← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 2346–2385 · переход к 2351.

стр. 2346

٢١٣٠ - (ت) معاذ بن جبل ﵁: قال: سمع النبيُّ ﷺ رجلاً يَدْعُو يقول: «اللَّهمَّ إِني أَسأَلُكَ تَمَام النِّعمَةِ» ، فقال: أَيُّ شَيءٍ تمامُ النِّعمةِ؟ ، قال: «دعوةٌ دعوتُ بها أرجو بها الخيرَ» ، قال: فَإِنَّ تمام النِّعمَةِ: دُخُولَ الجنة، والفوزَ من النارِ، وسَمِعَ رجلاً يقول: يا ذا الجَلالِ والإكرَامِ، فقال: قد استُجيِبَ لَكَ فَسَلْ، وسَمِعَ النبيُّ ﷺ رَجلاً وهو يقول: «اللَّهُمَّ إني أسألُكَ الصَّبْرَ» ، قال: «سَألتَ الله البَلاء، فَسَلهُ العَافيةَ» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 2347

٢١٣١ - (د) عائشة ﵂: قالت: «كان رسولُ الله ﷺ ⦗١٦٣⦘ يَستَحِبُّ الْجوَامِعَ من الدُّعَاءِ، ويَدَعُ مَا سِوى ذلك» . أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الجوامع) : الأشياء التي تجمع الأشياء (٢) ، جمع جامعة، أي: خصلة جامعة، وألفاظ [جامعة] لمقاصد الحاجة، أو جامعة للثناء على الله تعالى والسؤال.

стр. 2348

٢١٣٢ - (د) عبد الله بن مسعود ﵁: «أَنَّ رسولَ الله- ﷺ كانَ يُعْجِبُهُ أَنْ يَدْعُوَ ثَلاثاً ويستَغفِرَ ثَلاثاً» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 2349

الفصل الرابع: في أحاديث متفرقة ٢١٣٣ - (خ م ط ت د) أبو هريرة ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «يُستَجَابُ لأحَدِكم مَا لم يَعجَلْ، يقولُ: دَعوتُ رَبي، فلم يَستَجِبْ لي» . أخرجه الجماعة إلا النسائي. وفي أخرى لمسلم قال: «لا يَزَالُ يُسْتَجابُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَدْعُ بإثم أو ⦗١٦٤⦘ قَطِيعَةِ رَحِمٍ ما لم يستعجلْ، قيل: يا رَسول الله، ما الاستعجال؟ قال: يقول: قد دعوتُ، وقد دَعَوتُ (١) فلم أرَ يستجيب لي، فَيَسْتَحْسِرُ عند ذلك، ويَدَعُ الدعاءَ» . وفي رواية الترمذي قال: «ما من رجل يَدْعُو اللهَ بِدُعَاءٍ إِلا استُجِيبَ لَه، فإمَّا أنْ يُعَجَّلَ له في الدنيا، وإمَّا أنْ يُدَّخَرَ له في الآخرة، وإمَّا أنْ يُكَفَّرَ عنه من ذُنُوبِهِ، بِقَدْرِ مَا دَعَا، ما لَمْ يَدْعُ بِإِثمٍ، أو قَطيعةِ رَحِّمٍ، أو يَسْتَعْجِلْ، قالوا: يا رسولَ الله، وكيف يَسْتَعجِلُ؟ قال: يقول: دَعَوتُ رَبي فما استَجَابَ لي» . وفي أخرى له قال: قال رسولُ الله ﷺ : «مَا مِنْ عَبدٍ يَرفَعُ يَدَيْهِ حتى يَبدُوَ إِبطُهُ يَسألُ اللهَ مَسأَلَة، إلا آتَاهُ اللهُ إيَّاهَا مَا لَمْ يَعْجَلْ، قالوا: يا رسولَ الله، وكيفَ عَجَلَتُهُ؟ قال: يقول: قد سَألتُ وسأَلتُ فلم أُعْطَ شَيئاً» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (قطيعة رحم) : القطيعة الهجر والصد والرحم الأقارب والأهلون، والمراد: أن لا يصل أهله ويبرهم ويحسن إليهم. ⦗١٦٥⦘ (فيستحسر) : الاستحسار: الاستنكاف عن السؤال، وأصله من حسر الطرف. إذا كَلّ وضعف نظره. يعني: أن الداعي إذا تأخرت إجابته تضجر ومل، فترك الدعاء واستنكف.

стр. 2350

٢١٣٤ - (د) جابر بن عبد الله ﵄: قال: قال رسولُ الله ﷺ : «لا تَدْعوا على أنفسكم، ولا تَدعوا على أولادكم، ولا تَدْعوا على خَدَمِكم، ولا تَدُعوا على أموالكم، لا تُوافِقُوا من الله ساعةَ نَيْلٍ، فيها عطاءٌ، فَيَسْتَجيبَ لكم» . أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (نيل) : النيل والنوال: العطاء.

стр. 2351

٢١٣٥ - (ت) أنس بن مالك ﵁: قال: قال رسولُ الله ﷺ : «لِيَسْألْ أَحَدكمْ رَبَّهُ حَاجَتَهُ كُلَّهَا، حتى يسأَلَ شِسْعَ نَعلِهِ، إذَا انْقَطَعَ» . ⦗١٦٦⦘ زاد في رواية عن ثابت البُنَاني مرسلاً: «حتى يسأَلَه المِلْحَ، وحتى يسأله شِسْعَهُ إذا انْقَطَعَ» . أخرجه الترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (شسع نعله) : شسع النعل: سير من سيورها التي تكون على وجهها يدخل بين الأصابع.

стр. 2352

٢١٣٦ - (ت) أبو هريرة ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «مَنْ لَمْ يَسْألِ اللهَ يَغضَبْ عليه» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 2353

٢١٣٧ - (ت) أبو مسعود البدري ﵁: قال: قال رَسُولُ الله ﷺ : «سَلُوا اللهَ من فَضْلِهِ، فإن الله يُحِبُّ أَن يُسأَلَ، وَأَفْضَلُ العِبَادَةِ انْتِظَارُ الفَرجِ» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 2354

٢١٣٨ - (د) جابر بن عبد الله ﵄: أنَّ امرَأة قالت لرسولِ الله ﷺ : «صَلِّ عَليَّ، وعلى زَوجي، فقال: صَلَّى اللهُ عليكِ، وعلى ⦗١٦٧⦘ زَوجِك» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 2355

٢١٣٩ - (م د) أبو الدرداء ﵁: أَنَّهُ سَمِعَ رسولَ الله ﷺ يقول: «مَا من عبدٍ مسلمٍ يَدعُو لأخِيهِ بِظَهرِ الغَيبِ إلا قَال المَلَكُ: وَلَكَ بِمثْلٍ» . هذه رواية مسلم. وفي رواية أبي داود قال: «إِذَا دَعَا الرجُلُ لأخيهِ بِظَهرِ الغَيبِ قالت الملائكةُ: آمين، ولك بِمثْلٍ» . وفي أخرى لمسلم: قال صَفوانُ بن عبد الله بن صفوان: «قَدِمْتُ الشامَ، فَأتَيتُ أبا الدرداءِ في منزله، فلم أجِدْهُ، ووَجدتُ أمَّ الدَّردَاءِ، فقالت: أتُرِيدُ الحَجَّ العَامَ؟ فقلتُ: نعم، قالت: فَادْعُ لنا بِخَيرٍ، فَإنَّ النبيَّ ﷺ كان يقول: دَعوَةُ المَرءِ المسلمِ لأخِيهِ بِظَهرِ الغَيْبِ مُستَجَابَةٌ، عِندَ رَأْسِهِ مَلَكٌ مُوكَّلٌ، كُلَّمَا دَعَا لأخِيهِ بخيرٍ قال المَلَكُ المُوَكَّلُ بِهِ: [آمين] وَلَكَ بِمثْلِ. قال: فَخَرَجتُ إلى السوقِ فَلَقِيتُ أبا الدَّرْدَاءِ، فقال لي مِثْلَ ذلك، يَرويه عن النبيِّ ﷺ » . ⦗١٦٨⦘ قال الحميديُّ: إنَّ خَلَفاً الوَاسِطِيَّ جَعَلَ هذه الروايةَ في مُسنَدِ أُمِّ الدَّردَاءِ، وقال: قال البَرْقَانِيُّ: هذه أُمُّ الدَّرداء: هي الصُّغرى التي رَوَت هذا الحديث، وليس لها صُحبَةٌ، ولا سَمَاعٌ من النبيِّ ﷺ ، وإنما هو من مسند أبي الدرداء، وأمَّا أمُّ الدرداء الكبرى، فلها صحبة، وليس لها في كِتَابَي البخاري، ومسلم حديث. قال الحميديُّ: وقد أخرج مسلم مُتَّصلاً بهذه الرواية التي ذكرناها إملاء (١) عن أم الدرداء عن أبي الدرداء، ليدل بذلك على أن هذه الرواية أيضاً عنها عنه عن النبيِّ ﷺ ، والله أعلم (٢) .

стр. 2356

٢١٤٠ - (ت) عائشة ﵂: قالت: قال رسولُ الله ﷺ : «مَنْ دَعَا على مَنْ ظَلَمَهُ فقد انتصرَ» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 2357

الباب الثاني: في أقسام الدعاء ، وفيه قسمان القسم الأول: في الأدعية المؤقتة والمضافة إلى أسبابها ، وفيه عشرون فصلاً الفصل الأول: في ذكر اسم الله الأعظم وأسمائه الحسنى ٢١٤١ - (ت د) بريدة ﵁: أَنَّ رسولَ الله ﷺ : «سَمِعَ رَجُلاً يقول: اللَّهمَّ إِني أسألُكَ بأني أَشْهَدُ أنَّكَ أنْتَ اللهُ، لا إلهَ إلا أنتَ، الأحَدُ الصَّمَدُ، الذي لم يَلِدْ ولم يُولَدْ، ولم يكن له كُفُواً أحَدٌ، فقال: والذي نفسي بيده، لقد سأل اللهَ باسمه الأَعظَمِ، الذي إِذا دُعِيَ به أجابَ، وإِذَا سُئِلَ بِهِ أعْطَى» . هذه رواية الترمذي. وفي رواية أبي داود: «بَاسْمِهِ الذي إذا سُئِلَ به أعطى، وإذا دُعيَ به أَجابَ» (١) . ⦗١٧٠⦘ وذكر رزين رواية قال: «دَخَلْتُ مَعَ رسولِ الله ﷺ المسجدَ عِشَاء، فإذا رجلٌ يقرأٌ ويَرْفَعُ صَوتَهُ، فَقُلْتُ: يا رسولَ الله، أَتَقُولُ: هَذَا مُرَاءٍ؟ [قال] : بل مُؤمِنٌ مُنيبٌ، قال: وأبو موسى الأشعري يَقرَأُ، ويَرفَعُ صَوتَهُ، فَجَعَلَ رَسُولُ الله ﷺ يَتَسَمَّعُ لِقِرَاءتِهِ، ثم جَلَسَ أبو موسى يَدْعُو، فقال: اللَّهُمَّ إني أُشْهِدُكَ أَنَّكَ أنْتَ اللهُ، لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ، أَحَداً صَمَداً، لم يَلد ولم يُولَدْ، ولم يكن له كُفُواً أحَدٌ، فقال رسولُ الله ﷺ : لقد سَألَ اللهَ بِاسْمِهِ الذي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعطَى، وإذا دُعِيَ بِهِ أجَابَ، قلتُ: يا رسولَ الله، أُخْبِرُهُ بِمَا سَمِعتُ منك؟ قال: نعم، فَأخْبَرْتُهُ بِقولِ رسولِ الله ﷺ فقال لي: أَنت اليومَ لي أخ صَدِيقٌ، حَدَّثتني بحديث رسولِ الله ﷺ » (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (مُنيب) : أناب الرجل: إذا رجع إلى الله تعالى تائباً.

стр. 2358

٢١٤٢ - (د س) محجن بن الأدرع (١) الثقفي ﵁: قال: «دَخَلَ رسولُ الله ﷺ المسجدَ، فإِذا هو برجُلٍ قَد قَضَى صَلاتَهُ، وهو ⦗١٧١⦘ يَتَشَهَّدُ، ويقولُ: اللهُمَّ إِني أَسأَلُكَ بِاسمِكَ الأحَدِ الصَّمَدِ، الذي لم يَلِدْ ولم يُولَدْ، ولم يَكُنْ له كُفُواً أَحَدٌ: أن تَغْفِرَ لي ذُنُوبي، إِنَّكَ أَنتَ الغَفُورُ الرحيمُ، قال: فقال: قَد غُفِرَ له، قد غُفرِ له، قَد غُفِر له» . أخرجه أبو داود، والنسائي (٢) .

стр. 2359

٢١٤٣ - (ت د س) أنس بن مالك ﵁: «أَنَّهُ كانَ مَعَ رَسولِ الله ﷺ جَالِساً، ورجُلٌ يُصَلِّي، ثُمَّ دَعَا الرَّجُلُ فقال: اللَّهمَّ إني أَسأَلُكَ بِأنَّ لَكَ الحمدَ، لا إِلهَ إِلا أنْتَ، المَنَّانُ، بَديعُ السَّمَواتِ والأرضِ، ذو الجَلالِ والإِكْرَامِ، يا حَيُّ يا قَيُّومُ، فقال رسولُ الله ﷺ لأصحَابِهِ: أتَدرونَ بمَ دَعَا؟ قالوا: اللهُ ورسولُهُ أعلم، قال: والذي نفسي بيده، لَقَدْ دَعا الله باسمه الأعظم، الذي إِذَا دُعِيَ به أَجَابَ، وإِذَا سُئِلَ بِهِ أعْطَى» . أخرجه أبو داود، والترمذي، والنسائي. وهذا لَفْظُ الترمذي، قال: «دَخَلَ النبيُّ ﷺ المسْجِدَ، ورَجُلٌ قَد صَلَّى، وهُو يَدعُو، ويقولُ في دُعائِهِ: اللَّهمَّ إني أسألك، لا إِلهَ إلا أنْتَ، المنَّانُ، بَديعُ السَّمواتِ والأرضِ، ذُو الجَلالِ والإكرامِ، فقال ⦗١٧٢⦘ النبيُّ ﷺ : أَتَدْرونَ بِمَ دَعا؟ دعا الله باسْمِهِ الأعظم ... الحديث» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (المنان) : فعال من المنة، وهو المبالغ فيها. (بديع) : البديع: المبدع، وهو الخالق المخترع لا عن مثال سابق. (قيوم) : القيوم: القائم الدائم، ووزنه فيعول من القيام، وهو من أبنية المبالغة.

стр. 2360

٢١٤٤ - (ت د) أسماء بنت يزيد (١) ﵂: أَنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «اسْمُ اللهِ الأعظَمُ في هَاتَينِ الآيَتَينِ» : ﴿وإِلهُكُم إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِله إِلا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحيمُ﴾ [البقرة ١٦٣] وفَاتِحَةُ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ: ﴿آلم. الله لا إلهَ إِلا هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ﴾ [آل عمران: ١، ٢] . أخرجه أبو داود، والترمذي (٢) .

стр. 2361

٢١٤٥ - (خ م ت) أبو هريرة ﵁: قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إِنَّ للهِ تِسْعَة، وِتِسعِينَ اسماً، مَن حَفِظَها دَخَلَ الجَنَّةَ، واللهُ وِتْرٌ يُحِبُّ الوِتْرَ» . وفي رواية: «مَن أَحصَاهَا» . وفي أخرى: «للهِ تِسعَةٌ وَتِسْعُونَ اسْماً، مِائة إِلا واحِداً، لا يَحفَظُهَا أَحَدٌ إِلا دَخَلَ الجَنَّةَ، وهو وِتْرٌ يُحِبُّ الوِتْرَ» . قال البخاري: «أحصَاهَا: حَفِظَها» ، وفي روايةٍ لمسلم نحوه، وليس فيه ذِكرُ الْوتْرِ، هذه روايةُ البخاري، ومسلم (١) . وفي رواية الترمذي قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إِنَّ للهِ تِسْعَة وِتِسعِينَ اسماً، مَن أحْصَاهَا دَخَلَ الجَنَّةَ، هُوَ اللهُ الَّذي لا إِلهَ إِلا هو: الرَّحْمنُ، الرَّحِيمُ، المَلِكُ، القُدُّوسُ، السَّلامُ، المُؤمِنُ، المُهَيْمِنُ، العَزِيزُ، الجَبَّارُ، المُتَكَبِّرُ، الخَالِقُ، البَارِئُ، المُصَوِّرُ، الغَفَّارُ، القَهَّارُ، الوهَّابُ، الرَّزَّاقُ، الفَتَّاحُ، العَليمُ، القابضُ، البَاسِطُ، الخَافِضُ، الرَّافِعُ، المُعِزُّ، المُذِلُّ، السَّمِيعُ، البصيرُ، الحَكَمُ، العَدْلُ، اللَّطِيفُ، الخَبْيرُ، الحليمُ، العَظيمُ، الغَفُورُ، الشَّكُورُ، العَليُّ، الكَبيرُ، الحَفِيظُ، المُقيتُ، الحَسِيبُ، الجَليلُ، الكرِيمُ، الرَّقِيبُ، المُجيبُ، الْوَاسِعُ، الحَكيمُ، الْوَدُودُ، المَجيدُ، ⦗١٧٤⦘ البَاعِثُ، الشَّهيدُ، الحَقُّ، الْوَكِيلُ، القَويُّ، المَتِينُ، الْوَليُّ، الحَميدُ، المُحصي، المُبدىءُ، المُعيدُ، المُحْيي، المُميِتُ، الحَيُّ، القَيُّومُ، الْوَاجِدُ، الماجد، الوَاحِدُ، الأحَدُ، الصَّمَدُ، القَادِرُ، المُقْتَدِرُ، المُقَدِّمُ، المُؤخِّر، الأوَّلُ، الآِخرُ، الظَّاهِرُ، البَاطِنُ، الوالي، المُتعالِ، البَرُّ، التَّوَّابُ، المُنتَقِمُ، العَفُوُّ، الرَّؤوفُ، مَالِكُ المُلْكِ، ذُو الجَلالِ والإِكرَامِ، المُقْسِطُ، الجَامِعُ، الغَنيُّ، المُغني، المَانِعُ، الضَّارُ، النَّافِعُ، النُّورُ، الهادي، البَديعُ، البَاقي، الوَارِثُ، الرَّشِيدُ، الصَّبُورُ» . هذه رواية الترمذي بتفصيل الأسماء، ولم يُفَصِّلْها غيره، وقال: حَدَّثَنَا به غير واحدٍ عن صَفْوان بن صالح، ولا نَعرِفُهُ إلا من حديث صفوان بن صالح، وهو ثقة عند أهل الحديث، قال: وقد رُويَ هذا الحديث من غير وجهٍ عن أبي هريرة عن النبيِّ ﷺ ، لا نَعلَمُ في كثير شيء من الروايات ذِكْرَ الأسماء إلا في هذا الحديث (٢) . ⦗١٧٥⦘ وفي رواية ذكرها رزين: أنَّ رسولَ الله ﷺ تَلا قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الأسمَاءُ الْحُسنى فَادْعُوهُ بِهَا وذَرُوا الَّذِينَ يُلحِدُونَ في أسْمَائِهِ سَيُجْزَونَ مَا كَانُوا يَعمَلُونَ﴾ [الأعراف: ١٨٠] فقال: «إنَّ للهِ ﵎ تِسعَة وتِسعينَ اسماً ... » الحديث. [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (من أحصاها) : الإحصاء: العدد والحفظ، والمراد: مَن حفظها ⦗١٧٦⦘ على قلبه، وقيل: المراد: من استخرجها من كتاب الله تعالى، وأحاديث رسوله ﷺ ، لأن النبي لم يعدها لهم، ولهذا لم ترد مسرودة معدودة من هذه الكتب الستة إلا في «كتاب الترمذي» . وقيل: المراد: من أخطر بباله عند ذكر معناها، وتفكر في مدلولها: معتبراً، متدبراً، ذاكراً، راغباً، راهباً، معظماً لمسماها، مقدساً لذات الله تعالى، وبالجملة: ففي كل اسم يخطر بباله الوصف الدال عليه. (القدوس) : الطاهر من العيوب المنزه عنها، وهو مضموم الأول، وقد روي بفتحه، وليس بالكثير، ولم يجئ مضموم الأول من هذا البناء إلا قدوس وسبوح وذروح، وقال سيبويه: ليس في الكلام فُعُّول بالضم. (السلام) : ذو السلام، أي: الذي سلم من كل عيب وبرئ من كل آفة. (المؤمن) : الذي يصدق عباده [وعده] ، فهو من الإيمان: التصديق، أو يؤمنهم في القيامة من عذابه، فهو من الأمان، ضد الخوف. (المهيمن) : الشهيد، وقيل: الأمين، فأصله مؤتمن، فقلبت الهمزة هاء، وقيل: الرقيب والحافظ. (العزيز) : الغالب القاهر، والعزة: الغلبة. ⦗١٧٧⦘ (الجبار) : هو الذي أجبر الخلق وقهرهم على ما أراد من أمر أو نهي. وقيل: هو العالي فوق خلقه. (المتكبر) : المتعالي عن صفات الخلق، وقيل: الذي يتكبر على عتاة خلقه إذا نازعوه العظمة فيقصمهم، والتاء في «المتكبر» تاء المتفرد والمتخصص، لا تاء المتعاطي المتكلف، وقيل: إن المتكبر من الكبرياء الذي هو عظمة الله تعالى، لا من الكبر الذي هو مذموم. (البارئ) : هو الذي خلق الخلق لا عن مثال، إلا أن لهذه اللفظة من الاختصاص بالحيوان ما ليس لها بغيره من المخلوقات، وقلما تستعمل في غير الحيوان، فيقال: برأ الله النسمة، وخلق السموات والأرض. (المصوِّر) : هو الذي أنشأ خلقه على صور مختلفة، ومعنى التصوير: التخطيط والتشكيل. (الغفار) : هو الذي يغفر ذنوب عباده مرة بعد مرة، وأصل الغفر: الستر والتغطية، فالله غافر لذنوب عباده ساتر لها بترك العقوبة عليها. (الفتاح) : هو الحاكم بين عباده، يقال: فتح الحاكم بين الخصمين: إذا فصل بينهما، ويقال للحاكم: الفاتح، وقيل: هو الذي يفتح أبواب الرزق والرحمة لعباده، والمنغلق عليهم من أرزاقه. ⦗١٧٨⦘ (الباسط) : الذي يبسط الرزق لعباده ويوسعه عليهم بجوده، ورحمته. و (القابض) : الذي يمسكه عنهم بلطفه، فهو الجامع بين العطاء والمنع. و (الخافض) : الذي يخفض الجبارين والفراعنة، أي: يضعهم ويهينهم. و (الرافع) : هو الذي يرفع أولياءه ويعزهم، فهو الجامع بين الإعزاز والإذلال. (الحكم) : الحاكم وحقيقته: الذي سُلِّم له الحكم ورد إليه. (العدل) : هو الذي لا يميل به الهوى فيجور في الحكم، وهو من المصادر التي يسمى بها، كرجل ضَيف وزَور. (اللطيف) : الذي يُوصِل إليك أربك في رفق، وقيل: هو الذي لطف عن أن يدرك بالكيفية. (الخبير) : العالم العارف بما كان وما يكون. (الغفور) : من أبنية المبالغة في الغفران. (الشكور) : الذي يجازي عباده ويثيبهم على أفعالهم الصالحة، فشكر الله لعباده إنما هو مغفرته لهم وقبوله لعبادتهم (*) . (الكبير) : هو الموصوف بالجلال وكبر الشأن. (المقيت) : هو المقتدر، وقيل: هو الذي يعطي أقوات الخلائق. ⦗١٧٩⦘ (الحسيب) : الكافي، هو فعيل بمعنى: مُفْعِل، كأليم بمعنى: مؤلم، وقيل: هو المحاسب. (الرقيب) : هو الحافظ الذي لا يغيب عنه شيء. (المجيب) : الذي يقبل دعاء عباده ويستجيب لهم. (الواسع) : هو الذي وسع غناه كل فقر، و [وسعت] رحمته كل شيء. (الودود) : فعول بمعنى: مفعول من الوُد، فالله تعالى مودود، أي: محبوب في قلوب أوليائه، أو هو فعول بمعنى: فاعل، أي: إن الله تعالى يود عباده الصالحين، بمعنى يرضى عنهم (**) . (المجيد) : هو الواسع الكرم، وقيل: هو الشريف. (الباعث) : هو الذي يبعث الخلق بعد الموت يوم القيامة. (الشهيد) : هو الذي لا يغيب عنه شيء، يقال: شاهد وشهيد، كعالم وعليم، أي أنه حاضر يشاهد الأشياء ويراها. (الحق) : هو المتحقق كونه ووجوده. (الوكيل) : هو الكفيل بأرزاق العباد، وحقيقته: أنه الذي يستقل بأمر الموكول إليه. ومنه قوله تعالى: ﴿ [وَقَالُوا] حَسبُنا الله ونِعمَ الوَكيلُ﴾ [آل عمران: ١٧٣] . ⦗١٨٠⦘ (القوي) : القادر، وقيل: التام القدرة والقوة، الذي لا يعجزه شيء. (المتين) : هو الشديد القوي الذي لا تلحقه في أفعاله مشقة. (الولي) : الناصر، وقيل: المتولي للأمور القائم بها كولي اليتيم. (الحميد) : المحمود الذي استحق الحمد بفعله، وهو فعيل بمعنى مفعول. (المحصي) : هو الذي أحصى كل شيء بعلمه، فلا يفوته شيء من الأشياء دق أو جل. (المبدئ) : الذي أنشأ الأشياء واخترعها ابتداء. و (المعيد) : هو الذي يعيد الخلق بعد الحياة إلى الممات، وبعد الممات إلى الحياة. (الواجد) : هو الغني الذي لا يفتقر، وهو من الجِدة: الغِنى. (الواحد) : هو الفرد الذي لم يزل وحده، ولم يكن معه آخر، وقيل: هو منقطع القرين والشريك. (الأحد) : الفرد، والفرق بينه وبين الواحد، أن «أحداً» بُني لنفي ما يذكر معه من العدد، فهو يقع على المذكر والمؤنث، يقال: ما جاءني ⦗١٨١⦘ أحد، أي: ذكر ولا أنثى، وأما «الواحد» فإنه وضع لمفتتح العدد، تقول: جاءني واحد من الناس، ولا تقول فيه: جاءني أحد من الناس، والواحد: بني على انقطاع النظير والمثل، والأحد: بني على الانفراد والوحدة عن الأصحاب، فالواحد منفرد بالذات، والأحد منفرد بالمعنى. (الصمد) : هو السيد الذي يصمد إليه الخلق في حوائجهم، أي: يقصدونه. (المقتدر) : مفتعل من القدرة، وهو أبلغ من قادر. (المقدم) : الذي يقدم الأشياء فيضعها في مواضعها. (المؤخر) : الذي يؤخرها إلى أماكنها، فمن استحق التقديم قدّمه، ومن استحق التأخير أخره. (الأول) : هو السابق للأشياء كلها. والآخر الباقي بعد الأشياء كلها. (الظاهر) : هو الذي ظهر فوق كل شيء وعلاه. و (الباطن) : هو المحتجب عن أبصار الخلائق. (الوالي) : مالك الأشياء، المتصرف فيها. (المتعالي) : هو المتنزه عن صفات المخلوقين، تعالى أن يوصف بها . ⦗١٨٢⦘ (البر) : هو العطوف على عباده ببره ولطفه. (المنتقم) : هو المبالغ في العقوبة لمن يشاء، مفتعل، من نقم ينقم: إذا بلغت به الكراهية حد السخط. (العفو) : فعول من العفو، بناء مبالغة، وهو الصفوح عن الذنوب. (الرؤوف) : هو الرحيم العاطف برأفته على عباده، والفرق بين الرأفة والرحمة: أن الرحمة قد تقع في الكراهة للمصلحة، والرأفة لا تكاد تكون في الكراهة. (ذو الجلال) : الجلال: مصدر الجليل، تقول: جليل بين الجلالة والجلال. (المقسط) : العادل في حكمه، أقسط الرجل: إذا عدل، فهو مقسط، وقسط: إذا جار، فهو قاسط. (الجامع) : هو الذي يجمع الخلائق ليوم الحساب. (المانع) : هو الناصر الذي يمنع أولياءه أن يؤذيهم أحد. (النور) : هو الذي يبصر بنوره ذو العماية، ويرشد بهداه ذو الغواية. (البديع) : قد تقدم ذكره. (الوارث) : هو الباقي بعد فناء الخلائق. ⦗١٨٣⦘ (الرشيد) : هو الذي أرشد الخلق إلى مصالحهم، فعيل بمعنى مُفعِل. (الصبور) : هو الذي لا يعاجل العصاة بالانتقام منهم بل يؤخر ذلك إلى أجل مسمى، فمعنى الصبور في صفة الله تعالى قريب من معنى الحليم، إلا أن الفرق بين الأمرين أنهم لا يأمنون العقوبة في صفة الصبور، كما يأمنون منها في صفة الحليم.

стр. 2362

الفصل الثاني: في أدعية الصلاة مجملاً ومفصلاً الاستفتاح ٢١٤٦ - (خ م د س) أبو هريرة ﵁: قال: «كانَ رسولُ الله ﷺ إِذَا كَبَّرَ في الصلاةِ سَكَتَ هُنيَّة قَبلَ أن يقرَأ، فقلتُ: يا رسولَ الله، بِأَبي أَنْتَ وأُمِّي، أَرَأيتَ سُكُوتَكَ بين التَّكْبيرِ والقِرَاءةِ، ما تقولُ؟ قال: أقولُ: اللَّهُمَّ نَقِّني مِن خَطَايايَ، كما يُنَقَّى الثَّوبُ الأبيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغسلني مِنْ خَطَايايَ بِالثَّلْج والماءِ والبَرَدِ» . هذه رواية البخاري، ومسلم. وزاد أبو داود، والنسائي في أوَّلِ الدُّعاءِ، قال: «أقول: اللهمَّ باعِدْ ⦗١٨٤⦘ بيني وبَيْنَ خَطَايَايَ، كما بَاعَدْتَ بَيْنَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ ... والباقي مثلُه» (١) .

стр. 2363

٢١٤٧ - (م ت س) عبد الله بن عمر ﵄: قال: «بينما نحن نُصَلِّي مع رسولِ الله ﷺ ، إذْ قالَ رَجلٌ من القومِ (١) : اللهُ أَكبَرُ كَبيراً، والحمدُ للهِ كَثيراً، وسبحانَ اللهِ بُكرَة وأصيلاً، فقال رسولُ الله ﷺ : مَنِ القَائِلُ كَلمَةَ كَذا وكَذا؟ قال رجلٌ من القومِ: أنا يا رسولَ الله، قال: عَجِبتُ لَهَا، فُتِحَتْ لها أَبْوَابُ السماءِ، قال ابن عمر: فَمَا تَرَكْتُهنَّ مُنْذُ سَمِعْتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ ذلك» . أخرجه مسلم، والترمذي، والنسائي، إلا أن النسائي قال في رواية أخرى له: «لقد رأيتُ ابتدَرَهَا اثنا عشر مَلَكاً» (٢) .

стр. 2364

٢١٤٨ - (م د س) أنس بن مالك ﵁: قال: «كانَ ⦗١٨٥⦘ رسولُ الله ﷺ يُصَلِّي، إِذ (١) جَاء رجلٌ وقد حَفَزَهُ النَّفَسُ، فقال: اللهُ أَكبرُ، الحمدُ للهِ [حمداً] كثيراً طَيِّباً مُبَاركاً [فيه] ، فلمَّا قَضى رسولُ الله ﷺ صَلاتَهُ قال: أَيُّكُمْ المُتَكَلمُ بالكلماتِ؟ فَأرَمَّ القَومُ، فقال: إِنَّهُ لم يَقُل بَأْساً، فقال رجلٌ: أنا يا يَا رَسولَ اللهِ قُلتُها، فقال النبيُّ ﷺ : لَقَد رأَيتُ اثني عَشَرَ مَلَكاً يَبْتَدِرُونَها، أيُّهُم يَرْفَعُها» . أخرجه مسلم، وأبو داود، والنسائي. وزاد أبو داود في بعض رواياته: «وإِذا جاءَ أحَدُكم فَلْيَمشِ نحوَه، ما كانَ يَمْشي فَلْيُصَلِّ ما أدرَكَ، وَليَقضِ ما سَبقَهُ» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (حفزه) : النفس أي: تتابع بشدة، كأنه يحفز صاحبه، أي: يدفعه. (فأرم) : أرم الرجل، إذا أطرق ساكتاً.

стр. 2365

٢١٤٩ - (د) جبير بن مطعم ﵁: «أَنَّهُ رأى رسولَ الله ﷺ يُصَلِّي صَلاة، قال عمرو [بن مُرَّة] : لا أَدري أيَّ صَلاةٍ هيَ؟ قال: اللهُ أكبر كبيراً، الله أكبر كبيراً، الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيراً، والحمد ⦗١٨٦⦘ لله كثيراً، والحمد لله كثيراً ثلاثاً، وسبحانَ اللهِ بكْرَة وأصِيلاً - ثَلاثاً - أعوذُ بالله من الشَّيْطَانِ: مِنْ نَفْخِهِ، وَنَفْثِهِ، وَهَمْزِهِ، قال: نَفْثُهُ: الشِّعْرُ، ونَفْخُهُ: الكِبْرُ، وهَمْزُهُ: المُوتَةُ» . أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (نفخه) : قد جاء في متن الحديث تفسير هذه الأشياء، فقال: نفخه الكبر، وذلك لأن المتكبر ينتفخ ويتعاظم ويجمع نفْسه ونفَسه، فيحتاج إلى أن ينفخ. (ونفثه) : وقال: نفْثه الشعر، لأن الشعر مما يخرج من الفم، ويلفظ به اللسان، وينفثه كما ينفث الريق. (وهمزه) : وقال: وهمزه الموتة، والموتة: الجنون، لأن المجنون ينخسه الشيطان، والهمز والنخس أخوان.

стр. 2366

٢١٥٠ - (س) جابر بن عبد الله ﵄: قال: كان النبيُّ ⦗١٨٧⦘ ﷺ إِذا استَفْتَحَ الصلاةَ كَبَّرَ، ثم قال: «إنَّ صَلاتي ونُسُكي ومَحْيَايَ ومَماتي للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، لا شَرِيكَ له، وبذلك أُمِرتُ، وأَنا أوَّلُ المُسلمينَ، اللَّهُمَّ اهدِني لأحسَنِ الأعمالِ، وأَحْسَنِ الأخلاقِ، لا يَهْدي لأَحسَنِها إِلا أَنتَ، وقِني سيئ الأعمال، وسيئ الأخلاقِ، لا يَقي سَيِّئَها إِلا أنتَ» . أخرجه النسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ونسكي) : النسك: العبادة.

стр. 2367

٢١٥١ - (س) محمد بن مسلمة ﵁: قال: «إنَّ رسولَ الله ﷺ كان إذا قامَ يُصَلِّي تَطَوُّعاً قال: الله أكبرُ، وجَّهتُ وجهي لِلذي فَطرَ السَّموَاتِ والأرضَ حَنيفاً، وما أنا مِنَ المشْركينَ ... وذكر الحديثَ مثلَ جابر، إلا أنه قال: وأنا من المسلمين - ثم قال: اللَّهمَّ أَنْتَ المَلِكُ، لا إله إلا أنتَ، سُبحَانَكَ وبِحَمْدِكَ، ثم يقرأُ» . أخرجه النسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (حنيفاً) : الحنيف: المخلص في عبادته، المائل عن الأديان كلها إلى الإسلام.

стр. 2368

٢١٥٢ - (ت د) عائشة ﵂: قالت: «كانَ رسولُ الله ﷺ إذا افْتَتَحَ الصَّلاةَ قال: سُبحَانَكَ اللهم وبحمدك، وتبارك اسمُكَ، وتَعَالى جَدُّكَ، ولا إله غيرك» . أخرجه الترمذي، وأبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تباركت) : تبارك الله أي: ثبت الخير عنده وأقام، وقيل: تباركت أي: تعاليت وتعاظمت. (تعالى جدك) : الجد: الحظ والسعادة وهو في حق الله تعالى عظمته وجلاله أي صار جدك عالياً.

стр. 2369

٢١٥٣ - (م ت د س) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ﵀: قال: «سألتُ عَائِشَةَ أُمَّ المؤمنين. بِأي شيءٍ كانَ رسولُ الله ﷺ يَفْتَتِحُ صَلاتَهُ إِذَا قَامَ من اللَّيلِ؟ قالت: كان إذا قَامَ من اللَّيلِ افْتَتَحَ صَلاتَهُ قال: اللَّهمَّ رَبَّ جِبرِيلَ ومِيكائِيلَ وإِسرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّمواتِ والأرضِ، عَالمَ الغَيبِ والشهادَةِ، أَنتَ تَحكم بَينَ عِبَادِكَ فيما كانُوا فِيهِ ⦗١٨٩⦘ يَخْتَلِفون، اهدني لِما اختُلِفَ فيه من الحقِّ بِإِذنِكَ، إِنَّكَ تَهدي مَن تَشاءُ إلى صِراطٍ مُستَقيمٍ» . أخرجه مسلم، والترمذي، وأبو داود، والنسائي (١) .

стр. 2370

الركوع والسجود ٢١٥٤ - (م د س) عبد الله بن عباس ﵄: قال: «كشفَ رسولُ الله ﷺ السِّتارَةَ، والناسُ صُفُوفٌ خَلفَ أبي بكرٍ، فقال: أَيُّها النَّاسُ، إِنَّهُ لم يَبقَ مِنْ مبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلا الرُّؤيَا الصَّالِحَةُ، يَرَاها المسلمُ، أو تُرَى له، ألا وإِني نُهِيتُ أن أقرأَ القرآنَ رَاكِعاً أو ساجداً، فَأمَّا الركوعُ: فَعَظِّموا فيه الرَّبَّ، وأمَّا السجُودُ فَاجتَهِدوا في الدُّعاءِ، فَقَمِنٌ أن يُستجابَ لَكم» . وفي روايةٍ: «كشفَ السَّتْرَ، وَرَأْسُهُ مَعصُوبٌ في مَرَضِهِ الذي مات فيه، فقال: اللَّهُمَّ هَل بَلَّغتُ؟ - ثَلاثَ مَرَّاتٍ - إِنَّهُ لم يَبقَ من مُبشِّرَاتِ النُّبوةِ إِلا الرؤيا، يَرَاهَا العبدُ الصَّالِحُ، أو تُرَى له ... ثم ذكر مثله» . أخرجه مسلم، وأبو داود، والنسائي (١) . ⦗١٩٠⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فقَمِن) : قَمِن: مثل جدير وخليق.

стр. 2371

٢١٥٥ - (م د س) علي بن أبي طالب ﵁: قال: «نَهاني رسولُ الله ﷺ أنْ أَقْرَأَ القرآنَ وَأنَا رَاكِعٌ أو سَاجِدٌ، ولا أقول: نَهاكم» . أخرجه أبو داود، والنسائي، ومسلم. وللنسائي أيضاً: «نَهاني رسولُ الله ﷺ أَنْ أَقْرَأ رَاكِعاً أو ساجداً» . وقد جاء هذا الفصل في جملة حديث أخرجه مسلم، وهو مذكورٌ في «كتاب الزينة» من حرف الزاي. ولمسلم أيضاً قال: «نَهاني رسولُ الله ﷺ أن أقرأ راكعاً، أو ساجداً» . وفي أخرى: «نهاني حِبِّي أن أَقرأَ راكعاً أَو ساجداً» . وفي أخرى: «نهاني عن قراءةِ القرآنِ، وأنا رَاكِعٌ - ولم يَذكُر السُّجُودَ» . وفي أخرى عن ابن عباس - ولم يذكر عَلِيّاً في إسناده - قال: «نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ القرآنَ وَأَنَا رَاكِعٌ» (١) .

стр. 2372

٢١٥٦ - (م د) أبو هريرة ﵁: أَنَّ رسولَ الله ﷺ كانَ يقولُ في سُجُودِهِ: «اللَّهُمَّ اغْفِر لي ذَنبي كُلَّه، دِقَّه، وَجِلَّه، أوَّلَه وآخِرَه، سِرَّه وعَلانيتَه» . أخرجه مسلم، وأبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (دِقَّه وجِلَّه) : الدقيق من الأمور: الصغير منها، والجليل: العظيم الكبير منها.

стр. 2373

٢١٥٧ - (خ م د س) عائشة ﵂: قالت: «كان رسولُ الله ﷺ يُكثِرُ أن يَقُولَ في رُكُوعِهِ وسُجودِهِ: سُبحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمدِكَ، اللَّهُمَّ اغفِر لي، يَتَأوَّلُ القُرآنَ» . أخرجه الجماعة إلا الموطأ، والترمذي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يتأول القرآن) : معنى قولها: «يتأول القرآن» أن قوله ﷺ ⦗١٩٢⦘ سبحان ربي وبحمده، من قوله تعالى: ﴿فَسبِّح بِحَمْدِ ربِّكَ﴾ .

стр. 2374

٢١٥٨ - (م د س) عائشة ﵂: قالت: «كانَ رسولُ الله ﷺ يقولُ في رُكوعِهِ وسُجُودِهِ: سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ، ربُّ الملائِكَةِ والرُّوحِ» . أخرجه مسلم، وأبو داود، والنسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (سبوح) : فعول من التسبيح، مضموم الأول، وقد فتح، وليس بالكثير، والقدوس: قد تقدم ذكره. (رب الملائكة والروح) : قيل: هو اسم ملك من الملائكة عظيم الشأن والخلق، وقيل: هو اسم جبريل، وقيل: هو روح الخلائق التي بها حياتهم وبقاؤهم.

стр. 2375

٢١٥٩ - (م ط ت د س (١) عائشة ﵂: قالت: «فَقَدْتُ رسولَ الله ﷺ من الْفِرَاشِ، فَالْتَمَسْتُهُ، فَوَقَعَتْ يَدِي في بَطْنِ قَدَمَيْهِ، وهو في الْمَسْجِدِ، وَهُمَا مَنْصُوبَتَانِ، وهو يقول: اللَّهُمَّ إِنِّي أعُوذُ بِكَ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ (٢) من عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لا أُحْصِي ثَنَاء عَليك، أنْتَ كما أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ» . ⦗١٩٣⦘ وفي رواية [قالت] : «افتقدتُ النبيَّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ، فَتَحَسَّسْتُ، ثُمَّ رَجَعْتُ، فَإِذَا هُوَ رَاكِعٌ - أَوْ سَاجِدٌ- يقول: سُبحانك اللَّهُمَّ وبِحَمْدِكَ، لا إِلهَ إِلا أَنْتَ، فقلتُ: بِأبي أنت وأُمِّي، إني لَفي شَأْنٍ، وإنكَ لَفي آخَرَ» . أخرجه مسلم، والنسائي. وأخرج الرواية الأولى الموطأ، والترمذي، وأبو داود. وفي أخرى للنسائي: قالت: «فَقَدْتُ رسولَ الله ﷺ من مَضْجَعِهِ، فَجَعَلْت أَلْتَمِسُهُ، فَظَنَنتُ أَنَّهُ أَتَى بعضَ جَوَارِيه، فَوَقَعت يَدِي عليه وهو ساجدٌ يقول: اللَّهمَّ اغْفِر لي ما أسرَرْتُ وما أعلَنتُ» (٣) .

стр. 2376

٢١٦٠ - (س) جابر بن عبد الله ﵄: «أنَّ النبيَّ- ﷺ كانَ إذَا رَكَعَ قال: اللَّهمَّ لَكَ رَكَعْتُ، وبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أسلَمتُ، وعليك توكلتُ، أنتَ رَبِّي، خَشَعَ سَمعِي، وَبَصَري، ولحمي، ودَمي، وعِظَامي للهِ ربِّ العَالمينَ» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 2377

٢١٦١ - (س) جابر بن عبد الله ﵁: أنَّ النبيَّ ﷺ كان يقول في سجوده: «اللَّهمَّ لَكَ سَجدْتُ، وبِكَ آمَنْتُ، ولَكَ أسلَمتُ، وأنْتَ رَبِّي، سَجَدَ وَجْهي لِلَّذي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ، وَشَقَّ سَمعَهُ وبَصرَهُ تَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الخَالِقينَ» . أخرجه النسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (أسلمت) : أسلم الرجل: إذا انقاد وأذعن وأطاع.

стр. 2378

٢١٦٢ - (س) محمد بن مسلمة ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ «كان إذا قام يصلي تطوُّعاً يقول إذا ركعَ: اللَّهمَّ لكَ ركعتُ، وبك آمنتُ، ولك أَسلمتُ، وعليكَ توكلتُ، أنتَ ربِّي، خَشَعَ سَمْعي، وبصري، ولحمي، ودمي، ومُخِّي، وَعَصَبي للهِ ربِّ العالمين» . أخرجه النسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (خشع) : الخشوع: [الخضوع و] الذل.

стр. 2379

٢١٦٣ - (س) محمد بن مسلمة ﵁: قال: «كان النبيُّ ﷺ إذا قام من الليلِ يصلي تطوُّعاً، قال: إذا سجدَ: اللَّهمَّ لكَ سجدتُ، وبك آمنتُ، ولك أسلمتُ، اللهم أنت ربي، سَجَدَ وجهي للذي خلقه وصَوَّرهُ، وشَقَّ سَمْعَهُ وبَصَرَهُ، تَبارَكَ اللهُ أحسنُ الخَالِقينَ» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 2380

٢١٦٤ - (د) عقبة بن عامر ﵁: قال: لمَّا نَزَلَتْ: ﴿فَسبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ العَظيم﴾ [الواقعة: ٧٤، ٩٦] قال رسولُ الله ﷺ : «اجْعلُوهَا في رُكوعِكم، ولمَّا نَزَلَت: ﴿سَبِّح اسمَ رَبِّكَ الأعلى﴾ [الأعلى: ١] قال: اجعلوها في سُجُودِكم» (١) . زاد في رواية قال: «وكانَ رسولُ الله ﷺ إذا رَكَعَ قال: سبحانَ رَبِّيَ العظيم وبحمده -ثلاثاً - وإذا سَجَدَ قال: سبحانَ رَبِّي الأعلى، وبحمده ثلاثاً» . أخرجه أبو داود، وقال: هذه الزيادةُ نَخَافُ أن لا تكونَ محفوظَة (٢) . ⦗١٩٦⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (سبحان ربي وبحمده) : سبحان: مصدر سبح يسبح تسبيحاً وسبحاناً، أي نزَّه وبرَّأ، ومعناه: براءة الله وتنزيهه، وهو منصوب أبداً، والباء في «وبحمده» متعلقة بمحذوف، تقديره: وبحمده سبحت، وقيل: الواو زائدة، تقديره: سبحان ربي بحمده، أي: سبحته بحمده.

стр. 2381

٢١٦٥ - (ت د) عبد الله بن مسعود ﵁: قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إذا ركعَ أحدكم فَلْيَقُل ثَلاثَ مرات: سُبحانَ ربيَ العظيم، وذلك أَدناهُ، وإذا سجدَ فليقل: سبحان ربيَ الأعلى ثلاثاً، وذلك أدناه» . هذه رواية أبي داود. وفي رواية الترمذي: «إذا قال أَحدكم في ركوعه: سبحان ربيَ العظيم ثلاثاً، فقد تَمَّ رُكوعُه، وذلك أدناه، وإذا قال في سجوده: سبحان ربي الأعلى ثلاثاً، فقد تَمَّ سُجودُهُ، وذلك أدناه» (١) .

стр. 2382

٢١٦٦ - (ت د س) حذيفة بن اليمان ﵁: «أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النبيِّ ﷺ فكان يقول في ركوعه: سبحانَ رَبِّيَ العظيمِ، وفي سُجُودِهِ: سُبحانَ رَبيَ الأعلى، وما أَتى على آيةِ رَحْمةٍ إلا وَقَفَ وسأَلَ، وما أَتَى على آيةِ عذابٍ إلا وَقَفَ وتَعَوَّذَ» . هذه رواية الترمذي. وعند أبي داود مثلُها، إلا قوله: «وسَألَ» ، فلَيْست عِنْدَهُ، وفي رواية النسائي: قال: «صلَّى معَ النبيِّ ﷺ في رمضانَ فركعَ، فقال في ركوعِهِ: سبحانَ رَبِّيَ العظيمِ، مثلما كانَ قائماً، ثم جلس يقولُ: رَبِّ اغْفِر لي، مثلما كان قائماً، ثم سَجدَ فقال: سبحان ربيَ الأعلى مثلما كان قائماً، فما صلَّى [إلا] أَربعَ ركعاتٍ، حتى جاء بِلالٌ إِلى الغَدَاةِ» . وفي أخرى مثل رواية الترمذي إلى قوله: «الأعلى» . وفي أخرى: أنه صلى مع رسولِ الله ﷺ لَيْلَة، فَسَمِعَهُ يقولُ حِينَ كَبَّرَ قال: «الله أكبرُ -[ثلاثاً]- ذو الجَبروتِ، والمَلكُوتِ، والكبرياءِ، والعَظَمةِ» ، وكان يقول في ركوعه: «سبحانَ ربيَ العظيم» . وإذا رفع رأسه ⦗١٩٨⦘ من الركوع قال: «ربي لك الحمدُ (١) » ، وفي سجوده: «سبحانَ ربيَ الأعلى» ، وبين السجدَتَيْنِ: «ربِّ اغفر لي، ربِّ اغفر لي» ، [وكان قيامُه وركوعه] وإذا رفع رأسهُ من الرُّكوعِ وسجودُهُ وما بين السجدتين قريبٌ من السَّواء (٢) .

стр. 2383

٢١٦٧ - (س) عوف بن مالك ﵁: قال: «قُمْتُ مَعَ رسولِ الله ﷺ ، فلما رَكَعَ مَكثَ قَدْرَ سورةِ البقرةِ، ويقول في ركوعهِ: سبحانَ ذي الْجَبَرُوتِ، والمَلَكُوتِ، والكبرياءِ والعظمةِ» . أخرجه النسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الجبروت) : يقال فيه: جبروَّة وجبريَّة وجبروت، أي: كِبْر. (الملكوت) : من المُلك، كالرهبوت من الرهبة، والجبروت من الجبر. ⦗١٩٩⦘ (الكبرياء) : العظمة والجلال، ولا يوصف به إلا الله تعالى دون غيره.

стр. 2384

٢١٦٨ - (م ت د) ابن أبي أوفى ﵁: قال: «كانَ رسولُ الله ﷺ إذا رَفَعَ ظَهْرَهُ من الرُّكوعِ قال: سَمِعَ اللهُ لِمَن حَمِدَهُ، اللَّهُمَّ رَبَّنا لَكَ الحمدُ، مِلءَ السَّمَوَاتِ، ومِلءَ الأرضِ، ومِلءَ مَا شِئْتَ مِنْ شيءٍ بَعْدُ» . زاد في رواية: «اللَّهُمَّ طَهِّرْني بالثَّلْجِ، والبَرَدِ، والماء البارِدِ، اللهمَّ طَهِّرْنِي مِنَ الذُّنُوبِ والخَطَايا، كما يُنَقَّى الثَّوبُ الأبيَضُ من الدَّنَسِ» . أخرجه مسلم. وفي رواية أبي داود مثلُه، إلى قوله: «مِن شَيءٍ بَعدُ» . وفي رواية الترمذي قال: «كان رسولُ الله ﷺ يقول: اللهمَّ بَرِّد قَلبي بالثلجِ، والبَرَدِ ... الحديث» ولم يذكر أول حديث مسلم (١) .

стр. 2385

٢١٦٩ - (م د س) أبو سعيد الخدري ﵁: قال: «كان رسولُ الله ﷺ إذا رَفَعَ رأسَهُ من الركوعِ قال: اللهمَّ ربَّنا لكَ الحمدُ، ⦗٢٠٠⦘ مِلءَ السمَواتِ، ومِلءَ الأرضِ، ومِلءَ ما شِئْتَ من شيءٍ بَعدُ، أَهْلَ (١) الثَّنَاءِ والمَجْدِ، أَحَقُّ مَا قَالَ العَبدُ - وكُلُّنا لَك عَبدٌ - اللهمَّ لا مَانِعَ لمَا أعطيتَ، ولا مُعطِيَ لِمَا مَنَعتَ، ولا ينفعُ ذَا الجَدِّ منك الجَدُّ» . أخرجه مسلم، وأبو داود، والنسائي (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لا ينفع ذا الجد منك الجد) : الجد: البخت، وقيل: الغنى، أي: لا ينفع المحبوب (٣) المسعود، أو الغني حظه وغناه اللذان هما منك إنما ينفعه العمل والطاعة والإخلاص.
следующие страницы →