← Книги сунны

Книги сунны · id 25794

مسند أحمد - ط الرسالة

أحمد بن حنبل

Полный текст (23 339 стр.). Показаны 11306–11345 · переход к 11311.

стр. 11306

١٤٩٢٥ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ طَلَبَ وَسَأَلَ أَهْلَهُ الْأُدْمَ، قَالَوا: مَا عِنْدَنَا إِلَّا خَلٌّ. قَالَ: فَدَعَا بِهِ. فَجَعَلَ يَأْكُلُ بِهِ، وَيَقُولُ: " نِعْمَ الْإِدَامُ (١) الْخَلُّ " (٢). ١٤٩٢٦ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَضَعُونَ أَيْدِيَهُمْ فِي الطَّعَامِ حَتَّى يَكُونَ رَسُولُ اللهِ ﷺ هُوَ يَبْدَأُ (٣). ١٤٩٢٧ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ رَجُلًا ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ النَّبِيُّ ﷺ عَتُودًا جَذَعًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَا تُجْزِئُ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ " وَنَهَى أَنْ يَذْبَحُوا حَتَّى يُصَلُّوا (٤).

стр. 11307

١٤٩٢٨ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبَانُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِذَاتِ الرِّقَاعِ، قَالَ: كُنَّا إِذَا أَتَيْنَا عَلَى شَجَرَةٍ ظَلِيلَةٍ تَرَكْنَاهَا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَسَيْفُ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُعَلَّقٌ بِشَجَرَةٍ، فَأَخَذَ سَيْفَ نَبِيِّ اللهِ ﷺ فَاخْتَرَطَهُ، ثُمَّ قَالَ لِرَسُولِ

стр. 11308

اللهِ ﷺ : أَتَخَافُنِي؟ قَالَ: " لَا " قَالَ: فَمَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي " قَالَ: " اللهُ يَمْنَعُنِي مِنْكَ " قَالَ: فَتَهَدَّدَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَأَغْمَدَ السَّيْفَ وَعَلَّقَهُ. فَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ، فَصَلَّى بِطَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ، وَتَأَخَّرُوا، وَصَلَّى بِالطَّائِفَةِ الْأُخْرَى رَكْعَتَيْنِ، فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ، وَلِلْقَوْمِ رَكْعَتَانِ (١).

стр. 11309

١٤٩٢٩ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَاتَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُحَارِبَ خَصَفَةَ بِنَخْلٍ، فَرَأَوْا مِنَ الْمُسْلِمِينَ غِرَّةً، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالَ لَهُ: غَوْرَثُ بْنُ الْحَارِثِ، حَتَّى قَامَ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالسَّيْفِ، فَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قَالَ: " اللهُ " فَسَقَطَ السَّيْفُ مِنْ يَدِهِ، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ " قَالَ: كُنْ كَخَيْرِ آخِذٍ. قَالَ: " أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟ " قَالَ: لَا، وَلَكِنِّي أُعَاهِدُكَ أَنْ لَا أُقَاتِلَكَ، وَلَا أَكُونَ مَعَ قَوْمٍ يُقَاتِلُونَكَ. فَخَلَّى سَبِيلَهُ. قَالَ: فَذَهَبَ إِلَى أَصْحَابِهِ، قَالَ: قَدْ جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ خَيْرِ النَّاسِ. فَلَمَّا كَانَ الظُّهْرُ أَوِ الْعَصْرُ، صَلَّى بِهِمْ صَلَاةَ الْخَوْفِ، فَكَانَ النَّاسُ طَائِفَتَيْنِ: طَائِفَةً بِإِزَاءِ عَدُوِّهِمْ، وَطَائِفَةً صَلَّوْا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَصَلَّى بِالطَّائِفَةِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفُوا فَكَانُوا مَكَانَ (١) أُولَئِكَ الَّذِينَ كَانُوا بِإِزَاءِ عَدُوِّهِمْ، وَجَاءَ أُولَئِكَ فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ، فَكَانَ لِلْقَوْمِ رَكْعَتَانِ رَكْعَتَانِ، وَلِرَسُولِ اللهِ ﷺ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ (٢).

стр. 11310

١٤٩٣٠ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَى الْعَالِيَةَ فَمَرَّ بِالسُّوقِ، فَمَرَّ بِجَدْيٍ أَسَكَّ مَيِّتٍ، فَتَنَاوَلَهُ فَرَفَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: " بِكَمْ تُحِبُّونَ أَنَّ هَذَا لَكُمْ؟ " قَالَوا: مَا نُحِبُّ أَنَّهُ لَنَا بِشَيْءٍ. وَمَا نَصْنَعُ بِهِ؟! قَالَ: " بِكَمْ

стр. 11311

تُحِبُّونَ أَنَّهُ لَكُمْ؟! " قَالَوا: وَاللهِ لَوْ كَانَ حَيًّا، لَكَانَ عَيْبًا فِيهِ أَنَّهُ أَسَكُّ، فَكَيْفَ وَهُوَ مَيِّتٌ! قَالَ: " فَوَاللهِ لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ هَذَا عَلَيْكُمْ " (١). ١٤٩٣١ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، حَدَّثَنَا مُجَاهِدٌ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَدِمْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ نَقُولُ: لَبَّيْكَ بِالْحَجِّ، فَأَمَرَنَا فَجَعَلْنَاهَا عُمْرَةً (٢).

стр. 11312

١٤٩٣٢ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، قَالَ: سُئِلَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصْنَعُ بِالْخُمُسِ؟ قَالَ: كَانَ يَحْمِلُ الرَّجُلَ مِنْهُ فِي سَبِيلِ اللهِ، ثُمَّ الرَّجُلَ ثُمَّ الرَّجُلَ (١). ١٤٩٣٣ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي حُصَيْنٌ وَعَمْرُو بْنُ مُرَّةَ سَمِعَا سَالِمًا، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا قَالَ: أَصَابَنَا عَطَشٌ، فَجَهَشْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ فِي تَوْرٍ مِنْ مَاءٍ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَجَعَلَ يَثُورُ مِنْ خِلَالِ أَصَابِعِهِ كَأَنَّهَا عُيُونٌ؛ وقَالَ عَمْرٌو وَحُصَيْنٌ كِلَاهُمَا: قَالَ: " خُذُوا بِاسْمِ اللهِ " حَتَّى وَسِعَنَا وَكَفَانَا. وقَالَ لِجَابِرٍ: كَمْ كُنْتُمْ؟ قَالَ: كُنَّا أَلْفًا وَخَمْسَ مِئَةٍ، وَلَوْ كُنَّا مِئَةَ أَلْفٍ لَكَفَانَا (٢). ١٤٩٣٤ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سَلَمَةَ - يَعْنِي ابْنَ كُهَيْلٍ -، عَنْ عَطَاءٍ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ

стр. 11313

عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رَجُلًا مَاتَ وَتَرَكَ مُدَبَّرًا وَدَيْنًا، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَبِيعُوهُ فِي دَيْنِهِ، فَبَاعُوهُ بِثَمَانِ مِئَةٍ (١). ١٤٩٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا عَامِرٌ، حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ أَبَاهُ تُوُفِّيَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ أَبِي تُوُفِّيَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ (٢)، وَلَيْسَ عِنْدِي إِلَّا مَا يُخْرِجُ نَخْلُهُ، فَلَا يَبْلُغُ مَا يَخْرُجُ سِنِينَ (٣) مَا عَلَيْهِ،

стр. 11314

قَالَ: فَانْطَلَقَ مَعِي لِكَيْ لَا يَفَحَّشَ عَلَيَّ الْغُرَمَاءُ. فَمَشَى حَوْلَ بَيْدَرٍ مِنْ بَيَادِرِ التَّمْرِ، ثُمَّ دَعَا وَجَلَسَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: " أَيْنَ غُرَمَاؤُهُ؟ " فَأَوْفَاهُمُ الَّذِي لَهُمْ، وَبَقِيَ مِثْلُ الَّذِي أَعْطَاهُمْ (١). ١٤٩٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ يَأْتِينِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ يَوْمَ الْأَحْزَابِ؟ " قَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا. ثُمَّ قَالَ: " مَنْ يَأْتِينِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ؟ " فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا، قَالَ: " مَنْ يَأْتِينِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ؟ " فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا. قَالَ: " لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيٌّ، وَإِنَّ حَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ " (٢).

стр. 11315

١٤٩٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: بَايِعْنِي عَلَى الْإِسْلَامِ، فَبَايَعَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، ثُمَّ جَاءَ مِنَ الْغَدِ مَحْمُومًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقِلْنِي. فَأَبَى، ثُمَّ جَاءَ مِنَ الْغَدِ مَحْمُومًا، فَقَالَ: أَقِلْنِي. فَأَبَى، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ: " الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ، تَنْفِي خَبَثَهَا، وَيَنْصَعُ طَيِّبَهَا " (١) ١٤٩٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِذَا سَقَطَتْ مِنْ أَحَدِكُمْ لُقْمَةٌ، فَلْيُمِطْ مَا أَصَابَهَا مِنَ الْأَذَى، وَلَا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ، وَلَا يَمْسَحْ يَدَهُ بِالْمِنْدِيلِ حَتَّى يَلْعَقَهَا أَوْ يُلْعِقَهَا، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي فِي أَيِّ طَعَامِهِ الْبَرَكَةُ " (٢). ١٤٩٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ

стр. 11316

عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ عَرْشَ إِبْلِيسَ عَلَى الْبَحْرِ، فَيَبْعَثُ سَرَايَاهُ، فَأَعْظَمُهُمْ عِنْدَهُ، أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً " (١). ١٤٩٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ إِبْلِيسَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ، وَلَكِنْ فِي التَّحْرِيشِ بَيْنَهُمْ " (٢). حَدَّثَنَاهُ وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ مَعْنَاهُ. ١٤٩٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : " يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ " (٣).

стр. 11317

١٤٩٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي الزُّبَيْرِيَّ -، حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ - يَعْنِي ابْنَ عُبَيْدِ اللهِ الْجَزَرِيَّ -، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حُجَّاجًا لَا نُرِيدُ إِلَّا الْحَجَّ، وَلَا نَنْوِي غَيْرَهُ، حَتَّى إِذَا بَلَغْنَا سَرِفَ، حَاضَتْ عَائِشَةُ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهِيَ تَبْكِي، فَقَالَ: " مَا لَكِ (١) تَبْكِينَ؟ " قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَصَابَنِي الْأَذَى. قَالَ: " إِنَّمَا أَنْتِ مِنْ بَنَاتِ آدَمَ، يُصِيبُكِ مَا يُصِيبُهُنَّ ". قَالَ: وَقَدِمْنَا الْكَعْبَةَ (٢) فِي أَرْبَعٍ مَضَيْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ أَيَّامًا أَوْ لَيَالِيَ، فَطُفْنَا بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَنَا، فَأَحْلَلْنَا الْإِحْلَالَ كُلَّهُ، قَالَ: فَتَذَاكَرْنَا بَيْنَنَا، فَقُلْنَا: خَرَجْنَا حُجَّاجًا لَا نُرِيدُ إِلَّا الْحَجَّ، وَلَا نَنْوِي غَيْرَهُ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَاتٍ إِلَّا أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ أَوْ لَيَالٍ، خَرَجْنَا إِلَى عَرَفَاتٍ وَمَذَاكِيرُنَا تَقْطُرُ الْمَنِيَّ مِنَ النِّسَاءِ! قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقَامَ خَطِيبًا، فَقَالَ: " أَلَا إِنَّ الْعُمْرَةَ قَدْ دَخَلَتْ فِي الْحَجِّ، وَلَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ، مَا سُقْتُ الْهَدْيَ، وَلَوْلَا

стр. 11318

الْهَدْيُ لَأَحْلَلْتُ، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، فَلْيَحِلَّ ". فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، خَبِّرْنَا خَبَرَ قَوْمٍ كَأَنَّمَا وُلِدُوا الْيَوْمَ، أَلِعَامِنَا هَذَا، أَمْ لِلْأَبَدِ؟ قَالَ: " لَا، بَلْ لِلْأَبَدِ ". قَالَ: فَأَتَيْنَا عَرَفَاتٍ وَانْصَرَفْنَا مِنْهَا، ثُمَّ إِنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَجِدُ فِي نَفْسِي، قَدِ اعْتَمَرُوا! قَالَ: " إِنَّ لَكِ مِثْلَ مَا لَهُمْ " قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَجِدُ فِي نَفْسِي. فَوَقَفَ بِأَعْلَى وَادِي مَكَّةَ، وَأَمَرَ أَخَاهَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَأَرْدَفَهَا حَتَّى بَلَغَتِ التَّنْعِيمَ، ثُمَّ أَقْبَلَتْ (١). ١٤٩٤٣ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَخَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَا: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ - يَعْنِي ابْنَ صُبَيْحٍ -، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَدِمْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ صُبْحَ أَرْبَعٍ مَضَيْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ كُلُّنَا، فَأَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ فَطُفْنَا بِالْبَيْتِ، وَصَلَّيْنَا الرَّكْعَتَيْنِ وَسَعَيْنَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ أَمَرَنَا

стр. 11319

فَقَصَّرْنَا، ثُمَّ قَالَ: " أَحِلُّوا " قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، حِلُّ مَاذَا؟ قَالَ: " حِلُّ مَا يَحِلُّ لِلْحَلَالِ مِنَ النِّسَاءِ وَالطِّيبِ ". قَالَ: فَغُشِيَتِ النِّسَاءُ، وَسَطَعَتِ الْمَجَامِرُ. قَالَ خَلَفٌ: وَبَلَغَهُ أَنَّ بَعْضَهُمْ يَقُولُ: يَنْطَلِقُ أَحَدُنَا إِلَى مِنًى وَذَكَرُهُ يَقْطُرُ مَنِيًّا! قَالَ: فَخَطَبَهُمْ، فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " إِنِّي لَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ، مَا سُقْتُ الْهَدْيَ، وَلَوْ لَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ لَأَحْلَلْتُ، أَلَا فَخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ ". قَالَ: فَقَامَ الْقَوْمُ بِحِلِّهِمْ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ وَأَرَادُوا التَّوَجُّهَ إِلَى مِنًى، أَهَلُّوا بِالْحَجِّ. قَالَ: فَكَانَ الْهَدْيُ عَلَى مَنْ وَجَدَ، وَالصِّيَامُ عَلَى مَنْ لَمْ يَجِدْ، وَأَشْرَكَ بَيْنَهُمْ فِي هَدْيِهِمُ الْجَزُورَ بَيْنَ سَبْعَةٍ، وَالْبَقَرَةَ بَيْنَ سَبْعَةٍ، وَكَانَ طَوَافُهُمْ بِالْبَيْتِ وَسَعْيُهُمْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لِحَجِّهِمْ وَعُمْرَتِهِمْ طَوَافًا وَاحِدًا، وَسَعْيًا وَاحِدًا (١).

стр. 11320

١٤٩٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا قَطَنٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَا نَحْسِبُ إِلَّا أَنَّنَا حُجَّاجًا، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ نُودِيَ فِينَا: " مَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ، فَلْيَحِلَّ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ، فَلْيُقِمْ عَلَى إِحْرَامِهِ " قَالَ: فَأَحَلَّ النَّاسُ بِعُمْرَةٍ إِلَّا مَنْ كَانَ سَاقَ الْهَدْيَ، قَالَ: وَبَقِيَ النَّبِيُّ ﷺ وَمَعَهُ مِئَةُ بَدَنَةٍ، وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ، فَقَالَ لَهُ: " بِأَيِّ شَيْءٍ أَهْلَلْتَ؟ " قَالَ: قُلْتُ: اللهُمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ نَبِيُّكَ ﷺ . قَالَ: فَأَعْطَاهُ نَيِّفًا عَلَى الثَّلَاثِينَ مِنَ الْبُدْنِ، قَالَ: ثُمَّ ثَبَتَا (١) عَلَى إِحْرَامِهِمَا حَتَّى بَلَغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ (٢). ١٤٩٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " النَّاسُ مَعَادِنُ، فَخِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقُِهُوا " (٣).

стр. 11321

١٤٩٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: دَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ، وَأَوْضَعَ فِي وَادِي مُحَسِّرٍ، وَأَرَاهُمْ مِثْلَ حَصَى الْخَذْفِ، وَأَمَرَهُمْ بِالسَّكِينَةِ، وَقَالَ: " لِتَأْخُذْ أُمَّتِي مَنَاسِكَهَا، فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَلْقَاهُمْ بَعْدَ عَامِي هَذَا " (١). ١٤٩٤٧ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا ابْنُ مُبَارَكٍ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي الْمُصَبِّحِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَهُمَا حَرَامٌ عَلَى النَّارِ " (٢).

стр. 11322

١٤٩٤٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ الْوَرَّاقُ أَبُو إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ جَارِيَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: أَتَى ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْزِلِي شَاسِعٌ، وَأَنَا مَكْفُوفُ الْبَصَرِ، وَأَنَا أَسْمَعُ

стр. 11323

الْأَذَانَ. قَالَ: " فَإِنْ سَمِعْتَ الْأَذَانَ، فَأَجِبْ، وَلَوْ حَبْوًا " أَوْ " زَحْفًا " (١).

стр. 11324

١٤٩٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْجَوَّابِ، حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: جَهَّزَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جَيْشًا لَيْلَةً حَتَّى ذَهَبَ نِصْفُ اللَّيْلِ، أَوْ بَلَغَ ذَلِكَ، ثُمَّ خَرَجَ، فَقَالَ: " قَدْ صَلَّى النَّاسُ وَرَقَدُوا، وَأَنْتُمْ تَنْتَظِرُونَ هَذِهِ الصَّلَاةَ، أَمَا إِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُوهَا " (١). ١٤٩٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ أَرَادَ أَنْ يَصُومَ، فَلْيَتَسَحَّرْ بِشَيْءٍ " (٢).

стр. 11325

١٤٩٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَمْشِيَ أَحَدُنَا فِي النَّعْلِ الْوَاحِدَةِ (١). ١٤٩٥٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: رُمِيَ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فِي صَدْرِهِ - أَوْ قَالَ: فِي جَوْفِهِ (٢) - فَمَاتَ، فَأُدْرِجَ فِي ثِيَابِهِ كَمَا هُوَ، وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٣).

стр. 11326

١٤٩٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ قَالَ: أَفَاءَ اللهُ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَأَقَرَّهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَمَا كَانُوا، وَجَعَلَهَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ، فَبَعَثَ عَبْدَ اللهِ بْنَ رَوَاحَةَ فَخَرَصَهَا عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ، أَنْتُمْ أَبْغَضُ الْخَلْقِ إِلَيَّ، قَتَلْتُمْ أَنْبِيَاءَ اللهِ ، وَكَذَبْتُمْ عَلَى اللهِ، وَلَيْسَ يَحْمِلُنِي بُغْضِي إِيَّاكُمْ عَلَى أَنْ أَحِيفَ عَلَيْكُمْ، قَدْ خَرَصْتُ عِشْرِينَ أَلْفَ وَسْقٍ مِنْ تَمْرٍ، فَإِنْ شِئْتُمْ فَلَكُمْ، وَإِنْ أَبَيْتُمْ فَلِي. فَقَالَوا: بِهَذَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ، قَدْ أَخَذْنَا، فَاخْرُجُوا عَنَّا (١). ١٤٩٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ أَبِي

стр. 11327

الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي خَفْقَةٍ مِنَ الدِّينِ، وَإِدْبَارٍ مِنَ الْعِلْمِ، فَلَهُ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً يَسِيحُهَا فِي الْأَرْضِ، الْيَوْمُ مِنْهَا كَالسَّنَةِ، وَالْيَوْمُ مِنْهَا كَالشَّهْرِ، وَالْيَوْمُ مِنْهَا كَالْجُمُعَةِ، ثُمَّ سَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ هَذِهِ. وَلَهُ حِمَارٌ يَرْكَبُهُ، عَرْضُ مَا بَيْنَ أُذُنَيْهِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا. فَيَقُولُ لِلنَّاسِ: أَنَا رَبُّكُمْ، وَهُوَ أَعْوَرُ، وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ - ك ف ر مُهَجَّاةٌ - يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ كَاتِبٌ وَغَيْرُ كَاتِبٍ. يَرِدُ كُلَّ مَاءٍ وَمَنْهَلٍ إِلَّا الْمَدِينَةَ وَمَكَّةَ، حَرَّمَهُمَا اللهُ عَلَيْهِ، وَقَامَتِ الْمَلَائِكَةُ بِأَبْوَابِهَا. وَمَعَهُ جِبَالٌ مِنْ خُبْزٍ، وَالنَّاسُ فِي جَهْدٍ إِلَّا مَنْ تَبِعَهُ، وَمَعَهُ نَهْرَانِ أَنَا أَعْلَمُ بِهِمَا مِنْهُ: نَهَرٌ يَقُولُ: الْجَنَّةُ، وَنَهَرٌ يَقُولُ: النَّارُ، فَمَنْ أُدْخِلَ الَّذِي يُسَمِّيهِ الْجَنَّةَ، فَهُوَ النَّارُ، وَمَنْ أُدْخِلَ الَّذِي يُسَمِّيهِ النَّارَ، فَهُوَ الْجَنَّةُ ". قَالَ: " وَيَبْعَثُ اللهُ مَعَهُ شَيَاطِينَ تُكَلِّمُ النَّاسَ، وَمَعَهُ فِتْنَةٌ عَظِيمَةٌ، يَأْمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ فِيمَا يَرَى النَّاسُ، وَيَقْتُلُ نَفْسًا ثُمَّ يُحْيِيهَا فِيمَا يَرَى النَّاسُ، لَا يُسَلَّطُ عَلَى غَيْرِهَا مِنَ النَّاسِ، وَيَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ، هَلْ يَفْعَلُ مِثْلَ هَذَا إِلَّا الرَّبُّ ".

стр. 11328

قَالَ: " فَيَفِرُّ الْمُسْلِمُونَ إِلَى جَبَلِ الدُّخَانِ بِالشَّامِ، فَيَأْتِيهِمْ فَيُحَاصِرُهُمْ، فَيَشْتَدُّ حِصَارُهُمْ، وَيُجْهِدُهُمْ جَهْدًا شَدِيدًا، ثُمَّ يَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فَيُنَادِي مِنَ السَّحَرِ، فَيَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَخْرُجُوا إِلَى الْكَذَّابِ الْخَبِيثِ؟ فَيَقُولُونَ: هَذَا رَجُلٌ جِنِّيٌّ. فَيَنْطَلِقُونَ، فَإِذَا هُمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، فَتُقَامُ الصَّلَاةُ فَيُقَالَ لَهُ: تَقَدَّمْ يَا رُوحَ اللهِ. فَيَقُولُ: لِيَتَقَدَّمْ إِمَامُكُمْ فَلْيُصَلِّ بِكُمْ. فَإِذَا صَلَّى صَلَاةَ الصُّبْحِ، خَرَجُوا إِلَيْهِ " قَالَ: " فَحِينَ يَرَى الْكَذَّابُ، يَنْمَاثُ كَمَا يَنْمَاثُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ، فَيَمْشِي إِلَيْهِ فَيَقْتُلُهُ، حَتَّى إِنَّ الشَّجَرَةَ وَالْحَجَرَ يُنَادِي: يَا رُوحَ اللهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ. فَلَا يَتْرُكُ مِمَّنْ كَانَ يَتْبَعُهُ أَحَدًا إِلَّا قَتَلَهُ " (١).

стр. 11329

١٤٩٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ امْرَأَةً مِنَ الْيَهُودِ بِالْمَدِينَةِ وَلَدَتْ غُلَامًا مَمْسُوحَةٌ عَيْنُهُ، طَالِعَةٌ نَاتِئَةٌ، فَأَشْفَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَكُونَ الدَّجَّالَ، فَوَجَدَهُ تَحْتَ قَطِيفَةٍ يُهَمْهِمُ، فَآذَنَتْهُ أُمُّهُ، فَقَالَتْ: يَا عَبْدَ اللهِ، هَذَا أَبُو الْقَاسِمِ قَدْ جَاءَ، فَاخْرُجْ إِلَيْهِ. فَخَرَجَ مِنَ الْقَطِيفَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا لَهَا قَاتَلَهَا اللهُ، لَوْ تَرَكَتْهُ لَبَيَّنَ " ثُمَّ قَالَ: " يَا ابْنَ صَائِدٍ، مَا تَرَى؟ " قَالَ: أَرَى حَقًّا، وَأَرَى بَاطِلًا، وَأَرَى عَرْشًا عَلَى الْمَاءِ. قَالَ: فَلُبِسَ عَلَيْهِ. فَقَالَ: " أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ " فَقَالَ هُوَ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " آمَنْتُ بِاللهِ وَرُسُلِهِ "، ثُمَّ خَرَجَ وَتَرَكَهُ. ثُمَّ أَتَاهُ مَرَّةً أُخْرَى، فَوَجَدَهُ فِي نَخْلٍ لَهُ يُهَمْهِمُ، فَآذَنَتْهُ أُمُّهُ، فَقَالَتْ: يَا عَبْدَ اللهِ، هَذَا أَبُو الْقَاسِمِ قَدْ جَاءَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا لَهَا قَاتَلَهَا اللهُ، لَوْ تَرَكَتْهُ لَبَيَّنَ " قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَطْمَعُ أَنْ يَسْمَعَ مِنْ كَلَامِهِ شَيْئًا فَيَعْلَمُ هُوَ هُوَ، أَمْ لَا، قَالَ: " يَا ابْنَ صَائِدٍ مَا تَرَى؟ " قَالَ: أَرَى حَقًّا، وَأَرَى بَاطِلًا، وَأَرَى عَرْشًا عَلَى الْمَاءِ. قَالَ: " أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ " قَالَ هُوَ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " آمَنْتُ بِاللهِ وَرَسُلِهِ (١) "، فَلُبِسَ عَلَيْهِ، ثُمَّ خَرَجَ، فَتَرَكَهُ.

стр. 11330

ثُمَّ جَاءَ فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، وَأَنَا مَعَهُ، قَالَ: فَبَادَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ أَيْدِينَا، وَرَجَا أَنْ يَسْمَعَ مِنْ كَلَامِهِ شَيْئًا، فَسَبَقَتْهُ أُمُّهُ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: يَا عَبْدَ اللهِ، هَذَا أَبُو الْقَاسِمِ قَدْ جَاءَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا لَهَا قَاتَلَهَا اللهُ، لَوْ تَرَكَتْهُ لَبَيَّنَ " فَقَالَ: " يَا ابْنَ صَائِدٍ، مَا تَرَى؟ " قَالَ: أَرَى حَقًّا، وَأَرَى بَاطِلًا، وَأَرَى عَرْشًا عَلَى الْمَاءِ. قَالَ: " أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ " قَالَ: أَتَشْهَدُ أَنْتَ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " آمَنْتُ بِاللهِ وَرُسُلِهِ " فَلُبِسَ عَلَيْهِ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَا ابْنَ صَائِدٍ، إِنَّا قَدْ خَبَّأْنَا لَكَ خَبِيئًا، فَمَا هُوَ؟ " قَالَ: الدُّخُّ، الدُّخُّ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " اخْسَأْ، اخْسَأْ " فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: ائْذَنْ لِي فَأَقْتُلَهُ يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنْ يَكُنْ هُوَ، فَلَسْتَ صَاحِبَهُ، إِنَّمَا صَاحِبُهُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، وَإِنْ لَا يَكُنْ، فَلَيْسَ لَكَ أَنْ تَقْتُلَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْعَهْدِ ". قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُشْفِقًا أَنَّهُ الدَّجَّالُ (١).

стр. 11331

١٤٩٥٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ يُحَدِّثُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَتَزَوَّدُ لُحُومَ الْأَضَاحِيِّ إِلَى الْمَدِينَةِ (١).

стр. 11332

١٤٩٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؛ يَعْنِي الْعَزْلَ. قَالَ: قُلْتُ لِعَمْرٍو: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ جَابِرٍ؟ قَالَ: لَا (١). ١٤٩٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا يُحَدِّثُ: أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ مَمْلُوكًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ مِنْهُ، فَدَعَا بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فَبَاعَهُ (٢).

стр. 11333

١٤٩٥٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا يُحَدِّثُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ فَقَالَ: " إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ، وَقَدْ خَرَجَ الْإِمَامُ، فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ " (١). ١٤٩٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: كَانَ مُعَاذٌ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَؤُمُّ قَوْمَهُ، قَالَ: فَصَلَّى بِهِمْ مَرَّةً الْعِشَاءَ، فَقَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، فَعَمَدَ رَجُلٌ فَانْصَرَفَ، فَكَانَ (٢) مُعَاذٌ يَنَالُ مِنْهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: " فَتَّانٌ فَتَّانٌ " أَوْ قَالَ: " فَاتِنٌ فَاتِنٌ فَاتِنٌ ". وَأَمَرَهُ بِسُورَتَيْنِ مِنْ أَوْسَطِ الْمُفَصَّلِ، قَالَ عَمْرٌو: لَا أَحْفَظُهُمَا (٣).

стр. 11334

١٤٩٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَلَا جَارِيَةٌ تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ " (١). ١٤٩٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا بَلَغَهُ مَوْتُ النَّجَاشِيِّ، قَالَ: " صَلُّوا عَلَى أَخٍ لَكُمْ مَاتَ بِغَيْرِ بِلَادِكُمْ ". قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَأَصْحَابُهُ. قَالَ جَابِرٌ: فَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي أَوِ الثَّالِثِ. قَالَ: وَكَانَ اسْمُهُ صَحْمَةَ (٢).

стр. 11335

١٤٩٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ غُلَامٌ، فَأَرَادَ أَنْ يُسَمِّيَهُ مُحَمَّدًا، فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَسَأَلُوهُ فَقَالَ: " سَمُّوا بِاسْمِي، وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي، فَإِنِّي بُعِثْتُ قَاسِمًا أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ " (١). ١٤٩٦٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ وُلِدَ لَهُ غُلَامٌ، فَأَرَادَ أَنْ يُسَمِّيَهُ مُحَمَّدًا، فَكَأَنَّهُمْ كَرِهُوهُ، فَحَمَلَهُ عَلَى عَاتِقِهِ، فَأَتَى بِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " تَسَمَّوْا بِاسْمِي، وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي " (٢).

стр. 11336

١٤٩٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ أَبِي كَرْبٍ، أَوْ شُعَيْبَ بْنَ أَبِي كَرْبٍ (١)، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ وَهُوَ عَلَى جَمَلٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " وَيْلٌ لِلْعَرَاقِيبِ مِنَ النَّارِ " (٢). ١٤٩٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ وَالنَّبِيُّ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَخْطُبُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " أَرَكَعْتَ

стр. 11337

رَكْعَتَيْنِ؟ " فَقَالَ: لَا. فَقَالَ " ارْكَعْ " (١). ١٤٩٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنَا مَطَرٌ (٢)، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا، فَإِنْ عَجَزَ عَنْهَا، فَلْيُزْرِعْهَا أَخَاهُ، وَإِلَّا فَلْيَدَعْهَا وَلَا يُكَارِيهَا " (٣).

стр. 11338

١٤٩٦٨ - قَالَ: وَنَهَى نَبِيُّ اللهِ ﷺ عَنْ خَلِيطِ الْبُسْرِ وَالتَّمْرِ، وَالزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ (١). ١٤٩٦٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ (٢) بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: قَدِمَ الْحَجَّاجُ الْمَدِينَةَ، فَسَأَلْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالْهَاجِرَةِ، وَالْعَصْرَ وَالشَّمْسُ نَقِيَّةٌ، وَالْمَغْرِبَ إِذَا وَجَبَتْ، وَالْعِشَاءَ أَحْيَانًا يُؤَخِّرُهَا وَأَحْيَانًا يُعَجِّلُ، وَكَانَ إِذَا رَآهُمْ قَدِ اجْتَمَعُوا عَجَّلَ، وَإِذَا رَآهُمْ قَدْ أَبْطَؤُوا أَخَّرَ، وَالصُّبْحَ قَالَ: كَانُوا، أَوْ قَالَ: كَانَ يُصَلِّيهَا بِغَلَسٍ (٣).

стр. 11339

١٤٩٧٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَعْتَقَ أَبُو مَذْكُورٍ غُلَامًا لَهُ يُقَالَ لَهُ: يَعْقُوبُ الْقِبْطِيُّ عَنْ دُبُرٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: " أَلَهُ مَالٌ غَيْرُهُ؟ " قَالَوا: لَا. قَالَ: " مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي؟ ". فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ النَّحَّامِ خَتَنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِثَمَانِ مِئَةٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " أَنْفِقْهَا عَلَى نَفْسِكَ، فَإِنْ كَانَ فَضْلٌ، فَعَلَى أَهْلِكَ، فَإِنْ كَانَ فَضْلٌ، فَعَلَى أَقَارِبِكَ، فَإِنْ كَانَ فَضْلٌ (١) فَهَاهُنَا وَهَاهُنَا وَهَاهُنَا " (٢).

стр. 11340

١٤٩٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ نَرْجِعُ إِلَى مَنَازِلِنَا وَهِيَ مِيلٌ وَأَنَا أُبْصِرُ مَوَاقِعَ النَّبْلِ (١). ١٤٩٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِر بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: بَلَغَ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ أَعْتَقَ عَبْدًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ، فَبَاعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْعَبْدَ بِثَمَانِ مِئَةٍ (٢) وَدَفَعَهُ إِلَى مَوَالِيهِ (٣).

стр. 11341

١٤٩٧٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ غُلَامٌ، فَسَمَّاهُ الْقَاسِمَ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: وَاللهِ لَا نُكَنِّيكَ بِهِ أَبَدًا. فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَأَثْنَى عَلَى الْأَنْصَارِ خَيْرًا، ثُمَّ قَالَ: " تَسَمَّوْا بِاسْمِي، وَلَا تَكَنَّوْا (١) بِكُنْيَتِي " (٢). ١٤٩٧٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: جَاءَ أَبُو حُمَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِقَدَحٍ فِيهِ لَبَنٌ، يَحْمِلُهُ مَكْشُوفًا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " أَلَا كُنْتَ خَمَّرْتَهُ، وَلَوْ بِعُودٍ تَعْرِضُهُ عَلَيْهِ " (٣).

стр. 11342

١٤٩٧٥ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ شُعْبَةُ: أَخْبَرَنَا عَنْ مُخَوَّلٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ أَفْرَغَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثًا. قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ: إِنَّ شَعْرِي كَثِيرٌ. فَقَالَ جَابِرٌ: شَعْرَ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ شَعْرِكَ وَأَطْيَبَ (١).

стр. 11343

١٤٩٧٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ يَزِيدَ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي زِيَادٍ -، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " يُجْزِئُ مِنَ الْوَضُوءِ الْمُدُّ مِنَ الْمَاءِ، وَمِنَ الْجَنَابَةِ الصَّاعُ ". فَقَالَ رَجُلٌ: مَا يَكْفِينِي. فَقَالَ جَابِرٌ: قَدْ كَفَى مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ وَأَكْثَرُ شَعْرًا: رَسُولَ اللهِ ﷺ (١). ١٤٩٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَعَنَ اللهُ الْيَهُودَ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ شُحُومُهَا (٢) فَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا " (٣).

стр. 11344

١٤٩٧٨ - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّي الْجُمُعَةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، إِذْ أَقْبَلَتْ عِيرٌ تَحْمِلُ طَعَامًا قَالَ: فَالْتَفَتُوا إِلَيْهَا حَتَّى مَا بَقِيَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ [الجمعة: ١١] (١). ١٤٩٧٩ - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ الْكُفْرِ - أَوِ الشِّرْكِ - تَرْكُ الصَّلَاةِ " (٢).

стр. 11345

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
следующие страницы →