← Книги сунны

Книги сунны · id 26039

مسند الفاروق لابن كثير ت قلعجي

ابن كثير

Полный текст (573 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

إسناد حسن وقال ابن عباس رمل رسول الله ﷺ فى حجته وفى عمره كلها وابو بكر وعمر والخلفاء

стр. 212

أثر اخر قال ابو عبيد حدثنا ابو بكر بن عياش عن عاصم عن حبيب بن شهبان انه راى عمر يطوف بالبيت وهو يقول ربنا آتنا فى الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ماله هجيرا غيرها قال ابو عبيد قال الكسائى وابو زيد وغير واحد هجيره كلامه ودأبه وشأنه قال ابو عبيد والهجير كالخليفى والخطبى والرميا والهزيما والحجيزا والرديدا من الرد والمنينا من المنة وكلها مقصورة حديث اخر فى ترك الصلاة بين الطوافين قال الهيثم بن كليب الشاشى فى مسنده حدثنا ابو بكر بن ابى حيثمة حدثنا احمد بن جندب حدثنا عيسى عن عبد السلام بن ابى الجنوب عن الزهرى عن سالم بن عبد الله عن ابيه قال طفت مع عمر بالبيت فلما اتممنا دخلنا فى الثانى فقلت له انا قد اتممنا قال انى لم أوهم ولكنى رايت رسول الله ﷺ يقرن فأننا احب أقرن اورده الحافظ الضياء فى كتابه المختارة من هذا الوجه وهو غريب

стр. 213

وقد رواه الحافظ ابو بكر الاسماعيلى من حديث ياسين بن معاذ عن الزهرى عن سالم عن ابيه عن عمر ان رسول الله ﷺ قرن ثلاثة أسابيع لكن ياسين ضعيف أثر عن عمر فى تاخير صلاة الطواف قال البخارى وطاف عمر بعد صلاة الصبح فركب حتى صلى ركعتين بذى طوى أثر عن عمر فيما جدد عند الكعبة قال البخارى حدثنا ابو النعمان حدثنا حماد بن زيد عن عمرو بن دينار وعبيد الله بن ابى يزيد قالا لم يكن حول البيت على عهد النبى ﷺ حائط كانوا يصلون حول البيت حتى كان عمر فبنى حوله حائطا قال عبيد الله جدره قصير فبناه ابن الزبير رضى الله عنه اثر اخر قال الحافظ ابو بكر البيهقى اخبرنا ابو الحسين بن الفضل القطان اخبرنا القاضى ابو بكر احمد بن كامل حدثنا ابو اسماعيل محمد بن اسماعيل السلمى حدثنا ابو ثابت حدثنا الدراوردى عن هشام بن عروة عن ابيه عن عائشة رضى الله عنها ان المقام كان فى زمان رسول الله ﷺ وزمان ابى ملتصقا بالبيت ثم اخبره عمر بن الخطاب رضى الله عنه وهذا اسناد صحيح وهكذا روى عبد الرزاق عن معمر عن حميد الاعرج عن مجاهد قال اول من اخر المقام الى موضعه الان عمر بن الخطاب وقال عبد الرزاق ايضا عن ابن جريح حدثنى عطاء وغيره من أصحابنا قالوا اول من نقله عمر

стр. 214

أثر اخر فيه غرابة قال الحافظ ابو العباس محمد بن عبد الرحمن الدغولى فى كتابه الآهاب حدثنا محمد بن المهلب حدثنا على بن جرير حدثنا حماد عن ثابت عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه المؤمن اكرم على الله من الكعبة وهذا منقطع لكن روى مثله عن ابن عمر وابن عباس وعبد الله بن عمرو ان كلا منهم نظر الى الكعبة فقال ما اعظم حرمتك والمؤمن اعظم جرمة منك

стр. 215

واسانيد ذلك جيدة والله اعلم وقال سفيان الثورى عن واصل الاحدب عن ابى وائل قال جلست مع شيبة على الكرسى فى الكعبة فقال لقد جلس هذا المجلس عمر فقال لقد هممت ان لا ادع فيها صفراء ولا بيضاء الا قسمتها بين المسلمين قلت ان صاحبيك لم يفعلا قال هما اللذان اقتدى بهما ورواه البخارى وسيأتى بتمامة فى مسند شيبة بن عثمان الحجى رضى الله عنه حديث فى السعى ثال سفيان الثورى عن عبد الكريم الجزرى عن سعيد بن جبير عن ابن

стр. 216

عمر قال رايت عمر يمشى بين الصفا والمروة وقال ان مشيت فقد رأيت رسول الله ﷺ يمشى وان سعيت فقد رايته يسعى وقال الدراقطنى حدثنا احمد بن محمد بن سعيد حدثنا حفص بن محمد ابن مروان حدثنا عبد الرزاق حدثنا عبد العزيز بن ابان قال لأبى بردة على ما ذكره ابراهيم عن عبد الله بن مسعود قال كان رسول الله ﷺ يطوف لعمرته وحجته ويسعى سعيين وابو بكر وعمر وعلى وابن مسعود رضى الله عنهم ثم قال الدارقطنى وابو بردة هذا هو عمرو بن يزيد ضعيف حديث فى الدفع من المزدلفة قال الامام احمد حدثنا عبد الرزاق وعبد الرحمن اخبرنا سفيان عن ابى اسحاق عن عمرو بن ميمون قال سمعت عمر بن الخطاب قال كان المشركون لا يفيضون من جمع حتى تشرق الشمس على ثبير وكانوا يقولون اشرق ثبيركيما نغير فخافهم النبى ﷺ فأفاض قبل ان تطلع الشمس ورواه احمد ايضا حدثنا عفان حدثنا شعبة عن ابى اسحاق قال سمعت عمرو بن ميمون قال صلى بنا عمر يجمع الصبح ثم وقف وقال ان المشركين كانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس وان رسول الله ﷺ خالفهم ثم افاض قبل ان تطلع الشمس

стр. 217

وقد رواه البخارى وابو داود من حديث سفيان وهو الثورى به والبخارى ايضا والترمذى والنسائى من حديث شعبة به وابن ماحة من حديث حجاج بن ارطاة ثلاثتهم عن ابى اسحاق السبعى به وقال الترمذى حسن صحيح حديث فى رمى الجمرة قال ابو بكر الاسماعيلى حدثنا على بن الحسين بن حبان صاحب التاريخ حدثنا

стр. 218

ابن بكار حدثنا خديج بن معاوية حدثنا ابو اسحاق الهمدانى عن عمرو بن ميمون قال رايت عمر رضى الله عنه رمى الجمرة من بطن الوادى قال رمى رجل الجمرة فأصاب راس عمر فو الله ما أخطأت الصلعة فشجته فرأيته رفع يديه الى راسه ثم نظر فإذا الدم قد سال فو الله ما ارسل الى احد ولا سب احدا وقد روى من حديث يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب انه لما شجة ذلك الرجل قال بنو لهب وكانوا يعتافون والله لا يرمها بعد عامه هذا فكان كذلك اثر اخر قال ابو عبيد حدثنا هشيم اخبرنا حجاج عن ابن مليكة عن ابن الزبير عن عمر قال من لبد او عقص او ضفر فعليه الحلق ثم روى مثله عن على وابن عمر قوله لبد يعنى ان يجعل فى راسه شيئا من صم عاو عسل ليتلبد فلا يقمل وكذا قال يحيى بن سعيد وسألته عنه وقال غيره انما التلبيد بقيا على الشعر لئلا يشعت فى الاحرام فلذلك وجب عليه الحلق شيبه بالعقوبة له وكان سفيان بن عيينة يقول بعض هذا واما العقص والضفر فهو قتله ونسجه وكذلك التجمير ومنه حديث ابراهيم النخعى قال العاقص والضافر والملبد والمجمر عليهم الحلق اثر اخر فى بيان ما يحل بالتحح الاول قال الشافعى اخبرنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن سالم عن عبد الله

стр. 219

عن عمر قال اذا رميتم الجمرة فقد حل لكم ماحرم عليكم الا النساء والطيب لا يمس احد نساء طيبا حتى يطوف بالبيت اثر فى النفر الاول قال ابو عبيد حدثنى يحيى بن سعيد عن شريك عن زياد بن علاقة عن المعرور بن سويد عن عمر انه قال من شاء فلينفر فى النفر الاول الا بنى اسد بن خزيمة وحدثنى ابن مهدى عن سفيان عن واصل الاحدب عن المعرور انه سمع عمر يقول يا آل خزيمة اصبحوا وفى بعض الحديث حصبوا

стр. 220

قال ابو عبيد وانما خص بنى خزيمة وهم قريش وكنانة بذلك لقرب منازلهم من الحرم والتحصيب هو المييت فى المحصب وهو الشعب الذى يخرج الى الابطح قال وكان هذا شيئا يفعل ثم ترك قالت عائشة ليس التحصيب بشىء انما كان منزلا رسول الله ﷺ لانه كان اسمح للخروج حديث في توصية الحاج او المعتمر بالدعاء قال الامام احمد حدثنا محمد بن جعفرحدثنا شعبة عن عاصم بن عبيد الله عن سالم عن عبد الله بن عمر عن عمر ﵁ عن النبي ﷺ انه استاذنه في العمرة فاذن له وقال له يا اخي لائنسنا من دعائك وقال بعد في المدينة يااخي اشركنا في دعائك فقال عمر ما احب ان لي بها ما طلعت عليه الشمس لقوله يااخي هكذا رواه على بن الالمديني عم عنغندر وأبي الوليد كلاهما عن شعبة به وقال لانحفظه إلا من هذالوجه وعاصم بن عبيد الله فيه ضعف روى أحاديث مسندة وأخرجه أبو داود والحافظ أبو يعلى في مسنده جميعا عن سليمان بن حرب عن شعبة ورواه الهيثم بن كليب في مسنده عن أبي مسلم الليثي عن سليمان بن حرب وحجاج بن نصير وعمرو بن مرزوق ثلاثتهم عن شعبة به ورواه ابن ماجة في الحج من سننه عن أبي بكر بن أبي شيبة عن وكيع عن سفيان الثوري عن عاصم بن عبيد الله العمري به وكذا رواه الترمذي في الدعوات من جامعه عن سفيان بن وكيع عن ابيه به وقال هذا حديث حسن صحيح قلت وكذا اختاره الحافظ الضياء المقدسي في كتابه

стр. 221

أحاديث في فضل الحرمين الشريفين زادهما الله تعظيما قال الحافظ أبو بكر البزار حدثنا محمد بن يحيى بن السكن حدثنا حبان بن هلال وأملاه علينا من كتابه عن همام قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس عن عمر أن الرسول ﷺ قال لا تشد الرحال إلا إلى ثلاث مساجد مسجد الحرام ومسجدى هذا ومسجد الأقصى وهذا إسناد جيد لكن قال البزار عقيب روايته له أخطأفيه حبان لأن هماما وغيره إنما يروونه عن قتادة عن قزعة بن يحيى عن أبي سعيد قلت وروى الإسماعيلي من حديث الثوري عن أبي سنان ضرار عن عبد الله ابن أبي الهذ يل قال سمعت عمر خطبنا بالروحاء فقال لا تشد الرحال إلا إلى البيت العتيق هكذا رواه موقفا على عمر ﵁ حديث أخر قال أبو داود الطيالسي في مسنده حدثنا سوار بن ميمون أبو الجراح العبدي قال حدثني رجل من أل عمر عن عمر ﵁ قال سمعت رسول الله ﷺ يقولومن زار قبري أوقال من زارني كنت له شهيدا أو شفيعا ومن مات في أحد الحرمين بعثه الله في الامنين يوم القيامة قال الحافظ أبو بكر البيهقي هذا إسناد مجهول وقد اختلف فيه فقيل ميمون بن سوار بن ميمون ثم قال أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو الحسن الدارقطني أخبرنا ابن عقدة حدثني داود بن يحيى حدثنا أحمد بن الحسن الترمذى حدثنا عبد الملك بن

стр. 222

ابراهيم الجدى حدثنا شعبة عن سوار بن ميمون عن هارون بن قزعة عن رجل من أل الخطاب عن النبي صلى اللله عليه وسلم أنه قال من زارني متعمدا كان في جوارى يوم القيامة ومن مات في أحد الحرمين بعث اللله في الأمنين يوم القيامة وهكا رواه الحافظ ابن عدي عن محمد بن موسى عن أحمد بن الترمذي فذكره أورده في ترجمة هارون بن قزعة وحكى عن البخارى أنه قال لا يتابع عليه وكذا قال ابن حبان والأزدي ثمرواه الدارقطني والقاسم بن عساكر من طرق صحيحة عن محمد بن الوليد والبسرى حدثنا وكيع حدثنا خالد بن أبي خالد وابن عون عن الشعبي والأسود ابن ميمون عن هارون ابن قزعة عن رجل من أل حاطب مرفوعأ نما زارنى فى حياتى وهذا الطريق والتى قبلها أمثل من رواية ابى داود الطيالسى والله اعلموقد روى هذالحديث من طريق اخر عن جماعة من الصحابةقد أفردت فى ذلك جزءاعلىحدة والله سبحانه وتعال اعلم اثر عن عمر قال ابن ماجة فى كتاب الجنائز حدثنا عبيد بن الطفيل المقرى عن عبد الرحمن بن ابى بكر بن ابى مليكة وهو المكى عن ابن ابى مليكة عن عائشة قالت لما مات رسول الله ﷺ اختلفوا فى اللحد والشق فتكدموا فى ذلك حتى ارتفعت اصواتهم فقال عمر رضى الله عنه لا تصبحوا عند رسول الله ﷺ حيا ولا ميتا حديث آخر قال الحافظ ابو نعيم الاصبهانى حدثنا عبد الله بن جعفر اخبرنا اسماعيل بن

стр. 223

عبد الله حدثنا محمد بن سليمان القرشى حدثنا مالك بن انس عن ربيعة بن ابى عبد الرحمن عن سعيد بن المسيب عن ابن عمر حدثنى عمر عن النبى ﷺ قال وضعت منيرى على ترعة من ترع الجنة ذكره الحافظ الضياء فى المختارة وحكى عن ابن ابى حاتم انه قال محمد بن سليمان بن معاذ القرشى عن مالك بن انس وعثمان بن طلحة القرشى سمع منه ابى فى ايام الانصارى وروى عنه عياد بن الوليد الغبرى ولم يذكر فيه جرحا طريق اخرى قال الحافظ ابو بكر الاسماعيلى اخبرنى احمد بن محمد بن الجعد حدثنا عبد الملك بن عبد ربه حدثنا عطاء بن زيد حدثنى سعيد عن عمر قال قال رسول الله ﷺ ما بين قبرى ومنبرى واسطوانة التوبة روضة من رياض الجنة قال عطاء ورايت ابن عمر يخفى شاربة وبهذا الاسناد عن عمر قال قال رسول الله ﷺ من حدث حديثا فعمل به اعطى ذلك وان كان باطلا فيه نكارة شديدة جدا والحديث الاول له شاهد فى الصحيحين والله اعلم حديث اخر قال الحافظ ابو بكر البزار حدثنا محمد بن المثنى حدثنا ابراهيم بن ابى الوزير حدثنا عبد العزيز بن محمد عن اسحاق بن المستورد عن عبد الرحمن بن عمرو بن حارثة الانصارى ان عمر رضى الله عنه كان ياتى مسجد قباء يوم الاثنين ويوم الخميس فجاء يوما فلم يجد فيه احدا من الناس فقال والذى نفسى بيده لقد رايت رسول الله ﷺ وابا بكر واناسا من اصحابه ونحن ننقل حجارته على بطوننا وان رسول الله ﷺ لهو اسسه بيده وجبريل يوم له الكعبة اسناد غريب وسياتى فى كتاب النكاح فى باب الوليمة حديث مرفوع فى فضل فى فضل المدينة

стр. 224

اثر اخر قال البخارى فى اخر كتاب الحج فى صحيحه حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن خالد بن يزيد عن سعيد بن ابى هلال عن زيد بن اسلم عن ابيه عن عمر ضى الله عنه انه قال اللهم ارزقنى شهادة فى سبيلك واجعل موتى فى بلد رسول الله ﷺ وقال ابن زريع عن روح بن القاسم عن زيد ابن اسلم عن امه عن حفصة بنت عمر قالت سمعت عمر نحوه وقال هشام عن زيد بن اسلم عن ابيه عن حفصة قالت سمعت عمر رضى الله عنه انتهى ماذكر البخارى وقال الحافظ ابو نعيم الاصبهانى حدثنا سليمان بن احمد حدثنا ابراهيم بن هاشم حدثنا احمد بن بسطام حدثنا يزيد بن زريع عن روح بن القاسم عن زيد بن اسلم عن امه عن حفصة قالت سمعت عمر يقول اللهم قتلا فى سبيلك ووفاة فى بلد نبيك ﷺ قلت وانى يكون هذا قال ياتى الله به اذا شاء قال الحافظ الدارقطنى رواه روح بن القاسم وحفص بن ميسرة عن زيد بن اسلم عن امه عن حفصة ورواه هشام بن سعد عن زيد بن اسلم عن ابيه عن حفصة والصحيح قول من قال عن امه قلت وسنذكر باقى الكلام عن هذا المعنى فى وفاة عمر من سيرته ان شاء الله تعالى والغرض ههنا انما هو سؤاله رضى الله عنه الوفاة ببلد الرسول الله ﷺ وقد استجاب الله دعاءه وتقبل منه وجعله من اقرب الخلائق اليه

стр. 225

حديث فى فضل بيت المقدس قال الحافظ ابو بكر الاسماعيلى اخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا الحسن بن سهل الجعفرى حدثنا ابو اسامة عن عيسى بن سنان عن المغيرة بن عبد الرحمن بن محمد عن ابيه قال صليت مع عمر فى كنيسة يقال لها كنيسة مريم فى وادى جهنم فلما انصرف قال لقد كنت غنيا ان اصلى على باب من ابواب جهنم ثم تنخع وعليه قميصان سنبلانيات فأخرج احدهما فيزق فيه وذلك بعضه ببعض قلنا لو تفلت فى الكنيسة وهو مكان يشرك فيه ثم صنعت ما راينا يعنى من اتقائه ان تنخع فيه قال فانه وان كان يشرك فانه يذكر فيه اسم الله كثيرا قال ثم دخلنا المسجد فقال عمر قال رسول الله ﷺ صليت ليلة اسرى بى فى مقدم المسجد ثم دخلت الى الصخرة فإذا انا بملك قائم معه آنية ثلاث فقال يا محمد واشار اليه بالآنية قال فتناولت العسل فشربت منه قليلا ثم تناولت الآخر فشربت منه قليلا ثم تناولت الآخر فشربت منه حتى رويت فإذا هو لبن فقال اشرب من الآخر فإذا هو خمر قلت قد رويت قال اما انك لو شربت من هذا لم تجتمع امتك على الفطرة ابدا ثم انطلق بى الى السماء وفرضت على الصلاة ثم رجعت الى خديجة وما تحولت عن جانبها الآخر هذا حديث غريب جدا وفى الصحيح ان خديجة ماتت قبل ان تقرض الصلاة وهو المشهور عند العلماء ان الاسراء كان بعد موت خديجة رضى الله عنها وارضاها وقد قدمنا فى ذكر المساجدوضع عمر المسجد قبلى بيت المقدس بعدما اشار كعب ان يكون من وراء الصخرة فأبى عليه ذلك وعنفه ومع ذلك لم يمتهن الصخرة بل ازاح الزبالة التى كانت عليها بردائة وكبر معه المسلمون وذلك ان النصارى لما كانوا قد استحوذوا على بيت المقدس جعلوا الصخرة مذبلة لأنها كانت قبلة اليهود ومرادهم بذلك الاقتصاص منهم لما وضعوا القمامة على الموضع الذى زعمت النصارى واليهود انه قبر المسيح ﷺ ولعن اليهود والنصارى فى بهتانهم على الله وعلى رسوله

стр. 226

أثر في كون الأضحية غير واجبة قال الإمام الشافعي وبلغنا عن أبي بكر وعمر رضى الله عنهما انهما كانا لا يضيحان كراهية أن يقتدى بهما فيظن من رواه الحافظ أبو بكر البيهقي فقال أخبرنا أبو عبد الله الحافظ اخبرني محمد بن أحمد بن بالويه حدثنا محمد بن غالب حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا شعبة عن سعيد بن مسروق عن الشعبني عن أبي سريحة قال أدركت ابا بكر وعمر وكانا لى جارين فكانا لايضحيان وهذا إسناد صحيح وقد رواه أيضا من حديث مطرف واسماعيل عن الشعبى قال بعضهم كراهية ان يقتدى بهما حديث يذكر فى باب العقيقة فيه الدلالة علىتغير الاسم لمصلحة راجعة قال الامام احمد حدثنا عفان حدثنا ابو عوانة حدثنا هلال بن ابى حميد عن عبد الرحمن بن ابى ليلى قال نظر عمر الى عبد الحميد او ابن عبد الحميد شك ابو عوانة وكان اسمه محمدا ورجل يقول له يا محمد فعل الله بك وفعل وفعل وجعل يسبه فقال امير المؤمنين عن ذلك لا والله لايدعى محمداما دمت حيا فسمى عبد الرحمن ثم ارسل الى بنى طلحة ليغير اسمائهم وهم يومئذ سبعة وسيدهم اكبرهم محمد فقال محمد بن طلحة انشدك الله يا امير المؤمنين فوالله ان سمانى محمدا يعنى الا محمد ﷺ فقال عمر قوموا فلا سبيل الى شئ سماه محمد صلى الله عليه وسلم

стр. 227

حديث اخر فيه الدلالة على استجابة تغير الاسم القبيح قال الامام احمد حدثنا ابو النضر حدثنا ابو عقيل حدثنا مجالد بن سعيد اخبرنا عامر عن مسروق بن الاجدع قال لقيت عمر بن الخطاب رضى الله عنه فقال لى من انت قلت مسروق بن عبد الرحمن فقلت ما هذا فقال هكذا وصانى عمر بن الخطاب ورواه ابو داود وابن ماجة جميعا فى الادب عن ابى بكر بن ابى شيبة عهن ابن النضر وهو هاشم بن القاسم عن ابى عقيل واسمه عبد الله بن عقيل الثقفى الكوفى عن مجالد بن سعيد وقد تكلموا فيه ولكنه اخرج له مسلم فى المتابعات وقد رواه على بن المدينى عن ابى النضر به وقال هذا حديث صالح الاسناد وليس بالصافى وهو حديث كوفى لا نحفظه الا من هذا الوجه وابو عقيل ضعفه ابو اسامة (انتهى كلامه ﵀ حديث اخر قال ابو يعلى حدثنا موسى حدثنا ابو احمد الزبيرى حدثنا سفيان عن ابى الزبير عن جابر عن عمر قاال ان عشت ان شاء الله لانهين ان يسمى رباح ونجيح وافلح

стр. 228

وقد رواه الترمذي وابن ماجة بدون رفعه لأخرجن اليهود والنصارى من حديث أبي احمد الزبيري ثم قال الترمذي غريب وهكذا رواه أبو أحمد وهو ثقة حافظ والمشهور عند الناس في هذا الحديث عن جابر ليس فيه عمر حديث أخر قال أبو داود حثنا هارون بن زيد عن أبي الزرقاء حدثنا أبي حدثنا هشام ابن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب ﵁ ضرب ابنا له تكنى بأبي عيسى وأن المغيرة بن شعبة تكني أبا عيسى فقال له عمر اما كيفك أن تكتنى بأبيعبد الله فقال إن رسول الله ﷺ كناني فقال إني رسول الله ﷺ قد غفر له ماتقدم من ذنبه وما تأخر وأنافي جاجبتنا فلم يزل يكنى بابي عبد الله حتى هلك وهكذا رواه حبيب بن الشهيد عن زيد بن أسلم به وهو إسناد حسن لكن قال الدارقطني رواه حماد بن سلمة وغيره عن زيد بن أسلم مرسلا قلت هكذا أورده أصحاب الأطراف فى مسند عمر وهو مناسب ان يذكر فى مسند المغيرة بن شعبة رضى الله عنه حديث اخر قال اسد بن موسى فى فضائل الشيخين حدثنلا فضيل بن عياض عن

стр. 229

هشام بن حسان عن ابن عن ابن سيرين قال امرأة الى عمر فقالت ان اسمى عاصية فسمى باسم غيره فقال اسمك جميلة فغضبت وقالت سميتنى باسم مولاتك قال فاتت رسول الله ﷺ فذكرت ذلك له فقالت يارسول الله ان اسمى عاصية فحول اسمى قال انت جميلة فضحكت وقالت اتيت ابن الخطاب فقال اما علمت ان الله تعالى عند يد عمر ولسانه وقد تقدم فى كتاب الطهارة مثله من وجه اخر والله اعلم اثر فى كيفية الذبح قال الثورى عن ايوب عن يحيى بن ابى كثير عن فرائصه الحنفى عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه انه قال الدكاة فى الحلق واللبة ولا تعجلوا الانفس ان تزهق

стр. 230

اثر اخر قال ابو عبيد حدثنا مروان بن معاوية الفزارى عن هشام الدستوائى وحجاج ابن ابى عثمان عن يحيى بن ابى كثير عن المعرور الكلبى عن عمر انه نهى عن الفرس فى الذبيحة قال وحدثناه عبد الله بن المبارك عن الاوزاعى عن المعرور الكلبى عن عثمان ابن عفان بذلك قال ابو عبيد ولا ارى المحفوظ الا حديث ابن المبارك قال ابو عبيد الفرس هو النخع وذلك ان ينتهى بالذبح الى النخاع وهو عظم الرقبة قال ابو عبيد اما النخع فهو كما قال واما الفرس فهو كسر رقبة الذبيحة قبل ان تبرد ومما يبين ذلك ان فى الحديث ولا تعجلوا الانفس حتى تزهق اثر فى النهى عن الخذف قال ابو عبيد حدثنا ابو بكر بن عياش عن عاصم بن ابى النجود عن زر قال قدمت المدينة فى يوم عيد فاذا رجل متلبب اعسر ايسر يمتى مع الناس كانه راكب وهو يقول هاجروا ولا تهجروا واتقوا الارنب ان يخذفها احدكم بالحصى ولكن ليذك لكم الرماح والنيل قال ابو عبيد قوله ولا تهجروا اى لا تشبهوا بالمهاجر فى الصورة الظاهرة من غير اخلاقهم كما قال تحلم وتكرم وتشجع وليس كذلك اى انه يظهر ذلك وليس فيه قال والاسل انما يطلق غالبا على الرمال ولكن قد اشتمل ههنا فيها وفى النيل ايضا

стр. 231

حديث فى الاطمعة قال الامام احمد حدثنا محمد بن جعفر حدثنا سعيد عن قتادة عن سليمان اليشكري عن جابر بن عبد الله ان عمر بن الخطاب قال ان رسول الله صلي الله علية وسلم لم يحرم الضب وانما قذره هذا اسناد جيد قوي صحيح تفرد باخراجه ابن ماجه من هذا الوجه عن يحيي ابن خلف عن عبد الاعلي عن سعد عن قتادة به ولكن رواه مسلم بن الحجاج من طريق اخري فقال حدثني سلمة بن شبيب حدثنا الحسن بن اعين حدثننا معقل عن ابى الزبير قال سالت جابر عن الضب فقال قال عمر بن الخطاب ان النبي صلي الله علية وسلم لم يحرمه ان الله ينفع به واحد ونما طعام عامة الرعاء منه ولو كان عندي اطعمته انفرد به مسلم من هذا الوجه وقد رواه ايضا من طريق اخرى في الذبائح عن ابي موسى عن ابن ابى عدى عن داود بن ابى هند عن ابى نضوة عن ابى سعيد عن عمر بنحوه اثر اخر في اجادة العجن قال ابو عبيد يروى عن هشام بن عروة عن ابى ليث مولي الانصار عن سعيد بن المسيب عن عمر انه قال املكوا العجين فانه احد الريعين قال ابو عبيد يعنى اجيدوا عجنه وانعموه والربيع والزيادة والربع الاول عند الطحن والاخر عند العجن يقال املكت العجين املاكا وملكته املكه ملكا حديث عمر انى كنت نذرت فى الجاهلية ان اعتكف يوما فى المسجد الحرام فقال اوف بنذرك

стр. 232

تقدم فى باب الاعتكاف وقد استدلوا به على صحة انعقاد النذر من الكافر حيث امره بوفاء ما نذر فى الجاهلية حدبث فى نذر اللجاج والغضب قال مسدد بن مسرهد ﵀ فى مسنده حدثنا يزيد عن حبيب المعلم عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسي بان اخوين من الانصار كان بينهما ميراث فسأل احدهما صاحبه القسمة فقال لئن عدت تسألنى القسمة لم اكلم كابدا وكل مالى فى رتاج الكعبة فقال عمر رضى الله عنه ان الكعبة لغنية عن مالك كفر عن يمينك وكلم اخاك انى سمعت رسول الله ﷺ يقول لا يمين عليك ولا نذر فى معيصة الرحمن ولا فيما لا تملك ورواه ابو داود فى الايمان عن محمد بن المنهال حدثنا يزيد بن زريع حدثنا حبيب المعلم عن عمرو بن شب عن سعيد بن المسي بان اخوين من الانصارى كان بينهما ميراث فسأل احدهما صاحبه القسمة فقال ان عدت تسألنى عن القسمة فكل مالى فى وتاج الكعبة فقال له عمر ان الكعبة غنية عن مالك كفر عن يمينك وكلم اخاك سمعت رسول الله ﷺ يقول لأيمين عليك ولا نذ ر فى معصية الرب وفى قطيعة الرحم وفيما لا تملك وقال على بن المدينى هذا منقطع لأن سعيد لم يسمع من عمر الا حديثا عند رؤية البيت قال وقد روى عنه غير حديث سمعت ولم يصح عندى ومات عمر وسعيد ابن ثمانى سنين أثر آخر فى معناه قال اسد بن موسى فى كتاب فضائل ابى بكر وعمر حدثنا زيد بن ابى الزرقاء عن قيس بن الربيع عن وائل عن البهى عن عمر ان عبيد الله بن عمر سب المقداد بن الاسود وعمار رضى الله عنه على نذر ان لم اقطع

стр. 233

لسانه حتى تكون وحتى لا يجترىء احد ان يسب صحابه محمد ﷺ فتكلم فيه بقوله هذا اسناد لا بأس به والقول بإجراء الكفارة فى نذر اللجاج والغضب يروى عن عمر كما يروى عن عمر كما ترى وابنه عبد الله وحفصة وعائشة أم المؤمنين وابن عباس وزينب ربيبة النبي ﷺ وهو قول طاوس وعطاء ومجاهد وعكرمة والحسن وأبي الشعثاء وأبي وائل وغيرهم وهو المشهود مذهب الإمام الشافعى ومحمد بن الحسن وبه قال احمد بن حنبل وابو عبيد القاسم بن سلام واسحاق بن راهوية وابو ثور ومحمد بن نصر وابن المنذر وجمهور العلماء حتى ان الليث بن سعد ﵀ طرد الكفارة فى نذر التبرر وهو غريب وذهب ؤالامام مالك بن انس وشيخه ربيعه وابو حنيفة فى المشهور عنه الى انه لا كفارة فى نذر اللجاج والغضب بل يجب الوفاء بما نذر وقد روى عن ابى حنيفة انه رجع عن ذلك والله اعلم وفى المسألة قول ثالث وهو انه لا يكرهه شىء لا الوفاء بما نذر وكفارة يمين وهو قول الشعبى والحكم والحارث العكلى وابن ورواية عن محمد بن الحسن نقلها ابن عبد البر وغيره واليه ذهب داود واصحابه وابو جعفر بن جرير الطيرى وابن حزم وغيرهم واما ما جاء فى توجيه هذه الاقوال ووجوه الترجيح فلسنا بصدده والله المستعان

стр. 234

حديث أخر فى النذر قال الهيثم بن كليب الشاشى فى مسنده حدثنا حدثنا ابن المنادى حدثنا علي بن بحر القطان حدثنا محمد بن سلمة أخبرني أبو عبد الرحيم خالد بن أبي يزيد عن جهم بن أبي الجارود عن سالم عن أبيه ان عمر ﵁ اهدي نجيبة له فأعطى بها ثلاثمائة دينار فأتى عمر النبي ﷺ فقال يا رسول الله إني اهديت نجيبة لي أعطيت بها ثلاثمائة دينارفأبيعها بدنا فأنحرها قال لا انحرها اياها هكذا رواه الهيثم فى مسند عمر وذكره اصحاب الاطراف فى مسند ابن عمر من رواية ابى داود عن النفيلى عن محمد بن سلمة به وهو فى مسند احمد كما سياتى ان شاء الله تعالى وقد اختاره الحافظ الضياء فى كتابه المختارة من طريق الهيثم بن كليب والله اعلم وفيه دلاله على ان من نذر هديا معينا انه لا يجوز له ابداله بوجه من الوجوه حتى ولا بما هو اجود منه واكثر ثمنا وقد رواه بعضهم فقال بختية والصحيح بنجيبه وحده النجايب والله اعلم

стр. 235

كتاب البيوع أثر عن عمررضي الله عنه في الترغيب في التجارة قال البخاري في كتاب الأدب المفرد حدثنا حنش بن الحارث عن أبيه قال كان رجل منا ينتج فرسه فينحرهافيقول أنا أعيش حتى أركب هذا فجاءنا كتاب عمر ﵁ أن أصلحوا مارزقكمالله فإن في الأمر تنفيسا حنش هذا روى عنه جماعة منهم وكيع وأبو نعيم الفضل بن دكين وقال كان ثقة وقال أبو حاتم الرازى لا بأس به وقال أبوبكر بن أبي الدنيا ﵀ حدثنا محمد بن رزق الله حدثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمى حدثنا هارون الأعور عن الزبير بن الحربث عن محمد بن سيرين عن أبيه قال شهدت مع عمر ﵁ المغرب فأتىعلي ومع رزيمة لي فقال ما هذا معك فقلت إنى أقوم في هذا السوق فأشترى وأبيع فقال يا معشر قريش لا يبلغنكم هذا وأمثاله على التجارة فإنها ثلث الملك إسناد جيد وقال أيضا حدثنا علي بن جعد حدثنا المسعودى حدثنا جواب اليتمى قال قال عمر يا معشر القراء ارفعوا رؤسكم فقد وضح لكم الطريق واستبقوا الخيراتولا تكنوا عيالا على المسلمين وقال أيضا حدثنا يعقوب بن عبيد حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا هشام عن الحسن قال ال عمر ﵁ من تجر في شيءثلاث مرات فلم يصب فيه شيئا فليتحول إلى غيره

стр. 236

اسناد حسن وقال أيضا حدثني أبومحمد بن الحارث بن المبارك عن شيخ قريش قال قال عمر رضى الله عنه لو كنت تاجراً ما اخترت على العطر شيئاً إن فاتني ربحه لم يفتني ربحه هذا منقطع عن عمر حديث في النهي عن الخمر ومالا يحل أكله ويستفاد منه أن بيع النجاسة لا يصح وأن الحيل حرام قال الإمام أحمد حدثنا سفيان عن عمرو عن طاوس عن ابن عباس قال ذكر لعمر رضى الله عنه أن سمرة باع حمزاً فقال قائل الله سمرة إن رسول الله ﷺ قال لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فتجملها فباعوها ورواه البخارى عن الحميدي وعلي بن المديني ومسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وإسحاق بن راهويه ورواه مسلم أيضاًعن أمية بن بسطام عن يزيد بن زريع عن روح بن القاسم عن عمر بن دينار به

стр. 237

طريق أخرى قال عليبن المديني وحدثنا عبيد الله بن موسى اخبرنا شيبان عن الاعمش عن حبيب بن ابى ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن عمر عن رسول الله ﷺ قال لعن الله اليهود يحرمون شحوم الغنم ويأكلون اثمانها قلت اسناد صحيح ولم يخرجوه حديث اخر قال الحافظ ابو القاسم سليمان بن احمد الطبرانى حدثنا محمد بن الفضل السقطى حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الاويسى حدثنا يزيد بن عبد الملك النوفلى عن يزيد بن حفصة عن السائب بن يزيد عن عمر بن الخطاب ان رسول الله ﷺ قال ثمن القينة سحت وغناؤها حرام والنظر اليها حرام وثمنها مثل ثمن الكلب وثمن الكلب سحت ومن نبت لحمة على السحت فالنار اولى به غريب جدا ويزيد بن عبد الملك هذا ضعفوه حديث آخر فى بيع الطعام قال الحافظ ابو يعلى الموصلى حدثنا زهير حدثنا يونس بن محمد حدثنا عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن عمر قال قال رسول الله ﷺ من اشترى طعاماًفلا يبعه حتى يستوفيه اسناد حسن ولم يخرجه اهل السنن فإنه على شرطهم وان كان فى العمرى كلام

стр. 238

حديث فيمن باع عبدا له مال قال الحافظ ابو بكر البزار حدثنا الحسن بن عرفة حدثنا هشيم حدثنا سفيان ابن حسين عن الزهرى عن سالم عن ابيه عن عمر قال قال رسول الله ﷺ من باع عبدا وله مال فماله للبائع الا ان يشترط المبتاع ومن باع نخلا قد ابرت فتمرتها للبائع الا ان يشترط المبتاع وهكذا رواه النسائى عن هلال بن العلاء عن ابيه عن هشيم به وهو اسناد جيد ظاهر لكن قال الحافظ ابو بكر البزار عقيب ذلك أخطأ فيه سفيان بن حسين على الزهرى فقد رواه الحافظ عنه عن سالم عن ابيه فقط عن النبى ﷺ قلت كذلك هو مخرج فى الصحيحين وغيرهما كما سيأتى طريق اخرى قال الهيثم بن كليب فى مسنده حدثنا حنبل بن اسحاق حدثنا عفان حدثنا عبد الوارث حدثنا ايوب عن نافع عن ابن عمر عن عمر عن النبى ﷺ قال من باع عبدا له ماله فماله للذى باعه الا ان يشترط المبتاع وهكذا رواه النسائى فى العتق من سننه عن هلال بن العلاء عن ابيه عن محمد ابن سلمة عن محمد بن اسحاق عن نافع عن ابن عمر عن عمر عن النبى ﷺ وزاد قصة النخل وقد رواه ابو داود عن القعبنى عن مالك عن نافع عن ابن عمر عن النبى ﷺ فجعله من مسند ابن عمر كما سيأتى فى الصحيحين لكن رواه النسائى ايضا من حديث الليث بن سعد وعبيد الله بن عمر وايوب ثلاثتهم عن نافع عن ابن عمر ان عمر قضى فى العبد يباع وله مال ان ماله للذى باعه الا ان يشترط المتباع ثم قال وهذا هو الصواب وحديث هلال بن العلاء

стр. 239

خطأ وذكر الدارقطنى فى العلل فيه اختلافا كثيرا ثم قال والصواب عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن عمر رضى الله عنه قوله حديث فى خيار الشرط قال عبد الله بن وهب عن ابن لهيعة عن حبان بن واسع عن يزيد بن ركانة ان عمر رضى الله عنه خطب فقال لا أجد لكم فى بيوعكم فى الرقيق شيئا ورواه عثمان بن سعيد الحمصى عن ابن لهيعة ان حبان حدثه عن طلحة بن يزيد ابن ركانة انه قال كلم عمر رضى الله عنه فى البيوع فقال لا أجد لكم اوسع

стр. 240

مما قال رسول الله ﷺ لحبان بن منقذ انه كان رجلا ضريرا فجعل له عهده ثلاثة ايام فيما اشترى انرضى اخذ وان سخط ترك حديث فى الربا والصرف قال البخارى حدثنا عبد الله بن يوسف اخبرنا مالك عن ابن شهاب عن مالك بن اوس انه اخبره انه التمس صرفا بمائة دينار قال فدعانى طلحة بن عبيد الله فتراوضنا حتى اصطرف منى فأخذ الذهب يقبلها فى يده ثم قال حتى تأتى خازنى من الغابة وعمر يسمع ذلك فقال والله لا تفارقه حتى تاخذ منه قال رسول الله ﷺ الذهب بالورق ربا الا هاء وهاء والبر بالبر ربا الا هاء وهاء والشعير بالشعير ربا الا هاء وهاء والتمر بالتمر ربا الا هاء وهاء ثم رواه البخارى مع بقية الجماعة من طرق متعددة عن الزهرى عن مالك بن اوس بن الحدثان به وفى مستخرج الحافظ ابى بكر البرقانى الورق بالورق ربا هاء وهاء والذهب بالذهب ربا الا هاء وهاء

стр. 241

اثر فى عمر قال البخارى حدثنا محمد بن بشار حدثنا غندر حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن ابى البخترى قال سألت ابن عمر عن السلم فى النخل فقال نهى عمر عن بيع الثمر حتى يصلح ونهى عن الذهب بالورق نساء بناجز وسألت ابن عباس فقال نهى النبى ﷺ عن بيع النخل حتى يأكل او يؤكل وحتى يوزن قلت وما يوزن قال رجل عنده حتى يحرز أثر اخر قال ابو عبيد حدثنا هشيم اخبرنا المسعودى عن القاسم بن عبد الرحمن عن عمر انه خطب فذكر الربا ان منه ابوابا لا تخفى على احد منها السلم فى السن وان تباع الثمرة وهى مغضفة لما تطب وان يباع الذهب بالورق نساء قال ابو عمرو المغضفة والمتدليه فى شجرها وكل مسترخ أغضف ومنه قليل للكلاب غضف لأنها مسترخية الآذان قال ابو عبيد ولكن المواد من ذلك النهى عن بيعها قبل بدو صلاحها حديث فى النهى عن الاحتكار قال الامام احمد حدثنا ابو سعيد مولى بنى هاشم حدثنا الهيثم بن رافع الطاطرى حدثنى ابو يحيى رجل من أهل مكة عن فروخ مولى عثمان ان عمر وهو يومئد امير المؤمنين خرج الى المسجد فراى طعاما منثورا فقال ما هذا الطعام فقالوا طعام جلي بالينا قال بارك الله فيه وفيمن جلبه قيل يا امير المؤمنين فإنه قد احتكر قال ومن احتكره قالوا فروخ مولى عثمان وفلان مولى عمر فأرسل اليهما فدعاهما فقال ما حملكما على احتكار طعام المسلمين قالا يا امير المؤمنين نشترى باموالنا ونبيع فقال عمر رضى الله عنه

стр. 242

سمعت رسول الله ﷺ يقول من احتكر على المسلمين طعامهم ضربه الله بالافلاس او بجذام فقال فروخ عند ذلك يا امير المؤمنين اعاهد الله واعاهدك ان لا اعود فى طعام ابدا واما مولى عمر فقال انما نشترى باموالنا وابيع قال ابو يحيى فلقد رايت مولى عمر مجذوما وقد رواه ابن ماجة مختصرا عن يحيى بن حكيم عن ابى بكر الحنفى عن الهيثم ابن رافع به ولفظه من احتكر على المسلمين طعامهم ضربة الله بالجذام والافلاس ورواه الحافظ ابو بكر الاسماعيلى عن الحسن بن سفيان عن القواريرى عن الهيثم الطاطرنى قال حدثنا ابو يحيى مولى عمر بن الخطاب وكان قد ادرك عمر ان عمر قال سمعت رسول الله ﷺ يقول من احتكر على المسلمين طعامهم ضربة الله بجذام او بافلاس هكذا وجدته ليس فيه ذكر فروخ فالله اعلم طريق اخرى قال على بن المدينى حدثنا محمد بن عبد الله الاسدى اخبرنا اسرائيل عن على وسالم بن ثوبان عن على بن زيد عن سعيد بن المسيب عن عمر عن النبى ﷺ قال الجالب مرزوق والمحتكر ملعون ثم قال هذا حديث كوفى ضعيف الاسناد منكر مع انه منقطع من قبل سعيد ابن المسيب وقد روى عن عمر قوله فى الحكرة من طريق اخرى قلت هذه الطرق تقوى بالاولى كما ان تلك تقوى بالاولى كما ان تلك تقوى بهذه فيحسن الحديث والله اعلم

стр. 243

واما ماروى عن عمر من قوله فقال ابو بكر بن ابى الدنيا حدثنا على بن الجعد حدثنا ابن ابى ذئب عن كثير عن سعيد بن المسيب قال قال عمر بن الخطاب نعم الرجل فلان لولا بيعه قلت لسعيد وما كان يبيع قال الطعام قلت ويبيع الطعام بأس قال ما باعه رجل الا وجد للناس اثر آخر قال الترمذى حدثنا عباس بن عبد العظيم حدثنا ابن مهدى حدثنا مالك عن العلاء بن عبد الرحمن عن ابيه عن جده قال قال عمر رضى الله عنه لا يبيع فى سوقنا هذا الا من تفقه فى الدين هكذا ذكره الترمذى فى كتاب الصلاة فى جامعة فى باب فضل الصلاة على النبى ﷺ وهو اسناد صحيح اثر فى التسعير قال ابو يحيى المزنى حدثنا ابو عبد الله الشافعى حدثنا الدراوردى عن داود بن صالح التمار عن القاسم بن محمد عن عمر انه مر بخاطب بن ابى بلتعة بسوق المصلى وبين يديه غرارتان فيهما زبيب فسأله عن سعرهما فسعر له مدين بكل درهم فقال له عمر قد حدثت بعير مقبلة من الطائف تحمل زبيبا وهو يعتبرون بسعرك فإما ان ترفع فى السعر واما ان تدخل زبيبك البيت فتبيعه كيف شئت فلما رجع عمر حاسب نفسه ثم اتى حاطبا فى داره فقال له انالذى قلت ليس بعزيمة منى ولا قضاء انما هو شىء اردت به الخير لأهل البلد فحيث شئت فبع

стр. 244

وقد رواه ابن وهب عن مالك عن يونس بن يوسف عن سعيد بن المسيب قال مر عمر بن الخطاب على حاطب بن ابى بلتعة وهو يبيع زبيبا بالسوق فقال له عمر اما ان تزيد فى السعر واما ان ترفع فى سوقنا

стр. 245

حديث يذكر فى كتاب الصلح فيه الدلاله على جواز ان يشرع الرجل ميزابا الى الطريق النافذة قال الامام احمد حدثنا اسباط بن محمد حدثنا هشام بن سعد عن عبيد الله ابن عباس قال كان للعباس ميزاب على طريق عمر فلبس عمر ثيابه يوم الجمعة وقد كان ذبح للعباس فرخان فلما وافى الميزاب صب ماء بدم الفرخين فاصاب عمر فأمر عمر بقلعة ثم رجع وطرح ثيابه ولبس ثيابه ثيابا غير ثيابه ثم جاء فصلى بالناس فجاءه العباس فقال والله انه للموضع الذى وضعه فيه رسول الله ﷺ فقال عمر للعباس وانا اعزم عليك لما صعدت على ظهرى حتى تضعه فى الموضع الذى وضعهفيه رسول الله ﷺ ففعل ذلك العباس ورواه ابو داود فى المراسيل عن احمد بن عبدة عن سفيان عن ابى هارون المدنى قال كان فى دار العباس ميزاب يصب فى المسجد فجاء عمر فقطعه الحديث وهذا الحديث اليق بمسند العباس وانما قدمناه ههنا لتصديق عمر اياه على ذلك أثر فى الفلس والحجر على المبذر قال الامام مالك عن عمر بن عبد الرحمن بن دلاف المزنى عن ابيه ان عمر قال اما بعد ايها الناس فإن الاسيفع جهينة رضى من دينه وأمانته بأن يقال سابق الحاج او قال سبق الحاج فادان معرضا فأصبح قد دين به فمن كان له

стр. 246

عليه دين فليعد بالغداة فلنقسم مائة بين غرمائه ثم واياكم والدين فإن اوله هم وآخره حرب ورواه ابو عبيد عن ابى النضر عن عبد العزيز بن عبد الله بن ابى سلمة عن ابن دلاف عن عمر به قال ابو عبيد قوله فادان معرضا اى استقرض الناس فاستدان ممن أمكنه وقوله قد دين به اى وقع فيما لا يستطيع الخروج منه ولا قبل له به قال ابو عبيد وهذا مذهب اهل الحجاز وبه كان يحكم ابو يوسف فأما ابو حنيفة فإنه كان لا يرى ان يبيع عليه ماله ولكنه يحبس ابدا حتى يموت او يقضى ما عليه أثر آخر قال اسحاق بن راهوية أخبرنا الوليد بن مسلم عن ابن جريح عن عبد الرحمن ابن القاسم عن ابيه وعن ابى الزبير عن عبيد الله بن عامر بن زمعة وغيرهم انابا بكر وعمر رضى الله عنهما كانا يستحلفان المعسر بالله ما يجد مالا يقضيه من عوض ولا قرض او قال ناض ولئن وجدت من حيث لا يعلم لتقضينة ثم يخليان سبيله

стр. 247

أثر يذكر فى باب الحجر على اليتيم قال ابو بكر بن ابى الدنيا حدثنا ابو خيثمة حدثنا وكيع عن سفيان واسرائيل عن ابى اسحاق عن حارثة بن مضرب قال قال عمر رضى الله عنه انى أنزلت نفسى من هذا المال بمنزله والى اليتيم ستغنينا استعفت وان احتجت استقرضت فاذا ايسرت قضيت كل من الاسنادين صحيح طريق اخرى قال سعيد بن منصور حدثنا أبو الأحواص عن أبي إسحاق عن البراءقال قال لي عمر إني أنزلت نفسي من مال الله بمنزلة والي اليتيم إن احتجت أخذت منه فإذا أيسرت رددته وإن استغينت استعفقت أثر في كون الإنبات دليلاً على البلوغ قال أبو عبيد حدثنا ابن علية عن إسماعيل بن أمية عن محمد بن يفي ابن حبان عن عمر أنه رفع إليه غلام ابتهر جارية فى شعره فقال انظروا إليه فلم يوجد أنبت فدراًعنه الحد قال أبو عبيد وبعضهم يرويه عن عثمان قوله ابتهر والابتهار أن يقذفها بنفسه فيقول فعلت بها كاذباً فإن كان قد فعل فهو الابتيار قال الكميت قبيح بمثلى نعت الفتاة إما ابتهاراُو إما ابتهارا ُو إما ايثياراُ يقول فذكر ذلك منى قبيح إن كنت فعلت ذلك أو لم فعل وإنما أخذ الابيتار من قولك برت الشىء أبوره إذا خبرته وهذا افتعلت منه وفي هذا الحديث من الحكم

стр. 248

رأى الإدراك بالإنبات وهذا مثل حكم النبي ﷺ في بني قريضة قال عطية القرظى عرضت على رسول الله عليه وسلم يوم قريظة فنظروا إلى فلم أكن أنبت فألحقنى بالذرية وهذا قول يقول به بعض الحكام واما الذى عليه العمل فحديث ابن عمر قال عرضت على رسول الله ﷺ يوم بدر وانا ابن ثلاث عشرة فردنى وعرضت عليه يوم الخندق وانا ابن خمس عشرة فأجازنى فهذا الحد بين الصغر والادراك خمس عشرة الا ان يكون قبلف ذلك احتلام أثر فى الشفعة قال النسائى حدثنا محمد بن حاتم عن سويد عن عبد الله بن المبارك عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابى بكر بن حفص عن شريح القاضى قال امرنى عمر رضى الله عنه ان أقضى للجار بالشفعة اسناد صحيح اثر فى القراض قال الامام مالك فى الموطأ عن زيد بن اسلم عن ابيه انه قال خرج عبد الله

стр. 249

وعبيد الله ابنا عمر بن الخطاب فى جيش الى العراق فلما قفلا مرا على ابى موسى الاشعرى وهو امير البصرة فرحب بهما وسهل ثم قال لو أقدر لكما على امر انفعكما به لفعلت ثم قال بلى ها هنا مال منى مال الله اريد ان ابعث به الى امير المؤمنين فأسلفكماه فتبتاعان به متاعا الراق ثم تبيعانه بالمدينة فتؤديان رأس المال الى امير المؤمنين ويكون الربح لكما فقالا وددنا ذلك ففعل وكتب الى عمر بن الخطاب ان يأخذ منهما المال فلما قدما باعا فأربحا فلما دفعا ذلك الى عمر قال اكل الجيش اسلفه مثل ما اسلفكما قالا لا فقال عمر بن الخطاب ابنا امير المؤمنين فأسلفكما اديا المال وربحه فأما عبد الله فسكت واما عبيد الله فقال ما ينبغى لك يا امير المؤمنين هذا لو نقص هذا المال وأهلك لضمناه فقال عمر ادباه فسكت عبد الله وراجعه عبيد الله فقال رجل من جلساء عمر يا امير المؤمنين لو جعلته قراضا فقال عمر قد جعلته قراضا فأخذ عمر رأس المال ونصف ربحه وأخذ عبد الله وعبيد الله ابنا عمر بن الخطاب نصف ربح المال وهكذا رواه الامام الشافعى عن مالك وقال مرا على عامل لعمر

стр. 250

ورواه الدارقطنى من وجه آخر عن عبد الله بن زيد بن اسلم عن ابيه عن جده به وهو أضل كبيرا اعتمد عليه الائمة فى هذا الباب مع ما يعضده من الآثار حديث فى المزارعة قال الامام احمد حدثنا يعقوب حدثنا ابى عن ابن اسحاق قال حدثنى نافع مولى عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر قال خرجت انا والزبير والمقداد ابن الاسود الى اموالنا بخبير نتعاهدها فلما قدمناها تفرقنا فى اموالنا قال فعدى على تحت الليل وانا نائم على فراشى ففدعت يداى من مرفقى فلما اصبحت استصرخ على صاحباى فأنيانى فسألانى عمن صنع هذا بك قلت لا ادرى قال فأصلحا من يدى ثم قدموا بى على عمر فقال هذا عمل يهود ثم قام فى الناس خطيبا فقال ايها الناس ان رسول الله ﷺ كان عامل يهود خبير على انا نخرجهم اذا شئنا وقد عدوا على عبد الله بن عمر ففدعوا يديه كما بلغكم مع عدوتهم على الانصار قبله لا نشك انهم أصحابهم ليس لنا هناك عدو غيرهم فمن كان له مال بخبير فليلحق به فإنى مخرج يهود فأخرجهم هذا اسناد جيد قوى لأن ابن اسحاق قد صرح بالتحديث فيه ورواه ابو داود عن احمد ببعضه
следующие страницы →