← Книги сунны

Книги сунны · id 25794

مسند أحمد - ط الرسالة

أحمد بن حنبل

Полный текст (23 339 стр.). Показаны 16311–16350 · переход к 16316.

стр. 16311

اعتمدنا في تحقيق مسند البصريين النسخ الخطية التالية: ١ - نسخة المكتبة الظاهرية، ورمزها (ظ ١٠). ٢ - نسخة دار الكتب الظاهرية، ورمزها (ظ ١٣). ٣ - نسخة دار الكتب المصرية، ورمزها (س). ٤ - نسخة المكتبة القادرية ببغداد، ورمزها (ق). وضعنا رقم الجزء والصفحة من الطبعة الميمنية بحاشية هذه الطبعة، وأشرنا في الحواشي إلى أهمِّ فروقها، وما وقع فيها من سقط أو تحريف، ورمزنا إليها بـ (م). الرموز المستعملة في زيادات عبد الله، ووجاداته، وما رواه عن أبيه وعن شيخ أبيه أو غيره: • دائرة صغيرة سوداء لزيادات عبد الله. ° دائرة صغيرة بيضاء لوجاداته. * نجمة مدورة لما رواه عن أبيه وعن شيخ أبيه أو غيره. عدد الأحاديث الصحيحة والحسنة لذاتها ولغيرها في مسند البصريين: ١١٢٩ حديثاً. عدد الأحاديث الضعيفة فيه: ١٦١ حديثاً. عدد الأحاديث التي توقفنا في الحكم عليها: ٣٠ حديثاً.

стр. 16312

أَوَّلُ مُسْنَدِ الْبَصْرِيِّينَ حَدِيثُ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ (١) ١٩٧٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مَطَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ، قَالَ: شَكَّ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زِيَادٍ فِي الْحَوْضِ، فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ، فَأَتَاهُ، فَقَالَ لَهُ جُلَسَاءُ عُبَيْدِ اللهِ: إِنَّمَا أَرْسَلَ إِلَيْكَ الْأَمِيرُ لِيَسْأَلَكَ عَنِ الْحَوْضِ، هَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهِ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَذْكُرُهُ، فَمَنْ كَذَّبَ بِهِ فَلَا سَقَاهُ اللهُ مِنْهُ (٢).

стр. 16313

١٩٧٦٤ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْمِنْهَالِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ بِالسِّتِّينَ إِلَى الْمِئَةِ (١).

стр. 16314

١٩٧٦٥ - حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: أَنْبَأَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْغَدَاةِ بِالسِّتِّينَ إِلَى الْمِئَةِ، وَبِالسِّتِّينَ إِلَى الْمِئَةِ (١). ١٩٧٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ: كَانَتْ رَاحِلَةٌ - أَوْ نَاقَةٌ، أَوْ بَعِيرٌ - عَلَيْهَا بَعْضُ مَتَاعِ الْقَوْمِ، وَعَلَيْهَا جَارِيَةٌ، فَأَخَذُوا بَيْنَ جَبَلَيْنِ، فَتَضَايَقَ بِهِمُ الطَّرِيقُ، فَأَبْصَرَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقَالَتْ: حَلْ حَلْ، اللهُمَّ الْعَنْهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَنْ صَاحِبُ هَذِهِ الْجَارِيَةِ؟ لَا

стр. 16315

تَصْحَبُنَا - رَاحِلَةٌ أَوْ نَاقَةٌ أَوْ بَعِيرٌ - عَلَيْهَا مِنْ لَعْنَةِ اللهِ " (١). ١٩٧٦٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، حَدَّثَنِي أَبُو الْمِنْهَالِ، قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي إِلَى أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ، فَقَالَ لَهُ أَبِي: حَدِّثْنَا كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ. قَالَ: كَانَ يُصَلِّي الْهَجِيرَ - وَهِيَ الَّتِي تَدْعُونَهَا الْأُولَى - حِينَ تَدْحَضُ الشَّمْسُ، وَيُصَلِّي الْعَصْرَ وَيَرْجِعُ أَحَدُنَا إِلَى رَحْلِهِ بِالْمَدِينَةِ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ، قَالَ: وَنَسِيتُ مَا قَالَ فِي الْمَغْرِبِ، وَكَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُؤَخِّرَ الْعِشَاءَ، وَكَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا، وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا، وَكَانَ يَنْفَتِلُ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ حِينَ يَعْرِفُ أَحَدُنَا جَلِيسَهُ، وَكَانَ يَقْرَأُ بِالسِّتِّينَ إِلَى الْمِئَةِ (٢).

стр. 16316

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 16317

١٩٧٦٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَوَكِيعٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ صَمْعَةَ، عَنْ أَبِي الْوَازِعِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلِّمْنِي شَيْئًا أَنْتَفِعُ بِهِ. قَالَ: " اعْزِلِ الْأَذَى عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ " (١).

стр. 16318

١٩٧٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْوَاسِطِيِّ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِآخِرَةٍ إِذَا طَالَ الْمَجْلِسُ فَقَامَ، قَالَ: " سُبْحَانَكَ اللهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ " فَقَالَ لَهُ بَعْضُنَا: إِنَّ هَذَا قَوْلٌ مَا كُنَّا نَسْمَعُهُ مِنْكَ فِيمَا خَلَا! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " هُوَ (١) كَفَّارَةُ مَا يَكُونُ فِي الْمَجْلِسِ " (٢).

стр. 16319

١٩٧٧٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو بَرْزَةَ بِالْأَهْوَازِ عَلَى حَرْفِ نَهْرٍ، وَقَدْ جَعَلَ اللِّجَامَ فِي يَدِهِ، وَجَعَلَ يُصَلِّي، فَجَعَلَتِ الدَّابَّةُ تَنْكُصُ وَجَعَلَ يَتَأَخَّرُ مَعَهَا، فَجَعَلَ رَجُلٌ مِنَ الْخَوَارِجِ يَقُولُ: اللهُمَّ اخْزِ هَذَا الشَّيْخَ، كَيْفَ

стр. 16320

يُصَلِّي! قَالَ: فَلَمَّا صَلَّى قَالَ: قَدْ سَمِعْتُ مَقَالَتَكُمْ، غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ سِتًّا، أَوْ سَبْعًا، أَوْ ثَمَانِيًا، فَشَهِدْتُ أَمْرَهُ وَتَيْسِيرَهُ، فَكَانَ رُجُوعِي مَعَ دَابَّتِي أَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ تَرْكِهَا، فَتَنْزِعُ إِلَى مَأْلَفِهَا فَيَشُقُّ عَلَيَّ. وَصَلَّى أَبُو بَرْزَةَ الْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ (١). ١٩٧٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا جَابِرٌ أَبُو الْوَازِعِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَرْزَةَ يَقُولُ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا إِلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، فَضَرَبُوهُ وَسَبُّوهُ، فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَشَكَا ذَاكَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " لَوْ أَهْلَ عُمَانَ أَتَيْتَ، مَا ضَرَبُوكَ وَلَا سَبُّوكَ " (٢).

стр. 16321

١٩٧٧٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ - قَالَ أَبُو الْأَشْهَبِ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ مِمَّا أَخْشَى عَلَيْكُمْ شَهَوَاتِ الْغَيِّ فِي بُطُونِكُمْ وَفُرُوجِكُمْ، وَمُضِلَّاتِ الْفِتَنِ " (١). ١٩٧٧٣ - حَدَّثَنَاهُ يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنْ أَبِي الْحَكَمِ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ مِمَّا أَخْشَى عَلَيْكُمْ شَهَوَاتِ الْغَيِّ فِي بُطُونِكُمْ وَفُرُوجِكُمْ، وَمُضِلَّاتِ

стр. 16322

الْهَوَى " (١). ١٩٧٧٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي بَرْزَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ، وَغِفَارٌ غَفَرَ اللهُ لَهَا، مَا أَنَا قُلْتُهُ وَلَكِنَّ اللهَ قَالَهُ " (٢). ١٩٧٧٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ جَارِهِمْ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدَ بْنَ هِلَالٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ، قَالَ: كَانَ أَبْغَضَ النَّاسِ - أَوْ أَبْغَضَ الْأَحْيَاءِ - إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ثَقِيفُ وَبَنُو حَنِيفَةَ (٣).

стр. 16323

١٩٧٧٦ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ شَاذَانُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ - يَعْنِي ابْنَ عَيَّاشٍ -، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلِ الْإِيمَانُ قَلْبَهُ، لَا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ، وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ يَتَّبِعْ عَوْرَاتِهِمْ يَتَّبِعِ اللهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ يَتَّبِعِ اللهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ فِي بَيْتِهِ " (١).

стр. 16324

١٩٧٧٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا سُكَيْنٌ، حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ سَلَامَةَ، سَمِعَ أَبَا بَرْزَةَ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ، إِذَا اسْتُرْحِمُوا رَحِمُوا، وَإِذَا عَاهَدُوا وَفَوْا، وَإِذَا حَكَمُوا عَدَلُوا، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ " (١).

стр. 16325

١٩٧٧٨ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ كِنَانَةَ بْنِ نُعَيْمٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ فِي مَغْزًى لَهُ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الْقِتَالِ، قَالَ: " هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟ " قَالَ: فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، نَفْقِدُ فُلَانًا وَفُلَانًا. قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " وَلَكِنْ أَفْقِدُ جُلَيْبِيبًا، فَالْتَمِسُوهُ "، فَالْتَمَسُوهُ، فَوَجَدُوهُ عِنْدَ سَبْعَةٍ قَدْ قَتَلَهُمْ، ثُمَّ قَتَلُوهُ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَامَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: " قَتَلَ سَبْعَةً ثُمَّ قَتَلُوهُ! هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، قَتَلَ سَبْعَةً وَقَتَلُوهُ، هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ " فَرُفِعَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَوَضَعَهُ عَلَى سَاعِدِهِ، فَمَا كَانَ لَهُ سَرِيرٌ إِلَّا سَاعِدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى دَفَنَهُ، وَمَا ذَكَرَ غُسْلًا (١).

стр. 16326

١٩٧٧٩ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْزَمٍ العَنَزيُ (١)، عَنْ أَبِي طَالُوتَ (٢) الْعَنَزي (١)، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَرْزَةَ، وَخَرَجَ مِنْ عِنْدِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ وَهُوَ مُغْضَبٌ، فَقَالَ: مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنِّي أَعِيشُ حَتَّى أُخَلَّفُ فِي قَوْمٍ يُعَيِّرُونِي بِصُحْبَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ ، قَالُوا: إِنَّ مُحَمَّدِيَّكُمْ هَذَا الَدَّحْدَاحُ! سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ فِي الْحَوْضِ، فَمَنْ كَذَّبَ، فَلَا سَقَاهُ اللهُ مِنْهُ (٣). * ١٩٧٨٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ - وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ

стр. 16327

سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَصِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَبُّ هَذِهِ الدَّارِ أَبُو هِلَالٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَرْزَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَسَمِعَ رَجُلَيْنِ يَتَغَنَّيَانِ، وَأَحَدُهُمَا يُجِيبُ الْآخَرَ، وَهُوَ يَقُولُ: لَا يَزَالُ (١) حَوَارِيٌّ تَلُوحُ عِظَامُهُ … زَوَى الْحَرْبَ عَنْهُ أَنْ يُجَنَّ فَيُقْبَرَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " انْظُرُوا مَنْ هُمَا " قَالَ: فَقَالُوا: فُلَانٌ وَفُلَانٌ. قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " اللهُمَّ ارْكُسْهُمَا رَكْسًا، وَدُعَّهُمَا إِلَى النَّارِ دَعًّا " (٢).

стр. 16328

١٩٧٨١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَ الْعِشَاءِ، وَلَا يُحِبُّ الْحَدِيثَ بَعْدَهَا (١).

стр. 16329

١٩٧٨٢ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا سُكَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ سَلَامَةَ أَبُو الْمِنْهَالِ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى أَبِي بَرْزَةَ، وَإِنَّ فِي أُذُنَيَّ يَوْمَئِذٍ لَقُرْطَيْنِ، وَإِنِّي غُلَامٌ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الْأُمَرَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ - ثَلَاثًا - مَا فَعَلُوا ثَلَاثًا: مَا حَكَمُوا فَعَدَلُوا، وَاسْتُرْحِمُوا فَرَحِمُوا، وَعَاهَدُوا فَوَفَوْا، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ " (١). ١٩٧٨٣ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا الْأَزْرَقُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: كُنْتُ أَتَمَنَّى أَنْ أَلْقَى رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، يُحَدِّثُنِي عَنِ الْخَوَارِجِ، فَلَقِيتُ أَبَا بَرْزَةَ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَرْزَةَ، حَدِّثْنَا بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَقُولُهُ فِي الْخَوَارِجِ.

стр. 16330

فَقَالَ: أُحَدِّثُكَ بِمَا سَمِعَتْ أُذُنَايَ وَرَأَتْ عَيْنَايَ، أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِدَنَانِيرَ، فَكَانَ يَقْسِمُهَا، وَعِنْدَهُ رَجُلٌ أَسْوَدُ، مَطْمُومُ الشَّعْرِ، عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ، بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَثَرُ السُّجُودِ، فَتَعَرَّضَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَأَتَاهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ، فَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا، ثُمَّ أَتَاهُ مِنْ خَلْفِهِ، فَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا، فَقَالَ: وَاللهِ يَا مُحَمَّدُ مَا عَدَلْتَ مُنْذُ الْيَوْمَ فِي الْقِسْمَةِ. فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ غَضَبًا شَدِيدًا، ثُمَّ قَالَ: " وَاللهِ لَا تَجِدُونَ بَعْدِي أَحَدًا أَعْدَلَ عَلَيْكُمْ مِنِّي " قَالَهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: " يَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ رِجَالٌ كأَنَّ هَذَا مِنْهُمْ، هَدْيُهُمْ هَكَذَا: يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، لَا يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ " وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ: " سِيمَاهُمْ التَّحْلِيقُ، لَا يَزَالُونَ يَخْرُجُونَ حَتَّى يَخْرُجَ آخِرُهُمْ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ - قَالَهَا ثَلَاثًا - شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ " قَالَهَا ثَلَاثًا. وَقَدْ قَالَ حَمَّادٌ: " لَا يَرْجِعُونَ فِيهِ " (١).

стр. 16331

١٩٧٨٤ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ كِنَانَةَ بْنِ نُعَيْمٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ: أَنَّ جُلَيْبِيبًا كَانَ امْرَأً يَدْخُلُ عَلَى النِّسَاءِ، يَمُرُّ بِهِنَّ وَيُلَاعِبُهُنَّ، فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي: لَا تُدْخِلْنَّ عَلَيْكُمْ جُلَيْبِيباً، فَإِنَّهُ إِنْ دَخَلَ عَلَيْكُمْ، لَأَفْعَلَنَّ وَلَأَفْعَلَنَّ. قَالَ: وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ إِذَا كَانَ لِأَحَدِهِمْ أَيِّمٌ، لَمْ يُزَوِّجْهَا حَتَّى يَعْلَمَ هَلْ لِلنَّبِيِّ ﷺ فِيهَا حَاجَةٌ أَمْ لَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ: " زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ " فَقَالَ: نِعِمَّ وَكَرَامَةٌ يَا رَسُولَ اللهِ، وَنُعْمَ عَيْنِي. قَالَ: " إِنِّي لَسْتُ أُرِيدُهَا لِنَفْسِي " قَالَ: فَلِمَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " لِجُلَيْبِيبٍ " قَالَ: فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُشَاوِرُ أُمَّهَا. فَأَتَى أُمَّهَا، فَقَالَ: رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ ابْنَتَكِ. فَقَالَتْ: نَعَم وَنُعْمَةُ عَيْنِي. فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ يَخْطُبُهَا لِنَفْسِهِ، إِنَّمَا يَخْطُبُهَا لِجُلَيْبِيبٍ. فَقَالَتْ: أَجُلَيْبِيبٌ إنِيهِ؟ أَجُلَيْبِيبٌ إنِيهِ؟ أَجُلَيْبِيبٌ إنِيهِ؟ لَا لَعَمْرُ اللهِ، لَا

стр. 16332

نُزَوِّجُهُ. فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ لِيَأْتِيَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِيُخْبِرَهُ بِمَا قَالَتْ أُمُّهَا، قَالَتِ الْجَارِيَةُ: مَنْ خَطَبَنِي إِلَيْكُمْ؟ فَأَخْبَرَتْهَا أُمُّهَا. فَقَالَتْ: أَتَرُدُّونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَمْرَهُ، ادْفَعُونِي، فَإِنَّهُ لَمْ يُضَيِّعْنِي. فَانْطَلَقَ أَبُوهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: شَأْنَكَ بِهَا. فَزَوَّجَهَا جُلَيْبِيبًا. قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ لَهُ، قَالَ: فَلَمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْهِ، قَالَ لِأَصْحَابِهِ: " هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟ " قَالُوا: نَفْقِدُ فُلَانًا، وَنَفْقِدُ فُلَانًا. قَالَ: " انْظُرُوا هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟ " قَالُوا: لَا. قَالَ: " لَكِنِّي أَفْقِدُ جُلَيْبِيبًا " قَالَ: " فَاطْلُبُوهُ فِي الْقَتْلَى ". قَالَ: فَطَلَبُوهُ، فَوَجَدُوهُ إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ قَدْ قَتَلَهُمْ، ثُمَّ قَتَلُوهُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، هَا هُوَ ذَا إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ قَدْ قَتَلَهُمْ، ثُمَّ قَتَلُوهُ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَامَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: " قَتَلَ سَبْعَةً وَقَتَلُوهُ، هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ " مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ وَضَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى سَاعِدَيْهِ، وَحُفِرَ لَهُ، مَا لَهُ سَرِيرٌ إِلَّا سَاعِدَا رَسُولِ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ وَضَعَهُ فِي قَبْرِهِ. وَلَمْ يُذْكَرْ أَنَّهُ غَسَّلَهُ. قَالَ ثَابِتٌ: فَمَا كَانَ فِي الْأَنْصَارِ أَيِّمٌ أَنْفَقَ مِنْهَا. وَحَدَّثَ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ثَابِتًا، قَالَ: هَلْ تَعْلَمْ مَا دَعَا لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: " اللهُمَّ صُبَّ عَلَيْهَا الْخَيْرَ صَبًّا، وَلَا تَجْعَلْ عَيْشَهَا كَدًّا كَدًّا ". قَالَ فَمَا كَانَ فِي الْأَنْصَارِ أَيِّمٌ أَنْفَقَ _________

стр. 16333

مِنْهَا (١). قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَا حَدَّثَ بِهِ فِي الدُّنْيَا أَحَدٌ إِلَّا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، مَا أَحْسَنَهُ مِنْ حَدِيثٍ! ١٩٧٨٥ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ - يَعْنِي ابْنَ شُعَيْبِ

стр. 16334

بْنِ الْحَبْحَابِ - قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْوَازِعِ جَابِرًا الرَّاسِبِيَّ ذَكَرَ، أَنَّ أَبَا بَرْزَةَ حَدَّثَهُ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لَا أَدْرِي، لَعَسَى أَنْ تَمْضِيَ وَأَبْقَى بَعْدَكَ، فَحَدِّثْنِي بِشَيْءٍ يَنْفَعُنِي اللهُ بِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " افْعَلْ كَذَا، افْعَلْ كَذَا " أَنَا نَسِيتُ ذَلِكَ (١) " وَأَمِرَّ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ " (٢). ١٩٧٨٦ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا عُيَيْنَةُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ، قَالَ: خَرَجْتُ يَوْمًا أَمْشِي، فَإِذَا أَنَا بِالنَّبِيِّ ﷺ مُتَوَجِّهًا، فَظَنَنْتُهُ يُرِيدُ حَاجَةً، فَجَعَلْتُ أَخْنَسُ عَنْهُ وَأُعَارِضُهُ، فَرَآنِي فَأَشَارَ إِلَيَّ فَأَتَيْتُهُ، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي جَمِيعًا، فَإِذَا نَحْنُ بِرَجُلٍ يُصَلِّي يُكْثِرُ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " أَتُرَاهُ مُرَائِيًا " فَقُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَأَرْسَلَ يَدِي، ثُمَّ طَبَّقَ بَيْنَ كَفَّيْهِ فَجَمَعَهُمَا، ثُمَّ جَعَلَ يَرْفَعُهُمَا بِحِيَالِ

стр. 16335

مَنْكِبَيْهِ وَيَضَعُهُمَا، وَيَقُولُ: " عَلَيْكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - فَإِنَّهُ مَنْ يُشَادَّ الدِّينَ يَغْلِبْهُ " (١). وقَالَ يَزِيدُ بِبَغْدَادَ: بُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيُّ، وَقَدْ كَانَ قَالَ: عَنْ أَبِي بَرْزَةَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى بُرَيْدَةَ. حَدَّثَنَا: وَكِيعٌ ومُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَا: بُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيُّ (٢).

стр. 16336

١٩٧٨٧ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنْ أَبِي الْحَكَمِ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ مِمَّا أَخْشَى عَلَيْكُمْ شَهَوَاتِ الْغَيِّ فِي بُطُونِكُمْ وَفُرُوجِكُمْ، وَمُضِلَّاتِ الْهَوَى " (١). ١٩٧٨٨ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا أَبُو هِلَالٍ الرَّاسِبِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي الْوَازِعِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ (٢) قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلِّمْنِي شَيْئًا يَنْفَعُنِي اللهُ بِهِ. فَقَالَ: " انْظُرْ مَا يُؤْذِي النَّاسَ، فَاعْزِلْهُ عَنْ طَرِيقِهِمْ " (٣). ١٩٧٨٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ التَّيْمِيِّ. وَيَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ - قَالَ يَزِيدُ: الْأَسْلَمِيِّ -قَالَ: كَانَتْ رَاحِلَةٌ - أَوْ نَاقَةٌ أَوْ بَعِيرٌ - عَلَيْهَا مَتَاعٌ لِقَوْمٍ، فَأَخَذُوا بَيْنَ جَبَلَيْنِ، وَعَلَيْهَا جَارِيَةٌ، فَتَضَايَقَ بِهِمُ الطَّرِيقُ، فَأَبْصَرَتِ النَّبِيَّ ﷺ ، فَجَعَلَتْ تَقُولُ: حَلْ حَلْ، اللهُمَّ الْعَنْهَا - أَوِ الْعَنْهُ -. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ :

стр. 16337

" لَا تَصْحَبْنِي نَاقَةٌ - أَوْ رَاحِلَةٌ أَوْ بَعِيرٌ - عَلَيْهَا - أَوْ عَلَيْهِ - لَعْنَةٌ مِنَ اللهِ " (١). ١٩٧٩٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْأَزْرَقُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: رَأَيْتُ شَيْخًا بِالْأَهْوَازِ يُصَلِّي الْعَصْرَ، وَلِجَامُ دَابَّتِهِ فِي يَدِهِ، فَجَعَلَتْ تَتَأَخَّرُ، وَجَعَلَ يَنْكِصُ مَعَهَا، وَرَجُلٌ قَاعِدٌ مِنَ الْخَوَارِجِ يَسُبُّهُ، فَلَمَّا صَلَّى، قَالَ: إِنِّي قَدْ سَمِعْتُ مَقَالَتَكُمْ، غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ سِتَّ غَزَوَاتٍ - أَوْ سَبْعَ غَزَوَاتٍ - فَشَهِدْتُ أَمْرَهُ وَتَيْسِيرَهُ، فَكُنْتُ أَرْجِعُ مَعِي دَابَّتِي، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَدَعَهَا فَتَأْتِيَ مَأْلَفَهَا، فَيَشُقَّ عَلَيَّ - قَالَ: قُلْتُ: كَمْ صَلَّى؟ قَالَ: رَكْعَتَيْنِ - قَالَ: وَإِذَا هُوَ أَبُو بَرْزَةَ (٢).

стр. 16338

١٩٧٩١ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ صَمْعَةَ، عَنْ أَبِي الْوَازِعِ الرَّاسِبِيِّ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ - أَوْ أَنْتَفِعُ بِهِ - قَالَ: " اعْزِلِ الْأَذَى عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ " (١). ١٩٧٩٢ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْمِنْهَالِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ النَّوْمِ قَبْلَهَا وَالْحَدِيثِ بَعْدَهَا (٢). ١٩٧٩٣ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى الْمِئَةِ، يَعْنِي فِي الصُّبْحِ (٣).

стр. 16339

١٩٧٩٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي شَدَّادُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَمْرٍو الرَّاسِبِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيَّ، يَقُولُ: قَتَلْتُ عَبْدَ الْعُزَّى بْنَ خَطَلٍ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِسِتْرِ الْكَعْبَةِ (١). ١٩٧٩٥ - وَقُلْتُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ يَا رَسُولَ اللهِ. مُرْنِي بِعَمَلٍ أَعْمَلُهُ. فَقَالَ: " أَمِطِ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، فَهُوَ لَكَ

стр. 16340

صَدَقَةٌ " (١). ١٩٧٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، قَالَ: قَالَ لِي أَبِي: انْطَلِقْ إِلَى أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَيْهِ فِي دَارِهِ وَهُوَ قَاعِدٌ فِي ظِلِّ عُلْوٍ مِنْ قَصَبٍ، فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ، فَسَأَلَهُ أَبِي: حَدِّثْنِي كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ؟ قَالَ: كَانَ يُصَلِّي الْهَجِيرَ الَّتِي تَدْعُونَهَا الْأُولَى حِينَ تَدْحَضُ الشَّمْسُ، وَكَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ، ثُمَّ يَرْجِعُ أَحَدُنَا إِلَى رَحْلِهِ فِي أَقْصَى الْمَدِينَةِ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ. قَالَ: وَنَسِيتُ مَا قَالَ فِي الْمَغْرِبِ. قَالَ: وَكَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُؤَخِّرَ الْعِشَاءَ الَّتِي تَدْعُونَهَا الْعَتَمَةَ، قَالَ: وَكَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا. قَالَ: وَكَانَ يَنْفَتِلُ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ حِينَ يَعْرِفُ أَحَدُنَا جَلِيسَهُ وَكَانَ يَقْرَأُ بِالسِّتِّينَ إِلَى الْمِئَةِ (٢).

стр. 16341

١٩٧٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ مُسَاوِرِ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا بَرْزَةَ، فَقُلْتُ: هَلْ رَجَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، رَجُلًا مِنَّا يُقَالُ لَهُ: مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ. قَالَ رَوْحٌ: مُسَاوِرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحِمَّانِيُّ (١). ١٩٧٩٨ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَازِعِ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي رَاسِبٍ، قَالَ:

стр. 16342

سَمِعْتُ أَبَا بَرْزَةَ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَسُولًا إِلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فِي شَيْءٍ - لَا يَدْرِي مَهْدِيٌّ مَا هُوَ - قَالَ: فَسَبُّوهُ وَضَرَبُوهُ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: " لَوْ أَنَّكَ أَهْلَ عُمَانَ أَتَيْتَ، مَا سَبُّوكَ وَلَا ضَرَبُوكَ " (١). ١٩٧٩٩ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا مَهْدِيٌّ، حَدَّثَنَا جَابِرٌ أَبُو الْوَازِعِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَرْزَةَ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَسُولًا إِلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ (٢). ١٩٨٠٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَيَّارِ بْنِ سَلَامَةَ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُؤَخِّرُ الْعِشَاءَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ، وَكَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا، وَكَانَ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ مَا بَيْنَ الْمِئَةِ إِلَى السِّتِّينَ، وَكَانَ يَنْصَرِفُ حِينَ يَنْصَرِفُ وَبَعْضُنَا يَعْرِفُ وَجْهَ بَعْضٍ (٣).

стр. 16343

١٩٨٠١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا قُطْبَةُ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ، قَالَ: نَادَى رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى أَسْمَعَ الْعَوَاتِقَ، فَقَالَ: " يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلِ الْإِيمَانُ قَلْبَهُ، لَا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ، وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ يَتَّبِعْ عَوْرَةَ أَخِيهِ، يَتَّبِعِ اللهُ عَوْرَتَهُ، حَتَّى يَفْضَحَهُ فِي بَيْتِهِ " (١). ١٩٨٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا شَدَّادٌ أَبُو طَلْحَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو الْوَازِعِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مُرْنِي بِعَمَلٍ أَعْمَلُهُ. قَالَ: " أَمِطْ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، فَهُوَ لَكَ صَدَقَةٌ " (٢).

стр. 16344

١٩٨٠٣ - قَالَ: وَقَتَلْتُ عَبْدَ الْعُزَّى بْنَ خَطَلٍ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِسِتْرِ الْكَعْبَةِ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: " النَّاسُ آمِنُونَ غَيْرَ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ خَطَلٍ " (١). ١٩٨٠٤ - وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ لِي حَوْضًا مَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى صَنْعَاءَ، عَرْضُهُ كَطُولِهِ، فِيهِ مِيزَابَانِ يَنْثَعِبَانِ (٢) مِنَ الْجَنَّةِ، مِنْ وَرِقٍ، وَالْآخَرُ مِنْ ذَهَبٍ، أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَأَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ، وَأَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ، فِيهِ أَبَارِيقُ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ " (٣).

стр. 16345

١٩٨٠٥ - حَدَّثَنَا حَسَنُ (١) بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا سُكَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ سَيَّارِ بْنِ سَلَامَةَ أَبِي الْمِنْهَالِ الرِّيَاحِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ، وَإِنَّ فِي أُذُنَيَّ يَوْمَئِذٍ لَقُرْطَيْنِ، قَالَ: وَإِنِّي لَغُلَامٌ. قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَرْزَةَ: إِنِّي أَحْمَدُ اللهَ أَنِّي أَصْبَحْتُ لَائِمًا لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ، فُلَانٌ هَاهُنَا يُقَاتِلُ عَلَى الدُّنْيَا، وَفُلَانٌ هَاهُنَا يُقَاتِلُ عَلَى الدُّنْيَا - يَعْنِي عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ - قَالَ: حَتَّى ذَكَرَ ابْنَ الْأَزْرَقِ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ: إِنَّ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ لَهَذِهِ الْعِصَابَةُ الْمُلَبَّدَةُ، الْخَمِيصَةُ بُطُونُهُمْ مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ، وَالْخَفِيفَةُ ظُهُورُهُمْ مِنْ دِمَائِهِمْ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الْأُمَرَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ، الْأُمَرَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ. الْأُمَرَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ لِي عَلَيْهِمْ حَقٌّ وَلَهُمْ عَلَيْكُمْ حَقٌّ، مَا فَعَلُوا ثَلَاثًا: مَا حَكَمُوا فَعَدَلُوا، وَاسْتُرْحِمُوا فَرَحِمُوا، وَعَاهَدُوا فَوَفَوْا، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ " (١).

стр. 16346

١٩٨٠٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ أَبِي بَرْزَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " غِفَارُ غَفَرَ اللهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ، مَا أَنَا قُلْتُهُ، وَلَكِنَّ اللهَ قَالَهُ " (١). ١٩٨٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ أَبُو طَالُوتَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ الْجُرَيْرِيُّ، أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ زِيَادٍ قَالَ لِأَبِي بَرْزَةَ: هَلْ سَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ ذَكَرَهُ قَطُّ - يَعْنِي الْحَوْضَ -؟ قَالَ: نَعَمْ، لَا مَرَّةً وَلَا مَرَّتَيْنِ، فَمَنْ كَذَّبَ بِهِ، فَلَا سَقَاهُ اللهُ مِنْهُ (٢). ١٩٨٠٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ وَيُونُسُ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ -، عَنِ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ، أَنَّ شَرِيكَ بْنَ شِهَابٍ - قَالَ: يُونُسُ:

стр. 16347

الْحَارِثِيُّ - وَهَذَا حَدِيثُ عَبْدِ الصَّمَدِ: قَالَ: لَيْتَ أَنِّي رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ يُحَدِّثُنِي عَنِ الْخَوَارِجِ. قَالَ: فَلَقِيتُ أَبَا بَرْزَةَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ ، فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي شَيْئًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْخَوَارِجِ. قَالَ: أُحَدِّثُكُمْ بِشَيْءٍ قَدْ سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ، وَرَأَتْهُ عَيْنَايَ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِدَنَانِيرَ، فَقَسَمَهَا، وَثَمَّ رَجُلٌ مَطْمُومُ الشَّعْرِ، آدَمُ - أَوْ أَسْوَدُ - بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَثَرُ السُّجُودِ، عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ، فَجَعَلَ يَأْتِيهِ مِنْ قِبَلِ يَمِينِهِ، وَيَتَعَرَّضُ لَهُ، فَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا. قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا عَدَلْتَ الْيَوْمَ فِي الْقِسْمَةِ، فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا، ثُمَّ قَالَ: " وَاللهِ، لَا تَجِدُونَ بَعْدِي أَحَدًا أَعْدَلَ عَلَيْكُمْ مِنِّي " ثَلَاثَ مَرَّارٍ، ثُمَّ قَالَ: " يَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ رِجَالٌ، كَأَنَّ هَذَا مِنْهُمْ، هَدْيُهُمْ هَكَذَا: يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثُمَّ لَا يَرْجِعُونَ فِيهِ، سِيمَاهُمْ التَّحْلِيقُ، لَا يَزَالُونَ يَخْرُجُونَ حَتَّى يَخْرُجَ آخِرُهُمْ مَعَ الدَّجَّالِ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ، هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ " (١). ١٩٨٠٩ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا الْأَزْرَقُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: كُنْتُ أَتَمَنَّى أَنْ أَلْقَى رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ يُحَدِّثُنِي

стр. 16348

عَنِ الْخَوَارِجِ، فَلَقِيتُ أَبَا بَرْزَةَ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (١). ١٩٨١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ كِنَانَةَ بْنِ نُعَيْمٍ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ: أَنَّ جُلَيْبِيبًا كَانَ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا كَانَ لِأَحَدِهِمْ أَيِّمٌ لَمْ يُزَوِّجْهَا حَتَّى يَعْلَمَ أَلِلنَّبِيِّ ﷺ فِيهَا حَاجَةٌ أَمْ لَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ: " زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ ". فَقَالَ: نَعَم وَنُعْمَةُ عَيْنٍ. فَقَالَ لَهُ: " إِنِّي لَسْتُ لِنَفْسِي أُرِيدُهَا " قَالَ: فَلِمَنْ؟ قَالَ: " لِجُلَيْبِيبٍ ". قَالَ: حَتَّى أَسْتَأْمِرَ أُمَّهَا. فَأَتَاهَا، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ ابْنَتَكِ. قَالَتْ: نَعَم وَنُعْمَةُ عَيْنٍ، زَوِّجْ رَسُولَ اللهِ ﷺ . قَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ يُرِيدُهَا لِنَفْسِهِ. قَالَتْ: فَلِمَنْ؟ قَالَ: لِجُلَيْبِيبٍ. قَالَتْ: حَلْقَى، أَجُلَيْبِيبٌ إنِيهِ - مَرَّتَيْنِ - لَا لَعَمْرُ اللهِ، لَا أُزَوِّجُ جُلَيْبِيبًا. قَالَ: فَلَمَّا قَامَ أَبُوهَا لِيَأْتِيَ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَتِ الْفَتَاةُ لِأُمِّهَا - مِنْ خِدْرِهَا -: مَنْ خَطَبَنِي إِلَيْكُمَا؟ قَالَتْ: النَّبِيُّ ﷺ ، قَالَتْ: فَتَرُدُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَمْرَهُ، ادْفَعُونِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَإِنَّهُ لَا يُضَيِّعُنِي. فَأَتَى أَبُوهَا النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: شَأْنَكَ بِهَا. فَزَوَّجَهَا جُلَيْبِيبًا. فَبَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ فِي مَغْزًى لَهُ، وَأَفَاءَ اللهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟ " قَالُوا: نَفْقِدُ فُلَانًا، وَنَفْقِدُ

стр. 16349

فُلَانًا. فَقَالَ النَّبِيُّ: " لَكِنِّي أَفْقِدُ جُلَيْبِيبًا، فَانْظُرُوهُ فِي الْقَتْلَى " فَنَظَرُوهُ، فَوَجَدُوهُ إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ قَدْ قَتَلَهُمْ، ثُمَّ قَتَلُوهُ، قَالَ: فَوَقَفَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ: " قَتَلَ سَبْعَةً، ثُمَّ قَتَلُوهُ! هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ " ثُمَّ حَمَلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى سَاعِدَيْهِ، مَا لَهُ سَرِيرٌ غَيْرَ سَاعِدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى حُفِرَ لَهُ، ثُمَّ وَضَعَهُ فِي لَحْدِهِ. وَمَا ذَكَرَ غُسْلًا (١). ١٩٨١١ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَيَّارِ بْنِ سَلَامَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبِي عَلَى أَبِي بَرْزَةَ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ وَقْتِ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ، وَالْعَصْرَ يَرْجِعُ الرَّجُلُ إِلَى أَقْصَى الْمَدِينَةِ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ. وَالْمَغْرِبَ، قَالَ سَيَّارٌ: نَسِيتُهَا. وَالْعِشَاءَ لَا يُبَالِي بَعْضَ تَأْخِيرِهَا إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ، وَكَانَ لَا يُحِبُّ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا، وَكَانَ يُصَلِّي الصُّبْحَ فَيَنْصَرِفُ الرَّجُلُ فَيَعْرِفُ وَجْهَ جَلِيسِهِ، وَكَانَ يَقْرَأُ فِيهَا (٢) مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى الْمِئَةِ. قَالَ سَيَّارٌ: لَا أَدْرِي أَفِي إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ أَوْ فِي كِلْتَيْهِمَا (٣).

стр. 16350

١٩٨١٢ - حَدَّثَنَا يَعْلَى، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ رُفَيْعٍ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ، قَالَ: لَمَّا كَانَ بِآخِرَةٍ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا جَلَسَ فِي الْمَجْلِسِ، فَأَرَادَ أَنْ يَقُومَ، قَالَ: " سُبْحَانَكَ اللهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ " فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ تَقُولُ الْآنَ كَلَامًا مَا كُنْتَ تَقُولُهُ فِيمَا خَلَا. قَالَ: " هَذَا كَفَّارَةُ مَا يَكُونُ فِي الْمَجَالِسِ (١) " (٢). ١٩٨١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْوَضِيءِ (٣)، قَالَ: كُنَّا فِي سَفَرٍ وَمَعَنَا أَبُو بَرْزَةَ، فَقَالَ أَبُو بَرْزَةَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ
следующие страницы →