← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 254

دليل الطالبين لكلام النحويين

مرعي الكرمي

Полный текст (87 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الكتاب: دليل الطالبين لكلام النحويين المؤلف: مرعي بن يوسف بن أبي بكر بن أحمد الكرمي المقدسي (المتوفى ١٠٣٣ هـ) الناشر: إدارة المخطوطات والمكتبات الإسلامية - الكويت عام النشر: ١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م عدد الأجزاء: ١ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

стр. 2

المقدمة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وبه نستعين الحمد لله الذي رفع من خفضَ جناحه، ونصب نفسه للطالبين، والصلاة والسلام على أفصح الناس لفظاً وقولاً وإعراباً وكلمة، وكلاماً مبين (١) ، وأحسنهم اسما وفعلاً وصفةً ووصفاً ومعرفة وكنيةً وعلَماً ولقباً وتمييزاً وحالاً، وخاتم النبيين والمرسلين، وعلى آله وأصحابه الذين رفعوا الفاعل ونصبوا المفعول وخفضوا المضاف فصاحة منهم وسجيةً لهم، كيف لا؛! وقد فازوا بصحبة أفضل الخلق أجمعين، صلى الله عليه وعليهم ما أعرب معرب قام زيد وعمرو وانطلق بكر وبشر، وامْتُثِلَ نهي وأمر، وما دامت السموات والأرضين. أما بعد، فقد قال أهل العلم: النحو علم مستنبط بالقياس والاستقراء من كتاب الله تعالى والكلام الفصيح، ومعرفته فرض كفاية. ويقال: أول من وضعه هو أبو الأسود بإشارةِ علي كرم الله وجهه علِّمهم

стр. 3

الاسم والفعل والحرف وشيئاً من الإِعراب، وقال له: انح هذا النحو يا أبا الأسود. ثم النحو لغة: يطلق على: القصد والمقدار والجهة والمثل والنوع والبعض واصطلاحاً: علم بأصول يعرف منها أحوال أواخر الكلم إعراباً وبناءً. وموضوعه: الكلمات العربية. وفائدته: الاحتراز عن الخطأ في اللسان والاستعانة على فهم معاني كلام الله ورسوله ﷺ ومخاطبة العرب بعضهم لبعض. والطريق المؤدية إلى تحصيل هذا العلم معرفة الأهم منه كالكلمة والكلام والاسم والفعل والحرف والإِعراب والبناء والنكرة والمعرفة والمرفوع والمنصوب، والمجرور والمجزوم والتابع والعامل.

стр. 4

بابُ الكَلِمَةِ والكَلاَمِ [فصل] الكَلِمةُ: بفتح الكاف وكسر اللام أفصح من فتحِ الكاف وكسرها مع إسكان اللام. وهي لغةً: تقال للجمل المفيدة، واصطلاحاَ: قولٌ مفرد. والقولُ: هو اللفظ الموضوع لمعنى. واللفظُ: هو الصوتُ المشتمل على بعض الحروف الهجائية تحقيقاً أو تقديراً. والصوتُ: عَرَضٌ يخرج من داخل الرئة مع النَّفَس مستطيلاً متصلاً بمقطع من مقطاع الحلق واللسان والشفتين. والمفرد: ما لا يدلُّ جزؤه على جزء معناه كـ "زيد". ويقابله المركب، وهو: ما دل جزؤه على جزء معناه كـ "غلام زيد" وللمفرد أربعةُ إطلاقات، فتارةً يراد به ما قابل المركَّب كما هنا وكما في باب العَلَم، وتارةً يُرَاد به ما قابل المُعْرَبَ بالحروف وجمع التكسير، وذلك في باب الإِعراب،

стр. 5

وتارةً يُرَاد به ما قابل المضاف وشبهه، وذلك في باب " لا" والمنادى، وتارةً يُرَاد به ما قابل الجملة وشبهها، وذلك في باب المبتدأ والخبر. والكلامُ لغةً: عبارةٌ عن القول وما كان مكتفياً بنفسه، واصطلاحاً: لفظٌ مفيدٌ. وأجزاء الكلام التي يتركَّبُ منها ثلاثةٌ: اسم وفعل وحرف، فيتركب من اسمين كـ "زيد قائمٌ "، ومن فعل واسم كـ "قامَ زيد"، ومن الثلاثْ كـ "لَنْ يقومَ زيد". وأما الكلم، فهو: ما تركَّبَ من ثلاثِ كلماتٍ فأكثر، أفاد أم لم يفد، فهو أخص من الكلام باشتراط التركيب من الثلاث، وأعم منه بعدم اشتراط الفائدة، والكلام عكسه.

стр. 6

باب الاسم والفعل والحرف [فصل] الاسم لغةً: ما دلَّ على مسمّى، واصطلاحاً: كلمةٌ دلّت على معنى في نفسها غير مقترنة بزمن وضعاً. وعلامتُه: إمَّا أن تكون من أوله مثل: حروف الجر، وحروف النداء، وأداة التعريف. وإمَّا من آخره مثل: تنوين التمكين، والتنكير، والعوض، والمقابلة، وياء النسب والتثنية والجمع. وإمَّا من جملته مثل: التصغير والتنكير والإِضمار. وإمَّا من معناه مثل: كونه خبراً، أو مخبراً عنه، أو فاعلاً، أو مفعولاً، أو منعوتاً. وحكمُه: الإِعرابُ ما لم يشبه الحرف فيبنى، وهو ثلاثة أقسام: مظهر، ومضمر، ومبهم. فالمظهُر: ما دلَّ بظاهرهِ وإعرابه على المعنى المراد به كـ "زيد". والمضمُر: ما كُنِيَ به عن الظاهر اختصاراً كـ "أنا وأنت ". والمبهم: كـ "هذا وهذه ".

стр. 7

والفعل لغةً: الحدث، واصطلاحاً: كلمةٌ دلَّت على معنًى في نفسها واقترنت بزمن وضعاً، وهو ثلاثة أقسام: ماض ومضارع وأمر. فالماضي: ما دلَّ وضعاً على حدث وزمان انقضى. وعلامتُه: أن يقبل تاء التأنيث الساكنة. وحكمُه: البناءُ على الفتح لفظاً كـ "قامَ "، أو تقديراً إن اتصل به ضمير رفع متحرك أو واو جماعة كـ "ضربتُ وضربوا". والمضارع: ما دلَّ وضعاً على حدث، وزمان غير منقضٍ حاضراً كان أو مستقبلاً. وعلامتُه: أن يقبل لم، والسين، وسوف. وحكمُه: الإِعراب ما لم تتصل به نون النسوة، فيبنى على السكون، أو تباشره نون التوكيد الخفيفة أو الثقيلة، فيبنى على الفتح. والأمر: ما دلَّ على حدث في زمن مستقبل، فقط. وعلامته: أن يدلّ على الطلب بالصيغة مع قبول ياء المخاطبة. وحكمه: البناءُ على ما يجزم به مضارعه لو كان معرباً. فصل والحرفُ لغةً: طرفُ الشيء، واصطلاحاً: كلمةٌ دلَّت على معنى في غيرها لا في نفسها.

стр. 8

وعلامتُه: ألاَّ يقبل شيئاً من علامات الأسماء، ولا شيئاً من علامات الأفعال وحكمُه: البناء مطلقاً، وهو ثلاثة أقسام: مختص بالأسماء" فيعمل فيها الجرَّ كـ "مِنْ وإلى ". ومختص بالأفعال " فيعملُ فيها الجزمَ كـ "لم ولمّا". ومشترَك، فلا يعمل كـ "هل وبل ". وإنّما عملت "ما، وإن، ولا النافيات " لعارض الحمل على "ليس "، ومن العرب من يهملهن على الأصل، وإنّما لم تعمل "هاء التنبيه، وأل المعرفة" مع اختصاصهما بالأسماء، ولا "قد، والسين، وسوف " مع اختصاصهن بالأفعال لتنزيلهن منزلة الجزء من مدخلهن، وجزء الشيء لا يعمل فيه، وإنّما لم تعمل "إنّ وأخواتها، وأحرف النداء" الجَرّ لأنها أشبهت الفعل، وإنّما عملت "لَنْ " النصب دون الجزم حملاً على "لا" النافية للجنس لأنها بمعناها، وبعضهم يجزم بها كقوله: ................ فَلَنْ يحْلَ للعينينِ، بَعْدَكِ مَنْظَرُ (الطويل)

стр. 9

باب الإعراب والبناء [فصل] الإعرابُ لغةً: البيانُ والتغييرُ والتحسين. واصطلاحاً، على القول بأنه لفظي: أثر ظاهر أو مقدر يجلبه العامل في آخر الكلمة أو ما نُزِّل منزلته. وعلى القول بأنه معنوي: تغيير أواخر الكلام لاختلاف العوامل الداخلة عليها لفظاً أو تقديراً. وأنواعه أربعةٌ: رفعٌ ونصبٌ في اسمٍ وفعلٍ، وخفضٌ في اسمٍ، وجزمٌ في فعلٍ. والبناءُ لغةً: وضع شيء على شيء على صفة يراد بها الثبوت. واصطلاحاً، على القول بأنه لفظي: ما جيء به لا لبيان مقتضى العامل من شبه الإِعراب من حركة أو حرفٍ أو سكونٍ أو حذفٍ، وليس حكاية ولا نقلاً ولا إتباعاً

стр. 10

ولا تخلصاً من سكونين. وعلى القول بأنه معنوي: لزوم آخر الكلمة حالةً واحدةً لغير عامل. وأنواعه أربعة: ضمٌ وكسر في اسمٍ وحرفٍ، وفتح وسكون في الكلمِ الثلاث.

стр. 11

باب المعرب والمبني [فصل] المعرب من الأسماء ما سلم من شبه الحرف، فإن كان صحيح الآخر، كـ "زيد" أو مشبهاً للصحيح كـ "دلو وظبي " ظهرت فيه الحركات الثلاث. وإن كان معتلاً بالألف، كـ " الفتى " قدرت فيه الثلاث للتعذر وسمي مقصوراً، وهو كل اسم معرب آخره ألف لازمة، وإن كان مضافاً لياء المتكلم، كـ "غلامي " قدرت فيه الثلاث أيضاً لاشتغال المحل بحركة المناسبة، وهوكل اسم أضيف لياء المتكلم وليس مثنى، ولا مجموعاً جمع سلامةٍ لمذكرٍ، ولا منقوصاً، ولا مقصوراً، وإن كان معتلاً بالياء، كـ "القاضي " قدّرت فيه الضمة والكسرة للثقل، وظهرت الفتحة للخفة وسمي منقوصاً، وهو كل اسمٍ معربٍ آخره ياءٌ لازمة قبلها كسرة. والمعرب من الأفعال: الفعل المضارع بشرطه، فإن كان صحيح الآخر، كـ "يضرب " جزم بالسكون وظهرت فيه الضمة والفتحة، وإان كان معتلاً بالألف، كـ "يخشى" قدّرتا فيه للتعذّر، وإن كان معتلاً بالواو والياء، كـ "يدعو، ويرمي " قدّرت الضمة فقط للثقل، وظهرت الفتحة للخفّة، والجازم يحذف حرف العلة مطلقاً.

стр. 12

والمبني من الأسماء: ما أشبه الحرف في الوضع أو المعنى أو الاستعمال أو الافتقار أو الإِهمال أو اللفظ. فالشبه الوضعي: أن يكون الاسم موضوعاً في الأصل على حرفٍ واحدٍ كـ "تاء" قمت، أو على حرفين وإن لم يكن ثانيهما حرف لين، كـ "الضمائر"، ولا يرد "نحن " لأنه فردٌ نادر فألحق بالأعم الأغلب. والشبه المعنوي: أن يتضمن الاسم معنى من معاني الحروف، كـ "أسماء الشروط، والاستفهام، وكذا أسماء الإِشارة" وإنما أعرب "أيُّ وذانِ وتانِ " على قولٍ لمعارضة الشبه بالإِضافة والتثنية اللتين من خواصّ الأسماء. والشبه الاستعمالي: أن يكون الاسم نائباً عن الفعل ولا يتأثر بالعامل كـ "أسماء الأفعال " فأشبهت الحرف في كونها عاملةً غير معمولةٍ. والشبه الافتقاري: أن يكون الاسم لازم الافتقار إلى جملة يتم بها معناه كـ "الأسماء

стр. 13

الموصولة "، وأعرب " اللذان واللتان " على قولٍ كما تقدّم. والشبه الإهمالي: أن يكون الاسم مشبهاً للحرف في كونه غير عامل وغير معمولٍ كـ "أوائل السور وأسماء الهجاء" وكذا الأسماء قبل التركيب على قولٍ. والشبه اللفظي: أن يكون الاسم مشبها للحرف في لفظه كـ "على " الاسمية و"كلا" بمعنى حقاً و"الكاف " بمعنى مثل.

стр. 14

باب علامات الإعراب [فصل] الأصل في المعرب أن يعرب بالحركات، ثمّ في المرفوع أن يرفع بالضمة، وفي المنصوب أن ينصب بالفتحة، وفي المجرور أن يجر بالكسرة، وفي المجزوم أن يجزم بالسكون، وخرج عن الأصل سبعة أبوابٍ: الأول ما لا ينصرف فيجر بالفتحة، نحو " مساجدَ، ومصابيحَ، وصحراءَ، وحبلى، وإبراهيمَ، وأحمدَ، وعمرَ، وعثمانَ، وبَعْلَبَكَّ، واطمةَ، وطلحةَ، وزينبَ، وسكرانَ، وأبيضَ، وأخرَ "، فإن أضيف أو دخلته "أل " جرَّ بالكسرة على الأصل. الثاني: ما جمع بألف وتاءٍ مزيدتين كـ "هندات وسجدات "؛ فينصب بالكسرة وألحق به "أولات " وكذا ما سمي به منه كـ "أذرِعاتِ وعَرَفاتِ "، بالتنوين وتركه وإعرابه إعراب ما لا ينصرف.

стр. 15

الثالث: الأسماء الخمسة، وهي: "أخوك وأبوك وحموك وفوك وذو مالٍ "؛ فترفع بالواو وتنصب بالألف وتجر بالياء بشرط أن تكون مفردةً مكبّرةً مضافةً لغير ياء المتكلّم، وأن يخلو الفم من الميم والأفصح في "الهن " إعرابه بالحركات. الرابع: المثنى فيرفع بالألف وينصب ويجر بالياء، وألحق به "كلا وكلتا" مع المضمر، و"اثنان واثنتان " مطلقاً، وكذا ما سمي به منه كـ "زيدان " علماً، ويجوز فيه أيضاً إعراب مالا ينصرف للعلمية وزيادة الألف والنون. الخامس: جمع المذكر السالم، فيرفع بالواو وينصب ويجر بالياء، وألحق به " أوو، وعشرون، وأخواته، وعالمون، وأهلون، وأرضون، وسنون، وبنون "، وكذا ما سمي به منه كـ "عليون وزيدون "، ويجوز فيه أيضاً أن تلزمه "الياء أو الواو" ويعرب بالحركات على النون منونةً، وأن تلزمه الواو وتفتح النون، وبعضهم يجري " بنين، وسنين " مجرى "غسلين " فيعربه بالحركات منونة.

стр. 16

السادس: الأمثلة الخمسة، وهي: " تفعلان، ويفعلان، وتفعلون، ويفعلون، وتفعلين "؛ فترفع بالنون وتجزم وتنصب بحذفها. السابع: الفعل المضارع المعتل الآخر فيجزم بحذف آخره. والحاصل أن الضمة ينوب عنها ثلاثةٌ: " الواو والألف والنون "، والفتحة ينوب عنها أربعة: "الألف والكسرة والياء وحذف النون "، والكسرة: تنوب عنها "الياء والفتحة "، والسكون: ينوب عنه " الحذف ".

стр. 17

باب أحكام الفعل المضارع حكم الفعل المضارع إذا تجرّد من ناصبٍ وجازمٍ: الرفع لفظاً أو تقديراً أو محلاً. [فصل] ونواصبه كذلك أربعةٌ: الأول، "لن " مطلقاً، ومعناها نفي المستقبل. والثاني، "كي المصدرية"، وهي ما تقدّمها اللام لفظاً أو تقديراً. الثالث "إذن " بشرط كونها مصدّرة، والفعل بعدها مستقبل، ولم يفصل بينها وبين الفعل فاصل، ولا يضرّ الفصل بالقسم و"لا" النافية، وإلغاؤها مع اجتماع الشرط لغة لبعض العرب،، وتلقاها البصريون بالقبول. الرابع "أن المصدرية"؛ فتعمل ظاهرةً نحو (أَنْ يَغْفِرَ لِي) ما لم تسبق بلفظٍ دالٍّ على اليقين فتهمل نحو (عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ) ، (أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ) ، فإن سُبِقت بظنٍ فوجهان نحو (وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ) ، وتعمل

стр. 18

مضمرةٌ وإضمارها إما جوازاً، أو وجوباً، فالجواز بعد: الواو، والفاء، وثم، وأو، واللام الجارة نحو. ٢- ولُبْسُ عَبَاءَةٍ وَتَقَرَّ عَيْنِيِ (الوافر) ٣- لَوْلاَ تَوَقُّعُ مُعتَرٍّ فَأُرْضِيَهُ (البسيط) ٤- إنِّي وَقَتْلِي سُلَيكاً ثم أَعْقِلَهُ (البسيط) (أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً) ، (لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ) . والوجوب: الأول، بعد " كي " التعليلية، وهي التي لم تتقدمها " اللام ".

стр. 19

والثاني، بعد "لام الجحود": وهي المسبوقة بكونٍ منفي نحو (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ) ، (ولَّمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ) . والثالث بعد "حتى" إذا كان الفعل بعدها مستقبلاً نحو (حَتَّى يَرْجِعَ) (حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ) . والرابع، بعد "أو" الصالحة في موضعها "إلى " أو "إلا" نحو " لَأَ لْزِمَنَّكَ أوْ تَقْضِيَني حَقي "، "لأقتُلَنَّ الكَافِرَ أو يُسْلِمَ ". والخامس: بعد "فاء السببية" أو "واو المعية" في الأجوبة الثمانية، وهي: "النفي، والأمر، والنهي، والدعاء، والاستفهام، والعرض، والتحضيض، والتمني "، وزاد بعصْهم " الترجي " نحو (لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا) ، " وارْحَم مَنْ في الأَرْض فَيَرْحَمْكَ مَنْ في السماء"، "وَلا تَبْخَلْ فيوسعْ عَلَيك رَبُكَ "، "ربي أَغْنِنِي فَأَشْكرَكَ "، (هَلْ لَّنَا مِنْ شُفَعَآءَ فَيَشْفَعُواْ لَنَا) ، "ألا تُعْطينَا فنَدْعُوَ لَكَ "، "هَلَّا أَكْرَمْتَنَا فنَشْكُرَكَ "، "ليتَكَ تمنُّ علينا فَيَمُنَّ اللهُ عليكَ "، "لعلًّك

стр. 20

تَنْظُرُ إلينا فَيَنْظُرَ اللهُ إليكَ "، وقد سُمع النصبُ بعد "الفاء" في جميع ما مر وسمع بعد "الواو" في خمسة: " النفي والأمر والنهي والتمني والاستفهام "، وقاسه النحويون في الباقي، فإن سقطت "الفاء" بعد الطلب بجميع أنواعه ولو باسم الفعل وقُصِدَ الجزاء جُزِمْ الفعل نحو "ارْحَمْ تُرْحَمْ، ولا تَظِلمْ تَغْنَمْ، وقُلْ رَبِي سَلِّمْنِي تَسْلَمْ ". وجوازمه نوعان: ما يجزم فعلاً واحداً وهو أربعة: " لم " وهي حرفٌ لنفي حدث المضارع وقلبه ماضياً نحو "لَمْ يَقُمْ "، ولمّا نحو، (ولمَا يَقْضِ) ، واللام في الأمر نحو (لِيُنْفِقْ) وفي الدعاء نحو (لِيَقْضِ عَلَيْنَا) ، ولا في النهي نحو (لا تُشْرِكْ) وفي الدعاء نحو (لا تُؤَاخِذْنَا) ، وما يجزم فعلين وهي: "إنْ " مع ما حمل عليها من الأسماء كـ " مهما، ومَنْ، وما، وأي "، ومن الظروف المكانية كـ "أيَن وأنّىَ وحيثما "، والزمانية كـ "أيَّان ومتى وإذ ما" في أحد القولين والأصح حرفيتها، ولا فرق في كون الفعلين مضارعين أم ماضيين، أم مختلفين نحو (وَإنْ تَعُودُوا نَعُدْ) ، و"مهما قدمتم من الخير وجدتم "، (مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ) ،

стр. 21

(وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ) ، (أَيّاً مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى) ، (أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ) ، "أنَّى تجلسْ أجلسْ "، ٥- حَيْثُمَا تَسْتَقِمْ يُقَدِّرْ لَكَ * اللَّهُ نَجَاحاً........... ٦- أَيَّانَ نُؤْمِنْكَ تأْمَنْ غَيْرَناَ "متى تسأل الكريم يعطك، وإذما تقصده يكفك "، والمشهور في "كيفما" عدم الجزم لعدم السماع خلافاً للكوفيين، وفي "إذا" أنها لا تجزم إلا في الشعر خاصةً، ويسمى الأول من الفعلين شرطاً والثاني جواباً وجزاء.

стр. 22

باب النكرة والمعرفة النكرة: ما شاع في جنس موجود في الخارج تعدده كـ " رجُلٍ "، أو مقدر وجود تعدده فيه كـ "شمسٍ ". والمعرفة: ما وضع ليستعمل في معين، وهي ستة: الضمير، فالعلم، فاسم الإشارة، فالموصول، فالمعرف بالأداة، والمضاف إلى واحدٍ منها. فالضمير ما دل وضعاً على متكلم أو مخاطب أو غائب، وهو قسمان: مستتر، وبارز. فالمستتر: ما ليس له صورة في اللفظ، وهو قسمان: مستترٌ وجوباً، ومستترٌ جوازاً. فالمستتر وجوباً: ما لا يخلفه الظاهر، ولا يكون المستتر إلا مرفوعاً نحو "أقوم، ونقوم، وأنت تقوم، وقمْ، وقاموا ما خلا أو ماعدا أو حاشا أو ليس أو لا يكون زيداً، ونعم رجلاً زيدٌ، وما أحسن المعروف، وأوَّاهٍ من البخيل، ونزال نكرمْك، و (هُمْ أَحْسَنُ) ، وضرباً زيداً. والمستترُ جوازاً: ما يخلفه الظاهر كـ " قام ويقوم، وهند تقوم، وزيدٌ قائم أو مضروبٌ أو حسن، وهيهاتَ ".

стр. 23

والبارز: ما له صورةٌ في اللفظ، وهو قسمان: متصل ومنفصل. فالمتصل: ما لا يبتدأ به ولا يقع بعد "إلا" في الاختيار، وينقسم إلى: مرفوعِ فقط كـ " قمت، وقاما، وقاموا، وقُمنَ، وقومي "، وإلى: منصوبِ، ومجرورِ كـ "زيد مرَّ بي، وبك، وبه، فأكرَمَني وأكرمَكَ، وأكرمه "، وإلى: مشتَركٍ بين الثلاَثة وهو "نا" خاصة نحو (رَبَّنَا إِنَنا سَمِعْنَا) . والمنفصل: ما يبتدأ به ويقع بعد "إلا"، وينقسم إلى: مرفوع كـ "أنا، وأنت، وهو، وفروعها " " وإلى منصوب كـ "إياي، وإياك، وإياه، وفروعها "، ولا يكون المنفصل مجروراً. والضمير هو: "أن وإيا "، وما عداهما حروف إفراد وتثنية وجمع وتذكير وتأنيث وتكلم وخطاب وغيبة، ولا انفصال مع إمكان الاتصال إلا في نحو " الهاء" من " سلنيه، وملكتكه " بمرجوحيةٍ، و" ظننتُكَهُ وكُنْتَهُ " برجحان. الثاني العلم وهو: ما وضع لمعين لا يتناول غيره، وهو قسمان: جنسي، وشخصي. فالجنسيُّ: ما وضع لشيءٍ معينٍ في الذهن كـ "أسامة". والشخصيُّ: ما وضع لشيءٍ معينٍ في الخارج لا يتناول غيره من حيث الوضع

стр. 24

له كـ "زيدٍ، ومكة"، وينقسم إلى: مرتجلِ وهو: ما استعمل من أول الأمر علماً كـ "سعاد، وأُدَدْ"، وإلى منقولٍ وهو: ما اَستعمل قبل العلمية في غيرها كـ "زيدٍ، وأسد، وحارث ومنصور، وشمر، ويشكر "، وإلى لقب وهو: ما أشعر برفعة المسمى أو بضِعَتِه كـ "زين العابدين، وبطة"، وإلى كنية وهو: ما صدر بأبٍ أو أمٍ كـ "أبي بكر وأم عمرو". الثالث اسم الإشارة وهو: ما وضع لمسمى وإشارة إليه، فللمفرد المذكر "ذا"، وللمفرد المؤنث " ذِي، وذِهْ، وذهِي، وذه، وذاتِ وتي وتِهْ وتهِي وتِهِ وتا "، وللمثنئ المذكر " ذانِ "، ولمثنى المؤنث "تانِ "، ولجمعهما "أولاءِ "، وقد يكون مع الإِشارة تنبيه مثل "هذا وهاتا" وخطاب مثل "ذاك وتاك "، والأمران جميعاً مثل "هاذاك وهاتاك ". الرابعُ الموصولَ وهو: ما افتقر إلى الوصل بجملةٍ خبريةٍ أو ظرفٍ أو مجرورٍ تامين، أو وصفٍ صريحٍ، وإلى عائدٍ أو خَلفِه، وهو قسمان: خاص ومشترك. فالخاصُّ: " الذي، والتي، واللذان، واللتان، والذين، والألى، واللائي، واللاتي ". والمشترك: "مَنْ، وما، وأيْ، وذو" في لغة طيء، و"ذا " بعد "مَنْ أو

стр. 25

ما "الاستفهاميتين، - و"ألْ " في وصفٍ صريحٍ كـ " الضارب والمضروب ". وجملة صلاتها أربعة: " مبتدأ وخبر، وفعل وفاعل، وشرط وجزاء، وظرف " واسم الفاعل والمفعول مع ألْ، ولا يظهر الفاعل معها في تثنيةٍ ولا جمعٍ بل يكون مستتراً والذي يظهر في اللفظ حرفٌ لا اسم؛ كـ "هذان الضاربان زيداً، وهؤلاء المكرمون عمراً ". والخامس المعرف بالأداة، وهي ألْ بجملتها عند الخليل وسيبويه، واللام وحدها عند الأخفش، وهي إما عهدية نحو (فِي زُجَاجَةٍ الزّجَاجَةُ) ، و"جاء القاضي "، و (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينكُمْ) ، أو جنسية نحو (وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ) ، (وَخُلِقَ الإٍنسَانُ ضَعِيفاً) ، وزيدٌ الرجلُ. والمختار جواز نيابة ألْ عن الضمير نحو (فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى) ،

стр. 26

٧- بدأتُ ببسمِ اللهِ في النَّظم..... الطويل وعن الاسم الظاهر نحو (وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا) ، وقد تكون أل زائدة وموصولة واستفهامية كاللاتي والحارث والضارب و"أل فعلت ". السادس: المضاف إلى واحدٍ مما ذكر كـ "غلامي، وغلام زيدٍ" وهو في التعريف، بحسب ما يضاف إليه إلا المضاف إلى الضمير فكالعلم.

стр. 27

باب أحكام الأسماء وهي: إما مرفوعة، أو منصوبة، أو مجرورة لفظاً، أو تقديراً، أو محلاً، فالمرفوعات سبعةٌ: الفاعل ونائبه، والمبتدأ وخبره، واسم كان وأخواتها، وخبر إنَ وأخواتها، والتابع.

стр. 28

باب الفاعل فالفاعل: عبارة عن "اسم صريحِ أو مؤول به أسند إليه فعلٌ أو مؤول به مقدمٌ عليه واقعاً منه أو قائماً به نحو "قام زيد"، وَ (أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ) ، و (مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ) ، و"علم زيدٌ". ويرفعه أي يرفع الفاعلَ: الفعلُ، واسم الفاعل كما مرَّ، واسم الفعل كـ ...... هيهاتَ العقيقُ..... الطويل والمصدر نحو (وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ) ، واسم المصدر نحو "من قُبْلةِ الرجل امرأتَهُ الوضوءُ "، وأمثلة المبالغة، نحو " اضرابَّ زيدٌ "، والصفة المشبهة نحو "زيدٌ حسنٌ وجهُه "، واسم التفضيل نحو "ما رأيتُ رجلاً أحسنَ في عينهِ الكحلُ منهُ في عينِ زيدٍ "، والظرف نحو "ما عندكَ شِحٌ "، والمجرور نحو (أَفِي اللَّهِ شَكٌّ) .

стр. 29

والفاعل قسمان: ظاهرٌ كما مرَّ، ومضمر إما متصل كـ " ضربت، وضربنا، وضربوا "، أو منفصل، نحو: ... ما وافٍ بعهديَ أَنْتُمَا ... الطويل والأصل فيه أن يلي عامله كـ (وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُد) ، وقد يتأخر جوازاً نحو (وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ) ، ووجوباً نحو (وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ) ، و" ضربني زيد". وقد يجب تأخير المفعول كـ "ضربت زيداً"، و"ضرب موسى عيسى "، وقد يتقدم على العامل جوازاً نحو (فَرِيقاً هَدَى) ، ووجوياً نحو (أَيّاً مَا تَدْعُوا) . ولا يلحق العامل علامة تثنية، ولا جمع، بل يقال: "قام رجلان، ورجال ونساء)) ، وتلحقه علامة التأنيث إن كان مؤنّثاً، كـ "قامت هندُ"، وقد يحذف العامل جوازاً نحو قولك: "زيد" في جواب من قال: مَنْ قام؛ ووجوباً نحو (إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ) ، و (وَإِنِ امْرَأة خَافَتْ) .

стр. 30

باب نائب الفاعل وهو كل اسمٍ حذف فاعله وأقيم هو مقامه وغُيّر عامله بضمِّ أوله مطلقاً وكسر ما قبل آخره في الماضي، وفتحه في المضارع نحو "سُرِقَ المتاعُ "، و"يُقطَعُ السارقُ "، فإن لم يوجد المفعول به قام مقامه "المجرور، أو الظرف المتمكّن من الزمان أو المكان، والمصدر المخصص " نحو "سِيرَ بزيدٍ يومين فرسخين سيراً شديداً"، فيجوز أن تقيم كلاً منها مقام الفاعل.

стр. 31

باب المبتدأ والخبر [فصل] المبتدأ هو: الاسم الصريح أو المؤول به المجرد عن العوامل اللفظية غير الزائدة، نحو: "زيد قائمُ، "، (وَأَنْ تَصُومُوا خَيْر لَكُمْ) "وبِحَسْبِكَ دِرْهَم "، والخبر هو: الاسم المسند إلى المبتدأ، وهو قسمان: ظاهر كما مرَّ، ومضمر كـ "أنا وأنت وهو "، والخبر قسمان: مفرد وغير مفرد " فالمفرد هنا: ما ليس جملةً ولا شبهها ولو كان مثنى أو مجموعاً كـ "الزيدان قائمان، والزيدون قائمون ". وغير المفرد أربعة: الفعل مع فاعله كـ "زيد قام "، والمبتدأ مع خبره، كـ " زيد أبوهُ قائم "، والظرف، كـ " زيد عندك "، والمجر ور كـ " زيد في الدار"، ويخبر بظرف المكان وبالمجرور عن الذات والمعنى، نحو "زَيْدُ عِنْدَك، والخيرُ لَديكَ، والمؤمنُ في الجِنْةِ، والنعيم لهُ " وبظرف الزمان عن المعنى فقط، نحو "الصومُ غداً". والأصل في الخبر التأخير، وقد يتقدم جوازاً، نحو "في الدار زيد"، ووجوباً،

стр. 32

نحو "في الدار رجلٌ، وعندي درهمٌ، وأين زيدٌ، وما لنا إلا اتباع أحمد، وإنما قائم زيد، وعلى الثمرة مُثْلُهَا زُبْداً"، وقد يجب تقديم المبتدأ، نحو "زيدٌ قام "، و (وَمَا مُحَمَّد إِلا رَسُولٌ) ، و"ما أحْسَنَ العِلْمَ، ومَنْ مثْلُكَ فِي الحلم "، وقد يحذف كل من المبتدأ والخبر جوازاً، نحو (سَلام قَوْم مُنْكَرُونَ) ، وقد يحذف المبتدأ وجوباً، نحو "في ذِمّتي لأَفْعَلَنَّ "، وكذا إذا، أخبر عنه بنعت مقطوع، كـ "مررت بزيد الكريم "، وقد يجب حذف الخبر، نحو "لولا عفو الله لهلكنا، ولَعَمْرُكَ مَا فَعَلْنَا، وضربي زيداً قائما، وكلُ رَجُل وَضَيْعَتُه "، ويجوز تعدد الخبر، لْحو (وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ) .

стр. 33

باب النواسخ لحكم المبتدأ والخبر وهي ثلاثة: "كان وأخواتها، وإنَّ وأخواتها، وظننت وأخواتها ". الأول كان وأخواتها فأما كان وأخواتها وما تصرف منها، فإنها ترفع الاسم وتنصب الخبر، وهي ثلاثة أقسام: ما يعمل هذا العمل من غير شرط، وهو "كان وأمسى وأصبح وأضحى وظلَّ وبات وصار وليس ". وما يعمل بشرط تقدّم نفي أو نهيّ أو دعاء، وهو"ما زال وما فتئَ وما انفكَّ وما برح ". وما يعمل بشرط تقدم ما المصدرية الظرفية، وهو: "ما دام " خاصة، كـ "أعط ما دمت مصيباً درهما"، وكلها يجوز فيها تقدم الخبر على الاسم نحو (وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ) و............... فَلَيْسَ سَوَاءً عَالِمٌ وَجَهُولُ ... الطويل

стр. 34

وكذا على الفعل، نحو "قائما كان زيد، وشديدا أصبحِ البرد"، إلا خبر "ليس، وما دام " فلا يتقدمهما، ومتى كان الخبر استفهاماَ وجب تقديمه نحو"أين كان زيد"، "ومتى كان القيام "، وإن قدر في جميع هذه الأفعال ضمير الشأن كان الخبر مرفوعا وكان خبرهن جملة، نحو "كان زيدا قائم "، وأكثر ما يستعمل هذا المعنى عند التفخيم والتعظيم. فصل ومثل كان " كاد، وكرب، وأوشك، وعسى، وحرى، واخلولق، وطفق، وأخذ، وشرع، وأنشأ، وجعل " فيحكم أبدا على مواضع أخبار هذه الأفعال بالنصب وقد يظهر في اللفظ. ومثل ليس "ما النافية" عند الحجازيين إن تقدم الاسم ولم يسبق بإن الزائدة، ولا بمعمول الخبر إلا إذا كان ظرفاً أو مجروراً، ولم يسبق الخبر بإلا نحو "ما زيد قائماً"، و (مَا هَذَا بَشَراً) ، "وما عندك عمرو مقيماً، وما بي أنت رحيماً" بخلاف "مامسيءٌ من أعتب "، و

стр. 35

..... مَا إِنْ أَنْتمُ ذَهَبٌ................. ............... وَمَا كُل مَنْ وَافَى مِنىً أَنا عَارِفُ (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُول) الثاني: "إِنَّ وأخواتها"؛ فتنصب الاسم وترفع الخبر، وهي: "إنَّ وأَنَّ ولَكِنَّ وكأنَّ وليت ولعَلِّ " ولا يتقدم فيهن الخبر على الاسم إلا إِن كان ظرفاً أو مجروراً، نحو (إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالاً) ، (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً) ، وإن اقترنت بهنَّ ما الحرفية بطل عملهنَّ نحو (إِنما اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ) ، إلا "ليت "؛ فيجوز الأمران. الثالث: "ظنَنْتُ وأخواتها"؛ فتنصب المبتدأ والخبر مفعولين، وهي: "ظننت وحَسِبْتُ وخِلْتُ وزَعَمْتُ ورَأَيْتُ وعَلِمْتُ ووجَدْتُ "، نحو " ظننت زيداً فاضلاً، وعلمت القاضي عادلاً" هذا إن وقعت قبل المفعولين، فإن وقعت بينهما جاز الإِعمال والإِلغاء،

стр. 36

والإِعمال أجود، نحو "زيداً ظننت قائماً"، وإن وقعت بعدهما جاز الوجهان والإِلغاء أجود، نحو " الجود محبوبٌ رأيتُ "، ويجوز ترك المفعولين لدليل، نحو (أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ) ، وإن وليهن: "ما ولا وإن النافيات أو لام الابتداء أو لام القسم أو الاستفهام " بطل عملهن في اللفظ، ويسمى ذلك تعليقاً، وهو: إبطال العمل لفظاً وإبقاؤه محلاً، نحو "علمت ما زيدٌ قائمٌ، وعلمت والله لا زيد في الدار ولا عمرو، وعلمت والله إن زيدٌ قائمٌ، وعلمت لزيدٌ قائمٌ، وعلمت أيهم أفضل.

стр. 37

باب التابع وهو المشارك لما قبله في إعرابه الحاصل والمتجدد، وذلك خمسةٌ: النعت، وعطف البيان، والتوكيد، والبدل، وعطف النسق، وإذا اتجمعت، فالأَوْلى ترتيبُها على هذه، الصفة. الأول النعت، فالنعت، هو: التابع المشتق أو المؤول به المباين للفظ متبوعه، فالمشتق كـ "اسم الفاعل، واسم المفعول، والصفة المشبهة "، والمؤول كـ " اسم الإِشارة، وذي بمعنى صاحب، والمنسوب ". وفائدة النعت: التخصيص في النكرات كـ "جاء رجلٌ فاضلٌ "، والتوضيح في المعارف، كـ "جاء زيدٌ العالم "، أو لمجرد مدحٍ (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) ، أو ذمٍ كـ "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم "، أو ترحّم، كـ "اللَّهُمَّ ارْحَمْ عَبْدَكَ المسكينَ "، أو توكيدٍ كـ " ضربتُ ضربةً واحدةً"، أو تفصيلٍ كـ ((مَرَرْتُ برجلين عربيٍّ وعَجَميٍّ "، أو إبهامٍ كـ "تصدقْتُ بصدقةٍ قليلةٍ أو كثيرةٍ "، أو تعميمٍ نحو "إنَّ الله يحشرُ عبادَهُ الأولينَ والآخرينَ ".

стр. 38

وهو، قسمان؛ حقيقي وسببي. فالحقيقي، هو: الجاري على ما قبله مع رفعه لضميره، كـ "جاء زيدٌ العاقل ". والسببي، هو: الجاري على ما بعده متلبساً بضمير ما قبله كـ "جاء زيدٌ العاقل أبوه ". فالحقيقي يتبع منعوته في أربعةٍ من عشرةٍ، والسببي في اثنين من خمسةٍ، واحد من أوجه الإِعراب، وواحد من أوجه التعريف والتنكير، ويجوز قطع الصفة المعلوم موصوفها حقيقةً أو ادعاءً بتقدير "هو أو أعني ". والأسماء في النعت أربعة أقسام: ما لا ينعت ولا ينعت به، كـ "المضمرات، وأسماء الأفعال "، وما ينعت ولا ينعت به كـ "العلم "، وما ينعت وينعت به كـ "اسم الإِشارة"، ونعته مصحوب أل، وما ينعت به ولا ينعت وهو " أيّ " كـ "مررت برجلٍ أيِّ رجلٍ "، وكل المعارف توصف بالمفردات دون الجمل، والنكرات توصف بالمفردات وبالجمل. الثاني: عطف البيان، وهو: تابعٌ موضحٌ أو مخصص جامد غير مؤول، كـ أَقْسَمَ بِاللَّه أبو حَفْصٍ عُمَرْ ... الرجز

стр. 39

وهذا خاتمٌ حديدٌ، ويتبع في أربعةٍ من عشرةٍ، ويعرب بدل كلٍ من كلٍ إلا في نحو: أَنا ابْنُ التَّارِكِ البَكْرِيِّ بِشْرٍ ... الوافر أيا أَخَوَيْنَا عَبْدَ شَمْسٍ وَنَوْفلا ... الطويل ويا زَيْدُ الحارِثُ، ويا أَخَانَا زَيْداً. الثالث: التوكيد، وهو: تابعٌ يقصد به كون المتبوع على ظاهره، وهو قسمان: لفظي ومعنوي. فاللفظي: إعادة الأول بلفظه كـ "جاءَ زَيْدٌ زَيْدٌ، وقاَمَ قامَ، ونَعَمْ نَعَمْ "، أو بمرادفه كـ "جاءَ ليْثٌ أَسَدٌ، وجَلَسَ قَعَدَ، وَنعَمْ جيْرِ". والمعنوي هو: التابع المقرر أمر المتبوع في النسبة أو الشمول. فالأول يكون بالنفس والعين مضافين لضمير ما أكداه من "مفرد ومثنى ومجموع،

стр. 40

إلا أنه إذا أكد بهما ضمير رفعِ متصل أكد وجوبا على الأصح بضمير منفصل، نحو "قُمْتَ أَنْتَ نَفسُكَ، وقوموا أنْتَمُ أنْفُسُكُم، وزَيْد خَرَجَ هُوَ نَفسُه ". والثاني يكون ب " كِلا وكِلْتَا " للمثنى، كـ " جَاءَ الزَيْدَانِ كلاهُمَا، والمَرْأتان كِلْتَاهُما "، وب "كُلّ وأَجْمَع وأجْمَعُين وجَمْعَاء وجُمَع " لغير المثنى، كـ "جاءَ الجَيْشُ كُلُهُ أَجْمَعُ والقَومُ كُلُّهُم أَجْمَعُون والقَبِيلَةُ كُلهُا جَمْعَاءُ والنِسَاءُ كُلُّهُنَ جُمَعُ "، وأكدوا بعد أَجْمَعَ ب "أَكْتَعَ فأَبْصعَ فَأَبْتَع "، وبعد جمعاء، ب "كَتْعَاء فبَصْعَاء فبَتْعَاء"، نحو"جاءَ القَوْمُ كُلُّهُمْ أجْمَعُونَ أَكْتَعُونَ أَبْصَعُونَ أبْتَعُونَ "، وكلها لا يجوز عطف بعضها على بعض بخلاف النعت. الرابع البدل وهو: التابع المقصود بالحكم بلا واسطة وهو أربعة أقسام: بدل كل، وبعض، واشتمال، وغلط. فبدل الكل ما كان مدلوله مدلول الأول، كـ "جَاءَ زَيْد أَخُوكَ "، وسماه ابن مالك البدل المطابق لوقوعه في اسم الله، نحو (الحميدِ* اللهِ) ؛ فلا يقال فيه بدل كل؛ لأنه إنما يقال فيما يتقسم ويتجزأ تعالى الله عن ذلك. وبدل البعض ما كان مدلوله جزءاً من الأول، ولابد من اتصاله بضميرٍ يعود إلى المبدل منه كـ "أكَلْتُ الرَغِيفَ نِصْفَهُ أَوْ ثُلُثَيْه ".
следующие страницы →