← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 238

فتح الكريم اللطيف في شرح باكورة التعريف بالمهم من التصريف

محمد بن عبد الله المقشي

Полный текст (75 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

وَنَقْلِ شَكْلِ عينهِ للفاءِ ... إنْ ضُمَّ أوْ كُسِرَ ماضي ذاء الشرح ثم قال: (وَنَقْلِ شَكْلِ عينهِ للفاءِ إنْ ضُمَّ أوْ كُسِرَ ماضي ذاءِ) الشكلُ: الحركة. والمراد أنَّ الفعل الماضي الذي عينه مضمومة أو مكسورة إذا وصلته بضمير رفع متحرك فإنك تنقل حركة عين الفعل إلى الفاء. مثال ما عينه مكسورة: "خافَ"، فإن أصلها "خَوِف"، تحرَّك حرف العلة وانفتح ما قبله فوجب قلبه ألفاً، فيقال: "خافَ"، فإذا وصلتها بضمير رفع متحرك كالتاء فإنك تقول: "خِفْتُ"، والأصل "خَوِفْتُ"، نُقِلَت حركة الواو إلى الخاء بعد نزع حركتها، ثم حُذفت الواو لالتقاء الساكنين - الواو والفاء - فصارت "خِفْتُ" على وزن "فِلْتُ" فبقاء الكسرة على فاء الكلمة دليل على أن عينها ياء. وقوله: (ذاءِ) اسم من أسماء الإشارة للمفرد المذكر.

стр. 37

أمَّا لدَى المفتوحِ فَالمُجَانِسُ ... يُنْقَلُ لا الشَّكْلُ على ما أسَّسوا الشرح ثم قال الناظم: (أمَّا لدَى المفتوحِ فَالمُجَانِسُ يُنْقَلُ لا الشَّكْلُ على ما أسَّسوا) أي: أنَّ عين الفعل الماضي إذا كانت مفتوحة ووصلناه بضمير رفع متحرك، فإن الذي يُنقَلُ الحركةُ المجانسةُ للعين لا حركتها؛ لأن حركتها هي الفتحة، ولا فائدة من نقل فتحة إلى فتحة، لكن نعطي للفاء حركة مجانسة لحرف العين، فإن كان حرف العين واواً أعطينا للفاء الضمة؛ لأنها تجانس الواو، وإن كان حرف العين ياءً أعطينا للفاء الكسرة؛ لأنها تجانس الياء. مثال ما عينه واو: "قال" فإن أصلها "قوَلَ" تحرَّك حرف العلة وانفتح ما قبله فوجب قلبه ألفاً فيقال: "قال"، فإذا وصلنا بها ضمير رفع متحرك صارت "قُلْتُ"، ووجود الضمة على الفاء دليل على أن الألف منقلبة عن واو. ومثال ما عينه ياء: "باع" فإن أصلها "بَيَعَ" تحرَّك حرف العلة وانفتح ما قبله فوجب قلبه ألفاً فيقال: "باع"، فإذا وصلنا بها ضمير رفع متحرك صارت "بِعت" ووجود الكسرة على الفاء دليل على أن الألف منقلبة عن ياء. وقول الناظم: (فالمجانسُ يُنقلُ) فيه تسامح؛ لأنه لا نقل هنا حقيقة، بخلاف ما تقدم في المضموم والمكسور. وقوله: (على ما أسَّسوا) أي: على ما أصَّلوا وقعَّدوا.

стр. 38

فصلٌ في المضارِعِ وَبـ"نَأيْتُ" يُبْدَأُ المضارعُ ... وافْتَحْ ................................. الشرح فصلٌ في المضارِعِ ذكر الناظم في هذا الفصل الأحرف التي يُفْتَتَحُ بها المضارع، وحركة هذه الأحرف، وحركة الحرف الذي قبل الآخر، فبدأ بما يفتتح به المضارع فقال: (وَبـ"نَأيْتُ" يُبْدَأُ المضارعُ) أي: أن الفعل المضارع لابد أن يكون مبدوءاً بحرف من الأحرف الأربعة المجموعة في قولك: "نأيتُ" (١)، نحو: "نجلِسُ، أَجلِسُ، يجلِسُ، تجلِسُ"، وهذه الأحرف الأربعة تسمى أحرف المضارعة. ثم شرع الناظم في الكلام على حركة هذه الأحرف فقال: (وافتحْ) أي: وافتح هذه الحروف إذا كان الفعلُ ثلاثياً كـ"يَضرِبُ، تَنصُرُ، أَفتحُ"، أو خماسياً كـ"يَنطلقُ، نَجتمِعُ، أَتعلَّمُ"، أو سداسياً كـ"يَستخرجُ، نَستغفرُ".

стр. 39

............................. ... ............... وفي الرُّباعِ ضَمٌّ واقعُ وما قُبَيْلَ الآخِرِ افتحْ إنْ بُدِيْ ... بالتّا ................................... الشرح قال: (وفي الرُّباعِ ضَمٌّ واقعُ) أي: وأمّا مضارع الرباعي فإن حرف المضارعة فيه يضم عند جميع العرب، فتقول: "يُدحرِجُ، نُكرِمُ، تُخبِرُ، أُسافرُ، أُعلِّمُ" وهكذا. ثم لما انتهى من الكلام على حركة حرف المضارعة الذي يُفتتحُ به الفعل المضارع، شرع في الكلام على حركة الحرف الذي قبل الآخر فقال: (وما قُبَيْلَ الآخِرِ افتحْ إنْ بُدِيْ بالتا) أي: أنّ الفعل الماضي المزيد المبدوء بتاء زائدة معتادة الزيادة (١) - ولا يكون إلا خماسياً كـ"تكلّمَ، تقدَّم، تعلَّم، تقاتلَ، تغافلَ"- يفتح الحرف قبل الأخير من مضارعه، فتقول: "يتكلَّمُ، يتقدَّمُ، يتعلَّمُ، يتقاتَلُ، يتغافَلُ" وهكذا.

стр. 40

.......................... ... ...... وغيرُهُ مَضَى بادِي بَدِيْ الشرح قال: (وغيرُهُ مَضَى بادِي بَدِيْ) أي: أنّ غير المبدوء بالتاء قد مضى الكلام فيه، وذلك في فصل تصريف المضارع. فغير المبدوء بالتاء إما أن يكون ثلاثياً كـ"ضربَ، فتحَ"، وإما أن يكون رباعياً كـ"دحرج، بعثرَ"، وإما أن يكون خماسياً كـ"انطلق، انكسرَ، اجتمعَ"، وإما أن يكون سداسياً كـ" استغفرَ". فإن كان رباعياً أو خماسياً أو سداسياً وَجَبَ كسر ما قبل آخره من المضارع، نحو: "يُدحرِجُ، يُبعثِر، يُكرِمُ، يُسلِمُ، يُسافِرُ، يُعلِّمُ، يُقدِّمُ، ينطلِقُ، ينكسِرُ، يجتمِعُ، يستغفِرُ" وهكذا. وإن كان ثلاثياً كـ"فتحَ، ضربَ، نصر، كَرُمَ"، فقد تقدّم الكلام عليه بتوسّع، وبيَّنا أنه قد يكون ما قبل الآخر من مضارعه مفتوحاً كـ"يفتَحُ، يفرَحُ، يسأَلُ، يخشَعُ، يخضَعُ، يخلَعُ". وقد يكون مكسوراً كـ"يأتِي، يبكِي، يبنِي، يرمِي، يهذِي، يعصِي، يجرِي، يمشِي، يزني". وقد يكون مضموماً كـ"يدعُو، يبدُو، يزكُو، يعفُو، يعدُو، يغزُو، يفشُو، يهجُو، يهفُو". وقوله: (بادِي بَدِيْ) أي: في بداية الأمر، قال ابن الأثير: "البَدِيّ بالتشديد: الأوّل، ومنه قولهم: افعل هذا بادِيَ بَدِيٍّ. أي: أوّل كل شيء" (١). وقال الرضي أثناء كلامه على هذه العبارة: "كثر استعماله حتى استفيد من مجموع الكلمتين ما يستفاد من كلمة واحدة، إذ معنى بادي بدي: مبتدئاً" (٢).

стр. 41

فصلٌ فيما يُبنى للمَجهُولِ والفعلُ إنْ بُنيَ للمفعولِ ضُمْ ... أَوَّلَهُ ................................... الشرح فصلٌ فيما يُبنى للمَجهُولِ قال: (والفعلُ إنْ بُنيَ للمفعولِ ضُمّْ أَوَّلَهُ) أي: أنّ الفعل - سواء كان ثلاثياً أو زائداً على الثلاثي - إذا أردتَ بناءه للمفعول -أي: لِما لم يسمّ فاعله - فإنك تضم أوله، سواء كان ماضياً أو مضارعاً. وقوله: (ضُمّْ) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره (أنت). مثال الثلاثي الماضي: "ضُرِبَ، فُتِحَ، سُرقَ، حُفظَ، فُهِمَ، كُتبَ، أُخِذَ، أُكِلَ، قُتِلَ". ومثال مضارع الفعل الثلاثي: "يُضربُ، يُفتحُ، يُسرقُ، يُحفظُ، يُفهمُ، يُكتبُ، يُؤخذُ، يُؤكلُ، يُقتلُ". ومثال الماضي الزائد على الثلاثي: "دُحْرِجَ، تُعلِّمَ، تُصُدِّقَ، اُنطلقَ، اُجتمعَ، اُستخرجَ". ومثال مضارع الزائد على الثلاثي: "يُدحرَج، يُبعثَرُ، يُنطلقُ، يُجتمعُ، يُستخرجُ".

стр. 42

........................ ... ....... واكسِرْ بِمُعْتَلٍّ كَشِمْ الشرح قال: (واكسِرْ بِمُعْتَلٍ (١) كَشِمْ) أي: أن الفعل الماضي الثلاثي إذا كان معتلَّ العين كـ: "قال، باع، جاء، كاد"، ورُكِّب للمفعول فإنه يُكسر أوله فيقال: "قِيلَ، بِيعَ، جِيءَ" (٢). وقوله: (كشِم) شِم: فعل أمر من شام البرق. والشيم: النظر إلى البرق، ينظر إليه أين يقصد وأين يمطر، يقال: شام البرق يشيمه شيماً" (٣).

стр. 43

وما قُبَيلَ آخِرِ الماضِيْ كُسِرْ ... والفتحُ فيهِ منْ مضارعٍ أُثِرْ في "اخْتارَ" و"انْقادَ" وشِبْهٍ اكْسِرِ ... لِأَوَّلٍ وثالثٍ وحرِّر الشرح قال: (وما قُبَيلَ آخِرِ الماضِيْ كُسِرْ) أي: أنَّ الفعل الماضي إذا بُني للمفعول فإنه يُكسر ما قبل آخره، نحو: " كُسِر، ضُرِبَ، فُتِحَ، سُرِقَ، حُفِظَ، فُهِمَ، كُتِبَ، أُخِذَ، أُكِلَ، قُتِلَ". قال: (والفتحُ فيهِ منْ مضارعٍ أُثِرْ) أي: ويُفتح ما قبل آخره إذا كان مضارعاً، نحو: "يُكسَرُ، يُضرَبُ، يُفتَحُ، يُحفَظُ، يُفهَمُ، يُكتَبُ، يُؤكَلُ، يُقتَلُ". وقوله: (أُثِرْ) أي: نُقِلَ عن العرب. قال: (في "اخْتارَ" و"انْقادَ" وشِبْهٍ اكْسِرِ لِأَوَّلٍ وثالثٍ وحرِّرِ) أي: أنه في "اختار" و"انقاد" يُكسر الحرف الأول والثالث، فتقول: "اِختِير" و"اِنقِيدَ". وما بُدِيْ بِهَمزةِ الوصلِ فضَمْ ... ثالثِهِ كثانِ ذي التَّا مُلْتَزَمْ وقوله: (وشِبْهٍ) أي: ما أشبههما من كل فعلٍ على وزن "افتعل" أو"انفعل"، معتل العين صحيح اللام، فحكمه كحكمهما بمعنى أنه يُكسر أوله وثالثه (١). وقوله: (وحرِّرِ) من التحرير وهو التهذيب، ولعل الناظم أراد أن يبين بهذه العبارة أن ما لم تتوفر فيه الشروط المتقدمة مما كان على وزن "افتعل" أو"انفعل" كـ"استَوى" (٢) فإنه لا يعطى حكمهما، بل هو كغيره مما بُدئ بهمزة وصل ليس فيه إلا ضم أوله وثالثه كما سيأتي في البيت التالي، وهو قوله: وما بُدِيْ بِهَمزةِ الوصلِ فضَمْ ... ثالثِهِ كثانِ ذي التَّا مُلْتَزَمْ

стр. 44

وما بُدِيْ بِهَمزةِ الوصلِ فضَمْ ... ثالثِهِ كثانِ ذي التَّا مُلْتَزَمْ الشرح (وما بُدِيْ بِهَمزةِ الوصلِ فضَمْ ثالثِهِ كثانِ ذي التَّا مُلْتَزَمْ) أي: أن الفعل الماضي المبدوء بهمزة وصل - ولا يكون إلا خماسياً أو سداسياً- إذا بُني للمفعول، فإنه يُلتَزمُ ضمّ الحرف الثالث منه - أي: مع الأول -، نحو: "اُنطُلِقَ، اُجتُمِعُ، اُستُخرِجَ، اُستُغفِرَ، اُستُنبِطَ". وكان الأولى هو تقديم هذا البيت على البيت الذي قبله؛ إذ ما ذُكِر في البيت السابق إنما هو استثناء من هذه القاعدة، فكان الأولى تقديم ذِكْر القاعدة، ثم يُذكر ما يُستثنى منها، والذي هو كلّ فعْلٍ على وزن "افتعل" أو"انفعل"، معتل العين صحيح اللام. وقوله: (كثانِ ذي التَّا) أي: أنّ الفعل المبدوء بتاء زائدة يُضمّ الحرف الثاني منه- أي: مع الأول - كـ"تَعلَّم، تَصدَّقَ، تَقاتلَ"، فتقول في بنائها للمفعول: "تُعُلِّمَ، تُصُدِّقَ، تُقٌوتِلَ".

стр. 45

بابٌ في الأمرِ والأمْرُ منْ أَفْعَلَ أَفْعِلْ ............ ... ........................................ الشرح بابٌ في الأمرِ تكلَّم الناظم في هذا الباب عن كيفية صوغ فعل الأمر، وحاصل هذا الباب أن الفعل الماضي إما أن يكون على وزن "أَفْعَلَ" أولا، فإن كان على وزن "أَفْعَل" بفتح العين، فيؤتى بفعل الأمر منه على وزن "أفْعِلْ" بكسر العين، وهذا معنى قول الناظم: (والأمْرُ منْ أَفْعَلَ أَفْعِلْ) ومن أمثلة ذلك: "أَكْرِمْ، أَحْسِنْ، أَعْطِ، آمِنْ"، فإن ماضي هذه الأوامر: "أكْرَمَ، أحْسَنَ، أعطَى، آمَنَ"، فالفرق بين صيغة الماضي والأمر - كما ترى في الأمثلة - أن الحرف الذي قبل الآخر مفتوح في الماضي، ومكسور في الأمر (١).

стр. 46

................. واحْذِفِ ... مِنْ غيرهِ حرفَ المضارعِ تَفِي الشرح وإن لم يكن الماضي على وزن "أَفْعَلَ" بأن كان ثلاثياً كـ"ضرَب"، أو رباعياً ليس على وزن أفعل كـ"دَحرجَ"، أو خماسياً "كانطلق"، أو سداسياً كـ"استخرَجَ"، فطريقة الإتيان بفعل الأمر منه أن يؤتى بالفعل المضارع مجزوماً بلام الأمر، ثم يُحذف منه لامُ الأمر وحرف المضارعة، ثم يُنظر إلى الحرف الذي كان متصلاً بحرف المضارعة، فإن كان متحركاً فإنك ستحصلُ على فعل الأمر مباشرة، نحو: "لِتُدَحرِجْ، لِتُزَخرِفْ، لِتُصَدِّقْ، لِتُشَارِكْ، لِتُقَاتِلْ، لِتَتَقدَّمْ، لِتَقُلْ، لِتَصُمْ "، تقول في الأمر منها: "دَحرِجْ، زَخرِفْ، صدِّقْ، شارِكْ، قاتِلْ، تقدَّمْ، قُلْ، صُمْ". وهذا هو المراد بقول الناظم: (واحْذِفِ مِنْ غيرهِ حرفَ المضارعِ تَفِي) أي: واحذف حرف المضارعة من غير " أَفْعَلَ" تفي بما هو واجب عليك. وأما إن كان الحرف المتصل بحرف المضارعة ساكناً، فإنه يؤتى بهمزة وصل يتوصل بها إلى النطق بذلك الساكن، وتكون هذه الهمزة مكسورة إذا كان المضارعُ مكسور العين كـ"يضرِبُ"، أو مفتوح العين كـ"يذهَبُ، يعلَمُ"، فتقول في الأمر منها: "اِضرِب، اِذهَبْ، اِعلَمْ".

стр. 47

وساكناً صِلْهُ بهمزٍ كُسِرا ... إنْ فُتِحَ الآتِيْ كذا إِنْ كُسِرا واضْمُمْهُ ممَّا ضُمَّ أَصليّاً ........ ... .............................................. الشرح وإلى هذا أشار الناظم بقوله: (وساكناً صِلْهُ بهمزٍ كُسِرا إنْ فُتِحَ الآتِيْ كذا إِنْ كُسِرا) أي: أنَّ الحرف الذي يلي حرف المضارعة إذا كان ساكناً فصِلْهُ بهمزة وصل مكسورة إذا كان المضارع مفتوحاً أو مكسوراً. وقوله: (إنْ فُتِحَ الآتِيْ) أي: المضارع. قال: (واضْمُمْهُ ممَّا ضُمَّ أَصليّاً) أي: وضُمّ همزة الوصل إذا كانت عين الفعل المضارع مضمومةً بضمة أصلية، مثال ذلك: "ينصُرُ، يقتُلُ، ينظُرُ، يكتُبُ، يدعُو"، فهذه أفعال مضارعة مضمومة العين، فتقول في فعل الأمر منها: "اُنصُرْ، اُقتُلْ، اُنظُر، اُكتُبْ، اُدْعُ". وقوله: (ممَّا ضُمَّ أَصليّاً) احتراز مما لو كانت ضمةُ عين المضارع ضمة عارضة، فإنه يؤتى بهمزة الوصل مكسورة، لأن العارِضَ ضعيفٌ لا يُخرِجُ عن الأصل، فتقول: "اِمشُوا" بكسر همزة الوصل، مع أن عين الفعل المضارع المسند إلى واو الجماعة مضمومة "يمشُون"، ولكنّ هذه الضمة عارضة لأجل واو الجماعة.

стр. 48

...................... وشَذْ ... حذفٌ لها من كُلْ ومُرْ وسَلْ وخُذْ الشرح وقوله: (وشَذْ حذفٌ لها من كُلْ ومُرْ وسَلْ وخُذْ) أي: وشذّ حذف همزة الوصل في أفعال محصورة، وهي: " كُلْ، مُرْ، سَلْ، خُذْ"، مع أن الأصل إثباتها؛ لأن الحرف المتصل بحرف المضارعة ساكن، والقياس في أمثالها إثبات همزة الوصل، فالأصل أن يقال: "اُأْكُل، اُأْمُر، اِسأَلْ، اُأْخذ، "، إلا أن العرب لماَّ حذفت هذا الساكن المتصل بحرف المضارعة، استغنوا عن الإتيان بهمزة الوصل؛ لأنها كانت مجتلبة للتوصل إلى النطق بالساكن وقد زال، فحذفوها، فصارت "كُل، مُرْ، سَلْ، خُذْ". إلا أنه لا يُلتزم حذف همزة "أَمر، سأَل" إلا عند الابتداء بالكلمة، فإن كانت مسبوقة بحرف عاطف لم يلتزموا حذفها، بل الأكثر استعمالاً في هاتين الكلمتين حينئذٍ إعادة الهمزة، نحو قوله تعالى: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ﴾، ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ﴾. وأما "خُذْ، كُلْ" فتتميمهما بعد العاطف نادرٌ.

стр. 49

بابٌ في اسمِ الفاعلِ واسمِ المفعولِ فَعُلَ بالضمِّ فَعِيْلٌ فَعْلُ ... لَهُ اسمُ فاعِلٍ كـ"زيدٌ سهْلُ" وَفَعِلٌ لِفَعِلَ الكسرِ أدِمْ ... كأَفْعَلٍ فَعْلانَ إنْ كانَ لَزِمْ الشرح بابٌ في اسمِ الفاعلِ واسمِ المفعولِ قال الناظم: (فَعُلَ بالضمِّ فَعِيْلٌ فَعْلُ لَهُ اسمُ فاعِلٍ كزيدٌ سهْلُ) أي: أنّ كل فعْلٍ على وزن "فَعُلَ" فقياس اسم فاعله أن يأتي على وزن "فعِيل" أو على وزن "فَعْل"، وما خرج عن هذين الوزنين فهو شاذ يُحفظ ولا يقاس عليه. فمن أمثلة ما أتى على وزن "فعيل": "كرُمُ فهو كريم، نبُلَ فهو نبيل، قَبُحَ فهو قبيح، قَصُرَ فهو قصير، عَظُمَ فهو عظيم، شرُفَ فهو شريف، سَمُنَ فهو سمين". ومن أمثلة ما جاء على وزن"فعْل": "سَهُل فهو سهْلٌ، صَعُب فهو صَعْبٌ". وقول الناظم: (زيدٌ سهْلٌ) مبتدأ وخبر. قال: (وَفَعِلٌ لِفَعِلَ الكسرِ أدِمْ كأَفْعَلٍ فَعْلانَ إنْ كانَ لَزِمْ) أي: أنّ كل فعلٍ لازم على وزن "فَعِلَ" بكسر العين، فإن اسم الفاعل يأتي منه على وزن "فَعِل" وهو الغالب كـ"فرِحَ فهو فَرِحٌ، بَطِرَ فهو بطِرٌ"، أو على وزن "أفعَلَ" إذا كان دالاًّ على لون كـ"خضِرَ فهو أخضر، حَمِرَ فهو أحمر، سَوِدَ فهو أسود"، أو على وزن "فعْلان" كـ"شبِعَ فهو شبعان، عطِشَ فهو عطشان، سكِرَ فهو سكران"، وربما اجتمعت الأوزان الثلاثة كـ"شَعِثَ فهو شعِثٌ وأشعث وشعثان"، ولذا قال بعضهم: وربما اجتمعن نحو شَعِثِ ونحو شعثان ونحو الأشعثِ.

стр. 50

وفاعِلٌ لِفَعَلَ المفتوحِ والْـ ... ـمكسورِ إنْ عُدِّيْ ..................... الشرح ومعنى قوله: (وَفَعِلٌ لِفَعِلَ الكسرِ أدِمْ) أي: واسم الفاعل الذي على وزن "فَعِلٌ" يُؤتى به دائماً لـ"فَعِلَ" بكسر العين. وقوله: (أدِمْ) فعل أمر من أدَامَ. وقوله: (إنْ كانَ لَزِمْ) أي: بشرط أن يكون "فَعِلَ" بكسر العين لازماً لا متعدياً. قال: (وفاعِلٌ لِفَعَلَ المفتوحِ والمكسورِ إنْ عُدِّيْ) أي: أنّ كل فعلٍ على وزن "فَعَلَ" بفتح العين - سواء كانت لازمة كـ"ذهَبَ" أو متعديةكـ"ضرَب، كتَبَ"-، أو على وزن "فَعِلَ" بكسر العين بشرط أن تكون متعدية كـ"حفِظَ، فَهِمَ"، فإن اسم الفاعل يأتي منها على وزن"فاعِل"، نحو: ذهب فهو ذاهب، ضرب فهو ضارِب، كتب فهو كاتِب، حفِظَ فهو حافِظ، فهِمَ فهو فاهِم". وقوله: (إنْ عُدِّيْ) أي: بشرط أن يكون "فَعِلَ" بكسر العين متعدياً، أما إن كان لازماً فقد تقدم في البيت السابق أن اسم الفاعل منه على وزن"فعِلٌ، أو"أفعَل"، أو "فعلان".

стр. 51

................... ... .................. لِغَير ذا نُقِلْ زِنَةُ ما ضارعَ معْ مِيمٍ تُضَمْ ... أَوَّلَهُ، واكْسِرْ لِتالي ما خَتَمْ الشرح وبعد أن ذكر الناظم صيغة اسم الفاعل من الفعل الثلاثي، ذكر أنه يأتي من غير الثلاثي فقال: (لِغَير ذا نُقِلْ) أي: لغير الثلاثي. معناه أنَّ اسم الفاعل يأتي من غير الثلاثي على وزن مضارعه، إلا أن حرف المضارعة يُبدلُ ميماً مضمومة، ويكسر ما قبل آخره، نحو: "أكرم يُكرِمُ فهو مُكرِمٌ، انطلق ينطلِقُ فهو مُنطلِقٌ، استخرَج يستخرِجُ فهو مُستخرِجٌ"، ولذا قال الناظم: (زِنَةُ ما ضارعَ معْ مِيمٍ تُضَمْ أَوَّلَهُ، واكْسِرْ لِتالي ما خَتَمْ). فقوله: (زِنَةُ ما ضارعَ) أي: على وزن المضارع. وقوله: (معْ مِيمٍ تُضَمْ) أي: يُبدل حرف المضارعة ميماً مضمومة. وقوله: (أّوَّلَهُ) أي: أن الميم تكون في أوّله. وقوله: (واكْسِرْ لِتالي ما خَتَمْ) أي: واكسر الحرف الذي قبل الأخير.

стр. 52

وإنْ فتَحْتَهُ فمفْعولٌ تُرِدْ ... والوزنُ ذا مِنَ الثلاثيْ مُطَّرِدْ الشرح ولما انتهى الناظم من الكلام على اسم الفاعل، شرع في الكلام على اسم المفعول من الفعل الثلاثي ومن غيره، فبدأ بالكلام عن صوغه من غير الثلاثي فقال: (وإنْ فتَحْتَهُ فمفْعولٌ تُرِدْ) أي: وإن أردت اسم المفعول من الفعل الزائد على الثلاثي فافتح الحرف الذي قبل الأخير من اسم فاعله، نحو: "مُكرَمٌ، مُنطلَقٌ، مُستخرَجٌ، مُستنبَطٌ" وهكذا. ثم ذكر اسم المفعول من الثلاثي ، فقال: (والوزنُ ذا) أي: وزن "مَفْعُول" (مِنَ الثلاثيْ مُطَّرِدْ) أي: هو قياس اسم المفعول من الثلاثي مطلقاً، فكل فعْلٍ ثلاثي سواء كان على وزن"فعُل" بضم العين، أو على وزن "فعِلَ" بكسر العين، أو على وزن "فعَل" بفتح العين فإنه يؤتى باسم المفعول منه على وزن "مفعول"، نحو: " مشروب، مأكول، مضروب، مسروق، مقتول".

стр. 53

بابٌ في المصادر مِنْ فَعُلَ المضمومِ قَيْسُ المصدرِ ... فَعَالةً فُعُوْلَةً لَهُ اذْكُر الشرح بابٌ في المصادر المصادر على قسمين: سماعي، وقياسي. والسماعي منها أكثر من القياسي، إلا أن الناظم لم يتكلم عليه، بل اقتصر على القياسي منها، وبدأ بالكلام عن مصدر "فعُلَ" بضم العين، فقال: (مِنْ فَعُلَ المضمومِ قَيْسُ المصدرِ فَعَالةً فُعُوْلَةً لَهُ اذْكُرِ) أي: أنَّ كلَّ فعلٍ على وزن "فعُلَ" بضم العين فقياس المصدر منه أن يأتي على وزن "فعالة" أو فُعُولَة، نحو: "ظَرُفَ ظرافة، فَصُحَ فصاحة، شجُعَ شجاعة، سهُل سُهُولة، صعُبَ صُعُوبة". وقوله: (قَيْسُ) أي: قياس، و (فعالة وفعولة) في قول الناظم مفعول به لقوله: (اذكُر) أي: اذكر لِـ"فَعُلَ" فعالةً وفُعُولةً.

стр. 54

وفَعِلَ المكسورِ لازماً فَعَلْ ... قِياسُهُ فَعْلٌ لِوَاقِعٍ حصلْ وفَعَلَ المفتوحُ منهُ المصدرُ ... فَعْلٌ .................................. الشرح قال: (وفَعِلَ المكسورِ لازماً فَعَلْ) أي: أنّ كل فعلٍ لازم على وزن "فعِلَ" بكسر العين فقياس المصدر منه أن يأتي على وزن "فَعَل"، نحو: "فرِحَ فرَحَاً، بطِرَ بَطَراً، غضِبَ غَضَباً، عطِشَ عَطَشاً" وهكذا. وقوله: (وفَعِلَ المكسورِ) أي: مكسور العين (لازماً) أي: بشرط أن يكون لازماً. أما المتعدي فقياس المصدر منه أن يأتي على وزن "فعْلٌ" بسكون العين، ولذا قال الناظم: (قِياسُهُ فَعْلٌ لِوَاقِعٍ حصلْ) نحو: "فهِم فَهْماً، ثلِم ثَلْماً". وقوله: " (لواقع) أي: للفعل المتعدي، لأن المتعدي يطلق عليه لفظ "الواقع"؛ لوقوعه على المفعول به. قال: (وفَعَلَ المفتوحُ منهُ المصدرُ فَعْلٌ) أي: وكل فعْلٍ على وزن "فَعَلَ" بفتح العين إذا كان متعدياً، فقياس المصدر منه أن يأتي على وزن "فَعْل" بسكون العين، نحو: "ضرَب ضرْباً، فتح فتْحاً، بحَثَ بحْثاً، بعَثَ بعْثاً".

стр. 55

........................ ... ...... فُعُولٌ في لُزُومٍ يُذْكَرُ وجا فَعِيلٌ كَدَبيبٍ، وفُعَالْ ... مثلَ صُراخٍ، فَعَلانٌ لانتقالْ الشرح وأما إن كان لازماً فقياس المصدر منه أن يأتي على وزن "فُعُولٌ"، نحو: "قعَد قُعُوداً، جلس جُلُوساً، دخل دُخُولاً، خضَع خُضُوعاً"، ولذا قال الناظم: (فُعُولٌ في لُزُومٍ يُذْكَرُ). إلا أنه قد سُمِع كثيراً في "فعَلَ" اللازمة مفتوحة العين مجيء المصدر منها على وزن "فعِيل" إذا دلت على السير، نحو: "رحَلَ رحيلاً"، أو على وزن"فُعَال" إن كانت دالة على صوت، نحو: "دعا دُعاءً"، أو على وزن "فَعَلان" إن كانت دالة على الحركة والاضطراب، نحو: "دار دَوَراناً"، ولذا قال الناظم: (وجا فَعِيلٌ كَدَبيبٍ، وفُعَالْ مثلَ صُراخٍ، فَعَلانٌ لانتقالْ) أي: وجاء المصدر لـ"فعَلَ" اللازمة على وزن "فعيل"، نحو: "دبَّ دبيباً"، وعلى وزن"فُعَال" كـ"صرخ صُراخاً"، وعلى وزن "فَعَلان" إن كانت "فَعَلَ" دالة على الانتقال والحركة، نحو: "فاض فَيَضاناً، جرى جَرَياناً، غلى غَلَياناً". وكذا سُمع مجيء المصدر من "فَعلَ" اللازمة على وزن "فِعالة" إن كانت دالة على حرفة أو ولاية نحو: "كتَبَ كِتابة، صنع صِناعة، خاط خِياطة، درس دِراسة، وَلِيَ وِلاية". وسُمع أيضاً مجيء المصدر من "فَعلَ" اللازمة على وزن "فُعَال"إن كانت دالة على مرض، نحو: " سعل سُعالاً، زُكِم زُكاماً، صدع صُداعاً".

стр. 56

وفَعْلةٌ لِمَرةٍ كَخَلْسة ... ........................................ الشرح (وفَعْلةٌ لِمَرةٍ كَخَلْسة) أي: أنَّ اسم المرة من الفعل الثلاثي مطلقاً سواء كان لازماً أو متعدياً يكون على وزن "فَعْلَة"، نحو: "جلس جَلْسَة، أَكَلَ أَكْلَة، قعد قَعْدة". وقوله: (كخَلسة) من الاختلاس: وهو أخذ الشئ بسرعة، والخَلسة: المرة الواحدة من الاختلاس. لكن يشترط فيما تقدم أن لا يكون المصدر مبنياً على التاء، فإذا كان مبنياً على التاء كـ"رحمة، نفخة" فلا يدل على المرة، وإذا أُريدت المرة منه وُصف بالوحدة فيقال: "رحِم رحمة واحدة، نفخ نفخة واحدة". وأما صوغ المرة من غير الفعل الثلاثي فيكون بزيادة تاء في آخره، نحو: انطلق انطلاقة، استخرَجَ استخراجة".

стр. 57

......................... ... وَفِعْلَةٌ لِهَيئةٍ كخِلْسَة الشرح قال: (وَفِعْلَةٌ لِهَيئةٍ كخِلْسَة) أي: أن الهيئة تصاغ من الفعل الثلاثي مطلقاً على وزن "فِعْلَة"، نحو: "فأحسنوا القِتْلة، فأحسنوا الذِبْحة، جلس جِلْسَة المتكبّر، قعد قِعْدة الأعرابي، مات مِيتة حسنة". وقوله: (كخِلْسَة) أي: كهيئة من يريد الاختلاس. ولا يُبنى من غير الثلاثي مصدر للهيئة.

стр. 58

فصلٌ في مصادرِ غيرِ الثلاثي غيرُ الثلاثيِّ بِوَصلٍ إنْ بُدِي ... ثالثَهُ فاكْسِرْ، وما بعدُ امْدُدِ والعينُ منْ معتلِّهِ حتماً حُذِفْ ... وَعَوْضُ تاءٍ غالباً منها أُلِفْ الشرح فصلٌ في مصادرِ غيرِ الثلاثي قال الناظم: (غيرُ الثلاثيِّ بِوَصلٍ إنْ بُدِي، ثالثَهُ فاكْسِرْ، وما بعدُ امْدُدِ) أي: أنّ غير الثلاثي من الأفعال إن بُدئ بهمزة وصل - ولا يكون إلا خماسياً أو سداسياً-، فقياس المصدر منه أن يُكسر حرفه الثالث، ويزاد قبل آخره ألف، نحو: "انطلق انطِلاقاً، اقتدر اقتِداراً، استغفر استِغفاراً، استنبط استِنباطاً". فقوله: (ثالثَهُ) مفعول به للفعل الذي بعده (فاكسر) أي: فاكسر ثالثه. وقوله: (وما بعدُ امْدُدِ) أي: وامدُد ما قبل الأخير. ولكن يشترط فيما تقدَّم أن تكون العين صحيحة، فإذا كانت معتلة فقياس المصدر منه أن تُحذف عينه، ويُعوَّض عنها تاء، ولذا قال الناظم: (والعينُ منْ معتلِّهِ حتماً حُذِفْ، وَعَوْضُ تاءٍ غالباً منها أُلِفْ) نحو: "استبان استِبانة، استقام استِقامة، استعاذ استِعاذة". وقوله: (وَعَوْضُ تاءٍ) أي: وتعويض تاء. وقوله: (غالباً) معناه أن هذه التاء الغالب ذكرُها، ومن غير الغالب حذفها، ويكثر ذلك - أي: الحذف - مع الإضافة، نحو: "إِقامَ الصلاة، اِستِنار البدر"، وأصلهما: "إقامة الصلاة، استِنارة البدر". وقوله: (أُلِفْ) أي: وُجِد وعُرِف.

стр. 59

وما بُدِيْ بالتاءِ إنْ صحَّ لَزِمْ ... ضَمٌّ لِما قُبَيلَ آخِرٍ عُلِمْ واكْسِرْهُ مِنْ معتلِّهِ ............. ... ............................................. الشرح قال: (وما بُدِيْ بالتاءِ إنْ صحَّ لَزِمْ ضَمٌّ لِما قُبَيلَ آخِرٍ عُلِمْ) أي: أنّ كل فعل مبدوء بتاء زائدة - ولا يكون إلا خماسياً - فقياس المصدر منه أن يُضم ما قبل آخره، بشرط أن يكون صحيح اللام، ولذا قال الناظم: (إنْ صحَّ) أي: إن كان صحيح اللام، نحو: "تدحرج تَدَحرُجاً، تعلَّم تعلُّماً، تكلم تكلُّماً، تشيطَن تشيطُناً، تكلَّفَ تكلُّفاً، تكرَّم تكرُّماً، تفهَّم تفهُماً" وهكذا. أما إن كان معتل اللام، نحو: "توانى، تولّى، تدلَّى"، فقياس المصدر منه أن يُكسر ما قبل آخره، ولذا قال الناظم (واكْسِرْهُ مِنْ معتلِّهِ) فتقول: "توانِياً، تولِّياً، تدلِّياً".

стр. 60

............... وفَعْلَلا ... مَصْدرهُ فَعْلَلَةٌ كـ"حوْقَلا" وفَعَّلَ المصدرُ تَفْعِيْلٌ ......... ... ............................................ الشرح قال: (وفَعْلَلا مَصْدرهُ فَعْلَلَةٌ كحوْقَلا) أي: أنّ كل فعْلٍ على وزن "فعْلَلَ" وما أُلحق به كـ"فوْعَلَ" فقياس المصدر منه أن يأتي على وزن "فعْلَلَة"، نحو: "دحْرجَ دحرَجَة، وسْوَس وَسْوسة، زلزل زَلْزلة، حوقل حوقلة". وذكر بعضهم أن الفِعْلال أيضاً مصدر مقيس لـ"فعْلَلَ"، وهو ظاهر كلام ابن مالك في التسهيل (١)، فتقول: "دحرج دِحراجاً، وسوس وسْواساً، زلزل زِلْزالاً". قال: (وفَعَّلَ المصدرُ تَفْعِيْلٌ) أي: أنَّ كل فعل على وزن "فعَّلَ" فقياس مصدره أن يأتي على وزن "تفعيل" بشرط أن يكون صحيح اللام، نحو: "كلَّمَ تكليماً، علَّمَ تعلِيماً، عظَّمَ تعظيماً، ذكَّر تذكيراً".

стр. 61

أما إن كان معتل اللام فقياس مصدره أن يأتي على وزن "تَفْعِلة"، ولذا قال الناظم: ............................... وذا ... إِنْ يَعْتَلِلْ تَفْعِلَةً لَهُ خُذا وجاءَ تَفْعَالٌ لَدَى الكثرةِ لَهْ ... لِفاعَلَ الفِعَالُ والمُفَاعَلَهْ الشرح (وذا) أي: و"فعَّلَ" (إِنْ يَعْتَلِلْ) أي: إن يكن معتل اللام (تَفْعِلَةً لَهُ خُذا) أي: خُذ له مصدراً على وزن "تَفْعِلة"، نحو: "زكَّى تزكِية، ربَّى تربِية، نمَّى تنمِية، وفَّى توفِية، غطَّى تغطِية". قال: (وجاءَ تَفْعَالٌ لَدَى الكثرةِ لَهْ) أي: أن "فعَّلَ" ربما جاء مصدرها على وزن "تَفعال" للدلالة على الكثرة، نحو: "طوَّف تَطوافاً، سيَّر تَسياراً" (١). قال: (لِفاعَلَ الفِعَالُ والمُفَاعَلَه) هذا الشطر من ألفية ابن مالك، والمراد أنَّ كلّ فعْلٍ على وزن "فاعَلَ" فقياس المصدر منه أن يأتي على وزن "مفاعلة" اتفاقاً، وعلى وزن "فِعَال" على الصحيح، نحو: "ضارَبَ ضِراباً ومضاربة، خاصم خِصاماً ومخاصمة، قاتَل قِتالاً ومقاتلة".

стр. 62

فصلٌ في بناءِ المَفْعَلِ والمَفْعِلِ ما لمْ يَكنْ كَسْرٌ لِآتيهِ لَزِمْ ... فمنهُ مَفْعَلٌ بفتحٍ قدْ وُسِمْ الشرح فصلٌ في بناءِ المَفْعَلِ والمَفْعِلِ عقد الناظم هذا الفصل في بناء المفعَل - بفتح العين - والمفعِل - بكسر العين-، الذي يقال له: "المصدر الميمي" لكونه مبدوءاً بميم زائدة. قال: (ما لمْ يَكنْ كَسْرٌ لِآتيهِ لَزِمْ فمنهُ مَفْعَلٌ بفتحٍ قدْ وُسِمْ) أي: أنّ الفعل الذي لا يجب كسر عين مضارعه كـ "ذهب" فإنه يؤتى بالمفعَل منه بالفتح دالاً على المصدر والمكان والزمان، ويفرَّق بينها بالقرائن، فتقول: "ذهب زيدٌ مذهَباً حسناً - أي: ذهاباً حسناً-، وهذا مذهَبُ زيد - أي: مكان ذهابه- ورمضان مذهَبُ زيد -أي: زمان ذهابه". وقوله: (لِآتيهِ) أي: لمضارعه. وقوله: (وُسِمْ) أي: عُلِم.

стр. 63

واكْسِرْهُ منْ واويِّ فاءٍ مطلقاً ... إلاّ بمُعْتَلٍ ففتحاً أَطْلِقا الشرح قال: (واكْسِرْهُ منْ واويِّ فاءٍ مطلقاً) أي: واكسر "المفعِل" من كل فعل ثلاثي واوي الفاء سواء كُسرت عين مضارعه كـ"وَعد يعِدُ" أوْ لا كـ"وَقَعَ يقَعُ"، فتقول: "وعَد زيد موعِداً حسناً - أي: وعداً- وهذا موعِدُ زيد - أي: مكان وعده - ورمضان موعِدُ زيد -أي: زمان وعده - ومنه قوله تعالى: ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ﴾. قال: (إلاّ بمُعْتَلٍ ففتحاً أَطْلِقا) أي: إلا إذا كان معتل اللام فيجاء بالمفعَل منه بالفتح مطلقاً، - أي: سواء كان واوي الفاء أو لا-، دالاً على المصدر والمكان والزمان. مثال واوي الفاء: "وقَى"فتقول: "موقَى " للمصدر والزمان والمكان، ويُفرّق بينها بالقرائن. ومثال ما ليس واوي الفاء: "رمى" فتقول: "مرمى" للمصدر والزمان والمكان، ويُفرّق بينها أيضاً بالقرائن.

стр. 64

وغيرُ ما مَرَّ مِنَ المكسورِ ... يُفْتَحُ في المصدرِ دُونَ زُورِ واكْسِرْهُ مِنْ ظرفِ الزمانِ والمكانْ ... وما سِوى هذا شُذُوذهُ استبانْ الشرح قال: (وغيرُ ما مَرَّ) أي: وغير ما تقدم من واوي الفاء، ومعتل اللام (مِنَ المكسورِ) أي: مما تُكسر عين مضارعه كـ"ضرب يضرِبُ" (يُفْتَحُ في المصدرِ) أي: أنه يؤتى بالمفعَل منه بالفتح دالاً على المصدر فتقول: "ضربَ زيد مَضرَباً حسناً - أي: ضرباً -. وقوله: (دُونَ زُورِ) أي: دون كذب. قال: (واكْسِرْهُ مِنْ ظرفِ الزمانِ والمكانْ) أي: ويؤتى بالمفعِل منه بالكسر دالاً على الزمان والمكان، فتقول: "رمضان مضرِبُ زيد -أي: زمان ضربه- وهذا مضرِبُ زيد - أي: مكان ضربه-. قال: (وما سِوى هذا شُذُوذهُ استبانْ) أي: وما خرج عن القواعد السابقة فإنه شاذ يحفظُ ولا يقاس عليه، نحو: "عصَى" فالقياس هو الفتح في المصدر الميمي؛ لأنه معتل اللام، فيقال: معصَيَة -بفتح الصاد -، ولكن لم يُسمع إلا الكسر شذوذاً - معصِية -. ومثل: "سجَدَ" فالقياس فيها هو الفتح: "مسجَد"؛ لكون فائها ليست واواً، ولامها ليست معتلة، ومضارعها ليس مكسور العين، ولكن لم يُسمع فيها إلا الكسر.

стр. 65

غَيرُ الثلاثيِّ كمُفْعَلٍ يجيْ ... كمُكْرَمٍ ومُدْخَلٍ ومُخْرَج الشرح ولما انتهى الناظم من الكلام على المصدر الميمي من الفعل الثلاثي، ذكر أنه يجيء من غير الثلاثي فقال: (غَيرُ الثلاثيِّ كمُفْعَلٍ يجيْ كمُكْرَمٍ ومُدْخَلٍ ومُخْرَجِ) أي: أنه إذا أُريد المصدر الميمي من الفعل الزائد على الثلاثي فإنه يؤتى به على وزن اسم مفعوله، فـ"أكرمَ" - مثلاً- اسم المفعول منه "مُكْرَم"، و"أدخل" اسم المفعول منه "مُدْخَل"، و"أخرج" اسم المفعول منه "مُخرَج"، و"مُكْرَمٌ" و"مُدخَلٌ" و"مُخرَجٌ" صالحة للمصدر والمكان والزمان، ويفرق بينها بالقرائن. وقول الناظم: (كمُفْعَلٍ يجيْ) صوابه أن يقول: "كاسم مفعوله"؛ لأن بعضها لا تكون على وزن "مُفْعَل"، نحو: "مُستخرَجٌ" فإنها على وزن "مُستَفْعَل".

стр. 66

فصلٌ في بِناء اسمِ الأرضِ مَفْعَلَةٌ بالفتحِ معْ مَفْعَاةِ ... لِكَثْرةٍ في الأرضِ قَيْساً تاتِي الشرح فصلٌ في بِناء اسمِ الأرضِ قال الناظم: (مَفْعَلَةٌ بالفتحِ معْ مَفْعَاةِ لِكَثْرةٍ في الأرضِ قَيْساً تاتِي) أي: أنه يصاغ من اسم ما كَثُر من أسماء الأعيان اسمٌ على وزن "مَفْعَلَة" بالفتح، وصفاً للأرض، للدلالة على كثرة ذلك الشيء فيها، نحو: "أرضٌ مأسَدَة" - أي: كثيرة الأسود -، "أرضٌ مَسْبَعَة" - أي: كثيرة السَّبُع- " أرضٌ مَذْأَبة" - أي: كثيرة الذئاب -. ولا تصاغ المفْعَلَة إلا من اسم ثلاثي (١) سواء كان مجرداً كـ"أسد"، أو مزيداً لكن بحذف الحرف الزائد منه كـ"أفعى"، يقال: "أرض مَفْعَاة" أي: كثيرة الأفاعي. ولذا قال الناظم: (معْ مَفْعَاةِ). وقوله: (قَيْساً) أي: قياساً، فمعنى البيت: أن "مَفْعَلَة" تأتي وزناً قياساً لِما كثر في الأرض.

стр. 67

وأَفْعَلَتْ مُفْعِلَةٌ بالضمِّ لَهْ ... غيرُ الثُّلاثيْ نادراً بِهِ اجْعَلَهْ الشرح ثم قال: (وأَفْعَلَتْ مُفْعِلَةٌ بالضمِّ لَهْ) أي: أنه قد يُصاغ من الاسم فِعْلٌ على وزن "أفْعَلَ" ثم يؤتى بالوصف منه على وزن "مُفْعِلَة" بكسر العين، وصفاً للأرض للدلالة على ما كثُر فيها، نحو: "أَعْشَبتِ الأرض فهي مُعْشِبة" أي: كَثُرَ عُشبُها. وقوله: (بالضمّ) أي: ضم الميم. وقوله: (لَهْ) أي: لِما كَثُر في الأرض. ثم قال: (غيرُ الثُّلاثيْ نادراً بِهِ اجْعَلَهْ) تقدم أن صوغ المفعَلة لا يكون إلا من اسم ثلاثي، وذكر الناظم هنا أنه قد تُصاغ نادراً من غير الثلاثي - أي: من اسم رباعي الأصول-، نحو: "أرضٌ مُثعْلبة" -أي: كثيرة الثعالب -، "أرضٌ مُعَقْربة" - أي: كثيرة العقارب -. وهي بفتح العين على مذهب سيبويه، وبكسرها على مذهب غيره، قال سيبويه: "ولو قلت من بنات الأربعة على قولك: "مأسدةٌ" لقلت: "مثعلَبةٌ"؛ لأن ما جاوز الثلاثة يكون نظير المفعل منه بمنزلة المفعول وقالوا: "أرض مثعلَبةٌ ومعقرَبةٌ" (١). وقال الزبيدي: "وأرض مُعقرِبة" بكسر الراء" (٢). وقال الفيومي: "وأرض "مُعَقْرِبَةٌ" اسم فاعل ذات عَقَارِبَ، كما يقال: مُثَعْلِبَة ومُضَفْدِعة ونحو ذلك" (٣).

стр. 68

فصلٌ في بِناءِ الآلةِ وَلِبِنا الآلةِ مِفْعَلٌ وَرَدْ ... مِفْعَالٌ اوْ مِفْعَلَةٌ لهُ اطَّردْ وشذَّ ضمٌّ في مُدُقٍّ مُنْصُلِ ... ............................................. الشرح فصلٌ في بِناءِ الآلةِ عقد الناظم هذا الفصل للكلام على بناء الآلة من الفعل الذي يُعمل بها، والآلة هي الواسطة بين الفاعل والمفعول. قال: (وَلِبِنا الآلةِ مِفْعَلٌ وَرَدْ مِفْعَالٌ اوْ مِفْعَلَةٌ) أي: أن الآلة تصاغ من الفعل الذي يُعمل بها على وزن "مِفْعَل"، نحو: "مِخْيَط، مِعْزَف، مِحْلَب، مِبْرَد، مِشْرَط"، أو على وزن "مِفْعَال"، نحو: "مِقْرَاض، مِفتاح، مِسْوَاك، مِسْمَار، مِسْبَار"، أو على وزن "مِفْعَلة"، نحو: مِخَدَّة، مِكْنَسة، مِقْرَعة، مِسْطَرة، مِصفاة". وقوله: (لهُ اطَّردْ) أي: أن اسم الآلة يأتي من هذه الأوزان الثلاثة قياساً مطرداً. إلا أن هناك أسماء خرجت عن هذا القياس، وأشار إليها الناظم بقوله: (وشذَّ ضمٌّ في مُدُقٍّ) وهو: الآلة التي يُدق بها الأشياء. و (مُنْصُلِ) وهو: من أسماء السيف.

стр. 69

................................ ... مُكْحُلَةٍ مُدْهُنْ ومُسْعُطْ مُنْخُل الشرح و (مُكْحُلَةٍ) وهي: الوعاء الذي يُجعل فيه الكحل. و (مُدْهُن) وهو: الآلة التي يجعل فيها الدهن. (ومُسْعُط) وهو: الآلة التي يُسعط بها المريض - أي: يوضع بها الدواء في أنفه. و (مُنْخُلِ) وهو: الآلة التي يُنخل بها. فهذه الألفاظ لم تُسمع إلا على الشذوذ - أعني: بضم الميم والعين (١) - مع أن القياس كما تقدم هو كسر الميم دائماً، وفتح العين. ومحل لزوم الضم الشاذ عند إطلاق الاسم عليها من غير ملاحظة المعنى كأنها أسماء لآلات مخصوصة.

стр. 70

أما إذا أُريد بها الاشتقاق والعمل بأن لُوحِظ فيها المعنى فلا يجب فيها التزام الضم، بل يجوز أن يؤتى بهنّ على القياس، وإلى هذا أشار الناظم بقوله: وَمَنْ نَوى العملَ جازَ القَيْسُ لَهْ ... والحمدُ للهِ العليِّ مُكْمِلَه ثُمَّ صلاتُهُ على مَن أرسَلَهْ ... وصحبِهِ والتابعينَ الكَمَلَهْ الشرح (وَمَنْ نَوى العملَ جازَ القَيْسُ لَهْ) أي: ومن نوى في الألفاظ السابقة الاشتقاق والشروع في العمل فإنه يجوز كسر الميم على القياس، فتقول: دقَقْتُهُ بالمِدَق، كَحَلْتُهُ بمِكْحَلتي، نخلتُهُ بمِنخَلي، وهكذا. وقوله: (القَيْسُ) أي: القياس. قال: (والحمدُ للهِ العليِّ مُكْمِلَه) أي: والحمد لله الذي أعان على إكمال هذا النظم. (ثُمَّ صلاتُهُ على مَن أرسَلَهْ) وهو نبينا محمد ﷺ . (وصحبِهِ) جمع صاحب، وهو من لقي النبي ﷺ مؤمناً به ومات على ذلك (والتابعينَ) جمع تابعي، وهو: من لقي صحابياً في حالة الإيمان، ومات على ذلك. (الكَمَلَهْ) أي: جمع كامل، والكامل هو الذي كَمُلَ في أخلاقه وصفاته، والكَمَلَه صفة للصحابة والتابعين.

стр. 71

عَدَدُهُ "زَانَ" وأسألُ العليْ ... خاتمة حُسنى وَغَفْرَ الزَّلَل الشرح قال: (عَدَدُهُ "زَانَ") أي: أن هذا النظم عدد أبياته ثمانية وخمسون بيتاً؛ لأن حرف الزاء في حساب حروف الجمَّل (١) سبعة، وحرف الألف واحد، وحرف النون خمسون. قال: (وأسألُ العليْ خاتمة حُسنى) خاتمة كل شيء آخره، والخاتمة الحسنة هي التي يوفق صاحبها للنطق بكلمة الشهادة (وَغَفْرَ الزَّلَلِ) الغَفْر بفتح الغين هو: الستر، والزلل: أي: الخطأ، والعدول عن سنن الصواب من قولك: زلت قدمه. أي: زلقت. تم هذا الشرح المبارك أسأل الله تعالى أن يجعله خالصا لوجهه الكريم، موجباً للفوز لديه، وأن يعم النفع به، وقد راعينا فيه جانب التوسط؛ لأن النظم مختصر، فالأليق بشارحه أن يحذو حذوه، ولا يتعدى ممشاه. ونسأل الله تعالى أن يوفقنا لصالح الأعمال، ويجمعنا على العلم ونشره في كل حال بمنّه وكرمه، والحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين.

стр. 72

نظم باكورة التعريف بالمهم من التصريف بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ١ - أحمَدُ ربِّي مَن لِكَونٍ صرَّفا ... صلّى وسلّم على اللَّذْ شرَّفَا ٢ - محمدٍ وآلهِ وبعدُ ... فهاكَ مِن تصْريفِ فِعْلٍ عِقْدُ ٣ - فإنهُ فنٌ جليلُ القدرِ ... وجَهْلُهُ بالمرء حقاً مُزرِ ٤ - ذَكرتُ منهُ ما تَمَسُّ الحاجةُ ... إليهِ والربُّ بهِ الإِعانَةُ ٥ - سمَّيتُهُ باكُورَةَ التعريفِ ... بِما يهُمُّنَا مِن التَصْرِيف باب أبنية المجرَّد ٦ - وَزْنُ المُجَرَّدِ لدَيْهِمْ فَعَلا ... فَعِلَ مَعْ فَعُلَ ثُمَّ فَعْلَلا ٧ - كَتَبَ مَعْ عَلِمَ ثُمَّ ظَرُفَا ... دَحْرَجَ تمثيلٌ بِلَفٍّ قد وفا فصلٌ في تصريفِ المضارعِ ٨ - فَعُلَ بالضَمِّ اللُّزُومَ تَلْزَمُ ... وَضَمُّ ما ضَارعَ مِنها يُعْلَمُ ٩ - وافْتَحْ لَهُ مِنْ ذاتِ كَسْرِ الماضِيْ ... تَغْلِبُ في الألوانِ والأعراضِ ١٠ - واكْسِرْهُ فِي "وَرِثْ"وَرِمْ"وَلِيْ "وَثِقْ" ... "وَرِيَ مُخٌ" و"وَرِع"وَفِق"وَمِق" ١١ - وجْهانِ منْهُ في"حَسِبْ"نَعِمْ" "بَئِسْ" ... "وَغِرْ"وَحِرْ"وَلِهْ"وَهِلْ "يَبِس" "يَئِسْ" ١٢ - يُكْسَرُ آتِي فَعَلَ المفتوحِ في ... وَاوِيِّ فا أو لازِمٍ مُضَعَّفِ ١٣ - أوْ يائِياً في عينِهِ أوْ لامِهْ ... وَاوِيْهِما لا ريب في انْضِمامِهْ ١٤ - كذاكَ ما جاءَ لِبَذِّ الفَخْرِ، أوْ ... مُضَعَّفٌ إنْ يَتَعَدَّى، وَرَوَوا ١٥ - سماعاً الكسرَ، وفي حَبَّ انفَرَدْ ... وَضَمُّ لازمٍ سماعاً قدْ وَرَدْ ١٦ - والفتحُ في حَلْقِيِّ عَينٍ واجبُ ... أوْ لامٍ انْ عُدِمَ فيهِ الجالِبُ ١٧ - معْ شُهْرَةٍ، وما عنِ الكُلِّ عَدَلْ ... فَاكْسِرْ أوِ اضْمُمْ منهُ آتٍ كَعَتَلْ ١٨ - مُضَارِعُ الرُّباعِ مكسورٌ كما ... زادَ على ثلاثةٍ وعَمِّما

стр. 73

تنبيهٌ ١٩ - تمْييزُكَ الياءَ مِنَ الوَاوِ بعَينْ ... بوَصْلِ ذِي الرفعِ المُحرَّكِ يَبينْ ٢٠ - وَنَقْل شَكْلِ عينهِ للفاءِ ... إنْ ضُمَّ أوْ كُسِرَ ماضِيْ ذاءِ ٢١ - أمَّا لدَى المفتوحِ فَالمُجَانِسُ ... يُنْقَلُ لا الشَّكْلُ على ما أسَّسوا فصلٌ في المضارِعِ ٢٢ - وَبـ"نَأيْتُ" يُبْدَأُ المضارعُ ... وافتحْ، وفي الرُّباعِ ضَمٌّ واقعُ ٢٣ - وما قُبَيْلَ الآخِر ِافتحْ إنْ بُدِيْ ... بالتا، وغيرُهُ مَضَى بادِي بَدِيْ فصلٌ فيما يُبنى للمَجهُولِ ٢٤ - والفعلُ إنْ بُنيَ للمفعولِ ضُمّْ ... أَوَّله، واكسِرْ بِمُعْتَلٍ كَشِمْ ٢٥ - وما قُبَيلَ آخِرِ الماضِيْ كُسِرْ ... والفتحُ فيهِ منْ مضارعٍ أُثِرْ ٢٦ - في"اخْتارَ"و"انْقادَ وشِبْهٍ اكْسِر ... لِأَوَّلٍ وثالثٍ وحرِّرِ ٢٧ - وما بُدِيْ بِهَمزةِ الوصلِ فضَمْ ... ثالثِهِ كثانِ ذي التَّا مُلْتَزَمْ بابٌ في الأمرِ ٢٨ - والأمْرُ منْ أَفْعَلَ أَفْعِلْ واحْذِفِ ... مِنْ غيرهِ حرفَ المضارعِ تَفِي ٢٩ - وساكناً صِلْهُ بهمزٍ كُسِرا ... إنْ فُتِحَ الآتِيْ كذا إِنْ كُسِرا ٣٠ - واضْمُمْهُ ممَّا ضُمَّ أَصليّاً وشَذْ ... حذفٌ لها من كُلْ ومُرْ وسَلْ وخُذْ بابٌ في اسمِ الفاعلِ واسمِ المفعولِ ٣١ - فَعُلَ بالضمِّ فَعِيْلٌ فَعْلُ ... لَهُ اسمُ فاعِلٍ كـ"زيدٌ سهْلُ" ٣٢ - وَفَعِلٌ لِفَعِلَ الكسرِ أدِمْ ... كأَفْعَلٍ فَعْلانَ إنْ كانَ لَزِمْ ٣٣ - وفاعِلٌ لِفَعَلَ المفتوحِ والـ ... ـمكسورِ إنْ عُدِّيْ، لِغَير ذا نُقِلْ ٣٤ - زِنَةُ ما ضارعَ معْ مِيمٍ تُضَمْ ... أّوَّلَهُ، واكْسِرْ لِتالي ما خَتَمْ ٣٥ - وإنْ فتَحْتَهُ فمفْعولٌ تُرِدْ ... والوزنُ ذا مِنَ الثلاثيْ مُطَّرِدْ

стр. 74

بابٌ في المصادر ٣٦ - مِنْ فَعُلَ المضمومِ قَيْسُ المصدرِ ... فَعَالةً فُعُوْلَةً لَهُ اذْكُرِ ٣٧ - وفَعِلَ المكسورِ لازماً فَعَلْ ... قِياسُهُ فَعْلٌ لِوَاقِعٍ حصلْ ٣٨ - وفَعَلَ المفتوحُ منهُ المصدرُ ... فَعْلٌ، فُعُولٌ في لُزُومٍ يُذْكَرُ ٣٩ - وجا فَعِيلٌ كَدَبيبٍ وفُعَالْ ... مثلَ صُراخٍ فَعَلانٌ لانتقالْ ٤٠ - وفَعْلةٌ لِمَرةٍ كَخَلْسة ... وَفِعْلَةٌ لِهَيئةٍ كخِلْسَة فصلٌ في مصادرِ غيرِ الثلاثي ٤١ - غيرُ الثلاثيِّ بِوَصلٍ إنْ بُدِيْ ... ثالثَهُ فاكْسِرْ وما بعدُ امْدُدِ ٤٢ - والعينُ منْ معتلِّهِ حتماً حُذِفْ ... وَعَوْضُ تاءٍ غالباً منها أُلِفْ ٤٣ - وما بُدِيْ بالتاءِ إنْ صحَّ لَزِمْ ... ضَمٌّ لِما قُبَيل آخِرٍ عُلِمْ ٤٤ - واكْسِرْهُ مِنْ معتلِّهِ، وفَعْلَلا ... مَصْدرهُ فَعْلَلَةٌ كـ"حوْقَلا" ٤٥ - وفَعَّلَ المصدرُ تَفْعِيْلٌ، وذا ... إِنْ يَعْتَلِلْ تَفْعِلَةً لَهُ خُذا ٤٦ - وجاءَ تَفْعَالٌ لَدَى الكثرةِ لَهْ ... (لِفاعَلَ الفِعَالُ والمُفَاعَلَه) فصلٌ في بناءِ المَفْعَلِ والمَفْعِلِ ٤٧ - ما لمْ يَكنْ كَسْرٌ لِآتيهِ لَزِمْ ... فمنهُ مَفْعَلٌ بفتحٍ قدْ وُسِمْ ٤٨ - واكْسِرْهُ منْ واويِّ فاءٍ مطلقاً ... إلاّ بمُعْتَلٍ ففتحاً أَطْلِقا ٤٩ - وغيرُ ما مَرَّ مِنَ المكسورِ ... يُفْتَحُ في المصدرِ دُونَ زُورِ ٥٠ - واكْسِرْهُ مِنْ ظرفِ الزمانِ والمكانْ ... وما سِوى هذا شُذُوذهُ استبانْ ٥١ - غَيرُ الثلاثيِّ كمُفْعَلٍ يجي ... كمُكْرَمٍ ومُدْخَلٍ ومُخْرَجِ

стр. 75

فصلٌ في بِناء اسمِ الأرضِ ٥٢ - مَفْعَلَةٌ بالفتحِ معْ مَفْعَاةِ ... لِكَثْرةٍ في الأرضِ قَيْساً تاتِي ٥٣ - وأَفْعَلَتْ مُفْعِلَةٌ بالضمِّ لَهْ ... غيرُ الثُّلاثيْ نادراً بِهِ اجْعَلَهْ فصلٌ في بِناءِ الآلةِ ٥٤ - وَلِبِنا الآلةِ مِفْعَلٌ وَرَدْ ... مِفْعَالٌ اوْ مِفْعَلَةٌ لهُ اطَّردْ ٥٥ - وشذَّ ضمٌّ في مُدُقٍّ مُنْصُلِ ... مُكْحُلَةٍ مُدْهُنْ ومُسْعُطْ مُنْخُلِ ٥٦ - وَمَنْ نَوى العملَ جازَ القَيْسُ لَهْ ... والحمدُ للهِ العليِّ مُكْمِلَهْ ٥٧ - ثُمَّ صلاتُهُ على مَن أرسَلَهْ ... وصحبِهِ والتابعينَ الكَمَلَهْ ٥٨ - عَدَدُهُ "زَانَ" وأسألُ العليْ ... خاتمةً حُسنى وَغَفْرَ الزَّلَلِ