← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 23769

شرح ألفية العراقي - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Полный текст (1 429 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

يسيرة أو ذكره لا يدور في الكتب المشهورة قلنا الإخوان معذورين، أبو الوليد الطيالسي، باسم خليفة من خلفاء المسلمين؟ هشام بن عبد الملك نعم الطيالسي "كمسند الطيالسي وأحمدا"، مسند الإمام أحمد من أعظم دواوين الإسلام، وأطلق عليه بعضهم الصحة، وذكر بعضهم أن الإمام أحمد قال إنه إنما فيه صحيح، وأن الحديث الذي لا يوجد فيه فليس بحديث، على كل حال قد يقول المؤلف مثل هذا الكلام للإغراء، للإغراء، على ما تقدم تقريره في مواضع، يقول مثل هذا الكلام ليغري طلاب العلم بكتابه، لا ليمتدح به، "وعده للدارمي انتقدا" عده للدارمي انتقدا، إذا كان المسند يطلق بإزاء إطلاقات متعددة فإن المقام يقتضي أن يكون المسند على إطلاق معين، ولا يحتمل غيره، وهو ما ألف على مسانيد الصحابة، وإذا نظرنا إلى الدارمي وجدنا الكتاب مرتب على الأبواب، قد يقال مسند بالإطلاق الثاني وهو أن الأحاديث فيه مسندة، لكن لا يرد هنا؛ لأن مراد الناظم تبعاً لابن الصلاح الكتب التي رتبت على مسانيد الصحابة، وكتاب الدارمي مرتب على الأبواب، ولذا قال الناظم -رحمه الله تعالى-: "وعده للدارمي انتقدا"؛ لأنه ليس على المسانيد وإنما هو على الأبواب، قد يقول قائل: إن ابن الصلاح لا يريد السنن المعروفة سنن الدارمي، لا يريد هذا المتداول بين الناس، فقد جاء في ترجمة الدارمي في تاريخ الخطيب صنف الجامع والتفسير والمسند، صنف الجامع والتفسير والمسند، فذكر المسند في ترجمته فلعله يريد هذا. من المسانيد مسند الحميدي، عبد الله بن الزبير، شيخ الإمام البخاري، شيخ الإمام البخاري، وهو مطبوع في مجلدين طبعة في الهند بعناية حبيب الرحمن الأعظمي، ثم طبع بعد ذلك محققاً،

стр. 177

المقصود أنه من المسانيد المتقدمة شيخ الإمام البخاري، وهو مرتب على المسانيد ومنها مسند مسدد بن مسهرد، وهو أيضا من شيوخ الأئمة متقدم عليهم، وهناك مسانيد كثيرة، ومسند بقي بن مخلد، وهو متأخر عنهم، وهو فيما ذكر عنه من أعظم الكتب المصنفة في هذا الباب، وأخذوا عدة أحاديث أبي هريرة منه التي زادت على خمسة آلاف وأربع مائة حديث، فيدل على عظم هذا الكتاب، وكثرة محتوياته، والمسانيد مثلما ذكرنا كثيرة لكنه اقتصر على بعضها لتمثيل، ولبيان منزل أن هذه الكتب دون منزلة السنن التي رتبت على الأبواب، وذكرنا السبب. والحكم للإسناد بالصحة أو ... بالحسن دون الحكم للمتن رأوا إذا حكم إمام فقال هذا حديث إسناده صحيح، أو إسناده حسن؛ هل يلزم من هذا تصحيح الإمام للحديث، أو تحسين الإمام للحديث؟ وبعبارة أخرى: هل هناك تلازم بين صحة الإسناد، والمتن؟ أو ضعف الإسناد والمتن؟ الجواب لا، لا تلازم بين صحة الإسناد، وصحة متنه، ولا ضعف في الإسناد، وضعف في متنه، فقد يصح الإسناد، ويشتمل المتن على علة، أو شذوذ مخالفة، وإن كان الإسناد صحيحاً، رواته ثقات كل واحد منهم قد أخذ الخبر عمن فوقه بطريق معتبر، يعني مع الاتصال، فقد يكون الإسناد صحيحاً، والمتن فيه مخالفة، شذوذ فيه علة، فلا تلازم بين صحة الإسناد والمتن، وقل مثل هذا في التحسين، وقل مثل ذلك في التضعيف، قد يضعف الإسناد، ويصح المتن؛ لوروده من طرق أخرى صحيحة، وقد يكون الإسناد حسناً، والمتن صحيح، وقد يكون حسناً، والمتن ضعيف، المقصود أنه لا تلازم بينها، ولذا قال: والحكم للإسناد بالصحة أو ... بالحسن دون الحكم للمتن رأوا يعني الحكم للإسناد أمره سهل، يدركه متوسط الطلبة، فإذ وجد حديثاً بإسناده، أو استخرج حديثاً من السنن، ودرس إسناده من خلال كتب الرجال، وعرف أن كل واحد لقي الآخر، وأخذ عنه، أو عاصره مع إمكان اللقاء على القول الثاني، على ما سيأتي -إن شاء الله تعالى-، حكم للحديث بأنه صحيح؛ إذا وجدهم كلهم ثقات، كل واحد روى عن الثاني؛ حكم للإسناد بالصحة، قال: إسناده صحيح، أو الحديث بهذا الإسناد صحيح، صحيح إسناده، لكن يبقى النظر في المخالفة، واستقامة المتن:

стр. 178

والحكم للإسناد بالصحة أو ... بالحسن دون الحكم للمتن رأوا فإذ قال الإمام: إسناده صحيح، دون قوله: الحديث صحيح؛ لأنه إذا قال: الحديث صحيح، ضمنا صحة المتن، صحة المتن، فلا يمكن أن يقول الإمام: الحديث صحيح بمجرد صحة إسناده إلا وقد تم نظره في متنه، يقول الحافظ -رحمه الله تعالى-: "واقبله" يعني اقبل هذا الحكم، إذا قال إمام من الأئمة ممن يعتمد قوله، ويعول عليه إذا قال: إسناده صحيح اقبله. واقبله إن أطلقه من يعتمد ... . . . . . . . . . يعني من الأئمة؛ أئمة هذا الشأن: واقبله إن أطلقه من يعتمد ... ولم يعقبه بضعف ينتقد قال إسناده صحيح، يعني حينما يقول الإمام احمد: هذا حديث إسناده صحيح، أو يقول الإمام البخاري: إسناده صحيح، أو يقول أبو حاتم: إسناده صحيح، هل يتصور من مثل هؤلاء الأئمة أنهم يغررون بالناس، ويقولون إسناده صحيح، ومتنه فيه علة؟ هذا ما جعل الناظم يقول: واقبله إن أطلقه من يعتمد ... ولم يعقبه بضعف ينتقد

стр. 179

يعني ما قال إسناده صحيح، ومتنه فيه كذا، إذا أطلق صحة الإسناد، فاقبله؛ لأن إمامة أمثال هؤلاء، وورع أمثال هؤلاء من أن يغرروا بالقارئ، أو السامع لا يتركهم يتركون العلة التي يعرفون ما في المتن من مخالفة، ويقتصرون على تصحيح الإسناد، أو تحسينه، لكن يوجد في كلام المتأخرين تصحيح الإسناد؛ ليبرؤوا من عهدة المتن، ويوجد هذا كثيراً في البحوث التمرينية، التي يمرن عليها الطلاب، أنهم قد لا يدركون العلل، وقد لا يستطيعون استيعاب الطرق، ويجمعونها لينظروا المخالفة من الموافقة، فيمرنون على دراسة الإسناد الموجود "واستشكل الحسن مع الصحة" استشكل جمع الحسن مع الصحة "في متن" وهذا يستعمله الترمذي كثيراً في أحكامه على الأحاديث، يقول: هذا حديث حسن صحيح، هذا حديث حسن صحيح، يقوله الترمذي كثيراً، ووجد في تعبير غيره، لكن الذي أكثر منه الترمذي، هذا الإطلاق، أو هذا الحكم المزدوج من لفظين مختلفين مشكل؛ لأنه حينما يقول: هذا الحديث حسن، إثبات للحكم على الحديث بالدرجة الدنيا من درجات القبول، فإذا أردفها بالدرجة العلياء أشكل، أشكل؛ يعني أنت حينما تسمع الترمذي يقول: هذا حديث حسن، والحسن عنده أدنى درجات الحسن، فضلا عن أن يكون من أدنى رجات الصحيح، حسن، ثم بعد ذلك يرفعه إلى الدرجة العلياء، هذا إشكال يعني التنظير المطابق في حياة المتعلمين عموماً في الدراسات النظامية ممتاز، وجيد جداً؛ هل يستطيع طالب إذا سئل أن يقال له: ما تقديرك؟ يقول: جيد جداً ممتاز؛ لأن جيد جداً إثبات للقصور عن درجة الامتياز، جيد جداً إثبات للقصور عن درجة الامتياز، وإثبات الامتياز إثبات لبلوغها، فكيف ينفى عنه بلوغ الغاية، ثم يثبت له، نفي وإثبات في آن واحد، أما مع اتحاد الجهة، فلا يمكن، ومع اختلاف الجهة، وانفكاك الجهة يمكن، كيف مع اتحاد الجهة؟ لو كان تقدير هذا الطالب في التقدير العام جيد جداً، وتقديره في مواد تخصصه جيد جداً، فلا يمكن أن يقول: جيد جداً ممتاز؛ لأن الجهة متحدة، لفظان متنافران يطلقان على جهة واحدة! لا يمكن، إثبات ونفي يتجهان إلى جهة واحدة! هذا غير ممكن، لكن لو انفكت الجهة، فقال: جيد جداً، يقصد بذلك التقدير العام، وممتاز يقصد به

стр. 180

التقدير الخاص في مواد التخصص، انتهى الإشكال، ظاهر وإلا مو بظهار؟ طيب نأتي إلى ما عندنا: الترمذي حينما يصف الحديث بأنه حسن، يصفه بأنه لم يبلغ الدرجة العلياء، ثم إذا أطلق عليه الصحة، وصفه بأنه بلغها؛ فكيف ينفي البلوغ ويثبت البلوغ، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . الأجوبة بلغت خمسة عشر جواباً، الأجوبة عن هذا الإشكال بلغت خمسة عشر جواباً، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إي، لا، الآن أنا أريد أن نقرر الإشكال؛ هل فيه إشكال، أو ما فيه إشكال؟ نعم؟ فيه إشكال؛ لأن فيه نفي عن بلوغ الغاية، ثم إثبات لبلوغ الغاية. طالب:. . . . . . . . .

стр. 181

نعم، يعني هذا من الأجوبة، يعني هذا من أصل الإشكال، قولهم: "استشكل"؛ هل هو مشكل، وإلا ما هو بمشكل؛ مشكل لأنه لما يقول: حسن، ينفي عنه بلوغ الغاية، ثم إذا قال: صحيح، أثبت له بلوغ الغاية، والنفي والإثبات في آن واحد، في جهة واحدة، من زاوية واحدة؛ لا شك أنه لا يمكن إطلاقاً، لا يمكن أن يتجه إلى ذات واحدة نفي، وإثبات لشيء واحد؛ هل تستطيع أن تقول: جاء زيد، وما جاء؟ تستطيع في آن واحد، يمكن؟ ما يمكن! نفي وإثبات، لا يمكن أن نثبت هذا، لكن لو قيل لك إن زيداً وصل جدة من الخارج، فبإمكانك أن تقول: جاء زيد، وما جاء؛ جاء إلى عموم البلد الذي هو المملكة، وما جاء إلى خصوص ما تريد اللي هو بلدك، فإذا انفكت الجهة؛ انتهى الإشكال، فهل تنفك الجهة في إطلاق الترمذي، أو لا تنفك؟ ليسوغ كلامه الأجوبة عند أهل العلم كثيرة جداً، وكل له جوابه، ونبدأ بما قرره الناظم -رحمه الله تعالى-: "فإن لفظاً يرد" فإن لفظاً يرد، يعني يرد، فإن يرد بإطلاق الحسن اللفظ يعني لفظه حسن، لفظه حسن باعتباره اشتمل على ما يسر المكلف من بشارة مثلاً، وهو في الحقيقة صحيح، حديث صحيح ألفاظه حسنة، بليغة، فصيحة، تطرب السامع "فإن لفظاً يرد" يعني إن يرد الحسن اللفظي "فقل: صفِ به الضعيف" هذا الرد لابن دقيق العيد، حينما قال ابن الصلاح: لا يبعد، ولا يستنكر أن يريد الترمذي بالحسن حسن اللفظ، وأما بالنسبة للحكم فهو صحيح، "فقل: صفِ به الضعيف" فقل صفِ به الضعيف، وهذا الجواب لابن دقيق العيد، لكن كيف يتجه كلام ابن دقيق العيد، والمسألة مفترضة فيما وصف بالصحة؛ هل يمكن أن يوصف هذا الحَسَن حُسْناً لغوياً يوصف به الضعيف، المسألة مفترضة في حُسْن اللغوي مع صحة الثبوت، مع صحة الثبوت؛ فكيف يقول: صفِ به الضعيف؟ نعم من الضعيف ما هو حسن الألفاظ، بل من الموضوعات ما يطرب السامع لذكره، هذا لو لم يكن هذا الحسن مقروناً بالصحة، واضح وإلا مو بواضح؟ هذا الكلام من ابن دقيق العيد يرده اقتران الحُسْن الذي حمله ابن الصلاح على الحسن اللغوي، بالحكم بالصحة، فلا يمكن أن يتصور أنه ضعيف مع وصفه بالصحة، إن كان يريد به الحسن اللغوي، ابن دقيق العيد يقول: "فقل: صفِ به الضعيف" عادة

стр. 182

القصاص حينما يعظون الناس بالأحاديث الضعيفة، أو الموضوعة؛ تجدهم ينتقون الألفاظ التي تجذب السامع، وتستهويه، فألفاظه حسن من هذه الحيثية، لكنها لا يمكنها أن توصف مع هذا الحُسْن بأنها صحيحة، فلا يرد انتقاد ابن دقيق العيد، لكن هل يراد به الحسن؛ حُسْن اللفظ؟ قد يروى حديث صحيح متفق عليه في الصحيحين لكن لفظه ليس بحسن على حد زعمهم؛ لأن الحسن ما فيه بشارة للمكلف، أو ما فيه فصاحة وبلاغة، قد يوجد صحيح في أعلى درجات الصحيح لكنه مع ذلك دون الضعيف، ودون الحسن من حيث الفصاحة والبلاغة، ومن حيث البشارة للمكلف بحيث يكون فيه نذارة للمكلف، والترمذي حينما عرف الحسن قال: هذا هو الحسن عندنا يعني أهل الحديث، والحسن عند أهل الحديث يريدون به الحُسْن الاصطلاحي، لا الحُسْن اللغوي، لا يريدون به الحسن اللغوي، وإن استحسن بعضهم كلام ابن الصلاح "أو يرد ما يختلف سنده" إن كان يريد الترمذي ما يختلف سنده "فكيف إن فرد وصف" يعني إن كان يريد الترمذي بقوله حسن صحيح بأن الحديث وَرَد أو روي من أكثر من طريق؛ بعضها صحيح، وبعضها حسن، فهو صحيح باعتبار، حسن باعتبار، وهنا تكون الجهة انفكت، الجهة انفكت من طريق حسن، ومن طريق صحيح؛ هذا الكلام مستقيم، وهو أحد الأجوبة لاسيما إذا تعددت الطرق، لكن يرد عليه: . . . . . . . . . أو يُرد ما يختلف ... سنده فكيف إن فرد وصف

стр. 183

فكيف إن فرد وصف؟ يعني إذا أمكن حمله على ما تعددت طرقه، فيكون من طريق صحيح، ومن طريق حسن، وغاية ما في الأمر أن الواو حذفت، والأصل في التعبير أن يقول: حسن وصحيح، حسن باعتبار، وصحيح باعتبار، فحذف حرف العطف، وعلى هذا إذا وجد الحديث بإسناد حسن، ووجد بإسناد صحيح، كان أقوى مما يحكم عليه بالصحة فقط؛ فكيف إن فرد وصف، هذا يمكن يتجه إذا قال: حسن صحيح فحسب، لكن إذا قال: حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، حسن صحيح غريب لا نعرفه من حديث فلان، "فكيف إن فرد وصف" ما الجواب عن هذا؟ هذا استدراك، أو رد على من يقول: بأنه حسن من طريق، صحيح من طريق آخر، والجواب صحيح، واعتمده جل أهل العلم فيما إذا تعددت طرق الحديث؛ صحيح باعتبار، حسن باعتبار آخر، وانفكت الجهة، وانتهى الإشكال، لكن إذا كان الحديث لا يُعرف إلا من هذا الوجه كما يقول: فالجواب عنه أن من أهل العلم من يراه قد بلغ الصحة، ومنهم من يراه قصر عن الصحة، فالحديث حديث حسن عند قوم، صحيح عند آخرين، أو يكون الإمام نفسه الترمذي تردد في بلوغه الصحة، تردد: هل بلغ أو لم يبلغ؟ فيقول: حسن صحيح، ويكون قد حذف حرف التردد، حذف حرف التردد، الذي هو الشك، وأصل العبارة أن تكون: "حسن أو صحيح"، حسن أو صحيح، وحذف حرف الشك، أو التردد، فعلى هذا ما يقول فيه: حسن صحيح، على هذا الاعتبار؛ أقوى مما يقال فيه صحيح فقط، أو أضعف؟ قلنا: إن الجواب الأول إذا ورد من طريقين أحدهما حسن، والثاني صحيح، أقوى مما يقال فيه صحيح فقط، وعلى هذا الاعتبار الأخير، والجواب الأخير: أن إرداف الكلمتين لبعض، والإتيان بهما معاً أن سببه تردد الناقد، سواء كان من أكثر من واحد، أو من واحد سواءٌ كان من الترمذي، أو من غيره، ترددوا في الحكم عليه؛ هل بلغ الصحة، أو لم يبلغ؟ حينئذ يقال: ما قيل فيه صحيح فقط أقوى مما يقول فيه حسن صحيح، ظاهر، وإلا مو بظاهر؟ وهذان الجوابان ارتضاهما ابن حجر في النخبة وشرحها، في النخبة وشرحها.

стр. 184

هناك جواب يقول -وهو قريب من مسألة التردد- يقول: ما يقول فيه حسن صحيح، يقول إنه حسن مشرب بالصحة، أو العكس صحيح مشرب بحسن، يعني نتيجته مزجية بين الحسن والصحة، يعني كما يقال: إذا أضفت على السكر ليمون؛ ويش تقول؟ السكر حلو، والليمون حامض؛ ماذا تقول إذا مزجتهما؟ حامض حلو، حامض حلو، حسن صحيح مثل حامض حلو، هذا كلام أبداه بعضهم، ومرده إلى أي الأجوبة؟ إلى الجواب الأخير، إلى الجواب الأخير، إذا قلنا: إنه متردد فيه، متردد فيه؛ هل بلغ الصحة، أو لم يبلغ؟ صار صحة مشربة بحسن، أو العكس؟ ولأبي الفتح في الاقتراح ... . . . . . . . . . أبو الفتح ابن دقيق العيد "في الاقتراح" كتاب مشهور، كتاب مشهور نظمه العراقي –أيضاً-، وشرحه السخاوي، والنظم والشرح موجودان لكن ما بعد تم طبعهما، ولأبي الفتح في الاقتراح "أبي الفتح" ابن دقيق العيد في كتابه المعروف في الاقتراح، وهو في علوم الحديث، ومطبوع، ومتداول. ولأبي الفتح في الاقتراح ... أن انفراد الحسن ذو اصطلاح "أنَّ انفراد الحسن ذو اصطلاحي" يعني إطلاق الحسن هنا اصطلاح لا يرجع إلى اللفظ "أن انفراد الحسن ذو اصطلاحي" طيب كيف نقول: إنه اصطلاح، ويردف بما يعارضه، عندهم ما في مشكلة: وإن يكن صح فليس يلتبس ... كل صحيح حسن لا ينعكس يقول الحسن في اصطلاح الترمذي اصطلاحي، الحسن ليس بلفظي كما يقول أبن الصلاح، لا، اصطلاحي، إذا كان اصطلاحي، والحسن عنده منزلة دنية أدنى درجات القبول؛ فيكف يرد ف بأعلى درجات القبول، يقول: وإن يكن صح فليس يلتبس ... كل صحيح حسن لا ينعكس

стр. 185

ابن دقيق العيد يقرر أن النسبة بين الصحة والحسن التباين، أو التداخل؟ التداخل "كل صحيح حسن لا ينعكس" يعني كل من بلغ الدرجة العلياء فقد مر بالدرجة الدنيا، يعني من طلع بالدور الثالث، ألا يكون قد مر بالدور الثاني حتماً؟ نعم، إذا افترضنا أن الضعيف مساوي للأرض، والحسن الدور الأول، والصحيح في الدور الثاني، أذا أراد أن يرقى الحديث إلى الصحيح يمكن أن يطلع إلى الدور الثاني من غير أن يمر بالدور الأول؟ هو يقول: بينهما التداخل، الآن لو قدم لوظيفة، واشترطوا في القبول جيد جداً، اشترطوا في القبول جيد جداً، صاحب الامتياز يمكن يقدم وإلا ما يمكن؟ لأنه جيد جداً وزيادة، مر بـ"جيد جداً" وتعداها، فإذا أطلقنا عليه الصحة، فالحسن حاصل لا محالة، الحسن حاصل لا محالة. وقل مثل هذا في المسألة الحمارية، أو اليمِّية في الفرائض في مسألة الأخوة لأم مع الأخوة الأشقاء، يعني الأخوة الأشقاء أخوة لأم وزيادة، يعني أخوك الشقيق لو قيل هذا ما هو بأخ لك من أمك؛ تنكر وإلا ما تنكر؟ ألا يمكن أن يقال أنه أخ لأم؛ لأن أمك ولدته، أخ لأم وزيادة، فبينهما تداخل، وهنا يريد أن يقرر ابن دقيق العيد أن كل صحيح حسن، كل امتياز فيه جيد جداً: . . . . . . . . . ... كل صحيح حسن لا ينعكس

стр. 186

لكن إذا اشترطوا الامتياز، يأتي صاحب الجيد جداً، ويقدم؟ لا يمكن "لا ينعكس" يعني في الأخوة الأشقاء، في الأخوة الأشقاء إذا وجد من يحجب الأخوة لأم، والأخوة الأشقاء يرثون في صورة؛ هل يمكن أن يقول الأخوة لأم: نحن إخوانكم أشركونا معكم؟ لا، لكن في أرث الأخوة لأم يمكن يأتي الأشقاء، ويقولون: أمنا واحدة ما الذي يفرق بيننا، كما قالوا في المسألة المعروفة: هب أن أباهم حماراً، أو حجراً في اليم، نعم فإذا بلغ الدرجة العليا مروراً بالدنيا، فيتصور اجتماعهما، لكن لا يتصور اجتماعهما حينما يبلغ الدنيا فقط، فإنه لن يبلغ العليا، إذا قيل مثلاً: فلان سار، ذهب إلى مكة عن طريق البر، وفي طريقه بلد من البلدان، مع هذا الطريق المعتاد يمكن أن يصل إلى مكة دون أن يمر بهذا البلد؟ لا يمكن، لكن لو وقف عند هذا البلد، ورجع دون أن يصل إلى مكة يمكن أن يقال: إنه ذهب إلى كذا، ولم يصل إلى كذا، فـ "كل صحيح حسن لا ينعكس" فالنسبة بينهما ايش؟ التداخل عنده، لكن إذا نظرنا إلى واقع النوعين، هل يمكن أن يقال بهذا القول أو لا؟ هل النسبة بين الصحيح والحسن التبيان، أو التداخل؟ تباين وإلا تداخل، يعني إذا نظرنا إلى الأنواع الثلاثة، إذا نظرنا إلى الأنواع الثلاثة: الصحيح، والحسن، والضعيف؛ هل هي بمثابة تقسيم الكلمة إلى: اسم، وفعل، وحرف، أو بمثابة تقسيم العمر: شباب، وكهولة، وشيخوخة؟ النسبة بينها في الاسم، والفعل، والحرف؟ تباين وإلا تداخل؟ تباين، والنسبة بين مراحل العمر تداخل ما في واحد بصير شيخاً قبل أن يمر الشباب والكهولة، فالنسبة بينها هل نقول أنها تداخل وإلا تباين؟ نعم؟ طالب: بينهما. يعني قسيم؟ لا هو إذا نظرنا إلى .. طالب:. . . . . . . . .

стр. 187

لا هو فيه، كلام ابن دقيق العيد له وجه، لكنه ليس من كل وجه مقبول، منهم من قال بالتباين، ومنهم من قال: بالتداخل، ومنهم من قال: إنهما متباينان من وجه، ومتداخلان من وجه، متباينان من وجه، ومتداخلان من وجه، يعني ما النسبة بين الصحيح لذاته، والحسن لغيره؟ في تباين وإلا تداخل؟ الصحيح لذاته، والحسن لغيره تباين، وإلا تداخل؟ تباين، لكن ما بين الصحيح لغيره، والحسن لذاته؟ فيه تداخل؛ لأن الصحيح لغيره عبارة عن حسن لذاته تعددت طرقه، فهما من جهة متباينان، ومن جهة متداخلان، جهة التداخل بينهما، أولاً جهة التبيان؛ لأن عندنا مراتب أربع، أربع مراتب: صحيح لذاته، صحيح لغيره، حسن لذاته، حسن لغيره، المرتبة العليا مع الدنيا، صحيح لذاته مع حسن لغيره؛ هل يمكن أن يلتقيان؟ ما يمكن؛ تبيان لكن المرتبتين المتوسطتين: صحيح لغيره مع الحسن لذاته فيه .. ؟ فيه تداخل، فيه تداخل باعتبار أن الصحيح لغيره هو الحسن لذاته إذا تعددت طرقه، وتقدم الكلام فيه، نعم: والحسن المشهور بالعدالة ... والصدق راويه إذا أتى له طرق أخرى نحوها من الطرق ... صححته كمتن: ((لولا أن أشق)) هذا تقدم، وهذا هو المعتمد أنهما متباينان من وجه، متداخلان من وجه. طالب:. . . . . . . . .

стр. 188

إيه، لكن عليه إيرادات، يعني إذا كان من طريقين ممكن إذا كان من طريق واحد، ولا اختلفوا فيه، في صحته؛ لأنه إذا كان من طريقين، افترض أنه من طريقين صحيحين؛ يرد كلامه؟ لا هذا يورد عليه، وإذا كان من طريقين كلاهما متفق عليه، على صحته يرد على الثاني، إذا كان من طريق واحد، واتفق الأئمة على تصحيحه؛ يرد على الجواب الثاني، وعلى كل حال مثل هذا الكلام؛ الحكم بالصحة والحسن من حيث الواقع العملي، من حيث الواقع العملي، إنما يحتاج إليه من أراد أن يقلد الترمذي، والكلام كله هذا جر إليه مذهب ابن الصلاح من قطع التصحيح والتضعيف، وإلا إذا أرنا أن ننظر في الأسانيد والمتون، ونحكم على كل حديث بما يليق به انتهى الإشكال، نُسَخ الترمذي، نسخ الترمذي من القدم، من القرن السادس فما دون يوجد فيه اختلاف كبير في الأحكام على الأحاديث، ولذلك كلهم يوصون أن العناية بجمع نسخ سنن جامع الترمذي، النسخ العتيقة الموثقة التي قرأها الأئمة، وتداولها، وقابلوها أمر لا بد منه لتصحح نسختك عليها؛ لأنها تتباين، لكن إذا قلنا أنه يكفينا أن المتن صحيح، قارناه بأكثر من نسخة وجدن المتن ما في إشكال، والسند كذلك، ما في تحريف، ولا تصحيف، ولا تقديم، ولا تأخير يكفينا أن ندرس الإسناد، وندرس المتن، ونجمع طرقه، وشواهده، ومتابعاته، ونحكم عليه بما يليق به عند التأهل، عند التأهل، على كلام ابن دقيق العيد: كل صحيح حسن، وقلنا إننا إذا اعتبرنا الضعيف على سطح الأرض، وقلنا: إن الحسن في الدور الأول، والصحيح في الدور الثاني، عادي طبيعي، أنك أول مرحلة الضعف، ثم يرتقي إلى الحسن، ثم بعد ذلك يرتقي إلى الصحيح، يعني إجراء طبيعي، اللفظ مناسب جداً. طالب:. . . . . . . . . نعم حسن لذاته. طالب:. . . . . . . . . صحيح لغيره؛ تريد هذا؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 189

هذا يمكن إذا كان مما يتعدى طرقه، يعني يمكن من الأوجه التي يمكن أن تقال: إذا أدت طرقه هو أحد الأجوبة، لكن يبقى أنه إذا قال: حسن صحيح لا نعرفه إلا من هذا الوجه، قد يقول: حسن صحيح لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وفي الباب عن فلان وفلان وفلان؛ يجتمع وإلا ما يجتمع؟ يعني لا نعرفه إلا من هذا الوجه، يعني عن هذا الصحابي، يعني عن هذا الصحابي دون غيره من الصحابة. طالب:. . . . . . . . . هم قالوا، أوردوا عليه نعم، وذكره الناظم فيما تقدم، نعم: وقال الترمذي: ما سلم ... من الشذوذ مع راو ما اتهم بكذب ولم يكن فرداً ورد ... قلت: وقد حسن بعض ما انفرد هذا أوردوه عليه فيما تقدم، أوردوا ابن سيد الناس، أبو الفتح اليعمري: وأوردوا ما صح من أفرادي ... حيث اشترطنا غير ما إسنادي ثم قلنا أن من الأجوبة أنه صحيح باعتبار إسناد، وحسن باعتبار إسناد، يورد عليه .. . . . . . . . . . ما صح من إفرادي ... حيث اشترطنا غير ما إسنادي كلام ابن دقيق العيد في الاقتراح، يعني كلام ابن سيد الناس له ارتباط بكلام ابن دقيق العيد، وإلا بكلام الترمذي، يعني أوردوا على ابن دقيق العيد، وإلا أردوا على الترمذي؟ نعم؟ الإيراد الأخير على الترمذي، وإلا على ابن دقيق العيد؟ طالب:. . . . . . . . . كيف يورد على ابن دقيق العيد، وما صح من أفراد؟ لأن كلام ابن دقيق العيد يقول: انفراد الحسن اصطلاحي، إطلاق الحسن اصطلاحي "وإن يكن صح" يعني إذا اقترن به، أي إذا وصف بالصحة بعد وصفه بالحسن "فليس يلتبس" ولو كان من طريق واحد؛ لأنه إذا أطلق عليه صحيح، فقد مر بدرجة الحسن، كل صحيح حسن "كل صحيح حسن لا ينعكس" وليس كل حسن صحيحاً: وأوردوا ما صح من أفرادي ... حيث اشترطنا غير ما إسنادي يعني يورد على الجواب الذي ارتضاه كثير من أهل العلم أنه حسن من طريق، صحيح من طريق آخر، إذا قيل: حسن صحيح في الأفراد، حسن صحيح في الأفراد، فكيف يقال أنه حسن من طريق، وصحيح من طريق، يعني لو جاء إلى حديث الأعمال بالنيات، وقال: حسن صحيح، وقلنا: إنه حسن من طريق، صحيح من طريق، وما له إلا طريق واحد: وأوردوا ما صح من أفرادي ... حيث اشترطنا غير ما إسنادي

стр. 190

حديث النهي عن بيع الولاء والهبة، ما صح إلا من طريق واحد، ((كلمتان خفيفتان على اللسان .. )) إلى آخر الحديث، ما صح إلا من طريق واحد، فإذا وصفناه بأنه حسن صحيح؛ كيف نوجه هذا؟ هل نستطيع أن نقول: إن حديث الأعمال بالنيات جاء من أكثر من طريق: حسن من بعضها، وصحيح من بعضها؟ لا، هل نستطيع أن نقول: إنه صحيح عند قوم، حسن عند قوم؟ لا يمكن؛ لأنه صحيح بالاتفاق؛ فماذا يجاب عما لو قال الترمذي: أنا لا أستحضر ما قال الترمذي، ما لو قال الترمذي في حديث من مثل هذا: حسن صحيح، ما فيه إلا كلام ابن دقيق العيد: إنه صحيح، والصحيح يمكن أن يقال له حسن؛ لأن آه .. طالب:. . . . . . . . .

стр. 191

الألفاظ اللغوية ووصفها بالحسن لا يضطرد، قد يكون الحديث من أصح، وأعلى درجات الصحيح، لكن رواه أحد الرواة بالمعنى، والرواية بالمعنى جائزة، وأورد فيه شيئاً، بعض الكلمات أفصح مما أورد، يعني ما انتقى أفصح العبارات، وهذا موجود؛ يجاب عن هذا بكلام ابن دقيق العيد؛ لأنه تجاوز مرتبة الحسن فيمكن أن يوصف بالحسن؛ لأنه تجاوزها، ففيه حسن وزيادة، وهو الصحة، يعني يقارن قوله بأقوال غيره، هذا إذا فتحنا باب الاجتهاد، وأنا قلت: إن مثل هذا الكلام كله الكثير، الطويل، العريض الذي جر إليه كلام ابن الصلاح في قفل باب الاجتهاد، وأنه ليس لأحد أنـ .. ، عليك أن تقلد الترمذي، ولا تخرج، كل سنة يطلع جواب جديد، كل يلوح له شيء من خلال النظر في الكتاب، ومن خلال الإطلاقات؛ لأن فيها أحياناً يردف حسن صحيح بعبارات تزيد الإشكال، وكررنا مراراً: أن المتأهل إذا نظر في الحديث بسنده ومتنه، وجمع طرقه بشواهده ومتابعاته؛ يحكم عليه بما يليق به، ولو خالف الترمذي: وقال الترمذي: حسن صحيح، وخرجت النتيجة: ضعيف، ويش المانع؟ أو العكس، لاسيما إذا استنار بقول غيره من الأئمة، أما أن يطبقوا على تصحيحه، ثم يخرج بنتيجة، يأتي طالب علم متأخر، ويصحح لأئمة الحديث، وهو يضعفه باعتبار أنه اطلع فيه على علة لم يطلع عليها من سبق، أو العكس يضعفون حديثاً، ويصححه، ويقول: اطلعت على طرق ما اطلعوا عليها، هذا لا يمكن، لكن هو ينظر، وعنده مساحة واسعة للنظر، والاجتهاد مع استنارته بأقوال الأئمة وأحكامها، اصطلاح هو خاص بالترمذي، لكن كيف نتخلص من هذا الإشكال؟ هو إشكال كيف نتخلص منه؟ أوردنا كلام ابن حجر، وأنه إن كان من طريقين فهو محمول على أنه حسن من طريق، صحيح من طريق، وأودنا على هذا الإيراد: كيف لو أن الطريقين كلاهما متفق على صحته؟ ويش تقول؟ يرد على القولين لابن حجر، والإشكال ما زال باقياً، نعم. طالب:. . . . . . . . . لا، لا ابن دقيق العيد ما ينفي الأفراد في كلامه، ما ينفي إطلاق الحسن والصحة على الأفراد، ما ينفيه؛ لأنه حديث واحد، ومن طريق واحد، يمكن أن يقال فيه: حسن صحيح، باعتبار أنه حاز الدرجة الدنيا، وتعداها إلى الدرجة الدنيا:

стр. 192

. . . ... كل صحيح حسن لا ينعكس ما في إشكال، نعم. القسم الثالث: الضعيف أما الضعيف فهو ما لم يبلغ ... مرتبة الحسن وإن بسط بغي ففاقد شرط قبول قسم ... واثنين قسم غيره وضموا سواهما فثالث وهكذا ... وعد لشرط غير مبدوٍّ فذا قسم سواها ثم زد غير الذي ... قدمته ثم على ذا فاحتذي وعده البستي فيما أوعى ... لتسعة وأربعين نوعا لما أنهى الناظم -رحمه الله تعالى- الكلام على النوعين: الصحيح والحسن، ثلث بالضعيف تمام القسمة التي بدأ بها: وأهل هذا الشأن قسم السنن ... إلى صحيح وضعيف وحسن فأنهى الكلام على الصحيح والحسن، وأخر الضعيف لتأخره في المرتبة عن قسيميه، فقال: القسم الثالث: الضعيف، وحد الضعيف، وعرفه بأنه ما لم يبلغ مرتبة الحسن، يعني ما قصر عن درجة الحسن: وكل ما عن رتبة الحسن قصر ... فهو الضعيف وهو أقسام كثر ... أما الضعيف فهو ما لم يبلغ ... مرتبة الحسن. . . . . . . . . هل نحن بحاجة أن نقول: والصحة؟ لأن هذا الكلام له ارتباط بكلام ابن دقيق العيد؛ هل نقول: ما لم يبلغ مرتبة الحسن والصحيح؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 193

ما وصل الصحيح، لا كابن الصلاح في تعريفه، وتبعه النووي، وابن كثير، ذكروا الصحيح في الحد، فقالوا: كل حديث لم تجتمع فيه شروط الحديث الصحيح، ولا شروط الحديث الحسن، فهو الضعيف، فهل نحتاج إلى ذكر الصحيح؟ أو نكتفي بالحسن لأن ما قصر عن رتبة الحسن، فهو عن رتبة الصحيح أقصر، ونعود لنقرر ما بين الأقسام الثلاثة من النسب على القول بالتباين، على القول بالتباين لابد أن نذكر الصحيح في الحد؛ لأن نفي الحسن عن الخبر لا يقتضي نفي الصحة، على القول بالتباين؛ لأنه قد يكون حسناً، قد يكون صحيحاً، ولا يكون حسناً، أو العكس على القول بالتباين، أما على القول بالتداخل، فلا إشكال يعني حينما يقولون: الحرف ما لا يقبل علامات الاسم، ولا علامات الفعل؛ هل يمكن أن يكتفي بالفعل بعلامات الفعل، فتنتفي علامات الاسم؟ يمكن وإلا ما يمكن؟ ما يمكن لأن النسبة بين الأقسام الثلاثة التبيان، وعلى هذا إذا قلنا النسبة بين الأقسام الثلاثة عندنا التباين؛ لابد من ذكر الصحيح، كما ذكره ابن الصلاح، ومن تبعه ممن اختصر كلامه، كالنووي وابن كثير، وإذا قلنا: النسبة التداخل، وأن كل صحيح حسن؛ نكتفي بانتفاء الحسن، وعدم بلوغ الحديث مرتبة الحسن، فإذا لم يبلغها، وقصر عنها، فهو عن رتبة الصحيح أقصر، وعلى هذا إذا قلنا الشاب من لم يبلغ سن الكهولة، فهو سن الشيخوخة أقصر، يعني ما قصر عن سن الكهولة، فهو عن سن الشيخوخة أقصر، وهذا على القول بالتداخل، وعرفنا فيما تقدم أنهما متباينان من وجه، ومتداخلان من وجه، ابن حجر ﵀ أراد أن يخرج من هذا الإشكال؛ لأننا إذا قلنا بتعريف ابن الصلاح؛ ورد علينا مسألة التداخل الوجهي، وإذا قلنا بتعريف الحافظ العراقي في ألفيته؛ ورد علينا التباين الوجهي، يورد علينا التباين الوجهي، فالحافظ ابن حجر اختار كلمة تجمع النوعين، ويكون التعريف مانعاً، وإن لم يكن جامعاً، مانعاً لا يرد عليه ما يورد على تعريف ابن الصلاح، ولا على تعريف الحافظ العراقي. فذكر في تعريف الضعيف بأنه: هو الحديث الذي لم تتوافر فيه شروط القبول، لم تتوافر فيه شروط القبول، والقبول يشمل الصحيح والحسن، فجمع بينهما بكلمة واحدة، فصار التعريف جامعاً، مانعاً، مختصراً، ليس فيه استعمالاً للفظين، وليس في إهدار لأحد اللفظين، ولا شك أن تعريف الحافظ ابن حجر قوي، فالحديث الذي يتخلف فيه شرط من شروط القبول يكون حكمه الرد ..

стр. 194

شرح ألفية الحافظ العراقي (٧) المرفوع والمسند والمتصل والموصول والموقوف والمقطوع الشيخ: عبد الكريم الخضير الحديث الذي يتخلف فيه شرط من شروط القبول يكون حكمه الرد؛ لأن الشروط التي تذكر للقبول وللصحة صحة العقود وصحة العبادات، إذا تخلف شرط منها تخلف الحكم، فإذا تخلف شرط من شروط القبول صار الخبر في حيز المردود، والمردود هو الضعيف. أما الضعيف فهو ما لم يبلغِ ... مرتبة الحسن وإن بسط بغي يعني الآن كلما تخلف فيه شرط من شروط القبول التي تقدمت، اتصال الأسانيد، عدالة الرواة، الضبط، انتفاء الشذوذ، انتفاء العلة القادحة، عدم الجابر عند الاحتياج إليه؛ ليدخل في هذا جميع أنواع المقبول، نعم، جميع أنواع المقبول نقول: الشروط ستة، فإذا فقد الاتصال ضعيف، فقد عدالة الرواة بعض الرواة غير عدول ضعيف، فقد الضبط عند بعض الرواة ضعيف، وجد الشذوذ وجدت العلة احتجنا إلى جابر ولم نقف عليه ضعيف، كل واحد من هذه الشروط الستة مسلك من مسالك الضعف إلى الخبر، ومسالك الضعف بسطها ابن حجر، وجعل منها ما يتعلق بعدالة الرواة، ومنها ما يتعلق بضبطهم، خمسة تتعلق بالعدالة، وخمسة تتعلق بالضبط، يعني فقد العدالة ينشأ منه خمسة أوصاف، وفقد الضبط أو الخلل في الضبط ينشأ منه خمسة أوصاف، وأوجه للطعن في الخبر، هذا على سبيل الإجمال، يقول: . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . وإن بسط بغي ففاقد شرط قبول قسمُ ... . . . . . . . . .

стр. 195

إذا فقد شرط واحد هذا قسم، فقد شرطين قسم، في طريقة ذكرها ابن الصلاح أشار إليها، وأوردها الناظم -رحمه الله تعالى- وبسطها في شرحه في كلام طويل جداً، وغيره بسطها، وأوصلوا الأقسام إلى تسعة وأربعين نوعاً في كلام الترمذي، وبعضهم إلى ثلاثة وستين، وبعضهم إلى مائة وعشرين، وبعضهم إلى مائتين وخمسين، وبعضهم إلى خمسمائة وخمسين، وألف فيه رسائل، لكن ماذا نستفيد من الطريقة التي ذكروا فيها وأوصلوا فيها أقسام الضعيف إلى خمسمائة نوع، إلى خمسمائة قسم، ما الذي نستفيده؟ يعني ابن حجر والسيوطي وغيرهما من أهل العلم يقولون: إن هذا تعب ليس وراءه أرب، هل نستطيع أن نقول: إن ما فقد من الشروط أكثر يكون أضعف فيرجح عليه غيره؟ نعم؟ يعني إذا فقد الستة الشروط، إذا فقد الشروط الستة هل هو أضعف أنواع الضعيف؟ أضعف منه ما فقد شرط واحد وهو صدق الراوي، إذا كان الراوي كذاب خلاص انتهى الإشكال، لو اجتمعت في رواته جميع الأوصاف المضعفة، يكون أضعف منه لو فيه راوٍ واحد كذاب، فهذا البسط الذي ذكروه كما قال السيوطي يقول: إن كان القصد به من أجل الترجيح -وسبقه لنحوه الحافظ ابن حجر- ففاقد الصدق أرجح منه، في الضعف يعني، أٌقوى منه ضعفاً، وإن كان القصد منه إيجاد أسماء لهذه الأحاديث الضعيفة فلم يسمّ منها إلا القليل عند الأئمة، يعني خمسمائة سمي منها المنقطع والمرسل والمدلس، وسمي منها المعل، ومنها الشاذ، ومنها المضطرب، ومنها المنكر، ومنها المتروك، يعني أقسام التي جاءت أسماؤها عن الأئمة، ولا بد من إتباعهم نخترع أسماء لم يجدوها؟ هل نستطيع أن نوجد لأقسام الضعيف خمسمائة قسم؟ لا يمكن، لا نزيد على ما سماه الأئمة، وإن كان الهدف من وراء هذا البسط معرفة كم تصل الأقسام، كم يصل عدد الأقسام تبعاً لهذا البسط، نقول: هذه غاية مرة لا تساوي تسويد الأوراق، وبلا شك إن الذي أوصلها .. لو قرأتم في كيفية بسط مسالك الضعف إلى الخبر بالاجتماع والافتراق فلا شك .. بطريقة مملولة، ولا يمكن أن تطبق على أرض الواقع، لا سيما إذا أردنا أن نقتفي أثر الأئمة. . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . وإن بسط بغي ففاقد شرط قبول قسمُ ... . . . . . . . . .

стр. 196

فاقد اتصال الأسانيد قسم "واثنين قسم غيره" فاقد الاتصال والعدالة قسم ثاني، فاقد الاتصال والضبط قسم ثالث، فاقد الاتصال مع وجود علة قسم رابع، فاقد الاتصال مع وجود الشذوذ قسم خامس، فاقد الاتصال ثم ارجع إلى .. ، اترك الاتصال ثم ابدأ بعلة غير مبدوء بها، فاقد العدالة مع غيره، فاقد العدالة مع الضبط، فاقد العدالة مع وجود العلة، فاقد العدالة مع وجود الشذوذ، ثم انتهى من العدالة إلى آخره. . . . . . . . . . ... واثنين قسم غيره وضموا سِواهما فثالثٌ وهكذا ... وَعُدْ لشرطٍ غير مَبْدُوٍّ به فذا قسم سواها. . . . . . . . . ... . . . . . . . . . يعني تأتي إلى الشرط الأول فتمرر عليه كل الشروط فنتج عندك أقسام: عدم الاتصال مع عدم العدالة، عد الاتصال مع عدم الضبط، عدم الاتصال مع وجود الشذوذ، عدم الاتصال مع وجود العلة، تنتهي من الاتصال، عدم العدالة مع عدم الضبط، عدم العدالة مع وجود الشذوذ، عدم العدالة مع وجود العلة، ثم تنتهي من العدالة، وهكذا، ثم تضرب بعضها في بعض إلى أن يصل إلى أعداد كبيرة، ومن راجع شرح الناظم وجد أقساماً لا داعي لذكرها، ولا تستحق أن يسود بها الورق. . . . . . . . . . ... وَعُدْ لِشَرْطٍ غَيْرَ مَبْدُوٍّ به فذا قسم سواها ثم زد غير الذي ... قدمته ثم على ذا فاحتذي هناك رسائل في بيان أقسام الضعيف، رسائل في بيان أقسام الضعيف ذُكر فيها هذا بالبسط، وحقيقةً يعني معاناتها وقراءتها ممل، وليست وراءها نتيجة، بل هو تعب ليس وراءه أرب، كما قال العلماء، حتى التقسيم الذي ذكره الحافظ العراقي في المنظومة وبسطه في شرحه لا داعي له، إذا قلنا: لم تتوافر فيه شروط القبول انتهى الإشكال، وأما بالنسبة للأقسام فما ذكره الأئمة، وبالنسبة للتطرق الضعف إلى الخبر فهذا بتطبيق الشروط، وينتهي الإشكال، فنحن لا نستطيع أن نسمي غير ما سماه الأئمة، ولا نوجد من الأقسام غير ما مر عليهم في شروطهم اجتماعاً وافتراقاً. . . . . . . . . . ثُمَّ زِدْ غَيْرَ الَّذِي ... قَدَّمْتُهُ ثُمَّ عَلى ذَا فَاحْتَذِي أي فاقتدي، والياء للضرورة وإلا فالأصل أن تحذف.

стр. 197

"وعده البستي" أبو حاتم محمد بن حبان البستي "وعده البستي" عد أقسام الضعيف "فيما أوعى" فيما جمع وحفظ "لتسعة وأربعين نوعا" خمسين إلا واحد، ولا يدرى أين عد هذه الأنواع؟ لكنه ذكر في مقدمة المجروحين بعض الأسباب، وذكر منها عشرين فقط، وأما التسعة والأربعين فلا يُعلم أين ذكرها؟ ولعله في مؤلفاته التي لم تصل إلينا. وَعَدَّهُ (البُسْتِيُّ) فِيما أوْعَى ... لِتِسْعَةٍ وَأرْبَعِيْنَ نَوْعَا خمسين إلا واحد، وزادوا على ذلك، منهم من ذكر ثلاثة وستين، ومنهم من قال: مائة وعشرين، ومنهم من قال: مائتين وأربعين، وزادت نافت عند بعضهم على الخمسمائة، والله أعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. سم. الحمد لله حمداً طيباً مباركاً فيه، كما يحب ربنا ويرضى، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. قال الحافظ -رحمه الله تعالى-: المرفوع: وَسَمِّ مَرْفُوْعاً مُضَافاً لِلنَّبي ... وَاشتَرَطَ (الخَطِيْبُ) رَفْعَ الصَّاحِبِ وَمَنْ يُقَابِلهُ بِذي الإرْسَالِ ... فَقَدْ عَنَى بِذَاكَ ذَا اتِّصَالِ الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فيقول الناظم -رحمه الله تعالى-: "المرفوع" لما انتهى من الأقسام الثلاثة التي هي عمدة هذا الفن وخلاصته ذكر تقسيماً ثانياً للأخبار بحسب من يضاف إليه الخبر، فذكر المرفوع، وقدمه على غيره لشرف النسبة؛ لأنه ينسب إلى النبي ﵊، والمرفوع: اسم مفعول من الرفع، الذي هو المصدر، تقول: رفع الحديث يرفعه رفعاً، فالذي ينسبه إلى النبي ﵊ رافع، والخبر مرفوع. يقول: وَسَمِّ مَرْفُوْعاً مُضَافاً لِلنَّبي ... . . . . . . . . . ﷺ ، هذا المرفوع، وكما سمعنا قدم لشريف النسبة، أو لشرف النسبة، بخلاف الموقوف والمقطوع "سم مرفوعاً مضاف للنبي" يعني من أقواله ﵊ وأفعاله وتقريراته وأوصافه، كل هذه إذا أضيفت للنبي ﵊ دخلت في المرفوع.

стр. 198

. . . ... واشترط الخطيب رفع الصاحبِ الخطيب البغدادي اشترط لتسمية الخبر مرفوعاً أن يكون مما يرفعه الصحابي إلى النبي ﵊، ومفهومه أن ما يرفعه التابعي إلى النبي ﵊ أو من دونه لا يكون مرفوعاً، سم مرفوعاً مضافاً للنبي ﵊، يعني لو قال المتأخر منا: قال رسول الله ﷺ يسمى مرفوعاً، ولو قاله قبلنا بقرون قال: رسول الله ﷺ يسمى مرفوعاً، ولو قال البخاري: قال رسول الله ﷺ يسمى مرفوعاً، ولو قال التابعي: قال رسول الله ﷺ يسمى مرفوعاً، ومن باب أولى إذا قال ذلك الصحابي، اشترط الخطيب البغدادي رفع الصحابي، اشترط الخطيب رفع الصاحب، أن يكون هذا الخبر مما يرفعه الصحابي إلى النبي ﵊، فإذا رفعه التابعي لا يمسى مرفوعاً، لو قال: سعيد بن المسيب: قال رسول الله ﷺ لا يسمى مرفوعاً، هذا الاشتراط يوحي ويشم من كلام الخطيب، لكن الحافظ ابن حجر يرى أن كلامه لا على سيبل الاشتراط، وإنما هو على سبيل الغالب، الغالب أن يكون المرفوع مما يصرح الصحابي برفعه إلى النبي ﵊، والأحاديث المضافة إلى النبي ﵊ إنما جاءتنا عن طريق صحابته الذين سمعوا كلامه وشاهدوا أفعاله فعليهم المعول في هذا، فالغالب أن الذي يضيف إلى النبي ﵊ من شاهده أو سمعه، وإن لم يكن ذلك شرط، لكن مرفوعات التابعين كثيرة جداً، مرفوعات من دونهم من المصنفين المتأخرين أيضاً كثيرة، فكثيراً ما يقول الفقهاء: الدليل على ذلك قوله ﷺ ، لا ينسبونه لأحد، فيضيفونه هم ولو تأخرت أزمانهم وإعصارهم، ومع ذلك هو مرفوع، فقول الخطيب سواء كان صريح في الاشتراط، أو كونه هو الغالب، حقيقة قول مرجوح، قال: ومن يقابله بذي الإرسالِ ... فقد عنى بذاك ذا اتصالِ

стр. 199

من يقابل المرفوع بالمرسل، من يقابل المرفوع بالإرسال، من يقابل الرفع بالإرسال فيريد بالرفع من خلال المقابلة، يريد به الاتصال، فإذا قال: رفعه فلان وأرسله فلان ماذا يريد؟ فيما يقابل المرسل، يعني أنه وصل إسناده، إذا قال: رفعه زيد وأرسله عمر، فمرادهم برفعه؟ نعم؟ وصل إسناده إلى النبي ﵊، والذي أرسله معناه قطع إسناده، ولذا قال: ومن يقابله بذي الإرسالِ ... فقد عنى بذاك ذا اتصالِ لأن فهم الكلمة إنما يتم بمعرفة ضدها "فبضدها تتميز الأشياء" إذا عرفنا المرسل عرفنا ما يقابله؛ لأنهم لا يقابلون بين شيئين إلا وهما متقابلان من حيث المعنى، نعم. الْمُسْنَدُ وَالمُسْنَدُ المَرْفُوْعُ أوْ مَا قَدْ وُصِلْ ... لَوْ مَعَ وَقفٍ وَهوَ في هَذَا يَقِلْ وَالثالِثُ الرَّفْعُ مَعَ الوَصْلِ مَعَا ... شَرْطٌ بِهِ (الحَاكِمُ) فِيهِ قَطَعَا بعد أن أنهى الكلام على المرفوع المضاف إلى النبي ﵊ جزماً، أردفه بالمسند، ولم يردفه بالموقوف المضاف إلى الصحابي على ما سيأتي؛ إنما أردفه بالمسند؛ لأن من معاني المسند المرفوع، في قوله: "والمسند المرفوع" والمسند: اسم مفعول من أسند الحديث يسنده فهو مسنِد والحديث مسنَد، وذكرنا في المسانيد في الدرس الماضي أن المسند يطلق بإزاء الكتاب، الذي رتب على المسانيد على مسانيد الصحابة، ويطلق ويراد به الكتاب الذي تذكر فيه الأحاديث بالأسانيد، تذكر فيه الأحاديث بالأسانيد، قلنا: من هذا تسمية الإمام البخاري كتابه الجامع الصحيح: المسند، ويطلق بإزاء الخبر المرفوع، ويطلق بإزاء الموصول على ما سيأتي. يقول الناظم -رحمه الله تعالى-: "والمسند المرفوع" هذا قوله، (أو) هذه لتنويع الخلاف. . . . . . . . . . أو ما قد وصل ... لو مع وقف وهو في هذا يقل هذان قولان. والثالث: الرفع مع الوصل معا ... شرط به الحاكم فيه قطعا

стр. 200

"المسند المرفوع" يعني إذا قال: هذا حديث مسند يعني مرفوع، سواء كان متصلاً أو منقطعاً، وبهذا قال الإمام الحافظ ابن عبد البر في مقدمة التمهيد "المسند المرفوع" سواء كان رفعه بسند متصل أو منقطع، المقصود أن تكون فيه النسبة إلى النبي ﵊، فهو مرادف عند ابن عبد البر للمرفوع، هذا هو القول الأول في تعريف المسند. . . . . . . . . . أو ما قد وصل ... لو مع وقف وهو في هذا يقل

стр. 201

الخطيب البغدادي أنتم تسمعون الخطيب في كل باب من أبواب علوم الحديث، ويقول ابن نقطة: كل من صنف في علوم الحديث بعد الخطيب فهم عيال على كتبه، وله عناية في هذا الباب، وفي هذا الشأن، وهو إمام من أئمة المسلمين، وله مصنفات في أكثر أنواع علوم الحديث، ومعول ابن الصلاح في شرح هذه الأنواع بالدرجة الأولى على كتب الخطيب، ثم يأتي من يأتي من يقول: إن الخطيب تأثر بعلم الكلام، ولوث هذا العلم الشريف بما تأثر به، ما أدي ماذا يكون علوم الحديث لولا كتب الخطيب؟ واعتماد أهل العلم بعده على كتبه، ومعولهم عليه، يعني كون الإنسان يتأثر بشيء هل معنى هذا أنه انتهى بالكلية؟ هذا إذا سلمنا بأنه تأثر بعلم الكلام، مع أن البيهقي متأثر بعلم الكلام، يعني نرد ما جاء عن البيهقي؟ هل نرد ما جاء عن البيهقي؟ هل نقول: سنن البيهقي ما نستفيد منها؛ لأنه تأثر بعلم الكلام؟ كلام ليس بصحيح، وكذلك كتب الخطيب، معول الخطيب في كتبه على أئمة هذا الشأن، وجمع أقوالهم في كتبه، ونفع الله بها نفعاً عظيماً، ثم يأتي من يقول: إن الخطيب تأثر بعلم الكلام وأدخل بعض المصطلحات. . . . . . . . .، إذاً لا ... ، ما هو بصحيح هذا، وإذا قيل مثل هذا في الخطيب فسيأتينا النقل عن الغزالي، والنقل عن الرازي، والنقل عن الجويني، كيف نقول بهذا؟ وهم أهل الكلام، عمد أهل الكلام، هل نمسخ أقوالهم؟ وعلوم الحديث .. ، الحديث رواية مبني على السماع وعلى الرواية والتلقي، ومثل هؤلاء لا قيمة لهم في علم الرواية، حتى يصرحون أنهم بضاعتهم في الحديث مزجاة، أعني مثل الغزالي، مثل الرازي، مثل الآمدي، مثل هؤلاء المتكلمين، لكن لا نختلف، أو لا يختلف أحد في أن بعض أنواع علوم الحديث تدرك بالرأي، يعني إذا نقلنا قول للإمام أحمد وقول لكذا، وذكرنا مثال في بعض المناسبات أظنه في هذا الدرس، ذكرنا مثال حينما قال ابن الصلاح: إن الإمام أحمد ويعقوب بن شيبة يفرقان بين السند المعنن والسند المأنن، فيحكمان للمعنعن بالاتصال والمأنن بالانقطاع، من خلال خبر عن محمد بن الحنفية عن عمار أن النبي ﵊ مر به فقال الإمام أحمد ويعقوب بن شيبة: متصل، والرواية الأخرى عن محمد بن الحنفية:

стр. 202

أن عماراً مر به النبي ﵊ فقال: منقطع، ابن الصلاح قال: مرده اختلاف الصيغة، فهم غير ابن الصلاح أنه إذا قيل: عن محمد بن الحنفية عن عمار أن هذا متصل، سببه أن محمد بن الحنفية يروي عن صاحب القصة، وإذا قال: عن محمد بن الحنفية أن عماراً مر به النبي ﵊ محمد بن الحنفية يروي قصة لم يشهدها، يحكي قصة لم يشهدها، فهل مثل هذا الفهم يحتاج إلى نقل، أو يحتاج إلى تأمل؟ نعم؟ يحتاج إلى تأمل، ولذا المسائل التي تحتاج إلى تأمل يشترك فيها كل من لديه قدرة على هذا التأمل، سواء كان من أهل الحديث أو من غيرهم، يعني أنت لما تنقل عني مثلاً تنقل عني عن الشيخ فلان، شيخ أنت ما أدركته، أو أدركته ولم تجتمع به مثلاً، تنقل عني عن الشيخ أنه قال كذا، أو حصل بيني وبينه كذا، عني أنه حصل بيني وبين فلان كذا، حينما تنقل الكلام عني وأنا صحب القصة يكون الكلام إيش؟ متصل، لكن لما تقول أنت: إن فلان قال له فلان أو ذكر له فلان، أو حصل له مع فلان تحكي قصة ما شهدتها، ولا حضرتها تكون إيش؟ منقطعة، فمثل هذه الأمور وكثير من مباحث علم المصطلح يدرك بهذه الكيفية، يدرك بهذه الطريقة، أما ما مرده إلى النقل فليسوا من أهل النقل، فينبغي أن يحرر الكلام، ولذا لو أخلينا علم المصطلح من هذا الفهم الذي يبديه بعضهم والحكمة ضالة المؤمن يأخذها ممن جاء بها ومن مباحث أصول الفقه الذي لهم فيه اليد الطولى؛ لأنهم أهل نظر، وإن لم يكونوا أهل أثر؛ نعم، لهم فيه اليد الطولى، من مباحثه ما يتعلق بالسنة، وأبدوا فيه شيئاً من البراعة، لكن يبقى أن ما مرده إلى النقل لا يعول عليهم فيه، والمسألة مسألة إنصاف، أما إذا سمعنا أو عتبنا على شخص، أو نقمنا عليه شيء ننفسه بالكلية هذا ما هو بمنهج، ما بمنهج سوي، ولا زال العلماء يَدْرُسون ويُدَرِسون كتب المصطلح وفيها هذه الأقوال، بل جعلوا من مزايا توضيح الأفكار للصنعاني وترجيحه على غيره؛ لأنه يجمع بين قواعد المحدثين وقواعد الأصوليين، ثم يقول من يقول: إن الخطيب لوث هذا العلم بما أدخل فيه وفعل وترك. "المسند المرفوع" هذا قول ابن عبد البر، يعني المسند يرادف المرفوع

стр. 203

. . . أو ما قد وصل ... لو مع وقف وهو في هذا يقل فإذا قلنا: هو المرفوع قلنا: سواء كان بإسناد متصل أو منقطع، وهذا ما صرح به ابن عبد البر بأنه سواء كان انقطع أو اتصل، مالك عن نافع عن ابن عمر، هذا مالك عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﵊ مسند مرفوع متصل، لكن مالك عن ابن عمر عن النبي ﵊ مسند مرفوع، لكنه منقطع، هذا يدخل في المسند عند ابن عبد البر، لكنه لا يدخل في المسند عند الخطيب؛ لأنه يجعل المسند الموصول، المسند ما اتصل سنده، سواء كان رفع إلى النبي ﵊، أو وقف على الصحابي، أو من دونه، ولذا قال: . . . . . . . . . ... لو مع وقف وهو في هذا يقل يعني إطلاق المسند على الموقوف قليل، يعني أكثر ما يطلق المسند عند الخطيب على إيش؟ على المتصل المرفوع، لكن لا يمنع الخطيب من تسمية المتصل الموقوف مسنداً، وإن كان أقل من إطلاقهم المسند على المرفوع المتصل، الحاكم جمع بين الأمرين، يقول: لا يسمى مسنداً حتى يجتمع في الأمران، القول الأول قول ابن عبد البر، والثاني قول الخطيب. وَالثالِثُ الرَّفْعُ مَعَ الوَصْلِ مَعَا ... شَرْطٌ بِهِ (الحَاكِمُ) فِيهِ قَطَعَا وهذا يرجحه الحافظ ابن حجر أنه لا يسمى مسنداً حتى يكون مرفوعاً بسند متصل، وهذا ما قطع به الحاكم. المتصل والموصول وَإنْ تَصِلْ بِسَنَدٍ مَنْقُوْلاَ ... فَسَمِّهِ مُتَّصِلاً مَوْصُوْلا سَوَاءٌ المَوْقُوْفُ وَالمَرْفُوْعُ ... وَلَمْ يَرَوْا أنْ يَدْخُلَ المَقْطُوْعُ اختلفوا لأن كل واحد نظر وسبر في إطلاقات الأئمة، جمع مجموعة من إطلاق الأئمة فوجودهم يطلقونه على المرفوع، وجدهم يطلقونه بإزاء المرفوع، ولم يتأخر الرفع في جميع ما رفعه، هذا من ابن عبد البر، الخطيب جمع مجموعة من اطلاقات الأئمة مما يطلقونه في المسند وجدهم يطلقونه على ما اتصل إسناده، بغض النظر عن الرفع والوقف، والحاكم جمع مجموعة وجدهم يطلقونه بإزاء المتصل المرفوع، فكل حسب ما وقع له نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لو مع وقفٍ، يعني ولو كان الخبر موقوفاً. طالب:. . . . . . . . .

стр. 204

على الصحابي نعم، لكن إطلاقهم المسند على المتصل الموقوف أقل من إطلاقهم المسند على المتصل المرفوع، ثم أردف المسند الذي من معانيه المتصل، في تعريف الخطيب والحاكم أردفه بالمتصل والموصول. المتصل كذا بالإدغام، ويقال فيه: موصول، ويقال فيه أيضاً: مؤتصل بالهمز، وهذه منقولة عن الإمام الشافعي، بل موجودة في كتبه، يعبر عن المتصل بالمؤتصل، حتى قالوا: إنها لغة الإمام الشافعي، ومنهم من يقول: إنها لغة أهل الحجاز، لغة الإمام الشافعي، ابن الحاجب في تصريفه المسمى بالشافية، قال: مؤتعد ومؤتسر لغة الإمام الشافعي، وهو بدلاً من أن يقول: متعد ومتزر ومتصل، مؤتعد ومؤتز ومؤتصل بالهمز. يقول: وإن تصل بسند منقولا ... فسمه متصلاً موصولا قدم المسند على المتصل، وإن كان المسند يطلق على المرفوع، وإن كان منقطعاً عند ابن عبد البر، وقدموه على المتصل، لماذا؟ لأن المتصل ينظر فيه إلى الإسناد بغض النظر عن النسبة، وإما المسند فالمنظور في إلى النسبة، والأكثر على أنه المرفوع، فألحق به، وأما المتصل فينظر فيه إلى الإسناد بأن يكون كل راوٍ من رواته قد تلقاه ممن فوقه بطريق معتبر من طرق التحمل، سواء كان مرفوعاً إلى النبي ﵊، أو موقوفاً على الصحابي. يقول: وَإنْ تَصِلْ بِسَنَدٍ مَنْقُوْلاَ ... فَسَمِّهِ مُتَّصِلاً مَوْصُوْلا سواء قلت: هذا حديث موصول أو متصل معناه واحد، إذا اتصل إسناده، بأن يكون كل راوٍ من رواته قد تلقاه ممن فوقه بطريق معتبر، هم يقولون: قد سمعه من شيخه، لكن التلقي أعم من أن يكون بطريق السماع، فإذا قلنا: بطريق معتبر من طرق التحمل ما ورد علينا ما ورد على قولهم: سمعه. وَإنْ تَصِلْ بِسَنَدٍ مَنْقُوْلاَ ... . . . . . . . . . يعني متناً منقولاً بسند متصل. . . . . . . . . . ... فَسَمِّهِ مُتَّصِلاً مَوْصُوْلا فسمه متصل. سَوَاءٌ المَوْقُوْفُ وَالمَرْفُوْعُ ... . . . . . . . . .

стр. 205

سواء الموقوف على الصحابي والمرفوع، يعني يستوي في ذلك الموقوف والمرفوع، فإذا قال البخاري مثلاً: مالك عن نافع عن ابن عمر من قوله قلنا: متصل، مالك عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﵊ متصل، إلا أن الأول موقوف، والثاني مرفوع. . . . . . . . . . ... ولم يروا أن يدخل المقطوعُ لكن إذا روينا بسند متصل، روى الإمام البخاري أو مسلم أو أبو داود أو الترمذي أو الإمام أحمد بسند متصل عن الحسن البصري، أو عن سعيد بن المسيب نقول: هذا منقطع أو متصل أو موصول؟ نقول: متصل؟ يقول: لم يروا أن يدخل المقطوع. طالب:. . . . . . . . . لا هو المقطوع سيأتي تعريفه أنه ما يضاف إلى التابعي، المقطوع: ما يضاف إلى التابعي، فهل إذا روينا عن تابعي بسند متصل نقول: متصل وإلا ما نقول: متصل؟ نعم؟ يعني متصل إلى سيعد، هو معروف في الإسناد ما فيه فوق سعيد أحد، كما أنه ليس فيه فوق أبي هريرة أحد، نستطيع أن نقول: هذا متصل إلى النبي ﵊، ونستطيع أن نقول: هذا متصل إلى أبي هريرة، لكنهم لم يروا أن يدخل المقطوع، أن نقول: متصل إلى الحسن أو متصل إلى سعيد؛ لأن المقطوع ما يضاف إلى التابعي فمن دونه، ما روى أن يدخل هذا في المتصل والموصول، لماذا؟ طالب:. . . . . . . . . لا ما هي مسألة حجية، نعم. طالب:. . . . . . . . .

стр. 206

فيه إيش؟ فيه انقطاع هو؟ ما في انقطاع، لكنهم يسمونه مقطوع، إذاً تنافر لفظي بين أن نقول: متصل مقطوع، يعني نصف خبر مقطوع بأنه متصل، قالوا: هذا تنافر لفظي، لكن ما المانع أنه إذا انفكت الجهة أن يوصف الشيء بلفظين متنافرين، إذا انفكت الجهة يوصف بوصف باعتبار ويوصف بوصف منافٍ له باعتبار آخر، ﴿فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ﴾ [(٤) سورة الحج] ويش المانع؟ فيه مانع؟ ما في مانع، لكن من باب الحساسية في التعبير والدقة فيه، لكن ما في ما يمنع، يعني لو قلت مثلاً: جاء زيدٌ القصير الطويل، وأنت لاحظت انفكاك جهة، قصير في قامته، طويل في عمره مثلاً، في شيء مدرك ما يوقع في لبس، يعني دخل شخص قصير وعمره مائة سنة، فقلت: جاء زيد الطويل القصير، ما في شك أن هذا فيه تنافي لفظي، لكن ما انفكاك الجهة وأمن اللبس ويش المانع أن نصفه بالوصفين المتنافرين؟ لكن إذا وجد اللبس جاء شخص عمره عشرون سنة، وقامته قصيرة، وقلنا: جاء زيد الطويل القصير، كيف يفهم السامع ما يرفع عنه هذا التنافر؟ المتكلم قاله باعتبار صحيح، قصير في قامته، وقصير في عمره الحسي المحسوس، لكنه طويل في عمره المعنوي، عمر مبارك، أنجز في عشرين السنة ما لم ينجز في مائة سنة، وطول العمر يكون بكثرة السنين، ويكون أيضاً بالبركة فيه، كما قيل في حديث: ((من سره أن يبسط له في رزقه، وينسأ له في أثره فليصل رحمه)) قالوا: إن طول العمر هذا المراد به البركة فيه، لكن هذا يوقع في لبس، شيء لا يراه المخاطب يوقع في لبس، لكن لو دخل شخص عمره مائة سنة وقصير القامة، أو العكس طويل القامة وقصير العمر ممكن، يفهمه السامع والمخاطب ولا يقع في لبس، أما الثاني يوقع في لبس، فمثل هذا هو الذي ينفى للتنافر، أما أن يقال: متصل لأن كل واحد ممن رواه وتحمله ممن فوقه بطريق معتبر متصل، وهو مقطوع باعتبار إضافته إلى التابعي فمن دونه، هم عندهم هذه الحساسية للتنافر اللفظي فقط، نعم. الْمَوْقُوْفُ وَسَمِّ بالمَوْقُوْفِ مَا قَصَرْتَهُ ... بِصَاحِبٍ وَصَلْتَ أوْ قَطَعْتَهُ وَبَعضُ أهْلِ الفِقْهِ سَمَّاهُ الأثَر ... وَإنْ تَقِفْ بِغَيرِهِ قَيِّدْ تَبرْ

стр. 207

مما أنهى الناظم -رحمه الله تعالى- ما يضاف إلى النبي ﵊ صراحة هو ما يحلق به، وما اختلف في رفعه، ما اختلف في إطلاقه على المرفوع وغيره جاء بما لم يختلف في عدم رفعه، وهو الموقوف، والموقوف اسم مفعول من الوقف، وقف الخبر يقفه فهو واقف، والخبر موقوف. يقول: وَسَمِّ بالمَوْقُوْفِ مَا قَصَرْتَهُ ... بِصَاحِبٍ. . . . . . . . . يعني اقتصرت فيه في نسبته على الصحاب، والمراد بالصاحب الصحابي وَسَمِّ بالمَوْقُوْفِ مَا قَصَرْتَهُ ... بِصَاحِبٍ. . . . . . . . .

стр. 208

يعني ولم تتجاوزه إلى النبي ﵊ سمه بالموقوف "وصلت أو قطعته" يعني ما أضيف إلى الصحابي موقوف سواء كان الإسناد متصل إلى هذا الصحابي أو فيه انقطاع، كله يسمى موقوف، مثل ما مثلنا، مالك عن ابن عمر موقوف منقطع، مالك عن نافع عن ابن عمر موقوف متصل، والعبرة بهذا كله بالنسبة، فإذا نسب إلى الصحابي فهو موقوف، بغض النظر عن الانقطاع والاتصال، واشترط الحاكم عدم الانقطاع لتسميته موقوفاً، فالمنقطع لا يمسى موقوفاً، كما اشترط فيما تقدم في المرفوع، واشترط الخطيب إيش؟ رفع الصاحب، أن يكون مما يرفعه الصحابي، وهنا اشترط الحاكم عدم الانقطاع، لكن هذا الاشتراط شاذ، فالعبرة بالنسبة إلى الصحابي، فإذا نسب إلى الصحابي من قوله أو فعله فهو موقوف، ويختلفون في إضافة تقرير الصحابي إليه، ما يقوله الصحابي وما ينطق به يضاف إليه، يقال: قال ابن عمر كذا، قال أبو هريرة كذا، موقوف عليه، وكذلك ما يفعله، فعل عمر كذا، وفعل أبو بكر كذا، كله موقوف، لكن إذا فعل بحضرته، إذا فعل بحضرة الصحابي شيء من قبل غيره وسكت عنه، هل نضيفه إلى الصحابي؟ فعلى سبيل المثال مروان دخل المقبرة وجلس، وأبو هريرة حاضر ولم ينكر عليه، ودخل أبو سعيد وأنكر عليه، ننسب إلى أبي سعيد الإنكار، لكن هل ننسب إلى أبي هريرة السكوت، التقرير باب من أبواب السنة المرفوعة، يعني ما فعل بحضرته ﷺ وسكت عنه هذا تقرير، لكن ما فعل بحضرة الصحابي وسكت عنه هل نقول: إنه أقره، وننسب إليه هذا؟ أو نقول: لعله سكت لأمر من الأمور، لمصلحة راجحة مثلاً؟ نعم؟ هل نستطيع أن نقول: مذهب أبي هريرة جواز الجلوس أو أنه أفضل؟ لا؛ لأنه أقر مروان وسكت عنه، حتى ما نقول: أقر، هو سكت لأمر من الأمور، قد تكون المصلحة راجحة في سوكته في تقديره، وهذا يحصل إلى وقتنا هذا، تجد مثلاً يستدل بفعل شيخ من الشيوخ، عالم من العلماء فعل بحضرته أمر، وسكت لما يترتب على هذا السكوت من مصلحة، أو لما يترتب على الإنكار من مفسدة، فهل نستطيع أن نقول: هذا مذهب فلان؟ كما قيل به في مسألة أثيرت قيل: فعل بحضرة الشيخ فلان ولا أنكر، وما يدريك ما الذي يحتف بهذه المسألة؟ فلا ينسب التقرير إلا إلى

стр. 209

النبي ﷺ ، فقال من قال: إن الموسيقى فعلت بحضرة الشيخ فلان وما أنكر، والطبول فعلت بحضرة فلان من الناس، لا ينسب قولاً له، لماذا؟ لما يعتريه من تقدير مصلحة راجحة في هذا الظرف؛ لأنه قد يكون في جعبته منكر عظيم جداً يريد أن ينكره على هذا، فلو أنكر عليه منكره الخفيف بالنسبة للمنكر الشديد يمكن فاته الكبير، أو بعد حمل في نفسه عليه شيء، ورده رداً يمكن ما يقبل منه شيئاً بعد ذلك، فالمسألة مسألة مصالح ومفاسد، والتقرير لا ينسب لغير النبي ﵊، يعني هل نستطيع أن نقول: من مذهب أبي هريرة الجلوس في المقبرة قبل أن توضع الجنازة لأنه أقر مروان أو سكت على مروان؟ لا، عنده مصلحة راجحة، ولكن جاء أبو سعيد وأنكر أخذ بيديه، أنكر بالفعل، والناس يتفاوتون في تقدير هذه الأمور، إلى يومنا هذا وبعض الناس تفوت المصالح وهو ينتظر مصلحة، وبعض الناس يرتكب مفاسد وهو يقدر مصلحة، لكن المصلحة بنظر من؟ المسألة مصلحة الدين والأمة بمجموعها، أما مصالح خاصة لا ينظر إليها، المقصود أن مثل هذا التقرير لا يعلق عليه ولا يرتب عليه حكم، هم غير معصومين من جهة، الأمر الثاني: أنهم قد يسكتون لتقدير مصلحة راجحة، أو خشية مفسدة، لكن قد يأتي من يرتكب العزيمة بغض النظر عن أي مصلحة؛ لأن هذه مفسدة محققة في تقدير الثاني، مفسدة محققة، والمصلحة المرجوة، أو المفسدة المخوفة مظنونة، وكثير ممن يناقش في بعض المسائل يقول: ما تدرون عن شيء، أحنا ندرأ مفاسد أعظم، فلا شك أنهم أعرف بهذه الأمور، وأكثر تقديراً للمصالح والمفاسد، لكن يبقى أن بعض المفاسد مظنونة، وقد تكون من تسويل الشيطان وتثبيطه، على كل حال التقرير لا يمكن أن ينسب إلا إلى النبي ﵊؛ لأنه هو الذي لا يَقر ولا يُقر على خطأ. وَسَمِّ بالمَوْقُوْفِ مَا قَصَرْتَهُ ... بِصَاحِبٍ وَصَلْتَ أوْ قَطَعْتَهُ وَبَعضُ أهْلِ الفِقْهِ سَمَّاهُ الأثَر ... . . . . . . . . . يسمون الموقوف على الصحابي الأثر الفقهاء من الشافعية ومنهم أبو القاسم الفوراني حيث نسب إلى الفقهاء الخراسانيين أنهم يسمون الموقوف الأثر.

стр. 210

وَبَعضُ أهْلِ الفِقْهِ سَمَّاهُ الأثَر ... . . . . . . . . . وبعض أهل الفقه سماه الأثر، يعني في مقابل المرفوع الذي يسميه الخبر، يسمون المرفوع الخبر، ويسمون الموقوف أثر، وأهل الحديث يطلقون الأثر على المرفوع والموقوف، وبعضهم يقول: الأثر المرفوع، والخبر هو الموقوف، الأثر ما يضاف إلى النبي ﵊ بإزاء الحديث، والخبر: هو ما يضاف إلى غيره، خلاف ما يقوله بعض الفقهاء، هناك كتب سميت بهذا الاسم: تهذيب الآثار للطبري، تهذيب الآثار للطبري، على مقتضى قول بعض أهل الفقه: إنه يشمل آثاراً موقوفة على الصحابة، لكن واقع الكتاب أنه في الأخبار المرفوعة، في الأخبار المرفوعة، وقد يذكر شيئاً يسيراً من الآثار الموقوفة على الصحابة، لكن الغالب فيه المرفوع، معرفة السنن والآثار للبيهقي فيه المرفوع، وفيه الموقوف، لكن المرفوع أكثر، شرح معاني الآثار، ومشكل الآثار للطحاوي كلها فيه المرفوع والموقوف مما يد على أن الأثر يطلق عند أهل العلم، ويراد به المرفوع، والموقوف: . . . . . . . . . ... وإن تقف بغيره قيِّد تبر والأثر باعتبار إطلاقه على الحديث نسب إليه من يُعنى بالحديث، من يُعنى بالحديث، فمثل ما تقدم في نسبة الحافظ العراقي إلى الأثر: يقول راجي ربه المقتدر ... عبد الرحيم بن حسين الأثري وانتسب على الأثر جماعة من عهد السلف إلى يومنا هذا، وهم ينتسبون، ولو قلت محمد ناصر الدين الألباني الأثري فيه شيء؟ لأنه ينتسب إلى الحديث، وابن باز الأثري، وفلان الأثري، وسمى بعضهم نفسه ممن هو دونه بمراحل: الأثري؛ لأن عنده شيء من الاهتمام بالحديث، لكن كون الإنسان يسمى نفسه، هذه فيه شيء من التزكية، أما كونه يعرف بهذه بين الناس، بين الخاص والعام، وينسب إليه، هذا شرف بلا شك؛ لأنه حينئذٍ ينسب إلى ما يعنى به بحق إلى ما ينسب إلى النبي ﵊. . . . . . . . . . ... وإن تقف بغيره قيد تبر

стр. 211

"تقف بغيره قيد تبر" الأصل أن الموقوف ما يضاف إلى الصحابي، لكن إذا أردت أن تصف بالموقوف ما تضيفه إلى التابعي، فقيده، فقل: هذا موقوف على سعيد، موقوف على الحسن وهكذا "وإن تقف بغيره" يعني بغير الصحابي، وفي نسخة "بتابع"، "وإن تقف بتابع قيد تبر" تبر: يزكوا عملك، يكزوا عملك، فأعمال البر هي التي تزكي الأعمال، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا، هذه المسألة .. ، فرق بين أن يسكت شخص فعل بحضرته شيءٌ، أو عدد يسير فعل بحضرتهم شيء، أو يسكت الجميع، يسكت، يجتمع العلماء كلهم، ويفعل منكر بين أيديهم، ولا ينكرون، اللهم إلا إذا كانوا بين يدي ظالم يخشون سطوته، فهذا شيء آخر، الإجماع السكوتي فيما إذا ذكر بعضهم حكماً شرعياً، ولم يعارض أحد، ولم يعارض، هذا إجماع سكوتي، أما أن يسكت الجميع ما يكون إلا إذا كان السكوت من أهل الإجماع، إذا كان من أهل الإجماع، يعني افترضنا أن جميع أهل العلم وجدوا في مكان، وفعل بحضرتهم منكر هذا إجماع، لكن لو وجد بعضهم ممن لا ينسب إليه الإجماع، وسكتوا لتقدير مصلحة، أو خشية مفسدة، ما يعتبر إجماع. طالب:. . . . . . . . . يسمى إجماع؟ طالب:. . . . . . . . . لماذا أنكر أبو سعيد هذا، أنكر أبو سعيد؛ لأن المسألة ورد فيها نص، ويرويه أبو هريرة قال: هذا يعلم، نعم. المقطوع وسم بالمقطوع قول التابعي ... وفعله وقد رأى للشافعي تعبيره به عن المنقطع ... قلت: وعكسه اصطلاح البردعي

стр. 212

تمام القسمة فيمن يضاف إليه الخبر المقطوع، بعد أن ذكر المرفوع المضاف إلى النبي ﵊، والموقوف المضاف إلى الصحابي، المقطوع ما يضاف إلى التابعي، ومن دونه كما قرر ذلك ابن حجر، وغيره، يسمى مقطوع، والقطع هذا مجرد اصطلاح، القطع هذا مجرد اصطلاح، والمقطوع اسم مفعول من القطع، قطع يقطع قطعاً فهو قاطع، والخبر مقطوع, وجمعه مقاطع ومقاطيع، مقاطع ومقاطيع، والبصريون سوى الجرمي يثبون الياء جزماً، فيقولون: مقاطيع هذا رأي البصريين، يثبتون الياء، وأما الكوفيون، وأما الكوفيون مع الجرمي -وهو بصري- في جواز الحذف، يجيزون الحذف، وإن كان الأصل إثبات الياء، واختاره ابن مالك، فيجيزون مقاطع ومقاطيع، مثل مساند ومسانيد، مفاتح ومفاتيح، واختاره ابن مالك، وقال البلقيني: الأولى ألا تثبت، الأولى ألا تثبت، يعني مثل مفاتح، مثل مفاتح، ومفاتح جاءت في القرآن بالإثبات، أو بالحذف؟ بحذف الياء: ﴿وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ﴾ [(٥٩) سورة الأنعام]. يقول الناظم -رحمه الله تعالى-: وسم بالمقطوع قول التابعي ... . . . . . . . . . يعني ومن دونه على ما اختاره ابن حجر وغيره "وفعله"، "قول التابعي وفعله" يعني إذا خلا عن قرينة إرادة الرفع، أو كان مما يحتمله الرأي والاجتهاد على ما سيأتي في حكم ما لا يقال بالرأي. "وقد رأى" من الذي رأى؟ ابن الصلاح: فحيث جاء الفعل والضمير ... لواحد ومن له مستور يريد بذلك ابن الصلاح "وقد رأى" أي ابن الصلاح "للشافعي" للإمام الشافعي، ومن بعده الطبراني، والدارقطني، والحميدي، عبروا بالمقطوع عن المنقطع "وقد رأى للشافعي تعبيره به" يعني بالمقطوع "عن المنقطع" الذي لم يتصل إسناده، مالك عن ابن عمر مقطوع في تعبير الإمام الشافعي، ومن معه، الدارقطني، والحميدي، والطبراني "تعبيره به عن المنقطع" الذي لم يتصل إسناده "قلت" الحافظ العراقي، وهذا من زياداته، والزيادة مجرد التسمية، تسمية القائل، تسمية صاحب الاصطلاح، وإلا فابن الصلاح أشار إلى أن منهم من يستعمل المنقطع بإزاء المقطوع ما يضاف إلى التابعي: . . . . . . . . . ... قلت وعكسه اصطلح البردعي

стр. 213

عكس تعبير الشافعي، ومن معه "اصطلاح البردعي" أبو بكر أحمد بن هارون البرديجي البردعي، بردعة وبرديجة متقاربتان، فيطلق البردعي البرديجي احمد بن هارون المنقطع، ويريد به ما يضاف إلى التابعي، عكس ما أثر على الإمام الشافعي، ومن معه، وقد اعترض بعضهم على إدخال المقطوع في علوم الحديث، يقول: إذا أدخلنا الموقوف في علوم الحديث باعتبار أنه يدخل في عموم ما يتحدث به، وسبق في توجيه ما يحفظه الإمام البخاري: وفيه ما فيه لقول الجعفي ... أحفظ منه عشر ألف ألف وعله أراد بالتكرار ... لها وموقوف. . . . . . . . . فالموقوف يجعله العلماء مع المرفوع، باعتبار أنه قد يحتاج إليه في فهم الخبر؛ لأن الصحابي أعرف بفهم ما روى، فالموقوف قد يحتاج إليه في فهم الخبر، وأيضاً قول الصحابي الخلاف بين أهل العلم قوي في كونه مما يحتج به، أو لا يحتج به، أما قول التابعي فلم يقل أحد بأنه يمكن أن يحتج به، ولذا اعترض بعضهم إدخال المقطوع في مباحث علوم الحديث، وأجيب عن ذلك بأن بعض المقطوعات المضافة إلى التابعين قد تكون مرفوعة؛ لأنها مما لا تدرك بالرأي، لأنها مما لا تدرك بالرأي، وقد يحتاج إليها؛ لأنها أحد ما يعتضد به المرسل، على ما سيأتي في بابه، أحد ما يعتضد به المرسل، على ما سيأتي في كلام الإمام الشافعي في باب المرسل، أما الفروع فالأفضل أن تكون متتابعة، يعني الأفضل أن نشرحها غداً -إن شاء الله تعالى- كلها الفروع السبعة التي تعي ما ذكرنا. والله أعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 214

نعم هذا فيه علاقة بالدرس، وأما القول المعتمد، والصحيح في قول العلماء على شرط الشيخين، ومن القائل بأن المقصود به رجال الصحيحين؟ ذكرنا فيما تقدم أقوال أهل العلم في المراد بشرط الشيخين، ذكرنا قول ابن طاهر، والحازمي، والقول الذي اعتمده أهل العلم، وتصرفات الحاكم تقويه، وهو أن المراد بشرط الشيخين رجال الصحيحين، وعلى هذا الذهبي، وقبله ابن الصلاح، والنووي، وابن حجر، والعراقي، وجمع من أهل العلم كلهم اعتمدوا هذا القول، والسخاوي رجحه، وذكر له أمثلة من المستدرك نفسه؛ لأن الذي شهر، وأكثر من ذكر هذه الكلمة هو الحاكم، فيعتنى بكتابه لفهم كلامه، وذكرنا أن تصرف الحاكم في المستدرك يقوي هذا القول بدليل أنه يذكر الحديث، ويذكر فيه راوٍ، وهذا الراوي يحتمل أن يكون ممن خرج له الشيخان، أو أحدهما، أو لا؛ لأنه يشتبه في النسبة، أوفي الكنية، أو في الاسم بغيرهم ممن خرج له الشيخان، وقال في حديث من طريق أبي عثمان، وقال أبو عثمان: هذا ليس هو النهدي، ولو كان النهدي لقلت إنه على شرط الشيخين، فهذا دليل على أنه يريد بشرط الشيخين رجال الشيخين، وقلنا في قوتها إنه يشكل على هذا قوله في مقدمة المستدرك: وأنا استعين الله على إخراج أحاديث رواتها ثقات، احتج بمثلها الشيخان، وقلنا أن الحافظ ابن حجر قال: إن الحاكم استعمل المثلية في أعم من حقيقتها، ومجازها، فاستعملها في حقيقتها حينما يخرج الأحاديث من طريق رواة لم يخرج لهم الشيخان، وإنما هم بمنزلتهم، وبمثابتهم مثلهم يعني في القوة، واستعمل المثلية في غير حقيقتها في مجازها عنده، حينما يخرج الحديث من طريق رواة خرج لهم الشيخان بأعيانهم، فالمسألة كأن القول هذا هو الراجح، وأما ما ذكره أبو الفضل ابن طاهر بأن شرط الشيخين أن يخرجا لرجال اتفق على ثقتهم يعني مجمع على أنهم ثقات، وعرفنا أن في رجال الشيخين رجال الصحيحين مما تكلم فيه من قبل أهال العلم، وإن كان الغالب أن توثيق الشيخين للراوي لاسيما إن كان الحديث ممن .. ؟ مما يدور على هذا الراوي، فهذا توثيق عملي لهذا الراوي، ومع ذلك الشيخان ينتقيان من أحاديث الراوي ولو كان فيه مغمز، أو مطعن، على قلة هؤلاء الرواة الذين مسوا بضرب من

стр. 215

التجريح الخفيف، الشيخان ينتقيان من أحاديثهم، وينظران فيما ووفق عليه هذا الراوي مما اختلف فيه، فإذا غلب على الظن أن هذا الراوي ضبط هذا الحديث، ولو كان فيه شيء؛ جرح خفيف يعود على حفظه وضبطه، فإن هذا لا يؤثر، ولهما دقة نظر في هذا الباب لا يدانيهما، ولا يقاربهما غيرهم، ولو لم يكن لهذين الكتابين إلا تلقي الأمة لهما بالقبول، ويكثر الكلام، وكثرت المصنفات في العصر الحديث حول الصحيحين، ورجال الشيخين، وترتيب الصحيحين، وتكرار البخاري، وكونه يورد أحاديث في غير مظانها، وأنه يحتاج إلى ترتيب، فيه كلام لبعض الشراح حينما يعجز الشارح عن الربط بين الحديث والترجمة؛ ينتقد البخاري، فأحياناً يقول: إن الكتاب ما بيض، وأحياناً يقول: لعل هذا تصرف من النساخ، حتى قال بعضهم في بعض المواضع: كذا، وهذا تعجرف، والمسكين ما يدري أنه أتي من قصوره؛ لا أقول: من تقصيره، أقول: من قصوره، وإلا التقصير يحصل، لكن التقصير ممن يبرع في بعض المواضع، أما القصور فمعروف أنه سببه قصور الفهم. يقول: البعض يجعل شرط الشيخين توفر شروط: أن يكون من رجال الشيخين، أن يروي كل راوٍ عمن فوقه في الصحيحين، أن يكون من الأصول، الخلو من الشذوذ؟
следующие страницы →