← Книги сунны

Книги сунны · id 25800

جامع الأصول

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Полный текст (13 130 стр.). Показаны 2696–2735 · переход к 2701.

стр. 2696

٢٤٧٩ - (س) زيد بن خارجة ﵁: قال: «أنَا سَألتُ رسولَ الله ﷺ ؟ قال: صَلُّوا عَلَيَّ، فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ، وقولوا: اللَّهمَّ صَلِّ على مُحمدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمد» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 2697

٢٤٨٠ - (ط) عبد الله بن دينار ﵀: قال: «رأَيتُ عبدَ الله بنَ عمرَ يَقِفُ على قَبرِ النبيِّ ﷺ فَيُصَلِّي على النبيِّ ﷺ وأَبي بَكْرٍ وعمر» . أخرجه الموطأ (١) .

стр. 2698

الكتاب الثاني من حرف الدال: في الديات، وفيه ستة فصول الفصل الأول: في دية النفس وتفصيلها ، وفيه فرعان الفرع الأول: في دية الحر المسلم الذكر ٢٤٨١ - (د س ت) عمرو بن شعيب ﵀: عن أبيه عن جده قال: «قضى رسولُ الله ﷺ : أَن مَن قُتِلَ خطأ، فَدِيَتُهُ من الإِبلِ مِائَةٌ: ثلاثُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ، وثلاثونَ بِنْتَ لَبُونٍ، وثلاثونَ حِقَّة، وعَشْرَةُ بني لَبونٍ ذَكَر» . أخرجه أَبو دَاود، والنسائي. وفي رواية الترمذي عن أبيه، عن جده أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: «مَن قَتَلَ مُتَعَمِّداً، دُفِعَ إِلى أَولِياءِ المقتول، فَإِن شَاؤُوا قَتَلُوا، وَإِن شَاؤوا أَخَذُوا ⦗٤٠٩⦘ الدِّيَةَ، وَهي ثلاثونَ حِقَّة، وثَلاثُونَ جَذَعَة، وَأَرْبَعُونَ خَلِفَة، وما صالحُوا عليهِ فَهُو لهمْ، وذلك لتشدِيدُ العَقل» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (خطأ) : الخطأ في القتل: أن تقتل إنساناً بفعلك من غير قصدك أن تقتله، أو لا تقصد ضربه بما قتلته به. (العمد) : القصد إلى القتل كيفما كان، وفيه القود، إلا أن يكون قتلاً بالمثقل، فإن أبا حنيفة لا يوجب فيه القصاص. (فديته) : الدية: ثمن القتل وأرش الجناية. (بنت مخاض) : هي ما كان لها سنة إلى تمام سنتين، لأن أمها ذات مخاض، أي: حمل. (حِقَّة) : الحقة والحق: ما استكمل ثلاث سنين ودخل في الرابعة، سمي بذلك، لأنه استحق أن يُركب ويحمل عليه. (جَذَعَة) : الجذع والجذعة: ما دخل في السنة الخامسة إلى آخرها. ⦗٤١٠⦘ (خَلِفَه) : الخَلِفَة: الناقة الحامل، والجمع خلفات، وتجمع أيضاً: المخاض من غير لفظها.

стр. 2699

٢٤٨٢ - (ت د س) عبد الله بن مسعود ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «في دية الخطَأِ: عِشْرُونَ جَذعة، وعِشرونَ بنتَ مَخاض، وعِشرون بنتَ لَبون، وعِشرون بني (١) مخاضٍ ذكور» . قال أَبو داود: وهو قول عبد الله. أَخرجه الترمذي، وأَبُو داود، والنسائي (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (بنت لَبْون) : هي ما دخلت في السنة الثالثة إلى آخرها. واللَّبون: ذات اللبن، والذكر: ابن لبون، وابن مخاض.

стр. 2700

٢٤٨٣ - (د) علي بن أبي طالب ﵁: قال: «دِيَةُ شِبْهِ العمْدِ أَثلاثاً: ثلاث وثلاثونَ حِقة، وثلاثٌ وثلاثونَ جَذعَة، وأربَع وثلاثونَ ثَنيَّةٍ، إِلى بَازِلِ عَامِها، كُلَّهَا خَلِفَاتٌ» . وفي روايةٍ قال: «في الخطأ أَرباعاً: خَمسٌ وعشرون حِقة، وَخَمسٌ وعِشرونَ جذعة، وخَمسٌ وعِشرونَ ⦗٤١١⦘ بناتِ لبون، وخمس وعشرون بناتِ مَخَاض» . أخرجه أبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (شِبْه العمد) : أن ترميه بشيء ليس من عادته أن يقتل مثله فيصادف قضاء وقدراً، أو يقع في مقتل فيقتل وليس من غرضك قتله، وهاتان القتلتان فيهما الدية دون القصاص. (ثَنية) : الثني من الإبل والثنية: ما دخل في السادسة إلى آخرها. (بازل عامها) : البَازِل: ما دخل في السنة التاسعة إلى آخرها، وذلك حين ينشق نابه، ثم يقال له بعد ذلك: بازل عام، وبازل عامين.

стр. 2701

٢٤٨٤ - (د) مجاهد بن جبر ﵀: قال: «قضى عمر ﵁ في شبهِ العمد: ثلاثينَ حِقة، وثلاثينَ جذعة، وأَربعينَ خَلِفَة، ما بين ثَنِيةٍ إِلى بَازِل عامها» أَخرجه أَبو داود (١) .

стр. 2702

٢٤٨٥ - (د) أبو عياض عمرو بن الأسود ﵀: «أَنَّ عُثمانَ بن عَفانٍ ﵁، وزيد بن ثابت كانا يَجْعَلان المُغلَّظَةَ أَربعينَ جذعة خَلِفة، [وثلاثين حقة] ، وثلاثين بنات لَبون، [وفي الخطأ: ثلاثين حقة، وثلاثين بنات لبون] وعشرين بني لَبُون ذَكَر، وعشرين بناتِ مخاض» أخرجه ⦗٤١٢⦘ أبو داود، وقال: وعن سعيد بن المسيب، عن زيد بن ثابت «في الدِّيَةِ المُغَلَّظَةِ ... فذكر مثله» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (المُغَلَّظة) : تغليظ الدية: جعلها أثلاثاً: ثلاثون حِقة، وثلاثون جَذَعة، أربعون ما بين ثَنية إلى بازل عامها، كلها خَلِفَات، في بطونها أولادها.

стр. 2703

٢٤٨٦ - () أبان - مولى عثمان: قال: «كان عثمان بن عفان، وزيد بن ثابت ﵄ يَجْعَلان التَّغْلِيظَ بزيادة العَدَدِ، يُوصلانَها مائة وأربعين، الأربعون كُلُّها خَلِفات» (١) . أخرجه ... (٢) .

стр. 2704

٢٤٨٧ - (س) عقبة بن أوس ﵀: عن رجل من أصحاب رسول الله- ﷺ قال: «خطب النبيُّ ﷺ يومَ فتح مكة، فقال: أَلا وإن قَتيلَ الخطأِ العَمْدِ - بالسَّوْطِ والعصا والحجر- مائةٌ من الإِبلِ، مِنْهَا أَربَعُونَ ثَنيَّة إِلى بازِل عامِها، كُلُّهُنَّ خَلِفَةٌ» . وفي أخرى: «أَلا وَإِنَّ كل قتيل الخطأ العمد - أو شِبه العمد - قتيل السَّوطِ والعَصا: مائةٌ من الإِبلِ، منها أربعونَ في بُطُونها أَولادُها» . أَخرجه النسائي (١) .

стр. 2705

٢٤٨٨ - (د س) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ خطب يومَ الفتح بمكة على دَرَجَةِ البيت، فقال في خطبته: فكبَّرَ ثَلاثاً، ثم قال: لا إِله إِلا الله وحدَه لا شريكَ له، صَدَقَ وَعْدَهُ، ونصرَ عبْدَهُ، وَهَزَمَ الأحزابَ وحدَهُ: ألا إِنَّ كلَّ مَأثُرَةٍ كانت في الجَاهِليّة تُذْكَرُ وتُدْعى مِنْ دَمٍ، أوْ مَالٍ تَحْتَ قَدَميَّ، إِلا مَا كانَ مِن سِقَايَةِ الحَاجِّ، وسِدَانَةِ البيتِ، ثم قال: أَلا إِنَّ دِيةَ الخَطأِ شِبْهِ العمد - ما كان بالسَّوْطِ والعصا-: مائة من الإِبلِ، مِنْهَا أَربَعُونَ في بُطُونِهَا أَوْلادُهَا» . قَالَ أَبو داود: رواه القاسم بن ربيعة عن ابن عمر عن النبيِّ ﷺ ، ورُوي عنه من طريق أخرى عن النبيِّ ﷺ . أخرجه أبو داود، والنسائي. وفي أخرى لأبي داود، قال: «عَقْلُ شِبهِ العَمدِ مُغَلَّظَةٌ مِثلُ عَقْلِ العمْدِ، ولا يُقْتَلُ صاحِبُهُ» . زاد في روايةٍ: «وَذلك أنْ يَنْزُوَ الشيطانُ بَيْنَ الناسِ، فَتكونَ دِماء في عِمِيَّا في غير ضَغِينةٍ، ولا حَمْلِ سِلاح» . وقد اختُلِفَ فيه على أَحدِ رواتِهِ، فرواه تارة عن ابن عَمرو، وتارة عن ابن عُمر، وتَارة مُرسَلاً. وفي أخرى للنسائي قال: قال النبيُّ ﷺ : «قَتيلُ الخطأِ - شِبْهُ العمدِ - بالسوْط والعصا: مائةٌ مِنَ الإِبلِ، أَرْبَعُونَ مِنْهَا في بُطُونِهَا أَوْلادُهَا» . وله في ⦗٤١٤⦘ أَخرى مرسلاً: «أَن النبيَّ ﷺ خطَبَ يومَ الفتحِ ... وذكر الحديث» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (العقل) : الدية وأصلها: أن القاتل كان إذا قتل قتيلاً جمع الدية من الإبل فعقلها بفناء أولياء المقتول ليقبلوها منه، فسميت الدية عقلاً، وأصل الدية: الإبل، ثم قومت بعد ذلك بالذهب والورق وغيرهما. والعاقلة: هم العصبة والأقارب من قبل الأب، الذين يعطون دية قتيل الخطأ. (مأثرة) : المأثرة: واحدة المآثر المروية عن العرب، وهي مكارم أخلاقها، التي يحدث بها عنها. (سِقاية الحاج) : ما كانوا يسقونه الحجيج من الزبيب المنبوذ في الماء. (سِدانة البيت) : خدمته، والبيت: بيت الله الحرام. (ينزو) : النزو: الوثوب. (عِمِيَّا) : أي: جهالة. والمراد به: الخطأ. والمعنى: أن يترامى القوم فيوجد بينهم قتيل لا يُدرى من قتله، ويَعْمَى أمره فلا يتبين، ففيه الدية. (ضغينة) : الضغينة: الحقد.

стр. 2706

الفرع الثاني: في دية المرأة، والمكاتب، والمعاهد والذمي، والكافر ٢٤٨٩ - (س) عمرو بن شعيب ﵀: عن أَبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : «عَقْلُ المرأة: مَثَلْ عَقْلِ الرَّجُلِ، حتى يَبلُغَ الثُّلثَ من دِيَتِهِ (١) » . أخرجه النسائي (٢) .

стр. 2707

٢٤٩٠ - (ت د س) عبد الله بن عباس ﵄: أَن نَبيَّ الله ﷺ : «قضَى في المُكَاتِب أَن يُودَى بِقَدْر ما عَتقَ منه ديةَ الحرّ» . زاد في روايةٍ: «وما بقيَ ديةُ العَبد» . وفي أخرى: «أَنَّ مُكاتَباً قُتِلَ على عهد رسولِ الله ﷺ فأمرَ أن يُودَى: ما أَدَّى ديةَ الحرِّ، ومالاً، ديِةَ المملوك» . وفي روايةٍ قال: «إِذَا أصاب المكاتَبُ حَدّاً، أَو وَرِثَ ميراثاً، يَرِثُ على قدر ما عتقَ منه» . قال أبو داود: وروي عن عكرمة، عن علي، عن النبيِّ ﷺ ، وروي ⦗٤١٦⦘ عن عكرمة، عن النبيِّ ﷺ ، وجعله بعضُهم من قول عكرمة. وأَخرج النسائي الروايتين الأوليين. وأخرج الترمذي الرواية الآخرة، وزاد فيها: قال: وقال النبيُّ ﷺ : «يُودَى المكَاتَب بِحصَّةِ ما أَدَّى ديةَ حُرٍّ، وما بَقيَ دِيةَ عبْدٍ» (١) .

стр. 2708

٢٤٩١ - (د) عمرو بن شعيب ﵀: عن أَبيه عن جده: أَن النبيَّ ﷺ قال: «دِيَةُ المُعَاهِدِ نِصفُ دية الحرِّ» . أخرجه أَبو داود (١) .

стр. 2709

٢٤٩٢ - (ت) عبد الله بن عباس ﵄: أَنَّ رسولَ الله ﷺ : «وَدَى العَامِرَيَّينِ بدية المسلمينِ، [و] كان لهما عهدٌ من رسولِ الله (١) ﷺ » أخرجه الترمذي (٢) . وفي روايةٍ ذكرها رزين: «أنه وَدَى العامِرَيَّيْنِ بدية المسلميْنِ اللَّذَينِ قتلهما عمرو بن أُمَيَّةَ الضِّمرِيَ، وصاحبُه، ولم يَعلَما أَنَّ لهما عهداً من رسولِ الله ﷺ » . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (ودى) : وديت القتيل أديه، أي: أعطيت ديته.

стр. 2710

٢٤٩٣ - (س) عمرو بن شعيب ﵀: عن أَبيه، عن جده: أَنَّ النبيَّ ﷺ قال: «عَقْلُ أَهلِ الذِّمَّة: نصفُ عقل المسلمين، وَهُم اليهودُ والنَّصَارى» . أخرجه النسائي (١) .

стр. 2711

٢٤٩٤ - (ت) [عمرو بن شعيب]﵀: أَنَّ النبيَّ ﷺ قال: «دِيَةُ عَقْلِ الكافِرِ نِصفُ [دِيَةِ] عَقْلِ المُؤمِن» . أخرجه الترمذي (١) .

стр. 2712

الفصل الثاني: في دية الأعضاء والجراح العين ٢٤٩٥ - (ط) سليمان بن يسار ﵀: قال: «إنَّ زَيدَ بنَ ثَابِت كانَ يقولُ في العينِ القائمةِ إِذا طُفِئَت: مِائَةُ دينار» . أَخرجه الموطأ (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (العين القائمة) : هي التي تكون بحالها في موضعها، إلا أنها لا تبصر، ⦗٤١٨⦘ ولذلك قال: «السادة لمكانها» يعني: أن مكانها غير فارغ منها، وإنما ذهب ضوؤها.

стр. 2713

٢٤٩٦ - (د س) عمرو بن شعيب ﵀: عن أَبيه عن جده قال: «قضى رسولُ الله ﷺ في العَيْنِ القائمةِ السَّادَّةِ لِمَكانِها بِثُلثِ الدِّيَةِ» . هذه رواية أبي داود. وفي رواية النسائي قال: قَضى في العين العَورَاء السادَّةِ لمكانها إذا طُمِسَتْ: بِثُلُثِ دِيَتِها ... الحديث (١) .

стр. 2714

الأضْرَاس ٢٤٩٧ - (د س) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄: أَنَّ النبيَّ ﷺ قال: «في الأَسنانِ خَمسٌ خَمسٌ» . أخرجه أبو داود، والنسائي (١) .

стр. 2715

٢٤٩٨ - (ط) أبو غطفان (١) بن طريف المري ﵀: «بعثه مَروانِ إِلى ابْنِ عباس يسألُه: ماذا في الضِّرس؟ فقال ابن عباسٍ: فيه خَمْسٌ مِن الإِبل. قال: فردَّني مَرْوان إِلى ابْن عباس، وقال: أَتَجْعَلُ مُقَدَّم الفَم مِثلَ ⦗٤١٩⦘ الأضراس؟ ! فقال ابن عباس: لو لم تَعتبر [ذلك] إِلا بالأصابع، عَقْلُهَا سواءٌ» . أَخرجه الموطأ (٢) .

стр. 2716

٢٤٩٩ - (ط) سعيد بن المسيب ﵀: قال: قضى عمر في الأَضْراس ببَعير بعير، وقضى معاويةُ في كلِّ ضِرسٍ بخمسة أبْعِرَةٍ، قال سعيد: «فَالدِّيَةُ تَنقصُ في قَضَاءِ عمر، وتَزيد في قضاءِ معَاويةِ، وَلَو كنتُ أنا جَعَلْتُها في كلِّ ضِرسٍ ثلاثةَ أبعِرَةٍ وثُلُثاً، فتلك الديةُ سواء» . كَذا رأيت في كتاب رزين، والذي رأَيته في كتاب الموطأ «في كلِّ ضِرْسٍ بعيرين بعيرين» (١) .

стр. 2717

الأصابع ٢٥٠٠ - (د س) أبو موسى الأشعري ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «الأَصابِع سواء، عَشْرٌ عشر من الإِبل» . وفي رواية قال: «الأصابع سواء، قلت: عَشْرٌ عشرٌ؟ قال: نعم» ، أخرجه أبو داود، والنسائي (١) .

стр. 2718

٢٥٠١ - (د س) عمرو بن شعيب ﵀: عن أَبيه، عن جده: «أَنَّ النبيّ ﷺ قال في خُطبَتِهِ - وهو مُسنِدٌ ظَهرَهُ إلى الكعبة -: في الأصابع: عشر عشر» . أخرجه أَبو داود، والنسائي (١) .

стр. 2719

٢٥٠٢ - (خ ت د س) عبد الله بن عباس ﵄: أَنَّ النبيَّ ﷺ قال: «هذه وهذه سواءٌ - يعني الخِنْصرَ والإِبهام - في الدِّية» . أَخرجه البخاري، والترمذي، وأَبو داود، والنسائي. وفي روايةٍ للترمذي قال: قال رسول الله ﷺ : «دِيَّةُ أصابع اليدين والرِّجْلين سواء: عشرة من الإِبل لكلِّ إِصبعٍ» . وفي أخرى للنسائي قال: «الأَصَابعُ عشر عشر» (١) .

стр. 2720

الجراح ٢٥٠٣ - (ت د س) عمرو بن شعيب ﵀: عن أبيه عن جده أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «في المَوَاضِحِ خَمْسٌ خَمْسٌ» . أخرجه الترمذي، وأبو داود. ⦗٤٢١⦘ وفي رواية النسائي قال: «لمَّا افْتَتَح رسولُ الله ﷺ مكةَ، قال في خُطبتِهِ: المَوَاضِحُ خمس خمس» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (المواضح) : جمع موضحة، وهي الشجة التي تبدي وضح العظم، أي: بياضه، والموضحة التي فرض فيها خمس من الإبل: هي ما كان في الرأس والوجه، فأما الموضحة في غير الوجه والرأس ففيها الحكومة.

стр. 2721

الفصل الثالث: فيما اشتركت النفس والأعضاء فيه من الأحاديث ٢٥٠٤ - (ط س) عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه: «أنَّ في الكتاب الذي كتبه رسولُ الله ﷺ لابن حزم في العقول: إِن في النفس مائة من الإِبلِّ، وفي الأَنفِ - إِذا أُوعِيَ جَذْعاً - الديةُ كاملة (١) ، ⦗٤٢٢⦘ وفي المأمُومة ثلث الدية، وفي الجائفة مثلُه، وفي العين خمسون، وفي اليد خمسون، وفي الرِّجْل خمسون، وفي كل إِصبع مما هنالك عشر من الإبل، وفي كلِّ سنٍّ خمس من الإبل، وفي الموضحة خمس» . أخرجه الموطأ. وفي رواية النسائي: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ «كَتب إلى أهل اليمن كتاباً فيه الفرائض، والسنن، والديات، وبعث به مع عمرو بن حزم، فَقُرِئَتْ على أهل اليمن، هذه نُسختها: من محمدٍ النبيِّ ﷺ إلى شرحبيل بن عبد كُلالٍ، ونُعيم بن عبد كلالٍ، [والحارث بن عبد كلال] قَيْلِ ذي رُعَيْنٍ، ومَعَافِرَ وهَمْدَان: أما بعد: وكان في كتابه: أَن من اعْتَبَطَ مُؤمناً قتْلاً عن بَيِّنةٍ، فإِنَّه قَوَدٌ، إِلا أن يرضى أولياءُ المقتول، فإِنَّ في النفس الدِّيَةَ، مائة من الإِبل، وفي الأَنف إِذا أُوعِبَ جَدْعُه الديةُ، وفي اللسان: الديةُ، وفي الشفتين: الدية، وفي البيضتين: الديةُ، وفي الذَّكَر: الدية، وفي الصُّلْب: الدية، وفي العينين: الديةُ، وفي الرِّجل الواحدة: نصفُ الدية، وفي المأمُومَةِ: ثلث الدية، وفي الجائفة: ثلثُ الدية، وفي المُنَقِّلةِ: خمس عشرة من الإبل، وفي كل إِصبع من أصابع اليد والرِّجل: عشر من الإِبل، وفي السن: خمس من الإِبل، وفي الموضحة: خمسٌ من الإِبل، وأن الرَّجُلَ يُقتَل بالمرأَة، وعلى أَهل الذهب: ألف دينار» . وفي أخرى له مثله، وقال فيها: «وفي العين الواحدة: نصف الدية، وفي اليد الواحدة: نصف الدية، وفي الرِّجْل الواحدة: نصف الدية» . ⦗٤٢٣⦘ وفي أُخرى عن ابن شهاب قال: قرأتُ كتاب رسولِ الله ﷺ الذي كتبه لعمرو بن حزم، حين بَعَثَهُ على نَجرانَ، وكان الكتاب عند أَبي بكر بن حزم، فكتب رسول الله ﷺ : «هذا بيانٌ من الله ورسوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ. يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللهِ وَلا الشَّهْرَ الحَرَامَ وَلَا الهَدْيَ وَلَا القَلائِدَ وَلَا آمِّينَ البَيْتَ الحرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنْ رَبِّهِمْ ورِضْواناً وإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنآنُ قَومٍ أَنْ صَدُّوكم عنِ المسجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا وتَعَاوَنُوا على البِرِّ والتَّقْوى وَلا تَعَاوَنُوا على الإِثْمِ والعُدوَانِ واتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ العِقَابِ. حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ المَيْتَةُ والدَّمُ ولَحْمُ الخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ والمُنْخَنِقَةُ والمَوْقُوذَةُ والمُتَرَدِّيَةُ والنَّطيحَةُ وَمَا أَكلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ على النُّصُبِ وأن تَسْتَقْسِمُوا بِالأزْلامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ اليَومَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ واخْشَوْنِ اليَوْمَ أكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعمَتي وَرَضِيتُ لَكُم الإِسْلَامَ دِيناً فَمَنْ اضْطُرَّ في مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإثْمٍ فإنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ. يَسْألُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمكُمُ اللهُ فَكُلُوا مِمَّا ⦗٤٢٤⦘ أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسمَ اللهِ عَلَيْهِ واتَّقُوا الله إِنَّ اللهَ سَريعُ الحِسَابِ﴾ [المائدة: ١ - ٤] ثم كتب: هذا كتاب الجراح، في النفس: مائةُ من الإبل ... وذكر نحوه» . وله في أخرى طرف من الحديث قال: «إِنه لما وجدوا الكتاب الذي عند آل عمرو بن حزم، الذي ذكروا: أن النبيَّ ﷺ كتبه لهم وجدوا فيه فيما هُنالك من الأصابع: عشراً عشراً» (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (جدعاً) : الجدع: القطع. (أوعب) : الإيعاب: الاستئصال، وكذلك أوعي جدعه، أي: استوفي، يعني: إن قطع جميعه ففيه الدية كاملة. (المأمومة) : شجة تبلغ أم الدماغ، وهي أن يبقى بينها وبين الدماغ جلد رقيق. (الجائفة) : الطعنة التي تخالط الجوف وتنفذ فيه، والمراد بالجوف: كل ماله قوة مخيلة كالبطن والدماغ. ⦗٤٢٥⦘ (قَيْل ذي رعين) : القَيل: الملك، وذو رعين: من أذواء اليمن، وهم ملوكها، ثم هو قبيلة منها، وكذلك معافر وهمدان. (اعتبط) : يقال: مات فلان عبطة، أي صحيحاً، وعبطته الداهية، أي: نالته، وعبطت الناقة واعتبطتها (٣) : إذا ذبحتها وليست بها علة، فهي عبيطة، ولحمها عبيط. (قود) : القود: القصاص. (المُنقِّلة) : هي الشجة التي تخرج منها صغار العظام.

стр. 2722

٢٥٠٥ - (د س) عمرو بن شعيب ﵀: عن أبيه عن جده: أَنَّ رسولَ الله ﷺ كان يقوِّمُ دِيةَ الخطأ على أهل القرى: أربعمائة دينار، أَو عَدْلَها من الورِقِ، ويقوِّمها على أَثمان الإبل، إذا غَلَتْ: رَفَعَ في قيمتها، وإذا هاجت رُخْصَاً (١) : نقص من قيمتها، وبلغت على عهد رسولِ الله ﷺ ما بين أربعمائة دينار، إلى ثمانمائة دينار، وعَدْلُها من الورِق: ثمانية آلاف درهم، قال: وقضى [رسولُ الله ﷺ ] على أهل البقر: مائتي بقرة، ومن كان ديةُ عقله في الشاءِ: فألفا شاة، [قال:] وقال رسولُ الله ﷺ : العَقْلُ مِيراثٌ بين ورثة القتيل على قرابتهم، فما فضل فللعَصَبَة، [قال:] وقضى رسولُ الله ﷺ في الأنفِ إِذا جُدِعَ: الدية كاملة، وإن جُدِعَتْ ثَندَوَتُهُ: فنصفُ العقل: ⦗٤٢٦⦘ خمسون من الإِبل، أَو عَدْلُها من الذهب أَو الورِق، أو مائة بقرة، أو ألفُ شاة، وفي اليد إِذا قطعت: نصفُ العقل، وفي الرِّجْل: نصف العقل، وفي المأمُومة: ثلثُ العقل: ثلاث وثلاثون من الإبل، [أ] وقيمتها من الذهب، أَو الورِق، أَو البقر أَو الشَّاءِ، والجائفَةُ مثل ذلك، وفي الأصابع: في كل إصبع عشر من الإبل، وفي الأسنان: خمس من الإبل في كل سِنّ، وقضى رسولُ الله ﷺ : أَن عَقْلَ المرأة بين عَصَبَتها مَنْ كانوا، لا يرثون منها شيئاً إلا ما فضل عن ورثتها، وإن قُتلت فَعَقْلُها بين ورثتها، وهم يَقتلون قاتلهم، قال: وقال رسول الله ﷺ : «ليس للقاتل شيء، وإن لم يكن له وارثٌ، فوارثه أَقربُ الناس إليه، ولا يرث القاتلُ شيئاً» . قال محمد بن راشد: هذا كله حدَّثني سليمان بن موسى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، عن النبي- ﷺ ، هذه رواية أبي داود. وأَخرجه النسائي إلى قوله: «فألفا شاة» ثم قال: «وقضى رسولُ الله ﷺ : أَن العقل ميراث بين ورثة القتيل على فرائضهم، فما فَضَل فللعصبة، وقضى رسولُ الله ﷺ : أَنْ يَعقِل عَلى المرأَة عَصَبتُها من كانوا، ولا يرثون منه شيئاً إِلا ما فضل عن ورثتها، فإن قُتلت فعَقْلُها على ورثتها، وهم يَقتُلون قاتِلها» (٢) . ⦗٤٢٧⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الوَرِق) : الدراهم، وأراد بها هاهنا: الفضة. (هاجت) : هاج الفحل: إذا طلب الضراب، وذلك مما يهزله (٣) ، فحينئذ يقل ثمنه لذلك. (ثندوته) : الثندوة هاهنا: إن أريد بها روثة الأنف، فقد قال أكثر الفقهاء: إن فيها ثلث الدية، وقال بعضهم: فيها النصف، كما جاء في الحديث والثندوة في اللغة: مغرز الثدي، فإن فتحت الثاء لم تهمز، وإن ضممتها همزت.

стр. 2723

٢٥٠٦ - (د) عبد الله بن عباس ﵄: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «الأصابع سواءٌ، والأسنان سواء، الثنيَّة والضِّرس سواء، هذه وهذه سواء» . وفي رواية قال: «الأسنان سواء، والأصابع سواء» . وفي أخرى قال: «جعلَ أصابعَ اليدين والرِّجْلين سواء» أَخرجه أَبو داود (١) . وفي رواية ذكرها رزين: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «الأصابع كلُّها من اليد والرِّجل في اليد سواء، في كل واحدة: عشرة من الإبل، والأسنان كلها سواء، في كل واحدة: خمسة من الإِبل» .

стр. 2724

٢٥٠٧ - (د س) عمرو بن شعيب ﵀: عن أَبيه عن جده: أَنَّ رسولَ الله ﷺ : «قضى في العين العَورَاءِ السَّادَّةِ لِمكَانِها إِذا طُمِستْ: بِثُلُث دِيتها، وفي اليَدِ الشَّلاءِ إِذا قُطِعت: بِثُلُث ديتها، وفي السِّنِّ السَّوداء، إِذا نُزِعَت: بثلث ديتها» أخرجه النسائي. وأَخرج أَبو داود حديث العين وحدها، وقد سبق ذِكْره في الفصل الثاني (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الشلاء) : يد شلاء: منتشرة العصب لا تواتي صاحبها على ما يريد مما بها من الآفة.

стр. 2725

الفصل الرابع: في دية الجنين ٢٥٠٨ - (خ م ط ت د س) أبو هريرة ﵁: قال: «اقْتَتَلَت امرَأتان من هُذيل، فَرَمَت إحداهما الأخرى بحَجَرٍ، فقتلَتْها وما في بطنها، فاختصَموا إلى رسول الله ﷺ فقضى رسولُ الله ﷺ : أَنَّ ⦗٤٢٩⦘ دِيَةَ جَنيِنها غُرَّةٌ: عبدٌ أو وَليدةٌ، وقضى بدية المرأة على عاقِلَتِها - زاد في رواية - ووَرَّثَها ولدَها ومن معهم، فقال حَمَلُ بن النَّابغةِ الهُذَليُّ: يا رسول الله، كيف أغرَمُ مَن لا أَكل ولا شرب ولا اسْتَهَلَّ؟ فمثلُ ذلك يُطَلُّ، فقال رسولُ الله ﷺ : إنما هذا من إِخوان الكُهَّان - من أَجل سَجْعهِ الذي سَجع» . وفي رواية: «أنَّ امرأَتين من هُذيل رَمَتْ إِحداهما الأخرى، فطَرَحَت جَنينَها، فقضى فيه رسولُ الله ﷺ بغُرَّة: عبدٍ أَو أَمَةٍ» ، ولم يزد. وفي أخرى، قال: «قضى رسولُ الله ﷺ في جنين امرأة من بني لحيان سقط مَيتاً بغُرَّةٍ: عبدٍ أَو أَمَةٍ، ثم إن المرأة التي قَضى عليها بالغُرَّةِ تُوُفِّيَتْ، فقضى رسولُ الله ﷺ بأن ميراثها لبَنيها وَزوجِها، وأَن العقل على عَصبتها» . هذه روايات البخاري، ومسلم، وأَخرج أبو داود الأولى والثالثة، وأخرج الموطأ الروايةَ الثانيةَ، وأخرج النسائي الأولى. وفي رواية الترمذي، قال: «قضى رسولُ الله ﷺ في الجنين بغرَّةٍ: عبد أَو أمَةٍ، فقال الذي قُضيَ عليه: أنُعْطي مَن لا أكل، ولا شرب، ولا صاح، ولا استَهَلَّ، فمثلُ ذلك يُطَلُّ، فقال النبيُّ ﷺ : إِن هذا يقول بقَول الشاعر، بلى، فيه غُرَّةٌ: عبدٌ أو أمةٌ» (١) . ⦗٤٣٠⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (غرة: عبد أو وليدة) الغرة عند العرب: هو العبد أو الأمة، وهو عند الفقهاء من العبيد والإماء: ما بلغ ثمنه نصف عشر الدية، والنبي ﷺ كنى بالغرة عن الجسم جميعه، والغرة: بياض يكون في وجه الفرس، وكان أبو عمرو بن العلاء يقول: الغرة: عبد أبيض، أو أمة بيضاء، وإنما سمي غرة لبياضها، فلا يقبل في الدية عبد أسود، أو جارية سوداء، والغرة إنما تجب في الجنين إذا سقط ميتاً، فإن سقط حياً ثم مات، ففيه الدية كاملة. قال الخطابي: وروي " أن عمر بن الخطاب ﵁ إنما استشهد مع المغيرة بغيره استثباتاً في القضية، ونفياً للشبهة، لأن الديات إنما جاء فيها الإبل والذهب والورِق. وذكر في بعض الروايات " البقر والغنم والحلل " ولم يأت في شيء منها " الرقيق " فأنكر عمر ذلك بادئ الرأي، فاستزاده في البيان حتى جاءه الثبت، وقد جاء في حديث آخر " عبد أو أمة، أو فرس، أو بغل ". فقيل: إن الفرس والبغل غلط من الراوي، وهو في البغل أغرب وأبعد، فإن الفرس أمره قريب، إذ يسمى الفرس: غرة، قال ويحتمل أن تكون ⦗٤٣١⦘ هذه الرواية إنما جاءت من قبل بعض الرواة، على سبيل القيمة إذا عدمت الغرة من الرقاب. (استهل) : المولود: إذا بكى حين يولد، والاستهلال: رفع الصوت. (يُطَل) : طُل دمه: إذا هدر، ولم يطلب بثأره، ومن رواه بالباء فهو فعل ماض من البطلان. (إخوان الكهان) : إنما قال له من إخوان الكهان من أجل سجعه الذي سجع، فإنه لم يعبه بمجرد السجع دون ما تضمنه سجعه من الباطل، وإنما ضرب المثل بالكهان، لأنهم كانوا يروجون أقاويلهم الباطلة بأسجاع تروق السامعين فيستميلون بها القلوب، ويستصغون إليها الأسماع، فأما إذا وضع السجع في مواضعه من الكلام فلا ذم فيه، وقد جاء في كلام رسول الله ﷺ كثيراً؟.

стр. 2726

٢٥٠٩ - (خ م د ت س) المغيرة بن شعبة ﵁: قال: «سأل عمر بن الخطاب عن إِمْلاصِ المرأة - وهي التي تُضْرَبُ بَطنُها، فتُلقي جنيناً؟ فقال: أَيُّكم سمع من النبي ﷺ فيه شيئاً؟ قال: فقلت: أَنا، قال: ما هو؟ قلت: سمعتُ النبي ﷺ يقول: فيه غُرَّةٌ عبدٌ أو أمَةٌ، قال: لا تَبْرَحْ حتى تَجِيئَني بالمَخْرَج مما قلتَ، فخرجتُ فوجدتُ محمد بن مَسلمة، فجئت به فشهد معي: أنه سمع النبيَّ ﷺ يقول: فيه غُرَّةٌ: عَبْدٌ أو أمَةٌ» هذه رواية البخاري، ومسلم. ⦗٤٣٢⦘ وفي روايةٍ لمسلم قال: «ضَرَبت امرأةٌ ضَرَّتَها بعَمْودِ فُسطَاطٍ وهي حُبْلَى فقتلتْها، قال: وإِحداهما لَحْيَانِيَّة، قال: فجعل رسولُ الله ﷺ دية المقتولة على عَصَبة القاتلة، وغُرَّة لما في بطنها، فقال رجلٌ من عصبَة القاتلة: أَنَغرَمُ دية من لا أكل ولا شرب، ولا استهل؟ فمثلُ ذلك يُطلُّ، فقال رسولُ الله ﷺ : أَسَجْعٌ كسجع الأعراب؟ قال: وجعل عليهم الدية» . وفي روايةٍ له نحوه، غير أنه قال فيه: «فأسقَطَتْ، فَرُفِع ذلك إلى النبي ﷺ ، فقضى فيه بغُرَّةٍ، وجعله على أَولياء المرأة - ولم يذكر فيها دية المرأة» . وفي رواية الترمذي: «أن امرأَتين كانتا ضرّتين، فَرَمَتْ إِحداهما الأخرى بِحَجَرٍ - أَو عَمُودِ فُسطَاطٍ - فألقَتْ جنينَها، فقضى رسولُ الله ﷺ في الجنين: غُرَّة: عبداً أو أمة، وجعله على عصبة المرأَة» . هذه رواية الترمذي. وفي رواية أبي داود، والنسائي: «أن امرأتين كانتا تَحتَ رَجلٍ من هُذَيل، فضربت إحداهما الأُخرى بعمودٍ فقتلتْها، فاختصموا إلى النبيِّ ﷺ ، فقال أَحد الرجلين: كيف نَدِي مَن لا صاحَ، ولا أَكل، ولا شرب، ولا استَهَلَّ، فقال: أسجَعٌ كسجع الأَعراب؟ وقضى فيه غُرَّة، وجعله على عاقلة المرأة» . ⦗٤٣٣⦘ وفي أخرى لهما بمعناه، وزاد: «فجعل النبيُّ ﷺ دية المقتولة على عَصَبة القاتلة، وغُرَّة لما في بطنها» . وفي أخرى للنسائي بنحو ذلك، وزاد فيها: «فمِثْلُ ذلك يُطَلُّ» . وفي أخرى لأبي داود بنحوٍ من رواية البخاري، ومسلم (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (إملاص المرأة) : أملصت المرأة بولدها إملاصاً: إذا رمته وألقته من بطنها في غير وقت ولادته. (فسطاط) : الفسطاط الخيمة الكبيرة. (صخب) : الصخب الصياح والجلبة.

стр. 2727

٢٥١٠ - (ط س) سعيد بن المسيب ﵀: أَنَّ رسولَ الله ﷺ «قضى في الجنين يقتل في بطن أمه بغرةٍ: عبدٍ أَو ولِيدَةٍ، فقال الذي قُضِيَ عليه: كيف أغرم من لا شرب، ولا أكل، ولا نطق، ولا استهل؟ ومثلُ ذلك يُطل، فقال رسولُ الله ﷺ : إِنما هذا من إِخوان الكُهَّان» . ⦗٤٣٤⦘ أَخرجه الموطأ، والنسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (وليدة) : الوليدة: الأمة، وقد تكون الوليدة: الصبية.

стр. 2728

٢٥١١ - (د س) عبد الله بن عباس ﵄: «أَن عمرَ سأل عن قضية رسولِ الله ﷺ في ذلك؟ فقام (١) حملُ بن مالك بن النابغة، فقال: كنت بين امرأتين، فضربت إحداهما الأخرى بمِسْطَح فقتلتها وجنينَها، فقضى رسولُ الله ﷺ في جنينها بغرة، وأَن تقتلَ بها» . قال النَّضْرُ بن شميل: المِسْطحُ: العود يُرَقَّقُ به الخبز، وقال أبو عبيد: المسطح: عود من العيدان. وفي روايةٍ عن طاوس، قال: «قام عمرُ على المنبر - فذكر معناه، ولم يذكر: أَن تُقتَل» . وزاد: «بِغُرَّةٍ: عبدٍ أو أَمةٍ، فقال عمرُ: الله أَكبر، لو لم أسمع بهذا لَقَضَيْنَا بغير هذا» (٢) . وفي روايةٍ - في قصة حَمَل بْنِ مالك - قال: «فأسْقَطَتْ غُلاماً قد ⦗٤٣٥⦘ نبت شعرُه ميِّتاً، وماتت المرأة، فقضى على العَاقِلَةِ بالدية، فقال عَمُّها: إِنَّها قد أسقطت يا نبي الله غلاماً قد نبت شعرُه، فقال أَبو القاتلة: إِنه كاذب، إنه والله ما استهَلَّ، ولا شرب، ولا أكل، فمثلُهُ يطل، فقال النبيّ ﷺ : أَسَجْعُ الجاهلية وكهانَتُهَا؟ أَدِّ (٣) في الصبي غُرَّة» قال ابن عباس: كان اسم إحداهما مُلَيكة، والأخرى: أُمُّ غَطيف. هذه روايات أبي داود. وقوله في الروايةِ الأولى: «أَن عمرَ سأل عن قضية رسولِ الله ﷺ في ذلك» هكذا لفظه، وأورده في كتابه عَقيبَ حديث المغيرة بن شعبة، فيكون ذلك إشارة إلى دِيَةِ الجنين، وأخرج النسائي الرواية الأولى. وله في أخرى قال: كانت امرأتان جَارَتَيْنِ، وكان بينهما صَخَبٌ فرمت إِحداهما الأخرى بحجرٍ، فأسقطت غلاماً قد نبت شعره ... وذكر الحديث مثل الرواية الثالثة. وله في أخرى: عن طاوسٍ «أَنَّ عمر (٤) استَشَارَ الناسَ في الجنين، فقال حمل بن مالك: قضى رسولُ الله ﷺ في الجنين غُرَّة. قال طاوس: الفرسُ ونحوه» (٥) .

стр. 2729

٢٥١٢ - (د س) بريدة ﵁: «أَن امرأة خذفت امرأة فأسقَطَتْ، فَرُفِعَ ذلك إِلى النبيِّ ﷺ فَجَعَلَ في ولدها خمسمائةِ شاةٍ، ونهى يومئذ عن الخَذْف» . قال أبو داود: هكذا قال ابن عباس، وهو وهَمٌ، والصواب: «مائة شاة» أخرجه أَبو داود، والنسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (خذفت) : الخذف - بالخاء المعجمة -: أن تأخذ حصاة أو نواة فتجعلها بين سبابتيك فترميها، أو تأخذ مخذفة من خشب ترمي بها بين إبهامك والسبابة، قد مر تفسيره في تفسير الغرة.

стр. 2730

٢٥١٣ - (د) أبو هريرة ﵁: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ قضى في الجنين بغرَّةٍ: عبدٍ أو أَمَةٍ، أو فرسٍ أو بغلٍ» . وفي رواية مثله، ولم يذكر «فرس أَو بغل» (١) . ⦗٤٣٧⦘ قال الشعبي: الغرَّة: «خمسمائة درهم» . وفي رواية: قال مغيرة: «الغرَّة: خمسون ديناراً» . أخرجه أبو داود (٢) .

стр. 2731

الفصل الخامس: في قيمة الدية ٢٥١٤ - (د) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄: قال: «كانت قيمة الدية عَلَى عهد رسولِ الله ﷺ ثمانمائة دينار، أَو ثمانية آلاف درهم، قال: وكانت دية أهل الكتاب يومئذ على النصف من دية المسلم، قال: فكانت كذلك، حتى استُخْلفَ عمرُ، فقام خطيباً، فقال: إِن الإِبل قد غَلَت، ففرضها عمرُ على أهل الذهب: أَلف دينار، وعلى أهل الورِق: اثني عشر أَلف درهم، وعلى أهل البقر: مائتي بقرة، وعلى أهل الشاءِ: أَلفي شاة، وعلى أَهل الحُلَلِ: مائَتيْ حُلَّةٍ، قال: وترك دية أهل الذمة، لم يرفعها فيما رفع من الدية» . أخرجه أبو داود (١) .

стр. 2732

٢٥١٥ - (ط) مالك بن أنس ﵁: «بلغه: أَن عمر بن الخطاب ﵁ قَوَّمَ الدِّية على أَهل القرى فجعلها على أَهل الذهب ألف دينار، وعلى أَهل الورِق اثني عشرَ أَلف درهم» . قال مالك: فأهل الذهب: أهلُ الشام، وأهل مصر، وأَهل الورِق: أهل العراق. أَخرجه الموطأ (١) .

стр. 2733

٢٥١٦ - (د) عطاء بن أبي رباح ﵁: أَنَّ رسولَ الله ﷺ «قضى في الدية على أهل الإِبل: مائة من الإبل، وعلى أهل البقر: مائتي بقرة، وعلى أَهل الشاء: أَلفي شاة، وعلى أهل الحُلَلِ: مائتي حُلَّةٍ، وعلى أهل القمح: شيئاً لم يحفظه محمد بن إسحاق» . وفي رواية عنه عن جابر ﵁ قال: «فرض رسولُ الله ﷺ فذكر مثل ما تقدم -[قال] : وعلى أَهل الطعام شيئاً لا أحفظه» . أخرجه أبو داود (١) . ⦗٤٣٩⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (القمح) : الحنطة.

стр. 2734

٢٥١٧ - (د ت س) عبد الله بن عباس ﵄: «أَنَّ رجلاً من بني عَدِيٍّ قُتِلَ فجعل رسولُ الله ﷺ ديتَه اثني عشر أَلفاً» هذه رواية أبي داود. وفي رواية النسائي: «أَن رجلاً قتل رجلاً على عهد رسولِ الله ﷺ ، فجعل النبيُّ ﷺ ديتَه اثني عشر ألفاً، وذلك قوله تعالى: ﴿إِلّا أَنْ أَغنَاهُمُ الله ورسولُهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [التوبة: ٧٤] في أَخذ الدية» . وفي رواية الترمذي: «أن رسولَ الله ﷺ جعل الدِّية اثني عشر ألفاً» . وفي أخرى: عن عكرمة، ولم يذكر ابنَ عباس (١) .

стр. 2735

الفصل السادس: في أحكام تتعلق بالديات ٢٥١٨ - (د) زياد بن سعد بن ضميرة بن سعد السلمي ﵀: عن أبيه وجده - وكانا شَهِدا مع رسولِ الله ﷺ حُنَيناً -: «أَنَّ مُحَلِّمَ بن جَثَّامة قتل رجلاً من أشجَعَ في الإِسلام، وذلك أَوّلُ غِيَرٍ قضى به رسولُ الله ﷺ فتكلم عُيَينَةُ [بن حِصْن] في قتل الأشجعي؛ لأنه من غَطَفَان، وتكلم الأقرع بن حابس دون محلِّم؛ لأنه من خِندف، فارتفعت الأصوات، وكثرت الخصومة واللغَط، فقال رسولُ الله ﷺ : يا عيينة، أَلا تقبل الغِيرَ؟ قال عيينة: لا والله، حتى أُدخِل على نسائه من الحرَب والحزن ما أدخل على نسائي، قال: ثم ارتفعت الأصوات، وكثرت الخصومة واللغط، فقال رسولُ الله ﷺ : يا عيينة، أَلا تقبل الغِيرَ؟ فقال عيينة مثل ذلك، إلى أَن قام رجل من بني لَيْثٍ، يقال له: مُكَيتل، عليه شِكَّةٌ، وفي يده دَرِقَةٌ (١) ، فقال: يا رسول الله، إني لم أجد لما فعل هذا في غُرَّة الإسلام مَثلاً إلا غنماً وردت، فَرُميَ أولها فنفَر آخرَها، اسْنُنِ اليوم وغَيِّرْ غداً، فقال رسول الله ﷺ : بل نعطيكم خمسين من الإِبل في فَوْرِنَا هذا، وخمسين إذا رجعنا إلى المدينة، ⦗٤٤١⦘ وذلك في بعض أسفاره، ومحلِّم رجل طويل آدَمُ، وهو في طرَف الناس، فلم يزالوا حتى تَخَلَّصَ، فجلس بين يدي رسولِ الله ﷺ ، وعيناه تدمعان، فقال: يا رسول الله، إني قد فعلت الذي فعلتُ، وإني أَتوب إلى الله ، فاستغفر لي يا رسول الله. فقال رسولُ الله ﷺ : أَقتلته بسلاحك في غُرَّة الإسلام؟ اللهم لا تغفر لمحلِّم بصوت عالٍ» . زاد في رواية: «فقام وإنه لَيَتَلَقَّى دُموعَهُ بطرف ردائه» . قال ابن إسحاق: «فزعم قومه أَن رسول الله ﷺ استغفر له بعد ذلك» . أخرجه أَبو داود (٢) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (غِيَر) : الغِيره: الدية، وجمعها غِيَر، مثل كسرة وكسر. وقيل: الغِيَر واحد، وجمعه أغيار، مثل ضلع وأضلاع. (اللغط) : الضجة واختلاف الأصوات. (الحرب) : نهب مال الإنسان وتركه لا شيء له، والحرب: الغضب. والمراد به في الاستعمال: الحزن والهم، فإن من أُخذ ماله وبقي لا شيء [له] فإنه يحزن ويهتم. (شكة) : الشكة: السلاح. ⦗٤٤٢⦘ (غرة الإسلام) : أوله، وغرة كل شيء: أوله، أراد: أول الأمر الذي جاء النبي ﷺ وحكم به. (مُكيتل - اسنن اليوم وغيِّر غداً) : معنى قوله: مُكيتل: إن مثل محلم في قتله الرجل، وطلبه ألا يقتص منه وتؤخذ منه الدية، والوقت أول الإسلام وصدره، كمثل هذه الغنم، يعني: أنه إن جرى الأمر مع أولياء هذا القتيل على ما يريد محلم، ثبط الناس عن الدخول في الإسلام معرفتهم أن القود يغير بالدية، والعرب خصوصاً وهم الحِراص على درك الأثآر، وفيهم الأنفة من قبول الدية، ثم حث رسول الله ﷺ على الإفادة منه بقوله: «اسنن اليوم وغيِّر غداً» يريد: أنه إن لم تقتص منه غيرت سنتك، ولكنه أخرج الكلام على الوجه الذي يهيج المخاطب، ويحثه على الإقدام، والجرأة على المطلوب منه. (فورنا) : فور كل شيء: أوله. (آدم) : رجل آدم: يضرب لونه إلى السواد من شدة سمرته.
следующие страницы →