Полный текст (361 стр.). Показаны 351–361 · переход к 356.
стр. 351
٣٨٨ - إبراهيم بن طهمان كان فاضلا يرمى بالإرجاء
стр. 352
فيا لعباد الله أما لكم في المقانع من المبرزين وأهل الأمانة من المحدثين سعة ومنتدح أن تحووا حديثهم الذي رووه عن الثقات
والمتقنين من أهل كل بلدة فتعتقدونه فإن في حديثهم لذي فهم غنى لا ولكن كثير منكم جار عن الطريق وجعل طلبه لهذا الشأن وجمعه نزهة وشهوة فإذا استعتب فيه قال إنما أكتبه للمعرفة فيا سبحان الله تكتب حديث أهل الصدق للمعرفة وحديث المتهمين للمعرفة فمتى تترك هذا وعسى أن ينشأ بعدنا قوم فإن عوتبوا فيهم قالوا قد روى عنه فلان فيتخذوه حجة فكما نقول نحن اليوم لبعض البله لم تروي عن فلان قال أليس قد روى عنه فلان فقد صار حديث أهل الزيغ أيضا يطلب بالطرق المظلمة بعد الحجة الواضحة
стр. 353
والحديث حديثان حديث يراد به الله يقيم به المرء دينه ووظيفته فلا يقبل منه غدا إذا سئل في القيامة عن علمه أهل التهم في الدين وأهل الميل عن القصد من الاتباع للحق من قبل الله بأن الله قال) فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين (وقد حدثني علي بن الحسن قال سمعت عبد الله يعني ابن المبارك يقول إذا ابتليت بالقضاء فعليك بالأثر قال علي فذكرته لأبي حمزة محمد بن ميمون السكري من أهل مرو لا بأس به فقال هل تدري ما الأثر أن أحدثك بالشيء فتعمل به فيقال لك يوم القيامة من أمرك بهذا فتقول أبو حمزة فيجاء بي فيقال إن هذا يزعم أنك أمرته بكذا وكذا فإن قلت نعم خلي عنك ويقال لي من أين قلت
هذا فأقول قال لي الأعمش فيسأل الأعمش فإذا قال نعم خلي عني ويقال للأعمش من أين قلت فيقول قال لي إبراهيم فيسأل إبراهيم فإن قال نعم خلي عن الأعمش وأخذ إبراهيم فيقال له من أين قلت فيقول قال لي علقمة فيسأل علقمة فإذا قال نعم خلي عن إبراهيم ويقال له من أين قلت فيقول قال لي عبد الله بن مسعود فيسال عبد الله فان قال نعم خلي عن
стр. 354
علقمة ويقال لابن مسعود من أين قلت قال فيقول قال لي رسول الله ﷺ فيسأل رسول الله ﷺ فإن قال نعم خلي عن ابن مسعود فيقال للنبي ﷺ فيقول قال لي جبريل حتى ينتهي إلى الرب ﵎ فهذا الأثر فالأمر جد غير هزل إذ كان يشفي على جنة أو نار ليس بينهما هناك منزل وليعلم أحدكم أنه مسؤول عن دينه وعن أخذه حله وحرامه كالذي حدثني أشهل بن حاتم عن ابن عون عن محمد قال إن هذا العلم دين فلينظر امرؤ عمن يأخذ دينه وحديث يراد به المذاكرة فإذا ذكرته عند أهل العلم لم يقبلوه منك حجة وعبسوا في وجهك منكرين عليك فيشغلكم طلب هذا عن حفظ كثير مما يعنيكم من التفقه في حديث الأعلام الذين هم الأئمة ولو نبذتم هذا وأقبلتم على حديث أولئك خفت مؤونتكم وأعنتم على حفظه والتفقه فيه ولا أحسب يعدل غدا إذا محصنا وسئلنا في الموقف بين يدي الله عن الحجة فيما سعينا فيه من أمر ديننا إسناد فيه رجل زائغ عن الحق متهم ولا إسناد فيه رجل مجهول عند أهل العلم وإسناد
نير ليس فيه من يغمز
стр. 355
في الدين قناته ولا يقرع في اتباع السنن صفاته وإن قل ذلك قال الله تعالى) قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث (ولا تصعروا بخدودكم إلى ما يبرق حائد عن هذه الطريقة أو يرعد بفلان وفلان فإنكم إن لزمتموها تحرزوا بها الغاية القصوى التي فيه درك الآخرة والدنيا ولا يغرنكم لوث من أدبر عنها وتولى إعجابا منكم بسرده عليكم الأباطيل التي لا متون لها تنبعث ولا أجنحة لها تقل فإن الطريق نهج والمأخذ مما حذيتموه نحوه قريب واعلموا أن قد استشرفكم النهم وقد شملنا زيغ الفتن واستولت علينا غشوة الحيرة وقارعنا الذل والصغار لما نرى في أنفسنا وفي العامة والخاصة من سخنة العين وما يخاف أن يكون طبع
стр. 356
على قلوبنا بالرين وقد اختلط بالأئمة المأمونين من أهل العلم غير المأمونين على دين الله وزاحمنا في صناعتنا معادن الأبن ومن حشو شغاف قلبه على الإسلام والمسلمين الغل والإحن ساعيا في إهلاك عباد الله والإدغال في دين الله واتبع كل امرىء إلا من عصم الله تعالى منهم وقليل ما هم ما سولت له نفسه وزين له الشياطين على ألسنة أشياعها من الإنس من سوء عمله فلا ذائد يذود عن مراتع الهلكة ولا دافع يردع من قدح في زند الفتنة فأورى نار الضلالة ولا ذو شفقة ينبه من غلبت عليه سنة الغفلة ولا ناصح قد شرى نفسه لله والذب عن دينه وسنة نبيه فيسم خرطوم كل ذي بدعة سمة يشيد بها ذكره ويعلن بها أمره ويحتسب في ذلك على الله حسن مثوبته لعل الله برحمته يريح الأمة من زيغه
وفتنته اللهم وقد استحصد زرع الأهواء المضلة وبلغ نهايته واستغلظ سوقه واستحكم عمومه وخرف وليده واستجمع طريده
стр. 357
واستوسق وتبحبح في الآفاق وضرب بجرانه وأنت يا ربنا أولى من خلف نبيك في أمته بأحسن الخلافة وأحق من تداركها إذ فضلتها على سائر الأمم في كتابك فقلت) كنتم خير أمة أخرجت للناس (فأتح اللهم بنور وجهك والحسنى من أسمائك للأهواء المردية بدلا من إتباع الكتاب ونعش سنن الرسول ﷺ بإمرة تصرع قائمه وتشهم سوقه ولا تدع للأهواء التي لا ترضاها دعامة من رأس يعتمدونه إلا قصمتها ولا ذا نباهة يستجنون بمنعته وجرأة جنانه بالإقدام على أهل الحق إلا أخملت ذكره وأرحت منه عبادك وطهرت من بليته بلادك ولا تدع لها كلمة مجتمعة إلا فرقتها اللهم وكور شمس نهارها وحط نوءها وأم بالحق
стр. 358
والسنة رأسها وفض جيوش من افتتن بها واذعر قلوب أهلها وأرنا أنصارها عباديد بعد ألفتهم لغير الله وشتت ذات بينهم بعد اجتماع كلمتها على الضلالة ومقنعي الرؤوس بعدما يرجون من الظهور وأسفر لنا برحمتك عن نهار الحق الذي بعثت عليه نبيك محمدا ﵇ وأرناه سرمدا لا ليل فيه وأدله ممن ناوأه حتى تجلي لنا عن غشوة الظلم وبهم الحيرة وتحيي به قلوبا ميتة وتجمع به الأهواء المختلفة اللهم وقد عرفتنا من أنفسنا وبصرتنا من عيوبنا وما جنيناه اغترارا وجهلا على أنفسنا خلالا تقعد بنا عن اشتمال أجلنك وحلاوة تحيتك ونشر رحمتك وتدارك أمة محمد نبيك والإسعاف لفقرنا وفاقتنا بالإجابة لدعائك وأنت قديما وحديثا المتفضل على غير المستحقين والمبتدىء بالإحسان بكرمك وجودك عن السائلين فآتنا والعامة من أمة محمد ﷺ كرمك وجودك
وتفضلك وإحسانك فإنك تفعل ما تشاء وتحكم ما تريد لا معقب لحكمك ولا راد لقضائك اللهم وإن كان هوى من هوى الدنيا أو فتنة من فتنها أو حبل من حبالها ليس لك فيه رضى علق بقلوبنا حتى قطعنا عنك أو حجبنا عن رضوانك حتى تنزل بنا سخطك ومقتك وتفجأنا منها بسطوتك ونقمتك أو هي التي تقعد بنا عن إجابتك والجواز في كل أوان إليك فاقطع اللهم عنا كل حبل من
стр. 359
حبالها جذبنا عن طاعتك أو اعترض بنا عن أداء وظائفك أو مال بنا عن قصد سبيلك الذي نهجته في كتابك وسنن نبيك اللهم واجعلنا من القوام على أنفسنا بأحكامك حتى تسقط عنا بحسن معونتك مؤن المعاصي بأخذك بنا إلى نعش كتابك والاقتداء بمن جعلت لنا به الأسوة من سنة نبيك بالنواصي واقمع اللهم الأهواء المردية والسنن الجائرة أن يكونا مساورين لنا غالبين علينا أرنا الحق حقا نتبعه والباطل باطلا نجتنبه ثم هب لنا وطء آثار محمد ﷺ واللحوق به على سمت سبيله الذي نهج وطريقه الذي أوضح والمتبعين له على صراط مستقيم الذي لم يزور عنه يمنة ويسرة آمين برحمتك يا أرحم الراحمين معاشر إخواني من أهل الحديث ومقتبسي ما أورث الرسول ﷺ من سنة أهل الشأن فلاحظوكم بأعين الحمد وصعروا نحوكم بخدودهم منافسة لكم بالحظوة التي قسمها لكم الرحمن عند العامة فبين ذي جهر معالن ومستسر مداهن وداخل في عدادكم والج في سوادكم يرى مكثه بين أظهركم مدعيا لما ليست له عليه بينة فطعنه عليكم الحق الذي اتبعتموه أيسر كلفة وعليه مؤنة فادحة لدينه ولو قد أبدى لكم عن طويته وكشط لكم عما يجن في سويداء خلده وكشف
стр. 360
عن قناعه وباح لكم عن سوء دخلته هجرتموه فلم يعمل فيكم سحره
ولم ينجح فيكم ما يلقاكم به مصانعة لكم من شياعاته التي رتبها بالتمويه وخدع التشبيه استيحاشا من انفراده وإبقاءا على أدنى ملابسته فصبره على قرحته التي لا تندمل وتزينه لكم بما يعلم الله خلافه على ملابستكم أعظم فيكم جرحا وفي أديانكم نكاية فتوقوا إخواني هذه الطبقة أشد التوقي فإن للبدعة رائحة تبدو إذا اشتمها ذووا الألباب تأذى من رائحة عرفها والمصرح ببدعته ظنين لتهمته عليكم عند أقوام مردود عليه دعاؤه لبدعته التي هو منسوب إليها والمعرف كساه في غماركم أعظم فيكم شوكة وأبلغ جرحا فازوروا عند ملاقاتهم عنهم وعبسوا في وجوههم إعلاما منكم إياهم خلافهم ولا تلقوهم ببسط الوجوه فضلا عن المعانقة والمصافحة إعراضا منكم عن كتاب الله فإنه قال) لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم
стр. 361
(فاحترسوا منهم على معنيين ديانة أولا وصيانة لمذهبكم آخرا فإنهم بطانة سوء لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدروهم أكبر فلا يغركم استخذاؤهم إليكم ضرعا فإن قلوبهم تغلي عليكم غلي المرجل الذي قد فار غير أنهم يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم كلما غابوا عن أعينكم فردوا أشتاتهم فيها وحسبهم بهذا خزيا عاجلا إلى ما أعد لهم آجلا آخر الكتاب والحمد لله رب العالمين وصلواته على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وذريته وسلم تسليما