← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

ـ[جامع الأصول في أحاديث الرسول]ـ المؤلف: مجد الدين أبو السعادات المبارك بن محمد بن محمد بن محمد ابن عبد الكريم الشيباني الجزري ابن الأثير (المتوفى: ٦٠٦هـ) تحقيق: عبد القادر الأرنؤوط - التتمة تحقيق بشير عيون الناشر: مكتبة الحلواني - مطبعة الملاح - مكتبة دار البيان الطبعة: الأولى [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ومذيل بحواشي المحقق الشيخ عبد القادر الأرنؤوط ﵀، وأيضا أضيفت تعليقات أيمن صالح شعبان (ط: دار الكتب العلمية) في مواضعها من هذه الطبعة]

стр. 2

- أ - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ مقدمة المحقق إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. وبعد: فإن السنة النبوية هي الأصل الثاني من أصول الأحكام الشرعية التي أجمع المسلمون على اعتبارها أصلاً قائماً بذاته، فهي والقرآن متلازمان، لا ينفك أحدهما عن الآخر، فالقرآن كليُّ هذه الشريعة، والرسول ﷺ مبين بسنته لجزئياتها. قال الله تعالى: ﴿وأنزلنا إليك الذِّكرَ لِتُبَيِّنَ للنَّاس ما نُزِّلَ إليهم﴾ [النحل: ٤٤] . فما ورد في القرآن من الآيات مجملاً أو مطلقاً أو عاماً، فإن السنة النبوية، القولية منها أو الفعلية تقوم ببيانها، فتقيد مطلقها، وتخصص عامها، وتفسر مجملها، ولذا كان أثرها عظيماً في إظهار المراد من الكتاب، وفي إزالة ما قد يقع في فهمه من خلاف أو شبهة. قال الإمام أحمد بن حنبل ﵀: " إن الله جل ثناؤه، وتقدست أسماؤه، بعث محمداً ﷺ بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كلِّه ولو كره المشركون، وأنزل عليه كتابه، فيه الهدى والنور لمن اتبعه، وجعل رسوله الدال على ما أراد من ظاهره وباطنه، وخاصه وعامه، وناسخه ومنسوخه، وما قصد له الكتاب، فكان رسول الله ﷺ هو المعبِّر عن كتاب الله، الدال على معانيه ".

стр. 3

- ب - وقد تظاهرت الآيات في وجوب العمل بالسنة النبوية، والاعتماد عليها، والإذعان لها، وتحكيمها في كل شأن من شؤون حياتنا. قال تعالى: ﴿وما آتاكم الرسول فخُذوهُ وما نهاكم عنه فانتهوا﴾ [الحشر: ٧] وقال: ﴿من يطع الرسول فقد أطاع الله﴾ [النساء: ٨٠] وقال: ﴿فلا وربِّك لا يؤمنون حتى يحكِّموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلِّموا تسليماً﴾ [النساء: ٦٥] وقال: ﴿فإن تنازعتم في شيء فردُّوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر﴾ [النساء: ٥٩] وقال: ﴿وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسولُه أمراً أن يكون لهم الخِيرَةُ من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبيناً﴾ [الأحزاب: ٣٦] . وقد أنعم الله على هذه الأمة الإسلامية بأن قيَّض لها في القرون الأولى المشهود لها بالفضل نخبة ممتازة وصفوة مختارة ندبت أنفسها لخدمة السنة النبوية المطهرة ولم شتاتها، فالتقطوها من أفواه سامعيها، وجمعوها من صدور حامليها، وطَوَوْا الفيافي والقِفار إلى حَفَظَتِها في كل قطر ومصر، وبذلوا في سبيل ذلك أموالهم، وأفنوا أعمارهم، فكان من أثر ذلك تدوين المؤلفات الضخمة العديدة التي ضمت تراث نبينا الكريم، فاستحقوا بذلك رضوان الله تعالى، والشكر والتكريم. والكتاب الذي نقدمه للقراء - وهو أحد تلك المؤلفات العظيمة تأليف الإمام أبي السعادات مجد الدين المبارك بن محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني الجزري، ثم الموصلي المعروف بابن الأثير من رجال القرن السادس الهجري - قد عمد فيه المؤلف إلى الأحاديث التي وعتها الأصول الستة المعتمدة عند الفقهاء والمحدثين: - الموطأ، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، التي حوت معظم ما صح عن النبي الكريم - فجمعها وأدمجها كلها في مؤلف واحد بعد أن رتبَّها وهذَّبها وذلَّل صِعابها، وقرب نفعها، وافتتحه بمقدمة ضافية فصل فيها الطريقة التي اتبعها في تصنيف الكتاب، وذكر جل قواعد مصطلح الحديث التي تمس الحاجة إلى معرفتها، وختمها

стр. 4

- جـ - بتراجم الأئمة السنة الذين جمع كتبهم في تأليفه هذا، فجاء فَذَّاً في بابه، لم ينسج أحد - فيما نعلم - على منواله، فكل من يقتنيه عن الأصول الستة يغنيه. خطة المؤلف في الكتاب: لقد ذكر المؤلف في مقدمته أن أول عمل قام به، هو حذف الأسانيد، فلم يثبت إلا اسم الصحابي الذي روى الحديث عن النبي ﷺ إن كان خبراً، أو اسم من يرويه عن الصحابي إن كان أثراً، اللهم إلا أن يعرض في الحديث ذكر اسم أحد رواته فيما تمس الحاجة إليه، فإنه يذكره لتوقف فهم المعنى المذكور في الحديث عليه. وأما متون الأحاديث فقد أثبت منها ما كان حديثاً عن رسول الله ﷺ ، أو أثراً عن صحابي، وما وجد من أقوال التابعين والأئمة المجتهدين في الأصول التي جمعها في كتابه، فلم يذكرها إلا نادراً. واعتمد في النقل من كتابي البخاري ومسلم على " الجمع بين الصحيحين " للإمام أبي عبد الله الحميدي، وذكر أنه أحسن في ذكر طرقه، واستقصى في إيراد رواياته، وأن إليه المنتهى في جمع هذين الكتابين. وأما باقي الكتب الأربعة، فقد نقلها من الأصول التي قرأها وسمعها، كما اعتمد على نسخ أخرى منها غير مسموعة له. وقد عوَّل في المحافظة على ألفاظ البخاري ومسلم أكثر من غيرهما من باقي الأئمة الأربعة، اللهم إلا أن يكون في غيرهما زيادة أو بيان أو بسط، فإنه يذكرها، كما يتتبع الزيادات من جميع الأمهات، ويضيفها إلى مواضعها. وقد عدل عن الطريقة التي اتبعها أصحاب الأصول الستة في الترتيب والتبويب، لأن كل واحد منهم قد ذكر أحاديث في أبواب من كتابه، ذكرها غيره في غير تلك

стр. 5

- د - الأبواب، فعمد إلى الأحاديث المضمنة في هذه الأصول، فاعتبرها وتتبعها واستخرج معانيها، وبني الأبواب على المعاني التي دلت عليها الأحاديث. وكل حديث انفرد بمعنى، أثبته في باب يخصُّه، وما اشتمل من الأحاديث على أكثر من معنى إلا أنه بأحدها أخص وهو فيها أغلب، فقد أثبته في الباب الذي هو أخص به وأغلب عليه، وإذا كان يشتمل على أكثر من معنى ولا يغلب أحد المعاني على الآخر، فقد أورده في آخر الكتاب في اللواحق. ثم إنه خرَّج أسماء الكتب المودعة في الكتاب، وجعلها مرتبة على حروف المعجم، طلباً لتسهيل كلفة الطلب، وتقريباً على المريد بُلْغَةَ الأرب، إلى آخر ما سيراه القارئ الكريم مفصلاً في مقدمته. وقد أثبت ما وجده في كتب الغريب واللغة والفقه من معنى مستحسن، أو نكتة غريبة، أو شرح وافٍ في آخر كل حرف على ترتيب الكتب (١) بعد الاحتياط فيما نقله، وما لم يجده فيها - وهو قليل - فقد ذكر فيه ما سنح له بعد سؤال أهل المعرفة والدراية. ومما لا شك أنه قد أسدى بتأليفه هذا الكتاب العظيم إلى الإسلام وأهله يداً لا تزال مشكورة ما دام في الدنيا من يدين بهذا الدين، ويتبع سبيل المؤمنين، فجزاه الله تعالى وسلفه وخلفه ممن نهج نهجه وسلك سبيله في خدمة هذا الدين خير جزاء. ولما اتجهت النية إلى إخراج هذا الكنز النفيس من دفائنه ونشره نشرة صحيحة متقنة، انعقدت العزائم على إصداره أجزاء متتالية وبقيمة ميسرة بالتعاون مع الناشرين الأفاضل: السيد حسين ناظم الحلواني، والسيد عبد الله الملاح، والسيد بشير عيون، ومن ثمَّ شرعنا نبحث عن الأصول الخطية لاعتمادها في الطبع، وقد عثرنا - ولله الحمد والمنَّة - على عدة نسخ

стр. 6

- هـ - جيدة نادرة في دار الكتب الظاهرية العامرة بدمشق الشام المحروسة، منها ما هو تام، ومنها ما هو ناقص، وهاك وصفها. وصف النسخ النسخة الأولى تحت رقم (٢١٠) حديث ١- وهي نسخة خزائنية تامة جيدة الضبط والإتقان، نادرة الغلط، يمكن الثقة بها والاطمئنان إليها، وقد أثبت على هوامشها تصحيحات وتصويبات تشير إلى أنها مقروءة من بعض أهل العلم الذين لهم اطلاع ومعرفة. وتقع في مجلد ضخم، عدد أوراقها (٨٧٥) ورقة من المقاس الكبير، في كل صفحة (٣٣) سطراً، وفي كل سطر (٢٠) كلمة تقريباً، وخطها نسخي مقروء واضح، وقد جاء في آخرها أن كاتبها - وهو آدم بن محمد بن محمد بن محسن بن علي بن سليمان - ابتدأ كتابتها في السادس من شهر الله المحرم سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة، وأتمها في السادس والعشرين من الشهر المذكور سنة أربع وسبعين وسبعمائة، وهي من الكتب التي أوقفها والي الحاج وأمير الشام في القرن الثاني عشر الهجري، أسعد باشا العظم صاحب القصر الأثري المعروف بدمشق، على مدرسة والده إسماعيل باشا العظم ٢- النسخة الثانية: الموجود منها ثلاث مجلدات، المجلد الثالث تحت رقم (١٩٩) وعدد أوراقه (٢٦٢) ورقة، يبدأ بالكتاب السادس من حرف الصاد، صلة الرحم، وينتهي بفضائل مدينة الرسول ﷺ ، والمجلد الرابع تحت رقم (٢٠٠) وعدد أوراقه (٢٧٠) ورقة، يبدأ بالباب التاسع من كتاب الفضائل، وينتهي بالفصل الرابع من أحاديث متفرقة من كل نوع، والمجلد الخامس تحت رقم (٢٠١) وعدد أوراقه (٢٥٨) ، يبدأ بالركن الثالث في الخواتم، وينتهي بآخر الكتاب. وخط هذه النسخة معتاد جيد مقروء، كتبها محمد بن محمد بن فائد الحنفي، بالمدرسة العادلية في الحادي والعشرين من شهر شوال سنة (٧٣٣ هـ) ، وهذه النسخة بأجزائها الثلاثة المتتالية، تقارب ثلاثة أخماس الكتاب.

стр. 7

- و - ٣- النسخة الثالثة: الموجود منها ثلاث مجلدات، المجلد الثاني تحت رقم (٢٠٦) وعدد أوراقه (٢٥٦) ورقة، يبدأ بالأذان والمؤذن، وينتهي بآخر كتاب الحج، والمجلد الثامن تحت رقم (٢٠٣) وعدد أوراقه (٢٠٣) ورقات يبدأ بفضل الأذان، وينتهي بالأحاديث التي تتعلق بأشراط الساعة، والمجلد العاشر تحت رقم (٢٠٤) وعدد أوراقه (٢٠٤) ورقات يبدأ بالباب الخامس من معجزاته ﷺ ، وينتهي بالباب الثاني في ذكر جماعة من الأنبياء. وخط هذه الأجزاء الثلاثة نسخي معتاد مقروء، كتبت في أواسط القرن الثامن الهجري، وقد جاء في المجلد الثامن ما نصه: كتب في سلخ شوال سنة (٧٤٥ هـ) بالقدس الشريف، بيد محمد بن سالم بن عبد الناصر الحاكم بها يومئذ، وهذه النسخة يتخلل نصوصها فوائد شتى من كلام على متن حديث أو سنده أو معناه، وقد كتبت بالمداد الأحمر، تمييزاً لها عن أصل المؤلف، وقد نبَّه على ذلك كاتبها في الورقة الأخيرة من المجلد الثامن، وهي تعادل ربع الكتاب تقريباً. ٤- نسخة موجود منها المجلد الرابع فقط، تحت رقم (٢٠٨) وعدد أوراقه (٢٢٣) ورقة، يبدأ بكتاب الصوم، وينتهي بكتاب العمرى، وهو آخر حرف العين، كتب بخط نسخي جيد،وهو غاية في النفاسة والإتقان والضبط، فإنه بخط المؤلف ﵀ كما جاء في الورقة الأخيرة منه، وقد من كتابته، سنة (٥٨٦ هـ) أي قبل وفاته بعشرين سنة، وقد قرأه على المؤلف أفاضل العلماء في عصره، كما ستراه مثبتاً في السماعات المصورة، وقد جاء عنوان الكتاب على الصفحة الأولى هكذا: جامع الأصول في أحاديث الرسول. ٥- نسخة موجود منها المجلد السابع تحت رقم (٢٠٢) وعدد أوراقه (٣٠٤) ورقات، يبدأ بكتاب الفضائل من حرف الفاء، وينتهي بحرف القاف، وخطه نسخي جيد ممتاز، كتب في حياة المؤلف، بيد أبي القاسم عمر بن سعد بن الحسين سنة (٥٩٣) هـ. وقد سمعه غير واحد من العلماء على صاحبه أبي يوسف يعقوب بن محمد بن الحسن الموصلي بحق سماعه من المؤلف ﵀، وقد جاء في ظاهر الورقة الأولى منه ما نصه: هذا

стр. 8

- ز - الكتاب ملك الفقير إلى الله الغني به عما سواه، الحسيب إسماعيل بن محمد بن الحسن أمير المؤمنين ﵁. ٦- نسخة موجود منها المجلد الثاني تحت رقم (٢٠٥) وعدد أوراقه (١٩٣) ورقة يبدأ بفضائل القرآن والقراء، وينتهي بالكتاب السادس في القتال الحادث بين الصحابة والتابعين والاختلاف، وليس عليه تاريخ كتابته ولا اسم ناسخه، ومن المرجح أن يكون تاريخ نسخه في القرن السابع أو الثامن الهجري، وخطه نسخي واضح بين. ٧- نسخة موجود منها المجلد السادس تحت رقم (٢١١) وعدد أوراقه (٣٤١) ورقة، يبدأ بالباب الأول والثاني في ذكر جماعة من الأنبياء، وينتهي بنهاية الكتاب، وخطه فارسي جيد، فرغ من كتابته صبيحة الأربعاء تاسع عشر شهر رمضان من شهور سنة (٦٩٤) هـ. محمد بن المعتز بن أبي سعد بن نصر الله بن بركات، وجاء في هامش الورقة الأخيرة ما نصه: بلغت المقابلة حسب الوسع والطاقة بنسخ مقروءة مقابلة بنسخة المؤلف وخطه. ٨- نسخة موجود منها المجلد العاشر تحت رقم (٢٠٩) عدد أوراقه (٢٦٠) ورقة يبدأ بالباب الثاني في ذكر جماعة من الأنبياء، وينتهي بترجمة كعب بن الخزرج، وخطه نسخي جيد لا يعرف تاريخ كتابته ولا اسم ناسخه لكن عليه سماعات يرجع تاريخها إلى سنة (٦٦٧) هـ. ٩- نسخة موجود منها المجلد الرابع تحت رقم (٢٠٧) عدد أوراقه (٢٢١) ورقة يبدأ بكتاب الفتن وينتهي بالفصل الثامن في الكفارة، كتب بعدة خطوط ممتازة لا بأس بها، وهو غفل عن تاريخ نسخه واسم الناسخ. هذا وقد سبق لهذا الكتاب أن طبع في مطبعة السنة المحمدية بمصر في اثني عشر مجلداً بتحقيق الشيخ محمد حامد الفقي رئيس جماعة أنصار السنة المحمدية، وبإشراف مفتي الديار المصرية سابقاً الشيخ عبد المجيد سليم، سنة ١٣٦٨ هـ - ١٩٤٩ م. وهذه الطبعة لا بأس بها إلا أنها غير تامة. وما لم يطبع منها يوازي خمس الكتاب تقريباً، وفيها من التصحف والتحريف ما سنشير إلى بعضه في مواضعه إن شاء الله تعالى.

стр. 9

- حـ - عملنا في تحقيق الكتاب: لقد تولينا تصحيح النص وضبطه ومقابلته على ما بأيدينا من الأصول الخطية التي سبق وصفها، والأصول الستة التي جمع المؤلف كتابه منها، وبذلنا الجهد في ترقيمه وتفصيله، وألممنا بمذاهب الأئمة المجتهدين ومناحي أقوالهم، وذكرنا جملاً نافعة من الفوائد المستنبطة من الأحاديث، وتتبعنا الأحاديث التي لم يلتزم أصحابها إخراج الصحيح، كأبي داود، والترمذي، والنسائي، وتكلمنا على كل حديث من جهة الصحة والضعف. لأن المؤلف لم يتعرض لذلك، مع أن معرفة كون الحديث صحيحاً أو ضعيفاً أمر هام يوقف القارئ على جلية الأمر، ويتيح له وضع الأسس الصحيحة والتفريغات القائمة على نهج السلامة. ثم إننا قد استشهدنا بأحاديث صحيحة من خارج الكتاب مما هو مدون في المسانيد والكتب كلما دعت الحاجة إلى ذلك، وقد يكون في بعض ما نذهب إليه من التحقيق شيء من الخطأ، فما يخلو عمل إنسان غير معصوم من الخطأ، فالمأمول من أهل العلم والفضل ممن له بصر ومعرفة في هذا الفن الشريف، ألا يبخلوا علينا بملاحظاتهم أو استدراكاتهم أو تعقيباتهم، فإننا سنقبل كل ذلك، ونرحب به، ونضعه في مواضعه إن شاء الله. والله الموفق لا رب سواه يوم الخميس ١٤ صفر ١٣٨٩ هـ الموافق لـ ١ أيار ١٩٦٩ م عبد القادر الأرناؤوط

стр. 10

- ط - ترجمة المؤلف هو الإمام البارع مجد الدين أبو السعادات المبارك بن محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني الجزري ثم الموصلي المعروف بابن الأثير. ولد في أحد الربيعين سنة أربع وأربعين وخمسمائة في جزيرة ابن عمر، وهي - على ما يقول ياقوت الحموي معاصر المؤلف - بلدة فوق الموصل؛ بينهما ثلاثة أيام، ونشأ بها وتلقى من علمائها معارفه الأولى، من تفسير وحديث ونحو ولغة وفقه، ثم تحول سنة (٥٦٥ هـ) إلى الموصل، وفيها بدأت معارفه تنضج وثقافته تزداد، وأقام بها إلى أن توفي. قرأ الأدب على ناصح الدين أبي محمد سعيد بن المبارك بن الدهان البغدادي، وأبي بكر يحيى بن سعدون القرطبي، وأبي الحزم مكي بن الريان بن شبَّة النحوي الضرير، وسمع الحديث بالموصل من جماعة، منهم خطيب الموصل أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن محمد الطوسي، وقدم بغداد حاجاً فسمع بها من أبي القاسم صاحب ابن الخلِّ، وعبد الوهاب بن سُكينة، وعاد إلى الموصل فروى بها وحدث وانتفع به الناس. وصفه من أرخ له بأنه كان من محاسن الزمن، ذا دين متين، وطريقة مستقيمة، عارِفاً، فاضلاً، وَرِعاً، عاقلاً، مطاعاً، رئيساً، مُشاوراً، ذا بر وإحسان. قد جمع بين علم العربية والقرآن والنحو واللغة والحديث والفقه، وصنف تصانيف مشهورة وألف كتباً مفيدة. منها " غريب الحديث " على حروف المعجم، وهو المعروف بالنهاية، و " الشافي شرح مسند الشافعي " و " الإنصاف بين الكشف والكشاف " جمع فيه بين تفسيري

стр. 11

- ي - الثعلبي والزمخشري، و " البديع " في النحو، و " الباهر في الفروق " في النحو أيضاً. و " تهذيب فصول ابن الدهان " و " المصطفى المختار من الأدعية والأذكار " و " كتاب لطيف في صناعة الكتابة " وله رسائل في الحساب مُجَدْوَلات، وكتاب ديوان رسائله: كتاب البنين والبنات، والآباء والأمهات، والأذواء والذوات. و " جامع الأصول في أحاديث الرسول " وهو هذا الكتاب. إلى غير ذلك من المؤلفات القيمة والمصنفات النافعة. قال ياقوت الحموي في " معجم الأدباء ": حدثني أخوه أبو الحسن قال: تولى أخي أبو السعادات الخزانة لسيف الدين الغازي بن مودود بن زنكي، ثم ولاه ديوان جزيرة ابن عمر وأعمالها، ثم عاد إلى الموصل، فناب في الديوان عند الوزير جلال الدين أبي الحسن علي بن جمال الدين محمد بن منصور الأصبهاني، ثم اتصل بمجاهد الدين قايماز - وكان نائب المملكة - بالموصل أيضاً، فنال عنده درجة رفيعة، فلما قُبِضَ على مجاهد الدين سنة ٥٨٩ هـ (١) اتصل بخدمة أتابَك عز الدين مسعود بن مودود إلى أن توفي عز الدين وآل الأمر إلى ولده نور الدين شاه، فاتصل بخدمته حتى صار واحد دولته حقيقة، بحيث إن السلطان كان يقصده في منزله في مهام نفسه، لأنه أُقعد في آخر زمانه، فكانت الحركة تصعب عليه، فكان يجيئه بنفسه أو يرسل إليه بدر الدين لؤلؤاً. وكان قد عرض عليه غير مرة أن يستوزره، وهو يأبى، فركب السلطان إليه، فامتنع أيضاً، حتى غضب عليه، فاعتذر إليه وقال له: أنا رجل كبير، وقد خدمت العلم عمري واشتهر ذلك عني في البلاد، وأعلم أني لو اجتهدت في إقامة العدل بغاية جهدي ما قدرت أن أؤدي حقه، ولو ظُلم أكّار (حرَّاث) في ضيعة من أقصى أعمال السلطان لنسب ظلمه إليَّ، ورجعتَ أنت وغيرك باللائمة عليَّ، والملك لا يستقيم إلا بشيء من العسف والظلم، وأخذِ الخَلْق بالشدة، وأنا لا أقدر عليه، ولا يليق بي، فعذره وأعفاه.

стр. 12

- ك - ولما أُقعد آخره عمره، جاء رجل مغربي فعالجه بدهن صنعه، فبانت ثمرته، وتمكَّن من مدِّ رجليه، فقال لأخيه عز الدين أبي الحسن علي بن الأثير: أعطه ما يرضيه، واصرفه، فقال أخوه: لماذا وقد ظهر النُّجح؟! قال: هو كما تقول، ولكني في راحة من صحبة هؤلاء القوم - يعني الأمراء والسلاطين - وقد سكنت نفسي إلى الانقطاع والدعة، وبالأمس كنت أُذِل نفسي بالسعي إليهم، وهنا في منزلي لا يأتون إليَّ إلا في مشورة مهمة، ولم يبق من العمر إلا القليل، فدعني أعش باقيه حراً سليماً من الذل، قال أخوه: فقلبت قوله وصرفت الرجل بإحسان. فلزم بيته صابراً محتسباً، يقصده العلماء، ويفد إليه السلاطين والأمراء، يقبسون من علمه، وينهلون من فيضه، حتى توفي ﵀ بالموصل سنة ٦٠٦ هـ. * * *

стр. 13

- ل - راموز الصفحة الأولى من النسخة الأولى التامة

стр. 14

- م - راموز الورقة الأولى من كتاب اللواحق من النسخة الأولى

стр. 15

- ن - راموز الورقة الأخيرة وجه أول من النسخة الأولى

стр. 16

راموز الورقة الأخيرة وجه ثاني من النسخة الأولى

стр. 17

راموز الصفحة الأولى من المجلد الثالث من النسخة الثانية

стр. 18

راموز الصفحة الأخيرة من المجلد الخامس من النسخة الثانية

стр. 19

راموز الصفحة الأخيرة من المجلد الثامن من النسخة الثالثة

стр. 20

راموز عنوان نسخة المؤلف التي كتبها بيده

стр. 21

راموز الصفحة الأولى من نسخة المؤلف بخطه

стр. 22

راموز الصفحة الأخيرة من نسخة المؤلف بخطه

стр. 23

راموز السماعات المثبتة في آخر نسخة المؤلف وفيها توقيعه

стр. 24

راموز سماعات نسخة المؤلف

стр. 25

راموز سماعات نسخة المؤلف

стр. 26

راموز سماعات نسخة المؤلف

стр. 27

راموز سماعات نسخة المؤلف

стр. 28

راموز الصفحة الأولى من المجلد السابع وقد كتب في حياة المؤلف

стр. 29

راموز الصفحة الأخيرة من المجلد السابع وفيها السماعات

стр. 30

راموز السماعات المثبتة في آخر الجزء السابع الذي كتب في حياة المؤلف

стр. 31

راموز عنوان الجزء العاشر وفيه السماعات

стр. 32

راموز الصفحة الأخيرة من المجلد العاشر المثبت فيها السماعات

стр. 33

[مقدمة المصنف] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ رب يسّر وتمم بالخير الحمد الله الذي أوضح لمعالم الإسلام سبيلا، وجعل السنة على الأحكام دليلا، وبعث لمناهج الهداية رسولا، مَهَّد لمشارع الشرائع وصولا. أحمده حمداً يكون برضاه كفيلا، وللفوز بلقائه منيلا. وأشهد أن لا إله إلا الله، شهادة تجعل رَبْع الغواية محيلا (١) ، ومنازل الشرك كثيباً مهيلا. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله شهادة تشفي من ظمأ القلوب غليلا. وأصلي عليه وعلى آله وأصحابه صلاة ترجع ظل التوفيق ظليلا، وتحقق إخلاصها أملاً وسُولا. أما بعد، فإن مبنى هذا الكتاب على ثلاثة أركان:

стр. 34

الأول: في المبادئ، والثاني: في المقاصد، والثالث:في الخواتيم، والركن الأول ينقسم إلى خمسة أبواب: الباب الأول: في الباعث على عمل الكتاب ، وفيه مقدمة وأربعة فصول المقدمة ما زلتُ في ريعان الشباب، وحداثة السن، مشغوفًا بطلب العلم، ومجالسة أهلهِ، والتشبُّه بهم حَسْبَ الإمكانِ، وذلك من فضل الله عليَّ، ولُطفه بي أن حببهُ إليَّ، فبذلتُ الوُسع في تحصيل ما وفِّقتُ له من أنواعه، حتى صارت فيَّ قوة الاطلاع على خفاياه، وإدراك خباياه، ولم آلُ جهدًا - والله الموفق - في إجمال الطلب، وابتغاء الأرب، إلى أن تَشَبَّثتُ من كلٍّ بطرف تشبهت فيه بأضرابي، ولا أقول: تميزتُ به على أترابي، ولله الحمد على ما أنعم به من فضله، وأجزل من طَوله، وإليه المفزع في الإسعاد بالزلفى يوم المعاد، والأمن من الفزع الأكبر يوم التناد، وأن يُوزعني شكر ما منحنيه من الهداية، وجنَّبنيه من الغَواية، وآتانيه من نعمة الفهم والدراية، منذ (١) المنشأ والبداية، وإليه

стр. 35

أرغب أن يجعل ذلك عطاءً يتصل طارفه وتليده، ولباسًا لا يبلى جديده، وذُخرًا لا يفنى عتيدُه، وحباءً (١) يورق عوده، ويثمر وعوده. وبعد، فإن شرف العلوم يتفاوت بشرف مدلولها، وقدرها يعظم بعظم محصولها. ولا خلاف عند ذوي البصائر أن أجلَّها ما كانت الفائدة فيه أعم، والنفع به أتم، والسعادة باقتنائه أدوم، والإنسان بتحصيله ألزم، كعلم الشريعة الذي هو طريق السعداء إلى دار البقاء، ما سلكه أحد إلا اهتدى، ولا استمسك به من خاب، ولا تجنبه من رَشَد، فما أمنع جنابَ من احتمى بحماه، وأرغد مآب من ازدان بحُلاه. وعلوم الشريعة على اختلافها تنقسم إلى: فرض، ونفل. والفرض ينقسم إلى: فرض عين، وفرض كفاية. ولكل واحد منهما أقسام وأنواع، بعضها أصول، وبعضها فروع، وبعضها مقدِّمات، وبعضها مُتَمِّمَات، وليس هذا موضعَ تفصيلها، إذ ليس لنا بغرض. إلا أن من أصول فروض الكفايات، علم أحاديث رسول الله ﷺ ، وآثار أصحابه ﵃، التي هي ثاني أدلة الأحكام. ومعرفتها أمر شريف، وشأن جليل، لا يحيط به إلا من هذَّب

стр. 36

نفسه بمتابعة أوامر الشرع ونواهيه، وأزال الزيغ عن قلبه ولسانه. وله أصول وأحكام وقواعد، وأوضاع، واصطلاحات ذكرها العلماء، وشرحها المحدِّثون، والفقهاء، يحتاج طالبه إلى معرفتها، والوقوف عليها بعد تقديم معرفة اللغة والإعراب، اللَّذين هما أصلٌ لمعرفة الحديث، لورود الشريعة المطهرة بلسان العرب. وتلك الأشياء: كالعلم بالرجال، وأساميهم، وأنسابهم، وأعمارهم، ووقت وفاتهم. والعلم بصفات الرواة، وشرائطهم التي يجوز معها قبول روايتهم. والعلم بمستند الرواة، وكيفية أخذهم الحديث، وتقسيم طرقه. والعلم بلفظ الرواة، وإيرادهم ما سمعوه، وإيصاله إلى من يأخذه عنهم، وذكر مراتبه. والعلم بجواز نقل الحديث بالمعنى، ورواية بعضه، والزيادة فيه، والإضافة إليه ما ليس منه، وانفراد الثقة بزيادة فيه. والعلم بالمسند وشرائطه، والعالي منه، والنازل. والعلم بالمرسل، وانقسامه إلى المنقطع، والموقوف، والمعضل، وغير ذلك، واختلاف الناس في قبوله، وردِّه.

стр. 37

والعلم بالجرح والتعديل، وجوازهما ووقوعهما، وبيان طبقات المجروحين. والعلم بأقسام الصحيح، والكاذب، وانقسام الخبر إليهما، وإلى الغريب، والحسن وغيرهما. والعلم بأخبار التواتر، والآحاد، والناسخ، والمنسوخ. وغير ذلك مما تواضع عليه أئمة الحديث، وهو بينهم متعارف. فمن أتقنها، أتى دار هذا العلم من بابها، وأحاط بها من جميع جهاتها، وبقدر ما يفوته منها تنزل عن الغاية درجته، وتنحط عن النهاية رتبته، إلا أن معرفة التواتر والآحاد، والناسخ والمنسوخ - وإن تعلقت بعلم الحديث - فإن المحدث لا يفتقر إليها؛ لأن ذلك من وظيفة الفقيه؛ لأنه يستنبط الأحكام من الأحاديث، فيحتاج إلى معرفة المتواتر، والآحاد، والناسخ، والمنسوخ فأما المحدث، فوظيفته أن ينقل، ويروي ما سمعه من الأحاديث كما سمعه، فإن تصدى لما وراءه، فزيادة في الفضل، وكمال في الاختيار. جمعنا الله وإياكم معشر الطالبين على قبول الدلائل، وألهمنا وإياكم الاقتداء بالسلف الصالح من الأئمة الأوائل، وأحلَّنا وإياكم من العلم النافع أعلى المنازل، ووفقنا وإياكم للعمل بالعالي من الحديث، والنازل، إنه سميع الدعاء، حقيق بالإجابة.

стр. 38

الفصل الأول: في انتشار علم الحديث، ومبدإِ جمعه وتأليفه حيث ثبت ما قلناه في المقدمة، من كون علم الحديث من العلوم الشرعية، وأنه من أصول الفروض، وجب الاعتناء به، والاهتمام بضبطه وحفظه، ولذلك يَسَّرَ الله له أولئك العلماء الأفاضل، والثقات الأماثل، والأعلام المشاهير، الذي حفظوا قوانينه، واحتاطوا فيه، فتناقلوه كابرًا عن كابر، وأوصلوه كما سمعه أولٌ إلى آخر، وحبَّبه الله إليهم لحكمة حفظ دينه، وحراسة شريعته. فما زال هذا العلم من عهد الرسول صلوات الله وسلامه عليه - والإسلام غض طري، والدين محكم الأساس قوي (١) - أشرف العلوم، وأجلَّها لدى الصحابة ﵃، والتابعين بعدهم، وتابعي التابعين، خلفًا بعد سلف (٢) ، لا يشرف بينهم أحد بعد حفظ كتاب الله ، إلا بقدر ما يحفظ منه، ولا يعظم في النفوس إلا بحسب ما يُسْمَعُ من الحديث عنه، فتوفرت الرغبات فيه، وانقطعت الهمم على تعلُّمه، حتى لقد كان أحدهم يرحل المراحل ذوات العدد

стр. 39

ويقطع الفيافي والمفاوز الخطيرة، ويجوب البلاد شرقاً وغرباً في طلب حديثٍ واحدٍ ليسمعه من راويه. فمنهم من يكون الباعث له على الرِّحلة طلب ذلك الحديث لذاته. ومنهم من يقرن بتلك الرغبة سماعه من ذلك الراوى بعينه، إما لثقته في نفسه، وصدقه في نقله، وإما لعلو إسناده، فانبعثت العزائم إلى تحصيله. وكان اعتمادهم أولاً على الحفظ والضبط في القلوب والخواطر، غير ملتفتين إلى ما يكتبونه، ولا معولين على ما يسطرونه، محافظة على هذا العلم، كحفظهم كتاب الله ، فلما انتشر الإسلام، واتسعت البلاد، وتفرقت الصحابة في الأقطار، وكثرت الفتوح، ومات معظم الصحابة، وتفرق أصحابهم وأتباعهم، وقل الضبط، احتاج العلماء إلى تدوين الحديث وتقييده بالكتابة، ولعمري إنها الأصل، فإن الخاطر يغفل، والذهن يغيب، والذكر يهمل، والقلم يحفظ ولا ينسى (١) . فانتهى الأمر إلى زمن جماعة من الأئمة، مثل عبد الملك بن جريج،

стр. 40

ومالك بن أنس، وغيرهما ممن كان في عصرهما. فدوَّنوا الحديث. حتى قيل: إن أول كتاب صنف في الإسلام «كتاب ابن جريج (١) » وقيل: «موطأ مالك» -رحمة الله عليهما. وقيل: إن أول من صنف وبوَّب الربيع بن صبيح (٢) بالبصرة. ثم انتشر جمع الحديث وتدوينه، وسطره في الأجزاء والكتب، وكثر ذلك وعظم نفعه إلى زمن الإمامين، أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، وأبي الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري، - رحمهما الله - فدونا كتابيهما، وفعلا ما الله مجازيهما عليه من نصح المسلمين، والاهتمام بأمور الدين، وأثبتا في كتابيهما من الأحاديث ما قطعا بصحته، وثبت عندهما نقله. وسيجيء فيما بعد من هذه المقدمة شرط كتابيهما، وذكر الصحيح والفاسد مشروحاً مفصلاً إن شاء الله تعالى، وسميا كتابيهما «الصحيح من الحديث» وأطلقا هذا الاسم عليهما، وهما أول من سمى كتابه ذلك،
следующие страницы →