Полный текст (562 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.
стр. 351
أداروه شيئاً يسيراً الاستقبال أسهل من الاستدبار، لكن مع ذلك لا بد وأن يجعل الكعبة عن يساره، إذا كان شيء يسير خطوة أو أقل لا بأس -إن شاء الله-، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
وين؟
طالب:. . . . . . . . .
يرجع، يرجع من حيث أدير يرجع، يرجع، وفيه مشقة بلا شك أيام الزحام يرجع، والجاهل معذور، الحمد لله فيه سعة، فيه يسر وسهولة، الجاهل يعذر بجهله.
يقول: "أو طاف على الشاذروان أو جدار الحجر" الشاذروان بفتح الذال، وهو ما فضل عن جدار الكعبة، وحينئذٍ إن طاف عليه إن تمكن وإلا فالغالب أنه لا يتمكن، لماذا؟ لأن الشاذروان ...
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
ما هي مسألة ملاصقته، ما يمكن المشي عليه، مائل، بشكل مائل، نعم بشكل مائل ما يستطيع الطواف عليه، على كل حال هم يفترضون، يعني لو جاء شخص واجتهد وقال: هذا الشاذروان المائل وراه ما نعدله؟ نعم؟ وإلا في صورته الحالية ما يمكن يطوف عليه.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
ما أظن أن يتمكن أحد من الطواف عليه وهو على صورته هذه، على كل المسألة افتراضية لو طاف على الشاذروان وهو ما فضل عن جدار الكعبة لم يصح طوافه؛ لأنه من البيت، فإذا لم يطف به لم يطف بالبيت جميعه، يرى بعض العلماء أن الشاذروان ليس من البيت، بل جعل عماداً له، وكان شيخ الإسلام ﵀ يميل إلى هذا، يعني جعل عماد للبيت، دعامة لسور البيت، كذا لو طاف على جدار الحجر بكسر الحاء المهملة لم يصح طوافه؛ لأن النبي ﵊ طاف من وراء الحجر وهو من البيت كما في حديث عائشة المخرج في صحيح مسلم، نعم حديث عائشة: ((لولا أن قومك)) إيش؟ ((حديثو عهد)) نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 352
لكن ابن الزبير جعله .. ، أعاده على قواعد إبراهيم، ثم جاء الحجاج إلى آخر القصة المعروفة، يشترط لصحة الطواف السترة، وحينئذٍ لو طاف عرياناً لم يصح طوافه عند جمهور العلماء، وعند الحنفية لا يشترط ستر العورة، الجمهور يستدلون بقوله تعالى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [(٣١) سورة الأعراف] وسبب نزولها، سبب نزول الآية كما في الصحيح عن ابن عباس ﵄ قال: كانت المرأة تطوف بالبيت وهي عريانة، فتقول: من يعيرني تطوافاً تجعله على فرجها، فنزلت الآية: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ﴾ [(٣١) سورة الأعراف] ومعلوم عند أهل العلم أن سبب النزول دخوله في النص قطعي، دخول سبب النزول في النص قطعي، يعني هذه الصورة تدخل في الآية دخولاً أولياً، وما عدها تشمله الآية بعمومها، ومعلوم أن شمول العموم ظني وليس بقطعي، لكن سبب النزول قطعي، نجيب مثال يوضح؟ لو قدر أنه جاءك مسكين محتاج واقتنعت بحاجته فكلمت له بعض الأغنياء وحاجته ألف مثلاً، الألف يرفع حاجته، نعم، فقال لك: هذه عشرة آلاف، وزعها على نظرك، هذا المسكين الذي بسببه أعطيت العشرة ألاف تقول: لا ندور أحوج منه، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
هو أول الناس، هو أولى الناس بهذه الدراهم، الصورة مطابقة وإلا ما هي مطابقة؟ التنظير مطابق وإلا لا؟ الآن لما أعطيت العشرة الآلف وأنت رحت تسأل الغني لهذا المسكين ألف فأعطاك عشرة، قال: وزعها على نظرك، هذا المسكين الذي بسبب أعطيت أولى الناس بأن يعطى من هذه الدراهم، فدخوله قطعي، وأيضاً سبب النزول، وسبب الورود بالنسبة للحديث في العموم قطعي، يدخل دخولاً قطعياً، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
فوق الشاذروان يقدر؟ ترى الشاذروان تعرف ويش هو؟ ها المايل الذي تربط به كسوة الكعبة.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 353
لا هو متصور على بعد، يعني مع شدة الزحام يعني إذا تصور أن الإنسان يمكن أن يطوف وهو ما يمس الأرض من شدة الزحام متصور هذا، نعم ما هو متصور؟ الناس يرفعونه من شدة الزحام وهو يطوف ما يصل إلى الأرض، زحام هائل، فمتصور على بعد أن يكون طرف من رجله أو شيء من جسمه على هذا الشاذروان وهو مرصوص على جدار الكعبة ويمشون به الناس، على كل حال إذا طاف بهذه الصفة طوافه ليس بصحيح، في الصحيحين عن أبي هريرة ﵁ أن أبا بكر الصديق ﵁ في الحجة التي أمره عليها رسول الله ﷺ قبل حجة الوداع يوم النحر في رهط يؤذن في الناس: ألا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، مما يشترط لصحة الطواف الطهارة، فلو طاف محدثاً أو نجساً لم يصح طوافه عند جمهور العلماء، يعني كالمسألة السابقة، الطواف والسترة شرط عند الجمهور، كلاهما شرط عند الجمهور، وعند الحنفية لا يشترط إزالة الخبث ولا رفع الحدث، لكن يكره عندهم أن يطوف بدون إزالة الخبث، يعني ولو على جسمه أو بدنه نجاسة وطاف مكروه بالنسبة لرأي الحنفية، وإن طاف محدثاً فعليه شاة أو جنباً فعليه بدنة، إذاً ليس بشرط عند الحنفية؛ لأنه لو كان شرطاً لما صح الطواف، لكنه على كلامهم ويش يكون؟ واجب، الترك واجب، يجبر بدم، فإن كان الحدث أصغر فشاة، وإن كان الحدث أكبر فبدنة، هذا رأي من؟ الحنفية، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إي يأثم يأثم، ما دام يلزمونه بدم لماذا؟
طالب:. . . . . . . . .
اسمع كلام الشيخ، يرى شيخ الإسلام وهي رواية عن أحمد أن الطهارة لا تشترط للطواف، الطاهرة لا تشترط لصحة الطواف، هذه رواية عند أحمد، وهي ما يراه أيضاً شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى-.
استدل الجمهور بحديث عائشة ﵂ أن أول شيء بدأ به النبي ﵊ حين قدم مكة أنه توضأ ثم طاف بالبيت، يعني ما طاف إلا متوضئ، متفق عليه.
стр. 354
وقال ﷺ لعائشة: ((افعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوف بالبيت حتى تطهري)) متفق عليه، وفي لفظ لمسلم: ((حتى تغتسلي)) وأما حديث: ((الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أباح فيه الكلام)) حديث ضعيف، مخرج عند الترمذي وغيره، لكنه ضعيف، الاحتمالات التي ذكرها شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى- بالنسبة للحائض معروفة، إذا ترتب عليها ضرر شديد يلحق بها أو برفقتها شيخ الإسلام يرى أنه لا مانع أن تتحفظ وتطوف على حالها؛ لأن الآثار المترتبة على بقائها وإلزامها بالطواف حتى .. ، بقائها حتى تطهر ثم تطوف هذا فيه مشقة عظيمة، لا شك أن المشقة موجودة، لكن مع قوله ﵊: ((غير ألا تطوفي بالبيت)) وقال لصفية: ((أحابستنا هي؟ )) دل على أن المرأة إذا حاضت تحبس رفقتها، وحينئذٍ لا اجتهاد مع هذه النصوص، المسألة ركن من أركان الإسلام، ما هي بشيء سهل، مهما ترتبت عليها من آثار ((غير ألا تطوفي بالبيت)) ويقول ﵊: ((أحابستنا هي؟ )) دل على أن الحائض تحبس رفقتها، ويش اللي يمنع؟ تحبس رفقتها، لا شك أن هذا من شيخ الإسلام ﵀ اجتهاد، وهو أهل للاجتهاد المطلق، وهو مأجور عليه على كل حال -إن شاء الله تعالى-، لكن لا اجتهاد مع كلام ﵊، يقول: ((أحابستنا هي؟ )) إذاً الحائض تحبس الرفقة.
مما يشترط للطواف أن يوالي بين أشواطه؛ لأن النبي ﵊ طاف موالياً، كذا عند الحنابلة والمالكية، وعند الشافعية الموالاة سنة، يعني لو تعب يجلس.
стр. 355
فإذا أقيمت الصلاة وهو يطوف فالجمهور على أنه يصلي مع الناس ثم يتم طوافه، وعند المالكية لا يجوز قطع الطواف إلا للصلاة المكتوبة، وعند الحنابلة يجوز قطع الطواف للصلاة على الجنازة، إذا جاز قطع الطواف للصلاة على الجنازة، وهذه مسألة تحصل كثيراً فهل يجوز قطع النافلة من أجل صلاة الجنازة؟ لأن صلاة الجنازة تفوت؟ تأخروا في التبليغ عن حضور ميت مثلاً بعد الفريضة فبعد أن انتهى من الأذكار قام وشرع قال: الله أكبر للراتبة، ثم قال المبلغ: الصلاة على الميت، إن أكمل الراتبة انتهت صلاة الجنازة، ورفع الميت، وفاته بذلك أجر عظيم، وإن قطع الراتبة وأمرها مدرك فيما بعد، نعم؛ ليصلي على الجنازة أدرك الفضل العظيم المرتب وهو القيراط على صلاة الجنازة، والراتبة وقتها موسع، فهل يقطع الراتبة كما قلنا بجواز قطعه للصلاة قطع الطواف للصلاة على الجنازة؟ هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
يقطع الراتبة ويصلي على الجنازة لأنه أمر يفوت؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
لا في الأصل أن الإنسان إذا شرع في العبادة اتجه إليه قوله تعالى: ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ [(٣٣) سورة محمد]، ولذا ورد التعارض بين مثل هذه الآية وبين ((إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة)) جمهور العلماء على أنه إذا صلى ركعة كاملة يتم فما يقطع صلاته، ما يقطع النافلة، مع قوله ﵊: ((إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة)) فهل معنى هذا أنه يكمل الصلاة ولو رفعت الجنازة وهذه سنة وقتها موسع؟ أو نقول: يدرك صلاة الجنازة ثم يقبل على راتبته؟ نعم؟ ويش يقول الإخوان؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني مثل إدراك الجماعة، مثل إدراك .. ، مثل: "إذا أقيمت المكتوبة" لكن ما أحد يحفظ فتوى في هذا؟ هاه؟ ما أحد يحفظ شيء لا قول لأهل العلم ولا فتوى ولا شيء؟ المسألة متصورة وواضحة وواقعة يعني، ويبتلى بها كل الناس، أقول: يبتلى بها كل الناس، يشرع في النافلة وتقوم صلاة الجنازة، هاه؟ ويش نقول؟ أما قلنا: يقطع الطواف لصلاة الجنازة عند الحنابلة؟ أيهما آكد الطواف وإلا النافلة؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 356
وهو داخل في قوله تعالى: ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ [(٣٣) سورة محمد].
طالب:. . . . . . . . .
نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
المتطوع أمير نفسه.
طالب: أحسن الله إليكم، إذا قطع الطواف لأجل الصلاة. . . . . . . . .
يكمل.
طالب:. . . . . . . . .
يكمل، لا هو تركها هو، القطع معناه الترك، على كل حال قطع الصلاة غير، لا بد أن يستأنف ويبدأ يشرع من جديد بعد الصلاة على الجنازة، كأن المتجه مراعاة للمصلحة التي تفوت أنه لا مانع من قطع النافلة من أجل إدارك صلاة الجنازة، إذا قطع من أجل الصلاة هل يستأنف الشوط أو يبدأ من الموضع الذي وصل إليه؟ الأظهر أنه يبدأ من الموضع الذي وصل إليه، وإن استأنف فهو أحوط، وقد قال به جمع من أهل العلم.
طالب:. . . . . . . . .
وين؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا، هذه ما فيها إشكال، الفريضة ما فيها .. ، لا، لا.
طالب: أحسن الله إليكم. . . . . . . . . الانقطاع يستأنف من أول الشوط، أو من أول الطواف؟
يعني المسألة مفترضة عند الشافعية مثلاً الذين يقولون: الموالاة سنة، نعم، الموالاة سنة فعلى هذا لو طاف شوطين مثلاً أو ثلاث ووجد ناس يتقهوون جلس معهم يشرب الشاي، نعم، ثم كمل؛ لأن الموالاة ليست سنة عندهم، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
يحصل كثير.
طالب: المسعى كذلك.
على كل حال يستأنف الشوط، يبدأ من الذي .. ، أو يبدأ من الموضع الذي وصل إليه، الأظهر أنه يبدأ مما وصل إليه؛ لأن ذاك القدر الذي طافه طافه على وجه صحيح، فلا وجه لإعادته، اللهم إلا إن كان خروجاً من الخلاف فهو أحوط.
الطواف راكباً مسألة خلافية بين أهل العلم.
طالب:. . . . . . . . .
يعني طواف حج وعمرة؟
طالب:. . . . . . . . .
على كل حال هو مدرَك، الطواف مدرك، الطواف مدرك والجنازة ترفع، وأمر الطواف بلا شك أهون من الصلاة؛ لأنه أبيح فيه الكلام، أبيح فيه ما لا يباح في الصلاة، فيقطع الطواف من أجل إدراك الجنازة ثم يقبل على طوافه.
стр. 357
الطواف راكباً النبي ﵊ طاف على بعير يستلم الركن بمحجن، هذا معروف في الصحيحين، وفي حديث جابر: طاف النبي ﵊ في حجة الوداع على راحلته بالبيت وبالصفاء وبالمروة ليراه الناس، فإن الناس قد غشوه، فعلى هذا يجوز الطواف راكباً ولو من غير حاجة؟ الناس غشوه ﵊، وطاف لمصلحة رؤية الناس؛ ليقتدوا به، فهل نقول: لكل طائف طف راكباً؛ لأن الرسول ﷺ طاف راكب مع إمكانه الطواف ماشي؟ يمكن أن يطوف ماشي؟ في سنن أبي داود ترجم على حديث أن النبي ﵊ طاف على البعير، باب: طواف المريض راكباً، نعم طواف المريض راكباً، فكأنه خصص هذا بالمريض، وجاء في بعض الطرق أنه كان شاكياً، لكن التي في الصحيح ليس فيها ما يدل على الشكوى، على كل حال إذا طاف ماشياً هو الأصل، وإن طاف راكباً فيرجى أنه لا بأس به -إن شاء الله تعالى-.
قال: "ثم يصلي خلف المقام ركعتين" يعني إذا أتم طوافه فإنه يصلي ركعتين نفلاً عند الحنابلة والشافعية، وقال الحنفية والمالكية: بوجوبهما، بعضهم يقول: إن هاتين الركعتين تابعتان للطواف، يعني إن كان الطواف واجباً فهما واجبتان، وإن كان الطواف نفلاً فهما نافلة، ويقرأ في الأولى: بـ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [(١) سورة الكافرون] وفي الثانية: بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [(١) سورة الإخلاص] والأفضل كونهما خلف المقام، وفي حديث جابر في صفة حج النبي ﵊ قال: ثم نفذ إلى مقام إبراهيم ﵇ فقرأ: ﴿وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [(١٢٥) سورة البقرة] فجعل المقام بينه وبين البيت .. الحديث.
"وحيث ركعهما جاز" يعني سواء داخل المسجد أو خارج المسجد، دخل مكة أو خارج مكة، قال ابن المنذر: وأجمعوا على أنه الطائف يجزئه الركعتان حيث شاء، وقال مالك: لا يجزئ أن يصليهما في الحجر، وعلى هذا لو صلاهما داخل الكعبة يجزئ وإلا ما يجزئ على رأي مالك؟ نعم؟ لا يجزئ، لكن على قول الجمهور وأنهما نافلة يجزئ.
стр. 358
روى البخاري معلقاً بصيغة الجزم أن عمر ﵁ طاف بعد الصبح فركب حتى صلى الركعتين بذي طوى، لماذا ركب ما صلى الركعتين في المسجد؟ نعم؟ لكي يخرج وقت النهي، ولذا ترجم البخاري على الحديث: "باب: الطواف بعد الصبح وبعد العصر" وأورد الشارح حديث جابر -ابن حجر- في المسند، وأنهم ما كانوا يطوفون بعد الصبح وبعد العصر، عمر طاف بعد الصبح، لكنه انتظر حتى ارتفعت الشمس وصلى بذي طوى، وهذا يحد من تصرفات بعض الناس الذين يقصدون أن يأتوا إلى المطاف في آخر العصر مثلاً إذا انتهى من الطواف لا يشكل عليه شيء يصلي الركعتين وهو مرتاح، مع اصفرار الشمس، ومع تضيفها للغروب وهكذا، الأمر ليس كما يتصورون، هذا وقت نهي مضيق ينبغي أن يحتاط له، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه مسألة التداخل معروفة تجزئ وإلا ما تجزئ؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
يجئ، يجئ، نتعرض له -إن شاء الله-، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني هل تظن أنها سنة فات مكانها؟ نعم؟ يعني لو طاف ثم أقيمت مكتوبة فصلى ثم صلى الركعتين بعد المكتوبة؟ يصلي الركعتين وإلا يصلي؟ هاه؟
طالب: يصلي.
يصلي، إذاً يصليهما بعد الصلاة، وحيث ذكرهما صلاهما جاز.
стр. 359
هنا جمع الأسابيع، أقول: بدلاً من أن أطوف سبعة أشواط وأصلي ركعتين أطوف واحد وعشرين شوط وأصلي ست ركعات، نعم، له جمع الأسابيع، فإذا فرغ صلى لكل أسبوع ركعتين؛ لفعل عائشة ﵂ والمسور بن مخرمة، وبه قال عطاء وطاوس وسعيد بن جبير، وكرهه ابن عمر ومالك وأبو حنفية، في البخاري: وقال نافع: وكان ابن عمر ﵄ يصلي لكل أسبوع، نعم هذا هو الثابت من فعله ﵊، لكن أيضاً عن عائشة والمسور أنهم جمعوا الأسابيع، يصلي لكل أسبوع ركعتين، وقال إسماعيل بن أمية: قلت للزهري: إن عطاء يقول: تجزئه المكتوبة من ركعتي الطواف، فقال: السنة أفضل، لم يطف النبي ﵊ أسبوعاً قط إلا صلى ركعتين، وعلى هذا هما ركعتان مقصودتان لا يجزئ عنهما غيرهما، ولا تدخلان في غيرهما، لكن لو طاف قبل صلاة المغرب بيسير مثلاً ثم انتظر إلى أن غربت الشمس، ولم يتمكن من صلاة الركعتين لم يجد مكان مناسب أو من الزحام الشديد فأقيمت الصلاة فصلى الركعتين، والمسألة مفترضة في مقيم يتنفل رواتب بعد الصلاة، فماذا يصلي بعد الفريضة ركعتي الطواف أو الراتبة؟
طالب:. . . . . . . . .
لا ما في تداخل؛ لأن شرط التداخل ألا تكون إحداهما مقضية والأخرى مؤداة، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
يصلي الراتبة أولاً ثم ركعتي الطواف، وعلى هذا لو فاتته الراتبة القبلية، جاء والناس يصلون الفريضة صلاة الظهر، وفاته الرواتب القبلية أربع ركعات قبل الظهر، فهل يصلي الراتبة البعدية، ثم يصلي القبلية أو العكس؟
طالب:. . . . . . . . .
مثله.
طالب:. . . . . . . . .
البعدية ثم القبلية، هكذا قال أهل العلم، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
بدليل؟ ((يا بني عبد مناف))؟
طالب: هذا الشيء، هذا الذي. . . . . . . . .
стр. 360
إيه لكن هذا صنيع عمر،. . . . . . . . .، لكن صنيع عمر، أية ساعة شاء من ليل أو نهار، لا شك أن اللفظ عام، هو لفظ عام، يبقى على عمومه، يخصص، يخصص بأحاديث النهي، على كل حال المسألة متجهة، ولا يهمني أنا ترجيح الفعل أو الترك بقدر ما يهمني ازدراء أهل العلم؛ لأنهم يرون الآن الذي ينكر على من يصلي في أوقات النهي يرونه متعصب جامد مقلد مطلق نعم؛ لأن شيخ الإسلام قال بهذا والخصم، ما هو بصحيح، يعني إذا كان قال به شيخ الإسلام وهو مذهب الشافعية قبل شيخ الإسلام، نعم، وشهر بعد شيخ الإسلام، لكن الأئمة الثلاثة كلهم على المنع، ماذا تصنع بمالك وأحمد والشافعي وجماهير الأمة؟ ماذا تصنع بهم؟ لكن أنا يهمني أن ينتبه طالب العلم لمثل هذا، ما هو بيهمني أن يرجح قول فلان أوعلان لا، كل له اجتهاده ولا حجر في الاجتهاد، والحكم بالنسبة للجميع هو النص، هو الذي يحكم الجميع، لكن أيضاً أهل العلم لهم قدرهم، ما يقال: هذا ينكر على من يصلي في أوقات النهي متعصب جامد مقلد للمذهب، ما يفعل ولا شيء، ويش الكلام هذا؟ هذا حصل ترى، وهذا كله تابع للثروة التي حصلت قبل ربع قرن على كتب الفقهاء، وتقليد الأئمة، واعتماد أقوالهم، ليس معنى هذا أن طالب العلم يقلد إمام ويأخذ بجميع أقواله من غير نظر في دليله، العمدة هو الدليل، لكن يبقى أن أهل العلم فهمهم مقدم على فهم غيرهم، والسلف مقدمون على من جاء بعدهم، نعم إلا إن ظهر للإنسان شيء ما ظهر لغيره يعمل به، ولا حجر عليه، والله المستعان.
من يقرأ؟
واصل، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
الموالاة بين الطواف والركعتين؟ هذا هو الأصل، النبي ﵊ فعل هكذا، لكن قد يطرأ ظرف قد يطرأ شيء، نعم، لمانع معين مثلاً، لتعارض نصوص عنده، نعم ذكر فريضة مثلاً ويجب قضاء الفوائت فوراً له اجتهاده فيأخر الركعتين، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 361
﴿وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [(١٢٥) سورة البقرة] الرسول ﵊ في حديث جابر قرأها لما فرغ من الطواف اتجه إلى المقام فقرأ قوله تعالى: ﴿وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [(١٢٥) سورة البقرة] فمن قرأها بنية الإئتساء والإقتداء به ﵊ كما يقرأ على الصفاء: ((نبدأ بما بدأ الله به)) ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللهِ﴾ [(١٥٨) سورة البقرة] فله أجره -إن شاء الله تعالى-.
من يقرأ؟
طالب: أحسن الله إليك يا شيخ: لو يقال: يعني إن تخصيص سنة الطواف يعني حجتها إن كانت لها قوة فالأسباب الأخرى ما لها نفس القوة؛ لأنه نص فيها في أي وقت في ليل أو نهار، أما الأخرى ما فيها، يعني لو توجه. . . . . . . . . ذوات الأسباب الأخرى.
على كل حال المسألة ليست من السهولة كما يتصور كثير من الناس خاص وعام والخاص مقدم على العام، لا، المسألة من عضل المسائل، والترجيح فيها بالقشة، المسألة من عضل المسائل، وبعض أهل العلم يقول: لا تدخل مسجد وقت النهي، وبعضهم يقول: قف لا تجلس؛ لتعارض الأدلة، عاد رأي الظاهرية ما يحتاج إلى أن .. ؛ لأنه غير معتمد، يقولون: اضطجع، إذا دخلت اضطجع، لا تجلس جالس، وهذا لائق بظاهريتهم.
من يقرأ؟
تفضل يا أخي.
الله المستعان، الله المستعان.
سم.
نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
بعد كل طواف، بعد كل طواف، اللي يرى مشروعيته يقول: بعد كل طواف، نعم.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: اللهم أغفر لنا ولشيخنا وللسامعين.
قال المصنف -رحمه الله تعالى-: "ثم يستلم الحجر ... "
ما في فصل عندك؟
طالب: نعم.
فصل: "ثم يستلم الحجر ويخرج إلي الصفا من بابه، فيرقاه حتى يرى البيت، ويكبر ثلاثاً، ويقول ما ورد، ثم ينزل ماشياً إلى العلم الأول، ثم سعى شديداً الآخر ...
أو يسعى؟
طالب: عندي سعى.
ثم يسعى شديداً إلى الآخر.
طالب: أحسن الله إليك:
ثم يسعى شديداً الآخر.
إلى الآخر، إلى الآخر.
طالب: أنا عندي. . . . . . . . .
стр. 362
فصل: ثم يستلم الحجر، ويخرج إلي الصفا من بابه، فيرقاه حتى يرى البيت، ويكبر ثلاثاً، ويقول ما ورد، ثم ينزل ماشياً إلى العلم الأول، ثم يسعى شديداً إلى الآخر، ثم يمشي ويرقى المروة ويقول ما قاله على الصفا، ثم ينزل فيمشي في موضع مشيه، ويسعى في موضع سعيه إلي الصفا، يفعل ذلك سبعاً، ذهابه سعية، رجوعه سعية، فإذا بدأ بالمروة ...
فإن.
فإن بدأ بالمروة سقط الشوط الأول، وتسن فيه الطهارة والستارة والموالاة، ثم إن كان متمتعاً لا هدي معه قصر من شعره وتحلل، وإلا حل إذا حج، والمتمتع إذا شرع في الطواف قطع التلبية.
يقول -رحمه الله تعالى-:
"فصل" الفصل مرتبط بما قبله من أجزاء الباب، يقول: "ثم يستلم الحجر، ويخرج إلى الصفاء من بابه فيرقاه" يعني ثم بعد الصلاة الركعتين -ركعتي الطواف- يستمل الحجر كما فعل النبي ﵊، يقول جابر: ثم رجع إلى الركن فاستلمه ثم خرج من الباب إلى الصفاء، فلما دنى من الصفاء قرأ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللهِ﴾ [(١٥٨) سورة البقرة] ((أبدأ بما بدأ الله به)) فبدأ بالصفا، فرقي عليه حتى رأى البيت فاستقبل القبلة فوحد الله وكبره، وقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، ثم دعاء بين ذلك، قال مثل هذا ثلاث مرات، ثم نزل إلى المروة، حتى إذا انصبت قدماه في بطن الوادي سعى، حتى إذا صعدتا مشى حتى أتى المروة.
الرقي على الصفاء فعله النبي ﵊، لكنه ليس بواجب، بل هو سنة، قال في الإفصاح: اتفقوا على استحباب الرمل والرقي على الصفا، والهرولة، والمشي في السعي، سبب مشروعية السعي ما جاء في حديث ابن عباس ﵄ أن إبراهيم لما ترك هاجر وابنها إسماعيل فعطشت وعطش الصبي صعدت الصفا هل ترى أحداً فلم تر أحداً فسعت في بطن الوادي حتى جاوزت الوادي ثم أتت المروة، رواه البخاري.
стр. 363
قوله: "ثم يمشي ويرقى المروة ويقول ما قاله على الصفا، ثم ينزل فيمشي في موضع مشيه، ويسعى في موضع سعيه" يعني مثل ما ذهب من الصفا إلى المروة يصنع إذا رجع من المروة إلى الصفا في الشوط الثاني، "فيمشي في موضع مشيه" يعني ما عدا بين العلمين "ويسعى في موضع سعيه" فيما بين العلمين إلى الصفا، يفعل ذلك سبعاً، يعني سبع مرات، ذهابه سعية ورجوعه سعية.
في حديث جابر: ففعل يعني النبي ﷺ على المروة كما فعل على الصفا حتى إذا كان أخر طوافه على المروة قال الحديث، وهكذا يكون السعي بين الصفا والمروة، يفتتح بالصفا، ويختتم بالمروة في قول جماهير العلماء، روي عن أبي حنيفة ﵀ أنه إن بدأ بالمروة فلا شيء عليه، وحينئذٍ يختم بالصفا، لا شيء عليه كترك الترتيب بين أعضاء الوضوء، والمشهور عنه خلاف ذلك، يعني لو شخص بدأ الوضوء بغسل الرجلين ثم الوجه ثم اليدين ثم مسح الرأس، نقول: اغسل رجليك، غسل الرجلين قبل غسل الوجه لاغي، كما لو بدأ بالمروة إلى الصفا نقول: لا، هذا الشوط لاغي واحتسب، اجعل الثاني هو الأول، وعلى هذا يكون ذهابه سعية ورجوعه سعية؛ لأنه ﵊ بدأ بالصفا وانتهى بالمروة، ولو كان الذهاب والرجوع شوط واحد لانتهى من حيث بدأ، لانتهى بالصفا، قال في الإفصاح: اتفقوا على أنه -يعني السعي- سبع مرات، احتسبوا بالذاهب سعية وبالرجوع سعية، يفتتح بالصفا ويختتم بالمروة، هذا محل اتفاق، هذا محل اتفاق بين أهل العلم، وصاحب الإفصاح إذا قال: اتفقوا من يقصد؟
طالب:. . . . . . . . .
اتفقوا؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 364
الأربعة، نعم، يقصد الأربعة؛ لأنه يعتني بذكر الأربعة فقط، هذا صاحب الإفصاح، والإفصاح كتاب للوزير عون الدين بن هبيرة من الحنابلة، وهو جزء من كتاب كبير جداً، شرح فيه الصحاح، شرح فيه الصحيحين، فلما وصل إلى حديث: ((من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين)) جعل جميع أبواب الفقه حتى هذا الحديث، فصار كتاب في الخلاف شرح لهذا الحديث، على أن معنى الحديث: ((يفقهه في الدين)) أعم من أن يكون المراد بالفقه فقه الفروع، الفقه الفرعي، بل الفقه في الشرع أعم من أن يكون في الفروع أو العقائد أو السير والمغازي والآداب وغيره، الفقه عام؛ لأن أصل الفقه الفهم.
يقول النووي في شرح مسلم: قال ابن بنت الشافعي وأبو بكر الصيرفي من أصحابنا يحسب الذهاب إلى المروة والرجوع إلى الصفا مرة واحدة، فعلى هذا لا بد أن يسعى كم؟ أربعة عشر شوطاً؛ لأن الذهاب والرجوع واحد، فيقع آخر السبع في الصفا، وهذا الحديث الصحيح يرد عليهما، وكذا عمل المسلمين على تعاقب الأزمان، والله أعلم.
أيضاً هذا الكلام معروف عن ابن حزم حتى قال القائل: "يرحم الله أبا محمد لو حج لتغير رأيه"، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
ما حج ابن حزم، لكن لو حج وشاف طول المسافة؟ يتغير رأيه، لكن الذي نعرفه عن طريقة ابن حزم أنه ما يغير رأيه مثل هذا، ما يغير رأيه إلا حديث جابر، رحم الله الجميع، على كل حال المعتمد أن الذهاب سعية، والرجوع سعية، وهذا ما يدل عليه حديث جابر، وعليه عمل المسلمين على تعاقب الأزمان.
стр. 365
قال ﵀: "فإن بدأ بالمروة سقط الشوط الأول" يعني فلا يحتسبه؛ لفعل النبي ﵊ وبداءته بالشوط الأول، وأمره ﵊ في رواية النسائي: ((ابدؤوا بما بدأ الله به)) ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ﴾ [(١٥٨) سورة البقرة] فالله –سبحانه- بدأ بالصفا ذكراً فعلينا أن نبدأ به فعلاً، الشارح البهوتي يقول: يكثر من الدعاء والذكر في سعيه، لكن أي ذكر؟ وأي دعاء؟ هل المراد بالأذكار في الطواف والسعي الأذكار التي ألفت فيها الكتب، دعاء الشوط الأول، دعاء الشوط الثاني .. إلى آخره، هذه الأدعية وإن جاء في بعضها نصوص إلا أن تخصيصها في هذا الوقت وفي هذا المكان يحتاج إلى دليل، وإلا بعضها مأثور، لكن ما هو بمأثور في هذا المكان.
يقول أبو عبد الله، من أبو عبد الله؟ في كلام الشارح؟ أحمد، "كان ابن مسعود إذا سعى بين الصفا والمروة قال: ربِ اغفل وارحم، واعف عما تعلم، وأنت الأعز الأكرم" أخرجه ابن أبي شيبة والطبراني والبيهقي، وصححه الحافظ العراقي في تخريج الإحياء.
هذا دعاء عن صحابي، وقوله: "كان ابن مسعود إذا سعى قال" يدل على أنه يقوله كل ما سعى، وهو صحابي جليل، من علماء الصحابة وفقهائهم، وعلى وقاعدة المذهب لا بأس أن يلتزم مثل هذا الدعاء؛ لأنه ثبت عن صحابي.
يقول الشارح: "ويشترط له نية وموالاة، وكونه بعد طواف نسك ولو مسنوناً" اشترطوا له نية، يعني كما في الطواف، والمقصود بذلك قصد المشي في هذا المكان تعبداً لله ، وإلا فلا يشترط للسعي كالطواف نية تخصهما، فعلى هذا لو دار في المطاف أو في المسعى ليتابع مدين له، أو لأمر صحي على ما تقدم فإنه لا يجزئه، لا يجزئه الطواف ولا السعي، فلا بد من النية؛ لعموم حديث: ((إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى)) والموالاة شرط قياساً على الطواف، وعند الإمام أحمد: لا تشترط الموالاة، يعني وإن اشترطت في الطواف؛ لأن المسعى قد تشق فيه الموالاة؛ لأنه طويل المسعى، فلو اشترطت -جعلت شرطاً- لشق على كثير من الناس، ويشترط أيضاً كونه بعد طواف نسك، ولو مسنوناً، (لو) هذه للخلاف القوي، و (حتى) للمتوسط، و (إن) للخلاف الضعيف.
стр. 366
يقول هنا: ولو مسنوناً، يعني ولو كان الطواف مسنوناً، لو افترضنا أن شخصاً طاف للقدوم، ثم لما ذهب إلى قومه وجماعته قالوا: لو أنك سعيت بعده. . . . . . . . . وهو مفرد أو قارن على شان ما يلزمك سعي في وقت الزحام، في يوم العيد أو بعده، أو لكي تجعل طواف الإفاضة وطواف الوداع وترتاح، ذهب من الغد وقال: أبا أسعى، المذهب يشترط أن يقع بعد طواف ولا مسنون، فعلى هذا يطوف طواف مسنون ثم يسعى بعده، نعم؟
جمهور أهل العلم ومنهم الأئمة الأربعة وحكاه الماوردي إجماعاً اشترطوا كون السعي بعد طوف، لكن عند الحنفية يجزئ بعد أكثر الطواف، كيف يجزئ بعد أكثر الطواف؟ طاف أربعة أشواط، ثم تعب من الزحام، ورأى المسعى ما فيه أحد خفيف، وقال: أبا أسعى ثم أطوف أكمل الطواف؟ يجزئ بعد أكثر الطواف عند الحنفية، وأما جماهير أهل العلم، وحكاه الماوردي إجماعاً أنه لا يصح سعي إلا بعد طواف، حكي عن عطاء وداود عدم اشتراط ذلك، وأجازه بعضهم للناسي والجاهل دون المتعمد والعالم، واستدل الجمهور الذين اشترطوا أن يقع السعي بعد طواف بأن النبي ﵊ لم يسعَ في حج ولا عمرة إلا بعد الطواف، وقال: ((خذوا عني مناسككم)) ودليل من لم يشترط ذلك، مثل من؟ مثل عطاء وداود، دليلهم حديث أسامة بن شريك ﵁ وفيه: "سعيت قبل أن أطوف" فكان يقول: ((لا حرج)) رواه أبو داود وسنده صحيح، نعم، وهو مندرج في القاعدة العامة: ما سئل عن شيء قدم أو أخر إلا قال: ((افعل ولا حرج)) فهذا قال: "سعيت قبل أن أطوف"، كان يقول: ((لا حرج)) هذا يدل على أنه لو قدم السعي على الطواف صح، لكن هذا في كل نسك أو خاص بالحج؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 367
فما سئل عن شيء قدم أو أخر في ذلك اليوم، على هذا من أخر الطواف والسعي إلى اليوم الثاني أو الثالث من أيام التشريق لا يجوز له أن يقدم ولا يؤخر؟ أو يجوز له أن يقدم أو يؤخر ما دامت مناسك الحج بخلاف لو كان طواف وسعي عمرة؟ الشيخ ابن عثيمين ﵀ يقول: المؤلف ﵀ أتى بالسعي بعد الطواف فهل يشترط أن يتقدمه الطواف؟ يقول الشيخ: الجواب: نعم يشترط، فلو بدأ بالسعي قبل الطواف وجب عليه إعادته بعد الطواف، الجواب: نعم يشترط فلو بدأ بالسعي قبل الطواف وجب عليه إعادته بعد الطواف؛ لأنه وقع في غير محله، يعني هذا الكلام إذا أضيف إلى حكاية الماوردي الإجماع على أنه لا يجزئ سعي إلا بعد طواف حصلت له القوة، فإن قال قائل: ما تقولون -هذا كله تابع كلام الشيخ ﵀ فإن قال قائل: ما تقولون فيما صح عن رسول الله ﷺ أنه سئل فقال له رجل: "سعيت قبل أن أطوف" قال: ((لا حرج)) الجواب وهو من الشيخ أيضاً: أن هذا في الحج وليس في العمرة، فإن قيل: ما ثبت في الحج ثبت في العمرة، نعم، إن قيل: ما ثبت في الحج ثبت في العمرة؛ لأن الطواف والسعي في الحج وفي العمرة كلاهما ركن، الجواب: يقال: هذا قياس مع الفارق؛ لأن الإخلال في الترتب في العمرة يخل بها تماماً؛ لأن العمرة ليس فيها إلا طواف وسعي وحلق أو تقصير، والإخلال في الترتيب لا يؤثر فيه شيئاً؛ لأن الحج تفعل فيه خمسة أنساك، يعني يوم النحر فيه الرمي والحلق، النحر الطواف السعي، فما دام فيه خمسة أشياء ما قد يقدم أو يؤخر لو التزم الترتيب في خمسة أشياء قد يشق على الناس، لكن بالنسبة للعمرة ما في إلا طواف وسعي وحلق، لكن هل هذا الكلام من الشيخ يعني يدفع مثل أمور رتبوا بعضها حتى الشيخ ﵀ حينما قرر وجوب طواف الوداع بالنسبة للمعتمر قياساً على الحاج، حتى الشيخ ﵀ يقول بهذا، يوجب طواف الوداع على المعتمر؛ لأنه ما في فرق بين المعتمر والحاج كل منهما متلبس بنسك، مع أن النبي ﵊ اعتمر مرات ولا حفظ عنه أنه قال: ((اجعلوا آخر عهدكم بالبيت الطواف)) وإنما قاله في الحج فقط.
стр. 368
الشيخ يقول: هذا قياس مع الفارق؛ لأن الإخلال في الترتيب بالعمرة يخل بها تماماً؛ لأن العمرة ليس فيها إلا طواف وسعي وحلق وتقصير، يعني. . . . . . . . . اثنان، وتلك مثلاً أكثر بكثير عشرة، نقول: الاثنين يعني سهل ترتيبهم، والعشرة صعب ترتيبهم، لكن ثلاثة وخمسة في قرب، أقول: في قرب بالنسبة للعدد ما له بعد فاحش بحيث لا يمكن القياس، يعني في كلام الشيخ ﵀، نقرر كلام الشيخ الآن؛ لأن الإخلال بالعمرة في الترتيب يخل بها تماماً؛ لأن العمرة ليس فيها إلا طواف وسعي وحلق أو تقصير، والإخلال في الترتيب لا يؤثر فيه شيئاً؛ ولأن الحج تفعل فيه خمسة أنساك في يوم واحد، فلا يصح قياس العمرة على الحج في هذا الباب، على كل حال هذا الكلام، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
هو على مستوى الشيخ؟ كلام رخو شويه، يعني ما هو بعلى مستوى فقه الشيخ، وعقلية الشيخ، يعني الشيخ يمكن لو دفع بغير هذا، نعم، لو دفع بالإجماع الذي حكاه الماودري وغيره لكن أقوى من هذا الكلام، فرحم الله الشيخ ورحمنا معه رحمة واسعة.
يقول -رحمه الله تعالى-: "وتسن فيه الطهارة والستارة والموالاة" تسن فيه يعني في السعي، فالطهارة والستارة والموالاة سنن في السعي، فلا تشترط الطهارة عند جمهور العلماء، وحينئذٍ لا يشترط رفع الحدث ولا الخبث، لو سعى محدثاً صح سعيه، لو سعى وعلى بدنه أو ثوبه نجاسة صح سعيه.
стр. 369
شخص من العامة سعى على رأي ابن بنت الشافعي والصيرفي عامي شيخ كبير في السن، سعى أربعة عشر شوطاً، لما انتهى قال: إن لله وإنا إليه راجعون لست على طهارة، فذهب وتوضأ وأعاد السعي على صورته السابقة، يكون سعى كم؟ ثمانية وعشرين، وعمره يزيد على السبعين، شخص معروف لما استفتى قال: ربع ما صنعت يكفيك، فلا شك أن العلماء هم الأطباء بالنسبة لعامة الناس، والعلم فضله وشرفه معروف، أثر حتى في الكلاب، الكلب المعلم يختلف حكمه عن الكلب العادي، فمثل هذا المسكين الذي سعى ثمانية وعشرين -إن شاء الله- ما يحرم الأجر والثواب من الله ، لكن عبادة على غير دليل، وعلى غير هدى، فالله المستعان، وكذلك ستر العورة ليس بشرط، وإنما هو سنة؛ لحديث عائشة: ((افعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت)) هذا بالنسبة للطهارة ((افعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت)) فدخل في هذا السعي، لكن هل يمكن أن يدخل مع ما قررناه سابقاً من الإجماع على أن السعي لا يصح إلا بعد الطواف، يمكن؟
طالب:. . . . . . . . .
غير ممكن، طافت ثم حاضت حينئذٍ انتهى الإشكال تسعى، وهذا يؤكد أن المسعى ليس من المسجد، وهو إلى الآن خارج المسجد، لكن تسن له الطهارة من الحدث أو الخبث؛ لأنه عبادة، يذكر عن الحسن أنه إن كان قبل التحلل، قبل التحلل تطهر وأعاد السعي، وإن كان بعده فلا شيء عليه، شخص سعى من غير طهارة ثم قصر أو حلق ولبس ثيابه هذا ما يعيد السعي، لكن إن سأل مثلاً سأل الحسن ومن يقول بقوله قبل أن يحلق، وقبل أن يلبس ثيابه قبل أن يتحلل فإنه لا بد أن يتطهر ويعيد السعي على رأي من رأي الحسن البصري ﵀.
يقول ابن رشد في بداية المجتهد: لا خلاف بينهم أن الطهارة ليست من شرطه -يعني السعي- إلا الحسن فإنه شبهه بالطواف، وكذلك ستر العورة ليست بشرط للسعي فلو سعى عريان صح وأجزئه، وكذلك لا تشترط الموالاة بنيه وبين الطواف لكن تسن لفعله ﵊، وعلى هذا فلو طاف أول النهار وسعى آخره أجزأ، وكذا لو سعى شوطين وجلس أو ثلاثة وجلس ثم بعد ذلك أتم يجزئه ذلك؛ لأن الموالاة لا تشترط.
стр. 370
قال الشارح: والمرأة لا ترقى على الصفا ولا على المروة، ولا تسعى سعياً شديداً، قال ابن المنذر في الإجماع: أجمعوا ألا رمل على النساء حول البيت، ولا في السعي بين الصفا والمروة، ابن المنذر نقل الإجماع، مع أنه يفهم من كلام الشوكاني وصديق حسن خان أن المرأة تسعى كالرجل؛ لأن النساء شقائق الرجال، وأصل السعي أصل مشروعية السعي بسبب امرأة، لكن هذا الإجماع الذي ذكره ابن المنذر ألا رمل على النساء حول البيت ولا في السعي، السعي كما جاء في صفة سعيه ﵊ أنه كان يسعى شديداً حتى ينحسر إزاره عن ركبتيه، لا شك أن يعرض المرأة للانكشاف، والمطلوب منها الستر، هذا الإجماع قد يخفى على من يقول بالسعي على المرأة كالشوكاني أو لا يخفى عليه؟ ولو عرفه ما خالفه؟ الشوكاني في نيل الأوطار يقول: هذه الدعاوى التي يدعيها من ينقل الإجماع تجعل طالب العلم لا يهاب الإجماع، نعم، هذه الدعاوى التي ينقلها مدعو الإجماع تجعل طالب العلم لا يهاب الإجماع، ونقول مع ذلك: على طالب العلم أن يهاب الإجماع ولو خرم؛ لأنه يخرم إجماع، إجماعين عشرة مائة لكن بقية الإجماعات؟ هذا من جهة، الأمر الثاني: أنه إذا نقل في مسألة إجماع هل تتصورون أن القول المخالف يكون بمثابة من نقل إجماعهم واتفاقهم؟ يعني إن خالف واحد خفي على من نقل إجماعه أو اثنين، لكن السواد الأعظم من الأمة يقولون بمضمون هذا الإجماع، لا سيما وأن بعض أهل العلم يرى أن قول الأكثر إجماعاً كالطبري مثلاً، الطبري يرى أن قول الأكثر يعد إجماع، ولهذا تجدونه في تفسيره يقول: اختلف القرأة في كذا في قراءة قوله تعالى: كذا، ثم يذكر الخلاف، يذكر مجموعة من الصحابة والتابعين على قول، ثم يذكر المخالفين وعددهم يسير ثم يرجح القول الأول، والصواب هو القول الأول لإجماع القرأة على ذلك، هو نقل الخلاف يكون اضطراب وإلا لا؟ نقول: لا، هذا مذهبه، مذهبه الإجماع قول الأكثر.
стр. 371
من منهج بعض السلف، بعض المتقدمين من أهل العلم الترجيح بالكثرة، فقول الجمهور هو الراجح إذا لم يتبين رجحان القول الثاني بدليله، يعني إذا عرفنا أدلة متكافئة، وهذا القول قال به من العلماء أكثر نرجح قول الأكثر، على كل حال هذا منهج لبعض المتقدمين.
طالب: أحسن الله إليك.
نعم؟
طالب: بالنسبة. . . . . . . . .
في الدعاء يرفع يديه، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
التكبير ما يرفع يديه، ليس هذا مثل تكبير الصلاة، وأما الدعاء فالأدلة متكاثرة تدل على رفع اليدين فيما لم يرد فيه نص، لا إثبات ولا نفي، الأصل في الدعاء أنها ترفع اليدان، ما عدا الدعاء داخل العبادات مثل الصلاة مثلاً مثل هذا لا ترفع اليدان.
طالب:. . . . . . . . .
إلا في موضعه، فيما ورد فيه النص، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
الرسول ﵊ انتعل، ومشى بدون نعل، احتفى وانتعل، فما يذكر فيه سنة، إنما السنة الصلاة فيه، السنة الصلاة في النعلين للأمر بالمخالفة.
طالب:. . . . . . . . .
الأكثر، الأكثر.
طالب: أحسن الله إليك الدعاء عند. . . . . . . . .
ويش فيه؟
طالب: تراه من المستحب.
ثبت عن بعض الصحابة فيه حديث ضعيف، لكنه ثابت عن بعض الصحابة.
طالب:. . . . . . . . .
بين الركن والباب، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
بعد انتهى إيش؟ السابع؟
طالب:. . . . . . . . .
في كل مرة يفعل ما فعل أول مرة، يهلل ويكبر ويدعو ثلاثاً في كل شوط.
طالب:. . . . . . . . .
هذه السنة أيوه، هذا فعله ﵊.
طالب:. . . . . . . . .
ما عليه شيء أبد، لو دار على البيت وعلى الصفا والمروة ساكتاً ما تكلم بكلمة، لا في المطاف ولا في المسعى، طوافه صحيح وسعيه صحيح -إن شاء الله تعالى-.
طالب:. . . . . . . . .
من عموم الأئمة.
طالب:. . . . . . . . . من ماء زمزم وهي خاصة. . . . . . . . .؟
لما شرب له ((ماء زمزم لما شرب له)) هذا صححه جمع من أهل العلم الدمياطي وغيره، وفعله الأئمة شربوه، كل منهم شربه لـ. . . . . . . . .
طالب:. . . . . . . . .
ولو نقل ما يتغير، بعد هذا يقول -رحمه الله تعالى- ... نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 372
هو ما بقي إلا سطر واحد، أو سطر ونصف.
سم.
طالب: قوله: وتسن في الطهارة الموالاة، تسن في الصفا والمروة. . . . . . . . .
تسن فيه يعني في السعي، تسن فيه الطهارة، يعني يصح من غير طهارة، والستارة والموالاة بينه وبين الطواف من جهة، وبين أشواطه من جهة أخرى؛ لأن اللفظ محتمل.
طالب:. . . . . . . . .
وين؟
طالب:. . . . . . . . .
طالب: في كلام ذكره الشيخ. . . . . . . . .
إيش يقول؟
طالب: الشيخ يمكنه ابن عثيمين قال: الظاهر في كلام الماتن أن المولاة بين أجزاء السعي سنة، ولكن الشارح ﵀ صرفها. . . . . . . . . المشهور من المذهب عند الأصحاب؛ لأن الموالاة في السعي شرط مثل الطواف، لكن ظاهر كلام الماتن هو أحدى الروايات عن أحمد قدمها في المقنع والنظم، وجزم به في الوجيز، واختاره المصنف والشارح.
إيه معروف، معروف الخلاف في المذهب معروف، لكن ما يظهر الإلزام بالموالاة الرسول ﵊ سعى هكذا، وقال: ((خذوا عني مناسككم)) لكن المسعى لطوله مظنة المشقة.
قال ﵀: "ثم إن كان متمتعاً لا هدي معه قصر من شعره وتحلل وإلا حل إذا حج، والمتمتع إذا شرع في الطواف قطع التلبية" يعني أن المتمتع وعرفنا سابقاً أن التمتع هو أفضل الأنساك لمن لم يسق الهدي، فإذا طاف وسعى وقصر من شعره وتحلل لأنه تمت عمرته، نعم وإلا إن كان معه هدي أي المتمتع فإنه لا يجوز له أن يقصر من شعره حتى يبلغ الهدي محله، فلا يحل إلا إذا حج، فيدخل الحج على العمرة، ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعاً، وعلى كلامه يتصور التمتع مع سوق الهدي، يعني يطوف ويسعى للعمرة متمتع، يطوف ويسعى للعمرة ولا يحل حتى يبلغ الهدي محله، فيكون ممنوع من الحلق ومن الحل لأنه ساق الهدي، ويبقى متمتعاً ثم بعد ذلك يحج حج كاملاً.
طالب:. . . . . . . . .
عليه هدي، بس.
طالب:. . . . . . . . .
لترك الحلق؟ لا هو إنما ترك الحلق لمعارض الراجح عنده، لمعارض شرعي، لمعارض شرعي راجح، فيبقى حتى يبلغ الهدي محله.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 373
على كلامه لكن الظاهر لا؛ لأن النبي ﵊ ما الذي منعه من التمتع؟ سوق الهدي ((لولا أني سقت الهدي لجعلتها عمرة)) فلا تتصور عمرة مع سوق الهدي، عمرة مفردة، وعلى كلامه يتصور التمتع مع سوق الهدي، وحينئذٍ يأتي بالعمرة كاملة سوى الحلق ثم يحرم بالحج ويأتي به كاملاً ولا يكون حينئذٍ قارناً، ولهذا يلزمه أن يطوف ويسعى مرتين.
قوله: "والمتمتع إذا شرع في الطواف قطع التلبية" المتمتع ومثله المعتمر إذا شرع في الطواف قطع التلبية عند جمهور العلماء، وعند المالكية يقطع التلبية إذا دخل الحرم، إيش دخل الحرم؟
طالب:. . . . . . . . . حدود الحرم.
دخل الحرم إيش الحرم؟ حدوده المعروفة، وعند المالكية يقطع التلبية إذا دخل الحرم إن أحرم من ميقاته، وإلا عند دخول بيوت مكة إذا أحرم من الجعرانة، وإلا إذا رأى البيت أحرم من التنعيم، كل هذا التفريق ما عليه أثارة من علم، وعند ابن حزم يقطع التلبية إذا أتم جميع عمل العمرة، ما يقطع التلبية إلا إذا انتهى من عمرته، استدل الجمهور بقول ابن عباس يرفعه: كان يمسك عن التلبية بالعمرة إذا استلم الحجر؛ لأنه حينئذٍ يشرع في الطواف، رواه أبو داود والترمذي وصححه وفي إسناده ابن أبي ليلى وهو إيش؟ أيهم؟ محمد بن عبد الرحمن وإلا عبد الرحمن؟ هما اثنان أو أكثر، أولاد عبد الرحمن ثلاثة أو أربعة عبد الرحمن ثقة، مخرج له في الصحيح، ومحمد الإمام الفقيه القاضي المشهور ضعيف، محمد بن عبد الرحمن مضعف لسوء الحفظ، وهو الموجود هنا، في إسناده ابن أبي ليلي وهو ضعيف لسوء حفظه، وأخرجه الشافعي والبيهقي عن ابن عباس موقوفاً بإسناد صحيح، يعني يصح عن ابن عباس، لكن المرفوع ضعيف؛ لأن في إسناده ابن أبي ليلي.
نشوف الأسئلة.
يقول: طفل أحرم ثم نزع الإحرام قبل إكمال العمرة فماذا عليه؟ علماً بأنه قد بلغ واعتمر بعد ذلك بدون نية إكمال عمرته المذكورة؟
العمرة السابقة باقية في ذمته.
متمتع نسي يلبي يوم ثمانية بالحج فهل عليه شيء أي بعد ما أحرم؟
لا يلزمه شيء إذا أحرم قبل الوقوف بعرفة.
стр. 374
رجل أنهى مناسك الحج، وهو من أهل الرياض، ثم طاف الوداع، وخرج إلى جدة وفي نيته أن يرجع إلى مكة قبل ذهابه إلى الرياض فهل عليه وداع آخر؟
إذا أراد أن يسافر يوادع، وحينئذٍ عليه أن ينتظر في الوداع إلى أن يرجع إلى بلده، يعني إذا كان ذهابه إلى جدة أو إلى المدينة عارض وطارئ ويبي يرجع، هذا ما يلزم له وداع، إنما إذا أراد أن يسافر ويرجع إلى بلده أو إلى أي جهة يستقر فيها ولا يعود بعدها إلى مكة فإنه حينئذٍ يوادع.
يقول: هل يسن وقوف المرأة فوق الصفا والمروة ورفع اليدين؟
هم قالوا: لا يشرع لها، أو لا يسن للمرأة أن ترمل في الطواف ولا تسعى في المسعى، ولا تصعد، ترقى فوق الصفا والمروة، لكن مثل هذا ينبغي أن تفعله؛ لأن النبي ﵊ فعله، وهن ممن أمر بالاقتداء به ﵊، لا سيما وأن الصعود لا يترتب عليه انكشاف فهي كالرجل.
هل يجزئ فعل أهل العربيات حيث أنهما لا يرقون الصفا فمن حيث انتهى الحاجز الحديد دار ورجع إلى الصفا؟
نعم يجزئ، القدر المجزئ المسعى هو ما حدد لأهل العربيات.
ما معنى قول المؤلف: تسن فيه الطهارة والستارة؟
يعني السعي، الطهارة ليست بشرط، وكذلك الستارة التي هي ستر العورة ليست بشرط، بل هي سنة، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
حتى لا الآن مجرد الصعود إلى المرتفع، إيه.
يقول: وددنا بعد سوق الخلاف أن ترجح أحد الأقوال لكوننا في بداية الطلب فهذا أيسر لنا في التفقه؟
يحصل -إن شاء الله تعالى-.
طالب:. . . . . . . . .
وهذا يحصل حتى حصل كثير منه، ويحصل -إن شاء الله-، والله أعلم.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
طالب:. . . . . . . . .
إيه، إن تسير له إيه، إن تسير له يأتي بعمرة تامة ثم يحرم في نفس الوقت. . . . . . . . . الحج، ويش اللي يمنع؟
طالب:. . . . . . . . .
ومثله التكبير بعد نهاية الشوط السابع في المطاف، كل هذا مشروع -إن شاء الله تعالى-.
اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد.
من طاف بالسطح ومر خلال طوافه بسطح المسعى هل يصح سعيه؟
стр. 375
من شرط الطواف أن يكون بالبيت، من شرطه أن يكون داخل المسجد، والمسعى المقرر عند أهل العلم أنه خارج المسجد، فإذا مر بسطح المسعى فقد خرج عن المسجد، وحينئذٍ طوافه ليس بصحيح، ولو كان شيئاً يسيراً عليه أن يرجع، هذا في طواف الإفاضة الذي هو ركن الحج، ومثله طواف العمرة، لكن لو طواف الوداع وقت زحام وصعب عليه الأمر أخف، فرق بين أن يكون الشيء واجب، وبين أن يكون ركن لا يصح الحج إلا به، على أنه يوجد من أهل العلم من يقول بأن هذا شيء يسير فيحتمل مع المشقة الشديدة، فعلى هذا من كان بمكة لم يغادرها يقال له: أعد الطواف، وإذا كان سافر إلى بلده ويشق عليه الرجوع ففي هذه الفتوى مندوحة، وحينئذٍ يرجى أن يكون حجه قد تم.
يقول: ما المرجح في اشتراط الطهارة للطواف؟
عرفنا أن قول الجمهور اشتراط الطهارة، وأن الطواف لا يصح إلا من متطهر من الحدث والخبث، ومعروف قول الحنفية أنه لو طاف وهو محدث حدث أصغر عليه شاة، وإن كان حدثه أكبر فعليه بدنة، فيوجبون الطواف من غير اشتراط.
النبي ﵊ قال لعائشة: ((افعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت)) دل على أن الحائض وفي حكمها من حدثه أكبر لا يصح منه الطواف، ولو ترتب عليه حبس الرفقة؛ لأنه قال في حديث صفية: ((أحابستنا هي؟ )) دل على أنها تحبسهم، فهذا من أقوى ما يستدل به من يقول بشرطية الطهارة للطواف، وعرفنا أن حديث: ((الطواف بالبيت صلاة)) فيه كلام لأهل العلم، المقصود أن الاشتراط قول الجمهور، وأما الاستدلال لقول الجمهور بدليل صحيح صريح فهو معوز، لكنه قول الجمهور.
يقول: هل يصح طواف الراكب بغير عذر وسعيه كذلك؟
إن كان الركوب لحاجة ولو كان لأدنى حاجة إذا كان الشخص ممن يحتاج إلى رؤيته وهو يطوف أو يسعى كحاله ﵊ فقد طاف وهو راكب، وسعى وهو راكب، وإن كانت الترجمة في سنن أبي داود أنه شاكي "من طاف راكباً وهو شاكي" فيكون على هذا إنما يجوز لمن كان في مثل حاله وهو المريض، لكن الرواية الصحيحة ليس فيها إشارة إلى أنه كان شاكياً، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 376
بلى، بلى، قال: ((طوفي من وراء الناس)) لكنها شاكية، أمرها أن تطوف من وراء الناس وهم يصلون الصبح فهي شاكية، على كل حال من أدلة اشتراط الطهارة للطواف قالوا: النبي ﵊ لما دخل مكة توضأ وباشر الطواف وقال: ((خذوا عني مناسككم)) لكن هذا وحده لا ينهض للاشتراط، وإن كان رأي جماهير أهل العلم له قيمته، له هيبته، ولذا لا يفتى أحد قبل وقوع أن يطوف على غير طهارة، نعم، لكن لو حصل أنه طاف ومشى ويشق عليه الرجوع وكذا أنه يرجى له كغيره من المسائل.
طالب:. . . . . . . . .
من طاف راكباً؟
طالب:. . . . . . . . .
أما الحدث الأكبر فهو ظاهر قياسه على الحيض، قياسه على الحيض ظاهر، أما الحدث الأصغر فما فيه إلا أن النبي ﵊ طاف متطهراً، وقال: ((خذوا عني مناسككم)).
يقول: من طاف راكباً أو سعى ونام في الطواف أو في السعي بعد أن نواهما هل يصحا منه؟
عند من يشترط الطهارة للطواف يقول: لا يصح؛ لأن النوم ناقض، الكلام في السعي هو اللي مظنة نوم؛ لأنه يركب هذه العربة ويحتاج إلى وقت طويل، فهل يصح سعيه أو لا يصح؟ أما إذا كان النوم لا سيما وأن الطهارة لا تشترط لصحة السعي إذا كان متقطع والسعي مقصود، وكل شوط مقصود أنه يتعبد به هذا ما في إشكال، لكن الإشكال فيما لو نام السعي كله، فيما لو نام في المسعى، ركب العربية ونام يوم بغي ينزله العامل قال: خلاص وصلنا، وهو ما يدري كم سعى؟ هذا محل الإشكال، والشيخ عبد العزيز ﵀ سئل عن هذه المسألة وتوقف، توقف ﵀، ولو سئل عنها واحد من صغار الطلب ما تردد أن يجاوب، والله المستعان.
فالسؤال عن رجل نام السعي كله، ويأتينا فيمن وقف بعرفة وهو نائم هل يصح وقوفه أو لا يصح؟ مسألة تأتي -إن شاء الله تعالى-، والله المستعان.
طالب:. . . . . . . . .
تشترط؟ أي نعم؛ لأنه حابس؛ لأنه حابس تشترط لا سيما إذا كان نفل ويش المانع؟ لأنه حابس.
سم.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 377
هو لا سيما مع قوله: ((خذوا عني)) قوله ﵊: ((خذوا عني مناسككم)) هذا كلام مجمل دخل فيه الشروط، ودخل فيه الأركان، ودخل فيه الواجبات، ودخل فيه السنن، فهذا الأمر لا يأخذ منه وجوب شيء بعينه، بدليل أنه يدخل فيه أشياء وهي سنة إجماعاً، وهو كلام مجمل تبينه وتفصله النصوص الأخرى، كقوله ﵊: ((صلوا كما رأيتموني أصلي)).
طالب:. . . . . . . . .
دليل هذا مجمل، دليل مجمل، لا يعني وجوب شيء بعينه من مسائل الحج، كما أن قوله ﵊: ((صلوا كما رأيتموني أصلي)) لا يدل على وجوب جلسة الاستراحة مثلاً، ولا على وجوب رفع اليدين في الصلاة وهكذا، وقد رئي النبي ﵊ يفعل ذلك، فالمجمل يحتاج إلى بيان.
أقول: هذا الأمر العام مجمل لا يد على وجوب جميع ما فعله النبي ﵊ لأنه دخل فيه جميع الأنواع، دخل فيه الواجبات والشروط والأركان والسنن.
يقول: رجل حاضت زوجته فلم يطوف طواف الإفاضة فهل يجوز للزوج تأخير طواف الإفاضة إلى يوم عشرين حتى تطهر؟
ويش المانع؟ لا مانع من أن يؤخر الطواف حتى تطهر زوجته ويطوف معها.
يقول: من المعروف أن صيغة التلبية للقارن أن يقال: لبيك عمرة وحجاً فكيف يصح له أن يأتي فقط بطواف القدوم دون السعي فأين هي العمرة؟
دخلت العمرة في الحج، يعني لو لم يطوف للقدوم ويش المانع؟ لأن طواف القدوم سنة، ولو أخر إلى يوم عيد طاف وسعى للحج انتهى وهو قارن.
يقول: هل هناك فرق بين القارن والمفرد بالنسبة إلى طواف القدوم؟
لا فرق.
يقول: الساحة التي هي بعد المسعى من الخارج فهي داخل ضمن مسجد الحرام؟
لا، ليست داخلة ضمن المسجد؛ لأن المسعى ليس بداخل المسجد، فما وراه من باب أولى، نعم؟
سم.
طالب: بخصوص التفريق بين الطواف والوقوف بعرفة. . . . . . . . .؟
نعم.
طالب:. . . . . . . . .
أما الطواف فهو عبادة محضة، أقول: عبادة محضة، وفي وجه شبه كبير بينه وبين الصلاة، أما بالنسبة للوقوف فهو مشبه للمبيت ومشبه المبيت بمزدلفة ومنى، وهي محل نوم، نعم؟
سم.
طالب:. . . . . . . . .
مضاعفة إيش؟
طالب:. . . . . . . . .
كله، الحرم كله.
стр. 378
طالب:. . . . . . . . .
لا من الساحة ولا من المسعى.
سم.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين.
قال المصنف -رحمه الله تعالى-:
باب: صفة الحج والعمرة:
"يسن للمحلين بمكة الإحرام بالحج يوم التروية قبل الزوال منها، ويجزئ من بقية الحرم، ويبيت بمنى فإذا طلعت الشمس سار إلي عرفة، وكلها موقف إلا بطن عرنة، وسن أن يجمع بين الظهر والعصر، ويقف راكباً عند الصخرات وجبل الرحمة، ويكثر من الدعاء بما ورد.
إذا قلت: ويُكثرَ لا بد أن تقول: يقفَ.
طالب: إي نعم.
إما يكون استئناف، إن كان عطف انصب الجميع.
طالب: ويقفُ راكباً ...
يقفَ، يقفَ، أنت قلت: سن أن يجمعَ، إذاً سن أن يقفَ راكباً، نعم؟
طالب: مشكل بالضم. . . . . . . . .
إن كان استئناف استأنف الجميع، الباقي كله نستأنفه، نعم؟
وسن أن يجمع بين الظهر والعصر، ويقف راكباً عند الصخرات وجبل الرحمة، ويكثر من الدعاء مما ورد، ومن وقف ولو لحظة من فجر يوم عرفة إلي يوم النحر، وهو أهل له صح حجه وإلا فلا، ومن وقف نهاراً ودفع قبل الغروب ولم يعد قبله فعليه دم، ومن وقف ليلاً فقط فلا، ثم يدفع بعد الغروب إلي مزدلفةِ ...
مزدلفةَ.
إلى مزدلفة بسكينة، ويسرع في الفجوة، ويجمع بها بين العشاءين، ويبت بها، وله الدفع بعد نصف الليل، وقبله فيه دم كوصوله إليها بعد الفجر لا قبله، فإذا صلى الصبح أتى المشعر الحرام فرقاه، أو يقف عنده ويحمد الله ويكبره، ويقرأ: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ﴾ [(١٩٨) سورة البقرة] الآيتين، ويدعو حتى يسفر، فإذا بلغ محسراً أسرع رمية حجر، وأخذ الحصى وعدده سبعون بين الحمص والبندق، فإذا وصل إلي منى، وهي من وادي محسر إلي جمرة العقبة رماها بسبع حصيات متعاقبات، يرفع يده اليمنى حتى يرى بياضَ إبطه ...
بياضُ.
طالب: نعم.
يُرى بياضُ
طالب: أحسن الله إليكم:
стр. 379
حتى يرُى بياضُ إبطه، ويكبر مع كل حصاة، ولا يجزئ الرمي بغيرها ولا بها ثانياً ولا يقف، ويقطع التلبية قبلها، ويرمي بعد طلوع الشمس ويجزئ بعد نصف الليل، ثم ينحر هدياً إن كان معه، ويحلق أو يقصر من جميع شعره، وتقصر منه المرأة قدر أنملة، ثم قد حل له كل شيء إلا النساء، والحلاق والتقصير نسك، ولا يلزم بتأخيره دم، ولا بتقديمه على الرمي والنحر.
بركة، بركة، يكفي.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
إيش عنده؟
طالب:. . . . . . . . .
لا بأس، لا بأس، ما يخالف.
يقول -رحمه الله تعالى-:
"باب: صفة الحج والعمرة" أي الهيئة والكيفية التي تؤدى بها المناسك من حج وعمرة، والأصل في ذلك الكتاب والسنة، وهذا هو المقصود من كتاب المناسك، وصفة الحج جاءت مفصلة، حجة النبي ﵊ مفصلة في حديث جابر في صحيح مسلم وأبي داود وغيرهما، هذا هو المقصود في المناسك، هل المقصود من المناسك محظورات الإحرام أو المقصود أن المسلم المكلف يؤدي النسك على الوجه المشروع؟ نعم؟ هذا هو المقصود، ليس المقصود من كتاب المناسك وإن دخلت تبعاً محظورات الإحرام مثلاً.
يقول -رحمه الله تعالى-: "يسن للمحلين بمكة الإحرام بالحج يوم التروية قبل الزوال منها، ويجزئ من بقية الحرم ويبيت بمنى" المحل بمكة ويشمل ذلك الساكن من أهلها، والوافد عليها من متمتع حل من عمرته، كما يشمل غيرهم، هؤلاء يحرمون بالحج يوم التروية، وهو اليوم الثامن من ذي الحجة، سمي بذلك لأن الناس كانوا يتروون فيه الماء لما بعده؛ لأن أماكن هذه العبادات من المشاعر ليس فيها ماء، كانت خالية من الماء، فكانوا يتروون ويتزودون من الماء في اليوم الثامن، يتزودون ما يكفيهم لمنى وعرفة ومزدلفة؛ ولرجوعهم إلى منى وهكذا.
"قبل الزوال" ....
стр. 380
زاد المستقنع - كتاب المناسك (١١)
شرح قول المصنف: "ويكثر الدعاء بما ورد، ومن وقف ولو لحظة من فجر يوم عرفة إلى فجر يوم النحر وهو أهل له صح حجه وإلا فلا، ومن وقف نهاراً ودفع قبل الغروب ولم يعد قبله فعليه دم، ومن وقف ليلاً فقط فلا، ثم يدفع بعد الغروب إلى مزدلفة بسكينة، ويسرع في الفجوة، ويجمع بها بين العشاءين، ويبيت بها، وله الدفع بعد نصف الليل، وقبله فيه دم كوصوله إليها بعد الفجر لا قبله، فإذا صلى الصبح أتى المشعر الحرام فرقاه، أو يقف عنده، ويحمد الله ويكبره ... "
الشيخ/ عبد الكريم الخضير
قبل الزوال منها يعني من مكة، منها يعني من مكة، والأولى أن يحرم من المكان الذي هو نازل فيه، يقول شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى-: والسنة أن يحرم من الموضع الذي هو نازل فيه، وكذلك المكي يحرم من أهله يعني من بيته.
في صحيح مسلم من حديث جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((أقيموا حلالاً حتى إذا كان يوم التروية فأهلوا بالحج)) طوفوا بالبيت، وبين الصفاء والمروة، وقصروا، وأقيموا حلالاً، يقصد من؟ يقصد الصحابة الذين لم يسوقوا الهدي، هؤلاء إذا طافوا وسعوا وقصروا حلوا الحل كله، هكذا وجههم النبي ﵊ وبهذا أمرهم ﵊، والذي منعه من ذلك كونه ساق الهدي ﵊، الشاهد: ((حتى إذا كان يوم التروية فأهلوا بالحج)) يحرم يوم التروية يستوي في ذلك على ما تقدم بيانه واجد الهدي -هدي المتعة- وعادم الهدي، الذي يعدم الهدي ماذا عليه؟ صيام ثلاثة أيام وسبعة إذا رجع إلى أهله، متى يحرم عادم الهدي؟ ظاهر النص إذا كان يوم التروية فأهلوا بالحج، يشمل واجد الهدي وعادم الهدي، وهكذا امتثل الصحابة هذا الأمر فأهلوا بالحج يوم التروية، وفيهم الواجد وفيهم العادم.
إذاً كيف يتم صيام ثلاثة أيام في الحج وهم إنما أحرموا بالحج يوم التروية ضحى؟ ماذا بقي لهم من الأيام؟
طالب:. . . . . . . . .
الآن إذا أهلوا ضحى، لو صاموا اليوم الثامن صدق أنهم صاموا في الحج؟ والتاسع ...
طالب:. . . . . . . . .
حتى لو نوى من الليل قبل أن يحرم هل يصدق عليه أنه صامها في الحج؟
стр. 381
طالب: لا لأن حجه وإحرامه بدأ من نصف النهار الذي. . . . . . . . .
من نصف النهار، ولذا قال بعضهم: ينبغي أن يحرم متى؟ في اليوم السادس ليصوم السابع والثامن، أو السادس والسابع والثامن، ويبقى يوم عرفة مفطر، وعند الحنابلة يقولون: يحرم في اليوم السابع ليصوم السابع والثامن والتاسع؛ لتكون الأيام الثلاثة كلها في الحج، ظاهر وإلا مو بظاهر؟ لكن هل في الحديث في توجيه النبي ﵊ لصحابته الكرام ما يدل على هذا؟ ليس فيه دليل، أمرهم بأن يهلوا بالحج يوم التروية، وفيهم الواجد وفيهم العادم بلا شك، إذاً كيف يتم صيام ثلاثة أيام في الحج؟
طالب:. . . . . . . . .
أيام التشريق لا يجوز صيامها إلا إيش؟
طالب:. . . . . . . . .
لمن لم يستطع الهدي، وإلا فالأصل أن صيامها حرام، الآن لو صام الخامس والسادس والسابع قبل أن يحرم بالحج ما الحكم؟
طالب: على قول شيخ الإسلام صحيح.
المسألة مفترضة في متمتع وصل إلى مكة في اليوم الأول من ذي الحجة، طاف وسعى وقصر، أنتظر اليوم الثاني والثالث والرابع عله أن يجد الهدي ما وجد هدي قرر أن يصوم السادس والسابع والثامن قبل أن يحرم بالحج، صيامه إيش؟ مجزئ، لماذا؟
طالب:. . . . . . . . .
إيش؟
طالب:. . . . . . . . .
سبب الوجوب الإحرام بالعمرة، والارتباط الوثيق بين عمرة المتمتع وحجه معروف عند أهل العلم، نعم، في كلام شيخ الإسلام الذي لا نزاع فيه، وهذا سبق أن قررناه، إذاً له أن يصوم قبل أن يتلبس بالحج، وسبق أن ذكرنا القاعدة، قاعدة إيش؟ إذا كان للعبادة سبب وجوب ووقت وجوب فإنه يجوز فعلها بين السبب والوقت، نعم إجماع؟
طالب:. . . . . . . . .
بين السبب والوقت؟
طالب: بعد الوقت إجماعاً.
هين بعد الوقت إجماع، وقبله إجماع ما يجوز قبل السبب، لكن بينهما؟ محل خلاف، إذا أجزنا الصيام لماذا لا نجيز الأصل؟ إذا أجزنا البدل قبل التلبس بالإحرام لماذا لا نجيز البدل؟ الأصل اللي هو نحر الهدي؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
حتى يبلغ الهدي محله وإلا فالأصل لو على هذه القاعدة أنه يجوز، وهو وجه عند الحنفية، ورواية في مذهب أحمد.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 382
لا قبل ما يمنع، ما يمنع أن يصوم قبل أن يتلبس بالحج.
طالب:. . . . . . . . .
لا لأنه الأصل أن أيام التشريق يمنع الصيام فيها.
طالب:. . . . . . . . .
على كل حال من إحرامه بالعمرة التي ينوي التمتع بها إلى الحج هو دخل في الحج، ولذا لو قال: أريد أن أرجع أنا اعتمرت عمرة كاملة وحللت الحل كله فأريد أن أرجع، نقول: لا.
طالب: أنا أقصد شيء آخر غير أنه متلبس بالحج وهو ﴿حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ [(١٩٦) سورة البقرة] فيكون صيامه في الأيام التي يأمر فيها بالذبح فيكون هذا بلا خلاف؟
ليكون البدل له حكم المبدل؟
طالب: إي نعم.
ثم بعد ذلك يخرج إلى منى، بعد أن يحرم من مكانه الذي هو نازل فيه، يخرج إلى منى، قال جابر في حديثه الطويل: فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى فأهلوا بالحج، وركب رسول الله ﷺ فصلى بها الظهر والعصر، والمغرب والعشاء والفجر، ثم مكث قليلاً حتى طلعت الشمس.
صوم يوم عرفة حكمه؟ وهل هناك فرق بين المتنفل بصيامه الذي يرجو تكفير السنتين وبين عادم الهدي وإلا لا فرق؟ هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
شخص واجد للهدي وبيذحه يوم العيد، يقول: أبي أصوم عرفة من أجل أنه يكفر سنتين.
طالب:. . . . . . . . .
ويش هو؟
طالب: في فرق أنه حاج ....
وعلى هذا يصوم وإلا ما يصوم؟
طالب: لا يصوم.
وأنت شو تقول يا أشرف أنت.
طالب:. . . . . . . . .
نهي وإلا له أن يصوم؟
طالب: ورد فيه النهي يا شيخ، نهى النبي ﷺ أن يصوم ....
يوم عرفة بعرفة، ودرجته؟
طالب: أظنه ضعيف.
ضعيف لا تظنه، نعم ضيف، الحديث ضعيف، وعندنا التغريب بصوم يوم عرفة، والنبي ﵊ أفطر يوم عرفة.
طالب: بس يا شيخ ما في ما يعضد هذا الحديث الضعيف قضية تقوي الحاج ....
العلة ما تنهض للمنع، العلة بمفردها لا تنهض للمنع.
طالب:. . . . . . . . .
الأفضل ألا يصوم، لكن هل يحرم عليه أن يصوم؟ هل يأثم أن يصوم؟ نعم؟
طالب: طيب لو صام يا شيخ وتنشط وكذا يدرك الأجر سنتين وأجر الحج. . . . . . . . .
أما الشيخ ابن باز ﵀ فقد صرح بالتحريم، تحريم صوم يوم عرفة، وقال: إنه آثم.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 383
طيب، لا هنا أسهل من مكة، مكة حر، جلس بالهدى يوم بقي ساعة للغروب نزل الحرم.
طالب:. . . . . . . . .
لا لا، لا يشرع له الصيام، نعم، قوله: "ويجزئ الإحرام من بقية الحرم" مفهومه أن الإحرام بالحج لا يجزئ من الحل؛ لأنه قال: "ويجزئ من بقية الحرم" لأنه قال: "يسن للمحلين بمكة الإحرام بالحج يوم التروية منها" يعني من مكة "ويجزئ من بقية الحرم" مفهومه أن الإحرام لا يجزئ من الحل كما أن الإحرام بالعمرة لا يجزئ من الحرم.
طالب:. . . . . . . . .
تريث، تريث قليلاً، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
والله أقل أحواله الكراهة الشديدة، المشهور من المذهب أنه يجزئ أن يحرم بالحج من الحل، وعليه مشى الشارح البهوتي؛ لأنه حرف كلمة الماتن: "ويجزئ من بقية الحرم وغيره" نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
"ومن خارجه" نعم، المشهور من المذهب أنه يجزئ أن يحرم من الحل، وعليه مشى الشارح، والذي مشى عليه الماتن مفهومه أنه لا يجزئ، فكما أنه لا يجزئ إحرام المعتمر من الحرم، لا يجزئ إحرام المحرم من الحل.
стр. 384
قوله: "ويبيت في منى" كما فعل النبي ﵊، والمبيت بمنى سنة، يقول ابن المنذر: أجمعوا على أنه ليس على من بات ليلة عرفة خارجاً من منى شيء إذا وافى عرفة للوقت الذي يجب فيه الوقوف، فإذا طلعت الشمس سار إلى عرفة، وكلها موقف إلا بطن عرنة، إذا طلعت الشمس من يوم عرفة وقد صلى بمنى الأوقات كم؟ الخمسة، الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، إذا طلعت الشمس من يوم عرفة ومنى سار منها إلى عرفة، كما فعل النبي ﵊، في حديث جابر: "ثم مكث قليلاً -يعني منى- حتى طلعت الشمس، وأمر بقبة تضرب له بنمرة، فسار رسول الله ﷺ ولا تشك قريش إلا أنه واقف عند المشعر الحرام" يعني قريش لا تشك أن النبي ﵊ لن يتجاوز مزدلفة، ولن يخرج عن الحرم، كما كانت تصنع في الجاهلية، هم لا يخرجون من الحرم؛ لأنهم يزعمون أنهم هم أهل الحرم، وهم الحمس وغيرهم ينبغي أن يخرج إلى الحرم، لكن هم لا ينبغي لهم أن يخرجوا من الحرم لأنهم أهله "فأجاز رسول الله ﷺ حتى أتى عرفة فوجد القبة قد ضربت له بنمرة" وفعل النبي ﵊ الوقوف بعرفة قبل الهجرة لما حج حجته الأولى التي قبل فرض الحج وهي التي من بقايا دين إبراهيم قبل أن يأمر بالحج وقف بعرفة، ولذا لم وجده جبير بن مطعم واقف بعرفة استنكر، وهذا قبل أن يسلم جبير بن مطعم؛ لأنه أضل بعيره فوجده بعرفة، وجد النبي ﵊ واقف بعرفة، استنكر قال: ما بال هذا وهو من الحمس، على كل حال أجاز رسول الله ﷺ حتى أتى عرفة فوجد القبة قد ضربت له بنمرة، فنزل بها حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصوى فرحلت له فأتى بطن الوادي فخطب الناس، وقال: ((إن دماءكم وأموالكم)) ... إلى آخره.
وكلها ... هاه؟
طالب:. . . . . . . . . مكان المسجد الآن.
إي نعم إيه مسجد نمرة، وكلها موقف إلا بطن عرنة، كلها أي عرفة موقف إلا بطن عرنة، الاستثناء هذا متصل وإلا منقطع؟ وعرفة كلها موقف إلا بطن عرنة، متصل وإلا منقطع؟ يعني عرنة من عرفة؟
طالب:. . . . . . . . . قول مالك.
стр. 385
سبحان الله، أنا أقول: الاستثناء متصل وإلا منقطع؟ إن قلنا: إنها ليست من عرفة فالاستثناء منقطع، وإذا قلنا: أنها من عرفة قلنا: الاستثناء متصل.
وعرفنا رأي الجمهور، وأن عرنة ليست من عرفة، ولذا لا يجزئ الوقوف فيها، بينما الإمام مالك ﵀ يقول: يجزئ الوقوف في بطن عرنة، وهي من عرفة، ولذا استثنت، ولو لم تكن من عرفة ما استثنيت، ما استثنى مزدلفة، ((ارفعوا عن مزدلفة)) ما يمكن يقول كذا، نعم؛ لأنه لا يلتبس الأمر، على كل حال رأي الجمهور أن الوقوف لا يجزئ في بطن عرنة، وأنها ليست من عرفة، والإمام مالك .. ، ورأي الجمهور هذا نقله ابن هبيرة في الإفصاح عن الأئمة الأربعة، بما فيهم مالك، لكن ابن رشد نقل عن الإمام مالك أن حجه تام، يعني من وقف ببطن عرنة حجه تام، ووقوفه صحيح، لكن يلزمه دم، لماذا؟ لأنه خالف الأمر، ((ارفعوا عن بطن عرنة)) خالف الأمر فلزمه دم، وعرنة من عرفة فيجزئ الوقوف، وحينئذٍ يكون الحج تاماً على رأي الإمام مالك.
ابن هبيرة حكى اتفاق الأئمة الأربعة، وابن رشد نقل عن مالك أنه حجه تام وعليه دم، نقبل قول هذا أو هذا؟ من غير الرجوع إلى كتب أخرى؟
طالب:. . . . . . . . .
ابن رشد، لماذا؟ لأنه مالكي، وهو أعرف بمذهبه.
حديث جبير بن مطعم: ((عرفت كلها موقف))، ((ارفعوا عن بطن عرنة)) مخرج في ابن ماجه من حديث جابر، وعند أحمد وابن حبان من حديث جبير بن مطعم، ابن حبان والحاكم أيضاً من حديث ابن عباس، وهو صحيح أيضاً بمجمع طرقه.
يقول: "ويسن أن يجمع بها بين الظهر والعصر، أو ويسن أو سن على اختلاف النسخ، أن يجمع بها بين الظهر والعصر ويقف راكباً عند الصخرات وجبل الرحمة، ويكثر الدعاء مما ورد.
طالب:. . . . . . . . .
إذا استأنف من جديد الواو استئنافية لا بأس.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 386
إيه ويش المانع؟ هو يتحدث عن الوقوف راكباً بغض النظر عن السنية، الجمع بين الصلاتين هناك الظهر والعصر نص المؤلف على أنه سنة، وبيّن الشارح أن ذلك إنما هو لمن له أن يجمع وهو المسافر والمعذور، وهذا بناء على أن الجمع سببه إيش؟ السفر، سببه السفر، ولذا قال: لمن له أن يجمع، ومعروف أن الذي له أن يجمع هو المسافر والمعذور كالمريض مثلاً، الحنفية عندهم يشرع الجمع للجميع، لمن هو من عرفة مسافة قصر أو أقل أو أكثر، لماذا؟ لأنه نسك، سبب الخلاف أن النبي ﵊ لم يأمر أحد بالإتمام لا في عرفة ولا في مزدلفة، الجمع الهائل الذين صلوا معه في عرفة ومزدلفة ما حفظ عنه أنه قال: "أتموا فإنا قوم سفر" قال ذلك متى؟ بمكة، قال ذلك بمكة، فدل ذلك على أن أهل مكة بمكة لا يجوز لهم أن يجمعوا، لكن في المشاعر لهم أن يجمعوا، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀.
طالب:. . . . . . . . .
كل صلاة بدون جمع إيه.
طالب:. . . . . . . . .
المسافر يقصر.
طالب:. . . . . . . . .
على كل حال كل على مذهبه الذي لا يجيز للمسافر، نعم، الذي لا يجيز للمقيم، وهؤلاء أهل منى في حكم المقيم إيش تبعد عن مكة؟ ما تبعد شيء، نعم، كل على مذهبه، المقصود الجمع الذي هو في عرفة، وفي مزدلفة، جمع النبي ﵊ بالجميع، ولم يحفظ عنه أنه قال: أتموا، ولا قال لهم: وقتوا صلواتكم، كل صلاة في وقتها.
طالب:. . . . . . . . .
هذا اختيار شيخ الإسلام –﵀، وما دام ما حفظ والجمع هائل كبير، والناس مطلوب منهم أن يتفرغوا للعبادة في هذا اليوم وهذه الليلية، لعله له وجه قوي -إن شاء الله تعالى-، نعم.
يقول: "ويقف راكباً عند الصخرات وجبل الرحمة" تلاحظون يا الإخوان أننا ماشين في الشرح مشي حثيث، ما هو بعلى ما بدأنا به الكتاب نعم، لماذا؟ لأنه الوقت داهمنا.
стр. 387
قوله: "ويقف راكباً عند الصخرات وجبل الرحمة" في حديث جابر: ثم أذن ثم أقام فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر، ولم يصل بينهما شيئاً، ثم ركب رسول الله ﷺ حتى أتى الموقف، فجعل بطن ناقته القصوى إلى الصخرات، وجعل حبل المشاة بين يديه، حبل المشاة إيش؟ مجتمعه، واستقبل القبلة ...
طالب:. . . . . . . . .
لا، تجي جمع المشاة؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا، هذا في حديث جابر، وجعل حبل المشاة بين يديه، واستقبل القبلة فلم يزل واقفاً حتى غربت الشمس وذهبت السفرة قليلاً .. الحديث، والوقوف راكباً أفضل لفعله ﵊، لا سيما إن كان الحاج ممن يحتاج الناس إلى رؤيته لكونه ممن يقتدى به، هذا أيضاً مربوط بطاقة الدابة وتحملها، أما إذا كان الشخص لا تطيقه الدابة يقال له: مشروع أن تقف راكب! وبعض الناس لا تطيقه الدابة، ويش تقول يا أبا عبد الله؟
طالب:. . . . . . . . .
أنت أفترض أن المسألة مسألة دواب.
طالب:. . . . . . . . .
ما يدخلين ذولا.
طالب:. . . . . . . . .
نعم، ولا يشرع صعود الجبل الذي يسميه الناس جبل الرحمة، ويقال له: إلال على وزن هلال، استحبه الطبري والماوردي، ولا دليل معهما، الناس يسمونه جبل الرحمة ولا يعرف خبر مرفوع يثبت هذه التسمية.
يقول: "ويكثر من الدعاء مما ورد" لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً: ((خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير)) مخرج في المسند والترمذي، وهو حسن بشواهده، ويستحب للحاج في هذا الوقف العظيم أن يجتهد في الذكر والدعاء والتضرع، وأن يرفع يديه حال الدعاء، وإن لبى أو قرأ شيئاً من القرآن لأنه هو أفضل الأذكار فحسن، ويسن أن يكثر مما جاء في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: ((لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير)) الآن ويش الارتباط بين قوله: ((خير الدعاء دعاء يوم عرفة ... وخير ما قلت)) يعني في هذا اليوم وفي غيره الجملة لها ارتباط بما قلبها أو مستقلة؟
стр. 388
طالب: استشهاد العلماء بها يدل على أن المقصود بها أنها مرتبطة. . . . . . . . . عرفة.
الحديث: ((خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له)) .. إلى آخره، يعني خير ما قلت في هذا اليوم أو خير ما قلت مطلقاً؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم مطلقاً، مطلقاً، إذاً الحاج لا يقولها في عرفة أو يقولها من باب أولى إذا كان خير مطلقاً؟ يقولها من باب أولى.
طالب:. . . . . . . . .
نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
ويش رأيك؟
طالب: لأنه يا شيخ في الحديث ما ورد. . . . . . . . . يحي ويميت في العشر ثابتة وفي المائة غير ثابتة.
نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
يدعو ويتضرع ويكثر من الأذكار، وقراءة القرآن، يكثر من هذا كله.
طالب:. . . . . . . . .
إيه، يا الله هات.
طالب:. . . . . . . . . لكن أقصد لو أراد أن يقول: كل عبادة في وقتها أفضل يكون هذا الذكر والدعاء أفضل من قراءة القرآن ... هذا وقتها.
((خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي)) لكن تنوع العبادات مطلوب، المقصود أن يلهج بذكر الله ودعائه، والثناء عليه.
طالب:. . . . . . . . .
يدعو ويهلل ويقرأ القرآن، والقرآن أفضل الأذكار، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
والله الناس كل ميسر لما خلق له، إذا وجد من يتولى خدمة الحجيج بإطعام الطعام، وسقي الماء، وإضلال من لا يجد مأوى، وإيواء الناس هذا نفعه متعدي، ويرجى أن يفوز بأفضل الأجرين، أو بأعظم الأجرين مثل هذا، لأن هذا متعدي، لكن إذا لم يكن من هذا النوع، أو كان من هذا النوع وأراد أن ينوع يأتي بهذا وهذا لا شك أنه أفضل، تنوع العبادات مطلوب شرعاً، وقرره أهل العلم في رسائل.
طالب. . . . . . . . . وهل وقف النبي ﷺ . . . . . . . . . يعني من بعد الخطبة. . . . . . . . . وقف يدعو.
هذا المعروف.
стр. 389
يقول: "ومن وقف ولو لحظة من فجر يوم عرفة إلى فجر يوم النحر وهو أهل له صح حجه وإلا فلا" من فجر يوم عرفة إلى فجر يوم النحر، من وقف يعني حصل ووجد بعرفة ولو لحظة، ولو كان مرور في طريقه بالسيارة على الإسفلت، نعم ولو لحظة أو نائماً عند الجمهور، ولو كان نائم، مر والناس حجاج، مروا بعرفة مرور على السيارة وواحد منهم نائم وهو حاج، ولو نائماً عند جمهور العلماء وعند أبي ثور لا يجزئ لا يجزئ النائم، لماذا؛ لأن الوقوف عبادة لا بد فيها من إرادة، استدلال الجمهور ما سيأتي في حديث عروة بن مضرس حينما جاء من جبل طيء قال: أتيت رسول الله ﷺ بمزدلفة حين خرج إلى الصلاة فقلت: يا رسول الله إن جئت من جبل طيء، أكللت راحلتي، وأتعبت نفسي، والله ما تركت من جبل إلا ووقفت عليه، فهلي من حج؟ فقال رسول الله ﷺ : ((من شهد صلاتنا، ووقف معنا حتى ندفع، وقد وقف قبل ذلك بعرفة ليلاً أو نهاراً فقد تم حجه)) رواه الخمسة، وصححه الترمذي، الشاهد منه؟
طالب: ليلاً أو نهاراً.
طالب: القصد منه، هذا هو القصد.
هو ما ترك جبل إلا ووقف عنده، لكن هل معنى هذا أن أجيز حج عروة بن مضرس، حجه صح وإلا ما صح؟ هل في الحديث ما يدل على أنه مر بعرفة؟ هو ما ترك جبل إلا وقف عنده.
طالب:. . . . . . . . .
ما هو بأكيد، ما هو بأكيد، يجئ من طيء ولا يمر بعرفة.
طالب: إذاً يكون جواب النبي ﷺ تشريع ولم يقصد تصحيح حجه.
نعم، ما في الخبر ما يدل على أن حجه صح أو لم يصح؛ لأنه ما ترك جبل إلا ووقف فيه، واحتمال أن يكون جبل إلال الذي يسمى جبل الرحمة، نعم من هذه الجبال، فالرسول ﵊ في حديثه صحح من وقف عند هذا الجبل ولم يقصد، يعني لو افترضنا أن عروة بن مضرس وقف عند هذا الجبل مع غيره من الجبال التي مر فيها ألا ينطبق عليه قوله ﵊، وقد وقف قبل ذلك ساعة من ليل أو نهار؟ ينطبق عليه، إذاً القصد غير معتبر، وهذا الذي يستدل به أهل العلم على أن النائم يصح وقوفه بعرفة يعني مجرد وجوده بعرفة.
طالب:. . . . . . . . .
إيه، وقف وإلا بطريقه، يعني ما وقف.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 390
مقتضى قولهم: إن الهوى له حكم القرار، يصح حجه، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
مقتضى قولهم، لكن هناك مقاصد، مقاصد من التشريع قد يغفل عنها الممتثل لهذه الشرائع فكونه يمر بطائرة نقول: حج، أو يصدق عليه عرفاً أنه وقف بعرفة، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب: إذا أوقف الطائرة.
ما وقف، الطيارة تمشي ألف على سماء عرفة، ما هم يقولون: يكفي ولو لحظة، ولو ماراً بها، ولو جاهلاً ولو نائماً.
طالب: أقول: يا شيخ إذا كان. . . . . . . . .
لكنه أهل للحج يعني مسلم مكلف عاقل، محرم، نعم؟
طالب: طيب إذا كان قال: خلاص أنتم تقولوا: ما أوقفت خلاص با أوقف .... دقيقتين خمس دقائق.
لا، لا، هم ما قالوا له: أوقف، ولو ماراً، اسمع "وكذلك المار والجاهل أنها عرفة" مر وهو ما يدري أنها عرفة.
طالب: يا شيخ هل مثل. . . . . . . . .
حقيقة قول أبي ثور أنه لا يجزئ في مثل هذا الصورة الوقوف؛ لأنها عبادة لا بد فيها من قصد وإرادة ...
طالب: نناقش قول. . . . . . . . . عروة بن. . . . . . . . . يحتمل أنه وقف في كل جبل ينوي بذلك ليسأل الرسول فيما بعد لأنه ما يدري. . . . . . . . . فيحتمل أنه قصد وهذه مناقشة. . . . . . . . . وليس فيه صراحة أنه ... لأنه هو سأل الرسول. . . . . . . . . معتني بكل جبل يقف عليه؟
اللهم صل على محمد.
المقصود أن البني ﵊ ما استفصل، ما استفصل منه.
طالب:. . . . . . . . .
لكن ما استفصل منه، هل أنت قصدت جبل بعينه أن تقف عنده؟
طالب: قصدها كلها ليكون واحد منها.
لكن هو جبل من طلع من طيء وكل جبل يقف عنده افترض هذا.
طالب:. . . . . . . . .
يعني القصد العام يجزئ يكفي بمثل هذا، ولا يلزم القصد الخاص، على كل حال هذا قول الجمهور، الوقوف عند الحنابلة كما نص عليه المؤلف من فجر يوم عرفة إلى فجر يوم النحر، يعني لو قال: أصلي الفجر بعرفة وأستمر أطلع، يكفي وإلا ما يكفي؟ من فجر يوم عرفة إلى فجر يوم النحر.
طالب:. . . . . . . . .
الكلام على الإجزاء، كونه يلزمه ما يلزمه هذا يجئ تفصيله.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
следующие страницы →