← Книги сунны

Книги сунны · id 25794

مسند أحمد - ط الرسالة

أحمد بن حنبل

Полный текст (23 339 стр.). Показаны 10116–10155 · переход к 10121.

стр. 10116

الْخَيْرِ " (١). ١٣١٤٧ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ أَنَسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ أَبِي؟ قَالَ: " أَبُوكَ فُلَانٌ " فَنَزَلَتْ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ إِلَى تَمَامِ الْآيَةَ [المائدة: ١٠١] (٢). ١٣١٤٨ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ (٣)، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ أُكَيْدِرَ دُومَةَ أَهْدَى إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ جُبَّةَ سُنْدُسٍ، أَوْ دِيبَاجٍ - شَكَّ فِيهِ سَعِيدٌ - قَبْلَ أَنْ يَنْهَى عَنِ

стр. 10117

الْحَرِيرِ، فَلَبِسَهَا فَتَعَجَّبَ (١) النَّاسُ مِنْهَا، فَقَالَ: " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا " (٢). ١٣١٤٩ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَنْبَأَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ: ك ف ر - أَيْ: كَافِرٌ - يَقْرَؤُهَا الْمُؤْمِنُ أُمِّيٌّ وَكَاتِبٌ " (٣). ١٣١٥٠ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: مَا صَلَّيْتُ خَلْفَ أَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ

стр. 10118

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْجَزَ صَلَاةً، وَلَا أَتَمَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ (١). ١٣١٥١ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ أَنَّهُ قَالَ: " لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَكُونَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَحَتَّى يُقْذَفَ فِي النَّارِ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ (٢) نَجَّاهُ اللهُ مِنْهُ، وَلَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ " (٣). ١٣١٥٢ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ مَنْصُورًا، قَالَ: سَمِعْتُ طَلْقَ بْنَ حَبِيبٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، بِمِثْلِهِ (٤).

стр. 10119

١٣١٥٣ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ، فَلَمَّا عَلَا جَبَلَ الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ (١). ١٣١٥٤ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ يُرِيَهُمْ آيَةً، فَأَرَاهُمْ انْشِقَاقَ الْقَمَرِ مَرَّتَيْنِ (٢).

стр. 10120

١٣١٥٥ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً (١) يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِئَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا " (٢). ١٣١٥٦ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: بَيْنَا أَنَا أَسِيرُ فِي الْجَنَّةِ، إِذْ عَرَضَ لِي نَهَرٌ حَافَّتَاهُ قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ الْمُجَوَّفِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ رَبُّكَ. قَالَ: فَأَهْوَى الْمَلَكُ بِيَدِهِ، فَأَخْرَجَ مِنْ طِينِهِ مِسْكًا أَذْفَرَ " (٣). ١٣١٥٧ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَمْشِي، حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْمَسْجِدِ قَرِيبًا مِنْهُ، قَالَ: أَتَاهُ شَيْخٌ - أَوْ رَجُلٌ - قَالَ: مَتَى السَّاعَةُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " وَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ " فَقَالَ الرَّجُلُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا أَعْدَدْتُ لَهَا مِنْ كَثِيرِ صَلَاةٍ وَلَا صِيَامٍ، وَلَكِنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ. قَالَ: " فَأَنْتَ مَعَ مَنْ

стр. 10121

أَحْبَبْتَ (١) " (٢). ١٣١٥٨ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَنَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِشْرِينَ يَوْمًا (٣). ١٣١٥٩ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَرَخَ بِهِمَا جَمِيعًا، أَوْ لَبَّى بِهِمَا جَمِيعًا (٤).

стр. 10122

١٣١٦٠ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ وَعَفَّانُ - الْمَعْنَى -، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُرِيدُ الْجِهَادَ، وَلَيْسَ لِي مَالٌ أَتَجَهَّزُ بِهِ. فَقَالَ: " اذْهَبْ إِلَى فُلَانٍ الْأَنْصَارِيِّ، فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ تَجَهَّزَ وَمَرِضَ، فَقُلْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ، وَيَقُولُ لَكَ: ادْفَعْ إِلَيَّ مَا تَجَهَّزْتَ بِهِ " فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا فُلَانَةُ، ادْفَعِي إِلَيْهِ مَا جَهَّزْتِنِي بِهِ، وَلَا تَحْبِسِي عَنْهُ شَيْئًا، فَإِنَّكِ وَاللهِ إِنْ حَبَسْتِ عَنْهُ شَيْئًا، لَا يُبَارَكُ (١) لَكِ فِيهِ. قَالَ عَفَّانُ: إِنَّ فَتًى مِنْ أَسْلَمَ (٢). ١٣١٦١ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ

стр. 10123

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " لَغَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ أَوْ رَوْحَةٌ (١)، خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ، خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا " (٢). ١٣١٦٢ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يُؤْتَى بِالرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ لَهُ: يَا ابْنَ آدَمَ، كَيْفَ وَجَدْتَ مَنْزِلَكَ؟ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ خَيْرُ مَنْزِلٍ. فَيَقُولُ: سَلْ وَتَمَنَّ. فَيَقُولُ: مَا أَسْأَلُ وَأَتَمَنَّى إِلَّا أَنْ تَرُدَّنِي إِلَى الدُّنْيَا، فَأُقْتَلَ فِي سَبِيلِكَ عَشْرَ مَرَّاتٍ، لِمَا يَرَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ. وَيُؤْتَى بِالرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَيَقُولُ لَهُ: يَا ابْنَ آدَمَ، كَيْفَ وَجَدْتَ مَنْزِلَكَ؟ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ شَرُّ مَنْزِلٍ. فَيَقُولُ لَهُ: أَتَفْتَدِي مِنْهُ بِطِلَاعِ الْأَرْضِ ذَهَبًا؟ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ نَعَمْ. فَيَقُولُ: كَذَبْتَ، قَدْ سَأَلْتُكَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَأَيْسَرَ فَلَمْ تَفْعَلْ. فَيُرَدُّ إِلَى النَّارِ " (٣).

стр. 10124

١٣١٦٣ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ (١) يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي دُعَائِهِ: " اللهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ". قَالَ شُعْبَةُ: فَقُلْتُ لِثَابِتٍ: عَنِ (٢) النَّبِيِّ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ (٣). ١٣١٦٤ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَمَى الْجَمْرَةَ ثُمَّ نَحَرَ الْبُدْنَ، وَالْحَجَّامُ جَالِسٌ، ثُمَّ قَالَ لِلْحَجَّامِ - وَوَصَفَ هِشَامٌ ذَلِكَ

стр. 10125

وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى ذُؤَابَتِهِ - فَحَلَقَ أَحَدَ شِقَّيْهِ، الْأَيْمَنَ، وَقَسَمَهُ بَيْنَ النَّاسِ، وَحَلَقَ الْآخَرَ، فَأَعْطَاهُ أَبَا طَلْحَةَ (١). ١٣١٦٥ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " لَا يَتَمَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ مِنْ ضُرٍّ أَصَابَهُ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَاعِلًا، فَلْيَقُلْ: اللهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا (٢) كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي " (٣). ١٣١٦٦ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ زَيْدٍ وَعَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ صُهَيْبٍ، قَالَا: سَمِعْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ بِمِثْلِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " مِنْ ضُرٍّ نَزَلَ بِهِ " (٤).

стр. 10126

١٣١٦٧ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ مَنْصُورًا قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ أَبِي الْجَعْدِ يُحَدِّثُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ : مَتَى السَّاعَةُ؟ فَقَالَ: " مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ " قَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا مِنْ كَثِيرِ صِيَامٍ وَلَا صَلَاةٍ وَلَا صَدَقَةٍ، وَلَكِنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ. قَالَ: " أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ " (١). ١٣١٦٨ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: مَا أَعْرِفُ شَيْئًا مِمَّا عَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْيَوْمَ. فَقَالَ أَبُو رَافِعٍ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، وَلَا الصَّلَاةَ؟ فَقَالَ: أَوَلَيْسَ قَدْ عَلِمْتُمْ (٢) مَا صَنَعَ الْحَجَّاجُ فِي الصَّلَاةِ؟! (٣).

стр. 10127

١٣١٦٩ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ وَعَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَا: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّهُ مَشَى إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِخُبْزِ شَعِيرٍ، وَإِهَالَةٍ سَنِخَةٍ، وَلَقَدْ رَهَنَ دِرْعَهُ (١) لَهُ عِنْدَ يَهُودِيٍّ، فَأَخَذَ شَعِيرًا لِأَهْلِهِ، وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ ذَاتَ يَوْمٍ يَقُولُ - قَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ: يَقُولُ ذَلِكَ مِرَارًا -: " مَا أَمْسَى عِنْدَ آلِ مُحَمَّدٍ صَاعُ بُرٍّ، وَلَا صَاعُ حَبٍّ " وَإِنَّ عِنْدَهُ تِسْعَ نِسْوَةٍ حِينَئِذٍ (٢). ١٣١٧٠ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةً قَدْ دَعَا بِهَا فِي أُمَّتِهِ، وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي " (٣).

стр. 10128

١٣١٧١ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَيُصِيبَنَّ نَاسًا سَفْعٌ مِنَ النَّارِ، عُقُوبَةً بِذُنُوبٍ عَمِلُوهَا، ثُمَّ لَيُدْخِلُهُمُ (١) اللهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ، يُقَالُ لَهُمُ: الْجَهَنَّمِيُّونَ " (٢). ١٣١٧٢ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ (٣)، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: " اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ، وَالْهَرَمِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا، وَفِتْنَةِ الْمَمَاتِ " (٤).

стр. 10129

١٣١٧٣ - حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ سَأَلَ اللهَ الْجَنَّةَ ثَلَاثًا، قَالَتِ الْجَنَّةُ: اللهُمَّ أَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ (١)، وَمَنْ اسْتَعَاذَ بِاللهِ مِنَ النَّارِ ثَلَاثًا، قَالَتِ النَّارُ: اللهُمَّ أَعِذْهُ مِنَ النَّارِ " (٢).

стр. 10130

١٣١٧٤ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَصُومُ حَتَّى يُقَالَ: قَدْ صَامَ، وَيُفْطِرُ حَتَّى يُقَالَ (١): قَدْ أَفْطَرَ (٢). ١٣١٧٥ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ أَبَا التَّيَّاحِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا، وَسَكِّنُوا (٣) وَلَا تُنَفِّرُوا " (٤). ١٣١٧٦ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ سَلْمٍ الْعَلَوِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَكُنْتُ أَدْخُلُ عَلَيْهِ بِغَيْرِ إِذْنٍ، فَجِئْتُ ذَاتَ يَوْمٍ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: " يَا بُنَيَّ، إِنَّهُ قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ، فَلَا تَدْخُلْ عَلَيَّ إِلَّا بِإِذْنٍ " (٥).

стр. 10131

١٣١٧٧ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَا: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ (١) قَالَ: " لَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ، وَلَوْ دُعِيتُ - قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ: إِلَيْهِ، وَقَالَ رَوْحٌ: عَلَيْهِ - لَأَجَبْتُ " (٢).

стр. 10132

١٣١٧٨ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ : ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ﴾ [الأعراف: ١٤٣] قَالَ: فَأَوْمَأَ بِخِنْصَرِهِ، قَالَ: فَسَاخَ (١). ١٣١٧٩ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا تَقَاطَعُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا " (٢).

стр. 10133

١٣١٨٠ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ وَزَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا تَقَاطَعُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ " (١). ١٣١٨١ - حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَرْدَانَ، مَدِينِيٌّ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي رَهْطٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: صَلَّيْتُمْ؟ - يَعْنِي الْعَصْرَ - قَالُوا: نَعَمْ. قُلْنَا: أَخْبِرْنَا أَصْلَحَكَ اللهُ: مَتَى كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي هَذِهِ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: كَانَ يُصَلِّيهَا وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ (٢).

стр. 10134

١٣١٨٢ - حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " النُّخَاعَةُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ، وَكَفَّارَتُهَا دَفْنُهَا " (١). ١٣١٨٣ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ لَهُ فَصٌّ حَبَشِيٌّ، وَنَقَشَهُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ (٢).

стр. 10135

١٣١٨٤ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَبْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيَغْتَسِلُ وَالْمَرْأَةُ مِنْ نِسَائِهِ مِنَ الْإِنَاءِ الْوَاحِدِ (١). ١٣١٨٥ - حَدَّثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ خَالِدٍ - يَعْنِي الْحَذَّاءَ -، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: هَلْ قَنَتَ عُمَرُ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَمَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ عُمَرَ: رَسُولُ اللهِ ﷺ ، بَعْدَ الرُّكُوعِ (٢). ١٣١٨٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَدْعُوَ، يَقُولُ: " اللهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ " (٣).

стр. 10136

١٣١٨٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ، سَمِعَ أَنَسًا قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبِطَيْهِ. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، فَقَالَ: إِنَّمَا ذَاكَ فِي الِاسْتِسْقَاءِ. قَالَ: قُلْتُ: أَسَمِعْتَهُ مِنْ أَنَسٍ؟ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ! قَالَ: قُلْتُ: أَسَمِعْتَهُ مِنْهُ؟ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ! (١). ١٣١٨٨ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِثَوْبٍ حَرِيرٍ، فَجَعَلُوا يَمَسُّونَهُ وَيَنْظُرُونَ، فَقَالَ: " أَتَعْجَبُونَ مِنْ هَذَا؟ لَمَنَادِيلُ سَعْدٍ - أَوْ مِنْدِيلُ

стр. 10137

سَعْدِ - بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ، خَيْرٌ مِنْ هَذَا " أَوْ " أَلْيَنُ مِنْ هَذَا " (١). ١٣١٨٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَمَّادٍ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ وَعَتَّابٍ مَوْلَى هُرْمُزَ (٢)، وَرَابِعٍ (٣) أَيْضًا، سَمِعُوا أَنَسًا يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ". قَالَ عَبْدُ اللهِ: قَالَ أَبِي: كَذَا قَالَ لَنَا، أَخْطَأَ فِيهِ، وَإِنَّمَا هُوَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ (٤).

стр. 10138

١٣١٩٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ وَأَبُو سَعِيدٍ - يَعْنِي مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَنَسٍ، سَمِعَ أَنَسًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا " (١).

стр. 10139

١٣١٩١ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ وَهُمْ يَحْفِرُونَ الْخَنْدَقَ: " اللهُمَّ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرَ الْآخِرَهْ فَأَصْلِحِ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ " (١) ١٣١٩٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " يَقُولُ اللهُ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا دَعَانِي " (٢).

стр. 10140

١٣١٩٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: السَّامُ عَلَيْكُمْ. فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ قَالَ: " لَا، إِذَا سَلَّمُوا عَلَيْكُمْ، فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ " (١). ١٣١٩٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الْحَاشِيَةِ، وَأَعْرَابِيٌّ يَسْأَلُهُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى بَعْضِ حُجَرِهِ، فَجَذَبَهُ جَذْبَةً حَتَّى انْشَقَّ الْبُرْدُ، وَحَتَّى تَغَيَّبَتْ حَاشِيَتُهُ فِي عُنُقِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَكَانَ مِنْ تَغْيِيرِ (٢) رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ أَمَرَ لَهُ بِشَيْءٍ فَأُعْطِيَهُ (٣).

стр. 10141

١٣١٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا بَعَثَ حَرَامًا خَالَهُ، أَخَا (١) أُمِّ سُلَيْمٍ، فِي سَبْعِينَ رَجُلًا، فَقُتِلُوا يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ، وَكَانَ رَئِيسُ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَئِذٍ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ، وَكَانَ هُوَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: اخْتَرْ مِنِّي ثَلَاثَ خِصَالٍ: يَكُونُ لَكَ أَهْلُ السَّهْلِ، وَيَكُونُ لِي أَهْلُ الْوَبَرِ، أَوْ أَكُونُ خَلِيفَةً مِنْ بَعْدِكَ، أَوْ أَغْزُوكَ بِغَطَفَانَ، أَلْفِ أَشْقَرَ وَأَلْفِ شَقْرَاءَ. قَالَ: فَطُعِنَ (٢) فِي بَيْتِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي فُلَانٍ، فَقَالَ: غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْبَعِيرِ فِي بَيْتِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي فُلَانٍ، ائْتُونِي بِفَرَسِي. فَأُتِيَ بِهِ فَرَكِبَهُ، فَمَاتَ وَهُوَ عَلَى ظَهْرِهِ. فَانْطَلَقَ حَرَامٌ أَخُو أُمِّ سُلَيْمٍ وَرَجُلَانِ: رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ (٣)، وَرَجُلٌ أَعْرَجُ، فَقَالَ لَهُمْ: كُونُوا قَرِيبًا مِنِّي حَتَّى آتِيَهُمْ، فَإِنْ آمَنُونِي وَإِلَّا كُنْتُمْ قَرِيبًا، فَإِنْ قَتَلُونِي أَعْلَمْتُمْ أَصْحَابَكُمْ. قَالَ: فَأَتَاهُمْ حَرَامٌ، فَقَالَ: أَتُؤْمِنُونِي أُبَلِّغْكُمْ رِسَالَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ

стр. 10142

إِلَيْكُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَجَعَلَ يُحَدِّثُهُمْ، وَأَوْمَئُوا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ مِنْ خَلْفِهِ، فَطَعَنَهُ حَتَّى أَنْفَذَهُ بِالرُّمْحِ، قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ. قَالَ: ثُمَّ قَتَلُوهُمْ كُلَّهُمْ غَيْرَ الْأَعْرَجِ، كَانَ فِي رَأْسِ جَبَلٍ. قَالَ أَنَسٌ: فَأُنْزِلَ عَلَيْنَا وَكَانَ مِمَّا يُقْرَأُ، فَنُسِخَ: " أَنْ بَلِّغُوا قَوْمَنَا أَنَّا لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا، وَأَرْضَانَا ". قَالَ: فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا: عَلَى رِعْلٍ، وَذَكْوَانَ، وَبَنِي لِحْيَانَ، وَعُصَيَّةَ الَّذِينَ عَصَوْا اللهَ وَرَسُولَهُ (١).

стр. 10143

١٣١٩٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى أَنْ يُنْبَذَ الْبُسْرُ وَالتَّمْرُ جَمِيعًا (١). ١٣١٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا " (٢). ١٣١٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَا يَزَالُ الْعَبْدُ بِخَيْرٍ مَا لَمْ يَسْتَعْجِلْ " قَالُوا: وَكَيْفَ يَسْتَعْجِلُ؟ قَالَ: " يَقُولُ: قَدْ دَعَوْتُ رَبِّي فَلَمْ يَسْتَجِبْ لِي " (٣).

стр. 10144

١٣١٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ وَحَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَا خَطَبَنَا النَّبِيُّ ﷺ إِلَّا قَالَ: " لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ، وَلَا دِينَ لِمَنْ لَا عَهْدَ لَهُ " (١). ١٣٢٠٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أُمَّ حَارِثَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ كَانَ حَارِثَةُ أَصَابَ خَيْرًا وَإِلَّا أَكْثَرْتُ الْبُكَاءَ! قَالَ: " يَا أُمَّ حَارِثَةَ، إِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ، وَإِنَّهُ لَفِي الْفِرْدَوْسِ الْأَعْلَى " (٢).

стр. 10145

١٣٢٠١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبَانُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ يَهُودِيًّا دَعَا النَّبِيَّ ﷺ إِلَى خُبْزِ شَعِيرٍ وَإِهَالَةٍ سَنِخَةٍ، فَأَجَابَهُ (١). ١٣٢٠٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، يَذْبَحُهُمَا بِيَدِهِ، وَيَضَعُ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا، وَيُسَمِّي وَيُكَبِّرُ (٢).

стр. 10146

١٣٢٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مُرَّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِجِنَازَةٍ، فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْرًا، فَقَالَ: " وَجَبَتْ " وَمُرَّ بِجِنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا شَرًّا، فَقَالَ: " وَجَبَتْ " (١). ١٣٢٠٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمْ يَخْرُجْ إِلَيْنَا نَبِيُّ اللهِ ﷺ ثَلَاثًا، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يَتَقَدَّمُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْحِجَابِ فَرَفَعَهُ، فَلَمَّا وَضَحَ لَنَا وَجْهُ نَّبِيِّ اللهِ ﷺ مَا نَظَرْنَا مَنْظَرًا قَطُّ كَانَ أَعْجَبَ إِلَيْنَا مِنْ وَجْهِ نَبِيِّ اللهِ ﷺ حِينَ وَضَحَ لَنَا، فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ ﷺ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَتَقَدَّمَ، وَأَرْخَى نَبِيُّ اللهِ ﷺ الْحِجَابَ، فَلَمْ (٢) يُقْدَرْ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ (٣).

стр. 10147

١٣٢٠٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: أَقْبَلَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ وَهُوَ مُرْدِفٌ أَبَا بَكْرٍ، وَأَبُو بَكْرٍ شَيْخٌ يُعْرَفُ، وَنَبِيُّ اللهِ ﷺ شَابٌّ لَا يُعْرَفُ، قَالَ: فَيَلْقَى الرَّجُلُ أَبَا بَكْرٍ، فَيَقُولُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْكَ؟ فَيَقُولُ: هَذَا الرَّجُلُ يَهْدِينِي السَّبِيلَ (١). فَيَحْسِبُ الْحَاسِبُ أَنَّهُ إِنَّمَا يَهْدِيهِ الطَّرِيقَ، وَإِنَّمَا يَعْنِي سَبِيلَ الْخَيْرِ، فَالْتَفَتَ أَبُو بَكْرٍ فَإِذَا هُوَ بِفَارِسٍ قَدْ لَحِقَهُمْ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، هَذَا فَارِسٌ قَدْ لَحِقَ بِنَا. قَالَ: فَالْتَفَتَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " اللهُمَّ اصْرَعْهُ " فَصَرَعَتْهُ فَرَسُهُ، ثُمَّ قَامَتْ تُحَمْحِمُ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، مُرْنِي بِمَا شِئْتَ. قَالَ: " قِفْ مَكَانَكَ، لَا تَتْرُكَنَّ أَحَدًا يَلْحَقُ بِنَا ". قَالَ: فَكَانَ أَوَّلُ النَّهَارِ جَاهِدًا عَلَى نَبِيِّ اللهِ ﷺ ، وَكَانَ آخِرُ النَّهَارِ مَسْلَحَةً لَهُ. قَالَ: فَنَزَلَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ جَانِبَ الْحَرَّةِ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَى الْأَنْصَارِ

стр. 10148

فَجَاؤُوا نَبِيَّ اللهِ ﷺ ، فَسَلَّمُوا عَلَيْهِمَا، وَقَالُوا: ارْكَبَا آمِنَيْنِ مُطَاعَيْنِ (١). قَالَ: فَرَكِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَحَفُّوا حَوْلَهُمَا بِالسِّلَاحِ، قَالَ: فَقِيلَ بِالْمَدِينَةِ: جَاءَ نَبِيُّ اللهِ. فَاسْتَشْرَفُوا نَبِيَّ اللهِ ﷺ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، وَيَقُولُونَ: جَاءَ نَبِيُّ اللهِ. فَأَقْبَلَ يَسِيرُ حَتَّى نَزَلَ (٢) إِلَى جَانِبِ دَارِ أَبِي أَيُّوبَ. قَالَ: فَإِنَّهُ لَيُحَدِّثُ أَهْلَهُ (٣)، إِذْ سَمِعَ بِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ وَهُوَ فِي نَخْلٍ لِأَهْلِهِ يَخْتَرِفُ لَهُمْ مِنْهُ، فَعَجِلَ أَنْ يَضَعَ (٤) الَّذِي يَخْتَرِفُ فِيهَا، فَجَاءَ وَهِيَ مَعَهُ، فَسَمِعَ مِنْ نَبِيِّ اللهِ ﷺ ، فَرَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَيُّ بُيُوتِ أَهْلِنَا أَقْرَبُ؟ " قَالَ: فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: أَنَا يَا نَبِيَّ اللهِ، هَذِهِ دَارِي، وَهَذَا بَابِي. قَالَ: " فَانْطَلِقْ فَهَيِّئْ لَنَا مَقِيلًا ". قَالَ: فَذَهَبَ فَهَيَّأَ لَهُمَا مَقِيلًا، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، قَدْ هَيَّأْتُ لَكُمَا مَقِيلًا، فَقُومَا عَلَى بَرَكَةِ اللهِ فَقِيلَا. فَلَمَّا جَاءَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ جَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ حَقًّا، وَأَنَّكَ جِئْتَ بِحَقٍّ، وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْيَهُودُ أَنِّي سَيِّدُهُمْ، وَابْنُ سَيِّدِهِمْ، وَأَعْلَمُهُمْ وَابْنُ أَعْلَمِهِمْ، فَادْعُهُمْ فَاسْأَلْهُمْ. فَدَخَلُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّ اللهِ ﷺ : " يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ، وَيْلَكُمْ، اتَّقُوا اللهَ، فَوَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ إِنَّكُمْ لَتَعْلَمُونَ

стр. 10149

أَنِّي رَسُولُ اللهِ حَقًّا، وَأَنِّي جِئْتُكُمْ بِحَقٍّ، أَسْلِمُوا ". قَالُوا: مَا نَعْلَمُهُ، ثَلَاثًا (١). ١٣٢٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ الْحَبْحَابِ

стр. 10150

عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " الدَّجَّالُ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: كَافِرٌ (١) - يُهَجَّاهَا - يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُسْلِمٍ: ك ف ر " (٢). ١٣٢٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو عِصَامٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَنَفَّسُ فِي الشَّرَابِ ثَلَاثًا، وَيَقُولُ: " إِنَّهُ أَرْوَأُ (٣)، وَأَبْرَأُ، وَأَمْرَأُ ". قَالَ أَنَسٌ: وَأَنَا أَتَنَفَّسُ ثَلَاثًا (٤).

стр. 10151

١٣٢٠٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو التَّيَّاحِ يَزِيدُ بْنُ حُمَيْدٍ الضُّبَعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ (١) نَزَلَ فِي عُلُوِّ الْمَدِينَةِ فِي حَيٍّ يُقَالُ لَهُ: بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فَأَقَامَ فِيهِمْ أَرْبَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، ثُمَّ إِنَّهُ أَرْسَلَ إِلَى مَلَأِ بَنِي (٢) النَّجَّارِ، قَالَ: فَجَاؤُوا مُتَقَلِّدِينَ سُيُوفَهُمْ، قَالَ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَأَبُو بَكْرٍ رِدْفُهُ وَمَلَأُ بَنِي النَّجَّارِ حَوْلَهُ، حَتَّى أَلْقَى بِفِنَاءِ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: فَكَانَ يُصَلِّي حَيْثُ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ، وَيُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، ثُمَّ إِنَّهُ أَمَرَ بِالْمَسْجِدِ، فَأَرْسَلَ إِلَى مَلَأِ بَنِي (٣) النَّجَّارِ، فَجَاؤُوا فَقَالَ: " يَا بَنِي النَّجَّارِ، ثَامِنُونِي حَائِطَكُمْ هَذَا " قَالُوا: لَا (٤) وَاللهِ، لَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَّا إِلَى اللهِ. قَالَ: وَكَانَ فِيهِ مَا أَقُولُ لَكُمْ، كَانَتْ فِيهِ قُبُورُ الْمُشْرِكِينَ، وَكَانَ فِيهِ خِرَبٌ (٥)، وَكَانَ فِيهِ نَخْلٌ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقُبُورِ

стр. 10152

الْمُشْرِكِينَ فَنُبِشَتْ، وَبِالْخِرَبِ فَسُوِّيَتْ، وَبِالنَّخْلِ فَقُطِعَ، قَالَ: فَصَفُّوا النَّخْلَ إِلَى قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ، وَجَعَلُوا عِضَادَتَيْهِ حِجَارَةً، قَالَ: وَجَعَلُوا يَنْقُلُونَ ذَلِكَ الصَّخْرَ وَهُمْ يَرْتَجِزُونَ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَهُمْ يَقُولُ: " اللهُمَّ إِنَّهُ (١) لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُ الْآخِرَهْ فَانْصُرِ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ " (٢) ١٣٢٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو التَّيَّاحِ

стр. 10153

حَدَّثَنَا أَنَسٌ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا، وَكَانَ لِي أَخٌ يُقَالُ لَهُ: أَبُو عُمَيْرٍ - قَالَ: أَحْسِبُهُ قَالَ: فَطِيمًا - فَقَالَ: وَكَانَ إِذَا جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَرَآهُ قَالَ: " أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ " قَالَ: نُغَرٌ كَانَ يَلْعَبُ بِهِ، قَالَ: فَرُبَّمَا تَحْضُرُهُ الصَّلَاةُ وَهُوَ فِي بَيْتِنَا، فَيَأْمُرُ بِالْبِسَاطِ الَّذِي تَحْتَهُ فَيُكْنَسُ، ثُمَّ يُنْضَحُ بِالْمَاءِ، ثُمَّ يَقُومُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَنَقُومُ خَلْفَهُ فَيُصَلِّي بِنَا، قَالَ: وَكَانَ بِسَاطُهُمْ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ (١). ١٣٢١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ حِينَ وُلِدَ وَهُوَ يَهْنَأُ بَعِيرًا لَهُ، وَعَلَيْهِ عَبَاءَةٌ، فَقَالَ: " مَعَكَ تَمْرٌ؟ " فَنَاوَلْتُهُ تَمَرَاتٍ، فَأَلْقَاهُنَّ فِي فِيهِ فَلَاكَهُنَّ، ثُمَّ فَغَرَ فَاهُ، ثُمَّ أَوْجَرَهُنَّ إِيَّاهُ، فَجَعَلَ يَتَلَمَّظُ الصَّبِيُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " حُبُّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ " وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ (٢).

стр. 10154

١٣٢١١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ قَتَادَةَ وَالْقَاسِمِ جَمِيعًا، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ فَقُولُوا: عَلَيْكُمْ " وَقَالَ الْآخَرُ: " وَعَلَيْكُمْ " (١). ١٣٢١٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ، وَهُمْ أَرَقُّ قُلُوبًا مِنْكُمْ " وَهُمْ أَوَّلُ مَنْ جَاءَ بِالْمُصَافَحَةِ (٢). ١٣٢١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَتَوْهُ لَيْلَةً فِي رَمَضَانَ، وَصَلَّى لَهُمْ فَخَفَّفَ، ثُمَّ دَخَلَ فَأَطَالَ الصَّلَاةَ، ثُمَّ

стр. 10155

خَرَجَ فَصَلَّى بِهِمْ، ثُمَّ دَخَلَ فَأَطَالَ الصَّلَاةَ، فَفَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا، فَلَمَّا أَصْبَحَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَيْنَاكَ فَفَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا! فَقَالَ: " مِنْ أَجْلِكُمْ فَعَلْتُ ذَلِكَ " (١). ١٣٢١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، الْمَعْنَى، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ بِبَرَاءَةٌ مَعَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَا الْحُلَيْفَةِ؛ قَالَ عَفَّانُ: " لَا يُبَلِّغُهَا إِلَّا أَنَا، أَوْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي " فَبَعَثَ بِهَا مَعَ عَلِيٍّ (٢).
следующие страницы →