← История

История · id 25841

العبر في خبر من غبر - وذيوله ت زغلول

شمس الدين الذهبي

Полный текст (1 559 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

وفيها أبو زكريا يحيى بن عبد الحميد الحماني الكوفي الحافظ أحد أركان الحديث. قال ابن معين: ما كان بالكوفة من يحفظ معه. سمع قيس بن الربيع وطبقته. وهو ضعيف. سنة تسع وعشرين ومئتين فيها توفي الإمام أبو محمد خلف بن هشام البزار شيخ القراء والمحدثين ببغداد سمع من مالك بن أنس وطبقته، وله اختيار خالف فيه حمزة في أماكن وكان عابداً صالحاً كثير العلم صاحب سنة ﵀. وفيها عبد الله بن محمد الحافظ. أبو جعفر الجعفي البخاري المسندي. لقب بذلك لأنه كان يتتبع المسند ويتطلبه. رحل وكتب الكثير عن سفيان بن عيينة وطبقته. وفيها نعيم بن حماد الخزاعي المروزي الفرضي الحافظ أحد علماء الأثر سمع أبا حمزة السكري، وهشماً، وطبقتهما. وصنف التصانيف. وله غلطات ومناكير مغمورة في كثرة ما روى. وامتحن بخلق القرآن فلم يجب. فحبس وقيد ومات في الحبس. رحمه الله تعالى. وفيها يزيد بن صالح الفراء أبو خالد النيسابوري العبد الصالح.

стр. 317

روى عن إبراهيم بن طهمان. وقيس بن الربيع. وطائفة. وكان ورعاً قانتاً مجتهداً في العبادة. سنة ثلاثين ومئتين فيها توفي إبراهيم بن حمزة الزبيري المدني الحافظ. روى عن إبراهيم بن سعيد وطبقته، ولم يلق مالكاً. وفيها سعيد بن محمد الجرمي الكوفي، وإلا في حدودها. روى عن شريك، وحاتم بن اسماعيل وطائفة. وكان صاحب حديث. وفيها أمير المشرق أبو العباس عبد الله بن طاهر بن الحسين الخزاعي، وله ثمان وأربعون سنة. وكان شجاعاً مهيباً عاقلاً جواداً كريماً. يقال إنه وقع مرة على قصص بصلات بلغت أربعة آلاف ألف درهم. وقد خلف من الدارهم خاصة أربعين ألف ألف درهم. وقد تاب قبل موته وكسر آلات الملاهي واستفك أسرى بألفي ألف. وتصدق بأموال. وفيها علي بن الجعد، أبو الحسن الهاشمي، مولاهم، البغدادي الجوهري الحافظ. محدث بغداد. في رجب. وله ست وتسعون سنة. روى عن شعبة، وابن أبي ذئب، والكبار فأكثر. وكان يحدث من حفظه. قال اللغوي آخر اصحابه موتاً: أخبرت أنه مكث ستين سنة يصوم يوماً ويفطر يوماً.

стр. 318

وفيها علي بن محمد إسحاق. أبو الحسن الطنافسي الكوفي الحافظ. محدث قزوين، وأبو قاضيها الحسين. سمع سفيان بن عيينة وطبقته قأكثر. وثقه أبو حاتم وقال: هو أحب إلي من أبي بكر بن أبي شيبة في الفضل والصلاح. وفيها عون بن سلام الكوفي. وله تسعون سنة. سمع أبا بكر النهشلي. وزهير بن معاوية. وفيها محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة البصري الحافظ المجاهد. روى عن معتمر بن سليمان وطبقته. وفيها الإمام الحبر أبو عبد الله محمد بن سعد الحافظ، وفيها كاتب الواقدي وصاحب الطبقات والتاريخ، ببغداد. في جمادى الآخرة. وله اثنتان وسبعون سنة. روى عن سفيان بن عيينة، وهشيم، وخلق كثير. قال أبو حاتم: صدوق. وفيها أبو غسان مالك بن عبد الواحد المسمعي البصري المحدث. روى عن معتمر بن سليمان وطبقته. وفي حدود الثلاثين إبراهيم بن موسى الرازي الفراء الحافظ. أبو إسحاق. أحد أركان العلم. رحل وسمع أبا الأحوص، وخالد بن عبد الله الواسطي وطبقتهما.

стр. 319

قال أبو زرعة: كتبت عنه مئة ألف حديث. وهو أتقن من أبي بكر بن أبي شيبة، وأصح حديثاً. سنة إحدى وثلاثين ومئتين فيها ورد كتاب الواثق على أمير البصرة بامتحان الأئمة والمؤدبين بخلق القرآن. وكان قد تبع أباه في امتحان الناس. وفيها قتل أحمد بن نصر الخزاعي الشهيد. كان من أولاد أمراء الدولة. فنشأ في علم وصلاح، وكتب عن مالك وجماعة. وحمل عن هشيم مصنفاته. وما كان يحدث. وكان يزري على نفسه. قتله الواثق بيده لامتناعه من القول بخلق القرآن، ولكونه أغلط للواثق في الخطاب، وقال له: يا صبي. وكان رأساً في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. فقام معه خلق من المطوعة واستفحل أمرهم فخافته الدولة من فتق يتم بذلك. وفيها توفي إبراهيم بن محمد بن عرعرة الشامي البصري. أبو إسحاق الحافظ. ببغداد، في رمضان. سمع جعفر بن سليمان الضبعي، وعبد الوهاب التقفي، وطائفة. قال عثمان بن خرزاد: ما رأيت أحفظ من أربعة فذكر منهم إبراهيم هذا. وفيها أمية بن بسطام، أبو بكر العيشي البصري. أحد الأثبات. روى عن ابن عمه يزيد بن زريع وطبقته.

стр. 320

وفيها أبو عمرو سهل بن زنجلة الرازي الحافظ. روى عن سفيان بن عيينة وطبقته. وفيها توفي عبد الله بن محمد بن أسماء الضبعي البصري أحد الأئمة. روى عن جويرية بن أسماء وجماعة. قال أحمد الدروقي: لم أرى بالبصرة أفضل منه. وذكر لعلي بن المديني فعظمه. وفيها كامل بن طلحة الجحدري البصري، وله ست وثمانون. روى عن مبارك بن فضالة، وجماعة. قال أبو حاتم: لا بأس به. وفيها ابن الأعرابي صاحب اللغة. وهو أبو عبد الله محمد بن زياد. توفي بسامراً وله ثمانون سنة. وكان إليه المنتهى في معرفة لسان العرب. وفيها محمد بن سلام الجمحي البصري الأخباري الحافظ أبو عبد الله. روى عن حماد بن سلمة، وجماعة وصنف كتباً منها كتاب طبقات الشعراء، وكان صدوقاً. وفيها أبو جعفر محمد بن المنهال الضرير البصري الحافظ. روى عن

стр. 321

أبي عوانة. ويزيد بن زريع، وجماعة. وكان أبو يعلي الموصلي يفخم أمره ويقول: كان أحفظ من بالبصرة وأثبتهم في وقته. قلت: ومات قبله بيسير أو بعده محمد بن المنهال البصري العطار. أخو حجاج بن منهال. روى عن يزيد بن زريع وجماعة وكان صدوقاً روى عن الرجلين أبو يعلي الموصلي. وفيها منجاب بن الحارث الكوفي، روى عن شريك، وأقرانه. وفيها أبو علي هارون بن معروف الضرير ببغداد. روى عن عبد العزيز الدراوردي وطبقته وكان ثقة من حفاظ الوقت، صاحب سنة. وفيها الحافظ أبو زكريا يحيى بن عبد الله بن بكير المخزومي. مولاهم. المصري، في صفر. سمع مالكاً والليث وخلقاً كثيراً. وصنف التصانيف. وسمع الموطأ من مالك سبع عشرة مرة. وفيها العلامة أبو يعقوب يو سف بن يحيى البويطي الفقيه صاحب الشافعي ببغداد. في السجن والقيد. ممتحناً بخلق القرآن. وكان عابداً مجتهداً دائم الذكر كبير القدير. قال الشافعي: ليس في أصحابي أعلم بن البويطي. وقال أحمد العجلي: ثقة صاحب سنة.

стр. 322

قلت: وسمع أيضا من ابن وهب. وفيها أبو تمام الطائي حبيب بن أوس الحوراني. مقدم شعراء العصر. توفي في آخر السنة الموصل كهلاً. سنة اثنتين وثلاثين ومئتين فيها توفي الحكم بن موسى. أبو صالح القنطري البغدادي الحافظ. أحد العباد، في شوال. سمع إسماعيل بن عياش وطبقته. وفيها عبد الله بن عون الخراز الزاهد. أبو محمد البغدادي المحدث. وكان يقال إنه بن الأبدال. روى عن مالك وطبقته. توفي في رمضان وفيها عمرو بن محمد الناقد الحافظ أبو عثمان البغدادي نزيل الرقة وفقيهها ومحدثها سمع هشيماً وطبقته توفي في ذي الحجة ببغداد. وفيها الإمام أبو يحيى هارون بن عبد الله الزهري العوفي المكي المالكي القاضي. نزيل بغداد. تفقه بأصحاب مالك. قال الخطيب: إنه سمع من مالك، وإنه ولي قضاء العسكر ثم قضاء مصر. وفيها يوسف بن عدي الكوفي نزيل مصر، أخو زكريا بن عدي. حدث بن مالك، وشريك. وكان محدثاً تاجراً.

стр. 323

وفي ذي الحجة الواثق أبو جعفر، وقيل أبو القاسم هارون بن المعتصم محمد بن الرشيد المهدي العباسي. عن بضع وثلاثين سنة. وكانت أيامه خمس سنين واشهراً. ولي بعهد من أبيه وكان أديباً شاعراً، أبيض تعلوه صفرة. حسن اللحية. في عينه نكتة دخل في القول بخلق القرآن وامتحن الناس. وقوى عزمه أحمد بن أبي داود القاضي. ولما احتضر ألصق بالأرض وجعل يقول: يا من لا يزول ملكه أرحم من قد زال ملكه. واستخلف بعده أخوه المتوكل على الله فأظهر السنة. ورفع المحنة. وأمر بنشر أحاديث الرؤية والصفات. سنة ثلاث وثلاثين ومئتتن فيها كانت الزلزلة المهولة بدمشق دامت ثلاث ساعات. وسقطت الجدران، وهرب الخلق إلى المصلى يجأرون إلى الله. ومات عدد كبير تحت الردم. وامتدت إلى أنطاكية، فيقال إنه هلك من أهلها عشرون ألفاً. وامتدت إلى الموصل فزعم بعضهم أنه هلك بها تحت الردم خمسون ألفاً. وفيها توفي إبراهيم بن الحجاج الشامي المحدث بالبصرة. روى عن الحمادين وجماعة. وخرج له النسائي. وفيها حبان بن موسى المروزي. سمع أبا حمزة السكري، وأكثر عن ابن المبارك. وكان ثقة مشهوراً. وفيها سليمان بن عبد الرحمن ابن بنت شرحبيل. أبو أيوب التميمي

стр. 324

الدمشقي. الحافظ، محدث دمشق، في صفر، وله ثمانون سنة. سمع إسماعيل بن عياش ويحيى بن حمزة، وطبقتهما. وعني بهذا الشأن وكتب عمن دب ودرج. وفيها سهل بن عثمان العسكري الحافظ أحد الأئمة توفي فيها أو في حدودها. روى عن شريك وطبقته. وفيها القاضي أبو عبد الله محمد بن سماعة الفقيه ببغداد. وقد جاوز المئة. تفقه علي أبي يوسف. ومحمد وروى عن الليث بن سعد. وله مصنفات واختيارات في المذهب وكان ورده في اليوم واليلة مائتي ركعة. وفيها الحافظ أبو عبد الله محمد بن عائذ الدمشقي الكاتب، صاحب المغازي والفتوح، والصوائف. وغير ذلك من المصنفات المفيدة. روى عن إسماعيل بن عياش، والوليد بن مسلم. وخلق. وكان ناظر خراج الغوطة. وفيها الوزير أبو جعفر محمد بن عبد الملك الزيات، وزير المعتصم والوثق والمتوكل. ثم قبض عليه المتوكل وعذبه وسجنه حتى هلك. كان أديباً شاعراً محسناً كامل الادوات، جهمياً. وفيها يحيى بن أيوب المقابري، أبو زكريا البغدادي العابد. أحد أئمة الحديث والسنة. روى عن إسماعيل بن جعفر وطبقته. توفي في ربيع الأول وله ست وسبعون سنة.

стр. 325

وفيها الإمام أبو زكريا يحيى بن معين البغدادي الحافظ. أحد الأعلام وحجة الإسلام. في ذي القعدة بمدينة النبي ﷺ . متوجهاً إلى الحج، وغسل على الأعواد التي غسل عليها رسول الله ﷺ . وعاش خمساً وسبعين سنة. سمع هشيماً. ويحيى بن أبي زائدة. وخلائق. جاء عنه أنه قال: كتبت بيدي هذه ست مئة ألف حديث. يعني بالمكرر. وقال الإمام أحمد بن حنبل: كل حديث لا يعرفه يحيى بن معين فليس بحديث. وقال ابن المديني: انتهى علم الناس إلى يحيى بن معين ﵀. قلت: حديثه في الكتب الستة. سنة أربع وثلاثين ومئتين فيها توفي أحمد بن حرب النيسابوري الزاهد. قال فيه يحيى بن يحيى: إن لم يكن من الأبدال فلا أدري من هم رحل وسمع من بن عيينة وجماعة. وكان صاحب عزو وجهاد وموعظ ومصنفات في العلم ﵀. وفيها الأمير إيتاخ التركي، مقدم الجيوش وكبير الدولة. خافة المتوكل وعمل عليه كل حيلة حتى قبض له عليه نائب بغداد إسحاق بن إبراهيم، وأميت عطشاً وأخذ له المتوكل من الذهب ألف ألف دينار. وفيها الإمام أبو خيثمة زهير بن حرب الحافظ، ببغداد، في شعبان.

стр. 326

وله أربع وسبعين سنة. رحل وكتب الكثيرعن هشيم وطبقته. وصنف. وهو والد صاحب التاريخ أحمد أبي خيثمة. وفيها أبو أبو أيوب سليمان بن داود الشاذكوني البصري الحافظ الذي قال فيه صالح محمد الحافظ: ما رأيت أحفظ منه. سمع حماد بن يزيد وطبقته. وكان آية في كثرة الحديث وحفظه. ينظر بعلي بن المديني، ولكنه متروك الحديث. وفيها أبو الربيع سليمان بن داود العتكي البصري الزهراني أبي الحافظ. كتب الكثير عن جرير بن حازم والكبار. وطال عمره واشتهر ذكره. وفيها أبو جعفر النفيلي الحافظ. أحد الأعلام، عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل الحراني، في ربيع الآخر عن سن عالية. روى عن زهير بن معاوية والكبار. قال أبو داود: ثم أر أحفظ منه. قال: وكان الشاذكوني لا يقر لأحد في الحفظ إلا للنفيلي. وقال أبو حاتم: ثقة مأمون. وقال محمد بن عبد الله بن نمير: كان النفيلي رابع أربعة: وكيع وابن مهدي وأبو نعيم وهو. وفيها أبو الحسن علي بن بحر بن بري القطان البغدادي الحافظ

стр. 327

الأهوازي. كتب الكثير عن عبد العزيز الدراودي وطبقته. وفيها علي بن المديني. وهو الإمام أحد الأعلام. أبو الحسن علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي. مولاهم البصري الحافظ. صاحب التصانيف. سمع من حماد بن زيد وطبقته. قال البخاري: ما استصغرت نفسي عند أحد إلا عند علي بن المديني. وقال أبو داود ابن المديني أعلم بإختلاف الحديث من أحمد بن حنبل. وقال عبد الرحمن بن مهدي: علي بن المديني أعلم الناس بحديث رسول الله ﷺ وخاصة بحديث سفيان بن عيينة. توفي في ذي القعدة وله ثلاث وسبعون سنة. وفيها محمد بن عبد الله بن نمير الحافظ، أبو عبد الرحمن الهمداني الكوفي أحد الأئمة في شعبان. سمع أباه وسفيان بن عيينة وخلقاً. قال أبو إسماعيل القرمذي كان الإمام أحمد بن حنبل يعظم محمد بن عبد الله بن نمير. وقال علي بن الحسين بن الجنيد الحافظ: ما رأيت بالكوفة مثله. قد جمع العلم. والسنة، والزهد. وكان قصيراً يلبس في الشتاء الباردة. قال أحمد بن صالح المصري: ما رأيت بالعراق ومثله ومثل أحمد بن حنبل جامعين لم أر مثلهما بالعراق رحمها الله.

стр. 328

وفيها محمد بن أبي بكر بن علي بن مقدم، مولى ثقيف، الحافظ أبو عبد الله المقدمي البصري. توفي في أول السنة. روى عن حماد بن زيد وطبقته. وفيها المعافى بن سليمان الرسعني. محدث رأس العين. روى عن فليح بن سليمان وزهير معاوية. وكان صدوقاً. وفيها شيخ الأندلس يحيى بن يحيى بن كثير الفقيه، أبو محمد الليثي. مولاهم، الأندلسي في رجب. وله اثتنان وثمانون سنة. روى الموطأ عن مالك بفوت من الاعتكاف وانتهت إليه رياسة الفتوى ببلده. وخرج له عدة أصحاب. وبه انتشر مذهب مالك بناحيته. وكان إماماً كثير العلم، كبير القدر، وافر الحرمة، كامل العقل، كثير العبادة والفضل. سنة خمس وثلاثين ومئتين فيها ألزم المتوكل جميع النصارى بلبس العسلي وخصوا به. وفيها توفي إسحاق بن إبراهيم الموصلي، أبو محمد النديم. كان رأساً في صناعة الأدب والموسيقى. أديباً عالماً أخبارياً شاعراً محسناً كثير الفضائل. سمع من مالك وهشيم وجماعة. وعاش خمساً وثمانين سنة. وكان نافق السوق عند الخلفاء العباسية، بعد من الأجواد. وثقه إبراهيم الحربي. وفيها إسحاق بن ابراهيم بن مصعب الخزاعي الأمير ابن عم طاهر

стр. 329

ابن الحسين. ولي بغداد أكثر من عشرين سنة. وكان يسمى صاحب الجسر. وكان صارماً سائسأ حازماً وهو الذي كان يطلب الفقهاء ويمتحنهم بأمر المأمون. مات في آخر السنة. وفيها سريج بن يونس البغدادي أبو الحارث الجمال العابد. أحد أئمة الحديث. سمع إسماعيل بن جعفر وطبقته. وهو الذي رأى رب العزة في المنام. وفيها شيبان بن فروخ الأبلي من كبار الشيوخ وثقاتهم. روى عن جرير بن حازم وطبقته. قال عبدان: كان عنده خمسون ألف حديث. قلت: وهو شيبان بن أبي شيبة. وفيها أبو بكر بن أبي شيبة. وهو الإمام أحد الأعلام عبد الله بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان العبسي الكوفي، صاحب التصانيف الكبار. توفي في المحرم وله بضع وسبعون سنة. سمع من شريك فمن بعده. قال أبو زرعة: ما رأيت أحفظ منه. وقال أبو عبيد: انتهى علم الحديث إلى أربعة: أبو بكر بن أبي شيبة، وهو أسردهم له، وابن معين وهو أحفظهم له، وابن المديني وهو أعلمهم به. وأحمد ابن حنبل وهو أفقههم فيه. وقال صالح جزرة: أحفظ من رأيت عند المذاكرة أبو بكر بن أبي شيبة. وقال نفطويه: لما قدم أبو بكر بن أبي شيبة بغداد في أيام المتوكل حزروا

стр. 330

مجلسه بثلاثين ألفاً. وفيها عبيد الله بن عمر القواريري البصري، الحافظ أبو سعيد ببغداد. في ذي الحجة روى عن حماد بن زيد وطبقته. وقال صالح جزرة: هو أعلم من رأيت بحديث أهل البصرة. وفيها وقيل سنة ست وعشرين. أبو الهذيل العلاف محمد بن الهذيل بن عبد الله البصري. شيخ المعتزلة ورأس البدعة. وله نحو من مئة سنة. سنة ست وثلاثين ومئتين فيها توفي بن إبراهيم بن المنذر الحزامي المدني، الحافظ أبو إسحاق محدث المدينة. روى عن ابن عيينة، والوليد بن مسلم، وطبقتهما فأكثر. وفيها أبو معمر القطيعي إسماعيل بن إبراهيم ببغداد. روى عن شريك وطبقته. وكان ثقة صاحب حديث وسنة. وفيها وزير المأمون وحموه أبو محمد الحسن سهل. وله سبعون سنة وكان سمحاً جواداً إلى الغاية ممدحاً. يقال إنه أنفق على عرس بنته بوران على المأمون أربعة آلاف ألف دينار. وفيها مصعب بن عبد الله بن مصعب، الحافظ أبو عبد الله الأسدي الزبير المدني النسابة الأخباري. سمع مالكاً وطائفة.

стр. 331

قال الزبير: كان عمي مصعب وجه قريش مروءة وعلماً وشرفاً وبياناً وقدراً وجاهاً. وكان نسابة قريش. عاش ثمانين سنة. وفيها هدبة بن خالد القيسي البصري، أبو خالد الحافظ. سمع حماد ابن سلمة، ومبارك بن فضالة، والكبار، فأكثر. قال عبدان الأهوازي: كنا لا نصلي خلف هدبة مما يطول. كان يسبح في الركوع والسجود نيفاً وثلاثين تسبيحة وكان من أشبه خلق الله بهشام بن عمار لحيته ووجهه وكل شيء منه، حتى في صلاته. سنة سبع وثلاثين ومئتين فيها وثبت بطارقة إرمينية على متوليها يوسف بن محمد فقتلوه. فجهز المتوكل لحربهم بغا الكبير. فالتقوا عند أردبيل، فكسرهم بغا الكبير، وقتل منهم زهاء ثلاثين ألفاً، وسبى وغنم، ونزل بناحية تفليس. وفيها غضب المتوكل على أحمد بن أبي دؤاد القاضي وآله وصادرهم، وأخذ منهم ستة عشر ألف ألف درهم. وفيها توفي حاتم الأصم، أبو عبد الرحمن الزاهد، صاحب المواعظ والحكم بخراسان، وكان يقال له لقمان هذه الأمة. وفيها عبد الأعلى بن حماد النرسي الحافظ، في جمادى الآخرة. روى

стр. 332

عن حماد بن سلمة ومالك وخلق. وكان ممن قدم على المتوكل فوصله بمال. وفيها عبد الله بن معاذ بن معاذ العنبري البصري. سمع أباه ومعمر بن سليمان. قال أبو داود: كان فصيحاً يحفظ نحو عشرة آلاف حديث. وفيها الفضل بن الجحدري، ابن أخي كامل بن طلحة. سمع حماد بن سلمة والكبار. وكان له حفظ ومعرفة. وفيها أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن العباس بن عثمان المطلبي، ابن عم الشافعي. سمع الفضيل بن عياض وطائفة. وكان كثير الحديث ثقة. سنة ثمان وثلاثين ومئتين فيها حاصر بغا تفليس، وقد عصى بها إسحاق بن إسماعيل. فخرح للمحاربة، فأحيط به ضربت عنقه. وأحرقت تفليس فاحترق بها خلق. وفيها أقبلت الروم في البحر في ثلاث مئة مركب، وأهبة عظيمة، فكبسو دمياط. وسبوا وأحرقوا، وأسرعوا الكرة في البحر، فأسروا ست مئة إمرأة. وفيها توفي إسحاق بنذ راهوية وهو الإمام عالم المشرق أبو يعقوب

стр. 333

ابن إبراهيم بن مخلد الحنظلي المروزي ثم النيسابوري الحافظ. صاحب التصانيف. سمع عبد العزيز الدراوردي وبقية وطبقتهما. وعاش سبعاً وسبعين سنة. وقد سمع من ابن المبارك وهو صغير، فترك الرواية عنه لصغره. قال الإمام أحمد: لا أعلم بالعراق له نظيراً، وما عبر الجسر مثل إسحاق. وقال محمد بن أسلم: ما أعلم أحدأ كان أخشى لله من إسحاق. ولو كان سفيان حياً لاحتاج إلى إسحاق. وقال أحمد بن سلمة: أملى علي إسحاق التفسير عن ظهر قلب. وجاء عن غير وجه أن إسحاق كان يحفظ سبعين ألف حديث. وقال أبو زرعة: ما رؤي أحفظ من إسحاق. توفي إسحاق ليلة نصف شعبان بنيسابور. وفيها بشر بن الحكم العبدي النيسابوري الفقيه، والد عبد الرحمن. توفي قبل إسحاق بشهر، وقد رحل قبله. لقي مالكاً والكبار، عني بالأثر. وفيها بشر بن الوليد الكندي القاضي، العلامة أبو الوليد ببغداد، في ذي القعدة، وله سبع وتسعون سنة. تفقه على أبي يوسف، وسمع من مالك وطبقته. وولي قضاء مدينة المنصور. وكان محمود الأحكام كثير العبادة والنوافل. وفيها الحسين بن منصور، أبو علي السلمي النيسابوري الحافظ. رحل وسمع وأكثر. أبي بكر بن عياش وابن عيينة وطبقتهما. وعرض عليه قضاء نيسابور فاختفى، ودعا الله فمات في اليوم الثالث.

стр. 334

وفيها طالوت بن عباد أبو عثمان الصيرفي البصري. له مشيخة عاليه مشهورة. روى عن حماد بن سلمة وطبقته. وكان ثقة. ولم يخرجوا له شيئا. وفيها عمرو بن زرارة الكلابي النيسابوري، وله ثمان وتسعون سنة. روى عن هشيم وطبقته. وكان ثقة صاحب سنة. وفيها عبد الملك بن حبيب مفتي أهل الأندلس ومصنف الواضحة وغير ذلك. في رابع رمضان، وله أربع وسبعون سنة. تفقه بالأندلس على أصحاب مالك: زياد بن عبد الرحمن شبطون وغيره. وحج سنة ثمان ومئتين. فحمل بن عبد الملك بن الماجشون وطائفة. وتفرد بالمشيخة بعد يحيى بن يحيى. وهو في الحديث ليس بحجة. وفيها عبد الرحمن بن الحكم بن هشام الداخل الأموي صاحب الأندلس، وقد نيف على الستين. وكانت أيامه اثنتين وثلاثين سنة. وكان محمود السيرة عادلاً جواداً مفضلاً، له نظر في العقليات، ويقيم الناس الصلوات، ويهتم بالجهاد. وفيها محمد بن بكار بن الريان ببغداد، في ربيع الآخر. سمع فليح بن سليمان وقيس بن الربيع بن الكبار. وفيها أبو جعفر محمد بن الحسين البرجلاني. مصنف الزهديات

стр. 335

وشيخ ابن أبي الدنيا. وفيها محمد بن عبيد بن حساب الغبري بالبصرة. روى عن حماد بن زيد وطبقته. وكان ثقة حجة. وفيها محمد بن أبي السري العسقلاني في شعبان. سمع الفضيل بن عياض وطبقته. وفيها أبو سعيد يحيى بن سليمان الجعفي الكوفي المقرىء الحافظ نزيل مصر، وقيل في السنة التي قبلها. سمع عبد العزيز الدراوردي وطبقته. سنة تسع وثلاثين ومئتين فيها غزا المسلمون وعليهم علي الأرمني، حتى شارفوا القسطنطينية، فأغاروا وأحرقوا ألف قرية وقتلوا وسبوا. وفيها عزل يحيى بن أكثم عن القضاء وصودر، وأخذ منه مئة ألف دينار. وفيها توفي مفتي بلخ أبو إسحاق إبراهيم بن يوسف الباهلي البلخي الحنفي الفقيه في جمادى الأولى. أخذ عن أبي يوسف، وسمع من مالك وجماعة. وكان رئيساً مطاعاً فأخرج قتيبة من بلخ لعداوة بينهما. وخرج له النسائي وهو شيخه. وفيها داود بن رشيد، أبو الفضل الخوارزمي، ببغداد، في شعبان. سمع إسماعيل بن جعفر وطبقته. وكان ثقة، وامتنع من الرواية.

стр. 336

وفيها صفوان بن صالح، أبو عبد الملك مؤذن جامع دمشق. روى عن الوليد بن مسلم وطبقته. وكان حنفي المذهب. وفيها الصلت بن مسعود الجحدري. قاضي سامراء في صفر. روى عن حماد بن زيد وطبقته. وفيها عبد الله بن عمر بن أبان الكوفي مشكدانه. روى عن أبي الأحوص وجماعة كبيرة. وفيها عثمان بن محمد بن أبي شيبة العبسي الكوفي الحافظ. وكان أكبر من أخيه أبي بكر. رحل وطوف وصنف التفسير والمسند. وحضر مجلسه ثلاثون ألفاً. روى عن شريك وأبي الأحوص وخلق. وفيها محمد بن مهران، أبو جعفر الجمال الرازي الحافظ. رحل وطوف. وروى عن فضيل بن عياض وخلق كثير. وفيها محمد بن يحيى بن أبي سمينة، أبو جعفر البغدادي التمار الحافظ في ربيع الأول. سمع المعافي بن عمران وطائفة. وفيها محمود بن غيلان، أبو أحمد المروزي الحافظ محدث مرو صبح وحدث ببغداد عن الفضل بن موسى وابن عيينة وطائفة. قال الإمام أحمد بن حنبل: أعرفه بالحديث صاحب سنة. حبس بسبب القرآن.

стр. 337

وفيها وهب بن بقية الواسطي. ويقال له وهبان. روى عن هشيم وأقرانه. سنة أربعين ومئتين فيها توفي أحمد بن أبي دؤاد قاضي القضاة أبو عبد الله الإيادي وله ثمانون سنة وكان فصيحاً مفوهاً شاعراً جواداً ممدحاً رأساً في التهجم وهو الذي شعب على الإمام أحمد بن حنبل وأفتى بقتله. وقد مرض بالفالج قبل موته بنحو أربع سنين، ونكب وصودر. وفيها توفي أبو ثور بن إبراهيم بن خالد الكلبي البغدادي الفقيه أحد الأعلام. تفقه بالشافعي. وسمع من ابن عيينة وغيره. وبرع في العلم ولم يقلد أحداً. قال الإمام احمد: أعرفه بالسنة منذ خمسين سنة. وهو عندي في صلاح سفيان الثوري. وفيها الحسن بن عيسى بن ماسرجس، أبو علي النيسابوري. توفي في أول السنة بطريق مكة. وكان ورعاً ديناً ثقة. أسلم على يد ابن المبارك، وسمع الكثير منه، ومن أبي الأحوص، وطائفة. ولما مر ببغداد وحدث بها عدوا في مجلسه اثني عشر ألف محبرة. وفيها أبو عمرو خليفة بن خياط العصفوري البصري الحافظ

стр. 338

شباب صاحب التاريخ والطبقات وغير ذلك. وسمع من يزيد بن زريع وطبقته. وفيها سويد بن سعيد، أبو محمد الهروي الحدثاني، نسبة إلى الحديثة التي تحت عانة. سمع مالكاً وشريكاً وطبقتهما. وكان مكثراً، حسن الحديث، بلغ مئة سنة. قال أبو حاتم: صدوق كثير التدليس. وفيها سويد بن نصر المروزي. رحل وكتب عن ابن المبارك وابن عيينة. وعمر سبعين سنة. وفيها سحنون مفتي القيروان وقاضيه، أبو سعيد عبد السلام بن سعيد ابن حبيب التنوخي الحمصي الأصل المغربي المالكي. صاحب المدونة. أخذ عن أبي القاسم، وابن وهب، وأشهب، وله عدة أصحاب، وعاش ثمانين سنة. وفيها عبد الواحد بن غياث المربدي البصري. سمع حماد بن سلمة وطبقته. وفيها محدث خراسان أبو رجاء قتيبة بن سعيد الثقفي، مولاهم، البلخي ثم البغلاني الحافظ، وأسمه يحيى، وقيل علي. وقتيبة لقبه. سمع مالكاً والليث والكبار. ورحل العلماء إليه من الأوطان. وكان من الأغنياء التقاة ببغلان.

стр. 339

وفيها أبو بكر الأعين محمد بن أبي عتاب الحسن بن ظريف البغدادي الحافظ، في جمادى الأولى. سمع زيد بن الحباب وطبقته. ورحل إلى الشام ومصر وسمع صنف. وفيها الليث بن خالد أبو الحارث، المقرىء الكبير صاحب الكسائي. وكان من أعيان أهل الأداء ببغداد. وتوفي قبل الأربعين تقريباً. وسليمان بن عبد الرحمن الدمشقي الواسطي الحافظ. روى عن الوليد بن مسلم وجماعته. وهو ضعيف. قال البخاري: فيه نظر. وعبد العزيز بن يحيى الكناني المكي صاحب الحيدة. سمع من سفيان بن عيينة، وناظر بشراً المريسي. وهو معدود في أصحاب الشافعي. ونصر بن يوسف الرازي النحوي المقرىء تلميذ الكسائي. وعمر بن زرارة الحدثي. ثقة، له مشيخة مشهورة. روى عن شريك وجماعة. وأبو يعقوب الأزرق المقرىء صاحب ورش. وكان مقرىء ديار مصر في زمانه. وأسمه يوسف بن عمرو بن يسار. وأبو الفضل أحمد المعدل بن غيلان العبدي البصري الفقيه المالكي المتكلم، صاحب عبد الملك بن الماجشون وكان فصيحاً مفوهاً. له عدة مصنفات. وعليه تفقه إسماعيل بن إسحاق والبصريون.

стр. 340

سنة إحدى وأربعين ومئتين فيها، في ثاني عشر ربيع الأول. بكرة الجمعة، شيخ الإسلام وعالم أهل العصر أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الدهلي ثم الشيباني المروزي ثم البغدادي. أحد الأعلام ببغداد، وقد جاوز سبعاً وسبعين سنة بأيام. وكان أبوه جندياً فمات شاباً أول طلب أحمد للعلم، في سنة تسع وسبعين ومئة. فسمع بن هشيم، وإبراهيم بن سعد، وطبقتهما. وكان شيخاً أسمرَ مديد القامة مخضوباً، عليه سكينة ووقار. وقد جمع ابن الجوزي أخباره في مجلد، وكذلك البيهقي وشيخ الإسلام الهروي. وكان إماماً في الحديث وضروبه، إماماً في الفقه ودقائقه، إماماً في السنة وطرائقها، إماماً في الورع وغوامضه، إماماً في الزهد حقائقه. رحمة الله عليه. وفيها توفي جبارة بن المغلس الحماني الكوفي، عن سن عالية. روى عن شبيب بن أبي شيبة، وأبي بكر النهشلي. وهو ضعيف عندهم. وفيها الحسن بن حماد، الإمام أبو علي الحضرمي البغدادي سجادة. روى عن أبي بكر بن عياش وطبقته. وكان ثقة صاحب سنة. وله حلقة وأصحاب. وفيها أبو توبة الحلبي، واسمه الربيع بن نافع الحافظ. سمع معاوية بن

стр. 341

سلام وشريكاً والكبار. روى البخاري ومسلم عن رجل عنه. وفيها عبد الله بن منير. أبو عبد الرحمن المروزي. الزاهد القانت الذي قال البخاري: لم أر مثله روى عن يزيد بن هارون وطبقته. وكان ثقة. وفيها أبو قدامة السرخسي. عبيد الله بن سعيد الحافظ. سمع سفيان بن عيينة وطبقته. وفيها يعقوب بن حميد بن كاسب المحدث: مدني مشهور. نزل مكة وروى عن إبراهيم بن سعد طبقته. سنة اثنتين وأربعين ومئتين فيها توفي أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري الفقيه قاضي المدينة ومفتيها. في رمضان، وله اثتنان وتسعون سنة. تفقه على مالك، وسمع منه الوطأ ولزمه مدة. وسمع من جماعة. قال الزبير بن بكار: مات وهو فقيه المدينة غير مدافع. وفيها القاضي أبو حسان الزيادي. وهو الحسن بن عثمان، في رجب ببغداد. وكان ثقة أخبارياً مصنفاً كثير الاطلاع. سمع حماد بن زيد وطبقته. قيل إن الشافعي نزل عليه ببغداد. وفيها الحافظ أبو محمد الحسن بن علي الحلواني الخلال. سمع حسين بن علي الجعفي وطبقته.

стр. 342

قال إبراهيم بن أرومة: بقي اليوم في الدنيا ثلاثة: محمد بن يحيى الذهلي بخراسان، وأحمد بن الفرات بإصبهان، والحسن بن علي الحلواني بمكة. وفيها الإمام أبو عمرو عبد الله بن أحمد بشير بن ذكوان المقرىء إمام جامع دمشق. قرأ على أيوب بن تميم، وسمع الوليد بن مسلم وطائفة. قال أبو زرعة الدمشقي: ما في الوقت أقرأ من ابن ذكوان. وقال أبو حاتم: صدوق. قلت: عاش سبعين سنة. وفيها الإمام الرباني أبو الحسن محمد بن أسلم الطوسي الزاهد، صاحب المسند والأربعين. وكان يشبه في وقته بابن المبارك. رحل وسمع من يزيد ابن هارون، وجعفر بن عون وطبقتهما. روى عن إمام الأئمة ابن خزيمة، وقال: لم تر عيني مثله. وقال غيره: كان ثقة من الأبدال. رحمة الله عليه. وفيها أبو عبد الله محمد بن رمح التجيبي، مولاهم، المصري الحافظ في شوال. سمع الليث وابن لهيعة. قال النسائي: ما أخطأ في حديث واحد. وقال ابن يونس: ثقة ثبت كان أعلم الناس بأخبار بلدنا. وفيها توفي مخلد بن عبد الله بن عمار الموصلي الحافظ أبو جعفر

стр. 343

صاحب التاريخ وعلل الحديث سمع المعافي بن عمران، وابن عيينة وطبقتهما. وكان عبيد العجلي يعظم أمره ويرفع قدره. وقال النسائي: ثقة صاحب حديث. وفيها نوح بن حبيب القومسي الحافظ، في رجب روى عن عبد الله بن إدريس، ويحيى القطان، وطبقتهما. وكان ثقة صاحب سنة. وفيها يحيى بن أكثم القاضي، أبو محمد المروزي، ثم البغدادي. أحد الأعلام في آخر السنة بالربذة. منصرفاً من الحج، وله سبعون سنة. روى عن جرير بن عبد الحميد وطبقته. وكان مجتهداً مصنفاً. قال طلحة الشاهد: يحيى بن أكثم أحداً الأعلام القائم بكل معضلة في الدنيا. غلب على المأمون حتى أخذ بمجامع قلبه، وقلده القضاء وتدبير مملكته، فكانت الوزراء لا تعمل شيئاً إلا بعد مطالعته. وقال غيره: جعل المتوكل يحيى بن أكثم في مرتبة أحمد بن أبي دؤاد ثم غضب عليه. وقال أبو حاتم: فيه نظر. سنة ثلاث وأبعين ومئتين فيها توفي أبو عبد الله أحمد بن سعيد الرباطي الحافظ بنيسابور. وقيل في سنة خمس أو ست وأربعين. سمع وكيعاً ورحل إلى عبد الرزاق وفيها

стр. 344

أبو عبد الله أحمد بن عيسى المصري المعروف بابن التستري سمع ابن وهب، نزل بغداد. وفيها إبراهيم بن العباس الصولي البغدادي. أحد الشعراء المجودين والكتاب المنشئين. كان موصوفاً بالبلاغة والبراعة. وله ديوان مشهور فيه أشياء بديعة. قال دعبل: لو تكسب إبراهيم بن العباس بالشعر لتركنا في غير شيء. وفيها الزاهد الناطق بالحكمة الحارث بن أسد المحاسبي، صاحب المصنفات في التصوف والأحوال. روى عن يزيد بن هارون وغيره. وفيها الفقيه أبو حفص حرملة بن يحيى التجيبي المصري الحافظ، مصنف المختصر والمبسوط. روى عن ابن وهب مئة ألف حديث. وتفقه بالشافعي. وفيها عبد الله بن معاوية الجمحي البصري، وقد نيف على المئة. روى عن القاسم بن الفضل الحداني، والحمادين. وكان ثقة صاحب حديث. وفيها عقبة بن مكرم، أبو عبد الملك العمي البصري الحافظ. روى عن عبيد وطبقته. وكان ثبتاً حجة. ومات قبله عقبة بن مكرم الضبي الكوفي. روى عن ابن عيينة، ويونس ابن بكير ولم يقع له رواية في شيء من الكتب الستة.

стр. 345

وفيها محمد بن يحيى بن أبي عمر، أبو عبد الله العدني الحافظ، صاحب المسند، بمكة، في آخر السنة. روى عن الفضيل بن عياض والدراوردي وخلق. وكان عبداً صالحاً خيراً. وفيها هارون بن عبد الله الحافظ أبو موسى البغدادي البزار المعروف بالحمال. رحل وسمع عبد الله بن نمير وابن أبي مديك وطبقتهما. قيل إنه تزهد وصار يحمل بأجرة يتقوت بها. وفيها هناد السري الحافظ الزاهد القدوة أبو السري الدارمي الكوفي، صاحب كتاب الزهد روى عن شريك، وإسماعيل بن عياش، وطبقتهما فأكثر، وجمع وصنف. وفيها أبو همام الوليد بن شجاع السكوني الكوفي الحافظ. سمع شريكا، وإسماعيل بن جعفر، وطبقتهما. سنة أربع وأربعين ومئتين فيها توفي أحمد بن منيع، الحافظ الكبير، أبو جعفر البغوي

стр. 346

الأصم، صاحب المسند ببغداد في شوال. سمع هشيماً وطبقته. وهو جد أبي القاسم البغوي لأمه. وفيها إبراهيم بن عبد الله الهروي الحافظ ببغداد في رمضان. روى عن إسماعيل بن جعفر. وكان أعلم الناس بحديث هشيم. وكان صواماً عابداً تقياً. وفيها إسحاق بن موسى الأنصاري ثم الخطمي المدني ثم الكوفي، أبو محمد قاضي نيسابور روى عن ابن عيينة وطبقته. أطنب أبو حاتم الرازي في الثناء عليه. وكان كثير الأسفار فتوفي بجوسية من أعمال حمص. وفيها الحسن بن شجاع، أبو علي البلخي الحافظ أحد أركان الحديث في شوال كهلاً. ولم ينتشر حديثه. سمع عبيد الله بن موسى وطبقته روى الترمذي عن رجل عنه. وفيها أبو عمار الحسين بن حريث المروزي الحافظ. سمع جرير بن عبد الحميد وطبقته. وفيها أبو علي حميد بن مسعدة الباهلي البصري الحافظ. روى عن حماد بن زيد وطبقته. ولم يرحل. وفيها عبد الحميد بن بيان الواسطي. روى عن خالد الطحان وهشيم فأكثر. وفيها علي بن حجر الحافظ الإمام أبو الحسن السعدي المروزي نزيل نيسابور في جمادى الأولى وله نحو من تسعين سنة روى عن إسماعيل بن

стр. 347

جعفر، وشريك، وخلق. وفيها محمد بن أبان أبو بكر المستملي البلخي الحافظ. مستملي وكيع، لقي ابن عييتة وابن وهب والكبار. وفيها أبو عبد الله محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب الأموي البصري، في جمادى الاولى. سمع أبا عوانة وطبقته. وكان صاحب حديث. ولي القضاء جماعة من أولاده. وفيها يعقوب بن السكيت النحوي، أبو يوسف البغدادي، صاحب كتاب إصلاح المنطق. أخذ عن أبي عمرو الشيباني. وأدب أولاد المتوكل. سنة خمس وأربعين ومئتين فيها توفي أحمد بن عبدة الضبي بالبصرة. سمع حماد بن زيد والكبار وروى الكثير. وفيها إسحاق بن أبي إسرائيل إبراهيم بن كامجرا المروزي الحافظ، في شوال. ببغداد، وله خمس وتسعون سنة. سمع حماد بن زيد وطبقته، وكان من كبار المحدثين. وفيها إسماعيل بن موسى الفزاري الكوفي الشيعي المحدث، ابن بنت السدي. روى عن مالك وطبقته. وروى عن عمر بن شاكر عن أنس وخرج

стр. 348

له أبو داود والترمذي وغيرهما. وفيها ذو النون المصري الزاهد، أحد مشايخ الطريق، وله تسعون سنة أو نحوها. وله مواعظ نافعة وكلام رفيع. استحضره المتوكل إليه ليسمع كلامه وينتفع برؤيته. وفيها سوار بن عد الله بن سوار التميمي العنبري البصري، أبو عبد الله قاضي الرصافة ببغداد. روى عن يزيد بن زريع وطبقته. وله شعر فائق. وفيها دحيم الحافظ الحجة أبو سعيد عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي. قاضي فلسطين والأردن. وله خمس وسبعون سنة. سمع ابن عيينة والوليد بن مسلم وطبقتهما. قال أبو داود: لم يكن في زمانه مثله. وفيها أبو تراب النخشبي العارف، واسمه عسكر بن الحصين. من كبار مشايخ القوم. صحب حاتما الأصم وغيره. وفيها محمد بن رافع أبو عبد الله القشيري، مولاهم، النيسابوري الحافظ. سمع ابن عيينة ووكيعاً وخلائق. وكان زاهداً عابداً صالحاً قد أرسل إليه ابن طاهر نوبة خمسة آلاف درهم فردها، ولم يكن لأهله يومئذ خبز.

стр. 349

وفيها هشام بن عمار، أبو الوليد السلمي، خطيب دمشق وقارئها وفقيهها ومحدثها. في سلخ المحرم. عن اثنتين وتسعين سنة. روى عن مالك وطبقته. وقرأ على أيوب بن تميم وعراك عن قرائتهما على يحيى الذماري صاحب ابن عامر. سنة ست وأربعين ومئتين فيها أحمد بن إبراهيم بن كثير، أبو عبد الله العبدي البغدادي الدورقي الحافظ. سمع جرير بن عبد الحميد وطبقته. وصنف التصانيف. وفيها أحمد بن أبي الحواري الزاهد الكبير أبو الحسن الدمشقي. سمع أبا معاوية وطبقته. وكان من كبار المحدثين والصوفية وأجل أصحاب أبي سليمان الداراني. وفيها أبو عبد اله الحسين بن الحسن المروزي الحافظ صاحب ابن المبارك بمكة. وقد سمع بن هشيم والكبار. وفيها أبو عمرو الدوري، شيخ المقرئين في عصره، وله سعن وتسعون سنة. وهو حفص بن عمر بن عبد العزيز بن صهبان المقرىء. قرأ على الكسائي. وإسماعيل بن جعفر، ويحيى اليزيدي. وحدث بن طائفة. وصنف التصانيف. وكان صدوقاً. قرأ عليه خلق كثير. قال: أدركت حياة نافع، ولو كان عندي شيء لرحلت إليه.

стр. 350

وفيها دعبل بن علي الخزاعي الشاعر المشهور الرافضي. مدح الخلفاء والملوك. وكان خبيث الهجاء. وقد أجازه عبد الله بن طاهر على أبيات ستين ألف درهم. وفيها العباس بن عبد العظيم، أبو الفضل العنبري البصري الحافظ أحد علماء السنة. سمع يحيى القطان وطبقته. توفي في رمضان. وفيها لوين، واسمه محمد بن سليمان، أبو جعفر الاسدي البغدادي ثم المصيصي. سمع مالكاً. وحماد بن زيد. والكبار. وعمر دهرا طويلاً جاوز المئة. وكان كثير الحديث ثقة. وفيها محمد بن مصفى الحمصي، أبو عبد الله. روى عن الوليد بن مسلم وطائفة كبرة. وفيها محمد بن يحيى بن فياض الزماني البصري. روى عن عبد الوهاب الثقفي، وطبقته فأكثر وحدث في آخر عمره بدمشق وإصبهان. وفيها المسيب بن واضح الحمصي. روى عن إسماعيل بن عياش والكبار. وتوفي في آخر السنة. قال أبو حاتم: صدوق يخطئ. وفيها المفضل بن الغلابي ببغداد. روى عن عبد الرحمن بن مهدي وطبقته، وله تاريخ مفيد.

стр. 351

سنة سبع وأربعين ومئتين فيها توفي إبراهيم بن سعيد الجوهري. أبو إسحاق البغدادي الحافظ صاحب المسند. روى عن هشيم وخلق كثير. ومات مرابطاً بعين زربة. وكان من أركان الحديث. خرج مسند أبي بكر الصديق في نيف وعشرين جزءاً. وفيها أبو عثمان المازني النحوي صاحب التصانيف. واسمه بكر بن محمد. قال المبرد تلميذه: لم يكن بعد سيبويه أعلم من أبي عثمان المازني بالنحو. وفيها في شوال. قتل المتوكل أبو الفضل جعفر بن المعتصم بالله محمد ابن الرشيد هارون العباسي. فتكوا به في مجلس لهوه بأمر ابنه المنتصر. وعاش أربعين سنة. وكان أسمر نحيفاً، مليح العينين. خفيف العارضين، ليس بالطويل. وهو الذي أحيا السنة وأمات التجهم، ولكنه كان فيه نصب ظاهر، وانهماك على اللذات والمكاره. وفيه كرم وتبذير. وكان قد عزم على خلع ابنه المنتصر وتقديم المعتز عليه لفرط محبته أمه قبيحة، وبقي يؤذيه ويتهدده إن لم ينزل عن العهد. واتفق مصادرة المتوكل لوصيف. فتعاملوا عليه. فدخل عليه خمسة في جوف الليل فنزلوا عليه بالسيوف. فقتلوه وقتلوا وزيره الفتح بن خاقان معه.

стр. 352

وفيها مسلمة بن شبيب، أبو عبد الرحمن النيسابوري الحافظ، في رمضان بمكة. روى عن يزيد بن هارون وطبقته وقد روى عنه من الكبار الإمام أحمد وغيره. وفيها أو بعدها محمد بن مسعود الحافظ ابن العجمي، سمع عيسى بن يونس، ويحيى بن سعيد القطان، وطبقتهما. ورابط بطرسوس. قال محمد بن وضاح القرطبي: هو رفيع الشأن، فاضل، ليس بدون أحمد بن حنبل، يعني في العمل لا في العلم. والله أعلم. سنة ثمان وأربعين ومئتين فيها توفي الإمام العالم أبو جعفر أحمد بن صالح الطبري ثم المصري الحافظ. سمع من ابن عيينة، وابن وهب، وخلق. قال محمد بن عبد الله بن نمير: إذا جاوزت الفرات فليس أحد مثل أحمد بن صالح. وقال ابن وارة الحافظ: أحمد بن حنبل ببغداد، وأحمد بن صالح بمصر، وابن نمير بالكوفة. والنفيلي بحران. هؤلاء أركان الدين. وقال يعقوب الفسوي: كتبت عن ألف شيخ. حجتي فيما بيني وبين الله رجلان: أحمد بن صالح وأحمد بن حنبل. وفيها الحسين بن علي الكرابيسي الفقيه المتكلم، أبو علي ببغداد. وقيل

стр. 353

مات سنة خمس وأربعين. تفقه على الشافعي، وسمع بن إسحاق الأزرق. وجماعة. وصنف التصانيف. وكان متضلعاً في الفقه والأصول والحديث ومعرفة الرجال. والكرابيس الثياب الغلاظ. وفيها بغا الكبير. أبو موسى التركي. مقدم قواد المتوكل. عن سن عالية. وكان بطلاً شجاعاً مقداماً. له عدة فتوحات ووقائع. باشر الكثير من الحروب فما جرح قط. وخلف أموالاً عظيمة. وفيها أمير خراسان وابن أميرها طاهر بن عبد الله بن طاهر بن الحسين الخزاعي، في رجب. ولي بن إمرة خراسان بعد أبيه ثماني عشرة سنة. ووليها بعده ولده محمد بن طاهر عشر سنين. وقد حدث طاهر عن سليمان بن حرب. وفيها عبد الجبار بن العلاء بن عبد الجبار، أبو بكر البصري، ثم المكي العطار. روى عن سفيان بن عيينة وطبقته. وكان ثقة صاحب حديث. وفيها عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد المصري. سمع أباه، وابن وهب. وكان أحد الفقهاء. وفيها عيسى بن حماد بن زغبة التجيبي، مولاهم، المصري. راوي الليث بن سعد.

стр. 354

وفيها القاسم بن عثمان الدمشقي الزاهد، المعروف بالجوعي. من كبار الصوفية والعباد العارفين. صحب أبا سليمان الداراني، وروى عن سفيان بن عيينة وجماعة. قال أبو حاتم: صدوق. وفيها محمد بن حميد الرازي، أبو عبد الله الحافظ. روى عن جرير بن عبد الحميد. ويعقوب القمي. وخلق. وكان من أوعية العلم، لكن لا يحتج به. وله ترجمة طويلة. وفيها، في ربيع الآخر، المنتصر أبو جعفر بن المتوكل على الله جعفر بن المعتصم بن الرشيد العباسي، بالخوانيق. وكانت خلافته ستة أشهر. وعاش ستاً وعشرين سنة. وأمه رومية تسمى حبشية. وكان ربعة جسيماً، أعين، أقنى، بطيناً، مليح الصورة مهيباً. وكان كامل العقل محباً للخير، محسناً إلى آل علي، باراً بهم. وقيل إن أمراء الترك خافوه، فلما حم دسوا إلى طبيبه أبي طيفور ثلاثين ألف دينار ففصده بريشة مسمومة، وقيل سم في كمثرى. وقيل إنه قال: يا أماه ذهبت مني الدنيا والآخرة. عاجلت أبي فعوجلت. وفيها محمد بن زنبور، أبو صالح المكي. روى عن حماد بن زيد، وإسماعيل بن جعفر. وكان صدوقاً. وفيها محدث الكوفة أبو كريب محمد بن العلاء الهمداني، الحافظ في

стр. 355

جمادى الآخرة. سمع ابن المبارك، وعبد الله بن إدريس، وخلائق. قيل إنه كان عنده ثلاث مئة ألف حديث. وفيها أبو هشام الرفاعي محمد بن يزيد الكوفي القاضي. أحد أعلام القرآن. قرأ على سليم. وسمع من أبي خالد الأحمر. وابن فضيل وطبقتهما. وكان إماماً مصنفاً في القراءات. ولي القضاء ببغداد. سنة تسع وأربعين ومئتين فيها توفي الحسن الصباح، الإمام أبو علي البزار ببغداد. سمع سفيان بن عيينة وطبقته. وكان الإمام أحمد بن حنبل يرفع قدره ويجله ويحترمه. قال أبو حاتم: صدوق. وكانت له جلالة عجيبة ببغداد. ﵀. وفيها رجاء بن مرجي، أبو محمد السمرقندي الحافظ ببغداد. روى عن النضر بن شميل فمن بعده. قال الخطيب: كان ثقة ثبتا إماماً في الحفظ والمعرفة. وفيها عبد بن حميد الحافظ، أبو محمد الكشي، صاحب المسند والتفسير. واسمه عبد الحميد فخفف. سمع يزيد بن هارون وابن أبي فديك وطبقتهما. وفيها أبو حفص عمرو بن علي الباهلي البصري الصيرفي الفلاس الحافظ. أحد الأعلام. سمع معتمر بن سليمان وطبقته. وصنف، وعني بهذا الشأن. قال النسائي: ثقة حافظ.
следующие страницы →