← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 23799

مقدمة ابن الصلاح معرفة أنواع علم الحديث - ت الفحل والهميم

ابن الصلاح

Полный текст (498 стр.). Показаны 491–498 · переход к 496.

стр. 491

وهذه أمثلةٌ للمنسوبينَ إلى القَبائِلِ منْ مَوَالِيهم (١): أَبُو البَخْتَريُّ (٢) الطائيُّ سعيدُ بنُ فَيْرُوزَ التابعيُّ هُوَ مَوْلَى طَيّءٍ. أَبُو العاليةِ رُفَيْعٌ (٣) الرِّياحِيُّ التَّميميُّ التَّابِعيُّ كَانَ مَوْلَى امرأةٍ منْ بني رِياحٍ. عَبْدُ الرحمانِ بنُ هُرْمُزَ الأعرجُ الهاشميُّ أَبُو داودَ الرَّاوِي عَنْ أبي هُرَيْرَةَ وابنِ بُحَيْنَةَ وغيرِهما هُوَ مَوْلَى بني هاشِمٍ. الليثُ بنُ سَعْدٍ المِصْريُّ الفَهْمِيُّ (٤) مَوْلاهُمْ. عَبْدُ اللهِ بنُ المباركِ المَرْوزيُّ الحَنْظَلِيُّ (٥) مَوْلاهُمْ. عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ المِصْريُّ القُرَشيُّ مَوْلاَهُمْ. عَبْدُ اللهِ بنُ صالحٍ المِصْريُّ كاتبُ اللَّيثِ الجُهنيُّ مَوْلاَهُمْ. ورُبَّما نُسِبَ إلى القَبِيلةِ مَوْلَى مَوْلاَهَا كأبي الحُبابِ (٦) سَعيدِ بنِ يَسارٍ الهاشميِّ الرَّاوِي عَنْ أبي هُرَيْرَةَ وابنِ عُمَرَ كَانَ مَوْلَى لِمَوْلَى بني هَاشِمٍ؛ لأنَّهُ مَوْلَى شُقْرَانَ (٧) مَوْلَى رَسُوْلِ اللهِ ﷺ . رَوِّينا عنِ الزُّهْرِيّ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى عَبْدِ الملكِ بنِ مَرْوانَ، فَقَالَ: مِنْ أينَ قَدِمْتَ يا زُهْرِيُّ؟ قُلْتُ: مِنْ مَكَّةَ. قَالَ: فَمَنْ خَلَّفتَ بِهَا يَسودُ أهلَها؟ قُلْتُ: عَطَاءُ بنُ أبي رَبَاحٍ. قَالَ: فَمِنَ العَرَبِ أَمْ مِنَ المَوَالِي؟ قَالَ

стр. 492

قُلْتُ: مَنَ المَوَالِي (١). قَالَ: وَبِمَ سَادَهُمْ؟ قُلْتُ: بالدِّيانةِ والرِّوايةِ. قَالَ: إنَّ أَهْلَ الدِّيانةِ والرِّوايةِ لَيَنْبغِي أَنْ يُسَوَّدُوا. قَالَ فَمَنْ يَسُودُ أهلَ اليَمَنِ؟ قَالَ قُلْتُ: طاوُسُ بنُ كَيْسانَ. قَالَ: فَمِنَ العَرَبِ أَمْ مِنَ المَوَالِي؟ قَالَ قُلْتُ: مَنَ المَوَالِي قَالَ: وَبِمَ سَادَهُمْ؟ قُلْتُ: بِمَا سَادَهُم بِهِ عَطَاءٌ. قَالَ: إِنَّهُ لَيَنْبَغِي قَالَ: فمَنْ يَسُودُ أَهْل مِصْرَ؟ قَالَ قُلْتُ: يَزِيدُ ابنُ أبي حَبِيبٍ. قَالَ: فَمِنَ العَرَبِ أَمْ مِنَ المَوَالِي؟ قَالَ قُلْتُ (٢): مَنَ المَوَالِي. قَالَ: فَمَنْ يسُودُ أَهْلَ الشَّامِ؟ قَالَ قُلْتُ: مَكْحُولٌ. قَالَ: فَمِنَ العَرَبِ أَمْ مِنَ المَوَالِي؟ قَالَ قُلْتُ: مَنَ المَوَالِي عبدٌ نُوبِيٌّ (٣) أعتَقَتْهُ امرأةٌ منْ هُذيْلٍ. قَالَ: فَمَنْ يَسُودُ أهْلَ الجَزِيْرَةِ؟ قُلتُ (٤): مَيْمُونُ بنُ مِهْرَانَ. قَالَ: فَمِنَ العَرَبِ أَمْ مِنَ المَوَالِي؟ قَالَ قُلْتُ: مَنَ المَوَالِي. قَالَ: فمَنْ يَسُودُ أهلَ خُرَاسَانَ؟ قَالَ: قُلْتُ: الضَّحَّاكُ بنُ مُزَاحِمٍ. قَالَ: فَمِنَ العَرَبِ أَمْ مِنَ المَوَالِي؟ قَالَ قُلْتُ: مَنَ المَوَالِي. قَالَ: فَمَنْ يَسُودُ أهلَ البَصْرَةِ؟ قَالَ قُلْتُ: الحَسَنُ بنُ أبي الحَسَنِ. قَالَ: فَمِنَ العَرَبِ أَمْ مِنَ المَوَالِي؟ قَالَ قُلْتُ: مَنَ المَوَالِي. قَالَ: وَيْلَكَ! فَمَنْ يَسُودُ أهلَ الكُوفَةِ؟ قال قلتُ: إبراهيمُ النَّخَعيُّ. قَالَ: فَمِنَ العَرَبِ أَمْ مِنَ المَوَالِي؟ قَالَ قُلْتُ: مَنَ العَرَبِ. قالَ: وَيْلَكَ يا زُهْرِيُّ! فَرَّجْتَ عَنِّي، واللهِ لَتَسُودَنَّ المَوَالِي (٥) على العَرَبِ حتى يُخْطَبَ لها على المَنَابِرِ والعَرَبُ تَحْتَها. قال قلت: يا أميرَ المؤمنينِ! إنَّما هو أمرُ الله وَدِينُهُ، مَنْ حَفِظَهُ سَادَ ومَنْ ضَيَّعهُ سَقَطَ (٦). وفيما نَرْوِيهِ عَنْ (٧) عَبْدِ الرحمانِ بنِ زَيْدِ بنِ أسلَمَ قَالَ: ((لمّا ماتَ العَبَادلةُ صارَ الفِقْهُ فِي جميعِ البُلدانِ إلى المَوَالي، إلاَّ المدينةَ، فإنَّ اللهَ خصَّهَا بِقُرَشيٍّ فكانَ فقيهُ أهلِ المدينةِ سعيدَ بنَ المُسَيِّبِ غيرَ مُدَافَعٍ)).

стр. 493

قُلْتُ: وَفِي هَذَا (١) بعضُ المَيْلِ، فَقَدْ كَانَ حينئذٍ مِنَ العَرَبِ غَيْر ابنِ المُسِّيبِ فُقَهَاءُ أئمَّةٌ مشاهيرُ، مِنْهُمْ: الشَّعْبيُّ، والنَّخَعيُّ (٢)، وجميعُ الفُقَهاءِ السَّبْعةِ الذينَ مِنْهُمْ ابنُ المسيِّبِ عَرَبٌ إلاَّ سُلَيْمانَ بنَ يَسَارٍ، واللهُ أعلمُ. النَّوْعُ الْخَامِسُ وَالسِّتُّوْنَ مَعْرِفَةُ أوْطَانِ الرُّواةِ وبُلْدَانِهِمْ (٣) وذلكَ ممَّا يَفْتَقِرُ حُفَّاظُ الحديثِ إلى مَعْرِفَتِهِ فِي كثيرٍ مِنْ تصرُّفاتِهم، وَمِنْ مَظَانِّ ذِكرِهِ " الطَّبَقَاتُ " لابنِ سَعْدٍ. وَقَدْ كانتِ العَرَبُ إنَّما تَنْتَسِبُ (٤) إلى قَبائِلها، فلمّا جاءَ إلى الإسلامِ وغَلَبَ عليهم سُكْنى القُرَى والمدائنِ حَدَثَ فِيْمَا بَيْنَهم الانتسابُ إلى الأوطانِ، كَمَا كانتِ العَجَمُ تَنتَسِبُ (٥)، وأضاعَ كثيرٌ مِنْهُمْ أنسابَهم (٦)؛ فَلَمْ يبقَ لَهُمْ غيرُ الانتسابِ إلى أوطانِهم. ومَنْ كَانَ مِنَ النَّاقِلَةِ (٧) منْ بَلَدٍ إلى بَلَدٍ، وأرادَ الجَمْعَ بَيْنَهُمَا فِي الانتسابِ فَليَبْدَأْ بالأوَّلِ (٨) ثُمَّ بالثاني المُنتقِلِ إِليهِ، وحَسَنٌ أنْ يُدْخِلَ عَلَى الثَّانِي كلمةَ

стр. 494

((ثُمَّ)) فيُقالُ فِي النَّاقِلَةِ مِنْ مِصْرَ إلى دَمَشْقَ مثلاً: ((فُلاَنٌ المَصْرِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ)) (١). ومَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى بَلْدَةٍ فجائزٌ أنْ يَنتَسِبَ إلى القَرْيَةِ وإلى البَلْدَةِ أَيْضَاً وإلى الناحيةِ التي مِنْها تِلْكَ البلدةُ أَيْضَاً (٢). ولنقتدِ بالحاكمِ أبي عبدِ اللهِ الحافظِ فَنَروِي أحاديثَ بأسانيدِها مُنبِّهينَ عَلَى بلادِ رواتِها، ومُستحسَنٌ مِنَ الحافظِ أنْ يورِدَ الحَدِيْثَ بإسنادِهِ ثُمَّ يَذْكُرَ أوطانَ رجالِهِ واحِداً فَوَاحِداً وهكذا غيرَ ذَلِكَ مِنْ أحوالهِم. أخبرني الشَّيْخُ المُسْنَدُ المُعَمَّرُ (٣) أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ المُعَمَّرِ ﵀ بقراءتي عَلَيْهِ ببغدادَ، قَالَ أخْبَرَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الباقي بنِ مُحَمَّدٍ الأنصاريُّ، قَالَ أخْبَرنا أَبُو إسحاقَ إِبْرَاهِيمُ بنُ عُمَرَ بنِ أَحْمَدَ البَرْمَكِيُّ، قَالَ أخبَرنا أَبُو مُحَمَّدٍ

стр. 495

عَبْدُ اللهِ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ أيُوبَ بنِ مَاسِي (١)، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بنُ عَبْدِ اللهِ الكَجِّيُّ (٢)، قَالَ: حَدَّثَنَا (٣) مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ الأنصارِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا (٤) سُليمانُ التَّيْمِيُّ عنْ أنسٍ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : ((لا هِجْرةَ بَيْنَ المُسلِمينَ فَوْقَ ثَلاَثَةِ أيَّامٍ أَوْ قَالَ: ثَلاَثِ لَيالٍ)) (٥). أخبرني الشَّيْخُ المُسْنِدُ أَبُو الحَسَنِ المُؤيَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ المُقْرِئُ ﵀ بقراءتي عَلَيْهِ بنَيْسابورَ عَوْداً عَلَى بَدْءٍ منْ ذَلِكَ مَرَّةً عَلَى رَأْسِ قَبْرِ مُسْلِمِ بنِ الحَجَّاجِ، قَالَ أَخْبَرَنَا فقيهُ الحَرَمِ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ الفَضْل الفُراويُّ عِنْدَ قَبْرِ مُسْلِمٍ أَيْضَاً (ح) (٦) وأخبرتْني أُمُّ المُؤيَّدِ زينبُ بنتُ أبي القاسمِ عَبْدِ الرحمانِ ابنِ الحَسَنِ الشَّعْريِّ بقراءتي عَلَيْهَا بنَيسابورَ مَرَّةً وبقراءةِ غَيْري مَرَّةً رَحِمَها اللهُ، قُلْتُ أَخبركِ إِسْمَاعِيْلُ بنُ أبي القاسم بنِ أبي بكرٍ القارئُ قراءةً عَلَيْهِ، قَالَ أخبرنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مَسْرُورٍ، قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو إِسْمَاعِيْلُ بنُ نُجَيْدٍ السُّلميُّ، قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بنُ عَبْدِ اللهِ الكَجِّيُّ،

стр. 496

قَالَ حَدَّثَنَا (١) مُحَمَّدُ ابنُ عَبْدِ اللهِ الأنصاريُّ، قَالَ حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أنسِ بنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : ((انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِماً أَوْ مَظْلُوماً)) قُلْتُ: ((يا رَسُوْلَ اللهِ! أنْصُرُهُ مَظْلُوماً، فكيفَ أَنْصُرُهُ ظَالِماً؟)) قَالَ: ((تَمْنَعُهُ مِنَ الظُّلْمِ، فَذلِكَ نَصْرُكَ إِيَّاهُ)) (٢). الحديثانِ عاليانِ فِي السَّمَاعِ مَعَ نَظَافةِ (٣) السَّنَدِ وصحَّةِ المَتْنِ، وأنسٌ فِي الأَوَّلِ، فمن دُونَهُ إلى أبي مُسْلِمٍ بَصْريونَ، ومَنْ بعدِ أبي مُسْلِمٍ إلى شَيْخِنا فِيهِ بغداديونَ. وَفِي الحَدِيْثِ الثَّانِي أنسٌ فمَنْ دُونَهُ إلى أبي مُسْلِمٍ كَمَا ذَكَرناهُ بصريونَ، ومَنْ بَعْدَهُ مِنَ ابنِ نُجَيْدٍ إلى شَيْخِنا (٤) نَيْسابوريونَ. أخبرَني الشَّيْخُ الزَّكِيُ أَبُو الفَتْحِ مَنْصُورُ بنُ عَبْدِ المُنعِمِ بنِ أبي البركاتِ بنِ الإمامِ أبي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بنِ الفَضْلِ (٥) الفُرَاوِيُّ بقراءتي عَلَيْهِ بِنَيْسابورَ ﵀ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَدِّي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ الفَضْلِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُثمانَ سعيدُ ابنُ مُحَمَّدٍ البَحِيريُّ ﵀ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سعيدٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ حَمْدُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حاتِم مَكِّيُّ بنُ عَبْدانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرحمانِ بنُ بِشْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزاقِ (٦)، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابنُ جُرَيجٍ، قَالَ: أخبرني عَبْدَةُ بنُ أبي لُبَابَةَ أنَّ وَرَّاداً مَوْلَى المُغِيرَةِ بنِ شُعْبَةَ

стр. 497

أخبرَهُ: أنَّ المُغِيرةَ بنَ شُعبةَ كَتَبَ إلى مُعاويةَ كَتَبَ ذَلِكَ الكِتَابَ لَهُ وَرَّادٌ، إنّي سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ يقولُ حِيْنَ يُسَلِّمُ: ((لا إلهَ إلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وله الحَمْدُ، اللَّهُمَّ لا مانعَ لِمَا أعْطَيْتَ، ولا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، ولا يَنْفَعُ ذا الجَدِّ مِنْكَ الجدُّ)) (١). المُغِيرَةُ بنُ شُعْبَةَ وَوَرَّادٌ وعَبْدَةُ: كُوفيونَ، وابنُ جُرَيْجٍ: مَكِّيٌّ، وعبدُ الرزاقِ: صَنعانيٌّ يَمَانٍ (٢)، وعبدُ الرحمانِ بنُ بِشْرٍ فَشَيْخُنا ومَنْ بَيْنَهُمَا أجمعونَ: نيسابوريونَ. وللهِ سبحانَهُ الحَمْدُ الأتَمُّ عَلَى مَا أسبَغَ مِنْ إفضالِهِ، والصَّلاةُ والسَّلامُ الأفضلانِ عَلَى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وآلِهِ وعلى سائِرِ النَّبيينَ وآلِ كُلٍّ، نِهايةَ مَا يَسألُ السائلونَ وغَايةَ مَا يأمُلُ الآملونَ. آمِيْنَ، آمِيْنَ، آمِيْنَ (٣).

стр. 498

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .