← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 23839

شرح كتاب الصيام من تقريب الأسانيد

عبد الكريم الخضير

Полный текст (151 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

المناط مناط النص وتنزيله على هذه الصورة هذا هو محل الإخلاف, وفيما قلنا: في لحم الإبل، وكبد الإبل، ومصران الإبل، وعلى كل حال الذي يحتاطه لنفسه هذا هو الذي يخرج من عهدة التكليف بيقين لكن ليس له أن يمنع غيره، ليس له أن يمنع غيره، وكررت هذه الكلام أكثر من مرة لأنه تكرر هذا الكلام أكثر من مرة يعني من بعض الإخوة والأخوات. هذه تقول: أنه لا ينكر العام إذا قلد من تبرأ الذمة بتقليده؟ لكن متى لا ينكر عليه إذا قلد من لا تبرأ الذمة بتقليده إذا لم يكن متبعاً لهواه؟

стр. 72

شريطة ألا يكون متبعاً لهواه؟ وإلا فهو في هذه الحالة يكون متبعاً لهواه، ما قلد من تبرأ الذمة بتقليده إنما قلد هواه، يعني لو أفتاه شخص بعد أن ارتكب محظور في الحج مثلاً، أفتاه شخص من أهل العلم بأن عليه دم، ثم ذهب إلى أخر فقال: ما عليك شيء؛ ثم قلد الذي قال: ما عليك شيء، وهو بالفعل من العلماء المعتبرين، هل نقول أن هذا قلد هذا العالم أو اتبع هواه؟ أراد أن يتخفف من هذا الواجب الذي يغلب على الظن أنه قلد هواه في مثل هذه الصورة، بخلاف ما لو كان العكس، ذهب إلى علم تبرأ الذمة بتقليده وقال: لا شيء عليك، ثم أراد أن يحتاط لنفسه فسأل غيره فقال: عليك دم فذبح هذا الدم، هل نقول أن هذا قلد هواه؟ لا هذا احتاط لدينه وستبرأ لدينه فرق بين هذا وهذا، إذا قلد من تبرأ الذمة بتقليده وقد حصل العامي على كل حال العامي فرضه التقييد بالإجماع، لكن يقلد من من أهل العلم؟ وكيف يميز بين أهل العلم؟ لأنه قد يسمع كلام شخص منمق ومرتب، ويعجبه هذا الشخص ويظنه من كبار أهل العلم وهو في الحقيقة من صغار طلاب العلم لكنه أعطى موهبة البيان، واستطاع أن يؤثر في السماع، لا نقول: ما يكفي مثل هذا، لا بد من الاستفاضة بين المسلمين علمائهم وخواصهم وعومهم أن هذا من أهل العلم الذي يقلد، لابد من الاستفاضة, لأنه لا سبيل للعامي أن يميز أيهما أعلم فلان وإلا فلان, وأيهما أصوب قول فلان وإلا فلان صار مجتهد، والمسألة مفترضة في عام لا يميز فنقول: إذا استفاض بين المسلمين أن هذا من أهل العلم والعمل وقلده برأت ذمته، تبرأ ذمته، وإذا سمع قول من عالم آخر أيضاً تبرأ الذمة بتقليده, ورأى أن قول هذا أحوط وانتقل إليه لا يُلام شريطة ألا يكون متبعاً لهواه. لا ننكر على العام إذا قال: أنه تبرأ الذمة بتقليده وقد حصل لي إشكال أرجو توضيحه؟ هل لا ينكر العامي مطلقاً ولو كان في المسألة أدلة صريحة تخالف ما عليه هذا العامي؟

стр. 73

هذا العامي الذي قلد هذا العالم الذي تبرأ ذمته بتقليده لا يخلوا إما أن يكون سمع بالمسألة قولاً أخر أو لم يسمع, إذا لم يسمع هذا ما في إشكال، لكن إذا سمع قول أخرى وهو أيضاً من أهل العلم المشهود لهم عليه حينئذٍ أن يتثبت، عليه أن يتثبت, وإذا ذكر له دليل قيل له أن هذا الذي قلدته لا دليل معه، والدليل في خلافه في وقول الله – تعالى- كذا أوفي قول النبي ﵊ كذا لزمه أن يقبل قوله ﵊، لكن قد يقول قائل: أنه يلزم منه أن يتثبت لأنه لا يستطيع أن يميز وقد يأتيه الآخر بدليل ثم يرد عليه الثالث ولا يستطيع التمييز، نقول: عموماً العامي مع كونه ملزم بتقليد العلماء, أيضاً عليه: أن يتحرى، أن يتحرى ولو كان في المسألة أدلة صريحة تقال ما عليه هذا العامي؟ نقول: لا إذا بينت له لزمه العمل بها. ألا يبين له الصواب، وأن العبرة بالدليل الصحيح لا بقول فلان لأنه بشر وكلٌ يؤخذ منه ويرد عليه إلا النبي ﵊، أرجوا موقع بيان طالب العلم في هذه الحالة لأن سكوته يعد إقراراً ولا سميا في المسائل المحرمة بالنصوص مثل التصوير؟ المسائل المحرمة بالنصوص محسومة، هذه محسومة إذا وجد قال الله، وقال رسوله, هذا ليس لأحد كلام، ليس لأحد كلام وليس للمخالف أيضاً حظ من النظر إذا خالف النصوص. هناك قاعدة يذكرها بعض أهل العلم وهي لا إنكار في المسائل المختلف فيها؟ هذه مسألة قديمة، مسألة قديمة ليست بجديدة. هل هذه القاعدة صحيحة مطلقاً؟ هي صحيحة من وجه وباطلة من وجه، صحيحة بمسائل اجتهادية التي تخلوا من النصوص الشرعية الصحيحة الصريحة، وهي باطلة بالنسبة للمسائل التي الخلاف فيها لا اعتبار له عند أهل العلم, بمعنى: أنه لا يستند على نص أو مخالف لنص شرعي. وما الفرق بين مسائل الخلاف ومسائل الاجتهاد؟

стр. 74

مسائل الخلاف التي يذكر فيها الأدلة بين أهل العلم ويكون فيها الراجح والمرجوح، الراجح والمرجوح، وهو معتمد على أدلة, مسائل الاجتهاد التي مستندة على الاستنباط، الاستنباط من أهل العلم وأقيسه وأخذ بالعمومات والقواعد الشرعية، وفي أيها ينكر على الناس الحكم في هذا النص، فإذا وجد النص فلا عبرة بقول أحد كائن من كان, لكن إذا عورض النص بقول أخر، يعني: عندنا مسألة التصوير وهو محظور، وعندنا إجابة الدعوة والبر والصلة، وهو مأمور بها، هل نقدم المأمور أو نقدم المحظور، هل نقدم ترك المأمور كما يرى شيخ الإسلام ابن تيميه أو نقدم ترك المحظور، أو نقدم ترك المحظور كما يقوله به جمهور أهل العلم؟ شيخ الإسلام يرى أنك تأتي بالمأمور ولو ارتكبت محظور لماذا؟ لأن معصية إبليس في ترك مأمور وهو السجود لآدم، ومعصية آدم في ارتكاب محظور وهي النهي عن أكل الشجرة، قالوا: معصية إبليس أعظم من معصية آدم بالإجماع، نقول الكلام صحيح لكن ينبغي أن ينظر فيما احتف في هذه المسألة، يعني: ترك المأمور مع اقترانه بالاغترار والكبر, والمعاندة, والإصرار, لا يقابل بفعل محظور احتف به انكسار وتوبة واستغفار وضربنا مثلاً لهذا قلنا: أن شخص حالق للحيته جاء شخص وأنكر عليه, قال: أنت ارتكبت محرم، لأنه جاء اللحية عن حلق اللحى والتشديد في هذا، قال: وأنت أيضاً ارتكبت محرماً، كيف؟ قال: أنت مأمور بتغيير الشيب ولا غيرت لحيتك بيضاء، أيهما أعظم ذنب؟ لا أحد يقول أن الذي لم يغير الشيب أعظم ذنب من حالق اللحية، وإن كان هذا مرتكب محظور وهذا أيش تارك لمأمور فكل مسألة تقدر بقدرها، المسألة هذه مسألة التصوير التي قيل فيها ما قيل نرجع ونكرر نبدأ ونعيد بأن التصوير بجميع صوره وأشكاله محرم لذوات الأرواح، لكن يبقى أنه فيه نزع طويل مع أمرك بإجابة الدعوة وأمرك بصلة الأرحام، وأمرك ببر الوالدين، قد يقصد بهذا أبوك يقول: والله أنا ودي لهذا الزواج، تقول: والله أنا ما أنا موديك لأن فيه تصوير، إذا قلت ما تلام لأنك احتطت لدينك لكن مع ذلك ما تنكر على من أطاع والده وبر والده في هذا لأنه في محظور لن يتعرض له هو, وهو موجود موجود، المحظور موجود موجود لأن يرتفع وبعضهم لا يرى

стр. 75

إنكاره أصلاً فهذه المسائل تقدر بقدرها، والموازنة بين هذه المصالح والمفاسد لا بد منها شرعاً. أريت شخصاً والناس يصلون جالس عند باب المسجد تأمره بالمعروف وإلا ما تأمره قال لك والله أنا شافعي ما أرى بصلاة الجماعة؟ أنا بجلس وإذا تعبت من الجلوس رحت أصلي الصلاة في بيتي، أنا لا أرى صلاة الجماعة، نقول: مثل هذا ينكر عليه لأنه النصوص واضحة وصريحة في المسألة وجلوسه والناس يصلون منكر فغير، فليس كل خلاف معتبر، ليس كل خلاف معتبر مع أن هذا يختلف اختلاف البلدان، يعني: بلد كله شافعية مثلاً وأنت الوحيد في هذا البلد حنبلي، تلزم الناس كلهم بمذهبك في جميع ما يتطلبه المذهب؟ هذا لا تستطيعه، ولا تقدر عليه، وإنكارك له نعم لك أن توجه ولك أن تدلي ولك أن تبين، لكن أطر الناس على الإنكار الذي هو الأصل فيه اليد، ثم مع عدم الاستطاعة اللسان، ثم عدم الاستطاعة القلب، هذه مسائل تحتاج إلى تفصيل طويل. لأن البعض يتكي على هذه القاعدة فيقعد عن إنكار المنكر في إثبات صفة اليدين لله -جل وعلا-؟

стр. 76

الآن الموسيقى الصاخبة التي فيها الفتوى من أهل العلم، تسمع في المساجد، وكانت تنكر بقوة، ثم بعد ذلك دب اليأس من الإنكار وصار كثير من الأخيار من طلاب العلم لا يحرك ساكناً، نعم قد يتمعر وجهه وقد يتغير وقد ينكر هذا بقلبه لكن الإنكار باللسان ضعف عما كان عليه قبل سنتين أو ثلاث، لماذا؟ لأمور احتفت بهذا أولاً لأنها كثرت، الأمر الثاني: أنها أكثر ما تكون مع أعاجم، لا يفهمون ما تقول، لو تكلم معهم اليوم كامل ما يدرون ويش أنت تقول، فرأى بعض طلاب العلم وبعض الأخيار وبعض الغيورين أن الكلام مع هذا العامل الوافد الأعجمي عبث, لكن الإنكار لا بد منه، الإنكار لابد منه لأن الموسيقى محرمة وفيها فتوى صادرة من اللجنة الدائمة, وفيها نصوص صحيحة، في إثبات صفة اليدين لله -جل وعلا- ورد في صحيح مسلم إثبات لفظ الشمال فهل القول بصحتها؟ فعلى القول بصحتها لا مناص ولا مفر من ثبوت وتصحيحها، فعلى القول بأن اليمين في جهة والشمال في جهة، هذا من جهة المقابلة أما في الفضل سواء، نعم هما في الفضل سواء لأن كلتا يديه يمين، وكلتا يديه يمين أما كون واحدة في مقابل الأخرى هذا هو الذي تعين في من أجل تأويل هذا الحديث وفهم هذا الحديث. وقد قال أحد طلبة العلم تأييد لهذا الكلام أنه لا بد أن يكون هناك نسبة من التشبيه وإلا لكان تفويضاً للصفة فهل هذا الكلام صحيح؟

стр. 77

التشبيه من وجه دون وجه جاءت به النصوص: ((إنكم ترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر)) , كما وهذه للتشبيه، لكنه من وجه دون وجه، ولذا ينكر بعض أهل العلم قول بعضهم إننا نثبت لله -جل وعلا- ما أثبته لنفسه من غير تشبيه يقول: التشبيه جاء لكنه ليس تشبيه تمثيل من كل وجه لا، إنما هو من وجه دون وجه، فهل هذا الكلام صحيح والله -جل وعلا-: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [سورة الشورى: ١١] نقول: نعم التمثيل ممنوع، ممنوع بالاتفاق، والمعلوم من مذهب أهل السنة والجماعة تفويض كيفية الصفة وكراهية الكلام في الجهة، نعم يكره كلام الجهة باعتبار أنها لم ترد بهذا اللفظ لكن كونه -جل وعلا- بجهة العلو, هذا ثابت بالنصوص القطعية، ثابت بالنصوص القطعية؛ وأما ٍإيهام التفويض لأنه يقول: هنا فهل الكلام صحيح والله -جل وعلا- إلى أخره والمعلوم من مذهب أهل السنة والجماعة تفويض كيفية الصفة لا معنى الصفة، فالاستوى معلوم والكيف مجهول، وفرق بين هذا وهذا حتى أنه وجد من يقول: ويكتب في أن مذهب السلف هو التفويض لأنهم يقولون في نصوص الصفات أمروها كما جاءت، أمروها كما جاءت، وهذا الكلام باطل، أمروها كما جاءت، لألا يسترسل الإنسان فيتطرق إلى بيان الكيفية التي هي ليس لأحد إلى الوصول إليها أدنى مجال، كما قال الإمام مالك: " الاستواء معلوم والكيف مجهول"، فمعنى: الاستواء في لغة العرب معلوم، لكن كيفية هذا الاستواء مجهول طيب يقول: كيف يقول: أمروها كما جاءت؟ ونقول: أن التفويض ليس مذهب السلف، مقتضى إمرارها كما جاءت أنه أننا نفوض الصفة معناها وكيفيتها، نمررها كما جاءت نقول: لا المعنى معلوم عند السلف قاطبة ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، المعنى معلوم: والكيف مجهول، الذي يعرف شخصاً يسمع عنه ولم يره، وهذا من باب التقريب، يسمع أن هناك عالم في المشرق أو في المغرب اسمه فلان ابن فلان ابن فلان, يعرف أن له يد وأنه له رأس وله عينان وله رجلان, وله كذا وكذا، يعرف ايش معنى اليد ويعرف أيش معنى اليد ويعرف أيش معنى الرأس لهذا الشخص، لكنه باعتباره لم يره ولم يرى من يشبهه, يعني: ما قيل أنه أقرب الناس إلى فلان، أقرب الناس إلى فلان، يعني شكله شكل فلان، يعني

стр. 78

يعرف التقريب شكله لكن ما عرفنا جملة ولا تفصيلاً ولا جاءنا من وصفه أنه لا طويل ولا قصير ولا أبيض ولا أسود إلى غير ذلك، نعرف معاني صفاته لكن لا نعرف كيفيات صفاته، لا حجم اليد ولا طوله, ولا قصره, ولا طول القامة ولا لونه ولا كذا ما نعرف هذا شيء مخلوق يمكن رؤيته فيكف بالخالق الذي لم تروى ربكم حتى تموتوا، ولا نظير له, ولا شبيه له, ولا ند له, ولا تبلغه الأوهام، ولا تدركه الأفهام، كيف نعرف الكيفية؟ والفرق بين علم الصفة وتفويض الصفة، علم الصفة أننا نتصور أن لهذا اللفظ معنى، اليد لها معنى لكن كيفية هذه اليد لا نعلمها، والتفويض يقول: لا نفوض بين يد ورجل، له هذه الصفة لكن لا نفرق بينهم، فرق بين أن تقول: زيد من الناس، وعكس هذه الكلمة ديز، ديز مالها معنى وزيد تستدل به على أنه اسم لمسمى من بني آدم، معروف خلق على أحسن تقويم، له من الصفات ما لغيره من الصفات إلا إذا كان عرف بشيء من النقص أو بزيادة شيء كأصبع ونحوه، فزيد إذا سمعتها يختلف سماعك عن سماعك لديز، عكس زيد، يعني: ديز تفويض ما تدري أيش معناها مثل مذهب المفوضة، كأنك سمعت كلام لا تدري ايش معناه ليس له معنى أصلاً، ومذهب السلف مع العلم بالمعنى وتفويض الكيفية إلى الله -جل وعلا- لأننا نجهلها لا مثل له فيقاس عليه، ونقف على حد ما وصلنا من نصوص. يقول: نأمل أو تقول: نأمل إن تكرمتم كلمة حول غربة أهل السنة وكيف يثبت المؤمن على الحق ويكون ممن يصلحون إذا فسد الناس كما جاء في الحديث؟ الكلام في هذا يطول ومن رأى واقع الناس اليوم مع اشتداد الغربة، إذا كان ابن القيم - رحمه الله تعالى- في القرن الثامن توفي سنة سبع مائة وواحد وخمسين يقول: وأي اغتراب فوق غربتنا التي ... لها أضحت الأعداء فينا تحكموا

стр. 79

يكفينا أن نسمع مثل هذا الكلام، وهل في وقت ابن القيم مثلما نعيشه الآن؟ نسمع أناس محسوبين على أهل العلم - نسأل الله - الثابت وكانوا أهل ورع فيما يبدوا للناس ما ندري عن حقيقة الحال يتكلمون في النصوص بكلام أشبه ما يكون ما يكون بكلام السفهاء من غير أن يستندوا على شيء أو أن يعتمدوا على شيء كله من أجل حطام الدنيا: ((يبيع دينه بعرض من الدنيا)) يبرر المنكرات ويصحح بعض الأفعال المحرمة بالنصوص من أجل على حد زعمه أن يعيش مع الناس، هذا هو الارتزاق هذا هو عمل أحبار اليهود والنصارى - والله المستعان-، وسمعت وتسمعون من هؤلاء يفتون يعني كلام شيء لا يقبله عاقل، ويستفتي على المسائل القطعية شلة من السفهاء والسفيهات إذاً عنده فريق من النساء وفريق من الذكور لا يعرفون لا بعلم ولا دين، ثم يستفتيهم في مسائل شرعية ثم تخرج عنده النتيجة بتسعين بالمائة مثلاً ويكون هذا هو الحكم ويعترف في النهاية أنه هو نفسه ليس من أهل العلم طيب ما الذي جعلك تقحم نفسك بهذه المسائل، فالمسألة خطرة جداً ومزلة قدم وعلى الإنسان أن يحتاط لدينه، وإذا عرفنا النصوص الصحيحة وفيها أن المسلم: ((أنها ستكون فتن قطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمن ويمسي كافراً ويمسي مؤمن ويصبح كافراً يبيع دينه بعرض من الدنيا))، فعلى الإنسان أن يثبت أمام هذه المغريات وأمام هذه الشبه وأمام هذه الشهوات، ونحن نرى في كل يوم زلة وهفوة من بعض من ينتسب إلى العلم فضلاً عن غيرهم من أرباب الأغراض السيئة والمقاصد الفاسدة وأعداء الدين وأعداء الملة هؤلاء عاد وإن تكلموا في المسائل العلمية لكن هؤلاء لا يلتفت إليهم، لكن الإشكال فيمن ظاهره العلم والالتزام هذا هو الذي يضر: ((إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من صدور الرجال، وإنما يقبض العلم بقبض العلماء)) ونحن نرى النقص والثلم التي تحصل في الدين بقبض أهل العلم، قبض مجموعة من أهل العلم في الزمان المتأخر فما وجدنا بديل، والأمة ما تزال فيها خير، الخير في أمة محمد إلى يوم القيامة لكن المسألة سجال، وقت يرتفع الحق، ووقت يرتفع الباطل، والدنيا كلها جهاد، فعلى الإنسان أن يجاهد نفسه وأن يلزم ويعتصم بالكتاب والسنة. سم.

стр. 80

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علماً يا كريم، اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين. قال الحافظ زين الدين عبد الرحيم ابن الحسين العراقي الأثري ﵀: عن عبيد الله بن عمر، عن القاسم، عن عائشة: "أن رسول الله صلى لله عليه وسلم كان يقبل أو يقبلني وهو صائم، وأيكم كان أملك لإربه، من رسول الله ﷺ "، زاد الشيخان في رواية: "ويباشر وكان أملككم لإربه"، ولمسلم: "في رمضان"، وله من حديث أم سلمة التصريح بأنه ليس من خصائصه. وعن همام، عن أبي هريرة، قال: قال النبي ﷺ : ((لا تصوم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه، ولا تأذن في بيته وهو شاهد إلا بإذن وما أنفقت من كسبه من غير إذنه فإنه نصف أجره له)) ولم يقل البخاري في الإذن: "وهو شاهد"، وقال: "لا يحل للمرأة" الحديث. وفي رواية له: ((إذا أطعمت المرأة من بيت زوجها غير مفسدة كان لها أجرها، وله مثله وللخازن مثل ذلك)). الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد: فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: وعن عبيد الله بن عمر عن القاسم عن عائشة أن رسول الله ﷺ : "كان يقبل أو قبلني وهو صائم"، هذا الإسناد عن القاسم عن عائشة أظنه يخالف شرط المؤلف في كتابه، فالذي فيه أنه عن القاسم عن أبيه عن عائشة، ما كان من حديث عروة عن عائشة. وما كان من حديث القاسم. نعم. عبد الرحمن بن قاسم عن أبيه عن عائشة، وين. أول الكتاب قال: ومن كان من عائشة عن القاسم ويريه عن عبد الرحمن بن القاسم. صفحة كم. أول الكتاب. صفحة كم. صفحة اثنا عشر، إحدى عشر وما كان من حديث عبيد الله كذا. لا لا هذا على خلاف الشرط. ها، ها هذا الحديث على خلاف شرطه, ولذلك نص على إسناده. لكن في المقدمة. في صفحة إحدى عشر قال: مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة، ثم قال في الأخير، عن عبد الله قال: سمعت القاسم يحدث عن عائشة، صفحة ثلاثة عشر. وما كان من حديث عبيد الله عن القاسم. عن عائشة.

стр. 81

عن عائشة. وما كان من حديث عبيد الله عن القاسم عن عائشة فقال أحمد: حدثنا يحيى هو ابنُ سعيد عن عبد الله قال: سمعت القاسم يحدث عن عائشة. طالب:. . . . . . . . .

стр. 82

هنا. نعود إلى الحديث قال: عن عبيد الله بن عمر، عن القاسم، عن عائشة أن رسول الله ﷺ : " كان يقبل"، كان هذه تدل على الاستمرار، وفعل التقبيل إذا كان على جهة الاستمرار أو فعل مرة، مرة لبيان الجواز، هل هو الأكمل أو غير الأكمل؟ يعني: هل الأكمل أن يحفظ الإنسان صيامه عن ما يخدشه لأن التقبيل مظنة عن خدش الصيام، وإذا منع الكلام من الرفث فيكف بالفعل وكان هنا الأصل فيه أنها للاستمرار, وقد تأتي لما فعل مرة واحدة لبيان الجواز، وفعله النبي ﵊ مع أكثر من واحدة من نسائه، مع عائشة وأم سلمة، وغيرهما فكان يقبل أو يقبلني عائشة تقول: "كان يقبل أو يقبلني" وهذا شك من الراوي هل قالت كان يقبل وهو صائم أو كان يقبلني وهو صائم، شك, "وهو صائم وأيكم كان أملك لأربه من رسول الله ﷺ " يقبل وهو صائم الجملة حالية، حال كونه صائماً وأيكم معشر المسلمين كان أملك لإربه من رسول الله ﷺ ، الرسول ﵊ مع كونه يقبل مع كونه يقبل، كان يملك حاجته ووطره ونفسه من أن يقع في المحظور، وعلى هذا فالتقبيل محظور وإلا وسيلة إلى محظور، وسيلة إلى محظور، هذه الوسيلة إن كانت تؤدي إلى المحظور فلها حكم الغاية، وإن كانت لا تؤدي إلى المحظور فتبقى على الأصل وهو الإباحة، ولذا من كان ينطبق عليه الوصف ممن يملك الإرب فلا يتأثر بهذا التقبيل ولا يخرج منه بسببه شيء ولا يجره ذلك إلى الجماع فإنه يجوز له ذلك؛ وقد اختلف أهل العلم في التقبيل فمنهم من منعه مطلقاً، من باب أن الوسائل لها أحكام الغايات، وفهم من قولها: "وأيكم كان أملك لإربه من رسول الله ﷺ " أن هذا خاص به، وأن لا يتأثر بمثل هذا التقبيل بينما غيره يتأثر فمنع التقبيل مطلقاً ومنهم من أجازه مطلقاً لأنه فعله النبي ﵊ وهو أتقى الناس وأخشاهم لله -جل وعلا-، ومنهم من فرق بين من يتأثر من هذا التقبيل فيخرج منه بسببه شيء أو يجره إلى المحرم فيمنع لأنه صار حول الحمى، ومن لا يتأثر فلا يمنع، وجعله بعضهم بالنسبة للكبير دون الصغير وجاء فيه حديث أن النبي -عليه الصلاة

стр. 83

والسلام- سأل عن التقبيل فمنع ثم سأل عن التقبيل فأجاز، فإذا الذي منع شاب والذي أجيز له ذلك شيخ، لكن الحديث ضعيف، الحديث في إسناده ابن لهيعة وهو ضعيف، لا يحتج به ويبقى أن ملك الإرب وصف مؤثر ولذلك نصت عليه أم المؤمنين فالذي يملك إربه يضمن نفسه ألا يخرج منه شيء يخدش الصيام على خلاف بين أهل العلم, ولا يقوده ذلك إلى ما هو أعظم من التقبيل فإنه يجوز له إذا اتصف بهذا االوصف، وهو ملك الإرب يجوز له التقبيل وأما إذا كان لا يملك إربه ولا يملك نفسه أذا قبل أن يتخطى ذلك إلى ما هو أشد منه فإنه حينئذ يمنع. قد يقول قائل: أيهما الورع بالنسبة للصائم أن يبتعد عن زوجته في نهار رمضان كما يفعله بعضهم يجعل أغلب وقت في المسجد حتى النوم في النهار في المسجد، كل ذلك خشية أن يقع منه شيء يبطل صيامه لاسيما إذا كان قريب عهد بعرس، هل الأورع أن يبتعد عن زوجته أو ينام مع زوجته اقتداءً بالنبي ﵊؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . هذا خلاف فعل النبي ﵊، إذا ابتعد ها. طالب:. . . . . . . . .

стр. 84

عموم الناس يعني شخص في الستين من عمره قال: أنا لا أريد أن أنام بجانب زوجتي أخشى على نفسي، أو لا يخشى على نفسه لكنه أحفظ لصيامه، هل الأتم والأكمل بالنسبة للمسلم أن يفعل مثل ما فعل النبي ﵊؟ فينام مع زوجته ويقبل زوجته وهو صائم، أو نقول اعتزل، لا تكون كالراعي يرعى حول الحمى، عندنا وصف ذكرته أم المؤمنين لابد أن يعتبر تقول: " وأيكم كان أملك لإربه من رسول الله ﷺ "، وهذا يدل على العموم، عموم الناس، عموم الناس ليس كمثل النبي- ﵊ في ملك إربه، وإذا كان دونه ﵊ في هذا الباب كائن من كان فابتعاده مطلوب، وفعله ﵊ لهذا ليس من باب التعبد، هو لا يتعبد بالتقبيل أثناء الصيام، لا يتعبد بذلك، وليس من متطلبات الصيام، فلا يقول: أنا والله أريد أن أقتدي بالنبي ﵊ ينام بجوار زوجته ويلتصق بها ويقبلها ويباشرها، ويقول: النبي ﵊ كان يفعل ذلك، نقول: الرسول ﵊ عنده وصف، لم تتصف به أنت ولا غيرك، "وأيكم كان أملك لإربه من رسول الله ﷺ " فلا يوجد مثله بأحد من الناس كائن من كان.

стр. 85

عرفنا أن من أهل العلم من أجاز التقبيل مطلقاً ومنهم من منعه مطلقاً، أجازه مطلقاً لأنه فعله النبي ﵊ وهو أتقى الناس وأخشاهم لله، ومنهم من منعه مطلقاً لأنه وسيلة، والوسائل لها أحكام الغايات، ومنهم من فرق بين الكبير والصغير والشيخ والشاب، فالشيخ الكبير أقرب في تحقق الوصف وهو ملك الإرب من الشاب، وجاء فيه الحديث الذي ذكرناه وهو ضعيف، ومنهم من لا ينظر إلى السن ولا إلى كبر ولا إلى صغر، بل بعض الناس تكون شهوته أشد من بعض، بعض الشيوخ أشد شهوةً من بعض الشباب وإن كان الأصل أن الشباب أشد من الشيوخ هذا مفروغ منه هذا هو الأصل, لكن يبقى أن بعض الشيوخ أشد من الشباب في هذا الباب وحينئذ يمنع كالشاب, لأنه يخشى عليه أن يفسد صيامه، وقوله ﵊: ((يا معشر الشباب)) ما قال: يا معشر الشيوخ: ((يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج)) ما قال: يا معشر الشيوخ مع أنه يوجد من الشيوخ وإن كن نادر أشد شهوة من بعض الشباب على قلة، ولذا لما قال عثمان ﵁ لعبد الله بن مسعود: "ألا نزوجك فتاة تعيد لك ما مضى من شبابك"، فقال: قال رسول الله صلى الله ﵊: ((يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج)) وابن مسعود شيخ كبير في وقتها عمرها سبعين سنة وهذا فيه منقبة للطرفين لعثمان ﵁ حينما عرض ابنته على هذا الشيخ الكبير طمعاً في دينه, لا في شبابه ونشاطه ولا في ماله فابن مسعود من فقراء المسلمين فهذه منقبة لعثمان وهو أمير المؤمنين في وقتها، ومنقبة لابن مسعود ﵁ وأرضاه حيث رد عليك بالنص: ((يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج)) ما قال فرصة لا تعوض ولا تفوت، متى يعرض علينا مثل هذا لو بحثنا في بيوت المدينة ما وجدنا، فيظلم نفسه ويظلم هذه الفتاة فهي منقبة للطرفين - والله المستعان-.

стр. 86

زاد الشيخان في رواية: "ويباشر، وكان أملككم لإربه"، جاء في الحديث عند أبي داوود أن النبي ﵊: "كان يقبل عائشة ويمص لسانها" [ولكن الحديث منكر] باتفاق ليس بالصحيح، قد يقول قائل: ما الذي فيا للسان أكثر من اللعاب والصائم يجوز له أن يبتلع لعابه لكنه لا يجوز له أيبتلع لعاب غيره بالإجماع بل يفطر به اتفاقا، لأنه قد يلبس على بعض الناس بمثل هذا وقد يفعله بعض الناس إما عملاً بالحديث الضعيف، أو تأويلاً لأن العاب لايختلط، حتى أنهم قالوا إذا أخرج لعابة ثم أعاده، أخرجه من فمه وأبانه ثم أعاده أفطر به. زاد الشيخان في رواية: "ويباشر"، المباشرة أعم من التقبيل بمعنى أن البشرة تمس البشرة، وليس المراد به المباشرة الإنزال فيما دون الفرج: "كان يأمرني فأتزر فيباشرني وأنا حائض" ليس المراد به هذا، ليس المراد به هذا، بل إذا فعل ذلك أفطر، إذا أنزل بشهوة ((ويدع شهوته وطعامه وشرابه من جرائي))، هذا من الشهوة التي أشير إليها مع المفطرات. الأمر الثاني: أن في قوله أملك لإربه إشارة إلى أنه إذا لم يملك إربه حيث خرج منه شيء أنه يتأثر صيامه، على خلاف بينهم فيما يخرج فمنهم من يرى أن كل ما يخرج مفطر وهذا معروف عند الحنابلة أنه إذا أمنى أو أمذى أفطر، ومنهم من يقول: إن خرج من تتحقق به الشهوة وهو خروج المني دفقاً بلذةٍ يفطر وإلا فلا، لأن خروج المذي ليس فيه شهوة. ولمسلم: "في رمضان" لماذا؟ لأن من أهل العلم من قال يفرط بين صيام النفل، وصيام الفرض فتجوز القبلة في صيام النفل دون صيام الفرض، والنفل كما هو معلوم مبناه على التخفيف، يعني الصلاة مثلاً هل يستوي فرضها ونفلها؟ طالب: لا

стр. 87

نعم هناك فروق بين الفرض والنفل، هناك فروق بين الفضل والنفل، فالفريضة لا تصح إلا من قيام، والنفل تصح من قعود مع القدرة على القيام، وهناك أمور أخرى تختلف فيها الفريضة عن النافلة، ففرق بينهم بعضهم بين صيام النفل وصيام الفرض ولذا أورد المؤلف -رحمه الله تعالى- ما يدل على رد هذا التفريق من قوله: ولمسلم: "في رمضان"، ولمسلم: "في رمضان"، وله من حديث أم سلمة التصريح بأنه ليس من خصائصه، جاء التصريح بأنه ليس من خصائصه، فعمر بن أبي سلمة الحميري، عمر بن أبي سلمة الحميري غير ابن أم سلمة طبيب النبي- ﵊ هذا غيره، سأل النبي ﵊ عن القبلة للصائم. عن عمر بن أبي سلمة أنه سأل رسول الله ﷺ أيقبل الصائم فقال له رسول الله ﷺ : ((سئل هذه لأم سلمة فأخبرته أن رسول الله ﷺ يصنع ذلك))، فقال يا رسول الله: قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فقال له رسول الله ﷺ : ((أما والله إني لأتقاكم لله وأخشاكم له)). وجاءت امرأ تسأل أم سلمة فقالت: " إني زوجي يقبلني وهو صائم وأنا صائمة فما ترين؟ فقالت: "كان رسول الله ﷺ يقبلني وهو صائم وأنا صائمة"، فدل هذا على عدم الخصوصية, ليس من خواصه ﵊ وإن كانت العلة فيها إشارة إلى شيء من التخصيص، يعني لو لم يرد مثل هذا النص لقلنا أن قول عائشة: "وأيكم كان أملك لإربه من رسول الله ﷺ " لأن غيره لا يملك إربه، وما دام جاء مثل هذه السؤال من بعض الصحابة فيقبل الرجل وهو صائم قال: ((سل هذه))، فلما سأل قالت: كان يقبلني وهو صائم.

стр. 88

ثم رأى أن هذا التقبيل فيه شيء من خدش الصيام، وأن هذا بالنسبة له ﵊ داخل في ضمن ما غفر له: "قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر" فقال: ((إني والله لأتقاكم وأخشاكم لله -جل وعلا-))، لأن كل كمال يطلب من الأمة فالنبي ﵊ أولى به، لا يقال أن هذا التقبيل من خصائص النبي ﵊ لأنه جاء أنه يقبل، نقول: جاء أيضاً أنه يدل على أن لغيره أن يقبل، قلنا: هذا من خصائصه لأنه كان أملك لإربه، نقول: هل هذا كمال أو نقص؟ طالب:. . . . . . . . . هل هذا كمال عموماً يعني، يعني: هل التقبيل من مصلحة الصيام وإلا لا؟ ليس من مصلحة الصيام، إذاً ليس بكمال بالنسبة للصيام بالنسبة لهذه العبادة، فكيف يطلب هذا الكمال من غيره ﵊ ولا يطلب منه ﵊ وكل هذا مما يدل على العموم، يعني: مثلما قلنا سابقاً في استدبار الكعبة، عبد الله بن عمر ﵄ رأي النبي ﵊: "يبول مستقبل الشام مستدبر الكعبة" قيل هذا خاص بالنبي ﵊ – قلنا: تعظيم الكعبة كمال ولا يمكن أن يطلب هذا الكمال الذي هو تعظيم الشعائر الذي هو من تقوى القلوب من الأمة ولا يطلب من نبيها الذي هو أولى بالكمال. وله من حديث أم سلمة التصريح بأنه ليس من خصائصه، الرواية الأولى: عن عائشة أن رسول الله ﷺ : "كان يقبل أو قبلني وهو صائم وأيكم كان أملك لإربه من رسول الله ﷺ " هذه الرواية في أي كتاب؟ مر بنا مراراً أنه إذا لم يعزوا الحديث إلى كتاب بعينه فهو متفق عليه، فالحديث متفق عليه يعني: في الصحيحين. يقول: زاد الشيخان وفي رواية: "ويباشر وكان أملككم لإربه" زاد الشيخان ما الفائدة من التصريح بالشيخين والمزيد عليه أيضاً من رواية الشيخين، الزيادة للشيخين فما الداعي للتصريح بهما والمزيد عليه أيضاً للشيخين؟ الجواب: من رواية غير عائشة. نعم. لأنه الرواية الأخرى من رواية غير عائشة.

стр. 89

يعني: من غير حديث عائشة؟ ما يمكن أن يكون في رواية إلا والحديث أو الرواية للحديث السابق، يعني: رواية من روايات الحديث السابق، هذا كل حديث عائشة, ولمسلم كذا, وللبخاري كذا، كله من حديث الصحابي الذي له الأصل المزيد عليه وإلا للزم البيان ولذا قال: زاد الشيخان في رواية لأبي هريرة وأبي عمر وغيرهما، مع أن ذكر الشيخين سواء كانت الرواية التابعة أوالسابقة أو غير تابعة هي المسألة شرطه ألا يذكر المتفق عليه لا يخرج من الصحيحين، يعني لا يعزو إلى الصحيحين وإن كان الحديث في الصحيحين لأنه لو تبين لنص على ذلك أنه إذا لم يعزو الحديث لأحدٍ فهو متفق عليه. ثم يقول: زاد الشيخان في رواية: لو قال: وفي رواية لا يحتاج أن يقول: وزاد الشيخان لأنه معلوم لأنها مع المزيد عليه ويباشر وكن أملككم لإربه، ولمسلم: يعني: من حديثه من حديث عائشة: "في رمضان"، رداً على من يقول بالفرق بين صيام الفرض والنفل، وله من حديث أم سلمة له لمن؟ لمسلم: من حديث أم سلمة التصريح بأنه ليس خصائصه كما جاء في سؤال عمر بن أبي سلمة. قال ﵀: عن همام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : ((لا تصم المرأة وبلعها شاهد إلا بإذنه)) لا تصم والرواية رواية الأكثر: ((لا تصوم))، ولا هنا تكون نافية ويراد بالنفي النهي وهو أبلغ من النهي الصريح، كما هنا لا تصم المرأة ولا هنا على ما أورده في هذا الطبعة ناهية تجزم الفعل، تصم فعل مضارع مجزوم بلا، بسكون المقدر منع من ظهوره. طالب:. . . . . . . . . اشتغال الملح بحركة المناسبة هنا كُسِر الفعل كسر الفعل للتقاء الساكنين تخلص من التقاء الساكنين، لماذا يعدلون في مثل هذه الحالة إلى الكسر مع أن الكسر والجر من خواص الأسماء؟ الجر من خواص الأسماء بالجر والتنوين والنداء وأل ... ومسند للاسم تمييز حصل أخف على اللسان؟ هم يتفقون على أن الفتح أخف من الكسرة، نعم. طالب:. . . . . . . . .

стр. 90

نعم لألا يوهم غير الكسر إلغاء العامل، إلغاء العامل، لا هذه ناهية من العوامل تجزم الفعل فلو ضممنا الفعل بعدها، لا تصم المرأة لأوهم ذلك إلغاء العامل، ولو فتحناه لظنه من ضنه من النواصب، فلما عدلنا إلى حركة لا توجد في الفعل أصلاً عرفنا أنها للمناسبة لمناسبة وليست حركة إعراب، لأن الفعل لا يكسر، ((لا تصم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه))، يعني: زوجها، لا تصم المرأة وبعلها شاهد يعني: حاضر، زوجها ومنهم من يقول إن البعل أعم من الزوج بحيث يشمل السيد، وإذا قلنا: أنه يشمل السيد ما احتجنا إلى أن نقيس السيد عن الزوج, فالأمة لا يجوز لها أن تصوم وسيده حاضر إلا بإذنه، وكذلك الزوجة لا يجوز لها أن تصوم وزوجها حاضر شاهد إلا بإذنه، والمراد بذلك: صيام النفل، أما صيام رمضان فليس لها أن تفطر إرضاءً لزوجها، وليس لزوجها أن يكرهها على الفطر، وأما صيام النفل فليس لها أن تصوم إلا بإذنه وله أن يفطرها، إن صامت من غير إذنه، لكن إن صامت بإذنه فليس له أن يفطرها ((وبعلها شاهد إلا بإذنه، ولا تأذن في بيته وهو شاهد إلا بإذنه))، إذا كان الزوج غائباً لكن لا يدرى متى يحضر لاسيما مع تسير الأسباب غائب أو النهار غائب وصامت الظهر عندها، بعد ساعة عندها, إذا كان يغلب على ظنها حضوره قبل الفطر فإن لابد من استئذانه لا بد من استئذانه لأنه في حكم الحاضر، وإذا كان غلبة الظن أنه لا يحضر إلا بعد الفطر فإنها لا تستأذنه لأنها لا تفوت عليه شيء، ((لا تصم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه))، هذا إذا كان زوجها محتاج إليها، وبعض الأزواج إذا تقدمت به السن وتقد السن بزوجته واعتزل كل واحد منهما على الآخر وهو لا يحتاجها، فإنها حينئذ لا تحتاج إلى إذن لأنه لا تفوت عليه مصلحة، يعني: امرأة مهجورة سواء كان لها ضرات أو ليس لها ضرات، لا يعرفها زوجها في الفراش، هل نقول يلزمها أن تستأذن؟ لا يلزمها أن تستأذن لأنها لا تفوت عليه حق، وبعلها شاهد إلا بإذنه، ولا تأذن في بيته وهو شاهد إلا بإذنه لا تأذن لأحد في بيته، ممن له أو لها أن تأذن له, يعني: من محارمها، أما من ليس لها أن تأذن له سواء كان بإذنه أو بغير إذنه فإنه لا يجوز لها أن تأذن, يعني: ولا تأذن في

стр. 91

بيته وهو شاهد إلا بإذنه، يعني: ممن لها أن تأذن له، من محارمها, أو امرأة, أو صبي أو غير ذلك، ممن يجوز له الدخول، ممن يجوز له الدخول في الجملة، في بيته وهو شاهد إلا بإذنه، وأما إذا كان غائباً فطرق البيت أبوها, أو أخوها, أو عمها، أو امرأة هل تأذن له وهو غائب أو لا تأذن؟ تأذن وإلا ما تأذن مفهوم قوله: ((وهو شاهد))، وهو شاهد يعني مفهوم المخالفة أنها تأذن إذا كان غائباً من باب أولى, يعني: مفهوم المخالفة أنه تأذن له، طيب لو أردنا أن نعمل مفهوم الموافقة، إنه إذا كان حاضراً ويمكن استئذانه أنها ليس لها أن تأذن له هو حاضر ويمكن اطلاعه على ما يحصل، فكيف إذا كان غائباً بحيث لا يمكن إطلاعه على ما لا يحصل، على ما يحصل، تأذن وإلا؟ ما تأذن يعني إذا قلنا: بمفهوم المخالفة بقوله وهو شاهد، قلنا: أن لها أن تأذن إذا كان غائباً من غير إذنه لأن هذا مفهوم وهو شاهد، وإذا قلنا: أن كونه غائب أشد من دخوله وهو حاضر من دخول المأذون له وهو حاضر قلنا أن منعه وهو غائب من باب أولى، وكل هذا يدول مع المصلحة والمفسدة، وجاء النهي عن الدخول عن المغيبة، وهل المنهي عنه أو المنهي عن الدخول على المغيبة غير المحارم؟ هم الذين يحصل منهم الضرر المحقق، لكن عموم النهي هنا: ((ولا تأذن في بيته وهو شاهد إلا بإذنه)) يشمل المحارم وغير المحارم. قال: ((وما أنفقت من كسبه من غير أمره فإن نصف أجره له))، من غير أمره، طرق الباب سائل فذهب إلى المخزن أو المستودع فأحضرت منه ما تعطيه هذا السائل وزوجها لا يعلم، ولم يأمر بذلك، هل هذا التصرف شرعي أو غير شرعي؟ طالب:. . . . . . . . . نعم، لماذا؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 92

وهنا: ((وما أنفقت من كسبه من غير أمره فإن نصف أجره له))، مفهومه أنها تتصرف، منهم من قيد ذلك بما إذا علمت أنه لا يكره ذلك، أو أذن لها إذن عام مطلقاً فتتصرف في مفردات هذه الإطلاق بغير إذنه، ويكون لها نصف الأجر، أما إذا علمت من حاله أنه لا يأذن بإخراج شيء من بيته فإن هذا ليس لها أن تتصرف إلا بإذنه، لكن إذا علمت من حاله أنه لا يكره مثل هذه النفقة فإنها تنفق شريطة أن تكون غير مفسدة، على ما سيأتي في الرواية الاحقة, لأنها إذا أعطت شيء كثيراً فإنها حينئذ تكون مفسدة لمال زوجها، لكن إذا أعطت شيء يسيراً لا يضر بها ولا بأولادها, ولا بزوجها, فإن لها نصف الأجر، شخص لا يأذن لزوجته أن تتصدق بشيء وهو إمام، إمام مسجد صلى صلاة من الصلوات ثم لما التفت على الناس أخذ يحثهم على الصدقة والمرأة موجودة في المسجد تصدق ولو من حليكن تصدقن ولو من طعامكم، تصدقوا ولو من كذا، ولو من كذا، فلما جاء إلى البيت وجد المرأة تصدقت بشيء من الطعام وهو لم يأذن لها إذن خاص، هي فهمت من هذا الكلام أنها داخلة في عموم الخطاب, وأن أمره بذلك إذن مطلق، هل إذن أو ليس بإذن؟ إذن أو ليس بإذن فهل يختلفون في المخاطب هل يدخل في خطابه أولا، المخاطب هل يدخل في خطابه أو لا، مسألة مبحوثة في كتب الأصول، إذ يتكلم هل يشمله الكلام وإلا ما يشمله وإنما يشمل المخاطبين؟ تحدث عن الصدقة المسألة واقعية، تحدث عن الصدقة وبقوة وأطال وأفاض, وأورد النصوص وشدد عن السامعين لما جاء إلى البيت يريد العشاء قالت: طرقنا طارق محتاج وأعطيته إياه، العشاء جاهز, سمعناك تحث على الصدقة, قلنا: هو أولى الناس بها، هل هذه مصلحة وإلا مفسدة؟ ((وما أنفقت من كسبه من غير أمر فإن نصف أجره له)) لاسيما إذا علمت أنه لا يكره ذلك، أو سمعت منه إذن عاماً مطلقاً فلها أن تتصرف في مفرداته بغير إذنه شريطة أن تكون غير مفسدة، غير مفسدة اشترى كيس زر مثلاً، طرق الباب سائل شالت الكيس وأعطته إياه، هذه مصلحة وإلا مفسدة؟ ألي يظهر أنها مفسدة ليست مصلحة, إنما تعطيه بقدر ما يقيت يومه, أو ليلته, أو أيام يسيرة ولا تتصدق بجميع الموجود، فإن له نصف فإن نصف أجره له نصف، هل المراد بالنصف خمسين

стр. 93

بالمائة على التحديد كما هو مقتضى اللفظ، أو أن الأجر بينهما ولا يلزم أن يكون بالسوية؟ هذه المسألة لها صور أحياناً يكون جهد صاحب المال أظهر من جهد المتصدق، يعني جهد المرأة والخادم أقل بكثير من جهد المتصدق، طرق الباب شخص فقال للخادم خذ ألف وأعطيه إياه، هذا المشوار إلي بين المكان الذي فيه السيد وبين الباب يمكن ما يساوي درهم والصدقة من المتصدق بألف، هل نقول أن له مثل ذلك بالسوية مثل جاء في النص: ((فإن نصف أجره له))، وللخادم مثل ذلك، فضل الله واسع، هل نقول إنه المتصدق والخادم في الأجر سواء؟ صاحب البيت والزوجة في الأجر سواء، أو نقول: كلُ له بقدر جهده؟ قال خذ أعطه ألف، وكلفت هذا الخادم لا تعادل درهم، بعضهم يقول: لا يمكن أن يستويان، لا يمكن أن يستويان، وأحياناً يقول للخادم: خذ هذا الدرهم فذهب به إلى فلان في البلد الفلان فأعطيه إياه، أيهما أشد المنفق وإلا الخادم، يعني: دخوله في هذه الصدقة أظهر صاحب الدرهم أو الخادم الذي تكبد العناء والمشقة، قال: اذهب إلى بلد كذا وأعطه الدرهم، الخادم أشد فيكون أجره أكثر عند من يفرق في الصورة الأولى أجر المتصدق أكثر, وظاهر النصوص أنهما سواء، قال: ((فإن نصف أجره له)).

стр. 94

قال ﵀: ولم يقل البخاري في الإذن "وهو شاهد"، أي: لا تأذن مطلقاً لا شاهد ولا غائب، وقال: ((لا يحل للمرأة))، ((لا يحل للمرأة))، يعني: أن تصوم أو تأذن لا يحل لها بدلاً من لا تصم, ولا تأذن في النهي الصريح، لا يحل لها يعني: أنه لا يجوز لها، ومفاده أنه يحرم عليها، يحرم عليها ومنهم من يقول: إن كلمة لا يحل تنفي الحلال المستوي الطرفين، فيدخل في ذلك المكروه والمحرم ويكون الاحتمال بين الكراهية والتحريم، كراهية تنزيه أو كراهية تحريم، بمعنى: أنه ينفى استواء الطرفين الذي هو الحلال المباح ويبقى ما عداه من رجحان المنع، إما بكراهية تنزيه أو بكراهية تحريم، على خلاف بين أهل العلم في ذلك، وقال: ((لا يحل للمرأة)) الحديث، وفي رواية له: ((إذا أطعمت المرأة من بيت زوجها))، ((إذا أطعمت المرأة من بيت زوجها غير مفسدة))، معروف. . . . . . . . . بالفساد إذا كان من باب إضاعة المال الذي يتضرر صاحبه به وإن كان في الحقيقة ليس بإضاعة لكنه يتضرر بذلك، لأن أجر الآخرة أعظم، لكنه يتضرر في دنياه، والشرع حينما لا حظ مصلحة مصلحة الفقراء لم يهمل مصلحة الأغنياء، حينما يلاحظ مصالح الفقراء فإنه لم يهمل مصالح الأغنياء، ها. طالب:. . . . . . . . .

стр. 95

نعم منه هذا، منه هذا: ((إياك وكرائم أموالهم واتق دعوة المظلوم)) يعني: لا يجوز له أن يأخذ لا يجوز للمتصدق، المصدق الذي هو الساعي أن يأخذ كرائم الأموال، نفائس الأموال التي لها منزلة عند أهلها إنما يأخذ من المتوسط، فلا يضر بالفقير ولا يضر بالغني، في رواية له يعني: للبخاري: ((إذا أطعمت المرأة من بيت زوجها غير مفسدة كان لها أجرها))، كان لها أجرها غير مفسدة، بمعنى: أن تتصدق بما جر العرف بين الناس التصدق به فيما جر العرف بين الناس التصدق به، كان له أجرها وله مثله، هذا يقتضى أن الأجر بالسوية، وللخادم مثل ذلك، وللخادم مثل ذلك، إذا أؤتمن على مستودع للتوزيع مثلاً صار يوزع على الناس له من الأجر مثل ذلك، هذا إذا كان بغير أجره، أما إذا أؤتمن على مستودع بأجرة، فإن أجرته كافية إلا أنه قد يختلف أجره زيادة ونقصاً بحسب تعامله مع المستفيدين، لأن بعض الناس يؤتمن على مستودع توزيع مجاني من بيت المال فيسهل أمور الناس، وبعضهم يشق على الناس، بعضهم يشق على الناس، تجد طالب العلم يطلب من المستودع، مستودع توزيع الكتب يطلب كتب، ثم يأتي إلى هذا الخازن الذي أؤتمن بأجرة ويخرج طالب العلم إما أن يدعوا له أو يدعوا عليه، وهذا موجود وهذا موجود، وكلٌ ميسر لما خلق له ولم ينفق من جيبه شيء، لكنه التوفيق والخذلان، تأذى كثير من طلاب العلم، وأهل العلم ببعض من أؤتمن على هذه المستودعات، وترك هذه المستودعات كثير ممن ينتسب إلى العلم من طلاب العلم الذين هم بأمس الحاجة إلى هذه الكتب بسبب من أؤتمن على هذه المستودعات من المشقة والعراقيل، التي يضعونها دون طلاب العلم، وبعضهم بالعكس, يسهل على الناس وييسر عليهم، ووضع له شروط وقيود يطبقها ويعطي، هذا يرجى له أن يدخل في مثل هذا، في مثل هذا الأجر، والنوع الأول: الذي يشق على الناس يبتلى كما هو الحاصل، أن يعطي بغير قيد ولا شرط من لا يستحق إذا منع من يستحق، فيأثم بذلك، ((وللخازن مثل ذلك)) وجاء تقييده بالأمين، الخازن الأمين، مثل ذلك يعني: له مثل اجر صاحب الصدقة. طالب:. . . . . . . . .

стр. 96

بأي وسيلة بأي وسيلة يحصل بها الإذن اتصلت عليه وقالت: أريد أن أصوم قال: صومي، خلاص ما في إشكال، أريد أهلي بيزورونني وإلا أقاربي وإلا معارفي وإلا جيراني يأذن لها لا بأس. طالب:. . . . . . . . . لا إذا أمكن الاستئذان فلا بد منه، إذا أمكن الاستئذان فلا بد منه، نعم. طالب:. . . . . . . . . إيه طالب: هل يشمل الرجل فقط أو يشمل الرجل والمرأة. النساء شقائق الرجال إذا كان تتأثر ويخرج منها شيء يؤثر على صيامها فهي كالرجل، لكن الغالب أن تأثر الرجل أسرع، نعم. طالب:. . . . . . . . . الواجب عليها إذا ضاق وقته فلا إشكال، يجوز لها أن تصوم بغير إذنه ولا يجوز له أن يفطرها، وإذا كان وقته موسعاً. . . . . . . . . تستأذن. طالب:. . . . . . . . . هي لا يجوز لها أن تفطر، لا يجوز لها أن تفطر إلا لأمر لا تطيقه، تفطر فيه في رمضان، وإذا دخلت عليه وجب عليها أن تتمه، إذا صامت بغير إذنه مع سعة الوقت فهي آثمة،. . . . . . . . . طالب:. . . . . . . . . الواجب الموسع، لأنه في أول الوقت ليس بواجب.

стр. 97

تقريب الأسانيد - كتاب الصيام (٤) فضل قيام رمضان إيماناً واحتسابا – فضل قيام ليلة القدر إيماناً واحتساباً. الشيخ/ عبد الكريم الخضير هذه تقول: هل على المرأة الحائض التي عليها جنابة غسل واحد أم غسل عن الجنابة وغسل عن الحيض؟ لا، يكفي غسل واحد يرفع الحدث الأكبر. يقول: أنا رجل مؤذن لا أستطيع الحضور للصلاة على الجنازة في المسجد، ولكن أصلي عليها في المقبرة ثم بعد الصلاة عليها أذهب لسيارتي وأجلس فيها؛ لأن حرارة الشمس قوية وأنا أشاهد الجنازة تدفن، ثم إذا أهيل عليها التراب انصرفت، فهل أكون ممن شيع الجنازة؛ لأن ببعض الزملاء قال: اجلس معنا هنا ولا تذهب السيارة. إذا كانت حرارة الشمس لا تطاق، لا تطيقها فلك أن تستظل وإذا كنت قريباً من الناس بحيث تعد معهم وبينهم فلا يظهر مانع إن شاء الله – تعالى-، أما إذا كنت بعيداً والسيارة بعيدة عن الناس فأنت لست منهم ولست معهم. هذا يقول: بعض الناس يسافر خارج بلاده لسنين فيكون بعيداً عن أبويه وإخوانه وأهله، فهل يعتبر هذا من قطيعة الرحم، وهل يدخل في قوله تعالى: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ﴾ [سورة محمد: ٢٢] الآية وهل الاتصال بالجوال وتفقد أحوال الأهل يسد مسد ذلك؟ أولاً: هذا السفر لا بد فيه من إذن الوالدين، لابد فيه من إذن الوالدين، فإذا أذنا لك والسفر مباح والحاجة داعية فلا مانع حينئذ من السفر والسلام يرفع الهجرة كما قرره أهل العلم، فإذا لم يتسنى الحضور لأدى هذا السلام فالجوال كافي، ويبقى أن تلاحظ الوالدين فيما يرضيهما، أو فيما يغضبهما فإذا كان هذا لا يكفي في نظرهما فلا بد من الحضور. هذا يقول: ما حكم السعي في المسعى الكبير؟ هذا تكلمنا عنه مراراً ولا داعي لإعادة الكلام فيه. ما موقف طالب العلم عند اختلاف العلماء؟ عند اختلاف العلماء عليه أن يعتمد إذا كان من أهل النظر والاستدلال يعتمد على الدليل، وإن كان ليس من أهل النظر ولا الاستدلال فهذا فرضه تقليد أهل العلم. يقول: نرجو توجيه كلمة لطلاب العلم لاستغلال شهر رمضان المبارك؟

стр. 98

شهر رمضان فرصة لا تعوض للمسلم عموماً، ولطالب العلم على وجه الخصوص، طالب العلم عليه أن يستغل هذه الفرصة وهذه الموسم العظيم الذي تضاعف فيه الأعمال وتكتسب فيه الحسنات ويتعرض فيه للنفحات؛ وسيأتي شيء منه عند قيام رمضان وقيام ليلة القدر إن شاء الله – تعالى-. يقول: نرجو ذكر بعض مواقف تدل على اهتمام العلماء يعني: بذلك المعاصرين بالقرآن الكريم؟ أدركنا وأدرك غيرنا من كان همه وديدنه القرآن وما زال ولله الحمد الأمر موجود حتى في كبار العلماء الذين شغلوا بالأعمال, وبالأمور العامة نصيبه من القرآن وافر، قد لا يرى طالب العلم أن فلان من أهل العلم يقرأ أمام الناس ويجلس في المسجد أو شيء من هذا، لكنه له نصيبه من قيام الليل ووردهم وافي فيما نعلمه ومنهم من يختم في ثلاث مع كثرة الأعمال والمشاغل، ومنهم من يقرأ القرآن في سبع ولا استبعد أن بعضهم لكثرة ما أراه يقرأ القرآن أنه يختم في كل يوم، - والله المستعان-. يقول: كثر الحديث من حكم السعي في المسعى الجديد، لكن سؤالي: من رأى عدم الإجزاء هل يعتمر ويفدي أو يسعى ويفدي، أو يترتب على قوله عدم العمرة وكذا الحج؟ على كل حال الذي لا يرى يقول: من رأى عدم الإجزاء، يعني: أن السعي لا يصح في هذا المسعى الجديد، وحسب ما يرى في السعي فإن كان يراه ركن فلا داعي أن يدخل في نسك بطوعه واختياره وهو لا يستطيع الخروج منه، وإن كان يراه واجبًا وقد صد عنه، يفتدي بدم، وإن كان يراه غير واجب هذا عاد أمر سهل، لكن القول المحقق والمحرر أن السعي ركن من أركان الحج والعمرة. يقول: في مصنف ابن أبي شيبة أن عبد الله بن الزبير ﵄ كان يواصل إلى خمسة عشرة يوماً فهل يستطيع الإنسان العادي تحمل ذلك؟

стр. 99

يعني: بالمجاهدة وما يسميه بعضهم الرياضة قد يصل الأمر إلى ذلك, ويذكر الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء: أن منهم من يستطيع أن يواصل إلى أكثر من ذلك، لكن أكثر ما يوجد هذا عند المبتدعة، لا عند أهل السنة، لا يوجد مثل هذا عند أهل السنة، إنما أكثر ما يوجد عند المبتدعة, حتى إنهم إذا واصلوا إن صدقوا في أنهم لا يأكلوا خلال الأربعين أنهم تتكشف لهم أمور, وتتضح لهم أشياء فيحصل لهم مكاشفات فيقول الحافظ الذهبي: "إن هذه هلوسة سببها شدة الجوع". هل العبادات كالصدقة والتلاوة والذكر في رمضان خاصة في النهار أم المضاعف تتحقق في الليل أيضاً؟ في ليله ونهاره. يقول: حل دين لي عند أحد الأقارب وهو محتاج وأنا عندي زكاة، فهل أعطيه من الزكاة وليس بشرط أن يسدد لي منها وإذا سدد من نفسه منها فهل في هذه بأس؟ نعم تعطيه من الزكاة لأنه محتاج, ومن أهل الزكاة، لكن لا تأخذ من هذا الذي أعطيته شيئاً. يقول: أنا أديِِِِِِن الناس دينا مثل سيارات بقيمتها مأتي ألف، أو أدينها بمائتين وستين أو أدينها بمائتين وسنتين ألف لمدة ثلاث سنوات يسددها على أقساط شهرية، كل شهر ثمانية ألاف, فهل الزكاة على مائتين وستين أو على مائتين؟ أولاً: هذا الدين إن كان على ملي فإنك تسدد كل ما حال عليه الحول، تزكيه إذا حال عليه الحول، وتزكي ما في ذمته لأنك تقول يسدد أقساط شهرية، فهو ينقص، كل ما حال عليه الحول وهو ملي لكن الملي بالنسبة للأقساط الشهرية لا يمكن أخذ المال منه قبل حلوله، فمثل هذه الأقساط الأولى أن تسدد كل قسط تقبضه فوراً هذا أبرأ للذمة وأسهل, أما كونه تتركه حتى يحول عليه الحول فقد يحول عليه الحول وقد زاد وقد نقص وقد تغير، وقد اشتريت به سعلة ثانية ثم بعد ذلك تضطرب زكاتك فلا تستطيع ضبطها, ولا تخرج من عهدتها بيقين؛ فأنت كل ما قبضت منه ثمانية ألاف أخرج زكاتها، والزكاة هي مأتين ريال ما تضر. هذا يقول: الصوت ضعيف. يقول: الإمام القحطاني في نونيته: وحفظ رواية جعفر بن محمد ... فمكانه فيها أجل مكان فمن جعفر هذا ومن كتابه؟

стр. 100

هذا جعفربن محمد، جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العادين بن الحسين سبط رسول الله ﷺ بن علي بن أبي طالب، هذا جعفر بن محمد أكثر الروايات المفتراة عند الشيعة من طريقة، ومع ذلكم هو ثقة عند أهل السنة. فقد يقول قائل من أهل السنة: ما دام أكثر معول الرافضة عليه كيف نقبل روايته فنبه القحطاني - رحمه الله تعالى- على أن روايته صحيحة ومقبولة ومخرجة في الصحاح عند أهل السنة، ولا يضره ما كذب عليه، فالخلق افتروا على الخالق وافتروا على المصطفى ﵊ ولا يضيرهم ذلك، فكونه يفترى عليه عند قومٍ لا خلاق لهم وهم الرافضة ومعولهم في أكثر أعمالهم على الرواية عنه، وكله كذب وفرية, وهو ثقة عند أهل السنة وروايته مخرجة في الصحيح، وحديث جابر الطويل في صفة حج النبي- ﵊ من طريقه مروية فهو ثقة عند أهل العلم، لكن ينبه على مثله لألا يظن بعض الجهال من أهل السنة أن للكذب عليه أثراً في رد روايته، ونظير ذلك من المرفوع قوله ﵊: ((لا تفضلوني على يونس)) , ((لا تفضلوني على يونس))، مع أنه سيد ولدي آدم ﵊ وهو أفضل الأنبياء وأشرف المرسلين، وأفضل الخلق على الإطلاق، يقول: ((لا تفضلوني على يونس))؛ لأنه قد يخشى من بعض من ينتسب إلى الإسلام ويقرأ أو غير الإسلام من أهل الكتاب ويقرأ ما جاء في قصة يونس أنه يتنقصه فأراد النبي ﵊ دفع هذا التنقص بقوله: ((لا تفضلوني على يونس)). يقول: إذا توقف تحصيل الحق أو دفع الظلم على دفع الرشوة فما حكم دفعها؟ أنا أقول: الدنيا كلها لا تقوم مقام لعن الدافع، والأخذ، والواسطة. ما هو الأفضل في العقيقية؟ أن تطبخ وليمة أو تطبخ وتوزع على الأسر الفقيرة؟ الأفضل هو الأنفع، هو الأنفع والأحظ لمن يحتاج إليها من الفقراء, والمساكين, وكونها يوزع منها, وتصدق منها, ويؤكل منها هذه هي السنة، فعلى الإنسان أن يفعل الأرفق بالناس من الفقراء وغيرهم.

стр. 101

تقول: رأيت رأي وقال لي الشيخ المفسر إذا خطبك فتوكلي على الله، ولا ترددي، فقلت له: إن هذه الشخص الذي رأيت غير مستقيم؟ فقال بإذن الله سيلتزم التزام عجيب فالآن، فالآن تقول: يلمحون، فلآن يلمحون يا شيخ وهذا الشاب لم يستقم بعد فهل أوافق أم لا؟ إذا كان غير مستقيم فلا توافقي، لأن النصوص الثابتة المحكمة أن الظفر بذات الدين كما أن المرأة عليها أن تظفر بصاحب الدين، لأنه لا يؤمن أن يحرفها عن دينها، لا يؤمن أن يحرفها عن دينها، كما أن المرأة لا يؤمن أن تحرف هذا الزوج عن دينه ولو قال ما قال، ولو كان مقامه في العلم والدعوة من أفضل المقامات هذا لا يكفي، بل على الخاطب أن يظفر بذات الدين وعلى المخطوبة أن تتلمس ذات الدين لأنه لا يؤمن عليها أن يفتنها، وإذا كان عمران بن حطان، من رؤوس الخوارج ومن دعاتهم وهو الذي مدح قاتل علي كان من خيار المسلمين، خطب امرأة فأثر الجمال وهي من الخوارج فقال: "إن استقامتها تأتي بالدعوة", خطبها بهذه النية ثم بعد ذلك ما لبث أن صار من رؤوس الخوارج، - نسأل الله السلامة والعافية-. وهذه الرؤيا يستأنس بها فيما لا نص فيه، أو فيما له أصل من النصوص، فيما له أصل أو ما لا يوجد له أصل يستأنس بها أما كونها يعتمد عليها ويعول عليها في مقابلة النصوص فلا، فلا عبرة بهذه الرؤا. يقول: ما حكم توزيع الماء في المقبرة؟ إذا دعت الحاجة ومست الحاجة إليه في شدة الحر فلا يظهر أدنى ما يمنع من ذلك على ألا يكون من مال الميت ولا من أهله، يكون من متبرع خارجي يريد بذلك التخفيف من وطأة الحر والظمأ الناشأ بسببه فلا يظهر ما يمنع إن شاء الله – تعالى-، وإن وضع برادات خارج المقبرة بحيث أن من احتاج إلى الشرب يخرج إلى هذه البرادات ويشرب فهو أحوط. يقول: شاع بين الشباب من منهم في مقتبل العمر أن يقبل أحدهم الآخر إما على سبيل الدعابة والمرح أو على سبيل الإعجاب, فهل من حديث وجواب كاف حول هذه المسألة؟ وهل من دليل على أي نوع من التقبيل؟

стр. 102

المردان كلام السلف في حكمهم كثير، وأنه لا يجوز النظر إليهم, كالنساء وبعضهم يرى ذلك بإطلاق كالنووي، وبعضهم من يقيد ذلك بشهوة، بعضهم يقيد ذلك لا يجوز النظر بشهوة ومنهم من يحرمه مطلقاً، كالنساء هذا مجرد النظر، فماذا عن ما وراء ذلك لا شك أن هذا التقبيل أمره أشد، أمره أشد فضلاً عن تكرير النظر وما يحدث بسبب ذلك فقد يكون في أول الأمر لا يتأثر الإنسان لكن مع الوقت لا شك أن له أثر بالغ وكبير في النفس، في النفس ويظهر أثره على أعمال الشخص وعباداته، وطلبه للعلم ومحفوظاته لا شك أن هذا مؤثر أثر بالغاً، - الله المستعان-. يقول: إذا كان لي حق لكن لا استطيع أن أحصل على هذا الحق بأن أذهب إلى المحاكم التي تحكم بغير ما أنزل الله، مع العلم أني سمعت فتوى الشيخ ابن سحمان يقول: لا يجوز أن تذهب إلى بلاد الكفر ولو ذهبت دنياك كلها؟ ابن سحمان هو الذي يقول: وقد برأ المعصوم من كل مسلم ... يقيم بدار الكفر غير مصارم هذا كلام ابن سحمان ﵀ ومعتمد على الحديث الذي فيه النهي عن الإقامة بدار الكفر ولا تتوارى ناراهما يعني لا يقرب أحدٌ من أحد لأن مجالسة الكفار مضرة بدين الإسلام ويخشى على الإنسان وعلى ولده وعلى النشء والنساء والذراري أكثر وأعظم، فعلى هذا لا يجوز الإقامة بدار الكفر مهما كان السبب، بعضهم يبيح ذلك لضرورة وغيرها لكن الأمر خطير جداً, يعني: ولا شيء ألزم على الإنسان من دينه، وأما التحاكم إلى من يحكم بالطاغوت بغير ما أنزل الله فحكمه واضح وظاهر في القرآن: ﴿فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ [سورة النساء: ٦٥] قد يقول: أنه لا وسيلة ما عندهم إلا هذا نقول: هذا الأمر بين يديك هذا دينك وهذه دنياك، فأيهما تؤثر! سم. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علماً يا كريم، اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين. قال الحافظ الزين الدين عبدا لرحيم ابن الحسين العراقي الأثري ﵀: باب ليلة القدر.

стр. 103

عن سالم عن أبيه رأى، عن سالم عن أبيه رأى رجل أن ليلة القدر ليلة سبع وعشرين أو كذا وكذا، فقال رسول الله ﷺ : ((أرى رأياكم قد تواطأت فلتمسوها في العشر البواقي في الوتر منها)). وعن نافع عن ابن عمر أن رجالاً من أصحاب رسول الله ﷺ : "رأو ليلة القدر في المنام في السبع الأواخر، فقال رسول الله ﷺ : ((إني أرى رؤيا كم قد تواطأت في السبع الأواخر فمن كان متحريها فل يتحرها في السبع الأواخر)). وعن أبي سلمة أن أبا هريرة أخبره أن رسول الله ﷺ قال: ((من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه))، ((ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر ما تقدم من ذنبه)). وقال البخاري: "من صام رمضان:. وزاد أحمد في ذكر الصيام: ((وما تأخر)، وإسناده حسن. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:

стр. 104

فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب ليلة القدر. باب ليلة القدر يعني: ما جاء فيها من فضل, وما اختصت به من كونها تعدل بل خير من ألف شهر، والألف الشهر أكثر من ثمانين سنة، بليلة واحدة، وذكر في سبب ذلك أن النبي ﵊ بلغه: "أن رجل من الأمم السابقة حمل السيف ألف شهر" مع علمه أن أعمار أمته من الستين إلى السبعين فأُعطي ليلة القدر، وجاء عند الحاكم وغيره: أن النبي ﵊: "أعطي هذه الليلة في مقابل حكم بني أميه"، وهذا الخبر صححه بعضهم، لكن الواقع يرده، وكونه من وضع الرافضة واضح، الواقع يرد حكم بني أميه ألف شهر؟ من سنة أربعين إلى مائة واثنين وثلاثين اثنين وتسعين شهر، اثنين وتعسين سنة، اثنين وتسعين سنة في اثنا عشر أكثر من ألف شهر، أكثر من ألف شهر، ولا شك أن النكارة ظاهرة عليه وعلامات الوضع تلوح مثل الشمس, وذكره الحافظ بن كثير في تفسير ليلة القدر ورده ﵀ مع أن منهم من صححه، لكن بطلانه ظاهر, ويذكر لألا يغتر به أن يذكر مثل هذا المقام لألا يغتر به، المقصود أن: ليلة القدر أفضل ليلة على الإطلاق, وهي من خصائص هذه الأمة المحمدية إذ لم تكن في غيرها ومن خصائصها أنه أنزل فيها القرآن ويكون فيها التقدير، وسمية بليلة القدر إما لعظم قدرها كما جاء في النصوص, أوعظم قدر من يوفق لها أو لما يحصل فيها من التقدير، من التقدير لي الآجل والأرزاق، ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [سورة الدخان: ٤]، ليلة القدر هذه شأنها عظيم، فإذا قامها الإنسان ووفق لها إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، غفر له ما تقدم من ذنبه على أنها تعدل ألف شهر، والألف شهر أكثر من ثلاثة وثمانين سنة في ليلة واحدة، قد يقول قائل: إن الإنسان إذا قام، إذا قام ليلة واحدة يحصل له هذا الأجر العظيم والعلماء يقررون أن من علامة ضعف الخبر أو عدم ثبوته ترتيب الأجر العظيم على العمل اليسير، نقول أولاً: هذا منصوص عليه في القرآن إضافةً إلى ما جاء في صحاح السنن، وهذه القاعدة التي يذكرها أهل العلم إنما تسري على أحاديث لا إسناد لها، أو لها إسناد مركب, أما ما صح إسناده ووجد في دواوين الإسلام المعتبرة

стр. 105

وصححه أهل العلم فإنه لا تطبق عليه هذه القاعدة، وكم من عمل يسير رتب عليه من الأجور العظيمة مالا يخطر على البال: ((من قال سبحان الله وبحمده مائة مرة حطت عنه خطاياه وإن كنت مثل زبد البحر))، وهذه تقال مائة مرة في دقيقة ونصف، هل يستطيع أن يقول قائل: أن حديث ضعيف لأنه قاعدة التي قعدها أهل العلم أنها تنطبق عليه، والحديث في الصحيحين، نقول: القاعدة هي إمارة وعلامة مرجحة لعدم ثبوت الخبر الذي لا يذكر له إسناد, ولا يذكر في دواوين الإسلام بأسانيد تثبت وليلة القدر فضلها ثابت في الكتاب وصحيح السنة, باب ليلة القدر، فضلها على ما ذكرنا وأنها تعدل ألف شهر، ومن قام ليلة القدر غفر له من تقدم من ذنبه وقيامها فرع عن قيام الليل، عن قيام الليل في رمضان وفي غيره، وهو دأب الصالحين وهو شأنهم في جميع الأمم ((عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم)) ((ونعم الرجل عبد الله لو كان يقوم من الليل))، ﴿كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ [سورة الذاريات: ١٧]، ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ [سورة السجدة: ١٦]، ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ﴾ [سورة الزمر: ٩] ثم قال بعد ذلك: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [سورة الزمر: ٩] مما يدل على أن أهل العلم هم أهل القيام، وأن الذي لا يقوم من الليل هذا ليس من أهل العلم،: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [سورة الزمر: ٩] لا يستوون فقيام الليل شأنه عظيم، وجاء فيه أحاديث وآيات كثيرة لا يمكن حصرها، ولكن من الذي يعان على قيام الليل؟ من الذي يعان على قيام الليل؟ كثير من الناس يتقطع حسرة وأسى إذا أصبح ولم يقم من الليل, ثم الليلة القادمة يكون كذلك، والتي بعدها يكون كذلك، من الذي يمنعه من قيام الليل؟ تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة، بعض الناس يحرص على قيام الليل ويعتكف العشر الأواخر ويتعرض لنفحات الله لكنه قد لا يخرج سالماً وهو معتكف لماذا؟ لأنه لم يتعرف على الله في الرخاء، العبادات عليه ثقيلة

стр. 106

وما كان يزاوله قبل الاعتكاف، يزاوله في الاعتكاف وهذا شيء معروف ومجرب، حتى أنه وجد من يعتكف ويصحب معه الآلات، يصحب معه الإنترنت, وقد يحضر له جرائد, وسمار عنده في كل ليلة, ويقول إنه معتكف لماذا؟ لأن هذا ديدنه طوع العام، لا يعان ولا يستطيع أن يصبر عن أصحاب ولا ليلة واحدة، والعمر قصير, ولا بد أن يستغل في ما يرضي الله -جل وعلا-، ويسوف يندم الإنسان إذا مات وكل ميت سيندم، أما المحسن ندمه على أنه لم يزدد مما يقربه من الله -جل وعلا-، وأما المسي فلا تسأل عنه ولا عن حاله، بعض الناس يقول: أنه إذا دخل رمضان وتجده من محرم وإذا قيل له لماذا لا تفعل كذا، لماذا لا يقول برمضان إن شاء الله، ثم يأتي رمضان والحال لم يتغير منها شيء، العمر كله ينقضي بالقيل والقال، ولا يعني هذا أن الإنسان يسكت بطول وقته، أو لا يفتر عن الذكر، نعم مطلوب ألا يفتر عن الذكر وأن يكون لسانه رطب بذكر الله, وأن يكون ديدنه الذكر، لكن لا يعني أنه لا يمزح مع أهله وإخوانه ويؤنس ضيفه ليس المطلوب هذا بل هذا على خلاف الهدي النبوي لكن بعض الناس تجده يفعل هذه، بعض الناس تجده يفعل هذا، يحزم نفسه حزماً أكثر من المطلوب، لأنه يعرف أنه إذا انفلت قليلاً ما ملك الزمام، بعض الناس يقول: والله أنا ما ودي أجتمع مع الإخوان في كل ليلة رعب ساعة نصف ساعة لكن ما يقدر، لأنه جلس نصف ساعة جلس ساعة، وإن جلس ساعة زادة فيما بعد، بعض الناس ليس عنده من الحزم ما يحدد به ويفصل به بين المباح وغيره، فتجده يحسم المادة، إذا صلى العشاء ذهب البيت ونام ولا التقى بأحد، حتى لو كلمه أحد من أهله ما التفت إليه، ودين الله -جل وعلا- وسط بين الغالي والجافي لكن إذا خشيت على نفسك فخذ بالعزيمة وإلا فلأصل أنه النبي ﵊، يسمر كما تقدم مع أبي بكر وعمر، ويمزح ويتلطف بضيفه وجاره والسائل وهكذا، لأن بعض الناس إذا سمع مثل هذا الكلام يظن أن المسألة الدنيا كلها ما فيها أنس، لا الدينا كلها بالنسبة للعابد المخلص كلها أنس, ولا أعظم من الأنس بالله -جل وعلا-، ورؤي بعض شيوخنا بعد مماته ﵀ فقيل له، فذكر أنه بخير وأنه في الجنة وهكذا، ثم قال: كيف عجبت لمن يشبع

стр. 107

من قول لا إله إلا الله، وآخر يقول: كيف تغيب الشمس على مسلم لا يفتح فيه مصحفه, ولا يقرأ بكتاب الله ولا ينظر في عهد الله، كل هذا لا شك أنه موجود في صفوف المسلمين, وأنهم يمر عليهم الأيام ما قراء القرآن ثم إذا جاء رمضان وجاء وقت المضاعفات، وجوار في بيت الله الحرام في العشر الأواخر يريد أن يستغل الوقت في الذكر وقراءة القرآن, لكنه لا يستطيع، إلا إذا كان ممن تعرف على الله -جل وعلا- في الرخاء، طول العام روحات وجيات واستراحات، وقيل وقال ثم بعد ذلك يريد أن يحسم المادة بالكلية، ويقبل على كتاب الله بحيث لا يتلفت إلى أحد هذا لا يمكن أن يصير، لا يستوي هذا مع من حفظ الوقت قبل رمضان، وسمع وهو معتكف يغتاب الناس لماذا؟ لأنه ديدنه الغيبة في وقت الرخاء، كثير من الناس إذا سمع: ((من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه))، وأقول: الحج أربعة أيام، لو أن الإنسان يغلق على نفسه باب ولا يلتقي بأحد أمكنه ذلك لأن المسألة أربعة أيام، لكنه من خلال الواقع والتجربة لن يستطيع ذلك مهما بذل ورينا من يجلس في العصر إلى وقت الفطور في مسجده أو في المسجد الحرام أو في المسجد النبوي وفي مثل هذه الأيام يمكنه أن يقرأ عشرة أجزءا لكن إذا سألته كم قرأت؟ كم قرأت؟ تجد ما قرأ ولا جز واحد يجلس يستند على عمود يتلفت، لعل أحد يجي إذا ما جاءه أحد وتأخر عليه الوقت قام هو بنفسه يبحث عن أحد، ﴿جَزَاء وِفَاقًا﴾ [سورة النبأ: ٢٦] هذا علمه هذه ديدنه، هذا ما كسبت يداه، سمعنا من يوجه كلمة للمعتكفين من خلال وسائل الإعلام وعجبت من كلامه يقول: لا تقول يا أخي أنت معتكف ثم كم قرأت نصف جز أو جزء ثم فيقول له إقراء جزأين أو ثلاثة. . . . . . . . . ويش يضر، الناس مقامة يعني ما، معتكف يقرأ جزأين أو ثلاثة ويش يسوي بباقي الوقت، يعني من نظر في سير السلف الصالحين وجدهم في العشر يختمون كل يوم، كثير منهم يختم يومياً وبعضهم يختم في النهار ويختم بالليل، بعضهم يقول: هذا مستحيل نقول: لا ليس بمستحيل هذا كلام الثقات وهذا مجرب عند كثير من أهل العلم، أما ختمتين فيها شيء من الصعوبة أما الواحدة فيذكر لنا من جربها أنها سهلة وميسرة، وواحد من الشباب

стр. 108

جلست أنا وإياه بعد صلاة الصبح إلى أن انتشرت الشمس في المسجد الحرام وخرجت كعادتي أنام إلى الظهر، ثم رجعت صلاة الظهر إذا به قد ختم القرآن، جالس في مكانه ما تحرك من مكانه، هذا عمره كله في القرآن هذا شاب مقبل على الله ويستغل العمر كله في قراءة القرآن، الذي جالس الواحد ساعة ساعتين ثارة عليه الأوجاع، لماذا لأنه ما يعان على الجلوس وعمره كله في القيل والقال، - والله المستعان-، على كل حال من أراد أن يرجع إلى ربه فمن الآن لا يقول إذا دخل رمضان من اليوم يجرب يشوف يتعرف على الله في الرخاء قبل رمضان، والله المستعان، باب ليلة القدر يقول -رحمه الله تعالى-: عن سالم عن أبيه رأى رجلاً يعني: في الرؤيا، رأى رجل رؤيا لأن رأى الفعل واحد تبع للمعاني، فيقال رأى رؤيا يعني في المنام رأى رأياً يعني في العلم ورأى رؤية يعني بالبصر، هذا رأى رؤيا أن ليلة القدر ليلة سبع وعشرين، قد يقول قائل الرؤى لا يترتب عليها أحكم شرعية، لا يترتب عليها أحكم شرعية، الرؤى إنما تكتسب الشرعية بالإقرار من النبي ﵊ كما رأى عبد الله بن زيد الآذان في الرؤيا وأقره النبي ﵊ عليه، فصار شرعاً متبعاً، وأما الرؤى فبمفردها لا يثبت بها شرعاً، رأى رجالاً أن ليلة القدر، ليلة سبع وعشرين، أو كذا وكذا، ليش سبع وعشرين من أرجى الليالي التي تلتمس فيها ليلة القدر وبعضهم يرجحها، بل بعض الصحابة يحلف عليها، وهو الراجحة عند الحنابلة ليلة سبع وعشرين، هذه الرؤيا عرضة على النبي ﵊ فلم ينكرها، واكتسبت الشرعية من إقراره ﵊ لكنه أقره على سبيل العموم، تبعاً للمصلحة الشرعية النافذة عن هذا التعميم والإبهام، لأنه جاء في ليلة القدر أحاديث كثيرة وفي التماسها، ونظراً لكثرة الأحاديث واختلافها، اختلف أهل العلم في تحديدها على ما يقرب من خمسين قولاً، على ما يقرب من خمسين قولاً، ذكرها الحافظ بن حجر في فتح الباري، وذكر الحافظ العراقي صاحب طرح التثريب الحافظ ولي الدين أبو زرعة ابن الحافظ العراقي، ذكر ثلاثةً وثلاثين قولاً، كل هذا من أجل ما ورد فيها من أحاديث مختلفة، وجلها صحيح، جلها

стр. 109

صحيح وهذا الاختلاف مع هذه الصحة لا يؤثر في هذه الأخبار اضطراب, لأن المضطرب من الحديث: ما يروى على أوجه مختلفة ومتساوية، كثير من هذه الأحاديث في الصحيحين، هل نقول أن هذا الاختلاف في هذه الأحاديث يؤثر فيها فتكون مضطربة؟ لا كلها صحيحة أما على قول ما يقول: إن ليل القدر تتنقل بين الليلي المنصوص عليها فهذا لا إشكال فيه، قد يكون في ليلة في سنة ليلة سبع وعشرين، وفي سنة ليلة تسع وعشرين، وفي ليلة إحدى وعشرين، كما حصل له ﵊: " حينما رأى أنه يسسجد في ماء وطين وكان ذلك في ليلة إحدى وعشرين"، والحديث في الصحيح، على القول بأنه متنقلة وهذا هو الذي يظهر من خلال مجموع النصوص هذا لا إشكال في كون مرة يقول: ((التمسوها في العشر الأواخر التمسوها في السبع))، ((التمسوها في الأوتار))، ((التمسوها لسابعة تبقى لخامسة تبقى لثلاثة تبقى)) إلى أخره، كل هذه كل واحدة له مدلول غير مدلول الحديث الآخر، والتأكيد على الأوتار لا ينفي أن تكون أيضاً في الأشفاع استدلال بما جاء من الأحاديث التي تنص على الباقي من الشهر في النظر إلى آخره فسابعة تبقى إذا كان الشهر ناقص فهي ليلة ثلاثة وعشرين، وإذا كان الشهر ثلاثين فهي ليلة أربع وعشرين وهذه الليلة يرجحها أنس ابن مالك والحسن البصري، وعموم عباد البصرة على أنها ليلة أربعة وعشرين، فكونه يأتي مثل هذا الإبهام الذي لا يستطيع أن يقف العالم أمامه حائراً في ترجيح ليلية بعينها, إلا إذا جزم جرى على أن يرجح مع صحة الباقي، لأنه لا يستطيع أن يضعف الأحاديث الباقية، الحنابلة حينما يرجحون ليلة سبعة وعشرين, أو أنس والحسن وأهل البصر حينما يرجحون ليلة أربعة وعشرين, هم يعترفون بصحة الأحاديث الأخرى، لكنه مجرد ترجيح ونظرٍ إلى أن الحق لا يتعدد وأنها في نهاية ثابتة، أما على القول بأنها في متنقلة بين ليالي العشر هذا ما في إشكال لأنها قد تكون هذه السنة ليلة واحد وعشرين، والسنة القادمة ليلة خمسة وعشرين، والسنة القادمة ليلة خمسة وعشرين والسنة الماضية ليلة أربعة وعشرين وهكذا والسبب في إبهامه السبب في إبهام ليلة القدر، الاستكثار من التعبد، الاستكثار من التعبد؛ ليقوم الإنسان ليالي

стр. 110

العشر كلها، من العرفة بعينها، لم يقل سواها، يقول: ماذا تصنع تسع ليالي أقوم واحدة وأترك الباقي ويكفيني ألف شهر، بلا تسع ليالي، مع أن النبي ﵊ غفر له ما تقدم من ذنبه وما وتأخر وقام ﵊ حتى تفطرت قدماه، شكراً لله -جل وعلا-، ((أفلا أكون عبداً شكورا))، فلو قام الإنسان عمره كله لما كان كثيراً في مقابل النعم التي يتقلب فيها من لله -جل وعلا-، التي كل واحدة منها لو قام عمره ما قام بشكرها. على كل حال من أهل العلم من يرى أنها ثابتة في ليلة واحدة فمنهم من يرجح ليلة أحدى وعشرين كالشافعية ومنهم من يرجح ليلة ثلاثة وعشرين وله من ينصره وله أدلته، ومنه من يرجح أربعة وعشرين كما سمعتم، ومنهم من يرجح خمسة وعشرين، والحنابلة على أنها ليلة سبعة وعشرين، ومنهم من يقول: إنها أخر ليلة من رمضان، لا سميا إذا كانت ليلة تسعة وعشرين، ومنهم من يرجح الوتر إذا وافق ليلة جمعة، إذا وافق ليلة جمعة، وعلى كل حلا على الإنسان أن يحرص فيما ينفعه، وأن يقوم ليالي العشر لأن لها شأن عند الله -جل وعلا-، وكان النبي ﵊، إذا دخلت العشر شد المأزر واعتزل أهله وقام ليله، مع أنه لم يحفظ عنه أنه قام ليلة كاملة، لكنهم من يقول: أنه يقوم العشر كاملة، ومنهم من يقول: إنه يرتاح قليلاً وعلى كل حال الراحة هذه القليلة اليسيرة لا تؤثر إذا قصد بها الاستعانة على قيام بقية الليل أو الراحة من التعب الذي حصل له بسبب طول القيام، فقال رسول الله ﷺ : ((أرى رأياكم قد تواطأت))، أرى يعني أعلم أن رؤيا كم قد تواطأت، يعني: توافقت على شيء معين، ((فلتسموها في العشر البواقي في الوتر منها))، ما قال: التمسوها في ليلة سبع وعشرين، التي رائها الصحابي، ما قال: ((التمسوها في ليلة سبع وعشرين))، ولا قال: ((الزموا ليلة إحدى وعشرين))، مع أنه كان قال ﵊: ((ليلة تسع وعشرين إني أرى أني أسجد في صبيحتها في ماء وطين))، فجاء المطر ووكف المسجد، ورؤيا أثر الماء والطين على وجهه ﵊ لما انصرف من صلاة الصبح يوم واحد وعشرين.
следующие страницы →