Полный текст (6 237 стр.). Показаны 2871–2910 · переход к 2876.
стр. 2871
﴿قل أذلك﴾ الذي ذكرتُ من موضع أهل النَّار ومصيرهم ﴿خيرٌ أم جنة الخلد﴾ الآية وقوله:
стр. 2872
﴿وعداً مسؤولاً﴾ لأنَّ الملائكة سألت ذلك لهم في قوله تعالى: ﴿ربَّنا وأَدْخِلْهم جنَّاتِ عدنٍ التي وَعَدْتَهُم ومن صلح من آبائهم وأزوَاجِهم وذُرِّيَّاتهم﴾
стр. 2873
﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ الأصنام والملائكة والمسيح وعزيراً ﴿فيقول أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء﴾ هذا توبيخ للكفَّار كقوله لعيسى ﵇: ﴿أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دون الله﴾ ؟ !
стр. 2874
﴿قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نتَّخذ من دونك من أولياء﴾ أن نوالي أعداءك وفي هذا براءةُ معبوديهم منهم ﴿ولكن متعتهم وآباءهم﴾ في الدُّنيا بالصَّحة والنِّعمة ﴿حتى نسوا الذكر﴾ تركوا ما وُعظوا به ﴿وكانوا قوماً بوراً﴾ هلكى بكفرهم
стр. 2875
﴿فقد كذبوكم بما تقولون﴾ بقولكم: إنَّهم كانوا آلهة ﴿فما تستطيعون﴾ يعني الآلهة ﴿صرفاً﴾ للعذاب عنكم ﴿ولا نصراً﴾ لكم ﴿ومن يظلم﴾ أَيْ: يشرك ﴿منكم نذقه عذاباً كبيراً﴾
стр. 2876
﴿وما أرسلنا قبلك﴾ الآية هذا جواب لقولهم: ﴿مال هذا الرسول﴾ الآية أخبر الله سبحان أنَّ كلَّ مَنْ خلا من الرُّسل كان بهذه الصِّفة ﴿وجعلنا بعضكم لبعض فتنة﴾ الصَّحيح للمريض والغنيّ للفقير فيقول الفقير: لو شاء الله لأغناني كما أغنى فلاناً ويقول المريض لو شاء الله لعافاني كما عافى فلاناً وكذلك كلُّ النَّاس مبتلى بعضهم ببعض فقال الله تعالى: ﴿أتصبرون﴾ على البلاء؟ فقد عرفتم ما وُعد الصَّابرون ﴿وكان ربك بصيراً﴾ بمَنْ يصبر وبمَنْ يجزع
стр. 2877
﴿وقال الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا﴾ لا يخافون البعث: ﴿لولا﴾ هلاَّ ﴿أنزل علينا الملائكة﴾ فتخبرنا أنَّ محمداً صادقٌ ﴿أو نرى ربنا﴾ فيخبرنا بذلك ﴿لقد استكبروا في أنفسهم﴾ حين طلبوا من الآيات ما لم يطلبه أُمَّة ﴿وعتوا عتوّاً كبيراً﴾ وغلوا في كفرهم أشدَّ الغلوِّ
стр. 2878
﴿يوم يرون الملائكة﴾ يعني: إنَّ ذلك اليوم الذي يرون فيه الملائكة هو يوم القيامة وإنَّ الله سبحانه حرمهم البشرى في ذلك اليوم وتقول لهم الملائكة: ﴿حجراً محجوراً﴾ أَيْ: حراماً محرَّماً عليهم البشرى
стр. 2879
﴿وقدمنا﴾ وقصدنا ﴿إلى ما عملوا من عمل﴾ ممَّا كانوا يقصدون به التقرُّب إلى الله سبحانه ﴿فجعلناه هباءً منثوراً﴾ باطلاً لا ثواب له لأنَّهم عملوه للشَّيطان والهباء: دقاق التُّراب والمنثور: المتفرِّق
стр. 2880
﴿أصحاب الجنة يومئذ خيرٌ مستقراً﴾ موضع قرار ﴿وأحسن مقيلاً﴾ موضع قيلولة
стр. 2881
﴿ويوم تشقق السماء بالغمام﴾ عن الغمام وهو السَّحاب الأبيض الرَّقيق ﴿ونزل الملائكة تنزيلاً﴾ لإكرام المؤمنين
стр. 2882
﴿الملك يومئذ الحق﴾ أَيْ: الملك الذي هو الملك حقَّاً ملك الرَّحمن يومئذ
стр. 2883
﴿ويوم يعض الظالم﴾ الكافر يعني: عُقبة بن أبي مُعَيط كان قد آمن ثمَّ ارتدَّ لرضى أُبيّ بن خلف ﴿على يديه﴾ ندماً وتحسُّراً ﴿يَقُولُ: يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلا﴾ طريقاً إلى الجنة بالإسلام
стр. 2884
﴿يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلاناً﴾ يعني: أُبيَّاً ﴿خليلاً﴾
стр. 2885
﴿لقد أضلني عن الذكر﴾ القرآن ﴿بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنْسَانِ خَذُولا﴾ عند البلاء يعني: إنًّ قبوله قول أُبيِّ بن خلف في الكفر كان من عمل الشيطان
стр. 2886
﴿وقال الرسول﴾ في ذلك اليوم: يا ﴿ربِّ إنَّ قومي اتخذوا هذا القرآن مهجوراً﴾ متروكاً أعرضوا عنه
стр. 2887
﴿وكذلك﴾ وكما جعلنا لك أعداءً من المشركين ﴿جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بربك هادياً﴾ يهديك وينصرك فلا تُبالِ بِمَنْ يعاديك
стр. 2888
﴿وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملةً واحدة﴾ أَيْ: لم نزل عليه متفرِّقاً؟ وهلاَّ كان دفعةً واحدةُ كالتَّوراة والإِنجيل؟ قال الله تعالى: ﴿كذلك﴾ فرَّقنا تنزيله ﴿لنثبت به فؤادك﴾ لِنُقوِّيَ به قلبك وذلك أنَّه كلَّما نزل عليه وحيٌ جديدٌ ازداد هو قوَّة قلبٍ ﴿ورتلناه ترتيلا﴾ بيناه تبينا في تثبُّتٍ ومهلةٍ
стр. 2889
﴿ولا يأتونك﴾ يعني: المشركين ﴿بمثل﴾ يضربونهن في إبطال أمرك ﴿إلاَّ جئناك بالحق﴾ بما يردُّ ما جاؤوا به من المثل ﴿وأحسن تفسيراً﴾ بياناً وتفصيلاً ممَّا ذكروا
стр. 2890
﴿الذين﴾ أَيْ: هم الذين ﴿يحشرون على وجوههم﴾ يُمشيهم الله عليها فهم يُساقون عَلَى وُجُوهِهِمْ ﴿إِلَى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وأضلُّ سبيلاً﴾ من كلِّ أحدٍ
стр. 2891
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هارون وزيراً﴾ أَيْ: مُعيناً وملجأ
стр. 2892
﴿فَقُلْنَا اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾ وهم القبط فكذَّبوهما ﴿فدمَّرناهم تدميراً﴾ أهلكناهم إهلاكاً
стр. 2893
﴿وقوم نوحٍ لمَّا كذَّبوا الرسل﴾ مَنْ كذَّب نبيَّاً فقد كذَّب الرُّسل كلَّهم لأنَّهم لا يفرِّقون بينهم في الإيمان بهم ﴿أغرقناهم وجعلناهم للناس آية﴾ عبرة ﴿وأعتدنا للظالمين﴾ في الآخرة ﴿عذاباً اليماً﴾ سوى ما ينزل بهم من عاجل العذاب وقوله:
стр. 2894
﴿وأصحاب الرَّسِّ﴾ كانوا أهل بئرٍ قعودٍ عليها وأصحاب مواشٍ يعبدون الأصنام فأُهلكوا بتكذيب نبيِّهم ﴿وقروناً﴾ وجماعاتٍ ﴿بين ذلك﴾ الذين ذكرناهم ﴿كثيراً﴾
стр. 2895
﴿وكلاً ضربنا له الأمثال﴾ بيَّنا لهم الأشباه في إقامة الحجَّة عليهم ﴿وكلاًّ تبرنا تتبيراً﴾ أهلكنا إهلاكاً
стр. 2896
﴿ولقد أتوا﴾ يعني: مشركي مكَّة ﴿على القرية التي أمطرت مطر السوء﴾ يعني: الحجارة وهي قرية قوم لوطٍ ﴿أفلم يكونوا يرونها﴾ إذا مرُّوا بها مسافرين فيعتبروا ﴿بل كانوا لا يرجون نشوراً﴾ لا يخافون بعثاً
стр. 2897
﴿وإذا رأوك إن يتخذونك إلاَّ هزواً﴾ ما يتَّخذونك إلاَّ مهزوءاً به ويقولون: ﴿أهذا الذي بعث الله رسولاً﴾ إلينا؟
стр. 2898
﴿إن كاد﴾ إنَّه كاد ﴿ليضلنا عن آلهتنا﴾ فيصدُّنا عن عبادتها ﴿لولا أن صبرنا عليها﴾ لصرفنا عنها
стр. 2899
﴿أرأيت من اتخذ إلهه هواه﴾ وهو أنَّهم كانوا يعبدون شيئاً حجراً أو ما كان فإذا رأوا حجراً أحسن طرحوا الأوَّل وعبدوا الأحسن فهم يعبدون ما تهواه أنفسهم ﴿أفأنت تكون عليه وكيلا﴾ حفيفا حتى تردَّه إلى الإِيمان أَيْ: ليس عليك إلاَّ التبليغ وقيل: إنَّ هذا ممَّا نسخته آية السَّيف
стр. 2900
﴿أم تحسب أنَّ أكثرهم يسمعون﴾ سماع تفهيم ﴿أو يعقلون﴾ بقلوبهم ما تقول لهم: ﴿إن هم﴾ ما هم ﴿إلاَّ كالأنعام﴾ في جهل الآيات وما جعل لهم من الدَّليل ﴿بل هم أضلُّ سبيلاً﴾ لأنَّ النَّعم تنقاد لمن يتعهده وهم لا يطيعون مولاهم الذي أنعم عليهم
стр. 2901
﴿ألم تر﴾ ألم تعلم ﴿إلى ربك كيف مدَّ الظلَّ﴾ وقت الإِسفار إلى وقت طلوع الشَّمس ﴿ولو شاء لجعله﴾ لجعل الظلَّ ﴿ساكناً﴾ ثابتاً دائماً ﴿ثمَّ جعلنا الشمس عليه دليلاً﴾ لأنَّ بالشَّمس يُعرف الظِّلُّ
стр. 2902
﴿ثم قبضناه﴾ قبضنا الظِّلَّ إلينا بارتفاع الشَّمس ﴿قبضاً يسيراً﴾ قيل: خفيَّاً وقيل: سهلاً
стр. 2903
﴿وهو الذي جعل لكم الليل لباساً﴾ يستركم ﴿والنوم سباتاً﴾ راحةً لأبدانكم ﴿وجعل النهار نشوراً﴾ حياة تنتشرون فيه من النَّوم وقوله:
стр. 2904
﴿طهوراً﴾ هو الطَّاهر المُطهِّر
стр. 2905
﴿لنحيي به﴾ بالماء الذي أنزلناه من السَّماء ﴿بلدة ميتا﴾ بالجدوية ﴿ونسقيه مما خلقنا أنعاماً وأناسيَّ كثيراً﴾ جمع إنسيٍّ وهم الذين سقيناهم المطر
стр. 2906
﴿ولقد صرفناه﴾ أَيْ: المطر ﴿بينهم﴾ بأنواعه وابلاً وطشَّاً ورُهَاماً ورذاذاً ﴿ليذكروا﴾ ليتذكَّروا به نعمة الله تعالى ﴿فأبى أكثر الناس إلاَّ كفوراً﴾ جُحوداً حين قالوا: سُقينا بِنَوء كذا
стр. 2907
﴿وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا﴾ لنخفِّف عليك أعباء النبوَّة ولكن لم نفعل ذلك ليعظم أجرك
стр. 2908
﴿فلا تطع الكافرين﴾ في هواهم ولا تداهنهم ﴿وجاهدهم به﴾ وجاهد بالقرآن ﴿جهاداً كبيراً﴾ لا يُخالطه فتورٌ
стр. 2909
﴿وهو الذي مرج البحرين﴾ خلطهما ﴿هذا عذب فرات﴾ شديد العذوبة ﴿وهذا ملح أجاج﴾ شديد الملوحة ﴿وجعل بينهما﴾ بين العذب والمالح ﴿برزخاً﴾ حاجزاً من قدرته حتى لا يختلط أحدهما بالآخر ﴿وحجراً محجوراً﴾ حراماً محرَّماً أن يغلب أحدهما صاحبه
стр. 2910
﴿وهو الذي خلق من الماء﴾ النُّطفة ﴿بشراً﴾ آدمياً ﴿فجعله نسباً﴾ لا يحلُّ تزوُّجه ﴿وصهراً﴾ يحلُّ تزوُّجه كابنة العمِّ والخال وابنهما ﴿وكان ربك قديراً﴾ قادراً على ما يشاء وقوله:
следующие страницы →