٦٧٠٧ - (ت) زيد بن أرقم ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ لعليّ وفاطمةَ والحسنِ والحسينِ: «أنا حَرْب لمن حاربتم، وسِلْمٌ لمن سالَمتم» أخرجه الترمذي (١) . ⦗١٥٨⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(سِلْم) السِّلْم: ضد الحرب، تقول أنا سِلْم لفلان، إذا كنت مهادنه وصديقه، ولم يكن بينك وبينه حرب ولا عداوة.
стр. 6932
٦٧٠٨ - (م) يزيد بن حيان: قال: انطلقْتُ أنا وحُصينُ بنُ سَبْرةَ وعمرُ بنُ مسلم إلى زيد بن أرقم، فلما جلسنا إليه قال له حُصين: لقد لقيتَ يا زيدُ خيراً كثيراً رأيتَ رسولَ الله ﷺ ، وسمعتَ حديثَه، وغزوتَ معه، وصلّيتَ خلفَه، لقد لقيتَ يا زيدُ خيراً كثيراً، حدِّثْنا يا زيدُ ما سمعتَ من رسولِ الله ﷺ ، قال: يا ابنَ أخي، والله لقد كَبِرتْ سِنِّي، وقَدُمَ عهدي، ونسيتُ بعض الذي كنتُ أعِي من رسولِ الله ﷺ ، فما حدَّثتُكم فاقْبلوا، ومالا فلا تُكلِّفونيه، ثم قال: قام رسولُ الله ﷺ يوماً فينا خطيباً بماء يُدعى: خُمّاً، بين مكةَ والمدينةِ، فَحمِد الله وأثنى عليه، ووعظ وذكَّر، ثم قال: «أما بعدُ، ألا أيُّها الناس، إنما أنا بشر، يُوشِكُ أن يأتيَ رسولُ ربي فأُجيبَ، وإني تارِك فيكم ثَقَلَيْن، أولُهما: كتابُ الله، فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله، واستمسكوا به، فحثَّ على كتاب الله، ورغَّب فيه، ثم قال: وأهلُ بيتي، أُذَكِّرُكُم الله في أهل بيتي، أُذَكِّركم الله في أهل بيتي، [أذكِّركم الله في أهل بيتي] » فقال له حصين: ومَن أهلُ بيته يا زيد؟ أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال: نساؤه من أهل بيته، ⦗١٥٩⦘ ولكن أهلُ بيته مَن حُرِمَ الصدقةَ بعدَه، قال: ومَن هم؟ قال: هم آلُ عليّ، وآلُ عقيل، وآلُ جعفر، وآلُ عباس، قال: كلُّ هؤلاء حُرِمَ الصدقة؟ قال: نعم.
زاد في رواية «كتابُ الله، فيه الهدى والنور، مَن اسمتسك [به] وأخذ به كان على الهدى، ومن أخطأه ضلّ» .
وفي أخرى نحوه، غير أنه قال: ألا وإني تارك فيكم ثَقَلين، أحدهما: كتابُ الله، وهو حبل الله، فمن اتَّبعه كان على الهدى، ومن تركه كان على ضلالة، وفيه «فقلنا: مَن أهل بيته؟ نساؤه؟ قال: لا، وايْمُ الله، إن المرأةَ تكون مع الرجل العصر من الدهر، ثم يطلِّقُها، فترجع إلى أبيها وقومها، أهلُ بيتِه: أصْلُه وعَصَبَتُه الذين حُرِموا الصدقةَ بعدَه» أخرجه مسلم (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(ثَقَلين) سمى النبي ﷺ القرآن العزيز وأهل بيته ثقلين، لأن الأخذ بهما والعمل بما يجب لهما ثقيل، وقيل: العرب تقول لكل خطير نفيس: ثقل، فجعلهما ثقلَيْن إعظاماً لقدرهما، وتفخيماً لشأنهما. ⦗١٦٠⦘
(عصبته) عصبة الإنسان: أهله من قبل الآباء والأجداد، لا من قبل الأمهات.
стр. 6933
٦٧٠٩ - (خ) عبد الله بن عمر ﵄: «أن أبا بكر قال: ارْقُبُوا محمداً في أهل بيته» أخرجه البخاري (١) .
стр. 6934
الفصل الرابع: في فضائل الأنصار
٦٧١٠ - (خ) غيلان بن جرير ﵀ قال: «قلت لأنس: أرأيتَ اسم الأنصار، أكنتم تُسمَّون، أم سمّاكم الله ﵎؟ قال: بل سمَّانا الله ، قال غيلان: كنا ندخل على أنس، فيحدِّثنا بمناقب الأنصار ومشاهدهم، ويُقبل عليَّ، أو على رجل من الأزد، فيقول: فعل قومك يوم كذا: كذا وكذا» أخرجه البخاري (١) .
стр. 6935
٦٧١١ - (خ) أبو هريرة ﵁ قال: قال أبو القاسم ﷺ : «لو أن الأنصار سلكوا وادياً أو شِعباً لسلكتُ واديَ الأنصار، ولولا ⦗١٦١⦘ الهجرةُ لكنتُ امرءاً من الأنصار، فقال أبو هريرة: ما ظَلَمَ، بأبي وأُمِّي، آوَوْهُ ونصرُوه، وكلمة أخرى» أخرجه البخاري (١) .
стр. 6936
٦٧١٢ - (ت) أبي بن كعب (١) ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «لولا الهجرةُ لكنتُ امرءاً من الأنصار» .
وبهذا الإسناد عن النبيِّ ﷺ «لو سلك الناسُ وادياً أو شِعباً لكنتُ مع الأنصار» أخرجه الترمذي (٢) .
стр. 6937
٦٧١٣ - (خ م ت) البراء بن عازب ﵁ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول في الأنصار: «لا يُحِبُّهم إلا مؤمن، ولا يبغضهم إلا منافق، فمن أحبَّهم أحبَّه الله، ومن أبغضهم أبغضه الله» .
أخرجه البخاري ومسلم والترمذي (١) .
стр. 6938
٦٧١٤ - (خ م س) أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «آيةُ الإيمان: حبُّ الأنصار، وآيةُ النفاق بغض الأنصار» . ⦗١٦٢⦘
وفي رواية: «آية المنافق بغض الأنصار، وآية المؤمن حب الأنصار» أخرجه البخاري ومسلم والنسائي (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(آية) الآية: العلامة.
стр. 6939
٦٧١٥ - (ت) عبد الله بن عباس ﵄ أن رسولَ الله ﷺ قال: «لا يُبغض الأنصار أحد يؤمن بالله واليوم الآخر» أخرجه الترمذي (١) .
стр. 6940
٦٧١٦ - (م) أبو سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «لا يُبغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر» أخرجه مسلم (١) .
стр. 6941
٦٧١٧ - (م) أبو هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «لا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر» . أخرجه مسلم (١) .
стр. 6942
٦٧١٨ - (خ م) أنس بن مالك ﵁ قال: «جاءت امرأة من الأنصار إلى رسولِ الله ﷺ ، ومعها صبي لها، فكلَّمها رسولُ الله ⦗١٦٣⦘ ﷺ ، وقال: والذي نفسي بيده، إنكم لأحبُّ الناس إليَّ - مرتين - وفي رواية: ثلاث مرات» أخرجه البخاري ومسلم. وفي رواية قال: «رأى رسولُ الله ﷺ النساءَ والصبيان، مقبلين، قال: حسبتُ أنه قال: من عُرْس - فقام النبيُّ ﷺ مُمْثِلاً، وقال: اللهم أنتم من أحب الناس إليَّ - قالها ثلاث مرات» (١) .
стр. 6943
٦٧١٩ - (خ م ت) زيد بن أرقم ﵁ قال: قال النبي ﷺ : «اللهم اغفِرْ للأنصار، ولأبناء الأنصار، ولأبناءِ أبناءِ الأنصار» . أخرجه مسلم، وزاد الترمذي «ولنساء الأنصار» .
وفي رواية البخاري عن عبد الله بن الفضل: أنه سمع أنسَ بن مالك يقول: حَزِنْتُ على من أُصيب من أهلي بالحَرَّة، فكتب إليَّ زيد بن أرقم - وبلغه شدَّة حزني - يذكر أنه سمع النبيَّ ﷺ يقول: «اللهم اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار - وشك ابن الفضل في أبناء أبناء الأنصار - فسأل أنساً بعضُ من كان عنده عن زيد؟ فقال: هو الذي يقول له رسولُ الله ﷺ : هذا الذي أوْفَى الله له بأُذُنه» . ⦗١٦٤⦘
وللترمذي أيضاً: أن زيد بن أرقم كتب إلى أنس بن مالك يُعزِّيه فيمن أُصيب من أهله وبني عمّه يوم الحَرَّة، فكتب إليه: إني أبشّرك ببشرى من الله، إني سمعتُ رسولَ الله ﷺ قال: «اللهم اغْفِر للأنصار، ولذراريِّ الأنصار، ولذراريِّ ذراريهم» (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(بالحرة) يوم الحرة: يوم معروف، وهو يوم أغزى يزيد بن معاوية أهل الشام المدينة، وأمرهم بنهبها وقتل رجالها، وأمَّر عليهم مُسْلم بن عقبة المُرِّي في سنة ثلاث وستين، وقال بن الكلبي: سنة اثنتين وستين والحرة: أرضٌ ذات حجارة سود، وكانت الوقعة بها شَرِقيَّ المدينة.
(أوفى الله بأُذُنه) أظهر صدقه في أخباره عما سمعت أُذُنه.
стр. 6944
٦٧٢٠ - (م) أنس بن مالك ﵁ «أن رسولَ الله ﷺ استغفر للأنصار، قال: وأحسبه قال: ولذراريّ الأنصار، ولموالي الأنصار» لا أشك فيه. أخرجه مسلم (١) .
стр. 6945
٦٧٢١ - (خ) زيد بن أرقم ﵁ قال: قالت الأنصار: «يا نبيَّ الله، لكل نبيّ أتباع، وإنَّا قد اتَّبعناك، فادْعُ الله أن يجعلَ أتْباعنا منا، فدعا به» .
وفي رواية: فقال النبيُّ ﷺ : «اللهم اجعل أتباعهم منهم» .
قال عمرو بن مُرَّةَ: «فَنَمَيْتُ ذلك إلى ابن أبي ليلى، فقال: قد زعم ذلك زيد» . أخرجه البخاري (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(نميت) الحديث أنميه: إذا نقلته وحدَّثتَ به.
стр. 6946
٦٧٢٢ - (خ م ت) أنس بن مالك ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «إن الأنصار كَرِشي وعَيْبَتي، وإن الناس سيكثرون ويَقِلُّون، فاقْبلوا من مُحْسِنِهم، وتجاوزوا عن مُسِيئهم» .
أخرجه البخاري ومسلم والترمذي.
وفي رواية للبخاري قال: «مرَّ أبو بكر بمجلس من مجالس الأنصار وهم يبكون، فقال: ما يُبكيكم؟ قالوا: ذكرنا مجلسَ النبيِّ ﷺ مِنَّا، فدخل على النبيِّ ﷺ ، فأخبره بذلك، قال: فخرج النبيُّ ﷺ وقد عصبَ ⦗١٦٦⦘ على رأسه حاشيةَ بُرْد، قال: فصعِد النبيُّ ﷺ المنبر - ولم يصعده بعد ذلك اليوم - فحمدَ الله وأثنى عليه، ثم قال: أوصيكم بالأنصار، فإنهم كَرِشي وعَيْبَتي، وقد قَضَوْا الذي عليهم، وبقي الذي لهم، فاقْبَلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم» (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(كَرِشي وعَيبتي) أراد بقوله: الأنصار كرشي وعيبتي، أي: موضع سِرِّي وأمانتي، فاستعار الكَرِش والعيبة، لأن المجترَّ يجمع عَلَفه في كرشه، والرجل يضع ثيابه في عيبته، قال الهروي: قال أبو عبيد: يقال: عليه كَرِش من الناس، أي: جماعة، كأنه أراد: جماعتي وصحابتي الذين بهم أثِق، وعليهم أعتمِد.
стр. 6947
٦٧٢٣ - (خ) عبد الله بن عباس ﵄ قال: «خرج النبيُّ ﷺ في مرضه الذي مات فيه، وعليه مِلْحَفَة مُتعَطِّفاً بها على منكبيه، وعليه عصابة دَسْماءُ، حتى جلس على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أمَّا بعدُ، أيُّها الناس، فإن الناس يكثرون، وتَقِلُّ الأنصار، حتى يكونوا ⦗١٦٧⦘ كالملح في الطعام، فمن وَلِيَ منكم أمراً يَضُرُّ فيه أحداً أو ينفعُه، فَلْيَقْبَلْ من محسنهم، ويتجاوز عن مسيئهم» .
وفي رواية مثله، وفيه «بملحفة وقد عصب رأسه بعصابة دهماءَ ... وذكره، وقال: فمن وَلِيَ منكم شيئاً يَضرُّ فيه قوماً، وينفع فيه آخرين، فليقبل من محسنهم، ويتجاوز عن مسيئهم، فكان آخرَ مجلس جلس فيه النبيُّ ﷺ » أخرجه البخاري (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(دسماء) الدُّسْمَة من الألوان: ما يضرب إلى السواد، أراد: عصابة سوداء، وقيل: أراد أنها قد اغبرَّ لونها من الوَسخ.
стр. 6948
٦٧٢٤ - (ت) أبو سعيد الخدري ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «ألا إن عَيْبَتي التي آوِي إليها: أهلُ بيتي، وإن كَرِشي الأنصارُ فَاعْفُوا عن مسيئهم، واقبلوا من محسنهم» أخرجه الترمذي (١) .
стр. 6949
٦٧٢٥ - (ت) أنس بن مالك ﵁ أن أبا طلحة قال: قال رسولُ الله ﷺ : «أقْرِيء قومَك السلام، فإنهم ما علمتُ: أعِفَّة صُبُر» أخرجه الترمذي (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(أعِفَّة) جمع عفيف، والعفة: كفُّ النفس عما لا يحلُّ لها.
(صُبُر) جمع صبور، وهو الكثير الصبر، وفَعول من أبنية المبالغة.
стр. 6950
٦٧٢٦ - (خ م ت س) أُسيد بن حضير ﵁ أن رجلاً من الأنصار قال: «يا رسول الله، ألا تستعملُني كما استعملت فلاناً؟ فقال: إنكم ستلقون بعدي أثَرَة، فاصبروا حتى تلقَوني على الحوض» .
أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الأثَرة) : اسم من آثر يؤثر إيثاراً، والمراد به: يستأثر عليكم غيركم ⦗١٦٩⦘ فَيُفضَّلُ عليكم في العطاء.
стр. 6951
٦٧٢٧ - (خ) أنس بن مالك ﵁ قال: «دعا رسولُ الله ﷺ الأنصارَ لِيَكْتُبَ لهم بالبَحرين، فقالوا: لا واللهِ حتى تكتبَ لإخواننا من قريش بمثلها، فقال: ذلك لهم ما شاء الله، كُلُّ ذلك يقولون له، قال: فإنكم سترون بعدي أثَرَة، فاصبروا حتى تلقَوني» .
وفي رواية «دعا الأنصارَ إلى أن يُقْطِعَ لهم البحرين، فقالوا: لا، إلا أن تُقْطِعَ لإخواننا من المهاجرين مِثْلَها، فقال: إمَّا لا، فاصبروا حتى تلقَوني، فإنه سَيُصِيبكم أثرة بعدي» .
وفي رواية: أنه قال للأنصار: «إنكم ستلقَون بعدي أثرَة، فاصبروا حتى تلقَوني على الحوض» . أخرج الثانية والثالثة البخاري (١) ، والأولى ذكرها رزين (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(إما لا) فافعل كذا، المعنى: إن كنت لا تفعل هذا، فافعل هذا، ⦗١٧٠⦘ والتقدير في «إما» إن ما، فإن: للشرط، وما: زائدة، ومن العرب من يميل «لا» إمالة خفيفة، والعامة تُشبعها الكسرة.
стр. 6952
٦٧٢٨ - (خ) قتادة قال: «ما نَعلَمُ حيّاً من أحياء العرب أكثرَ شهيداً وأعزّ يوم القيامة من الأنصار، قال: وقال أنس ﵁: قُتِلَ منهم يوم أُحُد سبعون، ويوم بئر مَعونةَ سبعون، ويوم اليمامة على عهد أبي بكر سبعون» أخرجه البخاري (١) .
стр. 6953
٦٧٢٩ - (خ) عائشة ﵂ قالت: كان يومُ بُعاث يوماً قَدَّمه الله لرسوله، فقَدِم رسولُ الله ﷺ وقد افْتَرَقَ مَلَؤُهم، وقُتِلَتْ سَرَوَاتُهم، وجُرحوا، فقدمه الله لرسوله في دخولهم في الإسلام. أخرجه البخاري (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(يوم بُعاث) بضم الباء والعين غير المعجمة، يومٌ كان بين الأوس والخزرج فيه قتال قبل الإسلام.
(الملأ) الأشراف والجماعة من الناس الذين يكونون رؤوس القوم. ⦗١٧١⦘
(السروات) جمع سَراة، [وسَراة: جمع سَرِي] ، وهو الشريف الكبير من الناس، وسراة جمعٌ عزيزٌ، قال الجوهري: لا يعرف غيره، وهو أن يجمع فعيل على فَعلة.
стр. 6954
٦٧٣٠ - () أنس بن مالك ﵁ (١) - قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: يُسَمِّي خَيْلَنا: خَيْلَ الله، ويقول: «يا خَيْل الله اركبي» أخرجه ... (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(خيل الله) هذا على حذف مضاف، تقديره: خيل أولياء الله وجند الله.
стр. 6955
٦٧٣١ - () أنس بن مالك ﵁ (١) - قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول للأنصار: «أنتم خير من أبنائكم، وأبناؤكم خير من أبنائهم» أخرجه ... (٢) .
стр. 6956
٦٧٣٢ - (خ م ت) أنس بن مالك ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: «خيرُ دُورِ الأنصار: بنو النجار، ثم بنو عبد الأشهل، ثم بنو الحارث بن الخزرج، ثم بنو ساعدة، وفي كُلِّ دور الأنصار خير» أخرجه البخاري ومسلم.
وفي رواية الترمذي قال قال رسولُ الله ﷺ : «ألا أخْبرُكم بخير دور الأنصار؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: بنو النجار، ثم الذين يلونهم بنو عبد الأشْهَل، ثم الذين يلونهم بنو الحارث بن الخزرج، ثم الذين يلونهم بنو ساعدة، ثم قال بيده-فقَبض أصابعَه، ثم بسطهنَّ كالرامي بيديه - وقال: وفي دور الأنصار كلِّها خير» (١) .
قال الترمذي: وقد روي هذا الحديث عن أنس عن أبي أُسيد الساعدي. ⦗١٧٣⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(دور الأنصار) أراد بالدور: القبائل تجتمع في محلة، فتسمى المحلة: دوراً، ومثله قوله: ما بقيت دار إلا بنى فيها مسجداً، أي قبيلة.
стр. 6957
٦٧٣٣ - (خ م ت) أبو أسيد الأنصاري ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «خيرُ دور الأنصار: بنو النجار، ثم بنو عبد الأشهل، ثم بنو الحارث بن الخزرج، ثم بنو ساعدة، وفي كلِّ دُور الأنصار خير، قال سعد - هو ابنُ عُبَادة - ما أرى رسولَ الله ﷺ إلا قد فضَّل علينا، فقيل: قد فضَّلكم على كثير.
وفي رواية: زاد بعد قوله: «وفي كلِّ دور الأنصار خير» قال أبو سلمة: قال أبو أسيد: «أُتَّهُم أنا على رسولِ الله ﷺ ؟ لو كُنتُ كاذباً لَبَدَأتُ بقومي بني ساعدة» وبلغ ذلك سعدَ بن عبادة، فوَجَدَ في نفسه، وقال: خُلِّفنا فكنَّا آخرَ الأربع، أسْرِجُوا لي حماري آتي رسولَ الله ﷺ ، فكلَّمه ابنُ أخيه سهل بن سعد، فقال: أتذهَبُ لتردَّ على رسولِ الله ﷺ ، ورسولُ الله ﷺ أعْلَمُ؟ أوَ ليسَ حَسْبُكَ أن تكون رابعَ أربع؟ فرجع، وقال: الله ورسولُه أعلم، وأمر بحماره، فَحُلَّ عنه» أخرجه البخاري ومسلم.
ولمسلم: قال إبراهيم بن محمد بن طلحة: سمعت أبا أسيد خطيباً عند ابنِ عُتْبَةَ، فقال: قال رسولُ الله ﷺ : «خيرُ دور الأنصار: دارُ بني النجار، ⦗١٧٤⦘ ودار بني عبد الأشهل، ودار بني الحارث [بن] الخزرج، [ودار بني ساعدة] ، والله لو كنتُ مُؤثِراً بها أحداً لآثَرْتُ بها عشيرتي» وأخرج الترمذي الرواية الأولى (١) .
стр. 6958
٦٧٣٤ - (م) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ وهو في مجلس عظيم من المسلمين -: أُحدّثكم بخير دور الأنصار؟ قالوا: نعم يا رسول الله، قال رسولُ الله ﷺ : «بنو عبد الأشهل، قالوا: ثم مَن يا رسول الله؟ قال: ثم بنو النجار، قالوا: ثم مَن يا رسول الله؟ قال: ثم بنو الحارث بن الخزرج، قالوا: ثم مَن يا رسولَ الله؟ قال: ثم بنو ساعدة، قالوا: ثم مَن يا رسول الله؟ قال: ثم في كل دور الأنصار خير، فقام سعد بن عُبادة مُغْضَباً، فقال: أنحن آخرُ الأربع؟ - حين سَمَّى رسولُ الله دارهم - فأراد كلام رسولِ الله ﷺ ، فقال له رجل من قومه: اجْلِسْ، ألا ترضى أنْ سَمَّى رسولُ الله ﷺ دارَكم في الأربع الدُّور التي سمَّى فمن تَرَك فلم يُسَمِّ أكْثَرُ ممَّن سمّى، فانتهى سعد بن عبادة عن كلام رسولِ الله ﷺ » أخرجه مسلم (١) .
стр. 6959
٦٧٣٥ - (ت) جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «خيرُ دِيارِ الأنصار: بنو النجار» .
وفي رواية قال: «خيرُ الأنصار: بنو عبد الأشهل» أخرجه الترمذي (١) .
стр. 6960
الفصل الخامس من الباب الرابع: في فضائل أهل العقبة، وبَدْر، والشجرة
٦٧٣٦ - (خ) رفاعة بن رافع الزرقي - وكان من أهل بدر ﵁ قال: «جاء جبريل ﵇ إلى النبيِّ ﷺ ، فقال: ما تعدُّون أهل بدر فيكم؟ قال: من أفضل المسلمين - أو كلمة نحوها - قال: وكذلك من شهد بدراً من الملائكة» .
وفي حديث حماد بن زيد «وكان رفاعة من أهل بدر، وكان رافع من أهل العقبة، وكان يقول لابنه: ما يَسُرُّني أني شهدتُ بدراً بالعقبة، قال: سأل جبريل النبيَّ ﷺ يعني فقال: ما تعدُّون أهل بدر فيكم؟ ... وذكر باقي الحديث نحوه» . ⦗١٧٦⦘
وفي رواية «أن مَلَكاً سأل النبيَّ ﷺ » أخرجه البخاري (١) .
стр. 6961
٦٧٣٧ - (د) أبو هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «اطَّلع الله على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم، فقد غفرتُ لكم» أخرجه أبو داود (١) .
стр. 6962
٦٧٣٨ - (خ) قيس بن أبي حازم ﵀ (١) -: قال: «كان عطاءُ البَدْرِيين خمسةَ آلاف، خمسةَ آلاف، وقال عمر: لأُفَضِّلَنَّهُم على من بعدَهم» أخرجه البخاري (٢) .
стр. 6963
٦٧٣٩ - (م د ت) جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ : «لا يدخل النارَ أحد ممن بايع تحت الشجرة» .
أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي (١) .
стр. 6964
٦٧٤٠ - (ت) جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسولُ الله ⦗١٧٧⦘ ﷺ : «لَيَدْخُلَنَّ الجنَّةَ من بايع تحتَ الشجرة، إلا صاحبَ الجمل الأحمر (١) » أخرجه الترمذي (٢) .
стр. 6965
الباب الخامس من كتاب الفضائل والمناقب في فضل هذه الأمة الإسلامية
ويرد فيه ذكر فضل المؤمنين والمسلمين
وفيه أحد عشر نوعاً
النوع الأول
٦٧٤١ - (خ) أبو موسى الأشعري ﵁ أن النبيَّ ﷺ قال: «مَثَلُ المسلمين واليهود والنصارى، كمثلِ رجل استأجر قوماً يعملون له عملاً إلى الليل على أجر معلوم، فعملوا له إلى نصف النهار، فقالوا: لا حاجة لنا إلى أجرك الذي شرطتَ لنا، وما عَمِلْنا باطل، فقال: لا تفعلوا، أكملوا بقية عملكم، وخُذُوا أجركم كاملاً، فأبَوْا وتركوا، واستأجر آخَرين بعدهم، فقال: أكملوا بقية يومكم، ولكم الذي شرطتُ لهم من الأجر،، فعملوا حتى إذا كان حين صلاة العصر، قالوا: لك ما عملنا باطل، ولك ⦗١٧٨⦘ الأجر الذي جعلت لنا، فقال: أكملوا بقية عملكم، فإنَّ ما بَقِيَ من النهار شيء يسير، فأبَوْا، فاستأجر قوماً أن يعملوا بقية يومهم، فعملوا بقية يومهم، حتى غابت الشمس، فاستكملوا أجر الفريقين كليهما، فذلك مَثَلُهم ومَثَلُ ما قبلوا من هذا النُّور» أخرجه البخاري (١) .
стр. 6966
٦٧٤٢ - (خ ت) عبد الله بن عمر ﵄ قال: «سمعتُ رسولَ الله ﷺ وهو قائم على المنبر يقول: إنما بقاؤكم فيمن سلف قبلكم من الأمم، كما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس، أُوتيَ أهلُ التوراة التوراة فعملوا بها حتى انتصف النهار، ثم عَجَزوا، فأُعطوا قيراطاً قيراطاً، ثم أُوتيَ أهلُ الإنجيل الإنجيلَ، فعملوا إلى صلاة العصر فعَجَزوا، فأُعطوا قيراطاً قيراطاً، ثم أوتينا القرآن، فعملنا إلى غروب الشمس، فأعطينا قيراطين قيراطين، فقال أهل الكتابين: أيْ ربَّنا، أعطيتَ هؤلاءِ قيراطين قيراطين، وأعطيتَنا قيراطاً قيراطاً، ونحن كُنَّا أكثر عملاً؟ ! قال الله : هل ظلمتكم من أجركم من شيء؟ قالوا: لا، قال: فهو فَضلي أوتِيه مَن أشاء» . وفي رواية قال: قال رسولُ الله ﷺ : «مَثَلكم ومَثَلُ أهلِ الكتابين كمثل رجل استأجر أُجَرَاءَ، فقال: من يعمل لي من غَدْوة إلى نصف النهار ⦗١٧٩⦘ على قيراط؟ فعملتِ اليهودُ، ثم قال: مَنْ يعمل لي من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط؟ فعملتِ النصارى، ثم قال: من يعمل لي من العصر إلى أن تغيبَ الشمس على قيراطين؟ فأنتم هم، فغضبت اليهود والنصارى، فقالوا: ما لنا أكثرُ عملاً، وأقلُّ عطاء؟ قال: هل نقصتكم من حقكم؟ قالوا: لا، قال: فذلك فَضْلي أوتيه مَن أشاء» . وفي أخرى قال: «إنما أجلُكم في أجَلِ مَن خلا من الأمم، كما بين صلاة العصر إلى مغرب الشمس، وإنما مثلكم ومثلُ اليهود والنصارى، كرجل استعمل عُمَّالاً، فقال: من يعمل لي إلى نصف النهار على قيراط قيراط ... فذكر نحوه، وفي آخره: ألا فأنتم الذين تعملون من صلاة العصر إلى مغرب الشمس، ألا لكم الأجْر مرتين، فغضبت اليهود والنصارى ... وذكر نحو ما قبله» .
وفي أخرى «إنما مَثَلُكم ومَثَلُ اليهود والنصارى كرجل استعمل عُمَّالاً ... وذكر نحوه» .
أخرجه البخاري، وأخرج الترمذي نحو الرواية الثالثة (١) .
стр. 6967
النوع الثاني
٦٧٤٣ - (خ م ت س) أنس بن مالك ﵁ قال: «مُرَّ على النبيِّ ﷺ بجنازة، فأثْنَوْا عليها خيراً، فقال: وَجَبَتْ، ثم مُرَّ بأخرى فَأثْنَوْا عليها شراً - أو قال غير ذلك - فقال: وجبت، فقيل: يا رسول الله، قلت لهذا: وجبت؟ ولهذا: وجبت؟ قال: شهادةُ القوم، المؤمنون شهداءُ الله في الأرض» .
وفي رواية قال: «مَرُّوا بجنازة، فأثْنَوْا عليها خيراً ... وذكر نحوه، فقال عمر: ما وجبتْ؟ قال: هذا أثنَيْتُم عليه خيراً، فوجبت له الجنةُ، وهذا أثنيتم عليه شرّاً، فوجبتْ له النارُ، أنتم شهداءُ الله في الأرض» .
أخرجه البخاري.
وعند مسلم: قال: مُرَّ بجنازة، فأُثْنِيَ عليها خير (١) ، فقال النبيُّ ﷺ : وجبتْ، وجبت، وجبت، ومُرَّ بجنازة، فأُثْنِيَ عليها شرّ (٢) ، فقال نبيُّ الله ﷺ : وجبت، وجبت، وجبت، فقال عمر: فِدىً لك أبي وأمِّي، مُرَّ بجنازة فأثني عليها خير (١) ، فقلتَ: وجبت وجبت وجبتْ، ومُرَّ بجنازة فأُثني عليها شرّ (٢) ، فقلت: وجبت وجبت وجبت؟ فقال رسولُ الله ﷺ : «من أثنيتم عليه خيراً وجبت له الجنة، ومن أثنيتُم عليه شرّاً وجبت له النار، أنتم شهداءُ الله في الأرض، أنتم شهداء الله في الأرض» . ⦗١٨١⦘
ولمسلم في أخرى نحوه بمعناه، غير أن هذه أتمُّ.
واختصره الترمذي قال: مُرَّ على رسولِ الله ﷺ بجنازة، فأثْنَوْا عليها خيراً، فقال رسولُ الله ﷺ : «وجبت ثم قال: أنتم شهداء الله في الأرض» .
وأخرجه النسائي نحو الرواية الثانية (٣) .
стр. 6968
٦٧٤٤ - (س) أنس بن مالك ﵁ مثل رواية النسائي التي أخرجها عن أنس، وفيه «قالوا: يا رسولَ الله، قَوْلُك الأولى والأخرى: وجبت؟ فقال النبيُّ ﷺ : الملائكة شهداءُ الله في السماء، وأنتم شهداءُ الله في الأرض» أخرجه النسائي (١) .
стр. 6969
٦٧٤٥ - (خ ت س) أبو الأسود ﵀: قال: أتيتُ المدينة وقد وقع بها مرض، والناس يموتون موتاً ذَرِيعاً، فجلستُ إلى عمرَ بن الخطاب، فمرُّوا بجنازة، فأثْنَوا عليها خيراً، فقال عمر: وجبت، قال: ⦗١٨٢⦘ ومَرُّوا بأخرى، فأثنَوا عليها خيراً، فقال: وجبت، ثم مَرُّوا بثالثة فأُثنيَ على صاحبها شرّ (١) ، فقال: وجبتْ، قال أبو الأسود: فقلت: يا أمير المؤمنين، ما وجبتْ؟ قال: كما قال رسولُ الله ﷺ : «أيُّما مسلم شهد له أربعةُ نفر بخير أدخله الله الجنة، قال: فقلنا: واثنان؟ قال: واثنان، قال: ثم لم نسأله عن الواحد» أخرجه البخاري.
وأخرجه النسائي، ولم يذكر المرض والموت، والباقي نحوه، وأخرجه الترمذي ولم يذكر الموت، ولا ذِكْر الجنازة الثانية، وقال: «كما قال النبيُّ ﷺ : ما مِن مسلم يشهد له ثلاثة إلا وجبت له الجنة ... وذكره» (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(ذريعاً) : ساروا سيراً ذريعاً، وماتوا موتاً ذريعاً، أي: سريعاً.
стр. 6970
النوع الثالث
٦٧٤٦ - (خ م س) أبو هريرة ﵁ قال: «قال رسولُ الله ﷺ : «نحن الآخِرون السابقون يوم القيامة، أُوتوا الكتابَ مِن قبلنا، وأُوتِيناه من بعدهم، فهذا اليومُ الذي اختلفوا فيه، فهدانا الله [له]⦗١٨٣⦘ فغداً لليهود، وبعد غدٍ للنصارى، فسكت، ثم قال: حقٌّ على كل مسلم أن يغتسلَ في كل سبعةِ أيام يوماً، يَغْسِلُ فيه رأسَهُ وجسده» ليس فيه عند مسلم ذكر الغسل.
وفي رواية نحوه، وفيه ذِكْرُ الغسل.
وفي رواية للبخاري «نحن الآخرون السابقون ... لم يزد» .
وفي أخرى لمسلم «نحن الآخِرون الأوَّلون يوم القيامة، ونحنُ أولُ من يدخل الجنة ... » وذكر نحوه.
وفي أخرى له قال: «أضَلَّ الله عن الجمعة مَنْ كان قبلنا، فكان لليهود يومُ السبت، وكان للنصارى يومُ الأحد، فجاء الله بنا، فهدانا الله ليوم الجمعة، فجعل الجمعة والسبت والأحد، وكذلك هم تَبَع لنا يومَ القيامة، نحن الآخرون من أهل الدنيا، والأولون يوم القيامة، المقضيُّ [لهم] قبل الخلائق» .
وفي رواية للبخاري ومسلم والنسائي قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «نحن الآخِرون السابقون، بَيدَ أنهم أوتوا الكتاب مِنْ قبلِنا، ثم هذا يومهم الذي فرض الله عليهم، فاختلفوا فيه فهدانا الله له» .
زاد النسائي: يعني يوم الجمعة، ثم اتفقوا، فالناس لنا تَبَع، اليهود ⦗١٨٤⦘ غداً، والنصارى بعد غدٍ» (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(بَيْد أنهم) بيد بمعنى غير، تقول: هو كثير المال، بَيْدَ أنه بخيل، أي: غير أنه بخيل.