Полный текст (158 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
شرح منسك شيخ الإسلام ابن تيمية (٤)
الكلام في بعض محظورات الإحرام والتلبية
الشيخ/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سم.
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه، قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى-: "وله أن يستظل تحت السقف والشجر، ويستظل في الخيمة ونحو ذلك باتفاقهم وأما الاستظلال بالمحمل كالمحارة التي لها رأس في حال السير، فهذا فيه نزاع والأفضل للمحرم أن يضحي ...
أن يضحى يعني يبرز.
والأفضل للمحرم أن يضحى لمن أحرم له، كما كان النبي ﷺ وأصحابه يحجون، وقد رأى ابن عمر رجلاً ظلل عليه فقال: "أيها المحرم أضحِ" ...
اضحَ اضحَ أمر.
"أيها المحرم اضحَ لمن أحرمت له" ولهذا كان السلف يكرهون القباب على المحامل، وهي المحامل التي لها رأس، وأما المحامل المكشوفة فلم يكرها إلا بعض النساك، وهذا في حق الرجل".
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "وله -يعني المحرم- أن يستظل تحت السقف والشجرة ويستظل في الخيمة" وحصل منه ﵊ أنه ضربت له قبة واستظل بها، "ونحو ذلك باتفاقهم" وهذا مما لا نزاع فيه لبعد هذا الذي يستظل به عن الرأس، فلا يشبه بوجه من الوجوه تغطية الرأس، "وأما الاستظلال بالمحمل كالمحارة التي لها رأس في حال السير فهذا فيه نزاع" يعني لقربه من الرأس، وأقرب من سقف البيت، وأقرب من الخيمة، وأقرب من الشجرة، هذا لقربه حصل فيه النزاع، والأصح جوازه؛ لأنه غير ملاصق.
وللمحرم أيضاً أن يحمل على رأسه المتاع لا يقصد بذلك تغطية الرأس، يعني لو وضع في إناء طعاماً أو ماءً أو ما أشبه ذلك وأرد نقله ولم يستطيع نقله بيديه له أن يضعه على رأسه لأنه ليس في معنى ذلك تغطية الرأس.
طالب:. . . . . . . . .
قريبة منها، يعني بما يقرب من الرأس.
стр. 72
"والأفضل للمحرم أن يضحى لمن أحرم له" يعني ليبرز لمن أحرم له، يبرز له، ولا يستظل بشيء، كما كان النبي ﷺ وأصحابه يحجون، وقد رأى ابن عمر رجلاً ظُلل عليه بشيء قريب من رأسه كما هي عادة من يظلل عليه؛ لأنه لا يبعد كثيراً، ققال: "أيها المحرم اضحَ لمن أحرمت له" يعني أبرز، ولهذا كان السلف يكرهون القباب على المحامل، وليس هذا من أجل المشقة لذاتها، وإنما المقصود ترك الترفه ولا يتعرض لما يضره، لا يقول: أنا لا أدخل الخمية وأبرز لمن أحرمت له بحيث أتعرض لضربان شمس أو لبرد أو نحو ذلك، لا، عليه أن يتقي ما يضره ومع ذلك لا يترفه الترفه الذي كان يفعله قبل الإحرام، ولهذا كان السلف يكرهون القباب على المحامل لقربها من رؤوسهم، وهي المحامل التي لها رأس، وأما المحامل المكشوفة فلم يكرهها إلا بعض النساك، وهذا في حق الرجل، كرهها بعض النساك، وإن كانت مكشوفة لما فيها من الترفه، والنبي ﵊ حج على رحل رث، وأنس بن مالك حج على رحل ولم يكن شحيحاً، كما في صحيح البخاري، وقال: حج النبي ﵊ على رحل، يعني يقتصد في حجه بقدر الاستطاعة.
بعض النساك كرهوا الاستظلال، حتى كرهوا ركوب المحامل المكشوفة التي ليس عليها غطاء لوجود الترفه، ولهذا في مثل أسفار العبادات على المسافر هذه الأسفار سواءً كان عمرة أو حج، أو ما أشبههما من أسفار العبادة، ألا يبالغ في الترفه والتنعم، ولذا تجدون بعض الناس يذهب ليجاور في جوار المسجد الحرام في الشعر الأواخر من رمضان، ثم يبحث عن أرقى الفنادق، وأغلى المركوبات، وأفخر المأكولات، وما أشبه ذلك، هذا لا يليق بهذه العبادة؛ لأن هذه لها أثر على قلبك، فلا يستحضر القلب في كل وقت مع وجود هذه الأمور، فعليه أن يقتصد في مثل هذه، وإذا رجع إلى بيته يزاول ما كان يفعله من المباحات، ولا أحد يمنعه مما أباحه الله له، لكن وجد الأثر على القلب في التوغل في هذه الأمور.
стр. 73
بالنسبة للسيارت، هل تحلق بالخيمة وسقف البيت أو تلحق في المحامل التي فيها النزاع والتظليل وما أشبه ذلك؟ هي ليست ملاصقة للرأس، وليست بتغطية للرأس، فليست بممنوعة؛ لكن هل الأولى تركها وكشف السيارات ليضحى الإنسان لمن أحرم له، أو نقول: أن هذه في حكم الخيمة؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف غير مقصودة؟
طالب:. . . . . . . . .
لكن لو وجد سيارة مكشوفة وسيارة مسقوفة أيهما أفضل؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، أنا أقول: هذا فرع، يتردد بين أصلين، هل يلحق بالبيت والخيمة والشجرة أو يلحق بالمحمل الذي فيه النزاع؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا، أقرب ما له المحمل، قريب السيارة، لا يستطيع أن يقف، لا، قريب السيارة، وأقرب ما له المحمل الذي فيه النزاع، ولكن ليس بتغطية، وليس بمعنى التغطية لم يباشر الرأس، فهو مباح بلا إشكال.
هذا في حق الرجل وأما بالنسبة للمرأة فتسمعون كلام الشيخ ﵀.
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا، هذا قولهم، هذا رأيهم واختيارهم؛ لكن لا يعني أن جميع ما يقولونه باطل، هذا فيه نزاع لأهل العلم في المحمل والسيارة مثله.
طالب:. . . . . . . . .
يعني هذا من جهة إتلاف المال.
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا، ولا يطلب نزعه؛ لكن إذا وجدت سيارة مكشوفة وسيارة غير مكشوفة؟
طالب:. . . . . . . . .
لقربها تلحق بالمحمل، لقربها من الرأس لا تستطيع أن تقف في السيارة.
طالب:. . . . . . . . .
نفس الشيء المحمل المكشوف والغير المكشوف، غير المكشوف فيه نزاع بين أهل العلم، دعنا من كلمة راجح أنه لا بأس، ولا إشكال لا في محمل ولا في سيارة ولا غيره؛ لكن هل النزاع يتناول السيارة وإلا لا؟ يتناولها مثل المحمل.
стр. 74
"وأما المرأة فإنها عورة، فلذلك جاز لها أن تلبس الثياب التي تستتر بها، وتستظل بالمحمل؛ لكن نهاها النبي ﷺ أن تنتقب، أو تلبس القفازين، والقفازان: غلاف يصنع لليد، كما يفعله حملة البزاة، ولو غطت المرأة وجهها بشيء لا يمس الوجه جاز بالاتفاق، وإن كان يمسه فالصحيح أنه يجوز أيضاً، ولا تكلف المرأة أن تجافي سترتها عن الوجه لا بعود ولا بيد ولا غير ذلك، فإن النبي ﷺ سوى بين وجهها ويديها، وكلاهما كبدن الرجل لا كرأسه، وأزواجه ﷺ كن يسدلن على وجوههن من غير مراعاة المجافاة، ولم ينقل أحد من أهل العلم عن النبي ﷺ أنه قال: (إحرام المرأة في وجهها) وإنما هذا قول بعض السلف؛ لكن النبي ﷺ نهاها أن تنتقب أو تلبس القفازين، كما نهى المحرم أن يلبس القميص والخف مع أنه يجوز له أن يستر يديه ورجليه باتفاق الأئمة والبرقع أقوى من النقاب، فلهذا ينهى عنه باتفاقهم، ولهذا كانت المحرمة لا تلبس ما يصنع لستر الوجه كالبرقع ونحوه. فإنه كالنقاب".
стр. 75
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى- بعد أن ذكر ما يتعلق بالرجل: "وأما المرأة فإنها عورة" بالنسبة للرجال الأجانب، "فلذلك جاز لها أن تلبس الثياب التي تستتر بها" جاز لها في مقابل منع الرجل، وإلا فالأصل الوجوب، يجب عليها أن تستتر، والجواز هنا جاز لها أن تلبس الثياب ليس فيه مقابل الكشف، لا، إنما هو في مقابل منع الرجل، "وتستظل بالمحمل" بلا إشكال ولا نزاع "لكن نهاها النبي ﷺ أن تنتقب" يعني تلبس النقاب التي تبرز منه العينيان، أو إحدى العينين، والنقاب هو ما يستر الوجه مع وجود نقب بقدر العين، فإن زاد عن ذلك فهو سفور وليس بنقاب، لئلا يقال: أنها لما نهيت عنه محرمة دل على جوازه لها إذا كانت حلالاً، نقول: نعم يجوز؛ لكن ما النقاب؟ يعني بعض أهل العلم ضعف رواية: "ولا تنتقب" كله من أجل ما يحصل في واقعنا مما يسمى نقاب؛ لأن الخبر بمفهومه يدل على جواز لبس النقاب لغير المحرمة، والنقاب الذي في زمننا وفي واقعنا هذا سفور بلا إشكال، ومحرم، عند كل من يقول: بوجوب تغطية الوجه؛ لأنه سفور، يسفر عن جزء من الوجه، وأما النقاب فبقدر العين لا يخرج من البشرة ولا مليم واحد، ولا مليمتر، شيء يسير يخرج من البشرة هذا سفور، والنقاب بقدر العين، ولا نحتاج إلى تضعيف الرواية التي في الصحيح، يقول: "لكن نهاها النبي ﷺ أن تنتقب أو تلبس التي القفازين".
لا تنتقب المحرمة؛ لكن بعض الناس يقول: ما الحكم إذا لبست النقاب، ولبست فوقه غطاء، يغطي جميع الوجه، لبست نقاب ليخفف ما يقابل أو يحاذي العين لترى الطريق، لو غطت وجهها بغطاء متين لا يبرز شيئاً من وجهها، بما في ذلك العينان قال: ما ترى الطريق، فتلبس النقاب، وتخفف عن عينيها، وتلبس فوقه غطاء، خمار، ما الحكم؟ وهي محرمة؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم، هو ما يرى منه ولا العيون، ما تشاف.
طالب:. . . . . . . . .
يعني كلبس الرجل للسروال تحت الإحرام، مثل لبس الرجل للسروال تحت الإحرام، فهو منهي عنه لذاته، وكذلك القفاز، لو قالت: تلبس قفازين وتسترهما بالعباءة، نقول: كذلك كلبس الرجل للسروال تحت الإزار.
стр. 76
"لكن نهاها النبي ﷺ أن تنتقب وتلبس القفازين" والقفاز: هي جوارب لليدين بقدرها وتكون الأصابع مغطاة كالكف، وهناك قفازات بقدر الكف مع إخراج نصف الأصابع مثلاً، هذا موجود، قفاز يخرج نصف الإصبع، حكمه؟ هو قفاز على كل حال، لا يجوز لبسه للمحرمة، "والقفازان: غلاف يصنع لليد" يعني غطاء بقدرها "كما يفعله حملة البزاة" الذين يحملون الطيور، على أيديهم قفازات متينة لئلا تؤذيهم هذه الطيور بمخالبها.
"ولو غطت المرأة وجهها بشيء لا يمس الوجه جاز بالاتفاق" هذا ما فيه خلاف إذا كان ما يمس الوجه، "وإن كان يمسه فالصحيح أنه يجوز أيضاً" وفيه الخلاف المعروف، أنه يجوز أيضاً، وقد كانت أمهات المؤمنين يكشفن عن وجوههن حال الإحرام فإذا حاذين الرجال الأجانب أسدلت إحداهن جلبابها على وجهها كما جاء في الخبر الصحيح عن أسماء وغيرها، "ولا تكلف المرأة أن تجافي سترتها عن الوجه لا بعود ولا بيد ولا غير ذلك" ترون بعض الحجاج من الخليج يجافون الغطاء بشيء يبعد هذا الغطاء عن الوجه؛ ولكن المرأة لا تكلف بهذا، إذا وجب عليها ستر وجهها تستره ولو بملاصق، "فإن النبي ﷺ سوى بين وجهها ويديها وكلاهما كبدن الرجل لا كرأسه" بدن الرجل يستر، ممنوع الرجل من لبس الخف، لكن هل هو ممنوع من تغطية الرجلين بغير خف؟ لا، ليس بممنوع المرأة ممنوعة من لبس القفاز؛ لكن تغطي يديها بعباءتها، ممنوعة من لبس النقاب، وتغطي وجهها بخمارها، "وأزواجه ﷺ كن يسدلن على وجوههن من غير مراعاة المجافاة، ولم ينقل أحد من أهل العلم عن النبي ﷺ أنه قال: "إحرام المرأة في وجهها" لكن لما جاء عنه ﵊ أن المرأة لا تنتقب فهم بعضهم أنها لا تغطي وجهها، وأن إحرامها في وجهها، كما أن الرجل إحرامه في رأسه وبدنه، لا يغطي رأسه، كما أن الرجل إحرامه في رأسه ووجهه، لا يغطي رأسه ولا وجهه.
стр. 77
"وإنما هذا قول بعض السلف" فهماً من منعها من الانتقاب، فقالوا: إن إحرامها في وجهها "لكن النبي ﷺ نهاها أن تنتقب أو تلبس القفازين، كما نهى المحرم أن يلبس القميص والخف، مع أنه يجوز له أن يستر يديه ورجليه باتفاق الأئمة".
"والبرقع أقوى من النقاب، فلهذا ينهى عنه باتفاقهم" البرقع أقوى، لماذا؟ لأنه أكبر في فتحت العين، من النقاب، النقاب مجرد نقب تبين منه العين فقط، وأما البرقع فهو يخرج شيئاً من البشرة غير العين، وعلى كل حال هو سفور تمنع منه المحرمة وغير المحرمة، "فلهذا ينهى عنه باتفاقهم، ولهذا كانت المحرمة لا تلبس ما يصنع لستر الوجه كالبرقع ونحوه، فإنه كالنقاب" بل أشد منه كما تقدم.
стр. 78
"وليس للمحرم أن يلبس شيئاً مما نهى النبي ﷺ عنه إلا لحاجة، كما أنه ليس للصائم أن يفطر إلا لحاجة، والحاجة مثل البرد الذي يخاف أن يمرضه إذا لم يغط رأسه، أو مثل مرض نزل به يحتاج معه إلى تغطية رأسه فيلبس قدر الحاجة، فإذا استغنى عنه نزع، وعليه أن يفتدي: إما بصيام ثلاثة أيام، وإما بنسك شاة، وإما بإطعام ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع من تمر أو شعير، أو مد من بر، وإن أطعمه خبزاً جاز، ويكون رطلين بالعراقي قريباً من نصف رطل بالدمشقي، وينبغي أن يكون مأدوماً وإن أطعمه مما يأكل: كالبقسماط والرقاق ونحو ذلك جاز، وهو أفضل من أن يعطيه قمحاً أو شعيراً، وكذلك في سائر الكفارات إذا أعطاه مما يقتات به مع أدمه فهو أفضل من أن يعطيه حباً مجرداً، إذا لم يكن عادتهم أن يطحنوا بأيديهم، ويخبزوا بأيديهم، والواجب في ذلك كله ما ذكره الله تعالى بقوله: ﴿إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ﴾ [(٨٩) سورة المائدة] .. الآية، فأمر الله تعالى بإطعام المساكين من أوسط ما يطعم الناس أهليهم، وقد تنازع العلماء في ذلك هل ذلك مقدر بالشرع أو يرجع فيه إلى العرف، وكذلك تنازعوا في النفقة: نفقة الزوجة، والراجح في هذا كله أن يرجع فيه إلى العرف، فيطعم كل قوم مما يطعمون أهليهم، ولما كان كعب بن عجرة ونحوه يقتاتون التمر أمره النبي ﷺ أن يطعم فرقاً من التمر بين ستة مساكين، والفرْق ستة عشر رطلاً بالبغدادي ...
محرك فَرَق.
والفَرَق ستة عشر رطلاً بالبغدادي، وهذه الفدية يجوز أن يخرجها إذا احتاج إلى فعل المحظور قبله وبعده، ويجوز أن يذبح النسك قبل أن يصل إلى مكة، ويصوم الأيام الثلاثة متتابعةً إن شاء، ومتفرقةً إن شاء، فإن كان له عذر أخر فعلها، وإلا عجل فعلها، وإذا لبس ثم لبس مراراً ولم يكن أدى الفدية أجزأته فدية واحدة في أظهر قولي العلماء".
стр. 79
نعم يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "وليس للمحرم أن يلبس شيئاً مما نهى النبي ﷺ عنه إلا لحاجة" محظورات الإحرام محرمات، كلها محرمات؛ لكن إن فعلها من غير حاجة أثم ولزمته الفدية، وإن فعلها محتاجاً لفعلها لزمته الفدية وارتفع عنه الإثم، والأصل في هذا كله حديث كعب بن عجرة أنه احتاج إلى حلق الشعر، فأمره النبي ﵊ بحلقه مع الفدية، وفدية الأذى معروفة.
يقول: "ليس للمحرم أن يلبس شيئاً مما نهى النبي ﷺ عنه إلا لحاجة" كما أنه ليس للصائم أن يفطر إلا لحاجة، هل نقول في هذا حاجة أو ضرورة؟ هل يكفي هذا الحاجة أو الضرورة؟
طالب:. . . . . . . . .
هو الأصل الضرورة؛ لأن هذه محرمات بالنص، وقد تنزل الحاجة الشديدة محل الضرورة، "والحاجة مثل البرد الذي يخاف أن يمرضه إذا لم يغط رأسه، أو مثل مرض نزل به يحتاج معه ... " هل من الحاجة ما اعتاده بعض الناس أنه لا ينام إلا وقد غطى وجهه، بعض الناس ما ينام لو يجلس الأيام ما نام حتى يغطي وجهه، على القول بأن الوجه لا يجوز تغطيته كما في رواية المحرم الذي مات: ((ولا تخمر رأسه ولا وجهه)) هل نقول: هذه حاجة؟ حاجة أن يغطي وجهه؟
طالب:. . . . . . . . .
لماذا؟
طالب:. . . . . . . . .
هو يقول: ما أستطيع، لا سيما إذا كان هناك نور، كهرباء أو في نهار لا يستطيع.
طالب:. . . . . . . . .
يعني إن احتاج إلى هذا قلنا: يفدي فدية الأذى، ويغطي وجهه؛ لأن هذه حاجة، هذا إذا وصل به الأمر إلى أنه بالفعل لا ينام، أما إذا كان يتقلب يتقلب ثم ينام هذا عاده شيء ثاني؛ لأن بعض الناس يقلق من تأخر النوم فيظن هذه حاجة، يعني بعض الناس قد يتأخر في نومه ربع ساعة، نصف ساعة، ساعة، وهذه الساعة كالأيام في الطول، نعم، ما أطول ساعة الأرق! فمثل هذا إذا كان بالفعل لا ينام بالكلية حاجة، وإذا كان يتأخر نومه ثم ينام هذه ليست بحاجة.
طالب:. . . . . . . . .
ضرر.
طالب: في نظر.
والله ما تدري يا ابن الحلال.
طالب: رغم أنفه سينام.
ما تدري، ما تدري، ما جربت، احمد ربك على العافية، ما جربت، وإلا ناس قد جلسوا ثلاثة أيام ما ناموا.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 80
الشرع ما يأمر بهذا أبداً، لا يأمرهم بهذا الشرع.
طالب:. . . . . . . . .
يعني لو عصب عينيه اكتفى بذلك؟ نعم هذا حل، إذا كان يكفيه ذلك يعصب عينيه، كالتغميض.
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا، العينين فقط، لا، كما لو لبس نظارة شمسية تكفيه؛ لكن إذا خشي عليها أن تنكسر ينقلب عليها وتنكسر وهي مال؟ مسائل ما تنتهي عند حد.
طالب:. . . . . . . . .
المسائل لا تنتهي عند حد.
طالب: أحسن الله إليكم الكمامات؟
الكمامة التي تغطي أكثر الوجه ممنوعة، إذا كان شيء يسير بقدر الأنف لا بأس.
طالب:. . . . . . . . .
ما فيها شيء، يعني ما تغطي شيء كبير من الوجه.
стр. 81
"أو مثل مرض نزل به يحتاج معه إلى تغطية رأسه فيلبس قدر الحاجة" مثل لو خشي من ضربة شمس وغلب على ظنه ذلك يغطي رأسه ويفدي، فيلبس قدر الحاجة، ما يقول: أنا أذن لي وفديت أستمر، يقول: الآن أذن لي وفديت فأستمر، لا، لا يستمر بقدر الحاجة، "فيلبس قدر الحاجة فإذا استغنى عنه نزع، وعليه أن يفتدي: إما بصيام ثلاثة أيام، وإما بنسك شاة، وإما بإطعام ستة مساكين لكل مسكين" .. إلى آخره، هذه فدية الأذى، وجاء التنصيص عليها بالقرآن على التخيير، وفي حديث كعب بن عجرة ما يدل على الترتيب ((أتستطيع أن تنسك شاة؟ )) قال: لا، قال: ((أطعم)) ثم قال: ((إن لم تستطع، فصم)) هذا يدل على الترتيب والآية فيها التخيير، فعامة أهل العلم على أنها على التخيير عملاً بما جاء في الآية، وأما بالنسبة لما جاء من الترتيب في الحديث فإنما هو للأفضل، يعني الأفضل أن ينسك شاة، إن تستطيع أن تنسك شاة فهي أفضل لك، لا تستطيع أطعم، لا تستطيع صم، "وعليه أن يفتدي إما بصيام ثلاثة أيام، وإما بنسك شاة، أو بإطعام ستة مساكين نصف صاع من تمر أو شعير أو مد من بر" يعني هذا مطرد عنده أن البر على النصف من التمر وغيره، "وإن أطعمه خبزاً جاز" لأن المسألة إطعام، إطعام ستة مساكين، ولا يلزم أن يكون تمراً أو شعيراً أو براً، ولو أطعمه طعاماً مصنوعاً جاهزاً للأكل وهذا أرفق بالمساكين، إن كانت حاجته قائمة الآن، وإن لم تكن الحاجة داعية الآن، فلا ًشك أن النيئ أرفق بهم وأفضل، "وإن أطعمه خبزاً جاز، ويكون رطلين بالعراقي قريباً من نصف رطل بالدمشقي، وينبغي أن يكون مأدوماً، وإن أطعمه" .. إلى آخره، ينبغي أن يكون مأدوماً، يعني إذا أطعمه نفر رز على اصطلاح الناس اليوم يجعل معه شيء من الإدام، وهم على ما ذكروا النفر يشتمل على ربع دجاجة مثلاً، وشيء من الإدام، لا شك أن هذا أكمل؛ لأنه قال: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾ [(٨٩) سورة المائدة] هو لا يطعم أهله رزاً مجرداً أو خبزاً حافاً.
طالب:. . . . . . . . .
بدون حضرة الرجال نعم تكشف وإيش المانع؟ ولو غطته عند الحاجة إليه ما عليها شيء، كما لو غطى المحرم رجليه، الرجل.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 82
يجب أن تكشف؟ لا، لا ما يجب أن تكشف، مثل رجل الرجل كما لو غطى الرجل رجله ما عليه شيء مع أنه ممنوع من الخف.
طالب:. . . . . . . . .
إيش لون قلد؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا، هذا على الاجتهاد ذا، هذا على الاجتهاد، وترجيح أحد الأقوال ما هو بتقليد.
طالب:. . . . . . . . .
لكن هذا رأيه، هذا الراجح عنده.
"وينبغي أن يكون مأدوماً، وإن أطعمه مما يأكل كالبقسماط" إيش البقسماط هذا؟
طالب: فتات الخبز.
فتات الخبز، مثل الذي يوضع الآن على السلطات، وعلى ... إيش تسمونه؟ فتوش.
طالب:. . . . . . . . .
هو فتوش يسمونه، لا في شيء يوضع على السلطة لونه بنفسجي، قريب من البقسماط، هذا هو؟ قطعاً ليس هو.
طالب:. . . . . . . . .
أو سُماق، تكاثرت الأسماء.
طالب: ربما تكون هذه من واقعه من الذي كان موجوداً في وقته في الشام.
يعني من واقعه، مما يعيشه.
طالب: ويمكن قياس غيره عليه.
معروف، إيه مثله، مثله قريب منه إذا كان مما يؤكل.
خلونا نمشي يا إخوان ترون طويل ويحتاج إلى ....
"والرقاق ونحو ذلك" الرقاق معروف أنه الخبز اللين جداً، "ونحو ذلك جاز، وهو أفضل من أن يعطيه قمحاً أو شعيراً"، هذا إذا كانت حاجته إلى الطعام حالة، أما إذا كانت مندفعة لا يحتاجه اليوم، وإنما يحتاجه غداً، فأعطاه من القمح والشعير، لا سيما إذا كان يباشر طحنه وعجنه وخبزه بيده فهو أفضل، وإلا فلا يكلف أن يذهب به إلى الطحان أو الخباز، وما أشبه ذلك.
стр. 83
"وهو أفضل من أن يعطيه قمحاً أو شعيراً، وكذلك في سائر الكفارات إذا أعطاه مما يقتات به مع أدمه فهو أفضل من أن يعطيه حباً مجرداً إذا لم يكن عادتهم أن يطحنوا بأيديهم ويخبزوا بأيديهم" والناس على وقت قريب عادتهم أن يطحنوا بأيديهم، ويخبزوا بأيديهم، "والواجب في ذلك كله ما ذكره الله تعالى بقوله: ﴿إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ﴾ [(٨٩) سورة المائدة] .. الآية، يعني هذه الآية تدل على فدية الأذى الذي نحن فيها؟ لا، هذه في كفارة اليمين، حاجة الشيخ ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾ من الآية فقط، وليست حاجته إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، لا، إنما الحاجة من سياق الآية عند الشيخ ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾.
فأمر الله تعالى بإطعام المساكين من أوسط ما يطعم الناس أهليهم، "وقد تنازع العلماء في ذلك هل ذلك مقدر بالشرع أو يرجع فيه إلى العرف؟ وكذلك تنازعوا" يعني هل هذا مقدر بنصف صاع أو مد أو يرجع في هذا إلى العرف؟ العرف والعادة، الناس قبل ثلاثين أو أربعين أو خمسين سنة يأكل الرجل الواحد ما يأكله العشرة الآن لقلة الطعام، فهل نقول: أنه يكثر له، يزاد في طعام المسكين الواحد إلى حد عشرة أضعاف مما يؤكل الآن؟ حتى الفقراء الآن ما يأكلون مثل ما يأكلون في السابق، وذلك لوفرة المأكولات، وتنوع المأكولات أيضاً، وعلى كل حال المسألة ترد إلى العرف، والمنظور فيه إلى الوسط، لا المنهوم الأكول، ولا الشخص الذي مقتصد في أكله.
طالب:. . . . . . . . .
الله -جل وعلا- يقول: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾ [(٨٩) سورة المائدة] ينظر فيه إلى الوسط، يعني ما تبحث من مثل النووي من المساكين وتعطيه مثل ما يأكل النووي كسرة خبز يابس في اليوم كله يأدمها بماء وملح، لا، لا، ولا تأتي إلى مثل علية القوم الذين يأكلون الأنواع الفاخرة، تنظر إلى الأوسط، المرد فيه إلى الوسط.
стр. 84
"وقد تنازع العلماء في ذلك هل ذلك مقدر بالشرع أو يرجع فيه إلى العرف؟ وكذلك تنازعوا في النفقة: نفقة الزوجة، والراجح في هذا كله أن يرجع فيه إلى العرف" لا شك أن الناس متفاوتون منهم الكريم الذي يبذل أكثر مما يطلب منه، ومنهم الشحيح الذي يظن بالواجب، ومنهم المتوسط، فيرجع في هذا إلى المتوسط، فإذا تنازعت الزوجة مع زوجها وأنه لا يعطيها ما يكفيها ينظر إلى الواقع فإن كان مساوياً لأوساط الناس يكفي، هذا إذا كانت من سطة الناس، أما إذا كانت من علية القوم فتعطى ما يناسبها، وإذا لم يعطيها ذلك لها أن تأخذ ما يكفيها ويكفي ولدها بالمعروف، مثل هذا لا بد من رده إلى العرف، والرسول ﷺ قال: ((خذي من ماله ما يكفيك وولدك بالمعروف)) يعني ما يتعارف عليه الناس من غير إسراف ولا تقتير، هذا بالنسبة للزوجة الوحدة، أما إذا كانت زوجات وتتفاوت مطالبهم، وهذه تحتاج إلى نوع كذا، وهذه تحتاج إلى كذا، وهذا غالي، وهذا رخيص تحتاج منه الكسوة الأولى مالا تحتاجه الثانية والعكس، مما يضطرب فيه الأمر، ولا يستطيع الضبط، الزوج لا يستطيع الضبط في مثل هذه الحالة؛ لأن الأولى يناسبها ثوب مثلاً بمائة ريال، والثانية الأخيرة تحتاج إلى ثوب يناسبها بأكثر من ذلك، والعكس في بعض الأمور، كالعدل بين الأولاد، فمثل هذا الأنفع ما يكون فيه أن تعطى النفقة دراهم ودنانير، تقسم بينهن بالسوية ويتصرفون، التي تحتاجه من هذا وتزيد فيه تنقصه من الثاني وهكذا، يعطيهم ما يكفيهم عادة، وهذا الذي تبرأ به الذمة بدقة، أما أن يأتي لهذه بكذا، ومرة يأتي لهذه بكذا، ومرة يطلب من كذا، ما ينضبط هذا، ولا تبرأ الذمة بمثل هذا، وهذا فيه صعوبة ضبطه، فيه صعوبة شاقة، وإذا أمن الطعام وأعطاهم ما يكفيهم لمدة شهر، هؤلاء يكفيهم نصف ما يكفي أولئك؛ لأن عددهم أقل، هذا أيضاً يكفيه بالنسبة للطعام، أما بالنسبة للكسوة وغيرها من الأمور الكمالية فيصعب ضبطها.
стр. 85
"فيطعم كل قوم مما يطعمون أهليهم، ولما كان كعب بن عجرة ونحوه يقتاتون التمر" يعني في ذلك الوقت طعامهم التمر "أمره النبي ﷺ أن يطعم فرقاً من التمر بين ستة مساكين، والفرق ستة عشر رطلاً بالبغدادي، وهذه الفدية يجوز أن يخرجها إذا احتاج إلى فعل المحظور قبله أو بعده" يجوز؛ لأن القاعدة أن ما له سبب وجوب ووقت وجوب لا يجوز قبل سبب الوجوب، ويجوز بعد وقت الوجوب، ويجوز أيضاً الخلاف فيما بينهما؛ لكن الراجح جوازه، يعني لو أخرج كفارة يمين قبل أن يبرم أو يعقد اليمين، ما يجوز، ولو أخرجها بعد الحنث جاز اتفاقاً، وبينهما محل الخلاف والصواب الجواز؛ لأنه جاء في حديث: ((والله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيراً منها إلا أتيت الذي هو خير ثم كفرت عن يمني)) وجاء: ((كفرت عن يمني، وأتيت الذي هو خير)) هنا يجوز أن يخرجها إذا احتاج إلى فعل المحظور قبله وبعده، ينطبق على القاعدة وإلا ما ينطبق؟ سبب الوجوب الإحرام، ووقت الوجوب ارتكاب المحظور، فيجوز قبل ارتكاب المحظور وبعده، هذه القاعدة، "ويجوز أن يذبح النسك قبل أن يصل إلى مكة" لأن هذا ليس بهدي وإنما هو فدية مرتبطة بالمخالفة، وليست مرتبطة ببلوغ الهدي محله في وقته.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
سبب الوجوب يقول: الحاجة.
طالب:. . . . . . . . .
لا هم يربطونه بالإحرام، الإحرام هو الذي منع هذه المحظورات.
طالب:. . . . . . . . .
إيه يحتاجه محرماً، إذا احتاجه محرماً.
طالب: أنا احتجت لكن ما فعلت. . . . . . . . .
يعني مثل اليمين؟
طالب: حلف ثم احتاج إلى أن يحنث سبب الوجوب اليمن وليس أنه لم يحتاج.
لا هم يقولون: سبب الوجوب الإحرام، يعني وجوب المنع سببه الإحرام.
"ويجوز أن يذبح النسك قبل أن يصل إلى مكة" لأنه لا ارتباط له بالنسك إنما ارتباطه بالمحظور "ويصوم الأيام الثلاثة متتابعةً إن شاء ومتفرقةً إن شاء" لأنه لم يرد فيها قيد، هي مطلقة، "فإن كان له عذر أخر فعلها وإلا عجل فعلها" إن كان له عذر أخرها إلى أن ينتهي هذا العذر، وإلا فالأصل التعجيل لإبراء ذمته وخروجه من العهدة.
стр. 86
"وإذا لبس ثم لبس مراراً، ولم يكن أدى الفدية أجزأته فدية واحدة في أظهر قولي العلماء"، يعني إذا تكرر المحظور من جنس واحد، المحظور تكرر من جنس واحد واحتاج إليه فعل المحظور مراراً، فإن كان كفر عن الفعل الأول يلزمه كفارة ثانية، وإن لم يكفر عن الأول تداخلت الكفارات، وهذا إذا كانت الأسباب واحدة محظور واحد، أما إذا تعددت الأسباب، لبس مخيط، وحلق رأسه، نعم كفارة واحدة إلا كفارتين؟ كفارتين، كالبواعث على الأيمان المختلفة، طيب لبس المخيط على بدنه وغطى رأسه، كفارة واحدة وإلا كفارتين؟ يعني هل تغطية الرأس من جنس تغطية البدن بالمخيط، أو هذا محظور وهذا محظور؟ هذا نص عليه، وهذا نص عليه؟.
طالب:. . . . . . . . .
تغطية البدن ولذا يلزمه كفارتان.
طالب:. . . . . . . . .
يعني يجب الترتيب؟
لا، إحنا شيء أوضح من هذا نقول: أن الواو بمعنى أو، بدليل الحديث، حتى روايات الحديث لم تتفق على الترتيب.
طالب: لا يشترط في الفدية. . . . . . . . .
فدية الأذى؟
طالب: إخراجها مالاً.
لا، لا، ما يكفي، لا، لا.
طالب: طيب التفريق بين الذي يكمن تعويضه وبين ما لا يمكن ..
ما فيه إتلاف؟
طالب:. . . . . . . . .
هذا ما له أصل.
طالب:. . . . . . . . .
أعظم الإتلاف فيما يتعلق بالإحرام الصيد، الله -جل وعلا- يقول: ﴿وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا﴾ [(٩٥) سورة المائدة] فدل على أن غير المتعمد معذور فيما فيه إتلاف، وفيما لا إتلاف فيه.
طالب:. . . . . . . . .
هذه مسألة كبرى يدخل فيها كفارة قتل العمد، وكفارة اليمين الغموس، هل نقول: إنه إذا فعل المحظور من غير حاجة، المحظور أعظم من أن يكفر كقتل العمد ما فيه كفارة، وكاليمين الغموس ما فيها كفارة، أو نقول: إذا أمر المعذور فلن يؤمر غيره من باب أولى، كما يقول عامة أهل العلم؟ المسألة مرتبطة بمسائل كثيرة، لها فروع ممتدة.
طالب:. . . . . . . . .
ناسياً لا، لا.
طالب: طيب حلق رأسه ناسياً.
ما عليه شيء معذور.
طالب:. . . . . . . . .
ولذلك في الصيد الذي هو أعظم المحظورات التي فيها إتلاف قال: ﴿وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا﴾ نعم.
стр. 87
"فصل في التلبية: فإذا أحرم لبى بتلبية رسول الله ﷺ : ((لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك)) وإن زاد على ذلك: "لبيك ذا المعارج" أو "لبيك وسعديك" ونحو ذلك جاز كما كان الصحابة يزيدون ورسول الله ﷺ يسمعهم فلم ينههم وكان هو يداوم على تلبيته، ويلبي من حين يحرم سواء ركب دابة أو لم يركبها، وإن أحرم بعد ذلك جاز، والتلبية هي: إجابة دعوة الله تعالى لخلقه حين دعاهم إلى حج بيته على لسان خليله إبراهيم ﷺ ، والملبي هو المستسلم المنقاد لغيره، كما ينقاد الذي لبب، وأخذ بلبته، والمعنى: أنا مجيبوك لدعوتك، مستسلمون لحكمتك، مطيعون لأمرك مرة بعد مرة، لا نزال على ذلك؛ والتلبية شعار الحج فأفضل الحج العج والثج، فالعج: رفع الصوت بالتلبية، والثج إراقة دماء الهدي، ولهذا يستحب رفع الصوت بها للرجل بحيث لا يجهد نفسه، والمرأة ترفع صوتها بحيث تسمع رفيقتها، ويستحب الإكثار منها عند اختلاف الأحوال مثل أدبار الصلوات، ومثل ما إذا صعد نشزاً، أو هبط وادياً، أو سمع ملبياً، أو أقبل الليل والنهار، أو التقت الرفاق، وكذلك إذا فعل ما نهي عنه، وقد روي: أنه من لبى حتى تغرب الشمس فقد أمسى مغفوراً له، وإن دعا عقيب التلبية؛ وصلى على النبي ﷺ ، وسأل الله رضوانه والجنة، واستعاذ برحمته من سخطه والنار فحسن".
стр. 88
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "فصل: فإذا أحرم" يعني نوى الدخول بالنسك، لبى بتلبية رسول الله ﷺ : وقد كان ﵊ يقتصر على قوله: ((لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك)) وكان الصحابة يزيدون مما لا محظور فيه، النبي ﵊ أهل بالتوحيد، لبى بالتوحيد، لا شريك لك، وخلافاً للمشركين الذين يشركون في تلبيتهم فيزيدون: "إلا شريكاً هو لك تملكه وما ملك" فالنبي ﵊ لبى بالتوحيد، ومع الأسف أن كثير ممن كتب في رحلات الحج ممن كتب رحلة في حجته، أكثر الرحلات الموجودة لا أقول: الكل، أكثر الرحلات الموجودة التي كتبت في حج بيت الله الحرام مشتملة على ما ينقض التلبية، فتجد كثيراً منهم همهم المزارات والأضرحة والبقاع والتوسل والتبرك، ويأخذ هذا حيز كبير من هذه الرحلات، فالرحالون في الجملة هم من الأدباء، وعندهم مخالفات عقدية، وتجدهم يكثرون من التردد على هذه الأماكن ليصفوها، ليشدوا القارئ والسامع، ويأتوا بشيء جديد، أما إذا اقتصروا على المشاعر المعروفة ما جاءوا بجديد، فلا يشدون القارئ، هذا من وجهة نظرهم، وهم أيضاً قد أشربت البدعة قلوبهم، ثم بعد ذلك يكتبون الشرك الأكبر، يعني من قرأ في رحلة ابن بطوطة مثلاً وجد فيها الشرك الأكبر المخرج عن الملة، الاعتقاد في الأولياء والأضرحة، وطلب قضاء الحوائج منهم، واعتقاد أنهم يصرفون الكون، وما أشبه ذلك، كلام كثير جداً لهم، وغيره من الرحالين على هذا المنوال، وإن لم يصلوا إلى حد الشرك الأكبر، بعضهم يقصر دونه لكن البدع موجودة، وفي شريط اسمه رحلات العلماء في الحج بينت فيه بعض هذه الأشياء، وشرحت ما وقع في بعض الرحلات على سبيل الاختصار؛ لأن الوقت ما أسعف، وإلا فالرحلات مملوءة من هذا النوع، مستعد يجلس أسبوع ليطلع على جبل فيه قبر، أو يزور شخص مبتدع مغرق في بدعته ويتبرك به، ويطلب منه الحوائج، والمقصود أن مثل هذه الأمور موجودة، وهي خلاف ما أهل به النبي ﷺ ، وذكرت في الشريط أن أكثر من يكتب هذه الرحلات من الأدباء؛ لأنهم هم الذين يشدون القارئ، أما العالم إذا
стр. 89
كتب رحلة فهي في حقيقتها منسك، يسميها رحلة، يكتب منسك ويسميها رحلة، مثل رحلة الصديق إلى البيت العتيق، ومثله وغيره كثير من الرحلات، فمثل هذه الرحلات التي هي مسائل علمية قوية متينة ما تشد القارئ لكن إذا كتبها أديب محقق ما عنده شيء من البدع هذه حقيقة غاية يجمع فيها بين العلم وبين الطرفة، ونظير ذلك ما كتبه الشيخ: علي الطنطاوي في ذكرياته، عالم، الرحلة مملوءة بالعلم، ومسائل العلم في فنونه وفروعه، ومع ذلك يصوغها بصياغة أدبية رائعة، فإذا وجد مثل هذا نور على نور، وإلا إذا لم يوجد فلا حاجة لنا بما فيه شرك، لا حاجة لنا بما يشتمل على ما ينقض أصل الأصول التوحيد، والله المستعان.
طالب:. . . . . . . . .
رحلات العلماء في الحج.
"وإن زاد على ذلك: لبيك ذا المعارج، أو لبيك وسعديك ونحو ذلك جاز، كما كان الصحابة يزيدون ورسول الله ﷺ يسمعهم فلم ينههم، وكان هو يداوم على تلبيته ويلبي" متى تبدأ التلبية؟ يلبي من حين يحرم سواء ركب دابة أو لم يركبها، ولذا الصحابة نقلوا عن النبي ﵊ أنه لبى حينما فرغ من الصلاة مباشرة، ونقلوا عنه أنه أهل بالبيداء، وأنه لبى حين ركب دابته، ولا اختلاف بين هذه الروايات وهذه الأحاديث؛ لأنه لبى في المواضع كلها فمن سمعه بعد فراغه من صلاته، قال: لبى حين صلى، وعقد الإحرام، ومن قال: إنه لبى حينما استوى على دابته إنما رآه في هذا ولم يره قبل ذلك، وقل مثل هذا في بقية الروايات، "ويلبي من حين يحرم سواءً ركب دابة، وإن لم يركبها، وإن أحرم بعد ذلك جاز" يعني قدم التلبية على الإحرام، قال: "وإن أحرم بعد ذلك جاز" يعني بعد التلبية، والأصل أن التلبية بعد عقد نية الإحرام.
стр. 90
طيب مقتضى هذا إن أحرم بعد ذلك جاز، أن التلبية تشرع للحلال، يعني قبل أن يحرم، يعني هل للإنسان أن يلبي الآن يقول: لبيك اللهم لبيك، وهو حلال، أو هي خاصة بالمحرم؟ يعني جاء في الحديث: ((لبيك إن العيش عيش الآخرة)) لكن على الصيغة المعروفة في هذه العبادة الخاصة لا تشرع إلا للمحرم؛ لكن مقتضى قوله ﵀: "وإن أحرم بعد ذلك جاز" أن الحلال يلبي لأنه لم يدخل في النسك بعد؛ لكن لقربها من الإحرام نزلت منزلة ما يفعله المحرم.
طالب:. . . . . . . . .
لقربها منه، في حكم المحرم هو، يعني تجرد واغتسل ما بقي عليه إلا أن يعقد النية، قال: لبيك اللهم لبيك لبيك عمرة، يعني لو اقتصر على لبيك في موضع مناسب له، كما قال ﵊: ((لبيك إن العيش عيش الآخرة)) الأمر فيه سعة.
طالب:. . . . . . . . .
هي خاصة بهذه العبادة بهذه الصيغة التامة خاصة بهذه العبادة، "وإن أحرم بعد ذلك جاز، والتلبية هي إجابة دعوة الله تعالى لخلقه حين دعاهم إلى حج بيته على لسان خليله إبراهيم ﵊" - ﴿وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ﴾ [(٢٧) سورة الحج] وقد حصلت الإجابة فمنذ أن صدرت تلك الدعوة إلى يومنا هذا، والبيت معمور، فأجاب كل من أجاب وهو في صلب أبيه، أجاب الناس إبراهيم ﵊ لما أذن في الناس بالحج، وعلى جبل أبي قبيص، أو على الصفاء أو على مقامه على خلاف بين أهل العلم في هذا أجاب الناس حتى في أصلاب الرجال.
طالب:. . . . . . . . .
وين؟ يعني يدخل في النسك.
طالب:. . . . . . . . .
النية، النية، لا، النية، الإحرام نية الدخول في النسك، يعني يسميها الناس، عامة الناس يسمون لبس الإحرام أحرم، خلاص انتهى، هذا ما هو بصواب، له أن يخلعه إذا لم ينو الدخول.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 91
إيه يجوز، لكنه ما هو الأصل، "إجابة دعوة الله تعالى لخلقه حين دعاهم إلى حج بيته على لسان خليله إبراهيم ﷺ ، والملبي هو المستسلم المنقاد لغيره، كما ينقاد الذي لبب، وأخذ بلبته، والمعنى: أنا مجيبوك لدعوتك؛ مستسلمون لحكمتك، مطيعون لأمرك، مرة بعد مرة" يعني لبيك تثنية لبى، من لب بالمكان أي أقام به، يعني نحن مقيم على طاعتك، وإجابة دعوتك مرة بعد أخرى، وسعديك كذلك، إسعاداً بعد إسعاد، أو سعادة بعد سعادة كما يقول بعضهم بإجابة دعوة الله -جل وعلا-، "لا نزال على ذلك، والتلبية شعار الحج الظاهر، فأفضل الحج العج والثج فالعج: رفع الصوت بالتلبية، والثج إراقة دماء الهدي" فيقال مثل هذا يعني هل هو أفضل على الإطلاق؟ العج والتلبية أفضل من الوقوف بعرفة؟ والحج عرفة؟
طالب:. . . . . . . . .
طيب الثج أفضل الأعمال؟ أفضل من طواف الإفاضة؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، شوف أفضل الحج.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 92
لا، لا، شوف أفضل الحج جوابه: العج والثج، أفضل الحج؛ لكن لما كان الناس بصدد أن يتساهلوا في هذين الأمرين فتجد كثير من الناس لا يكلف نفسه في التلبية، ولا يلبي إلا شيئاً يسيراً، وكثيراً منهم يتكاسل، وكثير من الناس يقول: أحج مفرداً لئلا يلزمني هدي، ولا أهدي للبيت مسنون، ولا أفعل، لماذا أكلف نفسي؟ مثل هذا إذا كان بصدد الترك يرفع من شأنه، فقيل: أفضل؛ لأنه كأنه النبي ﵊ لحظ على بعض الناس أنه يتساهل في أمر التلبية، أو يتساهل في أمر الهدي، فقال: ((أفضل الحج العج والثج)) فالعج رفع الصوت بالتلبية، هذا معروف، كثير من الناس محروم ما يفتح فمه لينطق بالتلبية، فالتلبية هنا في مقام أفضل شيء حتى من قراءة القرآن؛ لأن بعض الناس وهو في طريقه يقول: أنا أقرأ قرآن أفضل، نقول: التلبية في هذا الموضع أفضل، "والثج إراقة دماء الهدي، ولهذا يستحب رفع الصوت بها للرجل بحيث لا يجهد نفسه" يعني جاء عن الصحابة أنهم يرفعون أصواتهم بها حتى تبح أصواتهم، وهنا الشيخ يقول: "بحيث لا يجهد نفسه" لأن الإجهاد طريق إلى الترك، فإذا كان هذا الإجهاد ينشأ عنه الترك لا شك أنه ليس بمطلوب، وإلا فالأصل رفع الصوت، "والمرأة ترفع صوتها بحيث تسمع رفيقتها" صوت المرأة والكلام فيه كثير لا سيما عند المتأخرين، هل هو عورة أو ليس بعورة؟
طالب:. . . . . . . . .
المسألة خلافية؛ لكن الذي يقول: صوت المرأة عورة يستدل بمثل هذا، لماذا لا ترفع صوتها بالتلبية؟ لماذا لا تجهر بالقراءة؟ لماذا لا تفعل؟ لماذا تصفق ولا تسبح في الصلاة؟ كل هذه النصوص تدل على أن صوتها عورة، ويستثنى من ذلك ما يحتاج إليه كما كان في مسائل البيع والشراء وغيرها عند الحاجة، إذا دعت الحاجة إلى ذلك.
стр. 93
ومنهم من يقول: ليس بعورة ما دام يسمعها الرجال تبيع وتشتري وتروي الحديث، وتتلقى الأحاديث ليس بعورة، ومعروف رأي المشايخ في هذه المسألة، كآراء العلماء، والخلاف مبسوط، ولا شك أن الاحتياط للمرأة ألا ترى الرجال ولا يرونها، ولا تسمع كلامهم ولا يسمعون كلامها، هذا إن تيسر معها، ومع الأسف الشديد تسمع الآن المرأة لا تختلف بشيء عن الرجل، تجد المرأة نصبت نفسها للدعوة، وعرفت بذلك، وشهرت بذلك، ونفع الله بها نفعاً عظيماً، ومع ذلك إذا داخلت في إذاعة أو في قناة وما أشبه ذلك رفعت صوتها أكثر من الرجال، هل هذا هو اللائق بالنساء؟ لا، والله هذه ليس هو اللائق بالنساء، فالنساء ليس لهن هذا الأمر، وإنما هو للرجال، الرجال يرفعون أصواتهم، والنساء يخفضن أصواتهن، لا شك أن هذا تشبه، وهذه يخشى أن تكون مترجلة، أو رجلة من النساء.
طالب:. . . . . . . . .
نعم، نعم بلا شك، الرجل هو الذي الآن يستحي من مصادمة المرأة، وعندها استعداد وعندها أدنى استعداد أن تحيد يمنية ويسرة، والله المستعان.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 94
هي لا ترفع صوتها لا هنا، ولا تقول: سبحان الله في الصلاة، الاحتياط للمرأة جاءت به النصوص المتضافرة وهذه سمة في شريعتنا، المرأة ليس لها ما للرجال، وأعفيت من كثير من الواجبات؛ لأنها امرأة، "ويستحب الإكثار منها -يعني من التلبية- عند اختلاف الأحوال" وسبق أن الشيخ ﵀ نضر التلبية بتكبيرات الانتقال يعني إذا انتقل من حال إلى حال يكبر، وهنا إذا اختلفت الأحوال لبى، "عند اختلاف الأحوال مثل أدبار الصلوات، ومثل ما إذا صعد نشزاً، أو هبط وادياً أو سمع ملبياً" يعني يذكره، فلا يحسن بالمسلم أن يسمع من يذكره بشيء ولا يذكره، كمن سمع من يذكر الله -جل وعلا- يذكره، من سمع من يذكر النبي ﵊ يصلي عليه، وهكذا، لا تكون الغفلة ديدنه، وتكون سمته الترك ولو ذكر، "أو سمع ملبياً أو أقبل الليل والنهار" هذا من اختلاف الأحوال، "أو التقت الرفاق" افترقوا في الطريق ثم التقوا، "وكذلك إذا فعل ما نهي عنه لتكون كفارة" لأن الذكر حسنة والحسنات يذهب السيئات، "وقد روي أنه من لبى حتى تغرب الشمس فقد أمسى مغفوراً له" في المسند وفي سنن ابن ماجة من حديث جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : ((ما من محرم يضحى لله يومه يلبي حتى تغيب الشمس إلا غابت بذنوبه فعاد كما ولدته أمه)) وهذا في إسناده عاصم بن عمر بن حفص بن عاصم، وشيخه عاصم بن عبيد الله بن عمه، وهما ضعيفان، على كل حال الخبر فيه ضعف، ولذا قال الشيخ: "وقد روي".
"وإن دعا عقيب التلبية؛ وصلى على النبي ﷺ ، وسأل الله رضوانه والجنة، واستعاذ برحمته من سخطه والنار فحسن"، وهذا مأثور عن بعض الصحابة، نقف عند هذا في أسئلة؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، الأصل اتباع الاصطلاح هذا الأصل، ممن يعرف، وإلا تجد من الفقهاء من يقول: روي وهو في الصحيحين، ويقول: أخرجاه، أو متفق عليه بعد ذلك، فهؤلاء ليسوا من أهل الشأن، ومنهم من يقول: قال رسول الله ﷺ وهو موضوع، لكن العبرة بأهل المعرفة.
طالب:. . . . . . . . .
إذا لبس كامل هو؟ فديتين.
стр. 95
هذا يقول: هل يلزم الحجج من الرجال والنساء زيارة المسجد النبوي؟ وما قولكم بمن يلزمون الحجاج بزيارة بعض المساجد؟
لا، لا يلزم زيارة المسجد النبوي، وإنما لو زاره لكان حسناً؛ لأنه إنما تشد الرحال إلى ثلاثة مساجد، وهو منها، وأما غيرها من المساجد فلا تشد الرحال إليها، ولا تشرع زيارتها.
هذه من مصر تقول: كيف يكون الحجاب بالنسبة للمحرمة؟ فالبعض يكشفه كله لقوله ﵊: ((لا تنتقب المرأة)) والبعض الآخر بعكس ذلك، نرجو بيان هذا الأمر لأهميته، وكثرة الجهل في مثل هذا؟
على كل حال إذا لم تكن بحضرة الرجال الأجانب تكشف كما لو كانت في بيتها، وإذا كانت في حضرة الرجال الأجانب لا بد من تغطيته، لا بد من تغطيته بأي غطاء غير ممنوع كالنقاب إنما تغطيه بما يستره.
ما حكم الأضحية؟
الأضحية عند عامة أهل العلم جماهير أهل العلم سنة مؤكدة، وقيل بوجوبها.
الوكيل في ذبح الأضحية هل له أن يأخذ من شعره وأظفاره؟
له ذلك؛ لأنه لم يضحِ.
وإذا كان والدي يضحي عنا هل فقط هو يمسك عن أظفاره وشعره أم أنه يجب على الجميع من يضحى عنه أن يمسك كذلك؟
المسألة خلافية عند أهل العلم، والأحوط الإمساك؛ لأن من ضُحي عنه فقد ضحى، كما أن من حُج به فقد حج.
يقول: ما هو أفضل كتاب يذكر فيه الفروق بين حرم مكة وحرم المدينة أفيدونا؟
تواريخ مكة وتواريخ المدينة ذكرت فيها هذه الفروق.
بعض العلماء يجيزون ذهاب المرأة في الحج بدون محرم مع الرفقة من بنات جنسها، فما قولكم؟
لا يجوز للمرأة أن تحج بلا محرم، وهو زوجها أو من تحرم عليه على التأبيد، ولا يكفي في ذلك رفقة من النساء، ولا أمن الفتنة ولا غير ذلك، إنما لا بد من محرم، وإذا لم يوجد المحرم لم يتجه الوجوب بالنسبة لها.
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا، لا تستطرد، الله يهديك.
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا، أولاً: المعتمد أنها ليست بواجبة، وننفك من هذا الإيراد.
стр. 96
شرح منسك شيخ الإسلام ابن تيمية (٥)
محظورات الإحرام
الشيخ/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير
الشيخ: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تفضل اقرأ:
الطالب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
قال شيخ الإسلام بن تيمية -رحمه الله تعالى-:
"فصل: ومما ينهى عنه المحرم أن يتطيب بعد الإحرام في بدنه أو ثيابه، أو يتعمد لشم الطيب".
نعم من محظورات الإحرام الطيب، وقول الشيخ ﵀: "ومما ينهى عنه المحرم أن يتطيب بعد الإحرام" أما قبل الإحرام فقد قالت عائشة ﵂: "كنت أطيب رسول الله ﷺ لإحرامه" يعني قبل أن يحرم، ويرى وبيص المسك في مفرقه ﵊، أما بعد الإحرام فهو من المحظورات، فقد أمر ﵊ بغسل الطيب.
"في بدنه أو ثيابه" يستوي ذلك التطيب سواءً كان في بدنه أو ثيابه، "أو يتعمد لشم الطيب" لأنه كالتطيب حكماً لأنه ترفه، وفي البخاري عن ابن عباس قال ابن عباس: "المحرم يشم الريحان" فالشم ليس بمعنى الطيب لأنه لا حقيقة له ولا جرم له، وإن أشبهه في الرائحة؛ لكن مع ذلك الورع تركه.
"وأما الدهن في رأسه أو بدنه بالزيت والسمن ونحوه، إذا لم يكن فيه طيب ففيه نزاع مشهور وتركه أولى".
لا شك أن ترك الترفه أولى، لكن مثل هذه الأمور مباحة وليست ممنوعة؛ لكن الترفه ينبغي أن يترك في هذه المدة اليسيرة التي هي مدة الإحرام.
طالب:. . . . . . . . .
يدخن؟ ارتكب محرم؛ لكن لا ارتباط له بالحج.
طالب:. . . . . . . . .
هذا ما له ارتباط بالحج، نعم.
طالب:. . . . . . . . .
لا ما هو من محظورات الحج، هذا من محظور في الحج وغيره كسائر المعاصي، يأثم ولا ارتباط له بالحج، وإن كان إثمه حال الإحرام أشد.
طالب:. . . . . . . . .
رائحة إيش؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، ما لها أثر.
стр. 97
"ولا يقلم أظفاره، ولا يقطع شعره، وله أن يحك بدنه إذا حكه، ويحتجم في رأسه وغير رأسه، وإن احتاج أن يحلق شعراً لذلك جاز، فإنه قد ثبت في الصحيح أن النبي ﷺ احتجم في وسط رأسه، وهو محرم، ولا يمكن ذلك إلا مع حلق بعض الشعر، وكذلك إذا اغتسل وسقط شيء من شعره بذلك لم يضره، وإن تيقن أنه انقطع بالغسل، ويفتصد إذا احتاج إلى ذلك، وله أن يغتسل من الجنابة بالاتفاق، وكذلك لغير الجنابة".
نعم يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "ولا يقلم أظفاره" يعني من محظورات الإحرام تقليم الأظفار، وحلق الشعر كلها من المحظورات كالطيب كما تقدم، فليس له أن يقلم أظفاره، ولا يحلق شعره، فإذا حلق شعره ففيه الفدية، كما في حديث كعب بن عجرة إن احتاج إلى ذلك فالفدية فقط بلا إثم، وإن لم يحتج فالفدية مع الإثم، وإذا قلم أظفاره فكذلك قياساً على حلق الشعر عند الجمهور.
"وله أن يحك بدنه" إذا احتاج إلى ذلك، "ويحتجم" وإن تطلبت الحجامة حلق شيء من الشعر، يعني إذا كان موضع الحجامة فيه شعر لا مانع من حلقه، فإن النبي ﵊ احتجم في رأسه وهو محرم، ويستحيل أن يحتجم الإنسان في رأسه، ولا يحلق شعره، اللهم إلا إذا كان أصلع لا شعر فيه، وإلا فالحجامة ما تمسك مع الشعر، آلات الحجامة لا تمسك مع الشعر، لا بد من حلقه.
طالب: الفدية يا شيخ؟
لا ما ذكر فدية ما في شيء.
طالب:. . . . . . . . .
نعم، لا، لا، موضع الحاجة، يحلق موضع الحاجة.
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا، حتى بعضه، يستثنى من ذلك ما يحتاج إلى الحجامة، "ولا يمكن ذلك إلا مع حلق بعض الشعر، وكذلك إذا اغتسل وسقط شيء من شعره بذلك لم يضره" يعني إذا حك بدنه أو اغتسل وسقط شيء فهذا لا يضر لأنه غير مقصود، وفي الغالب أن الذي يسقط بسهولة يكون ميت ليس له حكم الشعر الحي.
يقول: "لم يضره، وإن تيقن أنه قطع بالغسل" يعني تيقن أن هذا الشعر انقطع وسقط بسبب الغسل والدلك؛ لكن يخفف الدلك، ويخفف الحك بقدر الإمكان؛ لئلا يسقط شيء من ذلك؛ لأنه ممنوع أن يأخذ من شعره شيئاً.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 98
عند النص، لا أكثر ولا أقل، وإلا فالأصل الذي يمنع حلق بعض الشعر ويلزم فيه الفدية تلزم الفدية لأنه حاجة ترفع الإثم، ولا ترفع الفدية كما في حديث كعب بن جعرة، وهو جارٍ على من يقول: أن الفدية في حلق الشعر كله، هذا ما عنده إشكال؛ لكن الذي يقول: الذي يحلق ثلاث شعرات فأكثر تلزمه الفدية، هذا من باب أولى إذا حلق للحجامة، اللهم إلا أن النص ورد هكذا.
طالب:. . . . . . . . .
ما في.
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا، هذا مما توافر الدواعي على نقله، هذا متعلق به ﵊، ومحل بيان، لا بد من بيانه.
يقول: مسألة نحوية في قوله: "وسقط شيء من شعره بذلك لم يضره" الراء تضبط بأي شيء؟
طالب:. . . . . . . . .
هي الأصل أنها ساكنة، الراء الأولى ساكنة بلا إشكال؛ على الأصل؛ لأن الحرف المضعف عبارة عن حرفين أولهما ساكن.
طالب:. . . . . . . . .
محله السكون، الجزم، محله الجزم؛ لكن لا بد من تحريكه؛ لئلا يتوالى ساكنان، فهل يحرك بالفتحة أو يحرك بالضمة؟
طالب:. . . . . . . . .
الآن لو جئت بالأمر الذي يبنى على ما يجزم به مضارعه، إذا أردت أن تأمر أحداً بأن يضر غيره ماذا تقول له؟ ضُرُه وإلا ضُرَه؟
طالب: ضُرَه.
هذا استرواح وميل وإلا رجوع إلى أصل وقاعدة؟
طالب:. . . . . . . . .
ومثل هذا لم يضره، رُفع المضارع مع أنه مجزوم، والأمر يبنى على ما يجزم به مضارعه، مثله بالضبط، يعني إن قلت: لم يضرُه يلزمك أن تقول: ضرُه، وإن قلت: لم يضرَه قلت: ضرَه، النووي ﵀ نص على أنه يتعين فيه الضم، لماذا؟ لأن الذي يليه مضموم فقط، ولذلك لو كان مفتوحاً لم يضرها مثلاً لو كان مسنداً إلى أنثى قال بالفتح، والذي يظهر أنه لا فرق هنا بين المذكر والمؤنث؛ لأن الضم يلغي العامل، والفتح لما لم يتيسر السكون الذي هو محل الإعراب هنا، السكون لأنه مجزوم، إذا لم يتيسر كما لو كان في التقاء الساكنين مثلاً في التقاء الساكنين يكسر الفعل المضارع لالتقاء الساكنين، (تفسحوا - يفسح الله) (يرفع الله) يكسر، خروجاً من التقاء الساكنين، لماذا لم يرفع؟ يرفعُ اللهُ؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 99
لا، لا، ما هو بأخف، يصير خلط في الإعراب، يصير خلط ما تدري إيش المرفوع من المنصوب من المجرور من المجزوم؟ إذا رفعت؛ لأن الرفع من علامات المضارع، فإذا رفعت فكأن العامل لم يؤثر شيء، فإذا كسرت في حال التقاء الساكنين عرفت أن العامل أثر؛ لكن أين أثره؟ أثره ممتنع، كما هنا أثره ممتنع فيلجأ إلى غير الإعراب الأصلي قبل دخول لم، ويظهر جلياً في الأمر، ما أحد يقول: ضُرُه، إنما يقال: ضرَه.
"ولا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب، ولا يصطاد صيداً برياً، ولا يتملكه بشراء ولا اتهاب، ولا غير ذلك، ولا يعين على صيد، ولا يذبح صيداً، فأما صيد البحر كالسمك ونحوه فله أن يصطاده ويأكله".
هنا يقول: "وله أن يغتسل من الجنابة بالاتفاق، وكذا لغير الجنابة" يعني ولو للتبرد، له أن يغتسل ويتنظف بغير الطيب، بغير ما فيه طيب، وله أن يغير إحرامه -لباس الإحرام- متى شاء.
ومن المحظورات النكاح: "لا ينكح المحرم" يعني لا يتزوج، ولا يعقد، ولا يطأ، "ولا ينكح" يعني ولا يزوج غيره بحيث يتولى عقد، "ولا يخطب" فالنبي ﵊ تزوج ميمونة وهو حلال، هذا ثابت من حديثها وحديث أبي رافع، وإن جاء من حديث ابن عباس أنه تزوجها وهو محرم، فهي أعلم بشأنها وقصتها وما يخصها، فمحظورات الإحرام: النكاح، والخطبة، كل هذا سداً لباب ما يتعلق بالجماع ودواعيه.
"ولا يصطاد صيداً برياً" قد جاء التنصيص على الصيد في نصوص الكتاب والسنة، "ولا يتملكه بشراء ولا اتهاب ولا غير ذلك" بل إذا ملكه عليه أن يرسله، عليه أن يطلقه، سواءً ملكه بشراء أو اتهاب أو إرث أو غير ذلك، يعني في الحرم، وهذا خاص بالصيد، وأما لو تملك صيداً خارج الحرم في بلده أو ورثه أو وهب له فلا مانع من ذلك؛ لأنه ليس من صيد الحرم، "ولا يعين على صيد" والأحاديث الصحيحة أبو قتادة لما رأى حمار الوحش التفت إلى قومه ليعينوه فلم يعنه منهم أحد، فحمل عليه فقتله.
"ولا يعين على صيد، ولا يذبح صيداً" يعني لا يتولى ذبحاً لغيره، لو جاء أحد وهو حلال وخارج الحرم وقال: أنا عندي هذا حمار الوحش أو غزال أو ما أشبه ذلك، أو شيء من الطيور، قال: اذبحه لي، أنا لا أحسن الذبح، وهو محرم لا يجوز له أن يذبح.
стр. 100
"ولا يذبح صيداً، أما صيد البحر كالسمك ونحوه فله أن يصطاده ويأكله" لأن صيد البحر مباح ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ﴾ [(٩٦) سورة المائدة] "وله أن يقطع الشجر" إذا كان محرماً له أن يقطع الشجر والشجر إذا كان خارج الحرم، أما الشجر داخل الحرم فليس له وليس لغيره من الحلال أن يقطع هذا الشجر، فالشجر متعلق بالحرم لا بالإحرام، يعني تعلق الشجر بالحرم لا بالإحرام، كما أن تعلق الصيد بالحرم والإحرام معاً، "وله أن يقطع الشجر لكن نفس الحرم لا يقطع شيء من شجره وإن كان غير محرم" لأن تعلقه بالحرم.
"ولا من نباته المباح" لما ذكر النبي ﵊ تحريم مكة ((لا يقطع شجرها، ولا يختلى خلاها)) استثني من ذلك الإذخر، فقال العباس بن عبد المطلب: "إلا الإذخر" فقال النبي ﵊: ((إلا الإذخر)) فنزل الوحي موافقاً لطلب العباس.
طالب:. . . . . . . . .
الافتصاد مثل الحجامة إلا أنه مع العرق، يعني يقطع عرق من عروقه ليخرج الدم الفاسد.
"وله أن يقطع الشجر لكن نفس الحرم لا يقطع شيئاً من شجره، وإن كان غير محرم، ولا من نباته المباح إلا الإذخر، وأما ما غرس الناس أو زرعوه فهو لهم، وكذلك ما يبس من النبات يجوز أخذه ولا يصطاد به صيداً، وإن كان من الماء كالسمك على الصحيح، بل ولا ينفر صيده مثل أن يقيمه ليقعد مكانه".
نعم، يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "وأما ما غرس الناس أو زرعوه فهو لهم" يعني ما أنبته الناس في مزارعهم وفي بيوتهم هذا لهم، ولا يمنعون من قطعه، "وكذلك ما يبس من النبات" لأنه مات، وحكمه حكم الشعر الميت، لا إشكال في إزالته، "يجوز أخذه".
"ولا يصطاد به صيداً، وإن كان من الماء كالسمك على الصحيح" لأنه يشمله أنه صيد حرم؛ لأن فرق بين منع المحرم والمنع في الحرم، المحرم ممنوع من الصيد -صيد البر- المحرم ممنوع من صيد البر، وصيد البحر وطعامه مباح له.
في الحرم يمنع الصيد مطلقاً سواءً كان برياً أو بحرياً، وهذا إذا تصور أن في داخل الحرم مكان يوجد فيه أسماك أو ما أشبه ذلك سواءً كانت مرباة أو مجلوبة.
стр. 101
"وإن كان من الماء كالسمك على الصحيح، بل ولا ينفر صيده"، القول الثاني: أن صيد البحر مباح للمحرم في الحرم وخارج الحرم، وحكمه حينئذ يكون كالحيوان الأهلي، حكمه كحكم الحيوان الأهلي، المحرم في الحرم يذبح بهيمة الأنعام، ويذبح الدجاج؛ لأنها أهلية؛ لكن ما يذبح الحمام لأنها صيد.
"بل ولا ينفر صيده" احتجت المكان لا تنفره؛ لكن لو كان الصيد على ثوبك وأنت محتاج إلى لبس الثوب ماذا تصنع؟ تنفره وإلا ما تنفره؟ محتاج إلى لبس الثوب وهو على ثوبك، وأخذت الثوب وطار، طارت الحمامة وسفختها المروحة وماتت، إيش يلزمك؟
طالب: هذا واقع.
نعم واقع، يقع بكثرة هذا، ما الذي يلزم؟
طالب:. . . . . . . . .
الآن هو ما قتل الصيد متعمداً، هو ممنوع من تنفيره؛ لكن إذا احتاج إلى ثوبه، أقيمت الصلاة وسترته عليها حمامة مثلاً، فهل نقول: إنه محتاج يرتكب ويتحمل الأثر أو نقول: أنه ممنوع من التنفير فيما لم يكن هناك حاجة؟ النص: "ولا ينفر صيده" محتاج إلى هذا المحظور، هذا من محظورات الإحرام قتل الصيد وتنفيره أيضاً.
طالب: يسلم من الإثم.
الحاجة يسلم من الإثم.
طالب:. . . . . . . . .
لكن هل قتله متعمداً؟
طالب:. . . . . . . . .
تعمد، يعني باشر السبب، ولم يباشر القتل.
طالب:. . . . . . . . .
حتى لو وجد غصن شجرة يؤذي الناس في طريقهم يزال، يزال بلا شك.
طالب:. . . . . . . . .
هنا يقول الشيخ: "بل ولا ينفر صيده مثل أن يقيمه ليقعد مكانه" ما وجد مكان إلا هذا.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
"بل ولا ينفر صيده مثل أن يقيمه ليقعد مكانه" أنت عندك مكتب، وتشتغل بحوث بمكتبك، وجئت ولقيته على الكرسي، ويش تسوي به؟ يعني كلام الشيخ: "ولا ينفر صيده مثل أن يقيمه ليقعد مكانه".
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
حنا نحلل كلام الشيخ ما احنا. . . . . . . . .
طالب:. . . . . . . . .
يعني حتى ولو من غير عمد؟
طالب:. . . . . . . . .
هو ما قال: مكان، "ليقعد مكانه" هذا مكان الآدمي.
طالب:. . . . . . . . .
أو أراد أن يسجد مثلما قال الأخ.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 102
يعني كلام الشيخ هنا "مثل أن يقيمه ليقعد مكانه".
طالب:. . . . . . . . .
يعني هل هناك فرق بين أن ينفره، بمعنى أن يطرده، أو ينفر بنفسه إذا جاء الإنسان بقربه؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني فرق بين أن ينفر بنفسه وبين أن يُنفر، يعني إذا أخذت ثوبك وطار ما نفرته أنت.
طالب: هنا قال: "يقيمه" فيه تعمد.
ينفر، يعني فرق بين أن ينفر بنفسه وبين أن ينفره، من طبع هذا الطائر إذا اقتربت منه نفر بنفسه هذا ما عليك منه، إذا أخذت ثوبك وطار ما عليك منه؛ لكن إذا طردته قبل ذلك نفرته.
طالب: يجلب السمك من البحر ويوضع في أحواض حي ...
يصير صيد، على هذا يكون صيد.
طالب:. . . . . . . . .
بل يرسل في مكة أما خارج مكة حلال، ومنهم من يقول: صيد البحر حلال على أي حال.
طالب: أحسن الله إليكم العبارة: "وإن كان من الماء كالسمك .. " ماذا يراد بها؟
أنه يوجد سمك في الحرم في بركة لتربية الأسماك ما تصيد منها، ولو كنت حلال.
طالب: يقول: "وكذلك ما يبس من النبات يجوز أخذه ولا يصطاد به صيداً، وإن كان من الماء .... ".
ولا يصاد به صيداً وإن كان من السمك و (إن) معروفة عند الفقهاء أنها للخلاف، وإن كان من الماء كالسمك على الصحيح، لو وجد أحواض من الماء وفيها سمك في الحرم صيد.
طالب: شيخ الإسلام كأنه يرى أنها ليست بصيد.
لا، نفسه، واضح كلامه، ولا يصطاد به صيداً.
طالب: الهاء في (به) تعود على الحرم يا شيخ؟
وين؟ "ولا يصطاد به صيداً" الحرم، "وإن كان من السمك" يعني ولا يصطاد صيداً وإن كان من السمك, وإن كان من الماء كالسمك.
طالب: ولا يصطاد به بالعود، بالنبات.
لا، لا، ولا يصطاد به يعني بالحرم.
طالب: ما يكون المعنى: ما يبس من النبات يجوز أخذه ولا يُصطاد به ...
لا، لا، الصيد ما له علاقة بالعود.
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا، بعيد بعيد، كل البعد، هذا ما فهمه إلا أنت.
стр. 103
ولا يصطاد به يعني بالحرم صيداً، أما صيد البر هذا واضح، ومجمع عليه، وإن كان من السمك على الصحيح؛ لأنه صيد؛ لكن هل ينهى عن الصيد أو الاصطياد؟ الصيد يعني المصيد، أو الاصطياد الذي هو فعل الاصطياد؟ الاصطياد، فإذا صيد له من غير علمه ومن غير أمره يأكل، أما إذا اصطاده المراد بالصيد هنا الاصطياد لا المصيد فإنه لا يأكل.
"وكذلك حرم مدينة رسول الله ﷺ ، وهو ما بين لابتيها، واللابة هي الحرة، وهي الأرض التي فيها حجارة سود، وهو بريد في بريد، والبريد أربعة فراسخ، وهو من عير إلى ثور، وعير هو جبل عند الميقات يشبه العير، وهو الحمار، وثور هو جبل من ناحية أحد، وهو غير جبل ثور الذي بمكة".
يقول ﵀: "وكذلك حرم مدينة رسول الله ﷺ " النبي ﷺ حرم المدينة كما أن إبراهيم حرم مكة، وحدد الحرم -حرم المدينة- من الشمال إلى الجنوب، ما بين عير إلى ثور، ومن الشرق إلى الغرب، ما بين لابتيها، الحرتين.
والمسافة بريد في بريد، يعني بريد مربع، من عير إلى ثور، نازع بعضهم في ثبوت كلمة ثور؛ لأن ثور معروف أنه بمكة؛ لكن أثبت أهل الخبرة والمعرفة أن هناك جبيل بجهة أحد يقال له: ثور، وعير جبل عند الميقات يشبه العير، يشبه الحمار.
"فهذا الحرم أيضاً لا يصاد صيده، ولا يقطع شجره إلا لحاجة كآلة الركوب والحرث، ويؤخذ من حشيشه ما يحتاج إليه للعلف، فإن النبي ﷺ رخص لأهل المدينة في هذا لحاجتهم إلى ذلك، إذ ليس حولهم ما يستغنون به عنه، بخلاف الحرم المكي، وإذا أدخل عليه صيد لم يكن عليه إرساله".
يقول ﵀: "فهذا الحرم" يعني حرم المدينة، المعروف الحدود من الشمال والجنوب والشرق والغرب "فهذا الحرم أيضاً لا يصاد صيده، ولا يقطع شجره إلا الحاجة" لكن هل فيه فدية أو لا فدية فيه؟
стр. 104
في حرم مكة في فدية، في الصيد والشجر، في حرم المدينة هل في فدية وإلا ما فيه؟ ما فيه إلا السلب على قول، "لا يصاد صيده، ولا يقطع شجره إلا لحاجة" وأما شجر مكة لا يقطع لا لحاجة ولا لغير حاجة، يعني لو أصابه برد وأراد أن يقطع من الشجر ليستدفئ لا، أما بالمدينة فالأمر فيها أخف، "إلا لحاجة كآلة الركوب الحرث، ويؤخذ من حشيشه ما يحتاج إليه للعلف" بخلاف حشيش مكة، ولا يختلى خلاها، "فإن النبي ﷺ رخص لأهل المدينة في هذا لحاجتهم" ولم يرخص لأهل مكة إلا في الإذخر، فدل على أن حرم مكة أشد تحريماً من حرم المدينة، "فإن النبي ﵊ رخص لأهل المدينة بهذا لحاجتهم إلى ذلك، إذ ليس حولهم ما يستغنون به عنه، بخلاف الحرم المكي" الحرم المكي حوله مما يستغنون به عنه؟
طالب:. . . . . . . . .
رخص لأهل المدينة في قطع الحشيش وما يحتاج إليه للعلف؛ لأنه ليس حولهم ما يسد حاجتهم، وما يغنيهم ويستغنون به بخلاف حرم مكة، مفهومه أن حولهم ما يستغنون به عن حشيش المدينة وشجر مكة.
طالب: يقصد بخلاف الحرم المكي فلم يستثنى منه ....
شوف إيش يقول: "فإن النبي ﷺ رخص لأهل المدينة في هذا لحاجتهم إلى ذلك، إذ ليس حولهم ما يستغنون به عنه بخلاف الحرم المكي" يعني الحرم المكي الحرم متصل بالحل، يعني مزدلفة متصلة بعرفة، جهة المدينة أيضاً متصلة بالحديبية، وما قاربها من الشميسي، المقصود أنهم بإمكانهم أن يخرجوا، أما المدينة فكيف يتجاوزون الحرتين؟ فيه مشقة عظيمة يتجاوزوا الحرتين ليرعوا أغنامهم، وليقطعوا لا من الحشيش، نعم فيه مشقة شديدة، ففرق بين حرم مكة وحرم المدينة من هذه الحيثية، "وإذا أدخل عليه صيد لم يكن عليه إرساله" بخلاف مكة، مكة إذا أُدخل صيد لا بد أن يرسله، المدينة لم يكن عليه إرساله، وقصة أبي عمير في قول النبي ﵊: ((يا أبا عمير ما فعل النغير؟ )) أمسكه، ولو كان مما يجب إرساله لأرسله.
طالب: إذا صاد المحرم مع الإثم أم لا؟
يقولون: كالميتة مثل الميتة، وبعضهم يجعلها أشد من الميتة، مع أن جعله أشد من الميتة فيه نظر؛ لأن التحريم الأصلي الثابت ما هو مثل الطارئ لأمر.
стр. 105
طالب:. . . . . . . . .
إيه إذا كان محرماً وفي الحرم على الجميع.
طالب: على الصيد والاصطياد في الحرم؟
في الحرم نعم، يعني ما يؤكل.
طالب: ولو كان خارج الحرم؟
إذا كان خارج الحرم وصيد لا من أجله يأكل.
طالب: ليش ابن تيمية قال: "ولا يصطاد صيداً برياً، ولا يتملكه بشراء"؟
لا، هذا داخل الحرم، هذا على الجميع، ولا يتملك لا بد أن يرسله.
طالب: هذا خارج الحرم يا شيخ.
وين؟
طالب: هذا الجزء الذي يتكلم عنه الشيخ خارج الحرم.
وخارج الحرم أيضاً لا يتملك؛ لأنه محرم.
طالب: المحرم عليه الاصطياد وهو لم يصطاده.
كيف؟
طالب: المحرم عليه الاصطياد وهو لم يصطاده.
إذا صيد لا من أجله.
طالب: هو ما صيد من أجله الرجل وجد صيداً واشتراه ليش شيخ الإسلام يقول: "ولا يتملكه"؟
من بيذبحه له ذلحين؟
طالب: يا شيخ نحن نتكلم عن الشراء الشيخ يقول: "ولا يتملكه بشراء".
حياً، من يبي يقتله؟
طالب: ما راح يقتله.
لا بد أن يرسله، إن أدخله في الحرم لا بد من إرساله.
طالب: خارج الحرم.
خارج الحرم يخليه، يخليه خارج الحرم إلى أن يرجع، أما داخل الحرم لا بد أن يرسله.
طالب: يا شيخ قال: "ولا يتملكه" لا يتملكه أصلاً.
وين؟
طالب: في السطر. . . . . . . . .
إيه معروف يقول: "ولا يصطاد صيداً برياً ولا يتملكه بشراء ولا اتهاب"، يعني المحرم، لماذا؟ لأن مآله أن يقتله.
طالب: ولو افترضنا أنه ما يقتله.
يده لا تملك في هذه الحالة؛ لأنه ممنوع منه، من إمساكه، نتجاوز الكلام واجد، وآخر الدرس بكرة -إن شاء الله-.
"وليس في الدنيا حرم لا بيت المقدس ولا غيره إلا هذان الحرمان، ولا يسمى غيرهما حرماً كما يسمي الجهال، فيقولون: حرم المقدس، وحرم الخليل، فإن هذين وغيرهما ليسا بحرم باتفاق المسلمين، والحرم المجمع عليه حرم مكة، وأما المدينة فلها حرم أيضاً عند الجمهور، كما استفاضت بذلك الأحاديث عن النبي ﷺ ، ولم يتنازع المسلمون في حرم ثالث إلا في (وج) وهو وادٍ بالطائف، وهو عند بعضهم حرم، وعند الجمهور ليس بحرم".
стр. 106
يقول المؤلف ﵀: "وليس في الدنيا حرم لا بيت المقدس ولا غيره إلا هذان الحرمان" مكة والمدينة فقط، "ولا يسمى غيرهما حرماً كما يسمي الجهال فيقولون: حرم المقدس، وحرم الخليل" والحرم الجامعي، مثله، يقولون: الحرم الجامعي الآن، نعم ما هو مستفيض عندهم؟ ليس بحرم، "وحرم الخليل فإن هذين وغيرهما ليسا بحرم باتفاق المسلمين" يعني ما جاء نص يدل على أنه حرم، ولم يمنع الساكن فيه من أي شيء.
طالب:. . . . . . . . .
ليس بحرم باتفاق المسلمين.
طالب: يحرم القول الحرم الجامعي؟
والله مقتضى التشبيه أن اللفظ يمنع؛ لأنه موهم.
"والحرم المجمع عليه حرم مكة" لا خلاف فيه، وحرم المدينة عند الجمهور حرم بلا شك، والأدلة الصحيحة الصريحة تدل على ذلك، "ولم يتنازع المسلمون في حرم ثالث إلا في "وج" وهو وادٍ بالطائف" وجاء فيه خبر ضعيف، وهو حرم عند الشافعية، وليس بحرم عند الجمهور، وجاء فيه خبر ضعيف جداً، "إلا في وج وهو واد في الطائف وهو عند بعضهم" يعني الشافعية حرم، "وعند الجمهور ليس بحرم".
طالب: قولهم ثالث الحرمين؟
هذا لفظ محتمل، إن كان ثالث في التحريم فلا، وإن كان ثالث في الفضل فنعم.
"وللمحرم أن يقتل ما يؤذي بعادته الناس كالحية والعقرب والفأرة والغراب والكلب العقور، وله أن يدفع ما يؤذيه من الآدميين والبهائم، حتى لو صال عليه أحد ولم يندفع إلا بالقتال قاتله، فإن النبي ﷺ قال: ((من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون حرمته فهو شهيد)) وإذا قرصته البراغيث والقمل فله إلقاؤها عنه، وله قتلها ولا شيء عليه، وإلقاؤها أهون من قتلها، وكذلك ما يتعرض له من الدواب فينهى عن قتله، وإن كان في نفسه محرماً كالأسد والفهد، فإذا قتله فلا جزاء عليه في أظهر قولي العلماء، وأما التفلي بدون التأذي فهو من الترفه فلا يفعله، ولو فعله فلا شيء عليه".
стр. 107
يقول المؤلف ﵀: "وللمحرم أن يقتل ما يؤذي بعادته" يعني ما طبعه الأذى كالفواسق الخمس التي جاء النص فيها، يقتلن في الحل والحرم، والعلة في قتلها الأذى فيلحق بها كل مؤذٍ، ومن أهل العلم من يجعل العلة الجامعة عدم الأكل فيها كلها، فيجوز قتل ما لا يؤكل عنده؛ لكن النص الوصف المؤثر الفسق، ((خمس كلهن فواسق)) فهذا وصف مؤثر يصلح أن يكون علة يناط بها الحكم، فيلحق بهذه الخمس ما يشاركها في هذه العلة وهي الفسق والخروج عن المألوف والأذى للناس.
فإذا اتصف الحيوان أو الحشرة بمثل هذه الأوصاف جاز قتلها إلحاقاً بهذه الخمس، ومنهم من يقول: لا يلحق بها شيء، ما يقتل إلا هذه الخمس فقط، وهذا معروف عند الظاهرية "كالحية والعقرب والفأرة والغراب والكلب العقور" جاء تسمية الأسد كلب ((اللهم سلط عليه كلباً من كلابك)) فقتله الأسد، فهل يقتل الأسد أو لا يقتل؟ كلام الشيخ في الآخر، "وإن كان في نفسه محرماً كالأسد والفهد فإذا قتله فلا جزاء عليه" فينهى عن قتله، وأن كان في نفسه محرماً كالأسد والفهد، يعني الأسد دخوله في الكلب وهو عقور أيضاً، الأسد أشد من الكلب العقور، فهل نقول: أن ما كان أذاه أشد من أذى المذكورات يكون من باب قياس الأولى، القياس الجلي، إذا كان أذاه أشد من هذه المذكورات يقتل وإلا ما يقتل؟
طالب:. . . . . . . . .
شوف الشيخ ﵀ يقول: "وكذلك ما يتعرض له من الدواب فينهى عن قتله، وإن كان في نفسه محرماً كالأسد والفهد" وكذلك ما يتعرض له، يعني لو قدر أنه أسد في حديقة حيوان ما له علاقة به، يمكن يتجه كلام الشيخ؛ لكن يتعرض له ما يقتله؟ الشيخ يقول: ما يقتله، لا شك أن قياس الأولى وهو معروف ومعمول به عند أهل العلم، وهو من باب مفهوم الموافقة، لا شك أنه يقتضي أن مثل هذه الأشياء تقتل ولا يُتردد فيها؛ لأنه لو تركت آذته وآذت غيره.
طالب: ما يقال: هذه الخمس تقتل ولو كان يمكن دفعها بالأسهل بخلاف غيرها؟
لا، إذا وجد ما هو شر منها وأعظم أذىً وأمكن دفعه بغير القتل؛ لأنها إن لم تضر الشخص ضرت غيره، إن أفلت منها هذا ما أفلت الثاني.
стр. 108
"وله أن يدفع ما يؤذيه من الآدميين والبهائم حتى لو صال عليه أحد" يعني آدمي أو غيره، "ولم يندفع إلا بالقتال قاتله، فإن النبي ﷺ قال: ((من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون حرمته فهو شهيد)) يعني دون عرضه، فهو شهيد، "وإذا قرصته البراغيث والقمل فله إلقاؤها عنه" يأخذها ويزيلها ولو غلب على ظنه أنها تموت، "وله قتلها ولا شيء عليه، وإلقاؤها أهون من قتلها" ولا شك أن كلام الشيخ ﵀ كله يدور على تعظيم حرمة البيت، "وإلقائها أهون من قتلها، وكذلك ما يتعرض له من الدواب فينهى عن قتله، وإن كان في نفسه محرماً" يعني لا يؤكل "كالأسد والفهد، فإذا قتله فلا جزاء عليه في أظهر قولي العلماء" يعني كونه لا جزاء عليه هذا معروف؛ لكن كونه لا يقتله يدفعه بدون قتل، هذا إذا كان لا ضرر منه على نفسه، ولا على أحد، كونه يتورع عن قتله هذا مطلوب؛ لكن إذا كان بحيث يغلب على الظن أنه يتضرر به هو أو غيره فالمبادرة بقتله هي الأصل، بل هو أولى من قتل الكلب، وهو كلب في الحقيقة، كما جاء في الحديث: ((اللهم سلط عليه كلباً من كلابك)) فقتله الأسد، وهو داخل في عموم النص.
"وأما التفلي بدون التأذي" يعني وجود القمل في الثياب وفي الشعر ولا يؤذي صاحبه مثل هذا لا شك أنه ترفه، كما قال الشيخ بدون التأذي، أما إذا وجد التأذي فهو لا إشكال فيه التفلي، "فلا يفعله ولو فعله فلا شيء عليه".
وحينئذ لو قتله، قتل القمل مع التأذي تقدم كلام الشيخ، "وإذا قرصته البراغيث والقمل فله إلقاؤها عنه، وله قتلها" هذا مع التأذي، وبدون تأذي يقتل القمل والبراغيث وإلا لا؟ يعني إذا قلنا: هي بطبعها مؤذية، نعم، إذا كانت بطبعها مؤذية، يعني كلام الشيخ في صدره يقول: "وللمحرم أن يقتل ما يؤذي بعادته" وكل ما آذى طبعاً قتل شرعاً.
"ويحرم على المحرم الوطء ومقدماته، ولا يطأ شيئاً ِسواءً كان امرأة ولا غير امرأة، ولا يتمتع بقبلة ولا مس بيده، ولا نظر بشهوة، فإن جامع فسد حجه، وفي الإنزال بغير الجماع نزاع، ولا يفسد الحج بشيء من المحظورات إلا بهذا الجنس، فإن قبل بشهوة، أو أمذى بشهوة فعليه دم".
стр. 109
نعم يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "ويحرم على المحرم الوطء ومقدماته" والوطء هو أعظم المحظورات وبه يفسد الحج إذا كان قبل التحلل الأول، "ولا يطأ شيئاً سواءً كان امرأة ولا غير امرأة" يعني سواءً كان الوطء مباحاً أو حراماً، لا يفعل ذلك، وإذا فعل فسد حجه، "ولا يتمتع بقبلة" لأن هذا من الرفث، إذا منع من الكلام الذي هو الرفث فلأن يمنع من الفعل من باب أولى "ولا يتمتع بقبلة ولا مس بيده، ولا نظر بشهوة" نظر بشهوة؛ لأن هذا وسيلة إلى أن يخرج منه شيء يكون سبباً في تأثيمه، إما بإبطال الحج، أو بإلزامه ما يلزمه من كفارة، "فإن جامع فسد حجه، وفي الإنزال بغير الجماع نزاع" بغير الجماع بتكرار نظر أو باستمناء وغير ذلك، هذا فيه نزاع، هل يفسد الحج أو لا يفسد؟ فمن ألحقه بالجماع قال: يفسد حجه، ومن قال: هو دون الجماع فيلحق بما لو أمذى، أو كرر النظر، أو ما أشبه ذلك فإنه لا يفسد حجه؛ لكن عليه دم، ويكثر السؤال من الشباب الذين يهتدون، ويحصل لهم الاستمناء في الحج، ويحصل في الصيام، ولا يغتسلون، لا يرعون في وقت شبابهم وطيشهم لا يسألون ولا يحتاطون لأنفسهم، وهذا يسأل عنه كثيراً، يقول: هو في أول بلوغه في أول عمره كان يستمني وهو صائم، أو يستمني وهو حاج، ومع ذلك لا يغتسل بعد، فالعبادات وهي أركان الإسلام كلها على خطر من هذا الصنيع، وسبب هذا عدم تثقيف هؤلاء الشباب بما يلزمهم قبيل البلوغ، سواءً كان من الذكور أو من الإناث، فهذه الأمور مخلة بهذه العبادات، فعلى من يتولى تربية الشباب من المدرسين وغيرهم، ومن أولياء الأمور أن يخبروهم، وإذا كان مع الحملة شباب، وفيها من أهل العلم من يستطيع أن ينفعهم عليه أن يبذل لهم النصيحة، فمثل هذه الأمور تقع كثيراً، والسؤال عنها يكثر، سواءً كان في الصيام أو في الحج، ويزيدون على ذلك بأنهم لا يغتسلون، لا يغتسلون فتبطل صلواتهم وحجهم وصيامهم وكل شيء، نسأل الله العافية؛ لكن عذرهم في هذا أنهم جهال، ثم بعد ذلك يوفقون للتوبة، فإذا تابوا وأنابوا، وأعادوا ما يلزمهم إعادته، وقضوا ما يلزمهم قضائه يتوب الله عليهم،
стр. 110
"وفي الإنزال بغير جماع نزاع، ولا يفسد الحج بشيء من المحظورات إلا بهذا الجنس" يعني الجماع الذي هو الإيلاج في الفرج، يقولون: يثبت به كم حكم؟
طالب:. . . . . . . . .
كم؟
طالب:. . . . . . . . .
مثل ما قيل عن الكبائر سبع وإلا سبعين؟
طالب:. . . . . . . . .
والله الذي أعرف أن العلماء نصوا على اثنا عشر، اثنا عشر حكم، ويختلف عنها الإنزال بغير التقاء الختانين في أبواب، ويشاركها في أبواب، وعلى كل حال هذه مسألة في غاية الأهمية تراجع، على كل طالب علم أن يراجعها؛ لأنها مهمة جداً وعملية، "ولا يفسد الحج بشيء من المحظورات إلا بهذا" يعني الجماع، يعني بهذا الجنس اسمع كلام الشيخ ﵀: "ولا يفسد الحج بشيء من المحظورات إلا بهذا الجنس" ولعله يقصد بذلك الاتفاق، ولا يعبر عن رأيه؛ لأنه إذا قيل: بهذا الجنس، يعني بجنس الجماع ودواعيه؛ لأنها كلها داخلة في الجنس، والشيخ لا يقصد بالجنس التعبير بالجنس المعروف الآن، لا، لا يقصد به هذا، إنما جنس الجماع ودواعيه التي ذكرها قبل هذا الكلام، "فإن قبل بشهوة أو أمذى لشهوة" قبل ولم يخرج شيء، "أو أمذى بشهوة فعليه دم" لا شك أن هذا خلل، وهذا محظور يجبره بدم.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا، جبران بدم شاة.
طالب:. . . . . . . . .
يحل له كل شيء إلا النساء، مع أن الشيخ ﵀ يرى أن عقد النكاح وكل ما يتعلق به يجوز بعد التحلل الأول، وفيه فَرَجٌ عظيم، يعني كثير من الحجاج من الشباب والشابات تجده بعد التحلل الأول لا سيما النساء، من النساء تطوف مثلاً وهي حائض طواف الإفاضة فيبطل طوافها؛ لكنها تحللت التحلل الأول، فتذهب إلى بلدها ويعقد عليها، والشاب يعقد، هذا عقد صحيح؛ لأنه بعد التحلل الأول على رأي الشيخ، وعلى رأي غيره لا، لا بد من التحلل الثاني؛ لأنه متعلق بالنساء، كل ما يتعلق بالنساء لا بد من التحللين.
طالب: يفسد الحج وإلا ما يفسد؟
لا ما يفسد، عليه بدنة.
طالب:. . . . . . . . .
معروف الجماع التفصيل المعروف إن كان قبل التحلل أو بعده واضح، نعم.
следующие страницы →