← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 25881

صحيح سنن أبي داود ط غراس

ناصر الدين الألباني

Полный текст (3 494 стр.). Показаны 3326–3365 · переход к 3331.

стр. 3326

وسفيان: هو ابن عيينة. والحديث أخرجه الحميدي (١٢٠٥): ثنا سفيان ... به. وأخرجه البخاري (٢٢٩٤ و ٦٠٨٣ و ٧٣٤٠)، ومسلم (٧/ ١٨٣)، والبيهقي (٦/ ٢٦٢)، وأحمد (٣/ ٢٨١) من طرق أخرى عن عاصم ... به. وإسناد أحمد والحميدي ثلاثي. ١٨ - باب في المرأة ترث من دية زوجها ٢٥٩٩ - عن سعيد قال: كان عمر بن الخطاب يقول: الدِّيَةُ للعاقِلَة، ولا تَرِثُ المرأةُ مِنْ دِيَةِ زَوْجِها، حتى قال له الضحاك بن سفيان: كتب إليّ رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: أن أورِّث امرأةَ أَشْيَمَ الضِّبابيِّ من دية زوجها! فرجع عمر. إسناده: حدثنا أحمد بن صالح: ثنا سفيان عن الزهري عن سعيد. ١ - وفي رواية عنه ... وقال فيه: وكان النبي - صلي الله عليه وسلم - استعمله على الأعراب. (قلت: إسناده صحيح على شرط البخاري إلى الضحاك، وصححه الترمذي).

стр. 3327

إسناده: قال أحمد بن صالح: ثنا عبد الرزاق ... بهذا الحديث عن معمر عن الزهري عن سعيد. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ غير أحمد بن صالح، فهو على شرط البخاري، وقد توبع كما يأتي. والضحاك بن سفيان - وهو الكِلابي - صحابي معروف، أخرج له بقية أصحاب "السنن". وسفيان: هو ابن عيينة. والحديث أخرجه البيهقي (٨/ ٥٧) من طريق المؤلف. وأخرجه أحمد (٣/ ٤٥٢) قال: ثنا عبد الرزاق ... به. ثم قال: ثنا سفيان قال: سمعته من الزهري ... به. وأخرجه الترمذي (١٤١٥ و ٢١١١)، وابن ماجه (٢٦٤٢)، والبيهقي أيضًا من طرق أخرى عن سفيان ... به. وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح". وإسناده - عند أحمد - ثلاثي. وله شواهد يتقوى بها يأتي بعضها في الكتاب.

стр. 3328

١٤ - كتاب الخَرَاجِ والإمارة والفَيْءِ ١ - باب ما يلزم الإمام من حق الرعية ٢٦٠٠/ ٢ - عن عبد الله بن عمر؛ أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - قال: "ألا كلكم راعٍ، وكلكم مسؤول عن رعيته: فالأمير الذي على الناس راعٍ عليهم، وهو مسؤول عنهم، والرجل راعٍ على أهل بيته، وهو مسؤول عنهم، والمرأة راعية على بيت بعلها وولده، وهي مسؤولة عنهم، والعبد راعٍ على مال سيده، وهو مسؤول عنه، فكلكم راعٍ، وكلكم مسؤول عن رعيته". (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجاه. وصححه الترمذي). إسناده: حدثنا عبد الله بن مَسْلَمَةَ عن مالك عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجه البخاري، وكذا مسلم كما يأتي. والحديث أخرجه البخاري في "الأحكام" (٧١٣٨) من طريق أخرى عن مالك ... به، وكذلك أخرجه في "الأدب المفرد" (٢٠٦). وتابعه سفيان الثوري عن عبد الله بن دينار ... به. أخرجه أحمد (٢/ ١١١).

стр. 3329

وتابعه نافع عن ابن عمر ... به. أخرجه البخاري (٢٥٥٤ و ٥١٨٨ و ٥٢٠٠)، و "الأدب" أيضًا (٢١٢)، ومسلم (٦/ ٧ - ٨)، والترمذي (١٥٠٧) - وقال: "حديث حسن صحيح" -، وأحمد (٢/ ٥ و ٥٤). وتابعه سالم عنه. رواه البخاري (٨٩٣ و ٢٤٠٩ و ٢٥٥٨ و ٢٧٥١)، ومسلم أيضًا، وأحمد (٢/ ١٢١)، يزيد بعضهم على بعض. ٢ - باب ما جاء في طلب الإمارة ٢٦٠١ - عن عبد الرحمن بن سَمُرَةَ قال: قال لي النبي - صلي الله عليه وسلم -: "يا عبد الرحمن بن سَمُرَةَ! لا تسألِ الإمارة؛ فإنك إذا أُعْطِيتَها عن مسألة؛ وُكِلْتَ فيها إلى نفسك، وإن أُعْطِيتَهَا عن غير مسألة؛ أُعِنْتَ عليها". (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجاه وأبو عوانة في "صحاحهم". وصححه الترمذي وابن الجارود). إسناده: حدثنا محمد بن الصَّبَّاحِ البَزَّازُ: ثنا هُشَيْمٌ: أخبرنا يونس ومنصور عن الحسن عن عبد الرحمن بن سَمُرَةَ. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجاه كما يأتي. والحديث أخرجه مسلم (٦/ ٥)، وأبو عوانة (٤/ ٤٠٥ - ٤٠٨) من طرق أخرى عن هشيم ... به، وقرنا - مع يونس ومنصور -: هشامَ بنَ حسان.

стр. 3330

ثم أخرجاه، وكذا البخاري (٦٧٢٢ و ٧١٤٦ و ٧١٤٧)، والترمذي (١٥٢٩)، والبيهقي (١٠/ ٣١ و ١٠٠)، وأحمد (٥/ ٦٢ و ٦٣) من طرق أخرى عن الحسن ... به؛ وصرح بعضهم بتحديث الحسن عن عبد الرحمن: عند مسلم وأبي عوانة وأحمد. وقد ذكر الحافظ روايات أخرى بالتحديث وخرجها، وفاتته رواية مسلم! فانظر "فتح الباري" (١١/ ٦١٦). والحديث مخرج في "إرواء الغليل" (٢٦٠١) بمصادر أخرى؛ منها "المنتقى" لابن الجارود رحمه الله تعالى، وجميعهم رووا عنه به حديث: "إذا حلفت على يمين، فرأيت غيرها خيرًا منها؛ فَأْت الذي هو خير، وكَفِّرْ عن يمينك". ومنهم من وصله بحديث الباب - كالبخاري والترمذي وغيرهما -، ومنهم من فصله - كمسلم وغيره -، ومنهم المؤلف رحمه الله تعالى، وقد رواه بهذا الإسناد، وسيأتي إن شَاء الله تعالى في "الأيمان والنذور" [١٧ - باب الرجل يكفر قبل أن يحنث]، وهو مخرج في "الإرواء" أيضًا (٧/ ١٦٧). ٣ - باب في الضَّرِيرِ يُوَلَّى ٢٦٠٢ - عن أنس: أن النبي - صلي الله عليه وسلم - استخلف ابنَ أُمِّ مَكْتُومٍ على المدينة مَرَّتَيْنِ. (قلت: إسناده حسن صحيح، وصححه ابن حبان، ومضى برقم (٦٠٨)). إسناده: حدثنا محمد بن عبد الله المُخَرِّمِي: ثنا عبد الرحمن بن مهدي: ثنا عمران القَطَّان؛ عن قتادة عن أنس.

стр. 3331

قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ غير عمران القطان؛ وهو حسن الحديث كما تقدم مرارًا. ومحمد بن عبد الله: هو ابن المبارك القُرَشِيّ المُخَرِّمي، وهو ثقة حافظ من شيوخ البخاري. والحديث تقدم في "الصلاة" برقم (٦٠٨) عن شيخ آخر مع تخريجه، فلا نعيد الكلام فيه. ٤ - باب في اتخاذ الوزير ٢٦٠٣ - عن عائشة قالت: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "إذا أراد الله بالأمير خيرًا؛ جَعَلَ له وَزِيرَ صِدْقٍ: إنْ نَسِيَ ذَكَّرَهُ، وإن ذَكرَ أعَانَهُ. وإذا أراد به غَيْرَ ذلك؛ جَعَلَ له وَزيرَ سُوءٍ: إن نَسِيَ لم يُذَكرْهُ، وإن ذَكرَ لم يُعِنْهُ". (قلت: حديث صحيح، وصححه ابن حبان). إسناده: حدثنا موسى بن عامر المُريُّ: ثنا الوليد: ثنا زهير بن محمد عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة. قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات، غير زهير بن محمد - وهو أبو المنذر الخراساني -، وهو ضعيف في رواية الشاميين عنه، وهذه منها؛ فإن الوليد: هو ابن مسلم الدمشقي، وهو ممن كان يدلِّس تدليس التسوية. وموسى بن عامر المُرِّيُّ صدوق له أوهام، كما في "التقريب"، وقد توبع كما يأتي. والحديث أخرجه ابن حبان (١٥٥١ - موارد) - عن موسى بن مروان الرَّقِّي -،

стр. 3332

والبيهقي في "السن الكبرى" (١٠/ ١١١ - ١١٢) - عن موسى بن أيوب النَّصِيبِيِّ - كلاهما عن الوليد بن مسلم ... به. وتابعه ابن أبي حسين عن القاسم بن محمد ... به نحوه؛ دون الشطر الثاني منه: أخرجه النسائي والبيهقي، وهو مخرج في "الصحيحة" (٤٨٩). وتابعه عبد الرحمن بن أبي بكر قال: أخبرني القاسم بن محمد ... به: أخرجه أحمد (٦/ ٧٠). ٥ - باب في العرافة ٦ - باب في اتخاذ الكاتب [ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الضعيف")] ٧ - باب في السِّعَايَةِ على الصدقة ٢٦٠٤ - عن رافع بن خَدِيجٍ قال: سمعت رسول الله - صلي الله عليه وسلم - يقول: "العامل على الصدقة؛ كالغازي في سبيل الله حتى يرجع إلى بيته". (قلت: حديث صحيح، وحسنه الترمذي، وصححه ابن خزيمة والحاكم والذهبي). إسناده: حدثنا محمد بن إبراهيم الأَسْبَاطِي: ثنا عبد الرحيم بن سليمان عن محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لَبِيد عن رافع بن خَدِيجٍ. قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات؛ غير ابن إسحاق، وهو حسن الحديث إذا

стр. 3333

صرح بالتحديث؛ وقد فعل في رواية عنه كما يأتي. والحديث أخرجه الترمذي (٦٤٥)، وابن ماجه (١٨٠٩)، وابن خزيمة (٢٣٣٤)، والحاكم (١/ ٤٠٦)، ومن طريقه البيهقي (٧/ ١٦)، وأحمد (٣/ ٤٦٥)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٤٢٩٨ و ٤٣٠٠) من طرق عن ابن إسحاق ... به. وقال الترمذي: "حديث حسن"؛ أي: لغيره. وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم"! ووافقه الذهبي! وإنما هو حسن؛ لما ذكرنا. وقد أخرجه أحمد (٤/ ٤٣) من طريق أخرى صحيحة عن ابن إسحاق قال: حدثني عاصم بن عمر ... به. وهذا سند حسن، وله شاهد ذكرته في "التعليق الرغيب" (١/ ٢٧٥). وبه يرتقي الحديث إلى الصحة؛ إن شاء الله تعالى. ٨ - باب في الخليفة يَسْتَخْلِفُ ٢٦٠٥ - عن ابن عمر قال: قال عمر: إن لا أستخلفْ؛ فإن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - لم يستخلف. وإن أستخلفْ؛ فإن أبا بكر قد استخلف. قال: فوالله ما هو إلا أن ذَكَرَ رسولَ الله ﷺ وأبا بكر، فعلمت أنه لا يَعْدِلُ برسول الله - صلي الله عليه وسلم - أحدًا، وأنه غير مُسْتَخْلِفٍ. (قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد أخرجه هو وأبو عوانة في

стр. 3334

"صحيحيهما"، والبخاري دون قوله: فو الله ... والترمذي، وصححه). إسناده: حدثنا محمد بن داود بن سفيان وسلمة قالا: ثنا عبد الرزاق: أخبرنا معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط، للشيخين؛ غير سلمة - وهو ابن شبيب النيسابوري - فإنه من رجال وشيوخ مسلم وحده؛ وقد أخرجه عن غيره كما يأتي. والحديث في "مصنف عبد الرزاق" (٥/ ٤٤٨) ... بإسناده؛ مع زيادة على متنه في أوله. وكذلك رواه أحمد (١/ ٤٧) عنه. ومسلم (٦/ ٥)، وأبو عوانة (٤/ ٤٠٣ - ٤٠٤)، والبيهقي (٨/ ١٤٨ - ١٤٩) من طرق عنه. وأخرجه الترمذي (٢٢٢٦) من طريق أخرى عن عبد الرزاق ... به كرواية المؤلف؛ دون قوله: فو الله ... وقال: "وفي الحديث قصة، وهذا حديث صحيح. وقد روي من غير وجه عن ابن عمر". قلت: من ذلك: طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عمر ... به: أخرجه البخاري (٧٢١٨)، ومسلم وأبو عوانة والبيهقي وأحمد (١/ ٤٣)؛ وليس عنده - ولا البخاري - قوله: فو الله ...

стр. 3335

٩ - باب ما جاء في البَيْعَةِ ٢٦٠٦ - عن ابن عمر قال: كنَّا نبايع النبي - صلي الله عليه وسلم - على السمع والطاعة، ويلقِّننا: "فيما استطعت". (قلت: إسناده صحيح على شرط البخاري. وأخرجه هو ومسلم وأبو عوانة في "صحاحهم"، وابن الجارود في "المنتقى". وصححه الترمذي). إسناده: حدثنا حفص بن عمر: ثنا شعبة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ غير حفص بن عمر - وهو الحوضي -، فإنه على شرط البخاري، وقد توبع عنده وعند غيره كما يأتي. والحديث أخرجه الطيالسي في "مسنده" (١٨٨٠) قال: حدثنا شعبة ... به. وقال أحمد (٢/ ٩)، والحميدي في "مسنده" (٢/ ٢٨٥/ ٦٤٠): ثنا سفيان عن عبد لله بن دينار ... به. وسندهما ثلاثي. وقال مالك في "الموطأ" (٣/ ١٤٧): عن عبد الله بن دينار ... به. وعنه وعن غيره: أخرجه البخاري (٧٢٠٢)، ومسلم (٦/ ٢٩)، وأبو عوانة (٤/ ٤٩٥)، والترمذي (١٥٩٣) - وقال: "حسن صحيح" -، والنسائي (٢/ ١٨٤)، وابن الجارود (١٠٩٦)، والبيهقي (٨/ ١٤٥)، وأحمد أيضًا (٢/ ٨١ و ١٠١ و ١٣٩).

стр. 3336

وتابعه نافع عن ابن عمر ... به: أخرجه أبو عوانة بسند صحيح. وله شاهد - عنده وعند الشيخين وغيرهما - من حديث جرير بن عبد الله البَجَلِيِّ. وهو في "الإيمان" من "صحيح مسلم" (١/ ٥٤). ٢٦٠٧ - عن عروة: أن عائشة أخبرته عن بيعة النساء، قالت: ما مسَّ رسولُ الله ﷺ يَدَ امرأةٍ قَطُّ، إلا أَنْ يَأْخُذَ عليها، فإذا أَخَذَ عليها فأعْطَتْهُ؟ قال: "اذهبي؛ فقد بايعتك". (قلت: إسناده صحيح على شرط البخاري. وقد أخرجه بنحوه، ومسلم وأبو عوانة بلفظه). إسناده: حدثنا أحمد بن صالح: ثنا ابن وهب: حدثني مالك عن ابن شهاب عن عروة. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ غير أحمد بن صالح، فهو على شرط البخاري؛ وهو من شيوخه الحفاظ؛ وقد أخرجه من غير طريقه بنحوه. والحديث أخرجه مسلم (٦/ ٢٩)، وأبو عوانه (٤/ ٤٩٦) من طرق أخرى عن ابن وهب ... به.

стр. 3337

وأحمد (٦/ ١١٤) من طريق أخرى عن الزهري ... به. والبخاري (٢٥٨٨)، ومسلم أيضًا، وأبو عوانة وابن ماجه (٢٨٧٥)، والبيهقي (٨/ ١٤٧ - ١٤٨)، وأحمد أيضًا (٦/ ١٥٣ و ٢٧٠) من طرق أخرى عن الزهري ... به نحوه. وعزاه المنذري في "مختصره" (٤/ ٢٠٠) للنسائي أيضًا! وإنما هو في "الكبرى" له. والله أعلم. ٢٦٠٨ - عن أبي عَقِيلٍ زُهْرَةَ بن مَعْبَدٍ عن جده عبد الله بن هشام - وكان قد أدرك النبي - صلي الله عليه وسلم -، وذهبت أمُّه زينب بنت حميد إلى رسول الله - صلي الله عليه وسلم -، فقالت: يا رسول الله! بايعه! فقال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "هو صغير"؛ فمسح رأسه. (قلت: إسناده صحيح على شرط البخاري. وقد أخرجه). إسناده: حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة: ثنا عبد الله بن يزيد: ثنا سعيد بن أبي أيوب: حدثني أبو عَقِيلٍ زهرة بن معبد. قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ سوى زهرة بن معبد، فهو من رجال البخاري فقط؛ وقد أخرجه كما يأتي. والحديث أخرجه الإمام أحمد (٤/ ٢٣٣): ثنا عبد الله بن يزيد ... به. ومن هذا الوجه أخرجه البخاري (٧٢١٠)، والبيهقي (٨/ ١٤٨).

стр. 3338

١٠ - باب في أرزاق العُمَّالِ ٢٦٠٩ - عن بُريدَةَ عن النبي - صلي الله عليه وسلم - قال: "من استعملناه على عمل، فرزَقَناه رِزْقًا؛ فما أَخَذَ بعد ذلك؛ فهو غُلُولٌ". (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين، وكذ اقال الحاكم، ووافقه الذهبي). إسناده: حدثنا زيد بن أَخْزَمَ أبو طالب: ثنا أبو عاصم عن عبد الوارث بن سعيد عن حسين المُعَلِّم عن عبد الله بن بريدة عن أبيه. قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، فهو على شرطهما، وقد صُحِّحَ كذلك كما يأتي. والحديث أخرجه الحاكم (١/ ٣٥٥)، وعنه البيهقي في "السنن الكبرى" (٦/ ٣٥٥) من طريق أخرى عن أبي عاصم ... به. وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين"، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا. ٢٦١٠ - عن ابن الساعدي قال: استعملني عُمَرُ على الصدقة، فلما فرغتُ؛ أَمَرَ لي بعُمالةٍ، فقلت: إنما عَمِلْتُ لله! قال: خُذْ ما أُعْطِيتَ؛ فإني قد عَمِلْتُ على عهد رسول الله - صلي الله عليه وسلم -؛ فَعَمَّلني. (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجاه، وتقدم في "الزكاة" (١٤٥٣) بإسناده ومتنه).

стр. 3339

إسناده: حدثنا أبو الوليد الطيالسي: ثنا ليث عن بُكَيْرِ بن عبد الله بن الأَشَجِّ عن بُسْرِ بن سعيد عن ابن الساعديِّ. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرطهما كما يأتي. والحديث أخرجه البيهقي (٦/ ٣٥٤) من طريق المؤلف. وقد مضى في "الزكاة" (١٤٥٣) بإسناده ومتنه وتخريجه. ٢٦١١ - عن المُسْتَوْرِدِ بن شَدَّاد قال: سمعت النبي - صلي الله عليه وسلم - يقول: "من كان لنا عاملًا؛ فَلْيَكتَسِبْ زَوْجَةً، فإن لم يكن له خادمٌ، فليكتسبْ خادمًا، فإن لم يكن له مسكن، فَلْيَكْتَسِبْ مسكنًا". قال: قال أبو بكر: أُخْبِرْتُ أن النبي ﷺ قال: "مَنِ اتَّخَذَ غير ذلك، فهو غَالٌّ أو سارقٌ". (قلت: إسناده صحيح، وصححه الحاكم والذهبي). إسناده: حدثنا موسى بن مروان الرَّقِّيْ ثنا المعَافَى: ثنا الأوزاعي عن الحارث بن يزيد عن جُبَيْرِ بن نُفَيْرٍ عن المستورد بن شداد. قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات، وقد أُعِلَّ بما لا يقدح في صحة الحديث كما يأتي بيانه. والحديث أخرجه البيهقي (٦/ ٣٥٥) من طريق المؤلف. ثم أخرجه من طريق الحاكم، وهذا في "المستدرك" (١/ ٤٠٦) ... بإسناده عن محمد بن عبد الله بن عَمَّارٍ المَوْصِلِيِّ: ثنا المُعَافَى بن عمران ... فذكره؛ إلا أنه قال: عن عبد الرحمن بن جبير بن نُفَيْرٍ عن المستورد. وقال في آخره: -

стр. 3340

وأخبرت .. لم يقل: فقال أبو بكر! وقال الحاكم: "صحيح على شرط البخاري"! ووافقه الذهبي! وأقول: الحارث بن يزيد - هنا -: هو الحضرمي، وهو الذي يروي عنه الأوزاعي، ولم يرو له البخاري؛ وإنما مسلم. والذي روى له الشيخان؛ إنما هو الحارث بن يزيد العُكْلِيُّ التيمي، وليس هو راويَ هذا الحديث، فهو صحيح فقط؛ ليس على شرط أحدهما. ثم أن الظاهر مما سبق: أن ابن عمار الموصلي - وهو تقة حافظ - هو الذي خالف شيخ المؤلف موسى بن مروان الرّقي في إسناده، وأن الخطأ من موسى هذا! وليس الأمر كذلك؛ فقد ذكر الحفاظ أن الخطأ من المؤلف نفسه عليه؛ قال الحافظ المزي في "التحفة" (٨/ ٣٧٧) - وقد ساق الحديث -: "رواه جعفر بن محمد الفريابي عن موسى بن مروان فقال: عن عبد الرحمن بن جبير" .. بدل: جبير بن نفير. وهو أشبه بالصواب". وأقرَّه الحافظ ابن كثير في "تفسيره" (١/ ٤٢١ - آل عمران). وجزم بذلك الذهبي في "الرد على ابن القطان" رقم (٥٩)؛ فراجعه إن شئت. وقد رواه النسائي أيضًا في "كتاب الجهاد" - كما في "النكت الظراف" للعسقلاني - من رواية ابن الأحمر: عن يحيى بن مَخْلَدٍ عن موسى بن مروان ... مثل رواية الفريابي. ومما يؤيدها: قول ابن لهيعة: ثنا الحارث بن يزيد الحضرمي عن عبد الرحمن بن جبير: أنه كان في مجلس فيه المستورد بن شداد ... فسمع المستورد يقول ... فذكره.

стр. 3341

وقرن ابن لهيعة في رواية عنه: عبد الله بن هبيرة مع الحارث بن يزيد. أخرجه أحمد (٤/ ٢٢٩)، وأبو عبيد القاسم بن سلام في "الأموال" (٢٦٥/ ٦٥٢ و ٦٥٣)، وابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (٢٦١) - وليس عنده: عبد الله بن هبيرة -؛ أخرجوه من طرق عنه. وابن لهيعة - وإن كان ضعيفًا من قِبَلِ حفظه -، فهو صدوق يُستَشْهدُ به. والله أعلم. (تنبيه): عبد الرحمن بن جبير؛ هكذا وقع في رواية ابن لهيعة في كل الطرق عنه: في "مسند أحمد" وغيره. وذكر الحافظ في "النكت" أنه عند أحمد: عبد الرحمن بن جبير بن نفير؛ بزيادة: ابن نفير! وقال: "إن ذكر "نفير" في هذا الإسناد غلط؛ فإن الذي جده (نفير) شامي، وصاحب هذا الحديث مصري، والمستورد أيضًا مصري". فأقول: نعم هو خطأ بلا شك؛ لكن ليس هو في "مسند أحمد"! وهو المتبادر عند إطلاق العزو إليه، ولذلك أضاف محققه الفاضل عبد الصمد شرف الدين بيانًا من عنده قوله: "في "مسنده" (ج ٤/ ص ٢٢٩) "! فوافق الحافظ في عزوه الخطأ إلى أحمد؛ فإنه ليس في الصفحة التي أشار إليها زيادة: (نفير) إطلاقًا، ولا عند غير أحمد أيضًا ممن ذكرنا. والله أعلم. ثم رأيت ابن خزيمة قد أخرج الحديث في "صحيحه" (٢٣٧٠) من طريق أخرى عن ابن عمران الموصلي ... به مثل رواية ابن عمار الحافظ. وقال ابن خزيمة - في تفسير قوله في آخر الحديث: قال أبو بكر ... -: "يعني: المعافى ... ".

стр. 3342

ففيه رد لقول المعلق على "مختصر السنن" للمنذري (٤/ ٢٠١): "يشبه أن يكون أبا بكر الصديق ﵁"! ١١ - باب في هدايا العمال ٢٦١٢ - عن أبي حُمَيْدٍ الساعدي: أن النبي - صلي الله عليه وسلم - استعمل رجلًا من الأزد، يقال له: ابن اللُّتْبِيَّة - قال ابن السرح: ابن الأُتبية - على الصدقة، فجاء فقال: هذا لكم، وهذا أهدي لي. فقام النبي - صلي الله عليه وسلم - على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، وقال: "ما بال العامل نبعثه، فَيَجِيءُ فيقول: هذا لكم، وهذا أهدي لي؟ ألا جلس في بيت أمِّه أو أبيه، فينظرَ أيهدى له أم لا؟ ! لا يأتي أحد منكم بشيء من ذلك، إلا جاء به يوم القيامة؛ إن كان بعيرًا [فله] رغاء، أو بقرة فلها خُوارٌ، أو شاة تَيْعَرُ". ثم رفع يديه - حتى رأينا عُفْرَةَ إِبْطَيْهِ - ثم قال: "اللهم! هل بَلَّغْتُ؟ اللهم! هل بَلَّغْتُ؟ ". (قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد أخرجه هو والبخاري في "صحيحيهما"). إسناده: حدثنا ابن السرح وابن أبي خلف - لفظه - قالا: ثنا سفيان عن الزهري عن عروة عن أبي حميد الساعدي. قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير ابن السرح

стр. 3343

- واسمه: أحمد بن عمرو -، وابن أبي خلف - واسمه: محمد بن أحمد -، وهما من شيوخ مسلم؛ وقد أخرجه هو والبخاري كما يأتي. والحديث أخرجه أحمد (٥/ ٤٢٣)، وابن أبي شيبة (١٢/ ٤٩٤)، والحميدي (٢/ ٣٧٠/ ٤٨٠) قالوا: ثنا سفيان ... به. وأخرجه البخاري (٥/ ٢٢٠/ ٢٥٩٧ و ١٣/ ١٦٤/ ٧١٧٤)، ومسلم (٦/ ١١) من طرق أخرى عن سفيان ... به. ثم أخرجه البخاري (١٥٠٠ و ٦٦٣٦ و ٦٩٧٩)، ومسلم أيضًا، والدارمي (١/ ٣٩٤ و ٢/ ٢٣٢)، وأبو عبيد في "الأموال" (٤٦٥/ ٦٥٤) من طرق أخرى عن الزهري ... به. وابن أبي شيبة أيضًا (١٢/ ٤٩٣)، وعبد الرزاق (٤/ ٥٤ و ٥٥). ١٢ - باب في غُلُولِ الصدقة ٢٦١٣ - عن أبي مسعود الأنصاري قال: بعثني النبيُّ ﷺ ساعيًا، ثم قال: "انطلق أبا مسعود! ولا أُلْفِيَنَّكَ يوم القيامة تَجِيءُ؛ على ظهرك بعيرٌ من إبل الصدقة له رُغَاءٌ قد غَلَلْتَهُ". قال: إذًا لا أَنْطَلِقُ. قال: "إذًا لا أُكْرِهُكَ". (قلت: إسناده صحيح، وقال المنذري: "حسن").

стр. 3344

إسناده: حدثنا عثمان بن أبي شيبة: ثنا جرير عن مُطَرِّف عن أبي الجَهْمِ عن أبي مسعود الأنصاري قال ... قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير أبي الجهم - واسمه: سليمان بن الجهم -، وهو ثقة كما في "التقريب". والحديث قال المنذري في "مختصر السنن" (٤/ ٢٠٣). "حسن". ١٣ - باب فيما يَلْزَمُ الإمامَ مِنْ أَمْرِ الرَّعِيَّةِ والحجَبة عنه ٢٦١٤ - عن أبي مريم الأَزْدِيِّ قال: دخلت على معاوية فقال: ما أنْعَمَنا بك أبا فلان! - وهي كلمة تقولها العرب - فقلت: حديثًا سمعته أخبرك به، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "مَنْ وَلاه الله شيئًا من أمر المسلمين، فاحتجب دون حاجتهم وخَلَّتهم وفقرهم، احتجب الله عنه دون حاجته وخَلَّتِهِ وفقره". قال: فجعل رجلًا على حوائج الناس. (قلت: إسناده صحيح، وكذا قال الحاكم، ووافقه الذهبي). إسناده: حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي: ثنا يحيى بن حمزة: حدثني ابن أبي مريم أن القاسم بن مُخَيْمِرَةَ أخبره أن أبا مريم الأزدي أخبره قال ... قلت: هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال البخاري؛ غير القاسم بن مُخَيْمرة، فمن رجال مسلم؛ وأخرج له البخاري تعليقًا.

стр. 3345

والحديث خرجته في "الصحيحة" (٦٢٩) مع بعض الشواهد، فليرجع إليه من شاء. (*) عن أبي هريرة: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "ما أُوتيكم من شيء وما أمنعكموه! إنْ أنا إلا خازنٌ؛ أَضَعُ حيثُ أمِرتُ". (قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم. ورواه البخاري في "صحيحه" بسند آخر عنه). إسناده: حدثنا سَلَمَةُ بن شَبِيبٍ: ثنا عبد الرزاق: أخبرنا مَعْمَرٌ عن هَمّامِ بن مُنَبِّهٍ قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة ... قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ غير سلمة بن شبيب، فهو على شرط مسلم وحده، وقد توبع. والحديث أخرجه أحمد (٢/ ٣١٢ و ٣١٤): ثنا عبد الرزاق بن همام ... به. وأخرجه البخاري (٦/ ٢١٧/ ٣١١٧) من طريق فُلَيْحٍ: حدثنا هلال عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة ... به. ورواه البغوي في "شرح السنة" (١١/ ٩٤ - ٩٦) من طريق أحمد بن يوسف السُّلَمِيِّ: نا عبد الرزاق ... به. وعزاه للشيخين من هذا الوجه! وهو وهم؛ فمسلم لم يروه مطلقًا، والبخاري رواه من الوجه الآخر.

стр. 3346

٢٦١٤ (*) - عن مالك بن أوس بن الحَدَثَانِ قال: ذكر عمرُ بن الخطاب - يومًا - الفَيْءَ، فقال: ما أنا بأحقَّ بهذا الفيْءِ منكم، وما أحدّ منا بأحقَّ به من أَحَدٍ؛ إلَّا أنَّا على منازلنا من كتاب الله ، وقَسْمِ رسول الله ﷺ : الرَّجُلُ وقِدَمُهُ، والرَّجُلُ وبَلاؤُهُ، والرَّجُلُ وعيالُهُ، والرَّجُلُ وحاجتُهُ. (قلت: حديثه حسن موقوف، قال أبو عبيد: "هو مشهور عن عمر، وجاء عنه الرجوع عنه إلى التسوية". ورواه الضياء في "المختارة"). إسناده: حَدَّثَنَا النفيلي: ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن محمد بن عمرو بن عطاء عن مالك بن أوس. قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات؛ لولا عنعنة ابن إسحاق، لكن له شاهد يأتي ذكره إن شاء الله تعالى. وأما الشيخ أحمد شاكر؛ فصححه في تعليقه على "المسند" (١/ ٢٨١)؛ ذهابًا منه إلى عدم الاعتداد بالكلام الذي فيه! ونحن نرى رأيه؛ إلَّا فيما قيل فيه من التدليس؛ فهو مقبول، فنردُّ حديثه المعنعن. والله أعلم. والحديث أخرجه البيهقي (٦/ ٣٤٦)، والضياء المقدسي في "المختارة" (٢٦٢) من طريق المؤلف. وأخرجه أحمد (١/ ٤٢) من طريق أخرى عن محمد بن إسحاق ... به.

стр. 3347

وله شاهد من رواية أبي مَعْشَرٍ عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن عبد الله مولى غُفْرة قال: لما توفي رسول الله ﷺ ... الحديث مطولًا، وفيه: كان لأبي بكر ﵁ في هذا المال رأي، ولي رأي آخر: رأى أبو بكر أن يقسم بالسَّوِيَّة، ورأيت أن أُفَضِّلَ المهاجرين والأنصار، ولا أَجْعَلُ مَنْ قاتل رسول الله ﷺ كمن قَاتل معه، ففضَّل المهاجرين والأنصار، فجعل لمن شهد بدرًا منهم خمسة آلاف ... وللناس على قدر إسلامهم ومنازلهم .. الحديث. رواه الطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ١٨٠ - ١٨١). وسنده مرسل ضعيف. ورواه البزار (٢/ ٢٩٢/ ١٧٣٦). وأعلَّه الهيثمي (٦/ ٦) بأبي معشر فقط! ورواه البيهقي (٦/ ٣٥٠) من هذا الوجه؛ لكنه قال: "عمر مولى غفرة وغيره". وروى أبو عبيد في "الأموال" (٢٢٣ - ٢٣٢) آثارًا كثيرة يشهد مجموعها لأثر ابن إسحاق هذا. ولذلك قال أبو عبيد ﵀ (ص ٢٦٤): "وقد كان رأيُ عمرَ الأولُ التفضيلَ على السوابق والغَنَاءِ عن الإسلام، وهذا هو المشهور من رأيه، وكان رأي أبي بكر التسوية. ثم قد جاء عن عمر شيء شبيه بالرجوع إلى رأي أبي بكر". ثم روى (٢٦٣) بسند صحيح عن عمر خطبته بـ (الجابية) قال: أما بعد؛ فإن هذا الفَيْءَ شَيْءٌ أفاءَه اللهُ عليكم؛ الرفيعُ فيه بمنزلة الوضيع ... إلخ. وعن زيد بن أسلم عن أبيه قال: سمعت عمر يقول:

стр. 3348

لئن عشت إلى هذا العام المقبل؛ لأُلحقنَّ آخر الناس بأولهم؛ حتى يكونوا بيانًا واحدًا. وسنده حسن. وذكر عن شيخه عبد الرَّحمن بن مهدي قال: بيانًا واحدًا؛ أي: شيئًا واحدًا. ١٤ - باب في قَسْمِ الفَيْءِ ٢٦١٥ - عن زيد بن أسلم: أن عبد الله بن عمر دخل على معاوية، فقال: حَاجَتَكَ يا أبا عبد الرَّحمن! فقال: عطاءُ المُحَرَّرِينَ، فإني رأيت رسول الله ﷺ : أَوَّلَ ما جاءه شيءٌ - بدأ بالمُحَرَّرِيِنَ. (قلت: إسناده حسن). إسناده: حَدَّثَنَا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء: ثنا أبي: ثنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم. قلت: إسناد حسن، رجاله ثقات؛ على خلاف في هشام معروفٍ لا ينزل حديثه عن مرتبة الحسن. والحديث أخرجه البيهقي (٦/ ٣٤٩) من طريق عبد الله بن نافع: ثنا هشام بن سعد ... به.

стр. 3349

٢٦١٦ - عن عائشة ﵂: أن النَّبِيّ ﷺ أتي بِظَبْيَةٍ فيها خَرَزٌ، فَقَسَمهَا للحُرَّةِ والأَمَةِ. قالت عائشة: كان أبي ﵁ يَقْسِمُ للحُرِّ والعَبْدِ. (قلت: إسناده صحيح، وكذا قال الحاكم، ووافقه الذهبي). إسناده: حَدَّثَنَا إبراهيم بن موسى الرازي: أخبرنا عيسى: ثنا ابن أبي ذئب عن القاسم بن عباس عن عبد الله بن نيار عن عروة عن عائشة. قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات؛ وعيسى: هو ابن يونس، وقد توبع. والحديث أخرجه الطيالسي في "مسنده" (١٤٣٥): حَدَّثَنَا ابن أبي ذئب ... به. وأخرجه أحمد (٦/ ١٥٦ و ١٥٩ و ٢٣٨)، والحاكم (٢/ ١٣٧)، والبيهقي (٦/ ٣٤٧)، وأبو عبيد في "الأموال" (٢٤٢/ ٦٠٣)، وكذا ابن زنجويه (٢/ ٥٤٠/ ٨٨٤) من طرق أخرى عن ابن أبي ذئب ... به. وقال الحاكم: "صحيح الإسناد"، ووافقه الذهبي. ٢٦١٧ - عن عوف بن مالك: أن رسول الله ﷺ كان إذا أتاه الفيء؛ قَسَمَهُ في يومه؛ فأعطى الآهِلَ حَظَّيْن، وأعطى العَزَبَ حَظًّا، (زاد ابن المُصَفَّى: فدُعِينا)، - وكنت أُدْعى قَبْلَ عَمَّارٍ -، فأعطاني حَظَّيْن، وكان لي أهل، ثم دعا بعدي عَمَّارَ بْنَ ياسرٍ، فأعطى له حَظًّا واحدًا. (قلت: إسناده صحيح، وصححه ابن حبان والحاكم والذهبي، وحسَّنه

стр. 3350

الإمام أحمد، وأَقَرَّهُ ابن تيمية). إسناده: حَدَّثَنَا سعيد بن منصور: ثنا عبد الله بن المبارك. وثنا ابن المُصَفَّى قال: ثنا أبو الغيرة - جميعًا - عن صفوان بن عمرو عن عبد الرَّحمن بن جُبَيْرِ بن نُفَيْرٍ عن أبيه عن عوف بن مالك. قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، وهو على شرط مسلم من الطريق الأولى عن صفوان. والحديث أخرجه ابن حبان (١٦٧٣ - موارد)، وأحمد (٦/ ٢٩) من طريق ابن المبارك ... دون زيادة ابن المصفى. وكذلك أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في "الأموال" (٢٤١/ ٥٩٩)، والحاكم (٢/ ١٤٠)، والبيهقي (٦/ ٣٤٦)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٨/ ٨٠) من طرق أخرى عن صفوان ... به. ثم رواه أحمد (٦/ ٢٥): ثنا أبو المغيرة قال: ثنا صفوان ... به؛ وزاد: فبقيت قطعةُ سلسلةٍ من ذهب، فجعل النَّبِيّ ﷺ يرفعها بِطَرَفِ عصاه، فتسقط، ثم رفعها وهو يقول: "كيف أنتم يَوْمَ يَكْثرُ لكم من هذا؟ ! ". وأخرجه الطبراني من هذا الوجه؛ وزاد: فلم يُجِبْهُ أحد، فقال عمار بن ياسر: ودَدْنا - والله - لو أكثر لنا! فصبر من صبر، وفتن من فتن، فقال له رسول الله ﷺ : "لعلك تكون فيه شَرَّ مفتون".

стр. 3351

قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٥/ ٣٤١): "رواه الطبراني، ورجاله رجال "الصحيح"، ومتنه منكر؛ فإن النَّبِيّ ﷺ لا يقول ذلك لرجل من أهل بدر. والله أعلم". قلت: وفي رواية أخرى للطبراني من طريق معاوية بن صالح: حدثني عبد الرَّحمن بن جبير بن نفير ... به نحوه، وفيه: فقال رجل من أصحاب رسول الله ﷺ ... وهذه أَوْلى من الأُولى. والله أعلم. والحديث قال أحمد: "حديث حسن". كذا في "الفتاوى" لابن تيمية (٤/ ... ). ١٥ - باب في أرزاق الذُّرِّيَّةِ ٢٦١٨ - عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله ﷺ يقول: "أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم؛ من ترك مالًا؛ فلأهله، ومن ترك دينًا أو ضَياعًا؛ فإليّ وعليّ". (قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد أخرجه). إسناده: حَدَّثَنَا محمد بن كثير: أخبرنا سفيان عن جعفر عن أبيه عن جابر. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم، وقد أخرجه كما يأتي.

стр. 3352

والحديث أخرجه مسلم وأحمد (٣/ ٣٧١)، وابن ماجة (٤٥) وغيرهم من طرق أخرى عن جعفر بن محمد ... به. وهو طرف حديث خرجته في "إرواء الغليل" (٦٠٨ و ٥/ ٢٤٩)، و"أحكام الجنائز" (ص ١٨). ٢٦١٩ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "من ترك مالًا؛ فلورثته، ومن ترك كَلًّا؛ فإلينا". (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجاه). إسناده: حَدَّثَنَا حفص بن عمر: ثنا شعبة عن عَدِي بن ثابت عن أبي حازم عن أبي هريرة. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، غير حفص بن عمر - وهو الحَوْضِيُّ -، فهو على شرط مسلم. والحديث أخرجه الشيخان وغيرهما من طرق أخرى عن أبي هريرة في حديث له، خرجته في "أحكام الجنائز" (٨٦)، و"الإرواء" (١٤٣٣). ٢٦٢٠ - عن جابر بن عبد الله عن النَّبِيّ ﷺ : كان يقول: "أنا أولى بكل مؤمن من نفسه؛ فأيما رجل مات وترك دينًا؛ فإليَّ، ومن ترك مالًا؛ فلورثته". (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين، وله إسناد آخر تقدم قريبًا، وصححه ابن حبان).

стр. 3353

إسناده: حَدَّثَنَا أحمد بن حنبل: ثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن جابر .. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. والحديث في "مسند أحمد" (٣/ ٢٩٦) ... بإسناده ومتنه، وهو عنده أتم. وكذلك هو في "مصنف عبد الرزاق" (٨/ ٢٨٩ - ٢٩٠). وعزاه المعلق عليه للشيخين! وهو من أوهامه؛ وإنما أخرجاه عن أبي هريرة كما تقدم قريبًا. ورواه آخرون، وهو مخرج في "الإرواء" (١٤١٦). ١٦ - باب متى يُفرضُ للرجل في المقاتلة ؟ ٢٦٢١ - عن ابن عمر: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ عُرِضَهُ يومَ أُحُدٍ وهو ابنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ؛ فلم يُجِزْهُ، وعُرِضَهُ يَوْمَ الخندقِ وهو ابنُ خمسَ عَشْرَةَ؛ فأجازه. (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجاه). إسناده: حَدَّثَنَا أحمد بن حنبل: ثنا يحيى عن عبيد الله: أخبرني نافع عن ابن عمر. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجاه كما يأتي (*). والحديث في "المسند" (٢/ ١٧) ... إسنادًا ومتنًا.

стр. 3354

١٧ - باب في كراهية الافتراض في آخر الزمان [ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. انظر "الضعيف")] ١٨ - باب في تدوين العطاء ٢٦٢٢ - عن عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاري: أن جيشًا من الأنصار كانوا بأرض فارس مع أميرهم، وكان عمَرُ يُعْقِبُ الجيوش في كلّ عام، فَشُغِلَ عنهم عمر. فلما مَرَّ الأجلُ؛ قَفَلَ أهل ذلك الثَّغْر، فاشتدَّ عليهم وتواعَدَ هم، وهم أصحاب رسول الله ﷺ ، فقالوا: يا عمر! إنك غَفَلْتَ عَنَّا، وتركت فينا الذي أمر به رسول الله ﷺ من إعقاب بعض الغَزِيَّةِ بعضًا. (قلت: إسناده صحيح، وصححه ابن الجارود). إسناده حَدَّثَنَا موسى بن إسماعيل: ثنا إبراهيم - يعني ابن سعد -: ثنا ابن شهاب عن عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاري. قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، وظاهره الإرسال؛ لأنَّ عبد الله بن كعب تابعي، لكن في "التهذيب" عن البخاري: أنه روى عن عمر ﵁، فالظاهر أنه أدرك القصة. والله أعلم. والحديث أخرجه البيهقي في "سننه" (٩/ ٢٩) من طريق المؤلف. وابن الجارود في "المنتقى" (١٠٩٥) من طريق أخرى عن إبراهيم بن سعد.

стр. 3355

٢٦٢٣ - عن أبي ذر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الله وَضَعَ الحقَّ على لسانِ عُمَرَ؛ يقول به". (قلت: حديث صحيح، وصححه ابن حبان والحاكم والذهبي). إسناده: حَدَّثَنَا أحمد بن يونس: ثنا زهير: ثنا محمد بن إسحاق عن مكحول عن غُضَيْفِ بن الحارث عن أبي ذر. قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات، لكن فيه عنعنة مكحول وابن إسحاق، وهما مدلسان، لكنهما قد توبعا كما يأتي. والحديث أخرجه الحاكم (٣/ ٨٦ - ٨٧) من طريق أبي خالد الأحمر عن هشام بن الغاز وابن عجلان ومحمد بن إسحاق عن مكحول ... به؛ وفيه قصة. وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين"! وقال الذهبي: "على شرط مسلم"! وأقول: كلّ ذلك وهم؛ فإن غُضَيْفًا لَمْ يخرج له الشيخان؛ إلَّا البخاري في "الأدب الفرد". والثلاثة الذين دونه من رجال مسلم؛ على تفصيل معروف عنهم. ورواه أحمد (٥/ ١٦٥ و ١٧٧)، وابن سعد (٢/ ٣٣٥) من طرق أخرى عن محمد بن إسحاق عن مكحول ... به. وتابعه عُبَادَةُ بن نُسَيٍّ عن غضيف بن الحارث: أنه مَرَّ بعمر بن الخطاب ﵁ فقال: نِعْمَ الفَتَى غُضَيْفٌ، فلَقِيَهُ أبو ذر

стр. 3356

فقال: أَيْ أخي! استغفر لي. قال: أنت صاحب رسول الله، وأنت أحق أن تستغفر لي! فقال: إني لسمعت عمر بن الخطاب يقول: نعم الفتى غضيف وقد قال رسول الله ﷺ : "إن الله ضرب بالحق على لسان عمر وقلبه". وفي رواية: "على لسان عمر يَقُولُ به". أخرجه أحمد (٥/ ١٤٥)؛ وإسناده صحيح. ويزداد الحديث قوة بشواهد له، أخرج بعضها ابن حبان في "صحيحه" (٢١٨٤ و ٢١٨٥) عن أبي هريرة - وسنده صحيح -، وابن عمر - وسنده حسن -. ١٩ - باب في صَفَايا رسول الله ﷺ من الأموال ٢٦٢٤ - عن مالك بن أوس بن الحَدَثَانِ قال: أرسل إليَّ عمرُ حين تعالى النهار، فجئته، فوجدته جالسًا على سريرٍ مُفْضِيًا إلى رِمَالِه، فقال حين دخلتُ عليه: يا مَال! إنه قد دَفَّ أهلُ أبياتٍ من قومك، وقد أَمَرْتُ فيهم بشيء، فاقْسِمْ فيهم. قلت: لو أَمَرْتَ غيري بذلك! فقال: خُذْهُ. فجاءه (يَرْفَا)، فقال: يا أمير المؤمنين! هل لك في عثمان بن عفّان وعبد الرَّحمن بن عوف والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص؟ قال: نعم، فَأَذِنَ لهم فدخلوا. ثم جاءه (يرفا)، فقال: يا أمير المؤمنين! هل لك في العباس وعلي؟ قال: نعم، فَأَذِنَ لهم فد خلوا، فقال العباس: يا أمير المؤمنين! اقْضِ بيني وبين هذا - يعني: عليًّا -. فقال بعضهم: أجلْ يا أمير المؤمنين! اقض بينهما وَأَرِحْهُمَا.

стр. 3357

قال مالك بن أوس: خُيِّلَ إلي أنهما قدَّما أولئك النفر لذلك! فقال عمر ﵀: اتَّئِدَا، ثم أقبل على أولئك الرَّهْط، فقال: أَنْشُّدُكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، هل تعلمون أن رسول الله ﷺ قال: "لا نورَثُ. ما تركنا صدقةٌ"؟ قالوا: نعم. ثم أقبل على عليٍّ والعباس ﵄ فقال: أنشدكما بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض؛ هل تعلمان أن رسول الله ﷺ قال: "لا نورث. ما تركنا صدقة"؟ فقالا: نعم. قال: فإن الله خَصَّ رسولَهُ ﷺ بخاصة لَمْ يَخصَّ بها أحدًا من الناس، فقال الله: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾، فكان الله أفاءَ على رسولِهِ بني النضير، فو الله ما استأثر بها عليكم، ولا أخذها دونكم، فكان رسول الله ﷺ يأخذ منها نفقة سنةٍ - أو نفقته ونفقة أهله سنةً -، ويجعل ما بقي أُسْوَةَ المالِ. ثم أقبل على ذلك الرهط، فقال: أنْشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، هل تعلمون ذلك؟ قالوا: نعم. ثم أقبل على العباس وعلي ﵄، فقال: أنشدكما بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، هل تعلمان ذلك؟ قالا: نعم. فلما توفي رسول الله ﷺ قال أبو بكر: أنا وَلِيُّ رسول الله ﷺ ، فجئتَ أنتَ وهذا إلى أبي بكر تَطْلُبُ أنتَ ميراثَك من ابن اختك، ويطلب هذا ميراثَ امرأته من أبيها. فقال أبو بكر ﵀: قال رسول الله ﷺ :

стр. 3358

"لا نُورَثُ. ما تركنا صدقة"، والله يعلم إنه لصادقٌ بارٌّ راشدٌ، تابعٌ للحق، فَوَلِيَها أبو بكر. فلما توفي قلتُ: أنا وليُّ رسولِ الله ﷺ ووليُّ أبي بكر، فَوَلِيتُها ما شاء الله أن أَلِيَها، فجئتَ أنتَ وهذا - وأنتما جميعٌ، وأمرُكما واحد - فسألتُما فيها؛ فقلتُ: إن شئتما أن أدفَعَها إليكما - على أن عليكما عَهْدَ الله أن تَلِيَاها بالذي كان رسول الله ﷺ يَلِيها -، فأخذتماها مِنِّي على ذلك، ثم جئتُماني لأقضيَ بينكما بغير ذلك، والله لا أقضي بينكما بغير ذلك حتى تقوم الساعة؛ فإن عَجَزْتما عنها فَرُدَّاها إليَّ. (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجاه. وصححه الترمذي وابن حبان). إسناده: حَدَّثَنَا الحسن بن عليّ ومحمد بن يحيى بن فارس - المعنى - قالا: ثنا بشر بن عمر الزَّهْرَاني: حدثني مالك بن أنس عن ابن شهاب عن مالك بن أوس بن الحَدَثَانِ. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجاه كما يأتي. والحديث أخرجه البخاري (٣٠٩٤)، ومسلم (٥/ ١٥١ - ١٥٣)، والترمذي (١٦١٠) - وقال: "حسن صحيح غريب" -، والبيهقي (٦/ ٢٩٧ - ٢٩٨) من طرق عن مالك بن أنس ... به. وليس هو في "الموطأ"! وتابعه معمر عن الزهري ... به نحوه: أخرجه مسلم وابن حبان (٦٥٧٤ - الإحسان)، والبيهقي (٢٩٨)، وأحمد (١/ ٦٥) كلهم من طريق عبد الرزاق عنه ... به، وهو في "مصنفه" (٩٧٧٢).

стр. 3359

وتابعه شعيب عن الزهري ... به. أخرجه البخاري (رقم ٤٠٣٤)، والبيهقي (٦/ ٢٩٨ - ٢٩٩). وتابعه عُقَيْلٌ عنه: عند البخاري (٥٣٥٨ و ٦٧٢٨ و ٧٣٠٥). وتابع عبدَ الرزاق: محمدُ بن ثور الصنعانيُّ في الرواية الآتية. ٢٦٢٥ - وفي رواية عن مالك بن أوس ... بهذه القصة، قال: وهما - يعني: عليًّا والعباس ﵄ يختصمان فيما أفاء الله على رسوله من أموال بني النَّضِيرِ. قال أبو داود (المصنِّف): "أراد أن لا يوقع عليه اسْمَ قَسْمٍ". (قلت: إسناده صحيح. وأخرجه مسلم وابن حبان في "صحيحيهما" بتمامه). إسناده: حَدَّثَنَا محمد بن عُبَيْد: ثنا محمد بن ثور عن معمر عن الزهري عن مالك بن أوس. قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم؛ غير محمد بن ثور - وهو الصنعاني -، وهو ثقة اتفاقًا. وتابعه عبد الرزاق، كما تقدم في تخريج ما قبله. ومحمد بن عُبَيْدٍ: هو ابن حِسَابٍ الغُبَرِيُّ البصريُّ. والحديث أخرجه البيهقي (٦/ ٢٩٦)، عن المؤلف؛ وتقدم تخريجه في الذي قبله.

стр. 3360

٢٦٢٦ - وفي رواية ثالثة عنه عن عمر قال: كانت أموال بني النَّضِيرِ مما أفاء الله على رسوله، مما لَمْ يُوجِفِ المسلمون عليه بِخَيْلٍ ولا رِكَابٍ، كانت لرسول الله ﷺ خالصًا، يُنْفِقُ على أهل بَيْتِه، (وفي رواية: ينفق على أهله) قُوتَ سنة، فما بقي جُعِلَ في الكُراع، وعُدَّةً في سبيل الله (وفي الرواية الأخرى: في الكُرَاعِ والسِّلاحِ). (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجاه وابن الجارود). إسناده: حَدَّثَنَا عثمان بن أبي شيجة وأحمد بن عَبْدَةَ - المعنى - أن سفيان بن عيينة أخبرهم عن عمرو بن دينار عن الزهري عن مالك بن أوس بن الحدَثان عن عمر. قلت: وهذا إسناده صحيح على شرط الشيخين. وعلى شرط مسلم من طريق الشيخ الثاني أحمد بن عبدة - وهو الضَّبِّيُّ البصري -. والحديث أخرجد البخاري (٢٩٠٥ و ٤٨٨٥)، ومسلم (٥/ ١٥١)، وابن الجارود (١٠٩٧)، والبيهقي (٦/ ٢٩٥ - ٢٩٦) من طرق أخرى عن ابن عيينة ... به. ٢٦٢٧ - عن الزهري قال: قال عمر: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾؛ قال الزهري: قال عمر: هذه لرسول الله ﷺ خاصةً: قُرَى عُرَيْنة: فَدَكَ، وكذا وكذا؛ ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ

стр. 3361

وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾، وللفقراء الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم، و ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾، و ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾، فاستوعبت هذه الآيةُ الناسَ، فلم يَبْقَ أحد من المسلمين إلَّا له فيها حق (قال أيوب: أو قال: حظ)، إلَّا بعض مَنْ تملكون مِنْ أرِقّائكم. (قلت: حديث صحيح). إسناده: حَدَّثَنَا مسدد: ثنا إسماعيل بن إبراهيم: أخبرنا أيوب عن الزهري. قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال البخاري؛ إلَّا أنه منقطع. وبه أعله المنذري، فقال (٤/ ٢١٤): "الزهري لَمْ يسمع من عمر". وأقول: لكن بينهما مالك بن أوس، فقد روى الشافعي، وعنه البيهقي من طريق عمرو بن دينار عن الزهري عن مالك بن أوس أن عمر قال: ما أَحَدٌ إلَّا وله في هذا المال حق أُعْطِيَهُ أو مُنِعه، إلَّا ما ملكت أيمانكم. وإسناده صحيح. وتابعه عكرمة بن خالد عن مالك بن أوس عن عمر ... بتمامه نحو رواية الكتاب: أخرجه أبو عبيد في "الأموال" (٢١٣/ ٥٢٥)، والبيهقي بسند صحيح أيضًا. وهما مخرجان في "الإرواء" (١٢٤٥)، مع طريق أخرى عن عمر، بسند حسن.

стр. 3362

٢٦٢٨ - وعن مالك بن أوس بن الحَدَثان قال: كان فيما احتجَّ به عمر ﵁ أنه قال: كانت لرسول الله ﷺ ثلاثُ صفايا: بنو النضير، وخيبر، وفَدَكُ. فأما بنو النضير؛ فكانت حُبُسًا لنوائبه. وأما فَدَكُ؛ فكانت حُبُسًا لأبناء السبيل. وأما خيبر؛ فَجَزَّأَها رسول الله ﷺ ثلاثة أجزاء: جُزْءَيْنِ بين المسلمين، وجزءًا نفقةً لأهله، فما فَضَلَ عن نفقة أهله! جعله بين فقراء المهاجرين. (قلت: إسناده حسن). إسناده: حَدَّثَنَا هشام بن عمار: ثنا حام بن إسماعيل. وثنا سليمان بن داود المَهْرِيُّ: أخبرنا ابن وهب: أخبرني عبد العزيز بن محمد. وثنا نصر بن عليّ: ثنا صفوان بن عيسى - وهذا لفظ حديثه - كلهم عن أسامة بن زيد عن الزهري عن مالك بن أوس. قلت: وهذا إسناد حسن؛ للخلاف المعروف في أسامة بن زيد - وهو الليثي -. والحديث أخرجه البيهقي (٦/ ٢٩٦) من طريق حاتم ... وهو أتم. ويأتي في الكتاب. ٢٦٢٩ - عن عائشة زوج النَّبِيّ ﷺ : أن فاطمة بنت رسول، الله ﷺ أَرْسَلَتْ إلى أبي بكر الصديق ﵁، تسأله ميراثها من رسول الله ﷺ مما أفاء الله عليه بالمدينة وفَدَكَ، وما بَقِيَ من خُمُسِ خيبر! فقال أبو بكر: إن رسول الله ﷺ قال:

стр. 3363

"لا نورث. ما تركنا صدقة؛ إنما يأكلُ آلُ محمدِ من هذا المال". وإني - والله! - لا أغير شيئًا من صدقة رسول الله ﷺ عَن حالها التي كانت عليه في عهد رسول الله ﷺ ، فلأعْمَلَنَّ فيها بما عَمِلَ به رسولُ الله ﷺ ! فأبى أبو بكر ﵁ أن يدفع إلى فاطمة ﵍ منها شيئًا. (قلت: إسناده صحيح. وأخرجه الشيخان في "صحيحيهما"، وكذا ابن الجارود وابن حبان). إسناده: حَدَّثَنَا يزيد بن خالد بن عبد الله بن مَوْهَبٍ الهَمْدَانِيُّ: ثنا الليث بن سعد عن عُقَيْلِ بن خالد عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة زوج النَّبِيّ ﷺ أنَّها أخبرته: أن فاطمة ... قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقالت رجال الشيحين؛ غير يزيد هذا، وهو ثقة، وقد توبع كما يأتي. والحديث أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (٦٥٧٣ - الإحسان) من طريق أخرى عن يزيد ... به. وأخرجه البخاري (٤٢٤٠ و ٢٢٤١)، ومسلم (٥/ ١٥٣ - ١٥٤) من طريقين آخرين عن الليث بن سعد .. به. وأحمد (١/ ٩). وتابعه معمر وصالح عن الزهري ... به. رواه البخاري (٣٠٩٢ و ٦٧٢٥ و ٦٧٢٦)، ومسلم (٥/ ١٥٥ - ١٥٦)، والبيهقي

стр. 3364

(٦/ ٢٩٨ و ٣٠٠)، وأحمد (١/ ١٠). وتابعهما شعيب بن أبي حمزة؛ وهي الرواية التالية: ٢٦٣٠ - وفي رواية عنها ... بهذا الحديث؛ قال: وفاطمة ﵍ حينئذٍ تَطْلُبُ صدقةَ رسول الله ﷺ التي بالمدينة وفدكَ، وما بقي من خُمُسِ خَيبر! قالت عائشة ﵂: فقال أبو بكر ﵁: إن رسول الله ﷺ قال: "لا نورث. ما تركنا صدقةٌ؛ وإنما يأكل آل محمد في هذا المال - يعني. مال الله -؛ ليس لهم أن يزيدوا على المأكل". (قلت: إسناده صحيح. وأخرجه البخاري وابن الجارود). إسناده: حَدَّثَنَا عمرو بن عثمان الحِمْصِيُّ: ثنا أبي: ثنا شعيب بن أبي حَمْزة عن الزهري: حدثني عروة بن الزبير أن عائشة زوج النَّبِيّ ﷺ أخبرته ... بهذا الحديث. قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات على شرط الشيخين؛ غير عمرو بن عثمان وأبيه، وهما ثقتان، وقد توبعا كما يأتي. والحديث أخرجه ابن حبان (٤٨٠٣ - الإحسان) من طريق أخرى عن عمرو بن عثمان. وتابعه محمد بن عوف الطائي عن عثمان: عند ابن الجارود (١٠٩٨). وهو، والبخاري (٣٧١١)، والبيهقي (٦/ ٣٠٠) عن شعيب ... به.

стр. 3365

٢٦٣١ - وفي أخرى عنها ... بهذا الحديث؛ قال فيه: فأبى أبو بكر ﵁ عليها ذلك، وقال: لستُ تاركًا شيئًا كان رسول الله ﷺ يعمل به إلَّا عملت به! إني أخشى - إن تركت شيئًا من أمره - أن أَزِيغَ! فأما صدقته بالمدينة؛ فدفعها عمر إلى علي وعباس ﵃، فغلبه عليٌّ عليها. وأما خيبر وفدكُ؛ فأمسكها عمر، وقال: هما صدقة رسول الله ﷺ ؛ كانتا لحقوقه التي تعروه ونوائبه، وَأَمْرُهُما إلى من وَلِيَ الأمر. قال: فَهُمَا على ذلك إلى اليوم. (قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه هو والبخاري). إسناده: حَدَّثَنَا حجاج بن أبي يعقوب: ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد: ثنا أبي عن صالح عن ابن شهاب قال: أخبرني عروة أن عائشة ﵂ أخبرته ... بهذا الحديث. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ غير حجاج بن أبي يعقوب - واسم أبيه: يوسف بن حجاج الثقفي: ابن الشاعر -، وهو ثقة من شيوخ مسلم. والحديث أخرجه مسلم (٥/ ١٥٥) من طرق أخرى عن يعقوب بن إبراهيم. والبخاري (٣٠٩٢) من طريق آخر عن إبراهيم بن سعد ... به. ٢٦٣٢ - عن أبي الطُّفَيْلِ قال: جاءت فاطمة ﵂ إلى أبي بكر ﵁؛ تطلب ميراثها من النَّبِيِّ ﷺ ! قال: فقال أبو بكر ﵁: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
следующие страницы →