Полный текст (6 237 стр.). Показаны 4621–4660 · переход к 4626.
стр. 4621
﴿فضلاً من الله﴾ أَيْ: الفضل من الله عليهم
стр. 4622
﴿وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا﴾ نزلت في جمعين من الأنصار كان بينهما قتالٌ بالأيدي والنِّعال ﴿فأصلحوا بينهما﴾ بالدُّعاءِ إلى حكم كتاب الله فإن بغت إحداهما على الأخرى أَيْ: تعدَّت إحداهما على الأخرى وعدلت عن الحقِّ ﴿فقاتلوا﴾ الباغية حتى ترجع إلى أمر الله في كتابه ﴿فإن فاءت﴾ رجعت إلى الحقِّ ﴿فأصلحوا بينهما﴾ بحملهما على الإِنصاف ﴿وأقسطوا﴾ وأعدلوا ﴿إنَّ الله يحب المقسطين﴾
стр. 4623
﴿إنما المؤمنون أخوة﴾ في الدين والولاية ﴿فأصلحوا بين أخويكم﴾ إذا اختلفا واقتتلا ﴿واتقوا الله﴾ في إصلاح ذات البين ﴿لعلكم ترحمون﴾ كي ترحموا به
стр. 4624
﴿يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم﴾ الآية نهى الله تعالى المؤمنين والمؤمنات أن يسخر بعضهم من بعض ﴿عسى أن يكونوا﴾ أَيْ: المسخور منه ﴿خيراً منهم﴾ من السَّاخر ومعنى السُّخرية ها هنا الازدارء والاحتقار ﴿ولا تلمزوا أنفسكم﴾ لا يعب بعضكم بعضاً ﴿ولا تنابزوا بالألقاب﴾ وهو أن يُدعى الرَّجل بلقبٍ يكرهه نهى الله تعالى عن ذلك ﴿بئس الاسم الفسوق بعد الإِيمان﴾ يعني: إنَّ السُّخرية واللَّمز والتَّنابز فسوقٌ بالمؤمنين وبئس ذلك بعد الإِيمان
стр. 4625
﴿يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إنَّ بعض الظن إثم﴾ وهو أنْ يظنَّ السُّوء بأهل الخير وبمن لا يُعلم منه فسقٌ ﴿ولا تجسسوا﴾ لا تطلبوا عورات المسلمين ولا بتحثوا عن معايبهم ﴿ولا يغتب بعضكم بعضاً﴾ لا تذكروا أحدكم بشيءٍ يكرهه وإن كان فيه ذلك الشَّيء ﴿أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً﴾ يعني: إن ذكراك أخاك على غيبةٍ بسوءٍ كأكل لحمه وهو ميِّت لا يحسُّ بذلك ﴿فكرهتموه﴾ إنْ كرهتم أكل لحمه ميتاً فاكرهوا ذكره بسوءٍ
стр. 4626
﴿يا أيها الناس إنَّا خلقناكم من ذكر وأنثى﴾ أَيْ: كلُّكم بنو أبٍ واحدٍ وأمٍّ واحدةٍ فلا تفاضل بينكم في النَّسب ﴿وجعلناكم شعوباً﴾ وهي رؤوس القبائل كربيعة ومضر ﴿وقبائل﴾ وهي دون الشُّعوب كبكر من ربيعة وتميم من مضر ﴿لتعارفوا﴾ ليعرف بعضكم بعضاً في قرب النَّسب وبعده لا لتتفاخروا بها ثمَّ أعلم أنَّ أرفعهم عنده منزلةً أتقاهم فقال: ﴿إن أكرمكم عند الله أتقاكم﴾ الآية
стр. 4627
﴿قالت الأعراب آمنا﴾ نزلت في نفرٍ من بني أسدٍ قدموا المدينة في سنة جدبة بذرايهم وأظهروا كلمة الشَّهادة ولم يكونوا مؤمنين في السِّرِّ فقال الله تعالى: ﴿قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا﴾ أَيْ: لم تُصدِّقوا الله ورسوله بقلوبكم ولكن أظهرتم الطَّاعة مخافة القتل والسَّبي ﴿ولما يدخل الإِيمان في قلوبكم وإن تطيعوا الله ورسوله﴾ ظاهراً وباطناً ﴿لا يلتكم﴾ لا ينقصكم ﴿من﴾ ثواب ﴿أعمالكم شيئاً﴾ الآية ثمَّ بيَّن حقيقة الإيمان والمؤمن فقال:
стр. 4628
﴿إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون﴾ أَيْ هؤلاء هم الذين صدقوا في إيمانهم لا مَنْ أسلم خوف السَّيف ورجاء المنفعة فلمَّا نزلت الآيتان جاءت الأعراب رسول الله ﷺ وحلفوا بالله أنَّهم مؤمنون وعلم الله غير ذلك منهم فأنزل الله تعالى:
стр. 4629
﴿قل أتعلمون الله بدينكم﴾ الآية أيْ: أَتُعَلِّمونه بما أنتم عليه وهو يعلم ذلك
стр. 4630
﴿يمنون عليك أن أسلموا﴾ وذلك أنَّهم كانوا يقولون لنبي الله ﷺ : أتيناك بالعيال والأثقال طوعاً ولم نقاتلك كما قاتلك بنو فلانٍ فأعطنا فقال الله تعالى: ﴿قل لا تمنوا عليَّ﴾ وقوله: ﴿إن كنتم صادقين﴾ أنَّكم مؤمنون أَيْ: لله المنَّةُ إن صدقتم في إيمانكم لا لكم
стр. 4631
﴿إن الله يعلم غيب السماوات والأرض والله بصير بما تعملون﴾
стр. 4632
﴿ق﴾ قُضي ما هو كائنٌ إلى يوم القيامة ﴿والقرآن المجيد﴾ الكبير القدر والكثير الخير
стр. 4633
﴿بل عجبوا﴾ يعني: كفَّار مكَّة ﴿أن جاءهم منذر منهم﴾ محمدٌ ﵇ وهم يعرفون نسبه وأمانته ﴿فقال الكافرون هذا شيء عجيب﴾ يعني: هذا الإنكار الذي ينذرنا
стр. 4634
﴿أإذا متنا وكنا تراباً﴾ نُبعث؟ وهذا استفهامُ إنكارٍ وجوابه محذوفٌ ثمَّ انكروا ذلك أصلاً فقالوا: ﴿ذلك﴾ أَيْ: البعث ﴿رجع بعيد﴾ ردٌّ لا يكون قال الله تعالى:
стр. 4635
﴿قد علمنا ما تنقص الأرض منهم﴾ ما تأكل من لحومهم ﴿وعندنا كتاب حفيظ﴾ أي: اللَّوح المحفوظ من أن يدرس ويتغيَّر وفيه جميع الأشياء المقدَّرة
стр. 4636
﴿بل كذَّبوا بالحق﴾ أَيْ: بالقرآن ﴿لما جاءهم فهم في أمرٍ مريج﴾ مُلتبسٍ عليهم مرَّةً يقولون للنبيِّ ﷺ ساحرٌ ومرَّةً: شاعرٌ ومرَّةً: مُعلَّمٌ ثمَّ دلَّهم على قدرته فقال:
стр. 4637
﴿أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها وما لها من فروج﴾ شقوق وقوله:
стр. 4638
﴿من كلِّ زوج بهيج﴾ أَيْ: من كلِّ لونٍ حسنٍ
стр. 4639
﴿تبصرة﴾ فعلنا ذلك تبصيراً ودلالةً على قدرتنا ﴿لكلِّ عبد منيب﴾ يرجع إلى الله تعالى فيتفكَّر في قدرته وقوله:
стр. 4640
﴿وحبَّ الحصيد﴾ أَيْ: ما يُقتات من الحبوب
стр. 4641
﴿والنخل باسقات﴾ طوالاً ﴿لها طلع نضيد﴾ ثمرٌ متراكبٌ
стр. 4642
﴿رزقاً للعباد﴾ أَيْ: آتينا هذا الأشياء للرِّزق ﴿وأحيينا به﴾ بذلك الماء ﴿بلدة ميتاً كذلك الخروج﴾ من القبور وقوله:
стр. 4643
﴿كذبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرس وثمود﴾
стр. 4644
﴿وعاد وفرعون وإخوان لوط﴾
стр. 4645
﴿وقوم تبع﴾ وهو ملكٌ كان باليمن أسلم ودعا قومه إلى الإِسلام فكذَّبوه وقوله: ﴿فحقَّ وعيد﴾ وجب عليهم العذاب
стр. 4646
﴿أفعيينا بالخلق الأول﴾ أَيْ: أعجزنا عنه حتى تعيى بالإعادة ﴿بل هم في لبس﴾ شكٍّ ﴿من خلق جديد﴾ أَيْ: البعث
стр. 4647
﴿ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه﴾ يحدثه قلبه ﴿ونحن أقرب إليه﴾ بالعلم ﴿من حبل الوريد﴾ وهو عرقٌ في العنق
стр. 4648
﴿إذ يتلقى المتلقيان﴾ أَيْ: المَلكان الحافظان يتلقَّيان ويأخذان ما يعمله الإنسان فيثبتانه ﴿عن اليمين وعن الشمال قعيد﴾ قاعدان على جانبيه
стр. 4649
﴿ما يلفظ﴾ يتكلَّم ﴿من قول إلاَّ لديه رقيب﴾ حافظٌ ﴿عتيد﴾ حاضر
стр. 4650
﴿وجاءت سكرة الموت﴾ أَيْ: غمرته وشدَّته ﴿بالحق﴾ أَيْ: من أمر الآخرة حتى يراه الإنسان عياناً ﴿ذلك ما كنت منه تحيد﴾ أي: تهرب وتروغ يعني: الموت
стр. 4651
﴿ونفخ في الصور﴾ أَيْ: نفخة البعث ﴿ذلك يوم الوعيد﴾ الذي يُوعد الله به الكفَّار
стр. 4652
﴿وجاءت كلُّ نفس﴾ إلى المحشر ﴿معها سائق﴾ من الملائكة يسوقها ﴿وشهيد﴾ شاهدٌ عليها بعملها وهو الأيدي والأرجل فيقول الله تعالى:
стр. 4653
﴿لقد كنت في غفلة من هذا﴾ اليوم ﴿فكشفنا عنك غطاءك﴾ فخلينا عنك سترك حتى عاينته ﴿فبصرك اليوم حديد﴾ فعلمك بما أنت فيه نافذٌ
стр. 4654
﴿وقال قرينه﴾ أَيْ: المَلك الموَّكل به: ﴿هذا ما لديَّ عتيد﴾ هذا الذي وكَّلتني به قد أحضرته فأحضرت ديوان أعماله فيقول الله للملَكين الموكَّلين بالإِنسان:
стр. 4655
﴿ألقيا في جهنم كلَّ كفار عنيد﴾ عاصٍ مُعرضٍ عن الحقِّ
стр. 4656
﴿مناع للخير﴾ للزَّكاة المفروضة وكلِّ حقٍّ في ماله ﴿معتد﴾ ظالمٍ ﴿مريب﴾ شاكٍّ
стр. 4657
﴿الذي جعل مع الله إلهاً آخر فألقياه في العذاب الشديد﴾
стр. 4658
﴿قال قرينه﴾ من الشَّياطين: ﴿ربنا ما أطغيته﴾ ما أظللته ﴿ولكن كان في ضلال بعيد﴾ أَيْ: إنَّما طغى هو بضلاله وإنَّما دعوته فاستجاب لي كما قال في الإخبار عن الشَّيطان: ﴿إلاَّ أنْ دعوتُكم فاستجبتُمْ لي﴾ فحينئذٍ يقول الله:
стр. 4659
﴿لا تختصموا لدي وقد قدَّمت إليكم بالوعيد﴾ حذَّرتكم العقوبة في الدُّنيا على لسان الرُّسل
стр. 4660
﴿ما يبدل القول لدي﴾ لا تبديل لقولي ولا خلف لوعدي ﴿وما أنا بظلام للعبيد﴾ فأعاقب بغير جرم
следующие страницы →