← Тараджим

Тараджим · id 23764

تاريخ بغداد - ط العلمية

الخطيب البغدادي

Полный текст (6 461 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه خشنام وخشيش ٧٩٩ - محمّد بن خشنام، أبو عبد الله الأصبهانيّ (١): قدم بغداد، وحدّث بها عن: يوسف بن عدي، وسعيد بن عفير، وإبراهيم بن محمّد الشّافعيّ. روى عنه: محمّد بن مخلد الدوري. ٨٠٠ - محمّد بن خشيش، أبو بكر، يعرف بأبي خشّة (٢): سمع يحيى بن معين. روى عنه: محمّد بن مخلد. أخبرنا الأزهري، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ، حدّثنا محمّد بن مخلد، حدّثنا أبو بكر بن أبي خشة قال: سمعت يحيى- يعني ابن معين- يقول: عليّ الحناط كان كوفيا وانتقل إلى المدينة وكان خياطا، ترك ذاك وصار حنّاطا، ثم ترك ذاك وصار يبيع الخبط. قرأت في كتاب ابن مخلد: سنة أربع وسبعين ومائتين فيها مات أبو بكر محمّد بن أبي خشة في صفر. ٨٠١ - محمّد بن أبي الخصيب، الأنطاكيّ (٣): سمع مالك بن أنس، وعبد الله بن لهيعة وعبد الجبّار بن الورد. روى عنه: عبّاس ابن محمّد الدوري، وإبراهيم بن إسحاق الحربيّ، وأحمد بن زكريّا الجوهريّ، ومحمّد بن يوسف الصابوني، ومحمّد بن غالب التمتام، وكان ثقة. قدم بغداد وبها كانت وفاته. أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى بن الفضل بن شاذان الصّيرفيّ، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدّثنا العبّاس بن محمّد الدوري، حدّثنا محمّد بن أبي الخصيب الأنطاكيّ، حدّثنا ابن لهيعة، حدّثني بكير بن الأشج، عن نافع قال: قلت لعبد الله بن عمر: ما كان أكثر ما سمعت من رسول الله ﷺ في الرخص؟ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إني لأرجو أن لا يموت أحد يشهد أن لا إله إلا الله مخلصا من قلبه فيعذبه الله (٤)».

стр. 737

أخبرنا عليّ بن محمّد السّمسار، أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن محمّد بن أبي الخصيب الأنطاكيّ مات سنة ثمان عشرة ومائتين ببغداد. ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه الخضر ٨٠٢ - محمّد بن الخضر، أبو عليّ الورّاق (١): حدّث عن عبد الله الخيّاط صاحب بشر بن الحارث. روى عنه: محمّد بن مخلد، وذكر أنه سمع منه عند أبي بكر المروذي. أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت الأهوازيّ، حدّثنا محمّد بن مخلد، حدّثنا أبو عليّ محمد بن الخضر الورّاق قال: حدّثني عبيد الله- هو الخيّاط- قال: سمعت بشر بن الحارث يقول: من اشتهى أن يأكل الخبز بالملح فليس بجائع. ٨٠٣ - محمّد بن الخضر بن زكريّا بن عثمان بن سختان بن أبي خزام. ويقال: ابن خزام، أبو بكر المقرئ (٢): سمع الحسين بن محمّد بن عفير، وعبد الله بن محمّد البغويّ، ومحمد بن عبد الله ابن ثابت الأشناني، ومحمّد بن هارون بن المجدر، وأحمد بن محمّد بن أبي شيبة، وأحمد بن عيسى بن السّكن البلديّ. حدّثنا عنه: أبو الحسن محمّد بن أحمد بن عمر الصابوني، وأبو عليّ بن دوما النعالي، والقاضيان أبو العلاء الواسطيّ، وأبو القاسم التّنوخيّ، وكان ثقة. ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه الخطّاب ٨٠٤ - محمّد بن الخطّاب، أبو الخطّاب الخطّابي العدويّ، مولى آل عمر بن الخطّاب (٣): حدّث عن: أبي نعيم الفضل بن دكين. روى عنه: عبد الباقي بن قانع.

стр. 738

أنبأنا أحمد بن عليّ اليزدي، أخبرنا أبو أحمد قال: أبو الخطّاب محمّد بن الخطّاب العدوي مولى عمر بن الخطّاب سكن بغداد. أخبرنا السّمسار أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن محمّد بن الخطّاب الخطّابي توفي سنة أربع وثمانين ومائتين. ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه خلف ٨٠٥ - محمّد بن خلف بن حيّان بن صدقة بن زياد، أبو بكر الضبّيّ القاضي، المعروف بوكيع (١): كان عالما فاضلا عارفا بالسير وأيام الناس وأخبارهم، وله مصنفات كثيرة منها: كتاب «الطريق»، وكتاب «الشريف»، وكتاب «عدد آي القرآن» والاختلاف فيه. بلغني أن أبا بكر بن مجاهد سئل أن يصنف كتابا في العدد. فقال: قد كفانا ذاك وكيع. وكتب أخر سوى ذلك، وكان حسن الأخبار. حدّث عن الزبير بن بكار، وأبو حذافة السهمي، ومحمد بن الوليد البشري، والحسن بن عرفة، والعلاء بن سالم، وعليّ بن مسلم الطوسي، ومحمّد بن عبد الله المخرّميّ، وعليّ بن شعيب، والحسن ابن محمّد الزعفراني، ومحمّد بن عبد الرّحمن الصّيرفيّ، وعلي ومحمّد ابني أشكاب، والعبّاس بن أبي طالب، ومحمّد بن عثمان بن كرامة، وخلق كثير من أمثالهم. وكان يسكن بالجانب الشرقي في درب أم حكيم. روى عنه: أحمد بن كامل القاضي، وأبو عليّ بن الصّوّاف، وأبو طالب بن البهلول، ومحمّد بن عمر بن الجعابي، وعليّ بن محمّد بن لؤلؤ، وموسى بن جعفر ابن عرفة السّمسار، وأبو جعفر بن المتيم، ومحمّد بن المظفر، وغيرهم. أخبرنا عبد الكريم بن محمّد بن أحمد المحامليّ، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ قال: أبو بكر محمّد بن خلف بن حيّان بن صدقة بن زياد البغداديّ المعروف بوكيع

стр. 739

القاضي الضّبّيّ، كان فاضلا، نبيلا، فصيحا، من أهل القرآن والفقه والنحو، وله تصانيف كثيرة في أخبار القضاة، وفي عدد آي القرآن، وكتاب «الشريف»، و «الرمي والنضال»، و «المكاييل والموازين» وغير ذلك. أخبرنا محمّد بن عليّ بن مخلد الوراق، أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران، قال: أنشدنا أبو بكر محمد بن علي كاتب صافي قال: أنشدنا وكيع محمّد بن خلف لنفسه: إذا ما غدت طلابة العلم تبتغي … من العلم يوما ما يخلّد في الكتب عدوت بتشمير وجدّ عليهم … ومحبرتي أذني ودفترها قلبي أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: أبو بكر المعروف بوكيع حمل أقل الناس عنه نزرا من الحديث وشيئا من تصانيفه للين شهر به. قرأت على الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل قال: مات محمّد بن خلف ابن حيّان بن صدقة أبو بكر وكيع في يوم الأحد لست بقين من شهر ربيع الأول سنة ست وثلاثمائة. وكان يتقلد على كور الأهواز كلها. ٨٠٦ - محمّد بن خلف بن عبد السّلام، أبو عبد الله الأعور، يعرف بالمروزيّ لأنه كان يسكن محلة المراوزة (١): حدّث عن: يحيى بن هاشم السّمسار، وعاصم بن عليّ، وعليّ بن الجعد، وموسى بن إبراهيم المروزيّ، وأبي بلال الأشعريّ. روى عنه: أبو عمر بن السّمّاك، ومحمّد بن العبّاس بن نجيح، وعبد الصّمد بن عليّ الطستيّ، وأبو بكر الشّافعيّ، في آخرين. وكان صدوقا. وذكره الدارقطنيّ فقال: لابأس به. أخبرنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن رزق البزّاز، وأبو الحسن محمّد بن عبيد الله الحنائي قالا: حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق. وأخبرنا عليّ بن أحمد الرّزّاز، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشّافعيّ. وأخبرنا الحسن بن أبي بكر، حدّثنا محمّد بن العبّاس بن نجيح قالوا: حدّثنا محمّد بن خلف المروزيّ. قال الشّافعيّ: الأعور. وقال ابن نجيح: أبو عبد الله، ثم اتفقوا قال: حدّثنا يحيى بن هاشم، حدّثنا الأعمش، عن شعبة، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به، فإن كان لا بد فاعلا

стр. 740

فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي (١)». فظ عثمان والشافعي سواء، ولفظ ابن نجيح نحوه. هذا غريب من حديث الأعمش عن شعبة. تفرد بروايته عنه يحيى بن هاشم. وتفرد به عن يحيى محمّد بن خلف. وقد قيل: عن سهل بن بحر القناد، وأحمد بن أبي صلاية أيضا عن يحيى بن هاشم. والمعروف رواية محمّد بن خلف، والله أعلم. أخبرنا عليّ بن محمّد السّمسار، أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، حدّثنا عبد الباقي بن قانع: أن محمّد بن خلف بن عبد السّلام مات في سنة إحدى وثمانين ومائتين. ٨٠٧ - (٢) محمّد بن خلف بن محمّد بن سليمان بن أيّوب، أبو عبد الله النّهرديريّ، يعرف بالقرتّائيّ (٣): سكن الصليق وقدم بغداد في سنة إحدى وعشرين وأربعمائة، وأملى في جامع المدينة مجلسا، حدّث فيه عن أحمد بن عبيد الله بن القاسم النهرديري، والحسن بن أحمد بن أبي زيد، وأبي شجاع محمّد بن فارس البصريّين، وغيرهم من أهل البصرة. كتب عنه أصحابنا ولم أسمع منه شيئا ولا رأيته. ٨٠٨ - محمّد بن خلف بن محمّد بن جيان- بالجيم- ابن الطّيب بن زرعة، أبو بكر الفقيه المقرئ الخلّال (٤): سمع عمر بن أيّوب السّقطيّ، وقاسم بن زكريّا المطرّز، وعبد العزيز بن محمّد بن دينار الفارسيّ، وعليّ بن إسحاق بن زاطيا، وأحمد بن سهل الأشناني، وأبا بكر بن المجدر، ومحمّد بن يحيى العمي، وحامد بن شعيب البلخيّ، ومحمّد بن باشاذ البصريّ. وكان ثقة سكن بستان أم جعفر. حدّثنا عنه أبو بكر البرقانيّ، والقاضيان أبو العلاء الواسطيّ، وأبو القاسم التّنوخيّ، وأبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه. حدّثت عن محمّد بن العبّاس بن الفرات قال: توفي أبو بكر محمّد بن خلف بن جيان في ذي الحجة سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة، وكان ثقة.

стр. 741

وكذلك ذكر بن أبي الفوارس إلا أنه قال: توفي يوم الأربعاء الخامس من ذي الحجة. ٨٠٩ - محمّد بن خلف بن المرزباني بن بسّام، أبو بكر الآجريّ المحولي (١): كان يسكن باب المحول فنسب إليه، وكان أخباريا مصنّفا حسن التأليف. حدّث عن محمّد بن أبي السوي الأزديّ، وأحمد بن منصور الرمادي، والزبير بن بكار، وعبد الله بن أبي سعد الورّاق، وأحمد بن أبي خيثمة، وعيسى بن عبد الله الطيالسي، وأبي بكر بن أبي أبي الدّنيا، والحارث بن أبي أسامة، ونحوهم. روى عنه: أبو بكر بن الأنباريّ النّحويّ، وأبو جعفر بن برية الهاشميّ، وأبو الفضل بن المتوكل، وجماعة آخرهم أبو عمر بن حيوية. أخبرنا عليّ بن أبي علي المعدّل، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز قال: كتب أبو بكر محمّد بن خلف بن المرزبان إلى جدي يعاتبه: أجميل بالمرء يخلف وعدا … أو يجازي الوصول بالقرب بعدا؟ ما مللناك إذ مللت ولم نن … فك نزداد مذ عقلناك ودا فعلام استحق هجرك من لي … س يرى منك يا ابن حيوة بدا؟ يحفظ العهد حين نقضك للعه … د ويأتي الذي تحب مجدا يا أبا بكر بن يحيى نداء … من أخ لم تزل لديه مفدى لك مذ دام صرف وجهك أيا … م طوال أعدها لك عدا وتناسيت ما سألت وقد أس … لفت فيما سألت مدحا وحمدا خاطبا منك دعوة واستماعا … لفظ من لا نرى له الدهر ندا فتناهى إلى أمس حديث … كاد يقضي على حزنا ووجدا زعموا أن أحمد الخير ما زا … ل لديكم يشدو ثلاثا ويشدي فلماذا جفوتنا بعد وصل … ونقضت العهود عهدا فعهدا ألبخل عراك؟ فالبخل قد كا … ن إلى راحتيك لا يتهدى أو ملال فليس مثلك من م … ل أخا لا يحل في الحب عقدا دائم الود لا يصد ولو جا … ر عليه خليله وتعدى فاعطف الوصل نحو من منح الوص … ل وراجع بالوصل أولى وأجدى

стр. 742

أي شيء أنكى لقلب محب … حال منه نحس المطالع سعدا؟ أدرك الحاسد الشمات وقد كا … ن قديما لهجرنا يتصدى طالما يبتغي القطيعة بالحي … لة بيني وبينكم ليس يهدى لو تراه لخلته نال ما أم … ل يختال لاهيا يقتدى أنت أعطيته أمانيه جورا … وزمانا قد كان في ذاك أكدى فاستمع ما أقول إني وعه … د الله أهوى استماع أحمد جدا واقتراحي بعد انبساطي إليه … تلك هند تصد للهجر صدا وحدّثني أحمد بن أبي جعفر القطيعي قال: سمعت القاضي أبا الحسن الجرّاحي يذكر. وأخبرنا عليّ بن أبي علي، حدّثنا محمّد بن العبّاس. قالا: مات أبو بكر محمّد بن خلف بن المرزبان سنة تسع وثلاثمائة. ٨١٠ - محمّد بن خلف، أبو بكر المقرئ، يعرف بالحدّادي (١): سمع الحسين بن عليّ الجعفي، وعبد الله بن نمير الخارقي، وأبا يحيى الحماني، ومعاوية بن هشام، وزيد بن الحباب، ويعقوب الحضرمي، وخلف بن تميم، وعمّار بن عبد الجبّار. روى عنه: وكيع القاضي، ويحيى بن محمّد بن صاعد، والقاضي أبو عبد الله المحامليّ، ومحمّد بن مخلد، وحدّث عنه أيضا محمّد بن إسماعيل البخاريّ في «صحيحه». أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهديّ، أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار، حدّثنا محمّد بن خلف الحدّادي، حدّثنا معاوية بن هشام، حدّثنا سفيان، عن حمران بن أعين، عن أبي الطفيل، عن ابن جارية الأنصاريّ: أن رسول الله ﷺ قال: «إن أخاكم النجاشي قد مات فصلوا عليه (٢)». قال فصفنا صفين. خبرنا أحمد بن محمّد بن غالب الفقيه، أخبرنا أبو الحسن الدّارقطنيّ، أخبرنا القاضي المحامليّ، حدّثنا محمّد بن خلف المقرئ، قال الدّارقطنيّ: بغدادي حدادي فاضل.

стр. 743

حدّثني الحسن بن أبي طالب، عن أبي الحسن الدارقطنيّ قال: محمّد بن خلف المقرئ الحدّادي ثقة. ذكر لنا هبة الله بن الحسن بن منصور الطيري: أن محمّد بن خلف الحدّادي مات في شهر ربيع الأول من سنة إحدى وستين ومائتين. ٨١١ - محمّد بن خلف، أبو عبد الله، يعرف بابن مزدة (١): من شيوخ محمّد بن مخلد الدوري. ذكر ابن مخلد في تاريخه أنه توفي سنة تسع وخمسين ومائتين. ٨١٢ - محمّد بن خلف الدّوريّ (٢): أخبرني عليّ بن أحمد الرّزّاز- من أصل كتابه- أخبرنا أبو بكر محمّد بن عليّ بن محمّد بن سهل الإمام، أخبرنا محمّد بن خلف الدوري، حدّثنا عنبس بن إسماعيل- من كتابه- حدّثنا شعيب بن حرب، حدّثنا سفيان الثوري، عن مالك بن أنس قال: حدّثنا عامر بن عبد الله بن الزبير، عن عمرو بن سليم، عن أبي قتادة، عن ربعي قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا دخل أحدكم المسجد فليصل ركعتين قبل أن يقعد (٣)». ذا قال لي الرّزّاز في هذا الحديث: محمّد بن خلف وأخاف أن يكون محمّد بن مخلد، فإن ابن مخلد قد روى هذا الحديث عن عنبس، والله أعلم. ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه خليفة، والخليل وخميس ٨١٣ - محمّد بن خليفة بن صدقة، أبو جعفر، يعرف بعنبر (٤): من أهل دير العاقول، قدم بغداد، وحدّث بها عن مسلم بن إبراهيم، وأبي سلمة

стр. 744

التبوذكي، ومحمّد بن كثير العبدي، وعبد السّلام بن مطهر، وأبي نعيم الفضل بن دكين، وعفان بن مسلم، وإسماعيل بن أبي إدريس، وسعيد بن منصور. روى عنه: محمّد بن عبد الله بن عتاب، وأحمد بن محمّد الضّحاك، وأبو سهل بن زياد القطّان، ورواياته مستقيمة، ذكره الدارقطنيّ فقال: صدوق. أخبرني محمّد بن الحسين الأزرق، وحدّثنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن زياد، حدثنا عنبر محمّد بن خليفة بن صدقة، حدّثنا مسلم بن إبراهيم، حدّثنا عقبة بن خالد الشّنّي، حدّثني أبو عمر الندبي قال: خرجت مع ابن عمر في جنازة رافع بن خديج، فسمع نسوة يبكين، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «الميت يعذب ببكاء الحي (١)». لغني أن محمّد بن خليفة مات بدير العاقول في سنة ست وسبعين ومائتين. ٨١٤ - محمّد بن الخليل، بن عيسى، أبو جعفر المخرمي (٢): سمع عبيد الله بن موسى، وروح بن عبادة، وحجاج بن محمّد، وعبد الصّمد بن النعمان، ومحمّد بن عبد الله البياضي، ومحمّد بن عبيد الطنافسي، وسعيد بن منصور. روى عنه: وكيع القاضي، وعبد الله بن الهيثم الطبني، ومحمّد بن مخلد الدوري، ومحمّد بن جعفر المطيري وحمزة بن القاسم الهاشميّ، وكان ثقة. أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن حمّاد الواعظ مولي بني هاشم، حدّثنا أبو عمر حمزة بن القاسم الهاشميّ، حدّثنا محمّد بن الخليل، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن عمران البياضي، حدّثنا طلحة بن يحيى، عن الضّحاك، عن نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ قال: «على الرجل السمع والطاعة فيما أحب وكره، إلا أن يؤمر بمعصية، فإذا أمر بمعصية فلا طاعة لأحد في معصية الله (٣)».

стр. 745

أخبرنا أبو بكر البرقانيّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا أبو محمّد عبيد الله بن عبد الرّحمن السكري، حدّثني محمّد بن حجة، قال: محمّد بن الخليل صاحبنا كان من خيار الناس. قرأت في كتاب محمّد بن مخلد بخطه: سنة تسع وستين ومائتين، فيها جاء نعي محمّد بن الخليل من بلد في شعبان. ٨١٥ - محمّد بن خميس بن جميل، أبو بكر (١): حدّث بصور عن: هشام بن إسحاق الكناني صاحب جعفر بن محمّد القلانسي الرملي، وعن أبي عبد الله الروذباري، حدثني عنه: محمّد بن عليّ الصوري. حدّثني الصوري، أخبرنا أبو بكر محمّد بن خميس بن جميل البغداديّ- بصور- حدّثنا أبو عبد الله أحمد بن عطاء بن أحمد، أخبرني محمّد بن الحسن صاحب سهل ابن عبد الله قال: قال سهل: من كان مقيما على أدني شبهة في أدني وقت فقلبه محجوب عن الله . حرف الدال من آباء المحمّدين ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه داود ٨١٦ - محمّد بن داود، أبو بكر الصّوفيّ، يعرف بالزّقيّ (٢): وهو دينوري الأصل، أقام ببغداد مدة ثم انتقل إلى دمشق فسكنها، وكان من كبار شيوخ الصّوفيّة له عندهم قدر كبير، ومحل خطير، وكان أحدحفّاظ القرآن، قرأ علي أبي بكر بن مجاهد. وسمع محمّد بن جعفر الخرائطي. أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدوي- بنيسابور- قال: سمعت عبد الملك بن محمّد القشيري يقول: سمعت عبد الله بن محمّد الدمشقي قال: سمعت محمّد بن

стр. 746

داود الرقي يقول: كنت مارا ببغداد، وإذا ببعض الفقراء يمر في الطريق، وإذا بمغن يغني وهو يقول: أمدّ كفّي بالخضوع … إلى الّذي جاد بالمنيع قال: فشهق الفقير شهقة وخرّ ميتا. أخبرنا أبو الحسين أحمد بن الحسين بن أحمد الواعظ قال: سمعت أبا بكر الرقي- بدمشق- يقول: سمعت أبا بكر الزقاق يقول: بني أمرنا هذا- يعني التصوف- على أربع: لا نأكل إلا عن فاقة، ولا ننام إلا عن غلبة، ولا نسكت إلا عن خيفة، ولا نتكلم إلا عن جد. وقال أيضا: سمعت الزقاق يقول: كل أحد نسب إلا الفقراء؛ فإنهم ينتسبون إلى الله تعالى، وكل حسب ونسب ينقطع إلا حسبهم ونسبهم، فإن نسبهم الصدق، وحسبهم الصبر. حدّثنا عبد العزيز بن أبي الحسن القرميسيني قال: سمعت عليّ بن عبد الله الهمذاني- بمكة- يقول: حدّثني محمّد بن داود- يعني الرقي- قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن الجلاء يقول: كنت بذي الحليفة وأنا أريد الحج والناس يحرمون، فرأيت شابا قد صب عليه الماء يريد الإحرام وأنا أنظر إليه، فقال: يا رب أريد أن أقول لبيك اللهم لبيك، فأخشى أن تجيبني لا لبيك ولا سعديك، وبقي يردد هذا القول مرارا كثيرة وأنا أتسمع عليه، فلما أكثر قلت له: ليس لك بد من الإحرام فقل، فقال يا شيخ أخشى إن قلت لبيك اللهم لبيك أجابني لا لبيك ولا سعديك. فقلت له: أحسن ظنّك وقل معي: لبيك اللهم لبيك فقال: لبيك اللهم وطولها وخرجت نفسه مع قوله اللهم وسقط ميتا. أخبرنا محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزّاز- بهمذان- حدّثنا عليّ بن عبد الله بن جهضم، حدّثنا أبو بكر محمّد بن داود قال: سألت الزقاق أبا بكر: لمن أصحب؟ فقال: لمن سقط بينك وبينه مئونة التحفظ، ثم سألته مرة أخرى: لمن أصحب؟ فقال: من يعلم منك بما يعلمه الله منك فتأمنه على ذلك. حدّثني محمّد بن أبي الحسن عن أبي العبّاس أحمد بن محمّد بن زكريّا النسوي قال: مات أبو بكر الرقي بدمشق سنة تسع وخمسين وثلاثمائة.

стр. 747

وحدّثني عبد العزيز بن أحمد الكتاني قال: حدّثني أبو الحسين بن الميداني قال توفي أبو بكر محمّد بن داود الدّينوريّ المعروف بالزقي لسبع خلون من جمادى الأولى سنة ستين وثلاثمائة. ٨١٧ - محمّد بن داود بن جابر (١): حدّث عن أبي إبراهيم الترجماني. روى عنه: أبو القاسم الطبراني. أخبرنا محمّد بن عبد الله بن شهريار، حدّثنا سليمان بن أحمد بن أيّوب، حدّثنا محمّد بن داود بن جابر البغداديّ، حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم الترجماني، حدّثنا صالح المري، عن سعيد الجريري، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : «إن أحبكم إليّ أحسنكم أخلاقا الموطئون أكنافا الذين يألفون ويؤلفون، وأبغضكم إليّ المشاءون بالنميمة، المفرقون بين الأحبة، الملتمسون للبرآء العنت (٢)». ال سليمان: لم يروه عن الجريري إلا صالح المري. ٨١٨ - محمّد بن داود بن الجرّاح، أبو عبد الله الكاتب (٣): وهو عمّ عليّ بن عيسى الوزير، كان من علماء الكتّاب فاضلا عارفا بأيام الناس، وأخبار الخلفاء والوزراء، وله في ذلك مصنّفات معروفة، وحدّث عن: عمر بن شبة النميري، وعبيد الله بن سعد الزّهريّ، وأبي يعلى زكريّا بن يحيى المنقري. روى عنه: أحمد بن عبد الله بن عمّار، والقاضي عمر بن الحسن بن الأشناني، وغيرهما. أخبرنا محمّد بن عبيد الله بن شهريار الأصبهانيّ، أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيّوب الطبراني، حدّثنا محمّد بن داود بن الجرّاح- أبو عبد الله- حدّثنا عبيد الله بن سعد الزّهريّ، حدّثنا عمي يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن محمّد بن إسحاق، عن عبد العزيز بن مسلم مولى آل رافع الأنصاريّ قال: حدّثني إبراهيم بن عبيد بن رفاعة بن رافع، عن أنس بن مالك قال: مرّ رسول الله ﷺ بأبي عياش زيد ابن الصّامت أخي بني زريق وقد جلس وقال: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت، يا منان يا بديع السموات والأرض ذا الجلال والإكرام. فقال رسول الله

стр. 748

ﷺ لنفر معه من أصحابه: هل ترون ما دعا به الرجل؟» قالوا: الله ورسوله أعلم. قال «لقد دعا الله باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى (١)». ال سليمان: لم يروه عن إبراهيم إلا عبد العزيز بن مسلم مولاهم تفرد به محمّد ابن إسحاق. أخبرني الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم قال: حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة: قال: وكان محمّد بن أبي داود بن الجرّاح في عصره أوحد في العلم بالأخبار، وتوفي سنة ست وتسعين ومائتين. قلت: وبلغني أن وفاته كانت في شهر ربيع الآخر، وأنه ولد في سنة ثلاث وأربعين ومائتين في الليلة التي توفي فيها إبراهيم بن العبّاس الصولي. ٨١٩ - محمّد بن داود بن حمدان، أبو بكر الكرخيّ (٢): حدّث عن: الحسين بن عرفة، وعليّ بن حرب، وأحمد بن عبيد بن ناصح، ومحمّد بن أبي العوام الرياحي. روى عنه: أحمد بن العبّاس الأقلامي- شيخ سمع منه عليّ بن محمّد بن عبد الله المقرئ الحذّاء. ٨٢٠ - محمّد بن داود بن سليمان، أبو بكر المقرئ الخشّاب (٣): حدّث عن: جعفر بن محمّد الفريابي، وأحمد بن الحسين الصّوفيّ، وعليّ بن إسحاق بن زاطيا، ومحمّد بن القاسم بن هشام السّمسار، وأبي جعفر بن بدينا. وكان يذكر أنه ولد في سنة إحدى وسبعين ومائتين، وسمع الحديث على الكبر. حدّثنا عنه: محمّد بن طلحة بن محمّد النعالي وكان ثقة. أخبرنا محمّد بن طلحة، حدّثنا أبو بكر محمّد بن داود بن سليمان المقرئ الخشّاب، حدّثنا أبو عبد لله أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ، حدّثنا أبو إبراهيم الترجماني، حدّثنا الفرج بن فضالة، عن عبد الرّحمن بن زياد، عن مولى أم معبد، عن أم معبد الخزاعيّة، عن النبي ﷺ عليه وسلم أنه كان يدعو: «اللهم طهر قلبي من النفاق، وعملي من الرياء، ولساني من الكذب، وعيني من الخيانة؛ فإنك تعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور (٤)».

стр. 749

٨٢١ - محمّد بن داود بن سليمان، أبو العبّاس البغداديّ (١): حدّث بدمشق عن مصعب بن عبد الله الزبيري. روى عنه: محمّد بن إسماعيل الفارسيّ. أخبرني محمّد بن عبد الملك القرشيّ، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ قال: قرأت علي أبي عبد الله محمّد بن إسماعيل الفارسيّ- من أصل كتابه واعترف به- قال: حدثني أبو العبّاس محمّد بن داود بن سليمان البغداديّ- بدمشق- حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري، حدّثنا عبد العزيز بن محمّد الدراوردي، عن عبيد الله بن عمر، عن يونس بن عبيد، عن ثابت، عن أنس: أن رجلا كان يصلي بأصحابه فيقرأ مع كل سورة «﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾» قال: فشكاه قومه- أو أصحابه- إلى رسول الله ﷺ : «ما يحملك على هذا؟» قال: إني أحبها. قال: «حبها الذي أدخلك الجنة» (٢). كذا قال: عن عبيد الله بن عمر عن يونس بن ثابت، ورواه أبو القاسم البغوي عن مصعب لم يذكر فيه يونس، وذلك الصواب. أخبرناه القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري، أخبرنا أبو عبيد الله بن محمّد بن إسحاق البزاز، حدثنا عبد الله بن محمّد البغوي، حدثنا مصعب بن عبد الله، حدثنا عبد العزيز بن محمّد الدراوردي، عن عبيد الله بن عمر، عن ثابت، عن أنس أن رجلا كان يلزم قراءة قل هو الله أحد- وساق الحديث (١). ٨٢٢ - محمّد بن داود بن سليمان بن جعفر، أبو بكر الزّاهد النّيسابوري: قدم بغداد قبل سنة ثلاثمائة وأقام بها، وحدّث عن: محمّد بن عمرو الحرشي، ومحمّد بن إبراهيم البوسنجي، ومحمّد بن النّضر الجارودي، ومحمّد بن أيّوب الرّازيّ، وجعفر بن محمّد الترك، وإبراهيم بن عليّ، ويحيى بن داود الخفاف، وإبراهيم بن أبي طالب، ومحمّد بن عبد الرّحمن السّامي، والحسين بن إدريس الأنصاريّ، والحسن بن سفيان النسوي، وعمران بن موسى السختياني، وأبي خليفة البصري، وعبدان الأهوازيّ، وجعفر الفريابي، ومحمّد بن جعفر القتات، والمفضل بن محمّد الجندي، وأبي عبد الرّحمن النّسائيّ، وأحمد بن زيد القزاز المكي، وأبي يعلى الموصليّ، وكان ثقة فهما، صنّف أبوابا وشيوخا. وسمع منه: يحيى بن محمّد بن

стр. 750

صاعد، وأبو بكر بن داود السجستاني. روى عنه: محمّد بن مخلد الدوري، وأبو العبّاس بن عقدة، وأبو الحسن الدارقطنيّ، ويوسف القواس، وعبيد الله بن عثمان بن يحيى، وأبو عبد الله بن دوست، ورجع في آخر عمره إلى نيسابور فتوفي بها. أخبرنا أحمد بن عليّ التوزي، أخبرنا يوسف بن عمر القوّاس، حدّثنا محمّد بن داود النّيسابوري- وكان يقال أنه من الأولياء- وأخبرنا أحمد بن محمّد بن غالب قال: سألت أبا الحسن الدارقطنيّ عن أبي بكر محمّد بن داود بن سليمان النّيسابوري فقال: فاضل ثقة. أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، عن محمّد بن عبد الله بن محمّد الحافظ النّيسابوري قال: توفي أبو بكر محمّد بن داود بن سليمان الزاهد يوم الجمعة لعشر بقين من شهر ربيع الأول سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة، وكان من المقبولين بالحجاز، ومصر، والشام والعراقين، وبلاد خراسان. ٨٢٣ - محمّد بن داود بن سليمان بن جندل بن هنّد بن عبّاد- وقيل: عبادة- ابن عمرو بن هند، أبو عيسى الهمدانيّ (١): من ولد مرو بن مرة الحمكي، وهو كوفي، قدم بغداد، وحدّث بها عن: الحسين ابن عليّ بن الأسود العجليّ، وعباد بن الوليد الغبري، والحسن بن عرفة. روى عنه: فارس بن محمّد الغوري، وأبو الحسين بن البواب المقرئ، وأبو حفص بن شاهين، ويوسف بن عمر القوّاس. ٨٢٤ - محمّد بن داود بن سليمان بن سيّار بن بيان، الفقيه أبو بكر (٢): نزل مصر، وحدّث بها عن: أبي جعفر الطّبريّ، وعثمان بن نصر الطائي. روى عنه: أبو الفتح عبد الواحد بن محمّد بن سرور البلخيّ. وكان ثقة. حدّثنا محمّد بن عليّ الصوري، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن الأزديّ، حدّثنا عبد الواحد بن محمّد بن مسرور، حدّثنا أبو سعيد بن يونس قال: محمّد بن داود بن سليمان يكنى أبا بكر، بغدادي قدم مصر، وكان يتولى القضاء بتنيس، وكان يروي كتب محمّد بن جرير الطّبريّ عنه، حدّث عن جماعة من البغداديّين، وكان نظيفا عاقلا، وولي ديوان الأحباس بمصر. توفي يوم الخميس لثلاث بقين من جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين وثلاثمائة.

стр. 751

٨٢٥ - (١) محمّد بن داود بن صدقة، أبو جعفر الشحّام (٢) المطيريّ: من أهل مطيرة سرّ من رأى. حدّث عن: أبي الفضل بن دكين، وأبي سعد الأشج. روى عنه: محمّد بن جعفر المطيري. أخبرني أحمد بن سليمان بن عليّ المقرئ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن يوسف، حدّثنا محمّد بن جعفر المطيري، حدثنا محمد بن داود بن صدقة الشحام: أبو جعفر المعروف بالمطيري، حدثنا أبو نعيم، حدّثنا موسى بن قيس الحضرمي، عن قيس بن أبي مسلم، عن أبي بردة قال: قال معاوية: إن كان قتال عليّ إلا على دم عثمان. قال أبو جعفر: كان أبو نعيم قد ترك هذا الحديث فلم يكن يحدّث به فسأله عنه أبو بكر بن أبي شيبة وموسى الخندقي فحدثنا به. قال أبو جعفر: وسمعت أبا سعيد الأشج يقول: قيس بن أبي مسلم هو قيس بن رمّانة رافضي. ٨٢٦ - محمّد بن داود بن عليّ بن خلف، أبو بكر الأصبهانيّ، صاحب كتاب «الزهرة» (٣): كان عالما أديبا، شاعرا ظريفا، وله في «الزهرة» أحاديث عن عبّاس بن محمّد الدوري وطبقته، ولم نكتب له حديثا اتصل فيه الإسناد بيننا وبينه غير حديث واحد، ذكره عنه أبو عبد الله نفطويه النّحويّ في قصة نحن نوردها في أخباره بعد إن شاء الله. أخبرنا أبو نعيم الأصبهانيّ، أخبرني جعفر الخالدي- في كتابه إليّ- قال: سمعت رويم بن محمّد بن رويم بن يزيد يقول: كنا عند داود بن عليّ الأصبهانيّ إذ دخل عليه ابنه محمّد وهو يبكي، فضمّه إليه وقال: ما يبكيك؟ قال: الصبيان يلقبوني. قال فعلى أيش حتى أنهاهم؟ قال: يقولون لي شيئا. قال: قل لي ما هو حتى أنهاهم عن الذي يقولون؟ قال: يقولون لي: يا عصفور الشوك. قال فضحك داود، فقال له ابنه: أنت أشدّ عليّ من الصبيان، مم تضحك؟ فقال داود: لا إله إلا الله، ما الألقاب إلا من السماء، ما أنت يا بني إلا عصفور الشوك (٤).

стр. 752

أخبرنا عليّ بن أبي علي، حدّثنا القاضي أبو الحسن الخرّزي الداودي، قال: لما جلس محمّد بن داود بن علي الأصبهانيّ بعد وفاة أبيه في حلقته يفتي، استصغروه عن ذلك، فدسوا إليه رجلا وقالوا له: سله عن حد السّكر ما هو، فأتاه الرجل فسأله عن حد السكر ما هو، ومتى يكون الإنسان سكران؟ فقال محمّد: إذا عزبت عنه الهموم، وباح بسره المكتوم. فاستحسن ذلك منه وعلم موضعه من العلم (١). حدّثني القاضي أبو الطّيّب طاهر بن عبد الله الطّبريّ قال: حدّثني أبو العبّاس الخضري- شيخ كان بطبرستان وكان ممن يحضر مجلس محمّد بن داود الأصبهانيّ- قال: كنت جالسا عند أبي بكر محمّد بن داود فجاءته امرأة فقالت له: ما تقول في رجل عنده زوجة لا هو ممسكها، ولا هو مطلقها؟ ومعني قولها: لا ممسكها أنه لا يقدر علي نفقتها. فقال أبو بكر بن داود: اختلف في ذلك أهل العلم فقال قائلون: تؤمر بالصبر والاحتساب، ويبعث على التطلب والاكتساب. وقال قائلون: يؤمر بالإنفاق، وإلا يحمل على الطلاق. قال أبو العبّاس: فلم تفهم قوله وأعادت مسألته وقالت له: رجل له زوجة لا هو ممسكها ولا هو مطلقها؟ فقال: يا هذه قد أجبتك عن مسألتك، وأرشدتك إلى طلبتك، ولست بسلطان فأمضي، ولا قاضي فأقضي، ولا زوج فأرضي، انصرفي رحمك الله. قال: فانصرفت المرأة ولم تفهم جوابه، قال لي القاضي أبو الطّيّب: كان الخضري شافعي المذهب إلا أنه كان يعجب بابن داود يقرظه ويصف فضله. أخبرنا أبو عليّ محمّد بن الحسين الجازري، حدّثنا المعافى بن زكريّا الجريري، حدّثنا محمّد بن يحيى الصولي قال: كنت عند ثعلب جالسا فجاء محمّد بن داود الأصبهانيّ فقال له: أهاهنا شيء من صبوتك لله فأنشده: سقي الله أياما لنا ولياليا … لهن بأكناف الشباب ملاعب إذا العيش غض والزمان بعزة … وشاهد آفات المحبين غائب (٢) حدّثنا أبو نعيم الحافظ، حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني، أخبرني بعض أصحابنا قال: كتب بعض أهل الأدب إلى أبي بكر بن داود الفقيه الأصبهانيّ: يا بن داود يا فقيه العراق … أفتنا في قواتل الأحداق هل عليها القصاص في القتل يوما … أم حلال لها دم العشاق

стр. 753

فأجابه ابن داود: عندي جواب مسائل العشاق … أسمعه من قلق الحشا مشتاق لما سألت عن الهوى أهل الهوى … أجريت دمعا لم يكن بالراق أخطأت في نفس السؤال وإن تصب … تك في الهوى شنقا من الأشناق لو أن معشوقا يعذب عاشقا … كان المعذب أنعم العشاق؟ أخبرنا الحسن بن الحسين بن العبّاس النعالي قال: أنشدنا أحمد بن نصر الذارع قال: سمعت أبا بكر محمّد بن محمّد بن داود بن عليّ الأصبهانيّ ينشد: ومن يمنع العذب الزلال ويمتنع … من الشرب من سؤر الكلاب تغضبا خليق إذا ما لم يجد شرب غيره … وخاف المنايا أن يدل ويشربا إذا لم يقدر للفتى ما أراده … أراد الذي يقضي له شاء أم أبى حدّثني الأزهري قال: أنشدنا محمّد بن جعفر الهاشميّ قال: أنشدنا عبيد الله بن أحمد الأنباريّ قال أنشدني محمّد بن داود الأصبهانيّ لنفسه: وإني لأدري أن في الصبر راحة … ولكن إنفاقي على الصبر من عمري فلا تطف نار الشوق بالشوق طالبا … سلوا فإن الجمر يسعر بالجمر أخبرنا أبو عبد الرّحمن إسماعيل بن أحمد النّيسابوري، حدّثنا أبو نصر بن أبي عبد الله الشيرازي قال: حدّثني أبو الحسين محمّد بن الحسين الظاهري البصريّ- من حفظه- حدّثنا أبو الحسن محمّد بن الحسن بن الصباح الداودي البغداديّ الكاتب- بالرملة- حدّثنا القاضي أبو عمر محمّد بن يوسف بن يعقوب الأزدي ببغداد قال: كنت أساير أبا بكر محمّد بن داود بن عليّ ببغداد، فإذا جارية تغني شيئا من شعره هو: أشكو عليل فؤاد أنت متلفه … شكوى عليل إلى إلف يعلله سقمي تزيد مع الأيام كثرته … وأنت في عظم ما ألقى تقلله الله حرم قتلي في الهوى سفها … وأنت يا قاتلي ظلما تحلله؟ فقال محمّد بن داود: كيف السبيل إلى استرجاع هذا؟ فقال القاضي أبو عمر: هيهات سارت به الركبان (١).

стр. 754

أخبرنا أبو الحسن بن أبي طالب، أخبرنا أحمد بن محمّد بن عمران قال: أنشدنا القاسم بن وهب بن جامع لمحمّد بن داود الأصبهاني: قدمت قلبك قد والله برح بي … شوق إليك فهل لي فيك من حظ؟ قلبي يغار على عيني إذا نظرت … بقيا عليك فما أروي من اللحظ قال: وأنشدنا القاسم له أيضا: جعلت فداك إن صلحت فداء … لنفسك نفس مثلي أو وقاء وكيف يجوز أن تفديك نفسي … وليس محل نفسينا سواء؟ حدّثني محمّد بن الحسن الساحلي قال: سمعت أبا الحسن سليمان بن عبد الله بن رستم المعدّل يقول: سمعت جدي يحيى بن مكي بن رجاء يقول: سمعت أبا بكر محمّد بن داود الأصبهانيّ ينشد: العذر يلحقه التحريف والكذب … وليس في غير ما يرضيك لي أرب وقد أسأت فبالنعمى التي سلفت … إلا مننت بعفو ما له سبب أخبرنا أبو منصور باي بن جعفر الجيلي، أخبرنا أحمد بن محمّد بن عمران، حدّثنا عبيد الله بن أبي يزيد بن أحمد بن يعقوب الأنباريّ أبو طالب قال: قال لي القحطبي: قال لي محمّد بن داود الأصبهانيّ: ما انفككت من هوي منذ دخلت الكتاب: قال: وقال لي سمعت محمّد بن داود يقول: بدأت بعمل كتاب «الزهرة» وأنا في الكتّاب، ونظر أبي في أكثره (١). أنبأنا أبو سعد الماليني، حدّثنا أبو محمّد الحسن بن إبراهيم بن الحسين اللّيثي بمصر قال: حدّثني محمّد بن الحسين قال: كان محمّد بن داود وأبو العبّاس بن سريج يسيران في طريق ضيّقة، فقال أبو العبّاس: الطرق الضيقة تورث العقوق، فقال له محمّد بن داود: وتوجب الحقوق. وقال أبو العبّاس بن سريج لمحمّد بن داود- في كلام ناظره فيه: عليك بكتاب «الزهرة»: فقال: ذاك كتاب عملناه هزلا، فاعمل أنت مثله جدّا. قال أبو محمّد اللّيثي: وحدّثنا عبيد الله بن عبد الكريم، قال: كان محمّد بن داود خصما لأبي العبّاس بن سريج القاضي وكانا يتناظران ويترادان فيالكتب، فلما بلغ

стр. 755

ابن سريج موت محمّد بن داود نحي مخاده ومشاورة وجلس للتعزية. وقال: ما آسي إلا علي تراب أكل لسان محمّد بن داود (١). حدّثني الحسن بن أبي طالب قال: أنشدنا يحيى بن عليّ بن يحيى العمريّ قال: أنشدنا أبو محمّد جعفر بن محمّد الصّوفيّ قال: أنشدنا بعض إخواننا لأبي بكر محمّد بن داود الفقيه: حملت جبال الحب فيك وإنني … لأعجز عن حمل القميص وأضعف وما الحب من حسن ولا من سماجة … ولكنه شيء به الروح تكلف حدّثني مكي بن إبراهيم الفارسيّ قال: أنشدنا ابن كامل الدمشقي لأبي بكر محمّد بن داود بن عليّ في حبيبه محمّد بن زخرف: يا يوسف الحسن تمثيلا وتشبيها … يا طلعة ليس إلا البدر يحكيها من شك في الحور فلينظر إليك فما … صيغت معانيك إلا من معانيها ما للبدور وللتحذيف يا أملي … نور البدور عن التحذيف يغنيها إن الدنانير لا تجلى وإن عتقت … ولا يزاد على النقش الذي فيها أنبأنا أبو سعد الماليني، حدّثنا الحسن بن إبراهيم اللّيثي، حدّثني الحسين بن القاسم قال: كان محمّد بن داود يميل إلى محمّد بن جامع الصيدلاني، وبسببه عمل الكتاب «الزهرة»، وقال في أوله: وما ننكر من تغيّر الزمان وأنت أحد مغيريه، ومن جفاء الإخوان وأنت المقدم فيه، ومن عجيب ما يأتي به الزمان ظالم يتظلم، وغابن يتندم، ومطاع يستنصر. قال الحسن: وبلغنا أن محمّد بن جامع دخل الحمام وأصلح من وجهه، وأخذ المرآة فنظر إلى وجهه فغطّاه، وركب إلى محمّد بن داود، فلما رآه مغطي الوجه خاف أن يكون لحقته آفة. فقال: ما الخبر؟ فقال: رأيت وجهي الساعة في المرآة فغطيته وأحببت ألا يراه أحد قبلك: فغشي على محمّد بن داود. قال اللّيثي: وحدّثني محمّد بن إبراهيم بن سكرة القاضي قال: كان محمّد بن جامع ينفق علي محمّد بن داود، وما عرف فيما مضي من الزمان معشوق ينفق علي عاشق إلا هو. أخبرنا عليّ بن المحسن التّنوخيّ، أخبرنا أبي حدّثني أبو العبّاس أبو الحسن بن

стр. 756

عبد الله بن أحمد بن المغلس الدّاودي قال: كان أبو بكر محمّد بن داود وأبو العبّاس ابن سريج إذا حضرا مجلس القاضي أبي عمر- يعني محمّد بن يوسف- لم يجر بين اثنين فيما يتفاوضانه أحسن ما يجري بينهما، وكان ابن سريج كثيرا ما يتقدم أبا بكر في الحضور إلى المجلس، فتقدمه في الحضور أبو بكر يوما فسأله حدث من الشافعيين عن العود الموجب للكفارة في الظهار ما هو؟ فقال: إنه إعادة القول ثانيا وهو مذهبه ومذهب داود، فطالبه بالدليل فشرع فيه ودخل ابن سريج فاستشرحهم ما جري فشرحوه، فقال ابن سريج لابن داود: أولا يا أبا بكر أعزك الله هذا قول من من المسلمين تقدمكم فيه؟ فاستشاط أبو بكر من ذلك. وقال: أتقدر أن من اعتقدت قولهم إجماع في هذه المسألة إجماع عندي، أحسن أحوالهم أن أعدهم خلافا وهيهات أن يكونوا كذلك! فغضب ابن سريج وقال له: أنت يا أبا بكر بكتاب «الزهرة» أمهر منك في هذه الطريقة، فقال أبو بكر: وبكتاب «الزهرة» تعيرني، والله ما تحسن تستتم قراءته قراءة من يفهم، وإنه لمن أحد المناقب إذ كنت أقول فيه: أكرر في روض المحاسن مقلتي … وأمنع نفسي أن تنال محرما وينطق سري عن مترجم خاطري … فلولا اختلاسي رده لتكلما رأيت الهوى دعوى من الناس كلهم … فما أن أرى حبا صحيحا مسلما فقال له ابن سريج: أو علي تفخر بهذا القول وأنا الذي أقول: ومساهر بالغنج من لحظاته … قد بت أمنعه لذيذ سباته ضنا بحسن حديثه وعتابه … وأكرر اللحظات في وجناته حتى إذا ما الصبح لاح عموده … ولى بخاتم ربه وبراته فقال ابن داود لأبي عمر: أيد الله القاضي، قد أقر علي نفسه بالمبيت علي الحال التي ذكرها وادعي البراءة مما توجبه، فعليه إقامة البينة. فقال ابن سريج: من مذهبي أن المقر إذا أقر إقرارا وناطه بصفة كان إقراره موكولا إلى صفته. فقال ابن داود: للشافعي في هذه المسألة قولان. فقال ابن سريج: فهذا القول الذي قلته اختياري الساعة. أخبرنا أبو الحسن عليّ بن أيّوب بن الحسين بن أيّوب القمي- إملاء من حفظه- حدّثنا أبو عبيد الله المرزباني، وأبو عمر بن حيويه، وأبو بكر بن شاذان قالوا: حدّثنا أبو عبد الله إبراهيم بن محمّد بن عرفة النّحويّ- نفطويه- قال: دخلت علي محمّد

стр. 757

ابن داود الأصبهانيّ في مرضه الذي مات فيه فقلت: له كيف تجدك؟ فقال: حب من تعلم أورثني ما تري، فقلت: ما منعك من الاستمتاع به مع القدرة عليه؟ فقال: الاستمتاع علي وجهين؛ أحدهما النظر المباح، والثاني اللذة المحظورة. فأما النظر المباح فأورثني ما تري، وأما اللذة المحظورة، فإنه منعني منها ما. حدّثني به أبي، حدّثنا سويد بن سعيد، حدّثنا عليّ بن مسهر عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن ابن عبّاس، عن النبي ﷺ أنه قال: «من عشق وكتم وعف وصبر غفر الله له وأدخله الجنة (١)». م أنشد لنفسه: انظر إلى السحر يجري في لواحظه … وانظر إلى دعج في طرفه الساجي وانظر إلى شعرات فوق عارضه … كأنهن نمال دب في عاج وأنشدنا لنفسه: ما لهم أنكروا سوادا بخدي … هـ ولا ينكرون ورد الغصون إن يكن عيب خده بدد الش … عر فعيب العيون شعر الجفون فقلت له: نفيت القياس في الفقه وأثبته في الشعر. فقال: غلبة الهوي، وملكة النفوس دعوا إليه، قال: ومات في ليلته أو في اليوم الثاني. قرأت علي الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي أن يوسف بن يعقوب القاضي مات يوم الاثنين لتسع خلون من شهر رمضان سنة سبع وتسعين ومائتين. قال: وفي اليوم الذي مات يوسف فيه مات محمّد بن داود بن عليّ الأصبهانيّ. ثم حدّثنا القاضي أبو بكر محمّد بن عمر الدّاودي قال: قال لنا أبو القاسم عبد الله بن محمّد الشّاهد: قال لنا أحمد بن كامل: توفي محمّد بن داود الفقيه في سنة سبع ومائتين بعد وفاة يوسف القاضي، قال لنا الدّاودي: كانت وفاة محمّد بن داود لسبع خلون من شوال. وقال غيره: مات لأيام بقين من شهر رمضان. ٨٢٧ - (٢) محمّد بن داود بن مالك، أبو بكر الشعيري (٣): كان فهما عالما بالحديث، وحدّث عن عبد الملك بن عبد ربّه الطائي، وهارون بن

стр. 758

سفيان المستملي. روى عنه: الطبراني، وأبو بكر الإسماعيلي الجرجانيّ، وقد قيل: إنه محمّد بن مالك بن داود فأنا أعيد ذكره بعد، إن شاء الله. أخبرنا ابن شهريار، أخبرنا سليمان بن أحمد، حدّثنا محمّد بن داود بن مالك الشعيري البغداديّ، حدّثنا عبد الملك بن عبد ربه الطائي، حدّثنا سعيد بن سماك بن حرب، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عبّاس قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج أفأحج عنه؟ قال: «نعم حج عن أبيك (١)». ال سليمان: لم يروه عن سعيد بن سماك إلا عبد الملك بن عبد ربه. أخبرنا أحمد بن عليّ المحتسب قال: قرأنا علي أحمد بن الفرج الحجّاج، عن أبي العبّاس بن سعيد قال: توفي أبو بكر محمّد بن داود بن مالك الشعيري البغداديّ بطريق مكة في ذي القعدة سنة سبع وتسعين ومائتين ورأيته لا يخضب. ٨٢٨ - (٢) محمّد بن داود بن ميمون، البوصرائي (٣): قدم بغداد، وحدّث بها عن: محمّد بن الصباح الجرجرائي. روى عنه: مخلد بن جعفر الدّقّاق. أخبرنا أبو طاهر محمّد بن عليّ بن محمّد بن يوسف الواعظ، حدّثنا مخلد بن جعفر، حدّثنا محمّد بن داود بن ميمون البوصرائي، حدّثنا محمّد بن الصباح بن سفيان، حدّثنا هشيم، عن أبي بشر، عن أبي عمير بن أنس قال: حدّثتني عمومتي من الأنصار أنهم أغمي عليهم هلال شوال علي عهد رسول الله ﷺ ، فجاءوا الأعراب فشهدوا عند رسول الله أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمرهم رسول الله ﷺ أن يفطروا من يومهم وأن يخرجوا لعيدهم من الغد. قال محمّد بن الصباح: فأصاب الناس مثل هذا علي عهد هارون فحدّثهم هشيم بهذا الحديث فأجازه بعشرة آلاف.

стр. 759

٨٢٩ - محمّد بن داود القطّان، البغداديّ، يعرف بالعفّاني (١): حدّث عن: روح بن عبادة، وشبابة بن سوار، وحجاج بن محمّد، وأبي النّضر. قال ابن أبي حاتم الرّازيّ: كتب أبي عنه بالري وسئل عنه فقال: بغدادي شيخ. ٨٣٠ - (٢) محمّد بن داود بن أبي نصر، القومسيّ (٣): سكن بغداد، وحدّث بها عن: مسلم بن إبراهيم، وأبي سلمة التبوذكي، وأبي حذيفة النهدي، وعمرو بن خالد الحراني، ويحيى بن بكير المصري، وسهل بن عثمان العسكريّ. روى عنه: إسماعيل بن محمّد الصّفّار، وأبو جعفر الرّزّاز، وغيرهما. أخبرني أبو نصر أحمد بن محمّد بن أحمد بن حسنون النرسي، أخبرنا محمّد بن عمرو بن البختري- إملاء- حدّثنا محمّد بن داود بن أبي نصر القومسي، حدّثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدّثني اللّيث، عن هشام بن سعد، عن ابن شهاب، عن عبّاد بن تميم، عن أبيه وعمه: أنهما رأيا النبي ﷺ مضطجعا على ظهره، واضعا إحدى رجليه على الأخرى (٤). أخبرني عليّ بن أبي علي قال: قرأنا على الحسين بن هارون الضّبّيّ، عن أبي العبّاس بن سعيد قال: سمعت محمّد بن عبد الله بن سليمان يثني علىمحمّد بن داود. وأخبرني عبد الباقي بن عبد الكريم بن عمر المؤدّب قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن ابن سعيد قال: محمّد بن داود القومسي سألت عنه محمّد بن عبد الله ابن سليمان فقال: كان هو وأخوه عندنا هاهنا من أصحاب الحديث ثقتين. ٨٣١ - محمّد بن داود بن يزيد، أبو جعفر التّميميّ القنطريّ (٥): أخو عليّ بن داود وهو الأكبر. سمع آدم بن أبي أناس العسقلاني، وسعيد بن أبي

стр. 760

مريم المصري، وجبرون بن واقد المغربي. روى عنه: قاسم بن زكريّا المطرّز، وهارون ابن عليّ المرزوق، ويحيى بن محمّد بن صاعد، وعبد الله بن إسحاق المدائني، ومحمّد بن مخلد العطّار. وكان ثقة. وذكر ابن مخلد: أنه لم يره يضحك ولا يبتسم تورعا وديانة. أخبرنا محمّد بن عبد الملك القرشيّ، أخبرنا عثمان بن محمّد بن القاسم الأدمي، حدّثنا عبد الله بن إسحاق المدائني، حدّثنا محمّد بن داود الأكبر، حدّثنا جبرون بن واقد، حدّثنا مخلد بن حسين، عن هشام عن محمّد، عن أبي هريرة. قال قال رسول الله ﷺ : «أبو بكر وعمر خير أهل السموات، وخير أهل الأرض، وخير الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين.» (١) لم أكتبه إلا من حديث محمّد بن داود. رواه عنه أخوه علي. أخبرني الطّناجيريّ، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ قال: قال محمّد بن مخلد فيما قرأت عليه: مات محمّد بن داود أخو عليّ بن داود- يعني القنطري الأكبر- في رجب سنة ثمان وخمسين- يعني ومائتين- ذكر غيره عن ابن مخلد: أنه توفي يوم الأحد لثمان بقين من رجب. ذكر مفاريد الأسماء في هذا الحرف ٨٣٢ - محمّد بن درهم العبسي: من أهل المدائن. حدّث عن: كعب بن عبد الرّحمن الأنصاريّ. روى عنه شبابة ابن سوار، ومحمّد بن جعفر المدائني، وأبو داود الطيالسي، وعاصم بن عليّ، وغيرهم. أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: حدّثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، حدّثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود العبيدي، حدّثنا عاصم بن عليّ، حدّثنا محمّد بن درهم المدائني، عن كعب بن عبد الرّحمن، عن أبيه، عن أبي قتادة: أن النبي ﷺ أتى علي رهط من الأنصار قد أسسوا مسجدا لهم ليبنوه فقال: «أوسعوه تملئوه (٢)».

стр. 761

أخبرنا البرقاني قال: سئل أبو الحسن الدارقطني عن حديث عبد الرحمن بن كعب ابن مالك، عن أبي قتادة قال: انتهى رسول الله ﷺ إلى الأنصار وهم يؤسسون مسجدا فقال رسول الله ﷺ : «ووسعوه تملئوه». قال: يرويه محمّد بن درهم المدائني، واختلف عنه فرواه محمّد بن جعفر المدائني، وحجاج بن منهال، وسعيد بن زكريّا فقالوا: عن كعب بن عبد الرّحمن الأنصاريّ، عن أبيه، عن أبي قتادة. ورواه أبو داود ومحمّد بن الفضل بن عطيّة، عن محمّد بن درهم، عن كعب الأنصاريّ، عن أبي قتادة ولم يقولا عن أبيه. ورواه قيس بن الرّبيع عن محمّد بن درهم فقال: عن كعب بن عبد الرّحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ فأسنده عن كعب بن مالك، والقول قول من أسنده عن أبي قتادة لاتفاقهم علي خلاف قيس. ومحمّد بن درهم ضعيف. والحديث غير ثابت. أخبرنا ابن الفضل أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حدّثنا محمّد بن إسماعيل البخاريّ قال: محمّد بن درهم العبسي قال لي عبد الله الجعفي عن شبابة كان ثقة. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرايا، حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: محمّد بن درهم الذي يروي عنه شبابة ليس بشيء. أخبرني عبد الله بن يحيى السكري، أخبرنا أبو بكر الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد ابن الأزهر، وأخبرنا بن الغلابي قال: قال يحيى بن معين: محمّد بن درهم ليس بثقة. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ في كتابه- أخبرنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري. قال: سألت أبا داود عن محمّد بن درهم فقال: سمعت يحيى بن معين يقول: ليس بشيء. قلت: من أين هو؟ قال: مدائني. في كتابي حديث- يعني- قد خرجت عليه. ٨٣٣ - محمّد بن دبيس بن بكّار، المقرئ البندار (١): سمع أبا همّام الوليد بن شجاع ومحمّد بن رزق الله الكلوذاني، وأبا هشام الرفاعي. روى عنه: أبو القاسم عبد الله بن الحسن بن النحاس، وعمر بن بشران السكري، وكان ثقة.

стр. 762

أخبرنا أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا عليّ بن عمر الحربيّ قال: وجدت في كتاب أخي: مات ابن دبيس البندار في سنة إحدى عشرة وثلاثمائة. أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن ابن دبيس البندار بالكرخ مات في سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة. ٨٣٤ - محمّد بن دليل بن بشر بن سابق، أبو بكر الإسكندرانيّ (١): سمع عبد الله بن خبيق الأنطاكيّ وطبقته، وقدم بغداد، فحدّث بها وبالكوفة روى عنه: عبد الرّحمن بن العبّاس والد أبي طاهر المخلص، وأبو الحسن أحمد بن الفرج بن الخلّال، ومحمّد بن أحمد بن حمّاد بن سفيان الكوفيّ، وكان ثقة. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدثنا عبد الرحمن بن العباس، حدثنا أبو بكر محمد بن دليل المصري- قدم علينا ببغداد- حدّثنا محمّد بن سنجر، حدّثنا هانئ بن سعيد، حدّثنا سعيد بن المرزبان، عن أبي سلمة، عن ثوبان- مولي رسول الله ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ : «من توضأ فأسبغ الوضوء ثم قال عند فراغه: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمّدا رسول الله، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين فتح الله له ثمانية أبواب الجنة يدخل من أيها شاء (٢)». ٨٣٥ - محمّد بن دهقان البغداديّ (٣): روى عن محمّد بن بشر العبدي، قال ابن أبي حاتم كتب عنه أبي. ٨٣٦ - (٤) محمّد بن ديسم، أبو عليّ الدّقّاق (٥): أصله من ترمذ، ونزل سرّ من رأي، وحدّث بها: عن موسى بن إسماعيل التبوذكي، وعفان بن مسلم، وأبي نعيم، وخالد بن خداش، وإبراهيم بن عبد الله بن حاتم الهروي، وخلف بن يحيى الخراساني. روى عنه: محمّد بن الفتح القلانسي، وأبو مزاحم الخاقاني، ومحمّد بن جعفر الخرائطي، ومحمّد بن أحمد الأثرم. وقال عبد الرّحمن بن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي وهو صدوق.

стр. 763

أخبرنا الحسن بن عليّ الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أبو مزاحم الخاقاني قال: كان محمّد بن ديسم- أبو عليّ- أحد الثقات. ٨٣٧ - محمّد بن دينار بن موسى بن دينار بن بيان بن أزدويه بن زاذنوش بن بهرام، مولى عمر بن الخطّاب، الدّقّاق (١): حدّث عن: عليّ بن حرب الطائي. روى عنه ابن ابنه الحسين بن أحمد بن محمّد ابن دينار المعدّل. حرف الذال من آباء المحمّدين ٨٣٨ - محمّد بن ذؤيب، أبو العبّاس النهشلي التّميميّ، المعروف بالعمانيّ الرّاجز (٢): قدم بغداد، ومدح هارون الرشيد، والفضل بن الرّبيع، وكان من أهل الجزيرة، فطرأ إلى عمان مرّة ثم رجع إلى بلده فقيل له العماني، وغلب عليه. وعمّر عمرا طويلا. يذكر الأصمعي أنه مات وهو بن ثلاثين ومائة سنة. ويقال: إن أشعر الرّجاز الرشيديين أربعة، العماني أولهم. قرأت علي الحسين بن عليّ الجوهريّ، عن أبي عبيد الله المرزبانيّ قال: أخبرني محمّد بن العبّاس، حدّثنا محمّد بن يزيد النّحويّ. قال: دخل محمّد بن ذؤيب العماني علي الرشيد فأنشده أرجوزة- يصف فيها فرسا شبّه أذنيه بقلم محرّف- فقال: كأنّ أذنيه إذا تشوّفا … قادمة أو قلما محرّفا فقال له الرشيد: دع كأنّ، وقل: نخال. حتى يستوي الإعراب.

стр. 764

حرف الراء من آباء المحمّدين ٨٣٩ - محمّد بن راشد، أبو يحيى الخزاعيّ الشّاميّ (١): من أهل دمشق، ويعرف بالمكحولي، سمع مكحولا أبا عبد الله الهذلي، وسليمان ابن موسى الدمشقي، وعبدة بن أبي لبابة. روى عنه: سفيان الثوري، وشعبة، ويحيى ابن سعيد القطّان، وعبد الرّحمن بن مهديّ، وأبو نعيم، وعبد الرزاق بن همّام، والهيثم بن جميل، وأبو النّضر هاشم بن القاسم، وعليّ بن الجعد. وكان قد انتقل إلى البصرة فنزلها، وقدم بغداد وحدّث بها. أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: وسألته- يعني أباه- عن محمّد بن راشد الذي يحدّث عن مكحول فقال: ثقة. وقال عبد الرزاق: ما رأيت أحدا أورع في الحديث منه (٢) يعني محمّد بن راشد. وقال أبو النّضر كنت أرضّي شعبة بالرصافة، فمر محمّد بن راشد فقال شعبة: ما كتبت عن هذا أما إنه صدوق، ولكنه شيعي، أو قدري؟ شك أبي (٣). قال أبي: ابن المبارك حدّث عنه، ووكيع، وابن مهديّ. أخبرنا محمّد بن الحسين الأزرق، أخبرنا دعلج بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عليّ

стр. 765

الأبّار، حدّثنا عليّ بن سعيد العلّاف قال: سمعت أبا النّضر يقول: كنت عند باب الرصافة، فسلّم علي شعبة، فمر محمّد بن راشد الخزاعيّ فقال لي: كتبت عن هذا شيئا؟ ثم قال: لا تكتب عنه فإنه قدري. أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن خميرويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس قال: قال ابن عمار: سألت زيد بن أبي الزرقاء، عن محمد بن راشد، فقال: سألت عنه عبد الله بن المبارك فقال: صدوق اللسان، ورآه اتهم بالقدر (١). أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا بن درستويه، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: سألت عبد الرّحمن بن إبراهيم قلت له: محمّد بن راشد؟ قال: كان يذكر بالقدر إلا أنه مستقيم الحديث (٢). أخبرنا بشري بن عبد الله الرومي، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا أبو جعفر محمد بن جعفر الراشدي، حدّثنا أبو بكر الأثرم قال: سمعت أبا عبد الله- يعني أحمد بن حنبل- ذكر محمّد بن راشد فقال: لا بأس به- يعني في الحديث- قلت له: كان يقول بالقدر. فقال: كذا يقولون. أخبرنا محمّد بن عليّ الصالحي، أخبرنا محمّد بن أحمد بن موسى البابسيري- بواسط- أخبرنا أبو أمية الأحوص بن المفضل بن غسان الغلابي قال: قال أبي: يقولون في محمّد بن راشد إنه معتل الحديث. قال يحيى بن معين: هو شامي، دمشقي، خزاعي، وهو ممن هرب من مروان، ونزل العراق، فأقام بها حتى هلك أيام المهديّ، وكان ممن طلبه مروان بدم الوليد بن يزيد، وذلك أن أهل دمشق قتلوا الوليد. أخبرني عبد الله بن يحيى السكري، أخبرنا أبو بكر الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: قال يحيى بن معين: ومحمّد بن راشد صاحب مكحول شامي نزل البصرة. قال أبو زكريّا: محمّد بن راشد ثقة. أخبرنا الحسن بن عليّ الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا محمّد ابن القاسم الكوكبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: سمعت يحيى بن

стр. 766

معين وسأله أبو طالب عن محمّد بن راشد الشامي فقال: صالح كان بالبصرة وقد دخل بغداد وكان ثقة صدوقا. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا موسى بن إبراهيم بن النّضر بن مروان العطّار، حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة. قال: وسألت عليا- يعني بن المديني- عن محمّد بن راشد فقال: كان ثقة. أخبرنا أبو الفرج عبد السّلام بن عبد الوهّاب القرشيّ- بأصبهان- قال: أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدّثنا أبو زرعة الدمشقي قال: قلت لعبد الرّحمن بن إبراهيم- دحيم: ما تقول في محمّد بن راشد؟ فقال: ثقة. وكان يميل إلى هوى. أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا سهل بن أحمد الواسطيّ، حدّثنا عمرو بن عليّ قال: كان محمّد بن راشد صاحب مكحول يذهب إلى القدر. حدّثنا عبد العزيز بن أحمد الكتاني، حدّثنا عبد الوهّاب بن جعفر الميداني، حدّثنا عبد الجبّار بن عبد الصّمد السلمي، حدّثنا القاسم بن عيسى العصار، حدّثنا إبراهيم ابن يعقوب الجوزجاني قال: محمّد بن راشد كان مشتملا علي غير بدعة، وكان فيما سمعت متحريا للصدق في حديثه. أخبرني أبو القاسم الأزهري، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر، حدّثنا محمّد بن أحمد ابن يعقوب بن شيبة، حدّثنا جدي قال: محمّد بن راشد الخزاعيّ الشامي صدوق (١). أخبرنا عليّ بن طلحة المقرئ، أخبرنا محمّد بن إبراهيم الطرسوسي. وأخبرني الحسين بن عليّ الصيمري، حدّثنا عليّ بن الحسن الرّازيّ قالا: حدّثنا محمّد بن محمّد بن داود الكرخي، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال: محمّد بن راشد المكحولي من أهل الشام متروك الحديث. هذا لفظ الطرسوسي. وقال الرّازيّ: محمّد بن راشد ضعيف الحديث. أخبرنا أبو بكر البرقانيّ، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدّثنا أبي قال: محمّد بن راشد يروي عن مكحول ليس بالقوي (٢).

стр. 767

وأخبرنا البرقانيّ قال: سمعت أبا الحسن الدارقطني يقول: ومحمّد بن راشد المكحولي كان بالبصرة يعتبر به (١). كتب إليّ عبد الرّحمن بن عثمان الدمشقي يذكر أن أبا الميمون البجليّ أخبرهم قال: حدّثنا أبو زرعة عبد الرّحمن ابن بنت عمرو النصري قال: بلغني عن أبي مسهر أنه قيل له: كيف لم تكتب عن محمّد بن راشد؟ قال: كان يرى الخروج على الأئمة (٢). وقال أبو زرعة: حدّثني محمّد بن العلاء قال: مات محمّد بن راشد بعد سنة ستين ومائة (٣). ٨٤٠ - محمّد بن راشد، البغداديّ (٤): حدّث عن: بقية بن الوليد. روى عنه: إسحاق بن زياد الأبلي. أخبرنا القاضي أبو القاسم طلحة بن محمّد بن جعفر بن أحمد بن تمام الهاشميّ البصريّ، حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن العبّاس الأسفاطي، حدّثنا أبو الفضل عبيد الله بن محمّد بن شبيب- عبيد المؤذن، حدّثنا إسحاق بن زياد، حدّثنا محمّد بن راشد البغداديّ، حدّثنا بقية، عن عبد الملك العرزمي، عن عطاء عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : «أول تحفة المؤمن أن يغفر لمن خرج في جنازته (٥)». حمّد بن راشد هذا عندنا مجهول. ٨٤١ - محمّد بن ربح بن سليمان، أبو بكر البزّاز (٦): سمع يزيد بن هارون، ويعقوب بن إسحاق الحضرمي، وأبا نعيم الفضل بن دكين. روى عنه: محمّد بن عثمان بن ثابت الصيدلاني، وأبو سهل بن زياد القطّان، وأبو بكر الشّافعيّ، ودعلج بن أحمد، وكان ثقة.

стр. 768

أخبرنا السّمسار، حدّثنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن ابن ربح مات في سنة ثلاث وثمانين ومائتين. ٨٤٢ - محمّد بن الرّبيع بن شاهين، البصريّ (١): قدم بغداد، وحدّث بها عن: أبي الوليد الطيالسي، وعيسى بن إبراهيم البركي. روى عنه: محمّد بن الحسن بن علويه القطّان، وأبو القاسم الطبراني. أخبرنا ابن شهريار، حدّثنا سليمان بن أحمد بن أيّوب، حدّثنا محمّد بن الرّبيع بن شاهين البصريّ- ببغداد- حدّثنا عيسى بن إبراهيم البركي، حدّثنا بشر بن المفضل، حدّثنا قرة بن خالد، عن أبي حمزة، عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله ﷺ لأشج عبد القيس: «إن فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم، والأناة (٢)». ال سليمان: لم يروه عن قرة إلا بشر. ٨٤٣ - محمّد بن ربيعة، أبو عبد الكلابيّ، ويقال: الرّؤاسيّ ابن عم وكيع بن الجرّاح (٣): سمع إسماعيل بن أبي خالد، وسليمان الأعمش، وابن أبي ليلي، وسفيان الثوري، وابن جريج، وكاملا أبا العلاء، وهو من أهل الكوفة، قدم بغداد، وحدّث بها. فروي عنه من أهلها: محمّد بن عيسى بن الطباع، وأبو مسلم المستملي، ويحيى بن معين، والحكم بن موسى، وسريج بن يونس، وزياد بن أيّوب، وعليّ بن الحسين بن أشكاب، وغيرهم.

стр. 769

أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهديّ، أخبرنا الحسين بن يحيى بن عياش القطّان، حدّثنا عليّ بن أشكاب، حدّثنا محمّد بن ربيعة، حدّثنا ابن جريج، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «إن أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم (١)». خبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن الصلت الأهوازيّ، حدّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحامليّ- إملاء- قال حدّثنا زياد بن أيّوب، حدّثنا محمّد- يعني ابن ربيعة- حدّثنا مسافر أبو عبد الله الجصاص، عن الحكم بن عتيبة قال: سئل عليّ بن أبي طالب عن إدبار النجوم، قال: الركعتان قبل الفجر. أخبرني عبد الباقي بن عبد الكريم المؤدّب قال: قرأنا علي الحسين بن هارون عن أبي العبّاس بن سعيد قال: أخبرني محمّد بن عبد العزيز بن محمّد بن ربيعة قال: محمّد بن ربيعة بن سليمان بن الحارث بن ربيعة بن عمرو بن مليل بن عبد الله بن أبي بكر بن كلاب. أخبرنا عليّ بن محمّد بن عيسى البزّاز فيما أذن أن نرويه عنه قال: حدّثنا محمّد ابن عمر بن سلم الحافظ قال: محمّد بن ربيعة أبو عبد الله الكلابي الرؤاسي، كوفي حدّث ببغداد وتوفي بها. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن محمّد بن إبراهيم الأشناني قال: سمعت أبا الحسن أحمد بن محمّد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: قلت ليحيى بن معين: محمّد بن ربيعة الكوفيّ من هو؟ قال: ثقة (٢). أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سألت أبا داود سليمان بن الأشعث: عن محمّد بن ربيعة الكلابي فقال: ثقة، رفيق أبي نعيم إلى البصرة، خرج هو وأبو نعيم وابن داود (٣). أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا نصر بن القاسم الفرائضيّ حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن فرنة الخوارزميّ قال: محمّد بن ربيعة الكوفيّ ثقة.

стр. 770

أخبرني الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف الخشّاب، أخبرنا الحسين بن فهم حدّثنا محمّد بن سعد قال: محمّد بن ربيعة الكلابي ويكني أبا عبد الله توفى ببغداد. أخبرنا أحمد بن محمّد بن غالب قال: سمعت أبا الحسن الدارقطنيّ يقول: محمّد ابن ربيعة الكلابي يروي عنه أبو كريب ثقة (١). ٨٤٤ - محمّد بن أبي رجاء الخراسانيّ (٢): ولي القضاء ببغداد أيام المأمون، وهو من أصحاب أبي يوسف القاضي. أخبرنا عليّ بن الحسن المعدّل، حدّثنا طلحة بن محمّد بن جعفر قال: لما قدم المأمون بغداد استقضى على الشرقية محمّد بن أبي رجاء الخراساني، وهذا رجل من المقدمين في مذهب أبي حنيفة، وهو من أصحاب أبي يوسف، حسن العلم بالحساب والدور والمقايسة، وكانت له مسائل غلقة، ومات سنة سبع ومائتين، فضم عمله إلى محمّد بن سماعة وهو قاض على مدينة المنصور. أنبأنا إبراهيم بن مخلد، أخبرنا عبد الله بن إسحاق البغويّ، أخبرنا الحارث بن محمّد، حدّثنا محمّد بن سعد، قال: سنة سبع ومائتين فيها مات محمّد بن أبي رجاء القاضي ببغداد يوم الجمعة لثلاث عشرة بقين من جمادى الآخرة. ٨٤٥ - محمّد بن رجاء بن السندي، أبو عبد الله النّيسابوري (٣): والد محمّد بن محمّد، وهو من أسفرايين- رستاق نيسابور- سمع النّضر بن شميل، ومكي بن إبراهيم. روى عنه: ابنه محمّد، وإبراهيم بن عليّ الذهلي، ومحمّد ابن إسحاق بن خزيمة، وقدم بغداد حاجا وحدّث بها، فروي عنه من أهلها أبو بكر ابن أبي الدّنيا القرشيّ، وأحمد بن بشر المرثدي. أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله بن بشران المعدّل قال: حدّثنا الحسين بن صفوان البردعي، أخبرنا عبد الله بن محمّد بن أبي الدّنيا، حدّثنا محمّد بن رجاء بن السندي،

стр. 771

أخبرنا النّضر بن شميل، أخبرنا شعبة، حدّثنا عدي بن ثابت قال: سمعت سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس قال: جعل جبريل يدس الطين في في فرعون من أجل قول لا إله إلا الله. كذا رواه لنا ابن بشران موقوفا. ورواه إسحاق بن راهويه، وحميد بن زنجويه كلاهما عن النّضر بن شميل، فرفعاه إلى النبي ﷺ . ورواه وكيع عن شعبة موقوفا. أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ، حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الله الصّفار- إملاء- حدّثنا أبو عليّ أحمد بن بشر المرثدي، وأبو بكر عبد الله بن محمّد بن أبي الدّنيا قالا: حدّثنا محمّد بن رجاء بن السندي، حدّثنا النّضر بن شميل، عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبي ﷺ قال: «كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته (١)». ال ابن نعيم: سمعت أبا علي الحافظ يقول: حج محمّد بن رجاء وحدّث بهذا الحديث ببغداد، فلما انصرف نظر في كتابه وليس فيه عائشة فكتب إليهم بذلك. قرأت علي محمّد بن عليّ بن أحمد المعدّل، عن محمّد بن عبد الله بن محمّد الحافظ النّيسابوري قال: سمعت أبا عبد الله محمّد بن يعقوب الحافظ يقول: رجاء ابن السندي وابنه أبو عبد الله وابنه أبو بكر ثلاثتهم ثقات أثبات. ٨٤٦ - محمّد بن رزق الله، أبو بكر الكلوذانيّ (٢): سمع: يزيد بن هارون، وشبابة بن سوار، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد، وزيد بن الحباب العكلي، وأبا اليمان الحمصي، ومحمّد بن يوسف الفريابي، وحبيب بن أبي حبيب- كاتب مالك، وأبا صالح كاتب اللّيث. روى عنه: عبد الله بن محمّد بن ناجية، وأبو حامد محمّد بن هارون الحضرمي، ويحيى بن محمّد بن صاعد، وعبد الله بن محمّد بن عبد الحميد الواسطيّ، وعبّاس بن يوسف الشكلي، ويوسف بن يعقوب التّنوخيّ، وكان ثقة. أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن أحمد بن حمّاد الواعظ، حدّثنا أبو بكر

стр. 772

يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول الأزرق- إملاء- حدّثنا محمّد بن رزق الله الكلوذاني- في سنة ست وأربعين ومائتين- قال: حدّثني أبو صالح، حدّثني ابن لهيعة، عن قيس بن الحجّاج قال: قال عمرو بن العاص: الإسلام يهدم ما كان قبله. أخبرني أبو الفرج الطناجيريّ، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: وجدت في كتاب جدي عن أحمد بن محمّد بن بكر قال: ومات الكلوذاني في شوال سنة تسع وأربعين ومائتين. ٨٤٧ - محمّد بن رنين بن يحيى بن سحيم، أبو عبد الله البعلبكي (١): قدم بغداد، وحدّث بها عن العبّاس بن الوليد بن يزيد البيروتي. روى عنه: محمّد ابن مخلد الدوري. ٨٤٨ - (٢) محمّد بن روح العكبريّ (٣): حدّث عن: يحيى بن هاشم السّمسار. روى عنه: عثمان بن إسماعيل السكري. أخبرنا محمّد بن عليّ بن الفتح، حدّثنا عليّ بن عمر الحافظ، حدّثنا عثمان بن إسماعيل بن بكر السكري، حدّثنا محمّد بن روح العكبري- بعكبرا- وكان صديقا لأحمد بن حنبل، وكان أحمد بن حنبل إذا خرج إلى عكبرا ينزل عليه- قال: حدّثنا يحيى بن هاشم السّمسار، حدّثنا مسعر بن كدام، عن يزيد الفقير، عن ابن عمر: أن النبي ﷺ قال: «تعاهدوا نعالكم عند أبواب المساجد (٤)». ال عليّ بن عمر: غريب من حديث مسعر عن يزيد الفقير، تفرّد به يحيى بن هاشم عنه، ولم نكتبه إلا عن أبي القاسم السكري، وكان من الثقات. ٨٤٩ - محمّد بن روح البزّاز (٥): حدّث عن: أبي إبراهيم الترجماني، ومحمّد بن عبّاد المكي. روى عنه: عبد الباقي ابن قانع، وأبو القاسم الطبراني.

стр. 773

أخبرنا محمّد بن عبد الله بن شهريار الأصبهانيّ، أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيّوب، حدّثنا محمّد بن روح البغداديّ، حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم الترجماني، حدّثنا عمر بن عبد الرّحمن أبو حفص الأبّار، عن الأعمش، عن خالد الحذّاء، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن شدّاد بن أوس. قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله كتب الإحسان علي كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، وليحد أحدكمشفرته، وليرح ذبيحته (١)». ال سليمان: لم يروه عن الأعمش إلا أبو حفص، تفرد به الترجماني. حرف الزاي من آباء المحمّدين ٨٥٠ - محمّد بن زاهر بن حرب بن شدّاد، أبو جعفر (٢): وهو أخو القاسم بن زاهر وابن أخي أبي خيثمة النّسائيّ. سكن دمشق، وحدّث بها عن: أحمد بن شبويه المروزيّ. روى عنه: محمود بن إبراهيم بن سميع الدمشقي، والعبّاس بن الوليد بن مزيد البيروتي. وقال عبد الرّحمن بن أبي حاتم الرّازيّ: سألت أبي عنه فقال: كان بدمشق، توفي هناك وأنا صليت عليه، وكان من أقراني، ولم يكن به بأس. ٨٥١ - (٣) محمّد بن زرعان بن محمّد بن صالح بن أيّوب، أبو بكر الأنماطيّ (٤): سمع محمّد بن جعفر الفريابي، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ، وأحمد ابن محمّد بن عبد الكريم الفزاري، وأبا ذر أحمد بن محمّد بن محمّد الباغندي. حدّثنا عنه: القاضي أبو الفرج بن سميكة، وأبو بكر البرقانيّ، وأبو الحسن أحمد بن محمّد المؤدّب المعروف بالزعفراني.

стр. 774

أخبرني أبو الحسن الزعفراني، أخبرنا محمّد بن زرعان الأنماطيّ- في سنة أربع وستين وثلاثمائة- حدّثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار، حدّثنا يحيى بن معين قال: حدّثنا غندر، عن شعبة، عن خبيب بن الشهيد، عن ثابت، عن أنس: أن النبي ﷺ صلى على قبر امرأة بعد ما دفنت. سألت أبا بكر البرقانيّ عن محمّد بن زرعان فقال: ثقة. ٨٥٢ - محمّد بن زرعة بن شدّاد، أبو عبد الله البلخيّ (١): قدم بغداد، وحدّث بها: عن قتيبة بن سعيد. روى عنه: محمّد بن مخلد، وإسماعيل بن عليّ الخطبي. أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر، حدّثني إسماعيل بن عليّ، حدّثنا محمّد بن زرعة بن شدّاد البلخيّ أبو عبد الله- قدم علينا سنة سبع وثمانين، يعني ومائتين. حدّثنا قتيبة بن سعيد، حدّثنا بكر بن مضر القرشيّ، عن ابن الهاد، عن محمّد بن إبراهيم، عن عامر بن سعد، عن العبّاس بن عبد المطلب: «أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: إذا سجد العبد سجد معه سبعة آراب: وجهه، وكفاه، وركبتاه، وقدماه (٢)». أخبرنا عليّ بن محمّد السّمسار، أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن محمّد بن زرعة البلخيّ قدم بغداد حاجا سنة ثمان وثمانين ومائتين. ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه زكريّا ٨٥٣ - محمّد بن زكريا، والد ميمون الحافظ، يكنى أبا جعفر (٣): سمع: مخلد بن الحسين وحجاج بن محمّد، وأشعث بن شعبة المصيصي. روى عنه: عبد الله بن محمّد بن ناجية، والحسين بن إسماعيل المحامليّ، وكان ثقة. أخبرنا أبو بكر البرقانيّ، أخبرنا بشر بن أحمد الأسفراييني، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن ناجية، حدّثنا محمّد بن زكريّا أبو ميمون، حدّثنا أشعث بن شعبة، عن

стр. 775

أبي إسحاق، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع قال: سمعت القاسم بن محمّد يحدّث عن عائشة قالت: حشوت لرسول الله ﷺ نمرقة فيها صور، فلما جاء فقام على الباب تغير لونه حين رآها، واحمرّ وجهه، قالت: ما أحدثت؟ أتوب إلى الله مما صنعنا، قال: «ما هذه؟» قلت: صنعتها لك لتجلس عليها فقال: «إن أصحاب هذه الصور يعذبون» أراه قال: «يوم القيامة ويقال لهم أحيوا ما خلقتم، وإن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة (١)». رأت علي البرقانيّ، عن إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكي قال: أخبرنا محمّد ابن إسحاق الثقفي قال: مات محمّد بن زكريّا أبو جعفر ببغداد في آخر جمادى الآخرة سنة أربع وخمسين- يعني ومائتين. ٨٥٤ - محمّد بن زكريا بن يحيى بن الصّلت بن رزين بن عبد الرّحمن، أبو بكر المؤدّب (٢): حدّث عن: سويد بن سعد الحديثي، وموسى بن إبراهيم المروزيّ. روى عنه عبد الصّمد بن عليّ الطستي، وعمر بن الحسن بن الأشناني. ٨٥٥ - محمّد بن زكريا بن سعيد بن أبان بن الوليد (٣): بخاري الأصل. حدّث عن: أبي بدر عبّاد بن الوليد الغبري. روى عنه: أبو بكر بن المقرئ الأصبهانيّ. أخبرنا أبو طالب يحيى بن عليّ بن الطّيّب الدسكري- بحلوان- أخبرنا أبو بكر محمّد بن إبراهيم بن عليّ بن المقرئ- بأصبهان- حدّثنا محمّد بن زكريّا بن سعيد ابن أبان بن الوليد البخاريّ- ببغداد- حدّثنا أبو بدر عبّاد بن الوليد، حدّثنا محمّد بن عرعرة، حدّثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس: أن رسول الله ﷺ قال: «من مات وهو يشهد أن لا إله إلا الله دخل الجنة (٤)». واه أبو يحيى محمّد بن عبد الرّحيم البزّاز وإبراهيم بن راشد الأدميّ، عن محمّد
следующие страницы →