стр. 2661
٢٤٤٥ - (خ ت س) شداد بن أوس ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «سَيِّدُ الاستغفار: أَن يقول العبدُ: اللَّهُمَّ أَنتَ رَبي، لا إِلهَ إِلا أنتَ، خَلَقْتَني [وَأَنا عبدُك] ، وَأَنَا على عَهْدِكَ ووَعدِكَ مَا اسْتَطَعتُ، أَعُوذُ بِكَ مِن شَرِّ ما صَنَعتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنعْمَتكَ عَليَّ، وَأَبُوءُ لك بِذَنْبي، فاغْفِر ⦗٣٨٨⦘ لِي ذُنُوبي، فَإنه لا يغفرُ الذنوبَ إِلا أنتَ. مَن قالها من النَّهَارِ مُوقِناً بها، فماتَ من يومه قبلَ أَنْ يُمسيَ، فهوَ مِن أهلِ الجنة، ومن قَالها من الليل وهو مُوقِنٌ بِهَا، فماتَ قبل أَن يُصبِح، فهو من أَهلِ الجنة» . أخرجه البخاري، والنسائي.
وأخرجه الترمذي، وأول حديثه: أَنَّ النبيَّ ﷺ قال له: «أَلا أَدُّلكَ على سيِّد الاستغفارِ؟» ... وذكر الحديث، وفي آخره: «لا يقولُها أحدُكم حينَ يُمسي، فَيأْتِي عليه قَدَرٌ قَبلَ أن يُصبحَ إِلا وَجَبَتْ له الجَنَّة، ولا يَقُولُها حين يُصبح، فيأْتيَ عليه قَدَرٌ قَبل أن يُمسيَ إِلا وَجَبَتْ له الجَنَّة» (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت) : معنى قوله: وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت: أنا مقيم على ما عاهدتك عليه من الإيمان بك، والإقرار بوحدانيتك، لا أزول عنه ما استطعت، وإنما استثنى بقوله: «ما استطعت» موضع القدر السابق في أمره يقول: إن كان قد جرى القضاء السابق في أمري أن أنقض العهد يوماً ما، فإني أخلد عند ذلك إلى التنصل والاعتذار، لعدم الاستطاعة في دفع ما قضيته علي، وقيل: معناه: إني متمسك بما عهدته إلي من أمرك ونهيك، ومبلى العذر في ⦗٣٨٩⦘ الوفاء قدر الوسع والاستطاعة، وإن كنت لا أقدر أن أبلغ كُنه الواجب من حقك.