← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 23834

شرح زاد المستقنع - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Полный текст (562 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

الأربعاء احتياطاً نعم لا بأس، يوم الأربعاء أول الدروس بعد العشاء في مسجد أبي الخيل بحي السلام -إن شاء الله تعالى-. يقول: ما تقولون في حديث: ((يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحداً طاف بالبيت أية ساعة من ليل أو نهار)) هذا الحديث مقبول، مقبول، حسن -إن شاء الله تعالى-، نعم؟ ما هي البدنة؟ البدنة يأتي ذكرها، والفرق بينها وبين الفدية الفدية تشمل البدنة والبقرة والشاة إن كانت فدية أذى فهي شاة وإن كانت فدية جماع فهي كذا، على كل حال على التفصيل الذي ذكرناه، وسنكمله اليوم -إن شاء الله تعالى-. يقول: ما حكم النظر إلى السماء أو إلى اليد حال الدعاء؟ حال الدعاء النظر إلى السماء، النظر إلى السماء في حال الصلاة مكروه كراهة شديدة، وأما النظر إلى السماء للاعتبار والتفكر ﴿أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ * وَإِلَى السَّمَاء كَيْفَ رُفِعَتْ﴾ [(١٧ - ١٨) سورة الغاشية] وفي حال الدعاء لا بأس به -إن شاء الله تعالى-. في السجود هل يغمض الإنسان عينيه أم تبقى مفتوحة؟ الأصل أنها مفتوحة، في السجود وفي غيره في الصلاة، وإن كان بعضهم يستحب استحسان تغميض العينين لأنه أقرب إلى الخشوع؛ لئلا يتشوش في الصلاة، ولا دليل عليه، وإن كان اليهود يغمضون أبصارهم في صلاتهم فينهى عنه للمشابهة. كم الساعة؟ ما ودنا نطور مثل أمس. طالب: ثمان ونصف. هاه؟ كيف؟ ما ودنا نطول مثل أمس. يقول: شخص توفرت شروط الحج إلا الاستطاعة ثم تكفل له شخص بمؤنة حجه فهل يجب عليه قبول عرضه هذا؟ لا يجب عليه، يقول أهل العلم: منة الله أولى من منة غيره، لكن إن قبل وحج أجزأ وسقط عنه الفرض. نبدأ؟ سم. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: "ومن كرر محظوراً من جنس .. " فصل، فصل. فصل: "ومن كرر محظوراً من جنس ولم يفدِ فدى مرة بخلاف صيد، ومن فعل محظوراً من أجناس فدى لكل مرة رفض إحرامه أولا" أو لا. "أو لا" يقول -رحمه الله تعالى-:

стр. 282

"فصل" الفصل يجعل في كتب العلم فاصل بين مسائل الباب الواحد، ويتضمن الفصل مسائل وفروع، وتتمات وغيرها "ومن كرر محظوراً من جنس -يعني من جنس واحد- ولم يفدِ" تكرار المحظور له أحوال، يفعل المحظور الواحد في أكثر من موضع، يكرر المحظور الواحد في أكثر من موضع، يطيب رأسه، ولحيته، وثوبه، وبقيت بدنه فيكرر، هذا تكرار للمحظور، لكنه من جنس واحد، يلبس المخيط على بدنه وعلى رأسه وفي رجليه وغير ذلك. يقولون: الحال الأولى: أن يفعل محظوراً واحد في أكثر من موضع من بدنه كمن استعمل الطيب في أعضائه كلها، أو لبس قميصاً وعمامة وخفين وسراويل فعليه حينئذٍ كفارة واحدة، يقول صاحب الشرح الكبير: "فإن لبس قميصاً وسراويل وعمامة وخفين كفاه فدية واحدة؛ لأن الجميع لبس فأشبه الطيب في رأسه وبدنه" والمفهوم من عبارة الإقناع التفصيل، وهو إنه إن غطى رأسه بمخيط كعمامة فكلبس المخيط في بدنه؛ لأنه يصدق عليه أنه لبس المخيط وهو محظور واحد، فكلبس المخيط في بدنه وإلا فجنس آخر له فدية على حدته، يعني غطى رأسه بغير جنس ما غطى به بدنه، الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله تعالى- يقول: ولو لبس وغطى رأسه ففديتان؛ لأن تغطية الرأس من جنس واللبس من جنس آخر، ولو لبس عمامة بقصد اللبس فهنا يمكن أن نجعلها مع لبس القميص شيئاً واحداً، وإذا غطى رأسه بغير ما يلبس عادة ولبس القميص فإن نعتبرهما شيئين لأنهما جنسان، وعلى هذا لا يدخل مثل هذا في قول المؤلف: "ومن كرر محظوراً من جنس -يعني واحد- ولم يفد فدى مرة واحدة" الثاني: أن يكون محظوراً واحداً، لكن هذا المحظور الواحد يكرر، يعني إذا انتهى من هذا المحظور كرره مرة ثانية كأن يقصر من شعره، يلحق رأسه، ثم إذا نبت حلقه ثانية، ثم يحلقه ثالثة، أو يلبس مخيط، ثم يخلعه ويلبس إحرامه، ثم يكرره مرة ثانية وثالثة وهكذا، أو يتطيب بطيب مرة مرتين ثلاث، قبل أن يكفر عن المحظور الأول في الصور كلها، أو يطأ زوجته مرة وثانية وثالثة ورابعة وهكذا.

стр. 283

إذا كانت المحظورات من جنس واحد من نفس الجنس حلق، حلق الشعر كرره مراراً، لبس المخيط كرره مراراً، هذه الحال تختلف عن الحالة الأولى، الأولى المحظور واحد، لكن مواضعه مختلفة من البدن، وهذا التكرر يفعل دفعة واحدة. الحالة الثانية: أن يكون المحظور واحد في موضع واحد من البدن، لكنه يكرر، فمثل هذا إن كفر عن المرة الأولى لزمه التكفير ثانية، إن لم يكفر عن المرة الأولى وفعل المحظور ثانية تداخلت هذه الكفارات، وتداخل الكفارات معروف ومقرر عند أهل العلم، من حلف على شيء وحنث، ثم حلف عليه ثانية وحنث قبل أن يكفر تداخلت هذه الكفارات، مع أن بعضهم يفرق بين ما إذا كان الباعث على اليمين الأولى غير الباعث على اليمين الثانية، فإذا وطأ زوجته ثم كرر الوطء مرة ثانية وثالثة ولم يفدِ في ذلك كله للمرة الأولى تكفيه كفارة واحدة؛ لأن الكفارات تتداخل، سواء فعله متتابعاً أو متفرقاً؛ لأن الله أوجب في حلق الرأس فدية واحدة، ولم يفرق بينما وقع في دفعة أو دفعات، وإن كفر عن الفعلة الأولى ثم أعاده لزمته الفدية ثانياً؛ لأنه ارتكب المحظور مرة أخرى، وهذا بخلاف الصيد ففيه ما يلزم بعدده ولو في دفعة واحدة؛ لقوله تعالى: ﴿فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ [(٩٥) سورة المائدة] رمى جماعة من الحمام فأصاب خمساً دفعة واحدة عليه إيش؟ خمس شياة، رمى حمامة ثم ثانية ثم ثالثة ثم رابعة ثم خامسة عليه خمس شياة لماذا لا تتداخل الكفارات؟ لأن المطلوب في جزاء الصيد المثل، ولا تتم المماثلة إلا بتمام العدد. يقول الشيخ ابن عثيمين -رحمة الله عليه-: لكن بشرط ألا يؤخر الفدية لئلا تكرر عليه بحيث يفعل المحظور مرة أخرى، يطأ زوجته يقول: ما دام لزمت الكفار ننتظر ثانية وثالثة وخامسة إلى أن يعود، إذا أراد أن يعود أو إلى أن يباح له الوطء في التحلل الثاني يقول: ما دام لزمتنا كفارة نكرر يقول: مثل هذا ينبغي أن يعاقب بنقيض قصده؛ لئلا يتحيل على إسقاط الواجب والمعاقبة بنقيض القصد أمر مقرر عند أهل العلم، فمن قتل مورثه حرم الميراث، من قتل الموصي حرم الوصية وهكذا.

стр. 284

الثالث: أن يكون المحظور من أجناس متعددة بأن حلق شعره، وقلم أظفاره، ولبس المخيط، فدى لكل واحد من الأجناس فديته الواجبة فيه، وحينئذٍ لا تتداخل الحدود المختلفة. شخص سرق ثم ثانية ثم ثالثة ثم سرق رابعة ثم خامسة ولم يقم عليه الحد يقطع، كم مرة؟ مرة واحدة، زنى مرة ثم ثانية ثم ثالثة ثم رابعة ثم خامسة يقام عليه الحد مرة واحدة، لكن إن أقيم عليه الحد في المرة الأولى، أقيم عليه في الثانية أيضاً. يقول: "سواء رفض إحرامه أو لا" رفض الإحرام تقدم أنه لا يتأتى ولا يمكن، فإذا دخل في الإحرام بطوعه واختياره فإنه لا يتحلل منه، ولا يحصل التحلل إلا بإكمال أفعاله ﴿وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ﴾ [(١٩٦) سورة البقرة] اللهم إلا أن يكون محصوراً فيتحلل على ما تقدم، وسيأتي في الفوات والإحصار، أو يكون معذوراً وقد اشترط وحصل ما خاف منه فإنه حينئذٍ يتحلل ولا شيء عليه، وما عدا هذه الأمور لا يتحلل به، ولو نوى التحلل، لم يحل للأمر بإتمام الحج، في الصيام من نوى الإفطار أفطر، وهنا من نوى الخروج من الإحرام لم يخرج، من نوى نقض الوضوء ينتقض وضوؤه وإلا لا؟ نعم، الصوم ترك يدخل فيه بالنية فيخرج منه بالنية، والوضوء فعل لا يخرج منه إلا بفعل، إذا رفض إحرامه فإنه لا يفسد برفضه، بل هو باقياً تلزمه أحكامه باتفاق الأئمة، وليس عليه لرفض إحرامه شيء؛ لأنه مجرد نية وقدم في الفروع أنه يلزمه دم إذا رفض إحرامه. عند الحنفية إذا نوى رفض الإحرام فصنع ما يصنعه الحلال من لبس الثياب الممنوعة على المحرم من المخيط ونحوه والتطيب والحلق والجماع وأكل الصيد فإنه لا يخرج بذلك من الإحرام، ويجب عليه أن يعود كما كان محرماً، ويجب عليه دم واحد لجميع ما ارتكب.

стр. 285

شخص رفض الإحرام سواء كان عالماً أو جاهلاً؛ لأنه يحصل من الجهال رفض الإحرام، كيف؟ قد يتصور أن شخص يحرم فإذا وصل إلى مكة وجد الزحام أفتى لنفسه وقال: المتطوع أمير نفسه، أنا متنفل حجة الإسلام وحجيت نعم، فيرفض الإحرام ويرجع، ويلبس الثياب ويفعل جميع المحظورات على مذهب الحنفية عليه كفارة واحدة لجميع ما صنع، لجميع ما فعل، لكن يجب عليه أن يعود كما كان محرماً، ويجب عليه دم واحد لجميع ما ارتكب، ولو فعل كل المحظورات، دليله الاستحسان، قالوا: استحساناً؛ لأنه أسند ارتكاب هذه المحظورات إلى قصد واحد، وهو تعجيل الإحلال، فيكفيه بذلك دم واحد، الاستحسان أصل يعتمد عليه؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . أصل بعد الإجماع والقياس يستحسن. . . . . . . . . أنت متأكد أن هذا رأيهم وإلا من خلال هذا الكلام؟ هاه؟ طالب: لا من خلال هذا الكلام. إذاً ما ينفع، هل رأي الحنفية القول بالاستحسان؟ طالب: لكن حتى إن لم تقل به الحنفية يقول به غيرهم يا شيخ. لا نحن نسأل عما عندنا، الاستحسان جمهور العلماء على عدم اعتباره، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . معروف بس أنا أتأكد منه، لا يصير معتمد على هذا الكلام. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . لا لا عندهم استحساناً. طالب:. . . . . . . . . عندك صدر المسألة ويش يقول؟ ما هو بيقول: "ويجب دم واحد"؟ طالب:. . . . . . . . . ما في: "ويجب دم واحد لجميع ما ارتكب ولو فعل كل المحظورات استحساناً"؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 286

إيه يجب، يجب دم واحد، فكيف يكون استحباباً؟ لا، هو استحسان، على كل حال جمهور العلماء على عدم اعتبار الاستحسان، حتى قالوا: من استحسن فقد إيش؟ نعم شرّع، قد يقول قائل: إن جميع العلماء من الناحية العملية يعملون بالاستحسان، من الناحية العميلة، إذا تكافأت الأدلة في مسألة عملية لا بد أن يعمل فيتوقف إلى متى؟ نعم لا بد أن يرجح استحساناً، وإلا المسألة مفترضة في مسألة تكافأت أدلتها، مثل هذا يقال .. ، أو مثال يكرره شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى-: البدء بأحد الرغيفين وسلوك أحد الطريقين إذا لم يكن هناك مرجح، قدامك رغيفين ويش تبدي؟ تبدأ بالأول أو بأيهما تبدأ؟ ويش المرجح؟ طالب: الأقرب إلى اليد. هاه؟ طالب: الأقرب إلى اليد. قربهما واحد. طالب:. . . . . . . . . هذا ما في إلا الاستحسان، سلوك أحد الطريقين وكلاهما واحد ما في فرق. عندك؟ طالب:. . . . . . . . . على كل حال هم ينكرونه بشدة، ومع ذلك لا يمكن الاستغناء عنه، لا لأنه أصل يعتمد عليه بذاته إنما هو مخرج، ماذا تصنع إذا تكافأت الأدلة وأنت لا بد أن تعمل؟ طالب:. . . . . . . . . هو ليس بدليل، لكن لا بد من أن تستحسن أحدهما. ويش هذا؟ يقول: يطرد أهل العلم مسألة المعاقبة بنقيض القصد من المكلف في كثير من المسائل، المرجو ذكر الأصل أو المستند لهذه القاعدة مع التفصيل؟ القاتل لا يرث، قالوا: معاقبة له بنقيض قصده، هل يطرد أن قصد القاتل تعجل الميراث؟ نعم؟ لكن إن قتل حاجباً، إن قتل من يحجبه عن الإرث نعم، ابن ابن قتل عمه الذي يجبه عن الإرث، يرث وإلا ما يرث؟ طالب: لا يرث. القاتل لا يرث، لا يرث من؟ لا يرث المقتول، لكن هذا قتل عمه لكي يرث، نقول: يعامل بنقيض قصده، وحينئذٍ لا يرث، والأصل في هذه المسألة حرمان القاتل من الإرث. اقرأ، اقرأ، على شان الوقت، الوقت. . . . . . . . . "ويسقط بنسيانِ" بنسيانٍ طالب: بنسيان بنسيانٍ طالب: وبعدها؟ إيش عندك؟ طالب: وبعدها؟ ويسقط بنسيان فدية لبس. فدية لبس وطيب وتغطية رأس دون وطء، وصيد وتقليم وحلاق، وكل هدي أو إطعام ... يكفي، يكفي.

стр. 287

يقول -رحمه الله تعالى-: "ويسقط بنسيان فدية لبس، وطيب، وتغطية رأس، دون وطء، وصيد وتقليم وحلاق" فاعل المحظور لا يخلو إما أن يكون معذوراً بنسيان أو جهل أو إكراه أو لا، بأن يكون متعمداً لفعل محظور، كما أن المحظورات لا تخلو إما أن تكون مما يعذر فاعله وتسقط فديته بالعذر أو لا، فغير المعذور تلزمه الفدية على ما تقدم، تجب عليه الفدية، وأما المعذور بالجهل والنسيان والإكراه وهو الذي أشار إليه المؤلف هنا، معذور يعذر بالنسيان ما ذكر مما لا إتلاف فيه على قوله، يقول الله في أخر سورة البقرة: ﴿رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [(٢٨٦) سورة البقرة] فقال الله : "قد فعلت" كما في صحيح مسلم، وحديث: ((إن الله تجاوز لأمتي الخطأ والنسيان)) ((عفي لأمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه)) والحديث بطرقه صحيح، هنا يقول: "دون وطء وصيد وتقليم وحلاق" فلا يعذر بما ذكر وإن كان ناسياً، وإن كان جاهلاً، وإن كان مكرهاً في الوطء والصيد وتقليم الأظفار والحلاق، فتجب الفدية مطلقاً؛ لأن ذلك إتلاف فاستوى عمده وسهوه كمال الآدمي. هذا هو المشهور عند الحنابلة والشافعية إن كان من قبيل الإتلاف تجب فيه الفدية، إن ما كان من قبيل الإتلاف فإن الفدية تجب فيه، وما ليس فيه إتلاف فإنه لا فدية فيه، إلا أن الشافعية استثنوا الوطء فقالوا: لا فدية فيه، الوطء فيه إتلاف وإلا ما فيه؟ طالب: ما فيه. نعم؟ طالب:. . . . . . . . . ما فيه، فيه إتلاف وإلا ما فيه؟ لا إتلاف مثل الحلق فيه إتلاف وإلا ما فيه؟ طالب: فيه إتلاف. نعم؟ طالب: فيه إتلاف للشعر. فيه إتلاف يعني لا يمكن ردة، تقليم الأظافر فيه إتلاف، لكن لبس المخيط يخلع، الطيب يغسل، نعم، تغطية الرأس يكشف، استثنوا الشافعية الوطء فلا فدية فيه؛ لأنه جارٍ على قاعدتهم لا إتلاف فيه، لكن الحنابلة قالوا: فيه الفدية، وإن كان جاهلاً أو ناسياً أو مكرهاً؛ لعظم ما جاء فيه عن الصحابة؛ لأنه أعظم المحظورات فشددوا فيه من هذه الحيثية، وإلا فالأصل على تقعيدهم وأنه لا إتلاف فيه أنه لا شيء فيه، مثل تغطية الرأس يكشف.

стр. 288

عند الحنفية والمالكية أن الجاهل والمكره والناسي حكمه حكم العامد، يعني في كل شيء، غطى رأسه يفدي، لبس مخيط يفدي ولو كان ناسياً، ولا ننسى قول المالكية في من أكل أو شرب ناسياً ويش عليه؟ طالب:. . . . . . . . . عليه القضاء ولو كان ناسياً، فقولهم مطرد، الجاهل والمكره والناسي حكمه حكم العامد، وعند الإمام أحمد رواية اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم أنه لا كفارة عليه مطلقاً، استدل ... نعم؟ طالب: حتى الوطء. إذا كان ناسياً أبداً الوطء ولا غيره الحكم واحد، استدل الشافعية والحنابلة بالتفريق بين ... نعم؟ طالب:. . . . . . . . . برفع الإثم، أطعمه الله فلا أثم عليه. طالب:. . . . . . . . . يوجبون عليه القضاء؛ لأنه إن أكل أو شرب عامداً فعليه القضاء مع الكفارة، استدل الشافعية والحنابلة بما ذكر، وأيضاً فإن الحلق والتقليم ونحوهما مما فيه إتلاف، فات على وجه لا يمكن تداركه بخلاف اللبس والطيب والتغطية وحينئذٍ يكون من باب ربط الأسباب بالمسببات، .... تقولون: الجاهل والناسي والمكره لا تكليف عليه؟ نعم؟ الصبي غير مكلف، لكن إن اعتدى على إنسان فكسر شيئاً من ماله يلزم وإلا ما يلزم؟ نعم؟ طالب: يلزم. نعم يلزم بقيم المتلفات وأروش الجنايات، وهذا حكم وضعي وليس بحكم تكليفي؛ لأنه من باب ربط الأسباب بالمسببات، وهنا فعل هذه الأشياء التي فيها إتلاف هي من باب ربط الأسباب بالمسببات فيكون حكماً وضعياً لا تكليفياً. استدل الحنفية والمالكية أن العذر بالجهل والنسيان والإكراه يرفع الإثم دون الكفارة، دليل الرأي الثالث: وهو أنه لا شيء عليه، ويستوي في ذلك ما فيه إتلافه وما لا إتلاف فيه ما تقدم من الآية والحديث، وقوله تعالى في الصيد: ﴿وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا﴾ [(٩٥) سورة المائدة] فالتنصيص على التعمد يخرج المخطئ، وفي حكمه الناسي والمكره، وعلى هذا فالأقرب هو قول الثالث -إن شاء الله تعالى-. سم. "وكل هدي أو إطعام فلمساكين الحرم، وفدية الأذى واللبس ونحوهما ودم الإحصار حيث وجد سببه، ويجزئ الصوم بكل مكان، والدم شاة أو سبع بدنة، وتجزئ عنها بقرة"

стр. 289

يقول -رحمه الله تعالى-: "وكل هدي أو إطعام يتعلق بحرم أو إحرام كجزاء صيد ودم متعة وقران، وما وجب لترك واجب، ومثلها المنذور أيضاً إذا نذر أن يذبح في الحرم يلزمه أن يذبح في الحرم، وما وجب لترك واجب أو فعل محظور في الحرم فإنه يلزمه ذبحه في الحرم، ويستوي في ذلك مكة وجميع أطراف الحرم. يقول الإمام أحمد: مكة ومنى واحد، يقول: والأفضل نحر ما بحج بمنى، وما بعروة بالمروة، هذا إن تيسر، ومعلوم أنه لا يتيسر غالباً؛ لأن المسلخ بمنى وإلا وين؟ المسلخ؟ طالب:. . . . . . . . . نعم داخل، لكن .. ، وما بعمرة بالمروة، يمكن وإلا ما يمكن؟ طالب:. . . . . . . . . ما يمكن، تأتي بالفدية التي وجبت عليك تذبحها بالمروة، ما يمكن، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . ما يمكن؛ لأنه يؤذي الناس مع شدة الزحام، والمسألة استحباب. "ويوزع على مساكين الحرم" لأن القصد التوسعة عليهم، والمراد بمساكين الحرم المقيم به، والمجتاز من حاج وغير ممن له أخذ زكاة لحاجة؛ لأنه للمساكين. يقول تعالى: ﴿وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ [(١٩٦) سورة البقرة] والمتمتع والقارن يحلان في الحرم؛ لقوله تعالى في جزاء الصيد: ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ [(٩٥) سورة المائدة] ولحديث: ((نحرت ها هنا ومنى كلها منحر، فانحروا في رحالكم)) رواه مسلم، وفي رواية: ((كل فجاج مكة طريق ومنحر)) رواه أحمد وأبو داود وغيرهما. يقول بعض الشافعية: يجزئ هدي المتعة والقران خارج الحرم إن فرقه في الحرم، لا بأس أن يذبح خارج الحرم ثم يوزع اللحم داخل الحرم؛ لأن المقصود اللحم، يعني الذبح ما هو بمقصود بذاته، المقصود اللحم، وإذا حصل توزيعه في الحرم على مساكينه حصل الغرض، يقول أهل العلم: "وفيه نظر؛ لأن المقصود التقرب إلى الله تعالى شكراً له على إتمام النسك، الله يقول: ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ [(٩٥) سورة المائدة] ﴿حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ [(١٩٦) سورة البقرة]. يقول: "وفدية الأذى واللبس ونحوهما، ودم حصار حيث وجد سببه" فدية الأذى أي الحلق واللبس، فدية الأذى جاءت بأي شيء؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 290

النص على الأذى، نعم في؟ حلق الرأس، وفي حكمه لبس المخيط والطيب وتغطية الرأس مما يجب فيه فدية أذى أو التخيير بين ثلاثة أشياء على ما سبق "وكل محظور فعله خارج الحرم، ومثله الإحصار فحيث وجد السبب" من حل أو حرم، يعني شخص أحرم لما تعدى الميقات حلق شعره، نقول: أنحر حيث حلقت؛ لأنه ﵊ نحر هديه في موضعه بالحديبية، وهي من الحل، ويجزئ بالحرم أيضاً، وبه قال مالك وكثير من العلماء، وعند الحنفية يختص ذبحها بالحرم؛ لقوله تعالى: ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [(٣٣) سورة الحج] على كل حال أي واجب سواء كان في الحل أو الحرم، وسواء كان بسبب النسك أو بسبب ارتكاب محظور، أو بسبب ترك مأمور إذا ذبحه في الحرم يجزئ وإلا ما يجزئ؟ إجماع وإلا ما هو بإجماع؟ في حد يخالف؟ هاه؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . أي لكنها من الحرم. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . ((نحرت ها هنا ومنى كلها منحر)) وفي رواية: ((كل فجاج مكة منحر)) على كل حال الخلاف بين أهل العلم خارج الحرم، الحنفية يقولون: كل الدماء يختص ذبحها بالحرم، وغيرهم؟ شوف العبارة: "وفدية الأذى واللبس ونحوهما ودم الإحصار حيث وجد سببه" وجوباً وإلا استحباباً وإلا جوازاً؟ طالب:. . . . . . . . . "حيث وجد سببه" يعني لو شخص أحصر دون الحرم فبعث هديه إلى الحرم فذبح به يجزئ وإلا ما يجزئ؟ هاه؟ طالب:. . . . . . . . . أنا أقول: أن الذبح بمكة أو في الحرم هل يخالف فيه أحد؟ أن فدية الأذى حيث وجد سببها، حلق رأسه قبل دخول مكة نقول: اذبح قبل أن تدخل مكة يلزمك، أحد قال بهذا؟ طالب:. . . . . . . . . نعم؟ ما في حد قال بهذا، لكن النبي ﵊ فعل يدل على الجواز، وإلا فالأصل ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ [(٩٥) سورة المائدة] ﴿حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ [(١٩٦) سورة البقرة] هذا هو الأصل.

стр. 291

قوله: "ويجزئ الصوم بكل مكان" ومثله الحلق يجزئ بكل مكان، لماذا؟ لأنه لا يتعدى نفعه لأحد فلا فائدة لتخصيصه، وبه قال ابن عباس وعطاء والنخعي وغيرهم، بل قال في المبدع لا نعلم فيه خلافاً، ولعدم الدليل على التخصيص بمكان، ويدخل في إطلاقهم هذا صوم بدل هدي المتعة والقران الثلاثة الأيام التي في الحج، يجوز أن يصومها في غير الحرم؟ لأنه يقول: "ويجزئ الصوم بكل مكان" هذه عبارة ظاهرها أن صوم ثلاثة أيام في الحج تجوز في غير الحرم، يعني لو افترضنا أن الحج في أيام حر شديد، ولم يجد هدي فأراد أن يصوم ثلاثة أيام في الحج ويقول: الطائف أبرد، يساعدني على الصوم، يجوز وإلا ما يجوز؟ نعم؟ طالب: يا شيخ. هاه؟ طالب: لا يجوز لأن في الحج المقصود بها في أيام الحج، وقد يقصد به الوقت الذي. . . . . . . . . تقول هذا تفقهاً وإلا ... ؟ طالب: لا استنباط. هاه؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ شو ما يخرج؟ طالب:. . . . . . . . . وراه؟ طالب:. . . . . . . . . إذا خرج نهاراً؟ يعني يمنع أن يخرج الحاج؟ سافر مسافة قصر أو دون قصر، وقلنا: إنه ما ينقطع التمتع أو مثلاً .... طالب:. . . . . . . . . لكن أنت محرم بالحج يوم التروية، أتصل عليك أحد قال: استقبلني في مطار جدة أو الطائف في عليك ضير؟ هل يلزمك أن تبيت بمنى أو تجلس بمكة؟ طالب:. . . . . . . . . هذا نوى الحج، أحرم يوم التروية فاتصل عليه واحد قال: استقبلني في مطار الطائف أو في مطار جدة، تقول: والله ما أقدر أنا محرم؟ طالب:. . . . . . . . . هاه؟ طالب:. . . . . . . . . نعم الأصل أن يمكث في المشاعر، وإذا أحرم يوم التروية يصلي بمنى الأوقات المعروفة الخمسة، ثم يدفع إلى عرفة هذا معروف، لكن الكلام على الجواز وعدمه، فإذا صام الثلاثة الأيام التي تجب عليه بدلاً عن هدي المتعة والقران خارج الحرم؛ لأنه يقول: "ويجزئ الصوم بكل مكان" مفهوم العبارة يدخل فيه أيضاً هذه الأيام الثلاثة، ويدخل في إطلاقهم هذا أن صوم بدل دم المتعة والقران تجزئ في كل مكان على كلامه. طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 292

في الحج يعني في إيش؟ أثناء أفعاله، أثناء أفعال الحج، وهي قبل يوم عرفة، أو أخرها يوم عرفة، على الخلاف الذي تقدم، أو في أيام التشريق، هذا وقت التلبس بالحج. طالب:. . . . . . . . . لكن عليه أن يبادر بالصيام؛ لأن الكفارات تجب على الفور كإخراج الزكاة. طالب:. . . . . . . . . إيه، شو من رجع إلى بلده؟ طالب:. . . . . . . . . بينهما، بينهما، إيه اعتمر ورجع إلى الطائف، ثم حج بسفرة جديدة إيش يصير؟ طالب:. . . . . . . . . منعوه من أن يعود إلى أهله. . . . . . . . . نعم هذه الصورة واضحة، يعني لو أحرم بعمرة من الطائف فانتهيت أعمال العمرة وقال: بارجع إلى الطائف لكن هل يلزمه دم في هذه الصورة أو انقطع التمتع؟ طالب:. . . . . . . . . إذا رجع إلى أهله. لا إحنا نريد أنه بين الحج والعمرة وبوقت طويل ويرتاح ويجلس في الطائف ويصوم الثلاثة الأيام. طالب: هو إذا كان. . . . . . . . . ثم رجع إلى أهله. . . . . . . . . انقطع التمتع، ينقطع التمتع، فلا دم عليه أصلاً. يقول ﵀: "والدم شاة أو سبع بدنة وتجزئ عنها بقرة" الدم المراد به المطلق في كلام العلماء، يعني فإذا أطلقوا الدم يراد به شاة أو سبع بدنة، على ما ذكر المؤلف، والمراد به شاة، والشاة لفظ شامل للذكر والأنثى من الضأن والماعز، فالتيس على هذا إيش؟ شاة، الخروف على كلامهم هذا شاة، فلفظ الشاة أعم من الاستعمال العرفي، فيشمل الذكر والأنثى، ويشمل الضأن والماعز، والمطلوب ما يجزئ في الأضحية، وهي الجذع من الضأن، والثني من المعز، أو سبع بدنة أو سبع بقرة، فإن ذبح البدنة أو البقرة عن السبع فأفضل هاه؟ يقول: "إن ذبح البدنة أو البقرة فأفضل وتجب كلها" هذا هو المذهب، إيش معنى هذا الكلام؟ يجب عليه دم، والدم شاة أو سبع بدنة، وجب عليه سبع بدنة فذبح بدنة كاملة، قالوا: هذا هو الأفضل؛ لأنه أنفع للفقراء، وحينئذٍ تجب كلها إيش معنى هذا الكلام يا أشرف؟ طالب: يعني خلاص ما دام ذبحها تصير واجبة عليه إخراجها كلها، ما يقول مثلاً: اذبحها وبعدين أبيع أدور على ناس يشترون حتى وأنا أدفع سبع ثمنها فقط. لكن لو ذبحها بنية أن يفدي بالسبع والباقي له ذلك وإلا لا؟

стр. 293

طالب: إن نوى قبل يا شيخ فعلى كلام المذهب ليس له. . . . . . . . . فإن ذبح البدنة أو البقرة عن السبع فأفضل. طالب: فأفضل ووجبت كلها. وتجب كلها. طالب: هذا كلام .... هذا هو المذهب؛ لأنه اختار الأعلى لأداء فرضه، فكان حكمه واجباً كأعلى خصال الكفارة إذا اختاره، والوجه الثاني: لا يلزمه إلا السبع والباقي تطوع له أكله وهديته، اختاره ابن عقيل. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب. . . . . . . . . الآن المسألة في إخراج القدر الزائد عن الواجب، إخراج القدر الزائد عن الواجب، وجب عليك دينار زكاة فأخرجت اثنين، ومثل في الروضة لهذه القاعدة بمن أخرج دينار عن عشرين، الواجب عليه في الزكاة كم؟ نصف دينار، فهذا أخرج دينار، هل الواجب الدينار كله أو نصفه والقدر الزائد سنة؟ طالب:. . . . . . . . . نعم؟ طالب:. . . . . . . . . الواجب نصف، لكن في شيء ما يتبعض؟ طالب:. . . . . . . . . يصرف، نعم، أخرج كيس في الفطرة الواجب عليه صاع والقدر الزائد مندوب، هل له أن يرجع في هذا الزائد أو يرجع في شيء منه؟ يقول: ما دام مندوب أبا أخذ منه، احتاج إلى الطبخ اليوم نأخذ من هذا الكيس، أو نقول: خلاص ما دام هذه الزيادة غير متميزة فالكل واجب؟ نعم؟ نسمع ابن رجب إيش يقول في القواعد -رحمه الله تعالى-؟ القاعدة الثالثة: من وجبت عليه عبادة فأتى بما لو اقتصر على ما دونه لأجزئه هل يوصف الكل بالوجوب أو قدر الإجزاء منه؟ إن كانت الزيادة متميزة منفصلة فلا إشكال في أنها نفل، شخص وجب عليه دينار، قال: خذ هذا دينار الواجب، وخذ دينار ثاني، هل نقول: إن الثاني واجب؟ ليس بواجب، إن كانت الزيادة متميزةً فلا إشكال بأنها نفل بإنفرادها كإخراج صاعين منفردين في الفطرة ونحوه، قال: هذه فطرة صاع، وهذا الصاع الثاني أيضاً خذه يا مسكين، نعم، هذا لا إشكال في كون الثاني نفل، وإن كانت الزيادة غير متميزة وأما إن لم تكن متميزة ففيه وجهان مذكوران في أصول الفقه، وينبني عليه مسائل. طالب:. . . . . . . . . بعدين شوي. وينبني عليه مسائل، يكلم الجوال هذا وإلا إيش يسوي؟ نبهوه نبهوه يا الإخوان هذا الذي يتكلم، برع، هذا برع يا شيخ، برع.

стр. 294

نعم يقول: وينبني عليه مسائل: منها إذا أدرك الإمام في الركوع بعد فوات قدر الإجزاء منه، هل يكون مدركاً له في الفريضة؟ شخص دخل والإمام راكع، الإمام يريد أن يرفع، لكن لما سمع الداخل أطال الركوع، القدر الذي أدركه فيه يجب على الإمام وإلا مستحب؟ وراه؟ طالب:. . . . . . . . . ركوع متصل ما يتميز؟ يعني ما نستطيع. . . . . . . . . في الأصل يجب عليه وإلا لو رفع صحت صلاته؟ طالب:. . . . . . . . . صحت صلاته. إذاً أدركه في مقدار النفل، إذا أدرك الإمام في الركوع بعد فوات قد الإجزاء الواجب هو المجزئ، إذاً ما عداه ما زاد عليه نفل، هذا الأصل، إذا أدرك الإمام في الركوع بعد فوات قدر الإجزاء منه هل يكون مدركاً له في الفريضة؟ يقول: ظاهر كلام القاضي وابن عقيل تخريجها على الوجهين، إذا قلنا: لا يصح اقتداء المفترض بالمتنفل، قال ابن عقيل: يحتمل أن تجرى الزيادة مجرى الواجب في باب الإتباع خاصة، إذ الإتباع قد يسقط الواجب كما في المسبوق، ومصلي الجمعة من امرأة وعبد ومسافر؛ لأنه يثبت تبعاً ما لا يثبت استقلالاً، الآن دخل بعد تسبيح الإمام مرة واحدة، وأدركه في التسبيحة الخامسة والسادسة والسابعة، وقلنا: بأن المفترض لا يجوز أن يقتدي بالمتنفل، كما هو المعروف في المذهب، نقول: ركع خلف إمام متنفل وهو مفترض إذاً تصح وإلا ما تصح؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . أيوه؟ لا تصح، أو نرجع إلى أصل مسألتنا، وهي أن هذه الزيادة غير متميزة فتأخذ حكم الواجب؟ طالب: قد يصعب تمييزه يا شيخ. . . . . . . . . ويش يصعب؟ طالب: يعني أنا لو أدخل خلف إمام. . . . . . . . . ما هو بتمييزك أنت الله يهديك، يعني هل هي منفصلة القدر المستحب عن القدر الواجب يمكن فصله وإلا ما يمكن؟ طالب: ما يمكن يا شيخ، هذا ما يمكن. هو منفصل وإلا لا؟ طالب: في الركوع غير منفصل. إذا أخرج كيس عن صاع متميز وإلا غير متميز؟ طالب: متميز. . . . . . . . . سبحان الله كيس واحد غير متميز. يقول: ومنها إذا أوجب عليه أي إذا أوجب عليه شاة فذبح بدنة فهل كلها واجبة أو سبعها على وجهين، نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 295

لكنه ما أخرج بدنة؟ أنت عليك سبع فعندك بدنة بعير فجاءك فقراء فقلت: خذوها، هذه واجبة علي، ثم طرأ لك أن ترجع في شيء منها يجوز وإلا ما يجوز؟ طالب:. . . . . . . . . هاه؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . بعد الذبح بعد نية كونها كلها فدية. طالب:. . . . . . . . . خلاص أخرجها كلها، إذا وجب عليها شاة فذبح بدنة فهل كلها واجبة أو سبعها على وجهين، على القول بأنها تجب كلها على كما نص عليه هنا كما تقدم، وإذا قلنا: إن القدر الزائد على الواجب مستحب سواء كان متميز أو تميز له أن يرجع بشيء منه ويبيع ويهدي. يقول: ومنها إذا أدى عن خمس من الإبل بعيراً وقلنا: يجزئه؛ لأنه المسألة في إجزائه خلاف، ما الذي يجب في الخمس من الإبل؟ شاة، إذا قلنا: يجزئه إذا أخرج بعير فهل الواجب كله أو خمسه؟ حكى القاضي أبو يعلى فيه وجهين، فعلى القول بأن خمسه الواجب يجزئ عن عشرين بعيراً أيضاً. إيش معنى هذا الكلام؟ سرقت أبله فما بقيت عنده إلا خمس أو ست، فقال: هذه السادسة هي زكاة الخمس، نعم ثم الغاصب رد عليه عشرين مما غصب، قال: أنا مطلع بعير عن خمسة وعشرين، ويش عاد أطلع ثاني؟ نعم؟ يجزئ وإلا ما يجزئ؟ إذا قلنا: بوجوب البعير كامل عن الخمس ما يجزئ، وعلى الآخر لا يجزئ عن عشرين إلا .. ، يقول: إلا أربعة أبعرة، كيف لا يجزئ عن عشرين إلا أربعة أبعرة؟ كل خمس فيها بعير يعني مفترضة في شخص عنده خمسة وعشرين من الإبل، نعم، قال: عليه خمس شياة قال: لا أنا بطلع خمسة أبعرة، فهل تجب الخمسة كلها أو الواجب واحد والأربعة نفل يجوز أن يعود فيها؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . متميزة نعم، يقول: ويجزئ عن البدنة بقرة؛ لحديث جابر ﵁ قال: كنا ننحر البدنة عن سبعة فقيل له: والبقرة؟ فقال: وهل هي إلا من البدن، رواه مسلم. قال الشارح: ولو في جزاء الصيد، في النعامة بدنة، لكن لو أخرج بقرة يجزئ وإلا لا؟ يقول في الشارح: ولو في جزاء الصيد، خلاف قوي أيضاً، لماذا؟ لأنه في جزاء الصيد المطلوب المماثلة، ولا مماثلة بين النعامة والبقرة بوجه، ما في وجه مماثلة، نعم تشبه البدنة لكن هل تشبه البقرة؟ فينتفي الامتثال.

стр. 296

وعن الإمام أحمد: لا تجزئ البقرة عن البدنة في جزاء الصيد، وهذا هو الأقرب؛ لأن الجزاء تعتبر فيه المماثلة، وسبع البدنة لا يماثل الحمامة فلا يجزئ عنها. ويجزئ عن سبع شياة بدنة أو بقرة مطلقاً لإجزائها عن سبعة، والله المستعان. جزاء الصيد نبدأ به وإلا .. ؟ طالب:. . . . . . . . . ويش هو؟ طالب:. . . . . . . . . لا والله ما يمدينا؛ لأن جزاء الصيد مرتبط بصيد الحرم، ونقف على دخول مكة، نشوف شيء من الأسئلة؟ طالب:. . . . . . . . . هذا أجبنا عنه، لا تصير هذه التي أجيب عنها؟ طالب: لا، لا. يقول: وغير المكلف يقضي بعد تكليفه وحجة الإسلام فوراً من حيث أحرم أولاً إن كان ميقاته وإلا فمنه، ما معنى .... ؟ يعني فمن ميقاته، وإلا فمنه يعني فمن ميقاته، المسألة مفترضة في صبي غير مكلف أفسد حجه بأي شيء؟ نعم بوطء؟ نعم بوطء وإلا لا؟ هذا غير مكلف ترى يا أشرف. طالب: نعم، ما يتصور وطئه. . . . . . . . . وراه؟ طالب: غير مكلف يعني صار ما بلغ. . . . . . . . .؟ ما يتصور الوطء من غير المكلف؟ يتصور يا أشرف. طالب: ما بلغ يا شيخ. . . . . . . . . ما بلغ إيه قبل البلوغ، يعني شخص عمره أحد عشر سنة. طالب: ينتشر يا شيخ. ينتشر إيه. . . . . . . . . سبحان الله، ينتشر وهو في المهد. طالب:. . . . . . . . . سبحان الله عاد أنت ما شاء الله عليك في هذا الباب. يقول: "وبعد حجة الإسلام فإذا كلف لا بد أن يحج" النووي -رحمه الله تعالى- وفيه شبه كبير من أشرف في هذا الباب مكث شهرين يغتسل من قرقرة البطن؛ لأنه بعيد كل البعد عن هذه الأمور، يعني ما يتعلق بالنساء، بعيد كل البعد عن هذه الأمور، فيظن أن قرقرة البطن هي موجبة للغسل. طالب:. . . . . . . . . إيه، ويش فيه؟ طالب:. . . . . . . . . هذا هدي الإحصار في الحديبية هدي الإحصار، أما بالنسبة لهدي التطوع ففي كل وقت، ما له حد محدد، سواء كان من متلبس بالنسك أو غير متلبس، يعني لو الشخص في بلده ويرسل هديه ويش اللي يمنع؟ طالب:. . . . . . . . . نعم الإهداء سنة، لكن لا يحرم عليه شيء مما أباحه الله له، ما يلزم عليه شيء، ما له لوازم. يقول: ما صحة حديث: ((بين كل أذانين صلاة))؟

стр. 297

هذا حديث صحيح ((رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعاً)) أيضاً مقبول، الحديث مقبول -إن شاء الله- نعم. هل بعد طواف الوداع ركعتين سنة؟ نعم، طواف الوداع كغيره من أنواع الطواف له ركعتان. لو أخر المتمتع طواف الإفاضة مع الوداع ثم سعى بعده سعي الحج فهل يكفيه هذا الطواف عن الوداع؟ الأحوط لا يكفيه؛ لأنه لم يجعل آخر عهده بالبيت، جعل آخر عهد بالمسعى، وحينئذٍ لا يكفيه، لكن لو قال: زحام شديد يوجد من يفتيه بذلك -إن شاء الله تعالى-. طالب:. . . . . . . . . تقديم السعي على الطواف؟ الأصل أن السعي إنما يقع بع طواف، فما يقدم من أجل تحصيل هذه، تركه لطواف الوداع واكتفائه بطواف الإفاضة أسهل من تقديم السعي. طالب:. . . . . . . . . لا، ليش ما يضر؟ هذا ما جعل أخر عهده بالبيت. طالب:. . . . . . . . . ويش فيه؟ طالب:. . . . . . . . . هاه؟ أيه لكن العمرة لا يلزم لها طواف وداع، صارت. . . . . . . . .، فالحكم للآخر، هذا شبيه بالصق. من لبس الضيق عند النساء جائز مع أمن الفتنة؛ لأن غالب النساء يلبسن فأصبح مستمرأ عندهن ونحب أن نذكر بفتوى اللجنة الدائمة في تأريخ والتي حرمت الملابس الضيقة أمام النساء والمحارم لما سببته من فتنة لذا .... ؟ قلنا: مع أمن الفتنة. لذا فإننا نذكر بالله أن تتراجع عن فتواك حتى لا يفتح باب فتنة؟ على كل حال إذا وجدت الفتنة فمنع من المباح، حينئذٍ ينقلب المباح محظور إذا وجدت الفتنة. وليست العبرة بأن أغلب النساء يلبسن الضيق فالحق واحد ﴿وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللهِ﴾ [(١١٦) سورة الأنعام] والشريعة أتت لسد الذرائع ناهيك أن حديث: ((كاسيت عاريات)) أحد تفاسير لبس الضيق، كما ورد في الفتوى؟ على كل حال جزاك الله خير، وبارك الله فيك، وفي غيرتك، لكن الاحتياط مطلوب على كل حال، وقلنا: إنه إذا وجدت الفتنة ولو عند أولادها فإنها تمنع من الزينة.

стр. 298

طالب:. . . . . . . . . إذا أطلق الضيق ينطلق وهو الغالب. . . . . . . . . والناس يستفسرون أن النساء الآن يستعملن البناطيل، والبناطيل تجسم العورة وكذلك الردفين، وهذه محل فتنة حتى عند النساء تجسم العورة المغلظة، والأرداف .... ؟ لا هو الضيق يشمل البناطيل، ويشمل التنانير، ويشمل القمص، ويشمل .... طالب: بس هذا الذي انتشر يا شيخ لأنه يجسم الرجلين، يفصلهما عن بعض ... ما في شك أنها أعظم فتنة، البناطيل أعظم فتنة، وأشد تفصيل. طالب: وهذا المنتشر يا شيخ. طالب:. . . . . . . . . ويش معنى الفتنة الآن؟ طالب:. . . . . . . . . إيش معنى الفتنة؟ طالب:. . . . . . . . . إيش معنى الفتنة؟ بارك الله فيك. طالب:. . . . . . . . . ما إحنا بنقول حتى تقع الفتنة، إذا خشيت الفتنة، ما نقول: حتى تقع. طالب:. . . . . . . . . إذاً كلام أهل العلم كله في كتبهم ما لم تخش فتنة، ما لم يقع في فتنة، ما لم .. ، كل كلامهم على هذا، كتب العلم مملؤة بهذا الاصطلاح وبهذا التعبير، نقول: لا، امسحوا ما لم تخش الفتنة؟ طالب:. . . . . . . . . وقوع الفتنة غير خشية الفتنة. طالب:. . . . . . . . . ما دام حصلت ليش نقول: إذا خشينا أن تقع وقع. جزاك الله خير، جزاك الله خير. طالب:. . . . . . . . . أنت فرق بين وقوع الفتنة وبين خشية الفتنة. طالب: هذا من باب أولى. فرق بين وقوع الفتنة وبين خشية الفتنة. طالب: ما دام وقعت. . . . . . . . . دعنا من وقعت هذا ما فيه خلاف بين أحد، لكن إذا خشيت الفتنة ولو من ولدها إذا خشي أن يفتتن بها ولدها منعت وهو ولدها، هذه مسألة أعظم هذه، بس الواحد يدقق في العبارات من شان يفهم، سبحان الله. يقول: ما صحة حديث جبريل في مواقيت الصلاة؟ وهل يؤخذ عليه من حيث توقيت الصلاة؟ وما الراجح في ذلك؟ على كل حال هو الحديث صحيح، لكن حديث عبد الله بن عمرو بن العاص بعده، فما يعارضه يأخذ بحديث عبد الله بن عمرو، ويكون ما جاء في حديث جبريل منسوخ. يقول: لي صديق أصيب بعين أرجو الدعاء له بالشفاء العاجل؟ نسأل الله أن يعجل له بالشفاء.

стр. 299

يقول: بعض الإخوة يرسل الرسائل عن طريق الهاتف الجوال وهو مشتملة إما على نصيحة أو تذكر أو تنبيه ثم يذيلها بقوله: أسألك بالله أن تبلغ عشرة أشخاص أو في ذمتك إلى يوم القيامة إلا أرسلتها إلى عشرة أشخاص أو غير ذلك؟ لا، مثل هذا الإلزام غير لازم، أنت تلزم بغير لازم، فالمسألة كلها إرشاد وتوجيه، إن بذله فهو باذل للخير، وإن حجبه فقد حرم نفسه، أما إلزام الناس بغير لازم هذا على اسمه غير لازم. يقول: إذا علمنا أن مسجداً بني من مال حرام فما حكم الصلاة فيه؟ على كل حال ليس لك أن تنقب عن أموال الناس، لكن إذا بني واعتمده الناس وصلوا فيه صل فيه. يقول: متى يكون دعاء الاستخارة أبعد الصلاة أم بعد التشهد؟ بعد الصلاة؛ لأنه قال: "يصلي ركعتين ثم يقول". امرأة اعتمرت أكثر من عمرة ولم تكن تعلم بوجوب تقصير الشعر ثم اعتمرت بعدما علمت وقصرت من شعرها؟ يكفي. والله أعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. هذا يقول: يلحظ على البعض -هدانا الله وإياهم- شيئاً من الخشونة والشدة في الحوار سميا إذا كان المحاور طالب للشيخ، فما الأدب مع الشيخ؟ حبذا لو أشرتم إلى ذلك مع الإشارة إلى سعة الصدر لمن خالف رأي الطالب، وعدم ضرب أقوال أهل العلم يعني ببعض؟

стр. 300

لا شك أن الأدب مطلوب، ومن آداب طالب العلم الصبر على جفاء الشيخ، كما أن من أدب الشيخ أيضاً أن يرفق بالطالب، ويحرص على فائدته، وأن ينصح له، ولا يُظن بطالب لا سيما كأن السائل أو الطالب هذا يشير إلى بعض ما حصل هنا، مما كان الداعي إليه الغيرة، فكثير من الشباب يرى ما لا يعجبه في محافل الناس ومجامعهم فيبعثه ذلك على أن يجعل أو يريد ممن يتحدث في موضوع من الموضوعات أن يتحدث عنه من خلال تصوره هو للموضوع، أولاً: الحديث مع طلاب العلم يختلف عن الحديث مع عامة الناس والإخوة الحاضرون كلهم من طلاب العلم، وذكرنا سابقاً في الأمس وقبل الأمس أيضاً والذي أجزم به واعتقده أن الأخ الذي جادل وحاور سواء كان بالأمس أو في يوم سبق أن الحادي له هو الغيرة، لا سيما وأن الموضوع الذي يتحدث فيه موضوع يمس حياة الناس العملية، نعم إذا كان الحديث مع عامة لا يفهمون، ولا يحترزون بمحترزات القول ينبغي أن يحتاط في فتواهم، لكن مسألة علمية تقرر بأصولها ينبغي أن تقرر على ما يقتضيه الدليل بغض النظر عن كونها قد يفهم منها البعض غير المراد، أو لا يفهم لا سيما وأن السامع طالب علم، ثم بعد ذلك يذكر ما على أو التحفظات التي تحتف بهذا الفعل المفتى بجوازه أو منعه؛ لأن من أفتى بمنع الناس من شيء أباحه الله لهم، الرسول ﵊ شدد في أمر الثوم والبصل، وقال: ((من أكل ثوماً أو بصلاً فلا يقربن مسجدنا)) وفي صحيح مسلم: قيل له: أحرام هو؟ قال: ((لا أحرم ما أحل الله)) ﵊، فلا شك أن الحلال ما أحله الله، والحرام ما منعه الله وحرمه، فلا ينبغي لأحد أن يجرؤ على تحريم حلال لوقوع بعض الناس أو لسوء فهم بعض الناس لما ذكر، نعم سد الذرائع مطلوب والاحتياط للدين مطلوب، لكن بغير هذا الأسلوب، أما قوله: وعدم ضرب أقوال أهل العلم ببعض، يعني من أجل إحضاره فتوى اللجنة الدائمة، أنا أشكره على هذا الحقيقة، على إحضاره فتوى اللجنة الدائمة؛ لأن بالنسبة لي أنا أقول بقولهم وأحتذيهم، وهم شيوخنا على كل حال، هم شيوخنا ونعظهم، ونقدرهم قدرهم، لكن ينبغي أن يكون مع الحوار شيء من السهولة والليونة إلا إذا كان عاد طبع الإنسان لا يستطيع أن

стр. 301

يتنصل منه بهذه الطريقة، هذا أمر نرجو أن يعفى عنه -إن شاء الله تعالى-. يقول: ما هي الحدود الشرعية لما يجوز فيه نحو الهدي؟ حيث رأينا البعض من أهل البادية يبيعون للناس وينحرون لهم في أماكن قريبة من طريق الطائف؟ إذا كان الأنفع للفقير المال هل يجوز ترك زكاة الفطر والعدول عن ذلك إلى المال لمصلحة الفقير؟ نحر الهدي ذكرنا أنه إن كان بسبب ارتكاب محظور أو إحصار فحيث وجد سببه ومع عدا ذلك حتى يبلغ الهدي محله ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ [(٩٥) سورة المائدة] وأما العدول عن الأضحية أو زكاة الفطر أو الهدي، أو ما أشبه ذلك إلى القيمة فهذا خلاف الدليل، والقيمة موجودة في عصر النبي ﵊، ولو كانت مجزئة لأرشد إليها ﵊. يقول: هل ينظر المصلي في الحرم إلى الكعبة في أثناء سجوده، وفي أثناء الصلاة أم إلى مكان سجوده؟ الجمهور على أنه ينظر موضع مسجده، الإمام مالك يقول: ينظر إلى الكعبة، وعلى كل حال يفعل الأصلح له على ألا يرفع رأسه، وبعد ذلك يفعل الأصلح له في الخشوع، قد يكون نظره إلى المسجد يشوش عليه لكون موضع السجود فيه زخارف وفيه نقوش فينظر إلى الأرفق إلى الأفضل له ولحضور قلبه، والله المستعان. يقول: نرجو الدعاء لإخواننا المسلمين المجاهدين في كل مكان فإنهم بحاجة ماسة؟ نسأل الله أن يلطف بالمسلمين، وأن ينصر دينه، وأن يعلي كلمته. يقول: ما حكم من وجد الإمام راكع وركع معه ولم يكبر تكبيرة الإحرام؟ لم تنعقد الصلاة؛ لأن تكبيرة الإحرام ركن عند جمهور العلماء، وشرط عن الحنفية، أما إذا لم يكبر مطلقاً فهذا أمره مفروغ منه أن الصلاة لم تنعقد، أما إذا كبر حال الركوع فأيضاً الصلاة ليست بصحيحة عند جمهور العلماء، لا بد أن يعيدها عند جمهور العلماء؛ لأن تكبيرة الإحرام مكانها القيام. طالب:. . . . . . . . . هو ركع دون الصف. طالب:. . . . . . . . . خليه يقوم، ويش يصير؟ ((ما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا)). ابن حزم يقول: يوافق الإمام، يصنع كما يصنع الإمام، جاء والإمام راكع يركع على طوال، ما يفعل شيء قبل الركوع، جاء والإمام ساجد يسجد، لكنه قول مهجور.

стр. 302

يقول: هل الجاهل والمكره له حكم الناسي؟ وما الراجح في ذلك؟ نعم الحكم واحد، الجاهل إذا كان جهله مطبق بحيث لا يعرف عن المسألة لا حكمها ولا ما يترتب عليه. يقول: نرى في هذه الأيام من ينتسب ِإلى العلم إطالة ثيابهم، وهو أمر محير، أو نراهم يأخذون من اللحية شيئاً كثيراً، فما رأيكم في مثل هؤلاء؟ على كل حال إطالة الثوب حرام، فإن كان لغير الخيلاء فهو محرم، لكنه أخف مما لو كان للخيلاء، إن كان أسفل من الكعبين فهو في النار، يعني وهذا شامل أو هذا خاص بمن فعله من غير خيلاء، أما من فعله للخيلاء فأمره أعظم، لا ينظر الله إليهم ولا يزكيهم، نسأل الله العافية، أما الأخذ من اللحية فهذا أيضاً جمهور العلماء على تحريمه، وهو مقتضى الأدلة الشرعية، بل يجب أن تبقى اللحية على هيئتها ووضعها. طالب:. . . . . . . . . فعل ابن عمر فعل ابن عمر، وأبي هريرة فعل أبي هريرة، لكن كلام الرسول لا يعارض به أحد ﵊. طالب:. . . . . . . . . ولو رووا الحديث، ولو خالف، العبرة بما روى لا بما رأى. إذا نوى الإنسان أن يبطل حجه بسبب حريق أو غيره واكتمل حجه، فماذا عليه؟ ليس عليه شيء، إذا اكتمل حجه وحج ولو نوى كما تقدم؛ لأنه لا يلزمه شيء بسبب النية. يقول: ما حكم ما يجري في هذه الأزمنة من إرسال الهدي إلى خارج الحرم لإطعامه أهل البلدان الفقيرة؟ على كل حال المقدم أهل الحرم، والأصل أنه لمساكين الحرم، لكن القدر الزائد عن حاجتهم بدلاً من أن يرمى أو يتلف كما حصل لا شك أن انتفاع المسلمين به في أي بلد من بلدان العالم أنسب من تضييعه من غير فائدة، المقصود أن يراق دمه في الحرم، يراق دمه في الحرم ويوزع على مساكين الحرم، فإن زاد عن حاجتهم ألا الأفضل أن يوزع على الفقراء في شتى بقاع الأرض لا سيما المحتاج منهم أو تدفنه الشيولات كما كان يحصل سابقاً في التراب؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 303

بلا شك أنه يوزع، أما أن يتخذ رأياً مباشراً يوزع من غير نظر في حاجة أهل الحرم هذا خلاف الأصل، بعضهم أبداً يتخذ هذه الفتوى ديدن من أهل العلم ويقول: مباشرة يثلج ويرسل إلى أصقاع الأرض من غير نظر إلى حاجة مساكين الحرم، وحاجة حجاج بيت الله الحرام ممن يحتاج إلى مثله، وقد حُدثنا أن كثير من الناس ما يجد ما يأكل في منى، وهو في منى، وهي تثلج وترسل إلى أصقاع الأرض، الأولى أن يبدأ بحاجتهم، فإذا ارتفعت حاجتهم القدر الزائد على ذلك لا مانع من توزيعه على المحتاجين سواء قربوا أو بعدوا. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . ما في شك أنه إذا تبرع أحد بتبريده، إذا تبرع أحد بتثليجه وتبريده ليكفي مساكين الحرم طول السنة لا بأس؛ لأن النهي عن الادخار فوق ثلاث منسوخ كما هو معروف. طالب:. . . . . . . . . هو أولى بلا شك؛ لأن الأصل هم مساكين الحرم، هم الأصل .... طالب:. . . . . . . . . كله، كل من كان في الحرم فهو من فقراء الحرم، من مساكين الحرم، هذا سأل عنه سؤال خاص وسأل عنه ... رجل تصدق وزكى لينمو ماله أو وصل رحمه لينسأ له في رزقه، ويطال في عمره، ولم يرد الآخرة، بل أراد ثواب الدنيا فقط؟ هل هذا من الشرك الأصغر؟ لما ينص على الحكمة في الحديث إذا نص الحكمة في الحديث لا شك أن لها أثر في حفز العامل شاء أم أبى، ولولا أن لها أثراً في حفز العالم لما نص عليها، والرسول ﵊: ((من سره أن يبسط له في رزقه، وينسأ له في أجله)) هو يريد هذا، فالإرادة مقصودة، حتى من قبل الشارع، الشارع ما أغفل هذا، فإن كان الباعث له على العمل وجه الله والدار الآخرة هذا ما فيه إشكال بوجه من الوجوه، وإن التفت إلى هذه العلة التي ذكرت في النص، أما أن يقول: أنا أريد أن يطال في عمري، ويزاد في رزقي بغض النظر يعني جاءني أجر أو لا أجر لي في الآخرة هذه مسألة ثانية، لكن ما أتصور أن مسلم يبي يغفل عن ادخار الأجر له يوم القيامة، أحوج ما يكون إليه، والله المستعان. يقول: بالأمس تحدثت بالهاتف الجوال خارج المسجد، ولم أعرف أن صوتي وصل إليكم إلا بعد الدرس من أحد الإخوة فأرجو. . . . . . . . .؟ لا بأس سامحك الله.

стр. 304

يقول: ما جاء عن الصحابي أنه يدب حتى يمكن الركعة؟ حديث أبي بكرة يقصد حدث أبي بكرة أنه ركع دون الصف ثم لحق بالصف، حديث صحيح، هذا ما في إشكال -إن شاء الله-، إذا خشي الإنسان فوات الركعة وركع دون الصف، وإن كان عاد الخلاف في ضبط الرواية: لا تَعُد، أو تُعِد، أو لا تعدو. طالب:. . . . . . . . . ويش عليه؟ اللي ما كبر إلا في الركوع؟ تكبيرة الإحرام ركن، ومحلها القيام ما هو بالركوع، لكن لو كبر للإحرام ثم تكبيرة الانتقال تركها أو فعلها حال الركوع لا بأس. يقول: مسألة مشكلة علي: وهي ما حكم أخذ المال على فعل القرب كالتدريس في المدارس الأهلية؟ المدارس الأهلية والمدارس الحكومية الحكم الواحد ((إن أحق ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله)) فالأجرة على التعليم يمنعها الإمام أحمد ....

стр. 305

زاد المستقنع - كتاب المناسك (٨) شرح قول المصنف: "باب: جزاء الصيد: في النعامة بدنة، وحمار الوحش وبقرته والأيل والثيتل والوعل بقرة، والضبع كبش، والغزالة عنز، والوبر والضب جدي، واليربوع جفرة، والأرنب عناق، والحمامة شاة". وباب: صيد الحرم: "يحرم صيده على المحرم والحلال، وحكم صيده كصيد المحرم، ويحرم قطع شجره وحشيشه الأخضرين إلا الإذخر، ويحرم صيد المدينة ولا جزاء، ويباح الحشيش للعلف وآلة الحرث ونحوه، وحرمها ما بين عير إلي ثور". الشيخ/ عبد الكريم الخضير يقول مسألة مشكلة عليّ وهي ما حكم أخذ المال على فعل القرب كالتدريس في المدارس الأهلية؟ المدارس الأهلية والمدارس الحكومية الحكم واحد، ((إن أحق ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله)) فالأجر على التعليم يمنعها الإمام أحمد والحميدي وجمع من أهل التحري؛ لكن لا شك أن الورع شيء والحكم بالمنع شيء آخر، والرسول ﵊ كما في الحديث الصحيح: ((إن أحق ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله)) ولا شك أن العالم ينبغي أن يعلم مجاناً كما علم مجاناً، لكن إن ترتب على تعليمه انقطاع عن التكسب له، ولمن يمونه لا شك أن أخذ الأجرة أولى من تكفف الناس وانتظار الإحسان، والله المستعان. يقول: ذكرت أن ابن الابن إذا قتل عمه ليرث فإنه يعامل بالنقيض فهل العم يحجب ابن الابن كم ذكرتم أم لا؟ انتم متصورين المسألة؟ السائل كأنه ما تصور، العم هذا ابن للميت وابن الابن يكون الميت جده، والابن يحجب ابن الابن، المسألة مفترضة في شخص له ابن مات وله ولد، ابن مات قبله وهذا الابن له ولد، وله ابن آخر، فابن الابن إذا مات جده محجوب بعمه، فإذا قتله ليرث؛ لأنه يحجبه إذا كان موجوداً لا شك أن مثل هذا يعامل بنقيض قصده، والله المستعان، هذه .. ، لكن مقدمتها على كل حال طيبة جداً، مقدمة الخطاب الذي ذكره الأخ اللي حصل فيها الأخذ والرد مقدمة في غاية الجودة، وندعو له بالتوفيق. رجل أخذ خارج دوامه ولم يعمل الساعة المطلوبة كلها، ويريد أن يرجعها ما يعمل يتصدق بها للجمعيات؟

стр. 306

هم في الغالب لا يقبلون الترجيع، الدوائر الحكومية إذا تم صرفه وكذا الترجيع فيه صعوبة، على كل حال يتصدق به بنية التخلص منه؛ لأنه مال أخذه من غير وجه، وهو في الجملة مال إذا كان من بيت المال فهو شبهة نعم؛ لأنه عمل الأصل، وشيخ الإسلام يرى أن تسدد الديون من الأموال التي فيها شبهة -رحمه الله تعالى-. بعض الإخوان يستشكل كوننا قد نرجح غير المشهور عند شيخ الإسلام مثلاً أو الشيخ عبد العزيز ﵀ أو الشيخ ابن عثيمين ﵀ وهم أهل العلم والعمل، على كل حال إذا تركنا قولهم فإلى قول من هم مثلهم أو أعلم منهم، وهم -نحسبهم والله حسبنا وإياهم- من أهل الخير والفضل والعلم في الكتاب والسنة، والعمل، ويظن بعض الإخوان إن ذكرنا كلام الشيخ ابن عثيمين ورجحنا غيره أننا نهضم الشيخ حقه، لا والله ما قصدنا هذا، لا شك أن الشيخ ﵀ نابغة، وله فضل كبير على جميع المتعلمين في هذا البلاد وغيرها، من يتصور أن الشيخ يذلل مثل هذا العلوم لطلاب العلم، بحيث تقرأ مؤلفاته من غير معلم، يعني زاد المستقنع من يجرؤ على قراءته من صغار المتعلمين لولا شرح الشيخ ﵀. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب: جزاء الصيد: "في النعامة بدنة، وحمار الوحش وبقرته والأيل والثيتل والوعل بقرة، والضبع كبش، والغزالة عنز، والوبر والضب جدي، واليربوع جفرة، والأرنب عناق، والحمامة شاة" اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. يقول -رحمه الله تعالى-: "باب جزاء الصيد" الشيخ ابن جاسر ﵀ في منسكه (مفيد الأنام) وذكرنا أنه منسك جامع ومفيد ونفيس، ويريح طالب العلم من تتبع كثير من المراجع والمصادر، وفيه أيضاً عناية بالمشاعر من حيث تواريخها وتحديدها، والشيخ في هذا الباب بارز، نعم ينقصه كثير من التحقيق والتحرير لبعض المسائل، لكنه في الجملة منسك نافع جداً.

стр. 307

يقول الشيخ ﵀: "جزاؤه ما يستحق بدله على من أتلفه بمباشرة أو سبب من مثل الصيد ومقاربه وشبهه ولو أدنى مشابهة، أو من قيمة ما لا مثل له" جزاؤه ما لا يستحق بدله على من أتلفه بمباشرة أو سبب، إذا وجد المباشر وجد المتسبب، يعني شخص أعان المباشر أو أعانه أو دله عليه يلزمه شيء؟ نعم؟ ما في شك أن المباشرة تقضي على التسبب، من مثل الصيد ومقاربه وشبهه، مقاربه وشبهه، إيش الفرق بين مقاربه وشبهه؟ ذكرونا بكلمة من؟ طالب: أبي داود. أبي داود في رسالته إلى أهل مكة: "ذكرت في الصحيح وما يشبهه ويقاربه" ولأهل العلم كلام طويل بين المشبه والمقارب، ولو أدنى مشابهة، يعني إذا تصورنا أن الصحابة حكموا بالحمامة أن جزاءها شاه؟ إيش وجه الشبه بينهما؟ نعم؟ عب الماء، هل هذا وجه شبه ظاهر لولا أنه صدر من الصحابة؟ نعم؟ أو من قيمة ما لا مثل له، فإن كان الصيد لا مالك له فإن فيه المثل، كما قال الله تعالى: ﴿وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ [(٩٥) سورة المائدة] وإن كان مملوكاً لغيره اجتمع الضمان لمالكه، والجزاء لمساكين الحرم، ويجوز إخراج الجزاء بعد الجرح وقبل الموت، ككفارة قتل الآدمي. طالب:. . . . . . . . . يعني شخص يقول .. ، صدم له آدمي ودُخل المستشفى فقال: أبصوم شهرين متتابعين ما دام الشتاء موجود، إن مات تكفي وأن ما مات تصير تطوع، يجوز وإلا ما يجوز؟ على كلامهم نعم، وعلى القاعدة التي ذكرها ابن رجب -رحمه الله تعالى- فيما تقدم، السبب والوقت. ما ذكره ابن رجب في القاعدة الرابعة السابق ذكرها: "إخراج كفارة القتل أو الصيد بعد الجرح وقبل الزهوق" فلنراجع تلك القاعدة. الصيد ضربان أحدهما له مثله من النعم خلقة لا قيمة فيجب فيه مثله، نص عليه الإمام أحمد للآية. الثاني: ما لا مثل له من النعم فتجب له القيمة مكان الإتلاف، كما للآدمي غير المثلي وكذلك سائر الطيور، وهو سائر الطيور، يعني غير الحمام على ما سيأتي، غير الحمام فيه القيمة، أما الحمام فقضى فيه الصحابة على ما سيأتي، ولو كان أكبر من الحمام كالأوز والحبارة وغيرهما.

стр. 308

فالأول وهو ما له مثل من النعم نوعان، أحدهما: ما قضت به الصحابة، ففيه ما قضت به؛ لقوله ﵊: ((عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عظوا عليه بالنواجذ)) رواه أحمد والترمذي، وهو حديث حسن؛ لأن الصحابة أقرب إلى الصواب، وأعرف بمواقع الخطاب، ومن ذلك ما ذكره المؤلف بقوله: "في النعامة بدنة .. " إلى آخر ما ذكر، فقوله: "في النعامة بدنة" المراد بالبدنة هنا بعير ذكراً كان أو أنثى، حكم به عمر وعثمان وعلي وزيد وعباس ومعاوية؛ لأنها تشبه البعير في خلقته، يعني في طول الرقبة، فكان مثلاً لها فيدخل في عموم النص، وجعلها الخرقي من أقسام الطير؛ لأن لها جناحين، كونها من أقسام الطير هل يعني هذا أنها لا مثل لها؟ الذي له مثل من الطير الحمامة، فيما قضت به الصحابة، كون الخرقي يجعل النعامة من الطير لأن لها جناحين يلزم منه أن نقول: هذه لا مثل لها؟ لأنهم قالوا: إن سائر الطيور لا مثل له، يقولون: فيعايا بها، فيقال: طائر يجب فيه بدنة، يعني كونها من الطير لا يعفى أن فيها بدنة. "ويجب في حمار الوحش بقرة" قضى به عمر ﵁، قاله عروة ومجاهد؛ لأنها شبيهة به، كما يجب في بقرة الوحش بقرة أيضاً كما قضى به ابن مسعود، وروي عن ابن عباس، وقاله عطاء وقتادة. "في الأيل" اختلف في ضبطه (أَيّل) على وزن سيد، (وإيل) على وزن قِنَب، و (أُيل) على وزن خُلب، وذكروا الأوعال، وفيه بقرة، قاله ابن عباس. والمسن منه -من الأوعال- يقال له: الثيتل، جمع وَعْل أو وَعِل بفتح الواو مع فتح العين وعَلَ، وسكونها وكسرها تيس الجبل، قاله في القاموس، وفي الصحاح: هو الأروى، وفيه بقرة، يروى عن ابن عمر أنه قال: في الأروى بقرة، وفي الضبع كبش؛ لقول جابر ﵁ قال: سألت النبي ﷺ عن الضبع، فقال: ((هو صيد، وفيه كبش إذا صاده المحرم)) رواه أبو داود وابن ماجه والدارقطني، وقضى به عمر وابن عباس، به قال عطاء والشافعي وأبو ثور وابن المنذر، وقال الأوزاعي: كان العلماء في الشام يعدونها من السباع، ويكرهون أكلها، قالوا: وهو القياس، لماذا؟ لأنها ذات ناب، إلا أن إتباع السنة والآثار أولى.

стр. 309

قال الإمام أحمد -رحمه الله تعالى- حكم رسول الله ﷺ في الضبع بكبش، والغزال فيها عنز، روى جابر ﵁ عن النبي ﵊ أنه قال: ((في الظبي شاة)) أخرجه أبو يعلى والدارقطني والبيهقي، وأخرجه مالك والبيهقي عن عمر موقوفاً: "في الظبي شاة" الظبي هي الغزال، لكن قولهم: في الغزالة عنز يوافق ما في الخبر: ((في الظبي شاة))؟ هم قالوا: في الجزاء أن الشاة شامل للذكر والأنثى من الضأن والمعز، لكن هنا في هذا الباب على وجه الخصوص المماثلة مقصودة، فهل ما يماثل الشاة يماثل العنز؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا شك أن الظبي أقرب إلى العنز، هذا من حيث المماثلة، وقولهم: "في الغزالة عنز" هذا أقرب إلى المماثلة، لكن في الحديث إذا أردنا أن نعمل في الحديث، وهو مخرج عند أبي يعلى والدارقطني والبيهقي، وعند مالك والبيهقي عن عمر موقوفاً عليه: "في الظبي شاة" هل الذي يشبه العنز يشبه الشاة، وباب جزاء الصيد المقصود به المماثلة، يعني حينما نقول: "في الحمامة شاة" هل نقول: تجزئ العنز؟ لأن الشاة في باب الفدية تشمل الذكر والأنثى من العنز والضأن؟ نقول في الحمامة عنز؟ أو نقل شاة؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . يعني هل العنز تعب الماء مثل الشاة؟ إذاً انتهى وجه المشابهة والمماثلة، بالمقابل هل نقول: في الغزالة عنز وهم يقولون في الظبي شاة؟ لأن هذا الباب المقصود فيه المماثلة، وإن كانت القاعدة عندهم أن الشاة يشمل الذكر والأنثى من الضأن المعز، ها؟ الله يقول: ﴿فَجَزَاء مِّثْلُ﴾ [(٩٥) سورة المائدة]. طالب:. . . . . . . . . من إيش؟ من إيش؟ من النعم، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لكن هل الغزالة تشبه الشاة من كل وجه أو شبهها بالعنز أقرب؟ إذا قلنا بهذا والنص على خلاف ذلك. طالب: النص عام يدخل في العنز ونحن نرجح العنز لكونها أقرب. . . . . . . . . من باب الأفضل .... كيف نقول: تجزئ؟ يقولون: ما يذكر في النص أو في سبب نزوله دخوله قطعي، دخوله في النص قطعي، الذي يشبهه يشمله الحديث ما يكون قطعي، فدخول العنز ظني في الحديث، بينما دخول الشاة قطعي، فكيف يعدلون عن الشاة إلى العنز؟

стр. 310

طالب:. . . . . . . . . كيف؟ مثل؟ طالب:. . . . . . . . . إذن على هذا كأنهم لا يصححون الخبر، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . ويش تعارض؟ طالب: أو عملوا بالنصين. ما يمكن، إذا أثبتنا النص فالنص يدل على أنها شاة، وكوننا نعدل عن التعبير الشرعي إلى تعبير آخر؛ لأننا نرى أنه أقرب إلى المماثلة. طالب: لكن إن أخذ بالعنز فهو أخذ بالحديث وبالآية؛ لأن العنز شاة والمماثلة هي بالعنز. إيه، لكن هل العنز شاة حقيقة أو لغة أو شرعاً؟ طالب:. . . . . . . . . هم قالوا: في هذا الباب شاة، يعني في باب الفدية، الشاة يشمل الذكر والأنثى من المعز والضأن. ألا يمكن أن يقال: أن الراوي حينما روى هذا الخبر رواه بالمعنى؟ متقرر عنده أن الشاة يشمل الضأن والمعز، فقال: في الضأن شاة وإلا في الحقيقة العنز أقرب إلى مماثلة الضأن. في الوبر وهو دويبة دون السنور لا ذنب لها جدي، قياساً على الضب، وفي الضب جدي قضى به عمر ﵁، والجدي الذكر من أولاد المعز له ستة شهور، وفي "اليربوع جفرة" لها أربعة أشهر. روي عن ابن عمر وابن مسعود، وفي "الأرنب عناق" روي عن عمر، والعناق الأنثى من أولاد المعز، أصغر من الجفرة، وفي الحمامة شاة حكم بذلك عمر وعثمان وابن عمر وابن عباس وغيرهم، والحمام في الاصطلاح عندهم كل ما عب الماء وهدر. النوع الثاني مما له مثل: ما لم تقضِ فيه الصحابة، وحينئذٍ يرجع فيه إلى قول عدلين خبرين، إذا ثبت عندنا أو لم يثبت عندنا أنه حكم بالمماثلة إلا صحابي واحد؟ والله يقول: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا﴾ [(٩٥) سورة المائدة] اثنين، هل نعمل بقول صحابي وحده؟ طالب: نعم. إيش لون؟ طالب:. . . . . . . . . يعني قبله غيره؟ طالب:. . . . . . . . . إيه لكن لا بد من الخبرة بعض أهل العلم ما يدري عن بعض الصيد، ما يدري إيش يشبه؟ وبعضهم ما يدري هل هو طائر وإلا من ذوات الأربع أو غيره؟ يسمع بها، هذا بالكتب ولا يدري ويش هو؟ كونه ينقل هذا عن الصحابي، والمسألة مفترضة في شيء ثبت عن الصحابة، والله يقول: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ [(٩٥) سورة المائدة]. طالب:. . . . . . . . . من هو؟ كيف؟

стр. 311

طالب:. . . . . . . . . لا أنت تقول: نقله أهل العلم. طالب:. . . . . . . . . أو نقول: موافقة الراوي عنه له تجعلهما اثنين؟ طالب:. . . . . . . . . ها؟ كيف؟ طالب:. . . . . . . . . لأنه وجد في بعضها ما روي إلا عن واحد من الصحابة، والله يقول: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ [(٩٥) سورة المائدة] نعم؟ طالب:. . . . . . . . . كونه ما خولف هذه يذكرونها في كتب الفقه، ويركنون إليها، بعضهم ينقل الإجماع بهذا، ولا يعرف له مخالف فكان إجماعاً، ولا يعرف له مخالف فيحكمون به على أنه إجماع. بعد هذا صيد الحرم ندخل ... ، اقرأ، اقرأ صيد الحرم. باب: صيد الحرم: "يحرم صيده على المحرم والحلال، وحكم صيده كصيد المحرم، ويحرم قطع شجره وحشيشه الأخضرين إلا الإذخر، ويحرم صيد المدينة ولا جزاء، ويباح الحشيش للعلف وآلة الحرث ونحوه، وحرمها ما بين عير إلي ثور" يقول -رحمه الله تعالى-: "باب: صيد الحرمٍ" صيد الحرم الإضافة هنا كما هو معروف سببية، يعني الصيد المحرم بسبب الحرم، يعني وما يجب فيه، حكم نباته، والحرم شامل لمكة والمدينة؛ لأن تحدث عن حكم حرم مكة والمدينة أيضاً، ولا ثالث لهما، حتى بيت المقدس ليس بحرم، ووادي وج الطائف ليس بحرم، والخبر فيه ضعيف، وإن قال به الشافعي. يقول -رحمه الله تعالى-: "يحرم صيده على المحرم والحلال، وحكم صيده كصيد المحرم" يحرم صيده أي صيد حرم مكة، ويستوي في التحريم المحرم والحلال إجماعاً؛ لحديث ابن عباس ﵄ قال: قال ر سول الله ﷺ يوم فتح مكة: ((إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة)) حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض، يعني هو حرم قبل إبراهيم ﵇، قبل أن يبنى. يقول الشيخ ابن جاسر في منسكه: "وعلم من الحديث أن مكة كانت حراماً قبل إبراهيم ﵇، وعليه أكثر العلماء" وكون إبراهيم ﵇ حرمها، كما جاء في بعض الأحاديث الصحيحة يعني أنه أظهر تحريمها، هو الذي اظهر تحريمها وأشاعه بين الناس.

стр. 312

والمراد بالصيد هل المراد به المصيد أو الاصطياد؟ هل المراد بالصيد هنا المصيد أو الاصطياد؟ طالب: الاصطياد. الصيد يطلق ويراد به المصيد، الطائر يقال له: صيد، نعم، الغزال يقال لها: صيد نعم، كما أنه يطلق الصيد ويراد به الاصطياد، أين فلان؟ خرج في الصيد، يعني الاصطياد، فهل المراد هنا بالصيد المصيد أو الاصطياد؟ قولان: فعلى الأول: صيد الحل إذا أدخل الحرم، قالوا: لا يحرم، لكن تجب إزالة اليد المشاهدة عنه وإطلاقه، ولا يجوز ذبحه في الحرم، بل ولا إبقاء اليد المشاهدة عليه، وهذا هو المشهور من المذهب، يعني من وجد في يده صيد ولو كان من غير الحرم، أدخله إلى الحرم يجب إرساله، رفع اليد المشاهدة عليه، خلاف اليد الحكمية كما هو معروف، وعلى الثاني إذا دخل به الإنسان من الحل فهو حلال؛ لأنه ليس صيداً للحرم، فالممنوع الاصطياد وهذا صيد لمالكه وليس صيد حرم، وقد كان الناس يبيعون ويشترون الظباء والأرانب في مكة في خلافة عبد الله بن الزبير ﵁ من غير نكير، وهذا يدل على أن الصيود التي يدخل بها من الحل وتباع في مكة حلال بيعها وشراء وذبحها وأكلها وليس فيه إثم. يقول صاحب المغني: ومن ملك صيداً في الحل فأدخله الحرم لزمه رفع يده عنه وإرساله، فإن تلف في يده أو أتلفه فعليه ضمانه كصيد الحل في حق المحرم، قال عطاء: إن ذبحه فعليه الجزاء، وروي ذلك عن ابن عمر وممن كره إدخال الصيد المحرم ابن عمر وابن عباس وعائشة وعطاء وطاوس وإسحاق، وأصحاب الرأي، ورخص به جابر بن عبد الله، ورويت عنه الكراهة، أخرجه سعيد. وقال هشام بن عروة: كان ابن الزبير تسع سنين يراها في الأقفاص، وأصحاب النبي ﵊ لا يرون بذلك بأساً، ورخص به سعيد بن جبير ومجاهد ومالك والشافعي وأبو ثور وابن المنذر؛ لأنه ملكه خارجاً، وحل له التصرف فيه فجاز له ذلك داخل الحرم، كصيد المدينة إذا أدخله حرمها. وقال صاحب المغني: ولنا أن الحرم سبب محرم للصيد، ويوجب ضمانه فحرم استدامة إمساكه كالإحرام؛ ولأنه صيد ذبحه في الحرم فلزمه جزاؤه كما لو صاده فيه، وصيد المدينة لا جزاء فيه بخلاف صيد الحرم.

стр. 313

يقول الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله تعالى-: "والصحيح أن الصيد إذا دخل به الإنسان من الحل فهو حلال؛ لأنه ليس صيداً للحرم، بل صيد لمالكه" هذا كلام الشيخ ﵀. لا شك أن الأحوط المذهب، وأن الإنسان لا يدخل الصيد للحرم، ولا يذبح صيداً، لا يتولاه بنفسه. مسألة الصيد البحري أشار إليها الشارح، المذهب إذا كان في الحرم فهو حرام، وهذه سبقه الإشارة إليها، شخص وضع بركعة ووضع فيها سمك وتوالد هذا السمك، يعني أصله في الحرم، ما هو من جيء به من البحر، جيء بأصله، لكن فروعه التي توالدت توالدت في الحرم، المذهب إن كان في الحرم فهو حرام، واستدل بعموم الأحاديث الدالة على تحريم الصيد في الحرم، والصحيح أن البحري يجوز صيده في البحر لقوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ﴾ [(٩٦) سورة المائدة] وهذا عام، فلو فرض أن هناك بركة ماء أو نحوها، وفيها سمك غير مجلوب إليها بل توالد فيها فإن الصحيح أنه لا يحرم، وأنه حلال على المحرم والحلال، وهو ظاهر كلام المصنف -رحمه الله تعالى-، يقول الشيخ ابن جاسر: "وهذا هو الأقرب". يقول المؤلف: "وحكم صيده كصيد المحرم" فيه الجزاء حتى على الصغير والكافر كما للآدمي عند جمهور العلماء، وهذا سبق أن أشرنا إلى أنه من باب الأحكام الوضعية، وليس من باب الأحكام التكليفية، يعني من باب ربط الأسباب بالمسببات، الصبي الصغير تلزمه قيم المتلفات، وأروش الجنايات وهكذا، ومنه هذا، وعند داود الظاهري لا جزاء فيه لعدم الدليل، ورُد بوروده عن الصحابة بلا مخالف فيكون إجماعاً. يقول الشارح ... طالب:. . . . . . . . . الذي جاء به إلى هذا المكان، الولي الذي جاء به إلى هذا المكان، يعني مسألة مفترضة في وافد ويعرف ما يترتب على فعل هذا الصبي، فإما أن يكفه لا يدخله، لكن الإشكال في أهل الحرم، في صبيان أهل الحرم، هل يلزمهم ما يلزم الكبار؟ والطفل لا مال له، موجود بين أبويه، ولا ماله له، هل يلزم أباه؟ يعني لو جنى على أحد نقول: هذا صبي غير مكلف أرش الجناية ما عليه شيء؟. . . . . . . . . نعم؟ إذا كانت البهائم في بعض الصور تضمن جنايتها، فمن باب أولى الصغار، فعليهم أن ينتبهوا لأولادهم، نعم؟

стр. 314

طالب:. . . . . . . . . إيه يلزمه، يلزمه، يكفه، يكفه عن مثل هذا، مثل لو جاء ورجم له سيارة وكسر زجاج السيارة، تلزمه، تلزم الولي. طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . . لا هم يجعلون هذا كحق الآدمي سواء، يجعلون ما حرم بسبب الحرم والإحرام كحق الآدمي، كمال الآدمي، نصوا على هذا. قال الشارح: ولا يملكه بغير إرث، ولا يلزم المحرم جزاءان، يعني محرم قتل صيد في الحرم، هل نقول: عليك .. ؟ قتل حمامة في الحرم وهو محرم نقول: عليك شاتين لأنك محرم فيلزمك شاة ولأنك في الحرم عليك شاة ثانية؟ قالوا: ولا يلزم المحرم جزاءان، وهذا هو المذهب؛ لقوله تعالى: ﴿فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ [(٩٥) سورة المائدة] والمثلية كما تكون في الصفة تكون في العدد، ولو ألزمناه جزأين لم نلزمه بالمثل، بل بالمثلين، وهناك وجه في المذهب يلزمه جزاءان؛ لأنه أنتهك حرمتين. قال ﵀: "ويحرم قطع شجره وحشيشه الأخضرين إلا الإذخر" أي يحرم قطع شجر الحرم وحشيشه الأخضرين لا اليابسين من الشجر والحشيش لخروجهما بموتهما من الاسم الداخل في النهي، والمراد بهما مما لم يزرعه الآدمي؛ لحديث ((ولا يعضد شجرها، ولا يحش حشيشها، ولا يختلى خلاها)) فقال العباس: "إلا الإذخر، فإن نجعله في قبورنا وبيوتنا، فقال: ((إلا الإذخر)) متفق عليه، ونقل ابن المنذر الإجماع على تحريم قطع الشجر والحشيش. طالب:. . . . . . . . . يأتي نبت طيب الرائحة، معروف. طالب:. . . . . . . . . ولو ينفر صيدها أيضاً جاء النهي عنه، تنفيرها بمفرده ليس له جزاء، لكن لما نفرها أصيبت صار سبب قتلها، نفر الحمامة مثلاً وضربتها المروحة عليه الجزاء؛ لأنه سبب؛ لأنه إما بسبب أو مباشرة، وهذا سبب، وليس بمباشرة، نعم لو نفرها فقتلها غيره المباشرة تقضى على أثر التسبب. سم. طالب:. . . . . . . . .

стр. 315

يعني كما لو كان في المشاعر مثلاً، نعم، يعني هل يلزم جزاؤها، أظن النصوص عامة ما فرقت بين أحد، النصوص عامة، "إلا الإذخر" هذا استثناء يسمونه الاستثناء الإيش؟ التلقيني؛ لأن الرسول ﵊ تحدث عن الحشيش فقال العباس: "إلا الإذخر، فإن نجعله في قبورنا وبيوتنا" فقال: ((إلا الإذخر)) نعم؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . تأتي الإشارة إليه -إن شاء الله تعالى-، لكن المفترض المسألة في شجر، شجر ضيق على الناس في المشاعر، إذا أمر .. ، إذا أمر ولي الأمر بتوسعة هذه المشاعر بقطع هذه الأشجار هل يلزمه شيء؟ لا شك أن النصوص عامة. طالب:. . . . . . . . . اليابس ميت خلاص، ما صار حشيش ولا شجر، نقل ابن المنذر الإجماع على تحريم قطع الشجر والحشيش، يقول الصنعاني: ومن العجب أنه ذهب الشافعي إلى جواز قطع الشوك من فروع الشجر كما نقله عنه أبو ثور، وأجازه جماعة غيره كالهادوية، وعللوا ذلك أنه يؤذي فأشبه الفواسق، قلت -القائل الصنعاني-: وهذا من تقديم القياس على النص، وهو باطل على أنك عرفت أنه لم يتم الدليل على أن علة قتل الفواسق هو الأذية، عرفنا أن العلل ثلاث، علة قتل الفواسق في الحرم اختف فيها على ثلاثة أقوال: إما لخروجها عن حكم غيرها بجواز قتلها، وحينئذٍ لا يقاس عليها غيرها ولو آذى، أو لخروجها عن حكم غيرها بالأذى فيقتل كل مؤذي، أو لخروجها عن حكم غيرها بتحريم أكلها فيدخل في ذلك كل ما لا يؤكل، وهذا تقدمت الإشارة إليه، واتفق العلماء على تحريم قطع أشجارها التي لم ينبتها الآدميون في العادة، وعلى تحريم قطع خلاها، وهو الرطب من الكلأ، فإذا يبس فهو الحشيش، واختلفوا فيما ينبته الآدميون فقال القرطبي: الجمهور على الجواز، استثني من ذلك الإذخر، وهو بكسر الهمزة وسكون الذال، وخاء معجمة مكسورة نبت معروف طيب الرائحة.

стр. 316

يقول الصنعاني: وكلام ابن عباس يحتمل أنه شفاعة إلى النبي ﵊، ويحتمل أنه اجتهاد منه لما علم أن العموم غالبه التخصيص، كأنه يقول: هذا مما تدعو إليه الحاجة، وقد عهد من الشرع عدم الحرج، فقرر ﷺ كلامه واستثناءه إما بوحي أو اجتهاد منه ﷺ حينما قال: ((إلا الإذخر)) هل كان في نية النبي ﵊ أن يستثني الإذخر؟ طالب:. . . . . . . . . ما قاله، سكت لما قال العباس: "إلا الإذخر، فإن نجعله في بيوتنا وقبورنا، قال: ((إلا الإذخر)) وعلى هذا فالاستثناء إذا كان غير مقصود للمتكلم هل له أثر أو لا أثر له؟ حديث في قصة سليمان لما قال له الملك: قل: إن شاء الله، يدل على أنه لو قال لنفع، والاستثناء في الأيمان والنذور معروف أنه لا بد من اتصالها عند أهل العلم، بحيث لا ينقطع انقطاعاً يدل العرف على أنه غير مقصود، خلافاً لقول من يقول: إنه يصح الاستثناء ولو بعد شهر أو سنة؛ لأنه لو قلنا بهذا ما حنث أحد، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . صحيح إنه استثناء. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . المقصود أنه يصير في المجلس أو قريب منه بحيث يعد من الكلام نفسه، أما إذا انقطع انقطاعاً بحيث يجزم أنه لا علاقة له ولا ارتباط له بهذا الكلام فعلى هذا ما يحنث أحد. طالب:. . . . . . . . . يستثني أيه، يستثني؛ لأنه إذا أمسكها دل على أن الله لم يشأ، لم يشأ الطلاق، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . بس لا يطول عرفاً، لا يطول؛ لأنه هنا نعود إلى مسألة الاستثناء؛ لأن هذه أشكلت على بعض الشراح كيف يستثني شخص؟ بالنسبة إلى التشريع عادي.

стр. 317

يقول الصنعاني: كلام العباس يحتمل أنه شفاعة إليه ﷺ ، ويحتمل أنه اجتهاد منه، لما علم من أن العموم غالبه التخصيص، وبعض الناس يطلق عبارات في التخصيص نقضها شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى-، بعضهم يقول: ما من عموم إلا ودخله الخصوص إلا قوله تعالى: ﴿وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [(٢٨٤) سورة البقرة] شيخ الإسلام في الفتاوى في الجزء الرابع على ما أظن والعهد بعيد أثبت نصوص كثيرة بقيت على عمومها فهي محفوظة. طالب:. . . . . . . . . إيه يجعلونه في السقوف، في القبور بين اللبنات. طالب:. . . . . . . . . زرعه الآدمي؟ إذا زرعه الآدمي انتهى ما في إشكال، قال: الجمهور على الجواز، اختلفوا فيما ينبته الآدميون فقال القرطبي: الجمهور على الجواز، ما في إشكال، نعود إلى الاستثناء، مثل هذا الاستثناء؛ لأنه قد يقول قائل: هل للعباس أن يتدخل يعني كونه عم الرسول وعم الإنسان كما قال النبي ﵊: ((صنو أبيه)) هل له أن يتدخل في الأحكام وفي التشريع؟ أو نقول: إن الوحي نزل بتأييد كلامه فقال النبي ﵊: ((إلا الإذخر)) واستثناؤه إما بوحي أو اجتهاد منه ﷺ ، ومسألة اجتهاد النبي ﵊ مسألة خلافية، على أن العلماء متفقون على أنه لا يقر على خطأ ﵊. يقول الشارح: "ويجوز قطع اليابس والثمرة، وما زرعه الآدمي، والكمأة والفقع، ويباح انتفاع بما زال أو انكسر بغير فعل آدمي، ولو لم يبن" الآن لو شخص قتل صيد فقيل له: أنت محرم لا يجوز لك قتل الصيد وهذا في حكم إيش؟ الميتة، في حكم الميتة، ولا يجوز الأكل منه إلا إن كان مضطراً، هل يجوز لغيره أن يأكل منه؟ هل يجوز لغيره وهو محرم شخص محرم صاد صيداً فقيل له: هذا في حكم الميتة، هنا يقول: "ويباح انتفاعه بما زال أو انكسر بغير فعل آدمي" فدل على أن ما زال أو انكسر بفعل آدمي لا يجوز الانتفاع به، وقال: "وتضمن شجرة صغيرة عرفاً بشاة وما فوقها ببقرة" روي عن ابن عباس: "ويفعل فيها كجزاء صيد، ويضمن حشيش وورق بقيمته". طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 318

لا، لا، تنبت، يقولون: تنبت من الأرض، فهي في حكم الزرع، فاستثنيت لئلا يتوهم أحد مثل هذا الكلام، الذي يمنع من جني الكمأة والفقع أو غيره يقول: هذه تنبت من الأرض ليش ما يكون حكمها حكم الزرع؟ طالب:. . . . . . . . . وين؟ أنها تنبت؟ طالب:. . . . . . . . . لا ليس بحشيش ولا شجر وليست في حكمه أيضاً، هي في حكم الثمرة، ويجوز قطع اليابس والثمرة، وهي في حكم الثمرة، "ويضمن حشيش وورق بقيمته، وغسل بما نقص، فإن استخلف شيئاً منها سقط ضمانه كرد شجرة فنبتت" لكن يضمن نقصها، شخص اقتلع شجرة فقيل له: حرام عليك فأعادها، اجتثها بعروقها فأعادها في مكانها، ما صار شيء، نعم، لكن إن كانت نقصت فحكم أهل الخبرة بأنه لو تكرها كانت زيادتها ونماؤها أكثر يضمن النقص هكذا قالوا. يقول الشارح: "وكره إخراج تراب الحرم وحجارته إلى الحل لا ماء زمزم" نعم؟ طالب:. . . . . . . . . ويش نقل؟ طالب:. . . . . . . . . من مكان إلى مكان؟ على كل حال إذا ما ماتت الأمر سهل، لكن يبقى ضمان نقصها على كلامهم. روى الترمذي والحاكم عن عائشة ﵂ أنها كانت تحمل ماء زمزم، وتخبر أن رسول الله ﷺ كان يحمله، رواه الترمذي وحسنه الحاكم وصححه، لكنه ضعيف، تعقبه الذهبي بقوله: خلاد بن يزيد لا يتابع على حديثه. قال الشارح: "ويحرم إخراج تراب المساجد وطيبها للتبرك وغيره" أما مسألة التبرك فالتبرك بدعة كما هو معروف، وأما إخراج تراب المساجد إذا كان لحاجة وشيء لا يؤثر وشيء يسير، أما إذا وضع لمصلحة المسجد، ومصلحة المصلين فهو في حكم المسجد، حكمه حكم الوقف لا يجوز التصرف فيه. طالب:. . . . . . . . . لا يقع هذا فاعل، هذا قاطع، هذا قطعها سواء كان بفأس أو بسيارة صدمها، أو بأي وسيلة هذا قاطع لها. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . هذا مما يحتاج إليه يدخل في الوقف، والإلزام بالجزاء في الشجر والحشيش وغيره هو قول الجمهور، وعند المالكية لا جزاء فيه لعدم الدليل، والأصل براءة الذمة. يقول ﵀: "ويحرم صيد المدينة ولا جزاء فيه، ويباح حشيشه للعلف، وآلة الحرث ونحوها، وحرمها ما بين عير إلى ثور".

стр. 319

يحرم صيد المدينة لحديث: ((المدينة حرام ما بين عير إلى ثور)) وهذا متفق عليه، وحديث علي ﵁: "المدينة حرام ما بين عير إلى ثور، لا يختلى خلاها، ولا ينفر صيدها، ولا يصح أن تقطع منها شجرة، إلا أن يعلف رجل بعيره" رواه أبو داود وأحمد البيهقي، لكنه ضعيف. ولا جزاء فيه، قال الإمام أحمد: لم يبلغنا أن النبي ﵊ ولا أحد من أصحابه حكموا فيه بجزاء، يباح الحشيش من حرم المدينة للعلف، استدلوا بحديث علي المتقدم، وهو ضعيف، لكن البراءة الأصلية تدل على الجواز، يباح اتخاذ آلة الحرث ونحوه كالمساند وآلة الرحل من شجر حرم المدينة؛ لما روى أحمد عن جابر بن عبد الله ﵄ أن النبي ﷺ لما حرم المدينة قالوا: يا رسول الله إنا أصحاب عمل، وأصحاب نضح، وإنا لا نستطيع أرضاً غير أرضنا فرخص لنا، فقال: ((القائمتان والوسادة والعارضة والمسند، فأما غير ذلك فلا يعضد ولا يخبط منها شيء)) وهو حديث ضعيف أخرج نحوه البيهقي والطبراني والطبري، وأخرج الطبراني نحوه من حديث عمرو بن عوف المزني، وهو ضعيف جداً، أضعف منها. وحرمها ما بين عير إلى ثور، إذا قال الرسول ﵊ كما في الحديث الصحيح: ((المدينة حرام ما بين عير إلى ثور)) إيش معنى حرام؟ لا سيما وأنهم قالوا في الحديثين في المنع من قطع الحشيش ومن .. ، كلها ضعيفة، والشجر، إيش معنى حرام؟ مقتضى التحريم أنه يأثم، لكن يأثم من فعل إيش؟ إذا لم نعتمد على الحديث الضعيف حديث علي ﵁ ويش الحرام فيها؟ طالب: الصيد. إذن لا بد أن نلجأ إلى القياس على مكة، إذا لم نعمل بالخبر نلجأ بالقياس على مكة، حرمها ما بين عير إلى ثور، ومساحته بريد في بريد، وعير جبل مشهور في المدينة، وثور جبل صغير لونه إلى الحمرة، خلف أحد من جهة الشمال، وإن نازع بعضهم في جود ثور في المدينة، وقال: إن ثور في مكة، لكن هو جبل صغير لونه يميل إلى الحمرة خلف أحد من جهة الشمال، وهذا حدها من جهتي الشمال والجنوب، واللابتان وهما الحرتان حدها من جهتي المشرق والمغرب، إذاً عرف تحديدها من عير إلى ثور شمالاً وجنوباً، وشرق وغرباً بين اللابتين.

стр. 320

يقول صاحب الإفصاح الوزير ابن هبيرة: ثم اختلف العلماء هل في حرم المدينة جزاء إذا صيد، أو في شجرها إذا قطع، فقال مالك وأحمد في إحدى روايتيه وهي المذهب: لا جزاء فيه، وفي الأخرى: فيه الجزاء، وعن الشافعي قولان كالروايتين، والجزاء إيش مثل مكة؟ السلب، نعم، الجزاء سلب العادي، يتملكه الآخذ له، وقيل: يتصدق به على فقراء المدينة؛ لما روى عامر بن سعد أن سعداً يعني ابن أبي وقاص ﵁ ركب إلى قصره بالعقيق فوجد عبداً يقطع شجراً أو يخبطه فسلبه، فلما رجع سعد جاء إلى أهل العبد، أو جاء أهل العبد فكلموه أن يرد على غلامهم يعني ما أخذه منهم السلب فقال: معاذ الله أن أرد شيئاً نفلنيه رسول الله ﷺ ، فأبى أن يرد عليهم، رواه مسلم. فهذا الجزء بالنسبة لحرم المدينة، وهو أيضاً يتضمن تحريم قطع الشجر، يعني إذا ضعفنا الأدلة الأخرى حديث علي وغيره، حديث جابر مما نص فيه على تحريم قطع الشجر والحشيش فحديث سعد وهو مخرج في صحيح مسلم يدل على تحريم قطع الشجر، والله أعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
следующие страницы →