← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 2311–2350 · переход к 2316.

стр. 2311

ترجمة الأبواب التي أَوَّلها خاء ولم تَرِد في حرف الخاء (الْخِيَارُ) في كتاب البيع، من حرف الباء. (الْخُمُسُ) في كتاب الجهاد، من حرف الجيم. (الْخَمْرُ) في كتاب الحدود، من حرف الحاء، وفي كتاب الشراب، من حرف الشين. (الخاتم) في كتاب الزِّينة، من حرف الزاي. (الْخِضابُ) في [كتاب] الزِّينة، من حرف الزاي. (الْخَلوقُ) في [كتاب] الزِّينة، من حرف الزاي. [ (الْخِتَانُ) في [كتاب] الزِّينة، من حرف الزاي] . (الخَيلُ) (١) في كتاب السبق، من حرف السين. (الْخَلْوَةُ بِالنِّسَاءِ) في كتاب الصحبة، من حرف الصاد. (الْخَوارِجُ) في كتاب الفِتَنِ، من حرف الفاء.

стр. 2312

بسم الله الر حمن الرحيم حرف الدال، وفيه ثلاثة كتب كتاب الدُّعاء، كتاب الدِّيَات، كتاب الدَّيْن الكتاب الأول: في الدعاء ، وفيه ثلاثة أبواب الباب الأول: في آداب الدعاء وجوائزه ، وفيه أربعة فصول الفصل الأول: في الوقت والحالة ٢٠٩٦ - (خ م ط ت د) أبو هريرة ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «يَنْزِلُ رَبُّنَا كُلَّ ليلةٍ إلى سماءِ الدنيا (١) ، حين يبقَى ثُلثُ الليلِ ⦗١٣٩⦘ الآخِرُ، فيقول: من يَدعُوني فأَستجيبَ له؟ (٢) مَن يَسْألُني فأُعْطِيَهُ؟ مَن يَسْتَغْفِرُني فَأَغْفِرَ لَهُ؟» أخرجه البخاري، ومسلم. وفي رواية لمسلم: «إِنَّ الله يُمهِلُ حتى إِذَا ذَهَبَ ثُلُث الليل الأَوَّلُ، نَزَلَ إلى السماء الدنيا، فيقول: هل مِنْ مُستَغْفِرٍ؟ هل مِن تائِبٍ؟ هل من دَاعٍ؟ حتى يَنْفَجِرَ الفَجْرُ» . وفي أخرى: «إِذَا مَضى شَطْرُ الليل، أو ثُلُثَاهُ، يَنْزِلُ اللهُ ﵎ إِلى السماءِ الدنيا، فيقولُ: [هل] من سائِلٍ فَيُعْطَى؟ هل من دَاعٍ فَيُستَجَابَ لَه؟ هل من مُستَغفِرٍ فَيُغْفَرَ لَهُ؟ حتى يَنفَجِرَ الصُّبْحُ» . وفي أخرى له قال: «يَنْزِلُ الله تعالى إِلى السماءِ الدُّنيا كُلَّ لَيلةٍ حين يَمضي ثُلُثُ الليلِ الأولُ، فيقول: أَنَا الملكُ، أنا الملكُ، مَنْ ذَا الذي يدعوني ... الحديث» إلى آخره: وقال: «حتى يُضيءَ الفَجْرُ» . وفي أخرى له نحوه، وفي آخره: «ثم يقولُ: مَنْ يُقْرِضُ غير عَدِيم ⦗١٤٠⦘ ولا ظَلُومٍ» . وفي أخرى نحوه، وفيه: «ثم يَبْسُطُ يَدَيْهِ ﵎، ويقول: مَنْ يُقْرِضُ ... وذكر الحديث» . وأخرج الموطأ، والترمذي، وأبو داود الرواية الأولى، وأخرج الترمذي أيضاً الرواية الخامسة (٣) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ينزل ربنا كل ليلة إلى سماء الدنيا) : النزول والصعود والحركة والسكون من صفات الأجسام، والله تعالى يتقدس عن ذلك، والمراد به: نزول الرحمة والألطاف الإلهية، وقربها من العباد، وتخصيصه لها بالثلث الآخر من الليل، لأن ذلك وقت التهجد وقيام الليل وغفلة الناس عمن يتعرض لنفحات رحمة الله ⦗١٤١⦘ تعالى، وعند ذلك تكون النية خالصة، والرغبة إلى الله تعالى متوفرة، فهو مظنة القبول والإجابة (٤) . (عديم) : العديم: الذي لا شيء عنده، فعيل بمعنى فاعل. (ظلوم) : الظلوم: المبالغ في الظلم، لأن فعولاً من أبنية المبالغة.

стр. 2313

٢٠٩٧ - (ت) أبو أمامة الباهلي ﵁: قال: قيل: يا رسولَ الله أي الدُّعاء أسْمَعُ؟ قال: «جَوفُ اللَّيلِ الآخِرُ، ودُبُرَ الصلواتِ المكتوباتِ» . أخرجه الترمذي (١) . ⦗١٤٢⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (جوف الليل) : جوف كل شيء: داخله ووسطه، والمراد به: الأوقات التي يخلو الإنسان فيها بربه من أثناء الليل. (دبر الصلوات) : دبر كل شيء: وراءه وعقبه، والمراد به: الفراغ من الصلوات.

стр. 2314

٢٠٩٨ - (ت د) أنس بن مالك ﵁: أَنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «الدُّعَاءُ بين الأذَانِ والإقَامَةِ لا يُرَدُّ» . زاد في رواية قال: «فَمَاذَا نَقولُ يا رسولَ الله؟ قال: سَلُوا الله العَافِيةَ في الدنيا والآخرة» (١) أخرجه الترمذي. وفي رواية أبي داود قال: «لا يُرَدُّ الدُّعَاءُ بَيْنَ الأذانِ والإِقامةِ» لم يزد (٢) .

стр. 2315

٢٠٩٩ - (ط د) سهل بن سعد ﵁: قال: قال رسولُ الله ⦗١٤٣⦘ ﷺ : «ثِنْتَانِ لا تُرَدَّانِ - أو قَلَّمَا تُرَدَّانِ - عِنْدَ النِّدَاءِ، وعند البَأْسِ، حين يُلْحِمُ بعضُهم بعْضاً» (١) . وفي رواية قال: «وَتَحْتَ المَطرِ» هذه رواية أبي داود (٢) . وفي رواية الموطأ قال: «سَاعَتانِ تُفتَحُ لَهُما أَبْوَابُ السماء، وَقَلَّ دَاعٍ تُرَدُّ عليه دَعْوَتُهُ: حَضْرَةُ النداءِ للصلاةِ، والصّفُ في سبيلِ اللهِ» (٣) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (النداء) : الأذان بالصلاة. (البأس) : الخوف، والمراد به: القتال.

стр. 2316

٢١٠٠ - (ت) عمرو بن عبسة ﵁: أَنَّهُ سَمِع رسولَ الله ﷺ يقول: «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ العبدُ من ربِّهِ في سُجُودِهِ، وإذا قَامَ يُصَلِّي في ثُلُثِ الليْلِ الآخِرِ، فإِن استطَعْتَ أَن تكُونَ مِمَّنِ يَذكُرُ اللهَ في تِلْكَ السَّاعَةِ فَكُنْ» . ⦗١٤٤⦘ وفي رواية الترمذي: «أَقرَبُ ما يكونُ العبدُ من الرَّبِّ في جوفِ الليل الآخِرِ، فإن استَطَعتَ ... الحديث» (١) .

стр. 2317

٢١٠١ - (م د س) أبو هريرة ﵁: أَنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «أَقرَبُ ما يكونُ العبدُ من رَبِّهِ وَهُو سَاجِدٌ، فأكثِرُوا الدُّعَاءَ» . أخرجه مسلم، وأبو داود، والنسائي (١) .

стр. 2318

٢١٠٢ - (ت) أبو هريرة ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «مَن سَرَّهُ أنْ يَسْتَجِيبَ اللهُ له عند الشَّدَائِدِ والْكُرَبِ فَليُكْثِرِ الدُّعَاءَ في الرَّخَاءِ» . أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الشدائد) : جمع شديدة: وهي كل ما يمر بالإنسان من مصائب الدنيا. (الرخاء) : السعة في العيش وطيبه، وهو ضد الشدة.

стр. 2319

٢١٠٣ - (ت د) أبو هريرة ﵁: قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ : «ثَلاثَةٌ لا تُرَدُّ دَعْوَتُهم: الصَّائِمُ حِينَ يُفْطِرُ، والإِمَامُ العادلُ، ودعوةُ المَظْلُومِ، يَرْفَعُها اللهُ فوقَ الغَمَامِ، وتُفْتَحُ لها أَبْوَابُ السماء، ويقول الرَّبُّ: وعِزَّتي لأنصُرَنَّكِ وَلَو بَعدَ حِينٍ» . وفي رواية: «ثَلاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَاباتٌ، لا شَكَّ في إجابَتِهنَّ: دَعوَةُ المظلُومِ، ودَعوةُ المُسَافِرِ، ودَعوةُ الوَالِدِ على الولد» . أخرجه الترمذي، وأخرج أبو داود الثانية، وقال: «دَعْوَةُ الوالد، ودعوةُ المسافر، ودعوةُ المظلومِ» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الغمام) : السحاب، واحده: غمامة.

стр. 2320

٢١٠٤ - (ت د) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄: أنَّ ⦗١٤٦⦘ النبيَّ ﷺ قال: «مَا مِنْ دَعوةٍ أسرَعَ إجابَة (١) من دعوةِ غائِبٍ لِغَائِبٍ» . أخرجه الترمذي. وفي رواية أبي داود: «إِنَّ أسْرَعَ الدُّعَاءِ إجابة: دعوةُ غَائِبٍ لغائبٍ» (٢) .

стр. 2321

٢١٠٥ - (خ م ت د س) عبد الله بن عباس ﵄: أنَّ رسولَ الله ﷺ بَعَثَ مُعَاذاً إلى اليمن، فقال: «اتَّقِ دعوةَ المَظْلومِ، فإنَّهَا لَيْسَ بَيْنَهَا، وَبَينَ اللهِ حِجَابٌ» . أخرجه الترمذي. هذا طَرَفٌ من حديث طويل قد أخرجه الجماعةُ إلا الموطأ، وهو بطوله مذكور في كتاب الغزوات من حرف الغين، وقد أخرجه الترمذي بطوله، وأخرج منه هذا الفصل (١) .

стр. 2322

الفصل الثاني: في هيئة الداعي ٢١٠٦ - (د) عبد الله بن عباس ﵄: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «لا تَستُروا الجُدُرَ، وَمَنْ نَظَرَ في كتاب أخيه بغير إذنه فإنما يَنْظُرُ في النَّارِ، سَلُوا الله بِبُطُونِ أكُفِّكُمْ ولا تَسألُوهُ بِظُهورِهَا، فإذا فَرَغْتُمْ فَامسَحوا بها وجوهكم» . قال أبو داود: روي هذا الحديث من غير وجه عن محمد بن كعب، كُلُّها واهية، وهذا الطريق أمْثَلُها، وهو ضَعِيفٌ أيضا (١) . وفي رواية قال: «إِنَّ المسألَةَ: أن تَرفَعَ يَدَيكَ حَذْوَ مَنكبَيْكَ أو نحوهما، والاستِغفَارَ: أنْ تُشيرَ بإِصبَعٍ واحِدَةٍ، والابتهالَ: أَنْ تَمُدَّ يَديكَ جَميعاً» . ⦗١٤٨⦘ زاد في أخرى: «أَن تَمُدَّ يَدَيكَ جَميعاً، ورَفَعَ يَدَيْهِ وَجَعلَ ظُهورهُمَا مِمَا يَلي وَجهَهُ» . أخرجه أبو داود (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لا تستروا الجدر) : إنما نهى عن ستر الجدر، لأنه من زي المتكبرين والمترفهين المتنعمين في الدنيا وأرباب اللهو. (الابتهال) : التضرع والمبالغة في المسألة.

стр. 2323

٢١٠٧ - (خ) أنس بن مالك ﵁: «أنَّ رسولَ الله ﷺ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأيتُ بَياضَ إِبِطَيْهِ» . أخرجه البخاري (١) .

стр. 2324

٢١٠٨ - (د) مالك بن يسار السكوني ﵁: أَنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «إِذَا سَألتم الله فَسَلُوهُ بِبُطُونِ أَكُفِّكُمْ، ولا تَسْأَلُوهُ بِظهُورِها» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 2325

٢١٠٩ - (د) أنس بن مالك ﵁: قال: «رَأيتُ رسولَ ⦗١٤٩⦘ الله ﷺ يَدعُو هَكذَا، بِبَاطِنِ كَفَّيهِ وَظَاهِرهِمَا (١) » . أخرجه أبو داود (٢) .

стр. 2326

٢١١٠ - (ت) عمر بن الخطاب ﵁: قال: «كان رسولُ الله ﷺ إذا رَفَعَ يَدَيْهِ في الدُّعَاءِ لم يَحُطَّهُمَا حتى يَمسح بِهِما وَجْهَهُ» . أخرجه الترمذي (١) . وفي أخرى له: لم يَرُدَّهما.

стр. 2327

٢١١١ - (د س) سعد بن أبي وقاص ﵁: قال: مَرَّ عَليَّ رسولُ الله ﷺ وأنا أدْعُو، وَأُشِيرُ بِإِصْبَعَيَّ، فقال: «أَحِّدْ أحِّدْ، ⦗١٥٠⦘ وَأَشار بالسَّبَّابَةِ» . أخرجه أبو داود، والنسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أحِّد أحد) : أمر بالتوحيد، أي: اجعله واحداً، وتكراره للمبالغة، فإنه إذا أشار بإصبعين، فكأنه يشير إلى اثنين.

стр. 2328

٢١١٢ - (ت س) أبو هريرة ﵁: «أَنَّ رَجلاً كانَ يَدعو بِإِصبَعَيْهِ، فقال رسولُ الله ﷺ : أَحِّدْ أَحِّدْ» . أخرجه الترمذي، والنسائي. وقال الترمذي: ومعنى هذا الحديث: إذَا أشارَ الرَّجُلُ بأصبعيه في الدُّعاءِ عند الشهادة فلا يشير إلا بإِصبع واحدة (١) .

стр. 2329

٢١١٣ - (د) سهل بن سعد ﵁: قال: «ما رأيتُ رسول الله ﷺ شَاهِراً يَدَيْهِ قَطُّ يَدعُو على مِنْبَرِهِ، ولا على غَيْرِهِ، ولكن رَأْيتُهُ يقول هكذا: وأَشَارَ بالسَّبّابَةِ، وَعَقَدَ بالإبهامِ الوسطى» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 2330

٢١١٤ - (د) السائب بن يزيد ﵄: عن أبيه: «أنَّ رسولَ الله ﷺ كان إذا دَعَا فَرَفَعَ يَدَيْهِ مَسَحَ وَجهَهُ بَيَديه» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 2331

٢١١٥ - (ط) عبد الله بن دينار ﵀: قال: «رَآني عبدُ الله بنُ عُمَرَ، وأنا أَدعُو وأُشِيرُ بِإِصبِعَيْنِ، إِصْبَعٍ مِنْ كلِّ يَدٍ فَنَهاني» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 2332

٢١١٦ - (ت د س) : عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄: قال: «رَأيتُ رسولَ الله ﷺ يَعقِدُ التَّسبيحَ» . أخرجه الترمذي، وأبو داود، والنسائي. وزاد أبو داود في روايةٍ: «بيمينه» (١) .

стр. 2333

٢١١٧ - (د) عروة بن الزبير ﵄: «أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يُشيرُ بإِصبَعِهِ إذا دَعَا ولا يُحرِّكها» . أخرجه ... (١) .

стр. 2334

٢١١٨ - (ت د) سلمان الفارسي ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «إِنَّ رَبَّكُمْ حَيِيٌّ كَرِيمٌ، يَستَحي من عبده إذا رَفَعَ إليه يديه أنْ يَرُدَّهُما صِفْراً خَائِبَتَيْنِ» أخرجه الترمذي، وأبو داود، إلا أن أبا داود لم يذكر «خائبتين» (١) .

стр. 2335

٢١١٩ - (ت) أبو هريرة ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «ادُعوا اللهَ وَأنْتُمْ مُوقِنُونَ بالإِجَابَةِ، واعلموا أنَّ الله لا يَسْتَجِيبُ دُعَاء من قَلْبٍ غَافِلٍ لاهٍ» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 2336

الفصل الثالث: في كيفية الدعاء ٢١٢٠ - (ت د س) فضالة بن عبيد ﵁: قال: سَمِعَ النبيُّ ﷺ رَجُلاً يَدْعُو في صلاته، فَلم يُصَلِّ على النبيِّ ﷺ فقال النبيُّ ﷺ : «عَجِلَ هَذا» ثُمَّ دَعَاهُ فقال له - أو لغيره -: «إِذَا صَلَّى أحَدُكمْ فَليَبْدَأْ بِتَحمِيدِ الله والثَّنَاءِ عليه، ثُمَّ ليُصَلِّ على النبيِّ ﷺ ، ثُمَّ لْيَدعُ بعدُ مَا شَاءَ» . وفي روايةٍ قال: بَيْنَمَا رسولُ الله ﷺ قاعدٌ، إذْ دَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى ⦗١٥٤⦘ فقال: اللَّهُمَّ اغْفِر لي وارحَمْني، فقال رسولُ الله ﷺ : «عَجِلْتَ أيُّها المُصَلِّي، إذا صَلَّيْتَ فَقَعَدتَ فَاحْمَدِ الله بِمَا هو أهْلُهُ، وَصَلِّ عَليَّ، ثم ادْعُهُ، قال: ثم صَلَّى رَجُلٌ آخرُ بعد ذلك، فَحَمدَ الله، وصلَّى على النبيِّ ﷺ فقال له النبيُّ ﷺ : أَيُّهَا المُصَلِّي، ادعُ اللهَ تُجَبْ» . أخرجه الترمذي (١) . وفي رواية أبي داود: أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلاً يَدعُو في صَلاتِهِ، لم يُمَجِّدِ اللهَ، ولم يُصَلِّ على النَّبيِّ ﷺ ، فقال رسولُ الله ﷺ : «عَجِلَ هذا، ثم دَعَاهُ، فقال له - أو لغيره -: إِذا صلَّى أَحَدُكمْ فَلْيَبْدَأْ بِتَحْميدِ رَبِّهِ، والثَّنَاءِ عليه، ويُصلِّي على النبيِّ- ﷺ ثم يَدعُو بَعدُ ما شاءَ» . وفي رواية النسائي مثل رواية أَبي داود، وفيه: فقال رسولُ الله- ﷺ : «عَجِلَ هذا المُصَلِّي، ثم عَلَّمَهُمْ رسولُ الله- ﷺ ، ثم سَمِعَ رجلاً يُصلِّي، فَمَجَّدَ اللهَ وحَمِدَهُ، وصلى على النبيِّ- ﷺ ، فقال النبيُّ- ﷺ : ادعُ تُجَبْ، سَلْ تُعْطَ» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لم يمجد) : التمجيد: التعظيم وقيل: المجد الشريف.

стр. 2337

٢١٢١ - (ت) عمر بن الخطاب ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «الدُّعَاء مَوْقُوفٌ بَينَ السَّماءِ والأرض، لا يَصعَدُ حتى يَصَلَّى عَلَيَّ، فلا تَجْعَلُوني كَغُمْرِ الرَّاكِبِ، صَلوا عَلَيَّ، أوَّلَ الدُّعَاءِ، وأَوسَطَهُ، وآخِرَهُ» هذه الرواية ذكرها رزين (١) . وأخرجه الترمذي موقوفاً على عمر، وقال في آخره: «حتى تُصَلِّيَ على نبيِّكَ ﷺ » (٢) . ⦗١٥٦⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (كغمر الراكب) : الغمر: القدح الصغير، كالقَعْب، والمعنى: أن الراكب يحمل رحله وأزواده ويترك قعبه إلى آخر ترحاله، ثم يعلِّقه إما على آخرة الرحل أو نحوها، كالعلاوة، فليس عنده بمهم، فنهاهم رسول الله ﷺ أن يجعلوا الصلاة عليه كالغمر الذي لا يُقدَّم في المهام فيجعل تبعاً، والمراد به: الحث على الصلاة عليه أولاً ووسطاً، والاهتمام بشأنها.

стр. 2338

٢١٢٢ - (ت) عبد الله بن مسعود ﵁: قال: كنتُ أُصَلي والنبيُّ ﷺ وأبو بكرٍ، وعمرُ معه، فلما جلستُ بَدَأتُ بالثَّنَاءِ على الله، ثم الصلاةِ على النبيِّ ﷺ ، ثم دعوتُ لنفسي، فقال النبيُّ ﷺ : «سَلْ تُعْطَهُ، سَل تُعْطَهُ» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 2339

٢١٢٣ - (ت) أبيّ بن كعب ﵁: «أنَّ رسولَ الله ﷺ كانَ إذا ذكر أحداً فَدَعا له، بَدَأ بنفسه» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 2340

٢١٢٤ - (د) أبو مصبح المقرائي (١) ﵀: قال: «كُنَّا نَجلِسُ إلى أبي زُهيرٍ النُّمَيريِّ - وكان من الصحابة - فَيُحَدِّثُ أحسنَ الحديث، فإذا دَعا الرجلُ مِنا بِدُعاءٍ قال: اخْتِمْهُ بآمين، فَإِنَّ آمِين مثلُ الطَّابَعِ على الصَّحيفَةِ، قال أبو زُهير: أُخبِرُكم عن ذلك: خَرَجنا مع رسولِ الله ﷺ ذاتَ لَيْلَةٍ، فَأتَينَا على رجلٍ قد أَلحَّ في المسألة، فوقف رسولُ الله يَسْتَمِعُ منه، فقال رسولُ الله ﷺ : أوجَبَ إنْ خَتَمَ، فقال رجل من القوم: بأي شيءٍ يَختِمُ يا رسولَ الله؟ قال: بِآمين، فَإِنَّهُ إن خَتَمَ بآمين فقد أوجَبَ، فانصرفَ الرجلُ الذي سأل النبيَّ ﷺ فَأتَى الرجل فقال: يا فلان، اخْتم بآمين وَأَبْشِرْ» . أخرجه أبو داود (٢) . ⦗١٥٨⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الطابع) : الخاتم، يريد أنه يختم عليها وترفع: تدخر كما يفعل الإنسان بما يعز عليه من ماله إذا خزنه. (أوجب) الرجل: إذا فعل فعلاً تجب له به الجنة أو النار.

стр. 2341

٢١٢٥ - (خ م) أنس بن مالك ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ : «إِذَا دعا أَحدُكم فَليَعْزِمِ المسأَلَةَ، ولا يَقُل (١) : اللَّهُم إن شِئْتَ فَأَعطني، فَإنَّ الله لا مُسْتَكْرِهَ له» أخرجه البخاري، ومسلم (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فليعزم) : عزمت على الأمر: إذا عقدت قلبك عليه، وجددت في فعله، والعزم: الجد والقطع على فعل الشيء ونفي التردد عنه، المعنى: لا تكن في دعائك متردداً، بل اجزم المسألة.

стр. 2342

٢١٢٦ - (خ م ط ت د) أبو هريرة ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلا يَقل: اللهم اغفر لي إن شئتَ، اللَّهُمَّ ارحمني إِنْ شِئْتَ، ولكن لَيَعْزِمِ المسأَلَة، فَإِنَّ اللهَ لا مُكرِهَ لَهُ» . أخرجه الجماعة إلا النسائي. ⦗١٥٩⦘ وفي رواية للبخاري قال: «لا يَقُلْ أَحَدُكْم: اللَّهمَّ اغفِر لي إن شِئْتَ، ارحمني إِن شِئْتَ، ارزُقني إن شِئتَ، ولَيَعْزِم مَسَأَلَتَهُ، إِنَّهُ يَفْعلُ ما يَشاءُ، لا مُكْرِهَ له» . وفي رواية لمسلم: «لا يَقُولَنَّ أحَدُكم: اللَّهمَّ اغْفِر لي إن شِئْتَ، ارحَمني إِنْ شِئْتَ، لِيَعْزِمَ في الدعاء، فإنَّ الله صَانِعٌ ما شَاء (١) ، لا مُكْرهَ له» . وفي أخرى له: «إذا دَعَا أحَدُكم فَلا يَقُلْ: اللَّهمَّ اغْفِر لِي إنْ شِئْتَ، ولكن لِيعزِمْ، وليعَظِّم الرَّغبَةَ، فَإِنَّ اللهَ لا يَتَعَاظَمُهُ شَيءٌ أعطاه» (٢) .

стр. 2343

٢١٢٧ - (د) ابن سعد بن أبي وقاص ﵁: قال: سمعني أبي، وأنا أقول: اللَّهُمَّ إني أسألُكَ الجَنَّةَ، وَنَعِيمَها، وبَهْجَتَها، وكذا وكذا، وأعوذُ بكَ مِن النارِ وسَلاسِلِها وأغْلالِها، وكذا وكذا، فقال لي: يا بُنيّ، سَمِعْتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «سَيَكُونُ قَومٌ يَعْتَدُونَ في الدُّعَاءِ، فَإِيَّاكَ أنْ تَكُونَ منهم، إِنَّك إن أُعطِيتَ الجَنَّةَ أُعْطِيتَها ومَا فيها من الخير، وإنْ ⦗١٦٠⦘ أُعِذْتَ من النَّارِ أُعِذْتَ منها، وما فيها من الشَّرِّ» . أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (وبهجتها) : البهجة: الحسن والنضارة. (يعتدون) : الاعتداء: مجاوزة الحد في الأمر، والمراد: الخروج في الدعاء عن الوضع الشرعي والسنة المأثورة.

стр. 2344

٢١٢٨ - (د) ابن مغفل ﵁: «سَمِعَ ابنَهُ يقولُ: اللَّهُمَّ إني أسألُكَ القَصْرَ الأبَيْضَ عن يَمينِ الجَنَّةِ إذا دَخلتُهَا، فقال: أيْ بُنيَّ سَلِ اللهَ الجَنَّةَ، وتَعَوَّذْ بِهِ من النارِ، فَإِني سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: سَيكونُ في هذه الأمَّة قَومٌ يَعْتَدُونَ في الطُّهورِ والدُّعَاءِ» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 2345

٢١٢٩ - (خ م ت د) أبو موسى الأشعري ﵁: قال: «كُنَّا مَعَ رسولِ الله ﷺ في سفرٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَجْهَرُونَ بالتكبير، فقال رسولُ الله ﷺ : ⦗١٦١⦘ أَيُّها النَّاسُ، إِربَعوا على أَنفُسِكم، إنَّكْم لا تَدْعُونَ أصَمَّاً، ولا غَائِباً، إنكم تَدْعُونَ سَمِيعاً بَصِيراً، وهو مَعَكم، والذي تَدْعُونَهُ أَقْرَبُ إِلى أَحدكم من عُنُقِ راحلتِهِ، قال أبو موسى: وأَنَا خَلْفَهُ أقُولُ: لا حَولَ ولا قُوَّةَ إِلا بالله في نفسي، فقال: يا عَبدَ الله بْنَ قَيْسٍ، ألا أَدُلُّكَ على كَنْزٍ من كُنوزِ الجَنَّةِ؟ قُلْتُ: بَلى يا رسولَ الله، قال: لا حولَ ولا قُوَّةَ إِلا بالله» . هذه رواية البخاري، ومسلم، ولهما رواية أخرى تجيء عند ذكر «لا حول ولا قُوة إلا بالله» في آخر كتاب الدُّعاء. وفي رواية الترمذي قال: «كُنَّا مع رسولِ الله ﷺ في غَزَاةٍ، فَلما قَفَلْنَا أشْرَفنا على المدينة، فَكَبَّرَ النَّاسُ تَكبيرَة ورَفَعوا بها أصواتَهم، فقال رسولُ الله ﷺ : إنَّ رَبَّكُم ليس بِأصَمَّ، ولا غَائِبٍ، هو بينكم، وبينَ رؤوسِ رِحَالِكِمْ، ثم قال: يا عبدَ الله بن قَيسٍ، ألا أُعلِّمُكَ كَنزاً من كُنوزِ الجنة؟ لا حول ولا قوة إلا بالله» (١) . وفي رواية أبي داود نحو من رواية الترمذي، ومن رواية البخاري، ومسلم (٢) . ⦗١٦٢⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (إربعوا) : يقال: أربع على نفسك، أي: تثبت، وانتظر. (راحلته) : الراحلة: البعير القوي على الأسفار، والأحمال، سواء فيه الذكر والأنثى.

стр. 2346

٢١٣٠ - (ت) معاذ بن جبل ﵁: قال: سمع النبيُّ ﷺ رجلاً يَدْعُو يقول: «اللَّهمَّ إِني أَسأَلُكَ تَمَام النِّعمَةِ» ، فقال: أَيُّ شَيءٍ تمامُ النِّعمةِ؟ ، قال: «دعوةٌ دعوتُ بها أرجو بها الخيرَ» ، قال: فَإِنَّ تمام النِّعمَةِ: دُخُولَ الجنة، والفوزَ من النارِ، وسَمِعَ رجلاً يقول: يا ذا الجَلالِ والإكرَامِ، فقال: قد استُجيِبَ لَكَ فَسَلْ، وسَمِعَ النبيُّ ﷺ رَجلاً وهو يقول: «اللَّهُمَّ إني أسألُكَ الصَّبْرَ» ، قال: «سَألتَ الله البَلاء، فَسَلهُ العَافيةَ» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 2347

٢١٣١ - (د) عائشة ﵂: قالت: «كان رسولُ الله ﷺ ⦗١٦٣⦘ يَستَحِبُّ الْجوَامِعَ من الدُّعَاءِ، ويَدَعُ مَا سِوى ذلك» . أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الجوامع) : الأشياء التي تجمع الأشياء (٢) ، جمع جامعة، أي: خصلة جامعة، وألفاظ [جامعة] لمقاصد الحاجة، أو جامعة للثناء على الله تعالى والسؤال.

стр. 2348

٢١٣٢ - (د) عبد الله بن مسعود ﵁: «أَنَّ رسولَ الله- ﷺ كانَ يُعْجِبُهُ أَنْ يَدْعُوَ ثَلاثاً ويستَغفِرَ ثَلاثاً» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 2349

الفصل الرابع: في أحاديث متفرقة ٢١٣٣ - (خ م ط ت د) أبو هريرة ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «يُستَجَابُ لأحَدِكم مَا لم يَعجَلْ، يقولُ: دَعوتُ رَبي، فلم يَستَجِبْ لي» . أخرجه الجماعة إلا النسائي. وفي أخرى لمسلم قال: «لا يَزَالُ يُسْتَجابُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَدْعُ بإثم أو ⦗١٦٤⦘ قَطِيعَةِ رَحِمٍ ما لم يستعجلْ، قيل: يا رَسول الله، ما الاستعجال؟ قال: يقول: قد دعوتُ، وقد دَعَوتُ (١) فلم أرَ يستجيب لي، فَيَسْتَحْسِرُ عند ذلك، ويَدَعُ الدعاءَ» . وفي رواية الترمذي قال: «ما من رجل يَدْعُو اللهَ بِدُعَاءٍ إِلا استُجِيبَ لَه، فإمَّا أنْ يُعَجَّلَ له في الدنيا، وإمَّا أنْ يُدَّخَرَ له في الآخرة، وإمَّا أنْ يُكَفَّرَ عنه من ذُنُوبِهِ، بِقَدْرِ مَا دَعَا، ما لَمْ يَدْعُ بِإِثمٍ، أو قَطيعةِ رَحِّمٍ، أو يَسْتَعْجِلْ، قالوا: يا رسولَ الله، وكيف يَسْتَعجِلُ؟ قال: يقول: دَعَوتُ رَبي فما استَجَابَ لي» . وفي أخرى له قال: قال رسولُ الله ﷺ : «مَا مِنْ عَبدٍ يَرفَعُ يَدَيْهِ حتى يَبدُوَ إِبطُهُ يَسألُ اللهَ مَسأَلَة، إلا آتَاهُ اللهُ إيَّاهَا مَا لَمْ يَعْجَلْ، قالوا: يا رسولَ الله، وكيفَ عَجَلَتُهُ؟ قال: يقول: قد سَألتُ وسأَلتُ فلم أُعْطَ شَيئاً» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (قطيعة رحم) : القطيعة الهجر والصد والرحم الأقارب والأهلون، والمراد: أن لا يصل أهله ويبرهم ويحسن إليهم. ⦗١٦٥⦘ (فيستحسر) : الاستحسار: الاستنكاف عن السؤال، وأصله من حسر الطرف. إذا كَلّ وضعف نظره. يعني: أن الداعي إذا تأخرت إجابته تضجر ومل، فترك الدعاء واستنكف.

стр. 2350

٢١٣٤ - (د) جابر بن عبد الله ﵄: قال: قال رسولُ الله ﷺ : «لا تَدْعوا على أنفسكم، ولا تَدعوا على أولادكم، ولا تَدْعوا على خَدَمِكم، ولا تَدُعوا على أموالكم، لا تُوافِقُوا من الله ساعةَ نَيْلٍ، فيها عطاءٌ، فَيَسْتَجيبَ لكم» . أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (نيل) : النيل والنوال: العطاء.
следующие страницы →