Полный текст (573 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.
стр. 421
قال مالك واخبرنى ابن شهاب عن عروة بن الزبير ان الرجلين اللذين لقياهما عويمر بن ساعدة ومعن بن عدى قال ابن شهاب واخبرنى سعيد بن المسي بان الذى قال وانا جذيلها المكح وعديقها المرحب هو الحباب بن المنذر هذا حديث عظيم اخرجه الجماعة فى كتبهم من طرقمتعددة من حديث الزهرى فرواه البخارى عن يحيى بن سليمان عن ابن وهب عن مالك ويونس واخرجه ايضا من حديث معمر وسفيان بن عيينة وصالح بن كيسان ومسلم من حديث يونس وسفيان بن عيينة وابو داود من حديث هشيم والنسائى من حديث الليث وابى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم كلهم عن الزهرى به ورواه النسائى من طرق اخر منقطعة ومرسلة وفيما ذكرنا كفاية والله اعلم حديث اخر في في السقيفة ايضا قال الامام احمد حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا زائدة حدثنا عاصم وحسين بن علي عن زائدة عن عاصم عن زر عن عبد الله قال لما قبض رسول الله ﷺ قالت الانصار منا امير ومنكم امير فاتاهم عمر ﵁ فقال يا معشر الانصار الستم تعلمون ان رسول الله ﷺ قد امر ابا بكر ان يؤم الناس فايكم تطيب نفسه ان يتقدم ابا بكر فقالت الانصار نعود بالله ان تقدم ابا بكر
стр. 422
اخرجه النسائى عن اسحاق بن ابراهيم وهناد بن السرى كلاهما عن حسين بن الجعفى عن زائدة به وهكذا رواه على بن المدينى عن حسين بن على الجعفى به وقال صحيح لا احفظه الا من حديث زائدة عن عاصم طريق اخرى ورواه النسائى ايضا من حديث سلمة بن نبيط عن نعيم بن ابى هند عن نبيط ابن شريط عن سالم بن عبيد الاشجعى وله صحبة عن عمر انه قال مثل ذلك طريق اخرى قال الحافظ ابو بكر بن ابراهيم الاسماعيلى ﵀ حدثنا محمد بن الليث الجوهرى حدثنا محمد بن يحيى الازدى حدثنا عبد الرحمن بن ابى سليمان الكوفى عن يزيد بن سعيد بن زى عصوان عبد الرحيم بن سليمان عن عبد الملك بن عمير انه اخبره رافع بن عمرو الطائى قال اخبرنى ابو بكر الصديق رضى الله عنه ان عمر قال يوم السقيفة للانصار اما تعلمون ان رسول الله ﷺ امر ابا بكر ان يصلى بالناس قالوا نعم قال فايكم يجترىء ان تقدمه قالوا لا اينا هذا حديث غريب بهذا الاسناد طريق اخرى قال الامام محمد بن يحيى الذهلى فى كتاب الزهريات حدثنا عياش بن الوليد حدثنا عبد الاعلى حدثنا محمد بن اسحاق حدثنى عبد الله بن ابى بكر عن الزهرى عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عياش بن الوليد حدثنا عبد الاعلى حدثنا محمد بن اسحاق حدثنى عبد الله بن ابى بكر عن الزهرى عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن عمر قال قلت يا معشر الانصار يا معشر المسلمين ان اولى الناس بامره نبى الله ﷺ ثانى تاثنين اذ هما فى الغار وابو بكر السباق المتين ثم اخذت بيده وبدونى رجل من الانصار فضرب على يده قبل ان اضرب على يده ثم ضربت على يده فتابع الناس هذا حديث جيد الاسناد من هذا الوجه
стр. 423
وقد اختاره الحافظ الضياء فى كتابه ويقال ان هذا الرجل من الانصار الذى بايع ابا بكر اولا هو بشير بن سعد والد النعمان بن بشير رضى الله عنهما طريق اخرى قال محمد بن سعد حدثنا عارم بن الفضل حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد ان رسول الله ﷺ لما توفى اجمتعت الانصار الى سعد بن عبادة فاتاهم ابو بكر وعمر وابو عبيدة بن الجراح قال فقام حباب بن المنذر وكان بدريا فقال منا امير ومنكم امير فانا والله ما تنفس هذا الامر عليكم ايها الرهط ولكنا نخاف ان يليها او قال يليه اقوام قتلنا آباءهم واخواتهم قال فقال له عمر اذا كان ذلك الامر بيننا وبينكم كقد الابلمة يعنى الحوصة فبايع اول الناس بشير بن سعد او النعمان قال فلما اجتمع الناس على ابى بكر قسم بين الناس قسما فبعث عجوز من بنى عدى بن النجار بقسمها مع زيد بن ثابت فقالت ما هذا قال قسم قسمة ابو بكر للنساء فقالت اتراشونى عن دينى فقالوا لا قالت اتخافون ان ادع جاانا عليه قالوا لا قالت فو الله لا آخذ منه شيئا ابدا فرجع زيد الى ابى بكر فاخبره ما قالت فقال ابو بكر ونحن لا ناخذ مما اعطيناه شيئا ابدا هذا الاسناد حسن وفيه انقطاع وقال عبد الرحمن بن القاسم عن ابيه فى حديث الثقيفة قال عمر فكنت اول الناس اخذ بيده يعنى يد ابى بكر فبايعته الا رجلا من الانصارى ادخل يده من خلفى بين يدى ويده فبايعوه قبلى حديث اخر قال البخارى حدثنا ابراهيم بن موسى اخبرنا هشام عن معمر عن الزهرى قال اخبرنى انس بن مالك رضى الله عنه انه سمع خطبة عمر الاخيرة حين جلس على المنبر وذلك الغد من يوم توفى رسول الله صلى الله عليهخ وسلم وابو بكر رضى الله عنه صامت لا يتكلم قال كنت ارج وان يعيش رسول الله ﷺ حتى يدبرنا يريد بذلك ان يكون
стр. 424
اخرهم فان بك محمد ﷺ قد مات فان الله تعالى قد حعل بين اظهركم نورا تهتدون به بما هدى الله محمدا ﷺ وان ابا بكر رضى الله عنه صاحب رسول الله ﷺ ثانى اثنين فانه اولى المسلمين بامورهم فقوموا فبايعوه وكانت طائفة منهم قد بايعوه قبل ذلك فى سقيفة بنى ساعدة وكانت بيعه العامة على المنبر قال الزهرى عن انس بن مالك سمعت عمر يقول لأبى بكر يومئذ اصعد المنبر فلم يزل به حتى صعد المنبر فبايعه الناس عامة ثم رواه البخارى عن يحيى بن بكير عن الليث عن عقيل عن الزهرى به مختصرا وقد قدمنا فى سيرة الصديق انه بايعه يومئذالمهاجرون والانصار حتى على والزبير وهذا اسناد صحيح ارتضاه مسلم بن الحجاج وابن خزيمة رحمهما الله فهذه بيعة الصديق اذ هم حازمون قاطعون بانه افضلهم وخيرهم بعد رسول الله ﷺ واما بيعة عمر بن الخطاب فكانت بتفويض الصديق اليه الامر من بعده واجمع الصحابة على تلقى ذلك من الصديق بالقبول فرضى الله عنهم وارضاهم وجعلنا ممن يحبهم ويتولاهم
стр. 425
اثر اخر قال الزبير بن بكار حدثنى مصعب بن عثمان حدثنى نوفل بن عمارة قال جاء الحارث بن هشام وسهيل بن عمرو الى عمر بن الخطاب فجلسنا عنده وهو بينهما فجعل المهاجرين الاولون ياتون عمر فيقول هاهنا يا سهيل هاهنا يا حارث فينحميها عنهم وجعل الانصار ياتون عمر فينحميها عنهم حتى صاروا فى اخر الناس فلما خرجا من عند عمر قال الحارث بن هشام لسهيل بن عمرو الم تر ما صنع بنا فقال له سهيل ايها الرجل لا لوم عليه ينبغى ان نرجع بالوم على انفسنا دعى القوم فاسرعوا ودعينا فابطانا فلما قاموا من عند عمر اتياه فقالا يا امير المؤمنين قد راينا ما فعات اليوم وعامنا انا اتينا من انفسنا فهل من شىء نستدرك به فقال لهما لااعلمه الا هنا الوجه واشار لهما الى ثغر الروم فخرجا الى الشام فماتا ب بها ﵃ اثراخر قال الهيثم بن عدي اخبرنا ابو بكر لهذلي عن الحسن قال كتب عمر بن الخطاب الى ابي موسى وهو بالبصرة بلغني انك تاذن للناس جما غفيرا فاذا جاءك كابي هذا فا ئدة لاهل الشرف واهل القوة والتقوى والدين فاذا اخذوا مجالسهم فائدة للعامة فهذه أثار حسنة وان كان فيها انقطاع حديث آخر فى التحذير من أئمة الضلال والجور قال الامام احمد حدثنا عبد القدوس بن الحجاج حدثنا صفوان حدثنى ابو المخارق زهير بن سالم ان عمير بن سعد الانصارى كان عمر ولاه حمص فذكر الحديث قال عمر يعنى لكعب انى اسالك عن امر فلا تكتمنى قال والله لا اكتملك شيئا اعلمه قال ما اخوف شىء تخوفه على امة محمد ﷺ قال أئمة مضلين قال عمر صدقت قد اسر ذلك الى واعلمنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم
стр. 426
هذا اسناد جيد وليس جيد فى شىء من الكتب الستة ولم يسرد الامام احمد قصة عمير بن سعد وقد ساقها الحافظ ابو بكر الاسماعيلى فى مسند عمر وفيها غرابة وقد روى الاسماعيلى ايضا من طرق جيدة عن الشعبى عن زيادة بن حدير قال قال لى عمر بن الخطاب يازيادة هل تدرى ما يهدم دعائم الاسلام قلت لا قال زلة العالم وجدال المنافق بالقران وحكم الائمة المضلين طريق اخرى وقال ابو الجهم العلاء بن موسى حدثنا سوار حدثنا مجالد عن ابى الوداك عن ابى سعيد عن ابن عباس قال خطب عمر فقال ان اخوف ما اخاف عليكم تغير الزمان وزيغة عالم وجدال منافق بالقران وائمة يضلون الناس بغير علم حديث اخر قال الامام احمد حدثنا وكيع عن ابن ابى خالد عن قيس قال رايت عمر وبيده عسيب نخل وهو يجلس الناس يقول اسمعوا لقول خليفة رسول الله ﷺ فجاء مولى لأبى بكر يقال له شديد بصحيفة فقراها على الناس فقال يقول ابو بكر اسمعوا واطيعوا لما فى هذه الصحيفة والله ما اولوتكم قال قيس وهو ابن ابى حازم فرايت عمر بعد ذلك على المنبر اثر فى تحذير الامام ان يولى على المسلمين قريبا لقرابته او فاجرا قال ابو بكر بن ابى الدنيا ﵀ حدثنا هارون بن سفيان حدثنا خلف بن
стр. 427
تميم حدثنا اسماعيل بن ابراهيم بن مهاجر قال قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه من استعمل رجلا لمودة او لقرابة لا يستعمله الا لذلك فقد خان الله ورسوله والمؤمنين قال وحدثت عبيد الله بن جرير الغنكى حدثنا عبد الله بن رجاء حدثنا فرج بن فضالة عن النضر بن شفى عن عمران بن سليم عن عمر بن الخطاب قال من استعمل فاجرا وهو يعلم انه فاجر فهو مثله أثر فى جواز استعانة الامام ببعض العمال على ما لا يتمكن منه قال الو داود فى المراسيل عن محمد بن يحيى عن يعقوب عن ابراهيم بن سعد الزهرى عن ابيه قال حتى كان فى اخر زمانه يعنى عمر فقال ليزيد بن اخت نمر اكفنى بعض الامور يعنى صغارها ثم رواه ايضا عن محمد بن يحيى عن معمر عن الزهرى ما اتخذ رسول الله ﷺ قاضيا حتى مات ولا ابو بكر ولا عمر الا انه قال لرجل فى آخر خلافته اكفنى بعض امور الناس حديث فيه جواز اتخاذ كاتب امين قال الحافظ ابو بكر البزار حدثنا عمر بن الخطاب السجستانى حدثنا ابراهيم ابن المنذر حدثنا محمد بن صدقة الفدكى حدثنا مالك عن زيد بن اسلم عن ابيه عن عمر قال كتب الى رسول الله ﷺ كتاب فقال لعبد الله بن ارقم اجب هؤلاء فاخذه عبد الله بن ارقمفكتبه ثم جاء بالكتاب فعرضه على رسول الله ﷺ فقال احسنت فما زال ذلك في نفسي حتى وليت فجعلته على بيت المال ثم قال لا نعلم رواد عن زيد بن اسلم عن ابيه الا مالك
стр. 428
قلت ومحمد بن صدقة هذا ذكره ابو حاتم فقال وكان يسكن ناحية المدينة روى عن مالك وعنه ابراهيم بن المنذر الحزامني وذكر شيخا اخر يقال له محمد بن صدقة الجبلانى ابو عبد الله المكتب الحمصى روى عن اليمام بن عدى ومحمد بن حرب وعمر بن صالح الازدى وابى حيوة المقرئ وعنه ابو حاتم وقال صدوق وهو من رجال النسائى وذكر اخر يقال له محمد بن صدقة رأى انس بن مالك ورى عن الحسن روى عنه يعقوب بن اسحاق الخضرى اثر فيه ان الامام ياذن للناس عليه يحسب منازلهم فى الاسلام والشرف وانهم يجلسون منه كذلك قال الامام احمد حدثنا عفان حدثنا جرير بن حازم قال سمعت الحسن قالحضر باب عمر بن الخطاب سهيل بن عمرو والحارث بن ابي هشاموابو سفيان بن حرب ونفر من قريش تلك الرؤوس وصهيب وبلال وتلك الموالى الذين شاهدوا بدرا فخرج اذن عمر فاذن لهم وترك هؤلاء فقال ابو سفيان لم ار كاليوم قط ياذن لهؤلاء العبيد ويتركنا على بابه لا يلتفت الينا فقال سهيل بن عمرو وكان رجلا عاقلا ايها القوم اني والله لقد ارى الذين الذي فيوجوهكم ان كنتم غضابا فاغضبواعلى انفسكم دعى القوم ودعيتم فاسرعوا وابطاتم فكيف بكم اذا دعوا يوم القيامة وتركتم حديث اخر قال الحافظ ابو يعلى الموصلي حدثنا مصعب بن عبد الله حدثنا الدراوردي عن محمد بن ابي حميد عن زيد بناسلم عن ابيه عن عمر قال قال رسول الله رسول الله ﷺ الا اخبركم بخيار ائمتكم من شرارهمالذين تحبونهم ويحبونكم وتدعون لهم
стр. 429
ويدعون لكم وشرار ائمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنوكم ورواه الترمذى فى الفتن عن بندار عن ابى عامر العقدى عن محمد بن ابى حميد وقال غريب لا نعرفه الا من حديث ابن ابى حميد وهو يضعف من قبل حفظه ظاثر فى انه يجوز استعمال الرجل القوى وان كانت له ذنوب يستتنى بها قال ابو عبيد فى الغريب حدثنى يزيد بن هارون عن هشام عن الحسن قال قال حذيفة لعمر انك تستعين بالرجل الذى فيه وبعضهم يرويه بالرجل الفاجر فقال عمر انى استعمله لاسبعين بقوته ثم اكون على قفانة قال الاصمعى فقان كل شىء جماعة واستقصاء معرفته يقول اكون على تتبع امره حتى استقصى علمه واعرفه قال ابو عبيد ولا احسب هذه الكلمة عربية انما اصلها قبان ومنه قول العامة فلان قبان على فلان اذا كان بمنزله الامين عليه والرئيس الذى يتتبع امره ويحاسبه ولهذا سمى هذا الميزان الذى يقال له القبان القبان أثر فيه اذا طرا عليه ما ينافى العدالة فانه يعزل قال محمد بن سعد فى الطبقات كان عمر بن الخطاب قد استعمل النعمان ابن عدى بن نضلة على ميسان من ارض البصرة ومان يقول الشعر فقال
стр. 430
الا هل اتى الحسناء انح ليلها بميسان يسقى فى زجاج وحنتم اذا شئت غنتنى دهاقين قرية ورقاصة تجدو على كل منسم فان كنت ندمانى فبالاكبر اسقنى ولا تسقنى بالاصغر المتثلم لعل امير المؤمنين يسوؤه تنادمنا فى الجوسق المتهدم فلما بلغ عمر قوله قال نعم والله انه ليسؤونى من لقيه فلبخبره انى قد عزلته فقدم عليه رجل من قومه فاخبره بعزلة فقدم عمر فقال والله ما صنعت شيئا مما قلت ولكن كنت امرا شاعرا وجدت فضلا من قول فقلت فيه الشعر فقال عمر رضى الله عنه والله لاتعمل لى على عمل ما بقيت وقد قلت ما قلت وقد روى الحافظ ابو بكر بن ابى الدنيا ﵀ عن احمد بن محمد بن ايوب عن ابراهيم بن سعد عن محمد بن اسحاق فذكر مثله وحكى الزبير بن بكار مثل ذلك ايضا الا انه قال اذا شئت غنتنى دهاقين قرية وصناحة تجدو على كل منسم قال الشيخ ابو الفرج بن الجوزى عن شيخه ابى منصور وهذا هو الصحيح ومنسم استعارة وانما يقال ذلك للبعير وهو فى الانسان الظفر قال والجوسق فارسى معرب وهو القصر الصغير ويقال له الكوشك
стр. 431
قال الزبير بن بكار وحدثنى محمد بن الضحاك بن عثمان الحزامى عن ابيه قال لما بلغ عمر بن الخطاب هذا الشعر كتب الى النعمان بسم الله الرحمن الرحيم حم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذى الطول لا اله الا هو اليه المصير اما بعد فقد بلغنى قولك لعل امير المؤمنين يسوؤه تنادمنا فى الجوسق المتهدم وايم الله ليسؤونى وعزلة فلما على عمر بكرة بهذا الشعر فقال يا امير المؤمنين ما شربتها قط وماذاك الشعر الا شىء طفح على لسانى فقال عمر رضى الله عنه اظن ذاك ولكن لا تعمل لى على عمل ابدا فهذا مشهور من صنيع عمر رضى الله عنه
стр. 432
كتاب الاقضية
قال البخارى ﵀ حدثنا الحكم بن نافع اخبرنا شعيب عن الزهرى قال حدثنى حميد بن عبد الرحمن بن عوف ان عبد الله بن عتبة قال سمعت عمر بن الخطاب رضى الله عنه يقول ان اناسا كانوا يؤخذون بالوحى فى عهد رسول الله ﷺ وان الوحى قد انقطع وانما ناخذكم الان بما ظهرلنا من اعمالكم فمن اظهر لنا خيرا امناه وقربناه وليس الينا في سريرته شئ الله يحاسب سريرته ومن اظهر لنا سواء لم نامنه ولم نصدقه وان قال ان سريرته حسنة هكذا اورد البخاري وليس هو عند اصحاب الاطراف وفيه دلالة على الحكم بالظاهر وقد روى من طريق اخرى قال المام احمد حدثنا اسماعيل يعني ابن علية اخبرنا الجريرى سعيد عن ابينضرة عن ابي فراس قال خطب عمر بن الخطاب فقال ايها الناس الا انا انما كنا نعرفكم اذ بين ظهرينا النبى ﷺ واذا ينزل الله الوحى واذا ينبنا الله من اخباركم الا وان النبى ﷺ قد انطلق وانقطع وانقطع الوحى وانما نعرفكم بما نقول لكم من اظهر منكم خيرا ظننا به خيرا واحببناه عليه ومن أظهر منكم لنا شرا ظننا به شرا وابغضناه عليه سرائركم بينكم وبين ربكم عزوجل الا وانه قد اتى على حين وانا احسب ان من قرا
стр. 433
القرآن يريد الله وما عنده فقد خيل الى بآخرة الا ان رجالا قد قرأوه يريدون به ما عند الناس فاريدوا الله بقراءتكم واريدوه باعمالكم الا انى والله ما ارسل عمالى اليكم ليضربوا ابشاركم ولا ليأخذوا اموالكم ولكن ارسلهم اليكم ليعلموكم دينكم وسنتكم فمن فعل به شىء سور ذلك فليرفعه الى فو الله الذى نفسى بيده اذا لآقصنه فيه فوثب عمروبن العاص فقال يا امير المؤمنين او رايت ان كان رجلا من المسلمين على رعية فادب رعيته انك لمقتصه منه قال اى والذى نفس عمر بيده اذن لأقصته منه انى لا اقص منه وقد رايت رسول الله ﷺ يقص من نفسه الا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم ولا تجمروهم فتفتنوهم ولا تمنعوهم حقوقهم فتكفروهم ولا تنزلوهم الغياض فتضيعوهم ورواه النسائى فى القصاص عن مؤمل بن هشام عن اسماعيل بن عليه مختصرا رايت رسول الله ﷺ اقص من نفسه واخرجه داود في الديات عن محبوب بن موسى عن ابي اسحاق الفزارى عن سعيد بن اياس الجريري به وفيه خطبة عمر اني لم ابعث عمالى ليضربوا ابشاركم ابن المهدى عن سعيد الجريري وقد رواه علي بن المديني عن عبد الاعلى وربعي بن ابراهيم كلاهما عن الجريري بطوله وقال اسناده بصرى حسن وقال موضع اخر لا نعلم في اسناده شيئا يطعن فيه وابو فراس رجل معروف من اسلم روى عنه ابو نضرة وابو عمران الجوني قلت ولا يعرف اسمه ومنهممن سماه الربيع بن زياد الحارثي وانكر ذلك بعضهم وفرق بينهما فالله اعلم
стр. 434
حديثفيه اثر عمر في التحذير من غائلة ولاية القضاء قال هشام بن عمار عن صدقة عن الشعبي عن زفر بن وثيمة ان عمر دعا رجلا الى القضاء فابى عليه قال لمك قال سمعت رسول الله ﷺ يقول القضاء ثلاثة قاضى في الجنة وقاضيان في النار الحديث هشام بن عمار وقد روى ابوبكر بن ابي عاصم والترمذي من حديث معتمربن سليمان عن عبد الملك بن ابي جميلة عن عبد الله بن موه بان عثمان قال لابن عمر اذهب فاقض بين الناس قال او تعافيني ياامير المؤمنين قال فما تكره في ذلك وقد كان ابوك يقضي قال ءاني سمعت رسول الله صلىالله عليه وسلم يقول من كان قاضيا فقض بالعدل فبالحرى ان ينقلب منه كفافا فما ارجو بعد ذلك وفي الحديث قصة وفي الباب عن ابي هريرة وقال الترمذي حديث ابن عمر حديث غريب وليس ءاسناده عندى بمتصل ولفظ ابن ابي عاصم عن عبد الله بن موهب عن ابن عمر سمعت رسول الله ﷺ يقول من كان قاضيا يقضى بحق فالبلحرى ان ينقلب كفافا قال ابن عمر فما ارجو بعد اذا ومن كان قاضيا فقضى بجهل كان من اهل النار ومن كان قاضيا بجور فهو من اهل النار ففى سياق ابن ابى عاصم ما بين اتصال الحديث لكن عبد الملك هذا لم يرو عنه سوى معتمر ولهذا قال فيه ابو حاتم مجهول
стр. 435
واما ابن حبان فذكره فى الثقات وعلى كل حال فهذا اوفى مما رواه الاسماعليى مسندا فلعله لم يجير عليه عثمان وان كان محفوظا فلعلهما واقعتان والله اعلم اثر فى صفة القضاء قال ابراهيم بن يسار الرمادى ويحيى بن الربيع المكى واللفظ لابراهيم كلاهما عن سفيان بن عيينة حدثنا والد عبد الله بن ادريس قال اتيت سعيد بن ابى بردة فسالته عن رسائل عمر التى كان يكتبالى ابى موسى وكان ابو موسى قد اوصى الى ابى بردة قال فاخرج الى كتبا فرايت فى كتاب منها اما بعد فان القضاء فريضة محكمة وسنة متبعة فافهم اذا ادلى اليك فانه لا ينفع تكلم بحق لا نفاذ له آس بين الاثنين فى مجلسك ووجهك حتى لا يطمع شريف فى حيفك ولا يياس وضيع او قال ضعيف من عدلك الفهم فيما تلجلج فى صدرك ويشكل عليك اعرف الاشباه والامثال ثم قس الامور بعضها ببعض وانظر اقربها الى الله واشبهها بالحق فاتبعه واعهد اليك ولا يمنعك قضاء قضيته بالامس راجعت فيه نفسك وهديت فيه لرشدك من ان تراجع الحق فان مراجعة الحق خير من التمادى فى الباطل المسلمون عدول بعضهم على بعض الا مجلودا فى جد او مدريا عليه شهادة زور او ظنينا فى ولاء او قرابة اجعل لمن ادعى حقا غائبا امدا ينتهى اليه او بينته عادله فانه اثبت فى الحجة وابلغ فى العذر فانه احضر ببينه والا وجهت عليه القضاء البينة على من ادعى واليمين على من انك ران الله تولى منكم السرائر ودرا عنكم الشبهات واياك والقلق والضجر والتاذى بالناس والتنكر للخصم فى مجالس القضاء الى ان قال والصلح جائز بين المسلمين الا صلحا احل حراما او حرم حلالا ومن يزين للناس بما لم يعلم الله فما ظنك بثواب غير الله في عاجل دنيا واجل اجرة هذا اثر مشهور وهو من هذا الوجه غريب ويسمى وجادة والصحيح انه
стр. 436
يحتج بها اذا تحقق الخط لان اكثر كتب رسول الله ﷺ الى الملوك الاقطار وقد بسطت القول بصحتها فى اول كتاب البخارى ولله الحمد وقد رودت هذا الاثر من وجه اخر كما رواه الحافظ البيهقى فى سننه فقال اخبرنا الحاكم اخبرنا الاصم حدثنا محمد بن اسحاق الصغانى حدثنا محمد بن عبد الله بن كناسة حدثنا جعفر بن برقاون عن معمر البصرى عن ابى العوام البصرى قال كتب عمر الى ابى موسى ان القضاء فريضة محكمة وسنة متبعة فعليك بالعقل والفهم وكثرة الذكر فافهم اذا ادلى اليك الرجل الحجة فاقض اذا فهمت وامض اذا قضيت فاءنه لاينفع تكلم بحكم لانفاد له واس بين الناس في وجهك وقضائك حتى لايطمع شريف في حيفك ولايياس ضعيف من عدلك والبينة على من ادعى واليمين على من انكر والصلح جائز بين المسلمين ءالاصلحا احل حراما او حرم حلالا ومن ادعى حقا غائبا فاضرب له امدا ينتهي اليه فان جاء ببينة اعطيته حقه وان اعجزه ذلك استحللت عليه القضية فان ذلك ابلغ في العذر واجلى للعمى ولاينعك من قضاء قضيته اليوم فراجعت فيه لرايك وهديت فيه لرشدك ان تراجع الحق لان الحق قديم لايبطل الحق شيء ومراجعة الحق خير من التمادي في الباطل والمسلمون عدول بعضهم على بعض في الشهادات الامجلودا في حداومجربا عليه شهادة الزور او ظنينا في ولاء او نسب فان الله تولى منكم السرائر ودرا بالبينات والامور عند ذلك اعرف الاشباه الامثال ثم اعمد الى احبها الى الله فما ترى واشبهها بالحق واياك والغضب والقلق والضجر والتاذى بالناس عند الخصومة والنظر فان القضاء فى مواطن الحق يوجب الله به الاجر ويحسن به الذكر فمن خلصت نيته فى الحق واقبل على نفسه كفاة الله ما بينه وبين الناس ومن لم لهم بما ليس فى قلبه شانه الله فان الله لا يقبل من العباد الا ما كان له خالصا وما ظنك بثواب غير الله فى عاجل رزقه وخزائن رحمته
стр. 437
ثم قال البيهقى وقد رواه سعيد بن ابى بردة ويروى عن ابى الهذلى انه رواه وهو كتاب معروف مشهور لا بد للقضاة من معرفته والعمل به اثر اخر قال الحافظ ابو بكر ابى عاصم حدثنا ابو بكر بن ابى شيبة حدثنا على بن مسهر عن الشيبانى عن شريح يعنى ابن الحارث القاضى ان عمر ابن الخطاب رضى الله عنه كتب اليه اذا جاءك شئ فى كتاب الله فاقض به ولا يغلبنك عليه الرجال واذا جاءك ماليس فى كتاب الله فانظر سنة رسول الله ﷺ فاقض بها فان كان امرا ليس فى كتاب الله ولا فى سنة رسول الله ﷺ ولم يتكلم فيه قبلك احد فاختر اى الامرين شئت ان تجتهد رأيك وتقدم فتقدم وان شئت ان تتأخر فتأخر الا وان التأخر خير لك اخرجه النسائى فى سننه بنحوه عن بندار عن ابى عامر عن الثورى عن الشيبانى به واختاره الحافظ الضياء فى كتابه اثر اخر قال الحافظ ابو يعلى حدثنا غسان بن الربيع عن حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن محارب بن دثار عن عمر انه قال لرجل قاض كان بدمشق كيف تقضى قال اقضى بكتاب الله قال فاذا لنم تجد قال اقضى بسنة رسول الله ﷺ قال فاذا جاءك ماليس فى السنة قال اجتهد رأى واوامر جلسائى قال احسنت وقال اذا جلست فقل اللهم انى اسأل كان اقضى بعلم واقضى بعلم واقضى بحكم واسألك العدل فى الغضب والرضا قال فسار الرجل عنى بعيد ثم رجع فقال لعمر انى اريت كأن الشمس والقمر يقتتلان ومع كل واحد منهما جنود من الكواكب قال مع ايهما كنت قال مع القمر فقال عمر رضى الله عنه يقول الله تعالى فمحونا اية الليل وجعلنا اية النهار مبصرة لاتلى لى عملا
стр. 438
اثر ابو عبيد حدثنا اسحاق بن عيسى الازرق عن مالك بن انس عن ربيعة ابن ابى عبد الرحمن يرويه عن عمر ان رجلا اتاه فذكر ان شهادة الزور قد كثرت فى ارضهم فقال لا يؤسر احد فى الاسلام بشهداء السوء فانا لانقبل الا العدول قال ابو عبيد قوله لا يؤسر يعنى لا يحبس واوصل الاسر الحبس وكل محبوس فهو اسير قال وكذلك يروى عن مجاهد فى قوله عزوجل ويطمعون الطعام على حبه مسكينا ويتيما واسيرا قال الاسير المسجون اثر اخر قال اسماعيل بن عياش عن محمد بن يزيد الرحبى ومحمد بن الحجاج الخولانى عن عروة بن رويم اللخمى قال كتب عمر بن الخطاب الى ابى عبيدة بن الجراح كتابا فقرأه الناس بالجابية من عبد الله عمر امير المؤمنين الى ابى عبيدة بن الجراح سلام عليك اما بعد فانه لم يقم امر الله فى الناس الا حصيب العقدة بعيد الغرة ولا بطلع الناس منه على عورة ولا يحق على جرته ولا يخاف فى الله لومة لائم والسلام عليك وكتب عمر الى ابى عبيدة اما بعد فانى كتبت اليك بكتاب لم الك ولا نفسى فيه خيرا الزم خمس خصال يسلم لك دينك وتحطى بأفضل حظك اذا حضرك الخصمان فعليك بالبينات العدول والايمان القاطعة ثم ادن الضعيف حتى ينبسط لسانه ويجترئ قلبه وتعاهد الغريب فانه اذا طال حبسه ترك وانصرف الى اهله
стр. 439
واو الذي ابطل حقه من لم يرفع ب هراسا واحرص على الصلح مالم يتبين لك القضاء والسلام عليك اثراخر قال ابو القاسم البغوي حدثنا عمربن وراد حدثنا المسيب بن شريك عن الحسن بن حى قال سمعت على بن بذيمة يقول قال عمر بن الخطاب ردوا الخصوم فان القضاء يورث الشنان اثر فى النهى عن الرشوة للحاكم فى الحكم قال ابو بكر بن ابى الدنيا حدثنا ابو كريب حدثنا طلق بن غنام حدثنا محمد ابن زياد البرجمى حدثنا ابو جرير الازدى قال كان رجل لا يزال يهدى لعمر فخذ جزور قال عمر رضى الله عن فما زال يرددها على حتى خفت على نفسى فقضى عليه عمر وكتب الى عماله اياكم والهدايا فانها من الرشا أثر اخر فى كيفيه التعديل قال ابو قاسم البغوى حدثنا داود بن رشيد حدثنا الفضل بن زياد حدثنا شيبان عن الاعمش عن خرشة بن الحر قال شهد رجل عند عمر بن الخطاب شهادة فقال له لست اعرفك ولا يضرك ان اعرف كانت بمن يعوفك فقال رجل من القوم انا اعرفك فقال باي شيء تعرفه فقال بالعدالة والفضل قال فهو جارك الادنى الذي تعرف ليله ونهاره ومدخله مخرجه قال لا قال فمعاملك بالدينار والدرهم اللذين يستدل بهما على الورع قال لا قال فرفيقك في السفر الذي يستدل به على مكارم الاخلاق قال لا لست تعرفه ثم قال للرجل ائت بمن يعرفك
стр. 440
اثرفيه ان المتحاكمين يذهبان الى الحاكم بانفسهما قال ابو القاسم البغوي حدثنا علي بن الجعد حدثنا شعبة عن سيار قال سمعت الشعبي قال كان بين عمروابي ﵄ خصومة فقال عمر اجعل بينى وبينك رجلا زيدا يعنى بن ثابت قال فاتيناه فقال عمر اتيناك رجلا فجعلا بينهما زيدا يعنى بن ثابت قال فاتيناه فقال عمر اتيناك لتحكم بيننا فى بيته توفى الحكم اسناده جيد وان كان منقطعا وفيه دليل على التحكيم ايضا والله اعلم اثر اخر قال معمر عن محمد بن اسحاق عن نافع عن ابن عمر قال كان بين عمر ابن الخطاب وسعيد بن زيد خصومة فتقاضيا الى ابى كعب فقضى على عمر باليمين فقال سعيد اما اذا صارت الى اليمين فانى اعفيه منها فقال عمر ما اريد ان تعفينى منها انى اختلف على حق فاستخلفه فحلف ثم صعد المنبر فقال ايها الناس انه ليس باليمين البرة الصادقة باس قال ثم حلف على ثوبه ثم قال والله ان هذا الثوب لثوبى اثر يذكر فى باب اليمين فى الدعاوى قال الامام مالك عن ابن شهاب عن سليمان بن يسار وعن عراك بن مالك ان عمر بن الخطاب قال الجهنى الذى ادعى دم ليه على رجل من بنى سعد بن ليث وكان اجرى فرسه فوطىء على اصبع الجهنى فنرى منها فمات فقال عمر للذين ادعى عليهم اتحلفون بالله خمسين بيمنا مامات منها فابوا تخرجوا فقال للمدعين احلفوا فابوا فقضى بشطر الدية على السعدين
стр. 441
هذا اسناد صحيح والاثر غريب جدا حديث يذكر فى الشهادات وغيرها قال الامام احمد حدثنا محمد بن زيد حدثنا محمد بن اسحاق حدثنا العلاء ابن عبد الرحمن بن يعقوب عن رجل من قريش من بنى سهم عن رجل منهم يقال له ماجده وفى رواية عن يعقوب بن ابراهيم عن ابيه عن ابن اسحاق عن العلاء عن رجل عن ابن ماجة قال غارمت غلاما بمكة فعض اذنى فقطع منها او غضت اذنه فقطعت منها فلما قدم علينا ابو بكر حاجا رفعنا اليه فقال انطلقوا بهما الى عمر ابن الخطاب فان كان الجارح بلغ انن يقتص منه ادعوا لى حجاما فلما ذكر الحجام قال اما انى قد سمعت رسول الله ﷺ يقول قد اعطيت خالتى غلاما وانا ارج وان يبارك الله فيه وقد نهيتها ان يكون حجاما او قصابا او صائغا وهكذا رواه ابو داود فى سننه عن الفضل بن يعقوب عن عبد الاعلى عن محمد بن اسحاق عن العلاء عن رجل من سهم عن ابن ماجة سمع عمر سمع رسول الله ﷺ يقول وهبت لخالتى غلاما ونهيت ان تجعله حجاما قال وقال لنا حجاج حدثنا حماد بن سلمة عن محمد بن اسحاق عن
стр. 442
العلاء عن ابى ماجدة عن عمر عن النبى قال وهو مرسل لم يصح اسناده وهكذا رواه ابو داود عن موسى بن اسماعيل عن حماد بن سلمة به وعن يوسف بن موسى عن سلمة بن الفضل كلامهما عن محمد بن اسحاق عن العلاء ابن ابي ماجدة به حديث اخر في خطبة عمر ﵁ بالجابية وما فيها من الفوائد المتعقلة بالشهادات وغيرها قال الامام احمد حدثنا علي بن اسحاق انبانا عبد الله يعني ابن المبارك انبانا محمد بن سوقة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر ان عمر خطب بالجابية فقال قام فينا رسول الله صلى الله عليهوسلم مقامي فكيم فقال استوصوا باصحابي خيرا ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يفشو الكذب حتى ان الرجل ليبتدىء بالشهادة قبل ان يسالها فمن اراد منكم بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة فان الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين ابعد لا يخلون احدكم بامراة فان الشيطان ثالثهما ومن سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن كلاهما عن ابي المغيرة النضر بن ايوب عن عطاء بن مسام عن محمد بن سوقة عن ابي صالح قال قدم عمر فذكره واخرجه ابن حبان فى صحيحيه عن الحسن بن سفيان عن حبان بن موسى عن عبد الله بن المبارك عن ابن سوقة كما رواه الامام احمد قال ابو الحسن الدارقطنى هكذا رواه النضر بن اسماعيل وعبد الله بن المبارك والحسن بن صالح عن محمد بن سوقة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر به
стр. 443
وخالفهم يزيد بن اسامة بن الهاد فرواه عن عبد الله بن دينار عن الزهرى ان عمر لما قدم الشام خطبهم فذكر مثله قلت كذا رواه النسائى عن الربيع بن سليمان بن داود عن اسحاق بن بكر بن مضر عن ابيه عن يزيد بن الهاد به وهو منقطع لكن قد رويت هذه الخطبه عن عمر من وجوه عديدة اذا تتبعت بلغت حد التواتر فمن ذلك ما رواه ابو داود الطيالسى فى مسنده حيث قال اخبرنا شعبة عن عبد الملك بن عمير قال سمعت جابر بن سمرة قال خطبنا عمر بالجابية فذكره بنحوه ورواه احمد عن جرير بن عبد الحميد عن عبد الملك بن عمير واخرجه النسائى وابن ماجة من حديث جرير ورواه ابن حبان فى صحيحه عن ابى يعلى الموصلى عن ابى خيثمة وعلى بن حمزة المعولى كلاهما عن جرير به ورواه الامام على بن المدينى عن جرير بن عبد الحميد وعن وهب بن جرير عن ابيه كلاهما عن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة قال وخالفهما زائدة ومعمر فروياه عن عبد الملك بن عمير عن رجل عن ابن الزبير ورواه ابن عيينة عن عبد الملك بن عمير مرسلا ثم ساقة منهذه الطرق ولم يحكم فيه بشىء ولكن قال قلت لسفيان فيه فقال حدثنا ابن ابى لبيد عن ابن سليمان ابن يسار عن ابيه ان عمر خطب فلما حفظته منابن ابى لبيد لم اهتم بحديث عبد الملك بن عمير قال على ووجدناه فى كتاب ابن ابى شيبة عن شيخ ضعيف الحديث فقال يحيى ابن يعلى التيمى جعله عن عبد الملك بن عمير عن قبيصة بن جابر وليس هذه عندنا
стр. 444
بمحفوظ لأن لم يقله احد من الحفاظ وانما كتبناه ليعرف ومنها ما رواه عبد بن حميد فى مسنده عن عبد الرزاق عن معمر عن عبد الملك ابنعمير عن عبد الله بن الزبير قال خطبنا عمر بالجابية فذكره ورواه النسائى من حديث يونس بن ابى اسحاق والحسين بن واقد كلاهما عن عبد الملك بن عمي ربه ورواه ابو يعلى عن ابراهيم بن الحجاج عن حماد عن عبد الله بن المختار عن عبد الملك بن عمي ربه ورواه ابو يعلى عن ابراهيم بن الحجاج عن حماد عن عبد الله بن المختار عن عبد الملك بن عميربه وقد تكلم ابو الحسن الدارقطنى ﵀ على هذا الحديث بكلام طويل حاصلة انه رواه جماعة عن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة عن عمرورواه آخرون عن عبد الملك عن ابن الزبير عن عمر قال ويشبه ان يكون الاضطراب من عبد الملك لكثرة اختلاف الثقات عليه قلت عبد الملك من ائمة التابعين وساداتهم وليس الاضطراب فى حديث مستحيلا عليه ولكن هاهنا الاضطراب بعيد لأن هذه الخطبة شهدها خلق كثير فلا بد ان يكون عبد الملك قدسمعها من جماعة منهم فمن الجائز انه سمعها من عبد الله بن الزبير ومن جابر بن سمرة فرواها تارة عن هذا وتارة عن هذا والله اعلم ومنها ما رواه ن\مسلم من حجيث سويد بن غفلة انه سمع عمر يخطب بالجاذبية يقول
стр. 445
نهى رسول الله ﷺ عن ليس الحرير الا موضع اصبعين او ثلاث او اربع وقال ابو داود الطيالسى حدثنا حماد بن زيد عن معاوية بن قرة عن كهمس رجل من بنى هلال انه سمع عمر بن الخطاب يقول سمعت رسول الله ﷺ خير امتى القرن الذى انا منه ثم الثانى ثم الثالث ثم ينشأ قوم يسبق ايمانهم شهاداتهم يشهدون من غير ان يستشهدوا لهم لغط فى اسواوقهم فوائد من خطبة عمر بالجابية روى الحافظ ابو بكر الاسماعيلى من حديث محمج بن يحيى بن ابى عمر العدلى حدثنا بشر بن السرى حدثنا يزيد بن ابى حبيب عن عراك بن مالك عن عروة عن ابى البخترى عن الباهلى ان عمر رضى الله عنه قال الجابية تعلموا القرآن تعرفوا به واعلموا به تكونوا من اهله فانه لم يبلغ منزلة ذى حق ان يطاع فى معصية الله واعلموا انه لا يقرب من اجل ولا يبعد من رزق الله قول بحق وتذكير عظيم واعلموا ان بين العبد وبين رزقه حجاب فان صبر اته رزقه وان اقتحتم هتك الحجاب ولم يدرك فوق رزقه ادبوا الخيل وانتضلوا وانتعلوا تسركوا وتمعددوا واياكم واخلاق العجم ومجاورة الجبارين وان يرفع بين ظهرانيكم صليب وان تجلسوا على مائدة تدار عليها الخمر او تدخلوا الحمام بغير ازار او تدعوا نساءكم يدخلن الحمامات فان ذلك لا يحل واياكم ان تكسبوا من عند الاعاجم بعد نزولكم فى بلادهم ما يحسبكم فى ارضهم فانكم توشكون ان ترجعوا الى بلادكم واياكم والصغار ان تجعلوه فى رقابكم وعليكم باموال العرب الماشية تنزلون بها حيث نزلتم واعلموا ان الاشربة تصنع من ثلاث من الزبيب والعسل والتمر فما عتق منه فهو خمر لا يحل واعلموا ان الله لا يزكى ثلاثة ولا ينظر اليهم ولا يقربهم يوم القيامة ولهم عذاب اليم رجل اعطى امامه صفقة يريد بها الدنيا فان اصابها وفى له وان لم يصبها لم يف له ورجل خرج بسلعته
стр. 446
بعد العصر فحلف بالله لقد اعطى بها كذا وكذا فاشتريت لقوله وسباب المسلم فسوق وقتاله كفر لا يحل الك ان تجهر اخاك فوق ثلاث ومن اتى ساحرا اة كا هنا او عرافا فصدقة بما يقول فقد كفر بما انزل على محمد ﷺ اسناد جيد وله شواهد حديث يسدل به على انه لا تقبل شهادة الوالده قال الحافظ ابو بكر البزار حديث ابراهيم بن هانىء حدثنا محمد بن بلال حدثنا محمد بن بلال حدثنا سعيد بن بشير عن مطرف عن عمر بن شعيب عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب ان رجلا اتى النبي ﷺ فقال ان ابي يريد ان ياخذ مالي فقال انت ومالك لابيك ثم قال البزار قد رواه غير مطرف عن عمروبن شعيب عن ابيه عن جده وقال ابن ابي حاتم فى كتاب العلل سالت ابى عن حديث رواه سعيد بن يسير عن مطر عن عمرو بن شعيب اخبر عن سعيد بن المسيب عن عمر عن النبى ﷺ قال انت ومالك لأبيك فقال ان هذا خطأ وانما هو عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده عن النبى ﷺ قلت ورواه الامام احمد وابو داود من حديث حيث المعلم ووابن ماجة من حديث حجاج ارطاة كلاهما عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده فالله اعلم
стр. 447
اثر فى الشهادة على القذف رقصة ابى بكر وزياد والمغيرة بن شعبة رضى الله عنهم قال ابو بكر بن ابى شيبة حدثنا ابو اسامة عن عوف عن قسامة بن زهير قال لما كان من شان ابى بكر والمغيرة الذى كان فذكر الحديث قال فدعا الشهود على فشهد بن معبد وابو عبد عبد الله نافع فقال عمر حين شهد هؤلاء الثلاثة على يزياد فلما قام زياد قال لن يشهد ان سالته انه الا بحق قال زياد اما الزنا فلا اااااااااااقد رايتا مرا قبيحا قال عمر الله اكبر حدوهم فجلدهم قال فقال ابو بكرة بعد ماضربه اشهد انه زان فهم عمر ان يعيد عليه الحد فنهاه علي وقال ان جلدته فارجم صاحبك فتركه ولم يجلده طريق اخرى قال الحافظ ابو بكر البيهقى اخبرنا الحاكم اخبرنا الوليد الفقيه اخبرنا ابو القاسم البغوى حدثنا عبد الله بن مطيع عن هشيم عن عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن عن ابيه عن ابى بكرة فذكر القصة كما تقدم وقال على بن زيد بن جدعان عن عبد الرحمن بن ابى بكرة انابا بكرة وزيادا ونافعا وشبل بن معبد كانوا فى غرفة والمغيرة فى اسفل الدار فهبت ريح ففتحت الباب ورفعت الستر فاذا المغيرة بين رجليها فقال بعضهم لبعض قد ابتلينا فذكر القصة قال فشهد ابو بكرة ونافع وشبل وقال زياد لا ادرى انكحها ام لا فجلدهم عمر رضى الله عنه الا زيادا فقال ابو بكرة رضى الله عنه اليس قد جلدتمونى قال بلى قال فانا اشهد بالله لقد فعل فاراد عمر ان يجلده ايضا فقال على ان كانت شهادة ابى بكرة شهادة رجلين فارجم صاحبك والا فقد جلدتموه يعنى لا يجلد ثانيا باعادة القذف طريق اخرى وقال الشافعى اخبرنا سفيان بن عيينة سمعت الزهرى يقول زعم اهل العراق ان شهادة القاذف لا تجوز فاشهد لأخبرنى سعيد بن المسي بان عمر بن الخطاب قال لأبى بكرة تب نقبل شهادتك اوان تتب قبلت شهادتك
стр. 448
ثم حكى الشاق\فعى وعن ابن عيينة انه شك فى روايته فاحتشم عنه الشافعى فكان يرويه بعد عمن يثق به عن الزهرى عن سعيد ان عمر لما جلد الثلاثة استتابهم فرجع اثنان فقبل شهادتهما وابى ابو بكرة ان يرجع فرد شهادته وهكذا رواه محمد بن اسحاق عن الزهرى قال وكان افضل القوم ورواه الاوزاعى عن الزهرى كذلك قال البيهقى ورواه محمد بن يحيى الذهلى عن ابى الوليد عن سليمان بن كثير عن الزهرى به وهذه طرق صحيحة عن عمر رضى الله عنه وارضاه فاما قبول رواية ابى بكرة فجمع عليه
стр. 449
كتاب التفسير
ذكر أن عمر ﵁ أول ما جمع القرآن بمعنى انه كان ذلك في زمن الصديق ولكن كان هو يشير بذلك أو المستشار ثم كان يستحث في ذلك والله اعلم قال أبو بكر بن أبي داود ﵀ في كتاب المصاحف حدثنا عبد الله بن محمد بن خلاّد حدثنا يزيد حدثنا مبارك عن الحسن أن عمر بن الخطاب سأل عن آية من كياب الله فقيل كانت مع فلان فقتل يوم اليمامة فقال إنا الله فأمر بالقرآن فجمع فكان أول من جمعه في مصحف هذا الاثرمنقطع بين الحسن وعمر فإنه لم يدركه أثر آخر قال أبو بكر حدثنا أبو الطاهر حدثنا ابن وهب أخبرنا عمرو بن طلحة الليثي عن محمد بن عمرو بن علقمة عن يحي بن عبد الرحمن بن الخاطب أن عمرلما
стр. 450
جمع القرآن كان لا يقبل من أحد شيئا حتى يشهد شاهدان أثر آخر وقال أبو بكر حدثنا إسماعيل بن أسد حدثنا هوذة حدثنا عوف عن عبد الله بن فضالة قال لما اراد عمر أن يكتب الامام أقعد له نفرا من أصحابه وقال إذا إختلفتم في اللغة اكتبوها بلغة مضر فإن القرآن نزل بلغة رجل من أهل مضر ﷺ أثر آخر وقال أبو بكر حدثنا عبد الله بن محمد بن خلاد حدثنا يزيد حدثنا شيبان عن عبد الملك بن عمير عن جابربن سمرة قال سمعت عمر بن الخطاب يقول لا يملينّ في مصاحفنا هذه إلا غلمان قريش أو غلمان ثقيف هذا اسناد صحيح والجمع بين هذه الآثار وما ثبت في الصحيحين من أن الصديق هو الذي ابتدأ بجمع القرآن لما استحرّ القتل في قرّاء القرآن يوم اليمامة وكانت في خلافته هو ما ذكرته أولا والله اعلم وقد عزم عمر ﵁ في وقت على جمع الأحاديث وكتابتها ثم عدل عن ذلك رعاية لحفظ القرآن وأن لا يشتبه بغيره كما قال حنبل بن إسحاق حدثنا قبيصة بن عقبة حدثنا سفيان عن معمر عن الزهري عن عروة قال أراد عمر بن الخطاب ﵁ أن يكتب السنن فاستخار الله شهرا ثم أصبح وقد عزم له ذكرت قوما كتبوا كتابا فاقبلوا عليه وتركوا كتاب الله إسناد صحيح من فاتحة الكتاب قال أبو عبيد في كتاب فضائل القرآن حدثنا معاوية عن الاعمش عن
стр. 451
إبراهيم عن الأسود عن عمر بن الخطاب أنه كان يقرأ غير المغضوب عليهم وغير الضالين ومن البقرة حديث في تفسير آية النسخ قال سفيان الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال قال عمر ﵁ علّي أقضانا وأبيّأقرأنا وإنا لندع كثيرا من لحن أبيّ إن أنبأ يقول سمعت من رسول الله ﷺ ولم أدعه لشيء والله يقول ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها إسناد صحيح حديث آخر في قوله تعالى واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى قال الإمام أحمد حدثنا هشيم أنبأنا حميد عن انس قال قال عمر ﵁ وافقت ربي في ثلاث قلت يا رسول الله لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى فنزلت واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى وقلت ان نساءك يدخل عليهن البرّ والفاجر فلو أمرتهن أن يتحجبن فنزلت آية الحجاب واجتمععلى رسول الله ﷺ نساؤه في الغيرة فقلت لهن عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكنّ فنزلت كذلك ثم رواه أحمد عن يحي وابن أبي عدىّ كلامهما عن حميد عن أنس عن
стр. 452
عمر أنه قال وافقت ربي في ثلاث ووافقني في ثلاث وذكره وأخرجه البخاري عن عمرو بن عون والترمذي عن أحمد بن منيع والنسائي عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي وابن ماجة عن محمد بن الصباح كلهم عن هشيم به ورواه البخاري أيضا عن مسدد عن يحي وهو القطان ورواه الترمذي أيضا عن عبد بن حميد عن حجاج بن منهال عن حمادبن سلمة والنسائي عن هناد عن يحي بن أبي زائدة كلاهما عن حميد وهو ابن قيسروية الطويل به وقال الترمذي حسن صحيح ورواه الإمام علي بن المديني عن يزيد بن زريع عن حميد به وقال هذا من صحيح الحديث وهو بصري طريق أخرى ورواه مسلم من حديث نافع عن ابن عمر قال وافقت ربي في ثلاث في الحجاب وفي أساري بدر وفي مقام إبراهيم حديث في قوله تعالى وكذلك جعلناكم أمة وسطا قال يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق حدثني حسن بن عبد الله عن عكرمة عن ابن عباس أن عمر بن الخطاب ذكرله ما حمله على مقالته التي قال حين توفي رسول الله ﷺ فقال كنت أتأول هذه الآية وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا فوالله إن كنت لأظن أنه سيبقى في أمته حتى يشهد عليها بآخر أعمالها وإنه للذي حملني على أن قلت
стр. 453
ما قلت في إسناد ضعف بحال حسين بن عبد الله هذا ولكن له شاهد من وجوه أخر أثر آخر
قال أبو عبيد حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي وائل عن يزيد بن صوحان عن عمر أنه قال ما يمنعكم إذا رأيتم يخرّق أعراض الناس أن تعرّبواعليه قالوا نخاف لسانه قال ذلك أدنى أن لا تكونوا شهداء قال ابو زيد والأصمعي قوله أن تعرّبواعليه يعني أن لا تفسدوا عليه كلامه وتقبحوه له أثر يذكر عند قوله تعالى الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون قال ابو بكر بن أبي شيبة في تفسيره حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن عبد الله بن خليفة عن عمر أنه انقطع شسع نعله فاسترجع وقال كلّ ما ساءك مصيبة
стр. 454
حديث يذكر عند قوله أحل لكم ليلة الصيام الرفث ألى نسائكم قال الحافظ ابو بكر أحمد بن موسى بن مردوية في تفسيره حدثنا عبد الله بن جعفر حدثنا سمويه حدثنا عمرو بن عون حدثنا هشيم عن حصين بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال قام عمر فقال يا رسول الله إني أردت أهلي البارحة على ما يريد الرجل أهله فقالت إنها نامت فظننتها تعتل فواقعتها فنزل في عمر أحل لكم ليلة الصيام الرفث ألى نسائكم وهذا إسناد جيد وابن أبي ليلى يختلف في سماعه من عمر ولكن روى من وجه آخر عن أبي ليلى عن معذ بن جبل أنّ عمر فعل مثل هذا وقال موسى بن عقبة عن كريب عن ابن عباس عن قصة عمر نحو ما تقدّم لكن فيه أن عمر كان قد نام ثم واقع أهله ثم أخبر رسول الله ﷺ بذلك فقال ماكنت خليقا أن تفعل ونزل الكتاب أحل لكم ليلة الصيام الرفث ألى نسائكم وقد كان هذا شرعا في أول الإسلام أن الرجل يحل له الطعام والشراب والوقاع حتى يصلى العشاء أو ينام قبل ذلك فإذا نام أحدهما حرم عليه ذلك فنسخه الله إلى يوم القيامة ولله الحمد والمنةحديث آخر في آية تحريم الخمر قال أحمد حدثنا خلف بن الوليد حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق ‘، أبي ميسرة عن عمر بن الخطاب أنه قال لما نزل تحريم الخمر قال اللهم بين لنا في لاخمر بيانا شافيا فنزلت هذه الآية التي في البقرة يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير فدعي عمر فقرئت عليه فقال اللهم بيّن لنا في الخمر بيانا شافيا فنزلت هذه الآية في النساء يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم
стр. 455
سكارى فكان منادي رسول الله ﷺ إذا قام الصلاة نادى أن لا يقربنّ الصلاة سكران فدعي عمر فقرئت عليه فلما بلغ فهل أنتم منتهون قال عمر انتهينا انتهينا زهكذا رواه علي بن المديني عن عبيد الله بن موسى وإسحاق بن منصور كلاهما عن إسرائيل به وعن ابن مهدي عن سفيان عن أبي إسحاق به وقال هذا حديث كوفي صالح الإسناد ورواه أبو داود والترمذي والنسائي من طرق عن إسرائيل عن أبي إسحاق عمرو ابن عبد الله السبعي عن أبي ميسرة واسمه عمرو بن شرحبيل الهمداني عن عمر به وليس له عنه سواه قال أبو زرعة وروايته عنه مرسلة وهكذا صحح الترمذي ﵀ وقد رواه حمزة الزيات عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب قال قال عمر ... فذكره فإن كان محفوظا فيشبه أن يكون عند أبي إسحاق من وجوه أثر في فضل آية الكرسي قال الحافظ أبو بكر البيهقي أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد حدثنا عباس بن الفضل حدثنا يونس حدثنا سعيد بن سالم حدثنا
стр. 456
محمد بن أبان عن عاصم بن أبي النجود عن زر عن ابن مسعود أن رجلا من أصحاب محمد ﷺ لقي شيطانا فصرعه أحسبه قال له الشيطان دعني أعلمك شيئا لا تقوله في بيت فيه شيطان إلا خرج أظنه فعلمه آية الكرسي قال زر فقيل لابن مسعود من هو قال من ترونه إلا عمر بن الخطاب قال البيهقي ورويناه في كتاب الفضائل من حديث المسعودي عن عاصم عن أبي وائل عن ابن مسعود وفي موضع آخر عن الشعبي أن رجلا من الجن لقيه فقال له هل لك أن تصارعني ... فذكره وذكر صفته طريق أخرى قال أبو عبيد حدثنا أبو معاوية عن عاصم الثقفي عن الشعبي عن عبد الله بن مسعود قال خرج رجل من الإنس فلقيه رجل من الجن فقال هل لك أن تصارعني فإن صرعتني علمتك آية إذا قرأتها حين تدخل بيتك لم يدخله شيطان فصارعه فصرعه عمر فقال إني ضئيلا شخيتا كأن ذراعيك ذراعا كلب أفهكذا أنتم الجن كلكم أم أنت من بينهم فقال إني منهم لضليع فعاودني قال فصارعه فصرعه الإنسيّ فقال تقرأ آية الكرسي فإنه لا يقرؤها أحد إذا دخل بيته إلا خرج الشيطان وله خبج كخبج الحمارقال أبو عبيد قوله ضئيلا شخيتا هما جميعا النحيف الجسم الدقيق والضليع العظيم الخلق قال والخبيج بالخاء المعجمة ويقال بالمهملة هو الضراط قلت وقد ورد نحو من هذا الحديث عن جماعة من الصحابة وقد اعتنى بجميع ذلك الإمام أبو بكر بن أبي الدنيا ﵀ في كتابه مكايد الشيطانحديث آخر غريب قال الحافظ أبو يعلى الموصلي حدثنا زهير حدثنا ابن أبي بكير حدثنا
стр. 457
إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبد الله بن خليفة عن عمر ﵁ قال أتت امرأة رسول الله ﷺ فقالت ادع الله أن يدخلني الجنة قال فعظّم الربّ ﵎ وقال إن كرسيه وسع السموات والأرض وإن له أطيطا كأطيط الرحل الحديد من ثقله تفرّد به عبد الله بن خليفة وليس بالمشهور ورواه الحافظ أبو بكر البزلر في مسنده عن الفضل بن سهل عن يحي بن أبي بكير به ثم قال وعبد الله بن خليفة لم يسند غير هذا الحديث ولم يرو عنه سوى أبي إسحاق ولم يسنده إلا إسرائيل وقد رواه الثوري عن أبي إسحاق عن خليفة عن عمر موقوفا وقد وي عن خبير بن مطعم بنحو من ذلك يعني لفظه انتهى كلامه وهكذا رواه أبو بكر بن عاصم في كتاب السنة عن إسماعيل بن سالم الصائغ عن يحي بن أبي بكير به ورواه أبو القاسم الطبراني عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن عبد الله بن أبي زياد القطواني عن يحي بن أبي بكير به وعنده زيادة غريبة وأورده الحافظ الضياء المقدسي في كتابه المختارة من طرق منها من حديث سلم ابن قتيبة عن شعبة عن إسحاق عن عبد الله بن خليفة عن عمر عن النبي ﷺ في قوله تعالى الرحمن على العرش استوى ورواه عبد بن حميد في تفسيره عن عبيد الله بن موسى ومؤمل بن إسماعيل عن إسرائيل عن إسحاق عن عبد الله بن خليفة مرسلاحديث آخرقال أبو القاسم البغوي حدثنا أبو روح البلدي حدثنا أبو الأحوص سلام بن سليم عن أبي إسحاق عن حسان العبسي قال قال عمر ﵁ إن الجبت السحر والطاغوت الشيطان وإن الشجاعة والجبن غرائز تكون في الرجال يقاتل الشجاع عمّن لا يعرف ويفرّ الجبان من أمه ... وإن كرم الرجل دينه وحسبه خلقه وإن كان فارسيا أو نبطيا
стр. 458
أثر يذكر عند قوله يا أيها الذين آمنو لا تبطلو صدقاتكم بالمن والأذى قال أبو عبيدة حدثت عن ابن المبارك عن يونس عن الزهري عن عمر أنّه قال شوى أخوك حتى إذا أنضج رمّد قال أبو عبيد وهو مثل يضرب للرجل يصطنع المعروف إلى الرجل ثم يفسده عليه بالامتنان أو يقطعه فلا يتمّه أثر آخرقال البخاري في تفسير قوله تعالى أيودّأحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب ... حدثنا إبراهيم بن موسى حدثنا هشام هو ابن يوسف عن ابن جريج سمعت عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة يحدّث عن ابن عباس وسمعت أخاه أبا بكلر بن أبي مليكة يحدّث عن عبيد بن عمير قال قال عمر بن الخطاب يوما لأصحاب النبي ﷺ فيمن يا ترون هذه الآية نزلت أيودّأحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب قالوا الله أعلم فغضب عمر فقال قالوا نعلم أو لانعلم فقال ابن عباس في نفسي منها شيء يا أمير المؤمنين فقال عمر يا ابن أخي قل ولا تحقر نفسك قال ابن عباس ضربت مثلا لعمل قال عمر أيّ عمل قال ابن عباس لعمل قال عمر لرجل غني يعمل بطاعة الله ثم بعث الله له الشيطان فعمل بالمعاصي حتى أغرق أعماله ورواه البخاري أيضا عن الحسن بن محمد الزعفراني عن حجاج بن محمد الاعور عن ابن جريح به وهو من أفراد البخاريحديث آخرقال أبو بكر بن مردوية حدثنا أحمد بن عاصم حدثنا عمر بن عبد الرحيم حدثنا محمد بن الصباح الدولابي حدثنا موسى بن عمير القرشي عن الشعبي
стр. 459
قال لما نزلت هذه الآية إن تبدوا الصدقات فنعمّا هي ... إلى أخر الآية جاء عمر بنصف ماله يحمله إلى رسول الله ﷺ يحمله على رؤوس الناس وجاء أبو بكر بماله أجمع يكاد أن يخفيه من نفسه فقال رسول الله ﷺ ما تركت لأهلك فقال عدة الله وعدة رسوله قال يقول عمر لأبي بكر بنفسي أنت أو بأهلي ما استبقنا إلى خير قط إلا سبقتنا إليه مرسل وتقدم له شلهد في الزكاة حديث آخر قال الإمام أحمد حدثنا يحي عن ابن أبي عروبة حدثنا قتادة عن سعيد بن المسيب قال قال عمر ﵁ إن آخر ما نزل من القرآن آية الربا فإنّ رسول الله ﷺ قبض ولم يفسّرها فدعوا الربا والريّبة ورواه ابن ماجة عن نصر بن علي عن خالد بن الحارث عن سعيد بن عروبة بهطريق أخرىرواه أبو بكر الإسماعيلي من حديث هياج بن بسطام عن داود بن أبي هند عن أبي نضرة عن أيي سعيد عن عمر بهأثر عمرقال أبو بلال الأشعري عن مالك عن نافع عن ابن عمر أن عمر ﵁ لما ختم سورة البقرة نحر جزورا قال وتعلمها في ثنتي عشرة سنة
стр. 460
أبو بلال هذا ضعفه الدراقطنيوتقدم في باب المسابقة حديث يذكر عند قوله تعالى ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون ومن سورة آل عمران قال أبو عبيد القاسمبن سلام ﵀ حدثنا حجاج عن هارون بن موسى عن محمد بن عمرو بن علقمة عن يحي بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه عن عمر أنه صلى العشاء الآخرة فاستفتح آل عمران فقرأ الم الله لا إله إلا هو الحيّ القيوم قال هارون وهي في مصحف عبد الله مكتوبة الحي القيم إسناد صحيح إلى عمر أثر آخر قال الزهري وبلغنا عن عبد الله بن عمر أنه قال سمعت عمر بن الخطاب يقول إن رسول الله ﷺ كان يأمر المسلمين في القتال يومئذ يعني يوم أحد ويحثهم عليه فاقتتلوا بذلك فلما اصابهم ما أصابهم من القتل والجراح أمرهم بعد ذلك بأمر فقال الله إن القوم قد أصابهم مثل الذي أصابكم قال فرايت رسول الله ﷺ فضحك حتى بدت أسنانه طريق أخرىرواه أبو بكر الإسماعيلي من حديث هياج بن بسطام عن داود بن أبي هند عن أبي نضرة عن أيي سعيد عن عمر به ومن تفسيره سورة النساء قال الحافظ أبو يعلى حدثنا أبو خيثمة حدثنا يعقوب بن أبراهيم حدثنا أبي
следующие страницы →