← Тафсир

Тафсир · id 2547

الوجيز للواحدي

الواحدي

Полный текст (6 237 стр.). Показаны 2311–2350 · переход к 2316.

стр. 2311

﴿إلاَّ من تاب﴾ من الشِّرك ﴿وآمن﴾ وصدَّق النَّبيِّين ﴿وعمل صالحاً﴾ أدَّى الفرائض ﴿فأولئك يدخلون الجنَّة ولا يظلمون شيئاً﴾ لا يُنقصون من ثواب أعمالهم شيئاً

стр. 2312

﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ﴾ بالمغيب عنهم ولم يروها ﴿إنَّه كان وعده مأتياً﴾ يؤتي ما وعده لا محالة تأتيه أنت كما يأتيك هو

стр. 2313

﴿لا يسمعون فيها لغواً﴾ قبيحاً من القول ﴿إلاَّ﴾ لكن ﴿سلاماً﴾ قولاً حسناً يسلمون منه والسَّلام: اسمٌ جامعٌ للخير ﴿ولهم رزقهم فيها بكرة وعشياً﴾ على قدر ما يعرفون في الدُّنيا من الغداء والعشاء

стр. 2314

﴿تلك الجنة التي نورث﴾ نعطي وننزل ﴿من عبادنا مَنْ كان تقياً﴾ يتَّقي الله بطاعته واجتناب معاصيه

стр. 2315

﴿وما نتنزل﴾ كان جبريل ﵇ قد احتبس عن النبي ﷺ أيَّاماً فلمَّا نزل قال له: ألاَّ زرتنا فأنزل الله سبحانه: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بين أيدينا﴾ من أمر الآخرة ﴿وما خلقنا﴾ ما مضى من أمر الدُّنيا ﴿وما بين ذلك﴾ ما يكون من هذا الوقت إلى قيام السَّاعة وقيل: ﴿له ما بين أيدينا﴾ : يعني: الدُّنيا ﴿وما خلفنا﴾ يعني: السماوات ﴿وما بين ذلك﴾ : الهواء ﴿وما كان ربك نسياً﴾ تاركاً لك منذ أبطأ عنك الوحي وقوله:

стр. 2316

﴿هل تعلم له سمياً﴾ ت هل تعلم أحداً يُسمَّى الله غيره؟

стр. 2317

﴿ويقول الإِنسان﴾ يعني: أُبيَّ بن خلف ﴿أإذا ما متُّ لسوف أخرج حياً﴾ يقول: هذا استهزاءً وتكذيباً بالبعث يقول: لسوف أخرج حيَّاً من قبري بعد ما مت! ؟

стр. 2318

﴿أو لا يذكر﴾ يتذكَّر ويتفكَّر هذا ﴿الإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شيئاً﴾ فيعلم أنَّ مَنْ قدر على الابتداء قدر على الإِعادة ثمَّ أقسم بنفسه أنَّه يبعثهم فقال:

стр. 2319

﴿فوربك لنحشرنَّهم﴾ يعني: منكري البعث ﴿والشياطين﴾ قرناءهم الذين أضلوا ﴿ثمَّ لنحضرنَّهم حول جهنم جثياً﴾ جماعات جمع: جُثوة

стр. 2320

﴿ثمَّ لننزعنَّ﴾ لنخرجنَّ ﴿من كلِّ شيعة﴾ أُمَّةٍ وفرقةٍ ﴿أيُّهم أشدُّ على الرحمن عتياً﴾ الأعتى فالأعتى منهم وذلك أنَّه يبدأ في التعذيب بأشدهم عتيَّا ثمَّ الذي يليه

стр. 2321

﴿ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صلياً﴾ أحقُّ بدخول النَّار

стр. 2322

﴿وإنْ منكم﴾ وما منكم من أحدٍ ﴿إلاَّ واردُها﴾ إلاَّ وهو يرد النَّار ﴿كان على ربك﴾ كان الورود على ربِّك ﴿حتماً مقضياً﴾ حتم بذلك وقضى

стр. 2323

﴿ثمَّ نُنَجِّي﴾ من النَّار ﴿الذين اتقوا﴾ الشِّرك ﴿ونذر الظالمين﴾ المشركين ﴿فيها جثياً﴾ أَيْ: جميعاً

стр. 2324

﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ﴾ يعني: القرآن وما بيَّن الله فيه ﴿قال الذين كفروا﴾ يعني: مشركي قريش ﴿للذين آمنوا أَيُّ الفريقين﴾ منَّا ومنكم ﴿خيرٌ مقاماً﴾ منزلاً ومسكناً ﴿وأحسن ندياً﴾ مجلساً وذلك أنَّهم كانوا أصحاب مالٍ وزينةٍ من الدُّنيا وكان المؤمنون أصحاب فقر ورثاثة فقال لهم: نحن أعظم شأناً وأعزُّ مجلساً وأكرم منزلاً أم أنتم؟ فقال الله تعالى:

стр. 2325

﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أثاثاً﴾ متاعاً ﴿ورئياً﴾ منظراً من هؤلاء الكفَّار فلم يُغن ذلك عنهم شيئاً

стр. 2326

﴿قل مَنْ كان في الضلالة﴾ الشِّرك والجهالة ﴿فليمدد له الرحمن مدَّاً﴾ فإنَّ الله تعالى يمدُّ له فيها ويمهله في كفره وهذا لفظ أمرٍ معناه الخبر ﴿حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ﴾ في الدُّنيا ﴿وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَانًا وأضعف جنداً﴾ أَهم أم المؤمنون؟ وذلك أنَّهم إن قُتلوا ونُصر المؤمنون عليهم علموا أنَّهم أضعف جنداً وإن ماتوا فدخلوا النَّار علموا أنَّهم شرٌّ مكاناً

стр. 2327

﴿ويزيد الله الذين اهتدوا هدىً﴾ يزيدهم في يقينهم ورشدهم ﴿والباقيات الصالحات﴾ الأعمال الصالحة ﴿خير عند ربك ثواباً﴾ ممَّا يملك الكفَّار من المال ﴿وخيرٌ مردَّاً﴾ أَيْ: في المرَدِّ وهو الآخرة

стр. 2328

﴿أفرأيت الذي كفر بآياتنا﴾ يعني: العاص بن وائل ﴿وقال لأوتين مالاً وولداً﴾ وذلك أن خبايا اقتضى ديناً له عليه فقال: ألستم تزعمون أنَّ في الجنة ذهبا وفضة؟ ولئن كان ما تقولون حقَّاً فإنِّي لأفضلُ نصيباً منك فأَخِّرني حتى أقضيك في الجنَّة استهزاءً فذلك قوله: ﴿لأوتين مالاً وولداً﴾ يعني: في الجنَّة فقال الله تعالى:

стр. 2329

﴿أطلع الغيب﴾ أعلمَ علم الغيب حتى عرف أنَّه في الجنَّة ﴿أم اتخذ عند الرحمن عهداً﴾ أم قال: لا إله إلاَّ الله حتى يستحقَّ دخول الجنَّة؟

стр. 2330

﴿كلا﴾ ليس الأمر كما يقول: ﴿سنكتب ما يقول﴾ سيحفظ عليه ما يقول من الكفر والاستهزاء لنجاريه به ﴿وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا﴾ نزيده عذاباً فوق العذاب

стр. 2331

﴿ونرثه ما يقول﴾ من أنَّ في الجنَّة ذهباً وفضةً فنجعله لغيره من المسلمين ﴿ويأتينا فرداً﴾ خالياً من ماله وولده وخدمه

стр. 2332

﴿واتخذوا من دون الله﴾ يعني: أهل مكَّة ﴿آلهة﴾ وهي الأصنام ﴿ليكونوا لهم عزَّاً﴾ أعواناً يمنعونهم مني

стр. 2333

﴿كلا﴾ ليس الأمر على ما ظنُّوا ﴿سيكفرون بعبادتهم﴾ لأنَّهم كانوا جماداً لم يعرفوا أنَّهم يُعبدون ﴿ويكونون عليهم ضداً﴾ أعواناً وذلك أنَّ الله تعالى يحشر آلهتهم فينطقهم ويركِّب فيهم العقول فتقول: يا ربِّ عذّب هؤلاء الذين عبدونا من دونك

стр. 2334

﴿ألم تر﴾ يا محمد ﴿إنا أرسلنا الشياطين على الكافرين﴾ سلَّطناهم عليهم بالإِغواء ﴿تؤزهم أزَّاً﴾ تُزعجهم من الطَّاعة إلى المعصية

стр. 2335

﴿فلا تعجل عليهم﴾ بالعذاب ﴿إنما نعدُّ لهم﴾ الأيَّام واللَّيالي والأنفاس ﴿عدَّاً﴾ إلى انتهاء أجل العذاب

стр. 2336

﴿يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفداً﴾ ركباناً مُكرمين

стр. 2337

﴿ونسوق المجرمين إلى جهنم ورداً﴾ عطاشاً

стр. 2338

﴿لا يملكون الشفاعة إلاَّ من اتَّخذ﴾ لكم ﴿عند الرحمن عهداً﴾ اعتقد التَّوحيد وقال: لا إله إلاَّ الله فإنه يملك الشَّفاعة والمعنى: لا يشفع إلاَّ مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ

стр. 2339

﴿وقالوا اتخذ الرحمن ولدا﴾ يعني: اليهود والنَّصارى ومَنْ زعم أنَّ الملائكة بنات الله

стр. 2340

﴿لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إدَّاً﴾ عظيما فظيعا

стр. 2341

﴿تكاد السماوات﴾ تقرب من أن ﴿يتفطرن﴾ يتشقَّقْن ﴿منه﴾ من هذا القول ﴿وتخرُّ﴾ وتسقط ﴿الجبال هدَّاً﴾ سقوطاً

стр. 2342

﴿أن دعوا﴾ لأنْ دعوا ﴿للرحمن ولداً﴾

стр. 2343

﴿وما ينبغي للرحمن أن يتَّخذ ولداً﴾ لأنَّه لا يليق به الولد ولا مجانسة بينه وبين أحد

стр. 2344

﴿إن كل﴾ ما كل ﴿من في السماوات والأرض إلاَّ﴾ وهو يأتي الله سبحانه يوم القيامة مُقرَّاً له بالعبوديَّة

стр. 2345

﴿لقد أحصاهم وعدَّهم عدَّاً﴾ أَيْ: علمهم كلَّهم فلا يخفى عليه أحدٌ ولا يفوته

стр. 2346

﴿وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ القيامة فرداً﴾ من ماله وولده وليس معه أحدٌ

стр. 2347

﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرحمن وداً﴾ محبَّةً في قلوب المؤمنين قيل: نزلت في عليّ بن أبي طالب وقيل: في عبد الرَّحمن بن عوف

стр. 2348

﴿فإنما يسرناه﴾ سهَّلنا القرآن ﴿بلسانك﴾ بلغتك ﴿لتبشر به المتقين﴾ الذين صدَّقوا وتركوا الشرك ﴿وتنذر به قوماً لداً﴾ شداد الخصومة

стр. 2349

﴿وكم أهلكنا قبلهم﴾ قبل قومك ﴿من قرن﴾ جماعةٍ ﴿هل تحس﴾ تجد ﴿مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا﴾ صوتاً

стр. 2350

﴿طه﴾ يا رجل
следующие страницы →