← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 254

دليل الطالبين لكلام النحويين

مرعي الكرمي

Полный текст (87 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

والإِعمال أجود، نحو "زيداً ظننت قائماً"، وإن وقعت بعدهما جاز الوجهان والإِلغاء أجود، نحو " الجود محبوبٌ رأيتُ "، ويجوز ترك المفعولين لدليل، نحو (أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ) ، وإن وليهن: "ما ولا وإن النافيات أو لام الابتداء أو لام القسم أو الاستفهام " بطل عملهن في اللفظ، ويسمى ذلك تعليقاً، وهو: إبطال العمل لفظاً وإبقاؤه محلاً، نحو "علمت ما زيدٌ قائمٌ، وعلمت والله لا زيد في الدار ولا عمرو، وعلمت والله إن زيدٌ قائمٌ، وعلمت لزيدٌ قائمٌ، وعلمت أيهم أفضل.

стр. 37

باب التابع وهو المشارك لما قبله في إعرابه الحاصل والمتجدد، وذلك خمسةٌ: النعت، وعطف البيان، والتوكيد، والبدل، وعطف النسق، وإذا اتجمعت، فالأَوْلى ترتيبُها على هذه، الصفة. الأول النعت، فالنعت، هو: التابع المشتق أو المؤول به المباين للفظ متبوعه، فالمشتق كـ "اسم الفاعل، واسم المفعول، والصفة المشبهة "، والمؤول كـ " اسم الإِشارة، وذي بمعنى صاحب، والمنسوب ". وفائدة النعت: التخصيص في النكرات كـ "جاء رجلٌ فاضلٌ "، والتوضيح في المعارف، كـ "جاء زيدٌ العالم "، أو لمجرد مدحٍ (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) ، أو ذمٍ كـ "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم "، أو ترحّم، كـ "اللَّهُمَّ ارْحَمْ عَبْدَكَ المسكينَ "، أو توكيدٍ كـ " ضربتُ ضربةً واحدةً"، أو تفصيلٍ كـ ((مَرَرْتُ برجلين عربيٍّ وعَجَميٍّ "، أو إبهامٍ كـ "تصدقْتُ بصدقةٍ قليلةٍ أو كثيرةٍ "، أو تعميمٍ نحو "إنَّ الله يحشرُ عبادَهُ الأولينَ والآخرينَ ".

стр. 38

وهو، قسمان؛ حقيقي وسببي. فالحقيقي، هو: الجاري على ما قبله مع رفعه لضميره، كـ "جاء زيدٌ العاقل ". والسببي، هو: الجاري على ما بعده متلبساً بضمير ما قبله كـ "جاء زيدٌ العاقل أبوه ". فالحقيقي يتبع منعوته في أربعةٍ من عشرةٍ، والسببي في اثنين من خمسةٍ، واحد من أوجه الإِعراب، وواحد من أوجه التعريف والتنكير، ويجوز قطع الصفة المعلوم موصوفها حقيقةً أو ادعاءً بتقدير "هو أو أعني ". والأسماء في النعت أربعة أقسام: ما لا ينعت ولا ينعت به، كـ "المضمرات، وأسماء الأفعال "، وما ينعت ولا ينعت به كـ "العلم "، وما ينعت وينعت به كـ "اسم الإِشارة"، ونعته مصحوب أل، وما ينعت به ولا ينعت وهو " أيّ " كـ "مررت برجلٍ أيِّ رجلٍ "، وكل المعارف توصف بالمفردات دون الجمل، والنكرات توصف بالمفردات وبالجمل. الثاني: عطف البيان، وهو: تابعٌ موضحٌ أو مخصص جامد غير مؤول، كـ أَقْسَمَ بِاللَّه أبو حَفْصٍ عُمَرْ ... الرجز

стр. 39

وهذا خاتمٌ حديدٌ، ويتبع في أربعةٍ من عشرةٍ، ويعرب بدل كلٍ من كلٍ إلا في نحو: أَنا ابْنُ التَّارِكِ البَكْرِيِّ بِشْرٍ ... الوافر أيا أَخَوَيْنَا عَبْدَ شَمْسٍ وَنَوْفلا ... الطويل ويا زَيْدُ الحارِثُ، ويا أَخَانَا زَيْداً. الثالث: التوكيد، وهو: تابعٌ يقصد به كون المتبوع على ظاهره، وهو قسمان: لفظي ومعنوي. فاللفظي: إعادة الأول بلفظه كـ "جاءَ زَيْدٌ زَيْدٌ، وقاَمَ قامَ، ونَعَمْ نَعَمْ "، أو بمرادفه كـ "جاءَ ليْثٌ أَسَدٌ، وجَلَسَ قَعَدَ، وَنعَمْ جيْرِ". والمعنوي هو: التابع المقرر أمر المتبوع في النسبة أو الشمول. فالأول يكون بالنفس والعين مضافين لضمير ما أكداه من "مفرد ومثنى ومجموع،

стр. 40

إلا أنه إذا أكد بهما ضمير رفعِ متصل أكد وجوبا على الأصح بضمير منفصل، نحو "قُمْتَ أَنْتَ نَفسُكَ، وقوموا أنْتَمُ أنْفُسُكُم، وزَيْد خَرَجَ هُوَ نَفسُه ". والثاني يكون ب " كِلا وكِلْتَا " للمثنى، كـ " جَاءَ الزَيْدَانِ كلاهُمَا، والمَرْأتان كِلْتَاهُما "، وب "كُلّ وأَجْمَع وأجْمَعُين وجَمْعَاء وجُمَع " لغير المثنى، كـ "جاءَ الجَيْشُ كُلُهُ أَجْمَعُ والقَومُ كُلُّهُم أَجْمَعُون والقَبِيلَةُ كُلهُا جَمْعَاءُ والنِسَاءُ كُلُّهُنَ جُمَعُ "، وأكدوا بعد أَجْمَعَ ب "أَكْتَعَ فأَبْصعَ فَأَبْتَع "، وبعد جمعاء، ب "كَتْعَاء فبَصْعَاء فبَتْعَاء"، نحو"جاءَ القَوْمُ كُلُّهُمْ أجْمَعُونَ أَكْتَعُونَ أَبْصَعُونَ أبْتَعُونَ "، وكلها لا يجوز عطف بعضها على بعض بخلاف النعت. الرابع البدل وهو: التابع المقصود بالحكم بلا واسطة وهو أربعة أقسام: بدل كل، وبعض، واشتمال، وغلط. فبدل الكل ما كان مدلوله مدلول الأول، كـ "جَاءَ زَيْد أَخُوكَ "، وسماه ابن مالك البدل المطابق لوقوعه في اسم الله، نحو (الحميدِ* اللهِ) ؛ فلا يقال فيه بدل كل؛ لأنه إنما يقال فيما يتقسم ويتجزأ تعالى الله عن ذلك. وبدل البعض ما كان مدلوله جزءاً من الأول، ولابد من اتصاله بضميرٍ يعود إلى المبدل منه كـ "أكَلْتُ الرَغِيفَ نِصْفَهُ أَوْ ثُلُثَيْه ".

стр. 41

وبدل الاشتمال ما كان بينه وبين الأول ملابسة لا بمعنى الكلية أو الجزئية، وأمره في الضمير كما مرَّ كـ "نَفَعَنِي زَيدٌ عِلْمُهُ، وأعْجَبَنِي عَمْروٌ كَلامُه، والدارُ حسنها، وسُرِقَ زيدٌ ثوبُه "، و (يَسْأَلونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ) . وبدل الغلط: ما ذكر فيه الأول من غير قصدٍ، بل سبق إليه اللسان كـ "ركِبْتُ زيداً الفَرَسَ "، وهذا لا يكون في كلام الله ولا في فصيح الكلام. وتبدل المعرفة من المعرفة، والنكرة من النكرة، والمعرفة من النكرة، وعكسه كجاء زيدٌ أَخُوكَ، وجاء رجلٌ غلامٌ لزيدٍ، وجاء رجلٌ غلامُ زيدِ، (لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيًةِ ناصيةٍ) ، والظاهر من المضمر، وعكسه، َ والمضمر من المضمر، كـ " أعجبْتَنِي وَجْهُكَ، وضَرَبْتُ زيداً إياهُ، وأَكْرَمْتُكَ إِيِّاكَ، ويجوز قطع البدل ويحسن مع الفصل نحو (بشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ النَّارُ) ، ويجب أن تقطع، متعدداً ولَم يفِ به، نحو "اتقوا الموبقات: الشرك أوالتبني،

стр. 42

والسحر. الخامس: عطف النسق، وهو التابع المتوسط بينه وبين متبوعه أحد حروف العطف، وحروف العطف تسعةٌ على الأصح، وهي قسمان: ما يقتضي التشريك في اللفظ والمعنى، وهو ستةٌ: " الواو، والفاء، وثمَّ، وحتى، وأو، وأم ". وما يقتضي التشريك في اللفظ فقط، وهو ثلاثةٌ: "بل، ولكن، ولا". فجميع حروف العطف تشرّك في اللفظ، نحو "جاءَ زيدٌ وَعمْرُو، ورأيتُ زيداً وعَمْراً، ومرَرْتُ بزيد وعَمْرو، ويقومُ ويقْعدُ زيدٌ، ولنْ يقُومَ ويَقْعُدَ، ولَمْ يَقُمْ وَيقْعُدْ". وكلها تشترك في عطف الظاهر على الظاهر والمضمر على المضمر وعكسها كـ "جاء زيد وعمروُ، وأَنا وأنتَ قُمْنَا، وَفَّقَنِي الله وإِياكَ، وأَكْرَمْتُكَ وَزَيْداً، وجاءَ زيدٌ وأَنتَ، وقُمت وزيد، وَمَررْتُ بكَ وزيدٍ"، إلا أن العطف على الضمير المرفوع المتصل من غير فاصلٍ ضعيف، ولا تجَب إعادة الخافض إذا أريد العطف على الضمير المجرور، قاله ابن مالكٍ وجماعة خلافاً للجمهور.

стр. 43

باب المنصوبات وهي ثلاثة عشر: المفعول به، والمفعول المطلق، والمفعول له، والمفعول فيه، والمفعول معه، والحال، والتمييز، والمستثنى، واسم لا، والمنادى، وخبر كان وأخواتها، واسم إنَّ وأخواتها، والتابع.

стр. 44

باب المفعول به فالمفعول به: ما وقعٍ عليه فعل الفاعل. والناصب له: إما فعل كـ " ضربت زيداً، وأعطيت زيداً درهما، وأعلمت زيداً عمراً فاضلاً"، أو وصف كـ "جاء الضارب زيداً"، أو مصدر كـ " عجبت من ضربك عمراً"، أو اسم فعل، نحو (عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ) وهو قسمان: ظاهر كما مر، ومضمر إما متصل: كـ "زيد أكرمني وأكرمك وأكرمه "، أو منفصل: كـ "إياي وإياك وإياه أكرم ". وقد يحذف عامله جوازاً: نحو (قَالُوا خَيْراً) ، ووجوباً: وذلك فيما نصب على الاشتغال كـ "زيداً ضربته "، أو على الاختصاص كـ "نحن - العرب - أقرى الناس للضيف " أو على الإِغراء نحو "الصلاة الصلاة"، أو على التحذير نحو "الأسد الأسد"، أو على النداء كـ " يا عبد الله ".

стр. 45

باب المفعول المطلق وهو، المصدر الفضلة المسلط عليه عامل من لفظه كـ "ضربت ضرباً"، أو من معناه كـ "قعدت جلوساً". وهو ثلاثة أقسام: مؤكد لعامله كـ "عجبت من ضربك ضرباً"، (وكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْليِماً) ، (والصَّافَّاتِ صَفّاً) ، " وأنت مطلوب طلباً"، ومبين لنوع عامله كـ "ضربت ضرب الأمير، أو ضرباً أليماً، أو ضربت الضربة"، ومبين لعدد عامله كـ "ضربت ضربتين وضربات ". وقد ينوب عن المصدر غيره كـ "ضربته سوطاً وعصاً ومقرعة"، (فَلَا تَمِيلُواْ كُلَّ الْمَيْلِ) وضربته عشر ضربات، (فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً) ، وقد يحذف عامل غير المؤكد جوازاً لقرينة حالية أو مقالية "كقولك للقادم أو من قال سأقدم عليك: خير مقدم "، ووجوباً، سماعاً نحو،: "سقياً لك ورعياً وحمداً وشكراً"، وقياساً في نحو: (فَإمَّا مَنَّاً بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً) ، وأنت سيراً سيراً، وهذا ابني حقاً، وله عليَّ أَلف عُرْفاً".

стр. 46

باب المفعول لأجله وهو المصدر الفضلة المعلل لحدث شاركه وقتاً وفاعلاً وعلامته: صحة وقوعه في جواب لم فعلت؛ كـ "قصت إجلالا لك "، وهو ثلاثة أقسام: مجرد من "ال " والإِضافة كـ "جئتك رغبة فيك، وكلمتك طمعاً في برك "، ومقرون ب "ال " كـ "ضربت ابني التأديب " ومضاف كـ "قصدتك ابتغاء معروفك ". فالأرجح في المجرد النصب، وفي المقرون الجر، وفي المضاف استواء الأمرين نحو (يُنْفقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ) ، (وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ) .

стр. 47

باب المفعول فيه وهو ما سلط عليه عامل، على معنى في: من اسم زمان مطلقاً، كـ "صمت اليوم أو يوم الخميس أو أسبوعاً، وجلست حيناً أو وقتاً أو ساعة أو كل أو بعض أو نصف يوم أو سبعة أيام "، أو اسم مكان مبهم، كـ "أمام، ويمين، وفوق وعكسهن "، وكـ " ميل، وفرسخ، وبريد سرت كل الفرسخ أو بعضه أو نصفه أو عشرين فرسخاً "، وكـ " قعدت مقعد زيد، ورميت مرمى عمرو، وأنا قائم مقامك، وسرني جلوسي مجلسك ". وقد يحذف ناصب المفعول فيه جوازاً كـ "قولك: فرسخين أو يوم الجمعة جواباً لمن قال: كم سرت؛ أو متى صمت؛ "، ووجوباً كما إذا وقع صفة كـ "مررت بطائر فوق غصن "، أو صلة كـ "رأيت الذي عندك "، أو حالاً كـ "رأيت الهلال بين السحاب "، أو خبراً كـ "زيد عندك "، أو مشتغلاً عنه كـ "يوم الخميس صمت فيه ".

стр. 48

باب المفعول معه وهو الاسم الفضلة التالي واواً أريد بها التنصيص على المعية مسبوقة بفعل، أو ما فيه حروفه ومعناه كـ "سرت والنيل، وأنا سائر والنيل، والناقة متروكة وفصيلها ". وللاسم الواقع بعد الواو خمس حالات: وجوب العطف نحو: " كل رجل وضيعته، واشترك زيد وعمرو"، ورجحان العطف كـ " جاء زيد وعمرو "، ووجوب النصب على المعية نحو: "مات زيد وطلوع الشمس، واستوى الماء والخشبة"، ورجحان النصب نحو: " قمت وزيدا، ومررت بك وزيداً " عند غير الجمهور، و"كن أنت وزيداً كالأخ " عند الجميع، وامتناع العطف والمعية نحو: عَلَفْتُها تِبْناً ومَاءً بَارِداً ... الرجز .................. وَزَجَّجْنَ الحَوَاجِبَ وَالعُيُونَا ... الوافر

стр. 49

باب الحال وهو الوصف الفضلة المسوق لبيان هيئة صاحبه، أو تأكيده، أو تأكيد عامله، أو مضمون جملةٍ قبله كـ "جاءَ زيدٌ راكباً، وجاءَ الناسُ قاطبةً"، (وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا) ، و"زيد أبوكَ عَطُوفاً". وشرط الحال التنكير، وشرط صاحبها التعريف، كما مرَّ، أو التخصيص، أو التعميم، أو التأخير نحو، (في أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً) ، و"ما جاءني رجلٌ ضاحكاً"، ولميَّةَ موُحِشاً طَلَلُ كلو ... الوافر وندر "وَصلّى وَرَاءَهُ رجالٌ قياماً". ويأتي الحال من الفاعل وتقدم، ومن المفعول كـ " ضربت اللص مكتوفاً "، (ومنهما) كـ " لقيته راكبين "، ومن المجرور كـ " مررتُ بهندٍ جالسةً "، ومن المضاف إليه، نحو

стр. 50

(وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَاناً) ، (أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً) ، ومن الضمير نحو "أتيتُ طَامِعاً فِيكَ ". والغالب كون الحال مشتقةً، وقد تقع جامدةً مؤولةً بالمشتق، نحو " كرَّ زيدٌ أسداً، وبدت الجارية قمراً، وتثنّت غصناً، وبعتُه يداً بيد، وادخلوا رجلاً رجلاً ". والغالب كونها منتقلةً لا لازمة، ومن غير الغالب "خلقَ اللهُ الزَّرَافَةَ يَدَيْهَا أَطْوَلَ مِنْ رِجْلَيْهَا، ودعوت الله سميعاً". والحال قسمان: مؤكِّدة وهي: ما استفيد معناها بدون ذكرها نحو (وَلَّى مُدْبِراً) . ومؤسِّسَة وهي: ما لم يستفد معناها بدون ذكرها، وهي أربعة أقسام: مقارنة وهي: المبيّنة لهيئة صاحبها وقت وجود عاملها كـ "جاء زيدٌ راكباً"، (وَهًدا بَعْلِي شَيْخاً) . ومقدرة وهي: التي يكون حصول مضمونها متأخراً عن حصول مضمون عاملها نحو" مررْتُ برجلٍ مَعَهُ صَقْرٌ صائداً بِهِ غَداً "، و (فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ)

стр. 51

(وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا) . وموطئة وهي: الجامدة الموصوفة بمشتق نحو (فتَمَثَلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً) (وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَانًا عَرَبِيًّا) . ومتعددة: إما لمتعدد نحو "لقيتُه مُصْعِداً منْحدراً وراكباً ماشياً"، أو لواحد، كـ "جَاءَ زَيْدٌ راكباً ضاحكاً"، إن جعلت "ضاحكاً" حالاً من "زَيْدٍ". والأصل في الحال التأخير، وقد تتوسط وتتقدم على عاملها جوازاً إذا كان العامل فعلاً متصرفاً ولا حصر نحو "جاءَ ضَاحِكاً زيدٌ، وضَاحكاً جَاءَ زيدٌ "، ومتى كان غيره لم يجز كـ "هَذَا زَيدٌ ضَاحكاً، ومَا أَحْسَنَهُ مُقْبِلاً"، وقد يجب تقديمها نحو "كَيْفَ جَاءَزَيْدٌ؛ ". والعامل في الحال هو العامل في صاحبها، وقد يحذف عاملها جوازاً نحو "قولك لقَاصِدِ السَفَر: راشداً مهدياً "، وللقادِم مِنْهُ: "سَالِماً غَانِماً "، ووجوباً نحو "أضَرْبي زَيْداً، قائماً، وزيدٌ أبوك عَطُوفاً، وتَصَدَّقْ بدِيْنَار فصاعداً، وأتمِيْمِيّاً مرةً وقَيْسِياً أخرى؟! ، وهنيئاً لك ".

стр. 52

وإذا كان العامل يتعدى إلى ثلاثة مفاعيل وعديته إلى ما تقدم من المنصوبات مع العطف صار متعدياً إلى تسعة نحو" أعلمت زيداً عَمْراً قائماً إعلاماً يوم الجمعة عند فلان ضاحكاً تفهيماً له وجعفراً "، وإن أدخلت الاستثناء صار متعدياً إلى عشرة.

стр. 53

باب التمييز وهو، اسم نكرة فضلة بمعنى "مِنْ " مبين لابهام اسم كـ "عِشرين رجلاً"، و"رِطل زيتاً "، و"خَاتَم حديداً"، أو إجمال نسبة كـ (اشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبا) ، (وَفَجَّرْنَا الأرْضَ عُيُوناً) ، و (أَنا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالاً) ، و"امتلأ الإِناء ماءً، وللهِ درُّهُ فارساً". والناصب لُمبيّن الاسم هو، ذلك الاسم المبهم كـ " نعمَ رجلاً زيدٌ"، والناصب لُمبيّن النسبة الفعل أو شبهه كـ "طابَ نفساً محمدٌ،، وهو طَيبٌ أُبوَّةً، وأعجبني طِيبُ زَيدٍ علماً، وقَرُبَ القاضي داراً، وهو أَكْرَمُ الناس رجلاً". فصل والاسم المبهم أربعة أنواع: الأول، العدد وهو: من أحدَ عشرَ إلي تسعة وتسعين كـ (أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبا) ، و (تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً) . الثاني المقدار وهو: إما مساحة كـ "جَرِيبٍ نخلاً، وشبرٍ أرضاً "، أو كيل، كـ "قفيرٍ بُراً، وصاعٍ تمراً"، أو وزن، كـ "رطلٍ سمًناً ومَنَوَيْن عسلاً. الثالث ما يشبه المقدار نحو (مِثْقَالَ ذرَّة حيْراً) ، ونِحْيٌ سمناً، (وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَداً) .

стр. 54

الرابع ما كان فرعاً للتمييز نحو "خاتم حديداً، وباب ساجاً، وثوب خزاً "، ويجوز غالباً جر التمييز بالإضافة، وبمن كـ "شبر أرضٍ، ومن أرضٍ، وثوب خزٍ، ومن خزٍ، ونعم من رجلٍ زيدٌ، وللهِ دَرُّهُ مِنْ فارسٍ ". ومن تمييز العدد: تمييز "كم الاستفهامية"، نحو "كم عبداً ملكتَ "، فأما تمييز "كم الخبرية" فمجرور مفرد كتمييز المائة فما فوقها، أو مجموع كتمييز العشرة فما دونها، ولك في تمييز كم الاستفهامية المجرورة بالحرف جرٌ بمن مضمرةٍ، ونصبٌ على التمييز نحو "بكم درهم، أو درهماً اشتريت "، ولا يتقدم التمييز على عامله مطلقاً، وندر كقوله: أَنفْساً تَطِيبُ بَنْيلِ المُنَى ... وَدَاعِي المنونِ يُنَادِي جِهَارَا

стр. 55

باب المستثنى وهو: المذكو ر بعد "إلاّ" أو إحدى أخواتها مخالفاً لما قبلها نفياً أو إثباتاً، وأدوات الاستثناء ثمان، وهي أربعة أقسامٍ: ما هو حرفٌ وهو "إلاّ"، وما هو اسمٌ وهو "غَيْرُ، وسوى"، وما هو فعلٌ وهو "لَيْس"، ولا يَكُونُ "، وما هو مشتركٌ بين الفعل والحرف وهو "خَلا وَعدَا وحَاشَا". فالمستثنئ بإلا يُنْصَبُ وجوباً إذا كان الكلامٍ تاماً موجَباً نحو (فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلاّ قَلِيلاً) ، و"قامَ القومُ إلَّا حِمَارا، فإن فقد الإيجاب ترجح البدل في المتصل وهو: ما يكون المستثنى بعض المستثنى منه نحو "ما مَرَرْتُ بِالقَوم إلاّ زيدٍ، وهَلْ قَامَ أحدٌ إلاّ عَمْرو، ولاَ يَقَمْ أحدٌ إلَّا بشر"، ووجب النصب عند الحَجازيين، وترجح عند التميميين في المنقطع، وهو: ما لا يكون المستثنى بعض المستثنى منه نحو "مَا قَامَ القَوْمُ إلاَّ حماراً"، ما لم يتقدم المستثنى على المستثنى منه فيجب النصب مطلقاً نحو "مَا قَامَ إلاّ زَيْداً أَحد، ومَا قامَ إلّا حِمَاراً القومُ "، فإن فُقِدَ التمام كان ما بعد "إلَّا" على حسب العوامل، نحو "مَا قَامَ إلاّ زيدٌ، وما رَأَيْتُ إلَّا زَيْداً، وما مَرَرْتُ إلَّا بزيدٍ". والمستثنى ب "غَيْر، وسوى " مخفوضٌ دائماً، ويعربان إعراب الاسم الواقع بعد "إلاّ ".

стр. 56

والمستثنى ب "ليس، ولا يكون، وما خلا ب "خلا، وعدا وحاشا" منصوبٌ أو مجرورٌ.

стр. 57

باب اسم "لا " وشرط إعمالها،: أن تكون نافيةً للجنس على سبيل الاستغراق، وأن لا يدخل عليها الجارُّ، وأن لا يفصل بينها وبين الاسم فاصلُ، وأن يكون هو والخبر نكرتين. فإذا توفرت الشروط وكان اسمها مضافاً أو شبهه كان منصوياً نحو "لا صاحبَ علمٍ ممقوتٌ، ولا حَسَناً وجهُهُ بخيلٌ، ولا مخالفاً نَفسَهُ ذليلٌ، ولا خيراً منَ المعْروفِ عِنْدنا"، وإن كان اسمها غير مضافٍ ولا شبهه بُنِيَ معها على ما ينصب به لو كان معرباً نحو "لا رجلَ، ولا رجلين، ولا مسلمِينَ عندنا، ولا مسلماتِ "، لكنَّ بناءَ الأخير على الفتح أرجح أوالتزمه، ابن عصفور. ولك في نحو " لا حولَ ولا قُوَّةَ إلَّا بالله " فتح الأول، فيجوز في الثاني الفتح والنصب والرفع كالصفة في نحو " لا رجلَ ظريفٌ "، ولك رفع الأول، فيمتنع في

стр. 58

الثاني النصب فقط، فإن لم تتكرر " لا" نحو " لا حولَ وقوة" وجب فتح الأول، وجاز في الثاني الرفع والنصب، وامتنع الفتح كالصفة إذا فُصِلَتْ نحو "لا رجل فيها مقيماً، ومقيمٌ "، وإذا علم خبر "لا" جاز حذفه كثيراً عند الحجازيين، ووجب عند التميميين نحو (قَالُوا لا ضَيْرَ) ، و (لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ) .

стр. 59

باب المنادى وهو المطلوب إقباله بحرف نائب مناب "أدعو" لفظاً أو تقديراً، وحروف النداء ثما نية: " يا، وأيا،، وهيا، ووا، والهمز ة، وأي " مقصورتين وممدودتين. وإنما ينصب المنادى إذا كان مضافاً أو شبهه كـ "يا أرحمَ الراحِمِين، ويا حسَناً وجْهُه، ويا باذلاً فَضْلَهُ، ويا مجيباً للسائلين، ويا خيراً مِنْ كُلِّ أحد"، أو كان نكرة غير مقصودة كـ "يا غافلاً والموتُ يطْلُبه "، وإن كان غيرَ مَضَاف وشبهه بني على ما يرفع به كـ "يا زيدُ، ويا رجلُ "، لمعين، و"يا زَيْدَانِ، ويا زَيْدُونَ، ويا مُسْلِمُونَ، ويا هِنْدَاتُ ويا مَعْدِي كَرب "، وإن كان معتلاً قدرت فيه الضمة نحو "يا قاضي، ويا فتى "، وكذا المبني قبل النداء كـ " سيبويهِ وحذامِ "؛ فتقدر فيه الضمة ويظهر أثر ذلك في التابع نحو "يا سِيبَويهِ العالمُ " برفع "العالم " ونصبه كما تفعل في نحو "يا زيد الفاضلُ "، وإذا اضطر إلى تنوين المنادى جاز نحو: سَلاَمُ اللِّهِ يا مَطَرٌ عَلَيْهَا*.... الوافر

стр. 60

و.............. ياعَدِيَّا لَقَدْ وَقَتْكَ الأوَاقِي وأما " خبر كان وأخواتها " و" اسم إنَّ وأخواتها " والتابع فقد تقدم.

стр. 61

باب المجرورات وهي قسمان على الأصح: مجرور بالحرف، ومجرور بالإضافة، وإليهما يرجع المجرور بالتبعية؛ إذ العامل في التابع هو، العامل في المتبوع، ثم الحرف الجار قسمان: ما يجر الظاهر والمضمر، وهو سبعة: " مِنْ، وإلى، وعن، وعلى، وفي، واللام، والباء للقسم وغيره ". وما يجر الظاهر فقط، وهو سبعة أيضاً،: " الكاف، وحتى"، وكذا "ربَّ " ولا تجر من الظاهر إلا النكرة، وقد تحذف فيجب بقاء أعملها، وذلك بعد "الواو" كثير، وبعد الفاء قليل، وبعد "بل " أقل، نحو: ٢٢- وَلَيْلٍ كَمَوْجِ البَحْرِ.......... ... الطويل ٢٣- فَمِثْلِكِ حُبْلى قَدْ طَرَقْتُ........ الطويل

стр. 62

بلْ بَلَدٍ مِلْءُ، الفِجَاجِ قَتَمُهْ الرجز و"مذ، ومنذ" ولا يجر بهما إلا الزمان المعين غير المستقبل، و"الواو للقسم " ولا يختص بظاهرٍ مُعَيَّن، و"التاء" ولا يجر بها إلا لفظ "الله "، و"ربّ " مضافاً إلى الكعبة، أو لياء المتكلم نحو (تَاللهِ) ، و"تربِّ الكعبة، وتربَي "، وقولهم "تالرحمنِ وتحياتِكَ " نادر. ومن حروف الجر "خلا، وعدا، وحاشا " على ما مر. والمجر ور با لمضاف أربعة أقسام: مجرور ملك وملابسة كـ " غلامِ زيدٍ "، و"سرج الدابة "، ويقدر باللام. ومجرور نوع وجنس، ويقدر بمن كـ "ثوب خزٍ، وباب ساجِ، وخاتم حديدٍ "، ويجوز في هذا أيضاً: نصب الثاني على التمييز أو على الحال، وإَتباعه لما قبله بدلاً، أو عطف بيان، أو نعتاً بتأويله بالمشتق. وإضافة هذين القسمين تسمى محضة،، لأنها خالصة من تقدير الانفصال،

стр. 63

وتسمى معنوية، لأنها أفادت أمراً معنوياً، وهو التعريف أو التخصيص. ومجرور لفظ وتخفيف كـ " هذا ضاربُ زيدٍ اليوم، وآكلُ خبزٍ غداً "، ويجوز أيضا في هذا ونحوه من "أسماء الفاعلين، والمفعولين " التي بمعنى الحال والاستقبال تنوين الأول ونصب الثاني. ومجرور تشبيه كـ "حسن وجهٍ، وكريم أبٍ، وطاهر ذيلٍ، وعفيف يدٍ "، ونحوه من الصفات المشبهة، ويجوز في هذا أيضاً رفع الثاني على الفاعلية، ونصبه على التمييز، أو التشبيه بالمفعول، نحو: "هذا رجل عفيفة يده وعفيف يداً". وإضافة هذين القسمين تسمى لفظية " لأنها لمجرد التخفيف في اللفظ لأن الاسم قد يكتسب بالإِضافة أموراً منها: التعريف، والتخصيص، والتخفيف، والظرفية، والبناء، وتأنيث المذكر كقولهم " قُطِعتْ بَعضُ أَصَابعِهِ "، وتذكير المؤنث كقوله: إِنارةُ العَقْلِ مَكْسُوفٌ بَطَوْعِ هَوَى ... وَعَقْلُ عَاصِي الْهَوَى يَزْدَادُ تَنْوِيرا. البسيط

стр. 64

باب العامل وهو ما عمل في غيره من رفع، أو نصبٍ، أو خفضٍ، أو جزمٍ، وجملة العوامل أربعة: معنوي، وفعل، واسًم، وحرف. فالمعنوي شيئان: الأول، عامل الرفع في المبتدأ نحو "زيدٌ قائمٌ "؛ فزيدٌ مرفوع لابد له من رافع، وليس في اللفظ ما يرفعه؛ فوجب أن يكون العامل معنوياً، وذلك المعنى هو الابتداء، والابتداء هو اهتمامك بالشيءِ قبل ذكره، وجعلك له أولاً لثانٍ بحيث يكون ذلك الثاني حديثاً عنه، وهذا المعنى أيضا هو الرافع للخبر بنفسه عند قوم، والصحيح أنه مرفوع بالمبتدأ. الثاني عامل الرفع في الفعل المضارع، نحو "مررت برجل يضحك "، فيضحك فعل مضارع مرفوع،، وليس في اللفظ ما يرفعه؛ فوجب أن يكون العامل معنوياً، وذلك المعنى هو وقوعه موقع الاسم، وفيه أيضا أقوال هذا أصحها.

стр. 65

فصل والفعل ثلاثة أقسام: متعدٍ، ولازمٌ، وواسطٌ لا يوصف بتعدٍ ولا لزوم، وهو "كان وأخواتها"، ثم المتعدي ثلاثة، أقسام: منها ما ينصب المبتدأ والخبرً جميعاً وهو "ظن وأخواتها "، وتقدم حكمها إذا توسطت أو تقدمت، ومنها ما يتعدى إلى مفعولين فينصبهما، ويجوز الاقتصار على أحدهما وهو ما كان المفعول الثاني، فيه غير الأول كـ "أعطيت زيداً درهماً، وكسوت خالداً جبةً، وآتيت عَمْراً مالاً وأوليته خيراً"، ويلحق بهذا ما يتعدى إلى الثاني تارةً بنفسه، وتارةً بحرف الجر، نحو: أسْتَغْفِرُ اللهَ ذنْبا......................... البسيط و"اخترت الرجال عَمْراً" و٢٧- أَمَرْتُكَ الْخَيْرَ.................... البسيط

стр. 66

و"كَنَّيْتُ ولدي أبا عبد الله، وسميته محمداً، ودعوته بشراً، وزوجته هنداً، وصَدَقْتُه الوعدَ وكِلْتُه الطعام، ووزنته المال "، ولا تلغى هذه الأفعال عن العمل تقدمت معمولاتها أو لا. ومنها ما يتعدى إلى ثلاثة مفاعيل فينصبها، وهو سبعة: "أعلم، وأرى، وأنبأ، ونبأَ، وأخبر، وخبَّر، وحدَّث " نحو "أعلمْتُ الناسَ القاضيَ عادلاً"، وهي عاملة أبداً تقدمت معمولاتها أو لا، ويقع موقع المفعول الثالث " كل ما" جاز أن يقع موقعٍ المفعول الثاني من مفعولي ظننت، مثل "أعلمت زيداً عَمْراً قائماً، وأعلمت زيدا عَمْراً قام أبوه، وأعلمت زيداً عَمْراً أبوه قائم، وأعلمت زيداً عَمْراً في الدار وعندك ". ومنها ما يتعدى إلى مفعول واحدٍ فينصبه، وهو أفعال الحواس وما جرى مجراها مما يتعدى إلى مفعولٍ واحدٍ، مثل "أَبصرتُ زَيداً، وشمَمْتُ الرَيحانَ، وذُقْتُ الطعَامَ، ولَمسْتُ المرْأةَ، وسَمِعْتُ القُرآنَ ". ومنها ما يتعدى بواسطة حرف جر أو غيره، مثل "مررت بزيدٍ، ونَزَلْتُ على عمروٍ وغَضِبْتُ مِنْ بشْرٍ"؛ فهذا مجرور في اللفظ منصوب في التقدير، ويدل على ذلك جواز العطفَ عليه بالمنصوب عند بعضهم، كـ "مَرَرْتُ بزيدٍ وعمروٍ"، ويلحق بهذا ما يتعدى تارة بنفسه وتارة بحرف الجر كـ "شَكَرتُ، ونصَحْتُ، وأقصدتُ

стр. 67

ومنها: "نعم وبئس وحبذا وفعل التعجب "، فنعم وبئس إذا وقع بعدهما معرفتان كانت المعرفتان مرفوعتين، وكانت المعرفة الأولى ب "أل" الجنسية أو بالمضاف إليها، نحو "نعم الرجل زيد"، (وَلَنِعْمَ دَارُ المتّقِينَ) ، و"بئس الغلام غلام فلان "، وإن كان أحدهما نكرة والآخر معرفة نصبت النكرة على التمييز ورفعت المعرفة، نحو "نعم رجلاً زيد، ونعم رجلين الزيدان، وبئس رجالاً الزيدون "، وإذا كان فاعلهما مؤنثاً جاز تذكير الفعل وتأنيثه خلافاً للأفعال، نحو "نعم المرأةُ هندُ، ونعمت الجاريةُ جاريتُك ". وحبذا ترتفع بعدها المعرفةُ وتنتصبُ النكرةُ على التمييز إن كانت جنساً، وعلى الحال إن كانت مشتقةً، مثل "حبذا رجلاً زيد، وحبذا قائماً عمروٌ، وحبذا امرأةً هندٌ، وحبذا قائمةً هندٌ". وفعل التعجب ينصب المتعَجَّب منه أبداً إذا كان على صيغة "ما أفعل "، نحو "ما أحسن زيداً"، وإذا كان على صيغة "أفعل به " كان مجروراً، نحو "أحسنْ بزيدٍ". وأفعال الألوان والخلق الثابتة والزائدة على الثلاثة، لا يُتَعَجَّبُ منها إلا بأشد أو أشْدِدْ أأو أبين أو أظهر نحو "ما أشدَّ بياضَ الثوب، وما أشد بياضَ الورق،، وأشْدِدْ، ببياضه "، ولا يقال: "ما أبيض، الثوب " ونحوه.

стр. 68

والأسماء العاملة عمل الفعل عشرة: أحدها: اسم الفعل وهو ثلاثة أنواع: ما هو بمعنى الماضي، كـ " هيهاتَ بمعنى بَعُدَ وافترق "، وشتَّانَ وما هو بمعنى الأمر، نحو " صه، ومه، وإيهِ، وآمين، ودونَكَهُ، وعلَيْكَهُ "، بمعنى اسكتْ، وانْكَفِفْ وزِدْنِي، واسْتَجِبْ، وخُذْهُ، والْزَمْهُ. وما هو بمعنى المضارع، نحو " وَيْ، وواها " بمعنى أعْجَبْ، " وأوَّهْ، وأوَّاه " بمعنى أتَوَجَّعْ، "وأُفٍّ " بمعنى أتَضَجَّرْ، وهذه الأنواع كلها سماعية، والقياسي ما صيغ من فعل ثلاثي تامٍّ على وزن فَعَال كـ " نَزَالِ، ودَرَاكِ، وتَرَاكِ، وذَهَاب، وكَتَابِ " بمعنى انْزِلْ،، وأدْرِكْ، واتْرُكْ، واذْهَبْ، واكْتُبْ. وقد يؤخذ من الأمثلة أن اسم الفعل ضربان "مرتجل ومنقول "، فالمرتجل: ما وضع من أول الأمر اسماً للفعل كـ "شَتَّانَ، وصَه، ووَيْ ". والمنقول: ما وضع لغيره ثم نقل إليه، ونقله إما من ظرف نحو "مكانَكَ " بمعنى اثْبُتْ، و"أمامَك " بمعنى تقَدَّمْ، و" وراءَكَ " بمعنى تَأَخَرْ، و" عندَكَ، ولَدَيْكَ، ودُوْنَكَ "

стр. 69

بمعنى خُذْ، أو جار ومجرور، نحو "إليْكَ " بمعنى تَنَحَّ، و"عليْكَ " بمعنى الْزَمْ. وحكم اسم الفعل أن يعمل عمل مسمَّاه، فيرفع الفاعل ظاهراً ومستتراً، ويتعدى إلى المفعول بواسطةٍ وغيرها، لكنْ يخالفه في: لزوم البناء مطلقاً، والتجرد من العوامل، ولا يحذف، ولا يبرز ضميرُه، ولا يتأخر عن معموله، ويكون مفرداً في التثنية والجمع، ولا ينصب المضارع في جواب الطلبي منه، وهذا كله يجوز في الفعل. الثاني: المصدر كـ "ضَرْبٌ وإِكْرامٌ "، فيضاف للفاعل مع ذكر المفعول نحو (وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ) ، وللفاعل مع ترك المفعول نحو (رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءٍ) ، ويضاف للمفعول مع ذكر الفاعل نحو (حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً) ، وللمفعول مع ترك الفاعل نحو (لا يَسْأمُ الْإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الخيرِ) ، وينوَّن نحو (أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ * يَتِيماً) . [فصل] وحكم المصدر: أن يعمل عمل فعله فيرفع الفاعل، ويتعدى للمفعول بواسطة.

стр. 70

وغيرها، كـ "عجبتُ من ضَرْبِكَ عَمْراً ومن قِيَامِكَ لزيدٍ"، وقد يتعدى لمفعولين فأكثرَ، كـ "عجبت من إِعْطَائِكَ زيداً درهماً، ومن إعْلامِكَ زيداً بكراً منطلقاً"، لكن يخالف الفعل في أنَّ معموله لا يتقدم عليه ولا، يفصل بينه وبين معموله بأجنبي، ولا يعمل محذوفاً، ويجوز في تابع الفاعل المجرور بالمصدر الجرُّ حملاً على اللفظ، والرفعُ حملاً على المحلِّ، كـ "عجبت من ضَرْب زيدٍ الظريفِ "، وفي تابع المفعول الجرُّ والنصبُ، كـ "أعجبني أكْلُ اللحمِ والخبزَ". الثالث اسم المصدر وهو: ما ساوى المصدر في الدلالة وخالفه بخلوِّه عن بعض ما في فعله، كـ " الكلام، والثواب، والعطاء، والوضوء، والغسل "، وعمله كالمصدر عند الكوفيين نحو: قَالُوا كَلَامُكَ هِنْداً وَهْيَ مُصْغِيَة......... الوافر وقوله: لأَنَّ ثَوَابَ اللهِ كُلَّ مُوَحِّدِ " جِنَان.... الطويل

стр. 71

وقوله: ..................* وَبَعْدَ عَطَائِكَ الْمِائَة الرتَاعَا ... الوافر ومنع البصريون ذلك وأضمروا لهذه المنصوبات أفعالاً تعمل فيها. الرابع اسمِ الفاعل: كـ " ضارِب، ومُكْرِمٍ "، فإن كان ب " ال" عمل مطلقاً كـ "جاء الضاربُ زيداَ أمسِ أو الآنَ أو غداً"، وإن كان مجرداً منها عمل بشرطين: كونه حالاً أو استقبالاً، واعتماده على "نفي أو استفهام أو مخبَرٍ عنه أو موصوفٍ أو ذي حال " نحو: "ما ضاربٌ زيدٌ عَمْراً الاَن أو غداً، وأزيدٌ ضاربٌ بكراً، وزيدٌ ضاربٌ خالداً، ومررت برجلٍ ضاربٍ عَمْراً، وجاء زيدٌ راكباً فرساً"، ويجوز مع وجود الشرطين جر المفعول بالإِضافة نحو (إِنَّ اللَّهَ بَالغُ أَمْرِهِ) ، ولك قي تابع المفعول المجرور باسِم الفاعل الجر على اللفظ، والنصب على المحل كـ "هذا طالبُ فقهٍ ونحوٍ وجاهٍ وما لا ". الخامس المثال وهو: ما حُوِّلَ للمبالغة من فاعلٍ إلى " فَعَّالٍ ومفْعَالٍ وفَعُولٍ " بكثرة، وإلى "فَعِيلٍ وفَعِلٍ " بِقِلَّةٍ، نحو "أمَّا العَسًل فَأَناَ شَرَّابٌ "، "إِنًّهُ لمِنْحَارٌ بَوَائِكَهَا"،

стр. 72

و "اللهُ غفورٌ ذَنْبَ العَاصِينَ "، و "إنَّ اللهَ سَمِيعٌ دُعَاءَ مَنْ دَعَاهُ "، وأتانِي أنَهُمْ مَزِقُونَ عِرْضِي................. الوافر السادس اسم المفعول: كـ " مَضْروب، ومُكْرَم "، ويعمل عمل فعله المبني للمفعول نحو "زيدٌ مَضْروبٌ عبدُه ومُكْرَمٌ غلامُهُ "، كما تقول: "زيدٌ ضُرِبَ عبدُه وأُكْرِمَ غلامُهُ "، ويشترط لاسم المفعول والمثال ما اشترط لاسم الفاعل. السابع الصفة المشبهة: كـ "حَسَن وظريف وطاهر وضار" نحو "زيدٌ حَسَنٌ وجهُهُ وطاهرٌ ثوبُهُ "، ولمعمولها ثلاث حالات: الرفع على الفاعلية أو البدلية من الضمير المشترك، كـ "زيدٌ حسنٌ وجهُهُ ". والنصب على التمييز أو التشبيه بالمفعول كـ "زيدٌ حسنٌ وجهاً"، والتشبيه بالمفعول فقط، كـ "زيدٌ حسنٌ الوجهَ ". والخفض بالإِضافة: "زيد حسنُ الوجهِ ". الثامن والتاسع: " الظرف والمجرور" إذ اوقعا: صفةً، أو صلةً، أو خبراً، أو حالاً، أو اعتمدا على نفي أو استفهام، نحو " مَرَرْتُ بَرجُل في الدارِ أو عِندكَ أخوه،

стр. 73

وجاءَ الذِي عندكَ أبوهُ، وزيد في الدارِ غلامُه، وما في اللهِ شكٌّ، وأعندَكَ زيد "، فيجوز لك أن تجعل الظرف والمجرور خبراً مقدماً وما بعدهما مبتدأً مؤخراً، وكونه فاعلاً أولى عند الحذاقِ من النحويين لسلامته من مجاز التقديم والتأخير. العاشر: اسم التفضيل، كـ "أَكْرَم، وأَعْلَم " ويستعمل ب " من "، أو مضافاً لنكرة غير، مطابقة للمفضَّلِ فيُفْرَدُ ويُذَكَرُ، كـ " زيدٌ أَفْضَلُ مِنْ عَمْروٍ، والزَيْدُونَ أفْضَلُ مِنْ عَمْروٍ، وزَيْد أَفْضَلُ رجل، والزَيْدَانِ أَفْضَلُ رَجُلَينِ، ويستعمل بأل فيطابق كـ "زَيد الأَ فْضَلُ، والزَيْدَانِ الأَفْضَلَانِ "، ويستعمل مضافاً لمعرفةٍ، فيجوز الوجهان: المطابقة نحو (أَكَابِرَ مُجْرِمِيهاَ) ، وعدمها نحو (وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ) ، ولا ينصب المفعول مطلقاً بل يصل إليه "باللام أو الباء"، كـ "زَيْد أَبْذَل للمعروف، وعَمْرو أَعْرَفُ الناسِ بالنَحوِ"، ولا يرفع في الغالب اسما ظاهراً إلا في مسألة الكحل، وقد يرفع الظاهر مطلقاً في لغة حكاها سيبويه نحو مررتُ برِجلِ أَفَضَلَ منه أبوه. والحروف قسمان: منها ما يعمل، ومنها ما لا يعمل. فالعاملة: منها ما ينصب الاسم ويرفع الخبر وعكسه، ومنها ما ينصب الفعل

стр. 74

المضارع، ومنها ما يجزمه، ومنها ما يجر الاسم، وقد مر الكلام عليها مفصلاً. وأما الحروف التي ليست بعاملة فكثيرة: منها خمسة عشر حرف ابتداء وهي: " أنَما وإِنَّما، وكَأَنما، ولكنَّما، ولَيْتَمَا، ولَعَلَّما "، و" أَمَّا " بمعنى التفصيل، و" أَمَا " الخفيفة بمعنى الاستفتاح و"لَوْلا" بمعنى الامتناع، وحَتَّى في أحد، أقسامها، و" أَلا" بمعنى التنبيه، ولامُ الابتداء، وواو الحال، وإنْ الخفيفة في أحد أقسامها، ولكِنْ الخفيفة". وإنما سميت حروفَ ابتداءٍ؛ لكثرة وقوع المبتدأ بعدها، ومنها: "تسعة للعطف " وتقدمت، ومنها: ستةٌ للجواب، وهي: " نَعَم، وبَلَى، وإِي، وجَيْرَ، وأَجَلْ، وإن في أحد أقسامها "، ومنها أربعةٌ للتحضيض وهي: " لَوْلا، ولَوْما، وهَلَّا، وألَّا"، فإذا وليَهُنَّ المستقبل كنَّ تحضيضاً، وإذا وليهن الماضي كنَّ توبيخاً ومنها أربعة للمضارعة وهي: "الهمزة، والنون، والياء، والتاء "، ومنها أربعةٌ تختص بالفعل مِن أوله وهي: " قد، والسين، وسوف، ولو "، ومنها ثلاثة للاستفهام وهي: " الهمزة، وهَلْ، وأمْ " وما عداها مما يُستفهم به فاسمٌ وليس بحرفٍ، وهو تسعة: " مَنْ، ومَا، وكَمْ، وكَيْفَ، وأَيْ، وأَيْنَ، وأنَى، ومَتَى، وأَيَّانَ ". ومنها ثلاثة للتأنيث وهي: "التاء، والألف المقصورة، والألف المدودة ". ومنها حرفان للتنفيس وهما: " السين، وسوف ". ومنها حرفان لتأكيد الفعل وهما: " النونان الثقيلة، والخفيفة "، ومنها حرف النسب وهو: "الياء المشدَّدة"، وأحرف، التعريف وهو: "الألف واللام ".

стр. 75

باب في ألفاظٍ متفقةٍ بمعانٍ مختلفةٍ فمنها: "إذا " فتستعمل ظرفيةً شرطيةً، وتارةً فُجائيةً، وقد اجتمعا في قوله تعالى: (ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً منَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ) ، فالأولئ ظرفيةٌ شرطيةٌ، والثانية فجائيةَ. ومنها "إذ" فتستعمل ظرفاً لما مضى من الزمان، كقوله تعالى: (وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ) ، وقوله، (وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا) ، وتستعمل حرفا للمفاجأة كقوله: ٣................ فَبَيْنَمَا العُسْرُ إذْ دَارَتْ مَيَاسِيرُ ... البسيط وحرفاً للتعليل كقوله تعالى: (وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ) ١٣٩. ومنها: "لما" فتكون حرِف وجود لوجودٍ، نحو "لمَّا جاء زيد جاء عمرو"، وحرف نفيٍ وجزمٍ وقلبٍ نحو (بَلْ لمَّا يَذُوقَوا) ، وحرف استثناء بمنزلة "إلاَّ" نحو "أَئشُدُكَ اللهَ لمَا فعلتَ كذا"، أي: ما أسألك إلا فعلَ كذا.
следующие страницы →