← Книги сунны

Книги сунны · id 25794

مسند أحمد - ط الرسالة

أحمد بن حنبل

Полный текст (23 339 стр.). Показаны 10081–10120 · переход к 10086.

стр. 10081

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١). ١٣٠٧٣ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُتَقَارِبَةً، وَأَبُو بَكْرٍ، حَتَّى كَانَ عُمَرُ فَمَدَّ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ (٢). ١٣٠٧٤ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: مَا شَمِمْتُ رِيحًا قَطُّ مِسْكًا وَلَا عَنْبَرًا أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَلَا مَسِسْتُ قَطُّ خَزًّا وَلَا حَرِيرًا أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٣). ١٣٠٧٥ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

стр. 10082

عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ الْمُهَاجِرُونَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا رَأَيْنَا مِثْلَ قَوْمٍ قَدِمْنَا عَلَيْهِمْ أَحْسَنَ مُوَاسَاةً فِي قَلِيلٍ، وَلَا أَحْسَنَ بَذْلًا فِي (١) كَثِيرٍ، لَقَدْ كَفَوْنَا الْمَؤُنَةَ، وَأَشْرَكُونَا فِي الْمَهْنَأِ، حَتَّى لَقَدْ حَسِبْنَا أَنْ يَذْهَبُوا بِالْأَجْرِ كُلِّهِ. قَالَ: " لَا، مَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِمْ، وَدَعَوْتُمُ اللهَ لَهُمْ " (٢). ١٣٠٧٦ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ. وحَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: " اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَالْهَرَمِ، وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ، وَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ " (٣).

стр. 10083

١٣٠٧٧ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ ابْنًا لِأُمِّ سُلَيْمٍ صَغِيرًا كَانَ يُقَالُ لَهُ: أَبُو عُمَيْرٍ، وَكَانَ لَهُ نُغَيْرٌ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا (١)، ضَاحَكَهُ، فَرَآهُ حَزِينًا، فَقَالَ: " مَا بَالُ أَبِي عُمَيْرٍ؟ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَاتَ نُغَيْرُهُ، قَالَ: فَجَعَلَ يَقُولُ: " يَا أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ " (٢). ١٣٠٧٨ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، قَالَ: سُئِلَ أَنَسٌ: أَخَضَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ فَقَالَ: لَمْ يَشِنْهُ الشَّيْبُ. قِيلَ: أَوَشَيْنٌ هُوَ؟ قَالَ: كُلُّكُمْ يَكْرَهُهُ، إِنَّمَا كَانَتْ شُعَيْرَاتٌ فِي مُقَدَّمِ لِحْيَتِهِ (٣). وَأَشَارَ حُمَيْدٌ إِلَى مُقَدَّمِ لِحْيَتِهِ (٤).

стр. 10084

١٣٠٧٩ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا " قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا نَنْصُرُهُ مَظْلُومًا، فَكَيْفَ نَنْصُرُهُ ظَالِمًا؟ قَالَ: " تَمْنَعُهُ مِنَ الظُّلْمِ " (١). ١٣٠٨٠ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِنَخْلٍ لِبَنِي النَّجَّارِ، فَسَمِعَ صَوْتًا، فَقَالَ: " مَا هَذَا؟ " قَالُوا: قَبْرُ رَجُلٍ دُفِنَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا، لَدَعَوْتُ اللهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ عَذَابَ الْقَبْرِ " (٢).

стр. 10085

١٣٠٨١ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ (١) قَالَ: " إِنَّ الدَّجَّالَ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ الْيُسْرَى، عَلَيْهَا ظَفَرَةٌ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: كَافِرٌ " (٢). ١٣٠٨٢ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُقَالَ فِي الْأَرْضِ: اللهَ اللهَ " (٣). ١٣٠٨٣ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ شُجَّ فِي وَجْهِهِ يَوْمَ أُحُدٍ وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ، وَرُمِيَ رَمْيَةً عَلَى كَتِفِهِ فَجَعَلَ الدَّمُ يَسِيلُ عَلَى وَجْهِهِ وَهُوَ يَمْسَحُهُ عَنْ وَجْهِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: " كَيْفَ تُفْلِحُ أُمَّةٌ فَعَلُوا هَذَا

стр. 10086

بِنَبِيِّهِمْ، ونَبِيُّهُمْ (١) يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ؟! فَأَنْزَلَ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةَ [آل عمران: ١٢٨] (٢). ١٣٠٨٤ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَعْطَى النَّبِيُّ ﷺ مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ مِئَةً مِنَ الْإِبِلِ، وَعُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ مِئَةً مِنَ الْإِبِلِ، فَقَالَ نَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: يُعْطِي رَسُولُ اللهِ ﷺ غَنَائِمَنَا نَاسًا تَقْطُرُ سُيُوفُهُمْ مِنْ دِمَائِنَا - أَوْ تَقْطُرُ سُيُوفُنَا مِنْ دِمَائِهِمْ - فَبَلَغَهُ ذَلِكَ، فَأَرْسَلَ إِلَى الْأَنْصَارِ فَقَالَ: " هَلْ فِيكُمْ مِنْ غَيْرِكُمْ؟ " قَالُوا: لَا، إِلَّا ابْنُ أُخْتٍ لَنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ، أَقُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا؟ أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا وَتَذْهَبُونَ بِمُحَمَّدٍ إِلَى دِيَارِكُمْ؟ " قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ أَخَذَ النَّاسُ وَادِيًا - أَوْ (٣) شِعْبًا -، أَخَذْتُ وَادِيَ الْأَنْصَارِ - أَوْ شِعْبَهُمْ -، الْأَنْصَارُ كَرِشِي وَعَيْبَتِي، وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ

стр. 10087

الْأَنْصَارِ " (١). ١٣٠٨٥ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ عَمَّهُ غَابَ عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ فَقَالَ: غِبْتُ عَنْ أَوَّلِ قِتَالٍ قَاتَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ الْمُشْرِكِينَ، لَئِنِ اللهُ أَشْهَدَنِي قِتَالًا لِلْمُشْرِكِينَ، لَيَرَيَنَّ اللهُ مَا أَصْنَعُ. فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ، فَقَالَ: اللهُمَّ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ - يَعْنِي أَصْحَابَهُ -، وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤُلَاءِ - يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ -. ثُمَّ تَقَدَّمَ فَلَقِيَهُ سَعْدٌ لِأُخْرَاهَا دُونَ أُحُدٍ - وَقَالَ يَزِيدُ بِبَغْدَادَ: بِأُخْرَاهَا دُونَ أُحُدٍ - فَقَالَ سَعْدٌ: أَنَا مَعَكَ. قَالَ سَعْدٌ: فَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَصْنَعَ مَا صَنَعَ. فَوُجِدَ فِيهِ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ مِنْ بَيْنِ ضَرْبَةٍ بِسَيْفٍ، وَطَعْنَةٍ بِرُمْحٍ، وَرَمْيَةٍ بِسَهْمٍ، قَالَ: فَكُنَّا نَقُولُ: فِيهِ وَفِي أَصْحَابِهِ نَزَلَتْ: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ﴾ [الأحزاب: ٢٣] (٢).

стр. 10088

١٣٠٨٦ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ (١)، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى - يَعْنِي ابْنَ أَبِي كَثِيرٍ -، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَفْطَرَ عِنْدَ نَاسٍ قَالَ: " أَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ، وَأَكَلَ طَعَامَكُمُ الْأَبْرَارُ، وَتَنَزَّلَتْ عَلَيْكُمُ الْمَلَائِكَةُ " (٢). ١٣٠٨٧ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ. ومُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالُوا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ : إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ يُسَلِّمُونَ عَلَيْنَا، فَكَيْفَ نَرُدُّ عَلَيْهِمْ؟ قَالَ: " قُولُوا: وَعَلَيْكُمْ " (٣).

стр. 10089

١٣٠٨٨ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَا تُوَاصِلُوا " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ تُوَاصِلُ! قَالَ: " إِنِّي لَسْتُ كَأَحَدِكُمْ، إِنِّي أَبِيتُ أُطْعَمُ وَأُسْقَى " (١). ١٣٠٨٩ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " الْمَدِينَةُ يَأْتِيهَا الدَّجَّالُ، فَيَجِدُ الْمَلَائِكَةَ يَحْرُسُونَهَا، فَلَا يَقْرَبُهَا الدَّجَّالُ وَلَا الطَّاعُونُ إِنْ شَاءَ اللهُ " (٢). ١٣٠٩٠ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ يَسُوقُ بَدَنَةً، قَالَ: " ارْكَبْهَا " قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ! قَالَ: " ارْكَبْهَا وَيْحَكَ " (٣). ١٣٠٩١ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " لِيَعْتَدِلْ أَحَدُكُمْ فِي

стр. 10090

صَلَاتِهِ، وَلَا يَفْتَرِشْ ذِرَاعَيْهِ كَالْكَلْبِ " (١). ١٣٠٩٢ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ كَثِيرِ بْنِ خُنَيْسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَخْطُبُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَتَى السَّاعَةُ؟ فَقَالَ: " وَمَا أَعْدَدْتَ لِلسَّاعَةِ؟ " قَالَ: حُبَّ اللهِ وَرَسُولِهِ. قَالَ: " أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ " (٢). ١٣٠٩٣ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ - يَعْنِي ابْنَ حُسَيْنٍ -، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا مَرِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَرَضَهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، أَتَاهُ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ، فَقَالَ بَعْدَ مَرَّتَيْنِ: " يَا بِلَالُ، قَدْ بَلَّغْتَ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيُصَلِّ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيَدَعْ ". فَرَجَعَ إِلَيْهِ بِلَالٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، مَنْ يُصَلِّي بِالنَّاسِ؟ قَالَ: " مُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ". فَلَمَّا أَنْ تَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ، رُفِعَتْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ السُّتُورُ، قَالَ: فَنَظَرْنَا إِلَيْهِ كَأَنَّهُ وَرَقَةٌ بَيْضَاءُ عَلَيْهِ خَمِيصَةٌ، فَذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يَتَأَخَّرُ، وَظَنَّ أَنَّهُ يُرِيدُ الْخُرُوجَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَأَشَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ

стр. 10091

إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَقُومَ فَيُصَلِّيَ، فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ بِالنَّاسِ، فَمَا رَأَيْنَاهُ بَعْدُ (١). ١٣٠٩٤ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ دُورِ الْأَنْصَارِ؟ " قَالُوا: بَلَى. قَالَ: " دُورُ بَنِي النَّجَّارِ " قَالَ: " أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالَّذِينَ يَلُونَهُمْ؟ " قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: " دُورُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالَّذِينَ يَلُونَهُمْ؟ " (٢) قَالُوا: نَعَمْ (٣) يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: " دُورُ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزرَجِ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالَّذِينَ يَلُونَهُمْ؟ " قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: " دُورُ بَنِي سَاعِدَةَ " قَالَ: ثُمَّ رَفَعَ صَوْتَهُ فَقَالَ: " فِي كُلِّ دُورِ الْأَنْصَارِ خَيْرٌ " (٤).

стр. 10092

١٣٠٩٥ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَأُحَدِّثَنَّكُمْ بِحَدِيثٍ لَا يُحَدِّثُكُمْ بِهِ أَحَدٌ بَعْدِي سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: " إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ، وَيَظْهَرَ الْجَهْلُ، وَيُشْرَبَ الْخَمْرُ (١)، وَيَظْهَرَ الزِّنَى، وَيَقِلَّ الرِّجَالُ، وَيَكْثُرَ النِّسَاءُ، حَتَّى يَكُونَ قَيِّمَ خَمْسِينَ امْرَأَةً رَجُلٌ وَاحِدٌ " (٢). ١٣٠٩٦ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي مَسِيرٍ لَهُ وكَانَ حَادٍ يَحْدُو بِنِسَائِهِ، أَوْ سَائِقٌ. قَالَ: فَكَانَ نِسَاؤُهُ يَتَقَدَّمْنَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: " يَا أَنْجَشَةُ، وَيْحَكَ، ارْفُقْ بِالْقَوَارِيرِ " (٣).

стр. 10093

قَالَ شُعْبَةُ: هَذَا فِي الْحَدِيثِ مِنْ نَحْوِ قَوْلِهِ: " وَإِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا ". ١٣٠٩٧ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَرَوْحٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ؛ قَالَ رَوْحٌ: عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ دِهْقَانَ، وَقَالَ يَزِيدُ: عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ دِهْقَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ بِشِمَالِهِ، أَوْ يَشْرَبَ بِشِمَالِهِ. قَالَ رَوْحٌ فِي حَدِيثٍ: وَيَشْرَبَ بِشِمَالِهِ (١).

стр. 10094

١٣٠٩٨ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ دِهْقَانَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ بِشِمَالِهِ (١). ١٣٠٩٩ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ، وَجَعَلَ ذَلِكَ صَدَاقَهَا (٢). ١٣١٠٠ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ وَأَبُو قَطَنٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ : " مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ". وَلَمْ يَقُلْ أَبُو قَطَنٍ: مُتَعَمِّدًا (٣).

стр. 10095

١٣١٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْوَاسِطِيُّ - وَهُوَ الْمُزَنِيُّ - قَالَ: حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ تَمْرٌ، فَجَعَلَ يَقْسِمُهُ بِمِكْتَلٍ وَاحِدٍ، وَأَنَا رَسُولُهُ بِهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْهُ، قَالَ: فَجَعَلَ يَأْكُلُ وَهُوَ مُقْعٍ أَكْلًا ذَرِيعًا، فَعَرَفْتُ فِي أَكْلِهِ الْجُوعَ (١). ١٣١٠٢ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لِنَعْلَيْهِ قِبَالَانِ (٢). ١٣١٠٣ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ وَثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ كَانُوا يَسْتَفْتِحُونَ الْقِرَاءَةَ بِالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٣).

стр. 10096

١٣١٠٤ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَامَ، حَتَّى نَقُولَ: قَدْ أَوْهَمَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ جَلَسَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ حَتَّى نَقُولَ: قَدْ أَوْهَمَ (١). ١٣١٠٥ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَصَوْتُ أَبِي طَلْحَةَ فِي الْجَيْشِ أَشَدُّ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مِنْ فِئَةٍ " (٢).

стр. 10097

١٣١٠٦ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ - يَعْنِي ابْنَ حَازِمٍ -، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: كَيْفَ كَانَ شَعَرُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: كَانَ شَعَرًا رَجِلًا، لَيْسَ بِالسَّبْطِ وَلَا بِالْجَعْدِ، بَيْنَ أُذُنَيْهِ وَعَاتِقَيْهِ (١). ١٣١٠٧ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ جَارِيَةً خَرَجَتْ عَلَيْهَا أَوْضَاحٌ، فَأَخَذَهَا يَهُودِيٌّ، فَرَضَخَ رَأْسَهَا وَأَخَذَ مَا عَلَيْهَا، فَأُتِيَ بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَبِهَا رَمَقٌ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ قَتَلَكِ؟ فُلَانٌ؟ " فَقَالَتْ بِرَأْسِهَا: لَا، فَقَالَ: " فُلَانٌ؟ " فَقَالَتْ بِرَأْسِهَا: لَا، قَالَ: " فَفُلَانٌ الْيَهُودِيُّ؟ " فَقَالَتْ بِرَأْسِهَا: نَعَمْ، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَرَضَخَ رَأْسَهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ (٢). ١٣١٠٨ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، بِمِثْلِ حَدِيثِ شُعْبَةَ، إِلَّا أَنَّ قَتَادَةَ قَالَ فِي حَدِيثِهِ: فَاعْتَرَفَ الْيَهُودِيُّ (٣).

стр. 10098

١٣١٠٩ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا رِبْعِيُّ بْنُ الْجَارُودِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ التَّمِيمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي الْحَجَّاجِ، عَنِ الْجَارُودِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى رَاحِلَتِهِ تَطَوُّعًا اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَكَبَّرَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ خَلَّى عَنْ رَاحِلَتِهِ، فَصَلَّى حَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ بِهِ (١). ١٣١١٠ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا خَرَجَ لِلْغَائِطِ

стр. 10099

أَتَيْتُهُ أَنَا وَغُلَامٌ بِإِدَاوَةٍ وَعَنَزَةٍ، فَاسْتَنْجَى (١). ١٣١١١ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: وَقَّتَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي قَصِّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمِ الْأَظَافِرِ، وَحَلْقِ الْعَانَةِ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ يَوْمًا مَرَّةً (٢). ١٣١١٢ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يُؤْتَى بِأَنْعَمِ أَهْلِ الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُصْبَغُ فِي النَّارِ صَبْغَةً، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: يَا ابْنَ آدَمَ، هَلْ رَأَيْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ هَلْ مَرَّ بِكَ نَعِيمٌ قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لَا وَاللهِ يَا رَبِّ. وَيُؤْتَى بِأَشَدِّ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيُصْبَغُ فِي الْجَنَّةِ صَبْغَةً، فَيُقَالُ لَهُ: يَا ابْنَ آدَمَ هَلْ رَأَيْتَ بُؤْسًا قَطُّ؟ هَلْ مَرَّ بِكَ شِدَّةٌ قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لَا وَاللهِ يَا رَبِّ، مَا مَرَّ بِي بُؤْسٌ قَطُّ، وَلَا رَأَيْتُ شِدَّةً قَطُّ " (٣).

стр. 10100

١٣١١٣ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: تَلَقَّيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حِينَ (١) قَدِمَ مِنَ الشَّامِ، فَلَقِينَاهُ بِعَيْنِ التَّمْرِ وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى دَابَّتِهِ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ، فَقُلْنَا لَهُ: إِنَّكَ تُصَلِّي إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ. فَقَالَ: لَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَفْعَلُ ذَلِكَ مَا فَعَلْتُ (٢).

стр. 10101

١٣١١٤ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو غَالِبٍ الْخَيَّاطُ، قَالَ: شَهِدْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ صَلَّى عَلَى جِنَازَةِ رَجُلٍ، فَقَامَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَلَمَّا رُفِعَتْ (١) أُتِيَ بِجِنَازَةِ امْرَأَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ - أَوْ مِنَ الْأَنْصَارِ - فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، هَذِهِ جِنَازَةُ فُلَانَةَ ابْنَةِ فُلَانٍ، فَصَلِّ عَلَيْهَا. فَصَلَّى عَلَيْهَا، فَقَامَ وَسَطَهَا، وَفِينَا الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ الْعَدَوِيُّ، فَلَمَّا رَأَى اخْتِلَافَ قِيَامِهِ عَلَى الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ، قَالَ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يصنع (٢)؟ يَقُومُ مِنَ الرَّجُلِ حَيْثُ قُمْتَ؟ وَمِنَ الْمَرْأَةِ حَيْثُ قُمْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا الْعَلَاءُ فَقَالَ: احْفَظُوا (٣). ١٣١١٥ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ سَلْمٍ الْعَلَوِيِّ

стр. 10102

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ الْقَرْعُ مِنْ أَحَبِّ الطَّعَامِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَوْ كَانَ الْقَرْعُ يُعْجِبُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، شَكَّ يَزِيدُ - فَأُتِيَ بِقَصْعَةٍ فِيهَا قَرْعٌ، فَرَأَيْتُهُ يُدْخِلُ أُصْبُعَيْهِ فِي الْمَرَقِ يَتَتَبَّعُ بِهِمَا الْقَرْعَ، السَّبَّابَةَ وَالْوُسْطَى، فَرَّقَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ ضَمَّهُمَا (١). ١٣١١٦ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَتَّابًا مَوْلَى ابْنِ هُرْمُزَ، يَقُولُ: صَحِبْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فِي سَفِينَةٍ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِيَدِي (٢) هَذِهِ - وَأَشَارَ بِيَمِينِهِ (٣) - عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِيمَا اسْتَطَعْتُ (٤). ١٣١١٧ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، قَالَ أَنَسٌ: فَلَمَّا دَفَنَّا رَسُولَ اللهِ ﷺ وَرَجَعْنَا، قَالَتْ فَاطِمَةُ: يَا أَنَسُ: أَطَابَتْ أَنْفُسُكُمْ أَنْ دَفَنْتُمْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي التُّرَابِ وَرَجَعْتُمْ (٥).

стр. 10103

١٣١١٨ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ (١)، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَيْتِ أُمِّ حَرَامٍ، فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، وَأُمَّ حَرَامٍ خَلْفَنَا (٢). ١٣١١٩ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ وَعَفَّانُ، قَالَا: أَخْبَرَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ - قَالَ عَفَّانُ [عَنْ] هَمَّامٍ (٣): أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ ابْنُ أَخِي أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يَطْرُقُ أَهْلَهُ لَيْلًا، كَانَ يَقْدَمُ غُدْوَةً أَوْ عَشِيَّ (٤).

стр. 10104

١٣١٢٠ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ أَبُو الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَنَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَهْرًا بَعْدَ الرُّكُوعِ، يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ (١). ١٣١٢١ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ. وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَرَأَى حَبْلًا مَمْدُودًا بَيْنَ سَارِيَتَيْنِ - قَالَ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ: فِي الْمَسْجِدِ - فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقَالُوا: فُلَانَةُ تُصَلِّي، فَإِذَا غُلِبَتْ تَعَلَّقَتْ بِهِ. فَقَالَ: " لِتُصَلِّ مَا عَقَلَتْ، فَإِذَا غُلِبَتْ فَلْتَنَمْ " (٢). ١٣١٢٢ - حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ

стр. 10105

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَتِ الْمُهَاجِرُونَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا رَأَيْنَا مِثْلَ قَوْمٍ قَدِمْنَا عَلَيْهِمْ أَحْسَنَ بَذْلًا مِنْ كَثِيرٍ، وَلَا أَحْسَنَ مُوَاسَاةً فِي قَلِيلٍ، قَدْ كَفَوْنَا الْمَؤُنَةَ، وَأَشْرَكُونَا فِي الْمَهْنَأِ، فَقَدْ خَشِينَا أَنْ يَذْهَبُوا بِالْأَجْرِ كُلِّهِ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " كَلَّا مَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِمْ بِهِ (١)، وَدَعَوْتُمُ اللهَ لَهُمْ " (٢). ١٣١٢٣ - حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ مُهَاجِرًا، آخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: لِي مَالٌ، فَنِصْفُهُ لَكَ، وَلِي امْرَأَتَانِ، فَانْظُرْ أَحَبَّهُمَا إِلَيْكَ حَتَّى أُطَلِّقَهَا، فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا تَزَوَّجْتُهَا (٣)، قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: بَارَكَ اللهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ، وَمَالِكَ، دُلُّونِي عَلَى السُّوقِ. قَالَ: فَمَا رَجَعَ يَوْمَئِذٍ حَتَّى رَجَعَ بِشَيْءٍ قَدْ أَصَابَهُ مِنَ السُّوقِ. قَالَ: وَفَقَدَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَيَّامًا، ثُمَّ أَتَاهُ وَعَلَيْهِ وَضَرُ صُفْرَةٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَهْيَمْ؟ " قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ. قَالَ: " مَا سُقْتَ إِلَيْهَا؟ " قَالَ: نَوَاةً مِنْ ذَهَبٍ - أَوْ قَالَ: وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ -. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ

стр. 10106

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ " (١). ١٣١٢٤ - حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: كَانَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ إِذَا حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا، فَفَرَغَ مِنْهُ، قَالَ: أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (٢). ١٣١٢٥ - حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ كَانُوا يَسْتَفْتِحُونَ قِرَاءَتَهُمْ فِي صَلَاتِهِمْ بِالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٣).

стр. 10107

١٣١٢٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ أَخَفِّ - أَوْ أَتَمِّ - النَّاسِ صَلَاةً وَأَوْجَزِهِ (١). ١٣١٢٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالْمُهَاجِرُونَ يَحْفِرُونَ الْخَنْدَقَ فِي غَدَاةٍ بَارِدَةٍ - قَالَ أَنَسٌ: وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ خَدَمٌ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " اللهُمَّ إِنَّمَا الْخَيْرُ خَيْرُ الْآخِرَهْ فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ " قَالَ: فَأَجَابُوهُ: نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا عَلَى الْجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدَا أوْ: لَا نَفِرُّ (٢).

стр. 10108

١٣١٢٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَسْلَمَ نَاسٌ مِنْ عُرَيْنَةَ، فَاجْتَوَوْا الْمَدِينَةَ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَوْ خَرَجْتُمْ إِلَى ذَوْدٍ لَنَا، فَشَرِبْتُمْ مِنْ أَلْبَانِهَا " - قَالَ حُمَيْدٌ: وَقَالَ قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ: " وَأَبْوَالِهَا " - فَفَعَلُوا، فَلَمَّا صَحُّوا كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ، وَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُؤْمِنًا - أَوْ مُسْلِمًا - وَسَاقُوا ذَوْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَهَرَبُوا مُحَارِبِينَ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي آثَارِهِمْ، فَأُخِذُوا، فَقَطَّعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ، وَتَرَكَهُمْ فِي الْحَرَّةِ حَتَّى مَاتُوا (١). ١٣١٢٩ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَدِمَ رَهْطٌ مِنْ عُرَيْنَةَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَاجْتَوَوْا الْمَدِينَةَ، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ. وَذَكَرَ أَيْضًا فِي حَدِيثِهِ: قَالَ حُمَيْدٌ: فَحَدَّثَ قَتَادَةُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: " وَأَبْوَالِهَا " (٢). ١٣١٣٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ

стр. 10109

عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُتَقَارِبَةً (١)، وَصَلَاةُ أَبِي بَكْرٍ، حَتَّى بَسَطَ عُمَرُ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ (٢). ١٣١٣١ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي الْمَغْرِبَ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ نَأْتِي بَنِي سَلِمَةَ وَأَحَدُنَا يَرَى مَوَاقِعَ نَبْلِهِ (٣). ١٣١٣٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي إِذْ سَمِعَ بُكَاءَ صَبِيٍّ، فَتَجَوَّزَ فِي صَلَاتِهِ، فَظَنَنَّا أَنَّهُ إِنَّمَا خَفَّفَ مِنْ أَجْلِ الصَّبِيِّ أَنَّ أُمَّهُ كَانَتْ فِي الصَّلَاةِ (٤). ١٣١٣٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ، قَالَ: سُئِلَ أَنَسٌ: عَنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، فَقَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَعَوَّذُ، يَقُولُ: " اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَالْهَرَمِ، وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ، وَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ " (٥). ١٣١٣٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ

стр. 10110

عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، وَعَرَضَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَحَبَسَهُ (١) بَعْدَمَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، حَتَّى نَعَسَ بَعْضُ الْقَوْمِ (٢). ١٣١٣٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَلِيَهُ فِي الصَّلَاةِ (٣) الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ، لِيَحْفَظُوا عَنْهُ (٤). ١٣١٣٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَكَانَ بَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ وَبَيْنَ نِسَائِهِ شَيْءٌ، فَجَعَلَ يَرُدُّ بَعْضُهُنَّ عَنْ (٥) بَعْضٍ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: احْشُ (٦) يَا رَسُولَ اللهِ فِي أَفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ، وَاخْرُجْ إِلَى الصَّلَاةِ (٧). ١٣١٣٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ

стр. 10111

عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ مَعْصُوبُ الرَّأْسِ، قَالَ: فَتَلَقَّاهُ الْأَنْصَارُ وَنِسَاؤُهُمْ وَأَبْنَاؤُهُمْ، فَإِذَا هُوَ بِوُجُوهِ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي لَأُحِبُّكُمْ " وَقَالَ: " إِنَّ الْأَنْصَارَ قَدْ قَضَوْا مَا عَلَيْهِمْ، وَبَقِيَ مَا عَلَيْكُمْ، فَأَحْسِنُوا إِلَى مُحْسِنِهِمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ " (١). ١٣١٣٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ، كُسِرَتْ رَبَاعِيَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَشُجَّ فِي وَجْهِهِ، قَالَ: فَجَعَلَ الدَّمُ يَسِيلُ عَلَى وَجْهِهِ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ، وَيَقُولُ: " كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ خَضَبُوا وَجْهَ نَبِيِّهِمْ بِالدَّمِ، وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ؟! ". قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٢٨] (٢). ١٣١٣٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ خَلْفِهِ يَنْظُرُ إِلَى مَوَاقِعِ نَبْلِهِ. قَالَ: فَيَتَطَاوَلُ أَبُو طَلْحَةَ بِصَدْرِهِ يَقِي بِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، وَيَقُولُ: يَا

стр. 10112

رَسُولَ اللهِ، نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ (١). ١٣١٤٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: سَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ فَانْتَهَى إِلَيْهَا لَيْلًا، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا طَرَقَ لَيْلًا لَمْ يُغِرْ عَلَيْهِمْ حَتَّى يُصْبِحَ، فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ، وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا يُصَلُّونَ أَغَارَ عَلَيْهِمْ. قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحْنَا رَكِبَ وَرَكِبَ الْمُسْلِمُونَ، قَالَ: فَخَرَجَ أَهْلُ الْقَرْيَةِ إِلَى حُرُوثِهِمْ، مَعَهُمْ مَكَاتِلُهُمْ وَمَسَاحِيهِمْ، فَلَمَّا رَأَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ وَالْمُسْلِمِينَ قَالُوا: مُحَمَّدٌ وَاللهِ وَالْخَمِيسُ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ، فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ ". قَالَ أَنَسٌ: وَإِنِّي لَرَدِيفُ أَبِي طَلْحَةَ، وَإِنَّ قَدَمِي لَتَمَسُّ قَدَمَ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٢).

стр. 10113

١٣١٤١ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زِيَادٌ - يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ -، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أخْبَرَهُ: أَنَّهُ رَأَى فِي يَدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ يَوْمًا وَاحِدًا، ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ اضْطَرَبُوا الْخَوَاتِيمَ مِنْ وَرِقٍ وَلَبِسُوهَا، فَطَرَحَ النَّبِيُّ ﷺ خَاتَمَهُ، فَطَرَحَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ (١). ١٣١٤٢ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا زُرَارَةُ بْنُ أَبِي الْحَلَالِ الْعَتَكِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأْكُلُ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ مَرَقَةٌ فِيهَا دُبَّاءٌ، فَجَعَلَ يَتَتَبَّعُهُ يَأْكُلُهُ (٢).

стр. 10114

١٣١٤٣ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: هَلْ خَضَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: لَمْ يَكُنْ رَأَى - يَعْنِي مِنَ الشَّيْبِ - إِلَّا يَسِيرًا، وَقَدْ خَضَبَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ - أَحْسِبُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ (١). ١٣١٤٤ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا زُرَارَةُ بْنُ أَبِي الْحَلَالِ الْعَتَكِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " يَا أَنْجَشَةُ، كَذَاكَ سَيْرُكَ بِالْقَوَارِيرِ " (٢). ١٣١٤٥ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ. وَعَبْدُ الْوَهَّابِ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ

стр. 10115

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ قَائِلًا مِنَ النَّاسِ قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَمَا يَرِيدُ (١) الدَّجَّالُ الْمَدِينَةَ؟ قَالَ: " إِنَّهُ (٢) لَيَعْمِدُ إِلَيْهَا، وَلَكِنَّهُ يَجِدُ الْمَلَائِكَةَ صَافَّةً بِنِقَابِهَا وَأَبْوَابِهَا، يَحْرُسُونَهَا مِنَ الدَّجَّالِ ". قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ قَتَادَةُ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ: " " مَكْتُوبٌ (٣) بَيْنَ عَيْنَيْهِ: ك ف ر - يُهَجَّاهُ - يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ أُمِّيٍّ أَوْ كَاتِبٍ " (٤). ١٣١٤٦ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ مِنَ

стр. 10116

الْخَيْرِ " (١). ١٣١٤٧ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ أَنَسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ أَبِي؟ قَالَ: " أَبُوكَ فُلَانٌ " فَنَزَلَتْ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ إِلَى تَمَامِ الْآيَةَ [المائدة: ١٠١] (٢). ١٣١٤٨ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ (٣)، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ أُكَيْدِرَ دُومَةَ أَهْدَى إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ جُبَّةَ سُنْدُسٍ، أَوْ دِيبَاجٍ - شَكَّ فِيهِ سَعِيدٌ - قَبْلَ أَنْ يَنْهَى عَنِ

стр. 10117

الْحَرِيرِ، فَلَبِسَهَا فَتَعَجَّبَ (١) النَّاسُ مِنْهَا، فَقَالَ: " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا " (٢). ١٣١٤٩ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَنْبَأَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ: ك ف ر - أَيْ: كَافِرٌ - يَقْرَؤُهَا الْمُؤْمِنُ أُمِّيٌّ وَكَاتِبٌ " (٣). ١٣١٥٠ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: مَا صَلَّيْتُ خَلْفَ أَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ

стр. 10118

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْجَزَ صَلَاةً، وَلَا أَتَمَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ (١). ١٣١٥١ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ أَنَّهُ قَالَ: " لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَكُونَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَحَتَّى يُقْذَفَ فِي النَّارِ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ (٢) نَجَّاهُ اللهُ مِنْهُ، وَلَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ " (٣). ١٣١٥٢ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ مَنْصُورًا، قَالَ: سَمِعْتُ طَلْقَ بْنَ حَبِيبٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، بِمِثْلِهِ (٤).

стр. 10119

١٣١٥٣ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ، فَلَمَّا عَلَا جَبَلَ الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ (١). ١٣١٥٤ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ يُرِيَهُمْ آيَةً، فَأَرَاهُمْ انْشِقَاقَ الْقَمَرِ مَرَّتَيْنِ (٢).

стр. 10120

١٣١٥٥ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً (١) يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِئَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا " (٢). ١٣١٥٦ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: بَيْنَا أَنَا أَسِيرُ فِي الْجَنَّةِ، إِذْ عَرَضَ لِي نَهَرٌ حَافَّتَاهُ قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ الْمُجَوَّفِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ رَبُّكَ. قَالَ: فَأَهْوَى الْمَلَكُ بِيَدِهِ، فَأَخْرَجَ مِنْ طِينِهِ مِسْكًا أَذْفَرَ " (٣). ١٣١٥٧ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَمْشِي، حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْمَسْجِدِ قَرِيبًا مِنْهُ، قَالَ: أَتَاهُ شَيْخٌ - أَوْ رَجُلٌ - قَالَ: مَتَى السَّاعَةُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " وَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ " فَقَالَ الرَّجُلُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا أَعْدَدْتُ لَهَا مِنْ كَثِيرِ صَلَاةٍ وَلَا صِيَامٍ، وَلَكِنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ. قَالَ: " فَأَنْتَ مَعَ مَنْ
следующие страницы →