أخبرنا النّضر بن شميل، أخبرنا شعبة، حدّثنا عدي بن ثابت قال: سمعت سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس قال: جعل جبريل يدس الطين في في فرعون من أجل قول لا إله إلا الله.
كذا رواه لنا ابن بشران موقوفا. ورواه إسحاق بن راهويه، وحميد بن زنجويه كلاهما عن النّضر بن شميل، فرفعاه إلى النبي ﷺ . ورواه وكيع عن شعبة موقوفا.
أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ، حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الله الصّفار- إملاء- حدّثنا أبو عليّ أحمد بن بشر المرثدي، وأبو بكر عبد الله بن محمّد بن أبي الدّنيا قالا: حدّثنا محمّد بن رجاء بن السندي، حدّثنا النّضر بن شميل، عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبي ﷺ قال: «كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته (١)».
ال ابن نعيم: سمعت أبا علي الحافظ يقول: حج محمّد بن رجاء وحدّث بهذا الحديث ببغداد، فلما انصرف نظر في كتابه وليس فيه عائشة فكتب إليهم بذلك.
قرأت علي محمّد بن عليّ بن أحمد المعدّل، عن محمّد بن عبد الله بن محمّد الحافظ النّيسابوري قال: سمعت أبا عبد الله محمّد بن يعقوب الحافظ يقول: رجاء ابن السندي وابنه أبو عبد الله وابنه أبو بكر ثلاثتهم ثقات أثبات.
٨٤٦ - محمّد بن رزق الله، أبو بكر الكلوذانيّ (٢):
سمع: يزيد بن هارون، وشبابة بن سوار، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد، وزيد بن الحباب العكلي، وأبا اليمان الحمصي، ومحمّد بن يوسف الفريابي، وحبيب بن أبي حبيب- كاتب مالك، وأبا صالح كاتب اللّيث. روى عنه: عبد الله بن محمّد بن ناجية، وأبو حامد محمّد بن هارون الحضرمي، ويحيى بن محمّد بن صاعد، وعبد الله بن محمّد بن عبد الحميد الواسطيّ، وعبّاس بن يوسف الشكلي، ويوسف بن يعقوب التّنوخيّ، وكان ثقة.
أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن أحمد بن حمّاد الواعظ، حدّثنا أبو بكر
стр. 772
يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول الأزرق- إملاء- حدّثنا محمّد بن رزق الله الكلوذاني- في سنة ست وأربعين ومائتين- قال: حدّثني أبو صالح، حدّثني ابن لهيعة، عن قيس بن الحجّاج قال: قال عمرو بن العاص: الإسلام يهدم ما كان قبله.
أخبرني أبو الفرج الطناجيريّ، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: وجدت في كتاب جدي عن أحمد بن محمّد بن بكر قال: ومات الكلوذاني في شوال سنة تسع وأربعين ومائتين.
٨٤٧ - محمّد بن رنين بن يحيى بن سحيم، أبو عبد الله البعلبكي (١):
قدم بغداد، وحدّث بها عن العبّاس بن الوليد بن يزيد البيروتي. روى عنه: محمّد ابن مخلد الدوري.
٨٤٨ - (٢) محمّد بن روح العكبريّ (٣):
حدّث عن: يحيى بن هاشم السّمسار. روى عنه: عثمان بن إسماعيل السكري.
أخبرنا محمّد بن عليّ بن الفتح، حدّثنا عليّ بن عمر الحافظ، حدّثنا عثمان بن إسماعيل بن بكر السكري، حدّثنا محمّد بن روح العكبري- بعكبرا- وكان صديقا لأحمد بن حنبل، وكان أحمد بن حنبل إذا خرج إلى عكبرا ينزل عليه- قال: حدّثنا يحيى بن هاشم السّمسار، حدّثنا مسعر بن كدام، عن يزيد الفقير، عن ابن عمر: أن النبي ﷺ قال: «تعاهدوا نعالكم عند أبواب المساجد (٤)».
ال عليّ بن عمر: غريب من حديث مسعر عن يزيد الفقير، تفرّد به يحيى بن هاشم عنه، ولم نكتبه إلا عن أبي القاسم السكري، وكان من الثقات.
٨٤٩ - محمّد بن روح البزّاز (٥):
حدّث عن: أبي إبراهيم الترجماني، ومحمّد بن عبّاد المكي. روى عنه: عبد الباقي ابن قانع، وأبو القاسم الطبراني.
стр. 773
أخبرنا محمّد بن عبد الله بن شهريار الأصبهانيّ، أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيّوب، حدّثنا محمّد بن روح البغداديّ، حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم الترجماني، حدّثنا عمر بن عبد الرّحمن أبو حفص الأبّار، عن الأعمش، عن خالد الحذّاء، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن شدّاد بن أوس. قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله كتب الإحسان علي كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، وليحد أحدكمشفرته، وليرح ذبيحته (١)».
ال سليمان: لم يروه عن الأعمش إلا أبو حفص، تفرد به الترجماني.
حرف الزاي من آباء المحمّدين
٨٥٠ - محمّد بن زاهر بن حرب بن شدّاد، أبو جعفر (٢):
وهو أخو القاسم بن زاهر وابن أخي أبي خيثمة النّسائيّ. سكن دمشق، وحدّث بها عن: أحمد بن شبويه المروزيّ. روى عنه: محمود بن إبراهيم بن سميع الدمشقي، والعبّاس بن الوليد بن مزيد البيروتي.
وقال عبد الرّحمن بن أبي حاتم الرّازيّ: سألت أبي عنه فقال: كان بدمشق، توفي هناك وأنا صليت عليه، وكان من أقراني، ولم يكن به بأس.
٨٥١ - (٣) محمّد بن زرعان بن محمّد بن صالح بن أيّوب، أبو بكر الأنماطيّ (٤):
سمع محمّد بن جعفر الفريابي، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ، وأحمد ابن محمّد بن عبد الكريم الفزاري، وأبا ذر أحمد بن محمّد بن محمّد الباغندي.
حدّثنا عنه: القاضي أبو الفرج بن سميكة، وأبو بكر البرقانيّ، وأبو الحسن أحمد بن محمّد المؤدّب المعروف بالزعفراني.
стр. 774
أخبرني أبو الحسن الزعفراني، أخبرنا محمّد بن زرعان الأنماطيّ- في سنة أربع وستين وثلاثمائة- حدّثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار، حدّثنا يحيى بن معين قال:
حدّثنا غندر، عن شعبة، عن خبيب بن الشهيد، عن ثابت، عن أنس: أن النبي ﷺ صلى على قبر امرأة بعد ما دفنت.
سألت أبا بكر البرقانيّ عن محمّد بن زرعان فقال: ثقة.
٨٥٢ - محمّد بن زرعة بن شدّاد، أبو عبد الله البلخيّ (١):
قدم بغداد، وحدّث بها: عن قتيبة بن سعيد. روى عنه: محمّد بن مخلد، وإسماعيل بن عليّ الخطبي.
أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر، حدّثني إسماعيل بن عليّ، حدّثنا محمّد بن زرعة بن شدّاد البلخيّ أبو عبد الله- قدم علينا سنة سبع وثمانين، يعني ومائتين.
حدّثنا قتيبة بن سعيد، حدّثنا بكر بن مضر القرشيّ، عن ابن الهاد، عن محمّد بن إبراهيم، عن عامر بن سعد، عن العبّاس بن عبد المطلب: «أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: إذا سجد العبد سجد معه سبعة آراب: وجهه، وكفاه، وركبتاه، وقدماه (٢)».
أخبرنا عليّ بن محمّد السّمسار، أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن محمّد بن زرعة البلخيّ قدم بغداد حاجا سنة ثمان وثمانين ومائتين.
ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه زكريّا
٨٥٣ - محمّد بن زكريا، والد ميمون الحافظ، يكنى أبا جعفر (٣):
سمع: مخلد بن الحسين وحجاج بن محمّد، وأشعث بن شعبة المصيصي. روى عنه: عبد الله بن محمّد بن ناجية، والحسين بن إسماعيل المحامليّ، وكان ثقة.
أخبرنا أبو بكر البرقانيّ، أخبرنا بشر بن أحمد الأسفراييني، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن ناجية، حدّثنا محمّد بن زكريّا أبو ميمون، حدّثنا أشعث بن شعبة، عن
стр. 775
أبي إسحاق، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع قال: سمعت القاسم بن محمّد يحدّث عن عائشة قالت: حشوت لرسول الله ﷺ نمرقة فيها صور، فلما جاء فقام على الباب تغير لونه حين رآها، واحمرّ وجهه، قالت: ما أحدثت؟ أتوب إلى الله مما صنعنا، قال:
«ما هذه؟» قلت: صنعتها لك لتجلس عليها فقال: «إن أصحاب هذه الصور يعذبون» أراه قال: «يوم القيامة ويقال لهم أحيوا ما خلقتم، وإن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة (١)».
رأت علي البرقانيّ، عن إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكي قال: أخبرنا محمّد ابن إسحاق الثقفي قال: مات محمّد بن زكريّا أبو جعفر ببغداد في آخر جمادى الآخرة سنة أربع وخمسين- يعني ومائتين.
٨٥٤ - محمّد بن زكريا بن يحيى بن الصّلت بن رزين بن عبد الرّحمن، أبو بكر المؤدّب (٢):
حدّث عن: سويد بن سعد الحديثي، وموسى بن إبراهيم المروزيّ. روى عنه عبد الصّمد بن عليّ الطستي، وعمر بن الحسن بن الأشناني.
٨٥٥ - محمّد بن زكريا بن سعيد بن أبان بن الوليد (٣):
بخاري الأصل. حدّث عن: أبي بدر عبّاد بن الوليد الغبري. روى عنه: أبو بكر بن المقرئ الأصبهانيّ.
أخبرنا أبو طالب يحيى بن عليّ بن الطّيّب الدسكري- بحلوان- أخبرنا أبو بكر محمّد بن إبراهيم بن عليّ بن المقرئ- بأصبهان- حدّثنا محمّد بن زكريّا بن سعيد ابن أبان بن الوليد البخاريّ- ببغداد- حدّثنا أبو بدر عبّاد بن الوليد، حدّثنا محمّد بن عرعرة، حدّثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس: أن رسول الله ﷺ قال: «من مات وهو يشهد أن لا إله إلا الله دخل الجنة (٤)».
واه أبو يحيى محمّد بن عبد الرّحيم البزّاز وإبراهيم بن راشد الأدميّ، عن محمّد
стр. 776
ابن عرعرة قالا: عن أنس، عن معاذ بن جبل، عن رسول الله ﷺ . وكذلك رواه غندر، ومعاذ بن معاذ، وعثمان بن عمر، عن شعبة. ورواه أبو داود الطيالسي، وعمرو بن مرزوق، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس، عن النبي ﷺ قال لمعاذ بن جبل ذلك.
٨٥٦ - محمّد بن زكريا بن إبراهيم بن إسماعيل، أبو الحسن الدّقّاق، ويقال: الفقيه (١):
من أهل سرّ من رأي. سكن بغداد بباب الشام، وحدّث عن القاسم بن الصباح البزّاز، وسعدان بن يزيد، وأبي نافع ابن بنت يزيد بن هارون، وشعيب بن أيّوب الصريفيني، وعليّ بن حرب الموصليّ. روى عنه: أبو الفتح محمّد بن الحسين الأزديّ، والقاضي أبو الحسن الجرّاحي، ويوسف بن عمر القوّاس، أحاديث مستقيمة.
حدّثني الحسين بن أبي طالب، حدّثنا يوسف بن عمر القوّاس، حدّثنا محمّد بن زكريّا الفقيه سنة عشرين وثلاثمائة وفيها مات.
٨٥٧ - محمّد بن زكريا بن يحيى بن داود بن سليمان بن مسبّح، أبو عليّ البغداديّ الأعرج، يعرف بالمسبحي (٢):
نزل بخارى، وحدّث بها عن أبي شعيب الحراني، ويوسف بن يعقوب القاضي، وأبي خليفة الجمحي، ومطين الكوفيّ، وإبراهيم بن شريك الأسديّ. روى عنه:
محمّد بن إسحاق بن محمّد بن يحيى بن مندة الأصبهانيّ. قرأت بخط أبي عبد الله الغنجار البخاريّ: توفي أبو عليّ بن زكريّا بن يحيى المسبحي بجوزجانان في سنة خمسين وثلاثمائة.
ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه زنجويه
٨٥٨ - محمّد بن زنجويه بن زيد، أبو جعفر المؤذّن البصريّ (٣):
سكن بغداد بالمخرم، وحدّث عن: سلم بن قتيبة، ومالك بن شعير بن الخمس،
стр. 777
وسفيان بن عيينة. روى عنه: أحمد بن محمّد بن يزيد الزعفراني، والقاضي أبو عبد الله المحامليّ، وأخوه عبيد القاسم بن إسماعيل.
أخبرنا أحمد بن عبد الله بن الحسين بن إسماعيل المحامليّ قال: وجدت في كتاب جدي بخط يده: حدّثنا محمّد بن زنجويه بن زيد المؤذن- أبو جعفر المخرّميّ- حدّثنا سفيان بن عيينة، عن يعقوب بن عطاء، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن النبي ﷺ قال: «لا يتوارث أهل ملتين شتى (١)».
خبرني الحسين بن عليّ الطناجيري، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ قال حدّثنا أحمد بن يزيد الزعفراني، حدّثنا محمّد بن زنجويه بن زيد البصريّ: ومات في شهر رمضان سنة سبع وخمسين ومائتين.
ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه زياد
٨٥٩ - محمّد بن زياد، اليشكري الطّحّان، يعرف بالميمونيّ (٢):
حدّث عن: ميمون بن مهران- نسب إليه لذلك. روى عنه الرّبيع بن ثعلب، وزياد ابن يحيى الحساني وغيرهما.
أخبرنا محمّد بن عليّ بن الفتح، حدّثنا عليّ بن عمر الحافظ، حدّثنا أبو طلحة أحمد ابن محمّد بن عبد الكريم، حدّثنا زياد بن يحيى أبو الخطّاب، حدّثنا محمّد بن زياد،
стр. 778
حدّثنا ميمون بن مهران، عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله ﷺ : «اتخذوا الحمام المقاصيص فإنها تلهي الجن عن صبيانكم (١)».
خبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا هبة الله بن محمّد بن حبش الفراء، حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة قال: سمعت يحيى بن معين يقول: كان ببغداد قوم يضعون الحديث كذّابين، منهم محمّد بن زياد كان يضع الحديث (٢).
أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا محمّد بن القاسم الكوكبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: محمّد بن زياد الطحان ليس بشيء كذّاب- الذي روى عن ميمون بن مهران ما يروي.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا عبد الله بن سليمان- يعني الورّاق- حدّثنا عبد الله بن أحمد قال: وسألته- يعني أباه- عن محمّد بن زياد: كان يحدث عن ميمون بن مهران قال: كذّاب، خبيث، أعور، يضع الحديث (٣).
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سألت أبا داود، عن محمّد بن زياد الميموني فقال: سمعت أحمد بن عليّ الآجري قال: سألت أبا داود، عن محمّد بن زياد الميموني فقال: سمعت أحمد بن حنبل، قال: ما كان أجرأه بقول: حدّثنا ميمون بن مهران (٤).
أخبرنا عليّ بن محمّد بن الحسن المالكيّ، أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، حدّثنا محمّد بن عمران الصّيرفيّ، حدّثنا عبد الله بن عليّ بن المديني قال: سألت أبي عن محمّد بن زياد- صاحب ميمون بن مهران- قال: كتبت عنه كتابا فرميت به وضعّفه جدّا (٥).
قرأنا علي الجوهريّ، عن محمّد بن العبّاس قال: حدّثنا محمّد بن القاسم الكوكبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: قال لنا هارون بن سروة- ويحيى
стр. 779
ابن معين يسمع- جاء كتاب البغداديّين إلى أبي المليح، وأنا حاضر يسألونه عن محمّد ابن زياد الطحان فقال: جاءنا محمّد بن زياد الطحان الأعور بعد ما مات ميمون بن مهران.
أخبرنا أبو محمّد عبد العزيز بن أحمد بن عليّ الكتاني- لفظا بدمشق- حدّثنا عبد الوهّاب بن جعفر الميداني، حدّثنا أبو هاشم عبد الجبّار بن عبد الصّمد السلمي، حدّثنا القاسم بن عيسى العصار، حدّثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال: محمّد ابن زياد الطحان كان كذّابا (١).
أخبرنا محمّد بن الحسين بن الفضل القطّان، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا سهل بن أحمد الواسطيّ، حدّثنا عمرو بن عليّ قال: ومحمّد بن زياد- صاحب ميمون بن مهران- متروك الحديث كذّاب، منكر الحديث، سمعته يقول:
حدّثنا ميمون بن مهران عن ابن عبّاس، قال: قال رسول الله ﷺ : «زينوا مجالس نسائكم بالمغزل (٢)».
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي، أخبرني محمّد بن إبراهيم ابن شعيب الغازي قال: سمعت محمّد بن إسماعيل البخاريّ يقول: محمّد بن زياد ابن مهران صاحب ميمون-؛ هو متروك الحديث (٣).
قال عمرو بن زرارة: كان محمّد يتهم بوضح الحديث (٤).
أخبرنا أبو بكر البرقانيّ، حدّثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، حدّثنا أحمد بن طاهر بن النّجم، حدّثنا سعيد بن عمرو البرذعيّ قال: سمعت أبا زرعة يقول: محمّد ابن زياد صاحب ميمون كان يكذب (٥).
أخبرنا أحمد بن عبد الواحد الوكيل، أخبرنا الحسن بن محمّد بن شعبة المروزيّ، حدّثنا محمّد بن أحمد بن محبوب قال: قال أبو عيسى الترمذي: محمّد بن زياد صاحب ميمون بن مهران ضعيف في الحديث جدّا (٦).
стр. 780
أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدّثنا أبي قال: محمّد بن زياد يروي عن ميمون بن مهران متروك الحديث (١).
٨٦٠ - محمّد بن زياد، وليس بالميموني (٢):
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عبد الله الأنماطيّ، أخبرنا محمّد بن المظفر الحافظ، أخبرنا عليّ بن أحمد بن سليمان المقرئ، حدّثنا أحمد بن سعيد بن أبي مريم قال: قال لي غير يحيى: يعني ابن معين- محمّد بن زياد- وليس ابن ميمون- قدم بغداد، يروي عن سعيد بن أبي سعيد المقبري.
٨٦١ - محمّد بن زياد بن زبّار، أبو عبد الله الكلبيّ (٣):
حدّث عن: أبي مودود المديني، وشرقي بن القطامي. روى عنه زهير بن محمّد ابن قمير، وأحمد بن منصور الرمادي، وأبو أمية الطرسوسي، وأحمد بن عليّ الخزّاز، ومحمّد بن غالب التمتام، وأحمد بن عبيد بن ناصح، وغيرهم.
وقال أبو حاتم الرّازيّ: أتينا محمّد بن زياد بن زبار ببغداد وكان شيخا شاعرا وقعدنا في دهليزه ننتظره- وكان غائبا- فجاءنا فذكر أنه قد ضجر، فلما نظرنا إليه علمنا أنه ليس من البابة، فذهبنا ولم نرجع إليه.
أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن عبد الله بن الحسين المحامليّ قال: وجدت في كتاب جدي الحسين بن إسماعيل القاضي بخط يده: حدّثنا زهير بن محمّد بن زهير المروزيّ، حدّثنا محمّد بن زيد الكلبيّ- كذا قال لنا زهير- قال: حدّثنا شرقي بن قطامي.
وأخبرنا محمّد بن عبد الله بن شهريار، حدّثنا سليمان بن أحمد الطبرانيّ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عبّاد الجوهريّ البغداديّ، حدّثنا محمّد بن زياد بن زبار الكلبيّ، حدّثنا شرقي بن القطّاميّ، عن أبي طلق العائذي، عن شراحيل بن القعقاع قال:
سمعت عمرو بن معدي كرب يقول: نقول كما علمنا رسول الله ﷺ : «لبيك
стр. 781
اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك» (١).
لفظ حديث المحامليّ، لا نعلم روى هذا الحديث عن شرقي غير محمّد بن زياد ابن زبار.
أخبرنا ابن الفضل، حدّثنا عليّ بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حدّثنا محمّد بن إسماعيل البخاريّ قال: محمّد بن زياد بن زبار الكلبيّ بغدادي أبو عبد الله.
أنبأنا أحمد بن محمّد بن عبد الله الكاتب، أخبرنا الحسين بن أحمد الصفّار الهرويّ قال: حدّثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه قال: قال أبو عليّ صالح ابن محمّد: ومحمّد بن زياد بن زبار: قال يحيى بن معين: لا شيء، قال أبو عليّ:
وكان يكون ببغداد يروي الشعر وأيام الناس ليس بذاك.
٨٦٢ - محمّد بن زياد، أبو عبد الله مولى بني هاشم، يعرف بابن الأعرابيّ، صاحب اللغة (٢):
كان أحد العالمين بها، والمشار إليهم في معرفتها، كثير الحفظ لها، ويقال: لم يكن في الكوفيّين أشبه برواية البصريّين منه. وكان يزعم أن الأصمعي، وأبا عبيدة لا يحسنان قليلا ولا كثيرا. وحدّث عن: أبي معاوية الضّرير. روى عنه: أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي، وأبو العبّاس ثعلب، وأبو عكرمة الضّبّيّ، وأبو شعيب الحراني، وكان ثقة.
أخبرنا محمّد بن الحسين بن محمّد المتوثي، حدّثنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله بن زياد القطّان، حدّثنا عبد الله بن أبي مسلم الحراني، حدّثني أبو عبد الله بن الأعرابيّ، حدّثنا أبو معاوية، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال لي رسول الله ﷺ : «كنت لك كأبي زرع لأم زرع» (٣).
стр. 782
أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: قال لنا أبو جعفر أحمد بن يعقوب بن يوسف الأصبهانيّ النّحويّ. فأما أبو عبد الله محمّد بن زياد الأعرابيّ؛ فكانت طرائقه طرائق الفقهاء والعلماء ومذاهب جلة شيوخ المحدثين، وأحفظ الناس للغات والأيام والأنساب.
أخبرني أبو عبد الله بن عرفة وغيره قال: قال أبو العبّاس أحمد بن يحيى: قال لي ابن الأعرابيّ: أمللت عليهم قبل أن تجيئني يا أحمد حمل جمل.
قال أبو جعفر: وسمعت أبا الحسن بن الكوفيّ يقول: قال أبو العبّاس أحمد بن يحيى: انتهى علم اللغة والحفظ إلى ابن الأعرابيّ.
قال أبو جعفر: وحدّثني محمّد بن عبد الواحد قال: سمعت أحمد بن يحيى يقول: سمعت ابن الأعرابيّ يقول- في كلمة رواها الأصمعي: سمعته من ألف أعرابي خلاف ما قاله الأصمعي.
قال أبو جعفر: وسمعت أبا عبد الله بن عرفة يقول: سمعت أبا جعفر القحطبي يقول: لما مات ابن الأعرابيّ ذهبنا نشتري كتبه، فوجدنا كتبه رقاقا، وأوراقا، ورقاعا، ولم أر في كتبه شكلة إلّا الفتحات. قال: وما رؤى في يد ابن الأعرابيّ كتاب قط، وكان من أوثق الناس.
وقال أبو جعفر: أخبرنا قاسم الأنباريّ قال: سمعت أحمد بن عبيد بن ناصح يقول: أنشدنا ابن الأعرابيّ بيتا في كتاب «المفضل» للضبي قال: هذاالبيت المصراع الأول فيه أنشدناه في هذا الكتاب، والمصراع الثاني أنشدناه هشام بن محمّد الكلبيّ.
أخبرنا محمّد بن عليّ بن أحمد المقرئ، حدّثنا محمّد بن عبد الله النّيسابوري الحافظ قال: سمعت محمّد بن صالح بن هانئ يقول: سمعت الفضل بن محمّد الشعراني يقول: كان للناس رءوس، كان سفيان الثوري رأسا في الحديث، وأبو حنيفة رأسا في القياس، والكسائي رأسا في القرآن، فلم يبق اليوم رأس في فن من الفنون أكبر من ابن الأعرابيّ، فإنه رأس في كلام العرب.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن سليمان بن عليّ المقرئ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن موسى القرشيّ، حدّثنا أبو بكر محمّد بن القاسم الأنباريّ، حدّثنا محمّد بن أحمد ابن النّضر- وهو ابن بنت معاوية بن عمرو- قال: كان أبو عبد الله بن الأعرابيّ
стр. 783
جارنا وكان ليله أحسن ليل. وذكر لنا أن ابن أبي دؤاد سأله: أتعرف في اللغة استوى بمعنى استولى؟ فقال: لا أعرفه.
أخبرني الأزهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة الأزديّ، حدّثنا داود بن عليّ قال: كنا عند ابن الأعرابيّ فأتاه رجل فقال: يا أبا عبد الله، ما معنى قول الله تعالى: ﴿الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى﴾ [طه ٥] قال: هو على عرشه كما أخبر. قال الرجل: ليس كذاك هو يا أبا عبد الله، إنما معنى قوله استوى، استولى: فقال ابن الأعرابيّ: اسكت ما يدريك ما هذا؟ العرب لا تقول لرجل استولى على الشيء حتى يكون له فيه مضاد، فأيهما غلب قيل استولى عليه، والله لا مضاد له، وهو على عرشه كما أخبر، والاستيلاء بعد المغالبة، قال النابغة:
إلا لمثلك أو من أنت سابقه … سبق الجواد إذا استولى علي الأمد
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن عليّ الواسطيّ، حدّثنا عليّ بن عمر الحافظ، حدّثنا أبو عليّ الكوكبي الحسين بن القاسم بن جعفر، حدّثنا أبو عكرمة الضّبّيّ قال:
حدّثني محمّد بن زياد الأعرابيّ قال: بعث إليّ المأمون فسرت إليه، وهو في بستان يمشي مع يحيى بن أكثم، فرأيتهما موليين، فجلست، فلما أقبلا قمت، فسلمت عليه بالخلافة، فسمعته يقول ليحيى: يا أبا محمّد، ما أحسن أدبه رآنا موليين فجلس، ثم رآنا مقبلين فقام، ثم رد عليّ السلام وقال: يا محمّد، أخبرني عن أحسن ما قيل في الشراب. فقلت: يا أمير المؤمنين قوله:
تريك القذى من دونها وهي دونه … إذا ذاقها من ذاقها يتمطق
فقال: أشعر منه الذي يقول:- يعني أبا نواس-
فتمشت في مفاصلهم … كتمشي البرء في السقم
فعلت في البيت إذ مزجت … مثل فعل الصبح في الظلم
واهتدى ساري الظلام بها … كاهتداء السفر بالعلم
فقلت: فائدة يا أمير المؤمنين. فقال: أخبرني عن قول هند بنت عتبة:
نحن بنات طارق … نمشي على النّمارق
من طارق هذا؟ قال: فنظرت في نسبها فلم أجده فقلت: يا أمير المؤمنين ما أعرف في نسبها! فقال: إنما أرادت النّجم، وانتسبت إليه بحسنها، من قول الله تعالى:
стр. 784
﴿وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ﴾ الآية. فقلت: فائدتان يا أمير المؤمنين. فقال: أنا بؤبؤ هذا الأمر وأنت بؤبؤه. ثم دحا إلى بعنبرة وكان يقلبها في يده، بعتها بخمسة آلاف درهم.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن وهب البندار، حدّثنا أبو غالب عليّ بن أحمد بن النّضر قال: ومات ابن الأعرابيّ في سنة اثنتين.
أخبرني الأزهريّ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن عرفة قال: وفي هذا السنة مات أبو عبد الله محمّد بن زياد الأعرابيّ- يعني سنة إحدى وثلاثين ومائتين.
أخبرني الحسن بن أبي بكر قال: كتب إليّ محمّد بن إبراهيم الجوري يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم. قال: قال أبو العبّاس أحمد بنيونس بن المسيّب الضّبّيّ: مات أبو عبد الله بن الأعرابيّ- صاحب الغريب- في سنة إحدى وثلاثين ومائتين.
قلت: وبسر من رأى كانت وفاته، وصلى عليه أحمد بن أبي دؤاد القاضي وبلغ من السن على ما يقال ثمانين سنة.
٨٦٣ - (١) محمّد بن زياد، العابد الكلوذانيّ (٢)، صاحب إبراهيم الخوّاص:
حدّثنا أبو نصر إبراهيم بن هبة الله بن إبراهيم الجرباذقاني، أخبرنا أبو منصور معمر ابن أحمد بن محمّد بن زياد الأصبهانيّ، أخبرني أحمد بن الحسين البغداديّ، أخبرني محمّد بن زياد المقيم بكلواذي- وكان قد بكى حتى ذهبت عيناه-. قال: سألت إبراهيم الخوّاص: عن أعجب ما رآه في البادية فقال: كنت ليلة من الليالي في البادية فنمت على حجر، فإذا أنا بشيطان قد جاء وقال: قم من هاهنا، فقلت: اذهب.
فقال: إني أرفسك فتهلك! فقلت: افعل ما شئت، فرفسني فوقعت رجله عليّ كأنها خرقة، فقال: أنت ولي لله، من أنت؟ قلت: أنا إبراهيم الخوّاص. قال: صدقت. ثم قال: يا إبراهيم، معي حلال وحرام، فأما الحلال فرمان من الجبل المباح، وأما الحرام فحيتان مررت على صيادين وهما يصطادان فتخاونا فأخذت الخيانة، فكل أنت الحلال ودع الحرام.
стр. 785
ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه زيد
٨٦٤ - محمّد بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، أبو عبد الله الهاشميّ (١):
وهو أخو يحيى وعيسى بن زيد. ورد بغداد في أيام المهديّ.
أخبرني الحسين بن عليّ الصيمري، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عليّ الصّيرفيّ، حدّثنا محمّد بن عمر الحافظ، حدّثنا أبو بكر محمّد بن خلف بن حيّان القاضي، حدّثنا إسحاق بن محمّد بن أبان النّخعيّ، حدّثني محمّد بن موسى بن عبد الرّحمن النّخعيّ، عن أبيه قال: كنت على باب المهديّ ومحمّد بن زيد بن عليّ فقال محمّد ابن زيد: حدّثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن علي قال: قال رسول الله ﷺ : «لا بأس ببول الحمار وكل ما أكل لحمه» (٢).
خبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا الحسن بن محمّد بن يحيى العلويّ، حدّثنا جدي، حدّثني عبيد الله بن محمّد بن عمر قال: أوصى محمّد بن عبد الله- يعني ابن الحسن بن الحسين- فقال: إن حدث بي حدث فالأمر إلى أخي إبراهيم بن عبد الله، فإن أصيب إبراهيم بن عبد الله، فالأمر إلى عيسى بن زيد بن عليّ ومحمّد بن زيد بن عليّ. قال جدي: وكان محمّد بن زيد من رجالات بني هاشم لسانا وبيانا.
٨٦٥ - (٣) محمّد بن زيد بن ثابت الصّيرفيّ (٤):
حدّث عن: محمّد بن معاوية النّيسابوري. روى عنه: عبد الصّمد بن عليّ الطستيّ.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا عبد الصّمد بن عليّ الطستيّ، حدّثنا محمّد بن زيد بن ثابت الصّيرفيّ، حدّثنا محمّد بن معاوية، حدّثنا عبّاد بن عبّاد، عن الصّلت بن دينار، عن عقبة بن صهبان قال: سألت عائشة عن هذه الآية: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ﴾
стр. 786
فقالت: السابق مضى على عهد رسول الله ﷺ وشهد له رسول الله بالجنة والرزق. والمقتصد من اتبع أمره من أصحابه حتى لحق به، والظالم لنفسه مثلي ومثلك.
٨٦٦ - محمّد بن زيد بن عليّ بن جعفر بن محمّد بن مروان بن راشد، أبو عبد الله الأبزاريّ، مولى معاوية بن إسحاق الأنصاريّ (١):
سمع عبد الله بن محمّد بن ناجية، وعبد الله بن الصّقر السّكريّ، وأحمد بن الممتنع القرشيّ، وأبا حازم إبراهيم بن محمّد الحضرمي، وأحمد بن عمر بن زنجويه القطّان، وحامد بن محمّد بن شعيب البلخيّ، ومحمّد بن محمّد بن عقبة الشّيباني الكوفيّ، ومحمّد بن الحسين الأشناني، وغيرهم من هذه الطبقة. وكان قد سكن الكوفة فنسب إليها، وقدم بغداد وحدّث بها. فحدّثنا عنه: محمّد بن الفرج بن عليّ البزّاز، وأبو الفرج الطناجيريّ، وأبو القاسم الأزهريّ، وعليّ بن المحسن التّنوخيّ، والحسن بن عليّ الجوهريّ، وجماعة سواهم.
سألت أبا بكر البرقانيّ، عن محمّد بن زيد بن مروان فقال: ثقة نبيل. وسألته عنه مرة أخرى فقال: ثقة أمين.
قال لي أبو القاسم الأزهريّ: قدم علينا أبو عبد الله بن مروان بغداد، وحدّث بها، وكان ثقة، جميل الظاهر، ومولده ومنشؤه ببغداد، ثم خرج إلى الكوفة فأقام بها، واتصل بنا أنه توفي في صفر من سنة سبع وسبعين وثلاثمائة.
أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي قال: سنة سبع وسبعين وثلاثمائة فيها توفي بالكوفة أبو عبد الله بن مروان الأبزاريّ، في صفر، وكان ثقة مأمونا انتقى عليه الدارقطنيّ، وسمعنا منه ببغداد.
стр. 787
حرف السين من آباء المحمّدين
٨٦٧ - محمّد بن سابق، أبو جعفر- وقيل: أبو سعيد- البزّاز، مولى بني تميم (١):
وأصله فارسي سكن الكوفة. ثم قدم بغداد فنزلها، وحدّث بها عن مالك بن مغول، وشيبان النّحويّ، وإسرائيل بن يونس، وإبراهيم بن طهمان، وورقاء بن عمير.
روى عنه: أحمد بن حنبل، وأبو خيثمة، ومحمّد بن إسحاق الصغاني، وعبّاس بن محمّد الدّوريّ، وأحمد بن أبي خيثمة، وجعفر بن محمّد بن شاكر الصّائغ، ومحمّد ابن غالب التمتام في آخرين.
أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن محمّد بن نصر الستوري، حدّثنا أحمد بن سلمان النجّاد، حدّثنا جعفر بن محمّد الصّائغ، حدّثنا محمّد بن سابق- قال النجّاد- أبو بكر.
وأخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدّثنا محمّد بن سابق، حدّثنا إسرائيل، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : «ليس المؤمن بالطعان، ولا اللعان، ولا الفاحش، ولا البذيء» (٢).
قال ابن سابق مرة: «ليس بالطعان ولا باللّعان» واللفظ لأحمد بن حنبل.
أخبرنا عليّ بن محمّد بن الحسين الدّقّاق قال: قرأنا على الحسين بن هارون
стр. 788
الضّبّيّ، عن أبي العبّاس بن سعيد قال: حدّثنا نجيح بن إبراهيم قال: سمعت أبا بكر بن أبي شيبة وذكر حديث محمّد بن سابق، عن إسرائيل، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله: أن النبي ﷺ قال: «ليس المؤمن بالطعان»
فقال: إن كان حفظه فهو حديث غريب.
أخبرني أبو نصر أحمد بن عبد الملك القطّان؛ أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب قال: حدّثنا جدي قال: سمعت عليّ بن المدينيّ- وذكر هذا الحديث- فقال: رواه ابن سابق، عن إسرائيل، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، عن النبي ﷺ : «ليس المؤمن بالطعان».
قال علي:
هذا منكر من حديث إبراهيم، عن علقمة، وإنما هذا من حديث أبي وائل من غير حديث الأعمش.
قلت: رواه ليث بن أبي سليم، عن زبيد اليامي، عن أبي وائل، عن عبد الله، إلّا أنه وقفه ولم يرفعه.
ورواه إسحاق بن زياد العطّار الكوفيّ- وكان صدوقا- عن إسرائيل فخالف فيه محمّد بن سابق.
أخبرنيه أحمد بن عبد الملك، أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر، حدّثنا محمّد بن أحمد ابن يعقوب، حدّثنا جدي قال: حدّثني إسحاق بن زياد العطّار- من كتابه- عن إسرائيل، عن محمّد بن عبد الرّحمن، عن الحكم، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : «ليس المؤمن بالطعان، ولا اللعان، ولا الفاحش، ولا البذيء».
م يزد يعقوب بن شيبة في ذكر محمّد بن عبد الرّحمن على هذا ولم يعرفه ولا قال إنه ابن أبي ليلى، فالله أعلم.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد بن فارس قال: حدّثنا البخاريّ قال: محمّد بن سابق البغداديّ يقال مولى لبني تميم كان بالكوفة أصله فارسي.
أخبرنا عليّ بن عبد العزيز الطّاهري، أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرّحمن قال: وجدت في كتاب جدي أبي عبد الله محمّد بن عبيد الله بن سعد الزّهريّ، عن يحيى بن معين قال: محمّد بن سابق يروي عنه أبو خيثمة ضعيف.
стр. 789
أخبرنا الصّيمريّ، حدّثنا عليّ بن الحسين الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن الحسين الزّعفرانيّ، حدّثنا أحمد بن زهير قال: سئل يحيى بن معين عن محمّد بن سابق البزّاز، فقال: ضعيف (١).
قال أحمد بن زهير: مات محمّد بن سابق ببغداد.
أخبرنا هبة الله بن الحسن بن منصور الطّبريّ، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن القاسم قال: أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا جدي قال: محمّد بن سابق كان ثقة صدوقا.
أخبرني الأزهريّ، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب ابن شيبة، حدّثنا جدي قال: محمّد بن سابق كان شيخا صدوقا ثقة، وليس ممن يؤثر الضبط (٢) للحديث (٣).
أخبرنا عليّ بن محمّد الدّقّاق قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن ابن سعيد قال: سمعت محمّد بن صالح- يعني كيلجة- وذكر محمّد بن سابق فقال: كان خيارا لا بأس به (٤).
حدّثني محمّد بن يوسف النّيسابوري، أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي، أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن، أخبرني أبي قال: أبو جعفر محمّد بن سابق بغدادي ليس به بأس (٥).
أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدّثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد العجليّ، حدّثني أبي قال: محمّد بن سابق كوفي ثقة، روى عنه زهير بن حرب.
أخبرنا الحسن بن عليّ الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: محمّد بن سابق، ويكنى أبا جعفر مولى بني تميم كان من أهل الكوفة ونزل بغداد في قطيعة الرّبيع، وتجر بها ومات ببغداد (٦).
стр. 790
أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا جعفر بن محمّد الخالدي، حدّثنا محمّد ابن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال: مات محمّد بن سابق الكوفيّ ببغداد سنة ثلاث عشرة ومائتين (١).
قرأت على الحسين بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل. وأخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع قالا: مات محمّد بن سابق البغداديّ سنة أربع عشرة ومائتين.
ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه السّري
٨٦٨ - محمّد بن السّري بن سهل، أبو بكر البزّاز:
سمع بشر بن الوليد الكندي، وسريج بن يونس. روى عنه: أحمد بن كامل القاضي، وعبد الباقي بن قانع، وأبو القاسم الطبرانيّ، وكان ثقة.
أخبرنا محمّد بن عبد الله بن شهريار، أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيّوب، حدّثنا محمّد بن السّري بن سهل البزّاز البغداديّ، حدّثنا بشر بن الوليد القاضي، حدّثنا سليمان بن داود اليامي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ قال: «احفوا الشّوارب واعفوا اللحى» (٢).
ال سليمان: لم يروه عن يحيى بن أبي كثير إلّا سليمان.
أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصفّار، حدّثنا ابن قانع: أن محمّد بن السّري البزّاز مات بسر من رأى سنة إحدى وتسعين ومائتين.
٨٦٩ - محمّد بن السّري بن سهل؛ أبو بكر القنطريّ:
سمع: محمّد بن بكّار بن الرّيّان، وعثمان بن أبي شيبة، ويحيى بن شعيب اليمانيّ، ومحمّد بن إسحاق المسيّبي، وعبد الله بن عمر بن أبان الكوفيّ، وأحمد بن
стр. 791
إبراهيم الدّورقيّ. روى عنه: أحمد بن جعفر بن سلم الختّليّ، ومحمّد بن حميد المخرميّ، ومخلد بن جعفر الدّقّاق، وعليّ بن إبراهيم بن أبي عزة العطّار، وغيرهم.
أخبرنا أبو الحسن محمّد بن عبد العزيز بن جعفر البردعي، أخبرنا عليّ بن إبراهيم ابن أبي عزة العطّار، حدّثنا محمّد بن السري القنطريّ- البزّاز سنة ثمان وتسعين ومائتين- حدّثنا محمّد بن بكّار بن الرّيّان، حدّثنا أبو معشر، عن سعيد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «نعم الشهر شهر رمضان، تفتح فيه أبواب الجنان، وتصفّد فيه مردة الشياطين، ويغفر فيه إلّا لمن أبي» (١). قالوا: ومن يأبى يا أبا هريرة؟
قال: الذي يأبى أن يستغفر الله .
دّثني عليّ بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف السّهمي يقول:
سألت الدّارقطنيّ، عن محمّد بن السري القنطريّ فقال: ثقة.
أخبرنا عمر بن إبراهيم الفقيه قال: قال لنا القاضي أبو الحسين عيسى بن حامد الرخجي: ومات محمّد بن السري القنطريّ يوم السبت للنصف من جمادى الأولى سنة تسع وتسعين ومائتين.
٨٧٠ - محمّد بن السّري بن مهران النّاقد (٢):
سمع إبراهيم بن زياد سبلان، وإسماعيل بن عيسى العطّار، ومحمّد بن عبد الله الأرزيّ، ويوسف بن موسى القطّان. روى عنه: عبد الباقي بن قانع، ومحمّد بن عليّ ابن حبيش النّاقد، وأبو القاسم الطبرانيّ، وكان ثقة.
أخبرنا ابن شهريار، أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيّوب، حدّثنا محمّد بن السّري ابن مهران النّاقد البغداديّ، حدّثنا محمّد بن عبد الله الأرزيّ البغداديّ، حدّثنا عبيد الله بن تمام، عن خالد الحذّاء، عن عكرمة، عن ابن عبّاس: أن عليا خطب بنت أبي جهل فقال النبي ﷺ : «إن كنت تزوجتها فرد علينا ابنتنا» (٣).
قال سليمان: لم يروه عن خالد إلّا ابن تمام، تفرد به الأرزيّ.
стр. 792
٨٧١ - محمّد بن السّري بن سهل، أبو المؤمل البغداديّ (١):
حدّث عن: الحسن بن عرفة العبدي. روى عنه: عمر بن عليّ بن الحسن العتكي الخطيب ساكن بيت المقدس.
٨٧٢ - محمّد بن السري بن عثمان، أبو بكر التّمّار (٢):
حدّث عن: الحسن بن عرفة، وأحمد بن منصور الرمادي، ومحمّد بن عبيد الله المنادي، وعبّاس بن محمّد الدّوريّ، ويحيى بن أبي طالب، ومحمّد بن عيسى بن حيّان المدائنيّ، وأبي بكر بن أبي الدّنيا. روى عنه: محمّد بن عبد الله بن بخيت الدّقّاق، ومحمّد بن عبد الله بن الشّخّير، وفارس بن محمّدالغوري، وأبو الحسن الدّارقطنيّ، ومحمّد بن عمر بن زنبور الورّاق. روى عنه: يوسف بن عمر القوّاس فقال:
حدّثنا محمّد بن عثمان بن السّري.
أخبرنا البرقانيّ قال: سئل أبو الحسن الدّارقطنيّ عن حديث حدّث به محمّد بن عبد الواحد قال:
حدّثنا أبو بكر محمّد بن السري التّمّار، حدّثنا عبّاس الدّوريّ، حدّثنا أبو داود الحفري، عن سفيان الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن مصعب بن سعد، عن سعد بن أبي وقاص، قال: قال رسول الله ﷺ : «من كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار» (٣).
قال: هذا لا يصح عن مصعب بن سعد، ولا عن سلمة بن كهيل، ولا عن الثوري، ولعل هذا الشيخ دخل عليه حديث في حديث.
٨٧٣ - محمّد بن السّري، أبو بكر النّحويّ، المعروف بابن السّرّاج (٤):
كان أحد العلماء المذكورين بالأدب وعلم العربية، صحب أبا العبّاس المبرد،
стр. 793
وأخذ عنه العلم. روى عنه: أبو القاسم عبد الرّحمن بن إسحاق الزّجّاجي؛ وأبو سعيد السيرافي، وعليّ بن عيسى الرماني. وكان ثقة.
أخبرنا عليّ بن أبي علي، حدّثنا عليّ بن عيسى بن عليّ النّحويّ قال: كان أبو بكر بن السّرّاج يقرأ عليه كتاب «الأصول» الذي صنفه فمر فيه باب استحسنه بعض الحاضرين فقال: هذا والله أحسن من كتاب المقتضب. فأنكر عليه أبو بكر ذلك وقال: لا تقل هذا، وتمثل ببيت- وكان كثيرا مما يتمثل فيما يجري له من الأمور بأبيات حسنة- فأنشد حينئذ:
ولكن بكت قبلي، فهاج لي البكا … بكاها، فقلت الفضل للمتقدّم
قال: وحضر في يوم من الأيام بنى له صغير فأظهر من الميل إليه، والمحبة له، ما يكثر من ذلك. فقال له بعض الحاضرين: أتحبه أيها الشيخ؟ فقال متمثلا:
أحبه حب الشّحيح ماله … قد كان ذاق الفقر ثم ناله
بلغني عن أبي الفتح عبيد الله بن أحمد النّحويّ: أن أبا بكر محمّد بن السري السّرّاج مات في يوم الأحد لثلاث ليال بقين من ذي الحجة سنة ست عشرة وثلاثمائة.
ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه سعد
٨٧٤ - محمّد بن سعد، أبو سعد الأنصاريّ الأشهلي (١):
من أهل المدينة، سكن بغداد، وحدّث بها عن محمّد بن عجلان. روى عنه:
محمّد بن عبد الله المخرميّ.
أخبرنا محمّد بن عبد الملك القرشيّ، وأحمد بن محمّد العتيقي قالا: أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا أبو القاسم عبد الله بن محمّد بن الأشقر، حدّثنا
стр. 794
محمّد بن عبد الله المخرميّ، حدّثنا محمّد بن سعد الأشهلي، حدّثنا ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه، فإذا كبر فكبروا، وإذا قرأ فأنصتوا، وإذا قال غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا: آمين، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا لك الحمد، وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا» (١).
خبرنا أبو حازم العبدوي قال: سمعت أبا بكر محمّد بن عبد الله الجوزقي يقول:
أخبرنا مكي بن عبدان قال: سمعت مسلم بن الحجّاج يقول: أبو سعد محمّد بن سعد الأشهلي كان ببغداد.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أبا الحسن أحمد بن محمّد ابن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدّارميّ يقول- وسألته يعني يحيى بن معين- عن محمّد بن سعد الأنصاريّ، فقال: ثقة.
حدّثني محمّد بن يوسف القطّان النّيسابوري، حدّثنا الخصيب بن عبد الله بن محمّد القاضي، أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن أحمد بن شعيب النّسائيّ، أخبرني أبي قال: أبو سعد محمّد بن سعد الأنصاريّ ثقة مديني كان ببغداد.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حدّثنا البخاريّ قال: محمّد بن سعد الأشهلي الأنصاريّ أبو سعد مات قبل المائتين، كان ببغداد مديني الأصل سمع ابن عجلان.
٨٧٥ - محمّد بن سعد بن محمّد بن الحسن بن عطيّة بن سعد بن جنادة، أبو جعفر العوفيّ (٢):
من بني عوف بن سعد- فخذ- من بني عمرو بن عياذ بن يشكر بن بكر بن وائل ابن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد ابن عدنان.
وقال أحمد بن كامل القاضي: هو محمّد بن سعد بن محمّد بن الحسن بن عطيّة
стр. 795
ابن سعد بن جنادة بن أسد بن لاحب بن عبد بن عامر بن صعصعة بن ظرب بن عمرو بن عياذ بن يشكر بن الحرث بن عمرو بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. حدّث عن: يزيد بن هارون؛ وروح بن عبادة، وعبد الله بن بكر السهمي، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد، وأبي عبد الرّحمن المقرئ، وأبيه سعد بن محمّد، وغيرهم. روى عنه: يحيى بن محمّد بن صاعد، ومحمّد بن مخلد، وأبو عبد الله الحكيمي، وعبد الله بن إسحاق البغويّ وأحمد بن كامل القاضي، وكان لينا في الحديث. وذكر الحاكم أبو عبد الله بن البيّع: أنه سمع الدّارقطنيّ ذكره، فقال:
لا بأس به.
أخبرنا عليّ بن أحمد بن عمر المقرئ، أخبرنا أحمد بن كامل، أخبرنا محمّد بن سعيد العوفيّ، حدّثنا روح بن عبادة، حدّثنا شعبة، عن قتادة قال: حدّث أبو بردة بن أبي موسى، عن أبيه قال: لو شهدتنا ونحن مع رسول الله ﷺ ، لحسبت أن ريحنا ريح الضأن من لبس الصوف.
تفرد برواية هذا الحديث هكذا محمّد بن سعد عن روح، وتفرد به ابن كامل عن محمّد بن سعد، وهو وهم، وصوابه: عن روح بن سعيد- بدلا من شعبة.
أخبرناه علي وعبد الملك ابنا محمّد بن عبد الله بن بشران قالا: أخبرنا حمزة بن محمّد بن العبّاس، حدّثنا الحارث بن محمّد، حدّثنا روح. وأخبرناه الحسن بن أبي بكر، حدّثنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغويّ، حدّثنا عبد الله بن الحسن الهاشميّ، حدّثنا روح بن عبادة، حدّثنا سعيد، عن قتادة قال: حدّث أبو بردة بن أبي موسى، عن أبيه قال: لو شهدتنا ونحن مع نبينا ﷺ وقد أصابتنا السماء لحسبت ريحنا ريح الضأن من لبسنا الصوف.
أخبرنا الحسن بن عليّ التّميميّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل، حدّثني أبي، حدّثنا روح، حدّثنا سعيد، عن قتادة بنحوه.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على أبي الحسين بن المنادي وأنا أسمع قال: ومحمّد بن سعد بن الحسن بن عطيّة العوفيّ كان ينزل درب النهر قرب البيعة بالجانب الشرقي من مدينتنا آخر سويقة نصر بن مالك، توفي سلخ ربيع الآخر سنة ست وسبعين- يعني ومائتين-.
стр. 796
٨٧٦ - محمّد بن سعد بن منيع، أبو عبد الله مولى بني هاشم، وهو كاتب الواقديّ (١):
سمع: سفيان بن عيينة، وإسماعيل بن عليّة، ومحمّد بن أبي فديك، وأبا حمزة أنس بن عياض، ومعن بن عيسى، والوليد بن مسلم، ومن بعدهم. وكان من أهل الفضل والعلم، وصنف كتابا كبيرا في طبقات الصحابة والتابعين، والخالفين إلى وقته، فأجاد فيه وأحسن. روى عنه: الحارث بن أبي أسامة، والحسين بن فهم وأبو بكر بن أبي الدّنيا (٢).
أنبأنا إبراهيم بن مخلد، حدّثنا أحمد بن كامل القاضي قال: قال لي محمّد بن موسى: الذين اجتمعت عندهم كتب الواقديّ أربعة أنفس: محمّد بن سعد الكاتب أولهم.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أحمد بن كامل القاضي قال: سمعت الحسين ابن فهم يقول: كنت عند مصعب الزّبيري فمر بنا يحيى بن معين فقال له مصعب: يا أبا زكريا حدّثنا محمّد بن سعد الكاتب بكذا وكذا- وذكر حديثا- فقال له يحيى:
كذب.
[قلت]: ومحمّد بن سعد عندنا من أهل العدالة، وحديثه يدل على صدقه، فإنه يتحرى في كثير من رواياته، ولعل مصعبا الزّبيري ذكر ليحيى عنه حديثا من المناكير التي يرويها الواقديّ فنسبه إلى الكذب.
وقد قال ابن أبي حاتم الرّازيّ: سألت أبي عن محمّد بن سعد فقال: يصدق، جاء إلى القواريري وسأله عن أحاديث فحدّثه.
أخبرنا أبو القاسم الأزهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أبو أيّوب سليمان ابن إسحاق بن الخليل قال: سمعت إبراهيم الحربي يقول: كان أحمد بن حنبل
стр. 797
يوجه في كل جمعة بحنبل بن إسحاق إلى ابن سعد، يأخذ منه جزءين من حديث الواقديّ، ينظر فيهما إلى الجمعة الأخرى، ثم يردهما ويأخذ غيرهما، قال إبراهيم:
ولو ذهب سمعهما، كان خيرا له.
أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا جعفر الخالدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله ابن سليمان الأزرقي قال: سنة ثلاثين ومائتين فيها مات محمّد بن سعد كاتب الواقديّ.
أخبرني الأزهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أحمد بن معروف الخشّاب قال: حدّثنا الحسين بن فهم قال: محمّد بن سعد صاحب الواقديّ، وهو مولى الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب؛ توفي ببغداد يوم الأحد لأربع خلون من جمادى الآخرة سنة ثلاثين ومائتين ودفن في مقبرة باب الشام، وهو ابن اثنتين وستين سنة. وكان كثير العلم، كثير الحديث والرواية، وكثير الطلب، وكثير الكتب، كتب الحديث وغيره من كتب الغريب والفقه.
ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه سعدان
٨٧٧ - محمّد بن سعدان، أبو جعفر النّحويّ الضّرير (١):
كان أحد القراء، وله كتاب مصنف في النحو، وكتاب كبير في القراءات. روى فيه عن: عبد الله بن إدريس، وأبي تميلة يحيى بن واضح، وإسحاق بن محمّد المسيّبي، وأبي معاوية الضّرير، والمسيّب بن شريك، وعبد العزيز بن أبان. روى عنه:
محمّد بن سعد كاتب الواقديّ، ومحمّد بن أحمد بن البراء، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، ومحمّد بن يحيى، وعبيد بن محمّد المرزبان، وغيرهم وكان ثقة.
أخبرني إبراهيم بن مخلد بن جعفر قال: قرأت على أبي طاهر عبد الواحد بن عمر ابن محمّد بن أبي هاشم المقرئ قلت له أخبركم عبيد الله بن محمّد المروزيّ، أخبرنا محمّد بن سعدان، حدّثنا عبد العزيز بن أبان، عن سفيان الثوري، عن عبيد المكتب، عن أبي رزين: أن عليا قرأ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ فهمز ومد وشدد.
стр. 798
حدثت عن: محمّد بن العبّاس قال: أخبرنا أبو الحسين أحمد بن جعفر بن محمّد ابن عبيد الله المنادي في تسمية قراء أهل مدينة السّلام قال: وكان أبو جعفر محمّد بن سعدان النّحويّ الضّرير يقرئ بقراءة حمزة ثم اختار لنفسه، ففسد عليه الأصل والفرع، إلّا أنه كان نحويا.
أخبرنا الأزهريّ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة قال:
وفي هذه السنة مات محمّد بن سعدان النّحويّ- يعني سنة إحدى وثلاثين ومائتين- ذكر غير ابن عرفة أن وفاته كانت يوم عرفة من السنة.
٨٧٨ - محمّد بن سعدان البزّاز (١):
شيخ غير مشهور. روى عن: القعنبي حديثا منكرا.
أخبرناه أبو الفتح عليّ بن محمّد بن عبد الصّمد الدليل- بأصبهان- أخبرنا أبو بكر بن المقرئ، حدّثنا محمّد بن محمّد بن الأشعث- بمصر- حدّثنا محمّد بن سعدان البزّاز، حدّثنا القعنبي، عن مالك.
وأخبرناه الأزهريّ- واللفظ له- حدّثنا عليّ بن عمر الحافظ، حدّثني أحمد بن محمّد بن إسحاق الياموري، حدّثنا محمّد بن محمّد بن الأشعث بمصر، حدّثنا محمّد بن سعدان البزّاز البغداديّ، حدّثنا عبد الله بن مسلمة، حدّثنا مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك، قال: كان خاتم النبي صلّىالله عليه وسلّم من ورق وكان فصه حبشيا.
قال عليّ بن عمر: هذا حديث غير محفوظ من حديث الزّهريّ عن أنس، وهو غريب عن مالك، تفرد به ابن الأشعث وكان ضعيفا عن شيخه هذا عن القعنبي. ولا يصح عن مالك، والله أعلم.
٨٧٩ - محمّد بن سعدان، أبو جعفر البزّاز (٢):
حدّث عن: أبي جعفر النّفيلي، وفيض بن وثيق وغيرهما. روى عنه: أبو عبد الله الحكيمي.
أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر المعدّل، حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن
стр. 799
إبراهيم الحكيمي، حدّثنا محمّد بن سعدان أبو جعفر، حدّثنا الفيض بن وثيق، عن رجل- سقط اسمه من الكتاب- قال: حدّثنا مسعر، حدّثنا أبو عون، عن عرفجة قال: قال أبو بكر الصّدّيق: من استطاع منكم أن يبكي فليبك، ومن لم يستطع فليتباك.
قال: وقال أبو بكر الصّدّيق: اتقوا الملاعن. قيل: يا خليفة رسول الله، وما الملاعن؟
قال: يلقى القذر في الطريق، أو الشيء يكرهه الناس. فيقولون لعن الله من فعل هذا.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال: ومات أبو جعفر محمّد بن سعدان البزّاز، خال أمي، وذلك سلخ شعبان سنة سبع وسبعين- يعني ومائتين- قال: وكان قد سمع من الحسين بن عليّ أبي شيبة (١) في نحو من خمسمائة شيخ وما حدّث إلا بشيء يسير.
ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه سعيد
٨٨٠ - محمّد بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف، أبو عبد الله القرشيّ ثم الأمويّ (٢):
كوفي، سكن بغداد، وحدّث بها عن: عبد الملك بن عمير، وهشام بن عروة، وإسماعيل بن أبي خالد، وأبي إسحاق الشّيباني، وسليمان التّيميّ، وعبد العزيز بن رفيع، وغيرهم. روى عنه: ابن أخيه سعيد بن يحيى الأمويّ.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكي، أخبرنا أبو العبّاس محمّد بن إسحاق الثقفي، حدّثنا سعيد بن يحيى بن سعيد، حدّثنا عمي محمّد بن سعيد، حدّثنا هشام، عن محمّد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا دعي أحدكم فليجب، فإن كان صائما فليصل، وإن كان مفطرا أكل» (٣).
خبرني أبو القاسم الأزهريّ، حدّثنا محمّد بن المظفر، حدّثنا محمّد بن موسى
стр. 800
الحضرمي، حدّثنا إبراهيم بن أبي داود. قال: قال يحيى بن معين: بنو سعيد الأموي خمسة؛ عنبسة بن سعيد، ويحيى بن سعيد، وعبيد بن سعيد، ومحمّد بن سعيد، وعبد الله بن سعيد. كانوا ببغداد كلهم إلّا عبيد بن سعيد، وكان محمّد أكبرهم.
روى عن: عبد الملك بن عمير، ولم يكتب عنه كبير أحد، كان صاحب سلطان هو وأخوه عبد الله.
قلت: وقد كان لهم أخ سادس يقال له: أبان، أخل بذكره يحيى بن معين.
حدّثنا أحمد بن محمّد بن غالب قال: قال أبو الحسن الدّارقطنيّ: بنو سعيد بن أبان بن سعيد الأموي ستة، رووا الحديث كلهم، أكبرهم: محمّد بن سعيد، ويحيى ابن سعيد، وعبيد بن سعيد، وعبد الله بن سعيد، وكان نحويّا عالما باللغة، يحكى عنه أبو عبيد، وعنبسة بن سعيد، وأبان بن سعيد كلهم ثقات. فأما محمّد بن سعيد فيحدث عن داود بن أبي هند، وسليمان التّيميّ، وإسماعيل بن أبي خالد، وهشام بن عروة، وأبي إسحاق الشّيباني، وغيرهم، وأما يحيى بن سعيد فيحدث عن يحيى بن سعيد الأنصاريّ، ومحمّد بن عمرو، والأعمش، وهشام بن عروة، ومحمّد بن إسحاق. وأما عبيدة فيروي عن إسرائيل ونظرائه. وأما عبد الله بن سعيد فمتحقق باللغة والشعر. وأما عنبسة بن سعيد فيروي عن ابن المبارك ونظرائه. وأما أبان بن سعيد فيروي عن زهير ومفضل بن صدقة ونظرائهما.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا إبراهيم بن محمّد المزكي، أخبرنا محمّد بن إسحاق الثقفي قال: سمعت أبا بكر بن أبي الدّنيا يقول: سمعت سليمان بن أبي شيخ- واسطي ثقة- قال: قال لي يحيى بن سعيد: محمّد أخي أكبر مني بعشر سنين.
أخبرنا ابن الفضل القطّان، حدّثنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: سمعت سعيد بن يحيى بن سعيد الأمويّ قال: سمعت أبا بكر بن عياش وجاء إلى أبي يعزيه عن أخيه محمّد بن سعيد وكان أكبر منه فقال لأبي: متى ولد؟
فقال: مقتل الجرّاح. فقال أبو بكر: ذاك محتكمي.
قلت: الجرّاح هو ابن عبد الله قتلته الترك بأذربيجان غازيا في سنة اثنتي عشرة ومائة.
وأخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي، أخبرنا أبو أحمد بن فارس،
стр. 801
حدّثنا البخاريّ قال: حدّثني سعيد بن يحيى قال: مات أبي سنة أربع وتسعين ومائة، ومات عمي- يعني محمّدا- قبله بسنة.
أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصفّار، حدّثنا ابن قانع: أن محمّد بن سعيد الأموي مات في سنة ثلاث وسبعين ومائة.
٨٨١ - (١) محمّد بن سعيد الطّائفيّ (٢):
قدم بغداد، وحدّث بها عن: عبد الملك بن جريج. روى عنه: أبو عتبة أحمد بن الفرج الحجازي ساكن حمص.
كتب إليّ عبد الرّحمن بن عثمان الدّورقيّ يذكر أن خيثمة بن سليمان الأطرابلسي أخبرهم.
ثم أخبرني أحمد بن محمّد العتيقي- قراءة- حدّثنا أبو القاسم تمام بن محمّد بن عبد الله الرّازيّ- بدمشق- حدّثنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان.
وحدّثني محمّد بن عليّ الصّوريّ- لفظا- قال: قرأت على أبي عبد الله الحسين ابن عبد الله بن محمّد بن إسحاق البصريّ، قلت: أخبركم أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة القرشيّ، حدّثنا أبو عتبة أحمد بن الفرج الحجازي، حدّثنا محمّد ابن سعيد الطّائفيّ- زاد العتيقي والصّوريّ في حديثهما- ببغداد ثم اتفقوا، قال:
حدّثنا ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عبّاس، قال: قال رسول الله ﷺ : «ليس على أهل لا إله إلا الله وحشة في قبورهم، كأني أنظر إليهم إذا انفلقت الأرض عنهم يقولون لا إله إلا الله والناس بهم» (٣).
٨٨٢ - (٤) محمّد بن سعيد بن زياد، أبو سعيد القرشيّ البصريّ الأثرم، المعروف بالكريزيّ (٥):
سكن بغداد، وحدّث بها عن: حمّاد بن سلمة، وهمّام بن يحيى، وأبان العطّار،
стр. 802
وربيعة بن كلثوم، وأبي هلال الراسبي؛ وأبي الأشهب، وأبي عوانة. روى عنه: عبد الرّحمن بن الأزهر، ويعقوب بن سفيان، ومحمّد بن غالب التمتام.
وقال عبد الرّحمن بن أبي حاتم: سمع منه أبا ولم يحدّث عنه، سمعته يقول: هو منكر الحديث، مضطرب الحديث، ضعيف. كان عفّان اتكأ عليه.
وقال ابن أبي حاتم أيضا: سألت أبي زرعة عن محمّد بن سعيد بن زياد البصريّ فقال: ضعيف الحديث. كتبت عنه بالبصرة، وكتب عنه أبو حاتم ببغداد، وليس بشيء، وترك حديثه ولم يقرأ علينا.
ذكر لنا أبو بكر البرقانيّ: أن يعقوب بن موسى الأردبيلي حدّثهم قال: حدّثنا أحمد بن طاهر بن النّجم، حدّثنا سعيد بن عمرو البرذعيّ قال: قلت لأبي زرعة:
محمّد بن سعيد الأثرم؟ قال: ليس، كأنه يقول: ليس بشيء. قلت: أي شيء أنكر عليه؟ قال: عن همّام وأبي هلال عن قتادة، عن أنس، عن النبي ﷺ : «ليس المسلم من يشبع وجاره طاوى» (١).
خبرنا الحسن بن أبي بكر قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا محمّد ابن غالب، حدّثنا محمّد بن سعيد القرشيّ، حدّثنا همّام بن يحيى، حدّثنا قتادة، عن الحسن، عن سمرة قال: أمرنا نبينا ﷺ أن يسلم بعضنا على بعض.
أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا جعفر الخالدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله ابن سليمان الحضرمي قال: سنة إحدى وثلاثين ومائتين، فيها مات محمّد بن سعيد الأثرم البصريّ.
أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصفّار، حدّثنا ابن قانع: أن محمّد بن سعيد الأثرم مات بالبصرة سنة إحدى وثلاثين ومائتين.
٨٨٣ - محمّد بن سعيد بن غالب، أبو يحيى العطّار الضّرير (٢):
سمع: سفيان بن عيينة، وإسماعيل بن عليّة، وحمّاد بن زيد الخيّاط، وعبد المجيد
стр. 803
ابن أبي رواد، ويحيى بن آدم، وعبيدة بن حميد، وأبا معاوية الضّرير، وعبد الله بن نمير، وأبا أسامة، ومعاذ بن معاذ، وأسباط بن محمّد، ومحمّد بن إدريس الشّافعيّ.
روى عنه: أبو العبّاس بن سريج الفقيه، ويحيى بن صاعد، وإسماعيل بن العبّاس الورّاق، والقاضي المحامليّ، ومحمّد بن مخلد، وغيرهم، وكان ثقة. قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي وهو صدوق.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهديّ، أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار، حدّثنا أبو يحيى محمّد بن سعيد بن غالب العطّار، حدّثناابن عيينة، عن ابن جريج، عن أبي الزّبير، عن أبي صالح، عن أبي هريرة يبلغ به النبي ﷺ قال: «ليضربن الناس أكباد الإبل في طلب العلم فلا يجدون عالما أعلم من عالم المدينة».
خبرني الأزهريّ، أخبرنا أبو الحسن الدارقطني قال: أبو يحيى محمّد بن سعيد بن غالب العطّار بغدادي.
أخبرني الطناجيريّ، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ قال: قرأت على محمّد بن مخلد. قال: ومات أبو يحيى العطّار في شوال سنة إحدى وستين ومائتين.
٨٨٤ - محمّد بن سعيد بن خالد بن عبد الرّحمن، أبو الحسن (١):
نزل نيسابور، وحدّث بها عن: يزيد بن هارون، وشبابة بن سوار، وسعيد بن سليمان الواسطيّ. روى عنه: أبو أحمد بن فارس الدّلّال، ومكي بن عبدان النّيسابوريان.
حدثت عن أبي إسحاق المزكي قال: حدّثنا محمّد بن سليمان بن فارس، حدّثنا محمّد بن سعيد أبو الحسن البغداديّ نزيل نيسابور، حدّثنا يزيد بن هارون، حدّثنا همّام بن يحيى، حدّثنا قتادة، عن عكرمة، عن ابن عبّاس: أن النبي ﷺ أكل من كتف ثم صلى ولم يتوضأ.
٨٨٥ - (٢) محمّد بن سعيد بن عبد الله، أبو عبد الله الخزّاز (٣):
سوسي الأصل، حدّث عن: يحيى بن عنبسة البصريّ. روى عنه: محمّد بن مخلد.
стр. 804
أخبرنا أبو محمّد عبد الله بن عليّ بن عياض بن أبي عقيل القاضي- بصور- أخبرنا محمّد بن أحمد بن جميع، أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن مخلد، حدّثنا محمّد ابن سعيد بن عبد الله أبو عبد الله الخزّاز السّوسي، حدّثنا يحيى بن عنبسة المصيصي- أصله بصري- حدّثنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «سيدا كهول أهل الجنة أبو بكر وعمر، وإن أبا بكر في الجنة مثل الثريا في السماء» (١).
ال يحيى: وأبعد فوق ذاك.
٨٨٦ - محمّد بن سعيد بن زياد المقرئ الجمّال:
أخو أحمد بن سعيد، وكان الأكبر، حدّث عن: عليّ بن عاصم، وإسحاق بن يوسف الأزرق، وعبد المنعم بن إدريس. روى عنه: ابنه عبد الله، وأبو الطّيّب محمّد ابن جعفر الدّيباجيّ، ومحمّد بن مخلد الدّوريّ، وكان ثقة.
٨٨٧ - (٣) محمّد بن سعيد بن هنّاد، أبو غانم الخزاعيّ البوسنجيّ (٢):
نزل بغداد، وحدّث بها عن: سفيان بن عيينة، وشيبان بن فرّوخ، وأبو الوليد الطيالسي، وسعيد بن منصور، وقتيبة بن سعيد، ويحيى بن خلف الطرسوسي، وعبد الرّحمن بن المبارك العيشي. روى عنه: أبو بكر محمّد بن إبراهيم بن المنذر النّيسابوري، ومحمّد بن مخلد.
أخبرني الحسن بن عليّ بن محمّد التّميميّ، أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا محمّد بن مخلد، حدّثنا أبو غانم محمّد بن سعيد بن هنّاد البوسنجيّ قال: سمعت يحيى بن خلف بن الرّبيع الطرسوسي يقول: جاء رجل إلى مالك بن أنس وأنا شاهد فقال له: يا أبا عبد الله، ما تقول في رجل يقول: القرآن مخلوق؟! قال: كافر زنديق خذوه فاقتلوه. قال: إنما أحكى لك كلاما سمعته. قال: لم أسمعه من أحد إنما سمعته منك.
стр. 805
٨٨٨ - محمّد بن سعيد بن محمّد بن سعيد بن عمرو، أبو عبد الله المروزيّ، يعرف بالبورقي (١).
قدم بغداد، وحدّث بها عن: محمّد بن عليّ بن الحسن بن شقيق، وأحمد بن عبد الله الفرماياني، وأحمد بن محمّد السلموني وغيرهم. روى عنه: أبو بكر الشّافعيّ، وعيسى بن حامد الرخجي، وغيرهما.
أخبرنا أبو طالب محمّد بن محمّد بن إبراهيم بن غيلان البزّاز، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشّافعيّ، حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن سعيد بن محمّد بن سعيد ابن عمرو البورقي- قدم حاجّا- حدّثنا أحمد بن محمّد بن مقاتل، حدّثنا محمّد بن مردويه، حدّثنا أبو إسماعيل حفص بن عمر قال: حدّثني عبيد الله قال: حدّثني محمّد بن عليّ، عن أبيه، عن عمه محمّد بن الحنفية قال: حدّثني عليّ بن أبي طالب:
أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «إن الله فرض للفقراء في أموال الأغنياء قدر ما يسعهم، فإن منعوهم حتى يجوعوا ويعروا ويجهدوا؛ حاسبهم الله حسابا شديدا، وعذبهم عذابا نكرا» (٢).
خبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه، أخبرنا القاضي أبو الحسين عيسى بن حامد بن بشر الرخجي، حدّثنا محمّد بن سعيد بن محمّد بن سعيد البورقي المروزيّ سنة تسع وتسعين ومائتين- قدم علينا.
وأخبرنا أبو العلاء محمّد بن عليّ الواسطيّ، أخبرنا أبو زيد بن عامر الكوفيّ، حدّثنا محمّد بن سعيد البورقي- قدم علينا سنة ست وثلاثمائة.
أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمّد السلموني، حدّثنا محمّد بن مقاتل الرّازيّ، حدّثنا الفرات بن خالد، عن مسعر بن كدام، عن حمّاد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : «من ترك درهما من حرام أعتقه الله من النار،
стр. 806
ومن ترك درهما من شبهة أعطاه الله ثواب نبي من الأنبياء، ومن ترك الكذب لا تكتب عليه خطيئة أيام حياته، ودخل الجنة بغير حساب» (١).
دّثني عليّ بن محمّد بن نصر الدّينوريّ قال: سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول: محمّد بن سعيد البورقي كذاب، حدّث بغير حديث وضعه.
حدثت عن أبي عبد الله محمّد بن عبد الله الحافظ النّيسابوري قال: أخبرني سعيد ابن عبيد الصّوفيّ، عن أبي أحمد الحنفي قال: توفي أبو عبد الله محمّد بن سعيد البورقي بمرو يوم الخميس، ودفن يوم الجمعة قبل الصلاة لأربع عشرة خلون من شهر ربيع الأول سنة ثماني عشرة وثلاثمائة.
قال أبو عبد الله الحافظ: هذا البورقي قد وضع من المناكير على الثقات مالا يحصى، وأفحشها: روايته عن بعض مشايخه، عن الفضل بن موسى السناني، عن محمّد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: عن رسول الله ﷺ كما زعم أنه قال: «سيكون في أمتي رجل يقال له أبو حنيفة هو سراج أمتي».
كذا حدّث به في بلاد خراسان، ثم حدّث به بالعراق بإسناده، وزاد فيه أنه قال:
«وسيكون في أمتي رجل يقال له محمّد بن إدريس فتنته على أمتي أضر من فتنة إبليس».
قلت: ما كان أجرأ هذا الرجل على الكذب، كأنه لم يسمع حديث رسول الله ﷺ : «من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار» نعوذ بالله من غلبة الهوى، ونسأله التوفيق لما يحب ويرضى.
٨٨٩ - محمّد بن سعيد، أبو بكر الحربي الصّوفيّ (٢):
كان أحد شيوخهم، وحدث عن: سري السّقطيّ، روى عنه: محمّد بن عبد الله ابن شاذان الرّازيّ.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيزاني (٣)، حدّثنا أبو عبد الرّحمن محمّد بن الحسين السّلميّ في كتاب «تاريخ الصّوفيّة» قال: محمّد بن سعيد أبو بكر من مشايخ بغداد ينزل الحربية، صحب سريا السّقطيّ.
стр. 807
وقال أبو عبد الرّحمن: سمعت أبا بكر البجليّ يقول: سمعت أبا بكر محمّد بن سعيد الحربي يقول: سمعت السّري يقول: قلت لمعروف الكرخي: كل من دعاك أجبته؟ قال: إنما أنا ضيف حيث أنزلني نزلت.
أخبرنا أبو عليّ عبد الرّحمن بن محمّد بن أحمد بن فضالة النّيسابوري- بالري- أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الله بن شاذان الرّازيّ المذكر- بنيسابور- قال: سمعت أبي بكر الحربي يقول: سمعت سريّا السّقطيّ يقول: مكثت عشرين سنة أطوف بالساحل أطلب صادقا فدخلت يوما إلى مغار، فإذا أنا بزمنى وعميان ومجذمين قعود.
فقلت: ما تصنعون هاهنا؟ قالوا: ننتظر شخصا يخرج علينا، يمر بيده علينا فنعافى.
فقلت: إن كان صادق فاليوم! قال: فجلست فخرج كهل وعليه مدرعة من شعر فسلم وجلس، ثم أمر يده على عمي هذا فأبصر، وأمر يده على زمانة هذا فصح، وأمر يده على جذام هذا فبرأ، ثم قام موليا، فضربت يدي إليه فقال لي: سرى خل عني، فإنه غيور، لا يطلع على سرك فيراك وقد سكنت إلى غيره فتسقط من عينه.
٨٩٠ - (١) محمّد بن سعيد بن يحيى بن سعيد، أبو عبد الله البزوريّ (٢):
كوفي الأصل، حدّث عن: عمر بن شبة، وعليّ بن حرب، وعبّاس الدّوريّ. روى عنه: أبو الحسين بن المنادي، ومحمّد بن جعفر المعروف بزوج الحرّة، وأبو بكر بن شاذان، ومحمّد بن عبيد الله بن الشّخّير، وأبو حفص بن شاهين.
أخبرنا محمّد بن عليّ بن يعقوب المعدّل، أخبرنا محمّد بن عبيد الله بن محمّد بن الفتح، حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن سعيد البزوريّ، حدّثنا عبّاس بن محمّد، حدّثنا قبيصة، حدّثنا سفيان الثوري، عن الرّبيع، عن صبيح، عن يزيد الرّقاشيّ، عن أنس ابن مالك قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «الحليم رشيد في الدّنيا رشيد في الآخرة» (٣).
بإسناده: قال رسول الله ﷺ : «كاد الحليم أن يكون نبيا» (٤).
стр. 808
٨٩١ - محمّد بن سعيد بن حمّاد بن ماهان بن زياد بن عبد الله، أبو سالم الجلوديّ (١):
وهو ابن أخي محمّد بن حمّاد الدّبّاغ، سمع: الحسن بن عرفة، ومحمّد بن عبيد الله المنادي، ومحمّد بن عبد الملك الدقيقي. وروى عن: أبي داود السّجستانيّ كتاب «السنن». حدّث عنه: أبو القاسم بن النخاس المقرئ، وأبو الحسن الدّارقطنيّ، وأبو حفص بن شاهين، ويوسف بن عمر القوّاس، وغيرهم.
وحدّثني الحسن بن أبي طالب: أن يوسف القوّاس ذكره في جملة شيوخه الثقات.
أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصفّار، حدّثنا ابن قانع: أن أبا سالم الجلوديّ مات في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة. ذكر غيره أنه توفي في شعبان.
٨٩٢ - محمّد بن سعيد بن الشفق، أبو بكر (٢):
حدّث بطرسوس عن: موسى بن إسحاق الأنصاريّ، وعبد الله بن جابر الطرسوسي. روى عنه: عليّ بن الحسن بن المثنّى الأستراباذي.
أخبرنا الحسين بن محمّد بن الحسن المؤدّب قال: حدّثني عليّ بن الحسن بن المثني العنبريّ- بأستراباذ- حدّثنا أبو بكر محمّد بن سعيد بن الشفق البغداديّ- بطرسوس- حدّثنا القاضي أبو بكر موسى بن إسحاق.
وأخبرني أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا عمر بن محمّد بن عليّ النّاقد، حدّثنا أحمد بن الحسن الصّوفيّ قالا: حدّثنا أبو نصر التّمّار، حدّثني كوثر، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله لعن الخمر وعاصرها والمعتصرة له، والجالب والمجلوب إليه، والبائع والمشتري، والساقي والشارب، وحرم ثمنها على المسلمين» (٣) لفظهما سواء.
٨٩٣ - محمّد بن سعيد، أبو بكر الحربي الزّاهد، يعرف بابن الضّرير (٤):
روى عن: إبراهيم بن نصر المنصوري، وغيره. حدّثنا عنه: أبو الحسن بن رزقويه، وكان ثقة.
стр. 809
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا أبو بكر محمّد بن سعيد الحربي- المعروف بابن الضّرير الزّاهد- حدّثنا محمّد بن أحمد بن خالد بن يزيد، حدّثنا أبو الفضل- يعني محمّد بن أبي هارون الورّاق- حدّثنا محمّد بن المبارك، حدّثنا خلف ابن هشام قال: سمعت معروفا- يعني الكرخي- يقول: كان يقول هذا الدعاء للفقر أو قال للدين- شك خلف- أن يقول العبد في السحر خمسا وعشرين ومرة: لا إله إلّا الله، الله أكبر كبيرا، سبحان الله والحمد لله كثيرا، اللهم إني أسألك من فضلك ورحمتك فإنهما بيدك لا يملكهما سواك- أو غيرك.
أخبرني أحمد بن سليمان بن عليّ المقرئ، أخبرنا عبد الواحد بن أبي الحسن الفقيه قال: سمعت أبي يقول: سمعت أبا بكر بن الضّرير الزّاهد يقول: دافعت الشهوات حتى صارت شهوتي المدافعة حسب.
حدّثني الحسن بن أحمد بن عبد الله الصّوفيّ، قال: قال لنا عليّ بن أحمد بن عمر المقرئ: مات أبو بكر الضّرير الزّاهد- وكان ينزل الحربية- فيشهر ربيع الأول سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة.
٨٩٤ - محمّد بن سعيد بن عبدان بن سهلان بن مهدان، أبو الفرج البغداديّ (١):
نزل الشام وسكن طبرية، وحدّث بدمشق، وبمصر، عن: محمّد بن بحر بن الحسين العمى، وأبي سعيد العدوي، وغيرهما. روى عنه: تمام بن محمّد بن عبد الله الرّازيّ، وأبو الفتح بن مسرور البلخيّ، وذكر أبو الفتح أنه سمع منه في سنة خمس وخمسين وثلاثمائة، قال: وسألته عن مولده فقال: ولدت ببغداد في ذي الحجة من سنة سبع وثمانين ومائتين. قال أبو الفتح: وكان ثقة.
٨٩٥ - محمّد بن سعيد، أبو عبد الله الكاتب (٢):
أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن سعيد الكاتب- ببغداد من كتابه- حدّثنا أبو عثمان بكران بن حمدان بن سهلان، حدّثنا محمّد بن
стр. 810
أحمد بن موسى، حدّثنا داود بن أيّوب الأيلي، حدّثني أبي، حدّثنا بكر بن صدقة، حدّثنا عبد الله بن سعيد، عن موسى بن عقبة، عن عروة، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «إن الله لا يقبض العلم انتزاعا من الناس؛ ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يترك عالما؛ اتخذ الناس رءوسا جهالا» (١) وذكر بقية الحديث.
كر من اسمه محمّد واسم أبيه سفيان
٨٩٦ - محمّد بن سفيان بن عنّويه، أبو العبّاس الحنّائي، ويعرف بحبشون (٢):
حدّث عن: أبي يحيى محمّد بن عبد الرّحيم البزّاز، وعليّ بن شعيب السّمسار، والحسن بن عرفة، وأبي يحيى محمّد بن سعيد العطّار، ومحمّد بن عمرو بن حنان الحمصي، وأبي عتبة أحمد بن الفرج الحجازي. روى عنه: عبد الله بن الزينبي، وعبيد الله بن عبّاس الشّطويّ، وعليّ بن محمّد بن لؤلؤ الورّاق.
ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه سلم وسلمة
٨٩٧ - محمّد بن سلم بن يزيد بن خالد، أبو جعفر الواسطيّ (٣):
سكن بغداد، وحدّث بها عن: أحمد بن سنان القطّان، وأيّوب بن حسّان، ومحمّد بن عثمان بن مخلد، ومحمّد بن عبادة، وشعيب بن أيّوب الصريفيني، وأحمد بن رشد بن خيثم الهلالي، وأحمد بن عبد الله بن معاوية الحذّاء. روى عنه:
عبد الباقي بن قانع، وأبو العبّاس عبد الله بن الطّيّب العجليّ، أخبرنا أبو بكر بن المقرئ- بأصبهان- حدّثنا الشيخ الصالح أبو جعفر محمّد بن سلم بن زيد الورّاق- ببغداد- حدّثنا أحمد بن سنان قال: حدّثنا أبو قطن، حدّثنا شعبة، عن مالك ابن حرب، عن جابر بن سمرة قال: كان رسول الله ﷺ أشكل العين، منهوش العقب.