Полный текст (6 237 стр.). Показаны 5426–5465 · переход к 5431.
стр. 5426
﴿إلاَّ فراراً﴾ أَيْ: نفاراً عن طاعتك وإدباراً عني
стр. 5427
﴿وإني كلما دعوتهم﴾ إلى الإِيمان بك ﴿لتغفر لهم﴾ ما قد سلف من ذنوبهم ﴿جعلوا أصابعهم في آذانهم﴾ لئلا يسمعوا صوتي ﴿واستغشوا ثيابهم﴾ غطُّوا بها وجوههم مبالغةً في الإِعراض عني كيلا يروني ﴿وأصروا﴾ أَقاموا على كفرهم ﴿واستكبروا﴾ عن اتِّباعي ﴿استكباراً﴾ لأنَّهم قالوا: ﴿أَنؤمنُ لك واتَّبعكَ الأَرْذَلون﴾
стр. 5428
﴿ثم إني دعوتهم جهاراً﴾ أظهرتُ لهم الدَّعوة
стр. 5429
﴿ثم إني أعلنت لهم وأسررت لهم إسراراً﴾ أَيْ: خلطتُ دعاءَهم العلانيَة بدعاءِ السِّرِّ
стр. 5430
﴿فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفاراً﴾ ﴿يرسل السماء عليكم مدرارا﴾
стр. 5431
﴿يرسل السماء عليكم مدراراً﴾
стр. 5432
﴿ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهاراً﴾ وذلك أنَّهم لما كذَّبوه حبس الله عنهم المطر وأعقم نساءَهم فهلكت أموالهم ومواشيهم فوعدهم نوحٌ إنْ آمنوا أَنْ يردَّ الله عليهم ذلك فقال: ﴿يرسل السماء عليكم مدراراً﴾ كثيرة الدر أي: كثرة المطر ﴿ويمددكم بأموالٍ وبنين﴾ : يعطكم زينة الدُّنيا وهي المال والبنون
стр. 5433
﴿ما لكم لا تَرْجُون لله وقاراً﴾ لا تخافون لله عظمةً
стр. 5434
﴿وقد خلقكم أطواراً﴾ حالاً بعد حالٍ نطفةً ثمَّ علقةً ثمَّ مضغةً إلى تمام الخلق
стр. 5435
﴿ألم تروا كيف خلق الله سبع سماوات طباقا﴾ بعضها فوق بعض
стр. 5436
﴿وجعل القمر فيهن نوراً﴾ أي: في إحدهن ﴿وجعل الشمس سراجاً﴾ تُضِيءُ لأهل الأرض
стр. 5437
﴿والله أنبتكم من الأرض نباتاً﴾ جعلكم تنبتون من الأرض نباتاً وذلك أنَّه خلق آدم من الأرض وأولاده أحياءً منه
стр. 5438
﴿ثم يعيدكم فيها﴾ أمواتاً ﴿ويخرجكم﴾ منها إخراجاً وقوله:
стр. 5439
﴿والله جعل لكم الأرض بساطا﴾
стр. 5440
﴿سبلاً فجاجاً﴾ أَيْ: طرقاً بيِّنةً وقوله:
стр. 5441
﴿واتبعوا مَنْ لم يزده ماله وولده إلاَّ خساراً﴾ أَيْ: اتَّبعوا أشرافهم الذين لا يزيدون بإنعام الله تعالى عليهم بالمال والولد إلاَّ طغياناً وكفراً
стр. 5442
﴿ومكروا مكراً كباراً﴾ أفسدوا في الأرض فساداً عظيماً بالكفر وتكذيب الرسل
стр. 5443
﴿وقالوا﴾ لسفلتهم: ﴿لا تذرنَّ آلهتكم ولا تَذَرُنَّ ودَّاً ولا سواعاً ولا يغوث ويعوق ونسرا﴾ وهي أسماء أوثانهم
стр. 5444
﴿وقد أضلوا كثيراً﴾ أَيْ: ضلَّ كثيرٌ من النَّاس بسببها كقوله: ﴿إنهنَّ أضللْنَ كثيراً من النَّاس﴾ ﴿ولا تزد الظالمين إلاَّ ضلالاً﴾ دعاءٌ من نوحٍ عليهم بأن يزيدهم الله ضلالاً وذلك أن الله تعالى أخبره لن يؤمن من قومه إلاَّ من قد آمن فلما أيس نوح من إيمانهم دعا عليهم بالضَّلال والهلاك قال الله تعالى
стр. 5445
﴿ممَّا خطيئاتهم﴾ ﴿ما﴾ صلة أَيْ: مِن خطيئاتهم التي ارتكبوها ﴿أغرقوا﴾ بالطُّوفان ﴿فأدخلوا ناراً﴾ بعد الغرق أَيْ: أُدخلوا جهنَّم ﴿فلم يجدوا لهم من دون الله أنصاراً﴾ لم يجدوا مَنْ يمنعهم من عذاب الله
стр. 5446
﴿وقال نوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ ديَّاراً﴾ أَيْ: نازل دار أَيْ: أحداً
стр. 5447
﴿إنك إن تذرهم﴾ فلا تهلكهم ﴿يضلوا عبادك﴾ بدعوتهم إلى الضَّلال ﴿ولا يلدوا إلاَّ فاجراً كفاراً﴾ إلاَّ مَنْ يفجر ويكفر وذلك أنَّ الله أخبره أنَّهم لا يلدون مؤمناً
стр. 5448
﴿ربِّ اغفر لي ولوالدي﴾ وكانا مؤمنين ﴿ولمن دخل بيتي﴾ مسجدي ﴿مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات﴾ إلى يوم القيامة ﴿ولا تزد الظالمين إلاَّ تباراً﴾ هلاكاً ودماراً
стр. 5449
﴿قل أوحي إليَّ﴾ أَيْ: أُخبرت بالوحي من الله إليَّ ﴿أنَّه استمع نفرٌ من الجن﴾ وذلك أنَّ الله تعالى بعث نفراً من الجنِّ ليَستمعوا قراءة النبي ﷺ وهو يُصلِّي الصُّبح ببطن نخلة وهؤلاء الذين ذكرهم الله في سورة الأحقاف في قوله: ﴿وإذ صرفنا إليك﴾ الآية فلما رجعوا إلى قومهم قالوا: ﴿إنا سمعنا قرآناً عجباً﴾ في فصاحته وبيانه وصدق إخباره
стр. 5450
﴿يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا﴾
стр. 5451
﴿وأنَّه تعالى جدُّ ربنا﴾ أي: جلاله وعظمته عن أن يتخذ ولدا أوصاحبة
стр. 5452
﴿وأنَّه كان يقول سفيهنا﴾ جاهلنا ﴿على الله شططاً﴾ غلوَّاً في الكذب حتى يصفه بالوالد والصاحبة
стр. 5453
﴿وأنا ظننا أن لن تقول الإنس والجن على الله كذباً﴾ أي: كنَّا نظنُّهم صادقين في أنَّ لله صاحبةً وولداً حتى سمعنا القرآن وكنَّا نظنُّ أنَّ أحداً لا يكذب على الله انقطع ها هنا قول الجن قال الله تعالى:
стр. 5454
﴿وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن﴾ وذلك أنَّ الرَّجل في الجاهليَّة كان إذا سافر فأمسى في الأرض الفقر قال: أعوذ بسيِّد هذا الوادي من شرِّ سفهاء قومه أَي: الجنِّ يقول الله: ﴿فزادوهم رهقاً﴾ أَيْ: فزادهم بهذا التَّعوُّذ طغياناً وذلك أنَّهم قالوا: سُدْنا الجنَّ والإِنس
стр. 5455
﴿وأنهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحداً﴾ يقول: ظنَّ الجنُّ كما ظننتم أيُّها الإِنس أن لا بعث يوم القيامة وقالت الجنُّ:
стр. 5456
﴿وأنا لمسنا السماء﴾ أَي: رُمْنَا استراق السَّمع فيها ﴿فوجدناها ملئت حرساً شديداً﴾ من الملائكة ﴿وشهباً﴾ من النُّجوم يريدون: حُرست بالنُّجوم من استماعنا
стр. 5457
﴿وأنا كنَّا﴾ قبل ذلك ﴿نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهاباً رصداً﴾ أي: كواكب حفظةً تمنع من الاستماع
стр. 5458
﴿وأنَّا لا ندري أشرٌّ أريد بمن في الأرض﴾ بحدوث رجم الكواكب ﴿أم أراد بهم ربهم رشداً﴾ أَيْ: خيراً
стр. 5459
﴿وأنا منا الصالحون﴾ بعد استماع القرآن أَيْ: بررةٌ أتقياءُ ﴿ومنا دون ذلك﴾ دون البررة ﴿كنا طرائق قدداً﴾ أَيْ: أصنافاً مختلفين
стр. 5460
﴿وأنا ظننا أن لن نعجز الله في الأرض﴾ علمنا أن لا نفوته إِنْ أراد بنا أمراً ﴿ولن نعجزه هرباً﴾ إِنْ طلبنا وقوله:
стр. 5461
﴿فلا يخاف بَخْساً﴾ أَيْ: نقصاً ﴿ولا رهقاً﴾ أَيْ: ظلماً والمعنى: لا نخاف أن ينقص من حسناته ولا أن يُزاد في سيئاته
стр. 5462
﴿وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون﴾ الجائرون عن الحقّ ﴿فمن أسلم فأولئك تحروا رشداً﴾ قصدوا طريق الحقّ قال الله تعالى:
стр. 5463
﴿وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا﴾
стр. 5464
﴿وألو استقاموا على الطريقة﴾ لو آمنوا جميعاً أَي: الخلق كلُّهم أجمعون الجنُّ والإِنس ﴿لأسقيناهم ماءً غدقاً﴾ لوسَّعنا عليهم في الدُّنيا وضرب المثل بالماء لأنَّ الخير كلَّه والرِّزق بالمطر وهذا كقوله تعالى: ﴿ولو أنَّ أهل القرى آمنوا واتقوا﴾ الآية
стр. 5465
﴿لِنَفْتنهم فيه﴾ لنختبرهم فنرى كيف شكرهم ﴿ومن يعرض عن ذكر ربه يسلكه﴾ يدخله ﴿عذاباً صعداً﴾ شاقاً
следующие страницы →