Полный текст (573 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.
стр. 386
أبو موسى انه لا يستطيع ان يدخل المسجد فقال عمر اجنب قال بل نصرانى قال فانتهرنى وضرب فخذى وقرأ يا ايها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء بعضهم اولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم ان الله لا يهدى القوم الظالمين ففيه انه لا يجوز توليتهم على شىء من اعمال المسلمين وانهم لا يمكنون من دخول المساجد وان المسجد لا يدخله جنب والله اعلم أثر آخر قال ابو عبيد حدثناه الانصارى عن ابى عقيل بشير بن عقبة عن الحسن عن عمر قال لا تشتروا رقيق اهل الذمة واراضيهم فقلت للحسن ولم قال لأنهم فىء للمسلمين قال ابو عبيد فهذا تأويل الحسن وقد روى عن عمر شىء مفسر هو أحب الى من هذا قال لا تشتروا رقيق أهل الذمة فإنهم أهل خراج يؤدى بعضهم عن بعض واراضيهم فلا تبتاعوها ولا يقرن احدكم بالصغار بعد اذ نجاه الله منه قال ابو عبيد فقول عمر فإنهم أهل خراج يؤدى بعضهم عن بعض يبين لك انهم ليسوا بفىء وانهم احرار الا ترى ان السنة ان لا تكون جزية الرؤوس وكانوا مع هذا الا تحل لهم مناكحتهم ولا مبايعتهم ولا تجوز شهادتهم واما قول عمر يؤدى بعضهم عن بعض فلم يرد ان يكون الحر يؤدى عن مملوكة جزية راسه ولكنه اراد فيما نرى انه اذا كان له مماليك وارض واموال ظاهرة كان أكثر لجزيته وهكذا كانت سنته فيهم انما كان يضع الجزية على قدر اليسار والعسر فلهذا كره ان يشترى رقيقهم واما شراء الارض فإنه ذهب فيه الى الخراج كره ان يكون ذلك علفى المسلمين الا تراه يقول ولا يقرن احدكم بالصغار بعد اذ نجاه الله منه وقد رخص فى ذلك بعد عمر رجال من أكابر اصحاب النبى ﷺ منهم عبد الله بن
стр. 387
مسعود كانت له ارض براذان وخباب بن الارت وغيرهما أثر آخر فى وصية عمر التى رواها البخارى كما سيأتى واوصى الخليفة من بعدى بذمة الله وذمة رسوله ان توفى لهم بعدهم وان تقاتل من ورائهم ولا يكلفوا الا طاقتهم أثر آخر قال عبد الله بن وهب حدثنى جرير بن حازم عن مجالد عن الشعبى عن سويد بن غفلة ان يهوديا جاء عمر بن الخطاب وهو بالشام يستعدى على عوف بن مالك الاشجعى انه ضربه وشجه فسأل عمر عوفا عن ذلك فقال يا امير المؤمنين رايته يسوق بامراة مسلمة فنخس الحمار ليصرعها فلم تصرع ثم دفعها فجرت عن الحمار فعسها ففعلت ما ترى فذهب اليها عوف فأخبرها بنا قال لعمر فذهبت لتجىء معه فانطلق ابوها وزوجها فاخبرا عمر بذلك قال فقال عمر لليهودى والله ما على هذا عاهدناكم فأمر به فصلب ثم قال يا ايها الناس فوا بذمة محمد ﷺ فمن فعل منهم هذا فلا ذمة له قال سويد بن غفلة فأنه لأول مصلوب رايته قال البيهقى ورواه ابن اشوع عن الشعبى عن عوف حديث فى الهدنة فى صحيح البخارى من الزبيرعن المسور بن مخرمة ومروان الحكم ان رسول الله ﷺ لما المركين عام الحديبة على وضع الحرب بينهم وانه لا اسلال ولا اغلال وانه من جاءك منا مسلما رددته علينا ومن جاء ... من عندكم لا نرده عليكم وان رسول الله صلى الله ﷺ اجابهم الى ذلك كله فقال له عمر يا رسول الله الست نبى الله حقا بلى قال السنا على الحق وعدونا على الباطل قال
стр. 388
بلى قال عمر قلت فلم نعطى الدنية فى ديننا اذا قال اني رسول الله ولست اعصيه وهو ناصري قلت او ليس كنت تحدثنا انا ساتي البيت ونطوف به قال بلى فاخبرتك انك تاتيه العام قلت لا قال فانك اتيه ومطوف به قال فاتيك ابو بكر فقلت يا ابا بكر اليس هذا نبي الله حقا قال بلى قلت السنا على الحق وعدونا على الباطل قال بلى قلت فلم نعطي الدنية في ديننا اذا قال ايها الرجل انه لرسول الله وليس يعصي ربه وهو ناصره فاستمسك بغرزه فوالله انه على الحق اليس كان يحدثنا انا سناتي البيت ونطوف به قال بلى اما اخبرك انك تاتيه العام قلت لاقال فانك تاتيه ومطوف به قال عمر ﵁ فعملت بذلك اعمالا قال بعض العلماء معنى قوله فعملت بذلك اعمالا أي لتكفر عني ما اجترات على رسول الله ﷺ من السؤال في ذلك الوقت والله اعلم حديث اخر قال الحافظ ابو يعلى حدثنا ابو موسى حدثنا يونس بن عبيد الله العمرى ابو عبد الرحمن حدثنا مبارك بن فضالة حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن عمر قال قال عمر اتهموا الراى على الدين فلقد رايتنى اراد على امر رسول الله ﷺ ماآلوعن الحق وذلك وذلك يوم ابى جندل والكتاب بين يدى رسول الله ﷺ واهل مكة فقال اكتبوا بسم الله الرحمن الرحيم قالوا ترنا اذا قد صدقناك فيما تقول ولكن نكتب باسمك اللهم قال فرضى رسول الله ﷺ وابيت عليهم حتى قال يا عمر ترانى قد رضيت وتاتى انت قال فرضيت هذا الحديث حسن واسناد جيد ويونس العمرى هذا قال فيه ابو زرعه لا باس به
стр. 389
أثر آخر قال مالك عن ابن شهاب عن سالم عن ابيه ان عمر كان يأخذ من النبط من الحنطة والزيت ونصف العشر يريد بذلك ان يكثر الحمل الى المدينة ويأخذ من القطنية العشر صحيح أثار فى حكم ارض السواد قال سعيد بن منصر حدثنا هشيم اخبرنا العوام بن حوشب حدثنا ابراهيم التيمى قال لما فتح المسلمون السواد قالوا قالوا لعمر اقسميه بيننا فأبى فقالوا انا افتتحناها عنوة قال فما لمن جاء بعدكم من المسلمين فأخاف ان يفسدوا عليكم فى المياه واخاف ان تقتتلوا فأقر أهل السواد فى ارضهم وضرب على رؤوسهم الضرائب يعنى الجزية وعلى ارضهم الطسق يعنى الخراج ولم يقسمها بينهم هذا أثر جيد فيه انقطاع أثر آخر قال عبد الله بن المبارك عن ابن لهيعة عن يزيد بن ابى حبيب قال كنت عمر الى سعد حين افتتح العراق اما بعد فقد بلغنى كتابك تذكر ان الناس سالوك ان تقسم بينهم مغانهم وما افاء الله عليهم فإذا اتاك كتابى هذا فانظر ما اجلب الناس به عليك الى العسكر من كراع او مال فاقسمه بين من حضر من المسلمين واترك الاراضين والانهار لعمالها ليكون ذلك فى اعطيات المسلمين فإنك ان قسمتا بين من حضر لم يكن لمن بقى بعدهم بعدهم شىء وهذا ايضا معضل
стр. 390
اثر اخر قال وكيع عن ابن ابى ليلى عن الحكم ان عمر بن الحكم بعث عثمان بن جنيف يمسح السواد فوضع على كل جريب عامر او غامر حيث يناله الماء قفيزا ودرهما قال وكيع يعنى الحنطة والشعير ووضع على جريب الكرم عشرة دراهم وعلى جريب الرطاب خمسة دراهم معضل ايضا أثر آخر قال ابو عبيد فى كتاب الاموال حدثنا اسماعيل بن مجالد عن ابيه عن الشعبى ان عمر بعث عثمان بن حنيف فمسح السواد فوجده ستة وثلاثين الف الف جريب فوضع على كل جريب درهما وقفيزا وهذا منقطع ايضا أثر آخر روى ابو بكر البيهقى من حديث الشعبى عن عتبة بن فرقد قال اشتريت عشرة اجربة منارض السواد عاى شاطىء الفرات لاقضب دوالى فذكرت ذلك لعمر فقال ممن اشتريتها قال من اهلها قال فهؤلاء للمسلمين ابعتموه شيئا قالوا لا قال اذهب فاطلب مالك اثر اخر قال قتادة عن ابى مجلز قال بعث عمر بن الخطاب عمارا وابن مسعود وعثمان بن حنيف الى الكوفة فعمار على الجيوش وابن مسعود على القضاء وعلى بيت المال وعثمان بن حنيف على مساحة الارض قال فوضع عثمان بن حنيف على جريب الكرم عشرة دراهم وعلى جريب النخل ثمانية دراهم وعلى جريب القضب ستة دراهم
стр. 391
وعلى جريب البر اربعة دراهم وعلى جريب الشعير درهمين وعلى رؤوسهم على كل رجل اربعة وعشرين وعطل من ذلك النساء والصبيان وفيما يختلف به من تجاراتهم نصف العشر قال كتب بذلك الى عمر فأجاز ذلك ورضى به وقيل لعمر كيف تأخذ من تجار الحرب اذا قدموا علينا فقال كيف ياخذون منكم اذا اتيتم بلادهم قالوا العشر قال فكذلك خذوا منهم رواه البيهقى باسناد صحيح الى قتادة أثر آخر قال الامام الشافعى اخبرنا الثقة عن اسماعيل بن ابى خالد عن قيس بن ابى حازم عن جرير بن عبد الله قال كانت بحبيلة ربع الناس يوم القادسية فقسم لهم عمر ربع السواد فاستغلوه ثلاثا او اربع سنين انا شككت ثم قدمت على عمر فقال لولا انى قاسم مسؤول لتركتكم على ما قسم لكم ولكن ارى الناس قد كثروا فارى ان تردوا على الناس ففعل جرير ذلك فاجازه عمر بثمانين دينارا قال الشافعى ﵀ وكان فى حديثه وعاضنى من حقى فيه نيفا وثمانين دينارا قال الربيع عن الشافعى ويقولون ان هذا اثبت حديث عندهم فى حكم ارض السواد قلت واسناده صحيح والثقة الذى ابهمه الشافعى الظاهر انه هشيم فقد روى هذا الاثر هشيم وعبد الله بن المبارك وسفيان بن عيينة ثلاثتهم عن اسماعيل بن ابى خالد به حدود ارض السواد قال ابو عبيد ويقال ان حد السواد الذى وقعت عليه المساحة من لدن تخوم
стр. 392
الموصل مادا مع الماء الى ساحل البحر ببلاد عبادان من شرقى دجلة هذا طوله فأما عرضه فحد منقطع الجبل من ارض حلون الى منتهى طول القادسية المتصل بالعذيب من ارض العرب فهذه حدود السواد وعليه وقع الخراج انتهى كلامه وقال الكلبى انما سمى السواد لأن العرب حين جاءوا نظروا الى مثل الليل من النخل والشجر والماء قسموه سوادا
стр. 393
كتاب الحدود
حديث فى الرجم قال الامام احمد بن حنبل ﵀ حدثنا هشيم ابنأنا على بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس قال خطب عمر بن الخطاب وقال هشيم مرة خجبنا فحمد الله واثنى عليه فذكر الرجم فقال لا تخدعن عنه فإنه حد من حدود الله عزو جل الا ان رسول الله ﷺ قد رجم ورجمنا بعده والولا ان يقول قائلون زاد عمر فى كتاب الله ماليس منه لكتبت فى ناحية من المصحف شهد عمر بن الخطاب وقال هشيم مرة وعبد الرحمن بن عوف وفلان وفلان ان رسول الله ﷺ قد رجم ورجمنا من بعده الا وانه سيكون من بعدكم قوم بالرجم وبالدجال وبالشفاعة وبعذاب القبر وبقوم يخرجون من النار بعد ما امتحشوا هذا الحديث له شاهد فى الصحيح كما سياتى فى حديث السقيفة وان كان فى سياقة هذا غير انه قال على بن زيد بن جدعان ياتى بسياقات غريبة والله اعلم بحاله
стр. 394
طريق اخرى قال احمد اخبرنا هشيم اخبنا الزهرى عن عبيد الله بن عتبة بن مسعود قال اخبرنى عبد الله بن عباس قال حدثنى عبد الرحمن بن عوف ان عمر بن الخطاب خطب الناس فسمعه يقول الا ان اناسا يقولون مابال الرجم فى كتاب الله الجلد وقد رجم رسول الله ﷺ ورجمنا بعده ولولا ان يقول قائلون او يتكلم متكلمون ان عمر زاد فى كتاب الله ماليس فيه لأثبتها كما نزلت ورواه النسائى من طرق عن شعبة عن سعد بن ابراهيم عن عبيد بن عبد الله ابن عيينة ثم رواه النسائى من حديث عبيد الله عن عمر مرسلا والمحفوظ الاول وقد رواه احمد ايضا عن يحيى القطان عن يحيى الانصارى عن سعيد بن المسي بان عمر قال اياكم ان تهلكوا عن آية الرجم الحديث ورواه الترمذى من حديث سعيد بن المسيب عن عمر وقال صحيح
стр. 395
ورواه النسائى من طريق أخرى عن زيد بن ثابت عن عمر ايضا فهذه طرق كالتواترة اليه أثر آخر قال ابو عبيد حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار سمع الحارث بن عبد الله بن ابى ربيعة ان عمر بن الخطاب رضى الله عنه سئل عن حد الامة فقال ان الامة ألقت فروة راسها من وراء الدار قال الاصمعى الفروة بعينها وكيف تلقى جلدة راسها من وراء الدار ولكن هذا مثل انما اراد بالفروة القناع يقول ليس عليها قناع ولا حجاب وانها تخرج الى كل موضع يرسلها اليه لا تقدر عن الامتناع من ذلك فتصير حيث لا تقدر على الامتناع من الفجور مثل رعاية الغنم وأداء الضريبة نحو ذلك فكأنه راى انه لا حد عليها اذا فجرت لهذا المعنى وقد روى تصديق ذلك فى حديث مفسر عن عاصم قال تذاكرنا يوما عمر هذا فقال سعد بن حرملة انما ذلك من قول عمر فى الرعايا فأما الاماء اللواتى قد احصنهن مواليهن فإنهن اذا حددن قال ابو عبيد اما الحديث فرعايا واما فى العربية فرواعى أثر آخر قال عبد الوهاب بن عبد الرحيم الجوبرى حدثنا سفيان بن عيينة قال سمع عمر وسعيد بن المسيب يقول ذكر الزنا بالشام فقال رجل قد زنيت البارحة
стр. 396
فقالوا ما تقول فقال او حرمه الله ما عملت ان الله حرمه فكتب الى عمر فكتب ان كان علم ان الله حرمه فحدوه وان لم يكن علم فعلموه فأن عاد فحدوه هذا اسناد صحيح وهكذا رواه ابو عبيد ﵀ عن مروان الفزارى ويزيد عن حميد عن بكر المزنى عن عمر وفيه انه كتب يستخلف أثر آخر قال محمد بن اسحاق عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن ابيه قال كان حاطب قد اعتق حين مات من رقيفة من صام منهم وصلى وقد كانت له جارية حبشية قد صامت وصلت ولم تفقه بعد فلم يرع بها فى زمن عمر الا وهى حبلى من زنا فأتيت عمر وجئته بها فسألها ازنيت قالت نعم من مرعوش بدرهمين قال عمر ماذا ترون فى هذه فقال على وعبد الرحمن بن عوف اقضاء غير قضاء الله تعالى تبغى وكان عثمان جالسا فاضطجع فقال مالك يا عثمان لا تتكلم فقال اشار عليك اخواك فقال وانبت فأشر فقال اراها تستهل به كأنها لا تعرفه ولا ارى الحد الا على من عرفه فقال صدقت يا عثمان فضربها الحد الادنى ونفى عنها الرجم
стр. 397
وهذااسناد حسن ومثله قد قال بمقتضاها الامام احمد فى انه يجور التعزير بالحد فى الزنا لمن فعل ذلك ونسبها ويعضده الاثر الاخر قال عبد الرزاق اخبرنا معمر عن سماك بن الفضل عن عبد الرحمن البيلمانى عن عمر بن الخطاب انه رفع اليه رجل وقع على جارية امراته فجلده مائة ولم يرجمه قال البيهقى وهذا منقطع وكأنه ادعى جهالة فعذره مائة ولم يرجمه قال البيهقى وهذا منقطع وكأنه ادعى جهالة فعذره عليها قلت هذا شبية بالحديث الذى رواه الامام احمد وأهل السنن من حديث قتادة عن حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير انه اتى برجل غشى جارية امراته فقال لا اقضى فيها الا بقضاء رسول الله ﷺ قال قال ان كانت احلتها له جلدية مائة وان لم تكن اذنت له رجمته أثر عن عمر قال البخارى قال الليث حدثنى نافع عن صفية بنت ابى عبيد ان عبدا من رقيق الامارة وقع على وليدة من الخمس فاستكرهها حتى افتضها فجلده عمر الحد وتفاه ولم يجلد الوليدة من اجل انه استكرها
стр. 398
فيه دلالة على نفى العبد وظاهره انه نفاه سنة وهو احدا الاقوال فى مذهب الشافعى والعلماء وسياتى فى كتاب السيرة قصة نصر بن حجاج لما غربة عمر من المدينة الى البصرة والزمة ان لا يعود مادام عمر جيا وذلك لما سمع من بعض الجوارى تلج به فى شعرها هل من سبيل الى خمر فأشربها ام هل سبيل الى نصر بن حجاج
стр. 399
أثر آخر قال البخارى حدثنا مالك بن اسماعيل عن عبد العزيز بن ابى سلمة عن الزهرى عن عروة بن الزبير ان عمر بن الخطاب غرب ثم لم تزل تلك السنة هكذا ذكره عقيب حديث زيد بن خالد فيمن زنا وهو منقطع فان عروة لم يدرك عمر بن الخطاب رضى الله عنه اثر اخر قال ابن خزيمة حدثنا على بن حجر حدثنا اسماعيل بن جعفر حدثنا حميد عن انس ان عمر اتى بشباب قد حل عليه القطع فامر بقطعه فجعل يقول ياويله ما سرقت قط قبلها فقال عمر كذبت ورب عمر ما اسلم الله عبدا عند اول ذنب اسناده صحيح وقد استدلوا بع على انه اذا قذف رجلا فلم يحد القاذف حتى زنا المقذوف فانه لا يحد القاذف لانا استدللنا بذلك على تقدم زناه قبل القذف والحدود تدرا بالشبهات والله اعلم واما قصة المغيرة بن شعبة وابى بكرة فستأتى أثر آخر قال مالك عن ابى الزناد قال جلد عمر بن عبد العزيز عبدا فى فرية ثمانين قال ابو الزناد فسألت عبد الله بن عامر بن ربيعة عن ذلك فقال ادركت عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان والخلفاء وهلم جرا فما رايتا حدا جلد عبدا فى فرية اكثر من اربعين
стр. 400
ورواه الثورى عن ابى الزناد عن عبد الله بن عامر قال ادركت ابا بكر وعمر وعثمان ومن بعدهم من الخلفاء فلم ارهم يضربون المملوك فى القذف الا اربعين ظاثر فى حد القذف قال محمد بن عبد الرحمن بن ابى ذئب عن الزهرى عن سالم عن ابيه ان رجلا قال لرجل والله ما انا بزان ولا ابن زان فرفع الى عمر رضى الله عنه فضربه الحد تاما هذا اسناد صحيح طريق قال مالك عن محمد بن عبد الرحمن بن ابى الرجال عن امة عمرة ان رجلين استبا فى زمن عمر فقال احدهما للآخر والله ما انا بزان ولا امى بزانية فاستشار فى ذلك عمر بن الخطاب فقال قائل مدح اباه وامه وقال آخرون قد كان لأبيه وامه مدح غير هذا ونرى ان تجلده الحد فجلده عمر الحد ثمانين وروى البيهقى عن عمر ان عمر كان قضى فى التعريض الحد وقد ذهب الى مقتضى هذاالاثر طائفة من العلماء وهو وجوب الحد على من عرض بغيره فى القذف وهو منزع قوى يعضده قول امير المؤمنين
стр. 401
أثر فى قطع السارق قال مالك عن الزهرى عن السائب بن يزيد ان عبد الله بن عمرو الحضرمى بغلام له الى عمر بن الخطاب فقال اقطع يد غلامى هذا فإنه سرق قال عمر ماذا سرق قال سرق مرآة لامرأتى ثمنها ستون درهما فقال عمر ارسله فليس عليه قطع خادمكم سرق متاعكم اسناده صحيح حديث فى الخمر قال الامام احمد حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن سلمة بن كهيل قال سمعت ابا الحكم قال سالت ابن عمر عن الجر فحدثنا عن عمر ان رسول
стр. 402
الله ﷺ نهى عن الجر وعن الدياء وعن المزفت ثم رواه احمد عن يحيى بن سعيد عن شعبة به طول فيه وعن مؤمل عن سفيان عن سلمة بن كهيل به ورواه النسائى عن بندار عن يحيى القطان به وهكذا رواه ابو داود الطيالسى عن شعبة به ووابو يعلى الموصلى من حديث شعبة ورواه على بن المدينى عن يحيى القطان عن شعبة به قال صالح الاسناد ولا يحفظ عن عمر الا من هذا الوجه وابو الحكم هذا لا اعلم من روى عنه الا سلمة بن كهيل وقد روى هذا الحديث من وجوه كثيرة عن الصحابة قلت ابو الحكم هذا اسمه عمران بن الحارث السلمى ولم يخرجه احد وقد اختار الحافظ ابو عبد الله المقدسى هذا الحديث فى كتابه قال وروى مسلم من حديث طاوس عن ابن عمر عن النبى ﷺ مثله حديث آخر قال الحافظ ابو يعلى الموصلى حدثنا ابو خيثمة حدثنا عبد الله بن يزيد حدثنا عبد الرحمن بن زياد عن مسلم بن يسار عن سفيان بن وهب الخولانى قال سمعت عمر يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول كل مسكر حرام هذا اسناد على شرط اصحاب السنن ولم يخرجه واحد منهم وعبد الرحمن بن
стр. 403
زياد بن انعم فيه كلام والله اعلم حديث آخر قال البخارى حدثنا احمد بن ابى رجاء حدثنا يحيى عن ابن حيان التيمى عن الشعبى عن ابن عمر قال خطب عمر على منبر رسول الله ﷺ فقال ايها الناس انه نزل تحريم الخمر وهى من خمسة اشياء من العنب والتمر والحنطة والشعير والعسل والخمر ما خامر العقل وثلاث وددت ان رسول الله ﷺ لم يفارقنا حتى يعهد الينا فيهن عهدا ينتهى اليه الحد والكلاله وابواب من ابواب الربا هكذا رواه فى كتاب الاشربة واخرجه فى اماكن أخر ورواه الجماعة سوى ابن ماجة من طرق عن الشعبى به منها ابو داود عن احمد عن ابن عليه عن ابى حيان التيمى عن الشعبى به ورواه النسائى فى بعض الطرق موفوقا على ابن عمر أثر آخر قال النسائى فى الاشربة وفى الوليمة حدثنا الجارث بن مسكين انبانا ابن القاسم عن مالك عن الزهرى عن السائب بن يزيد الكندى ان عمر خرج عليهم فقال انى وجدت من فلان ريح شراب فزعم انه شرب الطلاء وانى سائل عما شرب فإن كان يسكر جلدته فجلده عمر الحد تاما هذا اسناد صحيح والظاهر ان هذا كان قد شرب غير الطلاء فان الطلاء مباح وهو شبية بالدبس او هوهو والله اعلم
стр. 404
وقال النسائى فى الوليمة حدثنا سويد بن نصر عن عبد الله بن المبارك عن معمر عن الزهرى عن القاسم بن محمد عن اسلم مولى عمر قال قدمنا مع عمر الجابية فأتى بطلاء مثل عقيد الرب انما يخاض بالمخاض خوضا فقال ان فى هذا لشرابا ما انتهى اليه طريق اخرى قال النسائى حدثنا محمد بن عبد الاعلى حدثنا المعتمر عن منصور عن ابراهيم عن نباتة عن سويد بن غفلة كتب عمر بن الخطاب رضى الله عنه الى بعض عناله ان ارزق المسلمين من الطلاء ما ذهب ثلثا وبقى ثلثة طريق اخرى قال النسائى حدثنا سويد بن نصر عن ابن المبارك عن سليمان التيمى عن ابى مجلز عن عامر بن عبد الله قال قرات كتاب عمر الى ابى موسى انا بعد فانها قدمت على عير من الشام تحمل شرابا غليظا اسود كطلاء الابل وانى سالتهم على كم يطبخونه فأخبرونى انهم يطبخونهم على الثلثين ذهب ثلثا الاخبثان ثلث بريحة وثلث ببغية قمر من قلبك ان يشربوه ثم رواه النسائى ايضا عن سويد عن ابن المبارك عن سعيد عن قتادة عن ابى مجل زان عمر كتب الى عمار بن ياسر بمثلة فهذه طرق قوية يشد بعضها بعضا وهذا هو الدبس السائل والله اعلم هو مباح ما كان على هذه الصفة المذكورة مالم يسكر كثيرة كما هو المعهود وليس فى مثل هذا نزاه بين العلماء أثر آخرقال النسائى حدثنا زكريا بن يحيى عن عبد لاعلى بن حماد عن سفيان عن
стр. 405
يحيي بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال يلق تثقيف عمر بن الخطاب بشراب فلما قربه من فيه كرهه فدعا به فكسره بالماء فقال هكذا فافعلوا هذا اسناد جيد وسعيد بن المسيب وان كان لم يسمع كل ما رواه عن عمر الا انه اعلم التابعين بأيام عمر واحكامه وقد روى الحاكم ابو عبد الله النيسابورى فى مستدركه من حديث ابى الاحوص سلام ابن سليم قال حدثنا الاعور عن ابى وائل قال غزوت مع عمر الشام فنزلنا منزلا فجاء دهقان فسجد فقال عمر ما هذا قال هكذا نفعل بالملوك قال اسجد لربك الذى خلقك قال يا امير المؤمنين قد صنعت لك طعاما فاتنى قال هل فى بينك تصاوير العجم قال لا حاجة لى فى بينك انطلق فابعث لنا بلون من الطعام ولا تزدنا عليه ففعل فاكل منه وقال لغلامه ةهل فى اداوتك شىء من ذلك النبيذ قال نعم قال فاتاه ثم شمه فوجده منكر الريح فصب عليه لماء ثلاث مرات ثم شربه ثم قال اذا رايكم من شرابكم شىء فافعلوا به هكذا قال الحاكم هذا صحيح قلت لكن مسلم الاعور ضعفوه فقال احمد بن حنبل لا يكتب حديثه وقال البخارى يتكلمون فيه طريق اخرى قال النسائى حدثنا سويد قال انبأنا عبد الله بن المبارك عن السرى بن يحيى قال حدثنا ابو حفص امام لنا وكان من اسنان الحسن عن ابى رافع الصائغ قال
стр. 406
قال عمر رضى الله عنه اذا خشيتم من نبيذ شدته فاكسروه بالماء قال عبد الله من قبل ان يشتد اسناد حسن يتقوى بالذى قبله حديث فى كيفيه الحد من المسكر قال البخارى حدثنا يحيى بن بكير حدثنى الليث حدثنى خالد بن يزيد عن سعيد بن ابى هلال عن زيد بن اسلم عن ابيه عن عمر بن الخطاب ان رجلا كان على عهد رسول الله ﷺ اسمه عبد الله وكان يلقب حمارا وكان يضحك رسول الله ﷺ قد جلده فى الشراب فأتى به يوما فأمر به فجلد فقال رجل من القوم اللهم العنه فما اكثر ما يؤتى به فقال رسول الله ﷺ لا تلعنوه فو الله ما علمت الا انه يحب الله ورسوله انفرد به البخارى من هذا الوجه وفيه دلالة على انه لا يتحتم قتل الشارب فى الرابعة وان تلك الاحاديث الواردة يقتله فى الرابعة محمولة على الاذن الشرعى عند من يرى ذلك من العلماء والله اعلم
стр. 407
أثر شبية بهذا الحديث من حيث الرفق بشارب الخمر والتلطف به ليدعوه ذلك الى التوبة والاستغفار قال الحافظ ابة نعيم الاصبهانى حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر حدثنا محمد ابن سهل حدثنا عبد الله بن عمر حدثنا كثير بن هشام حدثنا جعفر بن برقان حدثنا يزيد بن الاصم ان رجلا كان ذا لباس وكان يرفو لباسه وكان من اهل الشام وان عمر فقده فسأله عنه فقيل تتابع فى هذا الشراب فدعا كاتبه فقال اكتب من عمر بن الخطاب الى فلان سلام عليك فإنى احمد اليك الله الذى لا اله هو غافر الذنب وقابل التوبة شديد العقاب ذى الطول لا اله الا هو اليه المصير ثم دعا وامن من عنده فدعوا له ان يقبل الله تعالى بقبله وان يتوب الله عليه فلما اتت الصحيفة الرجل جعل يقراها ويقول غافر الذنب قد وعدنى الله ان يغفر لى وقابل التوب شديد العقاب قد حذرنى الله عقابه ذى الطول والطول الخير الكثير اليه المصير لا يزال يرددها على نفسه ثم بكى ثم نزع فاحسن النزع فلما بلغ عمر خبره قال هكذا فصنعوا اذا رايتم اخا لكم زل زلة فسددوه ةادعوا الله ان يتوب عليه ولا تكونوا اعوانا للشيطان عليه اسناد جيد وفيه انقطاع اثر أخر قال ابخارى حدثنا مكى بن ابراهيم عن الجعيد عن يزيد بن خصيفة عن السائب بن يزيد قال كنا نؤتى بالشارب على عهد رسول الله صلىالله عليه وسلم وامراة ابى بكر وصدرا من خلافه عمر بن الخطاب فنقوم اليه بايدينا ونعالنا وارديتنا حتى كان اخر امرة عمر فجلد اربعين حتى اذا عنوا وفسقوا جلد ثمانين وروى مسلم عن على قال جلد رسول الله صلى الله صلى عليه وسلم اربعين وابو بكر اربعين وعمر ثمانين وكل سنة وهذا احب الى يعنى الاربعين
стр. 408
وروى ايضا عن انس ان عمر استشارهم فى الحد الخمر فقال عبد الرحمن اخف الحدود ثمانون فامر به عمر رضى الله عنه أثر عن عمر فيه جواز التغريب فى الخمر أثر عن عمر فيه جواز التغريب فى الخمر ان راى الامام فى ذلك مصلحة فعله قال النسائى اخبرنا زكريا بن يحيى قال حدثنا عبد الاعلى بن حماد عن معتمر بن سليمان عن عبد الرازق عن معمر عن الزهري عن سعيد ابن المسيب انه قال غرب عمر ﵁ ربيعة بن امية فى الخمر الى خبير فلحق بهرقل فننتصر فقال عمر رضى الله عنه لا اغرب بعده مسلما هذا اسناد جيد اثر اخر قال محمد بن سعد اخبرنا محمد بن عمر يعنى الواقدى اخبرنا اسامة بن زيد بن اسلم عن ابيه عن جده قال سمعت عمرو بن العاص ذكر عمر فترحم عليه وقال ما رايت احد بعد النبى ﷺ اخوف لله منه لا يبالى على من وقع الحق انى لفى منزلى بمصر اذ اتانى ات فقال قدم عبد الله وعبد الرحمن ابنا عمر غازيين فقلت اين نزلا ولم استطع ان اتيهما ولا اهدى لهما خوفا من عمر رضى الله عنه فقيل له هذا عبد الرحمن بن عمر وابو سروعة يستاذنان فدخلا وهما مسكران فقالا اقم علينا حد الله انا شربنا فسكرنا فزيرتهما فقال عبد الرحمن ان لم تفعل خبرت ابى اذا رجعت قال فدخل على عبد الله بن عمرفقمت رحبت به فقال ان ابى نهانى ان ادخل عليك الا ان لا اجد بدا ان اخى لا يلحق على رؤوس الناس ابدا اما الضرب فعم فاخرجهما الى صحن الدار فضربتها الحد ودخل عبد الله باخيه فحلق راسه وراس ابى سروعة فو الله ما كتبت الى عمر بحرف فجاءنى كتاب منه يقول الى العاص بن
стр. 409
العاص بجراتك على وخلاف عهدى انا قد خالفت فيك اصحاب بدر ممن هو خير منك واخترتكواراك قد تلوثت بضرب عبد الرحمن وحلقه فى بيتك ولا تصنع به ما تصنع بغيره من المسلمين ولكن قلت هو ولد امير المؤمنين وقد عرفت انه لا هوادة لاحد عندى فى حق فاذا جاءك كتابى هذا فابعثه فى عباءة على قتب فبعث به كما امر وكتبت اعتذر وبالله الذى لا يحلف باعظم منه انى لاقيم الحدود فى صحن دارى قال اسلم فقدم عبد الرحمن وعليه عباءة ولا يستطيع المثى من مركبه فقال عمر السياط فقال يا امير المؤمنين قد اقيم على الحد فلم يلتفت اليه وجعل عبد الرحمن يصيح انا مريض وانت قاتلى فحسبه فمرض فمات حاشية قال النووى فى تهذيب الاسماء عبد الرحمن بن عمر بن الخطاب يقال له عبد الرحمن الاكبر وهو صحابى ذكره ابن متددة وابن عبد البر وابو نعيم الاصبهانى وغيرهم فى الصحابة وهو اخو عبد الله وحفصة لامهم زينب بنت مظعون ادرك عبد الرحمن النبى ﷺ ولم يحفظ عنه شيئا قالوا وعبد الرحمن بن عمر الاوسط هو ابو شحمة الذى ضربه عمرو بن العاص بمصر فى الخمر ثم حمله الى المدينة فضربه ابوه عمر بن الخطاب تاديبا ثم مرض فمات بعد شهر هكذا رواه معمر عن الزهرى عن سالم عن ابيه واما ما يزعمه بعض اهل العراق انه مات تحت السياط فغلط وعبد الرحمن بن عمر الاصغر هو ابو المجبز والمجبز ايضا اسمه عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن عمر قال ابن عبد البر وانما قيل له المجبز لانه وقع وهو غلام فكسر فحمل الى عمته حفصة ام المؤمنين فقيل انظرى الى ابن اخيك انكسر فقالت ليس بالمكسر ولكنه المجبز
стр. 410
انتهى كلام الثورى وعبد الاوسط والاصغر امهما ام ولد لعمر رضى الله عنه واسمها لاهية طريق اخرى قال الحافظ ابو بكر الخطيب اخبرنا محمد بن احمد بن رزق والحسن بن ابى بكر قالا حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد ابو عبد الله الهروى اخبرنا على بن محمد ابن عيسى الجكانى اخبرنا ابو اليمان اخبرنا سعيد بن حمزة عن الزهرى عن سالم ان اباه قال شرب اخى عبد الرحمن وشرب معه ابو سروعة عقبة بن الحارث ونحن بمصر فسكرا ثم صحوا فانطلقا الى عمر بن العاص فقالا طهرنا ولم اشعر انا فذكر لى اخى انه قد سكر فقلت ادخل الداراطهرك فاذتنىانه قد اعلم عمرا فقلت والله لا يحلق على رؤوس الناس ادخل احلقك وكانوا اذا ذاك يحلقون مع الحد قال فحلقته بيدى ثم جلدهم عمرو فسمع بذلك عمر فكتب ان ابعث الى بعبد الرحمن على قتب ففعل فلما قدم عليه جلده وعاقبه من اجل مكانه منه ثم الى بعبد فلبث شهرا صحيحا ثم اصابه قدره فيحتسب عام الناس انه مات من جلد عمر ولم يمت من جلده هذا اسناد صحيح والسياق الاول حسن وفيه دلالة على جواز الزيادة على ابنه فيحتمل انه اكمل له ثمانين كما رواه مسلم عن انس بن مالك ان عمر بن الخطاب استشارهم فى حد الخمر فقال عبد الرحمان اخف الحدود ثمانون فامر به عمر رضى الله عنه وروى عن على رضىالله عنه انه لما جلد الوليد بن عقبة اربعون بين يدى عثما قال جلد رسول الله ﷺ اربعون واو بكر اربعون وعشرثمانين وكل سنة وهذا احب الى فقوله وكل سنة دليل تسويغ ذلك له
стр. 411
ويحتمل انه ثناه عليه لاجل انه قريبه فانه كان قد تقدم في اول ولايته الى اهله انهم لا ياتون شيئا مما نهى الناس عنه الا اضعف لهم العقوبة وهذا هو الظاهر لقول عبد الله بن عمر فلما قدم عليه جلده وعاقبة من اجل مكانه منه ومراد عمر ان ولده لا يختص في جدود الله من بين الناس بمزية والا فلو راىالامام ان يقيم الحد على شارب الخمر في البيت فكان له ذلك كما رواه البخارى عن قتيبة عن عبد الوهاب عن ايوب عن ابن ابي مليكة عن عقبة بن الحارثقال جئ بالنعيمان او ابن النعيمان شاربا فامر النبي ﷺ من كان في البيت ان يضربوه فكنت فيمن ضربه بالنعال اثر اخر قال ابو عبيد حدثنا ابو النضر عن سليمان بن المغيرة عن ثابت عن ابي رافع عن عمر انه اتى بشارب فقال لابعثنك الى رجل لا تاخذه فيك هوادة فبعث به الى مطيع بن الاسود العدوى فقال اذا اصبحت غدا فاضربه الحد فجاء عمر وهو يضربه ضربا شديدا فقال قتلت الرجل كم ضربته قال ستين فقال اقص عنه بعشرين قال ابو عبيد قوله اقص عنه بعشرين يقول اجعل شدة هذا الضرب الذي ضربته قصاصا بالعشرين التي بقيت ولا تضربه العشرين وفي هذا الحديث من الفقه ان ضرب الشارب ضرب خفيف وكذلك سمعت محمد ابن الحسن يقول في القاذف والشارب قال واما الزاني فانه اشد ضربا منهما قال التعزيز اشد الضرب وفي هذا الحديث ايضاانه لم يضربه في سكره حتى افاق الم تسمع قوله اذا اصبحت غدا فاضربه الحد اثر اخر قال ابن ابي الدنيا حدثني يعقوب بن عبيد حدثنا يزيد اخبرنا حماد بن سلمة عن سماك عن عبيد الله بن شداد عن عبد الله بن عمر قال كنا مع عمر في مسير فابصر رجلا يسرع في مسيره فقال ان هذا لرجل يريدنا فاناخ ثم ذهب
стр. 412
لحاجته وجاء الرجل فبكى وبكى عمر وقال ما شانك قال يا امير المؤمنين انى شربت الخمر فقام ابو موسى وسود وجهى وطاف وبى ونهى الناس ان يجالسونى فهممت ان اخذ سيفى فاضرب ب هابا موسى او اتيك فتحولنى الى باد لا اعرف فيه او الحق بارض الشرك فبكى عمر وقال فايسرنى انك لحقت بارض الشرك وان لى كذا كذا وقال ان كنت لمن اشرب الناس الخمر فى الجاهلية ثقم كتب الى ابى موسى ان فلانا اتانى فذكر كذا كذا فاذا اتاك هذا فمر الناس ان يجالسوه وان يخالطوه وان تاب فاقبل شهادته وكساه وامر له بمائتى درهم وهذا اسناد صحيح حديث فى الستر على اهل المعاصى وان المحدود تدفع بالشبهات قال عبد الله بن المبارك عن ابراهيم بن نشيط عن كعب بن علقمة عن ابن الهيثم عن عقبة بن عامر انه قال لعمر يا امير المؤمنين ان لنا جبرانا يشربون الخمر ويفعلون ويفعلون به قال سمعت رسول الله ﷺ يقول من راى عورة فسترها كان كمن احيا موؤودة فى قبرها رواه ابو بكر الاسماعيلى من حديث ابن المبارك اثر يذكر فى باب التعزير قال حنبل ابن اسحاق حدثنا ابراهيم بن محمد حدثنا سفيان عن مطرف حدثنا الشعبى قال قال عمر رضى الله عنه لا اوتى برجل فضلنى على ابى بكر رضى الله عنه الا جلدته اربعين وكان عمر اذا بعث عاملا كتب ماله اسناد جيد
стр. 413
اثر آخر قال خيثمة بن سليمان الاطرابلسى حدثنا الحنينى حدثنا عازم حدثنا هشيم حدثنا حصين عن عبد الرحمن بن ابى ليلى قال وقد ناس من أهل الكوفة والبصرة على عمر فلما نزلوا المدينة تحدث القوم بينهم ففضل القوم ابا بكر على عمر وفضل بعضهم عمر على ابى بكر وكان الجارود بن المعلى ممن فضل ابا بكر فجاء عمر ومعه درته وما فى وجهه رائحة فأقبل على الذين فضلوه فضربهم بالذرة حتى ما تبقى احد الا برجله فقال له الجارود افق يا امير المؤمنين فإن الله لم يكن ليرانا نفضلك على ابى بكر فسرى عنه فلما كان من العشى صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال الا ان افضل هذه الامة بعد نبيها ابو بكر من قال غير ذلك بعد مقامى هذا فهو مفترى وعليه ما على المفترى هذا اسناد جيد قوى وفيه دلالة على عقوبة الشيعة بهذا النكال والرافضى اسوأ حالا منه وقد ذهب عبد الرزاق بن همام الى تكفير الرافضة وهو رواية عن الامام مالك ﵀ وذهب طائفة آخرون الى انهم لا يستحقون شيئا من الخير ودلائل ذلك مبسوطة فى غير هذا الموضع والله اعلم أثر أخر يذكر فى تاديب السباب روى حنبل بن اسحاق وابو عبد الله بن بطة وابو القاسم اللالكائى من حديث بقية ابن الربيع عن وائل عن البهى قال وقع بين عبيد الله بن عمر وبين المقداد كلام فشتم عبيد الله المقداد فقال عمر على الحداد لأقطع لسانه لا يجترىء احد بعده يشتم احدا من اصحاب النبى صلى الله عليه وسلم
стр. 414
وفى رواية فهم عمر بقطع لسانه فكلمه فيه اصحاب محمد ﷺ قال ذرونى اقطع لسان ابنى حتى لا يجترىء احد من بعدى سب احد من اصحاب محمد ﷺ وقد تقدم فى النذر
стр. 415
كتاب الامارة
حديث فى الامارة وغير ذلك قال الامام احمد حدثنا عفان حدثنا همام بن يحيى قال حدثنا قتادة عن سالم بن ابى الجعد الغطفانى عن معدان بن ابى طلحة اليعمرى ان عمر بن الخطاب قام على المنبر يوم جمعة فحمد الله واثنى عليه ثم ذكر رسول الله ﷺ وذكر ابا بكر رضى الله عنه ثم قال رايت رؤيا لا اراها الا الحضور اجلى رايت كان ديكا تقرنى تقرتين قال وذكر لى انه ديك احمر فقصصتها على اسماء بنت عميس امراة ابى بكر قالت يقتلك رجل من العجم قال وان الناس يامروننى ان استحلف وان الله لم يكن ليضيع دينه وخلافته التى بعث بها نبيه ﷺ وان يجعل بى امر فان الشورى فى هؤلاء الستة الذين مات نبى الله وهو عنهم راض فمن بابعتم منهم فاسمعوا له واطيعوا وانى اعلم ان اناسا سيطعنون فى هذا الامر انا قاتلتهم بيدى هذه على الاسلام اولئك اعداء الله الكفار الضلال وايم الله ما انزل فيما عهد الى ربى فاستخلفنى شيئا اهم الى من الكلالة وايم الله ما اغلظ لى نبى الله ﷺ فى شىء منذ صحبته اشد ما اغلظ لى فى شأن الكلالة حتى طعن باصبعه فى صدرى وقال تكفيك آية الصيف التى نزلت فى آخر سورة النساء وانى ان اعش فسأقضى فيها بقضاء يعلمه من يقرا ومن لا يقرأ وانى اشهد الله على امراء الامصار وانى انما بعثتهم ليعلموا الناس دينهم ويبتوا لهم سنة نبيهم ﷺ ويرفعوا لى ما عمى عليهم ثم انكم ايها الناس تاكلون من شجرتين لا اراهما الا خبيثين هذا الثوم والبصل وايم الله لقد كنت ارى نبى الله ﷺ يجد ريحهما من الرجل فيامر به فيؤخذ بيده فيخرج به من المسجد حتى يؤتى به البقيع فمن اكلهما لأبد فليمتهما طبخا قال فخطب الناس يوم الجمعة واصيب يوم الاربعاء ثم رواه احمد عن غندر عن سعيد عن قتادة به
стр. 416
وذكر ابو الفرج بن الجورى فى كتابة جامع المساني دان هذا الحديث مخرج فى الصحيحين وليس كما قال انما رواه مسلم عن محمد بن المثنى عن يحيى بن سعيد عن هشام الدستوائى عن قتادة بطولة ورواه ايضا عن حديث شعبة عن سعيد بن ابى عروبة عن قتادة مختصرا واخرجه النسائى وابن ماجه من حديث ابن سعيد القطان مختصرا بقصة الكلالة والبصل الثوم وقد رواه الامام على بن المدينى عن يحيى بن سعيد ومعاذ بن هشام كلاهما عن هشام الدستوائى وعن محمد بن بكير عن سعيد عن قتادة وعن حربى بن عمارة عن شعبة عن قتادة به ثم قال وهذا صحيح من الحديث وهكذا كان يقول قتادة معدان بت ابى طلحة وتابعه على ذلك زائدة عن السائب بن حبيش الكلاعى عن معدان بن ابى طلحة وخالفهم الاوزاعى فى نسبة فقال معدان بن طلحة قال وكنا ان نعلم ان معدان لقى عمرا اولا فحدثنا الوليد بن مسلم حدثنا الاوزعى حدثنى الوليد بن هشام المعيطى حدثنا معدان بن ابى طلحة اليعمرى قال قدمت على عمر بن الخطاب من الشام فذكر حديثا فيه كلام لم يحفظه وانما كتبناه لنعلم ان معدان لقى عمر حتى يصح ماروى عن عمر وقال فى موضع آخر هذا حديث حسن وهو من حديث قتادة وهو بصرى عن سالم بن ابى الجعد وهو كوفى عن
стр. 417
معدان وهو شامى وقد روى النسائى من حديث حصين ومنصور كلاهما عن سالم بن ابى الجعد قال قال عمر به رفعه حصين ووقفه منصور ولم يذكرا معدان فالله اعلم وقد تقدم فى الوصية من حديث جويرية بن قدامة عن عمر قريب من هذا حديث أخر قال الامام احمد حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن الزهرى عن سالم عن ابن عمر انه قال لعمر انى سمعت الناس يثولون مقالة فاليت ان اقولها لك زعموا انك غير مستخلف فوضع راسه ساعة ثم رفعه فقال ان الله تعالى يحفظ دينه وانى ان لا استخلف فان رسول الله ﷺ لم يستخلف وان استخلف فان ابا بكر قد استخلف قال فو الله ماهو الا ان اذكر رسول الله ﷺ وابا بكر رضى الله عنه فعلمت انه لم يكن يعدل برسول الله ﷺ احدا وانه غير مستخلف قال ابن الجوزى احرجاه فى الصحيح وليس كما قال انما رواه مسلم فى كتاب المغازى عن ابن ابى عمر واسحاق بن ابراهيم ومحمد بن رافع وعبد بن حميد ورواه ابو داود عن محمد بن داود بن سفيان وسلمة بن شبيب والترمذى عن يحيى بن موسى مختصرا سبعتهم عن عبد الرزاق بن همام به وقال الترمذى صحيح طريق اخرى قال احمد خدثنا محمد بن بشر حدثنا هشام عن عروة عن ابن عمر ان عمر قيل له الا تستخلف قال ان اترك فقد من هو خير منى رسول الله صلىالله عليه وسلم وان استخلف فقد استخلف من هو خير منى ابو بكر رضى الله عنه فهذا من هذا الوجه اخرجه الشيخان فى الصحيحين البخارى عن الفريانى
стр. 418
عن الثورى ومسلم عن ابى كريب عن ابى سلمة عن هشام بن عروة به حديث السقيفة الطويل قال الامام احمد ﵀ حدثنا اسحاق بن عيسى الطباع حدثنا مالك بن انس حدثنى ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ان ابن عباس اخبره ان عبد الرحمن بن عوف رجع الى رحله قال ابن عباس وكنت اقرىء عبد الرحمن بن عوف فوجدنى وانا انتظره وذاك بمنى فى آخر حجة حجها عمر بن الخطاب قال عبد الرحمن بن عوف ان رجلا اتى عمر بن الخطاب فقال ان فلانا يقول لو قد مات عمر بايعت فلانا فقال عمر رضى الله عنه انيقائم العشية ان شاء الله في الناس فمحذرهم هؤلاء الرهط الذين يريدون ان يغصبوهم امرهم قال عبد الرحمن فقلت يا امير المؤمنين لا تفعل فان الموسم يجمع رعاع الناس وغوغاءهم وانهم الذين يغلبون على مجلسك اذا قمت في الناس فاخشى ان تقول مقالة يطير اولئك فلا يعوها ولايضعوها مواضعها على مواضعها ولكن حتى تقدم المدينة فانها دار الهجرة والسنة وتخلص بعلماء الناس واشرافهم فتقول ما قلت متمكنا فيعون مقالتك ويضعونها مواضعها قال عمر لئن قدمت المدينة سالما صالحا لأكلم نبها الناس فى اول مقام اقومه فلما قدمنا المدينة فى عقب ذى الحجة وكان يوم الجمعة عجلت الرواح صكة الاعمى فقلت لمالك وماصكة الاعمى قال انه لا يبالي أي ساعةخرج لا يعرف الحر والبرد ونحو هذا فوجدت سعيد بن زيد عند ركن المنبر الايمن قد سبقني فجلست حذاءه تحك ركبتي ركبته فلم انشب ان طلع عمر ﵁ فلما رايته قلت ليقولن العشية على هذا المنبر مقالة ما قالها عليه احد قلبه قال قانكسر سعيد بن زيد ذلك وقال ما عسيت ان تقول مالم يقل احد فجلس عمر على المنبر فلما سكت المؤذن قام فاثنى على الله بما هو اهله ثم قال اما بعد ايها الناس فاني قائل مقاله قد قدر لي ان اقولها لا ادري لعلها بين يدي اجلي فمن وعاها وعقلها فليحدث
стр. 419
بها خيث انتهت به راحلته ومن لم يعها فلا اجل له ان يكذب علي ان الله بعث محمدا ﷺ بالحق وانزل عليه الكتاب فكان مما انزل عليه اية الرجم فقراناها ووعيناها وعقلنا ها ورجم رسول الله ﷺ ورجمنا بعده فاخشى ان طال بالناس زمان ان يقول قائل لا نجد اية الرجم في كتاب الله فيضل بترك فريضة قد انزلها الله فالرجم في كتاب الله حق على من زنا اذا احصن من الرجال والنساء اذا قامت البينة او كان الاحبل او الاعتراف الا وانا قد كنا نقرا لا ترغبوا عن ابائكم فان كفر بكن ان ترغبوا عن اباءكم الا وان رسول الله ﷺ قال لا تطروني كما اطري عيسى بن مريم فانما بن عبد الله فقولوا عبد الله فقولوا عبد الاله ورسوله وقد بلغنى ان قائلا منكم يقول لو قد مات عمر بايعت فلانا فلا يغترن ان يقول ان بيعة ابي بكر كانت فلتة الا انها كانت كذلك الا ان الله وفي شرها وليس فيكم اليوم من تقطع اليه الاعناق مثل ابو بكر ﵁ الا انه كان من خبرنا حين توفي رسول الله ﷺ ان عليا ةالزبير ومن كان معهما تخلفوا فى بيت فاطمة بنت رسول اللله ﷺ وتخلف عنا الانصار باجمعها فى سقيفة بنى ساعدة واجتمع المهاجرون الى ابى بكر فقلت له يا ابا بكر انطلق بنا الى احوالنا من الانصار فانطلقنا نؤمهم حتى لقينا رجلان صالحان فذكرا لنا الذى صنع القوم فقالا اين لا تقربوهم واقضوا امركم يا معشر المهاجرين فقلت والله لناتيهم فانطلقا حتى جئناهم فى سقيفة بنى ساعدة فاذا هم مجتمعون واذا بين ظهرانيهم رجل مزمل فقلت من هذا فقالوا سعد بن عبادة فقلت ماله قالوا وجع فلما جلسنا قام خطيبهم فاثنى على الله عزوجل بما هو اهله وقال اما بعد فنحن انصار الله وكتيبه الاسلام وانتم يا معشر النهاجرين وهط منا قد دفت منكم يريدون ان يخزلونا من اصلنا ويحضنونا من الامر فلما سكت اردت ان اتكلم وكنت قد زورت مقاله اعجبتنى اردت ان اقولها بين يدى
стр. 420
ابى بكر رضى الله عنه وقد كنت ادرى منه بعض الحد وهو كان احلم منى واوقر فقال ابو بكر على رسلك فكرهت ان اغضبه وكان اعلم منى واوقر والله ما ترك من كلمة اعجبتنى فى تزويرى الا قالها فى بديهته وافضل حتى سكت فقال اما بعد فما ذكرتم من فانتم اهله ولم تعرف العرب هذا الامر الا بهذا الحى من قريش هم اوسط العرب نسبا ودارا وقد رضيت لكم احد هذين الرجلين ايهما شئتم واخذ بيدى وبيد ابى عبيدة بن الجراح فلم اكره مما قال غيرها وكان والله ان اقدم فتضرب عنقى لا يقربنى ذلك الى اثم احب الى ان اتامر على قةدزم فيهم ابو بكر الا ان تغير نفسى عند الموت فقال قائل من الانصارى انج ذيلها المحك وعذيقها المرجب قال كانه يقول انا داهيتها قال وكثر اللغط وارتفعت الاصوات حتى خشيت الاختلاف فقلت ابسط يدك يا ابا بكر فبسط يده فبايعته وبايعه المهاجرين ثم بايعه الانصار ونزونا على سعد بن عبادة فقال قائل منهم قتلتم سعدا فقلت قتل الله سعدا وقال عمر رضى الله عنه اما والله ما وجدنا فيما حضرنا امرا هو اقوى من مبايعه ابى بكر خشينا ان فارقنا سالقوم ولم تكن بيعه ان يحدثوا بعدنا بيعه فاما ان نتابعهم على مالا نرضى واما ان نخالفهم فيكون فيه فساد فمن بايع اميرا عن غيره مشهورة المسلمين فلا بيعه للذى بايعه ثغرة ان يقتلا
стр. 421
قال مالك واخبرنى ابن شهاب عن عروة بن الزبير ان الرجلين اللذين لقياهما عويمر بن ساعدة ومعن بن عدى قال ابن شهاب واخبرنى سعيد بن المسي بان الذى قال وانا جذيلها المكح وعديقها المرحب هو الحباب بن المنذر هذا حديث عظيم اخرجه الجماعة فى كتبهم من طرقمتعددة من حديث الزهرى فرواه البخارى عن يحيى بن سليمان عن ابن وهب عن مالك ويونس واخرجه ايضا من حديث معمر وسفيان بن عيينة وصالح بن كيسان ومسلم من حديث يونس وسفيان بن عيينة وابو داود من حديث هشيم والنسائى من حديث الليث وابى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم كلهم عن الزهرى به ورواه النسائى من طرق اخر منقطعة ومرسلة وفيما ذكرنا كفاية والله اعلم حديث اخر في في السقيفة ايضا قال الامام احمد حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا زائدة حدثنا عاصم وحسين بن علي عن زائدة عن عاصم عن زر عن عبد الله قال لما قبض رسول الله ﷺ قالت الانصار منا امير ومنكم امير فاتاهم عمر ﵁ فقال يا معشر الانصار الستم تعلمون ان رسول الله ﷺ قد امر ابا بكر ان يؤم الناس فايكم تطيب نفسه ان يتقدم ابا بكر فقالت الانصار نعود بالله ان تقدم ابا بكر
стр. 422
اخرجه النسائى عن اسحاق بن ابراهيم وهناد بن السرى كلاهما عن حسين بن الجعفى عن زائدة به وهكذا رواه على بن المدينى عن حسين بن على الجعفى به وقال صحيح لا احفظه الا من حديث زائدة عن عاصم طريق اخرى ورواه النسائى ايضا من حديث سلمة بن نبيط عن نعيم بن ابى هند عن نبيط ابن شريط عن سالم بن عبيد الاشجعى وله صحبة عن عمر انه قال مثل ذلك طريق اخرى قال الحافظ ابو بكر بن ابراهيم الاسماعيلى ﵀ حدثنا محمد بن الليث الجوهرى حدثنا محمد بن يحيى الازدى حدثنا عبد الرحمن بن ابى سليمان الكوفى عن يزيد بن سعيد بن زى عصوان عبد الرحيم بن سليمان عن عبد الملك بن عمير انه اخبره رافع بن عمرو الطائى قال اخبرنى ابو بكر الصديق رضى الله عنه ان عمر قال يوم السقيفة للانصار اما تعلمون ان رسول الله ﷺ امر ابا بكر ان يصلى بالناس قالوا نعم قال فايكم يجترىء ان تقدمه قالوا لا اينا هذا حديث غريب بهذا الاسناد طريق اخرى قال الامام محمد بن يحيى الذهلى فى كتاب الزهريات حدثنا عياش بن الوليد حدثنا عبد الاعلى حدثنا محمد بن اسحاق حدثنى عبد الله بن ابى بكر عن الزهرى عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عياش بن الوليد حدثنا عبد الاعلى حدثنا محمد بن اسحاق حدثنى عبد الله بن ابى بكر عن الزهرى عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن عمر قال قلت يا معشر الانصار يا معشر المسلمين ان اولى الناس بامره نبى الله ﷺ ثانى تاثنين اذ هما فى الغار وابو بكر السباق المتين ثم اخذت بيده وبدونى رجل من الانصار فضرب على يده قبل ان اضرب على يده ثم ضربت على يده فتابع الناس هذا حديث جيد الاسناد من هذا الوجه
стр. 423
وقد اختاره الحافظ الضياء فى كتابه ويقال ان هذا الرجل من الانصار الذى بايع ابا بكر اولا هو بشير بن سعد والد النعمان بن بشير رضى الله عنهما طريق اخرى قال محمد بن سعد حدثنا عارم بن الفضل حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد ان رسول الله ﷺ لما توفى اجمتعت الانصار الى سعد بن عبادة فاتاهم ابو بكر وعمر وابو عبيدة بن الجراح قال فقام حباب بن المنذر وكان بدريا فقال منا امير ومنكم امير فانا والله ما تنفس هذا الامر عليكم ايها الرهط ولكنا نخاف ان يليها او قال يليه اقوام قتلنا آباءهم واخواتهم قال فقال له عمر اذا كان ذلك الامر بيننا وبينكم كقد الابلمة يعنى الحوصة فبايع اول الناس بشير بن سعد او النعمان قال فلما اجتمع الناس على ابى بكر قسم بين الناس قسما فبعث عجوز من بنى عدى بن النجار بقسمها مع زيد بن ثابت فقالت ما هذا قال قسم قسمة ابو بكر للنساء فقالت اتراشونى عن دينى فقالوا لا قالت اتخافون ان ادع جاانا عليه قالوا لا قالت فو الله لا آخذ منه شيئا ابدا فرجع زيد الى ابى بكر فاخبره ما قالت فقال ابو بكر ونحن لا ناخذ مما اعطيناه شيئا ابدا هذا الاسناد حسن وفيه انقطاع وقال عبد الرحمن بن القاسم عن ابيه فى حديث الثقيفة قال عمر فكنت اول الناس اخذ بيده يعنى يد ابى بكر فبايعته الا رجلا من الانصارى ادخل يده من خلفى بين يدى ويده فبايعوه قبلى حديث اخر قال البخارى حدثنا ابراهيم بن موسى اخبرنا هشام عن معمر عن الزهرى قال اخبرنى انس بن مالك رضى الله عنه انه سمع خطبة عمر الاخيرة حين جلس على المنبر وذلك الغد من يوم توفى رسول الله صلى الله عليهخ وسلم وابو بكر رضى الله عنه صامت لا يتكلم قال كنت ارج وان يعيش رسول الله ﷺ حتى يدبرنا يريد بذلك ان يكون
стр. 424
اخرهم فان بك محمد ﷺ قد مات فان الله تعالى قد حعل بين اظهركم نورا تهتدون به بما هدى الله محمدا ﷺ وان ابا بكر رضى الله عنه صاحب رسول الله ﷺ ثانى اثنين فانه اولى المسلمين بامورهم فقوموا فبايعوه وكانت طائفة منهم قد بايعوه قبل ذلك فى سقيفة بنى ساعدة وكانت بيعه العامة على المنبر قال الزهرى عن انس بن مالك سمعت عمر يقول لأبى بكر يومئذ اصعد المنبر فلم يزل به حتى صعد المنبر فبايعه الناس عامة ثم رواه البخارى عن يحيى بن بكير عن الليث عن عقيل عن الزهرى به مختصرا وقد قدمنا فى سيرة الصديق انه بايعه يومئذالمهاجرون والانصار حتى على والزبير وهذا اسناد صحيح ارتضاه مسلم بن الحجاج وابن خزيمة رحمهما الله فهذه بيعة الصديق اذ هم حازمون قاطعون بانه افضلهم وخيرهم بعد رسول الله ﷺ واما بيعة عمر بن الخطاب فكانت بتفويض الصديق اليه الامر من بعده واجمع الصحابة على تلقى ذلك من الصديق بالقبول فرضى الله عنهم وارضاهم وجعلنا ممن يحبهم ويتولاهم
стр. 425
اثر اخر قال الزبير بن بكار حدثنى مصعب بن عثمان حدثنى نوفل بن عمارة قال جاء الحارث بن هشام وسهيل بن عمرو الى عمر بن الخطاب فجلسنا عنده وهو بينهما فجعل المهاجرين الاولون ياتون عمر فيقول هاهنا يا سهيل هاهنا يا حارث فينحميها عنهم وجعل الانصار ياتون عمر فينحميها عنهم حتى صاروا فى اخر الناس فلما خرجا من عند عمر قال الحارث بن هشام لسهيل بن عمرو الم تر ما صنع بنا فقال له سهيل ايها الرجل لا لوم عليه ينبغى ان نرجع بالوم على انفسنا دعى القوم فاسرعوا ودعينا فابطانا فلما قاموا من عند عمر اتياه فقالا يا امير المؤمنين قد راينا ما فعات اليوم وعامنا انا اتينا من انفسنا فهل من شىء نستدرك به فقال لهما لااعلمه الا هنا الوجه واشار لهما الى ثغر الروم فخرجا الى الشام فماتا ب بها ﵃ اثراخر قال الهيثم بن عدي اخبرنا ابو بكر لهذلي عن الحسن قال كتب عمر بن الخطاب الى ابي موسى وهو بالبصرة بلغني انك تاذن للناس جما غفيرا فاذا جاءك كابي هذا فا ئدة لاهل الشرف واهل القوة والتقوى والدين فاذا اخذوا مجالسهم فائدة للعامة فهذه أثار حسنة وان كان فيها انقطاع حديث آخر فى التحذير من أئمة الضلال والجور قال الامام احمد حدثنا عبد القدوس بن الحجاج حدثنا صفوان حدثنى ابو المخارق زهير بن سالم ان عمير بن سعد الانصارى كان عمر ولاه حمص فذكر الحديث قال عمر يعنى لكعب انى اسالك عن امر فلا تكتمنى قال والله لا اكتملك شيئا اعلمه قال ما اخوف شىء تخوفه على امة محمد ﷺ قال أئمة مضلين قال عمر صدقت قد اسر ذلك الى واعلمنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم
следующие страницы →