Полный текст (3 236 стр.). Показаны 2661–2700 · переход к 2666.
стр. 2661
لجمال الدين ملحمة أوهمه أنها قديمة وأنه يملك، وصار بعد موت الناصر يكتب بشماله، وكتب مرة إلى الصدر ابن الأدمي:
لقد عشت دهراً في الكتابة مفرداً … أصور منها أحرفاً تشبه الدرا
وقد عاد خطي اليوم أضعف ما ترى … فهذا الذي قد يسر الله لليسرى
فأجابه:
لئن فقدت يمناك حسن كتابة … فلا تحتمل هماً ولا تعتقد عسرا
وأبشر ببشر دائم ومسرة … فقد يسر الله العظيم لك اليسرى
أحمد بن البدر بن محمد بن أويس، المغربي نزيل طرابلس، قرأ بالروايات على أبي زيد عبد الرحمن بن المعلم سليمان بن إبراهيم التونسي نزيل طرابلس في سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة فقرأه علي أبي عبد الله محمد بن محمد بن سلامة الأنصاري، ولبس خرقة التصوف من محمد بن أحمد بن محمد بن المهندس بحصن الأكراد في السنة المقبلة، وذكر انه لبسها من علي بن محمد بن محمد بن أبي الفتح عبد المحمود بمدينة بحصن الأكراد سنة ٥٤؛ ومات ابن البدر المذكور بطرابلس في ذي القعدة، وسمع من بهادر القرمي ومحمد بن هبة الله بن وهبة وأحمد بن علي بن محمد الأرموي ومحمد بن مظفر الحسيني وعلي بن اليونانية.
стр. 2662
أويس بن شاه ولد لابن شاه زاده ابن أويس صاحب بغداد، قتل في الحرب بينه وبين محمد شاه بن قرا يوسف، واستولى محمد شاه على بغداد مرة أخرى.
بركوت بن عبد الله المكيني شهاب الدين عتيق سعيد بن عبد الله المكيني عتيق مكين الدين اليمني، كان حبشياً صافي اللون حسن الخلق كثير الإفضال محباً في أهل العلم وأهل الخير كثير البر لهم واللطف بهم، لقي حظاً عظيماً من الدنيا وتنقلت به الأحوال، وبنى بعدن أماكن عديدة، ثم تحول إلى مكة فسكنها وبنى بها داراً عظيمة، وصاهر إلى بيت المحلي التاجر فنكح بنته آمنة واستولدها، وكان كثير التزوج والأولاد، ومات له في حياته أكثر من خمسين ولداً، وما مات حتى تضعضع حاله، وذلك في ذي القعدة بعدن وله نحو الستين.
عبد الله الملك المنصور بن الناصر أحمد بن الأشرف إسماعيل صاحب اليمن، مات في جمادى منها، واستقر بعده الأشرف إسماعيل بن الناصر أحمد.
стр. 2663
عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن محمود بن غازي بن أيوب بن محمود ابن ختلو، الحلبي فتح الدين ابن الشحنة أخو العلامة محب الدين أبي الوليد، كان أصغر سناً من أخيه، واشتغل كثيراً في الفقه حنفياً حتى ناب عن أخيه في الحكم ثم تحول بعد الفتنة العظمى مالكياً، وولي القضاء ثم عزل وخصل له نكد لاختلاف الدول، ثم عاد في سنة خمس
стр. 2664
عشرة من قبل نوروز ثم من قبل المالك المؤيد إلى أن مات، قال القاضي علاء الدين: رافقته في القضاء وكان صديقي وصاحبي، وعنده مروءة وحشمة، وأنشد له من نظمه وهذا عنوانه:
لا تلوموا الغمام إن صب دمعا … وتوالت لأجله الأنواء
فالليالي أكثرن فينا الرزايا … فبكت رحمة علينا السماء
عمر بن حجي بن موسى بن أحمد بن سعد، السعدي الحسباني الأصل الدمشقي نجم الدين أبو الفتوح بن حجي الشافعي، ولد سنة ٧٦٧ بدمشق، وقرأ القرآن، ومات والده وهو صغير، وحفظ التنبيه في ثمانية أشهر، وحفظ كثيراً من المختصرات، وأسمعه أخوه الشيخ شهاب الدين من ابن أميلة وجماعة، واستجاز له من جماعة، وسمع هو بنفسه من جماعة كثيرة، وأخذ العلم عن أخيه وابن الشريشي والزهري وغيرهم، ودخل مصر سنة تسع وثمانين فأخذ عن ابن الملقن، ولازم الشرف والعز ابن جماعة وغيرهم، وأذن له ابن الملقن، والبدر الزركشي الأنطاكي مدة وتعلم العربية، وكان قليل الاستحضار إلا أنه جيد الذهن حسن التصرف، وأول ما حج سنة ست وثمانين، ثم ولي إفتاء دار العدل سنة اثنتين وتسعين، وجرت له كائنة مع الباعوني فضربه هو والعزي وغيرهما وطوف بهم وسجنوا بالقلعة، وذلك في رمضان سنة خمس
стр. 2665
وتسعين، ثم حج سنة تسع وتسعين وجاور، وولي قضاء حماة مرتين، ثم ولي قضاء الشام في ربيع الآخر سنة تسع وثمانمائة، ثم انفصل بعد شهرين، ثن أعيد في شوال سنة عشر، ثم صرف مراراً، وهكذا كانت مدة ولايته إحدى عشرة سنة وأشهر في مدة إحدى وعشرين سنة، وعدد ولاياته سبع مرات، وقدم مصر سنة اللنك بعد أن نجا منهم بحيلة غريبة، فناب في الحكم عن الجلال البلقيني، ثم عاد وولي قضاء طرابلس سنة اثنتي عشرة قدر شهرين، وحبسه نوروز في شوال سنة خمس عشرى وهم بقتله ثم نجا منه، وقبض عليه مرة أخرة قبل ذلك فهرب من الموكلين به بحيلة عجيبة، ثم قبض عليه في جمادى الأولى سنة ست عشرة، ثم تحيل وخلص وقدم القاهرة، ثم رجع مع المؤيد حتى قتل نوروز، واستقر في القضاء إلى أن قام عليه الحاجب فنودي عليه وحبس بالقلعة، ثم خلص وقدم مصر ورجع متولياً، ثم في سنة إحدى وعشرين سجن بالقلعة ثم أطلق، وحج سنة اثنتين وعشرين، فاستناب الشريف شهاب الدين بن عدنان مع ما كان بينهما من العداوة الشديدة، والسبب في ذلك أن النواب سطوا عليه واختلفوا فيمن يصلح منهم أن ينوب عنه في غيبته فعاقبهم بأن أقام عليهم الشريف، فكان ذلك أول طمع الشريف في الدخول في المنصب ثم قام مع جقمق نائب الشام بعد موت المؤيد وأشار على نائب القلعة بتسليمها إليه، فلما وصل ططر ومن معه
стр. 2666
لم يؤاخذ بذلك، وحج في تلك السنة سنة أربع وعشرين، وهم بالدخول إلى مصر ليلى عوض البلقيني ثم رجع إلى دمشق، وبلغه ولاية العراقي فقعد، ثم قام عليه نائب الشام في سنة ست وعشرين وتألب عليه أعداؤه وهموا بقتله، ثم اتفق مرض النائب فاشتغل بنفسه ومات فجاءته الولاية في رمضان منها، ولم يزل يتقلب في الأمور إلى أن قرر في كتابة السر بالقاهرة، فلم يمش له فيها حال، وتغير عليه غالب أصحابه، وعادى من كان يحبه قبل ذلك، فصرف صرفاً شنيعاً كما تقدم في الحوادث، ثم استأذن في الوصول إلى مصر فأذن له، فقرر في قضاء الشام في محرم هذه السنة، وحصل له عند عوده تعظيم زائد، وتسلط على الشريف عدوه وآذاه كثيراً وعمل عليه إلى أن قتل في منزله غيلة وذهب دمه هدراً، وكان ذكياً فصيحاً حسن الملتقى والمباسطة يلقي الدروس بتأن وتؤدة مع ذلك كثير الإحسان للطلبة والواردين عليه بدمشق إلا أنه انعكس في ذلك في ولايته كتابة السر وصار على ضد ما كان يعهد منه، وكان كثير التلون سريع الاستحالة، وكان قتله في ليلة الاثنين ثاني ذي القعدة.
عمر بن طرخان بن شهري، الحاجب الكبير بحلب، مات في حادي عشري شهر رجب.
стр. 2667
عمر بن الشيخ شمس الدين محمد بن اللبان، المصري، أخذ القراآت عن والده وتصدر للاقراء وكان ساكناً سليم الباطن، وكان غالية في الشطرنج؛ مات في شعبان عن نحو ثمانين سنة.
محمد بن إبراهيم بن محمد الدمشقي الأصل البشتكي، كان أبوه فاضلاً فنزل بخانقاه بشتاك الناصري فولد له الشيخ بدر الدين هذا بها، وكان جميل الصورة، فنشأ محباً في العلم، وحفظ القرآن وعدة مختصرات، وتعاني الأدب فمهر فيه، ولازم ابن أبي حجلة وابن الصائغ، ثم قدم ابن نباتة مصر فلازمه وكتب عنه ديوان شعره، ثم رافق جلال الدين ابن خطيب داريا ودخل معه دمشق واجتمع بفضلائها، وأخذ عن البهاء السبكي وغيره بالقاهرة،، وصحب الشيخ بهاء الدين الكازروني مدة ونسخ له كثيراً، وكان أحد الأفراد في كثرة النسخ حتى كان ينسخ في اليوم خمسة كراريس، فإذا تعب اضطجع على جنبه وكتب خمسة أخرى كما يكتب وهو جالس، وكتب ما لا يدخل تحت الحصر وكتب للكازروني المذكور كثيراً من تصانيف ابن العربي، ثم رجع عن ذلك بعد موته وصار داعية إلى الحط على مقالة ابن العربي، وأحب المذهب الظاهري على طريقة ابن حزم، وامتحن بسبب ذلك بمكة على يد أبي الفضل النويري قاضيها وكان جاور بها بعد الثمانين، وامتحن أيضاً بالقاهرة على
стр. 2668
يد البرهان الإختاني وحبس ثم أطلق، وصحب فخر الدين ابن مكانس، وأقرأ ولده وأدبه، وتخرج به فمهر في الأدب، وله مطارحات مع أدباء أهل العصر وهاجي جماعة منهم، وكان هو كثير الإنجماع، يرجع إلى دين متين مع محبته في المجون والخلاعة، ثم أقلع وتاب ولازم الإنجماع، وكان حسن الأخلاق في أول ما يصحب ثم لا يلبث أن يتغير، وفي الجملة كان عديم النظير في الذكاء وسرعة الإدراك إلا أنه تبلد ذهنه بكثرة النسخ، وقد مدح القاضي برهان الدين بن جماعة بعدة قصائد طنانة، سمعت منه كثيراً من شعره ومن فوائده، وكانت وفاته فجأة، دخل الحمام فمات في الحوض يوم الاثنين ثالث عشري جمادى الآخرة، ومن نظمه:
كنت إذا الحوادث دنستين … فزعت إلى المدامة والنديم
لأغسل بالكؤس الهم عني … لأن الراح صابون الهموم
قاسم المؤيدي الدوادار، كان ولي الإسكندرية ثم إمرة بحلب، ثم استمر بها إلى أن قتل في المحرم.
كافور أغتمشي الزمام، مات يوم الأحد خامس عشري ربيع الآخر وقد قارب الثمانين، وهو صاحب المدرسة التي تجاه حارة الديلم، واستقر بعده في الزمامية خشقدم الظاهري.
محمد بن المحدث عماد الدين إسماعيل بن محمد بن بردس بن رسلان
стр. 2669
البعلبكي الحنبلي الشيخ تاج الدين أبو عبد الله، ولد ليلة التاسع والعشرين من جمادى الآخرة سنة ٤٥، وسمع من أبيه أسمعه الكثير من ابن الخباز وتفرد به، وسمع أيضاً من محمد بن يحيى وشقيراء وابن الجوخي وابن أميلة، وأجاز له العرضي والبياتي وابن نباتة والعلائي وغيرهم، وانتفع به الرحالة، وكان محباً لنشر العلم وللرواية طلق الوجه حسن الملتقى كثير البشاشة مع الدين والعبادة وملازمة الأوراد والصلابة في الدين، وله نظم وتأليق وصدقة في السر، مات في شوال، وقد أجاز لي غير مرة.
محمد بن خالد بن موسى، الحمصي القاضي شمس الدين المعروف بابن زهرة - بفتح الزاي - الحمصي الحنبلي، مات في ثالث عشري شهر رجب، وهو أول حنبلي ولي قضاء حمص، وكان أبوه خالد شافعياً فيقال إن شخصاً رأى النبي ﷺ فقال له: إن خالداً ولد له ولد حنبلي! فاتفق أنه كان ولد له هذا فشغله لما كبر بمذهب الحنبلية، وقرأ على بدر الدين بن اشناب ببعلبك وعلى الشيخ شرف الدين ابن قاضي الجيل وزين الدين بن رجب بدمشق، وولي قضاء حمص.
стр. 2670
محمد بن عبد الواحد بن العماد محمد بن القاضي علم الدين أحمد بن أبي بكر، تقي الدين الإخنائي المالكي نائب الحكم، كان من خيار القضاة، مات في سادس ذي الحجة بمكة وكان جاور بها في هذه السنة.
محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن الإمام أبي حامد محمد بن محمد بن محمد، الغزالي الشافعي محي الدين أبو حامد الطوسي، قدم من بلاده إلى حلب في شهر رمضان سنة ثلاثين وثمانمائة بعد أن كان دخل الشام قديماً، وسمع من زين الدين عمر بن أميلة مسند الوقت وحدث عنه في هذه المقدمة، وجده الثامن فيما زعم هو حجة الإسلام أبو حامد الغزالي المشهور - كذا ذكر ذلك عنه الشيخ برهان الدين سبط ابن العجمي فيما قرأت بخطه والقاضي علاء الدين في ذيل تاريخه ووصفاه بالعلم والدين، قال في الذيل: رأيت أتباعه وتلامذته يذكرون عنه علماً كثيراً وزهداً وورعاً، وأخبر عنه بعض الطلبة أنه حج مراراً منها واحدة ماشياً على قدم التجريد، وكان معظماً في بلاده، قال: وبلغني أنه رأى ملك الموت فسأله: متى أموت؟ فقال: أنت تموت في العشر، فما درى أي عشر، فاتفق أنه مات في حلب في العشر الأخير من شهر رمضان سنة ثلاثين، وكانت جنازته مشهودة، أخد عنه إبراهيم بن علي الزمزمي المكي.
стр. 2671
سنة إحدى وثلاثين وثمانمائة
في ثالث المحرم لبس السلطان الصوف وكان ذلك قبل العادة بمدة والحر موجود واستمر بعد ذلك أياما ووقع الندى وأمطرت السماء قليلاً، ودخل كيهك من شهور القبط وهو أول الأربعين عند المصريين ولم يقع البرد بل كان نظير فصل الربيع واستمر ذلك إلى أن نقلت الشمس إلى الجدي ولم يعهد ذلك.
وفي الثالث من المحرم قدم الحمل من قبرس وهو خمسون ألف دينار.
وفيها قتل عذراء بن علي بن نعير أمير آل فضل، واستقر بعده أخوه مذحج.
وفي ثاني عشر صفر صرف القاضي الحنبلي عز الدين عبد العزيز ابن علي المقدسي وأعيد القاضي محب الدين بن نصر الله، وكان عز الدين أحس بأن يعزل فمكر بأن سأل ناظر الجيش أن يسأل له السلطان في الإعفاء، فبلغ السلطان ذلك فأعجب به وقال: لولا أنه رجل جيد ما طلب الإعفاء، وأمر أن يستمر فظن حصول مقصوده بذلك من الاستمرار وصبر على ذلك مدة، وسخط منه كاتب السر لأمر اقتضاه فاحتال عليه بأن قال للسلطان: هذا الحنبلي شيخ كبير وقد تكرر سؤاله الإعفاء
стр. 2672
وأن يقرر له رزق على جهة حل يأكل منها ويعبد الله ويدعو للسلطان، فأمر السلطان بإجابته لذلك، فخلع على محب الدين ولم يشعر عز الدين بذلك، فضج ودار على الأمراء فلم ينجع، وقرر له في الشهر على وقف تنبغا التركماني معلوم النظر، وكان يظن أنه بما تحيل به يستمر فانعكست حيلته.
وفي صفر أمر بتحكير قصب السكر وأن لا يزرعه أحد إلا السلطان، ثم بطل ذلك بعد قليل، وفيه أمر بهدم ما كان اليهود أحدثوه من بناء درب محدث يغلق على كنيستهم وسياج كالسور، حازوا فيه كثيراً من دور المسلمين التي تهدمت، وكانوا فعلوا ذلك في سنة ثلاث وعشرين بغير إذن من حاكم، فقام الشريف شهاب الدين النعماني في ذلك، وكان لما أنكر عليهم لبسوا على قاضي الحنابلة وأخذوا خطه على قصة، وكان القائم معهم في ذلك نقيب الحنبلي جمال الدين عبد الله الإسكندراني، فحمل النعماني أعيان الناس على الحنبلي حى أوضح له القصة فحكم بهدم ما أحدثوه من السياجات والأبواب والخوخ، وسجل على نفسه بذلكم في سنة أربع وعشرين، فلما كان في هذه السنة رفعوا للقاضي الحنفي العينتابي قصة، فأذن فيها لبعض النواب ممن كان الشافعي منعه من الحكم وكان من شيعة الهروي فتوسل للعينتابي بذلك، فأذن له في الحكم
стр. 2673
وعين عليه هذه القصة، فكتب محضراً يتضمن أن الذي كانوا جددوه مختص بالكنيسة وليس فيه شيء من أبنية المسلمين ولا من حقوقهم وإنما تعصبوا عليهم في القصة التي تقدم ذكرها، فأثبت ذلك وأذن لهم في إعادة ما كان الحنبلي حكم بهدمه، فسارعوا إلى بنيانه، فقام النعماني وحمل الناس على العبنتابي حتى نفذ حكم الحنبلي، ثم أخذ النعماني في التشنيع على النائب الذي تعاطى ذلك وهو عبد الله البرلسي حتى اتصلت القصة بالسلطان، فأذن للشافعي والحنبلي أن يتوجها بمفردهما ومعهما ناظر الأوقاف إلى المكان المذكور ويشخصوه وينظر القاضيان فيما حكم به ابن المغلي ثم البرلسي ويفعلا فيه الواجب، فتوجها يوم الجمعة ثاني عشري صفر، وكان النعماني استكتب شيوخ المصريين في محضر شهدوا فيه أن الذي أعيد الآن هو عين ما كان ابن المغلي أمر بهدمه، وأذن العينتابي لليهود في كتابة محضر بأنه غيره وكتب فيه جماعة، فلما تأملت المحضرين وشاهدت الأمكنة المجددة أغنت المشاهدة عن الخبر فظهر الحق بيد النعماني، لكن رأيت الغوغاء قد اجتمعوا ومعهم المساحي والمعاول، فلو أذنت بهدم شيء ما لهدمت الكنيسة كلها ونهب ما فيها، وكان ذلك وقت العصر فقلت لهم: لا بدمن كشف كنيسة النصارى حتى ينظر ما أحدثوا أيضاً وبهدم الجميع، فأعجبهم ذلك وافترقنا على العود في أول النهار، ثم استوفى الشافعي والحنبلي الشروط في المسألة وحكما بهدم ما أحدث وإبطال
стр. 2674
حكم البرلسي، وكان البرلسي قبل ذلك خشي القالة فأشهد على نفسه بأنه رجع الحكم المذكور، ثم توجه لكاتب السر فأعلمه بذلك واتصل ذلك بالسلطان، وكنت عند الافتراق أمرت الوالي أن يزيل ما أحدثوه من الأبنية الجديدة كلها بالليل، ففعل ذلك وانحسمت المادة بعون الله تعالى.
وفي ربيع الأول غلا السعر بسبب هبوب الريح المريسية، فمنعت المراكب من الوصول من الوجه البحري بالغلال، وعز وجود الخبز بالأسواق أياماً، ثم فرج الله وانحل السعر في جمادى الأولى، ورخص القمح وغيره.
زفي شهر ربيع الآخر شدد السلطان في أمر الخمر وأمر بإراقة ما يوجد منها في مظانها في جميع البلاد، وكذلك الحشيش أمر بإحراق ما يوجد منها، فأهريق من الخمر وأحرق من الحشيش ما لا يحصى كثرة، وأكثر ذلك كان بدمياط وكان في القاهرة وغيرها من الأعمال على ذلك ضمان وعليه إقطاعات لأناس، فبطل ذلك ولله الحمد، ثم أعيد قليلاً قليلاً بدسائس أهل الظلم والمكر حتى عاد كما كان بعد مدة قريبة.
وفيها أبطلت المعاملة بالبنادقة وضربت اشرفية، وحصل بذلك لخيار المسلمين سرور كثير، وفيه حضر من أكابر أهل دمياط جماعة وشكوا من ابن الملاح الكاتب النصراني الملكي وأنه يتجاهر باللواط،
стр. 2675
ويستخدم من يكون جميل الصورة من أبناء البلد، ويبالغ في إظهار الفاحشة، حتى أنه ربما قام بحضرة الناس فخلا به الشاب منهم بحيث لا يواريه إلا جدار المخدع أو شبهه ثم يخرجان معاً على الهيئة الدالة على المراد، وكثر ذلك منه، وأنف جماعة من الناس ومنعوا أولادهم من الخدمة عنده، وهو يفسدهم بكثرة العطية ومعاقرة الخمر والغناء، مع ما هو فيه من الجاه العريض حتى كان والي البلد يقف في خدمته، ومهما قاله لا يرد ومهما فعله لا يتعقب، ومن نازعه في شيء أفسد حاله عند ناظر الخاص المتكلم على البلد؛ فرفعوا في أمره قصة تتضمن هذا وغيره من المفاسد، فعقد له مجلس بحضرة السلطان، فلما ادعى عليه أنكر، فقامت البينة بشيء من ذلك فبادر وأسلم وحكم بإسلامه ولقب محب الدين. وشرط عليه الشافعي أنه متى ثبت عليه شيء مما وقع فيه أو وقع في حق أحد ممن قام عليه في ذلك رتب عليه مقتضاه! وتهدده في ذلك، فأذعن والتزم وتوجه إلى دمياط وحسنت سيرته بالنسبة لما كان أولاً - والله أعلم بغيبه.
وفيه منع الفرنج من حمل الخمر من بلادهم ثم بعد مدة عادوا، وفيه جعل على تجار الشام ثلاثة دنانير ونصف إن حملوا البهار إلى بلادهم زيادة على المكس المعهود، ثم بعد سنين بطل ذلك والتزموا بعدم الحمل.
стр. 2676
وفي الخامس من جمادى الأولى غضب السلطان على فيروز الساقي بسبب أنه تكلم في القاضي الحنفي العيني ونسبه إلى أمور معضلة من تناول الرشوة والحكم بالعرض وتعاطي الأسباب المفسقة، فأراد السلطان الاستثبات في ذلك فأحضر الحنفي، وأراد من فيروز أن يواجهه ويحاققه، فخارت قوى الطواشي فاعتذر واستغفر، فاشتد غضب السلطان وأمر بأن بنفي بعد أن ضرب بحضرته ضرباً شديداً، ثم شفع فيه بأن يكون توجهه إلى المدينة الشريفة فأجاب، وتوجه فأقام بها سنة ثم أذن له في الرجوع.
وفي جمادى الأولى عند نزول الشمس برج الحمل أمطرت السماء يومين متواليين مطراً غزيراً لم يقع في هذه السنة قبل ذلك، ووقع في أول يوم من برمودة والشمس في الحمل حر شديد وسموم نظير ما جرت العادة أنه يقع في تموز.
وفيه لبس السلطان الأبيض قبل العادة بسبعة وثلاثين يوماً لشدة ما وقع من الحر، ثم لم يلبث البرد أن عاد أشد ما كان واستمر إلى مضي عشرين يوماً.
стр. 2677
وفيه وقع بالشام مرض عام، وكثر موت الخيل بها وبحماة.
وفي جمادى الأولى خلع الأشرف إسماعيل بن الناصر أحمد صاحب اليمن من الملك، وكان السبب فيه أن وزيره الشرف إسماعيل بن العفيف عبد الله بن عبد الرحمن بن عمر العلوي قصر في مرتبات الجند، فطالبوه مراراً فلم ينصفهم، فرفعوا أمرهم للسلطان، فأحالهم على الوزير، فتألموا وهجموا على الدار فخرج إليهم شقير أمير جندار، فضربوه بالسيوف حتى برد، وقتلوا الشاد الكبير، واسمه عندهم مشد المشدين، وهجموا على الأشرف وقبضوا عليه وعلى علي بن الحسام لاجين، وسجنوا الأشرف وأمه وحظيته، وكان كبيرهم مملوكاً يقال له برقوق من مماليك الناصر، فاتفق رأيهم أن يخرجوا يحيى بن ناصر من محبسه يسلطنوه ففعلوا ولقبوه الظاهر، ونهبوا دار السلطان، واستقرت سلطنة يحيى بن الناصر وحبس الأرف إسماعيل في الموضع الذي كان فيه يحيى، وهو في حصن ثعبات من بلاد تعز، وصودر الوزيران، وعظم أمر الشهاب أحمد بن الأمير
стр. 2678
محمد بن زياد الكاملي، وكان أبوه من أكابر أمراء الأشرف بن الأفضل ثم صار هو الآن كبير الأمراء، وظهرت من الظاهر يحيى شجاعة ومعرفة ومهابة.
وفي الثالث من جمادى الآخرة ادعى على شمس الدين محمد بن الشيخ عز الدين حسن الرازي الحنفي أحد نواب الحكم بأنه وقع في حق النبي ﷺ فأنكر، ثم ادعى عليه نقيب الحنفي أنه قال له: أنت يهودي، فأنكر، فأقام عليه البينة بذلك فعزر، وحكم الحنفي بحقن دمه وسكنت القضية
وفي جمادى الآحرة وصل إلى الشيخ علاء الدين ابن البخاري من صاحب كلبرجا من بلاد الهند ثلاثة آلاف شاش، ففرق منها ألفاً على الطلبة الملازمين له، من جملتها مائة شاش لصدر الدين ابن العجمي ليوفي بها دينه، ويقال إن صاحب الهند كان قرأ على الشيخ علاء الدين لما كان بالهند، فراسله فأشار عليه أن يرسل لفقراء الطلبة صدقة فأرسل ذلك، ثم فرق الشيخ علاء الدين على الطلبة كثيراً من الشاشات، وعمل لهم وليمة في بستان ابن عنان صرف عليها ستين ديناراً، ووصلت هدية صاحب
стр. 2679
الهند للسلطان، وهي مائتاشاش، ومائتا إزار بيرمي، وستون نافجة من المسك الطيب، وأربعة أسياف محلاة فيها نحو خمسمائة مثقال.
وفيها عزم الشيخ علاء الدين ابن البخاري على الحج واستاذن السلطان فامتنع، فألح مرة بعد مرة فأرسل إليه كاتب السر بدر الدين بن مزهر، فلم يزل يرجعه إلى أنقبل يده فأطاع وأقام.
وفي السادس من جمادى الآخرة أخذت الحوانيت التي فيهاالسيوفية والصيارف ظاهر الصاغة وعلوها وقد أخذ فيه الجوانب، واستبدل النصف والربع بمال جزيل يعمر به في البرع الباقي لجهة وقفه على الصالحية فعمر عمارة جديدة، وصارت أجرة الربع أزيد من أجرة الكل بالنسبة لما كان يفضل بعد الصرف في ترميمه.
وفي أول يوم من رجب عمل الموكب السلطاني وكان حافلاً جداً، والسبب فيه قدوم رسول من ابن عثمان يستأذن في الحج ومعه هدية جليلة.
وفيه التمس الشيخ علاء الدين محمد بن محمد بن محمد البخاري من السلطان أن يبطل إدارة المحمل حسماً لمادة الفساد الذي جرت العادة بوقوعه عند إدارته في الليل والنهار من ارتكاب المنكرات والتجاهر بالمعاصي، فأمر السلطان بجمع القضاة وكاتب السر وأن يتوجهوا إلى الشيخ علاء الدين ويتكلموا معه في هذه المسالة، فوقع الكلام فقلت: ينبغي أن ينظر في السبب في هذه الإدارة فيعمل بما فيه المصلحة منها ويزال ما فيه المفسدة، وذلك أن الأصل فيه إعلام أهل الآفاق أن
стр. 2680
الطريق من مصر إلى الحجاز آمنة، وأن من شاء أن يحج فلا يتأخر لخشية خوف الطريق؛ وذلك لما كان حدث قبل ذلك من انقطاع الطريق إلى مكة من جهة مصر كما هي الآن منقطعة غالباً عن العراق، فالإدارى لعلها لا بأس بها لهذا المعنى وما يترتب عليها من المفاسد يمكن إزالته بأن يبطل الأمر بزينة الحوانيت، فإنها السبب في جلوس الناس فيها، وكثرة ما يوقد فيها من الشموع والقناديل، ويجتمع فيها من أهل الفساد، فإذا ترك هذا وأمر السلطان من تعاطي إدارة المحمل من غير تقدم إعلام الناس بذلك حصل الجمع بين المصلحتين، وانفصل المجلس على ذلك؛ ووقع في هذا المجلس ذكر ابن العربي الصوفي، فبالغ الشيخ علاء الدين في ذمه وتكفيره وتكفيرمن يقول بمقالته، فانتصر له المالكي وقال: إنما ينكر الناس عليه ظاهر الألفاظ التي يقولها، وإلا فليس في كلامه ما ينكر إذا حمل لفظه على مراده بضرب من التأويل، فانتشر الكلام بين الحاضرين في ذلك، وكنت مائلاً في ذلك مع الشيخ علاء الدين، وأن من أظهر لنا كلاماً يقتضي الكفر لا نقره عليه، وكان من جملة كلام الشيخ علاء الدين الانكار على من يعتقد لوحدة المطلقة وكان من جملة كلام المالكي أنتم ما تعرفون الوحدة المطلقة، فاستشاط البخاري غضباً وأقسم بالله أن السلطان إن لم يعزل المالكي من القضاء ليخرجن من مصر! والتمس من كاتب السر أن
стр. 2681
يسأل السلطان في إزالة أشياءمن المظالم الشنيعة، ومن جملتها أن المسلم يؤخذ منه المكس أكثر ممكا يؤخذ من النصراني إذا أحضرا بضاعة واحدة، بحيث صار كثير من المسلمين يجعل بضاعته باسم النصراني ويتقلد له المانه، وأكد عليه في قصة المالكي، فأعاد كاتب السر على السلطان جميع ما اتفق، فأمر السلطان بإحضار القضاة عنده، فحضروا فسئلوا عن مجلس علاء الدين، فقصه كاتب السر بحضرتهم، ودار بين السافعي والمالكي في ذلك بعض كلام، فتبرأ المالكي من مقالة ابن العربي وكفر من يعتقدها، فصوب الشافعي قوله، وسأل السلطان ماذا يجب على المالكي، وهل تكفير الشيخ علاء الدين له مقبول، وهل يستحق العزل أو التعزير! فقلت: لا يجب عليه شيء بعد اعترافه هذا وهذا القدر كاف منه، وانفصل المجلس على ذلك؛ وأرسل السلطان يترضى علاء الدين ويسأله بأن لا يسافر، فأبى وسلم له حاله وقال: يفعل ما أراد، وهم بعزل القضاة لاختلاف قولهم الأول عند علاء الدين والثاني عنده، فبين له كاتب السر أن قولهم لم يختلف وأوضح له المراد فرضي، واستمر المالكي بعد أن كان أراد أن يقرر الشيخ شهاب الدين بن تقي الدميري أحد نوابه مكانه، وحضر المجلس المذكور، وأحضرت خلعته، فبطل ذلك.
وفي السادس والعشرين من رجب هبت ريح شديدة ملأت الأزقة والبيوت تراباً، ودام ذلك من أول النهار إلى آخره، وفي بعض الليل.
стр. 2682
وفي رمضان توجه سعد الدين إبراهيم بن المرة الكاتب لأجل المكوس من تجار الهند بحدة فعمر بجدة جامعاً وفرضة وصارت مينا عظيمة، وجهز السلطان أمير يقال له أرنبغا من أمراء العشراوات، وجهز معه خمسين مملوكاً لدفع بني حسين والقواد عن التعرض إلى جدة والإعراض عن النهب، وحج بالركب الأول ينال الششماني راس نوبة وبيده يومئذ حسبة القاهرة فاستناب فيها دويداره شاهين، فمشى الأمور إلى أن وصل أستاذه، فلم يشكر سيرته لكثرة نومه وإغفاله أمر اللصوص وفيه قبض على قطج أحد أمراء الألوف وحمل إلى الإسكندرية، وقبض على جرباش قاشق أمير مجلس ونفي إلى دمياط مطلقاً، فأقام بها واتجر وتمول، واستقر اينال الأجرود في نيابة غزة، وأعبد تنبغا المظفري من القدس واستقر في إمرة جرباش قاشق المذكور وذلك في العشر الأخير من ذي القعدة.
стр. 2683
وفي خامس ذي الحجة قبض على أزبك الدويدار، واستقر مكانه اركماس الظاهري، واستقر تمراز الذي كان نائب غزة في وظيفة اركماس راس النوبة الكبير، ووصل في هذه السنة المحمل من العراق بعد أن انقطع عشر سنين أو اكثر. جهزه في هذه السنة حسين بن علاء الدولة ابن أحمد بن أويس أمير الحلة ومغيرة بن سقم أمير العرب، ووقف الحاج يومين للاختلاف في الهلال.
وفي ذي الحجة انحط سعرالقمح بعد أن كان بلغ أربعمائة إلى ثلاثمائة وخمسين، ثم انحط بعد ذلك أيضاً وفتحت الشؤن السلطانية وغيرها وبيع منها فحصل الاتساع، وكان السعر بلغ مائتين وعشرين، والتبن مائة وثمانين كل حمل، ثم أنحط إلى أربعين درهماً كل حمل.
وفي ثامن رمضان استقر قانصوه النوروزي في نيابة طرسوس وكان أمير عشرة، وأضيف إقطاعه إلى الديوان المفرد، وفي جمادى الآخرة قرر طرباي في نيابة طرابلس، وكان قد أذن له أن يقيم بالقدس بطالاً،
стр. 2684
فتحول من ثم إلى طرابلس واستمر في إمرتها إلى. .
وفي شهر ربيع الآخر أفرج عن جنبوس الفرنجي صاحب قبرس على فدي مبلغه مائة ألف دينار، وأن يطلق عندهم من أسرى المسلمين وجهز إلى الإسكندرية، وفيه قدم مركبان من فرنج الكتيلان لأخذ الإسكندرية بغتة، فوجدوا أهلها قد أيقظهم متولي قبرس بهم، فلم يحصل لهم مقصود.
وفيه أمر السلطان بإراقة الخمور فتتبعت من عند كل من يتعاناها من المسلمين وأهل الذمة، وشدد في ذلك وكتب به إلى البلاد الشامية وغيرها، وكتب إلى الإسكندرية بإلزام الفرنج بإعادة ما جلبوه من الخمور إلى بلادهم، واتفق في دمياط أن بعض الفقهاء أراق خمراً فعارضه بعض الخاصكية وأهانه، فبلغ ذلك السلطان فأمر بضرب ذلك الخاصكي ضرباً مبرحاً، حتى أن بعض الأمراء وهو اخو السلطان قام ليشفع فيه، فضربه معه فضربا معاً، ثم أمر بإحراق الحشيش والمنع من زرعها. وفيها نقض ابن الركاعنة
стр. 2685
طاعة أبي فارس صاحب تونس، فسار إليه واجتمع به عبد الواحد بن أبي حمو وهو عمه، ففر ابن الركاعنة، وأقام أبو فارس عبد الواحد المذكور في ملك تلمسان وفاس ورجع - وكانما سيأتي ذكره سنة ثلاث وثلاثين.
وفي السابع من رجب استقر كمال الدين ابن البارزي في كتابة السر بدمشق عوضاً عن حسين السامري بحكم وفاته وكان له منذ عزل من نظر الجيش مقيماً بالقاهرة سبع سنين، واستقر شهاب الدين ابن نقيب الأشراف بدمشق في نظر الجيش عوضاً عن حسين أيضاً، وكان جمعهما.
وفي عاشره استقر عز الدين بن عبد السلام بن داود بن عثمان المقدسي في تدريس الصلاحية بالقدس عوضاً عن الشيخ شمس الدين البرماوي بحكم وفاته، واتفق في هذه السنة من العجائب أن الفول نزل عليه الصقيع بالصعيد فافسده وهو أخضر، شرق كثيرمن الأراضي فلم يزرع، وأكلت الدودة مواضع مزدرعة، فكانت هذه الأمور الثلاثة في العادة ينشأ عنها الغلاء، وانضاف إلى ذلك نزول النيل بسرعة، فزرعوا في شدة الحر، ثم تسلطت الدودة مع ذلك، فتحرك السعر قليلاً
стр. 2686
ثم لم يرتفع لشئ من الغلة رأس، وتمادى الأمر على ما كان حتى جاء المغل الجديد، ثم غلا السعر في أيام زيادة النيل فزاد سعر كل إردب مائة درهم، وانحلت الأسعار بعد وفاء النيل، وكان ببلاد الصعيد الأعلى وباء شديد ومرض حاد ومات بسببه خلائق في رجب وشعبان، واستمر إلى. . . وفي سادس عشر شوال نودي بأبطال المعاملة بالدراهم البندقية واللنكية، وأخرجت الدنانير الأشرفية، ونودي أن يكون بمائتين خمسة وعشرون، وأبطلت المعاملة بالأفلورية.
وفي السادس من ذي الحجة قبض على أزبك الدويدار الكبير، واستقر عوضه أركماس رأس نوبة النوب، واستقر في وظيفته تمران الذي كان نائب غزة -.
وفيها استقر جوهر القنقباى خازندار ثانيا، ثم بعد قليل استقر عوضا عن خشقدم خازندار كبيرا، واستقر خشقدم زماما بعد موت الزمام.
وفي سابع عشر ذي الحجة استقر التاج الوالي مهمندارا عوضا عن خرز، فاجتمعت له عدة وظائف: ولاية القاهرة والحجوبية وشد الدواوين والمهمندارية، مع استمراره في مجالسة السلطان ومنادمته.
стр. 2687
ذكر من مات في سنة ٨٣١ من الأعيان.
إبراهيم بن عبد الله الشامي الملقب خرز، قدم مع المؤيد فولاه المهمندارية بعد ابن لاقي ومات وقد ولى ولاية القاهرة، ومات في العشر الأخير من ذي القعدة.
أزدمر شايه أحد الأمراء الكبار المقدمين -، نقل لنيابة ملطية في أول سنة ثلاثين، ثم رجع إلى حلب أميراً، ومات بها في سادس شهر ربيع الآخر، وكان من مماليك الظاهر ثم صار من أتباع شيخ، فلما تسلطن أمره.
إياس الحاجب الظاهري، كان أحد الأمراء الأربعين، ثم أخرج إقطاعه وانفصل من الحجوبية، ومات بطالاً.
بكتمر بن عبد الله، السعدي مملوك سعد الدين بن غراب، تربى صغيراً عنده وتعلم الكتابة والقراءة، وكان فصيحاً ذكياً، ترقى إلى أن سفره السلطان إلى صاحب اليمن، ثم علد فتأمر وتقدم، وكان فاضلاً
стр. 2688
شجاعاً عارفاً بالأمور، مات في يوم الخميس ١٣ ربيع الأول.
جانبك الدوادار الأشرفي كان اشتراه وهو صغير، ثم رقاه كما تقدم في الحوادث، وأمره طبلخاناة في المحرم سنة ست وعشرين، وأرسل إلى الشام لتقليد النواب فأفاد مالاً عظيماً، وتقرر أولاً خازندار ثم تقرر دويدار ثانياً بعد سفر قرقماس إلى الحجاز، وصارت غالب الأمور منوطة به، وليس للدوادار الكبير معه كلام وتمكن من سيده غاية التمكن، حتى صار ما يعمل برأيه يستمر، وما يعمل بغير رأيه ينقض عن قرب -، وشرع في عمارة المدرسة التي خارج باب زويلة، وابتدأ به مرضه بالمغص ثم انتقل إلى القولنج، وواظبه الأطباء بالأدوية والحقن ثم اشتد به الأمر فعاده أهل الدولة كما هم من الخدمة السلطانية فحجبوا دونه، فبلغ السلطان فنزل إليه العصر فعاده واغتم له وأمر بنقله إلى القلعة، وصار يباشر تمريضه بنفسه مع ما شاع بين الناس أنه سقي السم، وعولج بكل علاج إلى أن تماثل ودخل الحمام ونزل إلى داره، فانتكس أيضاً لأنه ركب إلى الصيد بالجيزة فرجع موعوكاً، وتمادى به الأمر حتى مات، فنزل السلطان إلى داره وحضره وركب في جنازته وصلى عليه تحت القلعة، وكان شاباً
стр. 2689
حاد الخلق عارفاً بالأمور الدنيوية كثير البر للفقراء شديداً على من يتعاطى الظلم من أهل الدولة، وهم الأشراف مراراً أن يؤمره تقدمة فلم يقدر ذلك، وكان هو في نفسه وحاله أكبر من المقدمين، مات في ليلة الخميس سابع عشرى شهر ربيع الأول عن خمس وعشرين سنة - تقريباً -، وماتت زوجته بعده بستة أيام، فيقال إنه كان جامعها لما أفاق من مرضه قبل النكسة فأصابها ما كان به من الداء، ونقل السلطان أولاده عنده وبنى لهم خان مرور بالقرب من بين القصرين وكان قد استهدم، فأخذه بالربع وعمره عمارة متقنة بحيث صار الذي يتحصل من ريعه يفي لأهل الربع بالقدر الذي يتحصل من جميعه.
جانبك بن حسين بن محمد بن قلاون سيف الدين بن الأمير شرف الدين ابن الناصر بن المنصور، ولد سنة بضع وخمسين، وأمر طبلخاناة في سلطنة أخيه الأشرف شعبان، ولما زالت دولة آل قلاون استمر ساكناً بالقلعة مع أهل بيته، وكانت عدتهم إذ ذاك ستماءة نفس، فما زال الموت يقلل عددهم إلى أن تسلطن الأشرف برسباي، فأمر بهم أن يسكنوا من القاهرة حيث شاؤا فتحولوا، ولم يكن فيهم يومئذ أقعد نسبا من جانبك بل كان قبله بقليل ولد الناصر حسن وقد تقدمت وفاته في. . . وأناف جانبك على السبعين.
стр. 2690
حسن بن أحمد بن محمد، البرديني بدر الدين، قدم من السيوفة صغيراً ونشأ بالقاهرة فقيراً، ونزله أبو غالب القبطي الكاتب بمدرسته التي أنشأها بجوار باب الخوخة، فقرأ على الشيخ شمس الدين الكلائي ولم يتمهر في شئ من العلوم، بل لما ترعرع تكسب بالشهادة، ثم ولى التوقيع واشتهر به وكانت لديه معرفة بالأمور الدنيوية فراج على ابن خلدون فنوه به، وكذا صدر الدين المناوي، ولم ينتقل في غالب عمره عن ذلك ولا عن ركوب الحمار، حتى كان بأواخر دولة جمال الدين الأستادار فإن فتح الله نوه به، فركب الفرس وناب في الحكم وطال لسانه، واشتهر بالمروءة والعصبية فهرع الناس إليه لقضاء حوائجهم وصار عمدة القبط في مهماتهم يقوم بها أتم قيام - فاشتد ركونهم إليه - وخصوه هم بها فلايثق أحد منهم فيها بغيره، فصارت له بذلك سمعة، وكان يتجوه على كاتب السر فتح الله بناظر الجيش ابن نصر الله، وعلى ناظر الجيش بكاتب السر فتح الله، وعلى سائر الأكابر بهما معاً، فحوائجه مقضية عند الجميع، ولما باشر نيابة الحكم أظهر العفة ولم يأخذ على الحكم شيئاً، فأحبه أكثر الناس وفضلوه
стр. 2691
على غيره من المهرة لهذا المعنى، وحفظت عنه كلمات منكرة مثل إنكاره أن يكون في الميراث خمس أو سبع لأن الله لم يذكره في كتابه، وغير ذلك من الخرافات التي كان يسميها المفردات، وحج بأخره فذكر لي صلاح الدين بن نصر الله عنه أموراً منكرة من التبرم والإزدراء - فنسأل الله العفو! وكان مع شدة جهله عريض الدعوى غير مبال بما يقول وبفعل مات في يوم الإثنين خامس عشرى رجب وقد أناف على الثمانين.
حسين نجم الدين بن عبد الله، السامري الأصل كاتب السر بدمشق، وقد جمع بينها وبين نظر الجيش بعناية صهره زوج بنت امرأته ازبك الدوادار، واستقر بعده كمال الدين البارزي في كتابة السر بدمشق وشهاب الدين الشريف نقيب الأشراف في نظر الجيش، وكان موت حسين المذكور في - يوم الأربعاء لست بقين من جمادى الآخرة -، وكان عريا عن العلوم جملة والعجب أنه كان باسمه التدريس بدار الحديث الأشرفية بدمشق! وأول ولايته لكتابة السر كان في أول سنة إثنتي عشرة، ثم صرف وباشر عند الأمراء، وأول ولايته نظر الجيش سنة خمس وعشرين في صفر، ثم أضيفت إليه كتابة السر في جمادى الآخرة منها وصرف
стр. 2692
عن كتابة السر في سنة ثمان وعشرين، ثم أعيدت إليه في ربيع الآخر سنة ثلاثين، واستمرتا معه إلى أن مات.
سعيد بن عبد الله المغربي، المجاور بالجامع الأزهر وأحد من يعتقد ويزار، وكان عنده مال جم من ذهب وفضة وفلوس يشاهده الناس فلا يجسر أحد على أخذ شئ منه، وكان عنده ذهب هرجة يخرجه أحيانا ويصففه، وقد شاع بين الناس أن من اختلس منه شيئا أصيب في بدنه، فلا يقربه أحد، وكان حوله قفاف ذوات عدد ملأى من الفلوس، وكان يحضر أحياناً ويغيب أحياناً إلى أن مات - يوم الأربعاء - في تاسع عشر ربيع الآخر بعد مرض طويل، وقد زاره السلطان مرة، ولما مات حمل المال الذي وجد له لبيت المال، وكانت جنازته حافلة.
شرف بن أمير، السرائي ثم المارديني الكاتب المجود، تعانى الكتابة إلى أن أتقن الخط على الطريقتين ابن البواب وياقوت، وتعلم منه أهل تلك البلاد، وقدم حلب على رأس القرن، ثم حج في سنة تسع وعشرين،
стр. 2693
وذكر أن اللنك طلبه من صاحب ماردين، فتغيب هو كراهية من قربه اللنك، ثم نزل حصن كيفا وسكنها، وعلم الناس بها الكتابة، قربه صاحبها، قرأت ترجمته في تاريخ القاضي علاء الدين بحلب - أيده الله -.
عبد الغني المعروف بابن الجيعان مستوفي الخاص، كان متمولا عارفاً بأمور الديوان وبالمتجر، وقد حج في سنة ست وثمانمائة، مات في جمادى الآخرة، وكان كثير السكون، وفي لسانه لثغة قبيحة، وعمر دارا هائلة بقرب الجامع أخذ فيها أملاك الناس، فقدر أنها آل نظرها إلى بيت زوجته التي كانت زوجاً لأزبك - الدوادار - فباعتها بأبخس ثمن وهو ألف دينار في سنة إحدى وأربعين، وذكر لي كمال الدين كاتب
стр. 2694
السر في سنة خمس وأربعين أن مصروفها كان أكثر من عشرة آلاف دينار.
قجقار شقطاي أحد الأمراء الصغار، تقدم في دولة المؤيد وقرر رأس نوبة ولده إبراهيم وتوجه رسولاً إلى ملك الططر، وعظم قدره في دولة الأشرف فصار زردكاشا، واستقر بعده فيها أحمد بن الأسود الذي كان دويدارا صغيراً وكان مشكور السيرة كثير الرفق بالفلاحين عارفاً بعمارة الأرض.
كمشبغا الجمالي، أحد أمراء الأربعين، كان عاقلاً وقوراً متديناً، واستنابه الناصر فرج في بعض سفراته إلى الشام، ولما كانت دولة المؤيد بطل من الإمرة وولى النظر على الخانقاه بسرياقوس وحمدت سيرته، ومات بحلب بطالاً في سادس ربيع الآخر وجاوز الثمانين.
محمد بن أحمد بن علي، الشيخ شمس الدين الرملي المعروف بالشامي،
стр. 2695
ولد سنة ٧٤٤، وسمع من أبي الحسن العرضي وتفرد بالرواية عنه بالسماع، وسمع أيضاً من القلانسي وغيره، وسمع من موفق الدين القاضي وتفقه عليه، ولازم صهره ناصر الدين، وناب في الحكم مدة، وكان جلداً قوياً يمشي وقد جاوز الثمانين من بين القصرين إلى الشيخونية ليحضر وظيفة التصوف والدرس، ويلازم دروسه في الطلب يمشي على رجليه ويقضي حوائجه وحوائج الناس بنفسه، ولم يكن ماهراً في العلم ولا متصوناً في الدين ولا متثبتاً في الحكم، وكان على ذهنه ماجريات طريفة، وتعصب على مجد الدين سالم لما عزل من الحكم، وقام مع ابن المغلى قياماً عظيماً حتى كان يخدمه في جميع ما يحتاج إليه حتى في شراء زيت القنديل، يتعاطاه بنفسه، مات في ٢٢ شعبان - سامحه الله -.
محمد بن أحمد بن موسى بن عبد الله، الشيخ شمس الدين الكفيري العجلوني الأصل الدمشقي، ولد في العشر الأول من شوال سنة ٧٥٧، وحفظ التنبيه، وأخذ من ابن قاضي شهبة وغيره، ولازم الشيخ شمس الدين الغزي مدة طويلة واشتهر بحفظ الفروع وكتب بخطه الكثير نسخاً لنفسه ولغيره، وناب في الحكم وولى بعض التداريس، وحج مراراً وجاور، وولى مرة قضاء الركب، وجمع شرحاً على البخارى
стр. 2696
في ست مجلدات وكان قد لخص شرح ابن الملقن وشرح الكرماني ثم جمع بينهما، نقلت ترجمته من ابن قاضي شهبة ونقلت من خط غيره أنه أجاز له محمد بن أحمد المنبجي ويوسف بن محمد الصريفي، وأنه سمع على ابن أميلة وابن أبي عمر وابن قواليح وابن المحب وابن عوض والعماد وابن السراج وابن الفصيح وغيرهم وأنه صنف عين النبيه في شرح التنبيه واختصر الروض للسهيلي فسماه زهر الروض، وكان لا يعرف شيئاً من العلوم سوى الفقه، وينظم ولا يعرف العروض، وكان كثير التلون، مات في ١٣ المحرم.
محمد بن حسين، شمس الدين التروجي المالكي، اشتغل وتعاني النظم فقال الشعر الحسن فأكثر، مات تحت الهدم في تاسع عشر صفر عن ستين سنة.
محمد بن عبد الدائم بن عيسى بن فارس،
стр. 2697
البرماوي الشيخ شمس الدين، ولد في نصف ذي القعدة سنة ٧٦٣، وكان اسم والده فارساً فغيره البرماوي، وتفقه وهو شاب، وسمع من إبراهيم بن إسحاق الآمدي ومن عبد الرحمن بن علي القارئ وغيرهما، وسمع معنا من جماعة من المشايخ، ولازم الشيخ بدر الدين الزركشي وتمهر به، وحضر دروس الشيخ سراج الدين البلقيني وقرأ عليه بعضها وقد سمعت بقراءته على الشيخ مختصر المزني، وأول ما تخرج بقريبه الشيخ مجد الدين إسماعيل وقد عاش بعده، وكان حسن الخط كثير المحفوظ قوى الهمة في شغل الطلبة حسن التودد لطيف الأخلاق ضيق المال كثير الهم بسبب ذلك، ثم اتسع حاله بأخرة، وله منظومات وتصانيف منها شرح العمدة ومنظومة في أسماء رجالها وشرحها وشرح البخارى في أربع مجلدات، وكان غالب عمره خاملاً، ثم ولي نيابة الحكم عن ابن أبي البقاء، وصحب ولده جلال الدين، ثم ناب عن الجلال البلقيني ثم عن الإخنائي، ثم ترك ذلك وأقبل على الإشتغال، وكان للطلبة به نفع وفي كل سنة يتم كتاباً من المختصرات فيأتي على آخره ويعمل له وليمة، ثم استدعاه نجم الدين ابن حجى وكان رافقه في الطلب عند الزركشي فتوجه إلى دمشق، فقرره في وظائف كثيرة واستنابه في الخطابة والحكم ونوه به، فلما مات ولده محمد وكان ولداً نجيبا وحفظ عدة مختصرات أسف عليه وكره الإقامة بدمشق، فزوده ابن حجى وكتب له إلى معارفه كتباً
стр. 2698
أطراه فيها إلى الغاية، فتلقاها أولئك بالقبول واعتقدوا فيه تلك الأوصاف فقاموا معه حد القيام حتى قرروه في مباشرة وظائف الشيخ ولي الدين العراقي نيابة عن حفيده وكانت عند موته قررت باسمه، فباشر الجميع بعد إن كان العراقي قد أوصى أن ينوب عن حفيده في درس الحديث من عينه وكذا في دروس الفقه، وباشر بعض ذلك وقرر الناظر الشرعي على أوقاف المدرسة الجمالية الشيخ ناصر الدين البارنباري أحد المهرة في العلوم في نيابة المشيخة والتدريس، وباشر ذلك مدة مع شدة استحقاقه من أوجه، فلم يلتفت البرماوي لذلك بل لبس للنيابة عن الصغير تشريفاً وباشر الجميع، ولم يرع حق البارنباري مع ظهور استحقاقه فباشر البرماوي ذلك من أثناء سنة تسع وعشرين، إلى أن حج في سنة ثمان وعشرين جاور بمكة سنة تسع وعشرين، فلما حضر أول سنة ثلاثين قرر في تدريس الصلاحية ببيت المقدس عوضاً عن الهروي في آخر المحرم ثم سافر إلي القدس في رجب من هذه السنة فباشرها نحو السنة
стр. 2699
مع ملازمة الضعف له إلى أن مات، وتفرقت كتبه وتصانيفه شذر مذر - عفا الله تعالى عنه! واستقر في تدريس الصلاحية بعده عز الدين عبد السلام بن داود بن عثمان المقدسي بعناية القاضي بدر الدين بن مزهر كاتب السر، وتأخر سفره إلى ذي القعدة، وكان نزل عن غالب وظائفه بمصر والقاهرة ببذل من المنزول له كتدريس الحديث بالجمالية وتدريس الخروبية في الفقه بمصر، استقدمه ابن حجي إلى دمشق سنة إحدى وعشرين، فأجلسه بالجامع يقرئ ويفتي ثم رجع إلى مصر، ثم استقدمه سنة ثلاث وعشرين وفاستنابه في الحكم، وولي إفتاء دار العدل عوضاً عن الشهاب الغزي، ثم ولاه تدريس الرواحية وغيرها عوضاً عن برهان الدين بن خطيب عذراء، وتدريس الأميننية عوضاً عن عز الدين الحسباني، وعكفت عليه الطلبة فأقرأفي جمادى ورجب وشعبان الحاوي في سنة والتنبيه في سنة والمنهاج في سنة.
стр. 2700
محمد بن يعقوب، البخانسي شمس الدين الدمشقي، ولي حسبة الشام ثم القاهرة في سنة اثنتي عشرة وثمانمائة وولي وزارة دمشق؛ ومات في ثالث المحرم.
محمد بن يوسف بن عبد الرحمن تقي الدين القرشي الدمشقي، ولد سنة نيف وستين، وتعاني المباشرات إلى أن ولاه نوروز الوزارة بدمشق
следующие страницы →