← Книги сунны

Книги сунны · id 25794

مسند أحمد - ط الرسالة

أحمد بن حنبل

Полный текст (23 339 стр.). Показаны 10361–10400 · переход к 10366.

стр. 10361

١٣٥٥٠ - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا " (١). ١٣٥٥١ - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " تَسَحَّرُوا، فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً " (٢). ١٣٥٥٢ - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ، لَابْتَغَى إِلَيْهِمَا ثَالِثًا، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ " (٣).

стр. 10362

١٣٥٥٣ - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا، أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا، فَيَأْكُلَ مِنْهُ طَيْرٌ أَوْ إِنْسَانٌ أَوْ بَهِيمَةٌ، إِلَّا كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ " (١). ١٣٥٥٤ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيَّ ﷺ : " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا، أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا، فَيَأْكُلَ مِنْهُ دَابَّةٌ أَوْ إِنْسَانٌ، إِلَّا كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ " (٢). ١٣٥٥٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ - وَذَكَرَ رَجُلًا عَنِ الْحَسَنِ - قَالَ (٣): اسْتَشَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ فِي الْأُسَارَى يَوْمَ بَدْرٍ، فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ قَدْ أَمْكَنَكُمْ مِنْهُمْ " قَالَ: فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ. قَالَ: فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ . قَالَ: ثُمَّ عَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللهَ قَدْ أَمْكَنَكُمْ مِنْهُمْ، وَإِنَّمَا هُمْ إِخْوَانُكُمْ بِالْأَمْسِ " قَالَ: فَقَامَ عُمَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ

стр. 10363

اللهِ، اضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ. قَالَ: فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ ، قَالَ: ثُمَّ عَادَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ لِلنَّاسِ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، نَرَى (١) أَنْ تَعْفُوَ عَنْهُمْ، وَتَقْبَلَ مِنْهُمُ الْفِدَاءَ. قَالَ: فَذَهَبَ عَنْ وَجْهِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا كَانَ فِيهِ مِنَ الْغَمِّ، قَالَ: فَعَفَا عَنْهُمْ، وَقَبِلَ مِنْهُمُ الْفِدَاءَ، قَالَ: وَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [الأنفال: ٦٨] (٢). ١٣٥٥٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ فِي ثَوْبٍ مُتَوَشِّحًا بِهِ (٣). ١٣٥٥٧ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ فِي وَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ قَاعِدًا مُتَوَشِّحًا بِثَوْبٍ - قَالَ: أَظُنُّهُ قَالَ: بُرْدًا -، ثُمَّ دَعَا

стр. 10364

أُسَامَةَ، فَأَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى نَحْرِهِ، ثُمَّ قَالَ: " يَا أُسَامَةُ، ارْفَعْنِي (١) إِلَيْكَ ". قَالَ يَزِيدُ: وَكَانَ فِي الْكِتَابَ الَّذِي مَعِي: عَنْ أَنَسٍ، فَلَمْ يَقُلْ: عَنْ أَنَسٍ، وَأَنْكَرَهُ، وَأَثْبَتَ ثَابِتًا (٢). ١٣٥٥٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ. وَخَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَلْيَمْشِ عَلَى هِينَتِهِ، فَلْيُصَلِّ مَا أَدْرَكَ، وَلْيَقْضِ مَا سُبِقَهُ " (٣).

стр. 10365

° ١٣٥٥٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ صَاحِبُ الطَّعَامِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ - وَلَيْسَ بِجَابِرٍ الْجُعْفِيِّ -، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى حُلَيْقٍ النَّصْرَانِيِّ، لِيَبْعَثَ إِلَيْهِ بِأَثْوَابٍ إِلَى الْمَيْسَرَةِ، فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: بَعَثَنِي إِلَيْكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِتَبْعَثَ إِلَيْهِ بِأَثْوَابٍ إِلَى الْمَيْسَرَةِ. فَقَالَ: وَمَا الْمَيْسَرَةُ؟ وَمَتَى الْمَيْسَرَةُ؟ وَاللهِ مَا لِمُحَمَّدٍ ثَاغِيَةٌ (١)، وَلَا رَاغِيَةٌ. فَرَجَعْتُ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: " كَذَبَ عَدُوُّ اللهِ، أَنَا خَيْرُ مَنْ بَايَعَ (٢)، لَأَنْ يَلْبَسَ أَحَدُكُمْ ثَوْبًا مِنْ رِقَاعٍ شَتَّى، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ بِأَمَانَتِهِ - أَوْ فِي أَمَانَتِهِ - مَا لَيْسَ عِنْدَهُ " (٣).

стр. 10366

قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَجَدْتُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ. ١٣٥٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: " مَنْ لَقِيَ اللهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، دَخَلَ الْجَنَّةَ " (١).

стр. 10367

١٣٥٦١ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ مَوْضِعُ مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِبَنِي النَّجَّارِ، وَكَانَ فِيهِ حَرْثٌ وَنَخْلٌ وَقُبُورُ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: " يَا بَنِي النَّجَّارِ، ثَامِنُونِي بِهِ " فَقَالُوا: لَا نَبْتَغِي بِهِ ثَمَنًا إِلَّا عِنْدَ اللهِ. قَالَ: فَقَطَعَ النَّخْلَ، وَسَوَّى الْحَرْثَ، وَنَبَشَ قُبُورَ الْمُشْرِكِينَ. قَالَ: وَكَانَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يُبْنَى الْمَسْجِدَ يُصَلِّي حَيْثُ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ، وَفِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ وَهُمْ يَنْقُلُونَ الصَّخْرَ لِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ: " اللهُمَّ إِنَّ الْخَيْرَ خَيْرُ الْآخِرَهْ فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ " (١) ١٣٥٦٢ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " يُحْشَرُ (٢) الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَهْتَمُّونَ لِذَلِكَ، فَيَقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا عَلَى رَبِّنَا حَتَّى

стр. 10368

يُرِيحُنَا (١) مِنْ مَكَانِنَا. فَيَأْتُونَ آدَمَ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ أَبُونَا، خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ، فَاشْفَعْ لَنَا عِنْدَ (٢) رَبِّكَ. قَالَ: فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ - وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ: أَكْلَهُ مِنَ الشَّجَرَةِ، وَقَدْ نُهِيَ عَنْهَا - وَلَكِنْ ائْتُوا نُوحًا، أَوَّلَ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللهُ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ. قَالَ: فَيَأْتُونَ نُوحًا، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ - وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ: سُؤَالَهُ اللهَ بِغَيْرِ عِلْمٍ - وَلَكِنْ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ، خَلِيلَ الرَّحْمَنِ. فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ - وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ: ثَلَاثَ كَذِبَاتٍ كَذَبَهُنَّ: قَوْلَهُ ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ٨٩]، وَقَوْلَهُ: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ [الأنبياء: ٦٣]، وَأَتَى عَلَى جَبَّارٍ مُتْرَفٍ، وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ، فَقَالَ: أَخْبِرِيهِ أَنِّي أَخُوكِ، فَإِنِّي مُخْبِرُهُ أَنَّكِ أُخْتِي - وَلَكِنْ ائْتُوا مُوسَى، عَبْدًا كَلَّمَهُ اللهُ تَكْلِيمًا، وَأَعْطَاهُ التَّوْرَاةَ. وَقَالَ: فَيَأْتُونَ مُوسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ - وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ: قَتْلَهُ الرَّجُلَ - وَلَكِنْ ائْتُوا عِيسَى، عَبْدَ اللهِ وَرَسُولَهُ، وَكَلِمَةَ اللهِ وَرُوحَهُ. فَيَأْتُونَ عِيسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَلَكِنْ ائْتُوا مُحَمَّدًا،

стр. 10369

عَبْدَ اللهِ وَرَسُولَهُ (١)، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ. قَالَ: فَيَأْتُونِي، فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فِي دَارِهِ، فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ، فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يَقُولُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ مُحَمَّدُ (٢)، وَقُلْ تُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَ. فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَحْمَدُ رَبِّي بِثَنَاءٍ وَتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ، فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، فَأَخْرُجُ (٣)، فَأُدْخِلُهُمْ فِي الْجَنَّةِ -[قَالَ هَمَّامٌ]: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: فَأُخْرِجُهُمْ (٤) مِنَ النَّارِ، فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ -. ثُمَّ أَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي الثَّانِيَةَ، فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ، فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يَقُولُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ مُحَمَّدُ، وَقُلْ تُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَ. قَالَ: فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَحْمَدُ رَبِّي بِثَنَاءٍ وَتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ، فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، فَأَخْرُجُ (٥)، فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ". قَالَ هَمَّامٌ وَأَيْضًا سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " فَأُخْرِجُهُمْ (٦) مِنَ النَّارِ، فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ". قَالَ: " ثُمَّ أَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي الثَّالِثَةَ، فَإِذَا رَأَيْتُهُ (٧) وَقَعْتُ

стр. 10370

سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يَقُولُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ،، وَقُلْ تُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَ. فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَحْمَدُ رَبِّي بِثَنَاءٍ وَتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ، فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، فَأُخْرِجُ، فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ - قَالَ هَمَّامٌ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " فَأُخْرِجُهُمْ (١) مِنَ النَّارِ فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ " - فَلَا يَبْقَى فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ " أَيْ: وَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ. ثُمَّ تَلَا قَتَادَةُ ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] قَالَ: هُوَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي وَعَدَ اللهُ نَبِيَّهُ ﷺ (٢).

стр. 10371

١٣٥٦٣ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينًا، وَإِنَّ أَمِينَ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ " (١). ١٣٥٦٤ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَضْرِبُ شَعَرُهُ إِلَى مَنْكِبَيْهِ (٢).

стр. 10372

١٣٥٦٥ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسًا: كَمْ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: أَرْبَعًا: عُمْرَتَهُ الَّتِي صَدَّهُ عَنْهَا الْمُشْرِكُونَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَعُمْرَتَهُ أَيْضًا فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَعُمْرَتَهُ حَيْثُ (١) قَسَمَ غَنِيمَةَ حُنَيْنٍ مِنَ الْجِعِرَّانَةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَعُمْرَتَهُ مَعَ حَجَّتِهِ (٢). ١٣٥٦٦ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ وَبَهْزٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اسْتَسْقِ اللهَ لَنَا. قَالَ: فَاسْتَسْقَى، وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ قَزَعَةً. قَالَ: فَأُمْطِرْنَا، فَمَا جَعَلَتْ تُقْلِعُ، فَلَمَّا كَانَتِ (٣) الْجُمُعَةُ، قَامَ إِلَيْهِ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَوْ غَيْرُهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَرْفَعَهَا عَنَّا. قَالَ: فَدَعَا، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى السَّحَابِ يُسْفِرُ يَمِينًا وَشِمَالًا وَلَا يُمْطِرُ مِنْ جَوْفِهَا قَطْرَةً (٤).

стр. 10373

١٣٥٦٧ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِذَا بَزَقَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَبْزُقْ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلْيَبْزُقْ عَنْ شِمَالِهِ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى " (١). ١٣٥٦٨ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَتْ نَعْلُهُ لَهَا قِبَالَانِ (٢). ١٣٥٦٩ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ -[قَالَ عَبْدُ اللهِ]: قَالَ أَبِي: وَقَدْ رَأَيْتُ خَلَفَ بْنَ خَلِيفَةَ وَقَدْ قَالَ لَهُ إِنْسَانٌ: يَا أَبَا أَحْمَدَ، حَدَّثَكَ مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ؟ قَالَ أَبِي: فَلَمْ أَفْهَمْ كَلَامَهُ، كَانَ قَدْ كَبِرَ فَتَرَكْتُهُ - حَدَّثَنَا حَفْصٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْمُرُ بِالْبَاءَةِ،

стр. 10374

وَيَنْهَى عَنِ التَّبَتُّلِ نَهْيًا شَدِيدًا، وَيَقُولُ: " تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ، إِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ (١) الْأَنْبِيَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (٢). ١٣٥٧٠ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ جَالِسًا فِي الْحَلْقَةِ وَرَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَلَمَّا رَكَعَ وَسَجَدَ، فَتَشَهَّدَ، ثُمَّ قَالَ فِي دُعَائِهِ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَنَّانُ، يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، إِنِّي أَسْأَلُكَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " أَتَدْرُونَ بِمَا دَعَا اللهَ؟ " قَالَ: فَقَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ دَعَا اللهَ بِاسْمِهِ الْأَعْظَمِ، الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى " (٣). ١٣٥٧١ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الْمُخْتَارُ بْنُ فُلْفُلٍ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةً، فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: " إِنِّي إِمَامُكُمْ، فَلَا تَسْبِقُونِي بِالرُّكُوعِ وَلَا بِالسُّجُودِ، وَلَا بِالْقِيَامِ (٤)، فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي ".

стр. 10375

ثُمَّ قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ رَأَيْتُمْ مَا رَأَيْتُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا رَأَيْتَ؟ قَالَ: " رَأَيْتُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ " (١). ١٣٥٧٢ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّتْ عَلَيْهِ (٢) جَِنَازَةٌ، فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " وَجَبَتْ " ثُمَّ مُرَّ عَلَيْهِ بِجَِنَازَةٍ أُخْرَى، فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا شَرًّا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " وَجَبَتْ " ثُمَّ قَالَ (٣): " أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ فِي الْأَرْضِ " (٤). ١٣٥٧٣ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَإِذَا أَمْلَى

стр. 10376

عَلَيْهِ " سَمِيعًا " يَقُولُ: كَتَبْتُ سَمِيعًا بَصِيرًا، قَالَ: " دَعْهُ " وَإِذَا أَمْلَى عَلَيْهِ " عَلِيمًا حَكِيمًا " كَتَبَ: عَلِيمًا حَلِيمًا - قَالَ حَمَّادٌ: نَحْوَ ذَا - قَالَ: وَكَانَ قَدْ قَرَأَ الْبَقَرَةَ، وَآلَ عِمْرَانَ، وَكَانَ مَنْ قَرَأَهُمَا قَدْ قَرَأَ قُرْآنًا كَثِيرًا، فَذَهَبَ فَتَنَصَّرَ، فَقَالَ: لَقَدْ كُنْتُ أَكْتُبُ لِمُحَمَّدٍ مَا شِئْتُ، فَيَقُولُ: " دَعْهُ ". فَمَاتَ، فَدُفِنَ، فَنَبَذَتْهُ الْأَرْضُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ مَنْبُوذًا فَوْقَ الْأَرْضِ (١). ١٣٥٧٤ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَعْطَى أَبَا سُفْيَانَ، وَعُيَيْنَةَ، وَالْأَقْرَعَ، وَسُهَيْلَ بْنَ عَمَرٍو فِي الْآخِرِينَ يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: يَا رَسُولَ اللهِ، سُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ، وَهُمْ يَذْهَبُونَ بِالْمَغْنَمِ! فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ لَهُ حَتَّى فَاضَتْ، فَقَالَ: " أَفِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ غَيْرِكُمْ؟ " قَالُوا: لَا، إِلَّا ابْنُ أُخْتِنَا. قَالَ: " ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ " ثُمَّ قَالَ: " أَقُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا؟ " قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: " أَنْتُمُ الشِّعَارُ وَالنَّاسُ الدِّثَارُ، أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ

стр. 10377

يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ، وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللهِ إِلَى دِيَارِكُمْ؟ " قَالُوا: بَلَى. قَالَ: " الْأَنْصَارُ كَرِشِي وَعَيْبَتِي، لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا، وَسَلَكَتِ الْأَنْصَارُ شِعْبًا، لَسَلَكْتُ شِعْبَهُمْ، وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ، لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ ". وَقَالَ حَمَّادٌ: أَعْطَى مِئَةً مِنَ الْإِبِلِ، يُسَمِّي كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ (١). ١٣٥٧٥ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَ أَبِي طَلْحَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَقَدَمِي تَمَسُّ قَدَمَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَأَتَيْنَاهُمْ حِينَ بَزَغَتِ الشَّمْسُ، وَقَدْ أَخْرَجُوا مَوَاشِيَهُمْ وَخَرَجُوا بِفُؤُوسِهِمْ وَمَكَاتِلِهِمْ وَمُرُورِهِمْ، فَقَالُوا: مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " اللهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ " قَالَ: فَهَزَمَهُمُ اللهُ. قَالَ: وَوَقَعَتْ فِي سَهْمِ دِحْيَةَ جَارِيَةٌ جَمِيلَةٌ،

стр. 10378

فَاشْتَرَاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَبْعَةِ أَرْؤُسٍ، ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ تُصَنِّعُهَا (١) وَتُهَيِّئُهَا، وَهِيَ صَفِيَّةُ ابْنَةُ حُيَيٍّ. قَالَ: فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَلِيمَتَهَا التَّمْرَ وَالْأَقِطَ وَالسَّمْنَ؛ قَالَ: فُحِصَتِ الْأَرْضُ أَفَاحِيصَ، وَجِيءَ بِالْأَنْطَاعِ، فَوُضِعَتْ فِيهَا، ثُمَّ جِيءَ بِالْأَقِطِ وَالتَّمْرِ وَالسَّمْنِ، فَشَبِعَ النَّاسُ. قَالَ وَقَالَ النَّاسُ: مَا نَدْرِي أَتَزَوَّجَهَا أَمْ اتَّخَذَهَا أُمَّ وَلَدٍ! فَقَالُوا: إِنْ يَحْجُبْهَا، فَهِيَ امْرَأَتُهُ، وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا، فَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ. فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَبَ، حَجَبَهَا حَتَّى قَعَدَتْ عَلَى عَجُزِ الْبَعِيرِ، فَعَرَفُوا أَنَّهُ قَدْ تَزَوَّجَهَا، فَلَمَّا دَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ، دَفَعَ وَدَفَعْنَا، قَالَ: فَعَثَرَتِ النَّاقَةُ الْعَضْبَاءُ، قَالَ: فَنَدَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَنَدَرَتْ، قَالَ: فَقَامَ فَسَتَرَهَا، قَالَ: وَقَدْ أَشْرَفَتِ النِّسَاءُ فَقُلْنَ: أَبْعَدَ اللهُ الْيَهُودِيَّةَ. فَقُلْتُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، أَوَقَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: إِي وَاللهِ، لَقَدْ وَقَعَ. وَشَهِدْتُ وَلِيمَةَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، فَأَشْبَعَ النَّاسَ خُبْزًا وَلَحْمًا، وَكَانَ يَبْعَثُنِي، فَأَدْعُو النَّاسَ، فَلَمَّا فَرَغَ قَامَ وَتَبِعْتُهُ، وَتَخَلَّفَ رَجُلَانِ اسْتَأْنَسَ بِهِمَا الْحَدِيثُ، لَمْ يَخْرُجَا، فَجَعَلَ يَمُرُّ بِنِسَائِهِ، يُسَلِّمُ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ: " سَلَامٌ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْبَيْتِ، كَيْفَ أَصْبَحْتُمْ؟ " فَيَقُولُونَ: بِخَيْرٍ يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ؟ فَيَقُولُ: " بِخَيْرٍ ". فَلَمَّا رَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا بَلَغَ

стр. 10379

الْبَابَ إِذَا هُوَ بِالرَّجُلَيْنِ قَدِ اسْتَأْنَسَ بِهِمَا الْحَدِيثُ، فَلَمَّا رَأَيَاهُ قَدْ رَجَعَ قَامَا فَخَرَجَا. قَالَ: فَوَاللهِ مَا أَدْرِي أَنَا أَخْبَرْتُهُ، أَوْ نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ بِأَنَّهُمَا قَدْ خَرَجَا، فَرَجَعَ، وَرَجَعْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي أُسْكُفَّةِ الْبَابِ، أَرْخَى الْحِجَابَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الْآيَاتِ (١) ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ [الأحزاب: ٥٣] حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا (٢).

стр. 10380

١٣٥٧٦ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ الْيَهُودَ كَانَتْ إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ مِنْهُمْ أَخْرَجُوهَا مِنَ الْبَيْتِ، فَلَمْ يُؤَاكِلُوهَا، وَلَمْ يُجَامِعُوهَا، فَسَأَلَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي

стр. 10381

الْمَحِيضِ﴾ [البقرة: ٢٢٢]، حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَةِ، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا النِّكَاحَ. قَالَتِ الْيَهُودُ: مَا يُرِيدُ هَذَا الرَّجُلُ أَنْ يَدَعَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِنَا إِلَّا خَالَفَنَا فِيهِ! فَجَاءَ عَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الْيَهُودَ قَالَتْ كَذَا وَكَذَا، أَفَلَا نَنْكِحُهُنَّ؟ فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ وَجَدَ عَلَيْهِمَا، فَخَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ، وَاسْتَقْبَلَهُمَا هَدِيَّةٌ مِنْ لَبَنٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمَا فَسَقَاهُمَا، فَظَنَنَّا أَنَّهُ لَمْ يَجِدْ عَلَيْهِمَا (١). ١٣٥٧٧ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ قَالَ: مَا صَلَّيْتُ خَلْفَ رَجُلٍ أَوْجَزَ صَلَاةً مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، مُتَقَارِبَةً، وَكَانَتْ صَلَاةُ أَبِي بَكْرٍ مُتَقَارِبَةً، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ مَدَّ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ. قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَالَ: " سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ " قَامَ حَتَّى نَقُولَ: قَدْ أَوْهَمَ، وَكَانَ يَقْعُدُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ حَتَّى نَقُولَ: قَدْ أَوْهَمَ (٢).

стр. 10382

١٣٥٧٨ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّهُ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أُعْطِيتُ الْكَوْثَرَ، فَإِذَا هُوَ نَهَرٌ يَجْرِي وَلَمْ يُشَقَّ شَقًّا، فَإِذَا حَافَتَاهُ قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ، فَضَرَبْتُ بِيَدِي إِلَى تُرْبَتِهِ، فَإِذَا (١) مِسْكَةٌ ذَفِرَةٌ، وَإِذَا حَصَاهُ اللُّؤْلُؤُ " (٢). ١٣٥٧٩ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ مِنْ ضُرٍّ أَصَابَهُ، وَلَكِنْ لِيَقُلْ: اللهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي " (٣).

стр. 10383

١٣٥٨٠ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: " اللهُمَّ آتِنَا (١) فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ " (٢). ١٣٥٨١ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَقَدْ سَقَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِقَدَحِي هَذَا الشَّرَابَ كُلَّهُ: الْعَسَلَ، وَالْمَاءَ، وَاللَّبَنَ (٣).

стр. 10384

١٣٥٨٢ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْوِصَالِ، قَالَ: فَقِيلَ: إِنَّكَ تُوَاصِلُ! قَالَ: " إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي " (١). ١٣٥٨٣ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ وَبَهْزٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَجُلًا رُفِعَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَدْ سَكِرَ، فَأَمَرَ قَرِيبًا مِنْ عِشْرِينَ رَجُلًا، فَجَلَدَهُ كُلُّ رَجُلٍ جَلْدَتَيْنِ بِالْجَرِيدِ

стр. 10385

وَالنِّعَالِ (١). ١٣٥٨٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ، أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى وَقْتِ الْعَصْرِ، ثُمَّ نَزَلَ فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا، فَإِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ، صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ رَكِبَ (٢).

стр. 10386

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 10387

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 10388

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 10389

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 10390

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 10391

١٣٥٨٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ قُرَّةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوَسِّعَ اللهُ عَلَيْهِ فِي رِزْقِهِ، وَيَنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ " (١).

стр. 10392

١٣٥٨٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ قُرَّةَ وَعُقَيْلٍ وَيُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادٍ مِنْ ذَهَبٍ، الْتَمَسَ مَعَهُ وَادِيًا آخَرَ، وَلَنْ يَمْلَأَ فَمَهُ إِلَّا التُّرَابُ، ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ " (١). ١٣٥٨٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، فَذَكَرَهُ (٢). ١٣٥٨٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " غَيِّرُوا الشَّيْبَ وَلَا تُقَرِّبُوهُ السَّوَادَ " (٣).

стр. 10393

١٣٥٨٩ - حَدَّثَنَا هَارُونُ، قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَحَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ أَنَّ حَفْصَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ (١) بْنِ أَنَسٍ، حَدَّثَهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِصَلَاةِ الْمُنَافِقِ؟ يَدَعُ الْعَصْرَ حَتَّى إِذَا كَانَتْ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ - أَوْ عَلَى قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ - قَامَ، فَنَقَرَهَا نَقَرَاتِ الدِّيكِ، لَا يَذْكُرُ اللهَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا " (٢). ١٣٥٩٠ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ

стр. 10394

عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " يَطُولُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ عَلَى النَّاسِ، فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى آدَمَ، أَبِي الْبَشَرِ، فَيَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّنَا، فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا. فَيَأْتُونَ آدَمَ، فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ، أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ، وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا. فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَلَكِنْ ائْتُوا نُوحًا، رَأْسَ النَّبِيِّينَ. فَيَأْتُونَهُ، فَيَقُولُونَ: يَا نُوحُ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا. فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَلَكِنْ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ، خَلِيلَ اللهِ. فَيَأْتُونَهُ، فَيَقُولُونَ: يَا إِبْرَاهِيمُ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا. فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَلَكِنْ ائْتُوا مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاهُ اللهُ بِرِسَالَاتِهِ وَبِكَلَامِهِ. قَالَ: فَيَأْتُونَهُ، فَيَقُولُونَ: يَا مُوسَى، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا. فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَلَكِنْ ائْتُوا عِيسَى، رُوحَ اللهِ وَكَلِمَتَهُ. فَيَأْتُونَ عِيسَى: فَيَقُولُونَ: يَا عِيسَى، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا. فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَلَكِنْ ائْتُوا مُحَمَّدًا، فَإِنَّهُ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ، فَإِنَّهُ قَدْ حَضَرَ الْيَوْمَ، وَقَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ. فَيَقُولُ عِيسَى: أَرَأَيْتُمْ لَوْ كَانَ مَتَاعٌ فِي وِعَاءٍ قَدْ خُتِمَ عَلَيْهِ، هَلْ كَانَ يُقْدَرُ عَلَى مَا فِي الْوِعَاءِ حَتَّى يُفَضَّ الْخَاتَمُ؟ فَيَقُولُونَ: لَا. قَالَ: فَإِنَّ مُحَمَّدًا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ ". قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " فَيَأْتُونِي، فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ

стр. 10395

اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، فَلِيَقْضِ بَيْنَنَا. قَالَ: فَأَقُولُ: نَعَمْ. فَآتِي بَابَ الْجَنَّةِ، فَآخُذُ بِحَلْقَةِ الْبَابِ، فَأَسْتَفْتِحُ، فَيُقَالُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَأَقُولُ: مُحَمَّدُ، فَيُفْتَحُ لِي، فَأَخِرُّ سَاجِدًا، فَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ كَانَ قَبْلِي، وَلَا يَحْمَدُهُ بِهَا أَحَدٌ كَانَ بَعْدِي، فَيَقُولُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ مِنْكَ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ. فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أُمَّتِي أُمَّتِي. فَيُقَالُ: أَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ. قَالَ: فَأُخْرِجُهُمْ ثُمَّ أَخِرُّ سَاجِدًا، فَأَحْمَدُهُ بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ كَانَ قَبْلِي، وَلَا يَحْمَدُهُ بِهَا أَحَدٌ كَانَ بَعْدِي، فَيُقَالُ لِي: ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ. فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أُمَّتِي أُمَّتِي. فَيُقَالُ: أَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ بُرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ. قَالَ: فَأُخْرِجُهُمْ، قَالَ: ثُمَّ أَخِرُّ سَاجِدًا، فَأَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَيُقَالُ: أَخْرِجْ (١) مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ. قَالَ: فَأُخْرِجُهُمْ " (٢).

стр. 10396

١٣٥٩١ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (١)، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ أُمَّ أَيْمَنَ بَكَتْ حِينَ مَاتَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقِيلَ لَهَا: تَبْكِينَ؟ فَقَالَتْ: إِنِّي وَاللهِ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَيَمُوتُ، وَلَكِنْ إِنَّمَا أَبْكِي عَلَى الْوَحْيِ الَّذِي انْقَطَعَ عَنَّا مِنَ السَّمَاءِ (٢). ١٣٥٩٢ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ: مَنْ كَانَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْعَبْدَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ، وَأَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يُعَادَ فِي الْكُفْرِ " (٣). ١٣٥٩٣ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ

стр. 10397

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَمَّا أُسْرِيَ بِي مَرَرْتُ عَلَى مُوسَى وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ عِنْدَ الْكَثِيبِ الْأَحْمَرِ " (١). ١٣٥٩٤ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَى أُمَّ حَرَامٍ، فَأَتَيْنَاهُ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ، فَقَالَ: " رُدُّوا هَذَا فِي وِعَائِهِ، وَهَذَا فِي سِقَائِهِ، فَإِنِّي صَائِمٌ ". قَالَ: ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ تَطَوُّعًا، فَأَقَامَ أُمَّ حَرَامٍ وَأُمَّ سُلَيْمٍ خَلْفَنَا، وَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ - فِيمَا يَحْسَبُ ثَابِتٌ - قَالَ: فَصَلَّى بِنَا تَطَوُّعًا عَلَى بِسَاطٍ. فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: إِنَّ لِي خُوَيْصَّةً؛ خُوَيْدِمُكَ أَنَسٌ، ادْعُ اللهَ لَهُ. فَمَا تَرَكَ يَوْمَئِذٍ خَيْرًا مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَلَا الْآخِرَةِ إِلَّا دَعَا لِي بِهِ، ثُمَّ قَالَ: " اللهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ، وَوَلَدَهُ، وَبَارِكْ لَهُ فِيهِ ". قَالَ أَنَسٌ: فَأَخْبَرَتْنِي ابْنَتِي (٢): أَنِّي قَدْ دَفَنْتُ مِنْ صُلْبِي بِضْعًا وَتِسْعِينَ، وَمَا أَصْبَحَ فِي الْأَنْصَارِ رَجُلٌ أَكْثَرَ مِنِّي مَالًا. ثُمَّ قَالَ أَنَسٌ: يَا ثَابِتُ، مَا أَمْلِكُ صَفْرَاءَ وَلَا بَيْضَاءَ إِلَّا

стр. 10398

خَاتَمِي (١). ١٣٥٩٥ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَقَامَ جِيرَانُ الْمَسْجِدِ يَتَوَضَّؤُونَ، وَبَقِيَ مَا بَيْنَ السَّبْعِينَ وَالثَّمَانِينَ، وَكَانَتْ مَنَازِلُهُمْ بَعِيدَةً، فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِمِخْضَبٍ فِيهِ مَاءٌ مَا هُوَ بِمَلْآنَ، فَوَضَعَ أَصَابِعَهُ فِيهِ، وَجَعَلَ يَصُبُّ عَلَيْهِمْ، وَيَقُولُ: " تَوَضَّؤُوا " حَتَّى تَوَضَّئُوا كُلُّهُمْ، وَبَقِيَ فِي الْمِخْضَبِ نَحْوُ مَا كَانَ فِيهِ، وَهُمْ نَحْوُ السَّبْعِينَ إِلَى الْمِئَةِ (٢). ١٣٥٩٦ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، يَا خَيْرَنَا، وَابْنَ خَيْرِنَا، وَيَا سَيِّدَنَا، وَابْنَ سَيِّدِنَا. فَقَالَ: " قُولُوا بِقَوْلِكُمْ، وَلَا يَسْتَجْرِكُمُ (٣) الشَّيْطَانُ - أَوِ الشَّيَاطِينُ، إِحْدَى الْكَلِمَتَيْنِ - أَنَا مُحَمَّدٌ عَبْدُ اللهِ

стр. 10399

وَرَسُولُهُ (١)، مَا أُحِبُّ أَنْ تَرْفَعُونِي فَوْقَ مَنْزِلَتِي الَّتِي أَنْزَلَنِي اللهُ " (٢). ١٣٥٩٧ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَبْرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالْمَرْأَةُ مِنْ نِسَائِهِ يَغْتَسِلَانِ مِنَ الْإِنَاءِ الْوَاحِدِ (٣). ١٣٥٩٨ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ الْحَبْحَابِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " قَدْ أَكْثَرْتُ عَلَيْكُمْ فِي السِّوَاكِ " (٤). ١٣٥٩٩ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الدَّجَّالُ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ - قَالَ: ثُمَّ يَهَجاهُ: ك ف ر - يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُسْلِمٍ " (٥).

стр. 10400

١٣٦٠٠ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِذَا وُضِعَ الْعَشَاءُ وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَابْدَؤُوا بِالْعَشَاءِ " (١). ١٣٦٠١ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ (٢). عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَنَتَ شَهْرًا، ثُمَّ تَرَكَهُ (٣). ١٣٦٠٢ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ (٤)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ : قَنَتَ شَهْرًا بَعْدَ الرُّكُوعِ (٥).
следующие страницы →