Полный текст (573 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.
стр. 351
بكر بن وائل قال فأخذت فى حديث آخر لأشغله فقال ما فعل النفر من بكر بن وائل قلت يا أمير المؤمنين قوم ارتدوا عن الاسلام ولحقوا بالمشركين ما سبيلهم الا القتل فقال عمر لآن أكون أخذتهم سلما أحب الى مما طلعت عليه الشمس من صفراء او بيضاء قال قلت يا امير المؤمنين وما كنت صانعا بهم لو أخذتهم قال كنت عارضا عليهم الباب الذى خرجوا منه ان يدخلوا فيه فان فعلوا ذلك قبلت منهم والا استودعهم السجن وهذا يقتضى انهم انما قتلوا بعد تمنعهم بلجوئهم بالمشركين فإن لا يقتص منهم عند كثير من العلماء منهم الامام احمد بن حنبل والا فلو قتلوا قبل امتناعهم لوجب القصاص قولا واحدا واما حبسهم حتى يسلموا ففيه دلالة لمذهب سفيان الثورى ومن وافقه ان المرتد يستاب وينظر ما رجيت توبته وهو معنى قول ابراهيم النخعى وذهب طاوس وعبيد بن عمير الى انه يقتل ولا يستتاب لقوله ﵇ من بدل دينه فاقتلوه ولأن أمره أغلط من كفر الاسير الحربى فإذا قتل هذا فلا استتابه فالمرتد اولى وقال الحنفية الاستتابة مستحبة لكنه ان لم يتب فى الحال قتل الا ان يسال الانتظار فينتظر ثلاثة ايام وهذا قول للامام الشافعى ان الاستتابة مستحبة وعنه قول آخر انها واجبة لكنه يقتل فى الحال ان لم يتب فى قول وهو اختيار المزنى وابن المنذر والقول الآخر تجب الاستتابة ويؤجل ثلاثة أيام وهو مذهب مالك وأحمد وقال الزهرى وابن القاسم يستتاب ثلاث مرات فهذه كافة أقوال الائمة فى المرتد
стр. 352
كتاب الجهاد
أحاديث الجهاد حديث فيه أثر عن عمر فى استجاب الاكثار من الغزو قال ابو داود فى كتاب الامارة حدثنا موسى بن اسماعيل أخبرنا ابراهيم بن سعد اخبرنا ابن شهاب عن عبد الله بن كعب بن مالك الانصارى ان جيشا من الانصارى كانوا بأرض فارس مع اميرهم وكان عمر رضى الله عنه يعقب الجيوش فى كل عام فشغل عنهم عمر فلما مر الاجل نقل أهل ذلك الثغر فاشتد عليهم وهم أصحاب رسول الله ﷺ فقالوا يا عمر انك شغلت عنا وتركت فينا الذى أمر به رسول الله ﷺ من اعقاب بعض بعض الغزية بعضا اسناد جيد قد تقدم فى اول كتاب الزكاة قول عمر رضى الله عنه للصديق كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله ﷺ أمرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله فإذا قالوها عصموا منى دماءهم واموالهم الا بحقها وحسابهم على الله أخرجه الجماعة الا ابن ماجة حديث آخر قال ابو بكر البزار حدثنا عمرو بن على حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد حدثنا فضيل بن مرزوق عن عطية عن ابن عمر ان الزبير استأذن عمر فى الجهاد فقال اجلس فقد جاهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
стр. 353
عطية العوفى ولو صح لدل على ان الجهاد ليس فرضا على الاعيان والله أعلم حديث آخر قال ابو يعلى الموصلى حدثنا عبيد الله بن عمر حدثنا عبد الرحمن بن مهدى حدثنى شعبة عن يحيى بن هانى عن نعيم بن دجاجة قال سمعت عمر يقول لا هجرة بعد وفاة رسول الله ﷺ ورواه النسائى فى سننه عن عمرو بن على الفلاس عن ابن مهدى به حديث فى فضل النفقة فى الغزو قال الامام أحمد حدثنا يونس يعنى ابن محمد حدثنا ليث عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد عن الوليد عن عثمان بن عبد الله يعنى ابن سراقة عن عمر بن الخطاب قال سمعت رسول الله ﷺ يقول من أظل رأس غاز أظله الله يوم القيامة ومن جهز غازيا حتى يستقل كان له مثل اجرة حتى يموت او يرجع ومن بنى الله مسجدا يذكر فيه اسم الله بنى لله مسجدا يذكر فيه اسم الله بنى الله له بيتا فى الجنة ثم رواه احمد عن ابى سلمة الخزاعى عن الليث وعن الحسن بن موسى عن ابن لهيعة كلاهما عن الوليد به
стр. 354
ورواه ابن ماجة عن ابى بكر بن ابى شيبة عن يونس بن محمد وهو المؤدب عن الليث به وأخرجه من غير وجه آخر عن ابن الهاد ببعضه وأخرجه ابن حبان فى صحيحه عن ابى يعلى عن احمد بن ابراهيم الدرقى عن ابى عبد الرحمن المنقرى عن الليث به واختاره الضياء فى كتابه وقد قال الامام على بن المدينى هذا حديث مرسل لآن عثمان بن عبد الله بن سراقة لم يدرك عمر بن الخطاب قلت وقد رواه موسى بن يعقوب الزمعى عن عبد الرحمن بن اسحاق المدنى عن الزهرى عن عثمان بن سراقة عن يسر بن سعيد عن زيد بن خالد عن النبى ﷺ به قال الزهرى ثم أخبرنيه بسر بن سعيد فالله أعلم حديث فى فضل الشهادة قال ابو داود الطيالسى فى مسنده حدثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عمرو عن رجل عن عمر رضى الله عنه قال كنت رسول الله ﷺ وعنده قبض من الناس فأتاه رجل فقال يا رسول الله اى الناس خير منزلة عند الله يوم القيامة بعد أنبيائه وأصفيائه فقال المجاهد فى سبيل الله بنفسه ومالهحتى تاتيه دعوة الله وهو على متن فرسه وآخذ بعناية قال ثم من قال وامرؤ بناحية احسن عبادة ربه وترك الناس من شره قال يارسول الله فاى الناس شر منزلة عند الله يوم القيامة قال المشرك قال ثم من قال وامام جائر يجور عن الحق وقد مكن له وحصر رسول الله ﷺ ابواب الغيب فقال سلونى ولا تسالونى عن شىء الا نباتكم به فقال عمر رضينا بالله ربا وبا لاسلام دينا وببيا وحسبنا ما اتانا قال فسرى عنه
стр. 355
اسناده جيد لكن فيه رجل بينهم لم يسم ولم يخرجه احد من اصحاب الكتب الستة أثر فى جواز قتل ذى الرحم الكافر فى الحر قال الامام عبد الملك بن هشام النحوى حدثنى ابو عبيدة وغيره من اهل العلم بالمغازى ان عمر بن الخطان قال لسعيد بن العاص ومر به انى اراك وكان فى نفسك شيئا اراك تظن انى قتلت اباك فانى مررت به وهو يبحث بحث الثور فحدت عنه فصمد له ابن عمه على فقتلته وهذا منقطع وهو كالمشهور فأما ما يذكره بعض من لا يعلم من ان عمر رضى الله عنه قتل اباه يوم بدر فغلط ولم يكن ابوه حيا يومئذ بل لم يحضر بدرا مع
стр. 356
المشركين احد من بنى عدى باجماع امهات المغازى وصعيد هذا هو ابن العاص بن سعيد بن العاص بن امية وكان احد من ندبه جعله عثمان فيمن كتب المصحف الامام رضى الله عنهم حديث اخر فى تقسيم الشهداء قال احمد حدثنا يحيى بن اسحاق اخبرنا ابن لهيعة عن عطاء بن دينار عن ابى يزيد الحولانى قال سمعت فضالة بن عبيد يقول سمعت عمر بن الخطاب رضى الله عنه يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول الشهداء اربعة رجل مؤمن جيد الايمان لقى العدو فكأنما يضرب ظهره بشوك الطلح جاءه سهم غرب فقتله فذاك فى الدرجة الثانية والثالث رجل مؤمن خلط عملا صالحا واخر سيئا لقي العدو فصدق الله حتى قتل قال فذاك في الدرجة الثالثة والرابع رجل مؤمن اسرف على نفسه اسرافا كثيرا لقي العدو فصدق الله حتى قتل فذلك في الدرجة الرابعة وهكذا رواعلي بن المديني عن ابي داود الطيالسي عن ابن عن ابن المبارك عن ابن لهيعة
стр. 357
به وقال هذا حديث مصري وهو صالح واخرجه الترمذي عن قتيبة عن ابن لهيعة وقال حسن غريب لا نعرفة الا من حديث عطاء بن دينار وسمعت محمدا يعنى البخارى يقول قد روى سعيد بن ابى أيوب هذا الحديث عن عطاء بن دينار عن اشياخ من خولان ولم يذكر فيه عن ايوب يزيد وقال عطاء بن دينار ليس به بأس وقد روى الامام احمد هذا الحديث ايضا عن ابى سعيد عن ابن لهيعة به وقال الشهداء ثلاثة ولم يذكر الرابع حديث آخر قال الامام احمد حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا عكرمة يعنى بن عمار حدثنى سماك الحنفى ابو زميل حدثنى عبد الله بن عباس حدثنى عمر بن الخطاب قال لما كان يوم خبير اقبل من أصحاب النبى ﷺ فقالوا فلان شهيد فلان شهيد حتى مروا على رجل فقالوا فلان شهيد فقال رسول الله ﷺ كلا انى رايته فى بردة غلها او عباءة ثم قال رسول الله ﷺ يا ابن الخطاب اذهب فناد فى الناس انه لا يدخل الجنة الا المؤمنون وهكذا رواه مسلم عن نهير بن حرب عن ابى النضر هاشم بن القاسم به وأخرجه الترمذى عن الحسن بن على عن عبد الصمد عن عبد الوارث عن عكرمة بن عمار به وقال وهذا حديث حسن صحيح غريب ورواه على بن المدينى عن ابى الوليد الطيالسى عن عكرنة بن عمار به وقال لا نحفظه الا من هذا الوجه وهو حديث جيد الاسناد حسن
стр. 358
حديث فى ان العرب لا يسترقون قال الحافظ ابو يعلى حدثنا اسحاق بن اسماعيل وخالى ابو جعفر قالا حدثنا يحيى بن ابى بكير حدثنا عبد الله بن عمر القرشى حدثنا سعيد بن عمرو بن القرشى حدثنا سعيد بن عمرو بن سعيد سمع اباه يزعم انه سمع اباه يوم المرج يقول سمعت عمر بن الخطاب رضى الله عنه يقول لولا انى سمعت رسول الله ﷺ يقول ان الله سيمنع الدين بنصارى من ربيعة على شاطىء الفرات ما تركت عربيا الا قتلته او يسلم ورواه النسائى فى سننه عن محمد بن اسماعيل بن ابراهيم عن يحيى بن ابى بكير به واختاره الضياء فى كتابه وقد تفرد به عبد الله بن عمر السعدى هذا وهو فى كتاب الثقات لابن حبان حديث آخر فى فكاك الاسير قال ابو يعلى الموصلى ايضا حدثنا ابو بكر بن ابى شيبة حدثنا ابن ادريس عن عاصم بن كليب عن ابيه قال لقيت عمر وهو بالموسم فناديته من وراء الفسطاط الا انى فلان بن فلان الجرمى وان ابن اخت لنا له اخ عان فى بنى فلان وقد عرضنا عليه فريضة رسول الله ﷺ فأبى قال فرفع عمر جانب الفسطاط وقال اتعرف صاحبك قلت نعم هو ذاك قال انطلقا به حتى ينفذ لكما قضية رسول الله ﷺ وكنا نتحدث ان القضية اربع من الابل
стр. 359
هذا اسناد جيد وقال على بن المدينى اسناد صحيح وليس فيه كلام عن النبى ﷺ نفسه وانما حل القضية بين القوم وعمر حديث آخر فى تحريم العلول فى المغانم والعقوبة عليه قال الامام أحمد حدثنا ابو سعيد حدثنا عبد العزيز بن محمد حدثنا صالح بن محمد بن زائدة عن سالم بن عبد الله انه كان مع مسلمة بن عبد الملك فى ارض الروم فوجد فى متاع رجل غلول قال فسأل سالم بن عبد الله فقال حدثنى عبد الله عن عمر ان رسول الله صلى عليه وسلم قال من وجدتم فى متاعة غلولا فأخرقوه قال وأحسبه قال واضربوه قال فأخرج متاعة فى السوق فوجد مصحفا فسأل سالما فقال بعه وتصدق بثمنه وقد رواه على بن المدينى عن امية بن بسطام عن الدراوردى به ثم قال هذا حديث منكر ينكره أصحاب الحديث وكان وهيب قد لقى ابا واقد هذا وكان يضعفه يروى عنه عجائب وأخرجه ابو داود والترمذى من حديث الدراوردى زاد ابو داود وابى اسحاق الفزارى كلاهما عن صالح بن محمد ابى واقد الليثى الصغير عن سالم عن ابيه عن عمر به وفى نسخ الترمذى عن عبد الله بن عمر عن النبى ﷺ فالله اعلم
стр. 360
ثم قال الترمذى هذا حديث لا نعرفه الا من هذا الوجه وسألت محمدا عن هذا فقال انما رواه صالح بن محمد وهو منكر الحديث وقال الحافظ ابو الحسن الدارقطنى ابو واقد هذا ضعيف والمحفوظ ان سالما امر بهذا ولم يرفعه الى النبى ﷺ ولا ذكره عن ابيه ولا عن عمر حديث فى قتل الجاسوس قال الحافظ ابو يعلى الموصلى حدثنا ابو خيثمة زهير بن حرب حدثنا عمر بن يونس الحنفى حدثنا عكرمة بن عمار حدثنا ابو زميل قال قال ابن عباس قال عمر رضى الله عنه كتب بن ابى بلتعة
стр. 361
الى مكة واطلع الله عليه نبيه ﷺ فبعث فى اثر الكتاب فادركا امرأة على بعير فاستخرجاه من قرونها فاتيا به رسول الله ﷺ فارسل الى حاطب فقال يا حاطب انت كتبت هذا الكتاب قال نعم قال فصا حملك على ذلك قال يا رسول الله ﷺ انى كنت امرأ ملصقا فى قريش ولم من انفسها ولكن كنت غريبا فى
стр. 362
اهل مكة وكان اهلى بين ظهرانيهم وخشيت عليهم فكتبت كتابا لايضر الله ورسوله شيئا ولعله ان يكون فيه منفعة لاهلى قال عمر فاخترطت سيفى ثم قلت يا رسول الله امكنى من حاطب فانه قد كفر فأضرب عنقه فقال رسول الله ﷺ يا ابن الخطاب ما يدريك لعل الله اطلع على هذه العصابة من اهل بدر فقال اعلموا ما شئتم فانى قد غفرت لكم وقد رواه الهيثم بن كليب فى مسنده عن العباس بن محمد الدورى عن ابى حذيفة موسى بن موسى عن عكرمة بن عمار به وهذا اسناده جيد اختاره الضياء فى كتابه وقال الحميدى قال الرقاشى روى مسلم هذا الحديث قال الحميدى قال الرقاشى روى مسلم هذا الحديث قال الحميدى ولم يذكره ابو مسعود ولاخلف قال الضياء ولا رأيناه فى صحيح من حديث على بن ابى طالب احاديث قسم اموال الفئ والغنائم قال الامام احمد ﵀ حدثنا عبد الرحمن عن مالك عم يزيد بن اسلم عن ابيه عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال لولا اخر المسلمين
стр. 363
ما فتحت قرية الا قسمتها رسول الله ﷺ خبير وهكذا رواه على بن المدينى عن عبد الرحمن بن مهدى به وقال هذا حديث صحيح من هذا الوجه ورواه البخارى ايضا من حديثه واخرجه احمد ايضا عن ابى عامر العقدى عنى هشام بن سعد عن زيد بن اسلم به وكذا رواه البخارى عن سعيد بن ابى مريم عن محمد بن جعفر اخبرنى زيد بن اسلم عن البيه انه سمع عمر يقول والذى نفسى بيده لولا ان اترك الناس ببانا ليس لهم شئ ما فتحت على قرية الا قسمتها كما قسم رسول الله ﷺ خبير ولكنى أتركها جراية لهم حديث اخر قال الحافظ ابو يعلى الموصلى حدثنا زهير حدثنا ابو اسحاق الطالقانى اخبرنى بقية بن الوليد حدثنى الوزيربن عمر الخولانى عن محمد بن الوليد الزبيدى عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن عمر قال قال رسول الله ﷺ من منحه المشركون ارضا فلا ارض له وزير بن عبد الله هذا شامى قال فيه ابو حاتم الرازى مجهول وقال ابو زرعة ضعيف وحديثه لا اصل له
стр. 364
اثر اخر روى الحافظ ابو بكر البيهقى من حديث وكيع وغيره عن شعبة عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال كتب رضى الله عنه ان الغنيمة لمن شهد الوقعة اسناده صحيح اثر اخر قال على بن حرب الطائى حدثنا سفيان بن عيينة نالاسود بن قيس عن ابى الارقم قال اغارت الخيل بالشام فأدركت القرابة يومها وادركت الكوادن ضحى الغد وعلى الناس ابن ابى حميصة الوادعى فقال لا نجعل سهم من ادرك كمن لم يدرك فكتب فى ذلك الى عمر فكتب عمر هبلت الوادعى امه لقد اذكرنى امرا كنت انسيته امضوها على ما قال حديث آخر قال الامام أحمد حدثنا سفيان عن عمرو ومعمر عن الزهرى عن مالك بن اوس ابن الحدثانة عن عمر قال كانت اموال بنى النضير مما افاء الله على رسوله مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب فكانت لرسول الله ﷺ خالصة وكان ينفق على اهله منها نفقة سنة وقال مرة قوت سنة وما بقى جعله فى الكراع والسلاح عدة فى سبيل الله ورواه الجماعة الا ابن ماجة من حديث سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن الزهرى به ورواه مسلم والنسائى من حديث سفيان عن معمر عن الزهرىبه وجمعها النسائى فى رواية له ايضا
стр. 365
كما رواه احمد ﵀ واتبعه ابو داود بما رواه عن مسدد حدثنا اسماعيل بن ابراهيم اخبرنا ايوب عن الزهرى قال قال عمر ما افا الله على رسوله منهم فما اوجفتم عليه من خيل ولا ركاب قال الزهري قال عمر هذه لرسول الله ﷺ خاصة قرى عرينة فدك وكذاكذا ما افاء الله على رسوله من اهل القرى فلله وللرسول ولذى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل وللفقراء الذين اخرجوا من ديارهم واموالهم والذين تبوأوا الدار والايمان من قبلهم والذين جاءوا من بعدهم فاستوعبت هذه الآية الناس فلم يبق احد من المسلمين الا له فيها الحق قال ايوب او قال حظ الا بعض من تملكون من ارقائكم ثن قال ابو داود حدثنا هشام بن عمار حدثنا حاتم بن اسماعيل وحدثنا سليمان بن داود الحربى حدثنا ابن وهب أخبرنى عبد العزيز بن محمد وحدثنا نصر بن على اخبرنا صفوان وهذا لفظ حديثه كلهم عن أسامة بن زيد عن الزهرى عن مالك بن اوس بن الحدثان قال كان فيما اصب حبه عمر انه قال كانت لرسول الله ﷺ ثلث صفايا بنو النضير وخبير وفدك فأما بنو المضير فكانت حبسا لنوائبه وأما فدك فكانت حبسا لأبناء السبيل وأما خبير فجزأها رسول الله ﷺ ثلاثة اجزاء جزاين للمسلمين وجزاء نفقة لأهله فما فضل عن نفقه أهله جعله بين فقراء المهاجرين حديث آخر قال احمد حدثنا محمد بن ميسر ابو سعد الصاغانى حدثنا محمد بن اسحاق عن محمد بن عمرو بن عطاء عن مالك بن اوس بن الحدثان قال كان عمر رضى الله عنه يحلف عن ايمان ثلاث يقول والله ما أحد أحق بهذا المال من أحد وما اانا بأحق به من أحد والله ما من المسلمين احد الا وله فى هذا المال نصيب الا عبدا مملوكا
стр. 366
ولكنا على منازلنا من كتاب الله وقسمنا من رسول الله ﷺ فالرجل وبلاؤه فى الاسلام والرجل وقدمه فى الاسلام والرجل وغناؤه فى الاسلام والرجل وحاجته ووالله لئن بقيت لهم لياتبن الراعى بجبل صنعاء حظه من هذا المال وهو يرعى مكانه رواه ابو داود بنحوه عن عبد الله بن محمد النفيلى عن محمد بن سلمة عن محمد ابن اسحاق به وقال البخارى حدثنا اسحاق بن ابراهيم حدثنا محمد بن فضيل عن اسماعيل عن قيس قال كان عطاء البدرين خمس آلافوقال عمر لأفضلنهم على من بعدهم حديث آخر قال حنبل بن اسحاق حدثنا عبيد الله بن محمد التيمى حدثنا حماد عن على ابن زيد عن أنس بن مالك وسعيد بن المسيب ان عمر بن الخطاب كتب المهاجرين على خمسة الاف والانصار على اربعة آلاف ومن لم يشهد بدرا من ابناء المهاجرين على اربعة آلاف فكان منهم عمر بن ابى سلمة وأسامة بن زيد ومحمد بن عبد الله بن جحش وعبد الله بن عمر فقال عبد الرحمن بن عوف ان ابن عمر ليس من هؤلاء انه وانه فقال ابن عمر ان كان لى حق فأعطينه والا فلا تعطينى فقال عمر لأبن عوف اكتبه على خمسة آلاف واكتبنى على اربعة آلاف فقال عبد الله لا اريد هذا فقال عمر والله لا أجتمع أنا وأنت على خمسة آلاف على بن زيد بن جدعان فيه كلام
стр. 367
حديث آخر قال سيف بن عمر التميمى عن محمد وطلحة والمهلب بإسنادهم وسعيد بن المرزبان عن محمد بن حذيفة بن اليمان وزهرة ومحمد بن عمرو عن ابى سلمة بن عبد الرحمن قال قال عمر انى مجند المسلمين على الاعطية ومدونهم ومتحر الحق فقال عبد الرحمن وعثمان وعلى رضى الله عنهم ابدا بنفسك فقال لا بل ابدا بعم رسول الله ﷺ ثم الآقرب منهم برسول الله ﷺ ففرض للعباس فبدأ به ثم فرض لأهل بدر خمسة آلاف خمسة آلاف ثم فرض لمن بعد بدر الى الحدييبة اربعة آلاف اربعة آلاف ثم فرض لمن بعد الحديبية الى ان أقلع ابو بكر رضى الله عنه عن أهل الردة ثلاثة آلاف ثلاثة آلاف ودخل فى ذلك من شهد الفتح ثم فرض لآهل القادسية وأهل الشام أصحاب اليرموك ألفين ألفين وفرض لأهل البلاء النازع منهم ألفين وخمسمائة فقيل له لو الحقت أهل القادسية بأهل الايام فقال لم أكن لألحقهم بدرجة من لم يدركوا الا ها الله اذا وقيل له لو سويتهم على بعد دارهم بمن قربت داره فقال هم كانوا أحق بالزيادة لانها كانوا ردء الهتوف وشجى العدو وايم الله ماسويتهم حتى استطبتهم وللروادف الدين ردفوا بعد افتتاح القادسية واليرموك الفا الفا ثم الروادف الثنيا خمسائة خمسائة ثم الروادف الثلث بعدهم ثلثمائة ثلثمائة سوى كل طبقة في العطاء ليس بينهم تفاضل قويهم وضعيفهم عربيهم واعجمهم في طباقتهم سواء حتى اذا حوى اهل الامصار ما حووا من سباياهم وردفت الربع من الروادف فرض لهم على خمسين ومائتين وكان اخر من فرض له عمر اهل هجر على مائتين ومات عمر على ذلك وادخل عمر في اهل بدر اربعة من غيرهم الحسن والحسين وابا ذر وسلمان وقال سيف ايضا عن زهرة ومحمدعن ابي سلمة ومحمد وطلحة والمهلب باسنادهم وعمرو عن الشعبيوالمستنير عن ابراهيم وجعل نساء اهل بدر على خمسائة خمسمائة ونساء من بعد بدر الى الحديبة على اربعمئة اربعمئة ونساء من بعد ذلك الى الايام ثلثمائة ثم نساء أهل القادسية على مائة مائة ثم سوى بين النساء بعد ذلك جعل الصبيان من اهل بدر وغيرهم سواء على مائة مائة وفرض لأزواج النبى ﷺ عشرة آلاف الى من جرى عليه الملك وفضل عائشة رضى الله عنها بالفين فابت فقال بفضل منزلتك عند رسول الله ﷺ فإذا اجدت فشأنك
стр. 368
هذا اسناد غريب ولكن فى سياقه فوائد كثيرة ويشهد له بالصحة ماتقدمه وما ياتى بعده والله اعلم حديث اخر قال وكيع عن سفيان الثورى عن ابى اسحاق عن مصعب بن سعد ان عمر رضى الله عنه فرض لأهل بدر خمسة آلاف وفرض لأمهات المؤمنين فى عشرة آلاف وفضل عائشة بألفين لحب رسول الله ﷺ لا صيفه ولا جويرية فرض لهما ستة آلاف وفرض لنساء من نساء المهاجرين فى ألف منهن ام عبد هذا اسناد جيد وقال الزهرى فرض عمر للعباس عشرة آلاف وقال سيف بن عمر عن زهرة عن ابى مسلم أن عمر فرض للعباس خمسة وعشرين ألفا حديث آخر قال عبد الله بن المبارك حدثنا سعيد بن يزيد قال سمعت الحارث بن يزيد الحضرمى يحدث عن على بن رباح عن ناشرة بن سمى اليزنى قال سمعت عمر رضى الله عنه يقول يوم الجابية وهو يخطب ان الله جعلنى خازن هذا المال وقاسمه ثم قال بل الله قسمه وأنا بادىء بأهل النبى ﷺ ثم أشرفهم فقسم لأزواج النبى ﷺ عشرة آلاف الا جويرية وصفية وميمونة ومارية فقالت عائشة ان رسول الله ﷺ كان يعدل بيننا فعدل عمر بينهن ثم فرض لأصحاب بدر المهاجرين خمسة آلاف ولمن شهدها من غير المهاجرين اربعة آلاف ولمن شهدا احدا ثلاثة آلاف وقال من أبطأ فى الهجرة أبطأ عنه العطاء فلا يلومن رجل الا مناخ راحلته وانى اعتذر اليكم من خالد بن الوليد انى أمرته ان يحبس هذا المال على ضعفه المهاجرين فأعطاه دا الشرف وذا اللسان فنزعته وأمرت ابا عبيدة
стр. 369
وهذا اسناد جيد وهذا هو السبب الذى اقتضى عزل عمر خالدا عن إمرة الشام لأن خالدا كان يتساهل فى اعطاء المال فى الغزو ومستنده فى ذلك تسويغ رسول الله ﷺ ما فعله فى قضية المددى يوم مؤيه من منعه اياه بعض ذلك السلب والله تعالى اعلم بالصواب أثر آخر قال الفسوى حدثنا عبدان حدثنا عبد الله بن المبارك حدثنا عبيد الله بن موهب حدثنى عبيد الله بن عبد الله قال سمعت ابا هريرة يقول قدمت على عمر بن الخطاب بمثانمائة الف درهم من عند ابى موسى الاشعرى فقال بماذا قدمت فقلت بثمانمائة الف فقال الم اقل انك تهامى احمق انما قدمت بثمانين الف درهم قلت انما قدمت بثمانمائة الف قال الم اقل لك انك انما قدمت بثمانين الف درهم فكم ثمانمائة الف فعددت مائة الف ومائة الف حتى عددت ثمانية فقال اطيب ويلك قلت نعم فبات عمر ليلة ارقا حتى نودى بالصبح قالت له امرأته يا امير المؤمنين مانمت الليلة فقال كيف ينام عمر وقد جاء الناس مالم يكن يأتيهم مثله منذ كان الاسلام فما يؤمن عمر لو هلك وذلك المال عنده لم يضعه فى حقه فلما صلى الصبح اجتمع اليه نفر من اصحاب رسول الله ﷺ فقال لهم فى المال انه قد جاء الناس الليلة مالم يأتهم مثله منذ كان الاسلام وقد رايت رايا فأشيروا على رايت ان أكيل للناس بالمكيال فقالوا لا تفعل ان الناس يدخلون فى الاسلام ويكثر المال ولكن اعطهم على كتاب الله فكلما كثر الاسلام وكثر المال أعطيتهم قال لا ولكن ابدا برسول الله ﷺ ثم الاقرب فالاقرب فوضع الديوان على ذلك قال عبيد الله بدأ بهاشم ثم بنى عبد المطلب اسناده جيد صحيح
стр. 370
طريق اخرى قال وكيع حدثنا سفيان الثورى عن جعفر بن محمد بن محمد عن ابيه قال لما وضع عمر بن الخطاب الديوان استشار الناس فقال بمن ابدأ فقالوا ابدا بنفسك يا امير المؤمنينقال لا ولكن ابدا بالاقرب فالاقرب من رسول الله ﷺ وخذا منقطع أثر اخر قال محمد بن سعد كاتب الواقدى حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا يحيى بن المتوكل حدثنى عبد الله بن نافع عن ابيه عن ابن عمر قال قدمت رفقه من التجار فنزلوا المصلى فقال عمر لعبد الرحمن بن عوف هل ل كان تحرسهم الليلة من السرق فبأتا يحرسانهم ويصليان ماكتب الله لهما فسمع عمر بكاء صبى فتوجه نحوه فقال لأمه اتق الله واحسنى الى صبيك ثم عاد الى بكائه فعاد الى امه مرة بعد مرة كل ذلك يقول اتق الله وأحسنى الى صبيك قال الها انى لأراك ام سوء مالى ارى ابنك لا يقر قالت يا عبد الله قد ابرمتنى منذ الليلة انى اريغة عن الفطام فيأبى قال ولم قالت لأن عمر لا يفرض الا للفطم قال وكم له قالت كذا وكذا شهرا قال ويحك لا تعجليه فصلى الفجر فلما بؤسا لعمر كم قتل من أولاد المسلمين ثم امر مناديا فنادى لا نعجلوا صبيانكم من الفطام فأنا نفرض لكل مولود وكتب بذلك الى الآفاق أثر اخر عن عمر مشتل على فوائد من أهمها مانحن فيه من قسمه مال الفىء قال الحافظ ابو بكر احمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار ﵀ فى مسنده حدثنا زهير بن محمد بن قمير حدثنا حسين بن محمد حدثنا ابو معشر عن زيد بن اسلم عن ابيه وعن عمر بن عبد الله مولى غفرة قالا قدم على ابى بكر رضى الله عنه مال من البحرين فقال من كان له على رسول الله ﷺ عدة فليأت فليأخذ قال فجاء جابر بن عبد الله وقد وعدنى رسول الله ﷺ فقال اذا جاءنى من
стр. 371
البحرين مال اعطيتك هكذا وهكذا ثلاث مرات ملء كفيه قال خذ بيديك فأخذ بيديه فوجد خمسمائة قال عد اليها ثم اعطاه مثلها ثم قسم بين الناس ما بقى فأصاب عشرة الدراهم يعنى لكل واحد فلما كان العام المقبل جاءه مال اكثر من ذلك فقسم بينهم فأصاب كل انسان عشرين درهما وفضل من المال فضل فقال للناس ايها الناس قد فضل ولكم خدم يعالجون لكم ويعملون لكم ان شئتم رضخنا لهم فرضخ لهم خمسة الدراهم خمسة الدراهم فقالوا يا خليفة رسول الله لو فضلت المهاجرين فقال اجر اولئك على الله انما هذه معايش الاسوة فيها خير من الاثرة فلما مات ابو بكر رضى الله عنه استخلف عمر ففتح عليه الفتوح فجاءه أكثر من ذلك المال فقال قد كان لأبى بكر فى هذا المال راى ولى راى آخر لا أجعل من قاتل معه قفضل المهاجرين والانصار ففرض لمن شهد بدرا منهم خمسة آلاف ومن كان اسلامه قبل اسلام أهل بدر فرض له اربعة آلاف اربعة آلاف وفرض لأزواج النبى صلى الله ﷺ اثنى عشر الفا لكل امراة منهن الا صفية وجويرية فرض لكل واحدة سته آلاف فابين ان يأخذنها فقال انما فرضت لهن بالهجرة قلن ما فرضت لهن بالهجرة انما فرضت لهن لمكانهن من رسول الله ﷺ ولنا مثل مكانهن فأبصر ذلك فجعلنهن سواء مثلهن وفرض للعباس بن عبد المطلب اثنى عشر الفا لقرابته من رسول الله ﷺ وفرض لأسامة بن زيد اربعة آلاف وفرض للحسن والحسين خمسة ألاف خمسة الاف فألحقهمابابيهما لقرابهمامن رسول الله ﷺ وفرض لعبد الله بن عمر ثلاثة الاف فقال يا ابة فرضت لاسامة اربعة الاف وفرضت لابيه من افضل مالم يكن لى فقال ان اباه كان احب الى رسول الله ﷺ منك وفرض لابناء المهاجرين والانصار ممن شهد بدرا الفين فمربه عمر بن ابى سلمة فقال زيدوه الفا او قال زده الفا ياغلام فقال محمد بن عبد الله بن جحش لاى شىء تزيده علينا ما كان لأبيه من الفضل مالم يكن لأبائنا فقال فرضت له بأبى سلمة الفين وزدته بأم سلمة الفا فإن كانت لك ام مثل امه زدتك الفا وفرض لأهل مكة ثمانمائة ثمانمئة وفرض لعثمان بن عبد الله بن عثمان وهو ابن اخي طلحة بن عبيد الله يعني عثمان بن عبد الله ثمانمائة
стр. 372
وفرض لأبن النضر بن أنس الفى درهم فقال طلحة بن عبيد الله جاءك ابن عثمان مثله ففرضت له ثمانمائة وجاءك غلام من الانصار ففرضت له الفين فقال انى لقيت ابا هذا يوم احد فسألنى عن رسول الله ﷺ فقلت ما اراه الا قد قتل فسل سيفه وكسر زندة وقال ان كان رسول الله ﷺ قد قتل فإن الله حى لا يموت فقاتل حتى قتل وهذا يرعى الغنم فتريدون ان أجعلهما سواء فعمل عمر رضى الله عنه عمره بهذا حتى اذا كان من آخر السنة التى حج فيها قال ناس نت الناس لو قد مات امير المؤمنين أقمنا فلانا يعنون طلحة بن عبيد الله وقالوا كانت بيعة ابى بكر فلته فأراد ان يتكلم فى اوسط ايام التشريق بمنى فقال له عبد الرحمن بن عوف ان هذا المجلس يغلب عليه غوغاء الناس وهم لا يحتملون كلامك فأمهل او أخر حتى تأتى ارض الهجرة وحيث أصحابك ودار الايمان والمهاجرين والانصار فتتكلم بكلامك او تتكلم فيحمل كلامك قال فأسرع السير حتى قدم المدينة فخرج يوم الجمعة فحمد الله وأثنى عليه ثم قال قد بلغنى مقالة قائلكم لو قد مات عمر او لو قد مات امير المؤمنين أقمنا فلانا فبايعناه وكانت امارة ابى بكر رضى الله عنه فلتة أجل والله لقد كانت فلته ومن اين لنا مثل ابى بكر نمد اعناقنا اليه كما نمد اعناقنا الى ابى بكر وان ابا بكر راى رايا ورايت انا رايا قراى ابو بكر فرايه خير من رايى انى قد رايت رؤيا وما ارى ذلك الا عند اقتراب اجلى رايت ان ديكا أحمر نقرنى ثلاث نقرات فاستعبرت اسماء فقالت يقتلك عبد اعجمى فإن أهلك لإن امركم الى هؤلاء الستة الذين توفى رسول الله ﷺ وهو عنهم راض عثمان بن عفان وعلى بن ابى طالب وعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله وسعد بن مالك وان عشت فسأعهد عهدا لا تهللوا الاثم ان الرجم قد رجم رسول الله ﷺ ورجمنا بعده ولولا ان يقولوا كتب عمر ماليس فى كتاب الله لكتبته قد قرأنا فى كتاب الله الشيخ والشيخة اذا زنا فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم نظرت الى العمه وابنه الاخ فما جعلتها وارثتين ولا يرثا وان اعش فسأفتح لكم منه طريقا تعرفونه وان أهلك فالله خليفتى وتختارون رايكم انى قد دونت الديوان ومصرت الامصار وانما اتخوف عليكم احد رجلين رجل تأول القرآن على غير تأويله فيقاتل عليه ورجل يرى انه احق بالملك من صاحبه فيقاتل عليه تكلم بهذا الكلام يوم الجمعة ومات رضى الله عنه يوم الاربعاء
стр. 373
وهذا الحديث حسن لأن له شواهد من أحاديث متعددة تقدمت وستأتى ان شاء الله تعالى أثر أخر قال البخارى فى كتاب المغازى حدثنا اسماعيل بن عبد الله حدثنى مالك عن زيد بن اسلم عن ابيه قال خرجت مع عمر بن الخطاب رضى الله عنه الى السوق فلحقت عمر مراة شابة فقالت يا امير المؤمنين هلك زوجى وترك صبية صغارا والله ما ينضجون كراعا ولا هم زرع ولا ضرع وخشيت ان يأكلهم الضبع وانا ابنة خفاف بن ايماء الغفارى وقد شهد ابى الحديبية مع النبى ﷺ فوقف معها عمر ولم يمض ثم قال مرحبا بنسب قريب ثم انصرف الى بعير ظهير كان مربوطا فى الدار فحمل عليه غرارتين ملأهما طعاما وحمل بينهما نفقة وثيابا ثم ناولها بخطامه ثم قال اقتاديه فلن يفنى حتى يأتيكم الله بخير فقال رجل يا امير المؤمنين أكثرت لها قال عمر ثكلتك أمك والله انى لأرى ابا هذه وأخاها قد حاصرا حصنا زمانا فافتتحاه ثم أصبحنا نستقىء سهماننا فيه انفرد به البخارى وقولها وخشيت ان يأكلهم الضبع اى يهلكوا فى هذه السنة المحل فإن السنة الممحلة تسمى الضبع لغة حديث آخر قال البخارى أيضا حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن يونس عن ابن شهاب قال وقال ثعلبة بن ابى مالك ان عمر بن الخطاب قسم مروطا بين نساء من نساء المدينة فبقى منها مرط جيد فقال له بعض من عنده يا امير المؤمنين اعط هذا ابنة رسول الله ﷺ التى عندك يريدون ام كلثوم بنت على بن ابى طالب فقال عمر رضى الله عنه ام سليط احق ب هوام سليط من نساء الانصار ممن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم
стр. 374
قال عمر فإنها كانت تزفر لنا القرب يوم أحد قال ابو عبد الله تزفر تخيط ورواه البخارى ايضا عن عبدان عن ابن المبارك عن يونس عن الزهرى به حديث آخر قال الحافظ ابو يعلى حدثنا زهير حدثنا زيد بن الحبان حدثنا عمر بن سعيد بن ابى حسين حدثنا عبد الله بن ابى مليكة عن ذكوان مولى عائشة عن عائشة ان درجا اتى عمر بن الخطاب فنظر اليه اصحابه فلم يعرفوا قيمته فقال أتاذنون أن ابعث به الى عائشة بحب رسول الله ﷺ اياها قالوا نعم فأتى به عائشة رضى الله عنه ففتحته فقيل هذا ارس لبه اليك عمر بن الخطاب فقالت ماذا فتح على ابن الخطاب بعد رسول الله ﷺ اللهم لا تبقنى لعطيه قابل اسناده جيد وقد اختاره الضياء فى كتابه والدرج هاهنا هو الصندوق أثر آخر قال الحافظ ابو نعيم الاصبهانى حدثنا محمد بن احمد بن الحسن حدثنا بشر بن موسى حدثنا خلاد بن يحيى حدثنا هارون بن ابى ابراهيم عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال بينما الناس يأخذون أعطياتهم بين يدى عمر رضى الله عنه اذ رفع راسه فنظر الى رجل فى وجهه ضربه قال فسأله فأخبره انه اصابته فى غزواة كان فيها فقال عدوا له الفا فأعطى الرجل الف درهم ثم قال عدوا له الفا اخرى من كثرة ما يعطيه فخرج قال فسأل عنه فقيل له انا راينا انه استحيا من كثرة ما اعطى فخرج
стр. 375
فقال اما والله لو انه مكث ما قلت اعطيه ما بقى منها درهم رجل ضرب ضربة فى سبيل الله حفرت فى وجهههذا اثر حسن وفيه انقطاع أثر آخر قال الحافظ ابو بكر الخطيب اخبرنى احمد بن على بن محمد المحتسب حدثنا عمر بن القاسم المقرىء حدثنا محمد بن مخلد العطار حدثنا محمد بن ابان العلاف حدثنا عامر بن سيار حدثنا سليمان بن ارقم عن الحسن ان عمر بن الخطاب وعثمان ابن عفان رضى الله عنهما كان يرزقان المؤذنين والائمة والمعلمين والقضاة أثر آخر قال الحافظ ابو بكر الباغندى حدثنا عثمان بن ابى شيبة حدثنا حسين بن على عن اسرائيل عن الحسن قال قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه السنة ثلثماوستون يوما وان حقا على عمر ان يكسح بيت المال فى كل سنة يوما عذرا الى الله انى لم ادع فيه شيئا أثر آخر قال ابو بكر بن ابى الدنيا حدثنى المثنى بن معاذ حدثنا بشر بن المفضل عن سعيد بن ابى عروبة عن قتادة قال كان معيقب على بيت مال عمر فكسح بيت المال يوما فوجد فيه درهما فدفعه الى ابن لعمر قال معيقيب ثم انصرفت الى بيتى فإذا رسول عمر قد جاءنى يدعونى فإذا الدرهم فى يده فقال ويحك يا معيقيب اوجدت
стр. 376
على فى نفسك شيئا او مالى ولك قلت وما ذاك قال اردت ان خاصمتنى امة محمد ﷺ فى هذا الدرهم يوم القيامة فيه انقطاع بين أثر أخر قال حنبل بن اسحاق حدثنا خالد بن خداش حدثنا حماد بن زيد عن معمر عن الزهرى ان عمر كسا اصحاب رسول الله ﷺ ثيابا فلم يكن فيها ما يصلح للحسن والسين فبعث الى اليمين فاتى لهما بلبس وقال الان طابت نفسي منقطع اثر اخر قال سيف بن عمر التميمى عن عبد الملك بن عمير قال اصاب المسلمون يوم المدائن بهار كسرى ثقل عليهم ان يذهبوا به وكانوا يعدونه للشتاء اذ ذهبت الرياحين وكانوا اذ ارادوا الشرب شربوا عليه فكأنهم فى رياض بساط واحد ستين فى ستين أرضه بذهب ووشيه بفصوص وثمره بجوهرة وورقة بحرير وماء ذهب فلما قسم سعد فيهم فضل عنهم ولم ينفق قسمه فجمع سعد المسلمين فقال ان الله قد ملأ ايديكم قد عسر قسم هذا البساط ولا يقوى على شرائه أحد وارى ان تطيبوا به أنفسنا الامير المؤمنين يضعه حيث شاء ففعلوا فلما قدم على عمر بالمدينة راى رؤيا فجمع الناس قحمد الله وأثنى عليه واستشارهم فى البساط وأخبرهم خبره فمن بين مشير بقبضه وآخر مفوض اليه وآخر مرفق فقام على رضى الله عنه حين راى عمر يأتى حتة انتهى اليه فقال لم تجعل علمك جهلا ونفسك شكا انه ليس لك من الدنيا الا ما اعطيت فأمضيت او لبست فأبليت او اكلت فأنيت فقال صدقتنى فقطعة فقسمه بين الناس فأصاب عليا رضى الله عنه قطعة منه فباعها بعشرين الفا وما هى باجود تلك القطع هذا اثر مشهور واسناده هاهنا فيه انقطاع أثر آخر قال الشيخ الامام ابو الفرج عبد الرحمن بن على بن الجوزى اخبرنا محمد بن ابى منصور اخبرنا ابو الحسين بن يوسف اخبرنا محمد بن على بن صخر القاض حدثنا
стр. 377
ابو الحباب احمد بن الحسن بن ايوب حدثنا ابو روق القرابى حدثنا القاسم بن محمد بن عباد المهلبى حدثنا موسى بن المثنى بن سلمة بن المحبق الهذلى عن ابيه عن جده قال شهدت فتح الابله وأميرنا قطبة بن قتادة السدوسى فاقتسمت المغانم فدفعت الى قدر نحاس فاما صارت فى يدى تبين انها ذهب وعرف ذلك المسلمون فشكونى الى اميرنا فكتب الى عمر بن الخطاب يخبره بذللك فكتب اليه عمر اصبر يمينه انه ام يعلم انها ذهب الابعد ما صارت اليه فان خلف فادفعها اليه وان ابى فاقسمها بين المسلمين فحلف فدفعها اليه فكان فيها اربعون الف مثقال قال جدى فمنها اموالنا التى نتوارثها اليوم هذا اثر غريب وحكمه اغرب منه أثر آخر قال حنبل بن اسخاق حدثنا الحميدى حدثنا سفيان حدثنا عامر بن شقيق انه سمع ابا وائل يقول استعملنى ابن زياد على بيت المال فأتانى رجل بصك فقال فيه اعط صاحب المطبخ ثمانمائة درهم فقلت له مكانك ودخلت على ابن زياد فحدثته فقلت ان عمر استعمل عبد الله بن مسعود على القضاء وبيت المالوعثمان بن حنيف على ماء سقى الفرات وعماربن ياسر على الصلاة والجند ورزقهم كل يوم شاة فجعل نصفها وسقطها وكارعها لعمار لأنه كان على الصلاة والجند وجعل لعبد الله بن مسعود ربعها وجعل لعثمان بن حنيف ربعها ثم قال ان مالا يؤخذ منه كل يوم شاة ان ذلك فيه لسريع قال ابن زياد ضع المفتاح واذهب حيث شئت هذا اسناد صحيح أثر آخر قال عبد الله بن المبارك حدثنا جرير بن حازم قال سمعت نافعا يقول اصاب الناس فتوحا فى الشام فيهم بلال وأظنه ذكر معاذا فكتبوا الى عمر ان هذا الفىء لك خمسه ولنا ما بقى ليس لاحد فيه شيء كما صنع رسول الله ﷺ فكتب عمر رضى الله عنه انه ليس على ما قلتم ولكنى اقفها للمسلمين فراجعوه وراجعهم يابون ويانى فلما ابوا قام قدعا عليهم فقال اللهم بلالا واصحاب بلال فما حال عليهم الحول
стр. 378
هذا اثر مشهور وهو مرسل حديث يذكر فى باب عقد الذمة وضرب الجزية قال احمد حدثنا روح ومؤمل قالا حدثنا سفيان الثورى عن ابى الزبير عن جابر بن عبد الله ان عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال قال رسول الله ﷺ لئن عشت لاخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لااترك فيها الامسلم ثم رواه احمد عن عبد الرزاق عن ابن جريح اخبرنى ابو الزبير انه سمع جابر بن عبد اللهعن عمربه ثم رواه عن ابى احمد الزبيرى عن سفيان عن جابر عن عمر انه قال لئن عشت ان شاء الله لاخرجن اليهود والنصارى منجزيرة العرب هكذا موقوفا وقد رواه مسلم فى صحيحه عن ابى خيثمة زهير بن حرب عن روح بن عبادة عن الثورى ومن حديث ابن جريح ومعقل بن عبيد الله ثلاثتهم عن ابى الزبير عن جابر عن عمر مرفوعا كما تقدم ورواه ابو داود الترمذى والنسائى من حديث ابن جريح به وقال الترمذى حسن صحيح وقال على بن المدينى لا يحفظ عن عمر الا من هذا الوجه لكن رواه جماعة من الصحابة عن النبى ﷺ وقال الامام مالك وقد أجلى عمر بن الخطاب يهود نجران وفدك فأما يهود
стр. 379
خبير فخرجوا منها ليس لهم من الثمر ولا من الارض شىء واما يهود فدك فكان لهم نصف الثمر ونصف الارض لأن رسول الله صلى اله عليه وسلم كان صالحهم على نصف الثمر ونصف الارض فأقام لهم عمر نصف الثمر ونصف الارض قيمة من ذهب وورق وابل وحبال واقتاب ثم اعطاهم القيمة واجلاهم منها أثر عن عمر قال ابن اسحاق فحدثنى عبد الله بن ابى بكر عن عبد الله بن مكنف أخى بنى حارثة قال لما اخرج عمر يهود من خبير ركب فى المهاجرين والانصار وخرج معه جبار بن صخر بن خنساء اخو بنى مسلمة وكان خار صاهل المدينة وحاسبهم ويزيد بن ثابت وهما قسما خبير بين أهلها على اصل جماعة السهمان التى كانت عليها ثم ذكر قسمته لوادى القرى وما خص كل واحد مفصلا فى السيرة ذكر الشروط العمرية فى اهل الذمة أخبرنا شيخنا الامام الحافظ ابو حجاج يوسف بن عبد الرحمن المزى فيما قرأت عليه أخبرنا ابو العباس احمد بن عبد الكريم بن غازى بن الاغلاقى الواسطى بقراءتى عليه بالقاهرة سنة ثلاث وثمانين وستمائة أخبرنا ابو المفضل مكرم بن محمد بن حمزة بن ابى الصقر القرشى أخبرنا ابو الندى حسان بن تميم بن نصر الزيات أخبرنا الفقية ابو الفتح نصر بن ابراهيم المقدسى ﵀ قال اخبرنا ابو محمد عبد الله بن الحسن بن طلحة ابن ابراهيم بن النحاس التنيسى أخبرنا ابو عبد الله محمد بن بيان الكازرونى أخبرنا ابو الفرج الحسين بن عبيد الله بن احمد الصابونى القاضى بالموصل حدثنا ابو عبد الله محمد ابن يحيى حدثنا ابو يعلى احمد بن على بن المثنى الموصلى حدثنا الربيع بن ثعلب حدثنا يحيى بن عقبة بن ابى العيزار عن سفيان الثورى والوليد بن نوح والسرى بن مصرف يذكرون عن طلحة بن مصرف عن مسروق عن عبد الرحمن بن غنم قال
стр. 380
كتب لعمر بن الخطاب حين صالح نصارى من أهل الشام بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب لعبد الله عمر أمير المؤمنين من نصارى مدينة كذا وكذا أنكم لما قدمتم علينا سألناكم الامان لأنفسنا وذرايتنا واموالنا واهل ملتنا وشرطنا لكم على انفسنا ان لا تحدث فى مدينتنا ولا فيما حولها ديرا ولا كنيسة ولا قلاية ولا صومعة راهب ولا نجدد ما خرب منها ولا نحيى ما كان فى خطط المسلمين وان لا تمنع كنائسناان ينزلها احد من المسلمين فى ليل ولا نهار وان توسع ابوابها للمارة وابن السبيل وان تنزل من مر بنا نت المسلمين ثلاثة ايام نطعمهم وان لا نؤتى فى كنائسنا ولا منزلنا جاسوسا ولا نكتم غشا للمسلمين ولا نعلم اولادنا للقرآن ولا نظهر شركا ولا ندعوا اليه احدا ولا نمنع احدا من ذوى قراباتنا الدخول فى الاسلام ان ارادوه وان نوفر المسلمين وان تقوم لهم من مجالسنا ان ارادوا الجلوس ولا نتشبه بهم فى شىء من ملابسهم فى قلنمرة ولا عمامة ولا تعلين ولا فرق شعر ولا نتكلم بكلامهم ولا نكتبى بكناهم ولا نركب السروج ولا نتقلد السيوف ولا نتخذ شيئا من السلاح ولا نحمله معنا ولا ننقش خواتمنا بالعربية ولا نبيع الخمور وان نجز مقاديم رؤسنا وان نلتزم ديننا حيث ما كنا وان نشد الزنانير على اوساطنا وان لا نظهر الصليب او ناقوسنا فى شىء من طرق المسلمين ولا اسواقهم ولا نضرب بنواقيسنا الا ضربا خفيفا وان لا نرفع أصواتنا مع موتانا ولا نظهر النيران معهم فى شىء من طرق المسلمين ولا أسواقهم ولا تجاوزهم بموتانا ولا نتخذ من الرقيق ما جرى عليه سهام المسلمين وان نرشد المسلمين ولا نطلع عليهم فى منازلهم فلما اتيت عمر بن الخطاب رضى الله عنه زاد فيه ولا نضرب احدا من المسلمين شرطنا لكم ذلك على انفسنا وأهل ملتنا وقبلنا عليه الامان فإن نحن خالفنا فى شىء مما شرطنا لكم ووصفنا فلا ذمة لنا وقد حل لكم من أهل المعاندة والشقاق
стр. 381
وقد رواه الحافظ ابو بكر البيهقى فى سننة الكبير عن ابى طاهر الفقيه عن ابى الحسن على بن محمد بن سختوبة عن ابى بكر يعقوب بن يوسف المطوعى عن الربيع ابن ثعلب فذكر بإسناده مثله سوى ما بينته فى الحاشية ولله الحمد وهكذا رواه الحافظ ابو محمد عبد الله بن احمد بن زير قاضى دمشق فى جزءجمعه فى الشروط العمرية عن محمد بن هشام بن البخترى ابى جعفر المستملى عن الربيع بن ثعلب الغنوى به مثله ثم قال ووجدت هذا الحديث بالشام رواه عبد الوهاب بن نجده الحوطى عن محمد بن حمير عن عبد الملك بن حميد بن ابى غنية عن السرى بن مصرف وسفيان الثورى والوليد بن نوح عن طلحة بن مصرف عن مسروق بن الاجدع عن عبد الرحمن بن غنم قال كتبت لعمر بن الخطاب حين صالحة نصارى أهل الشام فذكر مثله سواء بطولة فتعجبت من اتفاق ابن ابى غنية ويحيى بن عقبة على روايته عن هؤلاء الثلاثة حتى كان احدهما أخذه من الآخر والله اعلم قال ورايت هذا الحديث فى كتاب رجل من اصحابنا بدمشق ذكر انه سمعه من محمد بن ميمون بن معاوية الصوفى بطرية باسناد ليس بمشهور ينتهى الى اسماعيل بن مجالد حدثنى سفيان الثورى عن طلحة بن مصرف عن مسروق عن عبد الرحمن بن غنم فذكره بطولة وقال فيه ولا تشبه بهم فى شىء من لباسهم فى قلسوة ولا عمامة ولا سراويل ذات خدمة ولا نعلين ذات عذبة ولا نمشى الا بزنار من جلد ولا يوجد فى بيت احدنا سلاح الا انتهب ثم قال وما رايت هذه الزيادة فيما وقع الينا من عهود عمر بن الخطاب وهى مروية عن عمر بن عبد العزيزطريق أخرى ثم قال ابن زبير حدثنا محمد بن اسحاق بن راهوية حدثنا ابى حدثنا بقية بن الوليد عن عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم ان عمر بن الخطاب كتب على النصارى حين صولحوا بسم الله الرحمن الرحيم فذكر مثله او نحوه
стр. 382
طريق أخرى قال ابن زير وذكر احمد بن على المصيصى المعروف بالخطيطى ومسكنه بكفر ييا ان مخزوم بن حميد بن خالد حدثهم عن ابيه حميد بن خالد بن عبد الرحمن عن عبد السلام بن سلامة بن قبيض الحضرمى كذلك وكان فى العهد الذى عهده عمر بن الخطاب الى سلامة بن قيصر على انهم اشترطوا على انفسهم بهذا الشرط طلبنا اليك الامان لأنفسنا واهل ملتنا وذكر مثل حديث عبد الرحمن بن غنم فهذه طرق يشد بعضها بعضا وقد ذكرنا شواهد هذه الشروط وتكلمنا عليها منفردة ولله الحمد أثر فيه حديث قال محمد بن سعد فى الطبقات اخبرنا على بن محمد يعنى المداثتى عن ابن معن عن زيد بن رومان وأخبرنا على بن محمد بن مجاهد عن محمد بن مجاهد عن محمد بن اسحاق عن الزهرى وعكرمة بن خالد وعاصم بن عمر بن قتادة وأخبرنا يزيد ابن عباد بن جعد به عن عبد الله بن ابى بكر بن شبرم وغيرهم من أهل العلم يزيد بعضهم على بعض قالوا وقد نجران فذكر قصتهم واقرار رسول الله ﷺ اباهم على ماهم عليه واخذه منهم الجزية بعد نكولهم عن المباهلة الى ان قال واقام اهل نجران على ما كتب لهم به رسول الله ﷺ حتى قبضة الله ثم ولى ابو بكر الصديق فكتب بالوصاة بهم عند وفاته ثم اصابوا ربا فأخرجهم عمر بن الخطاب من ارضهم وكتب لهم هذا ما كتب عمر امير المؤمنين لنجران من سار منهم انه آمن بأمان الله لا يضرهم احد من المسلمين وفاء لهم بما كتب لهم ول الله ﷺ وابو بكر اما بعد فمن وقعوا به من امراء الشام وامراء العراق فليوسعهم من جريب الارض فما اتعتملوا من ذلك فهو لهم صدقة وعقبة لهم بمكان ارضهم لا سبيل عليه فيه لأحد ولا مغرم اما بعد فمن حضرهم من رجل مسلم فلينصرهم على من ظلمهم فانهماقوام لهم الذمة وجزيتهم عنهم متروكة اربعة وعشرين شهرا بعد ان تقدموا ولا يكلفوا الا من ضيعتهم التى اعتملوا غير مظلومين ولا معنوف عليهم شهد عثمان بن عفان ومعيقب بن
стр. 383
ابى فاطمة فوقع ناس منهم بالعراق فنزلوا النجرانية التى بناحية الكوفة أثر آخر قال الحسن بن عرفة حدثنا عبد الله بن المبارك عن معمر عن زيد بن رفيع عن حزام بن معاوية قال كتب الينا عمر بن الخطاب ان ادبوا الخيل ولا يرقعن بين ظهرانيكم الصليب ولا تجاورنكم الخنازير اسناد جيد وادبو من التاديب هذا هو المشهور ويروى اديبوا اى اتعبوها فى السوق ونحوه من وجوه السياق وغيره حديث آخر قال القاضى ابو محمد بن زبر ﵀ حدثنا احمد بن عبد الجبار العطاردى حدثنى ابى حدثنا سعيد بن عبد الجبار عن سعيد بن سنان حدثنا ابو الزهرية عن كثير بن مرة الحضرمى قال سمعت عمر بن الخطاب رضى الله عنه يقول لا تبنى بيعة فى الاسلام ولا يجدد ما خرب منها هكذا وقع فى هذه الرواية مرفوعا تفرد به سعيد بن عبد الجبار هذا وهو حمصى ضعيف وشيخه ايضا من أهل بلده ضعيف مثله وقد روى مرسلا من وجه آخر بنحوه والصحيح انه موقوف كما رواه الليث بن سعد عن زيد بن ابى حبيب عن ابى الخير عن عمر وكذا رواه مجالد عن الشعبى عن عمر والله اعلم
стр. 384
اثر آخر قال مالك عن نافع عن اسلم ان عمر ضرب الجرية علبى اهل الذهب اربعة دنانير وعلى اهل الورق اربعين درهما مع ذلك ارزاق المسلمين وضيافة ثلاثة ايام اسناد صحيح أثر آخر قال ابو عبيد فى كتاب الاموال حدثنا النضر بن اسماعيل عن عبد الرحمن بن اسحاق عن خليفة بن قيس قال عمر بن الخطاب يايرفا اكتب الى اهل الامصار فى اهل الكتاب ان يجزوا تواصيهم وان يربطوا الكستيجات فى اوساطهم ليعرف انه من أهل الكتاب أثر آخر قال ابو عبيد حدثنا عبد الرحمن عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن اسلم ان عمر امر فى اهل الذمة ان يجزوا نواصيهم وان يركبوا على الاكف وان يركبوا عرضا لا يركبوا كما ركب المسلمون وان يوثقوا المناطق قال ابو عبيد يعنى الزانير أثر آخر قال سفيان الثورى فى جماعة عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن اسلم قال كتب عمر الى الجناد ان اختموا اهل الجزية فى رقابهم رواه ابو عبيد عن ابن المنذر ومصعب بن المقدام كلاهما عن الثورى به وهو منقطع جيد
٤٩٣-
стр. 385
أثر آخر روى البيهقى باسناد صحيح عن الثورى عن ثور بن يزيد عن عطاء بن دينار قال قال عمر لا تعلموا رطانة الاعاجم ولا تدخلوا على المشركين فى كنائسهم يوم عيدهم فإن السخطة تنزل عليهم وقد روى عن عطاء بن ابى رباح قوله كما قال وكيع حدثنا ثور عن عطاء قال لا تعلموا رطانة الاعاجم ولا تدخلوا عليهم كنائسهم فإن السخط ينزل عليهم أثر آخر قال ابن ابى شيبة فى المصنف حدثنا وكيع عن ابى هلال عن ابن بريدة قال قال عمر ما تعلم الرجل بالفارسية الا خبث ولا خبث الا نقصت مروءة حديث فى ذلك روى الحافظ ابو طاهر السلفى باسناده الى ابى سهل محمود بن عمر العكبرى حدثنا محمد بن الحسن بن محمد المقرى حدثنا احمد بن الخليل ببلخ حدثنا اسحاق ابن ابراهيم الجريرى حدثنا عمر بن هارون عن اسامة بن زيد عن نافع عن ابن عمر قال رسول الله ﷺ من كان يحسن ان يتكلم بالعربية فلا يتكلم بالفارسية فإنه يورث النفاق وهذا حديث غريب منكر بل موضوع مكذوب والصحيح انه من قول عمر كما تقدم والله اعلم أثر آخر روى الحافظ ابو بكر البيهقى فى سننه الكبير من حديث العياض الاشعرى عن ابى موسى الاشعرى ان عمر رضى الله عنه امره ان يرفع اليه ما اخذ وما اعطى فى اديم واحد وكان لأبى موسى كاتب نصرانى فرفع اليه ذلك فعجب عمر وقال ان هذا الحافظ وقال ان كتبنا كتابا فى المسجد وكان جاء كم الشام فادعه فليقرا فقال
стр. 386
أبو موسى انه لا يستطيع ان يدخل المسجد فقال عمر اجنب قال بل نصرانى قال فانتهرنى وضرب فخذى وقرأ يا ايها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء بعضهم اولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم ان الله لا يهدى القوم الظالمين ففيه انه لا يجوز توليتهم على شىء من اعمال المسلمين وانهم لا يمكنون من دخول المساجد وان المسجد لا يدخله جنب والله اعلم أثر آخر قال ابو عبيد حدثناه الانصارى عن ابى عقيل بشير بن عقبة عن الحسن عن عمر قال لا تشتروا رقيق اهل الذمة واراضيهم فقلت للحسن ولم قال لأنهم فىء للمسلمين قال ابو عبيد فهذا تأويل الحسن وقد روى عن عمر شىء مفسر هو أحب الى من هذا قال لا تشتروا رقيق أهل الذمة فإنهم أهل خراج يؤدى بعضهم عن بعض واراضيهم فلا تبتاعوها ولا يقرن احدكم بالصغار بعد اذ نجاه الله منه قال ابو عبيد فقول عمر فإنهم أهل خراج يؤدى بعضهم عن بعض يبين لك انهم ليسوا بفىء وانهم احرار الا ترى ان السنة ان لا تكون جزية الرؤوس وكانوا مع هذا الا تحل لهم مناكحتهم ولا مبايعتهم ولا تجوز شهادتهم واما قول عمر يؤدى بعضهم عن بعض فلم يرد ان يكون الحر يؤدى عن مملوكة جزية راسه ولكنه اراد فيما نرى انه اذا كان له مماليك وارض واموال ظاهرة كان أكثر لجزيته وهكذا كانت سنته فيهم انما كان يضع الجزية على قدر اليسار والعسر فلهذا كره ان يشترى رقيقهم واما شراء الارض فإنه ذهب فيه الى الخراج كره ان يكون ذلك علفى المسلمين الا تراه يقول ولا يقرن احدكم بالصغار بعد اذ نجاه الله منه وقد رخص فى ذلك بعد عمر رجال من أكابر اصحاب النبى ﷺ منهم عبد الله بن
стр. 387
مسعود كانت له ارض براذان وخباب بن الارت وغيرهما أثر آخر فى وصية عمر التى رواها البخارى كما سيأتى واوصى الخليفة من بعدى بذمة الله وذمة رسوله ان توفى لهم بعدهم وان تقاتل من ورائهم ولا يكلفوا الا طاقتهم أثر آخر قال عبد الله بن وهب حدثنى جرير بن حازم عن مجالد عن الشعبى عن سويد بن غفلة ان يهوديا جاء عمر بن الخطاب وهو بالشام يستعدى على عوف بن مالك الاشجعى انه ضربه وشجه فسأل عمر عوفا عن ذلك فقال يا امير المؤمنين رايته يسوق بامراة مسلمة فنخس الحمار ليصرعها فلم تصرع ثم دفعها فجرت عن الحمار فعسها ففعلت ما ترى فذهب اليها عوف فأخبرها بنا قال لعمر فذهبت لتجىء معه فانطلق ابوها وزوجها فاخبرا عمر بذلك قال فقال عمر لليهودى والله ما على هذا عاهدناكم فأمر به فصلب ثم قال يا ايها الناس فوا بذمة محمد ﷺ فمن فعل منهم هذا فلا ذمة له قال سويد بن غفلة فأنه لأول مصلوب رايته قال البيهقى ورواه ابن اشوع عن الشعبى عن عوف حديث فى الهدنة فى صحيح البخارى من الزبيرعن المسور بن مخرمة ومروان الحكم ان رسول الله ﷺ لما المركين عام الحديبة على وضع الحرب بينهم وانه لا اسلال ولا اغلال وانه من جاءك منا مسلما رددته علينا ومن جاء ... من عندكم لا نرده عليكم وان رسول الله صلى الله ﷺ اجابهم الى ذلك كله فقال له عمر يا رسول الله الست نبى الله حقا بلى قال السنا على الحق وعدونا على الباطل قال
стр. 388
بلى قال عمر قلت فلم نعطى الدنية فى ديننا اذا قال اني رسول الله ولست اعصيه وهو ناصري قلت او ليس كنت تحدثنا انا ساتي البيت ونطوف به قال بلى فاخبرتك انك تاتيه العام قلت لا قال فانك اتيه ومطوف به قال فاتيك ابو بكر فقلت يا ابا بكر اليس هذا نبي الله حقا قال بلى قلت السنا على الحق وعدونا على الباطل قال بلى قلت فلم نعطي الدنية في ديننا اذا قال ايها الرجل انه لرسول الله وليس يعصي ربه وهو ناصره فاستمسك بغرزه فوالله انه على الحق اليس كان يحدثنا انا سناتي البيت ونطوف به قال بلى اما اخبرك انك تاتيه العام قلت لاقال فانك تاتيه ومطوف به قال عمر ﵁ فعملت بذلك اعمالا قال بعض العلماء معنى قوله فعملت بذلك اعمالا أي لتكفر عني ما اجترات على رسول الله ﷺ من السؤال في ذلك الوقت والله اعلم حديث اخر قال الحافظ ابو يعلى حدثنا ابو موسى حدثنا يونس بن عبيد الله العمرى ابو عبد الرحمن حدثنا مبارك بن فضالة حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن عمر قال قال عمر اتهموا الراى على الدين فلقد رايتنى اراد على امر رسول الله ﷺ ماآلوعن الحق وذلك وذلك يوم ابى جندل والكتاب بين يدى رسول الله ﷺ واهل مكة فقال اكتبوا بسم الله الرحمن الرحيم قالوا ترنا اذا قد صدقناك فيما تقول ولكن نكتب باسمك اللهم قال فرضى رسول الله ﷺ وابيت عليهم حتى قال يا عمر ترانى قد رضيت وتاتى انت قال فرضيت هذا الحديث حسن واسناد جيد ويونس العمرى هذا قال فيه ابو زرعه لا باس به
стр. 389
أثر آخر قال مالك عن ابن شهاب عن سالم عن ابيه ان عمر كان يأخذ من النبط من الحنطة والزيت ونصف العشر يريد بذلك ان يكثر الحمل الى المدينة ويأخذ من القطنية العشر صحيح أثار فى حكم ارض السواد قال سعيد بن منصر حدثنا هشيم اخبرنا العوام بن حوشب حدثنا ابراهيم التيمى قال لما فتح المسلمون السواد قالوا قالوا لعمر اقسميه بيننا فأبى فقالوا انا افتتحناها عنوة قال فما لمن جاء بعدكم من المسلمين فأخاف ان يفسدوا عليكم فى المياه واخاف ان تقتتلوا فأقر أهل السواد فى ارضهم وضرب على رؤوسهم الضرائب يعنى الجزية وعلى ارضهم الطسق يعنى الخراج ولم يقسمها بينهم هذا أثر جيد فيه انقطاع أثر آخر قال عبد الله بن المبارك عن ابن لهيعة عن يزيد بن ابى حبيب قال كنت عمر الى سعد حين افتتح العراق اما بعد فقد بلغنى كتابك تذكر ان الناس سالوك ان تقسم بينهم مغانهم وما افاء الله عليهم فإذا اتاك كتابى هذا فانظر ما اجلب الناس به عليك الى العسكر من كراع او مال فاقسمه بين من حضر من المسلمين واترك الاراضين والانهار لعمالها ليكون ذلك فى اعطيات المسلمين فإنك ان قسمتا بين من حضر لم يكن لمن بقى بعدهم بعدهم شىء وهذا ايضا معضل
стр. 390
اثر اخر قال وكيع عن ابن ابى ليلى عن الحكم ان عمر بن الحكم بعث عثمان بن جنيف يمسح السواد فوضع على كل جريب عامر او غامر حيث يناله الماء قفيزا ودرهما قال وكيع يعنى الحنطة والشعير ووضع على جريب الكرم عشرة دراهم وعلى جريب الرطاب خمسة دراهم معضل ايضا أثر آخر قال ابو عبيد فى كتاب الاموال حدثنا اسماعيل بن مجالد عن ابيه عن الشعبى ان عمر بعث عثمان بن حنيف فمسح السواد فوجده ستة وثلاثين الف الف جريب فوضع على كل جريب درهما وقفيزا وهذا منقطع ايضا أثر آخر روى ابو بكر البيهقى من حديث الشعبى عن عتبة بن فرقد قال اشتريت عشرة اجربة منارض السواد عاى شاطىء الفرات لاقضب دوالى فذكرت ذلك لعمر فقال ممن اشتريتها قال من اهلها قال فهؤلاء للمسلمين ابعتموه شيئا قالوا لا قال اذهب فاطلب مالك اثر اخر قال قتادة عن ابى مجلز قال بعث عمر بن الخطاب عمارا وابن مسعود وعثمان بن حنيف الى الكوفة فعمار على الجيوش وابن مسعود على القضاء وعلى بيت المال وعثمان بن حنيف على مساحة الارض قال فوضع عثمان بن حنيف على جريب الكرم عشرة دراهم وعلى جريب النخل ثمانية دراهم وعلى جريب القضب ستة دراهم
следующие страницы →