← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 254

دليل الطالبين لكلام النحويين

مرعي الكرمي

Полный текст (87 стр.). Показаны 71–87 · переход к 76.

стр. 71

وقوله: ..................* وَبَعْدَ عَطَائِكَ الْمِائَة الرتَاعَا ... الوافر ومنع البصريون ذلك وأضمروا لهذه المنصوبات أفعالاً تعمل فيها. الرابع اسمِ الفاعل: كـ " ضارِب، ومُكْرِمٍ "، فإن كان ب " ال" عمل مطلقاً كـ "جاء الضاربُ زيداَ أمسِ أو الآنَ أو غداً"، وإن كان مجرداً منها عمل بشرطين: كونه حالاً أو استقبالاً، واعتماده على "نفي أو استفهام أو مخبَرٍ عنه أو موصوفٍ أو ذي حال " نحو: "ما ضاربٌ زيدٌ عَمْراً الاَن أو غداً، وأزيدٌ ضاربٌ بكراً، وزيدٌ ضاربٌ خالداً، ومررت برجلٍ ضاربٍ عَمْراً، وجاء زيدٌ راكباً فرساً"، ويجوز مع وجود الشرطين جر المفعول بالإِضافة نحو (إِنَّ اللَّهَ بَالغُ أَمْرِهِ) ، ولك قي تابع المفعول المجرور باسِم الفاعل الجر على اللفظ، والنصب على المحل كـ "هذا طالبُ فقهٍ ونحوٍ وجاهٍ وما لا ". الخامس المثال وهو: ما حُوِّلَ للمبالغة من فاعلٍ إلى " فَعَّالٍ ومفْعَالٍ وفَعُولٍ " بكثرة، وإلى "فَعِيلٍ وفَعِلٍ " بِقِلَّةٍ، نحو "أمَّا العَسًل فَأَناَ شَرَّابٌ "، "إِنًّهُ لمِنْحَارٌ بَوَائِكَهَا"،

стр. 72

و "اللهُ غفورٌ ذَنْبَ العَاصِينَ "، و "إنَّ اللهَ سَمِيعٌ دُعَاءَ مَنْ دَعَاهُ "، وأتانِي أنَهُمْ مَزِقُونَ عِرْضِي................. الوافر السادس اسم المفعول: كـ " مَضْروب، ومُكْرَم "، ويعمل عمل فعله المبني للمفعول نحو "زيدٌ مَضْروبٌ عبدُه ومُكْرَمٌ غلامُهُ "، كما تقول: "زيدٌ ضُرِبَ عبدُه وأُكْرِمَ غلامُهُ "، ويشترط لاسم المفعول والمثال ما اشترط لاسم الفاعل. السابع الصفة المشبهة: كـ "حَسَن وظريف وطاهر وضار" نحو "زيدٌ حَسَنٌ وجهُهُ وطاهرٌ ثوبُهُ "، ولمعمولها ثلاث حالات: الرفع على الفاعلية أو البدلية من الضمير المشترك، كـ "زيدٌ حسنٌ وجهُهُ ". والنصب على التمييز أو التشبيه بالمفعول كـ "زيدٌ حسنٌ وجهاً"، والتشبيه بالمفعول فقط، كـ "زيدٌ حسنٌ الوجهَ ". والخفض بالإِضافة: "زيد حسنُ الوجهِ ". الثامن والتاسع: " الظرف والمجرور" إذ اوقعا: صفةً، أو صلةً، أو خبراً، أو حالاً، أو اعتمدا على نفي أو استفهام، نحو " مَرَرْتُ بَرجُل في الدارِ أو عِندكَ أخوه،

стр. 73

وجاءَ الذِي عندكَ أبوهُ، وزيد في الدارِ غلامُه، وما في اللهِ شكٌّ، وأعندَكَ زيد "، فيجوز لك أن تجعل الظرف والمجرور خبراً مقدماً وما بعدهما مبتدأً مؤخراً، وكونه فاعلاً أولى عند الحذاقِ من النحويين لسلامته من مجاز التقديم والتأخير. العاشر: اسم التفضيل، كـ "أَكْرَم، وأَعْلَم " ويستعمل ب " من "، أو مضافاً لنكرة غير، مطابقة للمفضَّلِ فيُفْرَدُ ويُذَكَرُ، كـ " زيدٌ أَفْضَلُ مِنْ عَمْروٍ، والزَيْدُونَ أفْضَلُ مِنْ عَمْروٍ، وزَيْد أَفْضَلُ رجل، والزَيْدَانِ أَفْضَلُ رَجُلَينِ، ويستعمل بأل فيطابق كـ "زَيد الأَ فْضَلُ، والزَيْدَانِ الأَفْضَلَانِ "، ويستعمل مضافاً لمعرفةٍ، فيجوز الوجهان: المطابقة نحو (أَكَابِرَ مُجْرِمِيهاَ) ، وعدمها نحو (وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ) ، ولا ينصب المفعول مطلقاً بل يصل إليه "باللام أو الباء"، كـ "زَيْد أَبْذَل للمعروف، وعَمْرو أَعْرَفُ الناسِ بالنَحوِ"، ولا يرفع في الغالب اسما ظاهراً إلا في مسألة الكحل، وقد يرفع الظاهر مطلقاً في لغة حكاها سيبويه نحو مررتُ برِجلِ أَفَضَلَ منه أبوه. والحروف قسمان: منها ما يعمل، ومنها ما لا يعمل. فالعاملة: منها ما ينصب الاسم ويرفع الخبر وعكسه، ومنها ما ينصب الفعل

стр. 74

المضارع، ومنها ما يجزمه، ومنها ما يجر الاسم، وقد مر الكلام عليها مفصلاً. وأما الحروف التي ليست بعاملة فكثيرة: منها خمسة عشر حرف ابتداء وهي: " أنَما وإِنَّما، وكَأَنما، ولكنَّما، ولَيْتَمَا، ولَعَلَّما "، و" أَمَّا " بمعنى التفصيل، و" أَمَا " الخفيفة بمعنى الاستفتاح و"لَوْلا" بمعنى الامتناع، وحَتَّى في أحد، أقسامها، و" أَلا" بمعنى التنبيه، ولامُ الابتداء، وواو الحال، وإنْ الخفيفة في أحد أقسامها، ولكِنْ الخفيفة". وإنما سميت حروفَ ابتداءٍ؛ لكثرة وقوع المبتدأ بعدها، ومنها: "تسعة للعطف " وتقدمت، ومنها: ستةٌ للجواب، وهي: " نَعَم، وبَلَى، وإِي، وجَيْرَ، وأَجَلْ، وإن في أحد أقسامها "، ومنها أربعةٌ للتحضيض وهي: " لَوْلا، ولَوْما، وهَلَّا، وألَّا"، فإذا وليَهُنَّ المستقبل كنَّ تحضيضاً، وإذا وليهن الماضي كنَّ توبيخاً ومنها أربعة للمضارعة وهي: "الهمزة، والنون، والياء، والتاء "، ومنها أربعةٌ تختص بالفعل مِن أوله وهي: " قد، والسين، وسوف، ولو "، ومنها ثلاثة للاستفهام وهي: " الهمزة، وهَلْ، وأمْ " وما عداها مما يُستفهم به فاسمٌ وليس بحرفٍ، وهو تسعة: " مَنْ، ومَا، وكَمْ، وكَيْفَ، وأَيْ، وأَيْنَ، وأنَى، ومَتَى، وأَيَّانَ ". ومنها ثلاثة للتأنيث وهي: "التاء، والألف المقصورة، والألف المدودة ". ومنها حرفان للتنفيس وهما: " السين، وسوف ". ومنها حرفان لتأكيد الفعل وهما: " النونان الثقيلة، والخفيفة "، ومنها حرف النسب وهو: "الياء المشدَّدة"، وأحرف، التعريف وهو: "الألف واللام ".

стр. 75

باب في ألفاظٍ متفقةٍ بمعانٍ مختلفةٍ فمنها: "إذا " فتستعمل ظرفيةً شرطيةً، وتارةً فُجائيةً، وقد اجتمعا في قوله تعالى: (ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً منَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ) ، فالأولئ ظرفيةٌ شرطيةٌ، والثانية فجائيةَ. ومنها "إذ" فتستعمل ظرفاً لما مضى من الزمان، كقوله تعالى: (وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ) ، وقوله، (وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا) ، وتستعمل حرفا للمفاجأة كقوله: ٣................ فَبَيْنَمَا العُسْرُ إذْ دَارَتْ مَيَاسِيرُ ... البسيط وحرفاً للتعليل كقوله تعالى: (وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ) ١٣٩. ومنها: "لما" فتكون حرِف وجود لوجودٍ، نحو "لمَّا جاء زيد جاء عمرو"، وحرف نفيٍ وجزمٍ وقلبٍ نحو (بَلْ لمَّا يَذُوقَوا) ، وحرف استثناء بمنزلة "إلاَّ" نحو "أَئشُدُكَ اللهَ لمَا فعلتَ كذا"، أي: ما أسألك إلا فعلَ كذا.

стр. 76

ومنها: "نَعَمْ " فتكون حرف تصديقٍ بعد الخبر، وحرف إعلامٍ بعد الاستفهام، وحرف وعدٍ بعد الطلب. ومنها: "إيْ "، وهو بمنزلة "نَعَمْ "إلا أنها تختصُّ دونها بالقسم كقوله تعالى: (قُلْ إِيْ وَرَبِّيَ) . ومنها: "حَتَّى"، فتكون حرف غاية وجرٍ نحو (حَتَّى حِينٍ) وحرف عطفٍ نحو "مَاتَ النَّاسُ حَتَّى الأَنْبِيَاءُ"، وحرف ابتداءِ نحو: ... حَتَّى مَاءَُ دِجْلَةَ أشْكَلُ ... الطويل ويجمعُ الثلاثةَ؛ أكَلْتُ السَمَكَةَ حَتَّى رأسُها. ومنها " كَلا" فتكون: حرف ردع وزجرٍ نحو قوله تعالى (رَبِّ ارْجِعُونِ لعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّاً) ، وحرف تصديق نحو (كَلَّا وَالْقَمَرِ) ، والمعنى إي والقمر، وحرفاً بمعنى حقاً أو أَلاَ نحو (كَلَّا لا تُطِعْهُ) ، (كَلَّا إِنَّ الْإٍ نسًانَ لَيَطْغَى) .

стр. 77

ومنها" "لا" فتكون ناهيةً نحو " لا تعص اللهَ "، ونافيةً نحو (لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ) ، وزائدةً نحو (مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ) . ومنها: "لولا" فتكون حرف امتناع لوجودٍ نحو " لولا زيدٌ لزرتك "، وحرف تحضيض نحو (لَوْلا تَسْتَغْفِرُونَ الَلَّهَ) ، (لولا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ) ، وحرف عرض نحو " لَوْلا تَنْزلُ عندنا فتصيبَ خيراً"، وحرف توبيخٍ نحو (فَلَوْلا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قرْبَاناً آلِهَةً) . ومنها: "إِنْ " فتكون حرف شرطٍ نحو (وَإِنِ تَعُودُواْ نَعُدْ) ، وحرف نفي نحو (إِنْ أَرَدْنَا إِلّا الْحُسنى) ، ومخففةً من الثقيلة نحو (إِنْ كُلُّ نَفسٍ لمَا عَلَيْهَا حَافِظ) ، وزائدةً والغالب وقوعُها بعد ما النافية نحو: .......... مَا إِنْ أَنْتُمُ ذَهَبٌ *.... البسيط وحيث اجتمعت "ما وإن " فإن تقدمت "ما" فهي نافية "وإن " زائدة كالمثال وإن تقدمت "إن " فهي شرطيةٌ و"ما" زائدة نحو (وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً) . ومنها "أن " فتكون حرفاً مصدرياً، وهي الناصبة للفعل لا غير نحو (أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ) ، وحرف تفسيرٍ بمنزلة "أي " التفسيرية نحو (أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيم) ، أي اتبع، ومخفّفة من الثقيلة نحو (عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى) ، وزائدة نحو (فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ)

стр. 78

وأُقْسِمُ أَنْ لَوْ الْتَقَيْنَا..........*.... الطويل ومنها "مَنْ " فتكون شرطية نحو (مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ) ، واستفهاميةً نحو (مَنْ بَعَثنا منْ مَرْقَدِنَا) ، ونكرة موصوفة نحو " مَرَرْتُ بمَنْ مُعْجِبٍ لك "، وموصولةً نحو "جاءَ مَنْ نُحُبُّه ". ومنها "أي " فتكون شرطيةً نحو "أَيُّ الدوابِ تركبْ أركَبْ "، واستفهاميةً نحو "أَيُّ الدوابِ تركبُ؛ "، وموصولةً نحو (لَنَنْزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أيّهُمْ أَشَدُّ) ، ودالةً على معنى الكمال نحو " هذا رجل أَيُّ رَجُلٍ، ووصلةً، يُتَوَصَّلُ بها لنداء ما فيه أَلْ نحو (يَا إيُّهَا الْإِنسَانُ) . ومنها "لو" فتكون: حرف امتناعٍ لامتناعٍ نحو "لَوْ جَاءَ زيدٌ أَكْرَمْتُه "، وحرف شرط غير جازمٍ نحو (وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَركُوا) ، أيْ إنْ تركوا، وحرفاً مصدريا نحو (وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُون) ، (يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ) ،

стр. 79

وحرف تمَنٍّ نحو (فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً) ، وأداة عرضِ نحو " لو تنزل عندنا"، قيل وتكون للتقليل نحو " تَصَدَّقُوا ولو بِظلْفٍ مُحَرَّقٍ ". ومنها "قد" فتكون اسماً بمعنى "حَسْبُ "، واسم فعل بمعنى يكفي، وحرف تحقيقِ نحو (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا) ، وحرف تقريبٍ نحو "قد قَامَتْ الصلاة"، وحرف توقعٍ نحو (قَدْ سمعَ اللَّهُ) ، وحرف تقليلٍ نحو " قَدْ يَصدُقُ الكَذُوبُ، وقد يَجُودُ البخيل "، وحرف تكثيرِ نحو: قَدْ أَتْرُكُ القِرْنَ مُصْفَرا أَنامِلُهُ ... البسيط ومنها "الواو": فتكون للعطف نحو "جاءَ زيد وعَمْرو"، وللمعيَّة نحو "جاءَ الأميرُ والجَيْشَ "، وللحال نحو "جاء زيد والشمسُ طالِعَة"، وللاستئناف نحو (لّنبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ) ، وللقسم نحو "واللهِ "، وزائدة نحو (حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا) ، ومقدرة بعدها "رُبَّ " نحو " وقصيدةٍ". ومنها " ما " تكون: استفهاميةً نحو (وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى) ، وشرطيةً

стр. 80

نحو (وَمَا تَفْعَلُو امِنْ حيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ) ، وموصولةً نحو (مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ) ، ونكرةً موصوفةً، نحو "مَرَرْتُ بما مُعْجِبٍ لَكَ "، وتعجبيةً نحو "ما أَحْسَنَ زَيْداً"، ونافيةً تعملُ عملَ ليسَ نحو (مَا هَذَا بَشَراً) ، ونافيةً لا تعمل نحو "مَا قَامَ زَيدٌ"، ومصدريةً ظرفيةً نحو (مَا دُمْتُ حَيّاً) ، ومصدريةً غير ظرفيةٍ نحو (بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَاب) ، وكافةً: إما عن عمل الرفع في الفاعل، وذلك في "قَلَّما، وطَالَمَا، وكَثُرَ ما "، وإما عن عمل الرفع والنصب وذلك مع "إنَّ " وأخواتها نحو (إِنما اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ) ، وإما عن عمل الجر نحو ............... كَمَا سَيْفُ عَمْروِ لَمْ تَخُنْهُ مَضَارِبُه ... الطويل ومسلطةً ما لا يعمل على العمل فيعملِ وهي: اللاحقة "حيث، وإذ" نحو "حَيْثُمَا تَكُنْ أَكُنْ "، وإذْ ما تَأْتني أُكْرِمْك "، وزائدةً بعد الجارِّ نحو (فَبمَا رَحْمَةٍ) ، (عَمَّا قًلِيلٍ) ، وموجبةً، وهي: التَي تدخل على النفي فينعكس إيجاباً نحو "مازَال ومَا انْفَكَ وما فَتِئ وما بَرِحَ زَيدٌ قائماً"؛ لأن هذه الأربعة مجردة للنفي؛ فإذا دخلت عليها "ما" انعكس الحكم.

стр. 81

باب في الجُمَل وهي قسمان: جمل لها محل من الإِعراب، وجمل لا محل لها، فالجمل التي لها محل سبع: إحداها الواقعة " خبراً "، فمحلها الرفع في: باب المبتدأ، وباب " إنَّ " نحو " زيدٌ قام، وإنَّ زيداً أبوه قائمٌ " ومحلها النصب في باب كان وكاد نحو " كان زَيْدٌ أبوه قائمٌ، وكاد زيدٌ يهلكُ ". الثانية: الواقعة "حالاً" ومحلها النصب نحو "جاءَ زَيْد يضحكُ"، وكذا كل جملة وقعت بعد معرفة محضة. الثالثة: الواقعة "مفعولاً به " ومحلها النصب أيضاً نحو (قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ) ، " وظننت زيداً يقرأ، وأعلمت زيداً عَمْراً أبوه قائمٌ ". الرابعة: "المضاف إليها " ومحلها الجر، نحو (هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ) ، وكذا كل جملة وقعت بعد "إذ أو إذا أو حيث ". الخامسة: الواقعة "جوابا لشرط جازم "، ومحلها الجزم إذا كانت مقرونة بالفاء أو "إذا الفجائية" نحو (وَإٍ ن يُرِدْكَ بخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ) ، (وإنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطونَ) .

стр. 82

وأما نحو "إن قام زيدٌ قمتُ " فمحل الجزم محكوم به للفعل وحده لا الجملة بأسرها. السادسة: الواقعة "نعتاً" لمفردٍ نكرةٍ محضةٍ، ومحلها بحسب ذلك المفرد، فإن كان مرفوعاً فهي في محل رفع، أو منصوباً فهي في محل نصب، أو مجروراً فهي في محل جرٍ، نحو "جاءني رجلٌ يضحكُ، ورأيت رجلاً يضحك، ومررت برجلٍ يضحكُ ". السابعة: التابعة لجملة لها محلَّ، نحو "زيدٌ قامَ أبوهُ وقعدَ أخوهُ ". والجمل التي لا محل لها سبع. أحدها: الابتدائية وتسمى المستأنفة نحو (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ) ، ونحو ................. حَتَّى مَاءُ دِجْلَةَ أشْكَلُ ... الطويل. الثانية: الواقعة صلةً لموصولٍ اسميٍ أو حرفيٍ نحو "جاء الذي قام، وعجبت مما قام ". والثالثة: "المعترضة بين شيئين " نحو (فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا) ، (وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ) ، ونحو "عليٌّ وإنْ لم يحمل السلاحَ شجاعٌ ". والرابعة: المفسرة لغير ضمير الشأن نحو (كَمَثَلِ اَدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ) .

стр. 83

والخامسة: الواقعة جواباً للقسم نحو "أقسمت بالله إنَّ الصلحَ خيرٌ ". والسادسة: الواقعة جواباً لشرط غير جازم كجواب "إذا، ولو ولولا، أو لشرط جازم ولم تقترن بالفاء، نحو "إنْ قام زيدٌ قمت ". والسابعة: التابعة لما لا محل له نحو (قام زيد وقعد عمرو"، هذا إذا لم تقدر الواو للحال. تنبيه: إنما قيدنا فيما مرَّ المعرفة بكونها محضةً، والنكرة كذلك احترازاً من غير المحض منهما كقوله تعالى: (كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْملُ أَسْفَاراً) (بِدُخَانٍ مُبِينٍ يَغْشَى النَّاسَ) ، فجملة يحمل ويغشى تحتمل الحالية والوصفية، لأن الحمار وقع بلفظ المعرفة، لكنه كالنكرة في المعنى من حيث الشيوع؛ إذ المراد به الجنس لا حمار بعينه، والدخان وقع بلفظ النكرة لكنه تخصص بالصفة، وقد تقع الجملة بعد النكرة والمعرفة ولا تكون حالاً ولا صفةً؛ لفساد المعنى نحو قوله تعالى: (وَحِفْظا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ لَا يَسَّمَّعُونَ) .

стр. 84

باب في الخط اعلم أن الممدود كـ " حنَّاء وكِساء ورِدَاء وزكرياء وحمراء" يكتب بألف واحدة في حال الجر والرفع، وبألفين في حال النصب إن كان منصرفاً، فإن ثني الممدود كتب مطلقاً بألفين، والمقصور إن كانت ألفه رابعةً فما زاد كـ " مولى ومجتبى ومستدعى " كتب أبداً بالياء ما لم يكن قبل آخره ياء، فيكتب بالألف، كـ " الدنيا والعليا والعطايا"، إلا "يحيى وربَّى " علمين، فيكتبان بالياء، وإن كانت ألفه ثالثةً وكان أصلها واواً كتبت بالألف، كـ "العصا والعلا والرضا"، وإن كان أصلها ياء كتبت بالياء، كـ "الفتى والغنى " ضد الفقر، وإن اتصل بالمقصور مضمرٌ كتب بالألف مطلقاً كـ "فتاهُ ورحاهُ ". ويعرف ما أصله " الواو" مما أصله " الياء " بالتثنية، كـ " الفتيان والعصوان" وبوزن فَعْلة من المصادر، كـ " غزوةٌ ورمية"، وبرد الفعل إلى النفس، كـ " غزوتُ ورميتُ "، وبالمضارع كـ " يغزو ويرمي "، وبالإمالة كـ " متى وبلى "، وحروف الجر مثل "إلى وعلى " تكتب بالياء لأنها ترجع إلى الياء مع المضمر نحو "إليك وعليك ". وكلا وكلتا يكتبان بالياء عند الكوفيين لأنهما قد أميلا، وإذا جهل أمر الألف

стр. 85

كتب بالألف لأنه الأصل مثل ألف "ما ولا وذا وتا ". والزكاة والصلاة والحياة يكتب بالواو مادام مفرداً، فإن كان مضافاً أو مثنى كتب بالألف على القياس. والذي والتي وجمعهما يكتب بلام واحدة، ومثناهما بلامين فرقاً بين التثنية والجمع نحو "رأيت اللذين قاما واللتين خرجتا ". ويكتب " داود وطاوس " بواو واحدة، وتزاد الواو في "عمرو" في حال الرفع والجر فرقاً بينه وبين "عُمَر" وفي النصب لا لبس، وتزاد الواو في " أولئك " فرقاً بينه وبين إليك، وتكتب مائة بالألف فرقاً بينها وبين منه. وتزاد الألف بعد واو الجمعٍ إذا لم تكن متصلة بمضمر نحو (كُلُوا وَاشْرَبُوا) ، "ودعوا " فرقا بينها وبين يدعو ويغزو التي من نفس الكلمة،

стр. 86

وتحذف همزة لام التعريف إذا دخل عليها لام الابتداء أو لام الجر، نحو "لَلَّرجُلُ خير من المرأة، ولِلْرَّجُلِ عندي حقّ، ولله أرحمُ بعباده "، (لِلَّهِ الْأَمْرُ) ، وتحذف ألف الوصل من "ابن " إذا وقع مفرداً صفةً بين "علمين أو كنيتين أو لقبين " سواء اتفق ذلك أو اختلف نحو "هذا زيدُ بن عمرو، وهذا أبو القاسم بن أبي محمدٍ، وهذا القائد بن القائد، وهذا زيدٌ بن الأمير، وزيد بن أبي القاسم، فلو قلت: " هذا زيدٌ ابنُ أخينا، وإن محمداً ابن عمرو، وهذا أخونا ابنُ زيدٍ "، وجعلت ابنا نعتاً لأَثْبَتَّ الألف، وكذلك " إن زيداً ابن أخينا "، ولو قلت: " هذا زيد وعمرو ابنا خالد" لأثبت الألف في هذا كله، وإنما تحذف مع ما شرطناه، وزاد بعضهم " ولم يقع ابن أول السطر". وكلما إذا كانت ظرفاً كتبت ما معها متصلة نحو "كلما قُمْتَ قمتُ "، وإن كانت اسماً كتبت منفصلةً نحو "كل ما عندي لك، وكل ما في الدنيا فانٍ ". وهاء التنبيه تكتب مع، ذا متصلة نحو " هذا، وهذه، وهذان، وهؤلاء"، فإن

стр. 87

دخلت كاف الخطاب كتبت منفصلة نحو "هاذاك وهاذانك وهاتانك وهاؤلائك ". وما إذا كانت موصولة واتصلت بنحو "إنَّ، وليت " كتبت منفصلة نحو (إنَّ مَا عِنْدَ اللهِ هُوَ خَيْرٌ) ، وإن كانت حرفاً كتبت متصلة نحو (إِنما اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ) ، وإذا كانت استفهامية ودخل عليها حرف الجر حذف ألفها نحو (عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ) ، (فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا) ، (فنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ المُرْسَلُونَ) . وفي هذا القدركفاية لمن وفقه الله تعالى، وما توفيقي إلا بالله وإليه المرجع والمآب، وصلى الله على سيدنا محمد النبي الهاشمي وعلى آله وصحبه وسلم. تم وكمل بحمد الله وعونه وحسن توفيقه والحمد لله وحده وصلواته على عباده الذين اصطفى ...