← Фикх общий

Фикх общий · id 25814

شرح منسك شيخ الإسلام ابن تيمية

عبد الكريم الخضير

Полный текст (158 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

يقول المؤلف ﵀: "وليس في الدنيا حرم لا بيت المقدس ولا غيره إلا هذان الحرمان" مكة والمدينة فقط، "ولا يسمى غيرهما حرماً كما يسمي الجهال فيقولون: حرم المقدس، وحرم الخليل" والحرم الجامعي، مثله، يقولون: الحرم الجامعي الآن، نعم ما هو مستفيض عندهم؟ ليس بحرم، "وحرم الخليل فإن هذين وغيرهما ليسا بحرم باتفاق المسلمين" يعني ما جاء نص يدل على أنه حرم، ولم يمنع الساكن فيه من أي شيء. طالب:. . . . . . . . . ليس بحرم باتفاق المسلمين. طالب: يحرم القول الحرم الجامعي؟ والله مقتضى التشبيه أن اللفظ يمنع؛ لأنه موهم. "والحرم المجمع عليه حرم مكة" لا خلاف فيه، وحرم المدينة عند الجمهور حرم بلا شك، والأدلة الصحيحة الصريحة تدل على ذلك، "ولم يتنازع المسلمون في حرم ثالث إلا في "وج" وهو وادٍ بالطائف" وجاء فيه خبر ضعيف، وهو حرم عند الشافعية، وليس بحرم عند الجمهور، وجاء فيه خبر ضعيف جداً، "إلا في وج وهو واد في الطائف وهو عند بعضهم" يعني الشافعية حرم، "وعند الجمهور ليس بحرم". طالب: قولهم ثالث الحرمين؟ هذا لفظ محتمل، إن كان ثالث في التحريم فلا، وإن كان ثالث في الفضل فنعم. "وللمحرم أن يقتل ما يؤذي بعادته الناس كالحية والعقرب والفأرة والغراب والكلب العقور، وله أن يدفع ما يؤذيه من الآدميين والبهائم، حتى لو صال عليه أحد ولم يندفع إلا بالقتال قاتله، فإن النبي ﷺ قال: ((من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون حرمته فهو شهيد)) وإذا قرصته البراغيث والقمل فله إلقاؤها عنه، وله قتلها ولا شيء عليه، وإلقاؤها أهون من قتلها، وكذلك ما يتعرض له من الدواب فينهى عن قتله، وإن كان في نفسه محرماً كالأسد والفهد، فإذا قتله فلا جزاء عليه في أظهر قولي العلماء، وأما التفلي بدون التأذي فهو من الترفه فلا يفعله، ولو فعله فلا شيء عليه".

стр. 107

يقول المؤلف ﵀: "وللمحرم أن يقتل ما يؤذي بعادته" يعني ما طبعه الأذى كالفواسق الخمس التي جاء النص فيها، يقتلن في الحل والحرم، والعلة في قتلها الأذى فيلحق بها كل مؤذٍ، ومن أهل العلم من يجعل العلة الجامعة عدم الأكل فيها كلها، فيجوز قتل ما لا يؤكل عنده؛ لكن النص الوصف المؤثر الفسق، ((خمس كلهن فواسق)) فهذا وصف مؤثر يصلح أن يكون علة يناط بها الحكم، فيلحق بهذه الخمس ما يشاركها في هذه العلة وهي الفسق والخروج عن المألوف والأذى للناس. فإذا اتصف الحيوان أو الحشرة بمثل هذه الأوصاف جاز قتلها إلحاقاً بهذه الخمس، ومنهم من يقول: لا يلحق بها شيء، ما يقتل إلا هذه الخمس فقط، وهذا معروف عند الظاهرية "كالحية والعقرب والفأرة والغراب والكلب العقور" جاء تسمية الأسد كلب ((اللهم سلط عليه كلباً من كلابك)) فقتله الأسد، فهل يقتل الأسد أو لا يقتل؟ كلام الشيخ في الآخر، "وإن كان في نفسه محرماً كالأسد والفهد فإذا قتله فلا جزاء عليه" فينهى عن قتله، وأن كان في نفسه محرماً كالأسد والفهد، يعني الأسد دخوله في الكلب وهو عقور أيضاً، الأسد أشد من الكلب العقور، فهل نقول: أن ما كان أذاه أشد من أذى المذكورات يكون من باب قياس الأولى، القياس الجلي، إذا كان أذاه أشد من هذه المذكورات يقتل وإلا ما يقتل؟ طالب:. . . . . . . . . شوف الشيخ ﵀ يقول: "وكذلك ما يتعرض له من الدواب فينهى عن قتله، وإن كان في نفسه محرماً كالأسد والفهد" وكذلك ما يتعرض له، يعني لو قدر أنه أسد في حديقة حيوان ما له علاقة به، يمكن يتجه كلام الشيخ؛ لكن يتعرض له ما يقتله؟ الشيخ يقول: ما يقتله، لا شك أن قياس الأولى وهو معروف ومعمول به عند أهل العلم، وهو من باب مفهوم الموافقة، لا شك أنه يقتضي أن مثل هذه الأشياء تقتل ولا يُتردد فيها؛ لأنه لو تركت آذته وآذت غيره. طالب: ما يقال: هذه الخمس تقتل ولو كان يمكن دفعها بالأسهل بخلاف غيرها؟ لا، إذا وجد ما هو شر منها وأعظم أذىً وأمكن دفعه بغير القتل؛ لأنها إن لم تضر الشخص ضرت غيره، إن أفلت منها هذا ما أفلت الثاني.

стр. 108

"وله أن يدفع ما يؤذيه من الآدميين والبهائم حتى لو صال عليه أحد" يعني آدمي أو غيره، "ولم يندفع إلا بالقتال قاتله، فإن النبي ﷺ قال: ((من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون حرمته فهو شهيد)) يعني دون عرضه، فهو شهيد، "وإذا قرصته البراغيث والقمل فله إلقاؤها عنه" يأخذها ويزيلها ولو غلب على ظنه أنها تموت، "وله قتلها ولا شيء عليه، وإلقاؤها أهون من قتلها" ولا شك أن كلام الشيخ ﵀ كله يدور على تعظيم حرمة البيت، "وإلقائها أهون من قتلها، وكذلك ما يتعرض له من الدواب فينهى عن قتله، وإن كان في نفسه محرماً" يعني لا يؤكل "كالأسد والفهد، فإذا قتله فلا جزاء عليه في أظهر قولي العلماء" يعني كونه لا جزاء عليه هذا معروف؛ لكن كونه لا يقتله يدفعه بدون قتل، هذا إذا كان لا ضرر منه على نفسه، ولا على أحد، كونه يتورع عن قتله هذا مطلوب؛ لكن إذا كان بحيث يغلب على الظن أنه يتضرر به هو أو غيره فالمبادرة بقتله هي الأصل، بل هو أولى من قتل الكلب، وهو كلب في الحقيقة، كما جاء في الحديث: ((اللهم سلط عليه كلباً من كلابك)) فقتله الأسد، وهو داخل في عموم النص. "وأما التفلي بدون التأذي" يعني وجود القمل في الثياب وفي الشعر ولا يؤذي صاحبه مثل هذا لا شك أنه ترفه، كما قال الشيخ بدون التأذي، أما إذا وجد التأذي فهو لا إشكال فيه التفلي، "فلا يفعله ولو فعله فلا شيء عليه". وحينئذ لو قتله، قتل القمل مع التأذي تقدم كلام الشيخ، "وإذا قرصته البراغيث والقمل فله إلقاؤها عنه، وله قتلها" هذا مع التأذي، وبدون تأذي يقتل القمل والبراغيث وإلا لا؟ يعني إذا قلنا: هي بطبعها مؤذية، نعم، إذا كانت بطبعها مؤذية، يعني كلام الشيخ في صدره يقول: "وللمحرم أن يقتل ما يؤذي بعادته" وكل ما آذى طبعاً قتل شرعاً. "ويحرم على المحرم الوطء ومقدماته، ولا يطأ شيئاً ِسواءً كان امرأة ولا غير امرأة، ولا يتمتع بقبلة ولا مس بيده، ولا نظر بشهوة، فإن جامع فسد حجه، وفي الإنزال بغير الجماع نزاع، ولا يفسد الحج بشيء من المحظورات إلا بهذا الجنس، فإن قبل بشهوة، أو أمذى بشهوة فعليه دم".

стр. 109

نعم يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "ويحرم على المحرم الوطء ومقدماته" والوطء هو أعظم المحظورات وبه يفسد الحج إذا كان قبل التحلل الأول، "ولا يطأ شيئاً سواءً كان امرأة ولا غير امرأة" يعني سواءً كان الوطء مباحاً أو حراماً، لا يفعل ذلك، وإذا فعل فسد حجه، "ولا يتمتع بقبلة" لأن هذا من الرفث، إذا منع من الكلام الذي هو الرفث فلأن يمنع من الفعل من باب أولى "ولا يتمتع بقبلة ولا مس بيده، ولا نظر بشهوة" نظر بشهوة؛ لأن هذا وسيلة إلى أن يخرج منه شيء يكون سبباً في تأثيمه، إما بإبطال الحج، أو بإلزامه ما يلزمه من كفارة، "فإن جامع فسد حجه، وفي الإنزال بغير الجماع نزاع" بغير الجماع بتكرار نظر أو باستمناء وغير ذلك، هذا فيه نزاع، هل يفسد الحج أو لا يفسد؟ فمن ألحقه بالجماع قال: يفسد حجه، ومن قال: هو دون الجماع فيلحق بما لو أمذى، أو كرر النظر، أو ما أشبه ذلك فإنه لا يفسد حجه؛ لكن عليه دم، ويكثر السؤال من الشباب الذين يهتدون، ويحصل لهم الاستمناء في الحج، ويحصل في الصيام، ولا يغتسلون، لا يرعون في وقت شبابهم وطيشهم لا يسألون ولا يحتاطون لأنفسهم، وهذا يسأل عنه كثيراً، يقول: هو في أول بلوغه في أول عمره كان يستمني وهو صائم، أو يستمني وهو حاج، ومع ذلك لا يغتسل بعد، فالعبادات وهي أركان الإسلام كلها على خطر من هذا الصنيع، وسبب هذا عدم تثقيف هؤلاء الشباب بما يلزمهم قبيل البلوغ، سواءً كان من الذكور أو من الإناث، فهذه الأمور مخلة بهذه العبادات، فعلى من يتولى تربية الشباب من المدرسين وغيرهم، ومن أولياء الأمور أن يخبروهم، وإذا كان مع الحملة شباب، وفيها من أهل العلم من يستطيع أن ينفعهم عليه أن يبذل لهم النصيحة، فمثل هذه الأمور تقع كثيراً، والسؤال عنها يكثر، سواءً كان في الصيام أو في الحج، ويزيدون على ذلك بأنهم لا يغتسلون، لا يغتسلون فتبطل صلواتهم وحجهم وصيامهم وكل شيء، نسأل الله العافية؛ لكن عذرهم في هذا أنهم جهال، ثم بعد ذلك يوفقون للتوبة، فإذا تابوا وأنابوا، وأعادوا ما يلزمهم إعادته، وقضوا ما يلزمهم قضائه يتوب الله عليهم،

стр. 110

"وفي الإنزال بغير جماع نزاع، ولا يفسد الحج بشيء من المحظورات إلا بهذا الجنس" يعني الجماع الذي هو الإيلاج في الفرج، يقولون: يثبت به كم حكم؟ طالب:. . . . . . . . . كم؟ طالب:. . . . . . . . . مثل ما قيل عن الكبائر سبع وإلا سبعين؟ طالب:. . . . . . . . . والله الذي أعرف أن العلماء نصوا على اثنا عشر، اثنا عشر حكم، ويختلف عنها الإنزال بغير التقاء الختانين في أبواب، ويشاركها في أبواب، وعلى كل حال هذه مسألة في غاية الأهمية تراجع، على كل طالب علم أن يراجعها؛ لأنها مهمة جداً وعملية، "ولا يفسد الحج بشيء من المحظورات إلا بهذا" يعني الجماع، يعني بهذا الجنس اسمع كلام الشيخ ﵀: "ولا يفسد الحج بشيء من المحظورات إلا بهذا الجنس" ولعله يقصد بذلك الاتفاق، ولا يعبر عن رأيه؛ لأنه إذا قيل: بهذا الجنس، يعني بجنس الجماع ودواعيه؛ لأنها كلها داخلة في الجنس، والشيخ لا يقصد بالجنس التعبير بالجنس المعروف الآن، لا، لا يقصد به هذا، إنما جنس الجماع ودواعيه التي ذكرها قبل هذا الكلام، "فإن قبل بشهوة أو أمذى لشهوة" قبل ولم يخرج شيء، "أو أمذى بشهوة فعليه دم" لا شك أن هذا خلل، وهذا محظور يجبره بدم. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . لا، لا، جبران بدم شاة. طالب:. . . . . . . . . يحل له كل شيء إلا النساء، مع أن الشيخ ﵀ يرى أن عقد النكاح وكل ما يتعلق به يجوز بعد التحلل الأول، وفيه فَرَجٌ عظيم، يعني كثير من الحجاج من الشباب والشابات تجده بعد التحلل الأول لا سيما النساء، من النساء تطوف مثلاً وهي حائض طواف الإفاضة فيبطل طوافها؛ لكنها تحللت التحلل الأول، فتذهب إلى بلدها ويعقد عليها، والشاب يعقد، هذا عقد صحيح؛ لأنه بعد التحلل الأول على رأي الشيخ، وعلى رأي غيره لا، لا بد من التحلل الثاني؛ لأنه متعلق بالنساء، كل ما يتعلق بالنساء لا بد من التحللين. طالب: يفسد الحج وإلا ما يفسد؟ لا ما يفسد، عليه بدنة. طالب:. . . . . . . . . معروف الجماع التفصيل المعروف إن كان قبل التحلل أو بعده واضح، نعم.

стр. 111

"فصل: إذا أتى مكة جاز أن يدخل مكة والمسجد من جميع الجوانب؛ لكن الأفضل أن يأتي من وجه الكعبة اقتداءً بالنبي ﷺ ، فإنه دخلها من وجهها من الناحية العليا التي فيها اليوم باب المعلاة، ولم يكن على عهد النبي ﷺ لمكة ولا للمدينة سور ولا أبواب مبنية، ولكن دخلها من الثنية العليا، ثنية كدا، بالفتح والمد، المشرفة على المقبرة، ودخل المسجد من الباب الأعظم الذي يقال له: باب بني شيبة، ثم ذهب إلى الحجر الأسود فإن هذا أقرب الطرق إلى الحجر الأسود لمن دخل من باب المعلاة، ولم يكن قديماً بمكة بناءٌ يعلو على البيت، ولا كان فوق الصفا والمروة والمشعر الحرام بناء، ولا كان بمنى ولا بعرفات مسجد، ولا عند الجمرات مساجد، بل كل هذه محدثة بعد الخلفاء الراشدين، ومنها ما أُحدث بعد الدولة الأموية، ومنها ما أُحدث بعد ذلك، فكان البيت يُرى قبل دخول المسجد، وقد ذكر ابن جرير أن النبي ﷺ كان إذا رأى البيت رفع يديه وقال: ((اللهم زد هذا البيت تشريفاً وتعظيماً وتكريماً ومهابةً وبراً، وزد من شرفه وكرمه ممن حجه أو اعتمره تشريفاً وتعظيماً)) فمن رأى البيت قبل دخول المسجد فعل ذلك، وقد استحب ذلك من استحبه عند رؤية البيت، ولو كان بعد دخول المسجد؛ لكن النبي ﷺ بعد أن دخل المسجد ابتدأ بالطواف، ولم يصلِ قبل ذلك تحية المسجد، ولا غير ذلك، بل تحية المسجد الحرام هو الطواف بالبيت".

стр. 112

يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "فصل: إذا أتى مكة جاز أن يدخل مكة والمسجد من جميع الجوانب" إلا أن النبي -عليه الصلاة والسالم- دخل مكة من أعلاها من ثنية كدا؛ لأنها أسهل له، وخرج من أسفلها؛ لأنه أيسر للخروج، ودخل المسجد من باب بني شيبة؛ لأنه أيسر له في الوصول إلى الحجر، وهو أقرب الأبواب المؤدية إليه، وإن دخل من غيره فلا إشكال فيه، "إذا أتى مكة جاز أن يدخل مكة والمسجد من جميع الجوانب؛ لكن الأفضل أن يأتي من وجه الكعبة اقتداءً بالنبي ﷺ " يدخل من باب بني شيبة، "فإنه دخلها من وجهها من الناحية العليا التي فيها باب المعلاة، ولم يكن على عهد النبي ﷺ ، لمكة ولا للمدينة سور ولا أبواب مبنية". إنما اتخذت الأسوار على البلدان والأبواب والأغلاق في أزمان الخوف، احتيج إلى ذلك فسورت المدن، "ولكن دخلها من الثنية العليا ثنية كَدا" بالفتح كما يقولون: افتح وادخل، واضمم واخرج، يعني كُدا بالضم والقصر للخروج، وفيه أيضاً كُدي بالتصغير، "المشرفة على المقبرة، ودخل المسجد من الباب الأعظم الذي يقال له: باب بني شيبة، ثم ذهب إلى الحجر الأسود فإن هذا أقرب الطرق إلى الحجر الأسود" كثير من الناس إذا قرب من الحرم يقول: أين باب العمرة؟ يظن أن هذا الباب مخصص لدخول من أراد أن يعتمر، وهو مقابل لباب بني شيبة، في الجهة الثانية، فهذه التسميات الموهمة التي يحصل للجهال بسببها مخالفات لا شك أنها خلاف الأولى، ما أدري ما سبب تسميته باب العمرة؟ والناس يقولون: أين باب العمرة؟ لأنه محرم يبي يعتمر بيدخل من باب العمرة، وهذا لا أصل له، إنما النبي ﵊ دخل من باب بني شيبة، ولو دخل من باب العمرة أو غيره من الأبواب ما فيه إشكال. طالب:. . . . . . . . . يقولون: باب بني شيبة الآن محاذي لباب السلام. طالب:. . . . . . . . . لكنهما متقاربان، يعني لما تدخل البناية الجديدة مع البابين وتعرف أن الدوائر كلما تدخل تضيق يلتقيان في نقطة واحدة. طالب:. . . . . . . . . إيه لكن الاقتداء به في هذا ما في ما يمنع، الأصل أن يقتدى به.

стр. 113

طالب: أحسن الله إليكم في زمن النبي ﷺ ليس هناك سور ولا أبواب، ويقال: دخل من باب كذا، وخرج من باب كذا، كيف هذا؟ ترى البيت من بعيد، وأنت أكثر من كيلو ترى البيت، الكعبة تشوفها. طالب: إيه، لكن كيف دخل النبي ﷺ من باب بني شيبة ولا يوجد سور؟ المدينة ما لها سور، المسجد له سور؛ لكن ما هو مساوي للكعبة، سور قصير بحيث ترى البيت وأنت خارج، ولم يكن حول البيت بنيان أرفع منه أبداً إلا الجبال، بخلاف الآن تشوف شواهق الأبنية، ولا شك أن ارتفاع البيت عما حوله لا شك أنه من تعظيمه، وليت الأمر اقتصر على أشياء مباحة ارتفعت الأبنية الشاهقة فيما يزاول فيها المحرمات، نسأل الله العافية. يقول: "ثم ذهب إلى الحجر الأسود، فإن هذا أقرب الطرق إلى الحجر الأسود لمن دخل من باب المعلاة، ولم يكن قديماً بمكة بناءٌ يعلو على البيت، ولا كان فوق الصفا والمروة والمشعر الحرام بناء، ولا كان بمكة ولا عرفات مسجد -ليس فيها مساجد- ولا عند الجمرات مساجد، بل كل هذه محدثة بعد الخلفاء الراشدين" لا شك أنه محدث، لم يكن على عهد النبي ﵊، ولا على عهد خلفائه الراشدين؛ لكن هل هذا من المحدثات الممنوعة وإلا من المحدثات التي قصد بها التيسير على الناس، يجتمعون في هذا المكان ويستظلون به، ويستفيدون منه؟ يقول: "بل كل هذه محدثة بعد الخلفاء الراشدين" لأنه إحداث في الدين هذا، هذا أمر شرعي، فالإحداث في الدين غير مقبول. طالب:. . . . . . . . . ما في بناية، ما بني مسجد ولا للإمام. طالب:. . . . . . . . . مسجد إيش؟ طالب: الخيف. هل في مسجد في ذاك الوقت؟ عرفة ومزدلفة ما فيها مساجد، ولا منى ولا غيرها، إنما هي مناخ تضرب له قبة، وينتهي الإشكال.

стр. 114

المقصود يقول ﵀: "بل كل هذه محدثة بعد الخلفاء الراشدين، ومنها ما أحدث بعد الدولة الأموية، ومنها ما أحدث بعد ذلك، فكان البيت يرى قبل دخول المسجد" يعني لأن السور الذي فيه الأبواب الذي يدخل معها لا شك أنه قصير، لا يساوي ارتفاع البيت، "وقد ذكر ابن جرير أن النبي ﷺ كان إذا رأى البيت رفع يديه، وقال: ((اللهم زد هذا البيت تشريفاً وتعظيماً وتكريماُ ومهابةً وبراً، وزد من شرفه وكرمه ممن حجه أو اعتمره تشريفاً وتعظيماً)). طالب: الشيخ يرى أنها بدعة يا شيخ. يقول: محدثة، الإحداث أعم من أن يكون بدعة شرعية أو غيرها. "فمن رأى البيت قبل دخول المسجد فعل ذلك، وقد استحب ذلك من استحبه عند رؤية البيت، ولو كان بعد دخول المسجد" يعني إذا رأى البيت يقول هذا الذكر مع أنه لم يثبت، بل هو بجميع طرقه ضعيف، "وقد استحب ذلك من استحبه عند رؤية البيت، ولو كان بعد دخول المسجد؛ لكن النبي ﷺ بعد أن دخل المسجد ابتدأ بالطواف ولم يصل". طالب: أحسن الله إليكم، الحديث الذي ذكره ابن جرير ضعيف؟ نعم، ضعيف. "ولم يصل قبل ذلك تحية المسجد ولا غير ذلك، بل تحية المسجد الحرام هو الطواف بالبيت" تحية المسجد الصلاة، وتحية البيت الطواف، تحية المسجد الطواف، يعني من قصد المسجد ولم يقصد الطواف يصلي؛ لكن إن طاف وصلى ركعتي الطواف انتهت تحية المسجد، المقصود شغل البقعة، ولم يجلس قبل أن يصلي ركعتين، فالمقرر عند أهل العلم أن تحية المسجد الصلاة، تحية البيت الطواف، إن طاف قصد البيت وطاف وصلى الركعتين انتهى، تأدت تحية المسجد. طالب:. . . . . . . . . إذا قصد المسجد يصلي ركعتين كغيره من المساجد. طالب:. . . . . . . . . تحية الطواف وتدخل فيها تحية المسجد كغيرها، يعني لو جاء والصلاة مقامة يصلي ركعتين؟ لو جاء وفعل الراتبة يصلي ركعتين؟ لا، لا، تحية المسجد تدخل في أي صلاة، إذا كانت ركعتين فأكثر، أما أقل من ركعتين ما تدخل، لو جاء بعد العشاء وأوتر بواحدة وجلس، نقول: صلى ركعتين؟ مع أن من أهل العلم من يقول: أن المقصود جنس الصلاة. نعم، طويل الباقي يا إخوان. طالب: ما يقال أن هذا للمكي؟

стр. 115

كيف للطواف؟ لا، لا، الحكم واحد، من طاف وصلى الركعتين سقطت عنه تحية المسجد، وإلا فعليه أن يصلي ركعتين. "وكان ﷺ يغتسل لدخول مكة، كما يبيت بذي طوى، وهو عند الآبار التي يقال لها: آبار الزاهر، فمن تيسر له المبيت بها والاغتسال ودخول مكة نهاراً وإلا فليس عليه شيء من ذلك". كان النبي ﵊ يغتسل لإحرامه، ويغتسل لدخول مكة، يبيت بذي طوى، يبت حتى يصبح ثم يغتسل ويدخل، ثم يطوف، وذو طوى هي الحي الذي يقال له الآن: الزاهر، "كما يبيت بذي طوى وهو عند الآبار التي يقال لها: آبار الزاهر، فمن تيسر له المبيت بها والاغتسال ودخول مكة نهاراً وإلا فليس عليه شيء من ذلك". والناس يفرطون في هذا كثيراً؛ لأنهم يرونه منزل اتفاقي، بخلاف ابن عمر الذي لا يقدم مكة إلا ويفعل ذلك، يبيت بذي طوى ويغتسل ثم يدخل. "وإذا دخل المسجد بدأ بالطواف، فيبتدئ من الحجر الأسود يستقبله استقبالاً، ويستلمه ويقبله إن أمكن، ولا يؤذي أحداً بالمزاحمة عليه، فإن لم يمكن استلمه وقبل يده، وإلا أشار إليه، ثم ينتقل للطواف، ويجعل البيت عن يساره، وليس عليه أن يذهب إلى ما بين الركنين، ولا يمشي عرضاً ثم ينتقل للطواف، بل ولا يستحب ذلك".

стр. 116

نعم يقول ﵀: "وإذا دخل المسجد بدأ بالطواف" لا يبدأ بشيء غيره، إذا دخل المسجد يقول مثلما يدخل أي مسجد: بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك، "وإذا دخل المسجد بدأ بالطواف فيبتدئ من الحجر الأسود يستقبله استقبالاً" لا شك أن من أراد الاستلام أو التقبيل يستقبل؛ لأنه لا يستطيع أن يقبل وقد أعطاه جانباً، وأما بالنسبة للإشارة كما أشار النبي ﵊ وهو على البعير فلا يلزم استقبال، "ويستقبله استقبالاً، ويستلمه ويقبله إن أمكن وإلا فلا يؤذي أحداً بالمزاحمة" ونحن نرى الناس يزاحمون، وقال النبي ﵊ لعمر: ((إنك رجل قوي فلا تؤذِ الضعفاء)) وكان ابن عمر ﵄ يزاحم ويأتي إلى الحجر ليقبله حتى يرعف دماً، ويعيد ذلك ثانية، ولا شك أن هذه مخالفة، فالسنة لا شك أنها مقدمة على كل أحد، والاقتداء بالنبي ﵊ وهو الأصل وهو الأسوة والقدوة، وهناك لا بد من العلم بالسنة، ولا بد من فهم السنة، ولا بد من العمل بالسنة؛ لكن العمل يحتاج إلى فقه، يعني شخص في صف متراص يؤذي الناس بالتجافي يقول: هذا سنة؟ هذا مطلوب أو غير مطلوب؟ يحتاج إلى فقه في تطبيق السنة، وصنيع بن عمر أيضاً لا شك أنه لم يوافق عليه، وهذا من حرصه وشدة اقتدائه؛ لكنه مفضول، وإن حرص عليه. طالب: كان يعلم حديث النبي لعمر يا شيخ؟ المظنون به أنه لا يعلم مع حرصه الشديد على التطبيق.

стр. 117

يقول: "ولا يؤذي أحداً بالمزاحمة عليه، فإن لم يمكن استلمه وقبل يده، وإلا أشار إليه" إن كان بيده محجن وإلا شيء، ولا يقبل ما يشير به، "ثم ينتقل للطواف، ويجعل البيت عن يساره" وهذا شرط من شروط الطواف أن يبدأ من الحجر، وأن يجعل البيت عن يساره، وبعض من يحمل الأطفال يعكس يجعل البيت عن يمين الطفل وهو محرم، وطوافه في هذه الحالة غير صحيح، بل لا بد أن يجعل البيت عن يساره، "وليس عليه أن يذهب إلى ما بين الركنين" يعني يتوسط الركنين من باب الاحتياط، ليس عليه أن يفعل ذلك، بل لو قيل: بأن هذا مبتدع لأنه خلاف فعل النبي ﵊، والاحتياط إذا لم يكن على الجادة الاحتياط في تركه، في ترك هذا الاحتياط. طالب: الأب إذا كان جاهلاً ألا يعذر بالجهل؟ على كل حال إذا سافر ولا يجد أحداً ينبه يعذر؛ لكن إذا نبه عليه أن ينتبه. طالب:. . . . . . . . . هو الأصل أن يعيد من أول الطواف. طالب:. . . . . . . . . إيش معنى مستلقي؟ طالب:. . . . . . . . . يعني مستلقي كذا ورجليه على الكعبة وإلا رأسه؟ إذا استلقى لا بد أن يكون إما رجليه وإلا رأسه على الكعبة كل هذا لا يصح، لا بد أن يكون وجهه جهة الكعبة في جهة اليسار، يقول: "وليس عليه أن يذهب إلى ما بين الركنين، ولا يمشي عرضاً ثم ينتقل للطواف" كيف يمشي عرضاً؟ طالب:. . . . . . . . . يعني يمشي مشياً؟ طالب:. . . . . . . . . إذا كان لا يصل إليه إلا بذلك؟ ما يستطيع يزاحم الناس، كيف يمشي عرضاً؟ القهقرى، لا ما هي القهقرى معروفة. طالب:. . . . . . . . . لا هم في بعض المناسك لا سيما الشافعية أن عليه إذا وقف عند الحجر يمشي القهقرى خطوة أو خطوتين ثم يبدأ. طالب:. . . . . . . . . بس القهقرى واضحة ومعروفة، ولا يعبر عنها بأنها عرض. طالب:. . . . . . . . . إي نعم، طيب، هذا ما يخفى. طالب:. . . . . . . . . يعني هل من لازمه أن يأتي في مقابل الحجر من بعيد يمشي مخالف حتى يصل إلى الحجر، لا هذا العرض بخلاف الطول الذي يدور فيه على الكعبة؟ لعله هذا، يعني يأتي يقصد الحجر من بعيد مستقبلاً له، ويخطوا خطوتين على مذهب بعض المتأخرين؛ لكن ليس له ذلك، لا هذا، ولا هذا.

стр. 118

"ولا يمشي عرضاً، ثم ينتقل إلى الطواف، بل ولا يستحب ذلك، ويقول إذا استلمه: بسم الله، والله أكبر" يعني في البداية يقول: بسم الله، والله أكبر، وفي بقية الأشواط يقول: الله أكبر، وإن قال: بسم الله فقد جاء عند البيهقي ما يدل عليه. "وإن شاء قال: اللهم إيماناً بك، وتصديقاً بكتابك، ووفاء بعهدك، وإتباعاً لسنة نبيك محمد ﷺ " وارد وإلا ما هو بوارد؟ هذا يُكرر، وتواطأ الناس عليه، ومذكور في المناسك المرتبة بما فيها الأدعية، مخرج؟ جاء عن علي ورواه الطبراني في الأوسط، وفيه الحارث الأعور، وهو ضعيف، وجاء عن ابن عمر، وجاء عن الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح، كما قاله الهيثمي في المجمع. يعني ثبوته عن ابن عمر محتمل، وإذا ثبت الفعل أو الذكر عن الصحابي، هل يكفي في مشروعيته؟ طالب:. . . . . . . . . هو ما وجد له مخالف، بل وجد له موافق؛ لكنه ضعيف، يعني يظن بالصحابي أنه سمعه من النبي ﵊ أو اجتهاداً منه؟ احتمال، وعلى كل حال لو قاله ما يثرب عليه. "ويجعل البيت عن يساره فيطوف سبعاً، ولا يخترق الحجر في طوافه" يطوف سبعاً لا بد أن تكون سبع كاملة، من الحجر إلى الحجر، "ولا يخترق الحجر في طوافه" لماذا؟ "لما كان أكثر الحجر من البيت" يعني ستة أمتار من الحجر من البيت، قصرت به النفقة فأخرجوه، والطواف إنما يكون بالبيت لا فيه، والشيخ يقول: "والله أمر بالطواف به لا بالطواف فيه" يعني إذا دخلت مع الحجر طفت فيه، ولم تطف به. "ولا يستلم من الأركان إلا الركنين اليمانيين" يعني جهة اليمن، الجنوبيين، اليماني والحجر الأسود، دون الشاميين، لأنهما ليسا على قواعد إبراهيم، فإن النبي ﷺ إنما استلمها خاصة؛ لأنهما على قواعد إبراهيم، والآخران هما في داخل البيت، فالركن الأسود يستلم ويقبل، واليماني يستلم ولا يقبل، والآخران لا يستلمان ولا يقبلان، والاستلام هو مسحه باليد. نقف على هذا بقي عشر دقائق. اللهم صلي على محمد وعلى آله وصحبه.

стр. 119

شرح منسك شيخ الإسلام ابن تيمية (٦) الطواف والسعي الشيخ/ عبد الكريم الخضير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هذا يقول: ما حكم المبيت في مزدلفة إذا لم يجد مخيم في منى وأنا في حملة في مزدلفة؟ الذي لا يجد مكاناً في منى له أن يبيت خارج منى؛ لكن عليه أن يتقي الله -جل وعلا-، وأن يبذل جهده في ذلك، فإذا لم يستطع فلا مانع أن يبيت خارج منى؛ لكن كونه يعلم قبل مغادرته بلده أنه يبيت خارج منى هذا فيه ما فيه، يدل على أنه لن يبذل فيما بعد؛ لكن إذا بحث فلم يجد مكاناً فخرج منها لا بأس، اتقى الله ما استطاع ولا شيء عليه. طالب:. . . . . . . . . المسألة فيها سعة، منهم من يقول: أنها في حكم اتصال الصفوف، وهذا قياس مع الفارق، يعني لو أبعد قليلاً عن الناس، وأخذ راحته ما دام لا يجد مكان ما في إشكال -إن شاء الله- الأماكن متساوية. ما حكم من أصيب في رجله، وأراد لف رجله بشاش، هل هذه من محظورات الإحرام وللعلم لف رجله بشاش للحاجة؟ إذا أصيب برجله ووضع عليها جبيرة أو شدها بشاش ونحوه، يحرص على ألا يكون بقدر عضو كامل، إذا كان بقدر الحاجة، ولا يستوعب العضو كاملاً فإنه لا شيء فيه. ما صحة حديث: كفارة المجلس؟ الحديث صحيح، صححه جمع من أهل العلم، وإن عله الإمام البخاري ﵀. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . للحاجة، للحاجة ما هو يريد أن يكون أقوى له، كما يفعل بعض الناس، بعض الناس يشد ظهره ليكون أقوى له، وأصبر، وما أشبه ذلك؛ لكن إذا وجدت حاجة قائمة، ليس ظرفاً عادياً؛ لأن بعض الناس حتى في أيامه العادية يشده، هذا لا يكفي لا بد أن تكون حاجة قائمة ملحة. ما الدليل عند الشافعي أن وادي وج حرم؟ نعم جاء ما يدل عليه من السنة؛ لكنه ضعيف، في السنن. سؤال عاجل يقول هذا: هل يمكن أن يضحي الإنسان من بعجل له من العمر دون السنتين، أو أقل من السنتين؟ لا يجوز له ذلك؛ لأنه ليس بثني. يقول: ما حكم قولنا لآبائنا وبعض أهلينا كلمة: لبيك؟ إذا دعاك أبوك وقلت: لبيك لا بأس. ما حكم تخصيص دعاء معين لكل شوط من أشواط الطواف؟

стр. 120

الترتيب الموجود فيما يسمى بالمناسك التي بها الأدعية هذه لا دليل عليها، كثير من أدعيتها مأثورة؛ لكن ليس في هذا المكان بخصوصه. يقول: من يقيم في جدة مثلاً هل يجوز له تأجيل طواف الوداع إلى ما بعد أيام الحج أي بعد أن يخف الزحام حول البيت، وفي هذه الأثناء يتوجه إلى جدة ثم يعود لتأدية طواف الوداع، وكذلك في العمرة؟ ليس له ذلك، إذا ذهب إلى أهله فقد ترك الوداع، وعليه بدله الدم. والثاني: نويت الحج هذا العام أنا وزوجتي، وحاولت والدتي الذهاب معنا، ولكني رفضت لأني لا أقدر على مساعدة أمي وزوجتي معاً، هل أنا آثم لرفض طلب أمي فأيهما أولى أن أقدم علماً أنني إن قدمت زوجتي غضبت والدتي، وكذا زوجتي فمن الأولى؟ من الأولى؟ طالب:. . . . . . . . . الأم ما حجت مثل الزوجة، كلهم ما حجوا. طالب:. . . . . . . . . تحج الزوجة؟ طالب:. . . . . . . . . يعني النفقات، يعني هل في ذلك تفاوت بين الحكم والأدب؟ في حديث الثلاثة الذين انطبق عليهم الغار، واحد منهم يأتي باللبن ويجد أباه نائماً فينتظر حتى يصبح والصبية يتضاغون جوعاً، يعني لا يسقيهم قبل والده، مع أنه بالإمكان أن يفرغ في إناء لوالده ويسقي الصبية ولا يتضرر أحد، وعمله سيق مساق المدح، وأفرج عنهم بسبب ذلك، فلا شك أن تقديم الوالدين على غيرهما هو الأصل، وإن كان في بعض أبواب الفقه تقديم الزوجة على الوالدين في بعض النفقات؛ لكن يبقى أنه إذا قدم والدته فقد قدم دينه على هواه، فيحمد من هذه الحيثية، ولا يجب عليه أن يحج بزوجته، لا يلزمه حتى لو طلب الأجرة منها ليكون محرماً لها لا يُمنع، وعلى هذا عليه أن يبدأ بأمه، أو يحج بهما جميعاً، أو يتركهما جميعاً. ما الذي يبين أو يثبت أن هذا الشيء خاص بالنبي ﷺ ؟ أولاً: الأصل في أفعاله وأقواله ﵊ أنها له ولغيره؛ لأنه هو القدوة وهو الأسوة ﵊؛ لكن إذا دل الدليل على أن هذا العمل خاص به، أو أنه فعله ونهى عنه دل على خصوصيته به، ولا بد من أن تقوم قرينة، ويقوم دليل يدل على الخصوصية.

стр. 121

هذه في فرنسا أم سهلة تقول: نحن نسكن في بلد شديد البرودة، فعندما نقوم لصلاة الفجر لا نستطيع الوضوء لبرودة الماء، فأحياناً نتيمم ونصلي، فهل هذا يكفي أم لا بد من الوضوء؟ وإذا كان كذلك فعلينا أن نقضي الصلوات التي صليناها بالتيمم؟ إذا كان يوجد ما يسخن به الماء فيسخن الماء ولا بد، وإن كان لا يوجد ما يسخن به الماء فيكفي التيمم. يقول: هذا من الإمارات، قال شيخ الإسلام ﵀ في التلبية: "ويستحب الإكثار منها عند اختلاف الأحوال مثل أدبار الصلوات، ومثل إذا ما صعد نشزاً، أو هبط وادياً، أو سمع ملبياً، أو أقبل الليل والنهار، أو التقت الرفاق، وكذلك إذا فعل ما نهي عنه، وقد روي أن ((من لبى حتى تغرب الشمس فقد أمسى مغفوراً له)) وإن دعا عقيب التلبية، وصلى على النبي ﷺ ، وسأل الله رضوانه والجنة، واستعاذ برحمته من سخطه والنار فحسن" السؤال: هل ورد على قوله هذا ﵀ دليل؟ كل هذا يقصد؟ يستحب الإكثار؟ أما استحباب الإكثار منه فهذا دليله واضح، ورفع الصوت بها، فالصحابة يكثرون، والنبي ﵊ ما زال يلبي حتى رمى جمرة العقبة، وكذلك صحابته الكرام، الدليل على الإكثار منها لا شك أنه مأثور؛ لكن هل يستغرق الوقت كله بحيث لا يترك فرصة، ولا شيء من الوقت دون تلبية؟ هذا قد لا يطيقه كثير من الناس، وإذا ترك أحياناً لا مانع، ولا بأس، وهذا مقتضى قدرة الإنسان، ثم كيف يعود إذا ترك؟ إذا اختلفت الحال عاد، كما قرر أهل العلم، وأما قوله في الأخير: "أما حديث: ((من لبى حتى تغرب الشمس)) فذكرنا أنه حديث مخرج في المسند وابن ماجه، وهو ضعيف. قال: "وإن دعا عقيب التلبية" .. إلى آخره، هذا مأثور عن بعض السلف؛ لكنه لا يثبت مرفوعاً. طالب:. . . . . . . . . أولاً: شيخ الإسلام لا يرى الضعيف مطلقاً، لا في الفضائل ولا غيرها، والحديث موضوعه الفضائل، يعني يجر على قاعدة الجمهور أنه يستدل به في هذا المكان؛ لأنه في الفضائل، وشيخ الإسلام لا يرى الضعيف مطلقاً، فلعل عاصماً الذي ضعف بسببه لا يصل إلى حد الضعف عنده، أو هو متردد في ضعفه، ولذلك قال: روي. طالب: بعض الإحرامات يجيء فيه مثل. . . . . . . . .

стр. 122

هذا سروال، هذا سروال بدون كرسي. طالب: يعتبر مخيط؟ محظور، نعم ما يجوز. طالب: لبسته مرتين ولا أدري. تب واستغفر، ما دام أنك مقلد من تبرأ الذمة بتقليده ما عليك شيء؛ لأنه أفتى به بعض أهل العلم. طالب: في واحد من الإخوة عنده مصحف يبيك تشوفه يا شيخ أو بعد الدرس. لا، يجيبه الحين. طالب:. . . . . . . . . إيه لا هذا صاحب دار حراء، الذي طبعه دار حراء، جاءني إلى هنا، ورواني إياها، قلت: هذا إحداث، إحداث؛ لأنه وضع المصحف مثل الدليل بالسور، مثل الحروف الذي في الأدلة، التلوين هذا أيضاً لا أصل له، أزرق وأصفر وأحمر وأخضر، أنا ذكرت له هذا قلت له: هذا محدث، وعنده عاد فتاوى. طالب:. . . . . . . . . على كل حال أنا قلت له: هذا إحداث، والأمر يعني وزارة الشئون الإسلامية لا بد من عرضه عليها. طالب:. . . . . . . . . أعرف لا هو يباع داخل المملكة يباع، جابوه لنا من مطبعة حراء. طالب:. . . . . . . . . يمكن عشرة مصاحب، وراني إياها. طالب:. . . . . . . . . لا، هذا محدث، أقول محدث. طالب:. . . . . . . . . بارك الله فيك. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه. قال شيخ الإسلام بن تيمية -رحمه الله تعالى-: "والاستلام هو مسحه باليد، وأما سائر جوانب البيت، ومقام إبراهيم، وسائر ما في الأرض من المساجد وحيطانها، ومقابر الأنبياء والصالحين، كحجرة نبينا ﷺ ، ومغارة إبراهيم، ومقام نبينا ﷺ الذي كان يصلي فيه، وغير ذلك من مقابر الأنبياء والصالحين، وصخرة بيت المقدس فلا تستلم، ولا تقبل باتفاق الأئمة، وأما الطواف بذلك فهو من أعظم البدع المحرمة، ومن اتخذه ديناً يستتاب، فإن تاب وإلا قتل، ولو وضع يده على الشاذروان الذي يربط فيه أستار الكعبة لم يضره ذلك في أصح قولي العلماء، وليس الشاذروان من البيت، بل جعل عماداً للبيت". الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 123

لما ذكر المؤلف -رحمه الله تعالى- ما يتعلق بالحجر الأسود، وأنه يقبل ويستلم، والركن اليماني يستلم ولا يقبل، والركنان الشاميان لا يستلمان ولا يقبلان، إذا لم يستطع تقبل الحجر الأسود ولا استلامه فإنه يشير إليه بيده، أو بما في يده من محجن ونحوه. إذا لم يستطع استلام –والاستلام هو المسح- إذا لم يستطع استلام الركن اليماني فإنه لا يشير إليه، ولا يكبر تجاهه، وإنما يمر به مروراً، إذا لم يستطع الاستلام، ما عدا ذلك سائر جوانب البيت، ومقام إبراهيم، وسائر ما في الأرض من المساجد وحيطانها، ومقابر الأنبياء والصالحين كحجرة النبي ﵊ إلى آخر ما قال، هذا كله لا يستلم ولا يقبل باتفاق الأئمة، وإن وجد من السواد الأعظم من المسلمين من يمسح ويتبرك ويعقد العقد، وما أشبه ذلك، والمقام كثير من الناس يتمسح به، يرجو بركته، وهو يتسمح بحديد جيء به من مصنع، ولما قلت لامرأة: هذا لا ينفعك ولا يضر، هذا حديد جيء به من المصنع، أدخل الكير، وأحمي عليه، وجيء به إلى آخر ما يصنع بأمثاله من قطع الحديد، قالت: لا، هذا عندكم ما ينفع؛ لكن عندنا ينفع، نسأل الله السلامة والعافية.

стр. 124

يقول: "وأما سائر جوانب البيت، ومقام إبراهيم، وسائر ما في الأرض من المساجد وحيطانها، ومقابر الأنبياء والصالحين، كحجرة نبينا ﷺ ، ومغارة إبراهيم، ومقام نبينا ﷺ الذي كان يصلي فيه، وغير ذلك من مقابر الأنبياء والصالحين، وصخرة بيت المقدس فلا تستلم ولا تقبل باتفاق الأئمة" وكل هذه من البدع، وهي بدع متفاوتة، تبدأ من السجود لهذه الأشياء الذي هو شرك أكبر مخرج، إلى أن يصل الأمر إلى مجرد المسح للتبرك، وعلى كل حال كل هذه بدع محرمة، كها بدع محرمة، "وأما الطواف بذلك فهو من أعظم البدع المحرمة، ومن اتخذه ديناً يستتاب" يعني يكفر، فعلى هذا يستتاب يخرج من الملة إن تاب وإلا قتل، يقتل مرتد نسأل الله العافية، إذا اعتقد أن الطواف بغير البيت دين، وقد وجد من يسجد تجاه هذه الأمور، ووجد من يطوف، ومكتبة مكة الذي يقال لها المولد وجد من يسجد إليها مولياً دبره الكعبة، ووجد من يسجد للحجرة النبوية مولياً دبره الكعبة، هذا شرك أكبر، نسأل الله السلامة والعافية، والتمسح لا شك أنه بدعة منكرة يجب إنكارها؛ لكنه لا يصل إلى حد الشرك الأكبر. طالب:. . . . . . . . . لا، هذا ما قصدهم الطواف، ليستوعبوا المكان، إيه لأن الذي لا يدور عليه ما نقول: يطوف، الذي لا يدور عليه ما يوازي الصخرات التي في الأسفل، يعني ليستوعب المكان المسنون بعد الواجب. "ولو وضع يده على الشاذروان الذي يربط فيه أستار الكعبة لم يضره" من أهل العلم من يرى أن الشاذروان من الكعبة فلا يجوز الطواف عليه؛ لكن الشيخ ﵀ قرر أنه ليس من الكعبة، وإنما وضع عماداً لها، يعني سنداً لها.

стр. 125

قوله: "ولو وضع يده على الشاذروان الذي يربط به أستار الكعبة لم يضره ذلك في أصح قولي العلماء" هل وضع اليد هنا قصده به التبرك به ليمسحه؟ أو لحاجته إلى ذلك يستند إليه، وخروج بعض البدن حتى على قول من يقول: أنه من الكعبة، يعني إذا قلنا: أنه من الكعبة فإذا استند إليه صار بعض بدنه داخل، هل مراد شيخ الإسلام ﵀ أنه لو وضع يده للتبرك؟ لا، ليس مراده هذا، وإنما مراده أنه لو وضع يده عليه ما نقول أن جزءاً من بدنه داخل البيت؛ لأن الشاذروان ليس من البيت، وإنما هو عماد، ولذا لا يضره، وأما من يقول: أن الشاذروان من البيت يحذر هذا ويبتعد عنه؛ لئلا يكون في هوائه شيء من بدنه فيكون لم يطف بالبيت وإنما طاف فيه. طالب:. . . . . . . . . التواريخ المتوارثة. طالب: لو صعد عليه؟ لو صعد عليه وهو مقرر أنه ليس من البيت ما فيه إشكال؛ لكن الشيخ جاء باليد ليبين أن هذه أدنى شيء، والأولى أن يبتعد ما دام فيه خلاف. "ويستحب له في الطواف الأول أن يرمل من الحجر إلى الحجر في الأطواف الثلاثة، والرمل مثل الهرولة، وهو مسارعة المشي مع تقارب الخطى، فإن لم يمكن الرمل للزحمة كان خروجه إلى حاشية المطاف، والرمل أفضل من قربه على البيت بدون الرمل، وأما إذا أمكن القرب من البيت مع إكمال السنة فهو أولى". نعم يقول -رحمه الله تعالى-: "ويستحب له في الطواف الأول" أول ما يقدم، أول ما يطوف، سواءً في طواف القدوم، طواف العمرة، طواف الحج إذا لم يطف للقدوم، أول طواف يؤديه يستحب له أن يرمل فيه من الحجر إلى الحجر، السبب الذي من أجله شرع الرمل في عمرة القضية لما جاء النبي ﵊ وأصحابه ليؤدوا عمرة القضاء، جلس المشركون -كفار مكة- من جهة الحجر، وقالوا: يقدم محمد وأصحابه وقد وهنتهم حمى يثرب، فأراد النبي ﵊ أن يغيضهم، فأمر بالرمل، والرمل في أول مشروعيته من الحجر الأسود إلى الركن اليماني، ويمشون بين الركنين رفقاً بهم، ثم بعد ذلك في حجة الوداع رمل من الحجر إلى الحجر، وبقيت المشروعية، وإن زالت العلة.

стр. 126

"في الأطواف الثلاثة" ولم يمنعه ﵊ أن يرملوا في الأشواط كلها إلا الإبقاء عليهم، والرفق بهم، وإن كان من الصحابة كابن عباس من يرى أنه شرع لعلة، فارتفعت فيرتفع معها؛ لكنه عند عامة أهل العلم حكمه باق، وإن ارتفعت علته. "والرمل مثل الهرولة" يعني إسراع المشي مع تقارب الخطى، وبعض الناس يهز المنكبين وهو يزحف، مشياً وئيداً، ولا يستطيع أن يرمل، مع ذلك يهز المنكبين، هذا ليس بمشروع، قد يقول قائل: أن هذا هو المستطاع والمقدور عليه وإذا عجز عن بعض العبادة، وأمكن من بعضها نقول: هذا لا يراد لذاته، وإنما هز المنكبين يحتاجه من يرمل، والمشروع الرمل. "فإن لم يمكن الرمل للزحمة كان خروجه إلى حاشية المطاف" يعني يبعد عن الكعبة، يتمكن من الرمل إلى حاشية المطاف، والرمل أفضل من قربه إلى البيت بدون رمل؛ لأن الفضل كما يقرر أهل العلم الفضل المرتب على العبادة نفسها أولى بالمحافظة من الفضل على المرتب على مكانها أو زمانها، يعني ما لم يكن المكان أو الزمان شرطاً، أما إذا كان المكان أو الزمان شرط فإنه لا بد من ملاحظته، يعني لو قال قائل: أنا لو جلست في طرف الصف ما ارتحت ولا خشعت، المكيف يضرب على رأسي، أنتقل إلى الصف الثاني لأرتاح وأخشع في صلاتي، نقول: نعم لك ذلك؛ لأن الفضل المرتب على العبادة نفسها يحافظ عليه أولى مما يحافظ على الفضل المرتب على مكانها أو زمانها. "وأما إذا أمكن القرب من البيت مع إكمال السنة فهو أولى" لأن الطواف بالبيت وإذا كان الطواف به فالقرب منه مشروع. طالب: في الدرج الذي في آخر المطاف؟ إيه، لا بأس، هو داخل البيت. طالب:. . . . . . . . . ما في مانع، إيه نعم ما لم يخرج عن البيت، والمسعى خارج البيت، يعني ما يطوف بالمسعى؟ طالب:. . . . . . . . . نعم ما فيه إشكال. طالب: في أثناء الزحام يبعد الإنسان عن الكعبة في المطاف حتى تصير الكعبة خلف ظهره؟ يدفعونه خطاً في اتجاهه؟ يرجع، يرجع هذا، لازم يرجع، لا بد أن يرجع. طالب:. . . . . . . . .

стр. 127

لا، هو لو أنهم دفعوه إلى ما يخرج منه عن الكعبة، ولم يتعدَ محاذي مكانه الأول ما فيه إشكال، يغني لو قدر أن هذه هي الكعبة، وهو في هذا المكان، ودفع إلى ظهره إلى هذا، ما زال محاذي إلى مكانه الأول؛ لكن لو دفع هنا، لا، لا بد أن يرجع ليكون البيت عن يساره، والشيء اليسير الخطوة ونحوها يعفى عنها. طالب:. . . . . . . . . أحياناً يصير البيت خلف كتفك الأيسر. يعني مائل يسيراً، أو خلف ظهرك؟ طالب:. . . . . . . . . على كل حال إذا مشى خطوات عليه أن يرجع؛ لأنه من شرط الطواف أن يكون على جانبه الأيسر. "ويجوز أن يطوف من وراء قبة زمزم، وما روائها من السقائف المتصلة بحيطان المسجد، ولو صلى المصلي في المسجد والناس يطوفون أمامه لم يكره، سواءً مر أمامه رجل أو امرأة، وهذا من خصائص مكة". يقول ﵀: "ويجوز أن يطوف من وراء قبة زمزم" يعني في الأروقة، يعني. . . . . . . . . مصابيح، سواءً كان في الدور الأول أو الثاني يجوز؛ لأنه يطوف داخل البيت، داخل المسجد، أما إذا اضطر إلى أن يدخل في المسعى فعليه أن يرجع؛ لأن المسعى ليس من البيت، وفي الدور الثاني هناك مضيق لكنه وسع أخيراً مضيق اضطر الناس إلى أن يخرجوا من المسجد إلى المسعى، وعليهم أن يرجعوا في هذه الحالة، والآن وسع هذا -والحمد لله- وزال الحرج. "المتصلة بحيطان المسجد، ولو صلى المصلي في المسجد والناس يطوفون أمامه لم يكره، سواءً مر أمامه رجل، أو امرأة، وهذا من خصائص مكة" لأن المشقة تجلب التيسير، والنبي ﵊ صلى إلى غير جدار، قال ابن عباس: يعني إلى غير سترة، والناس يمرون بين يديه، لا شك أن المشقة تجلب التيسير، وهذا مظنة للمشقة لا سيما في المواسم، أما في غير المواسم مع إمكان الاستتار فالحرم وغيره سواء، فالمسجد الحرام وغيره سواء. طالب: وفي حالة الذي يطوف ويجعل الكعبة خلفه من الزحام إلا يقال: المشقة تجلب التيسير؟ لا، لا هذا شرط، هذا شرط، والسترة ليست شرط. طالب: قوله: أو امرأة؟ رجل وامرأة لأنهم يطوفون بما فيهم الرجال والنساء بين يديه ﵊. طالب:. . . . . . . . . يطوفون بين يديه ﵊، ولم يتخذ سترة.

стр. 128

طالب: أحسن الله إليكم لو نؤخر الأسئلة ... وين؟ نبي نكمل -إن شاء الله-، نبي نكمل بإذن الله، نعم. "وكذل يستحب أن يضطبع في هذا الطواف، والاضطباع هو أن يبدي ضبعه الأيمن، فيضع وسط الرداء تحت إبطه الأيمن، وطرفيه على عاتقه الأيسر، وإن ترك الرمل والاضطباع فلا شيء عليه". نعم من سنن الطواف الاضطباع والرمل، ويستحب أن يضطبع فيجعل طرفي الرداء على عاتقه الأيسر، ويبدي عاتقه الأيمن، فيقول: "وهو أن يبدي ضبعه الأيمن، فيضع وسط الرداء تحت إبطه الأيمن، وطرفيه على عاتقه الأيسر" وهذا مشروع في الطواف كله لا في الأشواط الثلاثة فقط، وإنما في جميع الأشواط، ثم بعد ذلك إذا فرغ منه، وأراد الصلاة عليه أن يستر المنكبين ((لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه)) في رواية: ((على عاتقيه منه شيء)) "وإن ترك الرمل والاضطباع فلا شيء عليه" لأنهما من سنن الطواف. "ويستحب له في الطواف أن يذكر الله تعالى، ويدعوه بما يشرع، وإن قرأ القرآن سراً فلا بأس، وليس فيه ذكر محدود عن النبي ﷺ ، لا بأمره، ولا بقوله، ولا بتعليمه، بل يدعو فيه بسائر الأدعية الشرعية، وما يذكره كثير من الناس من دعاء معين تحت الميزاب ونحو ذلك، فلا أصل له، وكان النبي ﷺ يختم طوافه بين الركنين بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [(٢٠١) سورة البقرة] كما كان يختم سائر دعائه بذلك، وليس في ذلك ذكر واجب باتفاق الأئمة". يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "ويستحب له في الطواف أن يذكر الله تعالى ويدعوه" وهذا من مواطن الذكر والدعاء، وذكرنا سابقاً أنه لو طاف بالبيت سبعاً ولم يتكلم بكلمة واحدة فإن طوافه صحيح، والذكر والدعاء إنما هو سنة بالمشروع، حيث لا يتعدى في دعائه، وإن دعا دعاءً مطلقاً له ذلك، وإن اقتصر على الأدعية على ما ورد في الكتاب والسنة فهو أفضل.

стр. 129

"وإن قرأ القرآن سراً فلا بأس" لأنه أفضل الأذكار، يقرأ القرآن سراً بحيث لا يشوش على الناس، ولا يؤثم الناس بحيث يلزمهم استماعه، إنما يقرأ ذلك سراً، فلا بأس، ومع ذلك لو قرأ القرآن سراً ثم مر بآية سجدة إن تيسر له أن يسجد بحيث لا يؤذي أحد ولا يتأذى سجد، وإلا لا يسجد إذا كان يؤذي أو يتأذى لا يسجد، وإن كان بحيث لا يؤذي أحداً ولا يتأذى هو فإنه يسجد، ثم بعد ذلك يستأنف، كما لو أقيمت صلاة، أو دعي إلى صلاة جنازة أو ما أشبه ذلك فإنه يقطع طوافه ويؤدي الصلاة، لا سيما الفريضة إن كان الطواف مفروضاً واجباً، أو الجنازة إذا كان الطواف مستحباً، أما إذا كان الطواف واجباً فلا يقطعه لصلاة جنازة، ولا غيرها، عليه أن يتابع. "وليس فيه ذكر محدود عن النبي ﷺ ، لا بأمره، ولا بقوله، ولا بتعليمه، بل يدعو فيه بسائر الأدعية الشرعية، وما يذكره كثير من الناس من دعاء معين تحت الميزاب ونحو ذلك فلا أصل له" يعني ما يذكر من الأدعية، دعاء الشوط الأول مثلاً، دعاء الشوط الثاني، الثالث، الرابع، دعاء مقام إبراهيم، دعاء الملتزم، دعاء كذا، كل هذا لا أصل له بهذا الترتيب، وإن وجد أصلٌ لبعض الأدعية، يعني بعض الأدعية المذكورة في هذه المناسك لها أصل شرعي، يعني جمعت من أدعية مشروعة، ومن أدعية مطلقة، وشيء ورد عن السلف، وشيء ابتكره مؤلفه، على كل حال تخصيص هذه العبادات بأدعية خاصة لم تخص بها شرعاً هذا لا بد له من دليل، والأذكار لا شك أنها توقيتها توقيفي، توقيتها زماناً ومكاناً توقيفي، فلا يتخذ عادة. "وكان النبي ﷺ يختم طوافه بين الركنين بقوله: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ " [(٢٠١) سورة البقرة] يعني لو وافق أنه يقرأ قرآن مثلاً افتتح سورة البقرة، ومر بين الركنين يقطع قراءته ويقول: ربنا آتنا في الدنيا حسنة، أو يستمر في قراءته؟ طالب:. . . . . . . . . يقطع القراءة ويأتي بآية في غير موضعها، أو نقول: يستمر في قراءته، وترك مندوباً إلى مندوب؟ طالب:. . . . . . . . . وين؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 130

لكنه دعاء في غير موضعه من التلاوة، يعني لو أن الإنسان يقرأ القرآن مثلاً، يقرأ القرآن، ثم بعد ذلك دعا بدعاء مطلق لا علاقة له بالقراءة، لا شك أنه إن كان في الصلاة فهذا لا يجوز، إن كان خارج الصلاة فالأمر فيه سعة؛ لكن ينبغي أن يقبل على قراءته، فأقول: إذا كانت لا شك أنها آية هي في الأصل، وإن قرأها على أنها آية لا شك أخل بالترتيب، ولا يجوز الإخلال بترتيب الآيات، وإن جاء بها على هيئة دعاء، وأن النبي ﵊ قالها في هذا الموضع، ثم قطع تلاوته واستأنف له وجه، وإن كان المتجه عندي أنه لا يقطع قراءته المتتابعة بشيء. طالب: قراءة القرآن. إيش فيها؟ طالب: النبي ما قرأ. هو أفضل الأذكار، وما حفظ عنه أيضاً ذكر معين، أنت بتأتي بشيء ما قاله النبي ﵊ إما ذكر وإلا دعاء وإلا قرآن. "كما كان يختم سائر دعائه بذلك" وهذا من جوامع الأدعية، ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [(٢٠١) سورة البقرة] كون هذا الدعاء بين الركنين، كون هذا الدعاء ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [(٢٠١) سورة البقرة] اختيار هذا الدعاء بين الركنين، وما عدا الأركان، وما عدا الجهات ذكر ودعاء مخلوط، هل نقول: إن هذه الجهة لها مزية في الدعاء؟ يعني إذا أردا الإنسان أن يدعو ولم يتسر له الملتزم الوارد عن بعض الصحابة يدعو بين الركنين أو يدعو في الجهات الأخرى؟ لأن النبي ﵊ خصص ما بين الركنين بهذا الدعاء؟ هل نقول: جنس الدعاء مطلوب في هذا المكان؟ طالب: الملحظ أن الدعاء في ختام الشوط.

стр. 131

ختام الشوط لا المكان، ولذلك قال: ﵀: "كما كان يختم سائر دعائه بذلك، وليس في ذلك ذكر واجب باتفاق الأئمة" لو كان الوقت من الركن اليماني إلى الحجر الأسود يستغرق خمس دقائق مثلاً، في أوقات الزحام يستغرق خمس دقائق، هل يكرر هذا الدعاء أو يأتي به ويأتي بغيره؟ لأنه في أوقات الزحام يستغرق خمس دقائق، وهذا لا تستغرق إلا ربع دقيقة مثلاً، فماذا يقول في بقية الوقت؟ هل يكرر هذا الدعاء؟ أو يأتي بأدعية أخرى، أو يأتي بأذكار؟ طالب: يأتي بأذكار حتى يصل. . . . . . . . . يعني يختم بها الطواف، يختم بها الطواف. طالب:. . . . . . . . . هو يأتي بالمشروع؛ لكن الآن بقي وقت، هل نقول: ما في ذكر لهذا المكان إلا ربنا آتنا في الدنيا حسنة؟ بين الركنين ما في ذكر إلا هذا كما هو المأثور؟ أو نقول: ما دام الوقت يستوعب يقول هذه ويقول غيرها قبلها أو بعدها؛ لأن المفترض أن تصير بين الركنين؟ أو يقولها إذا توسط أو إذا قارب النهاية؟ على كل حال كل هذه محل بحث، وينبغي أن يكون هذا الدعاء ختاماً لطوافه، ختاماً لشوطه. "والطواف بالبيت كالصلاة إلا أن الله أباح فيه الكلام، فمن تكلم فيه فلا يتكلم إلا بخير، ولهذا يؤمر الطائف أن يكون متطهراً الطهارتين الصغرى والكبرى، ويكون مستور العورة، مجتنب النجاسة التي يجتنبها المصلي والطائف طاهراً؛ لكن في وجوب الطهارة في الطواف نزاع بين العلماء، فإنه لم ينقل أحد عن النبي ﷺ أنه أمر بالطهارة للطواف، ولا نهى المحدث أن يطوف؛ ولكنه طاف طاهراً، لكنه ثبت عنه أنه نهى الحائض عن الطواف، وقد قال النبي ﷺ : ((مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم)) فالصلاة التي أوجب الله لها الطهارة ما كان يفتتح بالتكبير، ويختم بالتسليم، كالصلاة التي فيها ركوع وسجود، وكصلاة الجنازة، وسجدتي السهو، وأما الطواف وسجود التلاوة فليسا من هذا. والاعتكاف يشترط له المسجد، ولا يشترط له الطهارة بالاتفاق، والمعتكفة الحائض تنهى عن اللبث في المسجد مع الحيض، وإن كانت تلبث في المسجد وهي محدثة.

стр. 132

قال أحمد بن حنبل في مناسك الحج لابنه عبد الله: حدثنا سهل بن يوسف، أنبأنا شعبة عن حماد ومنصور، قال: سألتهما عن الرجل يطوف بالبيت وهو غير متوضأ، فلم يريا به بأساً، قال عبد الله: سألت أبي عن ذلك، فقال: أحب إلي ألا يطوف بالبيت وهو غير متوضأ؛ لأن الطواف بالبيت صلاة، وقد اختلفت الرواية عن أحمد في اشتراط الطهارة فيه ووجوبها، كما هو أحد القولين في مذهب أبي حنيفة؛ لكن لا يختلف مذهب أبو حنيفة أنها ليست بشرط". نعم يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "وليس في ذلك ذكر واجب باتفاق الأئمة" لا في الطواف، ولا في السعي، ولا في غيره من المواقف.

стр. 133

"والطواف بالبيت كالصلاة" وجاء في الحديث: ((الطواف بالبيت صلاة)) لكنه مضعف عند أهل العلم، "الطواف بالبيت كالصلاة إلا أن الله أباح فيه الكلام" يعني الشيخ ﵀ يقرر أن الطواف بالبيت كالصلاة، فهل معوله على الحديث، أو أن هذا مجرد تشبيه اتفاقي ينبغي؛ لأنه عبادة بدنية كالصلاة؟ إن كان يقرر ذلك اعتماداًَ على الحديث فيلزمه أن يشترط الطهارة، ولا يستثني من ذلك إلا مسألة الكلام؛ لأنه يقول: "الطواف بالبيت كالصلاة إلا أن الله أباح فيه الكلام" هذا كلام الشيخ ﵀ يلزمه بأن تكون الطهارة شرطاً، يعني لو قال: وقد ورد أن الطواف بالبيت صلاة، أو قد روي أن الطواف بالبيت صلاة لا يَلتزِم؛ لأنه صاغه بصيغة تمريض؛ لكنه قرر الطواف بالبيت كالصلاة جزماً، فيلزمه أن تكون الطهارة شرطاً، "إلا أن الله أباح فيه الكلام فمن تكلم فيه فلا يتكلم إلا بخير" ويحرص أن يكون مما يقربه إلى الله -جل وعلا-، يجتنب في ذلك حتى المباح من الكلام، يستغل هذا المكان، وهذا الظرف بما يقربه إلى الله -جل وعلا-، وبما ينفعه في الآخرة، وبعض الناس يطوف الاثنان منهم والثلاثة، والمسألة قيل وقال إلى أن ينتهي الطواف؛ لأن الله أباح فيه الكلام، ليس معنى أنه أباح فيه الكلام أن يستغل بالمباح فضلاً عن المكروه والحرام، لا، إنما هو عبادة، الأصل أن يستغل بالذكر والدعاء، "إلا أن الله أباح فيه الكلام، فمن تكلم فيه فلا يتكلم إلا بخير" ولهذا نعم يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، إذا رأى امرأة متبرجة أمرها بالمعروف، استتري، ستر الله عليك في الدنيا والآخرة، إلى آخره، وهذا من أفضل الكلام مثل هذا، "ولهذا يؤمر الطائف أن يكون متطهراً الطهارتين الصغرى والكبرى، ويكون مستور العورة" يعني بجميع شروط الصلاة إلا ما لا يمكن تحقيقه فيها، كالاستقبال مثلاً، أما النية فلا بد منها، والطهارة على الخلاف بين أهل العلم، وستر العورة لا بد منها. طالب: الوقت. نعم، لا، الوقت ما في وقت. طالب: يا شيخ خرجت كثيراً من الشروط. . . . . . . . . لا ما استثني الشيخ قرر أنه كالصلاة إلا أن الله أباح فيه الكلام بس، على مقتضى الحديث. طالب:. . . . . . . . .

стр. 134

ما يمكن تحقيقه، وجه الشبه في ما يمكن تحقيقه، يعني هذا الأصل، الأصل أن وجه الشبه في جميع الشروط، هذا الأصل، فلا يخرج منها إلا ما لا يمكن تحقيقه، يقول: "ولهذا يؤمر الطائف أن يكون متطهراً الطهارتين الصغرى والكبرى، ويكون مستور العورة، مجتنب النجاسة التي يجتنبها المصلي" وكثير من الطائفين يطوف بالطفل، وهو مشتمل على نجاسة، نعم النجاسة لا تبرز ولا تلوث؛ لكنه مشتمل على نجاسة، لا بد أن يتأكد من أن الطفل لا نجاسة فيه. طالب:. . . . . . . . .

стр. 135

ما في جوفه معفون عنه؛ لكن ما خرج منه؛ لأن بعض الناس يظن أنه إذا أمن تلويثه خلاص يكفي، لا، لا يكفي، لا يطوف به، ولا يصلي به، "مجتنب النجاسة التي يجتنبها المصلي والطائف طاهراً" لا بد أن يكون طاهراً "لكن –هذا استدراك من المؤلف ﵀ في وجوب الطهارة في الطواف نزاع بين العلماء" في وجوب الطهارة نزاع، هل النزاع في الوجوب أو في الاشتراط؟ بين الأئمة؟ بين الأئمة؟ في الاشتراط، النزاع في الاشتراط، أما حتى الحنفية يوجبونها، ويلزمون بدم إذا تركها "لكن في وجوب الطهارة في الطواف نزاع بين العلماء، فإنه لم ينقل أحد عن النبي ﷺ أنه أمر بالطهارة للطواف، ولا نهى المحدث أن يطوف، ولكنه طاف طاهراً" النبي ﵊ تطهر قبل الطواف، ودخل المطاف طاهراً، وقال: ((خذوا عني مناسككم)) طاف طاهراً لكنه ثبت أنه نهى الحائض عن الطواف، ((افعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت)) هل النهي لأن الطهارة شرط، أو لأن الحائض لا تمكث في المسجد؟ عند شيخ الإسلام لأنها منهية عن المكث في المسجد لا لأن الطهارة شرط، إنما تطوف وهي في حيضها وعليها دم، كما هو قول الحنفية، "ولا نهى المحدث أن يطوف؛ ولكنه طاف طاهراً؛ لكنه ثبت عنه أنه نهى الحائض عن الطواف، وقد قال النبي ﷺ : ((مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم)) " وقال أيضاً: ((لا يقبل الله صلاة من أحدث حتى يتوضأ)) فالذي يأخذ بحديث: ((الطواف بالبيت صلاة)) يقول: شرط، وهذا قول الجمهور، الطهارة شرط لصحة الطواف، "فالصلاة التي أوجب لها الطهارة ما كان يفتتح بالتكبير، ويختم بالتسليم كالصلاة التي أوجب فيها ركوع وسجود، وكصلاة الجنازة وسجدتي السهو" لأنهما داخل، يعني ملحقان بالصلاة، "وأما الطواف وسجود التلاوة فليسا من هذا" لأنهما لا يفتتحان بتكبير ولا تسليم، فسجدة التلاوة عند شيخ الإسلام ليست بصلاة، فتصح من غير طهارة، فليسا من هذا.

стр. 136

"والاعتكاف يشترط له المسجد، ولا يشترط له الطهارة بالاتفاق" يعني يمكث في المسجد ولو كان محدثاً، "والمعتكفة الحائض" في معتكفة حائض؟! المعتكفة الحائض وصفان، المرأة المعتكفة الحائض، ما يجي هذا أبداً؛ لأن الحائض ليس لها أن تعتكف؟ طالب:. . . . . . . . . لا، ما هو بيقول معتكفة إذا حاضت. طالب: البالغة. لا، لا يريد البالغة؛ لأن البالغة لو كان مجرد بلوغ تمكث في المسجد. طالب: أحسن الله إليكم كأنه يمنع الحائض. من إيش؟ طالب: من الاعتكاف. لا، لا ما بلغت يا أخي، لو بلغت وهي غير متلبسة بحيض ما تُمنع من اللبث في المسجد، الكلام المتلبسة بالحيض، المعتكفة الحائض، التركيب ليس بسليم؛ لأن الحائض ليس لها أن تعتكف، يعني المعتكفة إذا حاضت صح، هذا ما فيه إشكال، إذا حاضت تخرج من المسجد، ليس لها أن تلبث في المسجد، أما معتكفة حائض، يعني وهي حائض ما يجي؛ لأن الحائض ليس لها أن تعتكف، "والمعتكفة الحائض تنهى عن اللبث في المسجد" لأن النهي عن اللبث في المسجد مناقض مناقضة تامة للاعتكاف الذي مقتضاه اللبث، "مع الحيض، وإن كانت تلبث في المسجد وهي محدثة" ولا إشكال في كونها تلبث وهي محدثة كالرجل. و"قال أحمد بن حنبل في مناسك الحج لابنه عبد الله: حدثنا سهل بن يوسف، قال: أنبأنا شعبة" مناسك الحج لابنه عبد الله، يعني هل المنسك للإمام أو للابن؟ طالب: للإمام. هو يقول: "قال أحمد بن حنبل في مناسك الحج لابنه عبد الله" طالب:. . . . . . . . . لا، لا، لا من تأليفه. طالب: عبد الله يحدث عن أبيه. يعني المسند كله قال: حدثنا عبد الله قال: حدثنا أبي، وهو مسند الإمام أحمد، هذا مسند الإمام أحمد، قال: حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، هذا مسند الإمام أحمد، وإن رواه عبد الله عن أبيه، الزوائد يقول: حدثنا عبد الله قال: حدثنا فلان غير أبيه، هذه الزوائد المسندة التي لعبد الله ليست للإمام أحمد، فما كان عن عبد الله عن أبيه والقائل: حدثنا سهل هو الإمام أحمد. طالب:. . . . . . . . .

стр. 137

لكن يقال: مسائل الإمام أحمد من رواية ابنه عبدالله، مسائل الإمام أحمد من رواية ابن هانئ، مسائل الإمام أحمد من رواية فلان وفلان، فما يقال: منسك، يعني السنة مثلاً هو من رواية عبد الله عن أبيه، المسند من رواية عبد الله عن أبيه، وهكذا كل كتب الإمام وغيره من الأئمة من رواية تلاميذهم عنهم، الموطأ حدثنا يحيى قال: حدثنا مالك، وهكذا. طالب: إذا جمع الطالب لشيخه كتاب ينسب لمن؟ للشيخ، على طريقة المتقدمين ينسب للشيخ، المسند كله حدثنا عبد الله قال: حدثنا أبي، الموطأ -أقرب مذكور- حدثنا يحيى بن يحيى قال: أخبرنا مالك، الشافعي، قال الربيع: قال الشافعي. طالب: هؤلاء الذين جمعوا وحدثوا بها الطلاب. نقول: على طريقة المتقدمين هذه مطردة، أن التأليف ينسب للإمام، طريقة المتأخرين لا، المؤلف من جمع الكتاب، ولذلك ظل من ظل، وتاه من تاه في تخطئة نسبة الأم للإمام الشافعي، وصنف في ذلك مصنف بقدر هذا: (إصلاح أشنع خطأ في تاريخ التشريع الإسلامي الأم ليست للإمام الشافعي) وعلى هذا الموطأ ليس للإمام مالك، المسند ليس للإمام أحمد وهكذا، طريقة المتقدمين تختلف عن طريقة المتأخرين. "قال أحمد بن حنبل في مناسك الحج لابنه عبد الله: حدثنا سهل بن يوسف، قال: أنبأنا شعبة عن حماد ومنصور، قال: سألتهما عن الرجل يطوف بالبيت، وهو غير متوضأ فلم يريا به بأسا" هذا رأيهما، "قال عبد الله: سألت أبي عن ذلك، فقال: أحب إلي ألا يطوف بالبيت وهو غير متوضأ؛ لأن الطواف بالبيت صلاة"، صلاة مقتضى هذا أن الطهارة شرط كالصلاة، "وقد اختلفت الرواية عن أحمد في اشتراط الطهارة فيه، ووجوبها كما هو أحد القولين في مذهب أبي حنيفة؛ لكن لا يختلف مذهب أبو حنيفة أنها ليست بشرط" لكنها واجبة تجبر بدم، وعلى كل حال جمهور أهل العلم على أن الطهارة شرط لصحة الطواف، وعلى هذا إذا أحدث في أثناء الطواف لا بد أن يخرج ويتوضأ ويعود، إن عاد قريباً بنى، وإن طال به الفصل استأنف. طالب:. . . . . . . . . الوجوب، الوجوب نعم. طالب:. . . . . . . . . يلزمه دم. طالب: عليه دم يا شيخ؟ إيه عليه دم، كرأي أبي حنيفة نعم. طالب:. . . . . . . . .

стр. 138

نعم، إيه الوجوب بين الوجوب والاشتراط النزاع، ما هو بين الوجوب والاستحباب؛ لكن ذكر عن بعض، عن منصور، حماد ومنصور وغيرهم لم يروا بأساً، يعني مأثور عن بعض السلف. طالب:. . . . . . . . . شيخ الإسلام احتاج إلى الطهارة في طواف الحائض، وذكر الافتراضات التي ذكرها، ثم بعد ذلك قال: أنها لا تحبس الرفقة، تتحفظ وتتحرز من خروج الدم، وتتطهر وتطوف على حالها وهيأتها؛ لكن النبي ﵊ يقول: ((أحابستنا هي؟ )) فدل على أن الحائض تحبس الرفقة، الحائض تحبس الرفقة. تروا ودنا نكمل أيها الأخوة، باقي الآن ثلاث صفحات؛ لأن هذا بيسأل، وذا بيسأل، والله ودنا نكمل؛ لأنه ما في إلا اليوم، بكرة ما في درس. "ومن طاف في جورب ونحوه لئلا يطأ نجاسة من ذرق الحمام، أو غطى يديه لئلا يمس امرأة ونحو ذلك فقد خالف السنة، فإن النبي ﷺ وأصحابه والتابعين ما زالوا يطوفون بالبيت، وما زال الحمام بمكة؛ لكن الاحتياط حسن ... ". والاحتياط، والاحتياط حسن ما لم يخالف السنة، عندكم لكن؟ لا، السياق يقتضي أن يقول: الاحتياط حسن ما لم يخالف السنة. "والاحتياط حسن ما لم يخالف السنة المعلومة، فإذا أفضى إلى ذلك كان خطأ، واعلم أن القول الذي يتضمن مخالفة السنة خطأ، كمن يخلع نعليه في الصلاة المكتوبة، أو صلاة الجنازة خوفاً من أن يكون فيهما نجاسة، فإن هذا خطأ مخالف للسنة، فإن النبي ﷺ كان يصلي في نعليه، وقال: ((إن اليهود لا يصلون في نعالهم فخالفوهم)) وقال: ((إذا أتى المسجد أحدكم فلينظر في نعليه، فإن كان فيهما أذى فليدلكهما في التراب، فإن التراب لهما طهور)) وكما يجوز أن يصلي في نعليه فكذلك يجوز أن يطوف في نعليه، وإن لم يمكنه الطواف ماشياً طاف راكباً أو محمولاً أجزأه بالاتفاق".

стр. 139

نعم يقول الشيخ ﵀: "ومن طاف في جورب ونحوه لئلا يطأ نجاسة" هذا إذا كان غير محرم أما إذا كان محرماً فطوافه بالجورب ممنوع؛ لأنه في حكم الخف "ومن طاف في جورب ونحوه لئلا يطأ نجاسة من ذرق الحمام، أو غطى يديه لئلا يمس امرأة ونحو ذلك فقد خالف السنة" لأن هذا احتياط في غير موضعه، لم يفعله النبي ﵊، فهو احتياط زائد على قدر الحاجة، وبعض أهل العلم، بعض ممن ينتسب إلى العلم تجده يزيد في أمور لم تشرع من باب الاحتياط، والزيادة فيما شرع لا شك أنها تدخل في حيز الابتداع، وشيخ الإسلام في مواضع يقول: "إذا أدى الاحتياط إلى ترك مأمور أو فعل محظور فالاحتياط في ترك هذا الاحتياط". الشافعية يجدون عنتاً شديداً في المطاف، مجرد مس الرجل للمرأة ولو من غير قصد، ولو بغير شهوة يبطل الطواف، فهم يجدون حرج شديد، وعنت فتجد الواحد منهم يغطي يديه، لئلا يقع في هذا المبطل للطواف، وأما غيرهم فالمس بغير شهوة لا يضر، يبطل الطهارة عند الشافعية ولو من غير قصد، فيبطل الطواف، فتجدهم يحتاطون، يغطي يديه لئلا يمس امرأة، فالدين وسط بين الغالي والجافي، لا يلزمه أن يغطي يديه، ولا يتعرض أيضاً لمس المرأة، بحيث يمر بجانبها علها أن تمسه أو يمسها، هذا ما يجوز، هذا محرم، فلا هذا ولا هذا، فلا يغطي يديه، ولا يتعرض للمرأة ليظهر للناس أنه مسها من غير قصد، أو مسته من غير قصد، وهذا قد يوجد في نفوس بعض الضعاف من في قلبه مرض. "أو غطى يديه لئلا يمس امرأة، ونحو ذلك، فقد خالف السنة، فإن النبي ﷺ وأصحابه والتابعين ما زالوا يطوفون بالبيت، وما زال الحمام بمكة؛ والاحتياط حسن ما لم يخالف السنة المعلومة" يعني يأتي بقدر زائد على ما جاء عن النبي ﵊ بزعمه أنه يحتاط، هذا الاحتياط في ترك هذا الاحتياط، "فإذا أفضى إلى ذلك كان خطأ"، والاحتياط في تركه حينئذ.

стр. 140

"واعلم أن القول الذي يتضمن مخالفة السنة خطأ، كمن يخلع نعليه في الصلاة المكتوبة، أو صلاة الجنازة خوفاً من أن يكون فيهما نجاسة، فإن هذا خطأ مخالف للسنة، فإن النبي ﷺ كان يصلي في نعليه" وأمر بالصلاة بالنعال مخالفة لليهود، "وقال: ((إن اليهود لا يصلون في نعالهم فخالفوهم)) وقال: ((إذا أتى أحدكم المسجد فلينظر في نعليه فإن كان فيهما أذى فليدلكهما في التراب، فإن التراب لهما طهور)) " يعني يكفيه أن يدلك النعل بالتراب، فإذا زال عين النجاسة أو عين الأذى منها كفاه، ((فلينظر في نعليه فإن كان فيهما أذى)) وهو أعم من أن يكون نجاسة أو وسخاً ((فليدلكهما في التراب، فإن التراب لهما طهور)). ويجوز أن يصلي في نعليه "فكذلك يجوز أن يطوف في نعليه" قوله: "يجوز أن يصلي في نعليه" مع قوله: أن النبي ﵊ كان يصلي فيهما، وأمر بالصلاة، لا يكفي أن يقال: يجوز، نعم؛ لكن إذا ترتب على الصلاة في النعال إتلاف مال، أو تقذير، مثل المساجد المفروشة، وما أشبه ذلك، لا شك أن الناس يتقذرون من هذا، فينبغي ألا يصلي بنعاله. طيب إذا دخل المسجد الحرام وأهله يمنعون من الدخول فيه بالنعال، ويستدلون بقوله -جل وعلا-: ﴿اخْلَعْ نَعْلَيْكَ﴾ [(١٢) سورة طه] والعلة؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب: ﴿إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾ [(١٢) سورة طه]

стр. 141

نعم، ﴿إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾ [(١٢) سورة طه]، وهل الوادي المقدس الذي أمر موسى بأن يخلع نعليه أكثر قداسة من المسجد الحرام؟ هم يستدلون بهذا، إذا دخلت بنعليك كأنك عريان، لا، يمكن بعد ما ينكرون عليك مثل هذا الإنكار، ويستدلون بالأمر بخلع النعلين، والعلة ﴿إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ﴾ [(١٢) سورة طه] وهذا أقدس منه، إذن من باب أولى أن تخلع نعليك، فهل خلع النبي ﷺ نعليه لما دخل البيت؟ ما خلع نعليه، ولا خلع نعليه عندما دخل مسجده، وهو أقدس من الوادي المقدس الذي ذكر؛ لكنه أمر بخلع النعلين بالوادي المقدس نعم في الظرف الذي فيه التكليم لله -جل وعلا-؛ لكن هل يستقل كونه وادي مقدس بالعلة بخلع النعلين؟ الآية نصت على هذا، وأن هذه هي العلة، فإذا قلنا: أن هذه العلة تستقل بالحكم بخلع النعلين، نعم، نقول: إذا كان الوادي مقدساً أو أشد تقديساً من الوادي الذي أُمر، كان من باب قياس الأولى، فعليه أن يخلع نعليه، ومادام في شرعنا نبينا ﵊ لم يخلع نعليه، فأمته تبع له، والمنع لا وجه له. "وإن لم يمكنه الطواف ماشياً طاف راكباً أو محمولاً أجزأه بالاتفاق، وكذلك ما يعجز عنه من واجبات الطواف مثل من كان به نجاسة لا يمكنه إزالتها كالمستحاضة، ومن به سلس البول فإنه يطوف ولا شيء عليه باتفاق الأئمة، وكذلك لو لم يمكنه الطواف إلا عرياناً فطاف بالليل، كما لو لم يمكنه الصلاة إلا عرياناً، وكذلك المرأة الحائض إذا لم يمكنها طواف الفرض إلا حائضاً بحيث لا يمكنها التأخر بمكة، ففي أحد قولي العلماء الذين يوجبون الطهارة على الطائف: إذا طافت الحائض أو الجنب أو المحدث أو حامل النجاسة مطلقاً أجزأه الطواف وعليه دم، إما شاة وإما بدنة مع الحيض والجنابة، وشاة مع الحدث الأصغر، ومنع الحائض من الطواف قد يعلل بأنه يشبه الصلاة، وقد يعلل بأنها ممنوعة من المسجد كما تمنع منه بالاعتكاف، وكما قال لإبراهيم ﷺ : ﴿أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ [(١٢٥) سورة البقرة] فأمره .. ". يعني لإبراهيم وإسماعيل.

стр. 142

الطالب: في الأصل ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ﴾ [(٢٦) سورة الحج] وعدلها المحقق. إذاً يكون الأمر لإبراهيم وإسماعيل. الطالب: ﴿أن طَهِّرَا بَيْتِيَ﴾. الأمر لمن؟ الطالب: لإبراهيم وإسماعيل. نعم لإبراهيم وإسماعيل، نعم. "فأمره بتطهيره لهذه العبادات فُمنعت الحائض من دخوله، وقد اتفق العلماء على أنه لا يجب للطواف ما يجب للصلاة، من تحريم، وتحليل وقراءة وغير ذلك، ولا يبطله ما يبطلها من الأكل والشرب والكلام وغير ذلك، ولهذا كان مقتضى تعليل من منع الحائض لحرمة المسجد أنه لا يرى الطهارة شرطاً، بل مقتضى قوله أنه يجوز لها ذلك عند الحاجة، كما يجوز لها دخول المسجد عند الحاجة، وقد أمر الله تعالى بتطهيره للطائفين والعاكفين والركع السجود، والعاكف فيه لا يشترط له الطهارة، ولا تجب عليه الطهارة من الحدث الأصغر، باتفاق المسلمين، ولو اضطرت العاكفة الحائض إلى لبثها فيه للحاجة جاز ذلك، وأما الركع السجود فهم المصلون، والطهارة شرط للصلاة باتفاق المسلمين، والحائض لا تصلي لا قضاءً ولا أداء، يبقى الطائف هل يلحق بالعاكف أو بالمصلي؟ أو يكون قسماً ثالثاً بينهما؟ هذا محل اجتهاد، وقوله: ((الطواف بالبيت صلاة)) لم يثبت عن النبي ﷺ ، ولكن هو ثابت عن ابن عباس، وقد روي مرفوعاً، ونقل بعض الفقهاء عن ابن عباس أنه قال: "إذا طاف بالبيت وهو جنب عليه دم" ولا ريب أن المراد بذلك أنه يشبه الصلاة من بعض الوجوه ليس المراد أنه نوع الصلاة التي يشترط لها الطهارة، وهكذا قوله: ((إذا أتى أحدكم المسجد فلا يشبك بين أصابعه فإنه في صلاة)) وقوله: ((إن العبد في صلاة ما كانت الصلاة تحبسه، وما دام ينتظر الصلاة، وما كان يعمد إلى الصلاة)) ونحو ذلك، فلا يجوز لحائض أن تطوف إلا طاهرة إذا أمكنها ذلك باتفاق العلماء، ولو قدمت المرأة حائضاً لم تطف بالبيت؛ لكن تقف بعرفة وتفعل سائر المناسك كلها مع الحيض إلا الطواف فإنها تنتظر حتى تطهر -إن أمكنها ذلك- ثم تطوف، وإن اضطرت إلى الطواف فطافت أجزأها ذلك على الصحيح من قولي العلماء".

стр. 143

نعم يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "وإن لم يمكنه الطواف ماشياً فطاف راكباً أو محمولاً أجزأه بالاتفاق"، إذا طاف، إذا لم يمكنه، إن لم يمكنه، النبي ﵊ طاف على الدابة، وطوافه مطلق من غير قيد، في الصحيح مطلق، وجاء في السنن أنه كان شاكياً، ﵊، فهل يجوز الطواف من غير حاجة راكباً؟ الشيخ -رحمه الله تعالى- يقول: "وإن لم يمكنه الطواف ماشياً فطاف راكباً أو محمولاً أجزأه بالاتفاق" لكن إذا كان يمكنه الطواف ماشياً فطاف راكباً أو محمولاً؟ المسألة خلافية، والقيد موجود في السنن، والذي في الصحيح أنه طاف راكباً ﵊، والقيد معتبر، المذكور في السنن معتبر، فإذا كان شاكياً أو لا يستطيع الطواف ماشياً فإنه حينئذ يركب وطوافه يجزئ بالاتفاق، "وكذلك ما يعجز عنه من واجبات الطواف، مثل من كان به نجاسة لا يمكنه إزالتها" يعني ممن حدثه دائم، ممن يصحح أهل العلم صلاته بحدثه، "كمن به سلس بول أو استحاضة، أو ما أشبه ذلك، فإنه يقول: "لا يمكنه إزالتها كالمستحاضة ومن به سلس البول، فإنه يطوف ولا شيء عليه باتفاق الأئمة". "وكذلك لو لم يمكنه الطواف إلا عرياناً" فإنه يطوف كما يصلي عرياناً إذا لم يجد سترة؛ لأن الشروط إذا لم يقدر عليها تسقط، ﴿لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ [(٢٨٦) سورة البقرة] "وكذلك لو لم يمكنه الطواف إلا عرياناً" فإنه يطوف كما يصلي عرياناً "فطاف بالليل كما لو لم يمكنه الصلاة إلا عرياناً، وكذلك المرأة الحائض .. " إلى آخره، يطوف عرياناً، ويتحرى الليل؛ لكن هل نقول له: لا تصلِ إلا بالليل؟ صلاة الظهر والعصر لا تصلِ إلا بالليل أستر لك؟ لا. طالب: يصلي جالس. يصلي جالس؛ لكن الشيخ يقول: يطوف بالليل. طالب: الوقت شرط للصلاة. نعم الصلاة من شرطها الوقت، فلا يجوز أن تؤخر إلى الليل لهذا، نعم.

стр. 144

"وكذلك المرأة الحائض إذا لم يمكنها طواف الفرض إلا حائضاً بحيث لا يمكنها التأخر بمكة ففي أحد قولي العلماء الذين يوجبون الطهارة على الطائف: إذا طافت الحائض أو الجنب أو المحدث أو حامل النجاسة" يعني الجنب والمحدث إذا أمكنه الطهارة لا يقول أحد بطوافه إلا عند من يرى أنه واجب فيلزمه بدم؛ لكن عند من يقول باشتراطه إن وجد الماء تعين عليه، وإن لم يجد تيمم؛ لكن الحائض ليس لديها حيلة، التيمم لا يرفع حدثها، فقوله: "أو الجنب أو المحدث" عطفه على الحائض لا يتجه، الحائض لها حكم، والجنب والمحدث لها حكم، يعني إذا لم يجد الماء ارتفع حدثه بالتيمم، "أو حامل النجاسة مطلقاً" إذا لم يجد ما يزيل به هذه النجاسة طاف بها، كما أنه يصلي بها، "أجزأه الطواف وعليه دم: إما شاة وإما بدنة مع الحيض والجنابة" يعني مع الحدث الأكبر عليه بدنة، ومع الحدث الأصغر عليه شاة، ومع ذلك إذا كان جنباً ولم يجد ماءً فإنه يتيمم ويطوف، كما أنه يتيمم ويصلي، وكذلك المحدث حدث أصغر، "وشاة مع الحدث الأصغر، ومنع الحائض من الطواف قد يعلل بأنه يشبه الصلاة وقد يعلل بأنها ممنوعة من المسجد كما تمنع من الاعتكاف" النبي ﵊ أمر بإخراج العواتق والحيض وذوات الخدور إلى صلاة العيد، ثم قال: ((وليعتزل الحيّض المصلى)) مع أن المصلى ليست له جميع أحكام المسجد، فالمسجد من باب أولى، وهل الاعتزال اعتزال المصلى لاتصافها بالحيض، أو لمنعها من الصلاة، فلا تضيق على الناس، وهي لا صلاة لها؟ نعم، يعني المصلى هل المراد به المكان الذي تؤدى فيه الصلاة، وهو جزء من المصلى العام؟ أو المراد المصلى بسوره؟ يعني نفترض أن مصلى العيد مسور، كما هو موجود، نقول: هل للحائض أن تدخل في هذا المصلى، وتعتزل مكان الصلاة، لا تضيق على الناس، أو نقول: أنه مسجد، له أحكام المسجد فلا تدخله؟ نعم. طالب: كلا الأمرين. يعني لا تدخل وتدخل؟ طالب: يعني بجانب المسجد خارج المسجد.

стр. 145

خارج المسجد نعم، هذا الذي يقرره، وهو الظاهر من لفظ المصلى؛ لأن المصلى (ال) هذه تعني ما يحاط بسوره، كما أنه لو قلنا: المسجد ما هو موضع السجود، إنما هو ما يحاط بسور المسجد، فتعتزل المصلى، وفي هذا تشديد، إذا منعت من دخول المصلى فلأن تمنع من دخول المسجد من باب أولى. "وقد يعلل أنها ممنوعة من المسجد كما تمنع من الاعتكاف، وكما قال لإبراهيم -يعني وإسماعيل عليهما الصلاة والسلام-: ﴿طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ [(١٢٥) سورة البقرة] فأمره بتطهيره لهذه العبادات، فمنعت الحائض من دخوله، وقد اتفق العلماء على أنه لا يجب للطواف ما يجب للصلاة" يعني وجوه افتراق، ووجوه اتفاق بين الصلاة والطواف، "لا يجب للطواف ما يجب للصلاة من تحريم وتحليل" يعني ما يقول: الله أكبر إذا بدأ بنية تكبيرة إحرام، وإن كان التكبير مشروعاً في بداية الطواف وليس بركن في الطواف كما هو شأن تكبيرة الإحرام، ولا يقول إذا فرغ من الطواف: السلام عليكم ورحمة الله، ما يقول هذا. "وقد اتفق العلماء على أنه لا يجب للطواف ما يجب للصلاة من تحريم وتحليل وقراءة وغير ذلك، ولا يبطله ما يبطلها من الأكل والشرب والكلام" يعني إذا احتاج للأكل والشرب، عطش وهو بالمطاف والماء بجواره يشرب وإلا ما يشرب؟ أذن المغرب وهو صائم وبيده التمرة يأكلها وإلا ما يأكلها؟ هذا مما يختلف فيه الطواف عن الصلاة، "ولا يبطله ما يبطلها من الأكل والشرب والكلام وغير ذلك، ولهذا كان مقتضى تعليل من منع الحائض لحرمة المسجد أنه لا يرى الطهارة شرطاً" يعني من قال: أنها ممنوعة من دخول المسجد، ولم يعلل بأنها ممنوعة من الطواف لأنها حائض، "مقتضى تعليل من منع الحائض لحرمة المسجد أنه لا يرى الطهارة شرطاً، بل مقتضى قوله أنه يجوز لها ذلك عند الحاجة" يعني كما تدخل المسجد لحاجة مارة به، ولا تلبث ولا تمكث.
следующие страницы →