Полный текст (573 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.
стр. 316
أثر فى اللعان قال الثورى فى جامعة عن الاعمش عن ابراهيم ان عمر قال فى المتلاعنين بفرق بينهما ولا يجتمعان ابدا الحد
стр. 317
اسناده منقطع حديث فى الانساب قال الامام احمد حدثنا سفيان عن ابن ابى يزيد عن ابيه عن عمر بن الخطاب ان رسول الله ﷺ قال الولد للفراش ورواه ابو داود بل ابن ماجه عن ابى بكر بن ابى شبيبة عن سفيان بن عيينة عن عبيد الله بن ابى يزيد الليثى المكى عن ابيه به ورواه ابو يعلى الموصلى عن زهير بن حرب ابى خيثمة عن سفيان به وكذا رواه على بن المدينى عن سفيان بن عيينة عن عبيد الله بن ابى يزيد الليثى المكى عن ابيه به وكذا رواه على بن المدينى عن سفيان بن عيينة عن عبيد الله بن ابى يزيد عن ابيه انه سمع عمر بن الخطاب يقول قال رسول الله ﷺ الولد للفراش ثم قال وهذا حديث صحيح وعبيد الله بن ابى يزيد رجل رضى معروف ثقة وابوه لم يرو عنه غيره ولم نسمع احدا يقول فيه شيئا
стр. 318
وقال محمد بن يحيى بن ابى عمر حدثنا سفيان عن عبيد الله بن ابي يزيد عن ابيه قال جلس عمر بن الخطاب في الحجر فارسل الى رجل من بنى زهرة من اهل دارنا قد ادرك الجاهلية فأتاه قال فذهب معه فأتاه قال فسأله عن بنيان الكعبة فقال ان قريشا تقوت فى بنائها فعجزوا عن تغطيتها واستصغروا فبنوا وتركوا بعضا فى الحجر فقال عمر صدقت وسأله عن ولاد الجاهلية فقال الشيخ اما النطفة من فلان واما الولد على فراش فلان فقال عمر صدقت ولكن رسول الله ﷺ قضى بالفر اش اختاره الضياء فى كتابه من هذا الوجه أثر فى ان الولد لا يلحق الرجل لدون ستة اشهر قال ابو عبيدة بلغنى هذا الحديث عن مالك بن انس عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد عن محمد بن إبراهيم التيمى عن سليمان بن يسار عن عبد الله بن عبد الله بن ابى امية عن عمر انه اتى بامرأة مات عنها زوجها فاعتمدت اربعة اشهر وعشرا ثم تزوج ت رجلا فمكثت عنده اربعة اشهر ونصفا ثم ولدت ولدا قال فدعا عمر نساء من نساء الجاهلية فسألهن عن ذلك فقلن هذه امرأة كانت حاملا من زوجها الاول فلما مات حش ولدها فى بطنها فلما مسها الزوج الاخر تحرك ولدها قال فألحق عمر الولد بالاول قوله حش ولدها فى بطنها يعنى انه يبس
стр. 319
يقال قد حش يحش وقد أحشت المرأة وهى محش إذا فعل ولدها ذلك قال ومنه قيل لليد إذا شلت ويبست قد حشت قال ابو عبيد وبعضهم يوريه حش ولدها بضم الحاء وفى هذا الحديث من الفقه ان الولد لما جاءت به لاقل من ستة اشهر من يوم تزوجها الاخر لم يلحق به لان الولد لا يكون لاقل من ستة اشهر فلو جاءت به لاكثر من ستة لحق بالاخر فكان ولده قال ابو عبيد وكذلك سمعت ابا يوسف يقول فى هذا ما بينها وبين سنتين ان الولد يلحق بالاول مالم تقر المرأة بانقضاء عدة قبل ذلك حديث أخر روى الحافظ ابو بكر الاسماعيلى من حديث محمد بن جامع العطار حدثنا عبد القاهر بن السرى حدثنا عبد الله بن يزيد السلمى عن جرير بن عبد الله قال كلمت عمر بن الخطاب فى حى فكتب من عبد الله عمر الى القاسم بن قيس وكان رسول الله ﷺ استعمله على بنى سليم اما بعد فان حريرا كلمنى فى حى من بجيلة حلفاء بنى سليم وان رسول الله ﷺ قضى ايما حى كانوا فى حى حلفاء فأدركهم الاسلام فان الاسلام لم يزد حلفهم الا قوة ولكن جرير كلمنى ان يردهم الى قومهم فأعرض ذلك عليهم قال فعرض عليهم فأتوا وقالوا نحن على ما قضى رسول الله ﷺ قال وقال لاحلف فى الاسلام
стр. 320
حديث اخر قال الحافظ ابو بكر الاسماعليى اخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا اسحاق حدثنا اسحاق حدثنا بقية قال وجدت فى كتبى عن حبيب بن نجيح عن بعض أهل المدينة عن ابن عباس عن عمر عن النبى ﷺ قال ثلاثة يلعنهم الله رجل رغب عن والديه وآخر سعى فى تفريق بين الرجل وامراته ليخلف عليها ورجل يسعى بين المؤمنين بالاحاديث ليتباغضوا ويتحاسدوا فى اسناده مبهم لم يسم ولكنه فى الترهيب أثر آخر قال محمد بن اسحاق بن بسار فى السيرة وحدثنى محمد بن جعفر بن الزبير ومحمد ابن عبد الرحمن بن عبيد الله بن حصين ان عمر بن الخطاب قال لو كنت مدعيا حيا من العرب او ملحقهم بنا لا دعيت بنى مرة بن عوف بن لؤى وقال ايضا حدثنى من لا اتهم ان عمر بن الحطاب قال لرجال من بنى مرة ان شئتم ان ترجعوا الى مسلم فارجعوا اليه قلت قد ذكر ابن اسحاق كيف انتزج عوف بن لؤى من مكة وكيف اقام فى بنى غطفان وتزوج منهم وانتسب اليهم ثم ان بنية ندموا على ذلك وجعلوا يلهجون بانتسابهم الى لؤى بن غالب وبنو مرة بطن منهم ايضا أثر فى لحوق ولد الامة قال الامام الشافعى اخبرنا مالك عن الزهرى عن سالم عن ابيه عن عمر انه قال ما بال رجال يطأون ولائدهم ثم يعتزلونهن لا تاتينى وليدة يعترف سيدها انه قد الم بها الا الحقته ولدها فاعزلوا بعد او اتركوا
стр. 321
هذا اسناد صحيح ورواه ايوب عن نافع عن عمر بن الخطاب بنحوه أثر يذكر فى مدة الحمل قال الاعمش عن ابى سفيان حدثنى اشياخ منا قالوا جاء رجل الى عمر بن الخطاب فقال يا امير المؤمنين انى غبت عن امراتى سنتين فجئت وهى حبلى فشاور عمر الناس فى رجمها فقال معاذ بن جبل يا امير المؤمنين ان يكن لك سبيل عليها فليس لك سبيل على ما فى بطنها فتركها فلما وضعت وضعت غلاما قد خرجت ثنيتاه فعرف الرجل الشبه فيه فقال ابنى ورب الكعبة فقال عمر عجزت النساء ان يلدن مثل معاذ لولا معاذ هلك عمر أثر فى الاستبراء قال ابو عبد الله محمد بن عيسى بن الحسن البغدادى المعروف يابن العلاف فى جزئة حدثنا ابو الحسن عمر بن احمد السنى حدثنا ابو همام حدثنا ابن المبارك حدثنا خالد الحذاء عن ابى قلابة قال كتب عمر الى ابى موسى الاشعرى حين افتتح تستر ان الماء يزيد فى الولد فلا تشاركوا المشركين فى اولادهم هذا منقطع وقال الاوزاعى اذا اشترى الرجل الجارية من السبى وهى حامل فقد روى عن عمر ابن الخطاب انه قال لا توطأ حامل حتى تضع رواه الترمذى فى السير عن على بن خشرم عن عيسى بن يونس عن الاوزاعى به وهو معضل وقد روى من وجه آخر أما قول عمر بن الخطاب كيف نترك كتاب ربنا لقوم امراة فسيأتى فى مسند
стр. 322
فاطمة بنت قيس فى حديثها الدال على المنع من الانفاق على المبتوتة واسكانها وعمر أنكر ذلك وجعل لها السكنى وفهم من ظاهر الكتاب الوجوب وهو قول عائشة وطائفة من السلف وهو مذهب الشافعى وجماعة من الائمة والعلماء والله اعلم حديث فى الايمان قال الامام احمد حدثنا بشر بن شعيب بن ابى حمزة حدثنى ابى عن الزهرى أخبرنى سالم بن عبد الله بن عمر ان عبد الله بن عمر أخبره ان عمر بن الخطاب قال سمعت رسول الله ﷺ يقول ان الله ينهاكم ان تحلفوا بآبائكم قال عمر فو الله ما حلفت بها منذ سمعت رسول الله ﷺ نهى عنها ولا تكلمت بها ذاكرا ولا آثرا رواه البخارى ومسلم من حديث يونس ومسلم متن حديث عقيل ومعمر ورواه ابو داود عن عحمد عن عبد الرزاق عن معمر ورواه النسائى وابن ماجة من حديث سفيان بن عيينة وزاد النسائى الزبيدى كلهم عن الزهرى به ورواه على بن المدينى من طرق ثم قال هضا حديث صحيح الاسناد ثبت قلت وقد رواه بعضهم فجعله فى مسند عبد الله بن عمر كما سيأتى
стр. 323
طريق اخرى قال وحدثنا ابو سعيد مولى ابن هاشم حدثنا زائدة حدثنا سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال قال عمر كنا مع رسول الله ﷺ فى ركب فقال رجل لا وابى فقال رجل لا تحلفوا بآبائكم فالتفت فإذا هو رسول الله ﷺ ثم رواه احمد عن عبد الرزاق عن اسرائيل عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال قال عمر كنت فى ركب اسير فى غداة مع رسول الله ﷺ فحلفت فقلت لا وابى فنهرتى رجل من خلفى وقال لا تخلفوا بآبائكم فالتفت فإذا انا برسول الله ﷺ طريق اخرى قال احمد حدثنا ابو سعيد بن مسروق عن سعد بن عبيدة عن ابن عمر عن عمر انه قال لا وابى فقال رسول الله ﷺ مه انه من حلف بشىء دون الله فقد اشرك هذا اسناد صحيح ولم يخرجوه وقد رواه عبد الرزاق عن الثورى عن ابيه سعيد ابن مسروق والاعمش عن سعد بت عبيدة عن ابن عمر عن عمر قال قال رسول الله ﷺ من حلف بغير الله فقد أشرك اسناده على شرط الصحيحين
стр. 324
أثر فيمن حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليتحلل بيمينه وان كان قد اخرها قال على بن المدينى حدثنا هشام حدثنا ابو الوليد الطيالسى حدثنا شعبة اخبرنى بلال الوزان قال سمعت ابن ابى ليلى قال جاء رجل الى عمر فقال يا امير المؤمنين احملنى قال والله لا احملك قال والله لتحملنى قال والله لا احملك قال والله لتحملنى انى ابن سبيل قد ادت بي راحلتي قال والله لا احملك قال حتى حلف نحوا من عشرين يمينا قال فقال له رجل من النصار ومالك ولامير المؤمنين قال والله لتحملني ني ابن سبيل قد ادت بي راحلتي فقال عمر والله لاحملنك ثم والله لاحملنك قال من حلف على يمين فراى غيرها خيرا منها فليات الذي هو خيرا وليكفرا عن يمينه اثر فى النهى عن الحلف بالامانة قال عبد الله بن المبارك فى كتاب الزهد حدثنا شريك عن ابي اسحاق الشيبانى عن خناس بن سحيم قال اقبلت معزياد بن حدير الاسدي من الجابية فقلت في كلامي لا والامانة فجعل زياد يبكي ويبكي فظنت اني اتيت امرا عظيما فقلت له اكان يكره هذا فقال نعم كان عمر ينهى عن الحلف بالامانة اشد النهي هذا اسناد حسن وعن بريد بن الخصيب ان رسول الله ﷺ قال من حلف بالامانة فليس منا رواه ابو داود
стр. 325
اثر يذكر في باب العدد روى البيهقي من حديث زراة بن اوفي قال قضاء الخلفاء الراشيدين المهديين قال وهذا منقطع ثم روى من حديث الاحنف بن قيس ان عمر وعليا قالا اذا اغلق بابا او ارخى سترا وجب الصداق والعدة وعن سعيد بن المسيب عن عمر مثله وهذه طرق يشد بعضها بعضا وهذا مذهب طائفة من العلماء واحدقولي الشافعي اثر اخر في العدد قال الشافعي وقال عمر وعلي وابن مسعود وابو موسى لا تحل حتى تغتسل من الحيضة التالية وذهبوا الى ان الاقراء ان يحض
стр. 326
وقال هذا ابن المسيب وعطاء وجماعة من التابعين اثر اخر قال الشافعي عن مالك عن يحيى بن سعيد ويزيد بن عبد الله بن قسيط عن سعيد بن المسيب قال قال عمر بن الخطاب ايما امراة طلقت فحاضة حيضة او حيضتين ثم رفعتها حيضتها فانها تنتظر تسعة اشهر فان بان للها حمل فذاك والا اعتدت بعد التسعة بثلاثة اشهر ثم حلت هذا اسناد صحيح اثر في امراة المفقود قال الشافعى عن مالك عن يحيى عن سعيد ان عمر قال ايما امرأة فقدت
стр. 327
زوجها فلم تدر اين هو فانها تنتظر اربع سنين ثم تعتد اربعة اشهر وعشرا وعشرا قال البيهقى ورواه يونس عن الزهرى عن سعيد عن عمر وزاد فإذا تزوجت فقدم زوجها المفقود قبل ان يدخل بها زوجها الاخر فهو أحق بها وان دخل بها زوجها الاخر فالاول المفقود بالخيار بين امراته والمهر طريق أخر قال الشافعى أخبرنا الثقة عن داود بن ابى هند عن الشعبى عن مسروق او قال اظنة عن مسروق لولا ان عمر خير المفقود بين امراته او الصداق لرايت ان يحقق لها اذا جاء
стр. 328
وهذه اثار صحيحة عن عمر وقد يسطت الكلام فى مسألة المفقود فى أحكام المفقود ولله الحمد اثر اخر فيمن تزوج بامرأة فى عدتها قال الشافعى اخبرنا مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب وعن سليمان ابن يسار ان عمر رضى الله عنه قال ايما امراة نكحت فى عدتها فان كان زوجها الذى تزوجها لم يدخل بها فرق بينهما ثم اعتدت بقيية عدتها فان كان زوجها الاول ثم كان الاخر خاطبا من الخطاب وان كان دخل بها فرق بينهما ثم اعتدت بقية عدتها من زوجها الاول ثم اعتدت من الاخر ثم لا يجتمعان ابدا قال البيهقي الى هذا ذهب الشافعي في مسنده وخلفه في الجديد لقول علي انها تحل له
стр. 329
وقد روى الثوري عن اشعت عن الشعبي عن مسروق ان عمر رجع عن ذلك وجعل لها مهرها وجعلناها يجتمعان اما انكار عمر ﵁ فاطمة بنت قيس في نفي النفقة والسكني للميتوتة فسياتي مع الحديث في مسندها ان شاء الله تعالى اثر في نفقة الرقيق قال البخاري في كتاب الادب حدثنا بشر بن محمد حدثنا عبد الله حدثنا ابو يونس البصرى عن ابن ابي مليكة قال ابي مليكة قال ابو محوذة كنت جالسا عند عمر اذا جاء صفوان بن ابي امية بحفنة يحملها نفر في عباءة فوضعوها بين يدي عمر فدعا عمر ناسا مساكين وارقاء حوله فاكلوا معه وقال لحي الله قوما يرغبون عن ارقائهم ان ياكلوا معهم فقال صفوان انا والله مانرغب عنهم ولكن نستاثر عليهم يعني بالطيب طريق اخرى قال ابو بكر بن دريد حدثنا علي بن ذكوان حدثنا كثير بن يحيى حدثنا سالم حثني ابو عامر عن ابن ابي مليكة عن ابن عباس قال قدم علينا عمر بن
стр. 330
الخطاب حاجا فصنع له صفوان بن امية طعاما قال فجاءوا بجفنه يحملها اربعة فوضعت بين القوم يأكلون وقام الخدام فقال عمر مالى لا ارى خدامكم يأكلون معكم اترغبون عنهم فقال سفيان بن عبد الله لاوالله يأمير المؤمنين ولكنا نستأثر عليهم فغضب غضبا شديدا ثم قال مالقوم يستأثرون على خدامهم فعل الله تعالى بهم وفعل ثم قال للخدام اجلسوا فكلوا فقعد الخدام يأكلون ولم يأكل أمير المؤمنين أثر آخر فى الرفق بالبهائم قال محمد بن سعد أخبرنا المعلى بن أسد حدثنا وهيب بن خالد عن يحيى بن ويقول انى خائف ان أسأل عن مابك فيه انقطاع بين سالم وعمر رضى الله عنه أثر آخر فى معناه قال ابو بكر محمد بن الحسين الآخرى حدثنا محمد بن كردى حدثنا ابو بكر المروزى حدثنا روح بن حرب حدثنا محمد بن الحسين عن ابى خلدة عن المسيب بن دارم قال رأيت عمر بن الخطاب رضى الله عنه يضرب جمالا ويقول حملت جملت مالا يطيق قال ورأيت عمر مر به سائل وعلى ظهره جراب مملوء طعاما فأخذه فنثره للنواضح ثم قال الآن سل ما بدا لك أثر فى ان الزوجة تصير دينا فى ذمة الزوج ولا تسقط بالمضى قال الشافعى أخبرنا مسلم بن خالد عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر ان عمر بن الخطاب كتب الى امراء الاجناد فى رجال غابوا عن نسائهم فأمرهم ان يأخذوهم بأن ينفقوا أو يطلقوا بعثوا بنفقه ما حبسوا إسناد جيد
стр. 331
كتاب الجنايات
روى الحافظ ابو بكر احمد بن ابراهيم الاسماعيلى ﵀ فى مسند عمر من طريقتين عن سعيج بن المسيب عن عمر بن الخطاب قال قال رسول الله ﷺ من أعلن على قتل مسلم بشطر كلمة جاء يوم القيامة مكتوب بين عيينة آيس من ﵀ حديث آخر قال احمد حدثنا ابو سعيد حدثنا عبد الله بن لهيعة حدثنا عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده عن عمر ان رسول الله ﷺ قال لا يقاد والد من ولد وقال رسول الله ﷺ يرث المال من يرث الولاء ورواه احمد وروى الفصل الاول منه الترمذى عن ابى سعيد الاشج وابن ماجة عن ابى بكر بن ابى شيبة كلاهما عن ابى خالد الاحمر عن حجاج بن ارطاة عن عمرو وابن شعيب به وحديث الولاء تقدم قال احمد حدثنا اسود بن عامر اخبرنا جعفر يعنى الاحمر عن مطرف عن الحكم عن مجاهد قال حذف رجل ابنا له بسيف فقتله فرفع الى عمر فقال لولا انى سمعت رسول الله ﷺ بقول لا يقاد الوالد من ولده لقتلتك قبل ان تبرح
стр. 332
قال يزيد قال حجاج آكلة اللحم عصى محددة وقال الاموى الاصل فى هذا انها السكين وانما شبهت العصا المحددة بها يعنى الاموى انها انما سميت آكلة اللحم لآن اللحم يقطع بها حديث آخر قال ابو بكر البزار حدثنا محمود بن بكر بن عبد الرحمن حدثنا ابى عن عيسى ابن المختار عن ابن ابى ليلى وهو محمد بن عبد الرحمن ابن ابى ليلى عن عكرمة بن خالد عن ابى بكر بن عبيد الله بن عمر عن ابيه عن عمر قال قال رسول الله ﷺ فى الانف اذا استوعبت جدعة الدية وفى العين خمسون وفى الرجل خمسون وفى الجائفة ثلث النفس وفى المنقلة خمس عشرة وفى الموضحة خمس وفى السن خمس وفى كل اصبع مما هنالك عشر عشر ثم قال لا نعلمه يروى الا من هذا الوجه قلت هذا بعيد ان يكون صحيحا فإن عمر كان يذهب الى خلاف هذا الحديث فى الاصابع اولا كما قال الامام ابو عبد الله الشافعى ﵀ اخبرنا سفيان بن عيينة وعبد الوهاب الثقفى عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسي بان عمر بن الخطاب قضى فى الابهام بخمس عشرة وفى التى تليها بعشر وفى الوسطى بعشر وفى التى تلى الخنصر بتسع وفى بتسع الخنصر بست فهذا اصح اسنادا من الذى قبله بكثير قال الشافعى فلما وجد كتاب آل عمرو بن حزم فيه ان رسول الله ﷺ قال وفى كل اصبع مما هنالك عشر من لابل صاروا اليه
стр. 333
هذا منقطع حديث آخر قال احمد حدثنا ابو المنذر اسماعيلى بن عمر اراه عن حجاج بن ارطاة عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده قال قتل رجل ابنه عمدا فرفع الى عمر بن الخطاب فجعل عليه مائه من الابل ثلاثين جذعة واربعين ثنية وقال لا يرث القاتل فلولا انى سمعت رسول الله ﷺ يقول لا يقتل والد بولده لقتلتك وقال على بن المدينى وقد سئل عن هذا الحديث هو ضعيف انما رواه عمرو بن شعيب رواه عن حجاج بن ارطاة واسماعيل بن مسلم وليس هذا مما يعتمد عليه هكذا قال ﵀ طريق آخرى قال احمد حدثنا يعقوب حدثنا ابى عن ابن اسحاق حدثنى عبد الله بن ابى نجيح وعمرو بن شعيب كلاهما عن مجاهد بن جبير فذكر الحديث يعنى المتقدم وقال اخذ عمر من الابل ثلاثين جدعة واربعين ثنية الى بازل عامها كلها خلفة قال ثم دعا أخا المقتول فأعطاه اياه دون ابيه وقال سمعت رسول الله ﷺ يقول ليس لقاتل شىء وقال ابو داود حدثنا النفيلى حدثنا سفيان عن ابن ابى نجيح عن مجاهد قال قضى عمر فى شبه العمد ثلاثين جذعة واربعين ثنية ما بين ثنية الى بازل عامها
стр. 334
هذا منقطع بين مجاهد وعمر فإنه لم يسمع منه ولم يره ولم يدركه ولما روى الحسن بن دينار عن حميد بن هلال عن مجاهد قال سمعت عمر بن الخطاب أنكر عليه شعبة ذلك انكارا شديدا وقال مجاهد سمع فقام الحسن فذهب اثر فى القود سواء كان حديدا نحوه قال ابو عبيد حدثنا يزيد عن حجاج بن ارطاة عن زيد بن جبير عن جروة بن جميل عن عمر انه قال الله ليضربن أحدكم أخاه بمثل آكلة اللحم ثم يرى انى لا اقيده والله لأقيدنه منه
стр. 335
وهكذا روى النسائى عن سعيد بن المسيب مثل هذا الكلام سواء أثر آخر قال على بن حرب حدثنا سفيان عن زيد بن أسلم عن مسلم بن جندب عن ابى زيد قال سمعت عمر بن الخطاب يقول فى الضلع جمل وفى الترقوة جمل وفى الضرس جمل أثر اخر قال البيهقى وقد روى يونس عن الزهرى انه قرأ فى كتاب رسول الله ﷺ الذى كتبه لعمرو بن حزم وفى الاذن خمسون من الابل قال وروينا عن عمر وعلى انهما قضيا بذلك
стр. 336
أثر آخر قال الشافعى اخبرنا محمد بن الحسن أخبرنا محمد بن ابان عن حماد عن ابراهيم عن عمر وعلى ﵀ عنهما انهما قالا عقل المرأة على النصف من عقل الرجل فى النفس وفيما دونها هذا منقطع بين ابراهيم وبينهما وقال الشافعى فيما بلغه عن شعبة عن الاعمش عن سفيان عن عبد الله بن مسعود فى جراحات الرجال والنساء يستوى فى السن والنفس وماخلا فعلى النصف وهذا مروى عن عمر فيما كتب به الى شريح ليحكم به ففعل وحديث ابى هريرة ان عمر استشار الناس فى املاص المرأة فقال المغيرة بن شعبة شهدت رسول الله ﷺ قضى فيه بعزة عبد أو أمة
стр. 337
سيأتى فى مسند المغيرة بن شعبة وقال اسماعيلى بن عياش عن زيد بن أسلم ان عمر رضى الله عنه قوم الغرة خمسين دينارا هذا منقطع واسماعيل بن عياش عن غير الشاميين لا يحتج به عند الجهور حديث فيه أثر عن عمر قال ابو داود حدثنا يحيى بن حكيم حدثنا عبد الرحمن بن عثمان حدثنا حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده قال كانت الدية على عهد رسول الله ﷺ ثمانمائة دينار وثمانية آلاف درهم ودية أهل الكتاب يومئذ النصف من دية المسلمين قال فكان ذلك كذلك حتى استخلف عمر فقام خطيبا فقال ان الابل قد غلت قال ففرضها على أهل الذهب ألف دينار وعلى اهل الورق أثنى عشر ألفا وعلى اهل الفا وعلى اهل البقر مائتى بقرة وعلى أهل الشاة ألفى شاة وعلى أهل الحلل مائتى حلة قال وترك دية أهل الذمة لم يرفعها فيما رفع من الدية
стр. 338
هذا اسناد جيد قوى حجة فى هذا الباب وغيره والله أعلم قال الشافعى ﵀ لا دلالة فى الوحى على تعداد ابل الدية فأخذناه عن رسول الله ﷺ وأخذنا الذهب والورق عن عمر اذ لم تجد فيه شيئا عن رسول الله ﷺ وأخذنا دية الحر المسلم عن رسول الله ﷺ وعن عمر دية غيره ممن خالف الاسلام
стр. 339
والغرض من ايراد هذا عن الامام الشافعى صحة هذا الامر عنده عن عمر رضى الله عنه قال الامام الشافعى أخبرنا فضيل بن عياض عن منصور بن المعتمر عن ثابت وهو ابن هرمز الحداد عن سعيد بن المسيب قال كان عمر يجعل دية اليهودى والنصرانى اربعة آلاف المجوسى ثمانمائة وهكذا رواه قتادة ويحيى بن سعيد الانصارى عن سعيد بن المسيب أثر آخر روى البيهقى من حديث ليث عن مجاهد ان عمر بن الخطاب قضى فيمن قتل فى الحرم اوفى الشهر الحرام او هو محرم بالدية وثلث الدية هذا منقطع ايضا أثر آخر وروى البيهقى أيضا من حديث جابر الجعفى عن الحكم عن عمر بن الخطاب قال عمد الصبى وخطؤه سواء منقطع بل معضل وجابر بن يزيد الجعفى ضعيف فأما الحديث الذى رواه احمد عن سفيان عن الزهرى عن سعيد بن المسي ان عمر قال الدية للعاقلة ولا تورث المرأة من دية زوجها حتى أخبره الضحاك بن سفيان الكلابى
стр. 340
أن رسول الله ﷺ كتب الى ان اورث امرأة اشيم الضبانى من دية زوجها فرجع عمر عن قوله فرواه اهل السنن أيضا من حديث الزهرى وقال الترمذى حسن صحيح وسيأتى فى مسند الضحاك أيضا ان شاء الله أثر آخر قال ابن ابى ابى الدنيا حدثنا ابو بلال الاشعرى حدثنا عيسى بن يونس عن الاعمش عن زيد بن وهب قال خرج عمر بن الخطاب ذات يوم الى سوق المدينة فجعل يقول ياعمراه يالبيكاه قال فسألنا عن خبره فقيل لنا ان عاملا من عماله امر رجلا ان ينزل فى راد ينظركم عمقه فقال الرجل انى اخاف فضربه عليه فنزل فلما خرج كز فمات فنادى ياعمراه فبعث الى الوالى اما لولا انى اخاف ان تكون سنة بعدى لضرب عنقك ولكن ما تبرح حتى تؤدى ديته والله لا أوليك ابدا
стр. 341
إسناد جيد قوى أثر آخر روى الحافظ ابو بكر البيهقى من حديث مطر الوارق عن الحسن البصرى قال ارسل عمر الى امرأة مغيبة كان يدخل عليها فأنكرت ذلك فقيل لها اجيبى عمر قالت ياويلها مالها ولعمر قال فبينما هى فى الطريق ضربها الطلق فدخلت دارا فألقت ولدها فصاح الصبى صحيحين ومات فاستشار عمر الصحابة فأشار عليه بعضهم ان ليس عليك بشيء انما انت وآل ومؤدب قال ماتقول يا على قال ان كانوا قالوا ذلك برأيهم فقد أخطأ رأيهم وان كانوا قالوه فى هواك فلم ينصحوا لك ارى ان ديتة عليك لأنك انت أفزعتها والقت ولدها فى سبيلك فأمر عمر عليا ان يقسم عقله على قريش فأخذ عقله من قريش فاخذ عقله من قريش لانه اخطا هذا مشهور متداول وهو منقطع فان الحسن البصرى لم يدرك عمر وفيه دلالة على ان ما يجب بخطا الامام يجب على عاقلته وهو احد قولى الشافعى واهل العلم
стр. 342
اثر اخر روى الدارقطنى والبيهقى من حديث عبد الملك بن حسين عن عبد الله ابن ابى السفر عن الشعبى عن عمر بن الخطاب انه قال العمد والعبد والصلح والاعتراف لا تفعله العاقلة هذا منقطع وعبد الملك هذا يضعف فيه قال البيهقى والمحفوظ رواية ابن ادريس عن مطرف عن الشعبى قوله اثر اخر روى اليهقى ايضا من حديث الشعبى قال جعل عمر بن الخطاب الدية فى ثلاث سنين وثلثى الدية فى سنتين ونصف الدية فى سنتين وثلث الدية فى سنة وهذا منقطع ايضا وقد رواه الحسن بن عمارة عن واصل الاحدب عن المعرور بن سويد عن عمر نحوه لكن الحسن بن عمارة هذا متروك وقد حكى الترمذى الاجماع على القول بمقتضى هذا ونسبه الامام الشافعى الى حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم
стр. 343
أثر فى قتل الجماعة بالواحد قال البخارى فى كتاب الديات من صحيحه وقال لى ابن بشار حدثنى يحيى عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر ان غلاما قتل غيله فقال عمر رضى الله عنه لو اشترك فيها اهل صنعاء لقتلتهم وقال مغيرة بن حكيم عن ابيه ان اربعة قتلوا صبيا فقال عمر مثله هكذا اورد البخارى هذا الحديث فى كتابه وهو من صنع التعليق عند أئمة هذا الشأن وهو من الصحاح النازلة عن درجة المسندات والله اعلم طريق اخرى قال الشافعى اخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسي ان عمر بن الخطاب قتل نفرا خمسة او سبعة برجل قتلوه قتل عيلة فقال عمر رضى الله عنه لو اشترك فيه أهل صنعاء لقتلتهم جمعيا وقول عمر هذا هو الذى استقرت عليه مذاهب اهل العلم قاطبة الا قولا عن بعضهم ان الولى يقتل واحدا ويأخذ بقية الدية من الباقين ويؤيد قول الجمهور ماروى من طرق عن رسول الله ﷺ انه قال لو ان أهل السماوات والارض اشتركوا فى قتل مسلم لأكبهم الله فى النار وقد بسطت هذا فى كتاب الاحكام والله اعلم
стр. 344
اثر في القصاص من الضربة واللطمة ونحو ذلك قال البخاري ايضا وقاد ابو بكر وابن الزبير وعلي وسويد بن مقرن من لطمة واقاد عمر من ضربة بالدرة واقاد علي من ثلاث اسواط واقتص شريح من سوط وخموش هكذا ارود ذلك معلقا وهو صحيح عنهم واليه ذهب الامام احمد في رواية اسماعيل بن سعيد الشالنجي عنه واختاره بعض اصحابه المتاخريت واقتى به وقد وهو الشيخ ابو الفرج بن الجوزى ﵀ فى حكايته الاجماع على خلاف ذلك قال انما يعدل فى مثل هذا الى التعزيز وكأنه لم يطلع على ما نقله البخارى ﵀ وهذا تقصير والله اعلم ذكر الرواية عن عمر بن الخطاب بذلك قال عبد الرزاق عن مالك عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال كنت مع عمر فى طريق مكة قبال تحت شجرة فلما استوت الشمس أخذ علية ثوبه وقام فناداه رجل يا امير المؤمنين ثم حاد به فضربه بالدرة فقال عجلت على فأعطاه المخفقة وقال اقتص قال ما انا بفاعل قال والله لتفعلن قال فإنى أغفرها هكذا رواه عبد الرازق عن مالك
стр. 345
ورواه اصحاب الموطات عن مالك عن عاصم عن عمر ليس بينهما احد والاول اشبه بالصواب وسنذكر شواهد ذلك فى سيرة عمر ان شاء الله تعالى حديث سعيد الحريرى عن ابى نضرة عن ابى فراس النهدى عن عمر قال رايت رسول الله اقص من نفسه وفى الحديث قصة أثر آخر فى تقديم المباشرة على السبب قال عبد الله بن صالح كاتب الليث حدثنا موسى بن على بن رباح عن ابيه ان أعمى كان له بصير فغفل البصير فوقعا فى بئر فمات البصير وسلم الاعمى فجعل
стр. 346
عمر رضى الله عنه ديته على عاقلة الاعمى فسمعته يقول فى الحج يا ايها الناس لقيت منكرا هل يعقل الاعمى الصحيح المبصرا خرا معا كلاهما تكسرا وأخرجه الدارقطنى فى سننه وزاد فيه فوقعا فى بئر فوقع الاعمى على البصير فمات وهذا اسناد حسن أثر عن عمر فى الدفع بالاسهل قال ابو عبيد يروى عن مبارك بن فضالة عن الحسن عن عمر أنه قال ورع اللص ولا تراعه قال ابو عبيد يقول اذا رأيته فى منزلك فادفعه واكففه بما استطعت ولا تنتظر فيه شيئا وكل شىء كففته فقد ورعته وقال ابو زبيد ورعت ما يكبى الوجوه رعاية ليحضر خيرا وليقصر منكر يقول ورعت عنكم ما يكبى وجوهكم تمنن بذلك عليهم وقوله لا تراعه يقول لا تنتظره ارعاها وظل يحوطها حتى دنوت اذ الظلال دنا لها يذكر امراة ومنه قيل للصائم هو يرعى الشمس يعنى ان تغيب وكذلك ساهر يرعى النجوم وقال ابو عبيد وقد فسر بعض الفقهاء قوله بره من السرقة ولا تتهمه يذهب به الى الورع وليس هذا من الورع فى شىء انما هذا رخصة من عمر فى الاقدام
стр. 347
السلاح ليقدم عليه وكذلك يروى عن ابن سيرين انه قال ما كانوا يمسكون عن اللص اذا دخل دار أحدهم تاثما أثر فى العالقة قال ابو عبيد يروى عن سفيان بن سعيد عن عمر بن عبد الرحمن المدينى عن انى سلمة بن سفيان المخزومى عن ابي امية بن الاخنس ان رجلا اتى عمر فقال ان ابن عمى شج موضحة فقال امن أهل القرى أم من أهل البادية فقال من أهل البادية فقال عمر انا لا نتعاقل المضغ بييننا قال ابو عبيد وهذا الحديث يحمله بعض أهل العلم على ان أهل القرى لا يعقلون عن أهل البادية ولا أهل البادية عن أهل القرى وفيه هذا التأويل وزيادة ايضا ان العاقلة لا تحمل السن والموضحة والاصبع وأشباه ذلك مما كان دون الثلث فى قول عمر وعلى هذا القول اهل المدينة الى اليوم يقولون ما كان دون الثلث فهو فى مال الجانى فى الخطا واما اهل العراق قيرون ان الموضحة فهو فى مال الجانى وانما سماها مضغا فيما نرى انه صغرها وقللها كالمضغة من الانسان فى حلقه وفى حديث عمر قال لا يعقل أهل القرى الموضحة ويعلقها أهل البادية يروى عن حجاج عن ابن جريح عن ابن ابى مليكة عن ابن عن عمر
стр. 348
اثر اخر في دفع الصائل قال علي بن حرب حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري بن قاسم بن محمد عن عبيد بن عمي ران رجلا ضاف ناسا من هذيل فذهبت جارية لهم تحتطب فارادها على نفسها فرمته بحجر فقتلته فرفع ذلك الى عمر فقال ذاك قتيل الله والله لا يؤدي ابدأ رواه صالح بن كيسان عن الزهرى عن القاسم ولم يذكر عبيد بن عمير نحوه وهو اسناد جيد وفهي انقطاع والله اعلماثر اخر في معناه قال احمد بن منصور الرمادي حدثنا عبد الله بن صالح حدثني الليث قال اتى عمر بن الخطاب يوما بفتى امرد قدوجد قتيلا ملقي علىوجه الطريق فسال عمر عن امره واجتهد فلم يقف له على خبر ولم يعرف قاتلا فشق ذلك على عمر وقال اللهم اظفرني بقاتله حتى اذا كان راس الحول او قريب من ذلك وجد صبيا مولودا ملقى بموضع القتيلى فأتى به عمر رضى الله عنه فقال ظفرت بدم القتيل ان شاء الله فدفع الصبى الى امراة وقال لها قومى بشأنه وخذى منا نفقته وانظرى من يأخذه منك فإذا وجدت امراة تقبله وتضمه الى صدرها فأعلمينى بمكانها فلما شب الصبى جاءت جارية فقالت للمرأة ان سيدتى بعثتنى اليك ان تبعثى بالصبى لتراه وترده اليك فقالت نعم اذهبى به اليها وانا معك فذهبت بالصبى والمرأة معها حتى دخلت على سيدتها فلما رأته اخذته قبلته وضمته اليها فإذا هى ابنة شيخ من الانصار من أصحاب رسول الله ﷺ فأخبرت عمر خبر المرأة فاشتمل على سيفه ثم أقبل الى منزلها فوجد أباها متكثا على باب داره فقال يا فلان ما فعلت ابنتك فلانة قال يا امير المؤمنين جزاها الله خيرا هى من أعرف الناس بحق الله وحق ابيها مع حسن صلاتها والقيام بدينها فقال عمر قد أحببت ان أدخل اليها وأزيدها رغبة فى الخير وأحثها على ذلك فقام جزاك الله خيرا يا امير المؤمنين امكث مكانك حتى ارجع اليك فاستأذن لعمر فلما دخل امر عمر كل من كان عندها فخرج عنها وبقيت هى وعمر
стр. 349
فى البيت ليس معهما احد فكشف عمر عن السيف وقال لتصدقينى وكان عمر رضى الله عنه لا يكذب فقالت على رسلك يا أمير المؤمنين فو الله لأصدقنك ان عجوزا كانت تدخل على فأتخذتها اما فكانت تقوم من أمرى بما تقوم به الوالدة وكنت لها بمنزلة فأمضت بذلك حينا ثم انها قالت يابنية انه قد عرض لى سفر ولى بنت فى موضع اتخوف عليها فيه ان تضيع وقد أحببت ان أضمها اليك حتى أرجع من سفرى فعمدت الى ابن لها شاب أمرد فهيأته كهيئة الجارية فأتتنى به لا أشك أنه جارية فكان يرى منى ماترى الجارية حتى اغتفلنى يوما وانا نائمة فما شعرت حتى علانى وخالطنى فمددت يدى الى شفرة كانت الى جنبى فقتلته ثم أمرت به فألقى حيث رأيت فاشتملت منه على هذا الصبى فلما وضعته ألقيته فى موضع ابيه فهذا والله خبرهما على ما أعلنتك قال عمر صدقت بارك الله فيك ثم أوصاها ووعظها ودعا لها وخرج وقال لأبيها بارك الله لك فى ابنتك فنعم الأبنه ابنتك وقد وعظمتها وأمرتها فقال الشيخ وصلك الله يا امير المؤمنين وجزاك خيرا عن رعيتك هذا أثر غريب وفيه انقطاع بل معضل وفيه فوائد كثيرة منها حزق عمر رضى الله عنه وحسن تأنيه وجوده فراسته وفيه انه يجوز دفع الصائل زانه لا ضمان عليه فى قتله حيث لم يؤمر فيه بالدية والله اعلم أثر آخر فى قتل المرتد قال ابو بكر بن ابى الدنيا حدثنا ابو خيثمة حدثنا ابن عيينة عن محمد بن عبد الرحمن عن ابيه قال لما اتى عمر بفتح تستر قال هل كان شىء قال نعم رجل ممن المسلمين ارتد عن الاسلام قال فما صنعتم به قالوا قتلناه قال فهلا أدخلتموه بيتا وأغلقتم عليه بابا وأطعمتموه كل يوم رغيفا واستبتموه فإن تاب ولا قتلموه ثم قال اللهم لم اشهد ولم آمر ولم أرض اذ بلغنى إسناد جيد
стр. 350
وهكذا رواه الامام الشافعى عن الامام مالك عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله ابن عبد القارىء عن ابيه قال قدم على عمر رجل من قبل ابى موسى فسأله عن الناس فأخبره ثم قال هل فيكم من مغربه خبر قال نعم رجل كفر بعد اسلامه قال فما فعلتم به قال قربناه فضربنا عنقه قال فهلا حبستموه ثلاثا وأطعمتموه كل يوم رغيفا واستتبتموه لعله يتوب او يراجع أمر الله اللهم انى لم أحضر ولم آمر ولم ارض اذ بلغنى ورواه ابو عبيد عن اسماعيل بن جعفر عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد القارىء عن ابيه عن عمر وقال قوله مغربة خبر يقال بكسر الراء وفتحها قالها الاموى مغربة خبر بالفتح وغيره بالكسر وأصله فيما نرى عن الغرب هو البعد ومنه قيل دار فلان غربة قال الشاعر البسيط وسط ولى النوى ان النوى قذف تياحه غربة بالدار احيانا ومنه قيل شاو مغرب قال الكميت فى المغرب الطويل أعقدت من اولى الشبيبة تطلب على دبر هبهات شأو مغرب وفى هذا الحديث من الفقه انه راى ان لا يقتل الرجل مرتدا حتى يستتيبه ثم وقت فى ذلك ثلاثا ولم اسمع التوقيت فى غير هذا الحديث وفيه انه لم يساله اولد على الفطرة او غيرها وقد راى ان يستتاب فهذا غير قول من يقول ان ولد على الفطرة لم يستتب وفيه دلالة على استتابة المرتد وانتظامه فى ذلك ثلاثا وهو اجد قولى الشافعى ومذهب طائفة من العلماء وقد رواه الامام احمد من طريق أخرى بإسناد صحيح عن انس رضى الله عنه قال بعثنى ابو موسى بفتح تستر الى عمر رضى الله عنه فسألنى عمر وكان ستة نفر من بنى بكر بن وائل قد ارتدوا عن الاسلام ولحقوا بالمشركين فقال ما فعل النفر من
стр. 351
بكر بن وائل قال فأخذت فى حديث آخر لأشغله فقال ما فعل النفر من بكر بن وائل قلت يا أمير المؤمنين قوم ارتدوا عن الاسلام ولحقوا بالمشركين ما سبيلهم الا القتل فقال عمر لآن أكون أخذتهم سلما أحب الى مما طلعت عليه الشمس من صفراء او بيضاء قال قلت يا امير المؤمنين وما كنت صانعا بهم لو أخذتهم قال كنت عارضا عليهم الباب الذى خرجوا منه ان يدخلوا فيه فان فعلوا ذلك قبلت منهم والا استودعهم السجن وهذا يقتضى انهم انما قتلوا بعد تمنعهم بلجوئهم بالمشركين فإن لا يقتص منهم عند كثير من العلماء منهم الامام احمد بن حنبل والا فلو قتلوا قبل امتناعهم لوجب القصاص قولا واحدا واما حبسهم حتى يسلموا ففيه دلالة لمذهب سفيان الثورى ومن وافقه ان المرتد يستاب وينظر ما رجيت توبته وهو معنى قول ابراهيم النخعى وذهب طاوس وعبيد بن عمير الى انه يقتل ولا يستتاب لقوله ﵇ من بدل دينه فاقتلوه ولأن أمره أغلط من كفر الاسير الحربى فإذا قتل هذا فلا استتابه فالمرتد اولى وقال الحنفية الاستتابة مستحبة لكنه ان لم يتب فى الحال قتل الا ان يسال الانتظار فينتظر ثلاثة ايام وهذا قول للامام الشافعى ان الاستتابة مستحبة وعنه قول آخر انها واجبة لكنه يقتل فى الحال ان لم يتب فى قول وهو اختيار المزنى وابن المنذر والقول الآخر تجب الاستتابة ويؤجل ثلاثة أيام وهو مذهب مالك وأحمد وقال الزهرى وابن القاسم يستتاب ثلاث مرات فهذه كافة أقوال الائمة فى المرتد
стр. 352
كتاب الجهاد
أحاديث الجهاد حديث فيه أثر عن عمر فى استجاب الاكثار من الغزو قال ابو داود فى كتاب الامارة حدثنا موسى بن اسماعيل أخبرنا ابراهيم بن سعد اخبرنا ابن شهاب عن عبد الله بن كعب بن مالك الانصارى ان جيشا من الانصارى كانوا بأرض فارس مع اميرهم وكان عمر رضى الله عنه يعقب الجيوش فى كل عام فشغل عنهم عمر فلما مر الاجل نقل أهل ذلك الثغر فاشتد عليهم وهم أصحاب رسول الله ﷺ فقالوا يا عمر انك شغلت عنا وتركت فينا الذى أمر به رسول الله ﷺ من اعقاب بعض بعض الغزية بعضا اسناد جيد قد تقدم فى اول كتاب الزكاة قول عمر رضى الله عنه للصديق كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله ﷺ أمرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله فإذا قالوها عصموا منى دماءهم واموالهم الا بحقها وحسابهم على الله أخرجه الجماعة الا ابن ماجة حديث آخر قال ابو بكر البزار حدثنا عمرو بن على حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد حدثنا فضيل بن مرزوق عن عطية عن ابن عمر ان الزبير استأذن عمر فى الجهاد فقال اجلس فقد جاهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
стр. 353
عطية العوفى ولو صح لدل على ان الجهاد ليس فرضا على الاعيان والله أعلم حديث آخر قال ابو يعلى الموصلى حدثنا عبيد الله بن عمر حدثنا عبد الرحمن بن مهدى حدثنى شعبة عن يحيى بن هانى عن نعيم بن دجاجة قال سمعت عمر يقول لا هجرة بعد وفاة رسول الله ﷺ ورواه النسائى فى سننه عن عمرو بن على الفلاس عن ابن مهدى به حديث فى فضل النفقة فى الغزو قال الامام أحمد حدثنا يونس يعنى ابن محمد حدثنا ليث عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد عن الوليد عن عثمان بن عبد الله يعنى ابن سراقة عن عمر بن الخطاب قال سمعت رسول الله ﷺ يقول من أظل رأس غاز أظله الله يوم القيامة ومن جهز غازيا حتى يستقل كان له مثل اجرة حتى يموت او يرجع ومن بنى الله مسجدا يذكر فيه اسم الله بنى لله مسجدا يذكر فيه اسم الله بنى الله له بيتا فى الجنة ثم رواه احمد عن ابى سلمة الخزاعى عن الليث وعن الحسن بن موسى عن ابن لهيعة كلاهما عن الوليد به
стр. 354
ورواه ابن ماجة عن ابى بكر بن ابى شيبة عن يونس بن محمد وهو المؤدب عن الليث به وأخرجه من غير وجه آخر عن ابن الهاد ببعضه وأخرجه ابن حبان فى صحيحه عن ابى يعلى عن احمد بن ابراهيم الدرقى عن ابى عبد الرحمن المنقرى عن الليث به واختاره الضياء فى كتابه وقد قال الامام على بن المدينى هذا حديث مرسل لآن عثمان بن عبد الله بن سراقة لم يدرك عمر بن الخطاب قلت وقد رواه موسى بن يعقوب الزمعى عن عبد الرحمن بن اسحاق المدنى عن الزهرى عن عثمان بن سراقة عن يسر بن سعيد عن زيد بن خالد عن النبى ﷺ به قال الزهرى ثم أخبرنيه بسر بن سعيد فالله أعلم حديث فى فضل الشهادة قال ابو داود الطيالسى فى مسنده حدثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عمرو عن رجل عن عمر رضى الله عنه قال كنت رسول الله ﷺ وعنده قبض من الناس فأتاه رجل فقال يا رسول الله اى الناس خير منزلة عند الله يوم القيامة بعد أنبيائه وأصفيائه فقال المجاهد فى سبيل الله بنفسه ومالهحتى تاتيه دعوة الله وهو على متن فرسه وآخذ بعناية قال ثم من قال وامرؤ بناحية احسن عبادة ربه وترك الناس من شره قال يارسول الله فاى الناس شر منزلة عند الله يوم القيامة قال المشرك قال ثم من قال وامام جائر يجور عن الحق وقد مكن له وحصر رسول الله ﷺ ابواب الغيب فقال سلونى ولا تسالونى عن شىء الا نباتكم به فقال عمر رضينا بالله ربا وبا لاسلام دينا وببيا وحسبنا ما اتانا قال فسرى عنه
стр. 355
اسناده جيد لكن فيه رجل بينهم لم يسم ولم يخرجه احد من اصحاب الكتب الستة أثر فى جواز قتل ذى الرحم الكافر فى الحر قال الامام عبد الملك بن هشام النحوى حدثنى ابو عبيدة وغيره من اهل العلم بالمغازى ان عمر بن الخطان قال لسعيد بن العاص ومر به انى اراك وكان فى نفسك شيئا اراك تظن انى قتلت اباك فانى مررت به وهو يبحث بحث الثور فحدت عنه فصمد له ابن عمه على فقتلته وهذا منقطع وهو كالمشهور فأما ما يذكره بعض من لا يعلم من ان عمر رضى الله عنه قتل اباه يوم بدر فغلط ولم يكن ابوه حيا يومئذ بل لم يحضر بدرا مع
следующие страницы →