← Тафсир

Тафсир · id 2547

الوجيز للواحدي

الواحدي

Полный текст (6 237 стр.). Показаны 1681–1720 · переход к 1686.

стр. 1681

﴿وتولى عنهم﴾ أعرض عن بنيه وتجدَّد وَجْدُه بيوسف ﴿وقال يا أسفى على يوسف﴾ يا طول حزني عليه ﴿وابيضت عيناه﴾ انقلبت إلى حال البياض فلم يبصر بهما ﴿من الحزن﴾ من البكاء ﴿فهو كظيم﴾ مغمومٌ مكروبٌ لا يُظهر حزنه بجزعٍ أو شكوى

стр. 1682

﴿قالوا تالله تفتأ﴾ لا تزال ﴿تذكر يوسف﴾ لا تَفْتُر من ذكره ﴿حتى تكون حرضاً﴾ فاسداً دنفاً ﴿أو تكون من الهالكين﴾ الميِّتين والمعنى: لا تزال تذكره بالحزن والبكاء عليه حتى تصير بذلك إلى مرض لا تنتفع بنفسك معه أو تموت بغمِّه فلمَّا أغلظوا له في القول

стр. 1683

﴿قال إنما أشكو بثِّي﴾ ما بي من البثِّ وهو الهمُّ الذي تفضي به إلى صاحبك ﴿وحزني إلى الله﴾ لا إليكم ﴿وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾ وهو أنَّه علم أنَّ يوسف حيٌّ أخبره بذلك مَلَكُ الموت وقال له: اطلبه من هاهنا وأشار له إلى ناحية مصر ولذلك قال:

стр. 1684

﴿يا بنيَّ اذهبوا فتحسسوا من يوسف﴾ تَبَحَّثوا عنه ﴿ولا تَيْأَسُوا من روح الله﴾ من الفرج الذي يأتي به ﴿إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلا القوم الكافرون﴾ يريد: إنَّ المؤمن يرجو الله تعالى في الشدائد والكافر ليس كذلك فخرجوا إلى مصر

стр. 1685

﴿فلما دخلوا عليه قالوا يا أيها العزيز مسَّنا وأهلنا الضر﴾ أصابنا ومَنْ يختصُّ بنا الجوع ﴿وجئنا ببضاعة مزجاة﴾ ندافع بها الأيام ونتفوت وليس ممَّا يتشبَّع به وكانت دراهم زيوفاً ﴿فأوف لنا الكيل﴾ سألوه مساهلتهم في النقد وإعطائهم بدراهمهم مثل ما يعطي بغيرها من الجياد ﴿وتصدَّق علينا﴾ بما بين القيمتين ﴿إن الله يجزي﴾ يتولَّى جزاء ﴿المتصدقين﴾ فلمَّا قالوا هذا أدركته الرِّقَّة ودمعت عيناه وقال توبيخاً لهم وتعظيما لما فعلوا:

стр. 1686

﴿قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ﴾ بإدخال الغمِّ عليه بإفراده من يوسف ﴿إذ أنتم جاهلون﴾ آثمون بيعقوب أبيكم وقطع رحم أخيكم منكم ولمَّا قال لهم هذه المقالة رفع الحجاب فقالوا:

стр. 1687

﴿أإنك لأنت يوسف قال أنا يوسف﴾ الذي فعلتم به ما فعلتم ﴿وهذا﴾ المظلوم من جهتكم ﴿قد منَّ الله علينا﴾ بالجمع بيننا بعد ما فرَّقتم ﴿إنه مَن يتق﴾ الله ﴿ويصبر﴾ على المصائب ﴿فإنَّ الله لا يضيع أجر المحسنين﴾ أجر مَنْ كان هذا حاله

стр. 1688

﴿قالوا تالله لقد آثرك الله علينا﴾ فضَّلك الله علينا بالعقل والعلم والفضل الحسن ﴿وإنْ كنا لخاطئين﴾ آثمين في أمرك

стр. 1689

﴿قال لا تثريب عليكم اليوم﴾ لا تأنيب ولا تعيير عليكم بعد هذا اليوم ثمَّ جعلهم في حلِّ وسأل لهم المغفرة فقال: ﴿يغفر الله لكم﴾ الآية ثمَّ سألهم عن أبيه فقالوا: ذهبت عيناه فقال:

стр. 1690

﴿اذهبوا بقميصي هذا﴾ وكان قد نزل به جبريل ﵇ على إبراهيم ﵇ لمَّا أُلقي في النَّار وكان فيه ريح الجنَّة لا يقع على مبتلى ولا سقيم إلاَّ صحَّ فذلك قوله: ﴿فألقوه على وجه أبي يأت بصيراً﴾ يرجعْ ويَعُدْ بصيراً

стр. 1691

﴿ولما فصلت العير﴾ خرجت من مصر مُتوجِّهةً إلى كنعان ﴿قَالَ أَبُوهُمْ﴾ لمن حضره: ﴿إني لأجد ريح يوسف﴾ وذلك أنَّه هاجت الرِّيح فحملت ريح القميص واتَّصلت بيعقوب فوجد ريح الجنَّة فعلم أنَّه ليس في الدُّنيا من ريح الجنَّة إلاَّ ما كان من ذلك القميص ﴿ولا أن تفندون﴾ تُسفِّهوني وتُجهِّلوني

стр. 1692

﴿قالوا تالله إنك لفي ضلالك القديم﴾ شقائك القديم ممَّا تكابد من الأحزان على يوسف وخطئك في النزاع إليه على عهده منك وكان عندهم أنَّه قد مات وقوله:

стр. 1693

﴿فارتدَّ بصيراً﴾ أَيْ: عاد ورجع بصيرا وقوله:

стр. 1694

﴿قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كنا خاطئين﴾

стр. 1695

﴿سوف أستغفر لكم ربي﴾ أخَّر ذلك إلى السَّحَر ليكون أقرب إلى الإجابة وكان قد بعث يوسف ﵇ مع البشير إلى يعقوب ﵇ عُدَّة المسير إليه فتهيَّأ يعقوب وخرج مع أهله إليه فذلك قوله:

стр. 1696

﴿فلما دخلوا على يوسف آوى إليه﴾ أَيْ: ضمَّ إليه ﴿أبويه﴾ أباه وخالته وكانت أمُّه قد ماتت ﴿وقال ادخلوا مصر﴾ وذلك أنَّه كان قد استقبلهم فقال لهم قبل دخول مصر: ادخلوا مصر آمنين إن شاء الله وكانوا قبل ذلك يخافون دخول مصر إلاَّ بجوازٍ من ملوكهم

стр. 1697

﴿ورفع أبويه على العرش﴾ أجلسهما على السَّرير ﴿وخرُّوا له سجداً﴾ سجدوا ليوسف سجدة التَّحيَّة وهو الانحناء ﴿وقد أحسن بي﴾ إليَّ ﴿إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ البدو﴾ وهو البسيط من الأرض وكان يعقوب وولده بأرض كنعان أهل مواشٍ وبريَّة ﴿من بعد أن نزغ الشيطان﴾ أفسد ﴿بيني وبين إخوتي﴾ بالحسد ﴿إنَّ ربي لطيف لما يشاء﴾ عالم بدقائق الأمور ﴿إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ﴾ بخلقه ﴿الحكيم﴾ فيهم بما شاء ثمَّ دعا ربَّه وشكره فقال:

стр. 1698

﴿رب قد آتيتني من الملك﴾ ملك مصر ﴿وعلمتني من تأويل الأحاديث﴾ يريد: تفسير الأحلام ﴿فاطر السماوات والأرض﴾ خالقهما ابتداءً ﴿توفني مسلماً﴾ اقبضني على الإِسلام ﴿وألحقني بالصالحين﴾ من آبائي إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ﵈ يريد: ارفعني إلى درجاتهم

стр. 1699

﴿ذلك﴾ الذي قصصنا عليك من أمر يوسف من الأخبار التي كانت غائبة عنك وهو قوله: ﴿مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لديهم﴾ لدى إخوة يوسف ﴿إذ أجمعوا أمرهم﴾ عزموا على أَمْرَهُمْ ﴿وَهُمْ يَمْكُرُونَ﴾

стр. 1700

﴿وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين﴾ كان رسول الله ﷺ يرجو أن تؤمن به قريش واليهود لمَّا سألوه عن قصَّة يوسف فشرحها لهم فخالفوا ظنَّه فقال الله: ﴿وما أكثر الناس ولو حرصت﴾ على إيمانهم ﴿بمؤمنين﴾ لأنَّك لا تهدي مَنْ أحببت لكنَّ الله يهدي مَنْ يشاء

стр. 1701

﴿وما تسألهم عليه﴾ على القرآن ﴿من أجرٍ﴾ مالٍ يعطونك ﴿إِنْ هُوَ﴾ ما هو ﴿إِلا ذكر للعالمين﴾ تذكرةٌ لهم بما هو صلاحهم يريد: إنَّا أزحنا العلَّة في التَّكذيب حيث بعثناك مُبلِّغاً بلا أجرٍ غير أنَّه لا يؤمن إلا من شاء الله سبحانه وإنْ حرص النبيُّ ﷺ على ذلك

стр. 1702

﴿وكأين﴾ وكم ﴿من آية﴾ دلالةٍ تدلُّ على التَّوحيد ﴿في السماوات والأرض﴾ من الشَّمس والقمر والنُّجوم والجبال وغيرها ﴿يمرُّون عليها﴾ يتجاوزونها غير مُتفكِّرين ولا معتبرين فقال المشركون: فإنَّا نؤمن بالله الذي خلق هذه الأشياء فقال: ﴿وما يؤمن أكثرهم بالله﴾ في إقراره بأنَّ الله خلقه وخلق السماوات والأرض إلاَّ وهو مشركٌ بعبادة الوثن

стр. 1703

﴿أَفَأَمِنُوا﴾ يعني: المشركين ﴿أَنْ تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِنْ عذاب الله﴾ عقوبة تغشاهم وتنبسط عليهم

стр. 1704

﴿قل﴾ لهم ﴿هذه﴾ الطَّريقة التي أنا عليها ﴿سبيلي﴾ سنتي ومنهاجي ﴿أدعو إلى الله﴾ وتمَّ الكلام ثمَّ قال: ﴿على بصيرة أنا﴾ أَيْ: على دينٍ ويقينٍ ﴿ومن اتبعني﴾ يعني: أصحابه وكانوا على أحسن طريقة ﴿وسبحان الله﴾ أَيْ: وقل: سبحان الله تنزيهاً لله تعالى عمَّا أشركوا ﴿وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ الذين اتَّخذوا مع الله ندا

стр. 1705

﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾

стр. 1706

﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلا رِجَالا نُوحِي إليهم من أهل القرى﴾ يريد: لم نبعث قبلك نبيَّاً إلاَّ رجالاً غير امرأةٍ وكانوا من أهل الأمصار ولم نبعث من باديةٍ وهذا ردٌّ لإِنكارهم نبوَّته يريد: إنَّ الرُّسل من قبلك كانوا على مثل حالك ومَنْ قبلهم من الأمم كانوا على مثل حالهم فأهلكناهم فذلك قوله: ﴿أفلم يسيروا في الأرض فينظروا﴾ إلى مصارع الأمم المُكذِّبة فيعتبروا بهم ﴿وَلَدَارُ الآخِرَةِ﴾ يعني: الجنَّة ﴿خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ الشِّرك في الدُّنيا ﴿أفلا تعقلون﴾ هذا حتى تُؤمنوا؟ !

стр. 1707

﴿حتى إذا استيأس الرسل﴾ يئسوا من قومهم أن يؤمنوا ﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كذبوا﴾ أيقنوا أنَّ قومهم قد كذَّبوهم ﴿جاءهم نصرنا فنجِّي مَنْ نشاء﴾ وهم المؤمنون أتباع الأنبياء ﴿ولا يردُّ بأسنا﴾ عذابنا

стр. 1708

﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ﴾ يعني: إخوة يوسف ﴿عبرة﴾ فكرةٌ وتدبُّرٌ ﴿لأولي الألباب﴾ وذلك أنَّ مَنْ قدر على إعزاز يوسف وتمليكه مصر بعد ما كان عبداً لبعض أهلها قادرٌ على أن يعز محمد ﵇ وينصره ﴿ما كان﴾ القرآن ﴿حديثاً يفترى﴾ يتقولَّه بشر ﴿ولكن تصديق الذي بين يديه﴾ ولكن كان تصديق ما قبله من الكتب ﴿وتفصيل كل شيء﴾ يحتاج إليه من أمور الدِّين ﴿وهدىً﴾ وبياناً ﴿ورحمةً لقوم يؤمنون﴾ يصدِّقون بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم

стр. 1709

﴿المر﴾ أنا الله أعلم وأرى ﴿تلك﴾ يعني: ما ذُكر من الأحكام والأخبار قبل هذه الآية ﴿آيات الكتاب﴾ القرآن ﴿والذي أُنزل إليك من ربك الحق﴾ ليس كما يقوله المشركون أنك تأتي به من قبل نفسك باطلاً ﴿ولكنَّ أكثر الناس﴾ يعني: أهل مكة ﴿لا يؤمنون﴾

стр. 1710

﴿الله الذي رفع السماوات بغير عمدٍ﴾ جمع عماد وهي الأساطين ﴿ترونها﴾ أنتم كذلك مرفوعة بغير عمادٍ ﴿ثم استوى على العرش﴾ بالاستيلاء والاقتدار وأصله: استواء التَّدبير كما أنَّ أصل القيام الانتصاب ثمَّ يقال: قام بالتدبير ثُمَّ يدلُّ على حدوث العرش المستولى عليه (لا على حدوث الاستيلاء بعد خلق العرش المستولى عليه) ﴿وسخر الشمس والقمر﴾ ذلَّلهما لما يراد منهم ﴿كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمًّى﴾ إلى وقتٍ معلومٍ وهو فناء الدُّنيا ﴿يُدبِّر الأمر﴾ يُصرِّفه بحكمته ﴿يُفصِّل الآيات﴾ يبيِّن الدلائل التي تدلُّ على التَّوحيد والبعث ﴿لعلَّكم بلقاء ربِّكم توقنون﴾ لكي تُوقنوا يا أهل مكَّة بالبعث

стр. 1711

﴿وهو الذي مدَّ الأرض﴾ بسطها ووسًّعها ﴿وجعل فيها رواسي﴾ أوتدها بالجبال ﴿وَأَنْهَارًا وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثنين﴾ حلواً وحامضاً وباقي الآية مضى تفسيره

стр. 1712

﴿وفي الأرض قطعٌ متجاورات﴾ قُرىً بعضُها قريبٌ من بعضٍ ﴿وجنات﴾ بساتين ﴿من أعناب﴾ وقوله: ﴿صنوان﴾ وهو أن يكون الأصل واحداً ثمَّ يتفرَّع فيصير نخيلاً يحملن وأصلهنَّ واحد ﴿وغير صنوان﴾ وهي المتفرِّقة واحدةً واحدةً ﴿تسقى﴾ هذه القطع والجنَّات والنَّخيل ﴿بماء واحدٍ ونُفضِّل بعضها على بعض﴾ يعني: اختلاف الطُّعوم ﴿في الأكل﴾ وهو الثَّمر فمن حلوٍ وحامضٍ وجيِّدٍ ورديءٍ ﴿إن في ذلك لآيات﴾ لدلالاتٍ ﴿لقوم يعقلون﴾ أهل الإِيمان الذين عقلوا عن الله تعالى

стр. 1713

﴿وإن تعجب﴾ يا محمد من عبادتهم ما لا يضرُّ ولا ينفع وتكذيبك بعد البيان فتعجَّبْ أيضاً من إنكارهم البعث وهو معنى قوله: ﴿فعجب قولهم أإذا كنا تراباً﴾ الآية ﴿وأولئك الأغلال﴾ جمع غُلٍّ وهو طوقٌ تقيَّد به اليد إلى العنق

стр. 1714

﴿ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة﴾ يعني: مشركي مكَّة حين سألوا رسول الله ﷺ أن يأتيهم بالعذاب استهزاءً يقول: ويستعجلونك بالعذاب الذي لم أُعاجلهم به وهو قوله: ﴿قبل الحسنة﴾ يعني: إحسانه إليهم في تأخير العقوبة عنهم إلى يوم القيامة ﴿وقد خلت من قبلهم المَثُلاتُ﴾ وقد مضت من قبلهم العقوبات في الأمم المُكذِّبة فلم يعتبروا بها ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ﴾ بالتَّوبة يعني: يتجاوز عن المشركين إذا آمنوا ﴿وإنَّ ربك لشديد العقاب﴾ يعني: لمَنْ أصرَّ على الكفر

стр. 1715

﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ من ربِّه﴾ هلاَّ أتانا بآيةٍ كما أتى به موسى من العصا واليد ﴿إنما أنت منذر﴾ بالنَّار لمَنْ عصى وليس إليك من الآيات شيءٌ ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هاد﴾ نبيٌّ وَدَاعٍ إلى الله يدعوهم لما يُعطَى من الآيات لا بما يريدون ويتحكَّمون

стр. 1716

﴿الله يعلم ما تحملُ كلُّ أنثى﴾ من علقةٍ ومضغةٍ وزائدٍ وناقصٍ وذَكَرٍ وأنثى ﴿وما تَغِيضُ الأرحام﴾ تنقصه من مدَّة الحمل التي هي تسعة أشهر ﴿وما تزداد﴾ على ذلك ﴿وكلُّ شيءٍ عنده بمقدار﴾ علم كلَّ شيءٍ فقدَّره تقديراً

стр. 1717

﴿عالم الغيب﴾ ما غاب عن جميع خلقه ﴿والشهادة﴾ وما شهده الخلق ﴿الكبير﴾ العظيم القدر ﴿المتعال﴾ عمّا يقوله المشركون

стр. 1718

﴿سواء منكم﴾ الآية يقول: الجاهر بنطقه والمُضمر في نفسه والظَّاهر في الطُُّرقات والمستخفي في الظُّلمات علمُ الله سبحانه فيهم جميعاً سواءٌ والمستخفي معناه: المختفي والسَّارب: الظَّاهر المارُّ على وجهه

стр. 1719

﴿له﴾ لله سبحانه ﴿معقبات﴾ مَلائِكَةٌ حَفَظَةٌ تَتَعَاقَبُ فِي النُّزُولِ إِلَى الأَرْضِ بعضهم باللَّيل وبعضهم بالنَّهار ﴿من بين يديه﴾ يدي الإِنسان ﴿ومن خلفه يحفظونه من أمر الله﴾ أَيْ: بأمره سبحانه ممَّا لم يُقدَّر فإذا جاء القدر خلَّوا بينه وبينه ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يغيروا ما بأنفسهم﴾ لا يسلب قوماً نعمةً حتى يعملوا بمعاصيه ﴿وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا﴾ عذاباً ﴿فَلا مردَّ له﴾ فلا ردَّ لَهُ ﴿وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ﴾ يلي أمرهم ويمنع العذاب عنهم

стр. 1720

﴿هو الذي يريكم البرق خوفاً﴾ للمسافر ﴿وطمعاً﴾ للحاضر في المطر ﴿وينشئ﴾ ويخلق ﴿السحاب الثقال﴾ بالماء
следующие страницы →