← Тафсир

Тафсир · id 2547

الوجيز للواحدي

الواحدي

Полный текст (6 237 стр.). Показаны 3956–3995 · переход к 3961.

стр. 3956

﴿وإن كانوا ليقولون﴾ كان كفار مكَّة يقولون: لو جاءنا كتابٌ كما جاء غيرنا من الأوَّلين لأخلصنا عبادة الله سبحانه فلمَّا جاءهم كفروا به

стр. 3957

﴿لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الأَوَّلِينَ﴾

стр. 3958

﴿لَكُنَّا عباد الله المخلصين﴾

стр. 3959

﴿فسوف يعلمون﴾ عاقبة كفرهم

стр. 3960

﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ﴾

стр. 3961

﴿إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ﴾

стр. 3962

﴿وإن جندنا لهم الغالبون﴾ أَيْ: تقدَّم الوعد بنصرتهم وهو قوله: ﴿كتب الله لأغلبن أنا ورسلي﴾

стр. 3963

﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حين﴾ حتى تنقضي المدة التي أمهلوا فيها

стр. 3964

﴿وأَبْصرْهم﴾ انظر إليهم إذا عذِّبوا ﴿فسوف يبصرون﴾ ما أنكروا

стр. 3965

﴿أفبعذابنا يستعجلون﴾ وذلك أنَّهم كانوا يقولون: متى هذا الوعد؟

стр. 3966

﴿فإذا نزل﴾ العذاب ﴿بساحتهم﴾ بِفِنائهم ﴿فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنذَرِينَ﴾

стр. 3967

﴿وتول عنهم حتى حين﴾

стр. 3968

﴿وأبصر﴾ انظر فبئس ما يصبحون عند ذلك

стр. 3969

﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾

стр. 3970

﴿وَسَلامٌ على المرسلين﴾

стр. 3971

﴿والحمد لله رب العالمين﴾

стр. 3972

﴿ص﴾ صدق الله ﴿والقرآن ذي الذكر﴾ ذي الشَّرف

стр. 3973

﴿بل الذين كفروا في عزَّة﴾ امتناعٍ من الدِّين ﴿وشقاق﴾ خلافٍ وعداوةٍ

стр. 3974

﴿كم أهلكنا﴾ هذا جواب القسم واعترض بينهما قوله: ﴿بل الذين كفروا﴾ ﴿فنادوا﴾ بالاستغاثة عند الهلاك ﴿ولات حين مناص﴾ وليس حين منجىً وفوت

стр. 3975

﴿وعجبوا﴾ يعني: أهل مكَّة ﴿أن جاءهم منذر منهم﴾ محمد صلى الله عليه وسلم

стр. 3976

﴿أجعل الآلهة إلهاً واحداً﴾ وذلك أنَّهم اجتمعوا عند أبي طالب يشكون إليه النبي ﷺ : إني أدعوكم إلى كلمة التَّوحيد لا إله إلاَّ الله فقالوا: كيف يسع الخلق كلَّهم إلهٌ واحد؟ ﴿إنَّ هذا﴾ الذي يقوله ﴿لشيء عجاب﴾ عجب

стр. 3977

﴿وانطلق الملأ منهم﴾ نهضوا من مجلسهم ذلك يقول بعضهم لبعض: ﴿امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إنَّ هذا﴾ الذي يقوله محمَّد ﴿لشيءٌ يراد﴾ أَيْ: لأَمرٌ يُراد بنا ومكرٌ يمكر علينا

стр. 3978

﴿ما سمعنا بهذا﴾ الذي يقوله ﴿في الملَّة الآخرة﴾ فيما أدركنا عليه آباءنا ﴿إن هذا إلاَّ اختلاق﴾ زورٌ وكذب

стр. 3979

﴿أَأنزل عليه الذكر من بيننا﴾ كيف خُصَّ بالوحي من جملتنا؟ قالوا هذا حسداً له على النُّبوَّة قال الله تعالى: ﴿بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذكري﴾ أَيْ: وَحْيِي أَيْ: حين قالوا: اختلاق ﴿بل لما يذوقوا عذاب﴾ ولو ذاقوه لأيقنوا وصدَّقوا

стр. 3980

﴿أم عندهم خزائن رحمة ربك﴾ أَيْ: مفاتيح النُّبوَّة حتى يعطوا النُّبوَّة مَن اختاروا

стр. 3981

﴿أم لهم ملك السماوات والأرض وما بينهما﴾ يعني: إنَّ ذلك لله فيصطفي مَنْ يشاء ﴿فليرتقوا في الأسباب﴾ أَيْ: إن ادَّعوا شيئاً من ذلك فليصعدوا فيما يوصلهم إلى السَّماء وليأتوا منها بالوحي إلى مَنْ يختارون ثمَّ وعد نبيَّه النَّصر فقال:

стр. 3982

﴿جند ما هنالك﴾ أَيْ: هم جندٌ هنالك ﴿مهزوم﴾ مغلوبٌ ﴿من الأحزاب﴾ كالقرون الماضية الذين قُهروا وأُهلكوا وهذا إخبارٌ عن هزيمتهم ببدرٍ ثمَّ عزَّى نبيَّه ﵇ فقال:

стр. 3983

﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الأوتاد﴾

стр. 3984

﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الأوتاد﴾ ذو الملك الشَّديد

стр. 3985

﴿إن كل﴾ ما كل من هؤلاء ﴿إلاَّ كذَّب الرسل فحقَّ﴾ فوجب ﴿عقاب﴾

стр. 3986

﴿وما ينظر هؤلاء﴾ أَيْ: ما ينتظر هؤلاء كفار مكَّة ﴿إلاَّ صيحة واحدة﴾ وهي نفخة القيامة ﴿ما لها من فواق﴾ رجوعٌ ومردٌّ

стр. 3987

﴿وقالوا ربنا عجِّلْ لنا قطنا﴾ كتابنا وصحيفة أعمالنا ﴿قبل يوم الحساب﴾ وذلك لمَّا نزل قوله: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ ﴿وَأَمَّا مَنْ أوتي كتابه بشماله﴾ سألوا ذلك فنزلت هذه الآية وقوله:

стр. 3988

﴿داود ذا الأيد﴾ أي: ذا القوة في العبادة ﴿إنَّه أوَّابٌ﴾ رجَّاع إلى الله سبحانه

стр. 3989

﴿إنا سخرنا الجبال معه يسبحن﴾ يجاوبنه بالتَّسبيح ﴿بالعشي والإِشراق﴾ يعني: الضُّحى

стр. 3990

﴿والطير﴾ أَيْ: وسخَّرنا الطَّير ﴿محشورة﴾ مجموعةً ﴿كلٌّ له﴾ لداود ﴿أواب﴾ مطيعٌ يأتيه ويسبِّح معه

стр. 3991

﴿وشددنا ملكه﴾ بالحرس وكانوا ثلاثةً وثلاثين ألف رجلٍ يحرسون كلَّ ليلةٍ محرابه ﴿وآتيناه الحكمة﴾ الإِصابة في الأمور ﴿وفصل الخطاب﴾ بيان الكلام والبصر في القضاء وهو الفصل بين الحقِّ والباطل

стр. 3992

﴿وهل أتاك نبأ الخصم﴾ يعني: الملكين اللذين تصوَّرا في صورة خصمين من بني آدم ﴿إذ تسوروا المحراب﴾ علوا غرفة داود عليه السَّلام

стр. 3993

﴿إذ دخلوا على داود ففزع منهم﴾ لأنَّهما دخلا بغير إذنٍ في غير وقت دخول الخصوم ﴿قالوا لا تخف خصمان﴾ أَيْ: نحن خَصْمَانِ ﴿بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ﴾ أَيْ: ظلم بعضنا بعضاً ﴿فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط﴾ ولا تَجُرْ ﴿واهدنا إلى سواء الصراط﴾ إلى طريق الحقِّ

стр. 3994

﴿إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً﴾ يعني: امرأة ﴿ولي نعجة واحدة﴾ أَي: امرآةٌ ﴿فقال أكفلنيها﴾ أَي: انزل عنها واجعلني أنا أكلفها ﴿وعزَّني في الخطاب﴾ غلبني في الاحتجاج لأنَّه أقوى مني وأقدر على النُّطق وهذا القول من الملكين على التّمثيل لا على التَّحقيق كأنَّ القائل منهما قال: نحن كخصمين هذه حالهما فلمَّا قال هذا أحد الخصمين اعترف له الآخر

стр. 3995

﴿قال﴾ داود ﵇: ﴿لقد ظلمك بسؤال نعجتك﴾ أَيْ: بسؤاله إيَّاك نعجتك: امرأتك أن يضمَّها ﴿إلى نعاجه وإن كثيراً من الخلطاء﴾ الشُّركاء ﴿لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وعملوا الصالحات وقليلٌ ما هم﴾ وقليلٌ هم ﴿وظنَّ داود﴾ علم عند ذلك ﴿إنّما فتناه﴾ ابتليناه بتلك المرأة التي أحبَّ أن يتزوَّجها ثمَّ تزوَّجها ﴿فاستغفر ربه﴾ ممَّا فعل وهو محبته أن يتزوَّج امرأةَ مَنْ له امرأةٌ واحدةٌ وله تسع وتسعون امرأةً ﴿وخرَّ راكعاً﴾ سقط للسُّجود بعد ما كان راكعاً ﴿وأناب﴾ رجع إلى الله سبحانه بالتَّوبة
следующие страницы →