حيّز آخر فلا يكون سكونا ولا حركة، فذهب أبو الهذيل إلى بطلان الحصر والتزام الواسطة.
وقال أبو هاشم وأتباعه إنّ الكون في أوّل الحدوث سكون لأنّ الكون الثاني في ذلك الحيّز سكون وهما متماثلان لأنّ كلا منهما يوجب اختصاص الجوهر بذلك الحيّز وهو أخصّ صفاتهما، فإذا كان أحدهما سكونا كان الآخر كذلك، فهؤلاء لم يعتبروا في السكون اللّبث والمسبوقية بكون فيلزم تركّب الحركات من السكنات إذ ليس فيها إلّا الأكوان الأول في الأحياز المتعاقبة. ثم منهم من التزم ذلك وقال الحركة مجموع سكنات في تلك الأحياز، ولا يرد أنّ الحركة ضد السكون فكيف تكون مركّبة منه، لأنّ الحركة من الحيّز ضد السكون فيه، وأمّا الحركة إلى الحيّز فلا ينافي السكون فيه فإنّها نفس الكون الأول فيه والكون الأول مماثل للكون الثاني فيه وأنّه سكون باتفاق فكذا الكون الأوّل، ويلزمهم أن يكون الكون الثاني حركة لأنّه مثل الكون الأول وهو حركة إلّا أن يعتبر في الحركة أن لا تكون مسبوقة بالحصول في ذلك الحيّز لا أن تكون مسبوقة بالحصول في حيّز آخر، وحينئذ لا تكون الحركة مجموع سكنات. والنزاع في أنّ الكون في أول زمان الحدوث سكون أو ليس بسكون لفظي، فإنّه إن فسّر الكون بالحصول في المكان مطلقا كان ذلك الكون سكونا ولزم تركّب الحركة من السكنات لأنّها مركّبة من الأكوان الأول في الأحياز، وإن فسّر بالكون المسبوق بكون آخر في ذلك الحيّز لم يكن ذلك الكون سكونا ولا حركة بل واسطة بينهما ولم يلزم أيضا تركّب الحركة من السكنات. فإنّ الكون الأول في المكان الثاني أعني الدخول فيه هو عين الخروج من المكان الأول، ولا شكّ أنّ الخروج عن الأول حركة فكذا الدخول فيه.
أمّا الأول وهو أن يعتبر حصول الجوهر في الحيّز بالنسبة إلى جوهر آخر، فإن كان بحيث يمكن أن يتخلّل بينه وبين ذلك الآخر جوهر ثالث فهو الافتراق وإلّا فهو الاجتماع. وإنّما قلنا إمكان التخلّل دون وقوعه لجواز أن يكون بينهما خلاء عند المتكلّمين، فالاجتماع واحد أي لا يتصوّر إلّا على وجه واحد وهو أن لا يمكن تخلّل ثالث بينهما، والافتراق مختلف، فمنه قرب ومنه بعد. وأيضا ينقسم الكون إلى ثلاثة أقسام لأنّ مبدأ الكون إن كان خارجا عن ذات الكائن فهو قسري وإلّا فإن كان مقارنا للقصد فهو إرادي وإلّا فهو طبيعي، كذا في شرح التجريد.
فائدة:
فيما اختلف في كونه متحرّكا وذلك في صورتين. الأولى إذا تحرّك جسم فاتفقوا على حركة الجواهر الظاهرة منه واختلفوا في الجواهر المتوسّطة. فقيل متحرّك وقيل لا. وكذلك اختلف في المستقر في السفينة المتحرّكة فقيل ليس بمتحرّك وقيل متحرك، وهو نزاع لفظي يعود إلى تفسير الحيّز. فإن فسّر بالبعد المفروض كان المستقر في السفينة المتحرّكة متحرّكا، وكذا الجوهر المتوسّط لخروج كلّ منهما حينئذ من حيّز إلى حيّز آخر لأنّ حيّز كلّ منهما بعض من الحيّز للكلّ وإن فسّر بالجواهر المحيطة لم يكن الجوهر الوسطاني مفارقا لحيّزه أصلا. وأمّا المستقر المذكور فإنّه يفارق بعضا من الجواهر المحيطة به دون بعض وإن فسّر بما اعتمد عليه ثقل الجوهر كما هو المتعارف عند العامة لم يكن المستقر مفارقا لمكانه أصلا.
والثانية قال الأستاذ أبو اسحاق إذا كان الجوهر مستقرا في مكانه وتحرّك عليه جوهر آخر من جهة إلى جهة بحيث تبدّل المحاذاة بينهما فالمستقر في مكانه متحرّك، ويلزم على هذا ما إذا تحرّك عليه جوهران كلّ منهما إلى جهة مخالفة لجهة الآخر فيجب أن يكون الجوهر
стр. 1437
المستقر متحرّكا إلى جهتين مختلفتين في حالة واحدة وهو باطل بداهة. والحق أنّه لا نزاع في الاصطلاح فإنّ الاستاذ أطلق اسم الحركة على اختلاف المحاذيات سواء كان مبدأ الاختلاف في المتحرّك أو في غيره فلزمه اجتماع الحركتين إلى جهتين فالتزمه.
فائدة:
القائلون بالأكوان يجوّزون وجود جوهر محفوف بستة جواهر ملاقية له من جهاته السّتّ إلّا ما نقل عن بعض المتكلّمين من أنّه منع ذلك حذرا من لزوم تجزيه وهو إنكار للمحسوس ومانع من تأليف الأجسام من الجواهر الفردة.
واتفقوا أيضا على المجاورة والتأليف بين ذلك الجوهر والجواهر المحيطة به، ثم اختلفوا فقال الأشعري والمعتزلة المجاورة أي الاجتماع غير الكون لحصوله حال الانفراد دونها. وقال الأشعري أيضا والمعتزلة التأليف والمماسّة غير المجاورة بل هما أمران زائدان على المجاورة يتبعانها، والمباينة أي الافتراق ضدّ المجاورة ولذلك تنافي التأليف لأنّ ضدّ الشرط ينافي ضدّ المشروط. ثم قال الأشعري وحده المجاورة واحدة وإن تعدّد المجاور له، وأمّا المماسّة والتأليف فيتعددان، فههنا أي فيما أحاط بالجوهر الفرد ستّ جواهر وستّ تأليفات وستّ مماسّات ومجاورة واحدة وهي أي المماسّات الستّ تغنيه عن كون سابع يخصّصه بحيّزه.
وقالت المعتزلة المجاورة بين الرّطب واليابس تولّد تأليفا قائما به، ثم اختلفوا فيما إذا تألّف الجوهر مع ستة من الجواهر، فقيل يقوم بالجواهر السبعة تأليف واحد فإنّه لمّا لم يبعد قيامه بجوهرين لم يبعد قيامه بأكثر. قيل ست تأليفات لا سبع حذرا من انفراد كلّ جزء من الجواهر السبعة بتأليف على حدة وأبطلوا وحدة التأليف. وقال الأستاذ أبو إسحاق المماسّة بين الجواهر نفس المجاورة وإنهما متعدّدتان ضرورة، فالمباينة على رأيه ضدّ لهما حقيقة أي للمجاورة والتأليف. وقال القاضي أبو بكر إذا حصل جوهر في حيّز ثم توارد عليه مماسات ومجاورات من جوهر آخر ثم زالت تلك المماسّات والمجاورات فالكون قبلها وبعدها واحد لم يتغيّر ذاته، وإنّما تعدّدت الأسماء بحسب الاعتبارات، فإنّ الكون الحاصل له قبل انضمام الجواهر إليه يسمّى سكونا والكون المتجدّد له حال الانضمام، وإن كان مماثلا للكون الأول يسمّى اجتماعا وتأليفا ومجاورة ومماسّة، والكون المتجدّد له بعد زوال الانضمام يسمّى مباينة، والأكوان المختلفة على أصله ليست غير الأكوان الموجبة لاختصاص الجوهر بالأحياز المختلفة وهذا أقرب إلى الحقّ.
فائدة:
من لم يجعل المماسّة كونا قائما بالجواهر كالقاضي وأتباعه أطلق القول بتضاد الأكوان، ومن جعلها كونا كالأشعري والأستاذ فلم يجعلها أي الأكوان أضدادا ولا متماثلة بل مختلفة، وهاهنا أبحاث أخر فمن أرادها فليرجع إلى شرح المواقف.
الكيف:
[في الانكليزية] Quality ،modality
[ في الفرنسية] Qualite ،modalite
بالفتح وسكون المثناة التحتانية عند الحكماء من أنواع العرض رسمه القدماء بأنّه هيئة قارّة لا تقتضي قسمة ولا نسبة لذاته، والهيئة بمعنى العرض. والمراد بالقارّة الثابتة في المحلّ فخرج بقولهم هيئة قارة الحركة والزمان والفعل والانفعال، وبقولهم لا تقتضي قسمة الكم، وبقولهم ولا نسبة باقي الأعراض النسبية، وقولهم لذاته ليدخل فيه الكيفيات المقتضية للقسمة أو النسبة بواسطة اقتضاء محلّها لذلك كبياض السطح، وفيه ضعف لأنّ
стр. 1438
في كلّ من قيدي الهيئة والقارّة من الخفاء ولأنّ طرد الرّسم منقوض بالنقطة والوحدة، اللهم إلّا أن يقال إنّهما عدميان فلا يندرجان في العرض الذي هو من أقسام الموجود. نعم من يجعلها من الموجودات يذكر قيد عدم اقتضاء اللاقسمة احترازا عنهما ولأنّ الزمان خارج بقيد عدم اقتضاء القسمة لأنّه نوع من الكم المقتضي للقسمة وكذا الحركة خارجة بقيد عدم اقتضاء النسبة إن جعلت من الأين، وإن جعلت من الكيف فلا وجه لإخراجها، وكذا الفعل والانفعال خارجان بقيد عدم اقتضاء النسبة، فذكر قيد القارّة مستغنى عنه، فالمختار ما رسم به المتأخّرون وهو أنّه عرض لا يقتضي القسمة واللاقسمة في محلّه اقتضاء أوليا أي بالذات من غير واسطة، ولا يكون معناه معقولا بالقياس إلى الغير. فقولنا عرض بمنزلة جنس. وقولنا لا يقتضي القسمة يخرج الكم وقولنا اللاقسمة يخرج الوحدة والنقطة على القول بأنّهما من الأعراض. وأمّا عند من يجعلهما من الأمور الاعتبارية فلا حاجة إلى هذا القيد لعدم دخولهما في العرض. وقولنا اقتضاء أولياء لئلّا يخرج ما يقتضي القسمة أو اللاقسمة باعتبار عارضه أو معروضه. وقيل لئلّا يخرج العلم بالمركّب والبسيط فإنّ الأول يقتضي القسمة والثاني اللاقسمة، لكن لا اقتضاء أوليا بل بواسطة اقتضاء متعلّقه.
والظاهر أن العلم المتعلّق المركّب أو البسيط يخرج بقيد في محلّه، وكذا العلمان المنقسمان باعتبار عارضيهما والبياض المنقسم باعتبار انقسام محله فإنّه لا يقتضي انقسام محلّه بل يقتضي انقسام محلّه انقسامه والوحدة والنقطة لا يخرج شيء منهما عن التعريف لأنهما لا يقتضيان اللاقسمة في محلّهما، اللهم إلّا أن يقال المراد إنّه لا يقتضي القسمة حال كونه في محلّه، وعلى هذا فلا حاجة إلى قيد في محله فإنّه قيد لا طائل تحته حينئذ. وقيل قولنا اقتضاء أوليا في التحقيق متعلّق باقتضاء اللاقسمة ليندرج الكيفيات التي اقتضت اللاقسمة بالواسطة. والقول بتعلّقه بالاقتضاء مطلقا وجعل فائدته في اقتضاء القسمة الاحتراز عن خروج الكيفيات المنقسمة بسبب حلولها في الكميات أو في محالّها كما سبق توهّم إذ لا اقتضاء هناك أصلا فلا حاجة إلى التقييد قطعا كما سبقت الإشارة إليه أيضا. وقيل الصواب أن يقال بدل لا يقتضي لا يقبل فإنّ الكيف كاللون مثلا لا يقتضي القسمة أصلا لا بالذات ولا بالواسطة، نعم يقبلها بواسطة الكم وأين القبول من الاقتضاء فإنّه ليس عين الاقتضاء ولا مستلزما له، فلا حاجة إلى قيد اقتضاء أوليا. وأيضا لا يخرج عن التعريف حينئذ الكم لأنّه لا يقتضي القسمة أيضا وإن كان يقبلها فتدبّر. اعلم أنّ إدخال العلم في الكيف إنّما يصحّ على مذهب القائلين بالشّبح والمثال، وأمّا عند القائلين بأنّ الحاصل في العقل هو ماهيات الأشياء والأشباح والصور فلا يصحّ.
وقولنا لا يكون معناه معقولا إلى آخره يخرج الأعراض النسبية فإنّها معقولة بالقياس إلى غيرها كما يجيء في لفظ النسبة. وذكر بعضهم موضع هذا القيد قوله ولا يتوقّف تصوّره على تصوّر غيره، والمراد عدم توقّف تصوّر العرض بخصوصه، واحترز به عن الأعراض النسبية فإنّ تصوراتها بخصوصياتها تتوقّف على ما يتوقّف عليه النسبة ولا يرد خروج العلم والقدرة والشهوة والغضب ونظائرها عن الكيف، فإنّها لا تتصوّر بدون متعلّقاتها لأنّ ذلك ليس بتوقّف بل هو استلزام واستعقاب، وكذا لا يرد خروج الكيفيات المختصة بالكميات كالاستقامة والانحناء لذلك، وكذا لا يرد خروج الكيفيات المركّبة لأنّ تصوّراتها بخصوصها لا تتوقّف على تصوّرات أجزائها، ولا يرد خروج
стр. 1439
الكيفيات المكتسبة بالحدّ وغيره كما توهّم لأنّ أشخاص الكيف لا تكون نظرية. هذا خلاصة ما في الأطول في تعريف فصاحة المتكلّم.
لكن بقي أنّ خروج الأعراض النسبية عن التعريف إنّما يتمّ على المذهب الغير المشهور وهو أنّ النسبة ذاتية لتلك الأعراض. أمّا على المذهب المشهور وهو أنّ النسبة لازمة لتلك الأعراض لا ذاتية لها فلا يتم إذ يقال حينئذ تصوّر تلك الأعراض يستلزم تصوّر غيرها ولا يتوقّف عليه، صرّح بذلك الفاضل الچلپي في حاشية المطول. ثم قال صاحب الأطول: لا يخفى أنّه كما يحتاج اقتضاء القسمة واللاقسمة إلى التقييد بالأولي يحتاج عدم توقّف التصوّر الغير بالتقييد بالقيد الأوّلي أيضا لأنّه قد يعرض الكيف النسبة فيتوقّف باعتبارها على الغير.
التقسيم:
أقسامه أربعة بالاستقراء. الكيفيات المحسوسة سواء كانت انفعالات أو انفعاليات كما سيذكر في لفظ المحسوسات. والكيفيات المختصّة بالكميات أي العارضة للكم إمّا وحدها فللمنفصل كالزوجية والفردية وللمتّصل كالتثليث والتربيع، وإمّا مع غيرها كالحلقة فإنّها مجموع شكل وهو عارض للكم مع اعتبار لون. والكيفيات الاستعدادية وقد مرّ ذكرها.
والكيفيات النفسانية وهي المختصّة بذوات الأنفس من الأجسام العنصرية. فقيل المراد الأنفس الحيوانية ومعنى الاختصاص بها أنّ تلك الكيفيات توجد في الحيوان دون النبات والجماد فلا يرد أنّ بعضها كالحياة والعلم والقدرة والإرادة ثابتة للواجب والمجرّدات. فلا تكون مختصّة بها، على أنّ القائل بثبوتها للواجب والمجرّدات لم يجعلها مندرجة في جنس الكيف ولا في الأعراض. وقيل المراد ما يتناول النفوس الحيوانية والنباتية أيضا فإنّ الصّحة والمرض من هذه الكيفيات يوجدان في النبات بحسب قوة التغذية والتنمية. ثم اعلم أن الكيفيات النفسانية إن كانت راسخة في موضوعها أي مستحكمة فيه بحيث لا تزول عنه أصلا أو يعسر زوالها سمّيت ملكة، وإن لم تكن راسخة فيه سمّيت حالا لقبوله التغيّر والزوال بسهولة، والاختلاف بينهما بعارض مفارق لا بفصل، فإنّ الحال بعينها تصير ملكة بالتدريج، فإنّ الكتابة مثلا في ابتداء حصولها تكون حالا، وإذا ثبتت زمانا واستحكمت صارت بعينها ملكة، كما أنّ الشخص الواحد كان صبيا ثم يصير رجلا. قالوا فكلّ ملكة فإنّها قبل استحكامها كانت حالا، وليس كلّ حال يصير ملكة، وأنت تعلم أنّ الكيفية النفسانية قد تتوارد أفراد منها على موضوعها بأن يزول عنه فرد ويعقبه فرد آخر فيتفاوت بذلك حال الموضوع في تمكّن الكيفية فيه حتى ينتهي الأمر إلى فرد إذا حصل فيه كان متمكنا راسخا، فهذا الفرد ملكة لم يكن حالا بشخصه بل بنوعه كذا في شرح المواقف.
الكيل:
[في الانكليزية] Measure ،dry measure
[ في الفرنسية] Mesure de capacite ،mesurage
بالفتح وسكون المثناة التحتانية بمعنى پيمانه وپيمودن- المكيال والمكيل، أي للمصدر منه- والكيلي ما يكون مقابلته بالثمن مبنيا على الكيل ويجيء في لفظ المثلي، ويسمّى مكيلا أيضا.
كيميا:
[في الانكليزية] Chemistry ،satisfaction ،education
[ في الفرنسية] chimie ،satisfaction ،education
في اصطلاح الصوفية: عبارة عن القناعة بالموجود وترك الشوق للمفقود. وكيمياء السّعادة عبارة عن تهذيب النفس باجتناب الرذائل واكتساب الفضائل. وهذه الكيمياء للخواص.
стр. 1440
أمّا العوام فالكيمياء لهم استبدال المتاع الأخروي بالمتاع الدنيوي. كذا في لطائف اللغات «١».
كيهك:
[في الانكليزية] Kihic (Egyptian )
[ في الفرنسية] Kihic (mois egyptien)
اسم شهر في تاريخ القبط المحدث «٢».
стр. 1441
حرف ك الفارسية (گ)
گبر:
[في الانكليزية] Magus ،Manichean ،son of an infidel
[ في الفرنسية] mage ،manicheen fils d'un infidele) بالفارسية يطلق على المجوسي الذي يقدّس النار)، وعند الصوفية بمعنى ابن الكافر كما مرّ «١».
گرمى:
[في الانكليزية] Heat ،heat of love
[ في الفرنسية] Chaleur ،chaleur de l'amour
بمعنى (الحرارة)، وعند الصوفية هي حرارة المحبة «٢».
گوهر معاني:
[في الانكليزية] Essence of meanings (Divine names and attributes)
[ في الفرنسية] Essence des sens (les noms et les attributs divins
جوهر المعاني، وعندهم هي الصّفات والأسماء الإلهية «٣».
گيسوى:
[في الانكليزية] Strong rope
[ في الفرنسية] corde solide) ضفائر شعر الرأس)، وعندهم هو طريق الطلب لعالم الهوية الذي هو الحبل المتين «٤».
стр. 1442
حرف اللام (ل)
اللاأدرية:
[في الانكليزية] Agnosticism ،scepticism
[ في الفرنسية] Agnosticisme ،scepticisme
فرقة من السوفسطائية وقد سبق بيان ذلك في لفظ السفسطة.
اللاحق:
[في الانكليزية] Late ،following ،next ،ulterior
[ في الفرنسية] Suivant ،ulterieur
بالحاء المهملة عند الفقهاء هو الذي أدرك مع الإمام أول الصلاة وفاته الباقي لنوم، أو حدث أو بقي قائما للزحام، أو الطائفة الأولى في صلاة الخوف كأنّه خلف الإمام لا يقرأ ولا يسجد للسهو كذا في فتاوى عالمگيري ناقلا عن الوجيز «١» للكردري «٢»، وهكذا في الدرر حيث قال: اللاحق من فاته كلّها أي كلّ الركعات أو بعضها بعد الاقتداء انتهى. وعند المحدّثين قد سبق بيانه في لفظ السابق، وجمع اللاحق اللواحق.
اللازم:
[في الانكليزية] Necessary ،inherent ،intransitive verb
[ في الفرنسية] Necessaire ،inherent ،verbe intransitif
اسم فاعل من اللزوم وهو عند النحاة يطلق على غير المتعدّي كما سبق وعلى قسم من المبني مقابل للعارض وسبق أيضا. وعند أهل المناظرة والمنطقيين والأصوليين ما قد عرفته، وعرّفه المنطقيون بما يمتنع انفكاكه عن الشيء أي لا يجوز أن يفارقه وإن وجد في غيره فلا يرد اللازم كالضوء بالنسبة إلى الشمس، والمراد بما الشيء سواء كان غير محمول على الملزوم مواطأة كالسواد اللازم لوجود الحبشي فإنّه غير محمول على الحبشي، أو محمولا عليه جزئيا كان أو كلّيا ذاتيا أو عرضيا، وذلك الامتناع إمّا لذات الملزوم أو لذات اللازم أو لأمر منفصل. وغير اللازمة ما لا يمتنع انفكاكه عن الشيء سواء كان دائم الثبوت أو مفارقا وقد سبق في لفظ العرضي.
التقسيم:
للّازم تقسيمات. الأول اللازم مطلقا إمّا لازم للوجود أو لازم للماهية يعني، أنّ اللازم إمّا لازم للوجود أي للشيء باعتبار وجوده الخارجي مطلقا، سواء كان مطلقا كالتحيّز للجسم أو مأخوذا بعارض كالسواد للحبشي فإنّه لازم للانسان باعتبار وجوده وتشخّصه الصنفي لا للماهية ولا لوجوده مطلقا وإلّا لكان جميع
стр. 1443
أفراده أسود، ويسمّى لازما خارجيا أو باعتبار وجوده الذهني بأن يكون إدراكه مستلزما لإدراكه إمّا مطلقا أو مأخوذا بعارض ويسمّى لازما ذهنيا. وأمّا لازم للماهية من حيث هي مع قطع النظر عن خصوصية أحد الوجودين كالزوجية لأربعة فإنّه متى تحقّق ماهية للأربعة امتنع انفكاك الزوجية عنها. والحاصل أنّ لزوم شيء بشيء سواء كان اللازم وجوديا أو عدميا محمولا بالمواطأة أو بالاشتقاق أو غير محمول نحو العمى والبصر إمّا بحسب الوجود الخارجي لا على معنى أنّه يمتنع وجود الشيء الأول بدون وجود الشيء الثاني، بل على معنى أنّه يمتنع وجود الشيء الأول في نفسه أو في شيء في الخارج أي بالوجود الأصلي، سواء كان في الأعيان أو في الأذهان منفكا عن الشيء الأول أي عن نفسه كما في العدميات، أو عن حصوله إمّا في نفسه كالعرض بالنسبة إلى المحلّ أو في شيء غير الملزوم كالأبوة والبنوّة، أو الملزوم كالصفات اللازمة، فهذه كلها أقسام اللازم الخارجي. وإمّا أن يكون بحسب الوجود الذهني لا على معنى أنّه يمتنع وجوده الظّلّي بدون حصول الشيء الأول أصالة فإنّه باطل إذ الوجود الظّلّي لا يترتّب عليه أثر خارجي، بل على معنى أنّه يمتنع الوجود الظّلّي الأول بدون وجود الظّلّي الثاني، فالمراد بالحصول في الذهن الوجود الظّلّي الذي هو عبارة عن الإدراك المطلق لا الحصول الأصلي فيه، فاللزوم بين علمي الشيئيين اللذين بينهما لزوم ذهني خارجي لكون العلمين من الموجودات الأصلية وإما بالنظر إلى الماهية من حيث هي لا على معنى ان الماهية من حيث هي مجردة يمتنع أن ينفك عنه فإنّ الماهية من حيث هي ليست إلّا الماهية منفكّة عن كلّ ما يعرضه بل على معنى أنّه يمتنع أن يوجد بأحد الوجودين منفكّة عن ذلك اللازم أي عن الاتصاف به لا عن حصوله في الخارج أو في الذهن، وإلّا لكان اللزوم خارجيا أو ذهنيا، بل أينما وجدت الماهية سواء كان في الخارج أو في الذهن كانت معه موصوفة به.
فامتناع الانفكاك بالنظر إلى الماهية نفسها سواء كان للماهية وجودان كالأربعة حيث يلزمها الزوجية فيهما أو وجود في الخارج فقط كذاته تعالى فإنه يمتنع أن يوجد في الخارج منفكا عما يلزمه، لكنه بحيث لو حصل في الذهن يمتنع انفكاكه عنه أيضا أو وجود في الذهن فقط كالطبائع فإنّها يمتنع أن يوجد منفكا عمّا يلزمه من الكلّية ونحوها، لكنها بحيث لو وجدت في الخارج كانت متصفة بها، هكذا ذكر المولوي عبد الحكيم في حاشية شرح الشمسية. والثاني اللازم مطلقا إمّا بالوسط وهو اللازم الغير القريب أو بغير وسط وهو اللازم القريب.
والوسط ما يقترن بقولنا لأنّه حين يقال لأنّه كذا فالظرف يتعلّق بقولنا يقترن أي يقترن حين يقال لأنّه كذا، فلا شكّ أنّه يقترن لأنّه شيء فذلك الشيء هو الوسط كما إذا قلنا العالم حادث لأنّه متغيّر، فحين قلنا لأنّه اقترن به المتغيّر وهو الوسط. وحاصله الدليل البرهاني فالحدس والتجربة ونحوهما كالحسّ والتفات النفس ليست من الوسط. والثالث كلّ لازم سواء كان لازما للوجود أو للماهية إمّا بيّن أو غير بيّن، وأمّا البيّن فقيل هو الذي لا يقترن بقولنا لأنّه كالفردية للواحد أي لا يتوقّف على دليل برهاني، سواء كان متوقّفا على حدس أو تجربة أو نحو ذلك أو لا، وغير البين هو الذي يقترن به أي يحتاج إلى دليل برهاني كالحدوث للعالم. وقيل اللازم البيّن هو الذي يكفي تصوّره مع تصوّر ملزومه في جزم العقل باللزوم بينهما. إنّما ذكر الجزم إذ لو كان كافيا في الظّنّ باللزوم لم يكن بيّنا.
إن قلت لا بد في الجزم من تصوّر النسبة قطعا.
قلت إمّا أنّ المراد تصوّره مع تصوّر ملزومه وتصوّر النسبة بينهما كاف في الجزم إلّا أنّه ترك
стр. 1444
ذكره لعدم التفاوت فيه بين البيّن وغير البيّن، ومدار الاختلاف إنّما هو تصوّر الطرفين. وإمّا أن يقال تصوّرهما يقتضي تصوّر النسبة والجزم معا وغير البيّن هو الذي يفتقر جزم الذهن باللزوم بينهما إمّا إلى وسط فيكون نظريا وإمّا إلى أمر آخر سوى تصوّر الطرفين والوسط كالحدس والتجربة ونحوهما، ولا يجوز الاقتصار على الوسط كما فعله البعض لأنّه إمّا يلزم بطلان الحصر ووجود قسم ثالث وهو ما كان بحدس ونحوه أو دخول ذلك القسم في البيّن وكلاهما غير سديد. أمّا الأول فلعدم الانضباط وأمّا الثاني فلأنّ لفظ الكفاية ولفظ البيّن الدال على كمال الظهور يأباه. وقد يقال البيّن على اللازم الذي يلزم من تصوّر ملزومه تصوّره ككون الاثنين ضعفا للواحد، فإنّ من تصوّر اثنين أدرك أنّه ضعف الواحد وهذا لازم بيّن بالمعنى الأخصّ والأول لازم بيّن بالمعنى الأعمّ لأنّه متى يكف تصوّر الملزوم في اللزوم يكف تصوّر اللازم مع تصوّر الملزوم، وليس كلّما يكفي تصوّران يكفي تصور واحد وهذا هو اللازم الذهني المعتبر في دلالة الالتزام.
فائدة:
قالوا كلّ لازم قريب بيّن الثبوت للملزوم بالمعنى الأعمّ وإلّا لاحتاج إلى وسط فلا يكون قريبا، وغير القريب غير بيّن، إذ لو كان بيّنا كان قريبا، وهذه الملازمة واضحة بذاتها والأول ممنوعة لوجود قسم ثالث كما عرفت. ومنهم من زاد وزعم أنّ اللازم القريب بيّن بالمعنى الأخص لأنّ اللزوم هو امتناع الانفكاك ومتى امتنع انفكاك العارض من الماهية لا بوسط تكون ماهية الملزوم وحدها مقتضية له، فأينما تحقّق ماهية الملزوم يتحقّق اللازم، فمتى حصلت في العقل حصل وهاهنا بحث طويل مذكور في شرح المطالع. والرابع لزوم الشيء قد يكون لذات أحدهما فقط إمّا الملزوم بأن يمتنع انفكاك اللازم نظرا إلى ذات الملزوم ولا يمتنع انفكاكه نظرا إليه كالعالم للواجب والإنسان، وإمّا اللازم بأن يمتنع انفكاكه عن الملزوم نظرا إليه ويجوز انفكاكه نظرا إلى الملزوم كذي العرض للجوهر والسطح للجسم، وقد يكون لذاتيهما بأن يمتنع انفكاكه عن الملزوم نظرا إلى كلّ منهما كالمتعجّب والضاحك للإنسان. وأيا ما كان فهو إما بوسط أو بغيره وقد يكون لأمر منفصل كالوجود للعقل والفلك. وعلى التقادير فالملزوم إمّا بسيط أو مركّب فالأقسام منحصرة في أربعة عشر عقلا سواء كانت الأقسام بأسرها واقعة في نفس الأمر أو لم تكن، والمقصود من التمثيل التفهيم لا رعاية المطابقة للواقع فالمناقشة في الأمثلة لا تقدح.
اللاهوت:
[في الانكليزية] Divine nature ،soul ،theology
-
[ في الفرنسية] nature divine ،esprit ،theologie
عند الصوفية هي الحياة السّارية في الأشياء والناسوت محلها وذلك الروح، بيت فارسي وترجمته:
الروح شمع وشعاعه الحياة البيت استنار به، ونوره من الذّات كذا نقل عن عبد الرزاق الكاشي، وقد سبق في لفظ الجبروت أنّه اسم مقام وأنّه عبارة عن الذّات «١».
стр. 1445
لب:
[في الانكليزية] Lip ،words of the beloved -Levre ،paroles du bien
[ في الفرنسية] aime
معناها (شفة). وهي عند الصوفية كلام المعشوق. والشّفة الحمراء باطن كلام المعشوق والشفة السّكرية الكلام المنزّل على الأنبياء ﵈ بواسطة الملك، وعلى الأولياء بتصفية الباطن. والشفة الحلوة: الكلام بدون واسطة «١».
اللّب:
[في الانكليزية] Pulp ،soul ،substance ،quintessence
[ في الفرنسية] Pulpe ،ame ،substance ،quintessence
بالضم وتشديد الموحدة هو بالفارسية مغز أي داخل المخ أو الحبّ المغلّف بقشرة صلبة.
والخالص من كلّ شيء، ووسط كلّ شيء وقلبه والعقل، وداخل جذع الشجرة. وفي اصطلاح الصوفية: هو العقل المنوّر بنور القدس والصّافي من فتور أوهام التجلّيات الظلمانية النفسانية.
كذا في كشف اللغات. ولبّ اللّباب عندهم عبارة عن مادة النور القدسي التي يستضيء بها العقل الإنساني حتى يصير صافيا من الفتور ويدرك صاحبه العلوم العالية عن إدراك القلب والروح المتعلّقة بالكون والمصونة عن فهم المحجوب بعلوم الظاهر. وهذا التأييد الإلهي من حسن السّابقة الأزلية التي تقتضي حسن الخاتمة والعاقبة. كذا في لطائف اللغات «٢».
اللّبس:
[في الانكليزية] Dress ،wearing ،ambiguity ،confusion
[ في الفرنسية] Vetement ،habit ،equivoque ،confusion
بالضم والسكون وفي اللغة الفارسية جامه پوشيدن أي ارتداء الثياب. وفي اصطلاح السّالكين: إلباس الصورة العنصرية لباس الحقائق الروحانية. واللّبس بالفتح وسكون الموحدة الستر، واضطراب الأمر على الإنسان، وفي اصطلاح السّالكين: اللّبس الحقيقي بحقائق الصّور الإنسانية، كذا في كشف اللغات. وقريب من هذا ما جاء في لطائف اللغات بأنّ اللّبس بالضم في اصطلاح الصوفية عبارة عن تلبّس الصورة العنصرية بصورة الحقائق الروحانية، وفي هذا القبيل التباس حقيقة الحقائق بالصّور الإنسانية «٣».
اللّحن:
[في الانكليزية] Grammatical mistake
[ في الفرنسية] Erreur de langage
بالفتح وسكون الحاء عند القرّاء هو خلل يطرأ على الألفاظ فيخلّ، وهو جلي وخفي، والجلي يخلّ إخلالا ظاهرا يشترك في معرفته علماء القراءة وغيرهم وهو الخطأ في الإعراب والخفي يخلّ إخلالا يختصّ بمعرفته علماء القراءة وأئمة الأداء الذين تلقّوه من أفواه العلماء وضبطوا من ألفاظ أهل الأداء كذا في الاتقان.
وفي الدقائق المحكمة التحرّز عن اللّحن واجب
стр. 1446
وهو الخطأ والميل عن الصواب والجلي منه خطأ بغير اللفظ ويخلّ بالمعنى والإعراب كرفع المجرور أو نصبه، والخفي منه خطأ يعرض اللفظ ولا يخلّ بالمعنى ولا بالإعراب كترك الإخفاء والإقلاب والغنّة انتهى. وقال بعضهم:
اللّحن الجلي يكون في الحروف واللفظ والإعراب. واللحن الخفي يكون في أنواع الغنة. وهو نوعان: احتمالي، وغير احتمالي.
فالاحتمالي هو أن يكون آخر الكلمة نونا مثل تكذبان، تكذبون، تكذبين، لأنّ أصل الغنّة ناشئ من حرف النون. فإن وردت الغنّة بالمحاورة فتلك غنة احتمالية. وإن لم تأت فهو الأولى.
وغير الاحتمالي: هو مثل كنّا وبني وبنو يعني نا، نو، ني، ومثل ظالمي وظالمو كما يعني ما، مي، مو، التي لا يكون آخرها حرف نون. وتغنّ في القراءة. وهذا هو اللّحن الخفي.
إذا في هذه الغنّة الاحتراز أولى، ثم في الغنّة الاحتمالية اللّحن ضروري، وأمّا في الاختياري فصالح «١».
اللذة:
[في الانكليزية] PIeasure
[ في الفرنسية] PLaisir
بالفتح والتشديد مقابلة للألم وهما بديهيان ومن الكيفيات النفسانية فلا يعرّفان، بل إنّما يذكر خواصّهما دفعا للالتباس اللفظي. قيل اللذة إدراك ونيل لما هو عند المدرك كمال وخير من حيث هو كذلك، والألم إدراك ونيل لما هو عند المدرك آفة وشرّ من حيث هو كذلك، والمراد بالإدراك العلم وبالنيل تحقّق الكمال لمن يلتذّ، فإنّ التكيّف بالشيء لا يوجب الألم واللّذة من غير إدراك فلا ألم ولا لذّة للجماد بما يناله من الكمال والآفة، وإدراك الشيء من غير النيل لا يؤلم ولا يوجب لذة كتصوّر الحلاوة والمرارة. فاللذة والألم لا يتحقّقان بدون الإدراك والنيل. ولمّا لم يكن لفظ دالّ على مجموعهما بالمطابقة ذكرهما وأخّر النيل لكونه خاصا من الإدراك. وإنّما قال عند المدرك لأنّ الشيء قد يكون كمالا وخيرا بالقياس إلى شخص وهو لا يعتقد كماليته فلا يلتذّ به بخلاف ما إذا اعتقد كماليته وخيريته وإن لم يكن كذلك بالنسبة إليه في نفس الأمر.
والكمال والخير هاهنا أعني المقيسين إلى الغير هما حصول شيء لما من شأنه أن يكون ذلك الشيء له أي حصول شيء يناسب شيئا ويصلح له أو يليق به بالنسبة إلى ذلك الشيء، والفرق بينهما أنّ ذلك الحصول يقتضي براءة ما من القوة لذلك الشيء فهو بذلك الاعتبار فقط أي باعتبار خروجه من القوة إلى الفعل كمال وباعتبار كونه مؤثّرا خير، وذكرهما لتعلّق معنى اللذة بهما، وأخّر ذكر الخير لأنّه يفيد تخصيصا ما لذلك المعنى. وإنّما قال من حيث هو كذلك لأنّ الشيء قد يكون كمالا وخيرا من وجه دون وجه كالمسك من جهة الرائحة والطعم فإدراكه من حيث الرائحة لذّة ومن حيث الطعم ألم، وهذان التعريفان أقرب إلى التحصيل من قولهم اللّذة إدراك الملائم من حيث هو ملائم والألم إدراك المنافر من حيث هو منافر، والملائم كمال الشيء الخاص به كالتكيّف بالحلاوة والدسومة للذائقة، والمنافر ما ليس بملائم. قال الإمام الرازي كون اللّذة عين إدراك المخصوص
стр. 1447
لم يثبت بالبرهان فإنّا ندرك بالوجدان عند الأكل والشرب والجماع حالة مخصوصة هي لذة.
ونعلم أيضا أنّ ثمة إدراكا للملائم الذي هو تلك الأشياء. وأمّا أنّ اللذة هل هي نفس ذلك الإدراك أو غيره وإنّما ذلك الإدراك سبب لها، وأنّه هل يمكن حصول اللّذة بسبب آخر لذلك الإدراك أم لا، وأنّه هل يمكن حصول ذلك الإدراك بدون اللّذة أم لا؟ فلم يتحقّق شيء من هذه الأمور فوجب التوقّف في الكل وكذا الحال في الألم.
فائدة:
قال ابن زكريا الرازي ليست اللذة أمرا متحقّقا موجودا في الخارج بل هي أمر عدمي هو زوال ألم كالأكل فإنّه دفع ألم الجوع والجماع فإنّه دفع ألم دغدغة المني لأوعيته، ولا نمنع نحن جواز أن يكون ذلك أحد أسباب اللّذة، إنّما تنازعه في أنّه دفع الألم، فإنّ من المعلوم أنّ اللذة أمر وراء زوال الألم وفي أنّه لا يمكن أن تحصل اللّذة بطريق آخر، فإنّ النظر إلى وجه مليح والعثور على مال بغتة والاطّلاع على مسئلة علمية فجأة تحدث اللّذة مع أنّه لم يكن له ألم قبل ذلك حتى يدفعها تلك الأمور.
التقسيم:
اللّذة والألم إمّا حسّيان أو عقليان. فاللذة الحسّية ما يكون فيه المدرك بالكسر من الحواس والمدرك بالفتح ما يتعلّق بالحواس، والعقلية ما يكون المدرك فيه العقل والمدرك من العقليات، وقس على هذا الألم الحسّي والعقلي.
فائدة:
العوام ينكرون اللّذة العقلية مع أنها أقوى من الحسية بوجوه. منها أنّ لذة الغلبة المتوهّمة ولو كانت في أمر خسيس ربّما تؤثّر على لذات يظنّ أنّها أقوى اللذات الحسّية فإنّ المتمكّن على الغلبة في الشطرنج والنرد قد يعرض له مطعوم ومنكوح فيرفضه. ومنها أنّ لذة نيل الحشمة والجاه تؤثّر أيضا عليهما فإنّه قد يعرض له مطعوم ومنكوح في صحبة حشمه فينفض اليد بهما مراعاة للحشمة. ومنها أنّ الكريم يؤثر لذة إيثار الغير على نفسه فيما يحتاج إليه على لذّة التمتع به وليس ذلك في العاقل فقط بل في العجم من الحيوانات أيضا، فإنّ من كلاب الصيد من يقبض على الجوع ثم يمسكه على صاحبه وربّما حمله إليه، والواضعة من الحيوانات تؤثر ما ولدته على نفسها فإذا كانت اللّذات الباطنة أعظم من الظاهرة وإن لم تكن عقلية، فما قولك في العقلية. هكذا يستفاد من شرح المواقف وشرح الإشارات والمطوّل وحواشيه والأطول في بحث التشبيه.
فائدة:
قال الحكماء: الألم سببه الذاتي تفرّق اتصال فقط بالتجربة، وأنكره الإمام الرازي فإنّ من جرح يده بسكين شديدة الحدّة لم يحس بالألم إلّا بعد زمان، ولو كان ذلك سببا لامتنع التخلّف عنه، وزاد ابن سينا سببا آخر هو سوء المزاج المختلف، والتفصيل يطلب من شرح المواقف.
اللّذع:
[في الانكليزية] Burning
[ في الفرنسية] BruLure
بالذال المعجمة عند الحكماء كيفية نفّاذة جدا لطيفة تحدث في الاتصال تفرّقا كثير العدد متقارب الوضع صغير المقدار، فلا يحسّ كلّ واحد بانفراده ويحسّ بالجملة كالوجع الواحد.
فاللذع يفعل ما يفعل بفرط الحرارة المقتضية للنفوذ واللّطف فهو تابع للحرارة، والشيء الذي فيه تلك الكيفية يسمّى لذاعا ولاذعا كالخردل ضمادا كذا في شرح الإشارات وبحر الجواهر.
стр. 1448
اللزوجة:
[في الانكليزية] Viscosity
[ في الفرنسية] Viscosite
بالزاء المعجمة هي كيفية ملموسة تقتضي سهولة التشكّل وعسر التفرّق والشيء بها يمتدّ متصلا ويقابلها الهشاشة والملاسة كذا قال الشيخ في الشفاء. فاللزج هو الذي يسهل تشكّله بأيّ شكل أريد ويعسر تفريقه بل يمتد متصلا، فهو مركّب من رطب ويابس شديدي الامتزاج، فإذعانه من الرطب واستمساكه من اليابس. فإنّا لو أخذنا ترابا وماء وجهدنا في جمعهما وامتزاجهما بالدقّ والتخمير حتى يشتدّ امتزاجهما حدث جسم لزج، فإذن اللزوجة كيفية مزاجية لا بسيطة، والوحش يقابل اللزج، فهو الذي يصعب تشكيله ويسهل تفريقه وذلك لغلبة اليابس وقلّة الرطب مع ضعف الامتزاج، كذا في شرح المواقف وشرح حكمة العين. وقال الأطباء دواء لا ينقطع عند الامتداد عند فعل الحرارة الغريزية فيه كالعسل، فعدم الانقطاع عندهم معتبر وقت تأثير الحرارة الغريزية كذا في الآقسرائي.
اللّزوم:
[في الانكليزية] Necessity ،exigency ،implication
[ في الفرنسية] Necessite ،consequence ،suite
بالضم وتخفيف الزاء المعجمة عند أهل البديع هو ما وقع في مجمع الصنائع قال:
اللزوم هو أن يتقيّد الشاعر بإيراد شيء في كلّ بيت أو مصراع كما فعل السّيفي بالتزامه إيراد كلمة سيم (فضة) وسنك (حجر) في كلّ مصراع من البيتين وترجمتهما:
أيها المحبوب قاسي القلب، ويا دمية فضية العذار محبتك ثابتة في قلبي كالفضة على الحجر الحبيب القاسي القلب والفضّة على الدّمية مثل نقش الحجر والفضة ثابتة في قلبي وهكذا في جامع الصنائع «١». وعند أهل المناظرة ويسمّى بالملازمة والتلازم والاستلزام أيضا كون الحكم مقتضيا لحكم آخر بأن يكون إذا وجد المقتضي وجد المقتضى وقت وجوده ككون الشمس طالعة وكون النهار موجودا، فإنّ الحكم بالأول مقتض للحكم بالآخر، ولا يصدق معنى الاقتضاء على المتفقين في الوجود ككون الإنسان ناطقا وكون الحمار ناهقا فلا حاجة إلى تقييد الاقتضاء بالضروري. ثم إنّه خصّ اللزوم بالأحكام وإن كانت قد تتحقق بين المفردات أيضا إمّا لأنّ اللزوم مختصّ في الاصطلاح بالقضايا وما يقع بين المفردات فليس بمعتبر عندهم لأنّ المنع وغيره جار في الاستلزام بين الأحكام فتأمّل، وإمّا لأنّه لا ينفكّ التلازم بين المفردات عن التلازم بين الأحكام فكأنّهم إنّما تعرّضوا لما هو محطّ الفائدة من أطراف الملازمات وأحالوا ما يعلم منه بالمقايسة على المقايسة، والحكم الأول يعني المقتضي على صيغة اسم الفاعل يسمّى ملزوما والحكم الثاني يعني المقتضى على صيغة اسم المفعول يسمّى لازما وقد يكون الاستلزام من الجانبين، فأيّ يتصوّر مقتضيا يسمّى ملزوما وأيّ يتصوّر مقتضى يسمّى لازما هكذا يستفاد من الرشيدية وشرح آداب المسعودي وحواشيه.
وعند المنطقيين عبارة عن امتناع الانفكاك عن الشيء وما يمتنع انفكاكه عن الشيء يسمّى لازما وذلك الشيء ملزوما. والتلازم عبارة عن عدم الانفكاك من الجانبين والاستلزام عن عدمه من جانب واحد، وعدم الاستلزام من الجانبين
стр. 1449
عبارة عن الانفكاك بينهما كذا قال السّيّد السّند في حاشية شرح المطالع. وستعرف توضيح المقام عن قريب. وقد يستعمل اللزوم مجازا بمعنى الاستعقاب كما مرّ في لفظ القياس.
وعند الأصوليين عبارة عن كون التصرّف بحيث لا يمكن رفعه كذا في التوضيح في باب الحكم وقد سبق.
اللّسان:
[في الانكليزية] tongue ،Ianguage ،eIoquence ،perfect man
[ في الفرنسية] Langue ،Langue ،eLoquence ،homme parfait
بالكسر وفي اللغة الفارسية (زبان). ويقول أهل الرمل: اللّسان هو النتيجة، ويسمّون الشكل السادس عشر سهم اللّسان. وفي اصطلاح الصوفية: لسان الحقّ هو الإنسان الكامل المتحقّق بمظهر اسم المتكلّم. والبيت الفارسي ترجمته:
كلّ من كان لسان الحقّ يا روحي فإنّه يتكلّم بكلام الله.
كذا في كشف اللغات. ويقول في لطائف اللغات: لسن: بفتحتين هو الفصاحة وقوة البيان، ومنطيق، وفي اصطلاح الصوفية: هو شيء يلقيه الله تعالى في أذن المراقب من الأشياء التي يدعو بها فيعلمه الله إيّاها «١».
اللّطافة:
[في الانكليزية] EIegance ،subtlety ،fineness ،Iightness
[ في الفرنسية] EIegance ،subtiIite ،finesse ،Iegerte
بالفتح يطلق على معان أربعة. الأول رقّة القوام أعني سهولة قبول الأشكال الغريبة وتركها أي الكيفية المقتضية لتلك السهولة، وهي على هذا التفسير نفس الرطوبة التي هي من الملموسات. الثاني قبول الانقسام إلى أجزاء صغيرة جدا. الثالث سرعة التأثّر عن الملاقي.
الرابع الشفافية وهي على هذا التفسير لا تكون من المملوسات هكذا في شرح حكمة العين وشرح المواقف. ويقابل اللطافة الكثافة في تلك المعاني. فاللطيف يطلق على معان أحدها رقيق القوام، والثاني قابل الانقسام إلى أجزاء صغار جدا. وبهذا المعنى قال الأطباء اللطيف دواء من شأنه أن يتصغّر أجزاؤه عند فعل الحرارة الغريزية فيه كالدارصيني ويقابله الكثيف كالفرع كما في المؤجز وغيره. والثالث سريع التأثّر عن الملاقي، والرابع الشفّاف. قال الأطباء واللطيف من الغذاء ما يتولّد منه دم رقيق والغليظ ما يخالفه وقد سبق. ويفهم من الصحاح أنّه يطلق أيضا على الذي يرفق في العمل وعلى العاصم كما في العلمي.
اللّطف:
[في الانكليزية] Mercy ،favour ،grace
[ في الفرنسية] Bienfaisance ،bienveiLLance ،don ،bienfait
بالضم وسكون الطاء المهملة هو الفعل الذي يقرّب العبد إلى الطاعة ويبعده عن المعصية بحيث لا يؤدّي إلى الإلجاء أي الاضطرار كبعثة الأنبياء، فإنّا نعلم بالضرورة أنّ الناس معها أقرب إلى الطاعة وأبعد عن المعصية. ثم الشيعة والمعتزلة يوجبون اللّطف على الله تعالى، ومعنى الوجوب عندهم
стр. 1450
استحقاق تاركه الذّم، وأهل السنة لا يقولون به أي بالوجوب. وردّوا عليهم بأنّا نعلم أنّه لو كان في كلّ عصر نبي وفي كلّ بلد معصوم يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر لكان لطفا وأنتم لا توجبون ذلك على الله تعالى كذا في شرح المواقف في المقصد السادس من مرصد الأفعال في السمعيات. وفي تهذيب الكلام وأمّا اللطف والتوفيق والعصمة فعندنا خلق قدرة الطاعة والخذلان خلق قدرة المعصية. وقيل العصمة أن لا يخلق الذنب. وقيل خاصية تمنع صدور الذنب. وعند المعتزلة اللطف ما يختار المكلّف عنده الطاعة أو يقرب منها مع تمكّنه ويسمّيان المحصّل والمقرّب والتوفيق اللطف لتحصيل الواجب والخذلان منع اللطف والعصمة اللطف المحصّل لترك القبيح انتهى. ولا بدّ من توضيح هذا الكلام فأقول مستعينا بالله العلّام: قوله فعندنا أي عند الأشاعرة، وقوله وعند المعتزلة اللطف ما يختار المكلّف عنده أي فعل يختار المكلّف عند ذلك الفعل الطاعة أو يقرب ذلك المكلّف منها أي من الطاعة مع تمكنه أي يكون ذلك الاختيار أو القرب مقرونا بالتمكّن والقدرة، لأنّه لو بلغ الإلجاء والاضطرار لكان منافيا للتكليف. فالقدرة والآلة ونحوهما ليست لطفا في الفعل بل شرطا في إمكان الفعل، فإنّ ما يتوقّف عليه إيقاع الطاعة وارتفاع المعصية تارة يكون للتوقّف عليه لازما وبدونه لا يقع الفعل كالقدرة والآلة وتارة لا يكون كذلك، لكن يكون المكلّف باعتبار المتوقّف عليه أذعن وأقرب إلى فعل الطاعة وارتفاع المعصية وهذا هو اللطف. ولذا وقع في بعض كتب الشيعة اللطف الذي يجب على الله تعالى هو ما يقرّب العبد إلى الطاعة ويبعده عن المعصية ولا حظّ له في التمكين ولا يبلغ الإلجاء. فقوله ولا حظّ له في التمكين إشارة إلى القسم الأول الذي ليس بلطف على ما صرّح بذلك شارحه. وقوله ويسميان المحصّل والمقرّب أي يسمّى الأول وهو ما يختار المكلّف عنده الطاعة لطفا محصّلا بكسر الصاد المهملة المشددة، ويسمّى الثاني أي ما يقرّب المكلّف من الطاعة لطفا مقرّبا بكسر الراء المهملة المشددة. فعلى هذا تعريف اللطف بما يقرّب العبد إلى آخره إنّما هو تعريف اللطف المقرّب. وقوله والتوفيق اللطف لتحصيل الواجب أي اللطف مطلقا محصّلا كان أو مقرّبا. وقوله والخذلان منع اللطف أي مطلقا محصّلا كان أو مقرّبا. وقوله والعصمة اللطف المحصّل إلى آخره توضيحه ما في بعض كتب الشيعة وشرحه المذكورين سابقا من أنّ العصمة لطف يفعل الله تعالى بالمكلف بحيث لا يكون له داع إلى ترك الطاعة وارتكاب المعصية مع قدرته على ذلك، فالمعصوم يشارك غيره في الألطاف المقرّبة ويحصل له زائد على ذلك لأجل ملكة نفسانية لطفا يفعل الله تعالى به بحيث لا يختار معه ترك طاعة ولا فعل معصية مع قدرته على ذلك. وقيل إنّ المعصوم لا يمكنه الإتيان بالمعاصي وهو باطل انتهى.
واللّطف في اصطلاح الصوفية معناه: تربية المعشوق لعاشقه بالرفق والمواساة، حتى يصل إلى درجة الكمال والقوة في احتمال جماله، كما في بعض الرسائل «١».
اللّطيفة:
[في الانكليزية] Witticism ،souI ،reason ،stroke of inspiration
[ في الفرنسية] trait d'esprit ،ame raisonnable ou pensante
هي النكتة إذا كان لها تأثير في النفس بحيث يورث نوعا من الانبساط كما يجيء.
ويقول في كشف اللغات: اللّطيفة عند السّالكين
стр. 1451
إشارة دقيقة يتّضح بها إشارة لمعنى لا يتّسع لها اللفظ. ويقول في لطائف اللغات: اللطيفة في اصطلاح الصوفية عبارة عن إشارة دقيقة لم يسبق لها ورود في ذهنه، ولا يتّسع لها التعبير.
ويقول الحكماء: اللطيفة الإنسانية هي النّفس الناطقة.
ويقول الدراويش: اللطيفة الإنسانية هي القلب وفي الحقيقة هي الروح. كذا في كشف اللغات. «١»
اللّعابي:
[في الانكليزية] salivary
[ في الفرنسية] salivaire
بالضم عند الأطباء دواء من شأنه أن ينفصل عنه أجزاؤه إذا نقي ويصير المجموع لزجا كالخطمى كذا في المؤجز.
اللّعان:
[في الانكليزية] oath ending by a malediction
[ في الفرنسية] serment se terminant par La maLediction
شرعا شهادات مؤكّدة بالأيمان من الجانبين أى الزوج والزوجة موثّقة باللّعن في جانبه أي جانب الزوج وبالغضب في جانبها أي جانب الزوجة. وإنّما سمّي به مع أنّه ليس اللّعن إلّا في آخر كلامه تغليبا أو لأنّ الغضب قائم مقام اللّعن، وهو في جانبه يقوم مقام حدّ القذف وفي جانبها مقام حدّ الزنا كذا في جامع الرموز.
اللّعب:
[في الانكليزية] Game ،playing
[ في الفرنسية] Jeu
بكسر اللام مصدر لعب بفتح العين اي فعل فعلا غير قاصد به مقصدا صحيحا كما ذكر الراغب. وفي الكشف إنّه ما لا يفيد فائدة أصلا كذا في جامع الرموز في كتاب الشهادة.
اللّعنة:
[في الانكليزية] curse ،malediction
[ في الفرنسية] maLediction
بالفتح وسكون العين اسم من اللّعن وهو اي اللّعن في الأصل الطّرد، وشرعا إبعاد الله العبد من رحمته في الدنيا بانقطاع التوفيق وفي العقبى بالابتلاء بالعقوبة كما وقع في المفردات، وهذا في حقّ الكفار. وأمّا في حقّ المؤمنين فإسقاطهم عن درجة الأبرار ومقام الصالحين كما وقع في كراهة الكرماني. هكذا وقع في جامع الرموز في كتاب الإيمان.
اللّغة:
[في الانكليزية] Language
[ في الفرنسية] langue
بالضم من لغي بالكسر وأصلها لغي أو لغو والتاء عوض عن المحذوف وهو اللفظ الموضوع للمعنى وجمعه اللغات. ولغات الأضداد هي اللغات الدالة على معنيين متضادين كالبيع فإنّه يطلق على الشراء أيضا وهي داخلة في المشترك. وظنّ البعض أنّ الأضداد والمشترك نوعان وهذا ليس بصحيح. ومن أنواع اللغة الأصلية والمولّدة والمعرّبة والمعجمة والمختلفة والمعروفة وشرح كلّ في موضعه.
وقد تطلق اللغة على جميع أقسام العلوم العربية وعلم متن اللغة هو معرفة أوضاع المفردات هكذا في الدقائق المحكمة والمطول والاطول، وقد سبق في المقدمة أيضا في بيان العلوم العربية. قال الچلپي الصرف قد يطلق عليه اللغة أيضا.
اللّغز:
[في الانكليزية] synecdoche ،metaphoric language ،riddle
[ في الفرنسية] synecdoque ،Langage metaphorique ،devinette
بالغين المعجمة عند البلغاء: هو كلام
стр. 1452
موزون يدلّ على ذات شيء من الأشياء بذكر خواصه أو لوازمه، وبشرط أنّ مجموع تلك الصّفات خاصة بذلك الشيء، ولا توجد في غيره، وإن يكن بعضها يمكن أن توجد في غيره وذلك بأسلوب يمكن للذهن القويم والطّبع السليم أن يكتشفه من ذلك الكلام، ويسمّي العجم اللغز (چيستان) أي (ما هو؟). ومثاله في الشعر التالي وترجمته:
ما هو الشيء الذي يطلبه عقل العدو والصديق كلاهما يطلبه الصديق والعدو من أوصافه: الحفظ والإهلاك أيضا ومن حيث الشّكل هو مخيف من جهة ومأمون أيضا والمراد به: السيف.
ومن أنواع اللّغز البديعة ما يقال بالرّمز كما هو حال هذا الرباعي والمراد به القوس:
وترجمته:
أنا الذي يفرّ من أمامي المستقيمون والمعوجون وبمنجلي يحصدون دولة الظّفر فحين أحني ظهري عند الخدمة فالكبير والصغير من كلّ مكان يسمعون صوت (السية) كذا في مجمع الصنائع. «١».
اللّغو:
[في الانكليزية] Redundancy ،unnecessary expression
[ في الفرنسية] Redondance ،paroLe inutiLe
بالفتح وسكون الغين المعجمة هو: الكلام الباطل الذي لا معنى له، «٢» كما في مدار الأفاضل. وفي تفسير القشيري اللّغو ما يلهي عن الله تعالى، ويقال اللغو ما لا يوجب وسيلة عند الله. ويقال اللغو ما يوجب سماعه اللهو انتهى. واللغو عند النحاة قسم من الظرف ويقال له ملغى. وعند أهل الشرع قسم من اليمين ويجيء.
اللّف والنّشر:
[في الانكليزية]
Figure of speech consisting of naming many objects and accompanying everyone by an adequate adjective
[ في الفرنسية]
Figure de style qui consiste a nommer plusieur objets et a faire accompagner chacun d'un adjectif adequat
عند أهل البديع هو من المحسنات المعنوية وهو أن يذكر شيئان أو أشياء إمّا تفصيلا بالنص على كلّ واحد أو إجمالا بأن يؤتى بلفظ يشتمل على متعدّد، ثم يذكر أشياء على عدد ذلك، كلّ واحد يرجع إلى واحد من المتقدّم ولا ينصّ على ذلك الرجوع بل يفوّض إلى عقل السامع ردّ كل واحد إلى ما يليق به، وذكر الأشياء الأولى تفصيلا أو إجمالا يسمّى باللّف بالفتح وذكر الأشياء الثانية الراجعة إلى الأولى يسمّى بالنّشر. والتفصيلي ضربان لأنّ النشر إمّا على ترتيب اللّف بأن يكون الأول من النّشر للأول من اللّف والثاني للثاني، وهكذا
стр. 1453
على الترتيب كقوله تعالى: وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ «١» ذكر الليل والنهار على التفصيل ثم ذكر ما للّيل وهو السكون فيه وما للنهار وهو الابتغاء من فضل الله تعالى على الترتيب. وأمّا على غير ترتيب اللّف وهو ضربان لأنّه إمّا أن يكون الأول من النشر للآخر من اللّف والثاني لما قبله، وهكذا على الترتيب وليسم معكوس الترتيب كقوله تعالى: حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ «٢» قالوا متى نصر الله قول الذين آمنوا وألا إنّ نصر الله قريب قول الرسول أو لا يكون كذلك وليسم مختلط الترتيب كقولك هو شمس وأسد وبحر جود أو بهاء وشجاعة. والإجمالي كقوله تعالى: وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى «٣» أي وقالت اليهود لن يدخل الجنة إلّا من كان هودا وقالت النصارى لن يدخل الجنة إلّا من كان نصارى، فلفّ بين القولين لثبوت العناد بين اليهود والنصارى، فلا يمكن أن يقول أحد الفريقين بدخول الفريق الآخر الجنة، فوثق بالعقل في أنّه يرد كلّ قول إلى فريقه لا من اللّبس، وقائل ذلك يهود المدينة ونصارى نجران «٤». واندفع بهذا ما قيل لما كان اللّف بطريق الجمع كان المناسب أن يكون النّشر كذلك لأنّ ردّ السامع مقول كلّ فريق إلى صاحبه فيما إذا كان الأمران مقولين فكلمة أو لا يفيد مقولية أحد الأمرين، ووجه الدفع أنّ مقول المجموع لم يكن دخول الفريقين بل دخول أحدهما كما عرفت. وهذا الضرب لا يتصوّر فيه الترتيب وعدمه. قيل وقد يكون الإجمال في النّشر لا في اللّف بأن يؤتى بمتعدّد ثم بلفظ يشتمل على متعدّد يصلح لهما كقوله تعالى: حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ «٥» على قول أبي عبيدة إنّ الخيط الأسود أريد به الفجر الكاذب لا الليل. وقال الزمخشري قوله تعالى: وَمِنْ آياتِهِ مَنامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَابْتِغاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ «٦» من باب اللف وتقديره ومن آياته منامكم وابتغاؤكم من فضله بالليل والنهار إلّا أنّه فصل بين منامكم وابتغاؤكم بالليل والنهار لأنّهما زمانان، والزمان والواقع فيه كشيء واحد مع إقامة اللّف على الاتحاد. وهاهنا نوع آخر من اللّف لطيف المسلك بالنسبة إلى النوع الأول وهو أن يذكر متعدّد على التفصيل ثم يذكر ما لكل ويؤتى بعده بذكر ذلك المتعدّد على الإجمال ملفوظا أو مقدارا، فيقع النّشر بين لفّين أحدهما مفصّل والآخر مجمل، وهذا معنى لطف مسلكه وذلك كما تقول ضربت زيدا وأعطيت عمرا وخرجت من بلد كذا، وللتأديب والإكرام ومخافة الشر فعلت ذلك، هكذا يستفاد من الإتقان والمطول وحواشيه.
اللّفظ:
[في الانكليزية] Rejection ،pronounciation ،articulation ،ejection
[ في الفرنسية] Rejet ،prononciation ،articulation ،ejection
بالفتح وسكون الفاء في اللغة الرمي، يقال أكلت التمرة ولفظت النواة أي رميتها، ثم نقل في عرف النحاة ابتداءً أو بعد جعله بمعنى
стр. 1454
الملفوظ كالخلق بمعنى المخلوق إلى ما يتلفّظ به الإنسان حقيقة كان أو حكما مهملا كان أو موضوعا مفردا كان أو مركّبا. فاللفظ الحقيقي كزيد وضرب والحكمي كالمنوي في زيد ضرب إذ ليس من مقولة الحرف والصوت الذي هو أعمّ منه ولم يوضع له لفظ وإنّما عبّروا عنه باستعارة لفظ المنفصل من نحو هو وأنت وأجروا أحكام اللفظ عليه فكان لفظا حكما لا حقيقة، والمحذوف لفظ حقيقة لأنّه قد يتلفّظ به الإنسان في بعض الأحيان. وتحقيقه أنّه لا شك أنّ ضرب في زيد ضرب يدلّ على الفاعل، ولذا يفيد التقوي بسبب تكرار الإسناد بخلاف ضرب زيد فلا يقال إنّ فاعله هو المقدّم كما ذهب إليه البعض ومنعوا وجوب تأخير الفاعل، فإمّا أن يقال الدال على الفاعل الفعل بنفسه من غير اعتبار أمر آخر معه وهو ظاهر البطلان وإلّا لكان الفعل فقط مفيدا لمعنى الجملة فلا يرتبط بالفاعل في نحو ضرب زيد، فلا بد أن يقال إنّ الواضع اعتبر مع الفعل حين عدم ذكر الظاهر أمرا آخر عبارة عمّا تقدّم كالجزء والتتمة له واكتفى بذكر الفعل عن ذكره كما في الترخيم بجعل ما بقي دليلا على ما ألقي نصّ عليه الرّضي، فيكون كالملفوظ. ولذا قال بعض النحاة إنّ المقدّر في نحو ضرب ينبغي أن يكون أقلّ من ألف ضربا نصفه أو ثلثه ليكون ضمير المفرد أقل من ضمير التثنية. ولمّا لم يتعلّق غرض الواضع في إفادة ما قصده من اعتباره بتعيينه لم يعتبره بخصوصية كونه حرفا أو حركة أو هيئة من هيآت الكلمة بل اعتبره من حيث إنّه عبارة عمّا تقدّم وكالجزء له فلم يكن داخلا في شيء من المقولات ولا يكون من قبيل المحذوف اللازم حذفه لأنّه معتبر بخصوصه، وبما ذكر ظهر دخوله في تعريف الضمير المتصل لكونه لفظا حكميا موضوعا لغائب تقدّم ذكره وكالجزء مما قبله بحيث لا يصحّ التلفظ الحكمي إلّا بما قبله. قال صاحب الإيضاح في الفرق بين المنوي والمحذوف إنّه لمّا كان باب المفعول باعتبار مفعوليته حكمه الحذف من غير تقدير قيل عند عدم التلفّظ به محذوف في كلّ موضع. ولمّا كان الفاعل باعتبار فاعليته حكمه الوجود عند عدم التلفّظ به حكم بأنّه موجود وإلّا فالضمير في قولك زيد ضرب في الاحتياج إليه كالضمير في قوله تعالى: وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ «١» وإن كان أحدهما فاعلا والآخر مفعولا انتهى. فقيل مراده إنّ الفرق بينهما مجرّد اصطلاح وإلّا فهما متساويان في كونهما محذوفين من اللفظ معتبرين في المعنى وليس كذلك، بل مراده أنّ عند عدم التلفّظ بالفاعل يحكم بوجوده ويجعل في حكم الملفوظ لدلالة الفعل عليه عند تقدّم المرجع فهو معتبر في الكلام دالّ عليه الفعل فيكون منويا بخلاف المحذوف فإنّه حذف من الكلام استغناء بالقرينة من غير جعله في حكم الملفوظ واعتبار اتصاله بما قبله فيكون محذوفا غير منوي، وإن كانا مشتركين في احتياج صحّة الكلام إلى اعتبارهما. هذا ثم اعلم أنّ قيد الإنسان في التعريف للتقريب إلى الفهم وإلّا فالمراد مطلق التلفّظ بمعنى گفتن، فدخل في التعريف كلمات الله تعالى وكذا كلمات الملائكة والجنّ، واندفع ما قيل إنّ أخذ التلفّظ في الحدّ يوجب الدور.
والباء في قولنا به للتعدية لا للسببية والاستعانة فلا يرد أنّ الحدّ صادق على اللسان. ثم الحروف الهجائية نوع من أنواع اللّفظ، ولذا عرّفه البعض كما يتلفّظ به الإنسان من حرف فصاعدا، ولا يصدق التعريف على الحروف الإعرابية كالواو في أبوك لأنّها في حكم الحركات نائبة منابها. وقيل اللفظ صوت يعتمد على المخارج من حرف فصاعدا. والمراد
стр. 1455
بالصوت الكيفية الحاصلة من المصدر. والمراد بالاعتماد أن يكون حصول الصوت باستعانة المخارج أي جنس المخارج إذ اللام تبطل الجمعية فلا يرد أنّ الصوت فعل الصائت لأنّه مصدر واللفظ هو الكيفية الحاصلة من المصدر وأنّ الاعتماد من خواص الأعيان والصوت ليس منها، وإنّ أقل الجمع ثلاثة فوجب أن لا يكون اللفظ إلّا من ثلاثة أحرف كلّ منها من مخرج.
بقي أنّ أخذ الحرف في الحدّ يوجب الدور لأنّه نوع من أنواع اللفظ وأجيب بأن المراد من الحرف المأخوذ في الحدّ حرف الهجاء وهو وإن كان نوعا من أنواع اللفظ لكن لا يعرّف بتعريف يؤخذ فيه اللفظ لكون أفرادها معلومة محصورة حتى يعرفه الصبيان مع عدم عرفانهم اللفظ فلا يتوقّف معرفته على معرفة اللفظ فلا دور كذا في غاية التحقيق. وأقول الظاهر إنّ قوله من حرف فصاعدا ليس من الحدّ بل هو بيان لأدنى ما يطلق عليه اللفظ فلا دور، ولذا ترك الفاضل الچلپي هذا القيد في حاشية المطول وذكر في بيان أنّ البلاغة صفة راجعة إلى اللفظ أو إلى المعنى أنّ اللفظ صوت يعتمد على مخارج الحروف، ثم قال والمختار أنّه كيفية عارضة للصوت الذي هو كيفية تحدث في الهواء من تموّجه ولا يلزم قيام العرض بالعرض الممنوع عند المتكلّمين لأنّهم يمنعون كون الحروف أمورا موجودة انتهى.
فائدة:
المشهور أنّ الألفاظ موضوعة للأعيان الخارجية وقيل إنّها موضوعة للصور الذهنية.
وتحقيقه أنّه لا شكّ أنّ ترك الكلمات وتحقّقها على وفق ترتيب المعاني في الذهن فلا بد من تصوّرها وحضورها في الذهن. ثم إنّ تصوّر تلك المعاني على نحوين تصوّر متعلّق بتلك المعاني على ما هي عليه في حدّ ذاتها مع قطع النظر عن تعبيرها بالألفاظ وهو الذي لا يختلف باختلاف العبارات، وتصوّر متعلّق بها من حيث التعبير عنها بالألفاظ وتدلّ عليها دلالة أولية وهو يختلف باختلاف العبارات. والتصوّر الأول مقدّم على التصوّر الثاني مبدأ له كما أنّ التصوّر الثاني مبدأ للمتكلّم. هذا كلّه خلاصة ما في شروح الكافية.
التقسيم:
اللفظ إمّا مهمل وهو الذي لم يوضع لمعنى سواء كان محرفا كديز مقلوب زيد أولا كجسق. وإمّا موضوع لمعنى كزيد. والموضوع إمّا مفرد أو مركّب. اعلم أنّ بعض أهل المعاني يطلق الألفاظ على المعاني الأول أيضا وسيأتي تحقيقه في لفظ المعنى.
اللّفظي:
[في الانكليزية] Literal ،verbal ،pronunciational ،phonetic
[ في الفرنسية] Litteral ،verbal ،oral ،phonetique
هو ما يتعلّق باللفظ أي التلفظ؛ يقال مؤنث لفظي وعامل لفظي وتعريف لفظي وتأكيد لفظي إلى غير ذلك. والنزاع اللفظي يطلق بمعنيين وقد ذكر في لفظ الجسم في ذكر اصطلاح المتكلّمين.
اللّفيف:
[في الانكليزية] Verb including two Weak letters (vowels)
[ في الفرنسية] Verbe renferment deux lettres faibles (voyelles)
عند الصرفيين لفظ فاؤه ولامه حرف علّة ويسمّى لفيفا مفروقا أو عينه ولامه أو فاؤه وعينه حرف علّة ويسمّى لفيفا مقرونا.
اللقاء:
[في الانكليزية] Meeting ،encounter
[ في الفرنسية] Rencontre
بالفتح والمدّ وقيل بالكسر والمدّ عند الصوفية بمعنى ظهور المعشوق بحيث يتيقّن العاشق بأنّه هو وبصورة آدم يكون ظهوره. شعر ترجمته.
стр. 1456
لولا أنّ صورتك ظاهرة في جميع الأشياء فالمجوس ما كانوا عبدوا أبدا اللات والعزى كما في بعض الرسائل «١».
اللّقب:
[في الانكليزية] Surname ،sobriquet
[ في الفرنسية] Surnom ،sobriquet
بالقاف في اللغة ما يعبّر به عن شيء.
وفي اصطلاح أهل العربية علم يشعر بمدح أو ذمّ باعتبار معناه الأصلي، صرّح بذلك المولوي عصام الدين في حاشية الفوائد الضيائية في المبنيات في شرح قول المصنّف وألقابه ضمّ وفتح وكسر وقد سبق في لفظ العلم.
اللّقطة:
[في الانكليزية] Finding ،waif ،find
[ في الفرنسية] TrouvaiLLe ،objet trouve par terre
بالضم وفتح القاف سماعا مبالغة الفاعل وبسكون القاف قياسا مبالغة المفعول كما في الطلبة. وقال الأزهري لم أسمعها بالسكون لغير اللّبث كما في المغرب. وإنّما قيل له بالفتح لجعله كالداعي إلى التقاط. وقيل إنّه اسم للملتقط وبالسكون للملقوط والأول هو الأصح كما في الاختيار. وفي القاموس إنّها بالضم والفتح والسكون أو بفتحتين اسم مفعول من الالتقاط وكان التاء للنقل فهي لغة الأخذ أو المأخوذ وشرعا مال بلا حافظ لا يعرف مالكه سواء كان من الحجرين أو العروض أو الحيوان كذا في جامع الرموز.
اللّقوة:
[في الانكليزية] Facial paralysis
[ في الفرنسية] ParaLysie faciaLe
بالفتح والكسر وسكون القاف مرض ينجذب به شق الوجه إلى جهة غير طبعية فيخرج النفحة والبزق من جانب واحد ولا يحسن التقاء الشفتين ولا ينطبق إحدى العينين كذا في الموجز.
اللقي:
[في الانكليزية] Follower or pupil of a spiritual guide
[ في الفرنسية] DiscipLe ou eLeve d'un chef spiritueL
هو عند المحدّثين أخذ الراوي الحديث عن المشايخ كما يستفاد من شرح النخبة في بيان رواية الأقران والمذبح.
اللّقيط:
[في الانكليزية] Find ،foundling
[ في الفرنسية] Objet ramasse ،enfant trouve
في اللغة فعيل بمعنى مفعول من اللقط كالنصر وهو رفع الشيء من الأرض قد رآه أو لم يره. وقد يكون عن إرادة وقصد كما في المقايس. فاللقيط شيء مأخوذ من الأرض، وشرعا طفل لم يعرف نسبه يطرح في الطريق أو غيره خوفا من الفقر أو الزنا كذا في جامع الرموز.
اللّمس:
[في الانكليزية] Touch ،contact
[ في الفرنسية] Toucher ،contact
بالفتح وسكون الميم في اللغة المسّ باليد. وفي عرف الحكماء والمتكلّمين نوع من الحواس الظاهرة وهو قوة منبثة في العصب المخالط لأكثر البدن سيما الجلد إذ العصب يخالط كلّه ليدرك أنّ به الهواء المجاور للبدن محرق أو مجمّد فيحترز عنه لئلّا يفسد المزاج الذي به الحياة، ومن الأعضاء ما فيه قوة لامسة كالكلّية والكبد والطحال والرّئة والأعظام. وقيل إنّ للعظم حسّا إلّا أنّ في حسّه كلالا ولذا كان إحساسه بالألم إذا أحسّ شديدا. واعلم أنّه قال كثير من المحقّقين من
стр. 1457
الحكماء ومنهم الشيخ أنّ القوة اللامسة أربع قوى متغايرة بالذات حاكمة بين الحرارة والبرودة والرطب واليابس وبين الصلب واللّين وبين الأملس والخشن. ومنهم من أثبت خامسة تحكم بين الثقيل والخفيف. والحقّ أنّها قوة واحدة، ومدركات هذه القوة تسمّى ملموسات وأوائل المحسوسات، ووجه التسمية بها سبق، وهي الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة المسمّاة بأوائل الملموسات واللّطافة والكثافة واللّزوجة والهشاشة والجفاف والبلّة والثقل والخفّة والملاسة والخشونة واللّين والصلابة، هكذا في شرح المواقف وشرح حكمة العين وغيرهما.
اللّمع:
[في الانكليزية] Penetration ،illumination ،inspiration
[ في الفرنسية] Penetration ،illumination ،inspiration
هو عند الشعراء أن يأتي في البيت من الشعر بألفاظ عربية في تراكيب مفيدة، فإذا كان التركيب شاملا لمصطلح أو مثل أو لطيفة أو حكم أو غير ذلك فإنّه يكون جميلا: مثاله البيت التالي وترجمته:
الرجل الذي رأى بابك العالى متحيرا قال: أشهد ألّا إله إلّا الله.
ومثال آخر ترجمته:
أين نحن وأين شهر المدائن؟ لقد أخطأنا فالمقدور كائن كذا في جامع الصنائع «١».
اللّواحق:
[في الانكليزية] Sequences ،-
[ في الفرنسية] Suites
في عرف المنجّمين هي الخمسة المسترقة وهي خمسة أيام من السّنة الاصطلاحية، وقد سبق بيانه.
لوازم صفتي:
[في الانكليزية] Quality requirements
[ في الفرنسية] Exigences de La quaLite
هو عند البلغاء أن تكون بعض الألفاظ لها معان مشتركة وفي السّياق يكون لكلّ لفظ معنى مفيد للغرض، ثم يراعى النظير للمعنى الثاني بإيراد لوازمه، على أن يكون المعنى الثاني غير مقصود أصلا، ولكنه لا يفيد خلال التركيب فلا ينصرف إليه الظّنّ.
والفرق بين التخييل وبين هذا هو أنّ الذهن ينصرف إلى المعنى الثاني وأمّا في اللوازم الصّفتية فالظّنّ لا ينصرف إليه. إذن فإنّ صفة مراعاة النظير هي في إيراد لوازم الوصف ومثاله في الشعر وترجمته:
من عزمه الجازم حين أمر برفع الراية جاءت بشارة الفتح وأنواع السّعادة قد اجتمعت.
فالجزم والنصب والفتح والضم لكلّ منها معنيان الأول: حركات الإعراب. والثاني الجزم: يعني القطع، والنصب: وضع الشيء في مكان عال. والفتح معناه الظفر والضم: معناه الجمع. والمراد من سياق التركيب هو هذا المعنى «٢».
стр. 1458
لوازم لفظي:
[في الانكليزية] Rhetorical requirements
[ في الفرنسية] Exigences rhetoriques
اللوازم اللفظية عند البلغاء هو إيراد ألفاظ خاصة غير مشتركة لمجرّد الصّنعة ومثاله في المصراع التالي وترجمته: المجنون مثل رباب والكفّ على الرّأس.
ومثال آخر وترجمته: لا تحوّل رأسك فأنا تراب قدمك.
ففي المصراع الثاني كلمة (سر) رأس أوردها بتكلّف من أجل (پا) ومعناها قدم.
فمقصوده من (سر مگردان) لا تحول رأسك آي لا تعرض عني. وفي الاصطلاح يقال في هذا المقام (رو مگردان) أي لا تلتفت عني. (لا تعرض عني). ولكنه من أجل اللوازم اللفظية فحين قال: تراب قدمك قال: لا تحول رأسك والاصطلاح قد حوّله (غيّره).
وأمّا في المصراع الأول كلمة (چنگ) بمعنى راحة اليد أوردها لمناسبة الرباب فمراده من (چنگ) هو اليد فحوّل الاصطلاح لأنه في الاصطلاح يقال: اليد على الرّأس ولا يقولون (الكف) على الرّأس. وهذا كلّه من جامع الصنائع «١».
لوازم معنوي:
[في الانكليزية] Semantic requirements
[ في الفرنسية] Exigences semantiques
اللوازم المعنوية هو عند البلغاء أن يؤتى بألفاظ لازمة لصحة المعنى وليس لمجرّد الصفة ومثاله البيت الثاني وترجمته:
إنّ الفرقدين لو استطاعا لوضعا رأسيهما تحت قدمك إنّ هذا الكلام يعلمه من أحضره من الفرقدين.
فالرأس والقدم من لوازم صحّة المعنى هنا وليس فقط من الصنعة اللفظية فقط. «٢»
اللوامع:
[في الانكليزية] Brilliant Light
[ في الفرنسية] Lumieres brillantes
موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم ج ٢ ١٤١٥ اللوح المحفوظ: ..... ص: ١٤١٥
في الفرنسية] Lumieres brillantes
في اصطلاح الصوفية عبارة عن الأنوار السّاطعة التي تلمع لأهل الرّايات من أرباب النّفوس الطّاهرة. ثم تنعكس من الخيال للحسّ المشترك وتشاهد بالحواس الظاهرة. كذا في لطائف اللغات «٣».
اللّوح المحفوظ:
[في الانكليزية] Preserved tablet ،divine tablet
[ في الفرنسية] Table preservee ،table divine
بالفتح وسكون الواو هو عند جمهور أهل الشرع جسم فوق السماء السابعة كتب فيها ما كان وما سيكون إلى يوم القيامة كما يكتب في
стр. 1459
الألواح المعهودة، ولا استحالة فيه لأنّ الكائنات عندنا متناهية فلا يلزم عدم تناهي اللوح المذكور في المقدار. عن ابن عباس ﵁ هو لوح من درّة بيضاء طوله ما بين السماء إلى الأرض وعرضه ما بين المشرق والمغرب. وقال الإمام الغزالي في الإحياء «١» هو أعلم أنّ لوح الله تعالى لا يشبه لوح الخلق كما أنّ ذات الله تعالى وصفاته لا يشبه ذات الحقّ وصفاته، بل ثبوت المقادير في اللوح مضاهي ثبوت كلمات القرآن وحروفه في دماغ حافظ القرآن وقلبه، فإنّه منظور فيه حتى كأنّه حيث يقرأ ينظر إليه ولو فشت عن دماغه جزء فجزء لم يشاهد هذا الحظّ فيمن هذا الحظ.
وعند الحكماء هو العقل الفعّال المنتقش بصور الكائنات على ما هي عليه، منه ينطبع العلوم في عقول الناس، وفي شرح إشراق الحكمة أنّ العقل الفعّال هو المسمّى بجبرئيل في لسان الشريعة. وفي شرح المقاصد أنّ اللوح العقل الأول، ولعل المراد الأول بالنسبة إلينا وهو العقل الفعّال بعينه فإنّه لا يجوز أن يثبت الصور الكثيرة في العقل الأول لأنّه يبطل إذ ذاك قولهم الواحد لا يصدر عنه إلّا الواحد. ثم هذا عند المشّائين النافين للنفس المجرّدة في الأفلاك المقتصرين على إثبات النفوس المنطبعة فيها، إذ الكلّيات لا ترتسم في تلك النفوس عندهم، واللوح المحفوظ لا بد أن ترتسم فيها صور جميع الموجودات، والجزئيات ترتسم في العقل عندهم، وإن كان على وجه كلّي. وأمّا عند متأخّري الفلاسفة المثبتين للنفس المجرّدة في الأفلاك فاللوح المحفوظ هو النفس الكلّي للفلك الأعظم يرتسم فيها الكائنات ارتسام المعلوم في العالم، هذا كله خلاصة ما في التلويح وما ذكر الچلپي في حاشيته وحاشية شرح المواقف. وقال أيضا في حاشية التلويح يريد الحكماء باللوح والكتاب المبين العالم العقلي انتهى. وعند الصوفية عبارة عن نور إلهي حقّي متجلّ في مشهد خلقي انطبعت الموجودات فيه انطباعا أصليا فهي أم الهيولى لأنّ الهيولى لا تقتضي صورة إلّا وهو منطبع في اللوح المحفوظ فإذا اقتضت الهيولى صورة ما وجد في العالم على حسب ما اقتضته الهيولى من الفور والمهلة لأنّ القلم الأعلى جرى في اللوح المحفوظ بإيجادها حسب ما اقتضته الهيولى.
واعلم أنّ النور الإلهي المنطبع فيه الموجودات هو المعبّر عنه بالعقل الكل كما أنّ الانطباع في النور هو المعبّر عنه بالقضاء وهو التفصيل الأصلي الذي هو مقتضى الوصف الإلهي المعبّر عن مجلاه بالكرسي. ثم التقدير في اللوح هو الحكم بإبراز الخلق على الصورة المعينة والحالة المخصوصة في الوقت المفروض وهذا هو المعبّر عن مجلاه بالقلم الأعلى، وهو في اصطلاحنا معاشر الصوفية العقل الأول مثاله قضى الحقّ بإيجاد زيد على الهيئة الفلانية في الزمان الفلاني، والأمر الذي اقتضى هذا التقدير في اللوح هو القلم الأعلى وهو المسمّى بالعقل الأول، والمحلّ الذي وجد فيه بيان هذا الاقتضاء هو اللوح المحفوظ المعبّر عنه بالنفس الكلّي. ثم الأمر الذي اقتضى إيجاد هذا الحكم في الوجود هو مقتضى الصفات الإلهية المعبّر عنه بالقضاء ومجلاه هو الكرسي، فاعرف ما المراد بالقلم واللوح والقضاء والقدر. ثم اعلم أنّ علم اللوح المحفوظ نبذة من علم الله أجراه الله تعالى على قانون الحكمة الإلهية على حسب ما اقتضته حقائق الموجودات الخلقية، ولله علم وراء ذلك هو حسب ما اقتضته الحقائق الحقّية برز على نمط اختراع القدرة في الوجود لا
стр. 1460
تكون مثبتة في اللوح المحفوظ، بل قد تظهر فيه عند ظهورها في العالم العيني وقد لا تظهر أيضا فيه، وجميع ما في اللوح المحفوظ هو علم مبدأ الوجود الحسّي إلى يوم القيامة وما فيه من علم أهل النار والجنّة شيء على التفصيل لأنّ ذلك من اختراع القدرة، وأمر القدرة مبهم لا معيّن. نعم يوجد فيها علمها على الإجمال مطلقا كالعلم بالنعيم مطلقا لمن جرى له القلم بالسعادة الأبدية، ثم لو فصل ذلك النعيم لكان ذلك الجنس هو أيضا جملة كما تقول بأنّه من أهل الجنة المأوى أو أهل جنة النعيم. ثم اعلم أنّ المقضي به المقدّر في اللوح على نوعين:
مقدّر لا يمكن التغيير فيه من الأمور التي اقتضتها الصفات الإلهية في العالم فلا سبيل إلى وجودها، أمّا الأمور التي يمكن فيها التغيير فهي الأشياء التي اقتضتها قوابل العالم على قانون الحكمة المعتادة فقد يجريها الحقّ على ذلك الترتيب فيقع المقضي به. ولا شكّ أنّ ما اقتضته قوابل العالم هو نفس مقتضى الصفات الإلهية، ولكن بينهما فرق أعني بين ما اقتضته قوابل العالم وبين ما اقتضته الصفات مطلقا وذلك أنّ قوابل العالم ولو اقتضت شيئا فإنه من حكمها العجز لاستناد أمرها إلى غيرها، فلأجل هذا قد يقع وقد لا يقع بخلاف الأمور التي اقتضتها الصفات الإلهية فإنّها واقعة ضرورة للاقتدار الإلهي، وأيضا قوابل العالم ممكنة، والممكن يقبل الشيء وضدّه، فإذا اقتضت القابلية شيئا ولم يجر القدر إلّا بوقوع نقيضه، كأنّ ذلك النقيض أيضا من مقتضى القابلية التي في الممكن فيقول بإيقاع ما اقتضته قوابل العالم لكن بخلاف قانون الحكمة، وإذا وقع ما اقتضته القابلية بعينه. قلنا بوقوعه على القانون الحكمي وهذا أمر ذوقي لا يدركه إلّا صاحب الكشف.
فالقضاء المحكم هو الذي لا تغيير فيه ولا تبديل والقضاء المبرم هو الذي يمكن فيه التغيير ولهذا ما استعاذ النبي ﷺ بالله إلّا من القضاء المبرم لأنّه يعلم أنّه يمكن فيه أن يحصل التغيير والتبديل. قال الله تعالى: يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ «١» بخلاف القضاء المحكم فإنّه المشار إليه بقوله: وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً «٢». وأصعب ما على الكاشف لهذا العلم معرفة المبرم من المحكم فيبادر فيما يعلمه محكما ويشفع فيما يعلمه مبرما، وإعلام الحقّ له بالقضاء المبرم هو الإذن له في الشفاعة. قال تعالى: مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ «٣» كذا في الإنسان الكامل. والمفهوم من مجمع السلوك أنّ القضاء المبرم هو الذي لا يمكن التغيير فيه حيث قال: ومن موجبات ترك الاعتراض على الله تعالى الرّضاء بقدر الله المقدّر وقضائه المبرم من الفقر والغنى، يعني:
بعض موجبات ترك الاعتراض على الله هو الرّضا بتقدير الله الذي قدّره، وحكم الله بالفقر والغنى هو حكم محكم. «٤»
اللّون:
[في الانكليزية] colour
[ في الفرنسية] couleur
بالفتح وسكون الواو غني عن التعريف. وما قيل من أنّه كيفية يتوقّف إبصارها على إبصار شيء آخر هو الضوء بيان لحكم من أحكامه. قال بعض القدماء من الحكماء لا حقيقة لشيء من الألوان أصلا بل كلّها متخيّلة، وإنّما يتخيل البياض من مخالطة الهواء المضيء للأجسام الشّفّافة المتصغّرة
стр. 1461
جدا كما في زبد البحر والثلج والزجاج المدقوق ناعما، والسواد، يتخيّل بضدّ ذلك وهو عدم غور الهواء والضوء في عمق الجسم. ومنهم من قال الماء يوجب السواد أي تخيّله لماء يخرج الهواء فإنّ الهواء إذا ابتلّت مالت إلى السواد. وقيل السواد لون حقيقي لا تخيّلي فإنّه لا ينسلخ عن الجسم البتة بخلاف البياض فإنّ الأبيض قابل للألوان كلها، والقابل لها يكون خاليا عنها ومن اعترف بوجودهما قال هما أصلان والبواقي من الألوان يحصل بالتركيب فإنّهما ماذا خلطا وحدهما حصلت الغبرة وإذا خلطا مع ضوء كفى الغمام الذي أشرقت عليه الشمس، والدخان الذي خالطه النار حصلت الحمرة إن غلبت السواد على الضوء في الجملة، وإن اشتدّت غلبته حصلت القتمة ومع غلبة الضوء على السواد حصلت الصفرة، وإن خالط الصفرة سواد مشرق فالخضرة، والخضرة إذا خلطت مع بياض حصلت الزنجارية ومع سواد حصلت الكراثية الشديدة، والكراثية إن خلط بها سواد مع قليل حمرة حصلت النيلية ثم النيلية إن خلطها حمرة حصلت الأرجوانية وعلى هذا فقس. وقال قوم من المعترفين بالألوان الأصل فيها خمسة: السواد والبياض والحمرة والصفرة والخضرة، فهذه ألوان بسيطة ويحصل البواقي بالتركيب. والمحققون على أنّها كيفيات متحقّقة وقد تكون متخيّلة كما في بعض الصور المذكورة وأمّا أنّ الألوان البسيطة خمسة أو أقل أو أكثر فمما لم يقم عليه دليل.
فائدة:
قال ابن سينا وكثير من الحكماء إنّما يحدث اللون في الجسم بالفعل عند حصول الضوء فيه وأنّه غير موجود في الظلمة بل الجسم في الظلمة مستعد لأن يحصل فيه اللون المعيّن وعند الضوء المشهور بين الجمهور أنّ الضوء شرط لرؤيته لا لوجوده في نفسه فإنّ رؤيته زائدة على ذاته المتيقّن عدم رؤيته في الظلمة، وأمّا عدمه في نفسه فلا وهو مختار الإمام كذا في شرح المواقف في المبصرات.
اللّيل:
[في الانكليزية] Night
[ في الفرنسية] Nuit
بالفتح وسكون المثناة التحتانية يجيء بيانه في لفظ اليوم مستوفى.
ليلة القدر:
[في الانكليزية] Holy night ،destiny night
[ في الفرنسية] Nuit sacree ،nuit du destin
هي ليلة العزّة والشّرف، فكلّ من يطيع فيها يصير عزيزا ومشرفا. وفي اصطلاح السّالكين: هي ليلة يتشرّف فيها السّالك بالتجلّي الخاص حتى يعلم بذلك التجلّي قدره ومرتبته بالنسبة للمحبوب. وذلك هو وقت وصول السّالك إلى مقام أهل الكمال في المعرفة. شعر ترجمته:
في ليلة القدر اعرف قدر نفسك وفي النهار تكلم عن عن المعرفة كذا في كشف اللغات. «١»
اللّين:
[في الانكليزية] Flexibility ،suppleness
[ في الفرنسية] Souplesse ،flexibilite
بالكسر وسكون الياء التحتانية مقابل الصلابة، واللّيّن بتشديد الياء مقابل الصّلب، وقد سبق ذكرهما.
стр. 1462
حرف الميم (م)
المؤانسة:
[في الانكليزية] Affability ،devotion
[ في الفرنسية] Affabilite ،devotion
هي الأنس. وفي مجمع السلوك: المؤانسة هي الفرار من كلّ شيء وأن تبقى كلّ الوقت باحثا عن الحقّ. من أنس بالله استوحش من غيره «١».
المؤتلف والمختلف:
[في الانكليزية] confusion due to a homonymy
[ في الفرنسية] Confusion due a une homonymie
عند المحدّثين هو الراوي الذي اتفق اسمه مع اسم راو آخر خطّا واختلف نطقا أي تلفّظا، سواء كان الاختلاف بالنقطة كالأخيف بالخاء المعجمة والياء والأحنف بالحاء المهملة والنون، أو بالشّكل كسلّام بالتشديد وسلام بالتخفيف. والمراد بالاسم مرادف العلم فيشتمل اللّقب والكنية أيضا، هكذا يستفاد من شرح النخبة وشرحه.
المؤقّت:
[في الانكليزية] Univocal
[ في الفرنسية] Univoque
عند النّحاة هو مقابل المبهم وسيأتي ذكره.
المؤنّث:
[في الانكليزية] Feminine
[ في الفرنسية] Feminin
هو عند النحاة اسم فيه علامة التأنيث لفظا أو تقديرا، أي ملفوظة كانت تلك العلامة حقيقة كامرأة وناقة وغرفة وعلّامة أو حكما كعقرب لا سيما إذا سمّي به مذكر، إذ الحرف الرابع في المؤنّث في حكم تاء التأنيث «٢».
ولهذا لا يظهر التاء في تصغير الرباعي من المؤنّثات السّماعية، ونحو حائض وطالق من الصّفات المختصة بالمؤنّث الثابتة له، ونحو كلاب وأكلب مما جمع مكسّرا. أو مقدّرة غير ظاهرة في اللفظ كدار ونار ونعل وقدم وغيرها من المؤنّثات السّماعية. وعلامة التأنيث التاء المبدلة في الوقف هاء والألف مقصورة كانت كسلمى أو ممدودة كصحراء، والياء على رأي بعضهم في قولهم ذي وتي وليس له حجة لجواز أن يكون صيغة موضوعة للتأنيث مثل هي وأنت، ولذا سمّيت بالمؤنّثات الصيغية لكنّه حينئذ تخرج هذه المؤنّثات من التعريف فلا يبقى التعريف جامعا. فتاء بنت وأخت ليست للتأنيث لكونها بدلا عن الواو، ولذا لا تصير في حال الوقف هاء. ويقابل المؤنّث المذكّر وهو اسم ليس فيه علامة التأنيث لا لفظا ولا تقديرا.
التقسيم:
المؤنّث على ضربين: حقيقي وغير حقيقي، ويسمّى لفظيا. فالحقيقي اسم ما بإزائه ذكر، أي في مقابله ذكر في جنس الحيوان، واللفظي بخلافه. قيل الأولى أن يقال الحقيقي
стр. 1463
اسم ماله فرج من الحيوانات ليشتمل الأنثى التي ليس بإزائها ذكر من الحيوان، لو فرض شيء من الحيوانات كذلك. وسمّي لفظيا لعدم التأنيث حقيقة في معناه بل تأنيثه منسوب إلى اللّفظ لوجود علامة التأنيث في لفظه حقيقة كظلمة أو تقديرا كعين، بدليل تصغيرها على عيينة، أو حكما كعقرب ومنه الجمع بغير الواو النون.
وبالجملة فاللّفظي على ثلاثة أضرب: الجمع بغير الواو والنون وما فيه علامة التأنيث لفظا كالظّلمة والبشرى والصحراء أو تقديرا كالأرض والنعل بدليل أريضة ونعيلة في التصغير والعقرب والعناق لتنزّل الحرف الرابع منزلة تاء التأنيث.
وهذا أي ما لا يكون فيه علامة التأنيث ملفوظة بل مقدّرة يسمّى مؤنّثا سماعيا لأنّه يحفظ عن العرب ولا يقاس عليه غيره، وإنّما اعتبروا الجمع بغير الواو والنون أي غير جمع المذكر السالم مؤنّثا غير حقيقي لتأويله بالجماعة، ولم يؤوّل بها جمع المذكر السالم كراهة اعتبار التأنيث مع بقاء صيغة المذكّر.
تنبيه:
المؤنّث اللّفظي أعمّ من أن يكون معناه مذكّرا حقيقيا كطلحة أو لا يكون مذكّرا حقيقيا ولا مؤنّثا حقيقيا كظلمة وعين، فالواجب فيه أن لا يكون معناه مؤنّثا حقيقيا. هذا وقد يذكر اللّفظي بمعنى ما يكون علامة التأنيث فيه ملفوظة سواء كان مؤنّثا حقيقيا أو لم يكن، ويقابله المعنوي وهو ما لا يكون كذلك. وهذا المعنى للّفظي يستعمل في باب منع الصّرف؛ فسلمى وسلمة علمين للمؤنّث من المؤنّثات اللّفظية، وهذا المعنى دون المعنى الأوّل. هذا كلّه خلاصة ما في شروح الكافية والضوء.
المؤنّن:
[في الانكليزية] Hadith beginning by that
[ في الفرنسية] Hadith commencant par que
على صيغة اسم المفعول من باب التفعيل عند المحدّثين هو الحديث الذي يقول في إسناده الراوي حدّثنا فلان أنّ فلانا قال كذا، وهو كعن في اللّقاء والمجالسة والسّماع كذا في الإرشاد الساري شرح صحيح البخاري.
الماء:
[في الانكليزية] Water
[ في الفرنسية] Eau
بالفتح بمعنى أب وهمزته مبدلة من الهاء، وأصله موه بفتحتين، ويجمع على أمواه في القلّة ومياه في الكثرة كما في الصراح. وهو عند الفقهاء على نوعين ماء مطلق غير محتاج إلى قيد كماء البحار وهو يزيل النّجاسة الحقيقية والحكمية، وماء مقيّد محتاج إلى قيد كماء الثّمار وهو يزيل النجاسة الحقيقية فقط. وأمّا إن اختلط مائع به فإن غلب فمطلق، إلّا فمقيّد كذا في جامع الرموز. وفي شرح المنهاج فتاوى الشافعية: الماء المطلق ما لا يحتاج إلى قيد أي يمكن إطلاق اسم الماء عليه بلا قيد فلا يحتاج إلى زيادة قيد بأن يقال الماء المطلق ما لا يحتاج إلى قيد لازم كما ظنّ ليخرج المضاف إلى مقرّه وممرّه كماء البير والنهر. وقيل الماء المطلق هو الباقي على أوصاف خلقية انتهى.
ويطلق الماء في عرف الأطباء أيضا على رطوبة غريبة تحبس في الثّقب العيني بين الصفاق والرطوبة البيضية. وقيل الماء غلظ الرّطوبة البيضية.
المائل:
[في الانكليزية] Oblique ،orbit
[ في الفرنسية] Courbe ،oblique ،orbite
على صيغة اسم الفاعل عند أهل الهيئة فلك القمر مركزه مركز العالم في جوف الجوزهر لا في ثخنه، ويعرف بأنّه جرم كري يحيط به سطحان متوازيان مركزه مركز العالم مقعّره يماسّ كرة النار ومحدّبه يماسّ مقعّر الجوزهر، وقد سبق في لفظ الفلك أيضا. وقد يطلق الفلك المائل على دائرة من الدوائر الحادثة في سطوح الأفلاك الممثّلة وسطح فلك
стр. 1464
البروج وسطح فلك الأفلاك من توهّم قطع مناطق الحوامل ومائل القمر للعالم. قال الفاضل عبد العلي البرجندي في حاشية الجغميني: الظاهر أنّ منطقة كلّ حامل إذا فرضت قاطعة للعالم يسمّى الحادث في سطح ممثلة مائلا لا ما حدث في سطح ممثل آخر.
مثلا إذا فرض حامل الزّهرة قاطعا للعالم فالحادث في سطح ممثلة يسمّى مائل الزهرة لا الحادث في سطح ممثل الشمس. ثم إنّهم لمّا اعتبروا أكثر الدوائر في سطح الفلك الأعظم أرادوا اعتبار هذه الدوائر أيضا في ذلك السطح فسمّوا كلا من هذه الدوائر الحادثة في سطح الفلك الأعظم من فرض قطع مناطق الحوامل لكرة العالم أيضا بالمائل. وأمّا اعتبار هذه الدوائر في سطح فلك البروج فممّا لا فائدة فيه فالأولى ترك ذكرها. والمائل من الأفق قد سبق. وبيت مائل واللفظة المائلة: في لفظ الوتد، وكذلك في لفظ بيت أيضا «١».
ماخير:
[في الانكليزية] Makhir (Egyptian month)
[ في الفرنسية] Makhir (mois egyptien)
اسم شهر في تاريخ القبط القديم «٢»
المادّة:
[في الانكليزية] Matter
[ في الفرنسية] Matiere
عند الحكماء هي المحل وتسمّى بالهيولى أيضا كما سيأتي. والحكماء لا يتحاشون عن ذلك الاستعمال في الكتب الطبيعية كذا في شرح حكمة العين في بحث الحركة الكمية. وتطلق أيضا على خلط ردي يتغيّر عن طبعه بحيث يحصل له كيفية ردية يتكيّف بها. وعند المنطقيين هي كيفية النسبة بين المحمول والموضوع كما مرّ في لفظ الجهة. وتلك الكيفية منحصرة في الوجوب والامتناع والإمكان الخاص، لأنّ المحمول إمّا أن يستحيل انفكاكه عن الموضوع فيكون النسبة واجبة وتسمّى مادة الوجوب أو لا يستحيل وحينئذ إمّا أن يستحيل ثبوته له فالنسبة ممتنعة وتسمّى مادة الامتناع أولا فالنسبة ممكنة وتسمّى مادة الإمكان الخاص، وتنحصر باعتبار آخر في الضرورة واللاضرورة، وباعتبار آخر في الدّوام واللّادوام، هكذا في شرح المطالع في تحقيق المحصورات والموجّهات قد مرّ في لفظ الإمكان أيضا.
ماسوري:
[في الانكليزية] Masuri (Egyptian month)
[ في الفرنسية] Masuri (mois egyptien)
اسم شهر في تاريخ القبط القديم «٣».
الماضي:
[في الانكليزية] Past
[ في الفرنسية] Passe
بالضاد المعجمة عند النحاة فعل دلّ على زمان قبل زمانك فخرج أمس لكونه اسما.
والمراد بالدلالة ما يكون بحسب الوضع فإنّه المتبادر فإنّ المطلق ينصرف إلى الكامل فلا يرد على منع الحدّ لم يضرب وعلى جمعه إن ضربت، والقبل بمعنى المتقدّم كما في قوله تعالى: لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ «٤» أنّ معناه متقدّما ومتأخّرا. والمراد القبلية الذاتية وهي ما لا يكون بواسطة الزمان على ما هو مصطلح المتكلّمين من أنّ تقدّم بعض أجزاء الزمان على بعض بالذات وهو المتبادر من الذاتية، لا على ما هو مصطلح الحكماء وهو أن يكون المتأخّر محتاجا إلى المتقدّم ولا يكون علّة تامة أو فاعلية له، فلا يرد ما قيل إنّه يلزم على هذا أن يكون للزمان زمان، هكذا ذكر مولانا عبد الحكيم في حاشية الفوائد الضيائية.
стр. 1465
المال:
[في الانكليزية] Money ،property ،possessions
[ في الفرنسية] Argent ،propriete ،possessions
هو عند الفقهاء موجود يميل إليه الطبع ويجري فيه البذل والمنع فيخرج التراب والرماد والمنفعة ونحوها والميّتة التي ماتت حتف أنفها، أمّا التي حتفت أو جرحت في غير موضع الذّبح كما هو عادة بعض الكفار وذبائح المجوسي فمال، هكذا في شرح الوقاية والدّرر. وفي بحر الدرر «١» المال ما يميل إليه الطّبع سواء كان منقولا أو عقارا انتهى. وفي جامع الرموز في الأصول أنّ المنفعة ليست مالا فإنّه مما يذخر عند الحاجة ويدخل فيه ما يكون مباح الانتفاع شرعا وما لا يكون كالخمر والخنزير، ويخرج عنه نحو حبة من نحو شعير وكفّ تراب وشربة ماء، كما يخرج الميتة والدّم. فالمال يثبت بالتموّل أي بإذخار كلّ الناس أو بعضهم، فإن أبيح الانتفاع شرعا فمتقوّم بالكسر وإلّا فغير متقوّم، فإنّ عدم التموّل والانتفاع عنه لم يكن مالا، ويطلق كالمالية على القيمة وهي ما يدخل تحت تقويم مقوّم من الدراهم أو الدنانير وعلى الثمن وهو ما لزم من البيع وإن لم يقوّم به انتهى. والمال عند المحاسبين هو الحاصل من ضرب الشيء في نفسه في الجبر والمقابلة، ومضروب المال في نفسه يسمّى مال المال وسبق ذلك مستوفى في لفظ الكعب. وقد يطلق على العدد المثبت وقد مرّ.
مانعة الجمع:
[في الانكليزية] Disjunctive conditional proposition
[ في الفرنسية] Proposition conditionnelle disjonctive
ومانعة الخلوّ: فمانعة الجمع تطلق عند المنطقيين على ثلاثة معان. الأول قضية شرطية منفصلة حكم فيها بالتنافي في الصدق فقط أي بعدم التنافي في الكذب بل يمكن اجتماعهما على الكذب، وبهذا المعنى يقال المنفصلة ثلاثة أقسام: حقيقية ومانعة الجمع ومانعة الخلوّ.
الثاني شرطية منفصلة حكم فيها بالتنافي في الصدق فقط أي لم يحكم البتّة في جانب الكذب بشيء من التنافي وعدمه. الثالث شرطية منفصلة حكم فيها بالتنافي في الصدق مطلقا أي سواء حكم في جانب الكذب بالتنافي أو عدمه أو لم يحكم بشيء من التنافي وعدمه، فهي بالمعنى الأول مشروطة بالحكم بعدم التنافي في الكذب، وبالمعنى الثاني مجرّدة عن ذلك لكنها مشروطة بعدم الحكم بالتنافي في الكذب وعدمه وبالمعنى الثالث مجرّدة عن هذين الأمرين، فالمعنى الأول أخصّ من الثاني والثاني من الثالث.
ومانعة الخلو أيضا تطلق عندهم على ثلاثة معان. الأول شرطية منفصلة حكم فيها بالتنافي في الكذب فقط أي بعدم التنافي في الصدق فتقابل الحقيقية ومانعة الجمع. الثاني شرطية منفصلة حكم فيها بالتنافي في الكذب فقط أي لم يحكم في جانب الصدق بشيء من التنافي وعدمه. الثالث شرطية منفصلة حكم فيها بالتنافي في الكذب مطلقا أي سواء حكم فيها في جانب الصدق بالتنافي أو بعدمه أو لم يحكم بشيء منهما، فالمعنى الأول أخصّ من الثاني والثاني من الثالث على قياس مانعة الجمع فكلّ من مانعة الجمع ومانعة الخلوّ بالمعنيين الأخيرين أعم من الحقيقية باعتبار المواد وبالمعنى الثالث خاصّة أعمّ منها باعتبار المفهوم أيضا، هكذا يستفاد من تحقيق المولوى عبد الحكيم في حاشية القطبي. وفي تكملة الحاشية الجلالية أنّ المعنى الثاني لمانعة الجمع هو ما حكم فيها بالتنافي في الصدق فقط أي لم يحكم فيها بالتنافي في الكذب سواء حكم بعدم التنافي
стр. 1466
فيه أو لم يحكم بشيء منهما، ولمانعة الخلو ما حكم فيها بالتنافي في الكذب فقط أي لم يحكم بالتنافي في الصدق سواء حكم بعدم التنافي فيه أو لم يحكم بشيء منهما. وذكر الخليل «١» في حاشية القطبي: اعلم أنّ كلمة فقط في تعريف مانعة الجمع تحتمل ثلاثة معان. الأول أن لا يكون في الجانب الآخر حكم أصلا أي لا بالتنافي ولا بعدم التنافي. والثاني أن لا يكون في الجانب الآخر حكم بالتنافي سواء حكم بعدم التنافي أو لا. والثالث أن يكون في الجانب الآخر حكم بعدم التنافي، وقس عليه مانعة الخلو انتهى. فعلى هذا قولهم ما حكم فيها بالتنافي في الصدق مطلقا معنى رابع لمانعة الجمع. وقولهم ما حكم فيها بالتنافي في الكذب مطلقا معنى رابع لمانعة الخلو.
ماه روي:
[في الانكليزية] Beautiful maid ،manifestation
-
[ في الفرنسية] Belle ،manifestation
بالفارسية: الحسناء. وعند الصوفية: هي التجلّيات الصّورية التي يطّلع السّالك على كيفية وقوعها، كذا في بعض الرسائل. ويقول الشيخ عبد اللطيف في شرح ديوان المثنوي لمولانا جلال الدين الرومي: المراد من مهرويان الصور العلمية الحقّة التي في هذه النشأة تلقي بأشعّتها «٢».
ماهي:
[في الانكليزية] Moon ،connoisseur
[ في الفرنسية] Lune ،connaisseur
بالفارسية: القمر. وفي اصطلاح الصّوفية عبارة عن العارف الكامل. وهذا المعنى بحسب الاستغراق الذي يكون فيه للكاملين في بحر المعرفة مناسبة كاملة. ولفظ: «جز ماهي» غير القمر. بمعنى غير العارف الكامل. كذا في لطائف اللغات «٣».
الماهية:
[في الانكليزية] Essence ،quiddity
[ في الفرنسية] Essence ،quiddite
هي مأخوذة عن ما هو بإلحاق ياء النسبة وحذف إحدى الياءين للتخفيف ثم التعليل كمثل مرمي وإلحاق التاء للنقل من الوصفية إلى الاسميّة. وقيل ألحق ياء النسبة بما هو وحذف الواو وألحق تاء التأنيث. ولو قيل بأنّها مأخوذة عما هي لكان أقلّ إعلالا. وفي صحة إلحاق ياء النسبة بما هو على ما هو قاعدة اللغة نظر، ولا يوجد له نظير. قال المولوي عصام الدين في حاشية شرح العقائد وغيره وإنّي أظنّ أنّ لفظ الماهية منسوب إلى لفظ ما بإلحاق ياء النسبة إلى لفظ ما ومثل لفظ ما إذا أريد به لفظ يلحقه الهمزة فأصله مائية أي لفظ يجاب به عن السّؤال بما قلبت همزته هاء لما بينهما من قرب المخرج، كما يقال في إيّاك هيّاك. ويؤيّده أنّ الكيفية اسم لما يجاب به عن السّؤال بكيف أخذ بإلحاق ياء النسبة وتاء النقل من الوصفية إلى الاسمية بكيف، والكمية اسم لما يجاب به عن السّؤال بكم حصل بإلحاق ياء النسبة والتاء بلفظ كم وتشديد كمّ حين إرادة لفظة على ما يقتضيه قانون إرادة نفس اللفظ بالثنائي الصحيح.
ثم الماهية عند المنطقيين بمعنى ما به يجاب عن السؤال بما هو. وعند المتكلّمين والحكماء
стр. 1467
بمعنى ما به الشيء هو، وتحقيق هذا التعريف سبق في لفظ الحقيقة، وبين المعنيين عموم من وجه لتحقّق الأول فقط في الجنس بالقياس إلى النوع والثاني فقط في الماهيات الجزئية كالشخص، وكذا الحال في الصنف أيضا واجتماعهما في الماهية النوعية بالقياس إلى النوع والماهية بالمعنى الثاني لا يكون إلّا نفس الشيء. اعلم إن كان لها ثبوت وتحقّق مع قطع النظر عن اعتبار العقل يسمّى ماهية حقيقية أي ثابتة في نفسه الأمر وإن لم تكن كذلك تسمّى ماهية اعتبارية أي كائنة بحسب اعتبار العقل فقط، كما إذا اعتبر الواضع عدة أمور فوضع بإزائها اسما. واعلم أيضا أنّ الماهية والحقيقة والذات قد تطلق على سبيل الترادف، والحقيقة والذات تطلقان غالبا على الماهية مع اعتبار الوجود الخارجي، كلّية كانت أو جزئيّة، والجزئية تسمّى هوية. وأمّا إطلاقهما على الحقيقة كليّة كانت أو جزئية على سبيل الترادف كما مرّ فبناء على تفسيرها بما به الشيء هو هو. قال مرزا زاهد في حاشية شرح المواقف:
وللماهية معنى آخر يفهم من كلام الشيخ في إلهيات الشفاء حيث قال: كلّ بسيط فإنّ ماهيته ذاته لأنّه ليس هناك شيء قابل لماهيّته وصورته أيضا ذاته، لأنّه لا تركيب فيه. وأمّا المركّبات فلا صورتها ذاتها ولا ذاتها ماهيّتها. أمّا الصورة فظاهر أنّها جزء منها. وأمّا الماهية فهي ما به هي هي وإنّما ما هي هي بكون الصورة مقارنة للمادة وهو أزيد من معنى الصورة والمركّب ليس هذا المعنى أيضا، بل هو مجموع الصورة والمادة. قال هذا ما هو المركّب والماهية هذا التركيب الجامع للصورة والمادة والوحدة الحادثة منهما لهذا الواحد انتهى.
واعلم أيضا أنّ الماهية والذات والحقيقة معقولات ثانية لأنّها عوارض تلحق المعقولات الأولى من حيث هي في العقل، ولم يوجد في الأعيان ما يطابقها، مثلا المعقول من الحيوان الإنسان ويعرض له أنّه ماهية وليس في الأعيان شيء هو ماهية بل في الأعيان فرس أو إنسان وهي أي الماهية مغايرة لجميع ما عداها من العوارض اللاحقة لازمة كانت أو مفارقة، وأمّا كونها ماهية فبذاتها فإنّ الانسان إنسان بذاته لا بشيء آخر ينضمّ إليه، والإنسان واحد لا بذاته بل بضمّ صفة الوحدة إليه، فالإنسان من حيث هو هو من غير التفات إلى أن يقارنه شيء أو لا، بل يلتفت إلى مفهومه من حيث هو هو يسمّى المطلق والماهية بلا شرط، وإن أخذ مع المشخّصات واللواحق يسمّى مخلوطا والماهية بشرط شيء وهما موجودان في الخارج، وإن أخذ بشرط العراء عن المشخّصات واللواحق يسمّى الماهية المجرّدة وبشرط لا شيء وذلك غير موجود في الخارج، وقيل توجد في الذهن عند القائل بالوجود الذهني، وقيل لا لأنّ وجودها في الذهن من العوارض واللواحق فلا تكون مجرّدة عن جميعها، وقيل توجد لأنّ الذهن يمكنه تصوّر كلّ شيء حتى عدم نفسه ولا حجر في التصورات أصلا، فلا يمتنع أن يعقل الذهن الماهية المجرّدة. وقيل إنّ شرط تجرّدها عن الأمور الخارجية وجدت في الذهن وإنّ شرط تجرّدها مطلقا فلا وفيه نظر، فإنّ كون الشيء موجودا في الذهن ليس من العوارض الذهنية إذ هي ما جعله الذهن قيدا فيه أي في الشيء بأن يعتبر الذهن لذلك الشيء عارضا له، ويلاحظ فيه. وهذا الذي فرضناه موجودا في الذهن عرض له في نفس الأمر كونه في الذهن من غير أن يعتبره عارضا له ويلاحظ فيه.
اعلم أنّ هذا ليس تقسيما للماهية إلى الأقسام الثلاثة حتى يلزم تقسيم الشيء إلى نفسه وإلى غيره لأنّ الماهية المطلقة عين المقسم، بل بيان اعتبارات الماهية بالقياس إلى العوارض وهو الظاهر من عبارات القوم. وفي شرح
стр. 1468
التجريد إنّه تقسيم لحال الماهية إلى الاعتبارات الثلاثة وهو خلاف الظاهر. وقيل إنّه تقسيم ما يطلق عليه الماهية فليس بشيء إذ ليس المقصود بيان إطلاقاتها. اعلم أنّ الماهية إمّا بسيطة أي غير مركّبة من أجزاء بالفعل أو مركّبة وتنتهي إلى البسيط إذ لا بدّ في المركّب من أمور كلّ واحد منها حقيقة واحدة أي متصفة بالوحدة بالفعل وإلّا لكان مركّبا من أمور غير متناهية وهو محال، وكلاهما تارة يعتبران بالقياس إلى العقل وتارة بالقياس إلى الخارج فالبسيط العقلي ما لا يتركّب من أجزاء بالفعل في العقل كالأجناس العالية والفصول، والبسيط الخارجي ما لا تركّب فيه في الخارج كالمفارقات من العقول والنفوس فإنها بسيطة في الخارج وإن كانت مركّبة في العقل بناء على كون الجوهر جنسا لها. والمركّب العقلي ما يكون مركّبا من أجزاء بالفعل في العقل كالمفارقات والمركّب الخارجي ما يتركّب منها في الخارج كالست. ثم المركّب إمّا ذات إن كان قائما بنفسه أو صفة إن كان قائما بغيره. والأوّل يقوم بعض أجزائه ببعض آخر منها إذ لا بدّ في تركيب الماهية الحقيقية من حاجة الأجزاء بعضها إلى بعض إذ لو استغنى كلّ عن الآخر لم يحصل منهما حقيقة ماهية واحدة حقيقية كالحجر الموضوع بجنب الإنسان. والثاني أي المركّب الذي هو صفة يقوم بثالث لامتناع قيامة بجزئه فإمّا أن يقوم أجزاؤه كلها بذلك الثالث الذي هو غير المركّب وأجزائه ابتداء لكن يكون قيام بعضها به شرطا لقيام بعضها الآخر حتى يتصوّر كون ذلك المركّب واحدا حقيقيا لا اعتباريا، وهذا على تقدير امتناع قيام العرض بالعرض، أو يقوم جزء منه بذلك الثالث ويقوم الجزء الآخر منه بالجزء القائم به فيكون قيام الجزء الآخر بالثالث بالواسطة. وهذا على تقدير جواز قيام العرض بالعرض.
فائدة:
إنّما يحكم بتركّب الماهية إذا علم أنّها مشاركة لغيرها في ذاتي مخالفة له أي لذلك الغير في ذاتي آخر لا بأن يشتركا في ذاتي ويختلفا بعارض ثبوتي أو سلبي لجواز كون ذلك الذاتي تمام ماهيتهما ولا بأن يختلفا في ذاتي مع الاشتراك في عارض ثبوتي أو سلبي.
واعلم أنّ المشتركين في ذاتي إذا اختلفا في لوازم الماهية دلّ ذلك على التركيب.
فائدة:
أجزاء الماهية إن صدق بعضها على بعض فمتصادقة سواء كانت متساوية أولا، بل متداخلة. وإن لم يصدق بعضها على بعض فمتباينة. فالمتساوية كالحسّاس والمتحرّك بالإرادة إذا اعتبر تركّب ماهية ما منهما.
والمتداخلة إمّا أن يكون بينهما عموم وخصوص مطلقا وحينئذ إمّا أن يقوّم العام الخاص وهذا في الماهيات الاعتبارية نحو الجسم الأبيض، فإنّ العقل يعتبر منهما ماهية واحدة أو يقوّم الخاص العام نحو الحيوان الناطق، فإنّ الناطق لكونه فصلا هو المقوّم للحيوان وإمّا عموم وخصوص من وجه نحو الحيوان الأبيض وهذا أيضا في الماهيات الاعتبارية، لأنّ الماهية الحقيقية يمتنع أن يكون بين أجزائها عموم من وجه. وأمّا المباينة فإمّا أن يعتبر الشيء مع علّة ما من العلل أو مع معلول أو مع ما ليس علّة ولا معلولا بالقياس إليه، والأول إمّا معتبر مع الفاعل كالعطاء فإنّه اسم لفائدة اعتبرت إضافتها مع الفاعل أو مع القابل نحو الفطومة وهي التقعّر الذي في الأنف اعتبر فيها الشيء بالإضافة إلى قابله، أو مع الصورة نحو الأفطس وهو الأنف الذي فيه تقعير وهو يجري مجرى الصورة، فإنّ المراد بالعلّة أعم من الحقيقة أو الشبيه بها أو مع الغاية نحو الخاتم فإنّه حلقة تزيّن بها في الأصبع، وذلك التزيين هو الغاية
стр. 1469
المقصودة من تلك الحلقة. والثاني وهو المعتبر بالنسبة إلى المعلول نحو الخالق والرازق ونحوهما مما اعتبر فيه الشيء مقيسا إلى معلوله. والثالث إمّا متشابهة في الماهية كأجزاء العشرة هي الوحدات المتوافقة الحقيقة أو متخالفة في الماهية، وهي إمّا متمايزة عقلا لا حسّا كالجسم المركّب من الهيولى والصورة، أو خارجا أي حسّا كأعضاء البدن وكالخلقة المركّبة من اللون والشكل المتمايزة في الحسّ، فإنّ الهيئات الشكلية محسوسة تبعا، وأيضا الأجزاء إمّا أن تكون وجودية بأسرها أي لا يكون في مفهوماتها سلب أو لا يكون كذلك، والوجودية إمّا حقيقية أي غير إضافية كالجسم المركّب من الهيولى والصورة والإنسان المركّب من الروح والجسد تركيبا اعتباريا، أو إضافية نحو الأقرب فإنّ مفهومه مركّب من القرب والزيادة فيه وكلاهما إضافيان، أو ممتزجة من الحقيقية والإضافية كالسرير المركّب من قطع الخشب وهي موجودات حقيقية ومن ترتيب مخصوص فيما بينهما باعتبار يتحصل السرير وأنّه أمر نسبي لا يستقلّ بالمعقولية، والثاني وهو ما لا يكون بأسرها وجودية نحو القديم فإنّه موجود لا أوّل له، فقد تركّب مفهومه من وجودي وعدمي، وأمّا العدمي المحض فغير معقول لأنّ تعدّد العدم ليس بذاته بل بالإضافة إلى الملكات. فالمفهوم الوجودي وهو النسبة إلى الملكة ملحوظة في التراكيب من العدمات.
واعلم أنّ هذه الأقسام المذكورة في هذين المعنيين إنّما هي في الماهية على الإطلاق حقيقية كانت أو اعتبارية. وأمّا إذا اعتبرنا الماهية الحقيقية فلا تكون أجزاؤها إلّا موجودة فتكون وجودية قطعا والنسبة بين أجزاء الماهية الحقيقية قد يمتنع على بعض الوجوه المذكورة في التقسيم الأوّل كالعموم من وجه، وكالمساواة على ما قيل من امتناع تركّب الماهية الحقيقية الواحدة وحدة حقيقية من أمرين متساويين.
فائدة:
هل الماهية مجعولة بجعل جاعل أم لا، فيه ثلاثة مذاهب. الأوّل أنّها غير مجعولة مطلقا. الثاني أنّها مجعولة مطلقا. الثالث أنّ الماهية المركّبة مجعولة بخلاف البسيطة، وتحرير محلّ النزاع على ما هو التحقيق هو أنّهم بعد الاتفاق على أنّ الماهيات الممكنة محتاجة في كونها موجودة إلى الفاعل وإلّا لم تكن ممكنة، اختلفوا في أنّ الماهيات في حدّ ذواتها مع قطع النظر عن الوجود وما يتبعها والعدم وما يلزمها أثر للفاعل. ومعنى التأثير استتباع المؤثّر الأثر حتى لو ارتفع المؤثّر ارتفع الأثر بالكلية فيكون الوجود انتزاعيا محضا. وكذا كون الماهية تلك الماهية انتزاعي محض وإليه ذهب الأشعري والإشراقيون القائلون بعينية الوجود أم لا، بل الماهيات في حدّ ذواتها ماهيات والتأثير والجعل باعتبار كونها موجودة وما يتبع الوجود.
ومعنى التأثير جعل شيء شيئا وهو الجعل المركّب فيكون الاتصاف بالوجود حقيقيا، سواء كان موجودا أو معدوما وإليه ذهب جمهور المتكلّمين القائلون بزيادة الوجود، وقد سبق في لفظ الجعل ولفظ الحقيقة ما يوضّح هذا. بقي هاهنا شيء وهو أنّ مرتبة علمه تعالى مقدّمة على الجعل، فالماهيات في مرتبة العلم متميّزة متكثّرة من غير تعلّق الجعل، فكيف يقال إنّ الماهيات في أنفسها أثر الجعل اللهم إلّا أن يقال إنّ ذلك التكثّر والتعدّد بسبب العلم فيكون أنفسها مجعولة بالجعل العلمي، وإن لم تكن مجعولة بالجعل الخارجي. هذا كله ما يستفاد من شرح المواقف وحواشيه.
ماهيّة الحقائق:
[في الانكليزية] Essence of truth ،table of God's decrees ،first chapter of the Koran ،first intellect
[ في الفرنسية] Essence des
стр. 1470
verites, table des decrets de Dieu, premier chapitre du Coran, intellect premier.
هي أمّ الكتاب وقد مرّ.
مبادلة الرّأسين:
[في الانكليزية] Replacement of the first letter of a word by a new one
[ في الفرنسية]
Remplacement de la premiere lettre d'un mot par une nouvelle lettre.
عند بعض البلغاء أن يؤتى بلفظين متجانسين في الكلام، ولكنّهما مختلفان في الحرف الأول مثل سلام وكلام، وسلامت وملامت وهذا من مخترعات حضرة الشّاعر أمير خسرو دهلوي. كذا في جامع الصّنائع «١».
المبادئ:
[في الانكليزية] Principles ،principal organs
[ في الفرنسية] Principes ،organes principaux
هي جمع مبدأ. وفي اصطلاح العلماء تطلق على ما تتوقّف عليه مسائل العلم على ما سبق في المقدمة، وعلى الأسباب وعلى الأعضاء الرئيسة «٢» في بدن الإنسان على ما في بحر الجواهر.
المبادئ العالية:
[في الانكليزية] Transcendental principles (heavenly souls and intellects)
-
[ في الفرنسية] Principes transcendentaux (ames ،intellects celestes)
هي العقول والنفوس السماوية.
مبادئ النّهايات:
[في الانكليزية] Principles of ends ،aims of relgious duties
[ في الفرنسية] Principes des finalites ،finalites des devoirs religieur
هي فروض العبادات أي الصلاة والزكاة والصوم والحج وذلك أنّ نهاية الصلاة هي كمال القرب والمواصلة الحقيقية، ونهاية الزكاة هي بذل ما سوى الله لخلوص محبة الحقّ، ونهاية الصوم هي الإمساك عن الرّسوم الخلقية وما يقويها بالفناء في الله ولهذا قال [تعالى] «٣» في الكلمات القدسية: (الصوم لي وأنا أجزي به) «٤»، ونهاية الحج الوصول إلى المعرفة والتحقّق بالبقاء بعد الفناء لأنّ المناسك كلها وضعت بإزاء منازل السّالك إلى النهاية ومقام أحدية الجمع والفرق كذا في الاصطلاحات الصوفية لكمال الذين.
المبارأة:
[في الانكليزية] Divorce by mutual consent
[ في الفرنسية] Divorce par consentement mutuel
بالهمزة وتركها خطأ وهي أن يقول لامرأته برأت من نكاحك بكذا وتقبله هي، كذا في تعريفات السّيد الجرجاني.
المباشرة:
[في الانكليزية] Sexual intercourse ،copulation coitus ،direct action
[ في الفرنسية] Copulation ،coit ،action directe
في اللغة الجماع. والفاحشة من المباشرة عند الفقهاء هي أن تماس أحد الفرجين من الزوجين الآخر متجرّدين مع انتشار الآلة بلا التقاء الختانين. ومنهم من لم يشترط مسّ الفرجين بل التجرّد والانتشار وهي من نواقض الوضوء، ولا يكون المباشرة بين الرجلين والمرأتين عند الأكثرين كذا في جامع الرموز.
والمباشرة عند المعتزلة هو الفعل الصادر بلا وسط. قالوا الفعل الصادر من الفاعل بلا وسط هو المباشرة وبوسط هو التوليد كحركة اليد
стр. 1471
والمفتاح فإنّ حركة المفتاح بتوسّط حركة اليد فيكون توليدا. اعلم أنّ التوليد إنّما أثبته المعتزلة لأنّهم لمّا أسندوا أفعال العباد إليهم ورأوا فيها ترتّبا وأيضا رأوا أنّ الفعل المرتّب على فعل آخر يصدر عنهم وإن لم يقصدوا إليه، فلم يمكنهم إسناد الفعل المركّب إلى تأثير قدرتهم فيه ابتداء لتوقّفه على القصد قالوا بالتوليد، وهذا باطل عند الأشاعرة لاستناد جميع الممكنات إلى الله تعالى ابتداء عندهم.
المبالغة:
[في الانكليزية] Exaggeration ،overstatement ،hyperbole
[ في الفرنسية] exageration ،prolixite hyperbole
عند أهل العربية هي أن يدّعي المتكلّم بلوغ وصف في الشدّة أو الضعف حدا مستحيلا أو مستبعدا ليدلّ على أنّ الموصوف بالغ في ذلك الوصف إلى النهاية، وهو ضربان: أحدهما المبالغة بالصيغة. وصيغ المبالغة فعلان وفعيل وفعّال كرحمان ورحيم وتواب ونحو ذلك مما ذكر في كتب الصرف. قال الزركشي في البرهان: إنّ التحقيق أنّ صيغ المبالغة قسمان:
أحدهما ما تحصل المبالغة فيه بحسب زيادة الفعل والثاني بحسب تعدّد المفعولات، ولا شكّ أنّ تعدّدها لا يوجب للفعل زيادة، إذ الفعل قد يقع على جماعة متعدّدين، وعلى هذا تنزّل صفاته تعالى وإلّا فلا تتصوّر «١» المبالغة فيها لتناهيها في الكمال في نفس الأمر لا بحسب ادّعاء المتكلّم. ولهذا قال بعضهم في حكيم: معنى المبالغة فيه تكرار حكمة بالنسبة إلى الشرائع. قال في الكشاف المبالغة في التواب للدلالة على كثرة من يتوب عليه من عباده. وقد أورد بعض الفضلاء سؤالا على قوله تعالى: وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ «٢» وهو أنّ قديرا من صيغ المبالغة فيستلزم الزيادة على معنى قادر، والزيادة على معنى قادر محال، إذ الايجاد «٣» من واحد لا يمكن فيه التفاضل باعتبار كلّ فرد فرد. وأجيب بأنّ المبالغة لمّا تعذّر حملها على كلّ فرد فرد وجب صرفها إلى مجموع الأفراد التي دلّ السّياق عليها، فهي بالنسبة إلى كثرة المتعلّق لا الوصف. وذكر البرهان الرشيدي «٤» أنّ صفات الله تعالى التي على صيغ المبالغة كلّها مجاز لأنها موضوعة للمبالغة ولا مبالغة فيها، واستحسنه الشيخ تقي الدين [السبكي] «٥». والضرب الثاني المبالغة بالوصف ومنه قوله تعالى: يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ «٦» ووَ لا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ «٧» كذا في الإتقان. وفي المطول المبالغة تنحصر في ثلاثة أقسام لأنّ المدّعى إن كان ممكنا عقلا وعادة فتبليغ كقول امرئ القيس:
فعادى عداء بين ثور ونعجة دراكا ولم ينضح بماء فيغسل ادّعى أنّ هذا الفرس أدرك ثورا أي ذكرا من بقر الوحش ونعجة أي أنثى منها في مضمار واحد ولم يعرق وهذا ممكن عقلا وعادة. وإن
стр. 1472
كان ممكنا عقلا لا عادة فإغراق كقول الشاعر عمرو بن الأيهم التغلبي «١».
ونكرم جارنا ما دام فينا ونتبعه الكرامة حيث مالا الألف للإشباع ادّعى أنّ جاره لا يميل عنه إلى جانب إلّا وهو يرسل الكرامة والعطاء على إثره، وهذا ممكن عقلا ممتنع عادة، بل في زماننا يكاد يلحق بالممتنع عقلا. وإن لم يكن ممكنا لا عقلا ولا عادة فغلوّ، ويمتنع أن يكون ممكنا عادة ممتنعا عقلا.
فائدة:
اختلفوا في المبالغة. فقيل إنّها مردودة مطلقا لأنّ خير الكلام ما خرج مخرج الحقّ.
وقيل إنّها مقبولة مطلقا بل الفضل مقصور عليها لأنّ أحسن الشعر أكذبه وخير الكلام ما بولغ فيه. وقيل منها مقبولة ومنها مردودة وهو الراجح. فالمقبولة منها التبليغ والإغراق وبعض أصناف الغلوّ وما سواها مردودة. والأصناف المقبولة من الغلوّ ما أدخل عليه ما يقربه إلى الصحة نحو لفظ يكاد في قوله تعالى: يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ الآية. ومنها ما تضمّن نوعا حسنا من التخييل كقول أبي الطّيّب:
عقدت سنابكها عليها عثيرا لو تبتغي عنقا عليه أمكنا «٢» ادّعى أنّ الغبار المرتفع من سنابك الخيل قد اجتمع فوق رءوسها متراكما متكاثفا بحيث صار أرضا يمكن أن تسير عليها تلك الجياد، وهذا ممتنع عقلا وعادة لكنّه تخييل حسن.
ومنها ما أخرج مخرج الهزل والخداعة كقولك:
أسكر بالأمس إن عزمت على الشّر ب غدا إنّ ذا من العجب ويقول في جامع الصّنائع: المردود من الغلوّ هو المحال الذي لا يتضمّن حسنا ولا لطفا ومثاله: البيت التالي ترجمته:
حين أجريت فرس دولتك وصل قبلك بمنزلتين ويقول في مجمع الصّنائع: من عيوب المدح المبالغة والإفراط في تجاوز حدود الممدوح أو التفريط.
ومثال الأول:
يا من تفتخر الكائنات بوجودك يا من أنت أكبر من المخلوقات وأقلّ من الخالق.
لأنّ مثل هذا المدح لا يليق إلّا بنبيّنا ﷺ .
وكلّ من قيل في حقّه مثل هذا الكلام فهو تجاوز لحقه. وهو ملحق بمن ترك التأدّب بحكم الشرع. كما قال الشاعر الحكيم الأنوري: الذي قال وترجمته:
إنّ عظمتك في كمال قدرتك ليست كقدرة الله لأنّه تعالى لا شريك له.
ومثال القسم الثاني البيت التالي وترجمته:
الخواجا محمد ملك أخلاقه كالملاك ملك وحيد دهره في كرم الكفّ في العالم.
وذلك لأنّ طبقة الملوك لا يمدحون بأنّهم علماء ووحيد الدهر ففي ذلك قصور «٣».
стр. 1473
المباين:
[في الانكليزية] Different ،contrary
[ في الفرنسية] Different ،contraire
عند المحاسبين والمنطقيين قد سبق معناه.
وقد يقال عند المنطقيين على لفظ مخالف للفظ آخر في المعنى الذي هو الوصف العنواني، سواء كانا متّحدين بالذات كالإنسان والناطق أو مختلفين بالذّات كالشجر والحجر كذا في بديع الميزان، ويقابله المرادف ومثله في العضدي حيث قال المتباينة ألفاظ كثيرة لمعان كثيرة تفاصلت «١» مثل إنسان وفرس أو تواصلت مثل سيف وصارم. وفي بعض نسخ المتن تسمية المتباينة بالمتقابلة «٢» أيضا ولم يعرف بذلك اصطلاح غير المصنف أي غير ابن الحاجب انتهى.
المباينة:
[في الانكليزية] Different integers
[ في الفرنسية] Nombres entiers differents
هي عند المحاسبين والمهندسين كون العددين الصحيحين بحيث لا يعدّهما غير الواحد كالسبعة والتسعة فإنّه لا يعدّهما إلّا الواحد فهما متباينان. وقيد الصحيح بناء على عدم جريانها في الكسور ويقابله الاشتراك والمشاركة لأنّه كون العددين بحيث يعدّهما غير الواحد. ولذا قيل في تحرير أقليدس الأعداد المشتركة هي التي يعدّها جميعا غير الواحد والأعداد المتباينة هي التي لا يعدّها جميعا غير الواحد انتهى. وهذا في الأعداد. وأمّا في المقادير خطوطا كانت أو سطوحا أو أجساما فالمراد بكونها مشتركة أن يعدّها مقدار ما أعمّ من أن يعتبر فيه أنّه منطق أو أصم، وبكونها متباينة أن لا يكون كذلك بأن لا يوجد لها مقدار ما يعدّها، فالاثنان والأربعة متشاركان، وكذا جذر الاثنين وجذر الثمانية. وأمّا جذر الخمسة وجذر العشرة فمتباينان وهذا في الخطوط هو التشارك والتباين في الطول ثم في الخطوط نوع آخر منهما لا يتصوّر مثله في الأجسام ولم يعتبر في السطوح لعدم الانضباط أو لعدم الاحتياج وهو التشارك، والتباين في القوة أي المربع فالخطوط المشتركة في القوة هي التي تكون متباينة في الطول وتكون مربعاتها مشتركة مثل جذر ثلاثة وجذر ستة، والمتباينة في القوة هي التي لا تكون لها ولا لمربعاتها الاشتراك مثل جذر اثنين وجذر جذر «٣» خمسة؛ فالمخطوط إن كانت منطقة أي يعبّر عنها بعدد فهي متشاركة، وإن كانت أصم «٤» فهي إمّا متشاركة كجذر اثنين وجذر ثمانية، فإنّ الأول نصف الثاني أو متباينة كجذر خمسة وجذر عشرة، والخطوط الصّمّ في المرتبة الأولى بالنسبة إلى المنطقة متباينة في الطول مشتركة في القوة كجذر عشرة مع خمسة، وفيما بعد المرتبة الأولى بالنسبة إليها متباينة في الطول والقوة جميعا كخمسة وجذر جذر عشرة، هكذا يستفاد من تحرير أقليدس وحواشيه. وعند المنطقيين كون المفهومين بحيث لا يصدق أحدهما على كلّ ما صدق عليه الآخر كالإنسان والحجر ويسمّى تباينا كلّيا ومباينة كلّية أيضا. والمباينة الجزئية ويسمّى بالتباين الجزئي أيضا صدق كلّ
стр. 1474
واحد من المفهومين بدون الآخر في الجملة، وقد مرّ في لفظ الكلّي تحقيقه. وفي بعض حواشي شرح المطالع قال كلّ مفهومين متصادقين على شيء واحد سواء كان تصادقهما عليه في زمان واحد أو في زمانين، وعلى كلا التقديرين سواء كان تصادقهما عليه من جهة واحدة أو من جهتين ليسا متباينين فلا تكون الكلّيات الخمس متباينة، وكذا مثل النائم والمستيقظ والأب والابن وغير ذلك. وقد تطلق المباينة على كون المفهومين غير متشاركين في ذاتي ويجيء في لفظ النسبة.
اعلم أنّ قيد العددين في المتباينة «١» التي هي مصطلح المحاسبين ليس للاحتراز عن أكثر من العددين بل هو بيان لأقلّ ما يوجد فيه المباينة، وكذا الحال في قيد المفهومين في قول «٢» المنطقيين كون المفهومين الخ.
المبتدع:
[في الانكليزية] Innovator ،heretic ،heresiarch
[ في الفرنسية] Innovateur ،heretique
هو لغة من ابتدع الأمر إذا أحدثه.
وشريعة من خالف أهل السّنّة اعتقادا كذا في جامع الرموز في بيان الجماعة والإمامة.
والمبتدعون يسمّون بأهل البدع وأهل الأهواء أيضا. فعلم مما ذكر أنّ الكافر لا يسمّى مبتدعا. ثم المبتدع قد يكون مبتدعا ببدعة تتضمّن الكفر كأن يعتقد ما يستلزم الكفر سواء كان مما اتفق على التكفير بها كحلول الإله في علي ﵁، أو اختلف في التكفير بها كالقول بخلق القرآن. وقد يكون ببدعة لا تتضمّنه. والحكم في قبول الرواية عنهم وعدم قبولها عنهم يطلب من كتب الأصول في مباحث السّنّة.
المبدأ:
[في الانكليزية] Principle ،universal
[ في الفرنسية] Principe ،universel
اسم ظرف من البدء وهو عند الحكماء يطلق على السّبب. وفي العضدي ويسمّي الحكماء السّبب مبدأ أيضا انتهى. وفي بعض حواشي التجريد المبدأ يشتمل المادة وسائر الأسباب الصّورية والغائية والشرائط انتهى. وهو عند الصوفية: الأسماء الكلّية الكونية، كما سيأتي في لفظ معاد «٣».
المبدأ الذّاتي:
[في الانكليزية] Ascendant
[ في الفرنسية] Ascendant
عند أهل الهيئة القائلين بحركة الإقبال والإدبار للفلك هو أول الحمل من منطقة البروج.
المبدأ الطّبعي «٤»:
[في الانكليزية] Meridian ،zodiacal graph
[ في الفرنسية] Meridien ،graphique zodiacal
عندهم هو أول الحمل من معدّل النهار كذا ذكر عبد العلي البرجندي في شرح التذكرة.
المبدأ الفيّاض:
[في الانكليزية] First intellect ،active intellect ،God
[ في الفرنسية] Premier intellect ،intellect agent ،Dieu
هو الله تعالى وعن بعض الحكماء أنّه العقل الأوّل على ما في بحر الجواهر، والمستفاد مما ذكروه في مباحث العقول أنّه العقل العاشر المسمّى بالعقل الفعّال.
المبطون:
[في الانكليزية] Suffering from an intestinal ailment
[ في الفرنسية] Qui a mal au ventre
بالطاء المهملة أيضا لغة من يشتكي بطنه.
وفي الطب من به إسهال يمتدّ أشهرا بسبب ضعف المعدة كذا في بحر الجواهر.
стр. 1475
المبنى:
[فى الانكليزية] lndeclinable ،invariable
[ في الفرنسية] Indeclinable ،invariable بتشديد الياء كمرمي اسم مفعول مأخوذ من البناء المقصود منه القرار وعدم التغيّر كما في غاية التحقيق. وهو عند النحاة ما لا يختلف آخره باختلاف العوامل لا لفظا ولا تقديرا، ويقابله المعرب وهو ما يختلف آخره باختلاف العوامل لفظا أو تقديرا، هكذا ذكر الجمهور في تعريفهما. والمراد بما اللفظ وهو كالجنس شامل للمعرب والمبني. وقولهم لا يختلف آخره يخرج المعرب. وإنّما قيد عدم الاختلاف بكونه بسبب اختلاف العوامل إذ قد يختلف آخر المبني لا لاختلاف العوامل نحو من الرجل ومن امرأة ومن زيد. وبالجملة فحركة آخر المبني أو سكونه لا يكون بسبب عامل أوجب ذلك بل هو مبني عليه. فالمبني هو ما لا يؤثّر فيه العامل أصلا لا لفظا ولا تقديرا بسبب مانع من تأثيره إذ تخلّف المعلول عن العلّة لا يكون إلّا لوجود مانع وهو عدم اقتضاء الكلمة للمعاني المقتضية للإعراب حقيقة كما في مبنيات الأصل أو حكما كما في ما ناسب مبني الأصل. وهو أي مبني الأصل الحروف بأسرها والماضي والأمر بغير اللام. وقيل الجملة أيضا وذلك لأنّ المراد بمبني الأصل ما لا يحتاج إلى الإعراب من حيث إنّه لا يقع فاعلا ولا مفعولا ولا مضافا إليه والجملة «١» كذلك فإنّها بنفسها لا تحتاج إلى الإعراب لأنّها بذاتها لا تقع فاعلة ولا مفعولة ولا مضافا إليها. قلنا كذلك لكنها تكتسي إعراب المفرد فخرجت عن كونها مبنية الأصل بهذا الاعتبار لأنّ ما هو مبني الأصل كالحرف والماضي والأمر لا يكون له إعراب أصلا لا لفظا ولا تقديرا ولا محلا، فخرجت الجملة عنها ولم تخرج عن شبهها بها بل هي مبنية قوية بالنسبة إلى غيرها من المبنيات. ثم المراد بالمناسبة المناسبة المعتبرة فخرجت المناسبة الغير المعتبرة لضعف أو معارض. أمّا لمعارض ففي غير المنصرف فإنّه يناسب الفعل في الفرعيتين فمناسبة الماضي والأمر تقتضي البناء ومناسبة المضارع تقتضي الإعراب. وأمّا لضعف ففي اسم الفاعل بمعنى الماضي فإنّه وإن ناسب الماضي لكن جريانه على المضارع يضعف هذه المناسبة. وقد حصر صاحب المفصّل المناسبة بأنّها إمّا بتضمّن الاسم معنى مبني الأصل كأين فإنّه يتضمّن معنى همزة الاستفهام، أو بشبهه له «٢» كالمبهمات فإنّها تشبه الحروف في الاحتياج إلى الصّلة أو الصّفة أو غيرهما، أو وقوعه موقعه كنزال فإنّه واقع موقع انزل، أو مشاكلته للواقع موقعه كفجار، أو وقوعه موقع ما يشبهه كالمنادى المضموم فإنّه واقع موقع كاف الخطاب المشبّهة بالحرف، أو إضافته إليه نحو يومئذ. هكذا يستفاد من شروح الكافية. وعلم من هذا أنّ الاسم المبني ما لا يختلف آخره باختلاف العوامل لكونه مناسبا لمبني الأصل والاسم المعرب ما يختلف آخره باختلاف العوامل لكونه غير مشابه لمبني الأصل فاندفع الدور من تعريف الجمهور. وتقرير الدور أنّ معرفة اختلاف الآخر في المعرب متوقّف على العلم بكونه معربا، فلو أخذ الاختلاف في حدّ المعرب لتوقّف معرفة كونه معربا على معرفة الاختلاف وذلك دور وكذا الحال في تعريف المبني. وتقرير الدفع ظاهر فلا حاجة إلى جعل الاختلاف وعدمه من أحكام المعرب والمبني على ما اختاره ابن الحاجب. وقال الاسم المعرب المركّب الذي لم يشبه مبني الأصل،