← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 23769

شرح ألفية العراقي - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Полный текст (1 429 стр.). Показаны 1261–1300 · переход к 1266.

стр. 1261

يقول -رحمه الله تعالى-: "وقد روى الكبير" وقلنا: إن الكبر قد يكون في السن وهذا هو الكثير الغالب، وقد يكون في القدر، وقد يكون فيهما معاً، سُئل العباس ﵁ قال: أيكما أكبر أنت أم رسول الله؟ فقال: هو أكبر مني، يعني قدراً، وأنا أسن منه، يعني في السن، يعني ولدت قبله، وبعض الروايات يقول: وقد ولدت قبله، نعم، فالكبر يطلق على السن كما يطلق على القدر، وهل يجمع بينهما في خبر واحد؟ بأن تقول: جاء الكبير الصغير؟ الكبير في القدر، الصغير في السن، وقد يكون العكس، لكن هل يجمع بينهما في خبر واحد؟ هذا يقولون: إنه من التنافر اللفظي، الذي يخل بالفصاحة، ويخل بالبلاغة، تنافر لفظي، كما منعوا إطلاق المتصل على المقطوع، ما تقول: هذا متصل مقطوع، تقول: هذا متصل مرفوع، يعني إلى النبي ﵊، وتقول: هذا متصل موقوف يعني على الصحابي، لكن ما تقول: هذا متصل مقطوع، وإن كان الواقع كذلك، بمعنى أنه ليس في الإسناد خلل إلى هذا التابعي، الذي أضيف إليه، وتسميته مقطوع باعتبار أنه مضاف إلى التابعي، هذا تنافر قالوا، ما يدخل المقطوع في المتصل لهذا وإلا ما في ما يمنع يعني إذا وجدنا كلاماً لسعيد بن المسيب، أو الحسن البصري بسند متصل وباعتبار إضافته إلى التابعي يقال: مقطوع، لكن لاتصال إسناده يقال: المتصل، وهذا كله بناء على انفكاك الجهة، فإذا فهم السامع ما في مانع، لكن قد لا يفهم السامع، ﴿فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ﴾ [(٤) سورة الحج] هل هذا من هذا النوع؟ لا أبداً؛ لأن السامع يفهم، وأيضاً يهديه إلى ... نعم؟ عذاب السعير، وإلا لو قطعنا فإنه يضله ويهديه قلنا: فيه شيء من التنافر، لكن يضله عن الصراط المستقيم، ويهديه إلى عذاب السعير، فإذا عرف المستمع وما صار عنده إشكال فلا مانع من أن يقال: جاء الكبير الصغير، لا سيما إذا كان حاله لا تخفى على السامع، يعني يراه صغيراً في سنه وقدره كبير، كما يقال: جاء الطويل القصير، قد يكون طويل في قامته، قصير في عمره أو العكس، فمثل هذا إذا كان لا يخفى على السامع، ولا يوقع في لبس فلا إشكال فيه. وقد روى الكبير عن ذي الصغرِ ... . . . . . . . . .

стр. 1262

يعني صاحب السن الأقل، أو القدر الأقل، الأصغر، هاه؟ طالب:. . . . . . . . . ما يخالف، ما يضر. وقد روى الكبير عن ذي الصغرِ ... طبقةً. . . . . . . . . يعني في التلقي عن الشيوخ في الطبقة يكون الكبير من الطبقة الخامسة مثلاً، يروي عن صغير في الطبقة السابعة، ما في ما يمنع، لا سيما وأن الفرق بين الطبقتين يقارب العشرين سنة، فيمكن أن يروي شخص عمن هو دونه في السن بأربعين، أو حتى ستين سنة، يعني دونه بثلاث طبقات، هذا متصور، فكم من شخص روى عن ابنه، ولذلك أمثلة في السنة "طبقةً وسناً" يعني في التلقي عن الشيوخ، وفي السن أيضاً "أو في القدرِ" روى العباس عن ابنه الفضل، والأمثلة على ذلك كثيرة، يعني كتب السنة طافحة بالأمثلة لهذا النوع، أو فيهما يعني في السن والقدر، مثلما ذكرنا في رواية النبي ﵊ عن تميم، ورواية أبي بكر، ورواية غير أبي بكر عمر والعبادلة وغيرهم عن كعب كما مثل به المؤلف، فهم أكبر منه، بعضهم أكبر منه سناً، وجميعهم أعظم منه قدراً. أو فيهما ومنه أخذ الصحبِ ... . . . . . . . . . يعني الصحابة، الصحب جمع صاحب كركب جمع راكب، يعني الصحابة صحابة النبي ﵊ الذين مضى الكلام فيهم "عن تابعٍ" يعني ممن أدرك الصحابة، ولم يدرك النبي ﵊ ولم يره "عن تابعٍ كعدة" من الصحابة ذكروا منهم عمر وأبو هريرة والعبادلة الأربعة كلهم رووا عن كعب، كعدة من الصحب عن كعب، يعني كعب الأحبار، نعم. أحسن الله إليك. رِوَايَةُ الأَقْرَانِ والقُرَنَا مَنِ اسْتَوَوْا في السَّنَدِ ... والسِّنِّ غَالِباً وقِسْمَينِ اعْدُدِ مُدَبَّجاً وَهْوَ إِذَا كُلٌ أخَذْ ... عَنْ آخَرٍ وغيرَهُ انْفِرادُ فَذْ

стр. 1263

بعد هذا ذكر المؤلف -رحمه الله تعالى- رواية الأقران، قال: "رواية الأقران" لما ذكر رواية الأكابر عن الأصاغر يعني لم يذكر رواية الأصاغر عن الأكابر نعم، هذا هو الأصل، فلا يحتاج إلى ذكرها، ولو أراد أن يعدد لاحتاج إن يذكر جميع الرواة إلا ما ندر، الأصل أن الشيخ هو الكبير، المحدث هو الكبير، وتلميذه الصغير، فيذكر ما يخرج عن هذا الأصل، فيذكر رواية الكبير عن الصغير، ولا شك أن في هذا النوع والذي يليه رواية الأقران شيء من التحلي بما ينبغي أن يتحلى به طالب العلم من عدم الترفع في الأخذ والتحمل عن الصغير إذا احتاج إليه، والقرين إذا احتاج للرواية عنه، العلو مطلوب، لكن قد لا يتيسر فهل يترك؟ لا لا يطلب العلم مستحي ولا مستكبر، ولا ينبل الرجل حتى يأخذ عمن فوقه ومثله ودونه، يعني الحاجة هي التي تحدد، لو قدر أن شيخاً كبيراً، جليل القدر أفاده واحد من طلابه بفائدة يقول: أنا لا أتنزل لطالب! يفيدوني الطلاب؟! يعني هذه سمعت من بعض حملة الشهادات، يقول: معقول أستاذ يستفيد من طالب؟ قلنا: نعم والله كم من فائدة استفدناها من الطلاب، نصف العبء على الطلاب في التدريس، قال: لا أبداً ليس بمعقول أن أستاذ دكتور يستفيد من طالب، قلنا: لا هذا الوقع أبشرك، الواقع أن الشيخ يستفيد من الطالب ويش المانع؟ كما أنه استفاد قبل ذلك من شيوخه واستفاد من أقرانه، والأصل أن طالب العلم إذا استفاد من الشيخ ومعه مجموعة من أقرانه وزملائه أنهم يتذاكرون بعد الدرس لتثبيت العلم، وفي أثناء المذاكرة يستفيد بعضهم من بعض، فلا شك أن الترفع عن أخذ العلم عمن هو دونه أو بمثل سنه هذا كبر، وفي الغالب أن مثل هذا لا يوفق، وأعظم من ذلك حينما يستفيد ويجحد الفائدة، يعني شيوخ كبار أجلة من أهل العلم يعترفون بأنهم استفادوا من فلان وفلان، يعني من طبقة صغار طلابهم هذا موجود، لكن تجد من هم أقل منهم سناً، وأقل قدراً يستفيد بالفعل أكثر مما استفاده غيره وتجده يسمع الشروح ويفرغ؛ لأن الآن تيسر الأخذ خفية، يمكن يستفيد علم هذا الرجل بكامله ولا ينسبه إليه، يعني يشتري هذه الأشرطة من الشروح، ويفرغها على المتون، ثم بعد ذلك لا يذكر هذا الشيخ لا بقليل ولا كثير، هذا في

стр. 1264

الغالب لا يوفق، كما أنهم ذكروا في أدب الطلب على ما تقدم أن الطالب ينبغي أن يشيع الفائدة، ولا يجحد عن قرنائه وزملائه ما يستفيده من هذا الشيخ، أو من غيره، فإذا ظفر بفائدة أو جزء غير مسموع له ولزملائه أن يخبرهم عنه، وهذا من النصيحة، الأقران هم الذين يشتركون في الطبقة والتلقي عن الشيوخ، يعني نظيرهم في الدراسات النظامية الآن الدفعة يعني الذي يتخرجون في سنة واحدة، هؤلاء أقران، هؤلاء الأقران إذا روى القرين عن قرينه، الزميل عن زميله فقط واحد روى عن الثاني، هذه رواية أقران، لكن إن روى الثاني عنه صار مدبجاً، يعني كل واحد يروي عن الثاني، يقول: "والقرنا" بالقصر، وإلا الأصل القرناء، لكن الضرورة دعت إلى قصرها. والقرنا من استووا في السندِ ... والسن غالباً. . . . . . . . . يعني في السند في الأخذ عن الشيوخ، شيوخهم من طبقة واحدة، وهم أيضاً مع زملائهم من طبقة. والقرنا من استووا في السندِ ... والسن غالباً. . . . . . . . . لأنه قد يوجد في طبقة هذا الراوي من هو أكبر منه بكثير، وقد يوجد من هو دونه وأصغر منه بكثير؛ لأن هذا تأخر في الطلب مثلما تقدم عن صالح بن كيسان، وهو من الطبقة الأولى، من طبقة الآخذين عن الزهري، لكن لو نظرنا إلى سنه لقلنا: إنه من شيوخ الزهري، أكبر من الزهري، لكن بالنسبة للأخذ عن الشيوخ، وإن ارتفعت سنه إلا أنه بالنسبة للسند والأخذ والتلقي عن الشيوخ أنزل عن سنه، ولذا قال: "والسن غالباً" ليخرج من طلب العلم وهو كبير، وجد يعني قبل تحديد السن للقبول وجد الأب يدرس مع ابنه في سنة واحدة، ثم يتخرجان في سنة واحدة، هذا يعمل في وظيفة سنتين أو ثلاث أو خمس ثم يتقاعد، والابن يعمل بعده عشرين ثلاثين سنة، الآن يندر وجود مثل هذا، يندر جداً وجود مثل هذا، لكن كان موجود. . . . . . . . . . ... والسن غالباً وقسمين اعددِ

стр. 1265

يعني رواية الأقران قسمان "مدبجاً" هذا القسم الأول، المدبج القسم الأول، قالوا: إنه مأخوذ من ديباجة الوجه، وهما صفحتاه اليمنى واليسرى؛ لتساويهما، فهذا الطالب أو هذا المتلقي عن زميله مشبه له، فإذا روى عنه زميله صار مدبجاً، هذا القسم الأول، "وهو إذا كلٌ أخذ" يعني روت عائشة عن أبي هريرة، وروى أبو هريرة عن عائشة، هذا يسمى مدبج "وهو إذا كلٌ أخذ" يعني كل واحد أخذ عن الثاني، "عن آخرٍ" أو عن أخر؟ هي آخر، أصلها أأخر يعني أفعل، والأفعل ممنوع من الصرف، وهو هنا صرف للضرورة "عن آخر وغيره" مدبجاً وغيره، معطوف على مدبجاً ومدبج منصوب؛ لأنه مفعول فعل الأمر (اعدد) مدبجاً وغيره، هذا القسم الثاني، "انفراد فذ" انفراد يعني لا توجد الرواية بالتبادل بين القرينين، وإنما توجد من أحدهما عن الآخر، ولا عكس، طيب ماذا نستفيد من رواية الأكابر عن الأصاغر ورواية الأقران؟ رواية الأكابر عن الأصاغر لئلا يظن أن في الإسناد قلب، فمثلاً في شخص ترجم للشيخ محمد بن إبراهيم -رحمة الله عليه- فوجد في شيوخه، ذكر في شيوخ الشيخ محمد بن إبراهيم صالح بن عبد العزيز آل الشيخ، قال: هذا ما هو بصحيح، فنقله إلى التلاميذ، مو معقول إطلاقاً يعني متوفى الشيخ محمد وسن صالح الموجود عشر سنوات، ما هو معقول يصير شيخاً للشيخ، لكن قاضي الرياض قبل الشيخ محمد بن إبراهيم بسنين صالح بن عبد العزيز آل الشيخ، وهو ممن قرأ عليه الشيخ ابن باز، والشيخ ابن حميد، والشيخ محمد بن إبراهيم، وجمع من أهل العلم، فكوننا ما نعرف الكبير من الصغير نقع في مثل هذا، نبي نقلب نقول: خلاص هذا غلط، رواية الأقران إذا روى القرين عن قرينه، وهما قد اشتركا في الرواية عن الشيخ، الذي ذكر في السند، نبي نقول: هذا القرين زايد في السند، ما له داعي، زايد ما نحتاجه، أو نظن أن (عن) واو، يعني روى فلان وفلان عن فلان، لكن روى عنه هذا القرين ولم يتيسر رواية القرين الثاني عن هذا الشيخ، فإذا لم نعرف أن هذا النوع من أنواع علوم الحديث وقعنا في شيء من الارتياب في السند، وقد جرّأ وهجم بعض من يزاول تحقيق الكتب على مثل هذا بالتصويب والتصحيح على حد زعمه، وقد ارتكب الخطأ بعينه، نعم؟

стр. 1266

طالب:. . . . . . . . . ويش فيه؟ طالب:. . . . . . . . . رواية المعاصر، المرسل الخفي رواية المعاصر عمن لم يلقه، هاه؟ طالب:. . . . . . . . . يعني لو أسقط؟ لو أسقط صار تدليس، لو أسقطه صار تدليس، نعم؟ هاه؟ طالب:. . . . . . . . . أيوه، لا كلٌ، كلٌ، لا لا خطأ "وهو إذا كلٌ" يعني كل واحد منهما، التنوين هذا يسمونه تنوين العوض ﴿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ﴾ [(٨٤) سورة الإسراء] كل أحد، وهنا كل واحد من القرينين أخذ عن الآخر، نعم. أحسن الله إليك. الإخْوَةُ والأَخَوَاتُ وَأَفْرَدُوا الإخْوَةَ بالتَّصْنِيفِ ... فَذُوْ ثَلاَثَةٍ بَنُو حُنَيْفِ أَرْبَعَةٌ أَبُوهُمْ السَّمَّانُ ِ ... وخَمْسَةٌ أَجَلُّهُمْ سُفْيَانُ وسِتَّةٌ نَحْوُ بَنِي سِيْرِيْنَا ِ ... واجْتَمَعُوا ثَلاَثَةً يَرْوُونا وَسَبْعَةٌ بَنُو مُقَرِّنٍ وَهُمِْ ... مُهَاجِرُونَ لَيْسَ فِيهِمْ عَدُّهُمْ وَالأَخَوَانِ جُمْلَةٌ كَعُتْبَةِِ ... أَخِي ابْنِ مَسْعُودٍ هُما ذُوْ صُحْبَةِ الإخوة والأخوات معرفة هذا النوع من أجل الإدخال والإخراج، ثلاثة يقال لهم: ابن اشكاب، وكل واحد لا يمت إلى الثاني بصلة، فالذي لا يعرف هذا النوع وأهل العلم ينبهون على هذا في الشروح، في كتب علوم الحديث ينبهون على هذا، الذي لا يعرف هذا النوع يظنهم إخوة، وكل واحد مثلما ذكرنا لا يمت إلى الثاني بصلة، لكن من الإخوة من الرواة ممن ذكرهم أهل العلم ما ذكرهم المؤلف هنا، والشروح زادت أعداداً كبيرة على ما ذكره الناظم -رحمه الله تعالى-: وأفردوا الإخوة بالتصنيفِ ... . . . . . . . . . أبو داود السجستاني وغيره لهم تصنيف في الإخوة والأخوات. وأفردوا الإخوة بالتصنيفِ ... فذو ثلاثة بنو حنيفِ سهل بن حنيف مع أخويه، هما؟ إيش يقول؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 1267

إيه صحابة، لكن ثلاثة هم، عمرو وشعيب نعم، وهذا كثير، يعني كون ثلاثة إخوة كثير هذا، أربعة إخوة كثير، خمسة إخوة كثير، لكن العبرة بالرواية، هل جميع هؤلاء الإخوة لهم رواية في الحديث؟ يعني نعرف الآن في واقعنا من له عشرة من الولد، من له عشرين من الولد، من له ثلاثين، ستين، بعضهم يصل إلى المائة من الولد، لكن ما الذي يحتاج إليه؟ إذا كان لهم رواية، أما مجرد العدد ما له قيمة؛ لأنه قد يقول: إيش معنى إخوة وأخوات؟ ثلاثة إخوة كل الناس عندهم ثلاثة إخوة، جل الناس عندهم ثلاثة، عندهم .. ، أحياناً كثير من الناس عنده خمسة، ستة، ثم ماذا؟ لا، العبرة بالرواية، ولذلك أكثر ما ذكروا سبعة، بنو مقرن، يعني يوجد الآن سبعة من صلب رجل واحد كلهم شيوخ أجلة، لكن هذا قليل نادر أن يحصل مثل هذا، قد يحصل اثنين وخمسة ما طلبوا علم، أو طلبوا علمٍ ليس بشرعي يعني وجوده مثل عدمه، لا يعدون من أهل العلم، يعني الناس كلهم الآن درسوا كثيرٌ منهم حصل، وتجد في البيت الواحد خمسة من الدكاترة مثلاً، لكن هذا في الطب وهذا في الهندسة، وهذا في الفقه، وهذا في الحديث، تقول: ها الاثنين هؤلاء طلاب علم إخوة، لكن الباقي؟ كأنهم عوام، ما يذكرون في مثل هذا، يندر أن تجد مثلاً ثلاثة أربع خمسة ستة سبعة من بيت واحد كلهم من أهل العلم، هذا قليل نادر، قال: وأفردوا الإخوة بالتصنيفِ ... فذو ثلاثة بنو حنيفِ أربعةٍ أو أربعةٌ إما على الاستئناف أو على العطف على ثلاثة مع حذف العاطف؛ لأنه قد يعطف مع حذف العاطف، مع حذف حرف العطف، تصدق رجلٌ من ديناره من درهمه من صاع بره من كذا من كذا، يعني مع حذف حرف العطف، "أربعةٌ -أو أربعةٍ- أبوهم السمان" أبوهم أبو صالح، إخوة لسهيل بن أبي صالح، أربعةٌ من الإخوة "وخمسةٌ -أو خمسةٍ- أجلهم سفيانُ" كلهم بنو عيينة، سفيان بن عيينة هذا أجل إخوته، لكنهم خمسة كلهم يروون الحديث، وأجلهم سفيان بن عيينة "وستة ٌ -أو ستةٍ- نحو بني سيرينا" محمد بن سيرين وإخوته، وأخواته ستة. وستة نحو بني سيرينا ... واجتمعوا ثلاثةً يروونا

стр. 1268

كيف نقول: العبرة بالرواية وهؤلاء ستة واجتمع ثلاثة يروون؟ يعني والبقية الثلاثة الثانيين ما يروون؟ نعم؟ المقصود أنهم اجتمعوا في سند حديث واحد الثلاثة، وإلا كلهم يروون وإلا ويش الفائدة من ذكرهم؟ يعني غيرهم كثير ممن له ستة إخوة، سبعة إخوة، لكن كلهم يروون الحديث لكن اجتمع الثلاثة في سند حديث واحد، يرويه بعضهم عن بعض. "وسبعةٌ -أو سبعةٍٍ- بنو مقرنٍ" النعمان بن مقرن وإخوته. . . . . . . . . . وهم ... مهاجرون ليس فيهم عدهم يعني لا يوجد لهم نظير، هؤلاء السبعة. . . . . . . . . . ... مهاجرون ليس فيهم عدهم يعني ليس في الصحابة مثلهم بهذا العدد ينتسبون إلى رجل واحد، قد يوجد إخوة بهذا العدد لكنهم لا ينتسبون لرجل واحد، ينتسبون لأم واحدة، أولاد عفراء كم عددهم؟ لكنهم لا ينتسبون إلى أب واحد، يشتركون في الأم، "والأخوان جملة" ... نعم؟ طالب:. . . . . . . . . يُذكر ويُنص على أنه يعني روايته ليست بشيء، لكن ما يمنع أن يذكر وينبه عليه. والأخوان جملة كعتبةِ ... . . . . . . . . . يقول: بنو مقرن هم النعمان ومعقل وسويد وسنان وعقيل وعبد الرحمن وعبد الله، وهؤلاء السبعة جمعوا مكرمة الهجرة مع شرف الصحبة. والأخوان جملة كعتبةِ ... . . . . . . . . . الأخوان ذكرنا أن الثلاثة كثير، والاثنين أكثر. والأخوان جملة كعتبةِ ... . . . . . . . . . يعني ابن مسعود "أخي ابن مسعود" عبد الله بن مسعود بن غافل الهذلي، ابن أم عبد، الصحابي الجليل، وعتبة مات قبله، "هما ذو صحبة" يعني من الصحابة، والأمثلة على هذا كثيرة، والشروح ذكرت ما يكفي من الأمثلة، نعم. أحسن الله إليك. رِوَايَةُ الآبَاءِ عَنِ الأبْنَاءِ وَعَكْسُهُ وَصَنَّفُوا فِيمَا عَنِ ابْنٍ أَخَذَا ... أبٌ كَعَبَّاسٍ عَنِ الفَضْلِ كَذَا وائِلُ عَنْ َكْرِ ابْنِهِ والتَّيْميْ ... عَنِ ابْنِهِ مُعْتَمِرٍ في قَوْمِ أَمَّا أَبُو بَكْرٍ عَنِ الحَمْرَاءِ ... عَائِشَةٍ في الحَبَّةِ السَّوْدَاءِ فإنَّهُ لابْنِ أبي عَتِيقِ ... وغُلِّطَ الوَاصِفُ بالصِّدِّيقِ وَعَكْسُهُ صَنَّفَ فِيهِ الوَائِلي ... وهوَ مَعَالٍ لِلْحَفِيدِ النَّاقِلِ

стр. 1269

وَمِنْ أَهَمِّهِ إذا مَا أُبْهِمَا ... الأبُ أَوْ جَدٌّ وَذَاكَ قُسِمَا قِسْمَينِ عَنْ أَبٍ فَقَطْ نَحْوَ أَبِي ... العُشَرَا عَنْ أَبِهِ عَنِ النَّبِيِّ واسْمُهُما على الشَّهيرِ فاعْلَمِ ... أُسَامَةُ بنُ مَالِكِ بنِ قِهْطَمِ وَالثَّانِ أنْ يَزِيدَ فيهِ بَعْدَهُ ... كَبَهْزٍ أوْ عَمْرٍو أباً أَوْ جَدَّهُ والأَكْثَرُ احْتَجُّوا بعمرٍو حَمْلاَ ... لَهُ على الجَدِّ الكَبِيرِ الأَعْلَى وَسَلْسَلَ الآبَا التَّمِيمِي فَعَدّْ ... عَنْ تِسْعَةٍ قُلْتُ: وَفَوْقَ ذَا وَرَدْ يقول -رحمه الله تعالى-: "رواية الآباء عن الأنباء" وهي فرع عن رواية الأكابر عن الأصاغر، وإفرادهم بالترجمة من أجل ما عطف عليهم، العكس رواية الأبناء على الآباء، بينما رواية الأصاغر عن الأكابر ما أفردوا وما ذكورا؛ لأنهم هم الأصل كما ذكرنا، فإفراد الآباء مع الأبناء مع أمكان إدخالهم في الأكابر عن الأصاغر من أجل ما عطف عليه وهو العكس، رواية الأبناء على الآباء. قال ﵀: وصنفوا فيما عن ابن أخذا ... أبٌ. . . . . . . . . رواية الآباء عن الأبناء فيها مصنفات لأهل العلم "كعباس" العباس بن عبد المطلب عن الفضل، عن ابنه الفضل بن العباس كذا يليه بل مثله "وائل عن بكر ابنه" كذا وائل عن بكر ابنه؛ لأن المثال الأول في الصحابة، والذي يليه فيمن بعدهم "كذا وائل" ممنوع من الصرف وإلا غير ممنوع؟ وبكر كذلك، عن بكر ابنه، والأصل أنه مصروف، منون، لكن النظم اقتضى حذف التنوين. . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . كذا وائل عن بكر ابنه. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . بكر هذا مصروف وإلا غير مصروف؟ مصروف، لكن عندنا في النظم؟ طالب: ما صرف. هاه؟ غير مصروف؟ شون جُر بالكسرة وهو غير مصروف؟ طالب: غير مصروف. هاه؟ يعني الآن: وجر بالفتحة ما لا ينصرف ... . . . . . . . . . الأصل أنه يجر بالفتحة، لكن الآن هو مصروف وإلا غير مصروف؟ هو الأصل مصروف يعني لو في النثر قلت: عن بكرٍ ما في إشكال، إيش معنى الصرف وعدمه؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 1270

هذا البناء، ما هو بالصرف والمنع، هذا البناء، بكر ووائل مصروفان، اللي حصل أنه لم ينون لا بكر ولا وائل فهل نقول: إنه منعهما من الصرف؛ لأن الصرف التنوين عند بعضهم؟ الصرف هو التنوين، نعم، لا هم يجعلونه في مقابله، ولذلك إذ قلت .. ، إذا احتجت إلى صرف أحمد مثلاً، الآن هو ممنوع من الصرف ويجر بالفتحة، احتجت إلى تنوينه هل تنونه مفتوحاً أو مجروراً؟ ترى هذه المسألة من الدقائق، ننتبه لها، الآن إذا احتجت إلى تنوين أحمد في نظم، فهل تنونه مفتوحاً بناء على أن الممنوع من الصرف يجر بالفتحة؟ وأنت احتجت إلى تنوين الممنوع من الصرف تجره بالفتحة وتنونه بفتحتين، أو تقول: ما دام قبل التنوين يصرف فتقول: عن أحمدٍ؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . هذا بس يكسرونه، يكسرونه، هاه؟ طالب:. . . . . . . . . يكسرونه، خلاص الأصل في المنع رفع التنوين، وما دام وجد التنوين خلاص انتهى الإشكال، دعت الحاجة إلى التنوين ما له داعي أنك تقول: [عن أحمداً] ما هو بمعقول إطلاقاً، ولا يرونه مثل هذا، ما دام نونت وهو ممنوع من الصرف ترده إلى الأصل تصرفه؛ لأن الصرف هو التنوين. طالب:. . . . . . . . . لا ما هو بممنوع، لا لا ما هو ممنوع، هو ما منعه من الصرف إلا أنه سلبه ما يستحقه من تنوين، حتى أن ربيعة لا ينونون، عن أنسِ يقولون: عن أنسٍ، رأيت محمدَ ابن فلان، ما يقولون: محمداً، هذه يسمونها اللغة الربعية، نسبة إلى ربيعة فهو سلبه التنوين، ومع ذلك يبقى مصروف، ولذلك جره بالكسرة، عن ابنه بكر بن وائل حديثه معروف في السنن، "والتيمي" سليمان التيمي، سليمان بن طرخان يروي عن ابنه معتمر بن سلميان، "في قومِ" يعني في أمثلة كثيرة لهذا النوع. . . . . . . . . . ... عن ابنه معتمر في قومِ يعني في أمثلة كثيرة من نظائره. أما أبو بكر عن الحمراءِ ... . . . . . . . . . أبو بكر الوارد في روايته عن عائشة ﵂ في حديث الحبة السوداء. أما أبو بكر عن الحمراءِ ... عائشة في الحبة السوداءِ فإنه لابن أبي عتيقِ ... وغُلّط الواصفُ بالصديقِ هو أبو بكر يروي عن عائشة حديث الحبة السوداء.

стр. 1271

أولاً: الحمراء جاء في بعض النصوص بصيغة التصغير الحميراء، يطلق عليها لبياضها ﵂ وأرضاها- أم المؤمنين، على أنه من أهل العلم من ضعف جميع ما ورد بهذا اللفظ، والزركشي في (الإجابة في ما استدركته عائشة على الصحابة) ذكر بعض الألفاظ التي حسنها بعضهم. أما أبو بكر عن الحمراءِ ... . . . . . . . . . ذكروه مثال للآباء عن الأبناء، لكنه ليس بصحيح، فأبو بكر هذا ليس هو الصديق أبوها، وإنما هو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر، تكون عائشة عمة أبيه. أما أبو بكر عن الحمراءِ ... عائشة في الحبة السوداءِ هنا صرفت عائشة، في الحبة السوداء، وأنها شفاء. فإنه لابن أبي عتيقِ ... . . . . . . . . . عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر. . . . . . . . . . ... وغُلّط الواصفُ بالصديقِ لما قال عن أبي بكر الصديق عن عائشة ﵂، والواصف له بالصديق قالوا: إنه إسحاق بن إبراهيم الوراق، المعروف بالمنجنيقي، "وعكسه" رواية الأبناء عن الآباء "صنف فيه الوائلي" أبو نصر السجزي الوائلي. وعكسه صنف فيه الوائلي ... وهو معال للحفيد الناقلِ يعني من معال الأمور أن يعنى الإنسان بحديث ذويه وأقاربه، لا سيما الوالد والجد، فإذا روى الابن عن أبيه عن جده وضبط أحاديث أهله صارت هذه مما يمدح به هذا الشخص، حتى ذكر بعضهم في تفسير ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ﴾ [(٤٤) سورة الزخرف] هو قول الرجل: حدثني أبي عن جدي، ويأتي لهذا أمثله كعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وبهز بن حكيم عن أبيه عن جده، والله أعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 1272

شرح ألفية الحافظ العراقي (٤٨) السَّابِقُ واللاَّحِقُ - مَنْ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلاَّ رَاوٍ وَاحِدٌ الشيخ: عبد الكريم الخضير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد: فيقول المؤلف الناظم الحافظ العراقي -رحمه الله تعالى- في باب رواية الآباء عن الأبناء وعكسه، قال: "ومن أهمه" من أهم ما في هذا الباب رواية الابن عن أبيه، إذا ذُكر الأب مبهماً، يعني قال: فلان عن أبيه، أو قال: فلان عن أبيه عن جده، فهما قسمان. قسم يذكر فيه الأب على سبيل الإبهام، وقسم يذكر فيه الأب والجد وهما مبهمان، قال: "ومن أهمه" يعني أهم ما يذكر في هذا الباب. . . . . . . . . . . إذا ما أبهما ... الأب أو جدٌ وذاك قسما قسمين. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . بعضهم يعدى قُسم بـ (إلى)، والأصل أنه يتعدى بنفسه، ينقسم كذا إلى قسمين، ينقسم قسمين، ما نحتاج إلى حرف، وأكثر الاستعمال على أنه يعدى ... ، يعدونه من حيث الاستعمال بـ (إلى) ينقسم إلى كذا وكذا، كيف؟ طالب:. . . . . . . . . قُسما؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ وذاك قُسما قسمين؟ هذا مضعف، وكذلك المخفف كلاهما. . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . وذاك قسما قسمين عن أبٍ فقط. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . فلان عن أبيه، عن "أبي العشرا عن أبه" من دون ذكر الجد، والقسم الثاني فيما يذكر فيه الجد. قسمين عن أبٍ فقط نحو أبي ... العشرا عن أبه عن النبي ﵊، وهذا كثير، كثير من الرواة يروي عن أبيه، وأقل منه ما يُروى عن الأب عن الجد، "عن أبه" هذه لغة من اللغات الجائزة في الأسماء الخمسة، وهي الأعراب بالحروف، وهذا هو الأشهر، ثم القصر، ثم النقص، وهذا هو النقص. بأبه اقتدى عدي في الكرم ... ومن يشابه أبه فما ظلم "عن أبه عن النبي" ﵊. واسمهما على الشهير فاعلمِ ... . . . . . . . . . اسمهما: اسم أبي العشراء، المكنى بأبي العشراء اسمه: أسامة، وأبوه مالك. واسمهما على الشهير فاعلمِ ... أسامة بن مالك بن قهطمِ

стр. 1273

ابن قهطم، وقد يأتي بإبدال الهاء حاء، وقد يضبط بفتح أوله وثالثه، الآن هو مضبوط بكسر أوله وثالثه قِهطٍم، قد يضبط بفتحهما قَهطَم، وقد يضبط بفتح أوله وكسر ثالثه، وقد يضبط بالعكس، فيجوز فيه الأربعة الأوجه، ضُبط بها، لكن الأكثر على أنه بكسر أوله وثالثه كما هنا، قِهطِم كجِهبِذ يقال للخبير النقاد جِهبِذ، وهذا قِهطِم نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا لا ما في إلا هذا، ما في إلا هذا. "والثانِ" الأصل والثاني بالياء. والثان أن يزيد فيه بعده ... . . . . . . . . . يعني القسم الثاني من قسمي الإبهام أن يزيد فيه بعده. . . . . . . . . . ... كبهز أو عَمْرٍ أباً أو جده الآن القسم الأول ما هو بيزيد الأب؟ كيف صار أجل من النوع الثاني هنا؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب: لأنه في جده يا شيخ. . . . . . . . . كيف؟ طالب: الزيادة في الجد. القسم الأول أبي العشراء عن أبه، الثاني: أن يزيد فيه بعده، بعد من؟ طالب:. . . . . . . . . بعد الأب. . . . . . . . . . ... كبهز أو عَمْرٍ أباً أو جده نعم إما أن يزاد بعد الأب أبوه، أو يزاد جده، وزيادة الأب في بهز، بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة القشيري، الآن بهز بن حكيم عن أبيه أبوه حكيم عن جده معاوية، فمعاوية أبو الأب بينما في عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده المراد بالجد جد الأب، هاه؟ طالب:. . . . . . . . . عمرو بن شعيب عن أبيه شعيب عن جده عبد الله بن عمرو، لماذا لم نقل في بهز بن حكيم عن أبيه عن جده مثلما قلنا في عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده؟ طالب:. . . . . . . . . هاه؟ طالب:. . . . . . . . . لكن لماذا ما نقول: الخلاف في الضمير في جده مثل الخلاف بالنسبة لبهز مثل الخلاف في عمرو؟ يعني لم يختلفوا في بهز بن حكيم عن أبيه عن جده، وإن اختلفوا في عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده في مرجع الضمير في جده، هل هو جد عمرو أو جد شعيب؟ جد من؟ جد اللي هو حكيم، معاوية، معاوية صحابي بلا إشكال، وحيدة؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 1274

لكن ليست له رواية، هذا هو الحاسم الآن، ما دام ليست له رواية فلا يمكن أن يرد في الخلاف هنا، جده، جد أبيه، لكن يمكن أن يرد لأنه ليست له رواية، بينما جد شعيب مكثر، من المكثرين من الصحابة، عبد الله بن عمرو بن العاص، لكن ألا يمكن أن يقال: إن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده يعني جد الأب اللي هو؟ طالب:. . . . . . . . . نعم ألا يحتمل أن يكون عمرو بن العاص الجد؟ جد الجد؟ عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو عن عمرو بن شعيب هذا عمرو عن أبيه عن جده، الاحتمال الأول أن الجد محمد، فيكون عود الضمير إلى عمرو، وعلى هذا يضعف من جهة أن محمداً ليس بصحابي، فيكون الخبر مرسلاً، الاحتمال الثاني: أن يكون الجد الضمير فيه يعود إلى الأب الذي هو شعيب، وحينئذٍ يكون الجد عبد الله بن عمرو، هل هناك احتمال ثالث أن يكون الجد عمرو بن العاص، وهو صحابي؟ في احتمال؟ طالب: أبي شعيب؟ هاه؟ طالب:. . . . . . . . . الآن عمرو بن شعيب عن أبيه شعيب عن جده إما جد عمرو وإلا جد شعيب، ما في احتمال ثالث. طالب: عن جده الذي هو جد شعيب. إذن عمرو ما له رواية إذاً، عمرو بن شعيب هذا ما له رواية، ما له ذكر الآن صار. طالب: عمرو بن شعيب عن أبيه. . . . . . . . . هاه؟ طالب:. . . . . . . . . ما يجئ، شوف العنعنة صارت بين من؟ بين الراوي ومن روى عنه وإلا لا؟ طالب:. . . . . . . . . لا وين؟ بينهم مفاوز ها الحين، الخلاف في كون شعيب روى عن جده عبد الله بن عمرو أو لم يروِ؟ هذه المسألة خلافية بين أهل العلم. طالب:. . . . . . . . . إيه لا لا، ما يمكن أن نقول: إن الضمير يعود إلى جد شعيب، حتى لو قلنا: جد شعيب صار عبد الله بن عمرو، ما يمكن أن نقول: يعود الضمير في جده إلى الجد ليكون الجد جد الجد عمرو بن العاص، يعني لو كُتبت تبين عود الضمائر، شوف الآن عن أبيه عندنا أكثر من ضمير عن جده عمرو بن شعيب بن محمد، عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، طيب عمرو بن شعيب مفروغ منه هنا، هذا الحد معروف مكشوف ما في إبهام، عمرو بن شعيب في الطريقين، عن أبيه الهاء إذا قلنا: تعود إلى شعيب ... طالب:. . . . . . . . .

стр. 1275

صار الجد حينئذٍ محمد، وإذا قلنا: تعود إلى أقرب مذكور وهو شعيب، صار الجد جد شعيب من؟ عبد الله بن عمرو، كيف نقول: عن جده، جد من؟ طالب: عن جده جد شعيب. . . . . . . . . لا الاحتمال قائم، أنه جد عمرو وجد شعيب، هذا احتمالان قائمان، وبكل منهما قال جمع من أهل العلم، لكن هل في احتمال أن نقول: عن جده عن جد الأب؟ جد الأب نعم ممكن، إيه، ما في احتمال ثالث، عمرو بن العاص ما يرد إطلاقاً، في هذه السلسلة ما يرد من حيث الضمائر المذكورة عندنا، هاه؟ طالب:. . . . . . . . . إيه لكن محمد ليس هو الأب المذكور بكنيته هنا عن أبيه، فكون الاحتمال عمرو بن العاص غير وارد. طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . . لكن عندنا أسماء ظاهرة، وعليها ضمائر كنايات تعود إليها، فالهاء هنا ما يمكن أن تعود إلى أبيه الذي هو محمد هنا، على الاحتمال الثاني مو قلنا: احتمال في أبيه أن يعود على عمرو؟ هاه؟ مشكلة، الكتابة لا بد منها، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . الضمير في أبيه عائد على شعيب. . . . . . . . . لا يصير ما له رواية، ما هو موجود في الرواية. طالب: ويقال: عن شعيب. . . . . . . . . نعم إذا قلنا هذا صار عمرو وجوده مثل عدمه، إذا أعدنا الضمير إلى شعيب في الجد، إذا ألغينا عمرو في الرواية فذكره لاغي. طالب:. . . . . . . . . لا، لا ما في، لا، لكن ما دام أبدوا احتمالات، نعم ما دام الخلاف سببه احتمال فيمكن أن يوجد احتمال ثالث. طالب:. . . . . . . . .

стр. 1276

لا ما قال به أحد، لكن ما دام منشأ الخلاف احتمال الضمائر، والضمائر تحتمل، وجد الجد صحابي، لماذا لا يقوم هذا الاحتمال؟ وصحابي له رواية، يعني لو كان بهز بن حكيم هاه؟ عندك بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة ما اختلفوا في الضمائر، لماذا؟ لأن هذا قيل بصحبته حيدة، لكن ليست له رواية فلا يدخل في الباب أصلاً، فتكون الضمائر واضحة، ما في أكثر من احتمال واحد، بينما عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، العاص خارج من الرواية؛ لأنه ليس بمسلم، جيد، يبقى عندنا عمرو وشعيب ومحمد وعبد الله وعمرو بن العاص، خمسة، وكلهم لهم رواية، وعندنا عن أبيه عن جده، أقول: ما دام منشأ الاختلاف احتمال الضمائر لا بد أن تفك هذه الضمائر، وإن كان لم يقل بأن المراد بالجد عمرو بن العاص، لماذا لم يقل أحد: إن الضمير لا يمكن أن يكون يعود إلى عمرو بن العاص؟ طالب: لأنه يصير ذكر عمرو لاغي ما له قيمة. أيه لأنه إذا قلنا: عن جده والمراد به عمرو بن العاص تجاوزنا عمرو الأول بن شعيب، في كلامك الأول يا أحمد في كلامك الأول نعم أنت تقول: احتمال يكون عمرو بن العاص كيف يكون احتمال؟ صحابي له رواية ويش المانع أن يكون الضمير يعود إليه؟ مع أن أهل العلم أجمعوا على أنه لا يعود إليه؛ لأن عندنا عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، عمرو واضح ظاهر في الرواية أنه أول السند عن أبيه عمرو بن شعيب عن أبيه الضمير يعود في أبيه إلى عمرو وإلا إلى شعيب؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 1277

. . . هو صاحب الرواية؛ لأن لو قلنا: يعود إلى شعيب ألغينا رواية عمرو أصلاً فصارت العنعنة ليست من عمرو فما موقعه في الإسناد؟ نعم؟ يصير ما له موقع في الإسناد، إذا كانت العنعنة ليست منه فلا دخل له في الإسناد، وجوده لغو، إذا أثبتنا وجوده في الإسناد وأثره في الإسناد، وأنه جزء في الإسناد، بل هو أول الإسناد، قلنا: عن أبيه يعني أب عمرو والمراد به شعيب، وهذا ما في إشكال، الخلاف كله في جده هل يعود إلى الأب الذي شعيب فيكون الجد عبد الله بن عمرو أو توحد الضمائر فتعود إلى شخص واحد وهو عمرو فيكون الأب شعيب والجد محمد، فإذا قلنا: عود الضمير في جده إلى أقرب مذكور وهو الأب فيكون الجد عبد الله بن عمرو، وإذا وحدنا الضمائر في أبيه وجده وقد قيل به فيكون الضميران يعودان إلى عمرو والجد يكون حينئذٍ محمد، ومحمد تابعي ليس بصحابي، فتكون الرواية مرسلة، وضعفها بعض أهل العلم بالإرسال. طالب:. . . . . . . . . طيب. طالب: الهاء تعود على شعيب. عن أبيه؟ طالب: عمرو بن شعيب عن أبيه. شعيب. طالب: لا عن أبيه عمرو بن شعيب وكأنها عمرو بن شعيب عن أبي شعيب .... يعني أبي شعيب .... إيه لو قلنا بهذا صار فيه انقطاع بين شعيب وجده. طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . . على كل حال سواء قلنا هذا أو ذاك هي معلة بالانقطاع. طالب:. . . . . . . . . لا لا ما قيل بهذا، لم يقل أحد بهذا. طالب: الآن إحنا عندنا أحد الاحتمالات، إحنا نريد إن نحتمل احتمال نصل إلى عمرو بن العاص. . . . . . . . . طيب. طالب:. . . . . . . . . عن أبيه شعيب طيب. طالب: لا لا عمرو. عن أبي شعيب. طالب: اللي هو محمد. طيب. طالب: عن جده يعني جد محمد، فجد محمد هو عمرو بن العاص. . . . . . . . . طالب:. . . . . . . . . لا لا لو قلنا بهذا ما قال: عن أبيه لقال: عمرو بن شعيب عن جده؛ لأن الحديث عن عمرو وأنت تريد أن ترجعه إلى .... طالب: نرجعه إلى أقرب مذكور أبيه أبي شعيب، فأبي شعيب هو محمد، محمد جده، جد محمد. . . . . . . . . لكن الراوي من هو؟ طالب: عمرو. خلاص انتهينا. طالب:. . . . . . . . .

стр. 1278

لا لا لو أرادوا هذا لقالوا: عمرو بن شعيب عن جده مباشرة. طالب:. . . . . . . . . لقالوا: عن جده، ما قالوا: عن أبيه؛ لأن العنعنة هذه متجهة إلى عمرو ما اتجهت إلى شعيب. طالب: ما في مانع أن يقول: عمرو بن شعيب عن أبيه ويكون المقصود أبي شعيب ما في مانع؟ لا لا إلا في مانع، من الراوي ها الحين؟ طالب: عمرو هو الراوي. . . . . . . . . خلاص عن أبيه أبي من؟ أبي الراوي اللي هو عمرو، لا لا ما يمكن يجيء، لا لا ما يمكن إطلاقاً. والثان أن يزيد فيه بعده ... كبهز أو عَمْرٍو أباً أو جده بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة القشيري، وعمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص هذان الإسنادان، وهاتان السلسلتان اختلف فيهما أهل العلم اختلافاً كثيراً، والسبب في الخلاف بهز بن حكيم؛ لأن بهزاً فيه كلام عند أهل العلم، ليس الخلاف في عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مثل الخلاف في بهز بن حكيم عن أبيه عن جده، فالخلاف في بهز بن حكيم السلسلة الأولى للكلام في بهز، فيه كلام لأهل العلم، والكلام سببه في رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده الخلاف في عود الضمير، ومما سبب على أحد الاحتمالات إما إرسال أو انقطاع؛ لأن بعضهم يقول: إن شعيباً لم يلق جده عبد الله، مع أن أباه والد شعيب الذي هو محمد مات في حياة أبيه عبد الله بن عمرو وشعيب تربى عند جده عبد الله بن عمرو، وروى عنه وصرح به في مواضع، صرح به في أحاديث، لكن يبقى أنه وإن صرح به في أحاديث إلا أنه في كثير مما ينسبه إلى جده، لم يروه عنه مباشرة، وإنما وجده وجادة، صحيفة، كتاب، والخلاف في الوجادة، وهل هي محمولة عل الاتصال أو الانقطاع؟ على كل حال هي منقطعة عند أهل العلم، وفيها شوب اتصال، ليست مكاتبة، فرق بين المكاتبة والكتاب، اللي هو الوجادة، فرق بينهما، الكتاب متصلة وموجودة في الصحيحين وغيرهما من كتابة الصحابي للتابعي ومن كتابة التابعي لمن بعده، يكتب التابعي للصحابي ويجيبه، وهذا متصل بلا إشكال، لكن إذا وجد حديثاً بخط شيخه أو جده كما هنا الذي لا يشك فيه هل له أن يرويه فيقول: عن جده من غير أن يبين عبد الله بن أحمد كثيراً ما يقول: وجدت بخط أبي.

стр. 1279

على كل حال الخلاصة من كلام أهل العلم أن الخلاف على ثلاثة أقوال: منهم من قبل مطلقاً، وجعلها من قبيل الصحيح، ومنهم من رد مطلقاً وجعلها من قبيل الضعيف، ومنهم من توسط، فقال: إذا صح السند إلى بهز، أو صح السند إلى عمرو فالسلسلتان ما يروى فيهما يكون من قبيل الحسن، وهذا القول المتوسط هو الذي اعتمده جل أهل العلم، وذكر عن كبار الأئمة، طيب إذا أردنا الموازنة بين السلسلتين أيهما أقوى بهز بن حكيم عن أبيه عن جده بما عرف أيضاً من خلاف في الاحتجاج ببهز أو الأقوى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مع ما عرف من الاختلاف في الضمائر مما سبب القول بضعف هذه السلسلة عند بعض أهل العلم؟ منهم من رجح بهز بن حكيم عن أبيه عن جده، لماذا؟ لأن البخاري خرج لبهز لا في الأصول، خرج عنه معلقاً، خرج عنه معلقاً لا في الأصول.

стр. 1280

ومنهم من يقول: إن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أقوى من رواية بهز بن حكيم عن أبيه عن جده؛ لأن البخاري صحح رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده فيما نقله عنه الترمذي في جامعه، الترمذي في جامعه نقل أن البخاري قال في حديث رواه عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: أصح ما في الباب، ومعلوم أن أفعل التفضيل لا تقتضي التصحيح، لكن قالوا: إنه صحح في حديث ذكره البخاري في صحيحه معلقاً مع حذف إسناده، وهو من حديث عبد الله بن عمرو، وحذف عمرو بن شعيب عن أبيه علقه عن عبد الله بن عمرو قال العلماء: ومداره على عمرو بن شعيب، هناك صرح ببهز بن حكيم عن أبيه عن جده، وهنا قال: ويذكر عن عبد الله بن عمرو كذا، ومدار هذا الحديث على عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، فكأنه ذكره ما دام المدار عليه فكأنه ذكره، كما ذكر بهز بن حكيم عن أبيه عن جده، لكن كونه صرح ببهز لا شك أنه أقوى من مجرد أن يطوي الاسم مع أنهم قالوا: من جهة أخرى أنه ينظر فيمن أبرز من السند، وما يحذفه المعلق الإمام البخاري يكون قد ضمنه، لكن هذا في حالة ما إذا ساق الخبر بصيغة الجزم، أما إذا ساقه بصيغة التمريض فتبقى على الاحتمال؛ لأن من الأحاديث التي علقها البخاري صيغة التمريض منها ما هو صحيح، ومنها ما هو حسن، ومنها ما هو ضعيف، يبقى على الاحتمال، على كل حال التوسط في مثل هذا مثلما قال أهل العلم، وهو المعتمد عند المتأخرين قاطبة، أن الإسناد من قبيل الحسن، يستوي في ذلك بهز وعمرو إلا أن الأكثر على أن رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أقوى من رواية بهز بن حكيم عن أبيه عن جده. والأكثر احتجوا بعَمْرٍو حملا ... . . . . . . . . . والأكثر يعني من أهل العلم. . . . . . . . . . احتجوا بعمرٍو حملا ... له على الجد الكبير الأعلى

стр. 1281

اللي هو؟ ما دام الاحتمال والتردد بين محمد الجد الأدنى والجد الأعلى اللي هو عبد الله بن عمرو يكون المراد عبد الله بن عمرو، وقد صرح به في بعض الأحاديث في المسند والسنن عن جده عبد الله بن عمرو، ومنهم من يقول: إنما يحتج بما صرح به دون ما لم يصرح به، فإذا قال: عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو قبلناه، وإذا لم يصرح بالجد قوي الاحتمال الثاني فلا يحتج به. وسلسل الآبا التميمي فعد ... عن تسعة قلت: وفوق ذا ورد التميمي من فقهاء الحنابلة المعروفين، يروي عن أبيه عن جده إلى آخره عن تسعة كل واحد منهم يروي الخبر عن أبيه، والخبر مذكور في الشروح والأسماء موجودة، لكن هذه سلسلة مدارها على بعض الأجداد ممن رمي .. ، اتهم بالكذب، فهل نستفيد من تسلسل تسعة آباء أو عشرة آباء أو اثني عشر أب وفيهم من لا يعول عليه؟ قال: وسلسل الآبا التميمي فعد ... عن تسعة قلت: وفوق ذا ورد يعني إلى اثني عشر جد، كل واحد يروي عن أبيه، والعبرة بما وجد في الكتب التي هي دواوين الإسلام، أما ما وجد بعد ذلك، يعني لو وجدنا عندنا الآن في عصرنا من يسلسل الرواية منه إلى النبي ﵊ بطريق آبائه، ماذا نستفيد؟ ما نستفيد شيئاً، العبرة بالأسانيد الموجودة في الدواوين المعتبرة، وما عدا ذلك مثل أسانيد التميمي هذا يمكن يثبت به خبر وإلا ما يثبت؟ لا ما يمكن، هذا ما يمكن لا سميا وأنها مشتملة على بعض من اتهم بالكذب، "وفوق ذا ورد" يعني ورد إلى اثني عشر أب، وهي مذكورة في الشروح قال: التميمي هو أبو الفرج عبد الوهاب بن عبد العزيز بن الحارث من فقهاء الحنابلة معروف، لكنه في الرواية ليس على مستواه في الفقه، لا سيما على مذهب الإمام أحمد. سم. أحسن الله إليك قال الحافظ -رحمه الله تعالى-: السَّابِقُ واللاَّحِقُ وَصَنَّفُوا في سَابِقٍ ولاَحِقِ ... وَهْوَ اشْتِرَاكُ رَاوِيَيْنِ سَابِقِ مَوْتاً كَزُهْرِيٍّ وَذِي تَدَارُكِ ... كَابْنِ دُوَيْدٍ رَوَيَا عَنْ مَالِكِ سَبْعَ ثَلاَثُونَ وَقَرْنٍ وافِي ... أُخِّرَ كالجعفي والخَفَّافِ

стр. 1282

يقول المؤلف الناظم -رحمة الله عليه-: "السابق واللاحق" السابق متقدم الوفاة، واللاحق متأخر الوفاة، قد يكون بين شخصين كما هو مضمون هذا الباب رويا عن شخص واحد بينهما في الوفاة أكثر من مائة سنة، بمعنى أن الشيخ تطول به الحياة، يعمر الشيخ فيروي عنه في بداية تحديثه شخص يموت في أول الأمر، ثم بعد أن يعمر بعد موت التلميذ هذا الأول ثمانين سنة يأتي راوٍ صغير فيروي عنه في أخر عمره ثم يعمّر، نفترض شخص عمّر مائة سنة جلس للتحديث وعمره ثلاثون، خله ثلاثون، يعني هذا كثير ممن يجلس للتحديث عمره ثلاثين، روى عنه في بداية جلوسه للتحديث شخص، نفترض أن الشيخ اسمه زيد، جاء عمرو وعمر الشيخ خمسة وعشرين أو ثلاثين فروى عنه ثم مات ثم عمّر الشيخ إلى مائة ومائة وعشرة، فجاء بكر في آخر عمره بعد موت الأول بكم؟ سبعين سنة، أو خمسة وسبعين سنة، وعمر بكر خمسة عشر عاماً، مات الشيخ ثم عمّر بعده سبعين أو ثمانين سنة، أجمع الثمانين مع الثمانين أو الخمسة السبعين مع الخمسة والسبعين يطلع لك قرن ونصف؛ لأن الإنسان يقول: كيف زملاء يكون بينهم مائة وسبعة وثلاثين، يعني بعض الناس ما يستوعب مثل هذا إلا بالمثال، قال: وصنفوا في سابق ولاحقِ ... . . . . . . . . . كالخطيب البغدادي وكتابه مطبوع. . . . . . . . . . ... وهو اشتراك راويين سابقِ موتاً كزهري. . . . . . . . . ... . . . . . . . . .

стр. 1283

يعني مات الزهري سنة مائة وأربعة وعشرين "وذي تداركِ" يعني من جاء بعده وأدرك الشيخ بعد عقود من موت الزهري، يعني أدرك مالك بعد موت .. ، مالك متى مات؟ سنة مائة وتسعة وسبعين؟ تسعة وسبعين؛ لأن مائة وخمسين أبو حنيفة، والشافعي مائتين وأربعة، أحمد مائتين وواحد وأربعين، أدرك مالك، أدركه سنة مائة وتسعة وسبعين، أو مائة وثمانية وسبعين، ثم عمّر بعده، يعني بعد موت الزهري بكم؟ بخمس وخمسين سنة، روى عن مالك، ثم بعد ذلك عمر بعد مالك بثمانين أو اثنين وثمانين سنة، اثنين وثمانين سنة عمر بعده، ابن دويد، فكان بين موت ابن دويد وموت الزهري مائة وسبعة وثلاثين سنة، يعني متصور هذا، مو متصور واحد من الطلاب في بداية جلوس الشيخ للتعليم يموت؟ متصور، يموت في البداية، ويعمر الشيخ بعده سبعين سنة مثلاً أو ثمانين سنة، يأتي طالب صغير فيأخذ عن الشيخ في أخر عمره ثم يعمر بعده ثمانين سنة، يعني تصورها سهل، والمثال الذي ذكره: . . . . . . . . . كزهري وذي تداركِ ... سبعٌ. . . . . . . . . كابن دويد رويا عن مالكِ ... . . . . . . . . . سبع سنين بعد الثلاثين والقرن الوافي، مائة وسبعة وثلاثين سنة، إذا قلنا: مات الزهري سنة مائة وأربعة وعشرين، تصير المسألة حسابية، نعم؟ مات الزهري سنة مائة وأربعة وعشرين، ومات مالك مائة وتسعة وسبعين، متى يكون موت ابن دويد؟ مائة وسبعة وثلاثين، مائتين وواحد وستين، مع أنهم قالوا: إن ابن دويد ذكره لا يليق؛ لأنه متهم، الخبر الآن بعد هذا العمر الطويل من الذي أخبر أنه روى عن مالك؟ من الذي يخبر أن ابن دويد روى عن مالك؟ طالب:. . . . . . . . . إيه لكن يقبل وهو متهم؟ في شخص أخر نسيت أسمه روى عن مالك وتوفي سنة مائة وتسعة وخمسين، قبل ابن دويد بسنتين، فيكون بينه وبين الزهري مائة وخمسة وثلاثين، وقد شهد له من شهد أنه حضر وروى عن الإمام مالك، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . نعم أحمد بن إسماعيل السهمي عمّر بعد مالك كم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 1284

لا عمر ثمانين سنة، يكون عمر بعد مالك ثمانين سنة، نعم فيكون بينه وبين الزهري كم؟ مائة وخمسة وثلاثين، وهذا يحصل المثال به ويكون مثال صحيحاً، أما ابن دويد ما شهد له أحد من أهل العلم إلا باعتبار أنه ادعى أنه روى عن مالك، وهو متهم فلا تقبل دعواه، فلا يصلح أن يكون مثالاً. . . . . . . . . . وقرنٍ وافي ... أُخّر كالجعفي والخفافِ الجعفي المراد به الإمام البخاري، والخفاف اسمه؟ أحمد بن محمد الخفاف، طيب اشتركا في الرواية عن السراج صاحب المسند المعروف، روى عنه البخاري وروى عنه الخفاف، البخاري مات سنة مائتين وستة وخمسين، والخفاف عمّر إلى كم؟ ثلاثمائة كم؟ وثلاثة وتسعين، ثلاثمائة وثلاثة وتسعين، كم يكون بيه وبين البخاري؟ كم؟ مائة وسبعة وثلاثين سنة، مثل هذا، ويش الفائدة من معرفة السابق واللاحق؟ ما الفائدة من معرفة السابق واللاحق؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . يعني اللي ما يتصور هذا يرد رواية الخفاف عن السراج باعتبار أن البخاري روى عنه، كيف يدركه السراج وبينه وبين البخاري مائة وسبعة وثلاثين سنة، فيكون مستحيل أنه يروي عن شخص روى عنه البخاري ثم لا يموت إلا بعده بقرن أو أكثر من قرن وثلث، فإذا عرف هذا الباب وتصوره سهل عليه أن يقبل رواية الخفاف عن السراج، وإن روى عنه البخاري، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . أيهم؟ طالب:. . . . . . . . . هذا يدل على أن الشيخ لم يتغير، ما حصل له تغير، نعم، لكن قد يروون عنه بعد التغير، في حال الاختلاط يروى عنه، وهذا كتب المختلطين هذه فائدتها بيان من وروى عنه قبل الاختلاط ومن روى عنه بعد الاختلاط، نعم. أحسن الله إليك. مَنْ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلاَّ رَاوٍ وَاحِدٌ وَمُسْلِمٌ صَنَّفَ فِي الوُحْدَانِ ... مَنْ عَنْهُ رَاوٍ وَاحِدٌ لاَ ثانِ كَعَامِرِ بْنِ شَهْرٍ أو كَوَهْبِ ... هُوَ ابْنُ خَنْبَشٍ وَعَنْهُ الشَّعْبِي وَغُلِّطَ الحَاكِمُ حَيْثُ زَعَمَا ... بأنَّ هَذَا النَّوْعَ لَيْسَ فِيْهِمَا فَفِي الصَّحِيحِ أخْرَجَا للمُسَيِّبَا ... وأخْرَجَ الجُعْفِيُّ لابْنِ تَغْلِبَا يقول الناظم -رحمه الله تعالى-: "من لم يرو عنه إلا واحد". طالب:. . . . . . . . .

стр. 1285

كيف؟ طالب:. . . . . . . . . ويش عندك؟ ذي الطبعة الثانية؟ سواء أثبتت أو حذفت يعني واضح، المقصود فيه واضح، الطبعة الثانية، نعم؟ هاه؟ إيه من لم يرو عنه إلا واحد، يقول: راوٍ في الأصل أدخلها بخط دقيق، وهي في (ح)، وقد سقطت من (س). . . . . . . . . على كل حال سواء ذكرت أو حذفت معروف أن من لم يرو عنه. . . . . . . . . طالب:. . . . . . . . . هاه؟ طالب:. . . . . . . . . إيه الشروح وضعها غير المتون، قد تكون من الشارح، على كل حال وجودها وعدمها ما في فرق كبير، من لم يروِ عنه إلا واحد، إيش معنى واحد؟ يعني راوٍ واحد سواء ذكر أو لم يذكر، في بحث المجهول وذكر أقسام المجهول أن من الرواة من لم يروِ عنه إلا راوٍ واحد، ويسمى مجهول العين، من لم يروِ عنه إلا راوٍ واحد هو مجهول العين، إذا روى عنه أكثر من راوٍ ولم يوثق صار مجهول الحال لم يبين حاله من قبل أهل العلم، وفي بحث الغريب هناك الغريب والأفراد، والغريب أو الفرد ما تفرد به راوٍ واحد، هنا تفرد عنه راوٍ واحد، وهناك ما تفرد به راوٍ واحد، ويش الفرق بينهما؟ طالب:. . . . . . . . . صح ذا حديث وذا راوٍ لكن من حيث مآل الحكم؟ طالب:. . . . . . . . . لا هذاك الغرابة المطلقة والنسبية، والتفريق بينهما معروف، لكن ما الفرق أن يتفرد راوٍ برواية حديث؟ وبين أن يتفرد راوٍ بالرواية عن راوٍ؟ طالب: الفرق الأول أن الإنسان يوفق. . . . . . . . . لأن المسألتين بينهما فرق، وجُعل الخلاف واحد، وكلام الحاكم يعني عُمم على النوعين. طالب:. . . . . . . . . مجهول العين. طالب:. . . . . . . . .

стр. 1286

وقد يكون روى عنه مائة، لكن هذا الحديث ما رواه عنه إلا واحد، هناك في الغريب لما عرفوا الغريب، وأنه ما تفرد بروايته واحد، وأن العزيز: ما رواه اثنين فأكثر، أو اثنين في كل طبقة، ولو في طبقة من طبقات إسناده، تعرضوا لقول الحاكم، وهنا في المنفردات والوحدان تعرضوا لقول الحاكم، هناك في التفرد تفرد الراوي برواية الحديث قالوا: إن الحاكم يشترط لصحة الحديث مطلقاً، ويراه شرطاً للبخاري، ألا يكون مما تفرد به راويه، ولو كان هذا الراوي ثقة، هنا من تفرد عنه بالرواية عنه واحد في حيز المجهول، جعلوا الحاكم يقول: إن البخاري لا يروي عن هذا النوع، فهل البخاري يقول به في البابين أو يقول به في أحدهما؟ الآن الفرق بين البابين واضح وإلا غير واضح؟ طالب:. . . . . . . . . الحافظ في النخبة قرر أن الحاكم يقول: إن البخاري لا يخرج ما تفرد به راويه، والصنعاني لما نظم النخبة وذكر العزيز قال: وليس شرطاً للصحيح فاعلمِ ... وقيل: شرط وهو قول الحاكمِ شرط للصحيح مطلقاً، يعني ما تفرد به راويه لا يقبل، وتبعه على ذلك البيهقي، والكرماني شارح البخاري قرر هذا في مواضع من شرحه، لكن إذا نظرنا إلى واقع الكتاب واقع الصحيح وجدنا أن البخاري خرج أول حديث وآخر حديث في الكتاب مما تفرد به راويه، ولا براوٍ واحد في أربع طبقات تفرد به الراوي، حديث: الأعمال بالنيات تفرد به عمر، وعن عمر علقمة، وعن علقمة فقط محمد إبراهيم التيمي، وعن محمد بن إبراهيم تفرد به يحيى بن سعيد الأنصاري، في أربع طبقات حصل التفرد، وخرجه البخاري أول حديث، وآخر حديث حديث: ((كلمتان خفيفتان على اللسان)) ... إلى آخره تفرد به أبو هريرة، وعنه أبو زرعة بن عمرو بن جرير البجلي، وعنه عمارة بن القعقاع، وتفرد به عنه محمد بن فضيل في أربع طبقات مثل حديث: الأعمال بالنيات، فكيف يقول الحاكم والبيهقي أئمة كبار ما يخفى عليهم مثل هذا؟ وليس شرطاً للصحيح فاعلمِ ... وقيل: شرط وهو قول الحاكمِ نسخة أخرى يقول: . . . . . . . . . ... وقد رمي من قال بالتوهمِ يعني نسب إلى الحاكم بأنه يقول: إن البخاري والصحيح عموماً الحديث الصحيح لا يمكن أن يكون صحيحاً وقد تفرد به راويه.

стр. 1287

طالب: لكن ألا يراد به الرواية لا الحديث عموماً؟ إيش لون؟ طالب: كونه الراوي هذا ما روى عنه إلا. . . . . . . . . نأتي إلى بابنا اللي نحن فيه، يعني نرجع إلى الباب هذا. طالب: هذا الذي يتبادر إلى الذهن. نقول: هل الحاكم يفهم من كلامه أنه يمنع قبول الرواية في البابين، ولا يقول: إن البخاري ما يمكن أن يروي عن شخص ما له إلا راوٍ واحد، مثل هنا المنفردات والوحدان، ولا يخرج حديث تفرد به راويه، وهل من لازم تفرد الراوي برواية الحديث أن يكون مما تفرد به الراوي عنه، ليس بلازم، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا ما يلزم. طالب:. . . . . . . . . إيه يحصل العكس، لكن مثل ما قلنا لا يمكن أن .. ، ما يلزم إطلاقاً، الآن أنا أريد أن أفرق بين البابين، حديث تفرد بروايته راوٍ واحد لا يُعرف إلا عن طريقه حديث: الأعمال بالنيات، وآخر حديث في البخاري، وغرائب الصحيح موجودة مما تفرد به الرواة، كيف نقول: إن هذا شرط البخاري، وأول حديث وأخر حديث يرد هذه المقالة، قالوا: لا لعل الحاكم يقصد أن البخاري لا يخرج لراوٍ تفرد بالرواية عنه واحد مما هو في حيز مجهول العين، اللي هو بابنا هذا، طيب خرجوا قصة أبي طالب لما حضرته الوفاة من رواية المسيب بن حزن والد سعيد، وما روى عنه إلا ابنه سعيد وغيرهم كثير ممن ذكر، قالوا: إذا كان هذا النوع في طبقة الصحابة ما يضر؛ لأن كلهم عدول، ولو تفرد بالرواية عنه واحد، ووجد أيضاً ممن دونهم من طبقة التابعين ممن تفرد بالرواية عنه واحد، وخرج لهم في الصحيح، فعلى كل حال القول في البابين غير مقبول، في البابين غير مقبول، وواقع كتب السنة يرده، قال ... طالب:. . . . . . . . . نعم؟

стр. 1288

طالب:. . . . . . . . . يريد أو يقصد أن البخاري ﵀ لم يأتِ على حديث تفرد به راوٍ من كل وجه، بمعنى أنه ربما يكون الزهري على سبيل المثال نقل عن مالك، وتفرد عن مالك بهذه الرواية، وهذا التفرد هو الصحيح لكن هناك من الرواة الضعاف من تابعوا الزهري. . . . . . . . . فيقصد الحاكم أنه لم يأتِ البخاري على الزهري لما تفرد عن مالك من كل وجه ليس هناك من متابع للزهري حتى لو كان ضعيفاً. . . . . . . . . إنما قد يكون تفرد الزهري عن مالك وهو صحيح عن مالك، وهناك من تابع الزهري من الضعفاء. . . . . . . . . يعني أنت تريد أن تقرر ما قيل في حديث: الأعمال بالنيات أنه روي من غير طريق عمر بأسانيد ضعيفة، الأسانيد الضعيفة هذه لا عبرة بها، وأهل العلم كلهم أطبقوا على أن الحديث فرد مطلق، سواء كان الحديث الأول أو الحديث الثاني. طالب: لكن يقولون. . . . . . . . . ولذلك لما قالوا: إن هذا الحديث لم يرد إطلاقاً عن غير عمر، قال الحافظ: بقيدين، الأول: شرط الصحة، يعني ورد لكن ليس بصحيح، الأمر الثاني: اللفظ، جاء في النية أحاديث عن غير عمر ﵁، لكن بهذا اللفظ: ((إنما الأعمال بالنيات)) لا يعرف إلا عن عمر. طالب:. . . . . . . . . لكن هم دائماً عمل المحدثين أنهم دائماً يقبلون ويردون بالتفرد، حتى ولو كانت المتابعة من ضعيف، يعني عندما يأتي واحد ويقول: إنه تفرد بهذا الحديث الفلاني يقول: لا ليس هذا الكلام؛ لأن هناك من رواه ولو كان ضعيفاً. . . . . . . . . لا لا فرق، فرق بين متابعات، فرق بين ما يقبل وما يرد، فرق بين ما وجوده كعدمه، وبين ما وجوده معتبر. طالب: لا أنا قصدت في قول الحاكم أن هناك من يتابع المنفرد وهو ضعيف. . . . . . . . .

стр. 1289

لا لا كلامه فيه لبس من الأصل، يعني كلامه في علوم الحديث وفي المستدرك، يعني في مواضع من المستدرك فيه لبس، وكلام البيهقي أوضح، والنقد إليه أوجه، يعني تعجب أن يوجد مثل هذا الكلام من هؤلاء الأئمة بالفعل يعني، يعني غرائب الصحيح في أول حديث وأخر حديث وكأن البخاري يقول: تخريجي لهذين الحديثين رد لمن يزعم هذه المقالة، وكأنه يقصد الرد على المعتزلة الذين لا يقبلون حديثاً تفرد به راويه ولا بد من العدد في الرواية، يعني رد عملي عليهم. طالب:. . . . . . . . . نعم؟ طالب:. . . . . . . . . نعم كأنه قال: وما بينهما يوجد فيه ذلك أيضاً. طالب:. . . . . . . . . بعض المحدثين يعتبر التفرد بحد ذاته علة يعل بها الحديث فلعل الحاكم قصد هذه المسألة، يعني فريق من أهل العلم يرون أن التفرد بذاته علة. . . . . . . . . هذا مضى في الشاذ، هو قول لأهل العلم، قول معروف، مضى في الشاهد هذا، مضى أيضاً في المنكر، منهم من يرى أن مجرد التفرد شذوذ، لكن ما. . . . . . . . . طالب:. . . . . . . . . ضعيف يتابع. . . . . . . . . إذا ما تابع الضعيف الثقة المتفرد أزيلت علة التفرد. . . . . . . . . لكن إذا كان وجوده مثل عدمه؟ طالب:. . . . . . . . . إذا كان متهم إذا كان كذاب. . . . . . . . . إذا كان ضعيف ضعفه منجبر هذا مفروغ منه، ما يحتاج إلى كلام هذا، مقرر عند أهل العلم، ومضى له نظائر، ومضى بحثه، لكن الكلام فيما إذا كان ضعيف لا يعتبر به، هاه؟ طالب:. . . . . . . . . هذا وجوده مثل عدمه، فما يسمى متابع أصلاً؛ لأن وجوده مثل عدمه، مثلما قيل في ابن دويد ما عرف أنه روى عن مالك إلا من طريقه فكيف نقبل قوله؟ طالب:. . . . . . . . . إيش فيه؟ طالب: أربعمائة وواحد .... هذا معنى الآن، قال: ومسلم صنف في الوحدانِ ... . . . . . . . . . المنفردات والوحدان صنف فيها الإمام مسلم في كتاب طبع مراراً في الهند وغيرها. . . . . . . . . . ... من عنه راوٍ واحد لا ثانِ وعرفنا أن من تفرد بالرواية عنه واحد أنه يسمى عند أهل العلم مجهول العين. كعامر بن شهر أو كوهبِ ... هو ابن خنبشٍ وعنه الشعبي عنه، نعم؟ طالب: باقي واو. وعنه الشعبي.

стр. 1290

كعامر بن شهر أو كوهبِ ... هو ابن خنبشٍ وعنه الشعبي يعني تفرد بالرواية عنه الشعبي، عامر بن شراحيل الثقة المعروف. "وغُلط الحاكم -أبو عبد الله- حيث زعما" . . . . . . . . . ... بأن هذا النوع ليس فيهما يعني لا يوجد في الصحيحين، يعني لا يوجد في الصحيحين الرواية عن راوٍ تفرد عنه واحد، يعني ليس له راوٍ غير واحد، وهو ما عرف عند أهل العلم بالمنفردات والوحدان، يقول: لكن غُلط الحاكم، لماذا؟ ففي الصحيح أخرجا للمسيبا ... . . . . . . . . . يعني أخرج للمسيب بن حزن والد سعيد. . . . . . . . . . ... وأخرج الجعفي لابن تغلبا عمرو بن تغلب ليس له إلا راوٍ واحد، وكذلك المسيب والد سعيد، وقلنا: إن حديث وفاة أبي طالب موجود في الصحيحين من راوية المسيب بن حزن وليس له راوٍ إلا ابنه سعيد، وأخرج الجعفي الذي هو الإمام البخاري لعمرو بن تغلب، والمسيب صحابي، وعمرو بن تغلب أيضاً صحابي فلا يضر مثل هذا النقد الذي يسببه تفرد الراوي عنه، لكن هل يمكن أن نقول: إن عمرو بن تغلب هذا الصحابي نقول: مجهول؛ لأنه لم يروِ عنه غير الحسن البصري؟ لو أبهم صار مجهول ذات ما هو بمجهول عين، لو قيل: عن رجل صحب النبي ﵊ انتهى الإشكال؛ لأن الصحابة كلهم عدول على ما تقدم. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . لا لا وجد أمثلة في التابعين، وجد أمثلة في التابعين مما يرد على ... طالب: يعني في الصحيح أن تابعي يروي عنه واحد فقط؟ نعم هذا تقدم في البحث في الأفراد والغرائب، وفي بحث المجهول أيضاً. اللهم صلِّ على محمد وعلى آله ...

стр. 1291

شرح ألفية الحافظ العراقي (٤٩) مَنْ ذُكِرَ بِنُعُوتٍ مُتَعَدِّدةٍ - أَفْرَادُ العَلَمِ - الأَسْمَاءُ والكُنَى الشيخ: عبد الكريم الخضير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. سم. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال الحافظ -رحمه الله تعالى-: مَنْ ذُكِرَ بِنُعُوتٍ مُتَعَدِّدةٍ وَاعْنِ بِأَنْ تَعْرِفَ مَا يَلْتَبِسُ ... مِنْ خَلَّةٍ يُعْنَى بِهَا المُدَلِّسُ مِنْ نَعْتِ رَاوٍ بِنُعُوتٍ نَحْوَ مَا ... فُعِلَ في الكَلْبِيِّ حَتَّى أُبْهِمَا مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ العَلاَّمَهْ ... سَمَّاهُ حَمَّاداً أبُو أُسَامَهْ وبِأبِي النَّضْرِ بنِ إسْحَقَ ذَكَرْ ... وبِأبي سَعِيدٍ العَوْفِيْ شَهَرْ الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد: فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "من ذكر بنعوت متعددة" بنعوت أو بكنى أو بأنساب، المقصود أنه يذكر على أكثر من وجه، وهذا أكثر ما يصنعه المدلسون تدليس الشيوخ، بأن يسمي شيخه مرة وينسبه إلى جده، وينسبه أحياناً إلى قبيلته، أو يذكره بكنية لم يعرف بها، بولد من أولاده لم يشتهر به، أو ينسبه إلى مهنته، أو إلى محلة غامضة لم يعرف بها، المقصود أنه يخفيه على السامع والقارئ، وهذا ما تقدم شرحه في تدليس الشيوخ؛ لأن التدليس منه تدليس إسقاط، وهذا له أقسام كثيرة، لكن من التدليس ما لا إسقاط فيه، لكنه يجعل الوصول إلى الشيخ في غاية الصعوبة والوعورة. وقد يفعله تدليساً وتلبيساً على المطلع عليه، لا سيما إذا كان ضعيفاً، وقد يفعله في ثقة تفنن في العبارة؛ لأنه إذا ساقه مرة واحدة في جميع الحالات على هيئة واحدة هذا يمله السامع، ويمله القارئ، ويمله إذا ساق اسم الشيخ عشرات المرات بل مئات على صيغة واحدة يمل فتجده يتفنن في العبارة لينشط.

стр. 1292

وقد يفعله لأن الشيخ أصغر منه سناً وإن كان ثقة فيأنف أن يذكره باسمه الواضح الصريح فتجده يكنيه وينسبه أو يذكره باسم لم يعرف به، والخطيب البغدادي يفعل هذا كثيراً في شيوخه، لا يريد بذلك تمشية الضعيف بغير اسمه، وإنما يفعل ذلك من باب التفنن في العبارة؛ لئلا يمل السامع، وبعضهم يفعل ذلك إيهاماً لكثرة الشيوخ، وأن الواحد يذكره على وجوه متعددة فيظن عدد شيوخه بعدد هذه الوجوه، ومن هنا وقع الأوهام في الجمع والتفريق، فبعض الرواة يُظن أنهم أكثر من واحد وهم في الحقيقة واحد؛ لأن من يطلع عليه يجده مرة مكنى، ومرة مسمى، ومرة منسوب إلى أبيه ومرة منسوب إلى جده، ومرة إلى قبيلته ومرة إلى مهنته، فيظنه القارئ خمسة، وهو في الحقيقة واحد، وفي هذا كتاب من أعظم ما صنف في الباب واسمه: (موضح أوهام الجمع والتفريق) كتاب عظيم خُصص قسمه الأول فيما وقع فيه إمام الصنعة البخاري من هذا النوع، قد يكون الصواب مع البخاري، وقد يكون الصواب مع الخطيب، لكنه قدم بمقدمة يتعين على كل طالب علم أن يقرأها في كتاب الموضح؛ لأنه قد يقول قائل: كيف يجرأ الخطيب على أن يتناول البخاري في توهيمه في جعل هذا الراوي اثنين، وفي جعل الاثنين واحد؟ هذا تطاول على إمام الأئمة في الصنعة، الذي هو البخاري فقدم بمقدمة يتعين على كل طالب علم أن يطلع على هذه المقدمة، وأن يتأدب بنفس الأدب الذي تأدب به الخطيب على إمامته وجلالته. قال -رحمه الله تعالى-: "واعنِ بأن تعرف" يعني اعتنِ واهتم واجعل عنايتك منصبة إلى معرفة "ما يلتبس" ويختلط فيه الأمر "من خلة" من صفة "يُعنى بها المدلسُ". واعنِ بأن تعرف ما يلتبسُ ... من خلة يعنى بها المدلسُ هذه الصفة التي يعنى بها المدلس اهتم بها أنت لا لتفعل، وإنما لتقف على حقيقة الحال، ولا تغتر كما اغتر غيرك بسبب صنيع هذا المدلس. من نعت راوٍ بنعوت. . . . . . . . . ... . . . . . . . . .

стр. 1293

يصف هذا الراوي بما لم يشتهر به من نعوت كثيرة، يقلبه على جهات متعددة، وما من إنسان إذا أردت مثل هذا الفعل إلا أن تجد، تجد شخص عنده عشرة من الولد، فإذا قلت في المرة الأولى: أبو محمد أنت صادق محمد واحد من أولاده، وإذا قلت: حدثني أبو هشام هو واحد من أولاده، أنت ما كذبت، وهكذا إلى أن تأتي إلى العشرة، وتجده منسوب إلى قطر أعم تقول: العراقي مثلاً، قد تقول مرة: البغدادي، ومرة تنسبه إلى محلة في بغداد، ومرة تنسبه إلى مهنة امتهنها، ومرة تنسبه إلى قوم جلس عندهم، فإذا نوعت أوقعت في اللبس، لكن أنت عليك أن تهتم بمثل هذا، لا سيما ما وقع من المدلسين، والأمثلة التي تذكر في تدليس الشيوخ، وتذكر هنا على طالب العلم أن يعنى بها، ويهتم بها. من نعت راوٍ بنعوت نحو ما ... . . . . . . . . . ينعت الراوي بأوصاف؛ لأن له أوصاف متعددة، وبعدد هذه الأوصاف يمكن أن يؤتى به بعدد من الوجوه التي تكون تبعاً لهذه الأوصاف. . . . . . . . . . نحو ما ... فعل في الكلبي. . . . . . . . .

стр. 1294

محمد بن السائب الكلبي "حتى أبهما" يعني وقع في إشكال وإبهام لا يمكن أن يوصل إلى حقيقته، إذا سُمي حماد مثلاً واسمه محمد كيف تعرف أنه الكلبي هذا محمد بن السائب؟ ومرة يكنى بغير كنيته، ومرة يؤتى به على وجوه متعددة، في مرار متعددة، المقصود أن مثل هذا تدليس وإن لم يكن مثل تدليس الإسقاط إلا أنه إذا وصل إلى حد يستغلق على الواقف الوقوف على حقيقته فإنه لا سيما إذا كان الراوي ضعيفاً فإنه في حكم تدليس الإسقاط، فإذا قال لك: حدثني أبو صالح الشيباني يقصد بذلك؟ الإمام أحمد، وهو معروف بأبي عبد الله، نعم صالح أكبر من عبد الله وتكنى بأبي عبد الله، وقد يكون له ابن اسمه عبد الله قبل صالح توفي صغير أو شيء من هذا، أو لأنه لا يرتضي منهج صالح لدخوله في القضاء، فتكنى بأبي عبد الله، فتكنيته بغير ما لم يشتهر به هذا تدليس، قد يقول قائل: إن هذا النوع من التدليس وقع فيه الإمام البخاري، وذلك حينما روى محمد بن يحيى بن خالد الذهلي، أو ابن خالد بن يحيى نسيت الآن، الذهلي شيخه، إمام من أئمة المسلمين، لكنه ولا في موضع واحد سماه باسمه الصريح، قد يقول: حدثني محمد، وقد ينسبه إلى جده، وقد يكنيه المقصود أنه ما نسبه باسمه الكامل صراحة ولا وفي موضع من مواضع الصحيح، ولذا قال صاحب الخلاصة لما ترجم للذهلي قال: أخرج له البخاري ويدلسه، مع أن الإمام البخاري من أبعد خلق الله على التدليس، بل صرح ابن القيم بأنه أبعد خلق الله عن التدليس، مع أن مثل هذا الإطلاق لا ينبغي، لكن لو قال: من أبعد خلق الله أصاب، المقصود أن البخاري حمله على ذلك لا للإغراب ولا لتعميته ولا لشيء من ذلك، ولا لأي مقصد من مقاصد المدلسين، وإنما كان بينه وبين الذهلي خلاف في مسألة اللفظ بالقرآن هل اللفظ بالقرآن مخلوق وإلا غير مخلوق؟ هذه مسألة اختلف فيها البخاري مع الذهلي، وتحامل الناس على البخاري بسبب قناعتهم بالذهلي واقتدائهم به، الذهلي إمام ما أحد يشك في إمامته، فصار أن البخاري -رحمة الله عليه- خالفه في هذه المسالة، ولإمامة الذهبي ما ترك البخاري الرواية عنه؛ لأنه إمام، ولمخالفته له في مسألة اللفظ ما صرح به لئلا يظن أنه يوافقه، هذا هو السبب، وهنا يقول:

стр. 1295

من نعت راوٍ بنعوت نحو ما ... فعل في الكلبي حتى أبهما يعني حتى صار مبهماً أو أبهما، نعم هي الأصول كلها بهذا الضبط، أبهم يعني أبهمه من أبهمه، أو أُبهم باعتبار أنه صار في حكم المبهم الذي لا يمكن الوقوف عليه. "محمد بن السائب" هذا هو الكلبي. محمد بن السائب العلامه ... . . . . . . . . . علامة في الأنساب، لكنه متفق على ضعفه، بل ضعفه شديد، حتى أتهم. محمد بن السائب العلامه ... . . . . . . . . . يعني يمكن أن يوصف الإنسان في باب من الأبواب بأنه علامة، لكن في أبواب أخرى يضعف، ما في ما يمنع؛ لأنه اهتم في هذا الباب حتى بلغ فيه الغاية فاستحق الوصف بالمبالغة، لكن لا يمنع أن يكون في أبواب أخرى مضعف، وهنا أئمة يقتدى بهم ومع ذلك ضعفوا في بعض الأبواب، محمد بن إسحاق إمام في المغازي، ومضعف في الرواية على خلاف بين أهل العلم في ذلك، أبو حنفية إمام في الفقه والاستنباط والرأي ومع ذلك في حفظه شيء، عاصم بن أبي النجود القارئ المعروف إمام في القراءة، ومع ذلك في حفظه شيء بالنسبة للسنة، أما بالنسبة للقرآن فلا كلام؛ لأن الإنسان ينصب جهده وعنايته بفرع من فروع العلم يستطيع أن يتقنه، وإذا غفل عن علم أو عن علوم وقع في الخلل، ولذا قال: محمد بن السائب العلامه ... سماه حماداً أبو أسامه حماد بن أسامة سمى الكلبي محمد بن السائب سماه: حماد بن السائب، قال: حدثنا حماد بن السائب، هاه؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . يعني من صيغة المبالغة محمد وحماد يعني؛ لأن محمد هل هو من كثرة حمده لله فهو حماد، وإن كان لأنه محمود الشمائل .. ، المقصود أن لهم تأويلات. وبأبي النضر بن إسحاق ذكر ... . . . . . . . . . كناه بأبي النضر، وهو لا يعرف بهذه الكنية. . . . . . . . . . ... وبأبي سعيد العوفي شهر عطية العوفي كناه بأبي سعيد؛ لأنه كان يروي عن ابن عباس التفسير، ويروي عن أبي سعيد لما مات أبو سعيد قال لابن السائب هذا محمد بن السائب الكلبي قال: ترى أنا بكنيك بأبي سعيد، على شان تصير الأسانيد واحدة، فيظن من سمع أنه يرويه عن أبي سعيد الخدري، وهذه هفوة عظيمة، ولذلك عطية العوفي مضعف عند جمهور أهل العلم.

стр. 1296

طالب:. . . . . . . . . نعم؟ ليش؟ لأبي سعيد؟ طالب:. . . . . . . . . لا ما هو بكنيته، ما يعرف بأبي سعيد. . . . . . . . . . ... وبأبي سعيد العوفي شهر يعني شهره بين الناس في روايته عنه بأنه أبو سعيد، نعم. أَفْرَادُ العَلَمِ وَاعْنِ بالأَفْرَادِ سُماً أو لَقَبَا ... أوْ كُنْيَةً نَحْوَ لُبَيِّ بْنِ لَبَا أوْ مِنْدَلٍ عَمْرٌو وَكَسْراً نَصُّوا ... في المِيمِ أوْ أَبِي مُعَيْدٍ حَفْصُ أفراد العلم هذه الأعلام وهذه الأسماء وهذا الكنى وهذا الألقاب لم يسم بها إلا شخص واحد، أو لم يلقب به إلا شخص واحد، أو لم يكنَ به إلا شخص واحد، يعني ما تجد ثاني اسمه لبي بن لبا، لبي واحد في الدنيا كلها، واحد، من عاد يبي يجرأ يسمي ولده لبي على شان يخرم القاعدة، أو لبا، اللبا ويش هو؟ تعرفون اللبا؟ ويش هو؟ طالب: الذي يخرج من ضرع الشاة .... نعم أول اللبن بعد الولادة، يسمى لبا، هاه؟ طالب:. . . . . . . . . العوام يقولون: لِبا، لكن هل هذه حقيقته؟ "واعنِ بالأفراد" التي لم يسم بها إلا شخص واحد، ولم يكنَ بالكنى إلا شخص واحد، ولم يلقب إلا شخص واحد مع أنه يدخل الخلل في هذا الباب، يعني كم مرة حكم الأئمة بأنه لم يسم بهذا الاسم إلا شخص ثم يستدرك عليه؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لأن النفي فيه وعورة، فيه صعوبة، يعني ينفي على حد علمه لا أعلم أحداً سمي بهذا إلا فلان ماشي، لكن الجزم بأنه لم يسم به هذا دونه خرط القتاد، إلا من إمام مطلع، يعني والمقصود من ذلك الرواة، يعني حينما يدخل العلماء في هذه البحوث يقصدون بذلك من تروى عنه الأحاديث، أما الذي لا رواية له فلا يتعرضون له، يعني لو وافقه شخص ما له رواية ما يعنينا الأمر. واعنِ بالأفراد سُما. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . سمى يعني اسماً، لغة في الاسم. والله أسماك سما مباركا ... . . . . . . . . . "أو لقباً" الاسم هو الذي يعين المسمى، واللقب هو ما دل على مدح أو ذم، والكنية ما صُدر بأب أو أم. . . . . . . . . . ... أو كنيةً نحو لبي بن لبا

стр. 1297

هذا صحابي لبي بن لبا "أو مِندل" هكذا نصوا على أنه بالكسر، مع أن الحافظ ابن ناصر الدين وهو من أهل الشأن قاله بالفتح مَندل "أو مندل عمرو" يعني لقبه مندل، واسمه: عمرو "وكسراً نصوا" يعني كسر الميم نصوا على ذلك، أنه بكسر الميم مِندل. . . . . . . . . . نصوا ... في الميم أو أبي معيدٍ حفصُ لو لم تعرف أن هذه الكنية بهذا اللفظ فتقع لك في سند أو في كتاب مباشرة تأخذ القلم وتصحح مُعيد لعل الصواب أبو معبد؟ لكن قالوا لك: انتبه لهذه الأمور من أجل ألا تهجم على الكتب، لكن لما تسمع أجمد بن عجيان، أجمد بالجيم، يعني ضاقت إلا هذا الاسم؟! طالب:. . . . . . . . . لا أجمد كذا بالجيم. طالب:. . . . . . . . . لا لا ما هو بتصحيف، لا نصوا على أنه أجمد بالجيم، جانا واحد من مالي قبل أيام اسمه: نوخ بالخاء، يعني مباشرة تأتي تأخذ القلم وتصحح إذا ما كنت تعرف هذه الأمور، فإذا عرفت هذه الأمور يصير عندك شيء من التوأدة والتريث حتى في ما لم ينص عليه تقول: احتمال، الذي سمى أجمد ما يبعد أن يسمي أخمد، نعم، فإذا وجدته معجماً من تحت أو من فوق لا تجزم ولا تجرؤ عليه حتى ترجع إلى كتب الضبط، ويقول أهل العلم: إن أولى ما يعنى به طالب العلم ضبط الأسماء التي لا تدرك من السياق، فلا يستدل عليها بما قبلها وما بعدها، إنما تأخذ من أفواه الحفاظ المتقنين، أو الكتب التي تعنى بضبط الرواة. أو مندلٍ عمرٌو وكسر نصوا ... . . . . . . . . . عرفنا أن ابن ناصر الدين نص على أنه بفتح الميم، وهو إمام يرجع إليه في هذا، بل هو قالوا: أضبط المتأخرين في ضبط أسماء الرجال. . . . . . . . . . ... في الميم أو أبي معيدٍ حفصُ

стр. 1298

يعني عندك لبي بن لبا في الاسم، ومندل في اللقب، وأبي معيد هذا في الكنية، واقتصر على هذه الأمثلة؛ لأنها تستوعب الأقسام الثلاثة، وإلا فالأسماء من هذا النوع والألقاب والكنى فيها كثرة وفيها المصنفات، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل يذكر هذه الأفراد في كل حرف من الحروف، انتهى من حرف الألف يذكر الأفراد من حرف الألف .... التي لم يسم بها إلا شخص واحد، من حرف الباء وهكذا، فابن أبي حاتم أفردها إفراد جزئي ما هو بإفراد كلي، وهناك من أفردها إفراداً كلياً، الأفراد مثل ابن شاهين، أبو حفص بن شاهين أفرد الأفراد في كتاب له، ومنهم من أفردها في كتبه، في الكتب الشامل لجميع أنواع الرواة، لكنه أفردها عن التراجم الأصلية، يعني يكتب في حرف الألف إذا انتهى قال: الأفراد يعني من حرف الألف، وإذا انتهى من الباء قال: الأفراد وهكذا، نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 1299

فيه الإكمال لابن ماكولا، الأمير بن ما كولا، وفيه المشتبه للذهبي، وفيه تبصير المنتبه، وفيه .. ، كتب كثيرة يعني تُعنى بهذا، ولا شك أن قراءة الشروح يفيد كثيراً في هذا الباب، يفيد كثيراً، يعني لما تقرأ مثلاً في شرح الكرماني مثلاً وهو يترجم للرواة ويضبطهم، ويذكر بعض الغرائب التي ذكرت عنهم، وأنت ما قصدت الترجمة بالذات، لكن مع ذلك تأتيك تبعاً، ما يقتصر على الضبط، يذكر بعض الغرائب التي حصلت لهذا، مما يرسخ اسمه في ذهنك، أيضاً القسطلاني يُعنى بالضبط ويكرر، يعني كلما تكرر اسم هذا الراوي يكرر ضبطه في الشرح من أوله إلى آخره، فأنت إذا انتهت من هذا الكتاب تكون ضبطت رواة البخاري؛ لأنه فرق بين أن تأتي إلى كتاب مجموع فيه فنون كثيرة، يأتيك مثلاً في الجلسة كم علم، وبين أن تأتي إلى كتب الرجال وكتب الضبط نعم فتقصد إليها، هذه إذا أتيت إلى كتب الرجال تحتاج إلى حفظ؛ لأنها أشبه ما تكون بالمتون، يعني أنت لما إنك مسكت التقريب مثلاً أو أي كتاب من كتب المشتبه أنت تحتاج إلى أن تكرر، ما تضبطها بمرة، لكن في الشروح تضبط بمرة؛ لأنها من ضمن الفوائد التي تمر عليك، والكتاب ما خصص لها، فأنت تضبط هذا الاسم بالتجربة يعني الإنسان ما ينتهي من شرح وإلا وقد ضبط أسماء الرواة على طريقة أهل العلم، قد يقع في الكتاب وهم قد يستدرك عليه لكن في الجملة من أنفع ما يضبط أسماء الرواة قراءة الشروح، يعني لما تقصد كتاب مختصر محرر لعلم من العلوم ما تضبط ما يذكره هذا الشخص إلا بالتكرار؛ لأن هذا الكتاب ألف للحفظ، لكن المطولات تستطيع أن تلم بمجمل ما في هذا الكتاب من غير تكرار؛ لأنه لم يتكلم مثلاً صاحب التقريب أو صاحب الإكمال على هذا الراوي بسطر واحد، ويتكلم عنه الكرماني مثلاً بنصف صفحة، يضبط اسمه، ويسلسل نسبه، ويصفه، ويلقبه، ويكنيه، ويذكر ما في اسمه من خلاف، ويذكر له طرائف وغرائب ومتى مات؟ والخلاف في وفاته، بمجموع هذه الأشياء يصفي عندك من العلم بمرة واحد أكثر مما في التقريب؛ لأن المتون صيغت بأساليب معصورة، يصعب استيعابها من غير تكرار، والشروح صيغت بأساليب مبسوطة تستوعب من غير تكرار، هذا هو الفرق، وهذا مدرك هذا، واضح وإلا مو بواضح؟

стр. 1300

بعض الناس يقول: ليش اقرأ شرح الكرماني يعني خمسة وعشرين جزء، وأنا أستطيع أضبط رجال الكتب الستة في مجلد واحد، نقول: يا الله اقرأ شرح الكرماني بثلاثة أشهر، وتبي تضبط رواة البخاري، لكن تعاني التقريب ثلاثة أشهر ما تحفظ عشر صفحات؛ لأن الكتب المختصرات التي ألفت للحفظ معتصرة، يعني أيهما أسهل تقرأ زاد المستقنع في جزء صغير وإلا تقرأ الكافي في ثلاثة مجلدات؟ أيهما أسهل؟ الكافي أسهل بكثير، وأسرع؛ لأن هذا يحتاج إلى معاناة، وتفكيك رموز وضماير، وتعصر ذهنك ويا الله تمشي بثلاثة أسطر، لكن الكافي تمشي ثلاث صفحات وأنت مرتاح، وتضبط من الكافي أكثر مما ضبطت من الزاد، لكن هذا ألف لطبقة وهذا ألف لطبقة، هذا ألف لهيئة للتحصيل، وذلك ألف لهيئة أخرى، يعني هذا ألف ليحفظ، وهذا ألف ليفهم. طالب:. . . . . . . . . إيه لكن البخاري كل من فيه ثقات، فإذا أهمل مثلاً سفيان هل يلزم أن يبين سفيان الثوري أو ابن عيينة؟ الإشكال إذا أهمل أو صعب الوصول إليه في كتاب لم يلتزم الصحة، فلا ندري هل ثقة أم ضعيف؟ لكن إذا عرفنا أن جميع الرواة ثقات. . . . . . . . . عرفناه وإلا ما عرفناه سيان. طالب:. . . . . . . . . ما يمنع، أحياناً حدثني محمد كل الشراح يعجزون يحددون المهمل، يصعب عليهم تمييز المهمل، لكن أينما دار فهو على ثقة، كل المحمدين في صحيح البخاري ثقات، نعم؟ طالب: الظاهر هو اسمه. . . . . . . . . محمد بن يحيى بن خالد؟ محمد بن يحيى بن خالد، إيه الذهلي. سم. الأَسْمَاءُ والكُنَى وَاعْنِ بالاسْما والكُنَى وَقَدْ قَسَمْ ... الشَّيْخُ ذَا لِتِسْعٍ أوْ عَشْرٍ قَسَمْ مَنِ اسْمُهُ كُنْيَتُهُ انْفِرَادَا ... نَحْوُ أُبِي بِلاَلٍ أوْ قَدْ زَادَا نَحْوَ أبِي بَكْرٍ بنِ حَزْمٍ قَدْ كُنِي ... أبَا مُحَمَّدٍ بِخُلْفٍ فَافْطُنِ وَالثَّانِ مَنْ يُكْنَى ولا اسْماً نَدْرِي ... نَحْوُ أبي شَيْبَةَ وَهْوَ الخُدْرِي ثُمَّ كُنَى الأَلْقَابِ وَالتَّعَدُّدِ ... نَحْوَ أبي الشَّيْخِ أبي مُحَمَّدِ وابْنُ جُريْجٍ بأبي الوَلِيدِ ... وَخَالِدٌ كُنِّيَ للتَّعْدِيدِ
следующие страницы →