← Тафсир

Тафсир · id 2547

الوجيز للواحدي

الواحدي

Полный текст (6 237 стр.). Показаны 3991–4030 · переход к 3996.

стр. 3991

﴿وشددنا ملكه﴾ بالحرس وكانوا ثلاثةً وثلاثين ألف رجلٍ يحرسون كلَّ ليلةٍ محرابه ﴿وآتيناه الحكمة﴾ الإِصابة في الأمور ﴿وفصل الخطاب﴾ بيان الكلام والبصر في القضاء وهو الفصل بين الحقِّ والباطل

стр. 3992

﴿وهل أتاك نبأ الخصم﴾ يعني: الملكين اللذين تصوَّرا في صورة خصمين من بني آدم ﴿إذ تسوروا المحراب﴾ علوا غرفة داود عليه السَّلام

стр. 3993

﴿إذ دخلوا على داود ففزع منهم﴾ لأنَّهما دخلا بغير إذنٍ في غير وقت دخول الخصوم ﴿قالوا لا تخف خصمان﴾ أَيْ: نحن خَصْمَانِ ﴿بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ﴾ أَيْ: ظلم بعضنا بعضاً ﴿فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط﴾ ولا تَجُرْ ﴿واهدنا إلى سواء الصراط﴾ إلى طريق الحقِّ

стр. 3994

﴿إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً﴾ يعني: امرأة ﴿ولي نعجة واحدة﴾ أَي: امرآةٌ ﴿فقال أكفلنيها﴾ أَي: انزل عنها واجعلني أنا أكلفها ﴿وعزَّني في الخطاب﴾ غلبني في الاحتجاج لأنَّه أقوى مني وأقدر على النُّطق وهذا القول من الملكين على التّمثيل لا على التَّحقيق كأنَّ القائل منهما قال: نحن كخصمين هذه حالهما فلمَّا قال هذا أحد الخصمين اعترف له الآخر

стр. 3995

﴿قال﴾ داود ﵇: ﴿لقد ظلمك بسؤال نعجتك﴾ أَيْ: بسؤاله إيَّاك نعجتك: امرأتك أن يضمَّها ﴿إلى نعاجه وإن كثيراً من الخلطاء﴾ الشُّركاء ﴿لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وعملوا الصالحات وقليلٌ ما هم﴾ وقليلٌ هم ﴿وظنَّ داود﴾ علم عند ذلك ﴿إنّما فتناه﴾ ابتليناه بتلك المرأة التي أحبَّ أن يتزوَّجها ثمَّ تزوَّجها ﴿فاستغفر ربه﴾ ممَّا فعل وهو محبته أن يتزوَّج امرأةَ مَنْ له امرأةٌ واحدةٌ وله تسع وتسعون امرأةً ﴿وخرَّ راكعاً﴾ سقط للسُّجود بعد ما كان راكعاً ﴿وأناب﴾ رجع إلى الله سبحانه بالتَّوبة

стр. 3996

﴿فغفرنا له ذلك وإنَّ له عندنا﴾ بعد المغفرة ﴿لزلفى﴾ قربةً ﴿وحسن مآب﴾ مرجع

стр. 3997

﴿يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ﴾ أَيْ: عن قبلك من الأنبياء وقوله: ﴿بما نسوا يوم الحساب﴾ أَيْ: تركوا الإِيمان به والعمل له

стр. 3998

﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلا﴾ إلاَّ لأمرٍ صحيحٍ وهو الدَّلالة على قدرة خالقهما وتوحيده وعبادته وقوله:

стр. 3999

﴿أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ﴾

стр. 4000

﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أولو الألباب﴾

стр. 4001

﴿وَوَهَبْنَا لِدَاوُدَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾

стр. 4002

﴿الصافناتُ الجياد﴾ أي: الخيل القائمة

стр. 4003

﴿فَقَالَ: إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ ربي﴾ آثرت حبَّ الخير أي: الخيل على ذكر الله حتى فاتني في وقته ﴿حتى توارت﴾ الشَّمس ﴿بالحجاب﴾ أَيْ: غربت وقوله:

стр. 4004

﴿فطفق مسحاً بالسوق والأعناق﴾ أَيْ: أقبل يقطع سوقها وأعناقها ولم يفعل ذلك إلاَّ لإِباحة الله له ذلك وقوله:

стр. 4005

﴿ولقد فتنا سليمان﴾ ابتليناه ﴿وألقينا على كرسيِّه جسداً﴾ شيطاناً تصوَّر في صورته وذلك أنَّه تزوَّج امرأة وهويها وعبدت الصَّنم في داره بغير علمه فنزع الله ملكه أيَّاماً وسلَّط شيطاناً على مملكته ثمَّ تاب سليمان وأعاد الله عليه ملكه فسأل الله أن يهب له ملكاً يدلُّ على أنَّه غفر له وردَّ عليه ما نزع منه وهو قوله:

стр. 4006

﴿وَهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بعدي﴾ وقوله:

стр. 4007

﴿رخاءً﴾ أي: ليِّنةً مُطيعةً سريعةً ﴿حيث أصاب﴾ أراد وقصد سليمان عليه السَّلام

стр. 4008

﴿والشياطين﴾ أَيْ: وسخَّرنا له ﴿كلَّ بناء﴾ من الشَّياطين مَنْ يبنون له ﴿وغوَّاص﴾ يغوصون في البحر فيستخرجون ما يريد

стр. 4009

﴿وآخرين مقرنين في الأصفاد﴾ وسخَّرنا له مردة الشَّياطين حتى قرنهم في السَّلاسل من الحديد وقلنا له:

стр. 4010

﴿هذا﴾ الذي أعطيناك ﴿عطاؤنا فامنن﴾ أَيْ: أعطِ ﴿أو أمسك بغير حساب﴾ عليك في إعطائه ولا إمساكه وهذا مما خصَّ به وقوله:

стр. 4011

﴿وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب﴾

стр. 4012

﴿بنصب﴾ أَيْ: بتعبٍ ومشقَّةٍ في بدني ﴿وعذاب﴾ في أهلي ومالي فقلنا له:

стр. 4013

﴿اركض برجلك﴾ أَيْ: دُسْ وحرِّك برجلك في الأرض فداس فنبعت عين ماءٍ فاغتسل به حتى ذهب الدّاء من ظاهره ثمَّ شرب منه فذهب الدَّاء من باطنه

стр. 4014

﴿وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وذكرى لأولي الألباب﴾ مُفسَّرةٌ في سورة الأنبياء عليهم السَّلام

стр. 4015

﴿وخذ بيدك ضغثاً﴾ حزمةً من الحشيش ﴿فاضرب به﴾ امرأتك ﴿ولا تحنث﴾ في يمينك وقوله:

стр. 4016

﴿أولي الأيدي﴾ أَيْ: ذوي القوَّة في العبادة ﴿والأبصار﴾ البصائر في الدِّين

стр. 4017

﴿إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار﴾ أَيْ: جعلناهم يُكثرون ذكر الدَّار الآخرة والرُّجوع إلى الله تعالى وقوله:

стр. 4018

﴿وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار﴾

стр. 4019

﴿من الأخيار﴾ جمع خيِّر

стр. 4020

﴿هذا ذكر﴾ شرفٌ وذكرٌ جميلٌ يُذكرون به أبداً ﴿وإنَّ للمتقين﴾ مع ذلك ﴿لحسن مآب﴾ مرجعٍ في الآخرة ثمَّ بيَّن ذلك المرجع فقال:

стр. 4021

﴿جنات عدن﴾ وقوله:

стр. 4022

﴿مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ﴾

стр. 4023

﴿أتراب﴾ أقرانٌ وأمثالٌ أسنانهنَّ واحدة

стр. 4024

﴿هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ﴾

стр. 4025

﴿إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ﴾

стр. 4026

﴿هذا وإنَّ للطاغين﴾ أي: الأمر هذا الذي ذكرت وقوله:

стр. 4027

﴿جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾

стр. 4028

﴿هذا فليذوقوه حميمٌ وغساق﴾ أي: حميمٌ وغسَّاقٌ فليذوقوه والغسَّاق: ما سال من جلود أهل النَّار

стр. 4029

﴿وآخر﴾ أَيْ: وعذابٌ آخر ﴿من شكله﴾ من مثل ذلك الأوَّل ﴿أزواج﴾ أنواع فإذا دخلت الرُّؤساء النَّار ثمَّ دخل بعدهم الأتباع قالت الملائكة:

стр. 4030

﴿هذا فوج﴾ جماعةٌ ﴿مقتحمٌ معكم﴾ داخلوا النَّار فقال الرُّؤساء: ﴿لا مرحباً بهم إنهم صالوا النار﴾ كما صليناها فقال الأتباع
следующие страницы →