← Книги сунны

Книги сунны · id 25794

مسند أحمد - ط الرسالة

أحمد بن حنبل

Полный текст (23 339 стр.). Показаны 10326–10365 · переход к 10331.

стр. 10326

١٣٤٨٩ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْجُمُعَةَ، ثُمَّ نَرْجِعُ إِلَى الْقَائِلَةِ فَنَقِيلُ (١). ١٣٤٩٠ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ

стр. 10327

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ كَانَ بَيْنَ نِسَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ شَيْءٌ، قَالَ: فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَرُدُّ بَعْضَهُنَّ عَنْ بَعْضٍ، قَالَ: فَجَاءَهُ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، احْثُ فِي أَفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ وَاخْرُجْ إِلَى الصَّلَاةِ (١). ١٣٤٩١ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، وَقُرِّبَ الْعَشَاءُ، فَابْدَؤُوا بِالْعَشَاءِ " (٢). ١٣٤٩٢ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: رَأَيْتُ قَبَاءَ أُكَيْدِرَ حِينَ قُدِمَ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَجَعَلَ الْمُسْلِمُونَ يَلْمِسُونَهُ بِأَيْدِيهِمْ وَيَتَعَجَّبُونَ مِنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَتَعْجَبُونَ مِنْ هَذَا؟ فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَمِنْدِيلُ (٣) سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا " (٤).

стр. 10328

١٣٤٩٣ - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ - يَعْنِي عَبْدَ الْمُؤْمِنِ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ السَّدُوسِيَّ -، حَدَّثَنا أَخْشَنُ (١) السَّدُوسِيُّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ - أَوْ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ - لَوْ خَطِئتُمْ (٢) حَتَّى تَمْلَأَ خَطَايَاكُمْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، ثُمَّ اسْتَغْفَرْتُمُ اللهَ، لَغَفَرَ لَكُمْ. وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ - أَوْ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ - لَوْ لَمْ تُخْطِئُوا، لَجَاءَ اللهُ بِقَوْمٍ يُخْطِئُونَ ثُمَّ يَسْتَغْفِرُونَ اللهَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ " (٣).

стр. 10329

١٣٤٩٤ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ سَلْمٍ الْعَلَوِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ، جِئْتُ أَدْخُلُ كَمَا كُنْتُ أَدْخُلُ، قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : " وَرَاءَكَ يَا بُنَيَّ " (١). ١٣٤٩٥ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَنْزِلُ الدَّجَّالُ حِينَ يَنْزِلُ فِي نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ، فَتَرْجُفُ ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ

стр. 10330

كُلُّ كَافِرٍ وَمُنَافِقٍ " (١). ١٣٤٩٦ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ: " يُرَى فِيهِ أَبَارِيقُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ كَعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ " أَوْ: " أَكْثَرَ مِنْ عَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ " (٢). ١٣٤٩٧ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَقَدْ دُعِيَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى خُبْزِ شَعِيرٍ وَإِهَالَةٍ سَنِخَةٍ. قَالَ: وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ ذَاتَ يَوْمٍ الْمِرَارِ وَهُوَ يَقُولُ: " وَالَّذِي نَفْسُ

стр. 10331

مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا أَصْبَحَ عِنْدَ آلِ مُحَمَّدٍ صَاعُ حَبٍّ، وَلَا صَاعُ تَمْرٍ " وَإِنَّ لَهُ يَوْمَئِذٍ لَتِسْعَ نِسْوَةٍ. وَلَقَدْ رَهَنَ دِرْعًا لَهُ عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِالْمَدِينَةِ، أَخَذَ مِنْهُ طَعَامًا، فَمَا وَجَدَ لَهَا مَا يَفْتَكُّهَا بِهِ (١). ١٣٤٩٨ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ نَبِيَّ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " لَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَيْنِ مِنْ مَالٍ، لَابْتَغَى وَادِيًا ثَالِثًا، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ " (٢). ١٣٤٩٩ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ

стр. 10332

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " الْمَدِينَةُ حَرَامٌ مِنْ لَدُنْ كَذَا إِلَى كَذَا، فَمَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا، أَوْ آوَى مُحْدِثًا، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا ". قَالَ: وَقَالَ الْحَسَنُ: إِلَّا لِعَلَفِ بَعِيرٍ (١). ١٣٥٠٠ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ فَحَتَّهَا بِيَدِهِ (٢). ١٣٥٠١ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَا مِنْ عَبْدٍ يَبْتَلِيهِ اللهُ بِبَلَاءٍ فِي جَسَدِهِ، إِلَّا قَالَ اللهُ لِلْمَلَكِ: اكْتُبْ لَهُ صَالِحَ عَمَلِهِ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُ (٣)، فَإِنْ شَفَاهُ (٤) غَسَلَهُ وَطَهَّرَهُ، وَإِنْ قَبَضَهُ، غَفَرَ لَهُ وَرَحِمَهُ " (٥).

стр. 10333

١٣٥٠٢ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: بَنَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِامْرَأَةٍ، فَدَعَا رِجَالًا عَلَى الطَّعَامِ (١). ١٣٥٠٣ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ - يَعْنِي: ابْنَ زَاذَانَ -، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ الْمُؤَذِّنَ - أَوْ بِلَالًا - كَانَ يُقِيمُ، فَيَدْخُلُ النَّبِيُّ ﷺ ، فَيَسْتَقْبِلُهُ الرَّجُلُ فِي الْحَاجَةِ، فَيَقُومُ مَعَهُ حَتَّى تَخْفِقَ

стр. 10334

عَامَّتُهُمْ رُؤُوسُهُمْ (١). ١٣٥٠٤ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ، حَدَّثَنَا زِيَادٌ النُّمَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا عَلَا نَشْزًا مِنَ الْأَرْضِ قَالَ: " اللهُمَّ لَكَ الشَّرَفُ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ حَالٍ " (٢). ١٣٥٠٥ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، حَدَّثَنَا مَطَرٌ الْوَرَّاقُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ يَطُوفُ عَلَى تِسْعِ نِسْوَةٍ فِي ضَحْوَةٍ (٣). ١٣٥٠٦ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ وَجَعَلَ

стр. 10335

عِتْقَهَا صَدَاقَهَا (١).

стр. 10336

١٣٥٠٧ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ جَدِّهِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ فِي بَعْضِ حُجَرِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْهِ، فَأَخَذَ مِشْقَصًا - أَوْ مَشَاقِصَ، شَكَّ عُبَيْدُ اللهِ - ثُمَّ مَشَى إِلَيْهِ، فَجَعَلَ يَخْتِلُهُ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ، لَيَطْعُنَ بِهَا (١). ١٣٥٠٨ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَحْلِقَ الْحَجَّامُ رَأْسَهُ، أَخَذَ أَبُو طَلْحَةَ شَعَرَ أَحَدِ شِقَّيْ رَأْسِهِ بِيَدِهِ، فَأَخَذَ شَعَرَهُ فجَاءَ بِهِ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ. قَالَ: فَكَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ تَدُوفُهُ فِي

стр. 10337

طِيبِهَا (١). ١٣٥٠٩ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى فِي بَيْتِ أُمِّ حِرَامٍ (٢)، وَأُمِّ سُلَيْمٍ وَأُمُّ حَرَامٍ خَلْفَنَا. وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: أَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ (٣). ١٣٥١٠ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ وَالْحَسَنِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ مُتَوَكِّئًا عَلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَعَلَيْهِ ثَوْبُ قُطْنٍ قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ، فَصَلَّى بِهِمْ (٤).

стр. 10338

١٣٥١١ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " يُؤْتَى بِرَجُلٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ اللهُ: يَا ابْنَ آدَمَ، كَيْفَ وَجَدْتَ مَنْزِلَكَ؟ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، خَيْرَ مَنْزِلٍ. فَيَقُولُ لَهُ: سَلْ وَتَمَنَّهْ. فَيَقُولُ: مَا أَسْأَلُ وَأَتَمَنَّى إِلَّا أَنْ تَرُدَّنِي إِلَى الدُّنْيَا فَأُقْتَلَ. لِمَا رَأَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ. قَالَ: ثُمَّ يُؤْتَى بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَيَقُولُ لَهُ: يَا ابْنَ آدَمَ، كَيْفَ وَجَدْتَ مَنْزِلَكَ؟ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، شَرَّ مَنْزِلٍ. فَيَقُولُ: أَتَفْتَدِي مِنْهُ بِطِلَاعِ الْأَرْضِ ذَهَبًا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ أَيْ رَبِّ. فَيَقُولُ: كَذَبْتَ، قَدْ سَأَلْتُكَ مَا هُوَ أَقُلُّ مِنْ ذَا (١)، فَلَمْ تَفْعَلْ. فَيُرَدُّ إِلَى النَّارِ " (٢). ١٣٥١٢ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: انْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ

стр. 10339

وَعُمَرُ وَنَاسٌ مِنَ الْأَعْرَابِ، حَتَّى دَخَلَ دَارَنَا، فَحُلِبَتْ لَهُ (١) شَاةٌ، وَشُنَّ عَلَيْهِ مِنْ مَاءِ بِئْرِنَا؛ حَسِبْتُهُ قَالَ: فَشَرِبَ، وَأَبُو بَكْرٍ عَنْ يَسَارِهِ، وَعُمَرُ مُسْتَقْبِلُهُ، وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَبُو بَكْرٍ! فَأَعْطَاهُ الْأَعْرَابِيَّ، وَقَالَ: " الْأَيْمَنُونَ ". قَالَ: فَقَالَ لَنَا أَنَسٌ: فَهِيَ سُنَّةٌ، فَهِيَ سُنَّةٌ (٢). ١٣٥١٣ - حَدَّثَنَا الْهَاشِمِيُّ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ - يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ حَزْمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ (٣).

стр. 10340

١٣٥١٤ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ خَشَفَةً، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الْخَشَفَةَ؟ فَقِيلَ: هَذِهِ الرُّمَيْصَاءُ بِنْتُ مِلْحَانَ " وَهِيَ أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (١). ١٣٥١٥ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي رِجَالًا تُقْرَضُ شِفَاهُهُمْ بِمَقَارِيضَ مِنْ نَارٍ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ خُطَبَاءُ مِنْ أُمَّتِكَ، يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَيَنْسَوْنَ أَنْفُسَهُمْ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ، أَفَلَا

стр. 10341

يَعْقِلُونَ؟ " (١). ١٣٥١٦ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ وَعَفَّانُ (٢)، الْمَعْنَى، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ اللهَ لَمَّا صَوَّرَ آدَمَ، تَرَكَهُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَتْرُكَهُ، فَجَعَلَ إِبْلِيسُ يُطِيفُ بِهِ، فَلَمَّا رَآهُ أَجْوَفَ، عَرَفَ أَنَّهُ خَلْقٌ لَا يَتَمَالَكُ " (٣). ١٣٥١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ - يَعْنِي الْمُخَرِّمِيَّ (٤) -، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " صَلَاةُ الْقَاعِدِ نِصْفُ صَلَاةِ الْقَائِمِ " (٥).

стр. 10342

١٣٥١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَعَلَيْهِ الْمِغْفَرُ، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ ابْنَ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَ. فَقَالَ: " اقْتُلُوهُ " (١). ١٣٥١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَنْعَتُ النَّبِيَّ ﷺ بِمَا شَاءَ (٢) أَنْ يَنْعَتَهُ. قَالَ: ثُمَّ سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ رَبْعَةً مِنَ الْقَوْمِ: لَيْسَ بِالْقَصِيرِ وَلَا بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ، أَزْهَرَ لَيْسَ بِالْآدَمِ وَلَا بِالْأَبْيَضِ الْأَمْهَقِ (٣)، رَجِلَ الشَّعْرِ، لَيْسَ بِالسَّبْطِ وَلَا الْجَعْدِ الْقَطَطِ، بُعِثَ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ، أَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرًا، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرًا، وَتُوُفِّيَ عَلَى رَأْسِ سِتِّينَ سَنَةً، لَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعَرَةً بَيْضَاءَ (٤).

стр. 10343

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 10344

١٣٥٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَرْكَبُ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي ثَبَجَ الْبَحْرِ - أَوْ ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ - هُمُ الْمُلُوكُ عَلَى الْأَسِرَّةِ " أَوْ " كَالْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ " (١). ١٣٥٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الثَّقَفِيِّ: أَنَّهُ سَأَلَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَهُمَا غَادِيَانِ إِلَى عَرَفَةَ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ فِي هَذَا الْيَوْمِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: كَانَ يُهِلُّ الْمُهِلُّ

стр. 10345

مِنَّا، فَلَا يُنْكِرُ عَلَيْهِ، وَيُكَبِّرُ الْمُكَبِّرُ، فَلَا يُنْكِرُ عَلَيْهِ (١). ١٣٥٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: شَهِدْتُهُ ﵊ يَوْمَ دَخَلَ عَلَيْنَا الْمَدِينَةَ، فَلَمْ أَرَ يَوْمًا أَضْوَأَ مِنْهُ وَلَا أَحْسَنَ (٢)، وَشَهِدْتُهُ يَوْمَ مَاتَ، فَلَمْ أَرَ يَوْمًا أَقْبَحَ مِنْهُ (٣). ١٣٥٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي نَمِرٍ -، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ إِمَامٍ قَطُّ أَخَفَّ صَلَاةً مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَلَا أَتَمَّ، وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ وَرَاءَهُ فَيُخَفِّفُ، مَخَافَةَ أَنْ يَشُقَّ عَلَى أُمِّهِ (٤). ١٣٥٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: " اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ، وَالْكَسَلِ وَالْهَرَمِ، وَضَلَعِ

стр. 10346

الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الْعَدُوِّ " (١). ١٣٥٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ - يَعْنِي ابْنَ بِلَالٍ -، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَقْبَلَ مِنْ خَيْبَرَ، فَلَمَّا رَأَى أُحُدًا قَالَ: " هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ ". فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ قَالَ: " اللهُمَّ إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا، كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ " (٢). ١٣٥٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يَطْرُقُ أَهْلَهُ لَيْلًا؛ كَانَ يَدْخُلُ غُدْوَةً أَوْ عَشِيَّةً (٣). ١٣٥٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، حَدَّثَنَا الْمُخْتَارُ بْنُ فُلْفُلٍ

стр. 10347

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ رَأَيْتُمْ مَا رَأَيْتُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا " قَالُوا: وَمَا رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " رَأَيْتُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ ". وَحَضَّهُمْ عَلَى الصَّلَاةِ، وَنَهَاهُمْ أَنْ يَسْبِقُوهُ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَنَهَاهُمْ أَنْ يَنْصَرِفُوا قَبْلَ انْصِرَافِهِ مِنَ الصَّلَاةِ، وَقَالَ: " إِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ خَلْفِي وَمِنْ أَمَامِي " (١). ١٣٥٢٨ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ -، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: بَلَغَ مُصْعَبَ بْنَ الزُّبَيْرِ عَنْ عَرِيفِ الْأَنْصَارِ شَيْءٌ، فَهَمَّ بِهِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، فَقَالَ لَهُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " اسْتَوْصُوا بِالْأَنْصَارِ خَيْرًا - أَوْ قَالَ: مَعْرُوفًا - اقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ " فَأَلْقَى مُصْعَبٌ نَفْسَهُ عَنْ سَرِيرِهِ، وَأَلْزَقَ خَدَّهُ بِالْبِسَاطِ، وَقَالَ: أَمْرُ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى الرَّأْسِ وَالْعَيْنِ. فَتَرَكَهُ (٢).

стр. 10348

١٣٥٢٩ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا (١) حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : يَا سَيِّدَنَا وَابْنَ سَيِّدِنَا، وَيَا خَيْرَنَا وَابْنَ خَيْرِنَا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، قُولُوا بِقَوْلِكُمْ وَلَا يَسْتَهْوِيَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَرَسُولُ اللهِ (٢)، وَاللهِ مَا أُحِبُّ أَنْ تَرْفَعُونِي فَوْقَ مَا رَفَعَنِي اللهُ " (٣).

стр. 10349

١٣٥٣٠ - حَدَّثَنَاهُ الْأَشْيَبُ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ. وَعَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، وَقَالَ: " وَلَا يَسْتَجْرِيَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ " (١). ١٣٥٣١ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ الْيَهُودَ دَخَلُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " السَّامُ عَلَيْكُمْ " فَقَالَتْ عَائِشَةُ: السَّامُ عَلَيْكُمْ يَا إِخْوَانَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ، وَلَعْنَةُ اللهِ وَغَضَبُهُ. فَقَالَ: " يَا عَائِشَةُ، مَهْ " فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ أَمَا سَمِعْتَ مَا قَالُوا؟ قَالَ: " أَوَمَا سَمِعْتِ مَا رَدَدْتُ عَلَيْهِمْ؟ يَا عَائِشَةُ، لَمْ يَدْخُلِ الرِّفْقُ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ، وَلَمْ يُنْزَعْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ " (٢).

стр. 10350

١٣٥٣٢ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ إِذْ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " عَلَى الْفِطْرَةِ " فقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " خَرَجَ هَذَا مِنَ النَّارِ " (١). ١٣٥٣٣ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَمُرُّ بِالتَّمْرَةِ، فَمَا يَمْنَعُهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَهَا إِلَّا مَخَافَةُ أَنْ تَكُونَ مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ (٢).

стр. 10351

١٣٥٣٤ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ (١): لَا أَتَزَوَّجُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أُصَلِّي وَلَا أَنَامُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَصُومُ وَلَا أُفْطِرُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: " مَا بَالُ أَقْوَامٍ قَالُوا: كَذَا وَكَذَا، لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأُصَلِّي وَأَنَامُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي " (٢). ١٣٥٣٥ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَعِنْدَ النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ جَالِسٌ، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لَأُحِبُّ هَذَا فِي اللهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَخْبَرْتَهُ بِذَلِكَ؟ " قَالَ: لَا. قَالَ: " قُمْ فَأَخْبِرْهُ، تَثْبُتِ الْمَوَدَّةُ بَيْنَكُمَا ". فَقَامَ إِلَيْهِ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: أَنِّي أُحِبُّكَ فِي اللهِ - أَوْ قَالَ: أُحِبُّكَ لِلَّهِ - فَقَالَ الرَّجُلُ: أَحَبَّكَ الَّذِي

стр. 10352

أَحْبَبْتَنِي فِيهِ (١). ١٣٥٣٦ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَسْتَسْقِي، فَبَسَطَ يَدَيْهِ، وَجَعَلَ (٢) ظَاهِرَهُمَا مِمَّا يَلِي السَّمَاءَ (٣). ١٣٥٣٧ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ -، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَلْقَى رَجُلًا، فَيَقُولُ: " يَا فُلَانُ، كَيْفَ أَنْتَ؟ " فَيَقُولُ: بِخَيْرٍ، أَحْمَدُ اللهَ. فَيَقُولُ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " جَعَلَكَ اللهُ بِخَيْرٍ " فَلَقِيَهُ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: " كَيْفَ أَنْتَ يَا فُلَانُ؟ " فَقَالَ: بِخَيْرٍ إِنْ شَكَرْتُ. قَالَ: فَسَكَتَ عَنْهُ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّكَ كُنْتَ تَسْأَلُنِي، فَتَقُولُ: " جَعَلَكَ اللهُ بِخَيْرٍ " وَإِنَّكَ الْيَوْمَ سَكَتَّ عَنِّي! فَقَالَ لَهُ: " إِنِّي كُنْتُ أَسْأَلُكَ، فَتَقُولُ: بِخَيْرٍ أَحْمَدُ اللهَ، فَأَقُولُ: جَعَلَكَ اللهُ بِخَيْرٍ، وَإِنَّكَ الْيَوْمَ قُلْتَ: بِخَيْرٍ (٤) إِنْ شَكَرْتُ، فَشَكَكْتَ، فَسَكَتُّ

стр. 10353

عَنْكَ " (١). ١٣٥٣٨ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ -، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ - أَوْ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ - بِآيَةِ الْحِجَابِ، تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ زَيْنَبَ ابْنَةَ جَحْشٍ، فَذَبَحَ شَاةً فَدَعَا أَصْحَابَهُ، فَأَكَلُوا وَقَعَدُوا يَتَحَدَّثُونَ، وَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْرُجُ وَيَدْخُلُ وَهُمْ قُعُودٌ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَيَمْكُثُ مَا شَاءَ اللهُ، وَيَرْجِعُ وَهُمْ قُعُودٌ، وَزَيْنَبُ قَاعِدَةٌ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ، وَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْتَحْيِي مِنْهُمْ أَنْ يَقُولَ لَهُمْ شَيْئًا، فَنَزَلَتْ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا

стр. 10354

بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا﴾ الْآيَاتُ إِلَى قَوْلِهِ ﴿فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ [الأحزاب: ٥٣] قَالَ: فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْحِجَابِ (١) مَكَانَهُ فَضُرِبَ (٢). ١٣٥٣٩ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ مَلَكَ الْمَطَرِ اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ (٣) أَنْ يَأْتِيَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَأَذِنَ لَهُ، فَقَالَ لِأُمِّ سَلَمَةَ: " امْلِكِي عَلَيْنَا الْبَابَ لَا يَدْخُلْ عَلَيْنَا أَحَدٌ ". قَالَ: وَجَاءَ الْحُسَيْنُ لِيَدْخُلَ، فَمَنَعَتْهُ، فَوَثَبَ، فَدَخَلَ، فَجَعَلَ يَقْعُدُ عَلَى ظَهَرِ النَّبِيَّ ﷺ وَعَلَى مَنْكِبِهِ، وَعَلَى عَاتِقِهِ، قَالَ: فَقَالَ الْمَلَكُ لِلنَّبِيِّ ﷺ : أَتُحِبُّهُ؟ قَالَ: " نَعَمْ " قَالَ: أَمَا إِنَّ أُمَّتَكَ سَتَقْتُلُهُ، وَإِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ الْمَكَانَ الَّذِي يُقْتَلُ بِهِ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ، فَجَاءَ بِطِينَةٍ حَمْرَاءَ، فَأَخَذَتْهَا أُمُّ سَلَمَةَ فَصَرَّتْهَا فِي خِمَارِهَا.

стр. 10355

قَالَ: قَالَ ثَابِتٌ: بَلَغَنَا أَنَّهَا كَرْبَلَاءُ (١). ١٣٥٤٠ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ وَعَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " الْمَدِينَةُ حَرَامٌ مِنْ كَذَا إِلَى كَذَا، مَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا، أَوْ آوَى مُحْدِثًا، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا ". قَالَ حَمَّادٌ: وَزَادَ فِيهِ حُمَيْدٌ: " لَا يُحْمَلُ فِيهَا سِلَاحٌ

стр. 10356

لِقِتَالٍ " (١). ١٣٥٤١ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَيَشْهَدُ لَهُ أَرْبَعَةٌ أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْ جِيرَانِهِ الْأَدْنَيْنَ، إِلَّا قَالَ: قَدْ قَبِلْتُ عِلْمَكُمْ فِيهِ، وَغَفَرْتُ لَهُ مَا لَا تَعْلَمُونَ " (٢).

стр. 10357

١٣٥٤٢ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ الْعُقَيْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " إِنَّ لِلَّهِ أَهْلِينَ مِنَ النَّاسِ، وَإِنَّ أَهْلَ الْقُرْآنِ أَهْلُ اللهِ وَخَاصَّتُهُ " (١). ١٣٥٤٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ -، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ جَدِّهِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنْ رَجُلًا اطَّلَعَ فِي بَعْضِ حُجَرِ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَامَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ بِمِشْقَصٍ - أَوْ مَشَاقِصَ - فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَخْتِلُهُ لِيَطْعَنَهُ (٢). ١٣٥٤٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَا ذَا

стр. 10358

الْأُذُنَيْنِ " (١). ١٣٥٤٥ - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ -، عَنْ ثَابِتٍ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ (٢)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَعْتَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَفِيَّةَ، وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا (٣). ١٣٥٤٦ - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ -، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى بِهِ، وَأُمُّ سُلَيْمٍ وَأُمُّ حَرَامٍ خَلْفَنَا، عَلَى بِسَاطٍ (٤). ١٣٥٤٧ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: اذْهَبْ إِلَى نَبِيِّ اللهِ ﷺ ، فَقُلْ: إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَغَدَّى عِنْدَنَا فَافْعَلْ. قَالَ: فَجِئْتُهُ

стр. 10359

فَبَلَّغْتُهُ. فَقَالَ: " وَمَنْ عِنْدِي؟ " قُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ: " انْهَضُوا " قَالَ: فَجِئْتُ، فَدَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ، وَأَنَا مُدْهَشٌ لِمَنْ أَقْبَلَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: مَا صَنَعْتَ يَا أَنَسُ؟ فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ، قَالَ: " هَلْ عِنْدَكِ سَمْنٌ؟ " قَالَتْ: نَعَمْ، قَدْ كَانَ مِنْهُ عِنْدِي عُكَّةٌ، وَفِيهَا شَيْءٌ مِنْ سَمْنٍ. قَالَ: " فَأْتِ بِهَا " قَالَ: فَجِئْتُهُ بِهَا، فَفَتَحَ رِبَاطَهَا، ثُمَّ قَالَ: " بِاسْمِ اللهِ، اللهُمَّ أَعْظِمْ فِيهَا الْبَرَكَةَ " قَالَ فَقَالَ: " اقْلِبِيهَا " فَقَلَبْتُهَا، فَعَصَرَهَا نَبِيُّ اللهِ ﷺ وَهُوَ يُسَمِّي. قَالَ: فَأَخَذَتْ تَقَعُ فِدَرٌ (١)، فَأَكَلَ مِنْهَا بِضْعٌ وَثَمَانُونَ رَجُلًا، فَفَضَلَ فِيهَا فَضْلٌ، فَدَفَعَهَا إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ، فَقَالَ: " كُلِي وَأَطْعِمِي جِيرَانَكِ " (٢).

стр. 10360

١٣٥٤٨ - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَقْبَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ سَفَرٍ مِنْ بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَلَمَّا بَدَا لَنَا أُحُدٌ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ " فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ قَالَ: " اللهُمَّ إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا مِثْلَ مَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، اللهُمَّ بَارِكْ فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ " (١). ١٣٣٤٩ - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ أَخُو حَزْمِ بْنِ أَبِي حَزْمٍ الْقُطَعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾ [المدثر: ٥٦] فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَقُولُ رَبُّكُمْ: أَنَا أَهْلٌ أَنْ أُتَّقَى أَنْ يُجْعَلَ مَعِي إِلَهًا آخَرَ، وَمَنْ اتَّقَى أَنْ يَجْعَلَ مَعِي إِلَهًا آخَرَ، فَهُوَ أَهْلٌ لِأَنْ أَغْفِرَ لَهُ (٢).

стр. 10361

١٣٥٥٠ - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا " (١). ١٣٥٥١ - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " تَسَحَّرُوا، فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً " (٢). ١٣٥٥٢ - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ، لَابْتَغَى إِلَيْهِمَا ثَالِثًا، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ " (٣).

стр. 10362

١٣٥٥٣ - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا، أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا، فَيَأْكُلَ مِنْهُ طَيْرٌ أَوْ إِنْسَانٌ أَوْ بَهِيمَةٌ، إِلَّا كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ " (١). ١٣٥٥٤ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيَّ ﷺ : " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا، أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا، فَيَأْكُلَ مِنْهُ دَابَّةٌ أَوْ إِنْسَانٌ، إِلَّا كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ " (٢). ١٣٥٥٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ - وَذَكَرَ رَجُلًا عَنِ الْحَسَنِ - قَالَ (٣): اسْتَشَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ فِي الْأُسَارَى يَوْمَ بَدْرٍ، فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ قَدْ أَمْكَنَكُمْ مِنْهُمْ " قَالَ: فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ. قَالَ: فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ . قَالَ: ثُمَّ عَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللهَ قَدْ أَمْكَنَكُمْ مِنْهُمْ، وَإِنَّمَا هُمْ إِخْوَانُكُمْ بِالْأَمْسِ " قَالَ: فَقَامَ عُمَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ

стр. 10363

اللهِ، اضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ. قَالَ: فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ ، قَالَ: ثُمَّ عَادَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ لِلنَّاسِ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، نَرَى (١) أَنْ تَعْفُوَ عَنْهُمْ، وَتَقْبَلَ مِنْهُمُ الْفِدَاءَ. قَالَ: فَذَهَبَ عَنْ وَجْهِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا كَانَ فِيهِ مِنَ الْغَمِّ، قَالَ: فَعَفَا عَنْهُمْ، وَقَبِلَ مِنْهُمُ الْفِدَاءَ، قَالَ: وَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [الأنفال: ٦٨] (٢). ١٣٥٥٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ فِي ثَوْبٍ مُتَوَشِّحًا بِهِ (٣). ١٣٥٥٧ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ فِي وَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ قَاعِدًا مُتَوَشِّحًا بِثَوْبٍ - قَالَ: أَظُنُّهُ قَالَ: بُرْدًا -، ثُمَّ دَعَا

стр. 10364

أُسَامَةَ، فَأَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى نَحْرِهِ، ثُمَّ قَالَ: " يَا أُسَامَةُ، ارْفَعْنِي (١) إِلَيْكَ ". قَالَ يَزِيدُ: وَكَانَ فِي الْكِتَابَ الَّذِي مَعِي: عَنْ أَنَسٍ، فَلَمْ يَقُلْ: عَنْ أَنَسٍ، وَأَنْكَرَهُ، وَأَثْبَتَ ثَابِتًا (٢). ١٣٥٥٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ. وَخَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَلْيَمْشِ عَلَى هِينَتِهِ، فَلْيُصَلِّ مَا أَدْرَكَ، وَلْيَقْضِ مَا سُبِقَهُ " (٣).

стр. 10365

° ١٣٥٥٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ صَاحِبُ الطَّعَامِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ - وَلَيْسَ بِجَابِرٍ الْجُعْفِيِّ -، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى حُلَيْقٍ النَّصْرَانِيِّ، لِيَبْعَثَ إِلَيْهِ بِأَثْوَابٍ إِلَى الْمَيْسَرَةِ، فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: بَعَثَنِي إِلَيْكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِتَبْعَثَ إِلَيْهِ بِأَثْوَابٍ إِلَى الْمَيْسَرَةِ. فَقَالَ: وَمَا الْمَيْسَرَةُ؟ وَمَتَى الْمَيْسَرَةُ؟ وَاللهِ مَا لِمُحَمَّدٍ ثَاغِيَةٌ (١)، وَلَا رَاغِيَةٌ. فَرَجَعْتُ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: " كَذَبَ عَدُوُّ اللهِ، أَنَا خَيْرُ مَنْ بَايَعَ (٢)، لَأَنْ يَلْبَسَ أَحَدُكُمْ ثَوْبًا مِنْ رِقَاعٍ شَتَّى، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ بِأَمَانَتِهِ - أَوْ فِي أَمَانَتِهِ - مَا لَيْسَ عِنْدَهُ " (٣).
следующие страницы →