← Тафсир

Тафсир · id 2547

الوجيز للواحدي

الواحدي

Полный текст (6 237 стр.). Показаны 5461–5500 · переход к 5466.

стр. 5461

﴿فلا يخاف بَخْساً﴾ أَيْ: نقصاً ﴿ولا رهقاً﴾ أَيْ: ظلماً والمعنى: لا نخاف أن ينقص من حسناته ولا أن يُزاد في سيئاته

стр. 5462

﴿وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون﴾ الجائرون عن الحقّ ﴿فمن أسلم فأولئك تحروا رشداً﴾ قصدوا طريق الحقّ قال الله تعالى:

стр. 5463

﴿وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا﴾

стр. 5464

﴿وألو استقاموا على الطريقة﴾ لو آمنوا جميعاً أَي: الخلق كلُّهم أجمعون الجنُّ والإِنس ﴿لأسقيناهم ماءً غدقاً﴾ لوسَّعنا عليهم في الدُّنيا وضرب المثل بالماء لأنَّ الخير كلَّه والرِّزق بالمطر وهذا كقوله تعالى: ﴿ولو أنَّ أهل القرى آمنوا واتقوا﴾ الآية

стр. 5465

﴿لِنَفْتنهم فيه﴾ لنختبرهم فنرى كيف شكرهم ﴿ومن يعرض عن ذكر ربه يسلكه﴾ يدخله ﴿عذاباً صعداً﴾ شاقاً

стр. 5466

﴿وأنَّ المساجد لله﴾ يعني: المواضع التي يُصلَّى فيها وقيل: الأعضاء التي يسجد عليها وقيل: يعني: إنَّ السَّجدات لله جمع مسجد بمعنى السُّجود ﴿فلا تدعوا مع الله أحداً﴾ أمرٌ بالتَّوحيد لله تعالى في الصَّلاة

стр. 5467

﴿وإنه لما قام عبد الله يدعوه﴾ أي: النَّبيُّ ﷺ لمَّا قام ببطن نخلة يدعوا الله ﴿كادوا يكونون عليه﴾ كاد الجنُّ يتراكبون ويزدحمون حرصاً على ما يسمعون ورغبة فيه وقوله:

стр. 5468

﴿قل إنما أدعو ربي ولا أشرك به أحدا﴾

стр. 5469

﴿قل إني لا أملك لكم ضرّاً ولا رشدا﴾

стр. 5470

﴿ولن أجد من دونه ملتحداً﴾ أَيْ: ملجأً

стр. 5471

﴿إلاَّ بلاغاً من الله ورسالاته﴾ لكن أُبلِّغ عن الله ما أُرسلت به ولا أملك الكفر والإِيمان وهو قوله: ﴿لا أملك لكم ضرّاً ولا رشداً﴾ وقوله:

стр. 5472

﴿حتى إذا رأوا﴾ أي: الكفَّار ﴿ما يوعدون﴾ من العذاب والنَّار ﴿فسيعلمون﴾ حينئذٍ ﴿مَنْ أضعف ناصراً﴾ أنا أو هم ﴿وأقل عدداً﴾

стр. 5473

﴿قل إن أدري﴾ ما أدري ﴿أقريب ما توعدون﴾ من العذاب ﴿أم يجعل له ربي أمداً﴾ أجلاً وغايةً

стр. 5474

﴿عالم الغيب﴾ أي: هو عالم الغيب ﴿فلا يظهر﴾ فلا يطع على ما غيبه من العباد ﴿أحداً﴾

стр. 5475

﴿إلاَّ من ارتضى﴾ اصطفى ﴿من رسول﴾ فإنَّه يُطلعه على ما يشاء من الغيب معجزةً له ﴿فإنَّه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصداً﴾ أي: يجعل من جميع جوانبه رصداً من الملائكة يحفظون الوحي من أن يسترقه الشَّياطين فتلقيه إلى الكهنة فيساوون الأنبياء

стр. 5476

﴿ليعلم﴾ الله ﴿أن قد أبلغوا رسالات ربهم﴾ أي: ليُبلِّغوا رسالات ربِّهم فإذا بلَّغوا علم الله ذلك فصار كقوله: ﴿وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ﴾ أي: ولمَّا يجاهدوا ﴿وأحاط بما لديهم﴾ علم الله ما عندهم ﴿وأحصى كلَّ شيء عدداً﴾ أي: علم عدد كلِّ شيء فلم يخف عليه شيءٌ

стр. 5477

﴿يا أيها المزمل﴾ أي: المُتَلفِّف بثيابه نزل هذا على النبي ﷺ وهو مُتلَفِّفٌ بقطيفةٍ

стр. 5478

﴿قم الليل إلاَّ قليلاً﴾ أي: صلِّ كلَّ اللَّيلِ إلاَّ شيئاً يسيراً تنام فيه وهو الثُّلث ثمَّ قال:

стр. 5479

﴿نصفه﴾ أَيْ: قم نصفه ﴿أو انقص منه﴾ من النِّصف ﴿قليلاً﴾ إلى الثُّلث

стр. 5480

﴿أو زد عليه﴾ على النِّصف إلى الثُّلثين جعل له سعةً في مدَّة قيامه في اللَّيل فكأنَّه قال: قم ثلثي اللَّيل أو نصفه أو ثلثه فلمَّا نزلت هذه الآية أخذ المسلمون أنفسهم بالقيام على هذا المقادير وشقَّ ذلك عليهم لأنهم لكم يمكنهم أن يحفظوا هذه المقادير وكانوا يقومون اللَّيل كله حتى انتفخت أقدامهم ثمَّ خفَّف الله عنهم بآخر هذه السُّورة وهو قوله: ﴿إنَّ ربك يعلم أنك تقوم﴾ الآية ثمَّ نسخ قيام اللَّيل بالصَّلوات الخمس وكان هذا في صدر الإِسلام وقوله: ﴿ورتل القرآن ترتيلاً﴾ أَي: بيِّنه تبييناً بعضُه على إثر بعضٍ في تودة

стр. 5481

﴿قولا ثقيلا﴾ رصينا زرينا ليس بالسفساف والخفيف لأنَّه كلام الله

стр. 5482

﴿إنَّ ناشئة الليل﴾ ساعاته ﴿هي أشد وطئا﴾ أثقلُ على المُصلِّين من ساعات النَّهار ومَنْ قرأ: وِطاء فمعناه: أشدُّ موافقةً بين القلب والسَّمع والبصر واللِّسان لأنَّ اللَّيل تهدأ فيه الصلوات وتنقطع الحركات ولا تحول دون تسمُّعه وتفهُّمه شيءٌ ﴿وأقوم قيلاً﴾ وأصوب قراءةً

стр. 5483

﴿إنَّ لك في النهار سبحاً طويلاً﴾ أَيْ: تصرُّفاً في حوائجك إقبالاً وإدباراً وهذا حثٌ على القيام باللَّيل لقراءة القرآن

стр. 5484

﴿واذكر اسم ربك﴾ بالتَّعظيم والتَّنزيه ﴿وتبتل إليه تبتيلاً﴾ وانقطع إليه في العبادة وقوله:

стр. 5485

﴿فاتخذه وكيلاً﴾ أَيْ: قيِّماً بأمورك مُفوَّضاً إليه

стр. 5486

﴿واصبر على ما يقولون واهجرهم هجراً جميلاً﴾ وهو أن لا تتعرَّض لهم ولا تشتغل بمكافآتهم وهذه الآية نسختها آية القتال

стр. 5487

﴿وذرني والمكذبين﴾ لا تعنهم لشأنهم فإني أكفيكم يعني: رؤساء المشركين كقوله: ﴿فذرني ومن يكذب بهذا الحديث﴾ وقد مرَّ ﴿أولي النعمة﴾ ذوي التنغم والتًَّرفُّه ﴿ومهِّلهم قليلاًَ﴾ يعني: إلى مدَّة آجالهم

стр. 5488

﴿إنَّ لدينا﴾ يعني: في الآخرة ﴿أنكالاً﴾ قيوداً ﴿وجحيماً﴾ ناراً عظيمةً

стр. 5489

﴿وطعاما ذا غصة﴾ يغض في الحلوق ولا يسوغ وهو الغِسلين والضَّريع والزَّقُّوم

стр. 5490

﴿يوم ترجف الأرض والجبال﴾ تضطرب وتتحرَّك ﴿وكانت الجبال كثيباً مهيلاً﴾ رملاً سائلاً

стр. 5491

﴿إنا أرسلنا إليكم رسولاً﴾ محمدا ﷺ ﴿شاهداً عليكم﴾ يشهد عليكم يوم القيامة بما فعلتم وقوله:

стр. 5492

﴿فأخذناه أخذاً وبيلاً﴾ ثقيلاً غليظاً

стр. 5493

﴿فكيف تتقون إن كفرتم يوماً يجعل الولدان شيباً﴾ أَيْ: فكيف تتحصَّنون من عذاب يومٍ يشيب الطِّفل لهوله وشدَّته إن كفرتم اليوم في الدُّنيا

стр. 5494

﴿السماء منفطر به﴾ متشقِّق في ذلك اليوم

стр. 5495

﴿إنَّ هذه﴾ الآيات ﴿تذكرة﴾ تذكيرٌ للخلق ﴿فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلاً﴾ بالطَّاعة والإِيمان

стр. 5496

﴿إن ربك يعلم أنك تقوم﴾ للصَّلاة والقراءة ﴿أدنى﴾ أقلَّ ﴿من ثلثي الليل ونصفه وثلثه﴾ أي: وتقم نصفه ثلثه ﴿وطائفة من الذين معك والله يقدِّر الليل والنهار﴾ فيعلم مقادير أوقاتهما ﴿علم أن لن تحصوه﴾ لن تُطيقوا قيام اللَّيل ﴿فتاب عليكم﴾ رجع لكم إلى التَّخفيف ﴿فاقرؤوا ما تيسر من القرآن﴾ رخَّص لهم أن يقوموا فيقرؤوا ما أمكن وخفَّ بغير مقدارٍ معلومٍ من القراءة والمُدَّة ﴿علم أن سيكون منكم مرضى﴾ فيثقل عليهم قيام اللَّيل وكذلك المسافرون للتِّجارة والجهاد وهو قوله: ﴿وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله وآخرون يقاتلون في سبيل الله﴾ يريد: أنَّه خفف قيام اللَّيل لما علم من ثقله على هؤلاء ﴿فاقرؤوا ما تيسر منه﴾ قال المُفسِّرون: وكان هذا في صدر الإِسلام ثمَّ نُسخ بالصَّلوات الخمس وقوله: ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ الله هو خيراً وأعظم أجراً﴾ مما خلقتم وتركتم ﴿واستغفروا الله إن الله غفور﴾ لذنوب المؤمنين ﴿رحيم﴾ بهم

стр. 5497

﴿يا أيها المدثر﴾ أي: المتدثر في ثوبه

стр. 5498

﴿قم فأنذر﴾ النَّاس

стр. 5499

﴿وربك فكبر﴾ فصفه بالتَّعظيم

стр. 5500

﴿وثيابك فطهر﴾ لا تلبسها على معصيةٍ ولا على غدر فإنَّ الغادر والفاجر يُسمَّى دنس الثِّياب
следующие страницы →