Полный текст (562 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.
стр. 386
إيه ويش المانع؟ هو يتحدث عن الوقوف راكباً بغض النظر عن السنية، الجمع بين الصلاتين هناك الظهر والعصر نص المؤلف على أنه سنة، وبيّن الشارح أن ذلك إنما هو لمن له أن يجمع وهو المسافر والمعذور، وهذا بناء على أن الجمع سببه إيش؟ السفر، سببه السفر، ولذا قال: لمن له أن يجمع، ومعروف أن الذي له أن يجمع هو المسافر والمعذور كالمريض مثلاً، الحنفية عندهم يشرع الجمع للجميع، لمن هو من عرفة مسافة قصر أو أقل أو أكثر، لماذا؟ لأنه نسك، سبب الخلاف أن النبي ﵊ لم يأمر أحد بالإتمام لا في عرفة ولا في مزدلفة، الجمع الهائل الذين صلوا معه في عرفة ومزدلفة ما حفظ عنه أنه قال: "أتموا فإنا قوم سفر" قال ذلك متى؟ بمكة، قال ذلك بمكة، فدل ذلك على أن أهل مكة بمكة لا يجوز لهم أن يجمعوا، لكن في المشاعر لهم أن يجمعوا، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀.
طالب:. . . . . . . . .
كل صلاة بدون جمع إيه.
طالب:. . . . . . . . .
المسافر يقصر.
طالب:. . . . . . . . .
على كل حال كل على مذهبه الذي لا يجيز للمسافر، نعم، الذي لا يجيز للمقيم، وهؤلاء أهل منى في حكم المقيم إيش تبعد عن مكة؟ ما تبعد شيء، نعم، كل على مذهبه، المقصود الجمع الذي هو في عرفة، وفي مزدلفة، جمع النبي ﵊ بالجميع، ولم يحفظ عنه أنه قال: أتموا، ولا قال لهم: وقتوا صلواتكم، كل صلاة في وقتها.
طالب:. . . . . . . . .
هذا اختيار شيخ الإسلام –﵀، وما دام ما حفظ والجمع هائل كبير، والناس مطلوب منهم أن يتفرغوا للعبادة في هذا اليوم وهذه الليلية، لعله له وجه قوي -إن شاء الله تعالى-، نعم.
يقول: "ويقف راكباً عند الصخرات وجبل الرحمة" تلاحظون يا الإخوان أننا ماشين في الشرح مشي حثيث، ما هو بعلى ما بدأنا به الكتاب نعم، لماذا؟ لأنه الوقت داهمنا.
стр. 387
قوله: "ويقف راكباً عند الصخرات وجبل الرحمة" في حديث جابر: ثم أذن ثم أقام فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر، ولم يصل بينهما شيئاً، ثم ركب رسول الله ﷺ حتى أتى الموقف، فجعل بطن ناقته القصوى إلى الصخرات، وجعل حبل المشاة بين يديه، حبل المشاة إيش؟ مجتمعه، واستقبل القبلة ...
طالب:. . . . . . . . .
لا، تجي جمع المشاة؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا، هذا في حديث جابر، وجعل حبل المشاة بين يديه، واستقبل القبلة فلم يزل واقفاً حتى غربت الشمس وذهبت السفرة قليلاً .. الحديث، والوقوف راكباً أفضل لفعله ﵊، لا سيما إن كان الحاج ممن يحتاج الناس إلى رؤيته لكونه ممن يقتدى به، هذا أيضاً مربوط بطاقة الدابة وتحملها، أما إذا كان الشخص لا تطيقه الدابة يقال له: مشروع أن تقف راكب! وبعض الناس لا تطيقه الدابة، ويش تقول يا أبا عبد الله؟
طالب:. . . . . . . . .
أنت أفترض أن المسألة مسألة دواب.
طالب:. . . . . . . . .
ما يدخلين ذولا.
طالب:. . . . . . . . .
نعم، ولا يشرع صعود الجبل الذي يسميه الناس جبل الرحمة، ويقال له: إلال على وزن هلال، استحبه الطبري والماوردي، ولا دليل معهما، الناس يسمونه جبل الرحمة ولا يعرف خبر مرفوع يثبت هذه التسمية.
يقول: "ويكثر من الدعاء مما ورد" لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً: ((خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير)) مخرج في المسند والترمذي، وهو حسن بشواهده، ويستحب للحاج في هذا الوقف العظيم أن يجتهد في الذكر والدعاء والتضرع، وأن يرفع يديه حال الدعاء، وإن لبى أو قرأ شيئاً من القرآن لأنه هو أفضل الأذكار فحسن، ويسن أن يكثر مما جاء في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: ((لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير)) الآن ويش الارتباط بين قوله: ((خير الدعاء دعاء يوم عرفة ... وخير ما قلت)) يعني في هذا اليوم وفي غيره الجملة لها ارتباط بما قلبها أو مستقلة؟
стр. 388
طالب: استشهاد العلماء بها يدل على أن المقصود بها أنها مرتبطة. . . . . . . . . عرفة.
الحديث: ((خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له)) .. إلى آخره، يعني خير ما قلت في هذا اليوم أو خير ما قلت مطلقاً؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم مطلقاً، مطلقاً، إذاً الحاج لا يقولها في عرفة أو يقولها من باب أولى إذا كان خير مطلقاً؟ يقولها من باب أولى.
طالب:. . . . . . . . .
نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
ويش رأيك؟
طالب: لأنه يا شيخ في الحديث ما ورد. . . . . . . . . يحي ويميت في العشر ثابتة وفي المائة غير ثابتة.
نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
يدعو ويتضرع ويكثر من الأذكار، وقراءة القرآن، يكثر من هذا كله.
طالب:. . . . . . . . .
إيه، يا الله هات.
طالب:. . . . . . . . . لكن أقصد لو أراد أن يقول: كل عبادة في وقتها أفضل يكون هذا الذكر والدعاء أفضل من قراءة القرآن ... هذا وقتها.
((خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي)) لكن تنوع العبادات مطلوب، المقصود أن يلهج بذكر الله ودعائه، والثناء عليه.
طالب:. . . . . . . . .
يدعو ويهلل ويقرأ القرآن، والقرآن أفضل الأذكار، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
والله الناس كل ميسر لما خلق له، إذا وجد من يتولى خدمة الحجيج بإطعام الطعام، وسقي الماء، وإضلال من لا يجد مأوى، وإيواء الناس هذا نفعه متعدي، ويرجى أن يفوز بأفضل الأجرين، أو بأعظم الأجرين مثل هذا، لأن هذا متعدي، لكن إذا لم يكن من هذا النوع، أو كان من هذا النوع وأراد أن ينوع يأتي بهذا وهذا لا شك أنه أفضل، تنوع العبادات مطلوب شرعاً، وقرره أهل العلم في رسائل.
طالب. . . . . . . . . وهل وقف النبي ﷺ . . . . . . . . . يعني من بعد الخطبة. . . . . . . . . وقف يدعو.
هذا المعروف.
стр. 389
يقول: "ومن وقف ولو لحظة من فجر يوم عرفة إلى فجر يوم النحر وهو أهل له صح حجه وإلا فلا" من فجر يوم عرفة إلى فجر يوم النحر، من وقف يعني حصل ووجد بعرفة ولو لحظة، ولو كان مرور في طريقه بالسيارة على الإسفلت، نعم ولو لحظة أو نائماً عند الجمهور، ولو كان نائم، مر والناس حجاج، مروا بعرفة مرور على السيارة وواحد منهم نائم وهو حاج، ولو نائماً عند جمهور العلماء وعند أبي ثور لا يجزئ لا يجزئ النائم، لماذا؛ لأن الوقوف عبادة لا بد فيها من إرادة، استدلال الجمهور ما سيأتي في حديث عروة بن مضرس حينما جاء من جبل طيء قال: أتيت رسول الله ﷺ بمزدلفة حين خرج إلى الصلاة فقلت: يا رسول الله إن جئت من جبل طيء، أكللت راحلتي، وأتعبت نفسي، والله ما تركت من جبل إلا ووقفت عليه، فهلي من حج؟ فقال رسول الله ﷺ : ((من شهد صلاتنا، ووقف معنا حتى ندفع، وقد وقف قبل ذلك بعرفة ليلاً أو نهاراً فقد تم حجه)) رواه الخمسة، وصححه الترمذي، الشاهد منه؟
طالب: ليلاً أو نهاراً.
طالب: القصد منه، هذا هو القصد.
هو ما ترك جبل إلا ووقف عنده، لكن هل معنى هذا أن أجيز حج عروة بن مضرس، حجه صح وإلا ما صح؟ هل في الحديث ما يدل على أنه مر بعرفة؟ هو ما ترك جبل إلا وقف عنده.
طالب:. . . . . . . . .
ما هو بأكيد، ما هو بأكيد، يجئ من طيء ولا يمر بعرفة.
طالب: إذاً يكون جواب النبي ﷺ تشريع ولم يقصد تصحيح حجه.
نعم، ما في الخبر ما يدل على أن حجه صح أو لم يصح؛ لأنه ما ترك جبل إلا ووقف فيه، واحتمال أن يكون جبل إلال الذي يسمى جبل الرحمة، نعم من هذه الجبال، فالرسول ﵊ في حديثه صحح من وقف عند هذا الجبل ولم يقصد، يعني لو افترضنا أن عروة بن مضرس وقف عند هذا الجبل مع غيره من الجبال التي مر فيها ألا ينطبق عليه قوله ﵊، وقد وقف قبل ذلك ساعة من ليل أو نهار؟ ينطبق عليه، إذاً القصد غير معتبر، وهذا الذي يستدل به أهل العلم على أن النائم يصح وقوفه بعرفة يعني مجرد وجوده بعرفة.
طالب:. . . . . . . . .
إيه، وقف وإلا بطريقه، يعني ما وقف.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 390
مقتضى قولهم: إن الهوى له حكم القرار، يصح حجه، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
مقتضى قولهم، لكن هناك مقاصد، مقاصد من التشريع قد يغفل عنها الممتثل لهذه الشرائع فكونه يمر بطائرة نقول: حج، أو يصدق عليه عرفاً أنه وقف بعرفة، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب: إذا أوقف الطائرة.
ما وقف، الطيارة تمشي ألف على سماء عرفة، ما هم يقولون: يكفي ولو لحظة، ولو ماراً بها، ولو جاهلاً ولو نائماً.
طالب: أقول: يا شيخ إذا كان. . . . . . . . .
لكنه أهل للحج يعني مسلم مكلف عاقل، محرم، نعم؟
طالب: طيب إذا كان قال: خلاص أنتم تقولوا: ما أوقفت خلاص با أوقف .... دقيقتين خمس دقائق.
لا، لا، هم ما قالوا له: أوقف، ولو ماراً، اسمع "وكذلك المار والجاهل أنها عرفة" مر وهو ما يدري أنها عرفة.
طالب: يا شيخ هل مثل. . . . . . . . .
حقيقة قول أبي ثور أنه لا يجزئ في مثل هذا الصورة الوقوف؛ لأنها عبادة لا بد فيها من قصد وإرادة ...
طالب: نناقش قول. . . . . . . . . عروة بن. . . . . . . . . يحتمل أنه وقف في كل جبل ينوي بذلك ليسأل الرسول فيما بعد لأنه ما يدري. . . . . . . . . فيحتمل أنه قصد وهذه مناقشة. . . . . . . . . وليس فيه صراحة أنه ... لأنه هو سأل الرسول. . . . . . . . . معتني بكل جبل يقف عليه؟
اللهم صل على محمد.
المقصود أن البني ﵊ ما استفصل، ما استفصل منه.
طالب:. . . . . . . . .
لكن ما استفصل منه، هل أنت قصدت جبل بعينه أن تقف عنده؟
طالب: قصدها كلها ليكون واحد منها.
لكن هو جبل من طلع من طيء وكل جبل يقف عنده افترض هذا.
طالب:. . . . . . . . .
يعني القصد العام يجزئ يكفي بمثل هذا، ولا يلزم القصد الخاص، على كل حال هذا قول الجمهور، الوقوف عند الحنابلة كما نص عليه المؤلف من فجر يوم عرفة إلى فجر يوم النحر، يعني لو قال: أصلي الفجر بعرفة وأستمر أطلع، يكفي وإلا ما يكفي؟ من فجر يوم عرفة إلى فجر يوم النحر.
طالب:. . . . . . . . .
الكلام على الإجزاء، كونه يلزمه ما يلزمه هذا يجئ تفصيله.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 391
لا، لا، افرض أنه طلع صلى الفجر بعرفة، وطلع مسك عرفة من أولها إلى آخرها وجلس بمزدلفة، أفطر بمزدلفة، افطر الساعة سبعة الصبح بمزدلفة.
طالب:. . . . . . . . .
جلس إلى أن أصبح الفجر الثاني، جلس بمزدلفة أكثر الناس ثلاث مرات، ولا انصرف إلا بعد الناس من مزدلفة.
طالب:. . . . . . . . . فجر عرفة إلى فجر يوم النحر بعرفة. . . . . . . . .
لا، لا، هو هذا وقت الوقوف عنده، وقت الوقوف يستمر من فجر يوم عرفة إلى فجر يوم النحر، مثلما إذا قلنا: وقت العشاء من مغيب الشفق إلى طلوع الفجر على قول، هل نقول: إنه لازم يصلي العشاء من يكبر تكبيرة الإحرام من مغيب الشفق ولا يسلم. . . . . . . . .؟ ما يلزم.
طالب:. . . . . . . . .
إيه، إذاً هو صلى هذا الشخص صلى مع مغيب الشفق، وهذا وقف مع طلوع الفجر يوم عرفة وطلع، طلع راح مزدلفة على شان يجلس يوم كامل من صلاة الفجر إلى صلاة الفجر هناك.
طالب:. . . . . . . . . ما يكون جزء من الليل ....
خلِّ مسألة .. ، المسألة يجزئ وإلا ما يجزئ؟
طالب:. . . . . . . . .
ما أنت بمقتنع لكن. . . . . . . . .
طالب:. . . . . . . . .
على كل حال الوقوف عند الحنابلة من فجر يوم عرفة إلى فجر يوم النحر، كما قال المؤلف ودليلهم وعمدتهم حديث عروة بن مضرس؛ لأنه يقول: ((وقد وقف قبل ذلك بعرفة ليلاً أو نهاراً)) وفي رواية: ((أية ساعة من ليل أو نهار)) وحينئذٍ إذا وقف بعد طلوع الفجر من يوم عرفة صح أنه وقف بعرفة نهاراً، وحينئذٍ يجزئ.
طالب: لكن هناك نهي عن أن ينصرف قبل الغروب ....
تجئ مسألة أخرى هذه، مسألة منفكة، يجزئ وإلا ما يجزئ؟ عندهم يجزئ الحنفية، والشافعية قالوا: من بعد زوال الشمس من يوم عرفة لا يصح الوقوف قبل الزوال؛ لأن النبي ﵊ انتظر لم يدخل عرفة إلا بعد الزوال، وقال: ((خذوا عني مناسككم)) الإمام مالك يقول: لا يبدأ وقت الوقوف الركن إلا بعد غروب الشمس، إيش معنى هذا؟
طالب: على قوله: لا يجزئ.
على قول من؟
طالب: الإمام مالك.
ويش هو اللي ما يجزئ؟
طالب: وقوفه في الصباح.
وعلى قول الحنفية ولا قول الشافعية.
طالب: أي نعم لأنه من بعد الظهر.
стр. 392
إيه، عند الإمام مالك لا يبدأ وقت الوقوف الركن إلا بعد غروب الشمس؛ لحديث عبد الرحمن بن يعمر ﵁ أن ناس من نجد أتوا رسول الله ﷺ وهو بعرفة فسألوه، فأمر منادي ينادي: ((الحج عرفة، من جاء ليلة جمع قبل الطلوع فقد أدرك)) رواه الخمسة وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم ((من جاء ليلة جمع قبل الطلوع فقد أدرك)) يعني كونه يجزئ الوقوف بعد غروب الشمس يجزئ ليلة العيد؟ ليلة جمع، يجزئ الوقوف بعرفة، هل يعني هذا أنه هو الوقت المفترض للوقوف؟ لا، الرسول ﵊ حج، ووقف بعرفة نهاراً من الزوال إلى أن غربت الشمس، وذهبت الصفرة قليلاً.
قوله: "وهو أهل لذلك" أي أهل للحج بأن يكون مسلماً محرماً ليس بسكران ولا مجنون، لأن الكافر لا تصح منه العبادة، وغير المحرم ليس أهلاً للحج، والسكران والمجنون لا يعتبر وقوفهما لعدم صحة النية منه، والنائم تقدم أنه إيش يصح وقوفه، المغمى عليه ...
طالب:. . . . . . . . .
لا أنا أقول: ما بعد جئت عند المغمى عليه، إحنا قررنا أن المجنون والسكران لا يصح وقوفهما، النائم قرر أهل العلم أنه يصح وقوفه، المغمى عليه يلحق بالنائم أو بالمجنون.
طالب:. . . . . . . . .
نعم، هم يفرقون بالنسبة للصلاة بين ما كان ثلاثة أيام فأكثر، وما كان دون ذلك، فإن كان ثلاثة أيام فأكثر فيلحق بإيش؟ بالمجنون، إذا كان أقل فهو ملحق بالنائم، وعلى هذا إذا أغمي عليه أدخل العناية ثلاثة أيام أربعة أيام يأمر بالقضاء؟
طالب:. . . . . . . . .
لا يأمر بالقضاء، لكن يومين؟ يأمر بالقضاء، هل المغمى عليه ملحق بالنائم فيصح وقوفه أو يلحق بالمجنون فلا يصح؟ الحنابلة والشافعية على أنه محلق بالمجنون فلا يصح وقوفه، نعم، وعند أبي حنفية ومالك ملحق بالنائم فيصح وقوفه.
стр. 393
قوله: "صح حجه" لأنه حصل بعرفة في زمن الوقوف، يعني وإن لم يكن كذلك فلا يصح حجه لفوات وقت الوقوف المعتد به، هنا يقول: "ومن وقف نهاراً ودفع قبل الغروب ولم يعد قبله فعليه دم، ومن وقف ليلاً فقط فلا" من وقف بعرفة نهاراً تحرى السنة، ما دخل عرفة إلا بعد أن صلى الجمع الظهر والعصر، ودخل بعد الزوال، نعم، وجلس فيها إلى قبيل الغروب ثم انصرف قبل الغروب، يعني دفع منها قبل الغروب، خالف فعل النبي ﵊ حديث جابر: "لم يزل وافقاً حتى غربت الشمس، وذهبت الصفرة قليلاً حتى غاب القرص" إذا عاد، خرج قبل الغروب ثم قيل له: عليك دم، قال: أنا برجع على شان ما يلزمني دم، نعم؟ لا شيء عليه؛ لأن المطلوب أن يجمع بين الليل والنهار، وإن لم يعد فقد نص المؤلف على أنه يلزمه دم أي شاة؛ لأنه ترك واجباً، وهذا هو المذهب، ومذهب الحنفية أيضاً، لما ورد عن ابن عباس ﵄ قال: ((من نسي من نسكه شيئاً أو تركه فليهرق دماً)) رواه مالك في الموطأ، وصححه النووي موقوفاً على ابن عباس، واعتمده أهل العلم في الإلزام بالدم لمن ترك أي واجب من الواجبات، عند الشافعية لا يلزمه شيء؛ لأنهم لا يرون الجمع بين الليل والنهار، وتقدم أن مالك يرى ركنية الوقوف في الليل، على هذا لو وقف من الزوال إلى قبيل الغروب بربع ساعة ثم خرج، ماذا يلزمه عند الحنابلة؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إذا لم يرجع يلزمه دم عند الحنابلة والحنفية، عند الشافعية لا شيء عليه، عند المالكية لا يصح حجه إلا إذا رجع وقف بالليل، نعم.
"ومن وقف ليلاً فقط فلا دم عليه" قال في الشرح الكبير: لا نعلم فيه خلافاً؛ لحديث عبد الرحمن بن يعمر السابق: ((من أدرك عرفات بليل فقد أدرك الحج)) وتقدم.
قال: "ثم يدفع بعد الغروب إلى مزدلفة بسكينة، ويسرع في الفجوة، ويجمع بها بين العشاءين، ويبيت بها، وله الدفع بعد نصف الليل، وقبله فيه دم، كوصوله إليها بعد الفجر لا قبله" يدفع الحاج بعد غروب الشمس من عرفة إلى مزدلفة كما فعل النبي ﵊ بسكينة وتؤدة وطمأنينة من غير سرعة ولا طيشان وتهور كما يفعله كثير من الناس.
стр. 394
يقول جابر: دفع رسول الله ﷺ وقد شنق للقصوى الزمام حتى إن رأسه ليصيب مورك رحله، ويقول بيده: أيها الناس السكينة السكينة، كل ما أتى حبل من الحبال أرخى لها قليلاً حتى تصعد، ويش الحبل هذا؟
طالب:. . . . . . . . .
قلنا: هناك حبل المشاة يعني مجتمعهم، وهنا الشيء المرتفع، إما كثيب رمل وإلا شيء مرتفع، يرخي لها الزمام قليلاً لماذا؟ من أجل أن تأخذ عزم كي تطلع، كي تصعد هذا المرتفع.
في البخاري من حديث أسامة: كان النبي ﷺ يسير العنق، فإذا وجد فجوة نص، يعني أسرع، والعنق انبساط السير، والنص فوق العنق، ويجمع بين العشاءين بها بمزدلفة، والسنة ألا يصلي المغرب والعشاء إلا بجمع بمزدلفة، وكل على مذهبه على ما تقدم في الجمع بعرفة، من يقول: إن العلة السفر يقول: لا يجوز لمن كان مكانه عن مزدلفة أقل من مسافة القصر، ومن يقول: السبب النسك يقول: يجمع ويقصر للنسك؛ لأن النبي ﵊ لم يحفظ عنه أنه قال: أتموا، أو لا تجمعوا، وهذا تقدم.
طالب:. . . . . . . . .
إيه، ماذا يصنع؟ العلماء نصوا على أن هذه الصلاة لا تصلى إلا بجمع، فإذا صلاها قبل جمع منهم من يأمر بالإعادة، والجمهور على أن الصلاة صحيحة، لكن إذا ترتب على تأخيرها إلى مزدلفة خروج الوقت، كما هو ملاحظ الآن مع كثرة الزحام أحياناً ما يصلون إلى جمع إلا مع طلوع الفجر مثلاً، فيخرج وقتها، أو بعد منتصف الليل فيخرج وقتها على القول المختار، كما في حديث عبد الله بن عمرو، نعم، نقول: صل في الوقت أو انتظر حتى تصل جمع؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 395
نعم، لا يصلي أحد إلا في بني قريضة، لكن هل هناك أمر بألا تصلى هذا الصلاة إلا بمزدلفة أو هناك فعل من النبي ﵊ مع ما تقرر من أحاديث المواقيت؟ هذا فعل، وهناك في قصة بني قريضة أمر، ولذا اختلف الصحابة منهم من صلى قبل الوصول تحصيلاً للوقت، ومنهم من آخر الصلاة خرجت عن وقتها وصلاها في المكان الذي أمر به، وكل له وجه، لكن هنا ما في أمر، حديث المواقيت: ﴿إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا﴾ [(١٠٣) سورة النساء] وكونه ﵊ فعل ذلك لا يعني أنه واجب ولازم، فعلى هذا إذا خشي فوات الوقت يصليها في الطريق.
طالب:. . . . . . . . .
وين؟
طالب:. . . . . . . . .
لو وصل قبل وقت إيش؟
طالب:. . . . . . . . .
سهل، سهل هذا؛ لأن الجمع محله تقديم أو تأخير يجوز هذا وذاك، مجرد ما يصل إلى مزدلفة يصلي، ولو كان في أول وقت صلاة الظهر، ويش المانع؟ هذا أمره سهل، الإشكال فيما لو خشي فوات الوقت؛ لأن من أهل العلم من يقول: من صلاها قبل مزدلفة يلزمه إعادتها، لكنه قول مرجوح، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
يا أخي أنت خاضع لظروف، هل يلزمك أن تصل في الوقت الذي وصل فيه النبي ﵊؟ هل الوقت الذي وصل فيه الرسول ﵊ من مقاصد الشرع بحيث لا نتقدم عليه ولا نتأخر؟ خاضع لظروف، احتمال تصل قبله، واحتمال تصل بعده، المقصود أنك تصليهما جمعاً بمزدلفة، لكن أنت يمكن أن تطرح هل له أن يتأخر في الصلاة حتى يدخل وقت العشاء؟ أما يجوز له أن يصلي في المغرب يجوز؛ لأن الجمع كما قال أهل العلم: يجوز تقديماً أو تأخيراً، نعم.
стр. 396
قال جابر: حتى أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بآذان واحد وإقامتين، ولم يسبح بينهما، يعني لم يصل السبحة يعني السنة، ثم اضطجع رسول الله ﷺ حتى طلع الفجر، اضطجع رسول الله ﷺ حتى طلع الفجر، هل معنى هذا أن النبي ﵊ استغرق الوقت كله من صلاته الجمع إلى أن طلع الفجر ما جلس مع أصحابه ولا أمر ولا نهى ولا تهجد ولا أوتر؟ قاله بعضهم، قال: إن الوتر في هذه الليلة لا يستحب، المستحب الإقتداء به ﵊، وأن ينام أكبر قدر ممكن ويحصل الراحة التامة للاستعداد لأعمال يوم النحر، ابن القيم يقول: ثم نام حتى أصبح، ولم يحيي تلك الليلة، ولا يصح عنه في إحياء ليلتي العيدين شيء، يعني حديث: ((من أحيا ليلتي العيدين لم يمت قلبه يوم تموت القلوب)) ضعيف جداً، نعم، ولا يصح عنه في إحياء ليلتي العيدين شيء، لكن الأصل أن النبي ﵊ كان لا يدع الوتر حضراً ولا سفراً، وعلى هذا يوتر؛ لأن النبي ﵊ كان لا يدع الوتر ولا ركعتي الفجر لا حضراً ولا سفراً، يقول ابن القيم: وعدم النقل ليس نقلاً للعدم.
والمبيت بمزدلفة من الواجبات، من واجبات الحج؛ لأن النبي ﵊ بات بها، وقال: ((خذوا عني مناسككم)) وهذا مذهب الجمهور؛ لحديث عروة بن مضرس وغيره؛ ولترخيصه ﵊ للضعفة، ترخيصه ﵊ للضعفة دل أن غير الضعفة يختلف حكمهم لا يرخص لهم إذا يلزمهم البقاء والمبيت بمزدلفة.
بعضهم ذهب إلى أن المبيت بمزدلفة ركن من أكان الحج، هذا محفوظ عن بعض التابعين كالحسن وعلقمة والأسود، يقابلهم قول بعض الشافعية أنه سنة لا شيء في تركه، لو كان ركن يرخص للضعفة؟ نعم؟ لا، ولو كان سنة يتحاج الضعفاء إلى ترخيص؟ إذاً القول الوسط في هذه المسألة أنه واجب وليس بركن.
стр. 397
يقول: "وله الدفع بعد نصف الليل، وقبله فيه دم كوصوله إليها بعد الفجر إلى قبله" للحاج إذا وقف بمزدلفة أن يدفع منها بعد منتصف الليل، لماذا؟ لأنه قال: يلزمه المبيت بمزدلفة، والمبيت النوم بالليل، والحكم للغالب، فإذا بات غالب الليل أخذ حكم البايت في ليلة العيد بمزدلفة؛ لأن الحكم للغالب، الحكم إيش؟ للغالب، فإذا افترضنا أنه يجب عليه أن يبيت نصف الليل فيحتاج إلى أن يضيف إلى هذا النصف شيئاً ولو يسيراً من النصف الثاني، إذا ضمنا النصف الأول فقد ضمنا جزء من النصف الثاني، وعلى هذا يكون قد بات غالب الليل.
طالب: يعني لو قلنا: نصف الليل الساعة إحدى عشر ونصف. . . . . . . . . وهو وصل الساعة العاشرة، إذا جلس إلى. . . . . . . . . ثلاث ساعات يعني إلى الواحدة. . . . . . . . . ينظر إلى ما بعد ....
إيه، اسمع اسمع؛ لأن الغالب يأخذ حكم الكل فالحكم للغالب، فإذا بقي بعد منتصف الليل ولو شيئاً يسيراً فقد مضى غالب الليل، هذا المذهب، وبه قال الشافعية، وهذا إذا وصل قبل منتصف الليل، ما هو من أول الليل، إذا وصل قبل منتصف الليل، وصل الساعة إحدى عشر يجلس إلى منتصف الليل ولو ساعة، الساعة اثنا عشر ينتصف الليل يجلس إلى منتصف الليل، فيكون الوقوف ساعة؛ لأنه وجد في هذا المكان غالب الليل، يعني بعد أن مضى غالب الليل بعض النظر عن وقوفه أو مكثه في هذا المكان هو بعينه غالب الليل، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه، لا ما هو بـ للضعفاء، هذا للجميع عندهم، للجميع، لا أبداً للجميع، نسمع بقية الكلام، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 398
بيجي بقية الكلام، بيجي بقية الكلام -إن شاء الله-، لكن نحن نقرر مذهب على ما ذهب إليه الماتن أولاً، هذا إذا وصل قبل منتصف الليل وإلا فمن وصوله إلى طلوع الفجر ولو لحظة، إذا وصل بعد منتصف الليل هذا ما عنده إشكال، هذا ما عنده مشكلة، إذا وصل بعد مضي أكثر الليل صار الباقي يكفيه أن يجلس ولو لحظة، إذاً الوصف -وصف المبيت- للشخص أو لليل؟ هم ينظرون إلى الليل، إذا مضى أكثر الليل خلاص انتهى وقت المبيت، وليس المقصود بذلك الحاج عليه أن يبيت مقدار من الساعات نجمع ونطرح ونقسم ثم نخرج غالب الليل، إذا افترضنا أن الليل تسع ساعات نقول: لا بد أن يمكث خمس ساعات مثلاً غالب الليل، لا، لو وجد في أثناء أو منتصف الليل الثاني يكفيه، ولو لحظة على كلامهم؛ لأنه مضى غالب الليل، وعند الحنفية ولو لحظة من طلوع الفجر إلى قبيل طلوع الشمس من يوم النحر، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
كلام من؟
طالب:. . . . . . . . .
كلام من؟ كلام الحنفية وإلا اللي قبل؟ الحنابلة والشافعية وإلا الحنفية؟ الذين قالوا إيش؟
طالب:. . . . . . . . .
هذا القول الأول قول الحنابلة الذي قرره صاحب الكتاب، لا اسمع قول الحنفية ترى العجب، نعم، عند الحنفية ولو لحظة من طلوع الفجر إلى قبيل طلوع الشمس من يوم النحر، وعند المالكية زمن حط الرحال، في أي جزء من أجزاء الليل من وصوله إلى طلوع الفجر، نعم زمن حط الرحال هذا يسمى مبيت لغة وإلا شرعاً وإلا عرفاً؟ ومن باب أولى قول الحنفية، وإذا نسبنا قول الحنابلة والشافعية إلى هذين القولين، غير هذه الأقوال، إذاً الأفارقة الذين جاءوا في باص وعددهم خمسون من الرجال ومعهم امرأة واحدة عجوز ونزلوا مدة ربع ساعة ومشوا على رأي مالك نعم زايدين على القدر المطلوب، جاءوا بهذه المرأة ليترخصوا بها، يقولون: معهم ضعفة.
استدل الحنابلة والشافعية بحديث أسماء، اسمع يا أشرف، اسمع، استدل الحنابلة والشافعية بحديث أسماء بنت أبي بكر حيث دفعت لما غاب القمر، وقالت: إن رسول الله ﷺ أذن للظعن، متفق عليه، الآن في دليل، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 399
الآن الدليل مخالف للمدلول من وجوه، ما هو بوجه واحد، الدليل مخالف للمدلول، الدليل مخالف للدعوى غير مطابق للدعوى من وجوه.
الوجه الأول: الارتباط بالقمر لا بنصف الليل.
الأمر الثاني أو الوجه الثاني: إنه وقالت: إن رسول الله ﷺ أذن للظعن، وهي ظعينة، فإذا أذن للظعن يدخل في الأذن للظعن الرجال؟ ما يدخل، هذا الحديث ظاهر في حق الضعفة، فالمتأكد في حق الأقوياء البقاء في مزدلفة إلى طلوع الفجر، والصلاة بها إلى الإسفار اقتداء به ﵊ كما تقدم في حديث جابر ﵁.
وهكذا نجد مذاهب الأئمة الأربعة كلهم، إذا نظرنا إلى أمثل هذه الأقوال قول الحنابلة والشافعية، وأضعفها قول: الحنفية اللي بعد طلوع الفجر، المالكية في ضعف ظاهر، لكن أسهل بالليل، وهو محل المبيت.
على كل حال المتأكد في حق الأقوياء البقاء من وصوله، ولا يلزم بوقت معين للوصول إلا في حال الاختيار يعني إذا قال: الناس المضطرين ما يصلون مزدلفة إلا في منتصف الليل، وأنا ممكن أصل الساعة ثمان، ليش ما أروح أدخل مكة وأفعل بعض الأمور المستحبة وأطوف نفل وإلا أفعل وأترك وأرجع مع الناس في منتصف الليل؟ نقول: لا، نعم إن كنت مضطر غير مختار فمتى وصلت، لكن تبقى إلى أن تصلي الصبح بمزدلفة، وتقف عند المشعر إلى الإسفار، كما فعل النبي ﵊.
طالب:. . . . . . . . .
والله اللي يظهر أن النساء كلهن ضعفة، النساء كلهن ضعفة؛ لأن النبي ﵊ أذن لسودة وتمنت عائشة ألو استأذنت فدل على أنها ترى وهي قوية جداً في ذلك الوقت شابة فهي ترى أنها أهل لأن يؤذن لها مع قوتها وشبابها.
إن دفع قبل منتصف الليل فعليه دم كما لو فاته المبيت بها بأن وصل إليها بعد طلوع الفجر لا قبله؛ لأنه ترك نسكاً، هذا إذا لم يكن من السقاة والرعاة، كلام الماتن وقبله يعني إن دفع قبل منتصف الليل عليه دم، كوصوله إليها بعد الفجر لا قبله، مسك السرة ولا وصل إلا بعد الفجر يلزمه دم وإلا لا؟ على كلامه نعم يلزمه دم.
طالب:. . . . . . . . . ما عليه شيء. . . . . . . . .
وين؟
طالب: كلام الأحناف ....
стр. 400
إيه لكن عند كلام المؤلف، شخص غير مختار مكره على هذا العمل، يلزمه دم؟ لا يكلف الله نفساً إلا وسعها، مسك ها السرة إلين طلع الفجر، نقول: عليك دم؟ الأظهر أنه لا شيء عليه -إن شاء الله تعالى-.
قال: "فإذا صلى الصبح أتى المشعر الحرام فيرقاه" في بعض النسخ: فرقاه، أو يقف عنده، ويحمد الله ويكبره ويقرأ .... "
стр. 401
زاد المستقنع - كتاب المناسك (١٢)
شرح قول المصنف: " فإذا صلى الصبح أتى المشعر الحرام فرقاه أو يقف عنده، ويحمد الله ويكبره، ويقرأ: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ﴾ [(١٩٨) سورة البقرة] ويدعو حتى يسفر، فإذا بلغ محسراً أسرع رمية حجر، وأخذ الحصا، وعدده سبعون، بين الحمص والبندق، فإذا وصل إلى منى وهي من وادي محسر إلى جمرة العقبة رماها بسبع حصيات متعاقبات، يرفع يده اليمنى حتى يرى بياض إبطه، ويكبر مع كل حصاة، ولا يجزئ الرمي بغيرها، ولا بها ثانياً، ولا يقف، ويقطع التلبية قبلها، ويرمي بعد طلوع الشمس، ويجزئ بعد نصف الليل، ثم ينحر هدياً إن كان معه، ويحلق أو يقصر من جميع شعره، وتقصر منه المرأة قدر أنملة، ثم فقد حل له كل شيء إلا النساء، ثم يفيض إلى مكة، ويطوف القارن والمفرد بنية الفريضة طواف الزيارة، وأول وقته بعد نصف ليلة النحر، ويسن في يومه وله تأخيره، ثم يسعى بين الصفا والمروة إن كان متمتعاً أو غيره، ولم يكن سعى مع طواف القدوم، ثم قد حل له كل شيء، ثم يشرب من ماء زمزم لما أحب، ويتضلع منه، ويدعو بما ورد ".
الشيخ/ عبد الكريم الخضير
قال: "فإذا صلى الصبح أتى المشعر الحرام فيرقاه" في بعض النسخ: "فرقاه"، "أو يقف عنده، ويحمد الله ويكبره ويقرأ: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُواْ اللهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾ [(١٩٨) سورة البقرة] الآتين، ويدعو حتى يسفر، فإذا بلغ محسراً أسرع رمية حجر، وأخذ الحصى، وعدده سبعون حصاه، بين الحمص والبندق، فإذا وصل إلى منى" ... إلى آخره.
يقول جابر ﵁: ثم اضطجع رسول الله ﷺ حتى طلع الفجر، وصلى الفجر حين تبين له الصبح بأذان وإقامة، يعني حينما قال: الجمع بين الصلاتين الظهر والعصر بأذان وإقامتين، وبين المغرب والعشاء بأذان وإقامتين، والحاجة إلى التصريح في مثل هذا داعية، لكن هناك حاجة إلى أن يقول: بأذان وإقامة في صلاة الصبح أو هو تصريح بما هو مجرد توضيح؟ هل يتحمل أن تكون صلاة الصبح بأذانين أو بآذان واحد وإقامتين أو بإقامتين يحتمل غير هذا؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 402
نقول: هو تصريح بما هو بمجرد توضيح؟
طالب:. . . . . . . . .
هذه مسألة لا خلاف فيها، يعني إذا وجد الخلاف في الجمع في عرفة ومزدلفة بأذانين وإقامتين، بأذان وحد وإقامة واحدة كما في بعض الروايات، ويقول به بعض أهل العلم، فهنا لا خلاف في ذلك، وصلى الفجر حين تبين له الصبح، يعني صلاها بغلس في أول وقتها بأذان وإقامة، ثم ركب القصوى حتى أتى المشعر الحرام فاستقبل القبلة فدعاه وكبره، دعاه دعاء من؟ دعاء الله ، وكبره وهلله ووحده، فلم يزل واقفاً حتى أسفر جداً، فدافع قبل أن تطلع الشمس، فيصلي الفجر بغلس اقتداء به ﵊ لكي يطول قوت الدعاء والذكر، فإذا صلاها أتى المشعر الحرام وهو جبل صغير بمزدلفة سمي بذلك لأنه من علامة الحج.
يقول شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى- في شرح العمدة، المشعر الحرام في الأصل أسم للمزدلفة، وقال بهذا غيره، وقال بعضهم: من المشعر الحرام جميع أماكن العبادات من هذه المناسك، المشعر الحرام يشمل مزدلفة وعرفة ومنى وغيرها، لكن المقصود به في الآية وفي الحديث: "ركب القصوى حتى أتى المشعر الحرام" هل هي مزدلفة كلها؟ الجبل، مكان خاص بدليل أنه كان في مزدلفة، فكيف يقول جابر: حتى أتى المشعر الحرام وهو فيه، إذاً المشعر الحرام أخص من كونه المزدلفة.
في منسك ابن جاسر مفيد الأنام والمعروف أنه من أطول المناسك وأنفعها، وإن كان لا يحرر المسائل تحريراً كما ينبغي، يقول: "المشاهد في زماننا هذا هو أن المشعر الحرام هو المسمى قزح في نفس مسجد مزدلفة" في نفس المسجد، يقول: "فيرقاه وإلا وقف عنده" والمطلوب الذكر عنده لا فوقه، "ويكثر من الذكر والدعاء" لأن الله يقول: ﴿فَاذْكُرُواْ اللهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾ [(١٩٨) سورة البقرة] كيف يقول هنا: "فيرقاه أو يقف عنده" الأصل أن يقف عنده ليذكر الله عنده.
طالب:. . . . . . . . .
وين؟
طالب:. . . . . . . . .
"حتى أتى المشعر الحرام" أتاه، ما يلزم منه أن يكون رقاه أو جلس عنده، ويكثر من الذكر والدعاء حتى يستجيب له.
طالب: أزيل يعني.
стр. 403
أزيل نعم، وسوي بالأرض وأقيم المسجد مقامه، وهو من أهل العناية بهذه الأمور، الشيخ ابن جاسر من أهل العناية، ويرأس لجان من خمسين سنة ﵀ لتحديد أماكن المشاعر، وهو عمدة في تحديد هذه الأماكن والعلامات، هو اشترك في وضعها -رحمه الله تعالى-.
طالب: يا شيخ بعض أهل العلم يحكم. . . . . . . . . أكثر من سنة.
على كل حال الشيخ يقول: "المشاهد في زماننا هذا أن المشعر الحرام المسمى قزح في نفس المسجد"
"فإذا أسفر صار قبل طلوع الشمس بسكينة ووقار، ولا ينتظر حتى تطلع الشمس؛ لأن ذلك هو فعل الجاهلية، قال عمر ﵁: كان أهل الجاهلية لا يفيضون من جمع حتى تطلع الشمس، ويقولون: "أشرق ثبير ... "
طالب:. . . . . . . . .
نعم تتمة كلامهم: "كيما نغير" فخالفهم النبي ﵊، فأفاض قبل طلوع الشمس، رواه البخاري، فإذا بلغ وادي محسر، يقول: "فإذا بلغ محسراً أسرع رمية حجر" وهو وادي بين مزدلفة ومنى، سمي بذلك لأن الفيل -فيل أبرهة- حسر فيه "أسرع قدر رمية حجر" إن كان ماشياً وإلا حرك دابته، وهذا حيث يمكن الإسراع، لكن إذا كان قدامه سيارات؟
طالب:. . . . . . . . .
ما يمكن حديث جابر: "فدفع قبل أن تطلع الشمس حتى أتى بطن محسر فحرك قليلاً ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى"، قوله: "وأخذ الحصى" أي حصى الجمار من حيث شاء اتفاقاً، وكان ابن عمر ﵄ يأخذ الحصى من جمع، وعدد الحصى كما ذكر المؤلف سبعون حصى، سبع ليوم النحر، وفي كل يوم من أيام التشريق أحدى وعشرون حصاه، إذاً يكون المجموع سبعون، واحد وعشرين في ثلاثة، ثلاثة وستين، إذا أضيف إليها السبع صارت سبعين حصاة، وحجمه كما ذكر المؤلف بين الحمص والبندق مثل حصى الخذف، كما جاء في الأحاديث الصحيحة.
يقول الشارح البهوتي: "فلا تجزئ صغيرة جداً ولا كبيرة، ولا يسن غسله" هذا قول الجمهور، وإن استحب الحنفية غسله لوروده عن ابن عمر ﵄ لكن العبرة بفعله ﵊، والله أعلم.
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
стр. 404
يقول: هذا رجل يريد أن يحج، وقام بتوكيل من يضحى عنه في بلده فهل يجب عليه ما يجب على المضحى؟
نعم، هو مضحي فيجب عليه أو يمنع من أخذ الشعر والأظفار وغيرها من البشرة، وكونه يريد الحج لا ينافي كونه يريد الأضحية، فيمنع مما يمنع منه المضحي إلا ما أوجب عليه بسبب الحج، فإن كان متمتعاً يقصر من شعره ولو أراد التضحية، وإذا حل من حجه بأن رمى الجمرة له أن يحلق شعره، لكن في مثل هذه الحالة يمكن أن يجمع الأمرين فلا يحلق حتى يعرف أنهم قد ضحوا عنه والأمر سهل يعني بإمكانه أن تذبح الأضحية في أول وقتها ولا يترتب عليه تأخير للحلق، وعلى كل حال الحلق والتقصير في العمرة والحج من النسك، وهي واجبة، فلا يعارض بها أحاديث المنع من أخذ شيء من البشرة من أجل التضحية، نعم ما يقص الأظافر، ما يأخذ من بشرته شيء، ما يأخذ من شعر جسده شيء، اللهم إلا حلق الرأس أو تقصيره فهذا مستثنى.
يقول: امرأة حجت قبل عشرين سنة تقريباً، وكانت جاهلة في الحكم أنه يجب عليها في الطواف الطهر فطافت عندما قدمت إلى مكة من دون أن تتوضأ فماذا يجب عليها؟
إذا كان الطواف الذي طافته ركن في الحج أو في العمرة فهو باقي في ذمتها، عليها أن تأتي به، وما ارتكبته من المحظورات يعفى عنه بسبب الجهل -إن شاء الله تعالى-.
طالب:. . . . . . . . .
إذا كان عقد النكاح قد تم في هذه المدة فالأكثر على أنه لا بد من تجديده، وإن كان شيخ الإسلام يقول: إن كان بعد التحلل الأول يعني تحللت التحلل الأول ولم يبقَ عليها سواء الطواف أنها لا تمنع من عقد النكاح، كما أن الرجل لا يمنع من عقده أيضاً، على ما ستأتي الإشارة إليه، وكلام شيخ الإسلام فيه فسحة، فيه فرج للناس، كثير من الناس يطوف طواف الإفاضة على وجه لا يصح مثلاً، على وجه لا يصح، ثم يذهب إلى بلده وطواف الإفاضة في ذمته، ويحصل له أن تزوج، أو إن كانت امرأة تزوجت، عند الأكثر العقد باطل، لا بد من تصحيحه وتجديده، شيخ الإسلام يقول: إذا تحلل التحلل الأول سواء كان رجل أو امرأة فإنه لا يمنع من عقد النكاح، وحينئذٍ عقد النكاح لا يحتاج إلى تجديد.
نكمل الفصل الماضي، وقفنا على قوله: فإذا وصل إلى منى؟ نعم؟
طالب: نعم يا شيخ.
стр. 405
نعم "فإذا وصل إلى منى وهي من وادي محسر إلى جمرة العقبة رماها بسبع حصيات متعاقبات يرفع يديه اليمنى حتى يرى بياض أبطه، ويكبر مع كل حصاة، ولا يجزئ الرمي بغيرها، ولا بها ثانياً، ولا يقف"
"إذا وصل إلى منى" وحدها كما ذكر المؤلف "من وادي محسر إلى جمرة العقبة" هل الوادي من منى؟ وادي محسر من منى أو لا؟ من وادي محسر على جمرة العقبة، وهل الغاية داخلة في المغيا أو غير داخلة الجمرة؟ يقول: "من وادي محسر إلى جمرة العقبة" تقدم الكلام في وادي محسر، وهو أنه وادي بين مزدلفة ومنى، فهو ليس من مزدلفة ولا من منى، هذا بالنسبة لوادي محسر، وهل الجمرة -جمرة العقبة- واقعة في منى أو في مكة؟ فعلى هذا نقول: الغاية داخلة أو غير داخلة؟ وما الأصل في ذلك؟ الأصل في الغايات هل تدخل أو لا تدخل؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
هذا الكلام، إذا كانت من جنس المغيا فهي إيش؟ فهي داخلة، وإن كنت من غيره فليست داخلة، إذا قيل: صام إلى الليل، هل الليل داخل وإلا لا؟
طالب: غير داخل.
غير داخل، لماذا؟ لأنه من غير الجنس، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
نهار وليل من غير جنس النهار، وهنا هل نقول: جمرة العقبة من جنس المغيا وهي غايته أو من غير جنسه؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
المغيا منى، والغاية جمرة العقبة، إلى جمرة العقبة، الجنس جنس ما في فاصل بينهما، نقول: هي داخلة وإلا غير داخلة؟ نعم ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ﴾ [(٦) سورة المائدة] هل الكعبان داخلان في الغسل وإلا لا؟ داخلان بالآية أو بنصوص أخرى؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب. . . . . . . . .
стр. 406
إيه، لكن الكعب داخل في القدم أو داخل في الساق؟ نظير ما عندنا سواء بسواء، الكعب نظير الجمرة سواء بسواء، واقع بين شيئين يتنازعه الأمران، هل هو من الأول أو من الثاني؟ قولان لأهل العلم، وعلى كل حال كثير من أهل التحقيق يرى أنها بذاتها لا يقال: داخلة ولا غير داخلة، بل هي تختلف من سياق إلى آخر، حسب المرجحات، الذي يقول: إن جمرة العقبة من منى يقول: إن الرمي تحية منى، كون الرمي التحية هذا شيء متفق عليه، كيف يقول: إن الرمي تحية منى والجمرة التي ترمى خارج منى؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
الآن قلنا: إن الرمي تحية منى فكيف يحيا الشيء من هو في خارجه، هذا قول من يقول: إن الجمرة داخل منى، هم ما قالوا: نحيي الجمرة، هم قالوا: نحيي منى، الذين قالوا: إن منى الجمرة خارج منى، وإن كان رميها تحية منى، قالوا: نظير تحية البيت الطواف وهو خارجه، وعلى كل حال الفواصل بين المشاعر مردها إلى التوقيف، الآن العلامات أدخلت الجمرة وإلا أخرجتها؟ أدخلتها في منى وإلا في مكة؟ داخل وإلا خارج؟
طالب:. . . . . . . . .
العلامات الموضوعة اللوحات الخضراء الكبيرة؟ ها؟
طالب: خارج يا شيخ، هي الحد.
هي الحد، نقول: جعلتها على الحد بين مكة ومنى، ولا يسوغ غير هذا، لا بد أن توضع هي الحد، لماذا؟ لوجود الخلاف هل هي من مكة أو من منى؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
داخل البيت والبيت ويش هو؟
طالب:. . . . . . . . .
لا البيت الكعبة، المسجد مسجد، والبيت البيت، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
بيوت الله، لكن فرق بين البيت والمسجد، الرسول ﵊ دخل البيت وتأسف على دخول البيت، الحجر من البيت واضح، "فإذا وصل إلى منى" بدأ بجمرة العقبة وهي تحية منى فرماها بسبع حصيات متعاقبات إجماعاً، متعاقبات يعني واحدة بعد الأخرى، فعلى هذا لو رماها دفعة واحدة السبع؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
ولو رمى السبعين دفعة واحدة؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف يرمي سبعين؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 407
وقد فعل بعض الجهلة، وضعها في جورب ورماها جميعاً، لو رماها دفعة واحدة أجزأت عن واحدة هكذا يقول أهل العلم، وعن الحسن تجزئه إن كان جاهلاً، تجزئ إن كان جاهلاً يعني إذا رماها واحدة دفعت واحدة، الدليل على كونها ترمى متعاقبات قوله في حديث جابر: "يكبر مع كل حصاة" هل يتيسر أن يكبر مع كل حصاة لو رماها دفعة واحدة؟ لا يتيسر له ذلك، قالوا: ولا يجزئ الوضع؛ لأنه لا يسمى رمي عرفاً، وقوله: "يرفع يده اليمنى -حال الرمي- حتى يرى بياض إبطه" لأنه أعون على الرمي، لكن لو رماها بيده اليسرى؟ الآن يقول: يرفع يده اليمنى، يعني يرفع يده اليمنى حال الرمي، ليس معنى هذا أنه يرمي باليسرى ويرفع اليمنى لا، ما هو بمقصود هذا، لكن لو رماها باليسرى فما الحكم؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم ما أصاب السنة، لم يصب السنة، وأجزئه ذلك، لكن خالف السنة؛ لأن الرمي عبادة تليق باليمنى، يكبر مع كل حصاة لحديث جابر، قال: "حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة فرمها بسبع حصيات"، "يكبر مع كل حصاة، ولا يجزئ الرمي بغيرها" كونه يكبر مع كل حصاة ثابت من فعله ﵊، وهل يزاد على التكبير؟ جاء عن ابن مسعود عند أحمد وغيره: ((اللهم اجعله حجاً مبروراً، وسعياً مشكوراً، وذنباً مغفوراً)) يرمي بسبع حصيات إن نقص حصاة واحدة من السبع أو نقص اثنتان فما الحكم؟ الجمهور على أن رميه لا يجزئ، لا بد من سبع؛ لأن العدد توقيف، ولا مجال للاجتهاد فيه، هناك رواية عن أحمد: أنه يجزئ، استدل الجمهور بفعله ﵊، واستدل الإمام أحمد بما في سنن النسائي والبيهقي بإسناد جيد .. ، حين قيل: استدل الإمام أحمد بما رواه النسائي والبيهقي يعني الإمام أحمد رجع إلى هذا الكتب واستدل بما فيها؟ أو بالحديث الموجود فيها؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 408
نعم بالحديث الموجود فيها، يقول سعد: رجعنا من الحجة مع رسول لله ﷺ بعضنا يقول: رميت بست، وبعضنا يقول: رميت بسبع فلم يعب بعضنا على بعض، هذا عند النسائي والبيهقي وإسناده جيد، لكن فعله ﵊ الذي فعله وثبت عنه في الصحيح أنه رمي بسبع، وقال: ((خذوا عني مناسككم)) لكن لو نقص واحدة وعسر عليه الإتيان بها أو فات وقتها يقال: أطعم، أطعم ولو يسيراً، يجبر الخلل "ولا يجزئ الرمي بغيرها" أي بغير الحصى كالجواهر والمعادن في قول جمهور العلماء؛ لأن النبي ﵊ رمى بالحصى، وعند الحنفية يجزئ بما كان من جنس الأرض، فيشمل الطين مثلاً لو أخذ طين ورمى به معروف الطين، التراب المخلوط بالماء، ليس بحصى اتفاقاً، لو رمى به عند الحنفية يجزئ؛ لأن المقصود الرمي وقد حصل، يحصل وإلا ما يحصل؟ هذا من جنس الأرض يجزئ عند الحنفية، لكن لو رمى بمأكول مثلاً بتمر أو نوى يجزئ وإلا ما يجزئ؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
حتى عند الحنفية لأنه ليس من جنس الأرض.
стр. 409
يقول المؤلف: "ولا يجزئ الرمي بغيرها ولا بها ثانياً" يعني لا يجزئ الرمي بالحصاة التي رمي بها المرة الأولى لا يجزئ أن يرمى بها مرة ثانية؛ لأنها استعملت في عبادة، فلا تستعمل ثانياً كماء الوضوء، هكذا يقول الفقهاء، يقيسون الحجر التي استعملت في الرمي على الماء إذا استعمل في طهارة، ورفع به الحدث، لا يرفع به مرة ثانية؛ لأنه يصير مستعمل، هذا هو المذهب، لكن هل هناك علة جامعة ورابطة بين الأصل والفرع؟ الآن المقيس عليه الماء، والمقيس الحصاة التي رمي بها، الماء جاءت الأدلة التي تخرج الماء المستعمل عن حيز التطهير ولو من وجهة نظر من قال به، الحصى ما جاء فيها أدلة، والقياس لا شك أنه مع الفارق وإن كان في المذهب، عند الجمهور يجزئ مع الكارهة، وعند ابن حزم يجزئ مطلقاً، والشيخ ابن عثيمين ﵀ رجح ابن حزم أنه يجزئ مطلقاً لو نقص عنك حصاة تأخذ من الحوض وترمي به، أورد الشيخ ﵀ إيراد وهو ممكن مع بعده بعداً يقرب من الاستحالة، يقول: لو قال قائل: هل للحجيج كلهم أن يرموا بحصاة واحدة على هذا القول؟ نعم؟ يجلسون طابور واحد يأخذها يرميها سبع مرات، ثم يأتي الذي بعده وهكذا إلى أن يأتي الحجيج، يعني ما هو مستحيل هو متصور لكنه قريب من الاستحالة.
يقول: "ولا يقف" عن جمرة العقبة بعد رميها لحديث ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ لم يقف عندها، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
أيوه؟
طالب:. . . . . . . . .
ويش هو؟
طالب:. . . . . . . . .
شرح العمدة، إيه، هذا الغالب، علل الشارح ذلك بضيق المكان، لا يقف عندها لضيق المكان، وهذه العلة ليست علة حقيقية، بل العلة عدم ورود ذلك عنه ﵊، يقول الشارح: وندب أن يستبطن الوادي، وأن يستقبل القبلة، وأن يرمي على جانبه الأيمن، وهذا هو المذهب لحديث عبد الرحمن بن يزيد النخعي قال: "لما أتى عبد الله بن مسعود جمرة العقبة استبطن الوادي، واستقبل القبلة، وجعل يرمي جمرة العقبة على حاجبة الأيمن، ثم رمى بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة، ثم قال: والله الذي لا إله غيره من هاهنا رمى الذي أنزلت عليه سورة البقرة" رواه الترمذي وصححه.
стр. 410
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا، يعني جهة الحاجب الأيمن، لأنه مستقبل القبلة.
بيده. . . . . . . . .
كيف؟
طالب: ماذا يعبر. . . . . . . . .
هذا تعبير مطروق ما هو بي .. ، تعبير مطروق حتى في استقبال القبلة تجعل حاجبك لا تصمد للعمود فتجعله عن حاجبك الأيمن وهكذا، المقصود أن هذا استعمال عند أهل العلم كبير، وجاء في الأثر .. ، الذي في البخاري عن ابن مسعود ﵁: انتهى إلى الجمرة الكبرى فجعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه، يعني استقبل الجمرة، منى هنا الجهة اليمنى والبيت عن اليسار، واستقبل الجمرة، هذا في البخاري وقال: هكذا رمى الذي أنزلت عليه سورة البقرة ﷺ .
يقول الشيخ ابن جاسر ﵀ في منسكه: "وما ذكره الأصحاب من استقبال القبلة عند رمي جمرة العقبة هو استناد على رواية الترمذي المذكورة، وقد روى هذا الحديث البخاري، وفيه: وجعل البيت عن يساره، ومنى عن يمينه، وكذلك رواه مسلم، وما رواه الترمذي شاذ، وفي إسناده المسعودي وقد اختلط، يقول: وما رواه الترمذي شاذ، متى يسمى الخبر شاذ؟ إذا خالف الثقة من هو أوثق منه أو أكثر نعم؟ هل هنا ينطبق حد الشاذ؟
وذو الشذوذ ما يخالف الثقة ... فيه الملأ فالشافعي حققه
المسعودي اختلط، والذي يغلب على الظن أن روايته لهذا الحديث بعد الاختلاط، فراوي الخبر عند البخاري لا شك أنه أوثق من المسعودي، إن لم نضعف المسعودي مطلقاً، فإن ضعف المسعودي مطلقاً فلا دخل له في الشاذ، يكون إيش؟ نعم؟ يكون إيش؟ ضعيف مع المخالفة منكر.
стр. 411
روى ابن أبي شيبة من طريق الأسود قال: رأيت عمر رمى جمرة العقبة من فوقها، لكن في إسناده حجاج بن أرطأة وهو ضعيف، وأهل العلم يقولون: لو رماها من فوق من الجبل ووقعت في المرمى يجزئ وإلا ما يجزئ؟ يجزئ، يقول الشارح: وإن وقعت الحصاة خارج المرمى ثم تدحرجت فيه أجزأت، وعند المالكية والشافعية والحنابلة المرمى مجتمع الحصى، فما أصاب مجتمع الحصى أجزأ، وعند الحنفية إذا وقعت الحصاة قريباً من الجمرات أجزأت، وإن وقعت بعيداً لم تجزئ، نرى كثير من الناس يرمي الحصى من بعيد، ورميه على مذهب أبي حنفية مجزئ؛ لأنه قريب من المرمى يقع، يرجع في القرب والبعد إلى العرف، على كل حال الأصل أن الحصى تقع في المرمى لفعله ﵊، رمى ... ، يرى الجمهور أن العمود الشاخص ليس موضعاً للرمي، الفتحات التي في الأعمدة الشاخصة لو دخلت فيها حصاة، رماها فدخلت تجزئ وإلا ما تجزئ؟ الجمهور يرون أن العمود الشاخص ليس موضعاً للرمي، فإذا وقع الحصى فيه ولم ينزل تحته لا يجزئ؛ لأن الشاخص إنما وضع علامة للمرمى وليس هو المرمى، عند المالكية يجزئ، لأنه يقع عليه اسم الجمرة، هل يلزم التأكد من وقوعها في الحوض؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
هم يقيسونه بالأذرع، يقولون: مقدار المرمى ثلاثة أذرع، فدل على أنه غير موجود في عصر الصحابة على أقل تقدير الذين قالوا هذا الكلام، على كل حال لو لم يتأكد من وقوعها في المرمى؟ رماها ما يدري وقعت من الجهة الثانية خرجت أو ضربت الشاخص ورجعت هل عليه أن يتأكد أنها وقعت في المرمى؟ أو المقصود مجرد الرمي وحصل.
على مذهب أبي حنفية ما في إشكال، لن تكون بعيدة على أقل تقدير من موضع الرمي، وعند الجمهور لا بد أن تقع في المرمى، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
هو الأحكام، الأحكام مبنية على غلبة الظن غالباً.
стр. 412
يقول: "ويقطع التلبية قبلها، ويرمى بعد طلوع الشمس، ويجزئ بعد نصف الليل" قوله: "ويقطع التلبية قبلها" لما روى الشيخان من حديث الفضل بن عباس ﵄ أن النبي ﵊ لم يزل يلبي حتى بلغ الجمرة، حتى بلغ يعني هل البلوغ بلوغ الجمرة مع مباشرة الرمي أو قبله؟ لم يزل يلبي حتى وصل الغاية التي تقطع فيها التلبية وهي بلوغ الجمرة، هذا يدل على أنه يقطع التلبية قبلها، وبهذا قال أكثر العلماء، وعند المالكية يلبي إلى زوال الشمس من يوم عرفة إلا إن زالت الشمس قبل وصوله إلى المصلى، فيلبي حتى يصل إليها ولو بعد الزوال، لما روى مالك في الموطأ أن علياً كان يلبي حتى إذا زاغت الشمس من يوم عرفة قطع التلبية، الخبر مروي عن علي ﵁، وهو منقطع فلا يحتج به لأمور:
أولاً: الانقطاع، الثاني: أنه موقوف فلا يعارض به المرفوع، روى مالك أيضاً عن عائشة ﵂ كانت تترك التلبية إذا راحة للموقف، إذا راحة للموقف، وهل هذا يعني أنها تتركها إلى الأبد؟ يعني ما تلبي بعد انصرافها من الموقف؟ احتمال، احتمال أنها تترك التلبية في الموقف تتفرغ للدعاء والذكر وغيره، ثم تعود إليها بعد الانصراف، فلا دليل فيه، وعلى كل حال العبرة بما فعله النبي ﵊.
стр. 413
يقول ابن حجر: اختلفوا هل يقطع التلبية مع رمي أول حصاة أو عند تمام الرمي؟ فذهب إلى الأول الجمهور، وإلى الثاني أحمد عند تمام الرمي، وبعض أصحاب الشافعي، ويدل له ما رواه ابن خزيمة من طريق جعفر بن محمد عن أبيه .. ، أحمد يعني في رواية، وإلا المعروف عند الحنابلة أنه يقطع التلبية قبلها، كما ذكر المؤلف، يدل له ما رواه ابن خزيمة من طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن ابن عباس عن الفضل قال: أفضت مع النبي ﵊ من عرفات فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة يكبر مع كل حصاة، ثم قطع التلبية مع آخر حصاة، هذا واضح في المقصود، ثم قطع التلبية مع آخر حصاة، هناك لم يزل يلبي حتى بلغ الجمرة هذا في الصحيحين، يعني حتى بلغ الجمرة يعني مجرد وصوله إليها قطع التلبية أو إلى أن فرغ منها؟ يحتمل؟ لا ظاهر النص لم يزل يلبي حتى بلغ الجمرة، الغاية؟ قبل أن يبدأ، وهنا في حديث ابن خزيمة: فلم يزل يلبي حتى رمي جمرة العقبة يكبر مع كل حصاة، ثم قطع التلبية مع آخر حصاة، هذا ظاهر يقول ابن خزيمة: هذا حديث صحيح، مفسر لما أبهم في الروايات الأخرى، وأنه المراد بقوله: حتى رمى جمرة العقبة أي أتم رميها، نعم لو كان النص الذي معنا حتى رمي جمرة العقبة قلنا: احتمال، لكن حتى بلغ الجمرة، لا شك أن ظاهر النص يدل على أنه قطعها قبل الشروع بالرمي.
طالب:. . . . . . . . .
ويش هو؟
طالب:. . . . . . . . .
لا الذي في الصحيحين: حتى بلغ الجمرة، وفيه: حتى رمى جمرة العقبة نعم هذا عندي، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه، لكن هذا منقول من البخاري: حتى بلغ الجمرة، والروايات يفسر بعضها بعضاً.
стр. 414
قوله: "ويرمي بعد طلوع الشمس، ويجزئ بعد نصف الليل" أما الرمي بعد طلوع الشمس فلما روى جابر ﵁ قال: رأيت رسول الله ﷺ يرمي الجمرة ضحى يوم النحر، رواه مسلم والبخاري تعليقاً، أخرجه مسلم وهو معلق في صحيح البخاري، يعني يرويه البخاري من دون إسناد، ويجزئ رميها بعد نصف الليل من ليلة النحر؛ لما رواه أبو داود عن عائشة أن النبي ﵊ أمر أم سلمة ليلة النحر فرمت جمرة العقبة قبل الفجر ثم مضت فأفاضت، أخرجه أبو داود والحاكم والبيهقي، وضعفه أحمد، بل استنكره، كما ضعفه ابن القيم، قال ابن التركماني: إنه حديث مضطرب، على كل حال الخبر ضعيف، وما ذكره المؤلف أنها ترمي بعد نصف الليل هذا هو المذهب عند الحنابلة، وهو قول الشافعية، وعند الحنفية والمالكية بعد طلوع الفجر، يبدأ رمي جمرة العقبة من طلوع الفجر، وجزم ابن حزم بكونه يبدأ من طلوع الشمس، واختار ابن القيم أن الضعفة يرمون بعد غروب القمر يربط ترخيص للضعفة بغروب القمر لحديث من؟ أسماء، أسماء بنت أبي بكر، الضعفة يرمون بعد غروب القمر، يعني إذا أذن لهم بالانصراف من مزدلفة يشرع لهم إيش؟ الرمي فقط؟ والإفاضة، نعم وغيره؟
طالب:. . . . . . . . .
والنحر.
طالب:. . . . . . . . .
طيب إذا قلنا: إنه يشرع الرمي، إذا قلنا: يشرع الرمي وقلنا: بجواز تقديم الذبح على الرمي ويش يصير النتيجة؟ ما سأل عن شيء قدم ولا أخر هاه؟ يصير يجوز وإلا ما يجوز؟
طالب:. . . . . . . . .
خل الأضحية الكلام على الهدي، أقول: إذا أجزنا الرمي قبل طلوع الفجر، وأجزنا تقديم بعض هذه الأعمال على بعض، فإذا كان أحدها مقدماً على الوقت فالأصل أن يقدم غيره ما يقوم مقامه من الأعمال الأخرى، يعني مما يحصل به بداية التحلل؛ لأنها كلها ينوب بعضها عن بعض، وسيأتي الكلام في النحر على وجه الخصوص -إن شاء الله تعالى-، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
بيجي بيجي -إن شاء الله- بس هذا نتأهب بس على شان، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه اليوم يبدأ من طلوع الفجر.
طالب:. . . . . . . . .
وين؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 415
هاذولاء الضعفة الذين جاز لهم الانصراف، يعني ينصرفون من مزدلفة يروحون ينامون وإلا إيش يسوون؟ أو يبدؤون بالتحلل قبل مجي الناس؟ نعم هذا هو الأصل، ما أذن لهم بالانصراف إلا ليبدؤوا بالتحلل قبل حطمة الناس، وسيأتي في الإفاضة أن منهم أفاض قبل الفجر على ما سيأتي -إن شاء الله تعالى-، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
الذبح بخصوصه بيأتي ذكره -إن شاء الله تعالى-، لكن إذا قلت: زيد أطول من عمر، وبكر أطول من زيد إذاً بكر أطول من عمر، فإذا قلت: يجوز للضعفة أن يرموا جمرة العقبة بعد مغيب القمر وقلت أيضاً: يجوز بالنص تقديم النحر على الرمي النتيجة إيش؟ يجوز النحر قبل طلوع الفجر، من حيث العموم من حيث التقعيد لكن يأتي ما جاء في النحر بخصوصه -إن شاء الله تعالى-.
طالب:. . . . . . . . .
إيه، يُرى يُرى إذا غاب، ما هو مسألة تقريب تقول: إنه في ليلة معينة من السنة معروفة، معروفة التاريخ غيابه في وقت محدد في كل سنة، أقول: ليلة عيد النحر مغيبه يختلف من سنة إلى سنة؟ متى يغيب القمر ليلة العيد؟ الساعة كم؟
طالب:. . . . . . . . .
بعد مضي الثلثين؟ كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 416
نعم، لكن الفقهاء لا سيما من الحنابلة والشافعية يربطون الأمر كله بنصف الليل وهذا تقدم، الانصراف من مزدلفة، وعرفنا وجهة نظرهم أن المبيت يطلق على الغالب، ومن جلس في مزدلفة إلى منتصف الليل لا بد أن يزيد على هذا المنتصف ما يعينه على الخروج من مزدلفة، إذا مكث أكثر الليل، والحكم للغالب هذا عندهم، وهذه مضى الكلام فيها بالأمس، لكن هل عليه دليل؟ نعم؟ الرسول ﵊ أذن للضعفة، والظعن من الضعف كما في حديث أسماء، وأسماء كانت ترقب القمر، هنا روى ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ كان يأمر نساءه وثقله من صبيحة جمع أن يفيضوا مع أول الفجر، وألا يرموا الجمرة إلا مصبحين، وفي حديث ابن عباس أنه مع من أذن له، وأن النبي ﵊ قال له أو قال لهم: ((لا ترموا الجمرة حتى)) إيش؟ تطلع الشمس، لكن الحديث إيش؟ إيش فيه؟ صحيح وإلا ضعيف؟ ضعيف نعم، حديث ابن عباس هذا الذي معنا: كان يأمر نساءه وثقله من صبيحة جمع أن يفيضوا مع أول الفجر، وألا يروموا الجمرة إلا مصبحين، هذا عند البيهقي، وجوّد إسناده الألباني، يقول الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله تعالى-: ظاهر كلام المؤلف أنه يجزئ مطلقاً للقوي والضعيف، والذكر والأنثى، وسبق بيان ذلك، يعني في مسألة الانصراف من مزدلفة، وأنه لا يدفع أحد من مزدلفة إلا بعد أن يصلي الفجر، ما لم يكن ضعيفاً أو صاحب ضعيف، ومع ذلك لو دفع فإنه لا يأثم، والمسألة من باب الأفضلية، ما الذي سهل الأمر على الناس بل على الفقهاء؟ يجيزون للناس أن ينصرفوا بعد منتصف الليل، ولم يقيدوا ذلك بالضعفة، والرسول ﷺ صلى بالمزدلفة بغلس حين طلع الفجر، وذكر الله ودعا، مكث حتى أسفر جداً ثم انصرف، وقال: ((خذوا عني مناسككم)) والفقهاء بكل سهولة يقولون: ينصرف بعد منتصف الليل ليرمي بعد منتصف الليل سواء كان قوياً أو ضعيفاً ما يفرقون، والنبي ﵊ إنما أذن للضعفة، والإذن للضعفة مفهومه أن غير الضعيف لا يؤذن له، فكلامهم هذا أورث في الناس تساهلاً شديداً تجاه هذه الشعرية، قد يقول قائل: في هذه الأزمان الناس كلهم ضعفة ولو كانوا من حملة الأثقال، من
стр. 417
القوي مع هذه الجموع الغفيرة؟! من الذي يذهب ضحى يوم النحر مهما كانت قوته ويرى أنه يرمي، ويغلب على ظنه أنه يرمي دون مشقة شديدة، أظن ما في أحد مهما كانت قوته، اللهم إلا إذا كان من النوع الذي يرمي وهو بالسيارة عاد هذا شيء آخر، لكن المقصود عامة الناس، ولذا يفتي بعض أهل العلم أن النسوة كلهن ضعفة، وهذا معروف عن الشيخ عبد الرزاق -رحمه الله تعالى-، أي امرأة مهما بلغت من القوة فهي ضعيفة، يعني وفي حكمها غالب الناس اليوم، إذاً كلام الفقهاء أنه ينصرف بعد منتصف الليل ويرمي بعد منتصف الليل لوجود المشقة وإلا فالأصل أن القوي يمكث حتى يصلي الفجر، ويذكر الله حتى يسفر جداً.
طالب:. . . . . . . . .
ولا يرمي إلا العصر مع الشيولات التي تشل الحصا، نعم هو خالف السنة بلا شك، السنة المبادرة، لكن ما يلزمه شيء، وهذا أرفق، أرفق به وبغيره، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه بيجي عند المؤلف أنه إذا غابت الشمس أنه يرمي من الغد ولا يرمي بالليل وهكذا، يأتي في حكم الرمي ليلاً.
طالب:. . . . . . . . .
يرمي أو ينتظر؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم يأخذ حكم الضعفة، يأخذ حكمهم.
يقول الشارح: "وإن غربت شمس يوم الأضحى قبل رميه رمى من غد قبل الزوال" هذا كلامه "إن غربت شمس يوم الأضحى قبل رميه رمى من غد قبل الزوال، وهذا هو المذهب، أنه لا يصح الرمي في الليل، وذهب الحنفية والشافعية إلى جوازه، استدل الأصحاب بفعله ﵊، وبأنه ﵊ رخص للرعاة في الرمي ليلاً، إذاً من عداهم مفهوم الرخصة أن العزيمة في حق من عداهم عدم الرمي ليلاً مثلما قلنا في نظائره فيما تقدم، استدل الحنفية والشافعية بحديث ابن عباس ﵄ وفيه قال: "رميت بعد ما أمسيت"، فقال: ((لا حرج)) رواه البخاري، يقول ابن حجر: المساء يطلق على ما بعد الزوال إلى أن يشتد الظلام" رميت بعد ما أمسيت قال: ((لا حرج)) والمساء من بعد الزوال إلى أن يشتد الظلام إذاً كيف يستأذن الرعاة؟ كيف يستأذن الرعاة أن يرموا بالليل وعندهم مثل هذا النص؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 418
هذا في التقديم والتأخير، لكن النص الذي معنا: "رميت بعدما أمسيت" قال: ((لا حرج)) لا شك أن المساء يبدأ من زوال الشمس، هل يتصور أن السائل يسأل لأنه رمى بعد الظهر أو بعد العصر؟
طالب:. . . . . . . . .
هل يتصور أن هذا السائل رمى بعد الظهر وجاء يسأل النبي ﵊: رميت بعد ما أمسيت أو بعد العصر؟ أو الذي يغلب على الظن أنه رمى ليلاً؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إحنا إذا تصورنا أن النبي ﵊ رمى ضحى، وأصحابه رموا ضحى، فالذي يغلب على الظن أنه مع زوال الشمس أنه ما بقي أحد ما رمى صح وإلا لا؟ لأن عددهم ممكن يعني، رميهم قبل الزوال، فإذا رمى بعد الزوال صح أنه رمى بعدما أمسى، هذا الأصل، لكن نظراً لوجود المشقة الشديدة في العصور المتأخرة أفتى العلماء بجواز الرمي ليلاً وهو مذهب الحنفية والشافعية، ولا شك أن فعلها ضحى، رميها ضحى أولى وأكمل اقتداء به ﵊، لكن إذا رمى العصر لكونه أخف أو قدر أن اشتدّ الزحام وأجله إلى الليل فلا حرج -إن شاء الله تعالى-.
ترجم الإمام البخاري -رحمه الله تعالى-: باب: إذا رمى بعد ما أمسى أو حلق قبل أن يذبح ناسياً أو جاهلاً، ترجم الإمام البخاري في الصحيح: باب: إذا رمى بعد ما أمسى أو حلق قبل أن يذبح ناسياً أو جاهلاً، الذي قال: حلقت قبل أن أرمي، في بعض الروايات: لم أشعر، لكن حديث ابن عباس: رميت بعدما أمسيت، ليس فيه قيد، ليس فيه قيد بعدم الشعور بالنسيان، ليس فيه شيء من هذا، أما تقييد الإمام -رحمه الله تعالى- بترجمة الباب بالجهل والنسيان فهو منصب على الذبح قبل الرمي، كما هو ظاهر من السؤال، ولعله أدخل الرمي بعد الإمساك إما على سبيل الإلحاق أو لكونه وقف على رواية تدل على ذلك؛ لأن الإمام البخاري قد يترجم بشيء ويشير فيه ولو من بُعد إلى رواية قد تكون ثابتة لكن لا على شرطه.
قال: "ثم ينحر هدياً إن كان معه، ويلحق أو يقصر من جميع شعره، وتقصر منه المرأة قدر أنملة، ثم قد حل له كل شيء إلا النساء"، والحلاق والتقصير -أو الحلق والتقصير- نسك، ولا يلزم بتأخيره دم ولا بتقديمه على الرمي والنحر.
стр. 419
قوله: "ثم ينحر هدياً إن كان معه" سواء كان واجباً أو تطوعاً، فإن لم يكن معه هدي وعليه واجب اشتراه، يلزمه أن يشتريه وإن لم يكن عليه واجب سُن له أن يتطوع فيشتري هدياً فيذبحه لمساكين الحرم ويأكل منه؛ لأن النبي ﵊ أهدى مائة بدنه، وأهدى عن نسائه البقر، قال جابر ﵁: "ثم انصرف إلى المنحر -يعني بعد الرمي- فنحر ثلاث وستين بيده، يعني عدد سني عمره ﵊، ثم أعطى علياً فنحر ما غبر، يعني ما بقي من المائة، وأشركه في هديه، ثم أمر من كل بدنه ببضعة فجعلت في قدر فطبخت فأكل من لحمها، وشرب من مرقها، قوله: "ويحلق أو يقصر من جميع شعره" يعني لا من كل شعرة بعينها؛ لأنه ذلك يشق، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه.
طالب:. . . . . . . . .
خارج البلاد، لا شك أن الأولى والأكمل أن يتولى الإنسان هديه بيده، يتولى ذبحه، يتولى توزيعه، يأكل ويتصدق ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا﴾ [(٣٦) سورة الحج] هذا هو الأولى والأكمل، وإذا فضلنا بين هذا وبين مساكين الخارج لا شك أنه لا نسبة، ما تقول: هذا أفضل وهذا .. ، نقول: لا يجزئ إلا لمساكين الحرم، لكن إذا نظرنا إلى وضع الهدي قبل مشروع التوزيع خارج البلد لا شك أن مثل هذا العمل متعين، يعني يحفر الحفر الكبيرة، وتلقى فيه الهدايا، وتدفن بالشياول ما في نسبة بينهما أيضاً، يعني انتفاع المسلمين ولو خارج البلاد أولى من دفنها بالتراب هذا من جهة، لكن إن أمكن -وهو ممكن- وهناك شيء من التفريط أن يخص بذلك فقراء أو مساكين الحرم، ولو بغالبه ما يلزم أن يكون كله، لكن يحتاط في ذلك، ولو حصل أن هيئ لهم الأماكن التي تحفظها وتبردها، لكن الناس سمعوا بهذه الفتوى، والناس يحبون الراحة، صار واحد يدفع مائتين مائتين وخمسين ثلاث مائة ريال ولا يتولى شيء، والحجاج منهم من يتمنى اللحم، نعم من الحجاج من يتمنى اللحم في يوم النحر وأيام التشريق؛ لأن الناس صاروا يتكلون على هذه المؤسسات التي تبعثها إلى الخارج.
طالب: يا شيخ. . . . . . . . .
فلا إفراط ولا تفريط، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لكن كل واحد يتولى هديه أو أضحيته بنفسه.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 420
لكن ويش المانع أن يوجد من يهيئ لهم هذا الأمر؟ الذي يهيأ الثلاجات وينقله إلى الخارج هل هو عاجز على أن يهيئ للحجاج ولمساكين الحرم الذين هم أولى الناس بهذا الأمر.
طالب:. . . . . . . . .
إيه، اللي بيتكلف جزاه الله خير ما في شك أن هذا هو الأصل، لكن الناس سمعوا بهذا الفتوى فتتابعوا عليه هذا، وتسامحوا وتساهلوا أكثر من اللازم، فلا تدفن بالأرض ولا يحرم منها مساكين الحرم، لا هذا ولا ذاك يخص بها مساكين الحرم وهم أولى الناس بهذا النسك، ثم بعد ذلك ما زاد عن حاجتهم يبحث إن وجد في الداخل من يحتاج فهو أولى، وإن لم يوجد فالبعيد أيضاً له نصيب -إن شاء الله تعالى-.
يقول أنس ﵁: "أن رسول الله ﷺ أتى منى فأتى الجمرة فرماها ثم أتى منزله بمنى فنحر، ثم قال للحلاق: ((خذ)) وأشار إلى جانبه الأيمن ثم الأيسر، رواه مسلم، وتقصر المرأة منه قدر أنملة لحديث ابن عباس يرفعه: ((ليس على النساء حلق إنما على النساء التقصير)) رواه أبو داود والدارمي وحسنه ابن حجر.
"ثم قد حل له كل شيء إلا النساء" يعني أن الحاج إذا رمى حلق أو قصر حل له كل شيء كان محظوراً عليه بالإحرام إلا النساء وطأ ومباشرة ولمس بشهوة، وعقد النكاح، كل هذا لا يحل إلا بالتحلل الثاني، يرى شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى- أن عقد النكاح يجوز بعد التحلل الأول ويصح، ولا شك أن مثل القول مثلما أشرنا سابقاً أنه يحل إشكالاً كبيراً؛ لأن بعض النساء تطوف على نوع من الخلل الذي لا يصح معه الطواف ثم تذهب إلى بلدها وقد تتزوج، ومثلها بعض الرجال، لكن هو في النساء أكثر لوجود العذر، فيحصل أن يعقد عليها عقد باطل على قول الأكثر لا بد من تصحيحه وحينئذٍ يكون الأولاد له أولاد شبهة، لكن العقد يحتاج إلى تصحيح، كلام شيخ الإسلام أن عقد النكاح يجوز بعد التحلل الأول يحل هذا الأشكال، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
أبد، أبد، يصير مثل لبس الثوب، مثله.
أحسن الله إليك،
نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
بتجي الأدلة، بتجي -إن شاء الله-.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 421
إيه، إيه، لا يجوز الوطء، هذا المذهب وبه قال الشافعية، وأن التحلل لا يحصل إلا بفعل اثنين، التحلل لا يحصل إلا بفعل اثنين من ثلاثة، وعند المالكية أن التحلل يحصل برمي جمرة العقبة فقط، والمشهور عند الحنفية أن التحلل الأول لا يحصل إلا بالحلق سواء قدم أو أخر، استدل الحنابلة والشافعية بما رواه أحمد وأبو داود وغيرهما عن عائشة ﵂ مرفوعاً: ((إذا رميتم وحلقتم فقد حل لكم الطيب والثياب وكل شيء إلا النساء)) هذا الذي سأل عنه الإخوة ((إذا رميتم وحلقتم فقد حل لكم الطيب والثياب وكل شيء إلا النساء)) وفي إسناده الحجاج بن أرطأة وهو ضعيف مدلس، وقد رواه بالعنعنة فالخبر ضعيف، حتى قال البيهقي: هذا من تخليطات الحجاج، حديث عائشة: "كنت أطيب رسول الله ﷺ لإحرامه حين يحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت" دل على أنه يحل قبل الطواف، مفهومه؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
الآن حل قبل الطواف، والمفهوم أنه لا يحل إلا بعد ألا يبقى عليه إلا الطواف هذا مفهوم الخبر "ولحله قبل أن يطوف" وهذا أقوى ما في المسألة، هذا الحديث ما فيه إشكال إلا أنه مفهوم، فهي تقول: "ولحله قبل أن يطوف بالبيت" منطوقه أنه حل قبل الطواف، منطوق الخبر أنه حل قبل الطواف، ومفهومه أنه لا يحل حتى لا يبقى عليه إلا الطواف.
طالب:. . . . . . . . .
ما تدري عاد هذا جرياً على عادة الناس، ما ينفع هذا، لا عندنا النصوص، لا هذا النص كالظاهر في المسألة صحيح أنه مفهوم، وفي الاستنباط منه شيء من البعد، قد لا يستوعبه كثير من الناس لأول وهلة، لكن إذا دقق فيه ظهرت دلالته.
стр. 422
استدل المالكية بحديث ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : ((إذا رميتم الجمرة فقد حل لكم كل شيء إلا النساء)) وهذا مخرج عند أحمد والنسائي وابن ماجه، وهو حديث منقطع، فيه انقطاع، وهو إيش؟ ضعيف، لكن يشهد له حديث عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: ((إذا رمى أحدكم جمرة العقبة فقد حل له كل شيء إلا النساء)) ورواه أبو داود، وفي إسناده حجاج بن أرطأة، وهو ضعيف وقد عنعنه أيضاً وهو مدلس فهو ضعيف، لكن هل يجبر حديث عائشة المروي من طريق الحجاج يجبر حديث ابن عباس ضعف هذا ينجبر بهذا؟ كل منهما ضعيف واحد منقطع والثاني فيه راوي ضعيف ومدلس.
طالب:. . . . . . . . .
ينجبر وإلا ما ينجبر؟ الضعف بالانقطاع شديد وإلا ليس بشديد؟ نعم؟ ليس بشديد، الضعف بالانقطاع ليس بشديد، الإعضال أشد من مجرد الانقطاع بواحد، ولذا مما نص عليه ابن حجر في النخبة وشرحها أن مما ينجبر الإرسال، والمدلَس ينجبر أيضاً، فإذا أنظم حديث ابن عباس لحديث عائشة حصل لهما شيء من القوة، قد يوصلهما مجتمعين بعضهم إلى حد الحسن لغيره.
روى مالك في الموطأ أن عمر ﵁ خطب فقال: "إذا جئتم منى غداً فمن رمى جمرة العقبة فقد حل له ما حرم على الحاج إلا النساء والطيب" استدل الحنفية بأن التحلل من العبادة -شوف الاستدلال الذي فيه شيء من البعد- دليل المالكية ظاهر، الحديثان المرفوعان على ما فيهما من الضعف، وخبر عمر ﵁، استدل الحنفية بأن التحلل من العبادة وهو الخروج منها لا يكون إلا كيف؟ الخروج من العبادة ...
طالب:. . . . . . . . .
ويش هو؟
طالب:. . . . . . . . .
قلنا: يحصل التحلل بإيش؟
طالب:. . . . . . . . .
عند الحنفية إيه، تأكد.
طالب:. . . . . . . . .
هذا الثاني، لكن الأول؟ الأول بإيش؟ بالحلق؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 423
إيه لا تخلط -جزاك الله خير-، التحلل من العبادة أو الخروج منها لا يكون إلا بالفراغ منها، أو بالإتيان بما ينافيها، إذا أتيت بما ينافيها مما أذن لك بفعله شرعاً فمعناه أنك خلصت منها، إذا أذن لك أن تأتي بما ينافي أو بما منعت منه فيها فقد شرعت في التحلل منها، أو ما ينافيها أو ما هو محظور فيها، والتحلل بالحق الموافق لقوله تعالى: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [(٢٩) سورة الحج] من يوضح لنا حجتهم؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
طيب.
طالب:. . . . . . . . .
بفعل ما منع منه حال الإحرام، فإذا أبيح له دل على أن الإحرام انتهى، على كل حال ما يستدل به المالكية إذا ضممنا الضعيف إلى الضعيف حصل فيهما شيء من القوة، ودل على أن لهما مجتمعين أصل, ودليل الحنابلة والشافعية أيضاً قوي إلا أنه مفهوم وذاك منطوق، يبقى عندنا أن المسألة لا شك أن الأحوط التحلل باثنين ومن سأل قبل أن يفعل قلنا له: لا بد أن تفعل الاثنين، لكن من ارتكب محظورات بعد أن فعل واحد رمى جمرة العقبة مثلاً ولبس ثوبه نقول: عليك شيء لا سيما وأن دليل القول الثاني فيه شيء من القوة، ليس هو الراجح من كل وجه، لكن إذا حصل مع قوة دليله ...
طالب:. . . . . . . . .
نعم مثل هذا ما يأمر صاحبه بشيء بأن يفدي وإلا ارتكب محظور وإلا .. ، الشيخ ابن عثيمين ﵀ يقول: الذي يظهر لي أنه لا يحل إلا بعد الرمي والحلق، والدليل قول عائشة ﵂: "كنت أطيب النبي ﷺ لإحرامه قبل أن يحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت" ولو كان يحل بالرمي لقالت: ولحله قبل أن يحلق، نعم، فهي ﵂ جعلت الحل ما بين الطواف والذي قبله، والذي قبله هو الرمي والنحر والحلاق لا سيما وأن النبي ﵊ قال: ((إن معي الهدي فلا أحل حتى أنحر)) دل على أنه ممنوع من التحلل قبل النحر، لكن هل النحر مما يتحلل به؟ مما يحصل به التحلل؟
طالب:. . . . . . . . .
هل هو من الثلاثة؟ هو من الثلاثة النحر؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 424
دعنا من السنة، السنة على العين والرأس لكن الكلام محدد، هل النحر مما يتحلل به؟ لا، لماذا؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا ما نقول: ليس من الثلاثة نستدل بالدليل على مدلوله ما يصلح؛ لأنه لا يلزم جميع الحجاج فحينئذٍ لا يربط به تحلل.
طالب:. . . . . . . . .
بس ما يربط به تحلل عام من الحج؛ لأنهم نظروا إلى الأمور التي تلزم الجميع.
طالب:. . . . . . . . .
على قاعدتهم. . . . . . . . .، قال: ((إن معي الهدي فلا أحل حتى أنحر)) منهم من علق الحل بالنحر أيضاً وله وجه، ﴿وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ [(١٩٦) سورة البقرة] فالصواب أنه لا يحل التحلل الأول إلا بالرمي والحلق، هذا كلام الشيخ -رحمه الله تعالى-.
قوله: "الحلاق والتقصير نسك يلزم من تركهما دم" هل نقول: إن الحلق والتقصير نسك كما هنا وهو قول الجمهور؟ أو نقول: إن الحلق والتقصير إطلاق من محظور كلبس الثوب؟ ممنوع من حلق الرأس ثم أذن له، ممنوع من لبس الثوب ثم أذن له، الذي مشى عليه المصنف يقول: "الحلق والتقصير نسك يلزم من تركهما دم" لقوله ﷺ .. ، الآن من ترك الثوب استمر الإزار عليه شيء وإلا لا؟ هذا إطلاق من المحظور، لكن مُنع المحرم من حلق الرأس ثم أذن له، وقال: مثل الثوب أنا لا لابس ثياب ولا أنا حالق الرأس، نقول: كلامك صحيح وإلا لا؟ قيل به، أنه لا فرق، ممنوع من الحلق وممنوع من اللبس أذن له بالحلق وأذن باللبس ولا فرق، على كل حال قول الجمهور أن الحلق والتقصير نسك.
طالب:. . . . . . . . .
هنا، بيأتي الأدلة.
طالب:. . . . . . . . .
وين؟
طالب:. . . . . . . . .
نسك يعني من تركه يلزمه دم، إن تركه وهو نسك يلزمه دم، إن تركه وهو إطلاق محظور ما عليه شيء.
طالب:. . . . . . . . .
نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 425
نسك، نسك بيأتي، كونه نسك هذا قول الجمهور، وفي قول للشافعي ورواية عن أحمد: أنه إطلاق محظور وليس نسكاً، فعلى هذا لا شيء في تركه؛ لأنه كان محرماً في الإحرام فأطلق فيه عند الحل كاللباس والطيب، والصواب أنه نسك للأمر به؛ ولترتيب الثواب عليه، هل جاء: اللهم ارحم من لبس الثوب؟ جاء وإلا ما جاء؟ لا، اللهم ارحم المحلقين، ولترتيب الثواب عليه والدعاء للمحلقين ثلاثاً، وللمقصرين مرة، متفق عليه، ولا يلزم بتأخيره دم، أي عن أيام منى عند الحنابلة والشافعية، وعند أبي حنفية إن أخره عن أيام النحر لزمه دم، لماذا؟ لأنها انتهت أعمال الحج، ما باقي شيء يربطك بالحج، عند المالكية إن أخره عن شهر ذي الحجة لزمه دم، لماذا؟ لأن أشهر الحج انتهت عندهم، لكن الأقرب أنه لا نهاية لوقته، إذا أخره ولو عن شهر ذي الحجة لا يلزمه شيء؛ لأن الأصل براءة الذمة، ولم يرد في ذلك ما يدل على لزوم الدم.
يقول: ولا بتقديمه عن الرمي والنحر، يعني ولو كان عالماً عامداً، حلق قبل أن ينحر، نقول له: افعل ولا حرج، حلق قبل أن يرمي، أفعل ولا حرج، رمى قبل أن ينحر افعل ولا حرج هكذا؛ لأن النبي ﵊ ما سئل عن شيء في ذلك اليوم قدم ولا أخر ألا قال: ((افعل ولا حرج)) كون بعضهم قال: لم أشعر لا يعني أن جميعهم لم يشعروا، كون بعضهم قال: لم يشعر لا يعني أن جميع من سأل لم يشعر، بدليل القاعدة العامة، فما سأل عن شيء قدم ولا أخر إلا قال: ((افعل ولا حرج)) ولو عالماً هذا المذهب عند الحنابلة والشافعية، عند المالكية لا يحلق إلا بعد رمي جمرة العقبة وإلا لزمه دم، عند المالكية لا يحلق إلا بعد رمي جمرة العقبة، لماذا؟ لأنهم ربطوا التحلل برمي جمرة العقبة والحلق محظور لا يجوز فعله إلا بعد التحلل، فعلى هذا يلزمه دم، لكنهم خالفوا الأسئلة كلها، سُئل عن كذا وكذا قال: ((افعل ولا حرج)) وعند الحنفية لا يحلق إلا بعد رمي جمرة العقبة ونحر الهدي؛ لفعله ﵊، والصواب الأول؛ لأن النبي ﵊ ما سئل عن شيء قدم ولا أخر إلا قال: ((افعلوا ولا حرج)) متفق عليه.
يقول -رحمه الله تعالى- ...
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
следующие страницы →