← Тафсир

Тафсир · id 2547

الوجيز للواحدي

الواحدي

Полный текст (6 237 стр.). Показаны 4271–4310 · переход к 4276.

стр. 4271

﴿قل أرأيتم إن كان﴾ القرآن ﴿من عند الله ثم كفرتم به من أضلُّ﴾ منكم لأنَّهم في ﴿شقاق بعيد﴾ أيْ: في خلافٍ بعيدٍ عن الحقّ بكفرهم بالقرآن

стр. 4272

﴿سنريهم آياتنا في الآفاق﴾ ما يفتح على محمَّد ﷺ من القرى ﴿وفي أنفسهم﴾ فتح مكة ﴿حتى يتبين لهم﴾ أنَّ القرآن حقٌّ وصدقٌ منزلٌ من عند الله تعالى ﴿أَوَلَمْ يكف بربك أنَّه على كل شيء شهيد﴾ وهو يشهد لمحمَّد ﵇ ولكتابه بالصِّدق

стр. 4273

﴿ألا إنهم في مرية﴾ شكٍّ ﴿من لقاء ربهم﴾ من البعث والمصير إليه ﴿ألا إنَّه بكلِّ شيء محيط﴾ عالمٌ

стр. 4274

﴿حم﴾ ح: حكم الله م: مجده

стр. 4275

﴿عسق﴾ ع: علمه س: سناؤه ق: قدرته أقسم الله تعالى بها

стр. 4276

﴿كذلك يوحي إليك﴾ ما من نبيٍّ صاحب كتابٍ إلاَّ وقد أوحى الله إليه: حم عسق فهو معنى قوله: ﴿كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك﴾

стр. 4277

﴿له ما في السماوات وما في الأرض وهو العلي العظيم﴾

стр. 4278

﴿تكاد السماوات يتفطرن من فوقهن﴾ تكاد كلُّ واحدة منها تتفطَّر فوق التي تليها من قول المشركين: اتَّخذ الله ولداً ﴿والملائكة يسبحون بحمد ربهم﴾ يُنزِّهون الله تعالى عن السُّوء ﴿ويستغفرون﴾ اللَّهَ ﴿لمن في الأرض﴾ من المؤمنين

стр. 4279

﴿والذين اتخذوا من دونه أولياء﴾ أَيْ: آلهةً ﴿الله حفيظ عليهم﴾ يحفظ أعمالهم ليجازيهم بها ﴿وما أنت عليهم بوكيل﴾ لم تُوكَّل عليهم وما عليك إلاَّ البلاغ

стр. 4280

﴿وكذلك﴾ وهكذا ﴿أوحينا إليك قرآناً عربياً﴾ بلفظ العرب ﴿لتنذر أمَّ القرى﴾ أهل مكَّة ﴿ومَنْ حولها﴾ سائر النَّاس ﴿وتنذر يوم الجمع﴾ تخوِّفهم بيوم القيامة الذي يجمع فيه الخلق ﴿لا ريب فيه﴾ كما يرتاب الكافرون ﴿فريق في الجنة وفريق في السعير﴾ إخبارٌ عن اختلاف حال النَّاس في ذلك اليوم

стр. 4281

﴿ولو شاء الله لجعلهم أمة واحدة﴾ لجعل الفريقين فريقاً واحداً ﴿ولكن يدخل من يشاء في رحمته﴾ بيَّن أنَّه إنَّما يُدخل الجنة مَنْ يشاء فهو فضلٌ منه ﴿والظالمون﴾ والكافرون ﴿ما لهم من وليٍّ ولا نصير﴾ ناصرٍ يمنعهم من العذاب

стр. 4282

﴿أم اتخذوا﴾ بل اتَّخذوا ﴿من دونه أولياء فاللَّهُ هو الوليُّ﴾ لا ما اتَّخذوه من دونه

стр. 4283

﴿وما اختلفتم فيه من شيء﴾ من أمر الدِّين ﴿فحكمه إلى الله﴾ لا إليكم وقد حكم أنَّ الدِّين هو الإِسلام لا غيره وقوله:

стр. 4284

﴿جعل لكم من أنفسكم أزواجاً﴾ حلائل ﴿ومن الأنعام أزواجاً﴾ أَيْ: خلق الذَّكر والأنثى ﴿يذرؤكم فيه﴾ أيْ: يكثركم بجعله لم حلائل لأنهنَّ سبب النَّسل وفيه بمعنى: به ﴿ليس كمثله شيء﴾ الكافُ زائدةٌ أَيْ: ليس مثله شيء

стр. 4285

﴿له مقاليد السماوات والأرض يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إنه بكل شيء عليم﴾

стр. 4286

﴿شرع لكم﴾ بيَّن وأظهر لكم ﴿من الدين ما وصى به﴾ أمر ﴿زوجا﴾ ثمَّ بيَّن ذلك فقال: ﴿أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه﴾ والله يبعث الأنبياء كلَّهم بإقامة الدِّين وترك الفرقة ﴿كبر﴾ عَظُمَ وشقَّ ﴿على المشركين ما تدعوهم إليه﴾ من التَّوحيد وترك الأوثان ﴿الله يجتبي إليه مَنْ يشاء﴾ يصطفي مَنْ يشاء لدينه فيهديه إليه

стр. 4287

﴿وما تفرَّقوا إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بينهم﴾ ما تفرَّق أهل الكتاب إلاَّ عن علمٍ بأنَّ الفرقة ضلالةٌ ولكنَّهم فعلوا ذلك للبغي ﴿ولولا كلمة سبقت من ربك﴾ في تأخيرهم إلى السَّاعة ﴿لقضي بينهم﴾ لجوزوا بأعمالهم ﴿وإنَّ الذين أورثوا الكتاب من بعدهم﴾ يعني: هذه الأمَّة أعطوا الكتاب من بعد اليهود والنَّصارى ﴿لفي شك منه مريب﴾ يعني: كفَّار هذه الأمَّة ومشركيها

стр. 4288

﴿فلذلك فادع﴾ أَيْ: إلى ذلك يعني: إلى إقامة الدِّين فادع النَّاس ﴿واستقم كما أمرت﴾ اثبت على الدِّين الذي أُمرتَ به ﴿وقل آمنت بما أنزل الله من كتاب﴾ أَيْ: بجميع كتب الله المنزلة ﴿وأمرت لأعدل بينكم﴾ لأسوِّي بينكم في الإيمان بكتبكم وقيل: لأعدل بينكم في القضية وقوله: ﴿لا حجة﴾ أَيْ: لا خصومة ﴿بيننا وبينكم﴾ وهذا منسوخٌ بآية القتال

стр. 4289

﴿والذين يحاجون في الله﴾ يُخاصمون في دين الله نبيه ﵇ ﴿من بعد ما استجيب له﴾ أجيب النبي ﷺ إلى الدِّين فأسلموا ودخلوا في دينه ﴿حجتهم داحضةٌ عند ربهم﴾ أَيْ: باطلةٌ زائلةٌ لأنَّهم يخاصمون صادقاً في خبره قد ظهرت معجزته

стр. 4290

﴿الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان﴾ أَيْ: العدل والمعنى: إنَّ الله تعالى أمر أن يقتدي بكتابه في أوامره ونواهيه وأن يعامل بالنَّصفة والسَّويَّة وآلةُ ذلك الميزان ثمَّ قال: ﴿وما يدريك لعلَّ الساعة قريب﴾ أَيْ: فاعمل بالعدل والكتاب فلعلَّ السَّاعة قد قربت منك وأنت لا تدري

стр. 4291

﴿يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها﴾ ظنَّاً منهم أنَّها غير كائنة ﴿والذين آمنوا مشفقون﴾ خائفون منها لأنَّهم يعلمون أنَّهم مبعوثون ومحاسبون ﴿ألا إنَّ الذين يمارون﴾ تدخلهم المِرية والشَّكُّ ﴿في الساعة لفي ضلال بعيد﴾ لأنَّهم لو فكَّروا لعلموا أنَّ الذي أنشأهم أوَّلاً قادرٌ على إعادتهم

стр. 4292

﴿الله لطيف بعباده﴾ حفيٌّ بارٌّ بهم بَرِّهم وفاجرِهم حيث لم يقتلهم جُوعاًَ بمعاصيهم

стр. 4293

﴿مَنْ كان يريد حرث الآخرة﴾ من أراد بعمله الآخرة ﴿نزد له في حرثه﴾ أَيْ: كسبه بالتَّضعيف بالواحدة عشراً ﴿ومَنْ كان يريد حرث الدنيا﴾ بعمله الدنيا ﴿نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب﴾ أَيْ: مَنْ آثر دنياه على آخرته لم نجعل له نصيباً في الآخرة

стр. 4294

﴿أم لهم﴾ بل أَلهم ﴿شركاء﴾ آلهةٌ ﴿شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ولولا كلمة الفصل﴾ أَيْ: القَدَر السَّابق بأنَّ القضاء والجزاء يوم القيامة ﴿لقضي بينهم﴾ في الدُّنيا

стр. 4295

﴿ترى الظالمين﴾ المشركين يوم القيامة ﴿مشفقين﴾ خائفين ﴿ممَّا كسبوا﴾ أَيْ: من جزائه ﴿وهو واقع بهم﴾ لا محالة وقوله:

стр. 4296

﴿قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ أَيْ: على تبليغ الرِّسالة ﴿أجراً إلاَّ المودَّة في القربى﴾ أيْ: إلاَ أن تحفظوا قرابتي وتَوَدُّوني وتصلوا رحمي وذلك أنَّه لم يكن حيٌّ من قريش إلا وللنبي ﷺ فيهم قرابةٌ فكأنًّه يقول: إذا لم تؤمنوا بي فاحفظوا قرابتي ولا تُؤذوني وقيل: معناه: إلاَّ أَنْ تتودَّدُوا إلى الله بما يُقرِّبكم منه وقوله: ﴿إلاَّ المودة﴾ استثناءٌ ليس من الأوَّل ﴿ومن يقترف﴾ يعمل ﴿حسنة نزدْ له فيها حسناً﴾ نضاعفها له

стр. 4297

﴿أم يقولون﴾ بل أيقولون يعني: أهل مكَّة ﴿افترى على الله كذباً﴾ تقوَّل القرآن من قبل نفسه ﴿فإنْ يشأ اللَّهُ يختم على قلبك﴾ يربط على قلبك بالصَّبر على أذاهم ثم ابتدأ فقال ﴿ويمح الله الباطل﴾ أَيْ: الشِّرك ﴿ويحق الحق بكلماته﴾ بما أنزله الله من كتابه على لسان نبيِّه ﵇ وهو القرآن

стр. 4298

﴿وهو الذي يقبل التوبة عن عباده﴾ إذا رجع العبد عن معصية الله تعالى إلى طاعته قَبِلَ ذلك الرُّجوع وعفا عنه ما سلف وهو قوله: ﴿ويعفو عن السيئات﴾

стр. 4299

﴿ويستجيب الذين آمنوا﴾ أَيْ: يُجيبهم إلى ما يسألون

стр. 4300

﴿ولو بسط الله الرزق لعباده﴾ أَيْ: وسَّع عليهم الرِّزق ﴿لبغوا في الأرض﴾ لطغوا وعصوا ﴿ولكن ينزِّل بقدر ما يشاء﴾ فيجعل واحداً فقيراً وآخر غنيَّاً ﴿إنَّه بعباده خبيرٌ بصير﴾

стр. 4301

﴿وهو الذي ينزل الغيث﴾ المطر ﴿من بعد ما قنطوا﴾ من بعدِ يأسِ العباد من نزوله ﴿وينشر رحمته﴾ ويبسط مطره

стр. 4302

﴿ومن آياته﴾ دلائل قدرته ﴿خلق السماوات والأرض وما بثَّ﴾ فرَّق ونشر ﴿فيهما من دابة وهو على جمعهم﴾ للحشر ﴿إذا يشاء قدير﴾

стр. 4303

﴿وما أصابكم من مصيبة﴾ بليَّةٍ وشدَّةٍ ﴿فبما كسبت أيديكم﴾ فهي جزاء ما اكتسبتم من الإِجرام ﴿ويعفو عن كثير﴾ فلا يُجازي عليه

стр. 4304

﴿وما أنتم بمعجزين في الأرض﴾ هرباَ اَيْ: إنِْ هربتم لم تعجزوا الله في أخذكم

стр. 4305

﴿ومن آياته الجوار﴾ السُّفن التي تجري ﴿في البحر كالأعلام﴾ كالجبال في العظم

стр. 4306

﴿إن يشأ يسكن الريح فيظللن﴾ فيصرن ﴿رواكد﴾ ثوابت على ظهر البحر لا تجري ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾ لكلِّ مؤمنٍ

стр. 4307

﴿أو يوبقهن﴾ يُهلكهنَّ يعني: أهلها ﴿بما كسبوا﴾ من الذُّنوب ﴿ويعف عن كثير﴾ فلا يعاقب عليها

стр. 4308

﴿ويعلم الذين يجادلون في آياتنا﴾ أَيْ: في دفعها وإبطالها ﴿ما لهم من محيص﴾ مهربٍ من عذاب الله

стр. 4309

﴿فما أوتيتم من شيء﴾ من أثاثِ الدُّنيا ﴿فمتاع الحياة الدنيا﴾ يتمتَّع به في هذه الدَّار ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ من الثَّواب ﴿خير وأبقى للذين آمنوا﴾ نزلت في أبي بكر الصديق ﵁ حين أنفق جميع ماله وتصدَّق به فلامه النَّاس

стр. 4310

﴿والذين يجتنبون﴾ عطفٌ على قوله: ﴿للذين آمنوا﴾ ﴿كبائر الإِثم والفواحش﴾ الشِّرك وموجبات الحدود ﴿وإذا ما غضبوا هم يغفرون﴾ يتجاوزون ويحملون
следующие страницы →