Полный текст (573 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
عليه دين فليعد بالغداة فلنقسم مائة بين غرمائه ثم واياكم والدين فإن اوله هم وآخره حرب ورواه ابو عبيد عن ابى النضر عن عبد العزيز بن عبد الله بن ابى سلمة عن ابن دلاف عن عمر به قال ابو عبيد قوله فادان معرضا اى استقرض الناس فاستدان ممن أمكنه وقوله قد دين به اى وقع فيما لا يستطيع الخروج منه ولا قبل له به قال ابو عبيد وهذا مذهب اهل الحجاز وبه كان يحكم ابو يوسف فأما ابو حنيفة فإنه كان لا يرى ان يبيع عليه ماله ولكنه يحبس ابدا حتى يموت او يقضى ما عليه أثر آخر قال اسحاق بن راهوية أخبرنا الوليد بن مسلم عن ابن جريح عن عبد الرحمن ابن القاسم عن ابيه وعن ابى الزبير عن عبيد الله بن عامر بن زمعة وغيرهم انابا بكر وعمر رضى الله عنهما كانا يستحلفان المعسر بالله ما يجد مالا يقضيه من عوض ولا قرض او قال ناض ولئن وجدت من حيث لا يعلم لتقضينة ثم يخليان سبيله
стр. 247
أثر يذكر فى باب الحجر على اليتيم قال ابو بكر بن ابى الدنيا حدثنا ابو خيثمة حدثنا وكيع عن سفيان واسرائيل عن ابى اسحاق عن حارثة بن مضرب قال قال عمر رضى الله عنه انى أنزلت نفسى من هذا المال بمنزله والى اليتيم ستغنينا استعفت وان احتجت استقرضت فاذا ايسرت قضيت كل من الاسنادين صحيح طريق اخرى قال سعيد بن منصور حدثنا أبو الأحواص عن أبي إسحاق عن البراءقال قال لي عمر إني أنزلت نفسي من مال الله بمنزلة والي اليتيم إن احتجت أخذت منه فإذا أيسرت رددته وإن استغينت استعفقت أثر في كون الإنبات دليلاً على البلوغ قال أبو عبيد حدثنا ابن علية عن إسماعيل بن أمية عن محمد بن يفي ابن حبان عن عمر أنه رفع إليه غلام ابتهر جارية فى شعره فقال انظروا إليه فلم يوجد أنبت فدراًعنه الحد قال أبو عبيد وبعضهم يرويه عن عثمان قوله ابتهر والابتهار أن يقذفها بنفسه فيقول فعلت بها كاذباً فإن كان قد فعل فهو الابتيار قال الكميت قبيح بمثلى نعت الفتاة إما ابتهاراُو إما ابتهارا ُو إما ايثياراُ يقول فذكر ذلك منى قبيح إن كنت فعلت ذلك أو لم فعل وإنما أخذ الابيتار من قولك برت الشىء أبوره إذا خبرته وهذا افتعلت منه وفي هذا الحديث من الحكم
стр. 248
رأى الإدراك بالإنبات وهذا مثل حكم النبي ﷺ في بني قريضة قال عطية القرظى عرضت على رسول الله عليه وسلم يوم قريظة فنظروا إلى فلم أكن أنبت فألحقنى بالذرية وهذا قول يقول به بعض الحكام واما الذى عليه العمل فحديث ابن عمر قال عرضت على رسول الله ﷺ يوم بدر وانا ابن ثلاث عشرة فردنى وعرضت عليه يوم الخندق وانا ابن خمس عشرة فأجازنى فهذا الحد بين الصغر والادراك خمس عشرة الا ان يكون قبلف ذلك احتلام أثر فى الشفعة قال النسائى حدثنا محمد بن حاتم عن سويد عن عبد الله بن المبارك عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابى بكر بن حفص عن شريح القاضى قال امرنى عمر رضى الله عنه ان أقضى للجار بالشفعة اسناد صحيح اثر فى القراض قال الامام مالك فى الموطأ عن زيد بن اسلم عن ابيه انه قال خرج عبد الله
стр. 249
وعبيد الله ابنا عمر بن الخطاب فى جيش الى العراق فلما قفلا مرا على ابى موسى الاشعرى وهو امير البصرة فرحب بهما وسهل ثم قال لو أقدر لكما على امر انفعكما به لفعلت ثم قال بلى ها هنا مال منى مال الله اريد ان ابعث به الى امير المؤمنين فأسلفكماه فتبتاعان به متاعا الراق ثم تبيعانه بالمدينة فتؤديان رأس المال الى امير المؤمنين ويكون الربح لكما فقالا وددنا ذلك ففعل وكتب الى عمر بن الخطاب ان يأخذ منهما المال فلما قدما باعا فأربحا فلما دفعا ذلك الى عمر قال اكل الجيش اسلفه مثل ما اسلفكما قالا لا فقال عمر بن الخطاب ابنا امير المؤمنين فأسلفكما اديا المال وربحه فأما عبد الله فسكت واما عبيد الله فقال ما ينبغى لك يا امير المؤمنين هذا لو نقص هذا المال وأهلك لضمناه فقال عمر ادباه فسكت عبد الله وراجعه عبيد الله فقال رجل من جلساء عمر يا امير المؤمنين لو جعلته قراضا فقال عمر قد جعلته قراضا فأخذ عمر رأس المال ونصف ربحه وأخذ عبد الله وعبيد الله ابنا عمر بن الخطاب نصف ربح المال وهكذا رواه الامام الشافعى عن مالك وقال مرا على عامل لعمر
стр. 250
ورواه الدارقطنى من وجه آخر عن عبد الله بن زيد بن اسلم عن ابيه عن جده به وهو أضل كبيرا اعتمد عليه الائمة فى هذا الباب مع ما يعضده من الآثار حديث فى المزارعة قال الامام احمد حدثنا يعقوب حدثنا ابى عن ابن اسحاق قال حدثنى نافع مولى عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر قال خرجت انا والزبير والمقداد ابن الاسود الى اموالنا بخبير نتعاهدها فلما قدمناها تفرقنا فى اموالنا قال فعدى على تحت الليل وانا نائم على فراشى ففدعت يداى من مرفقى فلما اصبحت استصرخ على صاحباى فأنيانى فسألانى عمن صنع هذا بك قلت لا ادرى قال فأصلحا من يدى ثم قدموا بى على عمر فقال هذا عمل يهود ثم قام فى الناس خطيبا فقال ايها الناس ان رسول الله ﷺ كان عامل يهود خبير على انا نخرجهم اذا شئنا وقد عدوا على عبد الله بن عمر ففدعوا يديه كما بلغكم مع عدوتهم على الانصار قبله لا نشك انهم أصحابهم ليس لنا هناك عدو غيرهم فمن كان له مال بخبير فليلحق به فإنى مخرج يهود فأخرجهم هذا اسناد جيد قوى لأن ابن اسحاق قد صرح بالتحديث فيه ورواه ابو داود عن احمد ببعضه
стр. 251
وقد رواه على بن المدينى عن يعقوب بن ابراهيم الزهرى عن ابيه عن محمد بن اسحاق به ثم قال هذا اسناد مدنى صالح ولم يصبه مسندا الا من هذا الطريق وقد رواه غير واحد عن نافع ولم يرفعه احد منهم الى عمر بن الخطاب الا محمد بن اسحاق قلت وقد رواه البخارى من طريق اخرى عن عمر مرفوعا فقال حدثنا ابو محمد حدثنا محمد بن يحيى ابو غسان أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر قال لما دفع اهل خبير عبد الله بن عمر قام عمر خطيبا فقال ان رسول الله ﷺ كان عامل يهود خبير على اموالهم وقال نقركم ما أقركم الله وان الله بن عمر خرج الى ماله هناك فعدى عليه من الليل ففدعت يداه ورجلاه وليس لنا هناك عدو غيرهم هم عدونا وتهمتنا وقد رأيت إجلاءهم فلما اجمع عمر رضى الله عنه على ذلك اتاه احد بنى ابى الحقيق فقال يا امير المؤمنين اتخرجنا ةقد اقرنا محمد وعاملنا على الاموال وشرط لنا ذلك فقال عمر أظننت انى نسيت قول رسول الله ﷺ كيف بك اذا اخرجت من خبير تعدو بك قلوصك ليلة بعد ليلة فقال كانت هذه هزيلة نت ابى القاسم قال عمر رضى الله عنه كذبت يا عدو الله فأجلاهم عمر وأعطاهم قيمة ما كان لهم من الثمر مالا وابلا وعروضا من أقتاب وحبال وغير ذلك ثم قال ورواه حماد بن سلمة عن عبيد الله قال احسبه عن نافع عن ابن عمر عن عمر عن النبى ﷺ اختصره قال اتى النبى ﷺ اهل خبير فقاتلهم حتى ألجاهم الى قصرهم حديث فى الاجارة قال ابو عبد الله محمد بن اسحاق بن مندة ﵀ حدثنا ابو الحسن محمد ابن محمد بن ابراهيم بن ابى حراسان حدثنا احمد بن عباد بن تميم حدثنا حامد بن آدم حدثنا ابو غانم يونس بن نافع عن زيد بن اسلم عن ابيه عن عمر قال قال رسول الله ﷺ أعطوا الاجير أجره مادام رشحه
стр. 252
هذا اسناد غريب وقد اختاره الحافظ الضياء فى كتابه من هذا الوجه قال ويونس بن نافع هذا روى عنه ابن المبارك ومعاذ بن اسد وابو تميلة وغيرهم أثر فى ضمان البساتين قال حرب بن اسماعيل الكرمانى حدثنا سعيد بن منصور حدثنا عباد بن عباد المهلبى عن هشام بن عروة عن ابيه ان اسيد بن حضير توفى وعليه ستة آلاف درهم دينا فدعى عمر بن الخطاب غرماءه فقبلهم ارصة سنين وفيها النخل والشجر هذا اسناد جيد وان كان فيه انقطاع ومعنى قبلهم اى ضمنهم وقد ذهب الى معناه بعض العلماء ونصرة ابن عقيل وغيره من متأخرى أصحاب أصحاب الامام أحمد ﵀ حديث يذكر فى باب المسابقة قال المام احمد حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن سماك قال سمعت عياضا الاشعرى قال شهدت اليرموك وعلينا خمسة امراء ابو عبيدة بن الجراح ويزيد ابن ابى سفيان وابن حسنة وخالد بن الوليد وعياض هذا بالذى حدث سماكا قال وقال عمر اذا كان قتال فعليكم ابو عبيدة قال فكتبنا اليه انه قد جاش الينا الموت واستمددناه فكتب الينا انهقد جاءنى كتابكم تستمدونى وانى ادلكم على من هو اعز نصرا واحضر جندا الله فاستنصروه فإن محمد ﷺ قد نصر يوم بدر فى اقل من عدتكم فإذا اتاكم كتابى هذا فقاتلوهم ولا تراجعونى قال فقاتلناهم فهزمناهم وقتلناهم اربع فراسخ قال وأصبنا اموالا فتشاوروا فأشار علينا عياض ان نعطى عن كل رأس عشرة قال وقال ابو عبيدة من يراهنى فقال شاب انا ان لم تغضب قال فسبقه فرأيت عقيصتى ابى عبيدة تنقزان وهو خلفه على فرس عربى
стр. 253
هذا اسناد حديث جيد اسناد صحيح ولم يخرجوه وقد رواه ابن حبان فى صحيحه عن عمر بن محمد الهلالى عن محمد بن يسار عن غندر عن شعبة بنحوه واختاره الضياء فى كتابه أثر يذكر فى احياء الموات وتملك المباحات قال حنبل بن اسحاق حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت انابا سفيان ابتنى دارا بمكة عمر فقالوا انه قد ضيق علينا الوادى وسيل علينا الماء قال فأتاه عمر فقال خذ هذا الحجر فضعه ثمة وخذ هذا الحجر فضعه ثمة ثم قال عمر الحمد لله الذى اذل ابا سفيان لأبطح مكة فيه انقطاع طريق اخرى قال الهيثم بن عدى اخبرنا محمد بن عمرو عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن ابيه قال قدمنا مكة يسعون يا أمير المؤمنين أبو سفيان حبس سبيل الماء علينا ليهدم منازلنا فأقبل عمر ومعه الدرة فإذا أبو سفيان قد نصب أحجاراً فقال ارفع هذا فرفعه وهذا فرفعه ثم قال وهذا وهذا حتى رفع أحجاراًخمسة أو ستة ثن استقبل عمر الكعبة فقال الحمد لله الذى جعل عمر بن الخطاب يأمر أبا سفيان ببطن مكة فيطيعه حديث فى ذلك قال أبو داود حدثنا القعنبي عن الدراوردى عم زيد بن أسلم عن عطاء بن
стр. 254
يسار عن أبي سعيد أن النبي ﷺ قال إياكم والجلوس في الطرقات قالوا يا رسول الله ما بد لنا من مجالسنا فقال ان ابيتم فاعطوا الطريق حقه قالوا وما حق الطريق يا رسول الله قال غض البصر وكف الاذى ورد السلام والامر بالمعروف والنهى عن المنكرقال ابو داود حدثناالحسن بن عيسى النيتابورى أخبرنا ابن المبارك أخبنا جرير بنحازم عن اسحاق بن سويد عن ابن جرير العلوى قال سمعت عمر بن الخطاب عن النبى صلى اللله عليه وسلم فى هذه القصة قال وتغيثوااللهوف وتهدوا الضال وأخرجهالبزار عن ابن البارك به اسناد عن عمر جيدانقر به ابو داود واختاره الضياء فى كتابه وأما عن ابى سعيد فقى الصحيح كما سيأتى فى مسنده ان شاء الله تعالى وقد طعن على بن الدينى فى حديث عمرهذا وقال هذا عندنا وهم فقد حدثنا وهب بن جرير سمعت أبى يحدث عن اسحاق بن سويد عن يحيىبن معمر أن رسول الله صلى اللله عليه وسلم قال اياكم والجلوس على ظهر الطريق ثم قال ووهب اعلم بحديث أبيه من غيرهوعنده كتب أبيه ثم رواه على المعتمربن سليمان وعبد الوهاب الثقفى عن اسحاق بن سويد عن اسحاق بن سويد عن يحيى بن معمر مرسلا قال ومااظن الوهم أتى الا من جريرثم قال حدثنا عبد الوهاب التقفي حدثنا إسحاق بن سويد حدثنا حجير بن الربيع قال سمعت عمر بن الخطاب يقول إياكم المزوجات قالوا يا أمير المؤمنين وما المزوجات قال المرأة تخرج فى أحسن زينتها فذكر حديثاً لا أسوقه كذا قال رحمة الله أثر أخر قال أبو القاسم البغوى حدثنا نعيم بن الهيضم حدثنا ابو عوانة عن يونس عن سعيد بن جبي ان عمر رضى الله عنه قال كل من الحائط ولا تتخذ حبنة
стр. 255
أثر فى جواز الحمى للإمام قال البخارى حدثنا اسماعيل قال حدثنى مالك عن زيد بن اسلم عن ابيه ان عمر استعمل مولى له يدعى هنيا على الحمى فقال يا هنى اضمم جناحك عن المسلمين واتق دعوة المظلوم فإن دعوة المظلوم مستجابة وأخل رب الصريمة ورب الغنيمة واياى ونعم بن عفان وابن عون فإنهما ان تلك ما شيتها يرجعا الى زرع ونخل وان رب الصريمة ورب الغنيمة ان تلك ما شيتها يأتنى بيبه فيقول يا أمير المؤمنين أفتاركهم انا لا ابالك فالماء والكلأ ايسر على من الذهب والورق انهم ليرون انى قد ظلمتهم انها لبلادهم قاتلوا عليها فى الجاهلية وأسلموا عليها فى الاسلام والذى نفسى بيده لولا المال الذى أحمل عليه فى سبيل الله ما حميت عليهم من بلادهم شبرا وقد رواه الحافظ ابو بكر البزار عن محمد بن عثمان الثقفى عن امية بن خالد عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم به وقد روى البخارى وابو داود والنسائى من حديث الزهرى عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن الصعب بن جثامة ان رسول الله ﷺ قال لا حمى الا لله ولرسوله قال الزهرى وبلغنا ان رسول الله ﷺ حمى النقيع وان عمر حمى السرف والربذة اثر آخر قال القاسم بن الفضل الحدانى عن محمد بن زياد قال كان جدى مولى لبنى مظعون قال ربما اتانى عمر نصف النهار واضعا ثوبة على راسه يتعاهد الحمى ان لا
стр. 256
يعضد شجرة فيجلس الى يحدثنى فأطعمه من القتاء والبقل فقال اراك لا تبرح ههنا قلت اجل قال انى استعملك على ما ههنا فمن رايت يعضد شجرا او بخيط فخذ فأسه وحبله قلت آخذ رداءه قال لا أثر اخر قال ابو عبيد حدثنا ابو معاوية عن الاعمش عن مجاهد عن عمر وحدثنا هشيم عن ابى بشر عن مجاهد عن عمر اذا مر أحدكم بحائط فليأكل منه ولا يتخذ ثيابا وقال الآخر خبنة قال ابو عمرو هو الوعاء الذى تحمل فيه الشىء بين يديك والحبنة ما جعلته فى حضنك أثر آخر قال ابو عبيد حدثنا حجاج عن شعبة عن محمد بن عبيد الله الثقفى عن عبد الرحمن بن ابى ليلى ان نفرا من الانصار مروا يحى من العرب فسألوهم القرى فأبوا فسألوهم الشاء فأبوا فضبطوهم فأصابوا منهم فأتوا عمر فذكروا ذلك له فهم بالاعراب وقال ابن السبيل احق بالماء من التانى عليه اسناد جيد حديث فى اللقطة قال النسائى حدثنا اسحاق بن ابراهيم اخبرنا عيسى بن يونس حدثنا الوليد ابن كثير قال عيسى وكان ثقة فى الحديث عن عمرو بن شعيب عن عاصم وعمر ابنى سفيان بن عبد الله ان سفيان بن عبد الله وجد غيبة فأتى بها عمر بن الخطاب فقال عرفها سنة فإن عرفت فذاك فهن لك فلقيه من العام المقبل فى الموسم فذكرها له فقال هى ل كان رسول الله ﷺ أمرنا بذلك قال لا حاجة لى بها فقبضها عمر وجعلها فى بيت المال
стр. 257
إسناد جيد وكذا وقع في رواية النسائى عن عاصم وعمر ابنى سفيان والصواب وعمرو والله اعلم أثر آخر فيها قال القاسم بن ابى شيبة حدثنا حفص بن غياث الشيبانى عن ابى عون الثقفى عن السائب بن الاقرع أنه كان جالسا فى ايوان كسرى فنظر الى تمثال يشير بإصبعه الى الموضع قال فوقع فى روعى أنه يشير الى كنز فإحتفرت الموضع فأخرجت كنزا عظيما فكتبت الى عمر رضى الله عنه أخبره فكتب الى عمر انك أمير من أمراء المسلمين فأقسمه بين المسلمين اسناد جيد ايضا أثر فى اللقيط قال الامام مالك ﵀ فى الموطأ عن الزهرى أنه سمع سنينا ابا جميلة يقول وجدت منبوذا على عهد عمر فذكره عريفى لعمر فأرسل الى فدعانى والعريف عنده فلما رآنى قال عسى الغوير أبوسا قال عريفى إنه لا يتهم فقال عمر ما حملك على آخذ هذه النسمة قال قلت وجدت نفسا بمضيعة فأحببت ان يأجرنى الله فيها قال هو حر وولاؤه لك وعلينا رضاعة ورواه الشافعى عن مالك كذلك وكذا رواه سفيان بن عيينة عن الزهرىعن سنين بمثله وذكره البخارى فى كتاب الشهادات من صحيحه معلقا بصيغة الجزم فقال وقال ابو جميلة وجدت منبوذا فلما رآنى عمر قال عيسى الغوير ابؤسا كأنه يتهمنى فقال عريفى انه رجل صالح قال كذلك اذهب وعلينا نفقته وقد رواه الامام ابو عبيد فى الغريب عن يزيد بن هارون عن محمد بن اسحاق
стр. 258
عن الزهرى عن سنين ابى جميلة عن عمر بنحوه قال الاصمعى قوله عسى الغوير أبؤسا الابؤسجمع البأس وأصل الابؤس هذا أنه كان غار فيه ناس فانهار عليهم او قال فأتاهم فيه عدو فقتلوهم فصار مثلا لكل شىء يخاف ان يأتى منه شر ثم صغر الغار فقيل غوير قال ابو عبيد وأخبرناه الكلبى بغير هذا قال الغوير ماء الكلب معروف يسمى الغوير وأحسبه قال هو ناحية السماوة قال وهذا المثل انما تكلمت به الزباء وذلك انها لما وجهت قصيرا للحمى بالغير لها من بر العراق والطاقة وكان يطلبها بدخل جذيمة الابرش فجعل الاحمال صناديق وقد قبل غرائر وجعل فى كل واحد منها رجلا معه السلاح ثم تنكب بهم الطريق المنهج واخذ على الغوير فسألت عن خيره فأخبرت بذلك فقالت عسى الغوير ابؤسا تقول عسى ان يأتى ذلك الطريق بشر واستكرت شأنه حين أخذ على غير الطريق قال ابو عبيد وهذا القول أشبه عندى صوابا من القول الاول وانما اراد عمر بهذا المثل ان يقول للرجل لعلك صاحب هذا المنبوذ حتى أثنى عليه عريفه خيراًوفي هذا الحديث من الفقه انه ذ حرا ولم يجعله مملوكا لواجده ولا للمسلمين وأما قوله للرجل لك ولاؤه فإنما نراه فعل ذلك لانه لما التقطه فأنقذه من الموت وانقذه من ان يأخذه غير فيدعى رقبته جعله مولاه هذا كأنه الذى اعتقه وهذا حكم تركه االناس وصاروا الى ان جعلوه جرا وجعلوا ولاءه للمسلمين وحريرته عليهم وفى هذا الحديث من العربية انه نصب ابؤسا وهو فى الظاهر فى موضع رفع وانما نرى انه نصب لأنه على طريق النصب ومعناه كأنه اراد عسى الغوي ران يحدثابؤسا ان يأتى بأبؤس فهذا الطريق النصب ومما يبينه قول الكميت عسى الغوير بإباس واغوار
стр. 259
حديث فى الموقف قال الحافظ ابو يعلى حدثنا عبيد الله حدثنا يزيد بن زريع وسليم جميعا قالا حدثنا ابن عون عن نافع عن ابن عمر قال اصاب عمر ارضاه بخبير فاتى النبى ﷺ فاستامره فيها يا رسول الله انى اصبت ارضا بخبير لم اصب مالا قط هو انفس عندى منها فما ترى قال ان شئت حبست اصلها وتصدقت بها قال فتصدق بها عمر انه ايباع اصلها ولا يوهب فتصدق بها عمر فى الفقراء والقربى وفى الرقاب وفى سبيل الله ابن السبيل وفى الضيف لا جناح على من وليها ان يأكل منها بالمعروف ويطعم صديقا غير متمول فيه قال ابن عون فذكرت هذا لمحمد فقال غير متأثل مالا هكذا رواه ابو يعلى فى مسند عمر وهكذا رواه مسلم والنسائى من حديث عبد الله بن عون عن نافع عن ابن عمر عن عمر قال اصبت ارضا من ارض خبير وذكره وهوفى الصحيحين من حديث ابن عمر كما سياتى فى مسنده ان شاء الله تعالى صورة كتاب وقف عمر رضى الله عنه قال ابو داود حدثنا سليمان بن داود المهرى اخبرنا ابن وهب اخبرنى الليث عن يحيى بن سعيد عن صدقة عمر بن الخطاب قال نسخها الى عبد الله بن عبد الحميد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما كتب عبد الله عمر فى ثمغ وقص من خبره نحو حديث نافع قال غير متأثل الا فما عفى عنه
стр. 260
من ثمرة فهو للسائل والمحروم وساق القصة وان شاء ولى ثمن اشترى من ثمرة رقيقا يعمله وكتب معتتب وشهد عبد الله بن الارقم بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما اوصى بع عبد الله عمر امير المؤمنين ان حدث بى حدث ان ثمغا وصرمة بن الاكوع والعبد الذى فيه والمائة التى أطعمه محمد ﷺ بالواد تليه حفصة ما عاشت ثم يليه ذو الراى من أهلها ان لا يباع ولا يشترى فيضعه حيث راى من السائل والمحروم وذى القربى ولا حرج على وليه ان اكل او اكل او اشترى له رقيقا منه حديث فى الهبة قال الامام احمد حدثنا عبد الرحمن عن مالك عن زيد بن اسلم عن ابيه عن عمر رضى الله عنه قال حملت على فرس فى سبيل الله فأضاعه صاحبه فأردت ان ابتاعه وظننت انه بائعه برخص فقلت حتى اسال النبى ﷺ فقال لا تبتعه وان اعطاكه بدرهم فإن الذى يعود فى صدقته كالكلب يعود فى قيئة ثم رواه احمد عن سفيان عن زيد بن اسلم بنحوه ورواه ايضا عن وكيع عن هشام بن سعد عن زيد بن اسلم عن ابيه قال قال رسول الله الذى يعود فى صدقته كمثل الذى يعود فى قيئه فذكره مرسلا وقد رواه البخارى ومسلم والنسائى من طرق عن مالك كما تقدم ورواه البخارى ايضا عن الحميدى عن سفيان قال سمعت مالك بن انس يسأل زيد اسلم فذكره وكذا رواه مسلم عن ابى عمر عن سفيان به وعن امية
стр. 261
ابن خالد عن يزيد بن زريع عن روح بن القاسم عن زيد بن اسلم به ورواه ابن ماجة عن ابى بكر بن ابى شيبة عن وكيع عن هشام بن سعد عن زيد بن اسلم عن ابيه عن عمر ببعضه حديث اخر قال ابو القاسم الطبرانى حدثنا احمد بن محمد بن صدقة حدثنا ابو الخطاب زياد بن يحيى حدثنا مؤمل بن اسماعيل حدثنا شعبة عن عاصم الاحول عن ابى عثمان النهدى عن عمر بن الخطاب قال اعطيت ناقة فى سبيل الله فأردت ان اشترى من نسلها او قال من ضئضئها فسألت النبى ﷺ فقال دعها حتى تجىء يوم القيامة هى واولادها فى ميزانك ثم قال الطبرانى لم يروه عن شعبة الا مؤمل قلت وهذا اسناد جيد وليس فى شىء من الكتب الستة وقد اختاره الضياء فى كتابه من هذا الوجه
стр. 262
قال الحافظ ابو يعلى حدثنا زهير حدثنا يونس بن محمد حدثنا عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن عمر عن النبى ﷺ قال ما حق امرىء مسلم ان يبيت ليلتين سوداوين وعنده ما يوصى فيه الا ووصيته مكتوبه غريب من هذا الوجه والعمرى له اوهام فإن هذا الحديث فى الصحيح عن عبد الله بن عمر نفسه كما سيأتى فى مسنده أثر فى وصية المميز فى الصبيان قال الامام مالك فى موطأه عن عبد الله بن ابى بكر بن حزم عن ابيه ان عمرو بن سليم الزرقى اخبره انه قيل لعمر بن الخطاب ان هاهنا غلاما يفاعا لم يحتلم من غسان ووارثة بالشام وهو ذو مال وليس له هاهنا الا ابنة عم له قال عمر بن الخطاب فليوص لها قال فأوصى لها بمال يقال له بئر جشم قال عمرو بن سليم فبيع ذلك المال بثلاثين الف درهم وابنة عمة التى اوصى لها هى ام عمرو بن سليم الزرقى واما ما وصاه عمر بتلك الامور التى ذكرها بعد ما طعن فسيأتى ايرادها فى مقتله رضى الله عنه وهو فى آخر سيرته وقد استدل العلماء بذلك على صحة وصية من لا يعيش مثله حديث فى الولاء قال احمد حدثنا عبد الله بن يزيد تخبرنا ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده عن عمر بن الخطاب قال سمعت رسول الله ﷺ يقول
стр. 263
ويرث الولاء من ورث المال من والد او ولد طريق اخرى قال احمد حدثنى يحيى حدثنا حسين المعلم حدثنا عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده قال لما رجع عمرو جاء بنو معمر بن حبيب يخاصمونه فى ولاء اخيهم الى عمر بن الخطاب فقال أقضى بينكم بما سمعت رسول الله ﷺ يقول ما أحرز الولد والوالد فهو لعصبته من كان فقضى لنا به وهكذا رواه ابو وداود والنسائى وابن ماجة من حديث عبد الوارث وابى اسامة عن حسين بن ذكوان المعلم احد الثقات عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده عن عمر بن الخطاب بابسط من هذا لفظ ابى داود عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده ان رئاب بن حذيفة تزوج امراة فولدت له ثلاث علمة فماتت أمهم فورثوها رباعها وولاء مواليها وكان عمرو بن العاص عصبة بنيها فأخرجهم الى الشام فماتوا فقدم عمرو بن العاص ومات مولى لها وترك مالا فخاصمة اخوتها الى عمر بن الخطاب فقال عمر قال رسول الله ﷺ ما احرز الولد الولد او الوالد فهو لعصبيته من كان قال فكتب له كتابا فيه شهادة عبد الرحمن ابن عوف وزيد بن ثابت ورجل آخر فلما استخلف عبد الملك يعنى ابن مروان اختصموا الى هشام بن اسماعيل يعنى والى المدينة فرفعهم الى عبد الملك فقال هذا من القضاء الذى ما كنت اراه قال فقضى لنا كتاب عمر بن الخطاب فنحن فيه الى الساعة وعند ابن ماجة قال تزوج رتاب بن حذيفة بن سعيد بن سهم ام وائل بنت معمر الجمحية فولدت له ثلاثة وذكر انهم ماتوا مع عمرو بن العاص بالشام فى طاعون عمواس الى ان قال فاتيناه بكتاب عمر فقال ان كنت لارى ان هذا من القضاء الذى لا يشك فيه وما
стр. 264
كنت ارى ان امر اهل المدينة بلغ هذا ان يشكوا فى هذا القضاء فقضى فقضى لنا فيه فلم نزل فيه بعد وقال على بن المدينى حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا حسين المعلم حدثنا عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده ان عمر بن الخطاب قال سمعت رسول الله ﷺ يقول ما احرز الوالد او الولد فهو لعصبته من كان ثم قال هذا من صحيح ما يروى عن عمرو بن شعيب ورواه حسين المعلم وهو حديث فيه كلام كثير ولست احفظ الكلام كله وانما هذا مختصر منه قال وانما صار هذا الحديث عندى متصل الاسناد لأن هذه القصة كانت فيهم خاصم فيها عمرو بن العاص الى عمر بن الخطاب وحدث بها عن النبى ﷺ وهو عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص وانما روى هذه الاحاديث عن عبد الله بن عمرو ولم يرو محمد بن عبد الله بن عمرو عن أبيه شيئاً وليس يحفظ فى هذا الوجه وغيره انتهى كلامه واما ابو بكر بن داود الظاهري فقال لا يثبت هذا الحديث من غرائب الأحاديث على شهرة اسناده ولست اعلم احدا من الائمة المشهورين من الفقهاء الاربعة ولا غيرهم قال به ولهذا اتبعه ابو داود بعد روايته له بان قال ابو بكر وعمر وعثمان وعلي وزيد بن ثابت يورثون الكبير من الولاء ثم روى عن ابي سلمة عن حماد عن حميد قال الناس يتهمون عمرو بن شعيب فى هذا الحديث ورواه النسائى ايضا عن محمد بن عبد الاعلىعن معتمر قالسمعت عن عمرو بن شعيب قال قال عمر مرسلا فالله اعلم اثر فى الولاء ايضا قال ابو بكر بن ابي داود حدثنا الحسن حدثنا شعبة عن الحكم عن
стр. 265
ابي وائل انه خاصم الى عمر في امة نصرانية فلم يورثه منها قال الامام مالك وهو الامرالمستجمع علي عندنا اثر فى العتق قال ابو عبيد حدثنا ابن ابي عدي ويزيدعن سليمان التيمي عن ابي عثمان النهدى عن عمر رضى الله عنه قال السائبة والصدقة ليومها يعنى بقوله ليومها يوم القيامة اليو م الذى كان اعتق سائبته وتصدق بصدقته له يقول فلا يرجع الى النتفاع بشيء منها بعدذلك كالرجل يعتق عبده سائبة ثم يموت المعتق ويترك مالا ولا وارث له الا ان يجعله في مثله وكذلك يروى عن ابن عمر انه فعل بميراثهعبد له كان اعتقه سائبة فانما هذا منهم على وجه الفضل والثواب ليس على انه محرم الا ترى انه انما رده عليه الكتاب والسنة فكيف يحرم هذا ولكنهم كانو يكرهون ان يرجعوا فى شئ جعلوه لله انما هذا بمنزلة رجل تصدق على امه او على ابيه بداره ثم ماتا فورثهما فهذا حلال وان تنزه عنه فهو افضل حديث فى العتق قال ابو صالح حدثنا الليث عن عمر بن عيسى المدني الاسدي عن ابن جريح عن عطاء عن ابن عباس قال جاءت جارية الى عمر وقالت لا قال افا عترفت لهبشئ قالت لا قال علي به فلما راىالرجل قال اتعذب بعذاب الله قال يا امير المؤمنين اتهمتها فى نفسها قال رايت ذلك عليها قال لا
стр. 266
قال فاعترفت قال لا قال والذى نفسى بيده لو لم اسمع رسول الله ﷺ يقول لا يقاد مملوك من مالكه ولد من والده لأخذتها منك فبرزه فضربه مائة سوط ثم قال اذهبى فأنت حرة مولاة لله ورسوله سمعت رسول الله ﷺ يقول من حرق بالنار او مثل به فهو حر وهو مولى الله ورسوله قال الليث هذا أمر معمول به هكذا رواه الحافظ ابو بكر الاسماعيلى فى مسند عمر وهو اسناد حسن الا ان البخارى قال عمر بن عيسى هذا هو منكر الحديث فالله أعلم والحديث فيه دلالة ظاهرة توضح لمذهب مالك وغيره من السلف فى ان من مثل بعبده يعتق عليه حتى عداه بعضهم الى من لاط بملوكه اوزنى بأمه غيره انها تعتق عليه وفيه ايضا انه لا ولاء له عليه والحالة هذه لقوله وهو مولى الله ورسوله وقد نص الامام الليث بن سعد على قبول هذا الحديث وانه معمول به عندهم واما قول قتادة عن عمر انه قال من ملك دارحم محرم فهو حر فرواه ابو جعفر الطحاوى من حديث الاسود عن عمر فقال ومن أجل أمة آخر ان الولد يلحقه نسبة اذا ادعاه او احد من عصباته فحكم عمر رضى الله عنه ان من زنا بأمه فى الجاهلية ثم اسلم وادعى انه ولده ويلزمه بثمنه لسيد الامة الانه وطأها وهو يعتقد ان الولد حر فإن ادعى سيد الامة او احد من قراباته فهو لمن ادعاه كما حكم رسول الله ﷺ فى ابن وليدة زمعة انه لعبد بن زمعة لما ادعى مع ظهور شبهه فى عتبة بن ابى وقاص
стр. 267
هذا حكم مساعاة الجاهلية فأما ان كان الونا بعد الاسلام فالولد رقيق لسيد الامة لقوله ﷺ للعاهر الحجر قال حدثنا ابو معاوية عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار ان عمر كان يلحق اولاد الجاهلية من ادعاهم فى الاسلام وسيأتى فى مسند سمرة من رواية قتادة عن الحسن عن سمرة وسيأتى ايضا فى قوله تعالى فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا قصة امر عمر انسا ان يكاتب سيرين لما دعاه الى ذلك وكان كثير الى المال وان ذلك مخول على الوجوب عند طائفة من السلف وهو قول عن الشافعى ﵀ أثر فى عتق ام الولد قال مالك عن نافع عن ابن عمر بن الخطاب قال ايما وليدة ولدت من سيدها فإنه لا يبيعها ولا يهبها ولا يورثها وهو يستمتع بها فإذا مات فهى حرة هذا اسناد صحيح أثر فى احكام العتق قال ابو عبيد حدثنا ابن علية ومعاذ عن ابن عون قال انبانا غاضرة العنبرى انهم اتو عمر فى نساء او اماء ساعين فى الجاهلية فأمر بأولادهن ان يقوموا على آبائهم ولا يسترقوا قال ابو عبيد واخبرنى الاصمعى انه سمع ابن عون يذكر هذا الحديث قال فقلت لأبن عون ان المساعاة لاتكون فى الحرائر انما تكون فى الاماء قال فجعل ابن عون ينظر الى قال ابو عبيد ومعنى المساعاة الزنا وانما خص الاماء بالمساعاة دون الحرائر لأنهن
стр. 268
كن يسعين على مواليهن فيكسبن لهم بضرائب كانت عليهن وفى ذلك نزلت هذه الاية ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء ان اردن تخصنا الى آخر الاية عن جابر بن عبد الله قال كانت أمة لعبد الله بن ابى وكان يكرهها على الزنا فنزلت هذه الاية ومن يكرههن فإن الله من بعد اكراههن غفور رحيم قال ابو عبيد هكذا قرأها وعن الحسن فى هذه الآية قال لهن والله لهن والله قال الاعشى الخفيف يهب الجلة الجراجر كالبستان تحنو لدردق أطفال والبغايا يركضن اكسيه الاضريج والشرعبى ذا الاذيال يريد بالبغايا الاماء لآنهن كن يفجرن وقوله يهب الجلة ويهب البغايا بين لك ان هذا لا يقع الا على الاماء قال ابو عبيد فكان الحكم فى الجاهلية ان الرجل اذا وطىء أمة رجل فجاءت بولد فادعاه فى الجاهلية فإن حكمهم كان ان يكون ولده لاحق النسب به ولهذا المعنى اختصم عبد بن زمعة وسعد بن مالك فى ابن أمة زمعة الى النبى ﷺ قال فقال سعد ابن اخى عهد الى فبه اخى وقال عبد بن زمعة اخى ولد على فراش ابى فقضى رسول الله ﷺ بالولد للفراش وابطل ما كان من حكم الجاهلية ان يكون لاحق النسب وقضى عمر ان الدعوى اذا كانت فى الاسلام وليس سيد الجارية بالمدعى للولد كما ادعى عبد بن ومعة اخاه ان يكون حرا لاحق النسب وتكون قيمته على ابيه لمولى الجارية ومنه حديث له آخر انه كان يلحق اولاد الجاهلية بمن ادعاه فى الاسلام قال ابو عبيد فإذا كان الوطء والدعوى جميعا فى الاسلام فدعواه باطلة وهو مملوك لأنه عاهر وقال النبى ﷺ الولد للفراش وللعاهر الحجر قال ابو عبيد ولعمر ﵀ ايضا حكم آخر فى الرق فيما كانت العرب تسانى فى الجاهلية فيأتى الاسلام والمسبى فى يده كالملوك له فحكم عمر فى مثل هذا ان يرد دحرا الى نسبة وتكون قيمته علية يؤديها الى
стр. 269
الذى سباه لأنه اسلم وهو فى يده وعن الشعبى قال لما قاهر عمر قال ليس على عربى ملك ولسنا بنازعين من يد رجل شيئا اسلم عليه ولكنا نقوهم الملة خمسا من الابل قال فسألت محمد عن تأويله ففره نحوا مما قلت لك يعنى انه ليس على هؤلاء الذين سبوا ملك لأنهم عرب ثم قال ولسنا بنازعين من يد رجل شيئا اسلم عليه يقول هذا الذى فى يديه من السبى لا ننزعه من يده بلا عوض لأنه أسلم عليه ونتركه مملوكا وهو من العرب ولكنه قوم قيمته خمسا من الابل للذى سباه ويرجع الى نسبة عربيا كما كان ولعمر حكم ايضا فى السبا حكم ثالث وذلك ان الرجل من الملوك كان ربما غلب على البلاد حتى يستعبد اهلها فيجوز حكمه فيهم كما يجوز فى مماليكه وعلى هذا عامة ملوك العجم اليوم الذين فى اطراف الارض يهب منهم من شاء ويصطفى لنفسه من شاء ولهذا ادعى الاشعت بن قيس رقاب اهل نجران وكان استعبدهم فى الجاهلية فلما أسلموا ابوا عليه فخاصمهم الى عمر فى رقابهم فقالوا يا امير المؤمنين اما انما كنا عبيد مملكه ولم نكن عبيد قن قال فتغبط عليه عمر وقال اردت ان تغفلنى ورواه بعضهم اردت ان تعنتنى قال الكسائى القن ان يكون ملك وابواه والمملكة ان يغلب عليهم فيستعبدهم وهم فى الاصل احرار قال ابو عبيد فحكم فيهم عمر ان صيرهم احرارا بلا عوض لأنه انما كان تملكا وليس بسباء وفى هذا الحديث اصل لكل من ادعى رقبه رجل وأنكر المدعى عليه ان القول قوله الا تراه جعل القول قول اهل نجران ولعمر ايضا فى الولد حكم آخر وذلك أنه قضى فى ولد المغرور غرة يعنى الرجل يزوج رجلا مملوكته على انها حرة فقضى ان يغرم الزوج لمولى الامة غرة ويكون ولده حرا ويرجع الزوج على من غره بما غرم
стр. 270
كتاب الفرائض
قال الامام احمد حدثنا هشيم ويزيد عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن شعيب قال قال عمر لولا انى سمعت رسول الله ﷺ يقول ليس لقاتل شىء لورثتك قال ودعا خال المقتول فأعطاه الابل وهكذا رواه النسائى عن الحارث بن مسكين عن ابن القاسم عن مالك عن يحيى بن سعيد به ورواه النسائى ايضا عن على بن حجر عن اسماعيل بن عياش عن ابن جريح ويحيى بن سعيد وذكر آخر ثلاثتهم عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده عبد الله بن عمرو عن النبى ﷺ انه قال ليس للقاتل من الميراث شىء ثم قال النسائى وهذا خطأ والصواب الاول يعنى عمرو بن شعيب عن عمر وهو منقطع والعجب من الشيخ ابى عمر بن عبد البر ﵀ مع جلالته كيف ادعى الاتفاق على صحة حديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده بهذا وهو من رواية اسماعيل بن عياش عن الحجازين وهو غير مقبول فى مثل هذا عند جمهور أئمة الاسلام ثم قد صرح النسائى بأنه خطأ وان الصحيح كونه منقطعا عن عمر وسيأتى فى كتاب الجنايات من حديث الحجاج بن ارطاة عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده عن عمر قوله لا يرث القاتل وهكذا رواه الدارقطنى من حديث الشعبى عن عمر انه قال لا يرث خطأ ولا
стр. 271
عمدا حديث اخر قال احمد حدثنا يحيى بن ادم حدثنا سفيان عن عبد الرحمن بن عياش عن حكيم بن حكيم عن ابى امامة بن سهل قال كتب عمر الى ابى عبيدة بن الجراح ان علموا علمانكم العوم ومقاتلتكم الرمى فكانوا يختلفون الى الاعراض فجاء سهم غرب الى غلام فقتله فلم يوجد له أصل وكان حجر خال له فكتب فيه ابو عبيدة الى عمر الى من ادفع عقله فكتب اليه عمر ان رسول الله صلى اله عليه وسلم كان يقول الله ورسوله مولى من لا مولى له ووالخال وارث من لا وارث له ثم رواه احمد عن وكيع عن سفيان به
стр. 272
ورواه الترمذى عن بندار عن ابى احمد الزبيرى والنسائى عن اسحاق بن ابراهيم وابن ماجة عن ابى بكر بن ابى شيبة وعلى بن محمد ثلاثتهم عن وكيع كلاهما عن سفيان الثورى عن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن الحارث بن ابى ربيعة المخزومى وقد وثقه محمد بن سعد وقال ابن معين صالح وقال احمد متروك وقال ابو حاتم شيخ وقال النسائى ليس بالقوى وذكره ابن حبان فى الثقات عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف الانصارى المدنى وقد قال فيه محمد بن سعد كان قليل الحديث ولا يحتجون بحديثه وذكر ابن حبان فى الثقات عن ابى امامة وهو اسعد بن سهل بن حنيف الانصارى احد الصحابة عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه وقال الترمذى هذا حديث حسن وأخرجه ابن حبان فى صحيحه واختاره الضياء فى كتابه وقال الغلابى عن يحيى بن معين ليس فى الحال حديث قوى قلت قد روى من طرق عدة وذهب الى مقتضاه طائفة من العلماء والله اعلم
стр. 273
..
حديث اخر قال الامام احمد حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة عن على بن زيد عن ابى رافع ان عمر بن الخطاب كان مستندا الى العباس وعنده ابن عمر وسعيد بن زيد فقال اعلموا انى لم اقل فى الكلالة شيئا ولم استخلف من بعدى احدا وانه من ادرك وفاتى من سبى العرب فهو حر من مال الله فقال سعيد بن زيد اما انك لو اشرت برجل من المسلمين لا تتمنك الناس وقد فعل ذلك ابو بكر وائتمنه الناس فقال عمر قد رأيت من أصحابى حرصا سيئا وانى جاعل هذا الامر الى هؤلاء النفر الستة الذين مات رسول الله ﷺ وهو عنهم راض ثم قال عمر لو ادركنى احد رجلين ثم جعلت هذا الامر اليه لو ثقت به سالم مولى ابى حذيفة وابو عبيدة بن الجراح هذا الاسناد على شرط السنن ولم يخرجوه وعلي بن زيد بن جدعان له غرائب وافرادات ولكن له شاهد والله اعلم حديث اخر قال الامام احمد حدثنا سفيان عن عمرو عن الزهري عن مالك بن اوس قال سمعت عمر ﵁ يقول لعبد الرحمن بن عوف وطلحة والزبير وسعد نشدتكم بالله الذى تقوم السماء والارض به اعلمتم ان رسول الله ﷺ قال انالا نورث ماتركنا صدقة قالوا نعم وقد اخرجه الجماعة من طرق عن الزهري به وعند البخارى عن مالك بن اوس عن عمر وعثمان وعلي وسعد والعباس خمستهم عن النبي ﷺ وعند مسلم عن هؤلاء الخمسة وعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام وله في رواية ابي داود عن عمر عن ابي بكر عن النبي ﷺ كما تقدم في مسند
стр. 274
الصديق طريق اخر قال احمد حدثنا اسماعيل هو ابن علية اخبرنا ايوب عن عكرمة بن خالد عن مالك بن اوس بن الحدثان قال جاء عباس وعلي الى عمر يختصمان فقال العباس اقض بيتي وبين هذا الكذا وكذا فقال الناس افصل بينهما قال لا افصل بينهما قد علما ان رسول الله ﷺ قال لانورث ما تركنا صدقة اثر فى الول قال محمد بن اسحاق حدثنا الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس
стр. 275
انه قال احصى رمل عالج لم يجعل فى مال واحد نصفا وثلثا فقال له زافر بن اوس يا ابا عباس من اول من اعال الفرائض قال عمر قال ولم قال لما تدافعت عليه وركب بعضها بعض قال والله ما ادرى كيف اصنع بكم والله ما ادرى ايكم قدم الله ولا ابك ماخر وما اجد فى هذا المال احسن من ان اقسمه عليكم بالحصص ثم قال ابن عباس وايم الله لو قدم من قدم الله واخر من اخر الله ما عالت فريضة فقال له زفر وايهم قدم وايهم أخر فقال كل فريضة لا تزول فتلك التى قدم الله فقال له زافر فما منعك ان تشير بهذا على عمر فقال هبته والله قال ابن اسحاق وقال لى الزهرى وايم الله لولا انه تقده امام هدى كان امره على الورع ما اختلف على ابن عباس اثنان من اهل العلم هذا اسناد جيد صحيح الى عمر وهو مشهور عنه وقد وافق ابن عباس على ترك العول طائفة من السلف ثم ادعى بعد الاجماع على ذلك فالله اعلم أثر فى العمة قال مالك عن محمد بن ابى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن ابيه عن عمر انه قال كان يقول عجبا للعمة تورث ولا ترث
стр. 276
طريق اخرى قال ابو بكر بن ابى داود حدثنا يحيى بن ابى طالب اخبرنا يزيد اخبرنا حبيب بن ابى حبيب عن عمرو بن هرم عن جابر بن زيد قضى للعمة الثلثين وللخالة الثلث أثر فى الشركة قال محمد بن نصر المروزى حدثنا محمد بن مثنى حدثنا معاذ بن معاذ حدثنا حسين المعلم عن قتادة عن سعيد بن المسي بان عمر اشرك بين الاخوة من الاب والام وبين الاخوة من الام فى الثلث وهذا اسناد صحيح وقد روى من وجه آخر عنه وصح كذلك ايضا عن عثمان وهو قول ابن مسعود وزيد ومنعه على وابو موسى قوله فى الجد قد ثبت فى الصحيحين عن عبد الله بن عمر ان عمر قال ثلاث وددت ان رسول الله ﷺ كان عهد الينا فيهن عهدا ننتهى اليه الجد والكلالة وابواب من ابواب الربا
стр. 277
ولهذا اختلف اراؤه فى الجد على وجوه فكان اولا يذهب الى قول الصديق فيه من انزاله ابا ثم رجع الى التشريك بينه وبين الاخوة لما ناظرة زيد بن ثابت فى ذلك كما نقله البيقهى فى سننه الكبير وقد كان مذهب زيد اذا ذاك تقديم الاخوة عليه فرجع كل منهما عن مذهبه وصارا الى التشريك وهو قول ابن مسعود رضى الله عنهم
стр. 278
أثر فى المعادة قال عبد الله بن المبارك اخبرنا يونس عن الزهرى حدثنى سعيد بن المسيب وعبيد الله بن عبد اله بن عتبة وقبيصة بن ذؤيب ان عمر بن الخطاب قضى ان الجد يقاسم الاخوة للأب والام والاخوة للأب ما كانت المقاسمة خيرا له من ثلث المال فإن كثر الاخوة أعطى الجد الثلث وكان للإخوة ما بقى للذكر مثل خط الانثنين وقضى ان بنى الاب والام اولى بذلك من بنى الاب يقاسمون الجد لبنى الاب والام فيردون عليهم ولا يكون لبنى الاب مع بنى الاب والام شىء الا ان يكون بنو الاب يردون على بنات الاب والام فإن بقى شىء يعد فرائض بنات الاب والام فهو للإخوة للاب للذكر مثل حظ الانثنين هذا اسناد صحيح أثر فيمن اسلم قبل قسمة ميراث ابيه قال ابو بكر بن ابى داود حدثنا اسماعيل بن محمد القاضى اخبرنا ابو حدثنا حماد عن ايوب عن ابى قلابة عن حسان بلال المزنى ان يزيد بن قتادة حدث ان رجلا اهله مات بعض ورثته كفار فاسلمو بعد موته وقبل ان يقسم الميراث فقلا عمر (من اسلم علي ميراث قبل ان يقسم ورث منه
стр. 279
كتاب النكاح
قال الحافظ ابو بكر البزار حدثنا عمر بن الخطاب يعنى السجستانى حدثنا ابو اليمان حدثنا شعيب عن الزهرى عن سالم عن ابيه عن عمر قال تايمت حفصة من خنيس بن حذافة وذكر الحديث كما تقدم فى مسند الصديق فى عرض الرجل ابنته على اهل الخير والصلاح وكذا اورده اصحاب الاطراف من حديث عمر فى رواية البخارى والنسائى من حديث الزهرى به
стр. 280
حديث فى استثمارالبنات قال ابو القاسم الطبرانى حدثنا محمد بن الفضل السفطى حدثنا عبد العزيز بن عبد الله حدثنا يزيد بن عبد الملك عن يزيد بن خصيفة عن السائب بن يزيد عن عمر ان رسول الله ﷺ كان اذا اراد ان يزوج امراة من نسائه يأتيها من وراء الحجاب فيقول يابنته ان فلانا قد خطبك فإن كرهتيه فقولى لا فإن احدا لا يستحى ان يقول لا وان احببت فإن سكوتك اقرار هذا حديث غريب من هذا الوجه ويزيد بن عبد الملك هو النوفلى وقد تكلموا فيه وضعفوه حديث فى الرغبة فى ذات الحسب العريق والشرف وهو حديث كل نسب وسبب فإنه ينقطع يوم القيامة الا نسبى وسببى
стр. 281
قال الحافظ ابو بكر البزار حدثنا سلمة بن شيب حدثنا الحسن بن محمد بن اعين حدثنا عبد الله بن زيد بن اسلم عن ابيه عن جده عن عمر بن الخطاب قال سمعت رسول الله ﷺ يقول كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة الا سببى ونسبى ثم قال البزار رواه غير واحد عن زيد بن اسلم مرسلا ولم يصله الا عبد الله بن زيد بن اسلم قلت وقد تكلموا فيه وضعفوه طريق اخرى قال الطبرانى فى ترجمة الحسن بن على رضى الله عنهما حدثنا جعفر بن سليمان بن حمزة الزبيرى حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردى عن زيد بن اسلم عن ابيه قال دعا عمر بن الخطاب على فساره ثم قال على فجاء الصفة فوجد عباسا وعقيلا والحسين فشاورهم فى تزويج ام كلثوم عمر فغضب عقيل وقال يا على ما تزيدك الايام والشهور والسنون الا العمى فى امرك والله لئن فعلت ليكونن وليكونن الاشياء عددها ومضى يجر ثوبه فقال على للعباس والله ماذاك منه نصيحة ولكن درة عمر اخرجته الى ماترى اما والله ماذاك رغبة فيك يا عقيل لكن قد اخبرنى عمر بن الخطاب انه سمع رسول الله ﷺ يقول كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة الا سببى ونسبى وضحك عمر وقال ويح عقيل سفيه احمق طريق اخرى قال الطبرانى حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمى حدثنا الحسن بن سهل الخياط حدثنا سفيان بن عيينة عن جعفر بن محمد عن ابيه عن جابر قال سمعت عمر بن الخطاب يقول للناس حين تزوج بنت على الا تهئونى سمعت رسول الله ﷺ يقول
стр. 282
ينقطع يوم القيامة كل سبب ونسب الا سببى ونسبى ثم قال الطبرانى لم يجوده الا الحسن بن سهل ورواه غيره عن سفيان بن عيينة عن جعفر عن ابيه ولم يذكروا جابرا واختاره الضياء فى كتابه طريق اخرى قال الهيثم بن كليب الشاشى فى مسنده حدثنا ابو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشى حدثنا عمر بن عامر وبشر بن مهران قالا حدثنا شريك حدثنا شبيب بن عرفدة عن المستظل بن حصين ان عمر بن الخطاب خطب الى على ابنته فاعتل بصغرها وقال انى اعددتها لأبن اخى جعفر فقال عمر انى والله ما اردت بها الباءة انى سمعت رسول الله ﷺ يقول كل سبب ونسب ينقطع يوم القيامة غير سببى ونسبى اسناد حسن واختاره الضياء ايضا طريق اخرى روى الحافظ ابو بكر البيهقى فى السنن الكبير عن ابى الحسين بن بشران عن دعلج بن احمد عن موسى بن هارون عن سفيان بن وكيع عن روح بن عبادة عن بن جريج عن ابن ابى مليكة عن حسن بن حسن عن ابيه ان عمر بن الخطاب رضى الله عنه لما خطب ام كلثوم بنت على بن ابى طالب قال له على رضى الله عنه انها صغيرة فقال انى سمعت رسول الله ﷺ يقول كل سبب ونسب ينقطع يوم القيامة الا سببى ونسبى فأحببت ان يكون لى من رسول الله ﷺ سبب ونسب فزوجه على رضى الله عنه وفى روايه فقال على للحسن والحسين زوجا عمكما فقالا هى امراة من النساء تختار لنفسها فقام على وهو مغضب فأمسك الحسن بيديه لا صبر على هجرانك يا ابتاه قال فزوجاه
стр. 283
وقد رواه الحافظ الاسماعيلى من طريق اخرى عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن عمر بنحوه ومن طريق اخرى عن ابراهيم بن مهران بن رستم عن الليث عن موسى بن على بن رباح عن ابيه عن عقبة بن عامر عم عمر نحوه ايضا فهذه طرق جيدة مفيدة للقطع فى هذه القضية بما تضمنته وام كلثوم هذه هى ابنة على بن ابى طالب من فاطمة الزهراء بنت رسول الله ﷺ والظاهر انها ولدت فى حياته ﵇ وقد ذكر الزبير بن بكار ان عمر بن الخطاب خطب ام كلثوم الى على فقال انها صغيرة قال انى اقصد كرامتها فقال انى ابعثها اليك فإن رضيتها فقد زوجتكما فبعثها ببرد وقال قولى له هذا البرد الذى قلت فقالت ذلك لعمر فقال قولى له قد رضيته رضى الله عنك ووضع يده على ساقها فكشفها فقالت له أتفعل هذا لولا انك امير المؤمنين لكسرت أنفك ثم خرجت حتى اتت اباها فأخبرته الخبر وقالت بعثتنى الى شيخ سوء قال مهلا يابنية فإنه زوجك ثم جاء عمر الى مجلس فيه المهاجرون والانصار فقال رفؤونى تزوجت ام كلثوم بنت على سمعت رسول الله ﷺ يقول كل سبب ونسب وصهر منقطع يوم الصهر فرفؤه فولدت له زيدا ورقية وقال محمد بن سعد عن الواقدى وغيره ان عمر لما خطب الى على ابنته ام كلثوم قال يا امير المؤمنين انها صبية قال انك والله مابك ذلك ولكن قد علمنا ما بك فأمر بها فصنعت ثم امر ببرد فطواه ثم قال انطلقى بهذا الى امير المؤمنين وذكر نحو ما تقدم
стр. 284
قال ابو عبد الله محمد بن عيسى بن الحسن بن اسحاق التميمى البغدادى المعروف بابن العلاف حدثنا على يعنى ابن تبان المقرى المعروف بالباقلانى حدثنا سعيد بن سليمان الواسطى حدثنا سيف بن هارون حدثنا فضيل بن كثير حدثنا عكرمة عن ابن عباس قال لما ابنتى عمر بن الخطاب رضى الله عنه بأم كلثوم جاءه مشيخة من المهاجرين فكان يحيتة اياهم ان صفر لحاهم بالحلاب وقال وكيع عن هشام بن سعد عن عطاء الخراسانى ان عمر بن الخطاب امهر ام كلثوم اربعين الفا هذا منقطع وقد رواه اسحاق بن المنذر عن محمد بن عبد الملك عن محمد بن المنكدر عن جابر قال تزوج عمر من ام كلثوم بنت فاطمة على اربعين الفا فهذا يقوى الذى قبله والله اعلم
أثر فيه الرغبة فى ذات الدين والعقل والورع قال ابو بكر محمد بن الحسين الاجرى حدثنا ابو سعيد الحسن بن على الجصاص حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم بن اعين أخبرنى ابى حدثنا عبد الله بن زيد بن اسلم عن ابيه عن جده أسلم قال بينما انا مع عمر بن الخطاب وهو يعش المدينة اذ اعيا فأتكا على جانب جدار فى جوف الليل فإذا امرأة تقول لابنتها ياابنتاه قومى الى ذلك اللبن فامذقيه بالماء فقالت لها يا امتاه وما علمت بما كان من عزمة امير المؤمنين اليوم قالت وما كانت من عزيمة يا بنية قال انه امر مناديه فنادى ان لا يشاب اللبن فقالت لها يا ابنتاه قومى الى اللبن فامذقيه بالماء فإنك بموضع لا يراك عمر ولا منادى عمر فقالت الصبية لأمها يا امتاه والله ما كنت لأطيعه فى الملأ واعصيه فى الخلاء وعمر يسمع كل ذلك فقال يا اسلم علم الباب واعرف الموضع ثم مضى فى عسسه فلما اصبح قال يا اسلم امض الى الموضع فانظر من القاتلة ومن المقول لها وهل لهم من بعل فأتيت الموضع فنظرت فإذا الجاريه ايم لابعل لها واذا تيك امها واذا ليس لهم رجل فاتيت عمر بن الخطاب فأخبرته فدعى عمر ولده فجمعهم
стр. 285
فقال هل فيكم من يحتاج الى امراة ازوجه ولو كان بابيكم حركة الى النساء ما سبقه فيكم احد الى هذه الجارية فقال عبد الله لى زوجة وقال عبد الرحمن لى زوجه وقال عاصم يا ابتاه لازوجه لى فزوجنى فبعث لى الجارية فزوجها منعاصم فولدت لعاصم بنتا وولدت البنت بنتا وولدت الابنة عمر بن عبد العزيز ﵀ قال ابن الجوزى كذا وقع فى رواية الاخرى وهو غلط وانما الصواب فولدت لعاصم بنتا وولدت البنت عمر بن عبد عبد العزيز قلت فيه دلالة على ما ذكرناه وعلى ان من لاولى لها يزوجها السلطان أثر فى الستر على المخطوبة التى قد بدت منها هفوة فى وقت ثم تابت وانابت قال ابو جعفر بن ذريج حدثنا هناد حدثنا عبده عم اسماعيل بن ابى خالد عن الشعبى قال اتى عمر بن الخطاب رجل فقال ان ابنة لى كنت وادتها فى الجاهلية فاستخرجها قبل ان تموت فأدركت معناه الاسلام فأسلمت فلما اسلمت اصابها حد من حدود الله فأخذت الشفرة لتذبح نفسها فادركناها وقد قطعت بعض اوداجها فداويناها حتى برئت ثم أقلبت بعد بتوبة حسنة وهى تخطبالى قوم أفأخبرهم من شأنها بالذى كان فقال عمر رضى الله عنه اتعمد الى ماستسره الله فتبديه والله لئن اخبرت بشأنها احدا من الناس لأجعلنك نكالا لأهل انكحها نكاح العنيفة المسلمة فيه انقطاع حديث فى التفير من سيئة الخلق والخلق قال محمد بن نوح الجند يسابورى حدثنا الحسين بن اسحاق حدثنا ابو جعفر احمد بن الغمان المصيصى حدثنا عبد الله بن عبد الواحد حدثنا يونس عن معاوية بن قرة عن ابيه عن عمر قال لم يعط احد بعد كفر بالله شرا من امراة حديدة اللسان سيئة الخلق ولم يعط العبد بعد الايمان بالله خيرا من امراة حسنة الخلق ودود ولود
следующие страницы →