← Тафсир

Тафсир · id 2547

الوجيز للواحدي

الواحدي

Полный текст (6 237 стр.). Показаны 4236–4275 · переход к 4241.

стр. 4236

﴿وأما ثمود فهديناهم﴾ دعوناهم ودللناهم ﴿فاستحبوا العمى على الهدى﴾ فاختاروا الكفر على الإيمان ﴿فأخذتهم صاعقة﴾ مهلكةُ ﴿العذاب﴾ ذي ﴿الهون﴾ وهو الهوان أي: العذاب الذي يهينهم وقوله:

стр. 4237

﴿ونجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون﴾

стр. 4238

﴿ويوم يحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون﴾

стр. 4239

﴿حتى إذا ما جاؤوها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون﴾

стр. 4240

﴿وهو خلقكم أوَّل مرة﴾ ابتداءُ إخبارٍ عن الله تعالى وليس من كلام الجلود

стр. 4241

﴿وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم﴾ أي مِنْ أن يشهد عليكم سمعكم أي: لم تكونوا تخافون أن يشهد عليكم جوارحكم فتستتروا منها ﴿ولكن ظننتم أنَّ الله﴾ أي: ظننتم أنَّ ما تُخفون ﴿لا يعلم﴾ اللَّهُ ذلك ولا يطَّلع عليه وذلك الظَّنُّ منكم بربِّكم

стр. 4242

﴿أرداكم﴾ أهلككم

стр. 4243

﴿فإن يصبروا﴾ في جهنَّم ﴿فالنار مثوىً لهم﴾ أي: مقامهم لا يخرجون منها ﴿وإن يستعتبوا﴾ يطلبوا الصلح ﴿فما هم من المعتبين﴾ أَيْ: ممَّن يُصالح ويرضى

стр. 4244

﴿وقيضنا لهم﴾ أيْ: سبَّبنا لهم ﴿قرناء﴾ من الشَّياطين ﴿فزينوا لهم ما بين أيديهم﴾ من أمر الدُّنيا حتى آثروه ﴿وما خلفهم﴾ من أمر الآخرة فدعوهم إلى التَّكذيب به وأن لا جنَّة ولا نار ولا بعث ولا حساب ﴿وحقَّ عليهم القول في أمم﴾ مع أممٍ بالخسران والهلاك وقوله:

стр. 4245

﴿والغوا فيه﴾ أَيْ: عارضوه بكلامٍ لا يُفهم من المُكاء والصَّفير وباطل الكلام ﴿لعلكم تغلبون﴾ هـ على قراءته فيترك القراءة وقوله:

стр. 4246

﴿فلنذيقن الذين كفروا عذابا شديدا ولنجزينهم أسوأ الذي كانوا يعملون﴾

стр. 4247

﴿ذلك جزاء أعداء الله النار لهم فيها دار الخلد جزاء بما كانوا بآياتنا يجحدون﴾

стр. 4248

﴿ربنا أرنا الذين أضلانا من الجن والإنس﴾ يعنون: إبليس وقابيل لأنًّهما أوَّل مَنْ سنَّ الضَّلالة ﴿نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا﴾ في الدرك الأسفل من النَّار

стр. 4249

﴿إنَّ الذين قالوا ربنا الله﴾ أَيْ: وحَّدوه ﴿ثمَّ استقاموا﴾ على التَّوحيد فلم يشركوا به شيئاً ﴿تتنزل عليهم الملائكة﴾ عند الموت ﴿أن لا تخافوا﴾ ذنوبكم ﴿ولا تحزنوا﴾ عليها فإنَّ الله يغفرها لكم

стр. 4250

﴿نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾ أَيْ: أنصاركم وأحباؤكم وهم قرناؤهم الذين كانوا معهم في الدُّنيا من الحفظة يقولون لهم: لن نُفارقكم في القيامة حتى ندخلكم الجنَّة ﴿ولكم فيها ما تدَّعون﴾ تمنون وتسألون

стр. 4251

﴿نزلاً﴾ أيْ: جعل الله ذلك رزقا لهم مُهيَّئاً

стр. 4252

﴿ومَنْ أحسن قولاً ممن دعا إلى الله﴾ الآية قيل: هو رسول الله ﷺ لأنَّه دعا إلى توحيد الله وقيل: إنَّها نزلت في المُؤّذِّنين

стр. 4253

﴿ولا تستوي الحسنة ولا السيئة﴾ لا زائدة ﴿ادفع﴾ السَّيئة ﴿بالتي هي أحسن﴾ كالغضب يُدفع بالصَّبر والجهل والحلم والإِساءة بالعفو ﴿فإذا الذي بينك وبينه عداوة﴾ يصير لك كأنًّه صديقٌ قريبٌ إذا فعلت ذلك

стр. 4254

﴿وما يلقاها﴾ أي: ما يُلقَّى هذه الخصلة ﴿إلاَّ الذين صبروا﴾ بكظم الغيظ واحتمال الأذى ﴿وما يلقَّاها إلاَّ ذو حظ عظيم﴾ وهو الجنَّة

стр. 4255

﴿وإما ينزغنك من الشيطان نزغ﴾ أَيْ: إنْ صرفك عن الاحتمال نَزْغُ الشَّيطان ﴿فاستعذ بالله﴾ من شرِّه وامض على حلمك

стр. 4256

﴿ومن آياته﴾ علاماته التي تدلُّ على أنَّه واحدٌ ﴿الليل والنهار والشمس والقمر﴾ الآية

стр. 4257

﴿فإن استكبروا﴾ أي: الكفَّار يقول: إن استكبروا عن السُّجود لله ﴿فالذين عند ربك﴾ وهم الملائكة ﴿يسبحون له﴾ يُصلُّون له ﴿بالليل والنهار وهم لا يسأمون﴾ لا يملُّون

стр. 4258

﴿ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة﴾ مُغبَّرةً لا نبات فيها ﴿فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ﴾ تحرَّكت بالنًّبات ﴿وربت﴾ انتفخت وعلت ثمَّ تصدَّعت عن النَّبات

стр. 4259

﴿إنَّ الذين يلحدون في آياتنا﴾ يجعلون الكلام فيها على غير جهته بأن ينسبوها إلى الكذب والسِّحر ﴿لا يخفون علينا﴾ بل نعلمهم ونجازيهم بذلك

стр. 4260

﴿إنَّ الذين كفروا بالذكر﴾ أَيْ: بالقرآن ﴿لما جاءهم وإنَّه لكتاب عزيز﴾ منيعٌ من الشَّيطان والباطل

стр. 4261

﴿لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه﴾ أي: الكُتب التي تقدَّمت لا تبطله ولا يأتي كتابٌ بعده يبطله وقيل: إنَّه محفوظٌ من أن ينقص منه فيأتيه الباطل من بين يديه أو يزاد فيه فيأتيه الباطل من خلقه

стр. 4262

﴿ما يقال لك إلاَّ ما قد قيل للرسل من قبلك﴾ أَيْ: إنْ كذَّبك قومك فقد كذَّب الذين من قبلك

стр. 4263

﴿ولو جعلناه قرآناً أعجمياً﴾ لا بلسان العرب ﴿لقالوا لولا فصلت﴾ بُيِّنت ﴿آياته﴾ بلغتنا حتى نعرفها ﴿أأعجمي وعربي﴾ أي: القرآنُ أعجميٌّ ونبيٌّ عربيٌّ ﴿قل هو﴾ أي: القرآن ﴿للذين آمنوا هدى﴾ من الضَّلالة ﴿وشفاء﴾ من الجهل ﴿والذين لا يؤمنون﴾ في ترك قبوله بمنزلة مَنْ ﴿في آذانهم وقرٌ وهو﴾ أي: القرآن ﴿عليهم﴾ ذو ﴿عمى﴾ لأنَّهم لا يفقهونه ﴿أولئك ينادون من مكان بعيد﴾ أَيْ: كأنهم لقلَّة استماعهم وانتفاعهم يُنادون إلى الإيمان بالقرآن من حيث لا يسمعونه لبعد المسافة

стр. 4264

﴿ولقد آتينا موسى الكتاب فاختلف فيه﴾ بالتَّكذيب والتَّصديق والإِيمان به والكفر كما فعل قومك ﴿ولولا كلمة سبقت من ربك﴾ بتأخير العذاب عن قومك ﴿لقضي بينهم﴾ لفرغ من هلاكهم ﴿وإنهم لفي شك منه﴾ من القرآن ﴿مريب﴾

стр. 4265

﴿من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد﴾

стр. 4266

﴿إليه يردُّ علم الساعة﴾ لأنَّه لا يعلمه غيره ﴿وما تخرج من ثمرات من أكمامها﴾ أوعيتها ﴿ويوم يناديهم أين شركائي﴾ الذين كنتم تزعمون ﴿قالوا آذناك﴾ أعلمناك ﴿ما منا من شهيد﴾ شاهدٍ أنَّ لك شريكاً لمَّا عاينوا القيامة تبرَّؤوا من معبوديهم

стр. 4267

﴿وضلَّ عنهم﴾ زال وبطل ﴿ما كانوا يدعون من قبل﴾ يثقون به ويعبدون قبل يوم القيامة ﴿وظنوا﴾ علموا ﴿ما لهم من محيص﴾ من مهربٍ

стр. 4268

﴿لا يسأم الإنسان من دعاء الخير﴾ لا يَمَلُّ الكافر من الدُّعاء بالصحَّة والمال ﴿وإن مسَّه الشرُّ﴾ الفقر والضرُّ ﴿فيؤوس﴾ من روح الله ﴿قنوط﴾ من رحمته وقوله:

стр. 4269

﴿ليقولنَّ هذا لي﴾ أَيْ: هذا واجبٌ لي بعملي استحققه ﴿وما أظن الساعة قائمة ولئن رجعت إلى ربي إن لي عنده للحسنى﴾ أَيْ: لستُ أوقن بالبعث وقيام السَّاعة فإن كان الأمر على ذلك إنَّ لي عنده لثواباً

стр. 4270

﴿وإذا أنعمنا على الإنسان﴾ الآية يقول: إذا كان الكافر في نعمةٍ تباعد عن ذكر الله وإذا مسَّته الحاجة أكثر الدُّعاء

стр. 4271

﴿قل أرأيتم إن كان﴾ القرآن ﴿من عند الله ثم كفرتم به من أضلُّ﴾ منكم لأنَّهم في ﴿شقاق بعيد﴾ أيْ: في خلافٍ بعيدٍ عن الحقّ بكفرهم بالقرآن

стр. 4272

﴿سنريهم آياتنا في الآفاق﴾ ما يفتح على محمَّد ﷺ من القرى ﴿وفي أنفسهم﴾ فتح مكة ﴿حتى يتبين لهم﴾ أنَّ القرآن حقٌّ وصدقٌ منزلٌ من عند الله تعالى ﴿أَوَلَمْ يكف بربك أنَّه على كل شيء شهيد﴾ وهو يشهد لمحمَّد ﵇ ولكتابه بالصِّدق

стр. 4273

﴿ألا إنهم في مرية﴾ شكٍّ ﴿من لقاء ربهم﴾ من البعث والمصير إليه ﴿ألا إنَّه بكلِّ شيء محيط﴾ عالمٌ

стр. 4274

﴿حم﴾ ح: حكم الله م: مجده

стр. 4275

﴿عسق﴾ ع: علمه س: سناؤه ق: قدرته أقسم الله تعالى بها
следующие страницы →