← Тафсир

Тафсир · id 2547

الوجيز للواحدي

الواحدي

Полный текст (6 237 стр.). Показаны 2556–2595 · переход к 2561.

стр. 2556

﴿ووهبنا له إسحاقَ﴾ ولداً لصلبه ﴿ويعقوب نافلة﴾ ولد الولد ﴿وكلاً جعلنا صالحين﴾ يعني: هؤلاء الثَّلاثة

стр. 2557

﴿وجعلناهم أئمة﴾ يُقتدى بهم في الخير ﴿يهدون﴾ يدعون النَّاس إلى ديننا ﴿بأمرنا وأوحينا إليهم فعل الخيرات﴾ أن يفعلوا الطَّاعات ويقيموا الصَّلاة ويؤتوا الزَّكاة

стр. 2558

﴿ولوطاً آتيناه حكماً﴾ فصلاً بين الخصوم بالحقِّ ﴿وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ﴾ يعني: أهلها كانوا يأتون الذُّكران في أدبارهم

стр. 2559

﴿وأدخلناه في رحمتنا إنه من الصالحين﴾

стр. 2560

﴿ونوحاً إذ نادى من قبل﴾ من قبل إبراهيم ﴿فنجيناه وأهله من الكرب العظيم﴾ الغمِّ الذي كان فيه من أذى قومه

стр. 2561

﴿ونصرناه﴾ منعناه من أن يصلوا إليه بسوء وقوله:

стр. 2562

﴿إذ يحكمان في الحرث﴾ قيل: كان ذلك زرعاً وقيل: كان كرماً ﴿إذ نفشت﴾ رعت ليلاً ﴿فيه غنم القوم﴾ بلا راعٍ ﴿وكنا لحكمهم شاهدين﴾ لم يغبْ عن علمنا

стр. 2563

﴿ففهمناها سليمان﴾ ففهمنا القضيَّة سليمان دون داود ﵉ وذلك أنَّ داود حكم لأهل الحرث برقاب الغنم وحكم سليمان بمنافعهم إلى أن يعود الحرث كما كان ﴿وسخرنا مع داود الجبال يسبحن﴾ يجاوبنه بالتَّسبيح ﴿و﴾ كذلك ﴿الطير وكنا فاعلين﴾ ذلك

стр. 2564

﴿وعلمناه صنعة لبوس لكم﴾ علم ما يلبسونه من الذروع ﴿لتحصنكم﴾ لتحرزكم ﴿من بأسكم﴾ من حربكم ﴿فهل أنتم شاكرون﴾ نعمتنا عليكم؟

стр. 2565

﴿ولسليمان الريح﴾ وسخرنا له الرِّيح ﴿عاصفة﴾ شديدة الهبوب ﴿تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ يعني: الشَّام وكان منزل سليمان ﵇ بها

стр. 2566

﴿ومن الشياطين﴾ وسخَّرنا له من الشَّياطين ﴿من يغوصون له﴾ يدخلون تحت الماء لاستخراج جواهر البحر ﴿ويعملون عملاً دون ذلك﴾ سوى الغوص ﴿وكنا لهم حافظين﴾ من أن يُفسدوا ما عملوا وليبصروا تحت أمره

стр. 2567

﴿وأيوب إذ نادى ربه﴾ دعا ربَّه ﴿أني مسني الضرُّ﴾ أصابني الجهد وقوله:

стр. 2568

﴿وآتيناه أهله ومثلهم معهم﴾ وهو أنَّ الله تعالى أحيا مَنْ أمات من بنيه وبناته ورزقه مثلهم من الولد ﴿رحمة﴾ نعمةً ﴿من عندنا وذكرى للعابدين﴾ عظةً لهم ليعلموا بذلك كما قدرتنا وقوله:

стр. 2569

﴿وذا الكفل﴾ هو رجلٌ من بني إسررئيل تكفَّل بخلافه نبيٍّ في أمته فقام بذلك

стр. 2570

قال تعالى ﴿وأدخلناهم في رحمتنا إنهم من الصالحين﴾

стр. 2571

﴿وذا النون﴾ وذاكر صاحب الحوت وهو يونس ﵇ ﴿إذ ذهب﴾ من بين قومه ﴿مغاضباً﴾ لهم قبل أمرنا له بذلك ﴿فظن أن لن نقدر عليه﴾ أن لن نقضي عليه ما قضينا من حبسه في بطن الحوت ﴿فنادى في الظلمات﴾ ظلمة بطن الحوت وظلمة البحر وظلمة اللَّيل ﴿أَنْ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كنت من الظالمين﴾ حيث غاضبت قومي وخرجت من بينهم قبل الإذن

стр. 2572

﴿وكذلك﴾ وكما نجيناه ﴿ننجي المؤمنين﴾ من كربهم إذا استغاثوا بنا ودعونا وقوله:

стр. 2573

﴿لا تذرني فرداً﴾ أَيْ: وحيداً لا ولد لي ولا عقب ﴿وأنت خير الوارثين﴾ خير من يبقى بعد من يموت وقوله:

стр. 2574

﴿وأصلحنا له زوجه﴾ بأن جعلناها ولوداً بعد أن صارت عقيماً ﴿إنهم كانوا يسارعون في الخيرات﴾ يُبادرون في عمل الطَّاعات ﴿ويدعوننا رغباً﴾ في رحمتنا ﴿ورهباً﴾ من عذابنا ﴿وكانوا لنا خاشعين﴾ عابدين في تواضع

стр. 2575

﴿والتي أحصنت﴾ واذكر التي منعت ﴿فرجها﴾ من الحرام ﴿فنفخنا فيها من روحنا﴾ أمرنا جبريل ﵇ حتى نفخ في جيب درعها والمعنى: أجرينا فيها روح المسيح المخلوقة لنا ﴿وجعلناها وابنها آية للعالمين﴾ دلالةً لهم على كمال قدرتنا وكانت الآيةُ فيهما جميعاً واحدةً لذلك وُحِّدت

стр. 2576

﴿إنَّ هذه أمتكم﴾ دينكم وملَّتكم ﴿أمة واحدة﴾ ملَّة واحة وهي الإِسلام

стр. 2577

﴿وتقطعوا أمرهم بينهم﴾ اختلفوا في الدّين فصاروا فرقاً ﴿كلٌّ إلينا راجعون﴾ فنجزيهم بأعمالهم

стр. 2578

﴿فمن يعمل من الصالحات﴾ الطَّاعات ﴿وهو مؤمنٌ﴾ مصدِّق بمحمَّدٍ ﵇ ﴿فلا كفران لسعيه﴾ لا نُبطل عمله بل نُثيبه ﴿وإنا له كاتبون﴾ ما عمل حتى نجازيه

стр. 2579

﴿وحرام على قرية﴾ يعني: قريةً كافرةً ﴿أهلكناها﴾ أهلكناها بعذاب الاستئصال أن يرجعوا إلى الدُّنيا ولا زائدةٌ في الآية ومعنى حرامٌ عليهم أنَّهم ممنوعون من ذلك لأنَّ الله تعالى قضى على مَنْ أُهلك أن يبقى في البرزخ إلى يوم القيامة

стр. 2580

﴿حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج﴾ من سدِّها ﴿وهم من كل حدب﴾ نشر وتلٍّ ﴿ينسلون﴾ ينزلون مسرعين

стр. 2581

﴿واقترب الوعد الحق﴾ يعني: القيامة والواو زائدة لأنَّ اقترب جواب حتى ﴿فإذا هي شاخصة﴾ ذاهبةٌ لا تكاد تطرف من هول ذلك اليوم يقولون ﴿يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا﴾ في الدُّنيا عن هذا اليوم ﴿بل كنا ظالمين﴾ بالشِّرك وتكذيب الرُّسل

стр. 2582

﴿إنكم﴾ أيُّها المشركون ﴿وما تعبدون من دون الله﴾ يعني: الأصنام ﴿حصب جهنم﴾ وقودها ﴿أنتم لها واردون﴾ فيها داخلون

стр. 2583

﴿لو كان هؤلاء﴾ الأصنام ﴿آلهة﴾ على الحقيقة ما دخلوا النَّار ﴿وكلٌّ﴾ من العابدين والمعبودين في النَّار ﴿خالدون﴾

стр. 2584

﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى﴾ السَّعادة والرَّحمة ﴿أولئك عنها﴾ عن النَّار ﴿مبعدون﴾

стр. 2585

﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عنها مبعدون﴾

стр. 2586

﴿لا يسمعون حسيسها﴾ صوتها

стр. 2587

﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾ يعني: الإِطباق على النَّار وقيل: ذبح الموت بمرأىً من الفريقين ﴿وتتلقاهم الملائكة﴾ تستقبلهم فيقولون لهم ﴿هذا يومكم الذي كنتم توعدون﴾ للثواب ودخلوا الجنَّة

стр. 2588

﴿يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب﴾ وهو مَلَكٌ يطوي بني آدم وقيل: السِّجلُّ: الصَّحيفة والمعنى: كطيِّ السِّجل على ما فيه من المكتوب ﴿كما بدأنا أوَّل خلق نعيده﴾ كما خلقناكم ابتداءً حُفاةً عُراةً غُرلاً كذلك نعيدهم يوم القيامة ﴿وعداً علينا﴾ أَيْ: وعدناه وعداً ﴿إنا كنَّا فاعلين﴾ يعني: الإِعادة والبعث

стр. 2589

﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ﴾ قيل: في الكتب المنزلة بعد التَّوراة وقيل: أراد بالذِّكر اللَّوح المحفوظ ﴿أنَّ الأرض﴾ يعني: أرض الجنَّة ﴿يرثها عبادي الصالحون﴾ وقيل: أرض الدُّنيا تصير للمؤمنين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم

стр. 2590

﴿إنَّ في هذا﴾ القرآن ﴿لبلاغاً﴾ لوصولاً إلى البغية ﴿لقوم عابدين﴾ مُطيعين لله تعالى

стр. 2591

﴿وما أرسلناك إلاَّ رحمة للعالمين﴾ للبَرِّ والفاجر فمن أطاعه عُجِّلت له الرَّحمة ومَنْ عصاه وكذَّبه لم يحلقه العذاب في الدُّنيا كما لحق الأمم المكذبة

стр. 2592

﴿قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾

стр. 2593

﴿فإن تولوا﴾ عن الإسلام ﴿فقل آذنتكم على سواءٍ﴾ أعلمتكم بما يوحى إليَّ على سواءٍ لتستووا في ذلك يريد: لم أُظهر لبعضكم شيئاً كتمته عن غيره ﴿وإن أدري﴾ ما أعلم ﴿أقريب أم بعيد ما توعدون﴾ يعني: القيامة

стр. 2594

﴿إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تكتمون﴾

стр. 2595

﴿وإن أدري لعله﴾ ت لعلَّ تأخير العذاب عنكم ﴿فتنة﴾ اختبارٌ لكم ﴿ومتاعٌ إلى حين﴾ إلى حين الموت
следующие страницы →