Полный текст (573 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.
стр. 491
هذا حديث حسن جيد اإسناد إلا أن شريح بن عبيد هذا هو الحضرمي الشامي الحمصي وهوأحد الثقات إلا أنه لم يدرك أيام عمر فيما قاله أبو زرعة الرازي وغيره وأبلغ من ذلك ما قاله محمد بن عوف الطائي الحمصي عنه أنه ثقة وما أظن أنه سمع أحدا من الصحابة
قلت وقد ذكرنا إسلام عمر على وجوه عديدة كما سيأتي في سيرته إن شاء الله تعالى ومن سورة عبس قال محمد بن سعد حدثنا سيلمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن ثابت قال كنّا عند عمر ﵁ وفي ظهرقميصه أربع رقاع فقرأ وفاكهة وأبّا فقال ما الأبّ ثم قال إن هذا لهو التكلف فما عليك أن لا تدريه إسناد صحيح
стр. 492
ومن سورة التكوير قال أبو بكر احمد بن جعفر بن حمدان حدثنا بشر بن موسى حدثنا خلف بن الوليد عن إسرائيل عن سماك قال سمعت النعمان بن بشير يقول سمعت عمر بن الخطاب يقول وإذا النفوس زوجت قال الفاجر مع الفاجر والصالح مع الصالح حديث آخر قال أبو بكر البراز حدثنا الحسين بن مهدي حدثنا عبد الرزاق أخبرنا إسرائيل عن سماك يعني ابن حرب عن النعمان بن بشير عن عمر بن الخطاب في قوله تعالى إذا الموءودة سئلت قال جاء قيس بن عامر إلى رسول الله ﷺ فقال يارسول الله إني وأدت بنات لي في الجاهلية فقال اعتق عن كل واحدة منهن رقبة قال يارسول الله إني صاحب إبل قال فانحر عن كل واحدة منهن بدنة ثم قال البرازخولف فيه عبد الرزاق ولم يكتبه إلا عن الحسين بن مهدي عنه ومن سورة الغاشية قال الحافظ أبو بكر البرقاني حدثنا إبراهيم بن محمد المزكي حدثنا محمد بن إسحاق السراج حدثنا هارون بن عبد الله حدثنا سيار حدثنا جعفر قال سمعت أبا عمران الجوني يقول مر عمر بن الخطاب ﵁ بدير راهب قال فناداه ياراهب ياراهبفأشرف قال فجعل عمر ينظر إليه ويبكي فقيل له يا أمير المؤمنين مايبكيك من هذا قال ذكرت قول الله عزوجل في كتابه
стр. 493
عاملة ناصبة تصلى نارا حامية فذاك الذي أبكاني وهذا إسناد جيد أثر آخر قال أبو عبيد حدثني يحيى بن سعيد عن سفيان عن توبة العنبري عنعكرمة بن خالد عن عبد الله بن عمار أنه رأى عمر يسجد على عبقري قال أبو عبيد عبقري هذه البسط التي فيها الأصباغ والنقوش والعبقري جمع واحدته عبقرية وكذلك الرفوف جمع واحدته رفرفة زعم ذلك الأحمر قال أبو عبيد وإنما سمي عبقريا فيما يقال إنه نسبة إلى بلاد يقال لها عبقر يعمل بها الوشي وقد ذكروا ذلك في أشعارهم قال ذو الرمة يذكر رياضا في بلاد شبهها بوشي عبقر فقال حتى كأن رياض القف ألبسها من وشي عبقر تجليل وتجنيد وقال لبيد في مثل ذلك المعنى وغيث بدكداك يزين وهاده نبات كوشي العبقري المخلب يعني بالمخلب الكثير الوشي قال أبو عبيد وقد نسبت العرب إلى عبقر غير الوشي أيضا قال زهير يصف فرسانا بخيل عليها جنة عبقرية جديرون يوما أن ينالوا فيستعلوا وهوفي الحديث المرفوع في ذكر عمر فلم أر عبقريا يفري فريه قال أبو عبيد فأراهم ينسبون إليها كل شيء يريدون مدحه ويرفعون قدره وماوجدناأحدا يدري أين هذه البلاد ومتى كانت والله أعلم
стр. 494
فأما حديث سؤال عمر ﵁ لعبد الله بن عباس عن تفسير سورة إذا جاء نصر الله والفتح وامتحان الصحابة بذلك فسيأتي إن شاء الله في مسند ابن عباس فإنه أليق به وهو في الصحيحين من حديث شعبة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال كان عمر بن الخطاب يدني ابن عباس فقال له عبد الرحمن بن عوف إن لنا أبناء مثله فقال له إنه من حيث تعلم فسأل عمر ابن عباس عن هذه الآية إذا جاء نصر الله والفتح قال أجل رسول الله ﷺ إياه قال ما أعلم منها إلا ماتعلم
стр. 495
كتاب الجامع
ما ورد في العلم عنه ﵁ قال الإمام أحمد حدثنا أبو سعيد حدثنا دجين أبو الغصن بصري قال قدمت المدينة فلقيت أسلم مولى عمر بن الخطاب فقلت حدثني عن عمر فقال لا أستطيع أخاف أن أزيد أو أنقص كنا إذا قلنا لعمر حدثنا عن رسول الله ﷺ قال أخاف أن أزيد حرفا او أنقص إن رسول الله ﷺ قال من كذب علي فهو في النار هذا حديث غريب من هذا الوجه وله طرق عن رسول الله ﷺ متواترة عن نيف وثمانين صحابيا ودجين بن ثابت هذا أبو الغصن بالجيم وهو بصري ضعفه البخاري وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائي وابن حبان وابن عدي والدارقطاني وحكى علي بن المديني عن عبد الرحمن بن مهدي وقد سئل عنه فقال قال لنا أول مرة حدثني مولى لعمر بن عبد العزيز فقلنا له إن مولى عمر بن عبد العزيز لم يدرك النبي ﷺ فتركه فمازالوا يلقنونه حتى قال أسلم مولى عمر بن الخطاب ثم قال عبد الرحمن لايعتمد عليه وقال يحيى بن معين ليس حديثه بشيء قلت وقد توهم بعضهم أن دجينا هذا هو جحا المشهور بالمجون وأنكر ذلك ابن حبان وغيره والله أعلم
стр. 496
أثر آخر قال يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن ابن عوف عن أبيه حدثه قال والله مامات عمر ﵁ حتى بعث أصحاب رسول الله ﷺ فجمعهم جميعا من الآفاق حذيفة وابن مسعود وأبا الدرداء وأبا ذر وعقبة بن عامر فقال ماهذه الأحاديث التي أفشيتم عن رسول الله ﷺ في الآفاق قالوا أتتهمنا قال لا ولكن أقيموا عندي ولا تفارقوني ماعشت فنحن أعلم بما نأخذ منكم وما نرد عليكم فما فارقوه حتى مات فما خرج ابن مسعود إلى الكوفة ببيعة عثمان إلا من سجن عمر إسناد جيد أثر آخر قال أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجة في سننه حدثنا أحمد بن عبدة حدثنا حماد بن زيد عن مجالد عن الشعبي عن قرظة بن كعب قال بعثنا عمر إلى الكوفة وشيعنا فمشى معنا إلى موقع يقال له صرار فقال أتدرون لم مشيت معكم قلنا لحق صحبة رسول الله ﷺ ولحق الأنصار قال لكني مشيت معكم لحديث أردت أن أحدثكم به فأردت أن تحفظوه لممشاي معكم إنكم تقدمون على قوم للقرآن في صدورهم هزيز كهزيز المرجل فإذا رأوكم مدوا إليكم أعناقهم وقالوا أصحاب محمد فأقلوا الرواية عن رسول الله ﷺ ثم أنا شريككم إسناد جيد أثر آخر قال حنبل حدثنا قبيصة بن عقبة حدثنا سفيان عن معمر عن الزهري عن عروة قال أراد عمر بن الخطاب أن يكتب السنن فاستخار الله شهرا ثم اصبح وقد عزم له فقال ذكرت قوما كتبوا كتابا فأقبلوا عليه وتركوا كتاب الله عزوجل
стр. 497
إسناد جيد وقوي غلا أن عروة لم يلق عمر بن الخطاب والله أعلم أثر آخر روى الحافظ أبو بكر الإسماعيلي من سعيد بن عبد العزيز عن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر عن السائب بن أخت نمر أنه سمع عمر يقول إن حديثكم شر الحديث وإن كلامكم شر الكلام إنكم قد حدثتم الناس حتى قيل قال فلان وقال فلان وترك كتاب الله من كان منكم قائما فليقم بكتاب الله وإلا فليجلسن وبهذا الإسناد أن عمر قال لكعب الأحبار لتتركن الإخبار أو لألحقنك بأرض القردة أثر آخر قال الإسماعيلي حدثنا إبراهيم بن هاشم حدثنا الحسين بن إسماعيل حدثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن عبد الله بن شرحبيل بن حسنة عن عبد الرحمن بن أزهر قال سمعت عمر ﵁ يقول اللهم لا تدركني أنباء الهمذانيين والاصطخريين الذين قلوبهم قلوب العجم وألسنتهم ألسنة العرب أثر آخر قال أبو عبيد في كتاب فضائل القرآن حدثنا الأنصاري عن أشعث الحسن
стр. 498
قال مات عمر يعني ولم يجمع القرآن قال أبو عبيد وأنا في زيادة أحب إلي من أموت وأنا في نقصان قال الأنصاري يعني نسيان القرآن أثر آخر وقال أبو عبيد حدثنا عبد الرحمن بن سفيان عن الشيباني عن أسير بن عمرو قال بلغ عمر بن الخطاب أن سعدا قال من قرأ القرآن ألحقته في العين فقال عمر أف أف أيعطى على كتاب الله إسناد صحيح أثر آخر قال مسلم في مقدمة كتابه الصحيح حدثنا يحيى بن يحيى عن هشيم عن سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن عمر أنه قال بحسب المرء من الكذب أن يحدث بكل ما سمع إسناد صحيح حديث آخر قال الحافظ أبو بكر الإسماعيلي حدثنا أبو بكر بن عمير حدثنا أحمد بن وهب ابن داود بدمشق حدثنا محمد بن الليث عن عمر عن محمد بن عمرو ليماني عن وهب عن ابن عباس وأبي تميم الجيشاني عن عمر وعائشة وابن طاوس عن أبيه
стр. 499
عن النبي ﷺ أنه قال من سئل عن علم فكتمه جاء يوم القيامة ملجما بلجام من نار هذا حديث غريب من هذا الوجه وقد روي من وجوه عديدة والله أعلم بصحته حديث آخر قال عبد الله بن وهب أخبرني عمرو بن الحارث أن عباد بن سالم حدثه عن سالم عن أبيه عن عمر عن النبي ﷺ قال من يرد الله به خيرا يفهمه وفي لفظ يفقهه وفي لفظ من يرد الله يهده يفقهه في الدين هذا حديث جيد من هذا الوجه فإن عباد بن سالم هذا تجيبي قال أبو حاتم روى عن سالم وعنه عمرو بن الحارث وابن لهيعة وهو في الصحيحين من حيث عبد الله ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن عن معاوية قال رسول الله ﷺ من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين وسيأتي في كتاب السيرة عته آثار كثيرة متعلقة بالعلم إن شاء الله تعالى وبه الثقة والمعونة
стр. 500
فاضية
كتاب الإيمان
ما ورد عنه في الإيمان قال الإمام أحمد قرأت على يحيى بن سعيد عن عثمان بن غياث حدثني عبد الله ابن بريدة عن يحيى بن يعمر وحميد بن عبد الرحمن الحميري قالا لقينا عبد الله ابن عمر فذكرنا القدر وما يقولون فيه فقال إذا رجعتم إليهم فقولوا إن ابن عمر منكم بريء وأنتم منه برآء ثلاث مرار ثم قال أخبرني عمر بن الخطاب ﵁ أنهم بينما هم جلوس أو قعود عند النبي ﷺ جاء رجل يمشي حسن الوجه حسن الشعر عليه ثياب بياض فنظر القوم بعضهم إلى بعض ما نعرف هذا وبهذا بصاحب سفر ثم قال يارسول الله آتيك قال نعم فجاء فوضع ركبتيه عند ركبتيه ويديه على فخذيه فقال ما الإسلام قال شهادة أن لاإله إلا الله وأن محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت قال فما الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته والجنة والنار والبعث بعد الموت والقدر كله قال فما الإحسان قال أن تعمل لله كأنك تراه فإنك لم تكن تراهفإنه يراك قال فمتى الساعة قال مالمسئول عنها بأعلم من السائل قال فما أشراطها قال إذا الحفاة العراة رعاء الشاء تطاولوا في البنيان وولدت الإماء رباتهن قال ثم قال علي الرجل فطلبوه فلم يروا شيئا فمكث يومين أو ثلاثة ثم قال ياابن الخطاب أتدري من السائل عن كذا وكذا
стр. 501
قال الله ورسوله أعلم قال ذاك جبريل جاءكم يعلمكم دينكم قال وسأله رجل من جهينة أو مزينة فقال يارسول الله فيما نعمل أفي شيء قد خلا أو مضى أو في شيء يستأنف الآن قال في شيء قد خلا أو مضى فقال رجل أو بعض القوم يا رسول الله فيم نعملقال أهل الجنة ييسرون لعمل أهل الجنة وأهل النار ييسرون لعمل أهل النار قال يحيى هو هكذا يعني كما قرأت عليّ ثم رواه أحمد أيضا عن غندر ويزيد بن هارون كلامها عن كهمس عن ابن بريدة به وعن عبد الله بن زيد عن كهمس عن عبد الله بن بريدة به وقال غندر في حديثه فلبث مليا وقال يزيد بن هارون وعبد الله بن يزيد ثلاثا وقال أحمد أيضا حدثنا وكيع حدثنا كهمس عن سليمان بن بريدة عن يحيى بن يعمر عن ابن عمر عن عمر أن جبريل قال النبي ﷺ ما الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر وبالقدر خيره وشره فقال له جبريل صدقت قال فعجبنا منه يساله ويصدقه قال فقال النبي ﷺ ذاك جبريل أتاكم يعلمكم معالم دينكم وهكذا رواه أيضا عن أبي نعيم عن سفيان عن علقمة بن مرثد عن سليمان ابن بريدة به فقال فيه هذا جبريل جاءكم يعلمكم دينكم ما أتاني في صورة إلا عرفته غير هذه الصورة وكذا رواه أيضا عن أحمد الزبيري عن سفيان بمعناه وقد روى هذا الحديث بطوله الإمام علي بن المديني عن يحيى بن سعيد القطان عن عثمان بن غياث كما تقدم وعن وكيع عن كهمس عن عبد الله بن بريدة وقال هو حديث صحيح قال علي وعثمان بن غياث ثقة وكان روح رواية عنه وكان يزيد
стр. 502
ابن زريع يقول حدثني عثمان بن غياث وكان مرجئا وكان من خير المرجئة وقد رواه مسلم بن الحجاج منفردا به عن البخاري فقال في أول كتاب الإيمان منه حدثني أبو خيثمة زهير بن حرب حدثنا وكيع عن كهمس عن عبد الله بن بريدة عن يحيى بن يعمر قال كان أول من قال في القدر بالبصرة معبد الجهني فانطلقت أنا حميد بن عبد الرحمن الحميري حاجين أو معتمرين فقلنا لو لقينا أحدا من أصحاب رسول الله ﷺ فسألناه عما يقول هؤلاء في القدر فوفق لنا عبد الله بن عمر بن عمر بن الخطاب داخلا المسجد فاكتنفته أنا وصاحبى أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله فظننت أن صاحبى سيكل الكلام إليّ فقلت أبا عبد الرحمن إنه قد ظهر قبلنا ناس يقرأون القرآن ويتقفرون العلم وذكر من شأنهم وأنهم يزعمون أن لا قدر وإنّ الأمر أنف فقال إذا لقيت أولئك فأخبرهم أني بريء منهم وأنهم برآءمنّي والذي يحلف به عبد الله بن عمر لو أن لأحدهم مثل أحد ذهبا فأنفقه ما قبل الله منه حتى يؤمن بالقدر ثم قال حدثني أبي عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال بينما نحن عند رسول الله ﷺ ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثرالسفر ولا يعرفه منّا أحد حتى جلس إلى النبي ﷺ فأسند ركبته إلى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه وقال رسول الله ﷺ الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم
стр. 503
رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا قال صدقت فعجبنا له يسأله ويصدقه قال فأخبرني عن الإيمان قال تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره قال صدقت قال فأخبرني عن الأحسان قال أن تعبد الله كأنك تراه فإنه يراك قال فأخبرني عن الساعة قال ما المسئول عنها أعلم من السائل قال فأخبرني عن أمارتها قال أن تلد الأمة ربتها وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان قال ثم انطلق فلبثت مليا ثم قال يا عمر أتدري من الرجل قلت الله ورسول الله أعلم قال فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم ثم رواه مسلم وأهل السنن من طرق أخر عن عبد الله بن بريدة عن يحيى بن يعمر به ورواه أبو داود الطيالسي في مسنده عن حماد بن زيد عن مطر الوراق عن عبد الله بن بريدة به نحوه وقال فيه فلم يزل يدنو حتى كانت ركبته عند ركبة رسول الله ﷺ ورواه مسلم أيضا من حديث معتمر بن سليمان عن أبيه عن يحيى بن يعمر به ورواه أب داود السجستاني أيضا من حديث الثوري عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن يحيى بن يعمر به وزاد بعد قوله وتصوم رمضان وتغتسل من الجنابة وفي صحيح ابن حبان والجوزقي وسنن الدارقطني من حديث المعتمر بن سليمان عن أبيه عن يحيى بن يعمر عن ابن عمر عن أبيه فذكره وزاد بعد قوله وتحج البيت وتتم الوضوء وصححه الدارقطني وهو قوي الإسناد وعند الحافظ أبي بكر البيهقي ثم وضع يديه على ركبتي النبي صلى الله عليه وسلم
стр. 504
وفي لفظ أبي دواد والنسائي فلبثت ثلاثا وعند الترمذي وابن ماجة فلقيني النبي صلى الله عليه سلم بعد ثلاث فقال يا عمر أتدري من الرجل فقلت الله ورسوله أعلم قال هو جبريل أتاكم يعلمكم دينكم وزاد الدارقطني فخذوا عنه فوالذي نفسي بيده ما شبه عليّ منذ أتاني قبل مرتي هذه وما عرفته حتى ولى وقال الترمذي بعد روايته الحديث هذا حديث حسن صحيح قال وقد روي هذا الحديث عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه سلم والصحيح عن ابن عمر عن عمر عن النبي صلى الله عليه سلم قلت وقد استصيت جميع طرقه وألفاظه في أول شرح البخاري ﵀ ولله الحمد والمنة حديث آخر قال أحمد حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة وحجاج قال سمعت شعبة عن عاصم بن عبيد الله عن سالم عن ابن عمر عن عمر أنه قال للنبي صلى الله عليه سلم أرأيت ما نعمل فيه أقد فرغ منه أو في شيء مبتداء أو أمر مبتدع قال فيما قد فرغ منه فقال عمر ألا نتكل فقال اعمل يا ابن الخطاب فكل ميسر أما من كان من أهل السعادة فيعمل للسعادة وأما أهل الشقاء فيعمل للشقاء لم يخرجوه من هذا الوجه وعاصم بن عبيد الله العمري تكلموا فيه وقد تقدم في التفسير من رواية عبد الله بن زياد عن ابن عمر عن عمر وذكره الضياء في المختارة ورواه الحافظ أبو بكر الإسماعيلي من حديث الزبيدي والأوزاعي ومحمد بن ميسرة عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب به حديث آخر قال الحافظ أبو يعلى الموصلي حدثنا الحارث بن مسكين المصري حدثنا عبد الله
стр. 505
ابن وهب أخبرنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب عن النبي ﷺ قال قال موسى ﵇ يارب أبونا أدم أخرجنا ونفسه من الجنة فأراه الله أدم قال أنت أدم فقال له أدم نعم قال أنت الذي نفخ الله فيه من روحه وأسجد لك الملائكته وعلمك الأسماء كلها قال نعم قال فما حملك على أن أخرجتنا ونفسك من الجنة فقال له آدم من أنت قال أنا موسى قال أنت موسى بني إسرائيل الذي كلنه الله من وراء حجاب فلم يجعل بينك وبينه رسولا من خلقه قال نعم قال فتلومنى على امر قد سبق من الله القضاء قبلي قال الرسول الله ﷺ عند ذلك فحجّ آدم موسى فحجّ آدم موسى ورواه أبو داود عن أحمد بن صالح عن ابن وهب معناه طريق أخرى قال أبو يعلى حدثنا محمد بن مثنى حدثنا عبد الملك بن الصباح المسمعي أخبرنا عمران عن الرديني بن أبي مجلز عن يحيى بن يعمر عن ابن عمر عن عمر قال ابو محمد أكبر ظني أنه رفعه قال التقى آدم وموسى قال موسى لآدم أنت أبو الناس أسكنك الله جنته وأسجد لك الملائكته قال آدم لموسى أما تجده مكتوبا فحج آدم موسى فحج آدم موسى غريب من هذا الوجه ورديني بن أبي مجلز واسم أبي مجلز لاحق بن حميد روى عن أبيه ويحيى بن يعمر وعنه عمران بن حدير هذا والمنذر بن ثعلبة وقّرة بن خالد هكذا ترجمه ابن أبي حاتم ﵀ وباقي رجاله ثقات أئمة طريق أخرى قال الهيثم بن كليب في مسنده حدثنا ابن المنادى حدثنا يونس بن محمد المؤدب حدثنا المعتمر بن سليمان عن أبيه عن يحيى بن يعمر قال كان رجل من
стр. 506
جهينة فيه رهق وكان يتوثر وأظنه يتوبث على جيرانه ثم إنه قرأ القرآن وفرض الفرائض وقصّ على الناس برأيه وصار من أمره أنه زعم أن الامر أنف وأنه من سأعمل خيرا ومن سأعمل شرا فذكر كلاما ثم ثم قال فلقينا ابن عمر فذكر كلاما ثم قال لقد حدثني عمر عن رسول الله صلى اله عليه وسلم أن موسى لقى آدم فقال ياآدم أنت خلقك الله بيده وأسجد لك الملائكة وأسكنك الجنة فوالله لولا ما فعلت ما دخل أحد من ذريتك النار قال فقال موسى أنت الذي اصطفاك الله برسلته وكلامه تلومني فيما قد كان كتب علي قبل ان اخلق فاحتجا على الله فحج آدم موسى أورده الضياء في كتابه المختارة وقال أبو بكر البرقاني رواه مسلم وليس في مسلم هذه الزيادة وإنما عنده أصل الحديث حديث آخر في القدر أيضا قال أحمد حدثنا أبو عبد الرحمن حدثني سعيد بن أبي أيوب حدثني عطاء ابن دينار عن حكيم بن شريك الهذلي عن يحيى بن ميمون الحضرمي عن ربيعة الجرشي عن أبي هريرة عن عمر بن الخطاب ﵁ عن النبي ﷺ قال لا تجالسوا أهل القدر ولا تفاتحوا هذا حديث غريب ثماني الإسناد من أطول ما يقع في المسند قد رواه ابو داود في كتاب السنة من كتابه عن أحمد بن حنبل به فوقع تساعيا من هذا الوجه ورواه ايضا عن أحمد بن سعيد الهمداني عن ابن وهب عن ابن لهيعة وعمرو بن الحارث وسعيد بن أيوب ثلاثتهم عن عطاء بن دينار به وهذا إسناد حسن فأن عطاء بن دينار لم أر أحدا جرحه وشيخه وثقه ابن حبان ويحيى بن ميمون الحضرمي قال فيه أبو حاتم صالح
стр. 507
وربيع بن عمرو ويقال ابن الحارث بن الغاز الجرشي أبو الغاز الشامي الدمشقي عدّه محمد بن سعد فيمن نزل الشام من الصحابة فعلى هذا يكون قد اجتمع في اسناده هذا الحديث ثلاثة من الصحابة يروي بعضهم عن بعض لكن قال ابن سعد أيضا وأبو زرعة وأبو حاتم لا صحبة له وقد روى هذا الحديث أبو حاتم بن حبان في صحيحه عن الحافظ أبي يعلى الموصلي عن أبي خيثمة ورواه أبو يعلى أيضا عن هارون بن معروف وعن هناد ورواه الهيثم بن كليب في مسنده عن عباس الدوري وابن المنادي كلهم عن أبي عبد الرحمن المقري واسمه عبد الله بن يزيد بإسناده المتقدم مثله حديث آخر فى المتوكل قال الإمام أحمد حدثنا أبو عبد الرحمن حدثنا حيوة أخبرني بكر بن عمرو أنه سمع عبد الله بن هبيرة يقول إنه سمع أبا تميم الجيشاني يقول إنه سمع عمر بن الخطاب ﵁ يقول إنه سمع النبي ﷺ يقول لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا
стр. 508
ورواه أحمد أيضا عن حجاج وعن يحيى بن إسحاق كلاهما عن ابن لهيعة حدثنا عبد الله بن هبيرة به وهكذا رواه غندربن حميد عن أبي عبد الرحمن وهو عبد الله بن يزيد المقريء به وأخرجه ابن حبان في صحيحه عن أبي يعلى الموصلي عن أبي خيثمة عن المقري به ورواه علي بن المديني عن أبي داود الطيالسي عن ابن المبارك عن حيوة بن شريح به وقال لم نجده إلا من هذا الوجه وإسناده مصري ورجاله معرفون عند أهل مصر حديث فيه أثر عن عمر في القدر أيضا قال البخاري حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن عبد الله بن عباس ان عمر بن الخطاب خرج إلى الشام حتى إذا كانوا بسرغ لقيه أمراء الإجناد أبو عبيدة بن الجراح وأصحابه وأخبروه أن الوباء قد وقع بالشام قال ابن عباس فقال عمر أدع لي المهاجرين الأولين فدعاهم فاستشارهم وأخبرهم أن الوباء قد وقع بالشام فاختلفوا فقال بعضهم قد خرجت لأمر ولا نرى أن ترجع عنه وقال بعضهم معك بقية الناس وأصحاب رسول الله ﷺ ولا نرى أن تقدمهم على هذا الوباء فقال ارتفعوا عني ثم قال ادع لي الأنصار فدعوتهم فاستشارهم فسلكوا سبيل المهاجرين واختلفوا كا ختلافهم فقال ارتفعوا عني ثم قال لي ادع لي من كان ها هنا من مشيخة قريش من مهاجرة الفتح فدعوتهم فلم يختلف منهم عليه رجلان فقالوا نرى ان نرجع بالناس ولا تقدمهم على هذا الوباء فنادى عمر ﵁ في الناس إني مصبح على ظهر فأصبحوا عليه قال أبو عبيدة بن الجراح أفرارا
стр. 509
من قدر الله فقال عمر لو غيرك قالها يا أبا عبيدة بعم نفر من قدر الله إلى قدر الله أرأيت لو كان لك إبل هبطت واديا له عدوتان إحداهما خصبة والأخرى جدبة أرأيت إن رعيت الخصبة رعيتها بقدر الله وإن رعيت الجدبة رعيتها بقدر الله قال فجاء عبد الرحمن بن عوف وكان متغيبا في بعض حاجته فقال إن عندي في هذا علما سمعت رسول الله ﷺ يقول إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرار منه قال فحمد الله عمر ثم انصرف وقد رواه مسلم عن يحيى بن يحيى عن مالك ومن طرق عن الزهري به وسيأتي ما فيه من المرفوع في مسند عبد الرحمن بن عوف واسامة بن زيد بن حارثة إن شاء اله تعالى وبه الثقة
стр. 510
أثر آخر في القدر قال الإمام محمد بن الحسن الشباني عن الإمام أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود أن عمر بن الخطاب ﵁ خطب الناس
стр. 511
بالجابية فقال في خطبته إن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء فقال القس الله أعدل أن يضل أحدا فبلغ ذلك عمر فبعث إليه بل الله أضلك ولولا عهدك لضربت عنقك وقد روي هذا من طرق كثيرة عن عمر ﵁ حديث يذكر في تفاضل الإيمان قال الحافظ أبو يعلى حدثنا مصعب بن عبد الله حدثنا عبج العزيز بن محمد عن محمد بن أبي حميد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب قال كنت مع النبي ﷺ جالسا فقال أنبئوني بأفضل أهل الإيمان إمانا قالوا يا رسول الله الملائكة قال هم كذلك ويحق لهم ذلك وما يمنعهم وقد أنزلهم الله المنزلة التي أنزلهم بها بل غيرهم قالوا يا رسول الله الأنبياء الذين أكرمهم الله برسالته والنبوة قال هم كذلك ويحق لهم ذلك وما يمنعهم وقد أنزلهم الله المنزلة التي أنزلهم بها قالوا يا رسول الله الشهداء الذين استشهدوا مع الأنبياء قال هم كذلك ويحق لهم ذلك وما يمنعهم وقد أكرمهم الله بالشهادة مع الأنبياء بل غيرهم قالوا فمن يا رسول الله قال أقوام في أصلاب الرجال يأتون من بعدي يؤمنون بي ولم يروني ويصدقون بي ولم يروني يجدون الورق المعلق فيعملون بما فيه هؤلاء أقضل أهل الإيمان إيمانا وكذا رواه الحافظ أبو بكر البزار عن محمد بن المثني عن ابن أبي عدي وأبي عامر العقدي كلاهما عن محمد بن أبي حميد المدني وقدضعّفه الإمام أحمد ويحيى بن معين والبخاري والسعدي وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان وغيرهم ولكن رواه البزار من وجه آخر فقال حدثنا محمد بن مرزوق عن منهال بن بحر عن هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر به
стр. 512
وقد ذكرت له طرقا أخر في شرح كتاب العلم من صحيح البخاري عند الآحتجاج لصحة العمل بالوجادة ولله الحمد المنة حديث آخر في معناه قال أبو يعلى أيضا حدثنا محمد بن جامع العطار بصري حدثنا محمد بن عثمان حدثنا سليمان بن داود عن رجاء بن حيوة عن عبد الرحمن بن غنم عن عمر ابن الخطاب قال قال رسول الله ﷺ لا يبلغ عبد صريح الإيمان حتى يدع المزاح والكذب ويدع المراء وإن كان محقا سليمان هذا ضعفه البخاري وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان وأبو حاتم بن حبان البستي حديث في تضعيف ثواب وتوحيد الله وذكره قال الإمامك أحمد حدثنا أبو سعيد حدثنا حماد بن زيد عن عمرو بن دينار مولى آل الزبير عن سالم عن أبيه عن عمر قال قال رسول الله ﷺ من قال في سوق لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد بيده الخير يحي ويميت وهوعلى كل شيء قدير كتب الله له بها ألف ألف حسنة ومحى عنه بها ألف ألف سيئة وبني له بيتا في الجنة
стр. 513
ورواه الترمذي وابن ماجة من حديث حماد بن زيد زاد الترمذي والمعتمر بن سليمان كلاهما عن عمرو بن دينار القهرمان وقد تكلموا فيه وقال الترمذي غريب ثم رواه الترمذي عن أحمد بن منيع عن زيد بن هارون عن أزهر بن سنان عن محمد بن واسع قال قدمنا مكة فلقيني أخي سالم بن عبد الله فحدثني بهذا وكذا رواه ابو يعلى عن ابي خيثمة عن يزيد بن هارون به ورواه علي بن المديني عن يزيد بن هارون إلا أنه لم يرفعه ورواه الحاكم في مستدركه عن أبي بكر إسماعيل بن محمد الفقيه وأبي أحمد بكر بن محمد الصيرفي كلا هما عن لحارث بن أبي أسامة عن يزيد بن هارون به مرفوعا وزاد ورفع له ألف ألف درجة وبنى له بيت في الجنة قال محمد بن واسع فقدمت خراسان فأتيت قتيبة بن مسلم فقلت أتيتك بهدية فحدثته الحديث فكان يركب في موكبه فيقولها ثم ينصرف وذكر الحافظ أبو نعيم الأصبهاني أن الإمام أحمد رواه عن يزيد بن هارون أيضا به قال الحافظ الضياء لم أره في المسند ويحتمل أنه رواه عنه في غيره والله أعلم وقد رواه ابن ماجة عن علي بن محمد عن وكيع عن خارجة بن مصعب عن عمرو بن دينار به لكن جعله من مسند ابن عمر وكذا رواه علي بن يزيد الصدائي عن خارجة وقال ابو خالد الحمر عن المهاجر ابن حبيب عن سالم عن أبيه عن جده ورواه غيره عن المهاجر فلم يقل عن جده قال علي بن المديني في مسند عمر واما حديث مهاجر عن سالم فيمن دخل السوق فإن مهاجر بن حبيب ثقة من أهل الشام ولم يلقه أبو خالد الأحمر وإنما روى عنه ثور بن يزيد والأحوص بن حكيم وفرج بن فضالة وأهل الشام وهذا حديث منكر من حديث مهاجر من أنه سمع سالما وإنما روى هذا الحديث شيخ لم يكن عندهم بثبت يقال له عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير حدثناه زياد بن الربيع عنه به فكان أصحابنا
стр. 514
ينكرون هذا الحديث أشد الإنكار لجودة إسناده قال وقد روى هذا الشيخ حديثا آخر عن سالم عن أبيه عن عمر عن النبي صلى اله عليه وسلم أنه قال من رأى مبتلا فذكر كلاما لا أحفظه وهذا مما أنكروه ولو كان مهاجر يصحّ حديثه في السوق لم ينكر على عمرو بن دينار هذا الحديث انتهى كلامه ﵀ إيانا حديث في التواضع قال الإمام أحمد حدثنا يزيد حدثنا عاصم بن محمد عن أبيه عن أبيه عن ابن عمر عن عمر بن الخطاب ﵁ قال لا أعلمه إلا رفعه قال يقول الله تعالى من تواضع لي هكذا وجعل يزيد باطن كفه إلى الأرض وأدناها إلى الأرض رفعته هكذا وجعل باطن كفه إلى السماء ورفعها نحو السماء وهكذا رواه عبد بن حميد عن يزيد بن هارون ورواه أبو يعلى عن القواريري والهيثم بن كليب في مسنده عن ابن المنادي كلاهما عن يزيد بن هارون به ورواه أبو القاسم الطبراني عن عبد الله بن محمد عن أبي الطاهر البصري وهو ختن محمد بن المتني عن محمد بن المتني عن يزيد بن هارون به وهوإسناد جيد ولم يخرجه أحد من أصحاب السنن وإنما أختاره الضياء في كتابه وقد رواه من طريق أخرى بنحوه موقوفا كما قال الإمام أبو بكر بن الإنباري حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي حدثنا محمد بن الصباح حدثنا سفيان عن ابن عجلان عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن معمر بن أبي حبيبة عن عبد اله بن عدي بن الخيار قال سمعت عمر بن الخطاب يقول إن العبد إذا تواضع لله رفعه الله حكمة وقال له انتعش نعشك الله فهو في نفسه صغير وفي أعين الناس عظيم وإذا تكبر وعدا طوره وهصه الله إلى الأرض وقال اخسأ أخسأك الله فهو في نفسه عظيم وفي أعين
стр. 515
الناس حقير حتى يكون عندهم أحقر من الخنزير قال ابن الأنباري قال اللغويون اخسأ تفسيره ابعد ووهصه معناه كسره وهكذا رواه الإمام أبو عبيد في كتاب الغريب عن ابن مهدي عن سفيان ابن عيينة عن محمد بن عجلان عن بكير ابن الأشج عن معمر بن أبي حبيبة عن عبيد الله بن عدي سمع عمر بن الخطاب يقول ذلك حديث في الزهد في الدنيا والصبر على ضيق العيش قال الإمام أحمد حدثنا محمد بن جعفر وحجاج قلا حدثنا شعبة عن سماك بن حرب سمعت النعمان بن بشير يخطب قال ذكر عمر ما أصاب الناس من الدنيا فقال لقد رأيت رسول الله ﷺ يظّل اليوم يتلوي ما يجد دقلا يملأ به بطنه ورواه مسلم في آخر الكتاب عن أبي موسى محمد بن المثني وبندار كلاهما عند غندر عن شعبة به وابن ماجة في الزهد عن نصربن علي عن بشر بن عمر عن شعبه نحوه وزاد يتلوي من الجوع ورواه علي بن المديني عن غندر عن شعبه به ولفظه وقد رأيت رسول الله ﷺ يربط الحجر على بطكنه من الجوع ما يجد ما يشبعه من الدقل ورواه مسلم ايضا والترمذي من وجه آخر عن سماك عن النعمان عن النبي ﷺ كما سيأتي في مسنده إن شاء الله
стр. 516
حديث آخر في معناه قال عبد بن حميد حدثنا محمد بن بشر عن إسماعيل بن أبي خالد عن أخيه عن مصعب بن سعد قال قالت حفصة لابيها قد أوسع الله في الرزق فلو أنك أكلت طعاما ألين من طعامك ولبست ثوبا ألين من ثوبك قال سأخصمك إلى نفسك فجعل يذكرها ما كان فيه رسول الله ﷺ وما كانت فيه من الجهد حتى أبكاها وقال قد قلت لك إنه كان لي صاحبان سلكا طريقا وإني إن سلكت طريقا غير طريقهما سلك بي غير طريقهما وإني والله لأشاركهما في مثل عيشهما لعلي أن أدرك معهما عيشهما الرخي ورواه النسائي في الرقائق عن سويد بن نصر عن عبد الله بن المبارك عن إسماعيل بن خالد به ورواه الإمام علي بن المديني عن محمد بن بشر عن إسماعيل ابن خالد عن أخيه النعمان عن مصعب بن سعد عن حفصة به ثم قال وهذا عندنا مرسل لأن مصعب بن سعد لم يلق حفصة فانقطع من هاهنا وقد رواه الإمام أحمد أيضا عن يزيد بن هارون عن إسماعيل بن أبي خالد عن مصعب بن سعد عن حفصة به قال الدارقطني وكذا رواه أبو أسامة عن إسماعيل عن مصعب بن سعد لم يذكر أخاه النعمان قال وقول عبد الله بن المبارك ومحمد بشر اولى بالصواب والله أعلم وقد اختار هذا الحديث الضياء في كتابه ورواه معمر عن ابن طاوس عن عكمرمة بن خالد أن حفصة وابن مطيع وابن عمر كلموا عمر في ذلك فذكر ما تقدم طريق أخرى قال إسماعيل القاضي حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن غالب ابن الحسن أنّ ناسا كلموا حفصة فقالوا لها لو كلنت أباك في أن يلين من عيشه
-٦٤٥
стр. 517
فجاءته فقالت يا أبتاه ويا أبتاه ويا أمير المؤمنين إنّ ناسا من قومك كلموني في أن أكلمك في أن تلين من عيشك فقال يا بنية غششت أباك ونصحت قومك وهذا منقطع ورواه ابن ابي الدنيا عن عبد الله بن عن أبيه حدثني أبو معشر عن محمد بن قيس قال دخل ناس على حفصة فذكر نحوه طريق أخرى قال الحافظ أبو بكر الإسماعيلي أخبرني عبد الله ن محمد بن مسلم حدثنا الربيع ابن سليمان حدثنا أسد بن موسى حدثنا بكر بن خنيس عن ضرار بن عمرو عن ابن سرين او غيره عن الأحنف أنه سمع عمر يقول لحفصة نشدتك بالله تعلمين رسول الله ﷺ لبث في النبوة كذا وكذا سنة ولم يشبع هو وأهله من الطعام غدوة إلا جاء عواء عشية وذكر تمام الحديث حديث آخر قال الإمام مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه قال قلت لعمر إن في الظهر ناقة عمياء فقال عمر ادفعها على أهل بيت ينتفعون بها قال فقلت وكيف وهي عمياء قال يفطرونها بالإبل قال قلت كيف تأكل من الأرض قال أردتم والله أكلها قال وكانت له صحاف تسع فلا تكون طريفة فاكهة إلا جعل منه لأزواج النبي صلى اله عليه وسلم وآخر من يبعث إليه حفصة فإن كان نقصان كان في حظّها قال فنحر تلك الجزور وبعث منها إلى أزواج رسول الله صلى اله عليه وسلم وصنع ما فضل فدعا عليه المهاجرين والأنصار طريق قال مسدد بن مسرهد ﵀ في مسنده حدثنا يحيى بن سعيد يعني القطان عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب قال كسر بعير من
стр. 518
المال فنحره عمر ودعا عليه ناسا من أصحاب رسول الله ﷺ فقال له العباس ﵁ لو صنعت هذا كل يوم لتحدثنا عندك فقال لا أعود لمثلها إنه مضى لي صاحبان سلكا طريقا وإني إن علمت بغير علمها سلك بي طريق غير طريقهما إسناده جيد ورواه الحافظ أبو بكر الإسماعيلي من حديث شعيب بن أبي حمزة عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال كان العباس يحدث عن عمر أنه انكسرت قلوصة من الصدقة فأمر بها عمر فنحرت ثم جفنت للناس فأكلوا منها فقال العباس يا أمير المؤمنين لو كنت تفعل بنا هذا كل يوم فذكر نحو ما تقدم حديث آخر قال عبد الله بن المبارك حدثنا إسماعيل بن عياش حدثني يحيى الطويل عن نافع عن ابن عمر قال بلغ ان يزيد بن أبي سفيان يأكل ألوان الطعام فقال لمولى له يقال له يرفا إذا علمت أنه قد حضر عشاؤه فأعلمني فأعلمه فأتاه فجاء بثريد ولحم فأكل عمر معه ثم قرب شواء فبسط يزيد يده وكف عمر ثم قال عمر الله يا يزيد أطعام بعد طعام والذي نفسي بيده لئن خالفتم سنته لنخالفن بكم عن طريقه يحيى الطويل لا أعرفه وأظن هذا كان لما قدم عمر الشام والله أعلم فإن يزيد ابن أبي سفيان كان أحد أمراء الأجناد بالشام ﵁ حديث آخر قال ابن ابي الدنيا حدثنا علي بن محمد حدثنا أسد بن موسى حدثنا حكيم بن حزام عن محمد بن عبد الرحمن عن القاسم عن أبي أمامة قال بينا نحن مع عمر ومعنا الأشعث بن قيس فأدرك عمر العياء فقعد وقعد إلى جنبه الأشعث فأتي عمر بمرجل فيه لحم فأخذ يأخذ من العرق فينهه فينتضح على الأشعث فقال يا أمير المؤمنين لو أمرت بشيء من سمن فيصب على هذا اللحم فرفع عمر يده فضرب بها صدر الأشعث وقال أدمان في أدم كلا إني لقيت صاحبي وصحبتهما فأخاف أن
стр. 519
أخالفهما فيخالف بي عنهما فلا أنزل حيث نزلا في إسناده ضعف حديث آخر قال ابن ماجة حدثنا أبو كريب حدثنا يحيى بن عبد الرحمن الأرحبي حدثنا يونس بن أبي يعفور عن أبيه عن ابن عمرقال دخل عليه عمر وهو على مائدته فأوسع له عن صدر المجلس فقال بسم الله ثم ضرب بيده فلقم لقمة ثم ثني بالأخرى ثم قال إني لأجد طعم دسم ما هو بدسم اللحم فقال عبد الله يا أمير المؤمنين إني خرجت إلى السوق أطلب السمن لأشتريه فوجدته غاليا فاشتريت بدرهم من المهزول وحملت عليه بدرهم سمنا فأردت أن يتردد عيالي عظما عظما فقال عمر ﵁ ما اجتمعا عند رسول الله ﷺ قط إلا أكل أحدهما وتصدق بالآخر فقال عبد الله خذ يا أمير المؤمنين فلن يجتمعا عندي إلا فعلت ذلك قال ما كنت لأفعل تفرد به ابن ماجة أثر آخر قال أبو عبد الله محمد بن عيسى بن الحسن بن إسحاق التميمي البغدادي المعروف بابن العلاف في جزء من حديثه حدثنا محمد بن غالب تمتام حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني حدثنا جرير عن منصور عن مجاهد قال قال عمر ﵁ وجدنا خير عيشنا في الصبر هذا أثر منقطع بين مجاهد وعمر فإنه لم يدرك أيامه والله أعلم حديث آخر في كراهية كثرة المال قال الإمام أحمد حدثنا حسن قال حدثنا ابن لهيعة حدثنا أبو الأسود أنه سمع محمد بن عبد الرحمن بن لبيبة يحدث عن أبي سنان الدؤلي أنه دخل على عمر بن الخطاب وعنده نفر من المهاجرين الأولين فارسل عمر إلى سفط أتي به من قلعة من العراق وكان فيه خاتم فأخذه بعض بنيه فأذخله في فيه فانتزعه عمر منه ثم بكى
стр. 520
عمر فقال له من عنده لما تبكي وقد فتح الله لك وأظهرك على عدوك وأقرّ عينك فقال عمر إني سمعت رسول الله ﷺ يقول لا تفتح الدنيا على أحد إلا ألقى الله بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة وأنا أشفق من ذلك هذا إسناد جيد لأن ابن لهيعة قد صرح فيه بالتحديث فزال محذور تدليسه لكن قال الإمام علي بن المديني الحسن بن موسى إنما سمع من ابن لهيعة بآخره وإنما يروى حديث ابن لهيعة عمن سنع منه قبل أن يصاب بكتبه مثل ابن المبارك وأبي عبد الرحمن المقري وابن وهب قلت وسيأتي في كتاب السيرة موقوفا على عمر رضي الله عنه
стр. 521
كتاب الأدب
أحاديث في الأدب قال الإمام أحمد حدثنا الحكم بن نافع حدثنا ابن عياش عن أبي سبأ عتبة بن تميم عن الوليد بن عامر اليزني عن عروة بن مغيث الأنصاري عن عمر بن الخطاب قال قضى النبي ﷺ أن صاحب الدابة أحق بصدرها هذا إسناد حسن ليس فيه مجروح ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب وعروة بن مغيث هذا قال فيه ابن أبي حاتم هو أنصاري شامي روى عن النبي ﷺ أن صاحب الدابة أحق بصدرها وعنه الوليد بن عامر أخرج اسمه أبو زرعة في مسند الشامين حديث آخر قال الحافظ أبو بكر البزار حدثنا عمار بن خالد الواسطي حدثنا القاسم بن مالك المزني حدثنا الأعمش عن زيد بن وهب عن عمر بن الخطاب أنه قال إذا كنتم ثلاثة في سفر فأمروا عليكم أحدكم ذاك أمير أمره رسول الله ﷺ هذا إسناد جيد لكن قال البزار رواه غير واحد عن الأعمش عن زيد بن وهب عن عمر موقوفا حديث آخر قال ابزار أيضا حدثنا إبراهيم بن زياد الصائغ حدثنا يونس بن محمد المؤدب
стр. 522
حدثنا عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن عمر قال قال رسول الله ﷺ إذا كانوا ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون صاحبهما العمري ضعيف وهوفي الصحيح من حديث ابن عمر كما سيأتي حديث آخر قال البزار أيضا حدثنا محمد بن مرزوق بن بكير حدثنا عمر بن عمران السعدي أبو حفص حدثنا عبيد الله بن الحسن قاضى البصرة يعني العنبري حدثنا سعيد الجريري عن أبي عثمان النهدي قال سمعت عمر بن الخطاب يقول قال رسول الله ﷺ إذا التقى الرجلان المسلمان فسلّم أحدهما على صاحبه فإن أحبهما إلى الله أحسنهما بشرا لصاحبه فإذا تصافحا نزلت عليهما مائة رحمة للبادي منهما تسعون وللمصافح عشرة قال البزار ولم يتابع عمر بن عمران على هذا الحديث حديث آخر قال الحافظ أبو يعلى حدثنا جبارة حدثنا خماد بن زيد حدثنا إسحاق بن سويد العدوي عن يحيى بن يعمر عن ابن عمر عن عمر أن رجلا نادى النبي ﷺ ثلاثا كل ذلك يرد عليه لبيك لبيك جبارو بن المغلس الحماني ضعيف
стр. 523
حديث آخر قال أبو داود حدثنا عباس العنبري وقال النسائي في اليوم والليلة حدثنا فضل ابن سهل كلاهما عن أسود بن عامر عن حسن بن صالح عن ليث بن أبي سليم عن سلمة بن كهيل عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن عمر أنه أتي النبي ﷺ وهو في مشربة له فقال السلام عليكم يا رسول الله السلام عليكم أيدخل عمر ورواه الترمذي في الاستئذان عن محمود بن غيلان عن عمر بن يونس عن عكرمة بن عمار عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن عمر قال استأذنت على رسول الله ﷺ ثلاثا فأذن لي ثم قال الترمذي حسن غريب ورواه ابن ماجة عن بندار عن عمر بن يونس به ولفظه دخلت على رسول الله ﷺ وهو على حصير وذكر الحديث قلت وهو قطعة من الحديث المتقدم في تفسير سورة التحريم والله أعلم حديث آخر قال الحافظ أبو يعلى حدثنا أبو هشام الرفاعي حدثنا إسحاق بن سليمان حدثنا معاوية بن يحيى عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن عمر قال سمع النبي ﷺ رجلا يقول لرجل تعال أقامرك فأمره أن يتصدق بصدقة معاوية بن يحيى هذا هو الصدفي وهو متروك إلا أن هذا الحديث قد روي في الصحيح من وجه آخر كما سيأتي
стр. 524
حديث آخر قال أبو بكر البزار حدثنا زهير بن محمد وأحمد بن إسحاق واللفظ لزهير قالا حدثنا خلاد بن يحيى حدثنا سفيان الثوري عن إسماعيل بن أبي خالد عن عمرو بن حريث عن عمر بن الخطاب عن النبي ﷺ قال لأن يمتلء جوف أحدكم قيحا خير له من أن يمتلىء شعرا ثم قال البزار رواه غير واحد عن إسماعيل عن عمرو بن حريث عن عمر موقوفا ولا نعلم اسنده إلا خلاد عن سفيان وقال الحافظ أبو الحسن الدارقطني ورواه بعضهم عن سفيان فوقفه وكذا رواه يحيى القطان وأبو معاوية وأبو أسامة وغيرهم عن إسماعيل عن عمرو بن حريث عن عمر مرفوعا وهو صحيح قلت وسيأتي الحديث في مسند ابن عمر عند البخاري وفي صحيح مسلم عن سعد بن وقاص وفي سنن أبي داود عن أبي هريرة حديث آخر قال الحافظ أبو بكر البزار حدثنا إبراهيم بن زياد حدثنا بن خداش بن عجلان حدثنا عبد الله بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده عن عمر بن الخطاب قال دخلت على رسول الله ﷺ وإذا غلام أسود يغمز ظهره فسألته فقال إن الناقة اقتحمت بي ثم قال ورواه هشام بن سعد عن زيد بن أسلم قلت ورواه قبيصة عن عبد الله بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر منقطعا طريق أخرى قال أبو القاسم الطبراني حدثنا زكريا الساجي حدثنا عبد الرحمن بن يونس
стр. 525
الرقي حدثنا أبوالقاسم بن أبي الزياد عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر قال دخلت على النبي ﷺ وحبشي يغمز ظهره فقلت ما هذا يا رسول الله فقال إن الناقة تقحمت بي البارحة اختاره الضياء في كتابه من هذا الوجه
قلت فيه دلالة على جواز التكبيس إذا دعت إليه الحاجة فإن الغمز ها هنا هو التكبيس وفيه نفع مباح والله أعلم
стр. 526
فاضية
كتاب الملاحم
احاديث الملاحم قال البخاري في كتاب بدء الخلق وروى عيسى يعني ابن موسى عنجار عن رقبة عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال سمعت عمر بن الخطاب يقول قام فينا النبي ﷺ مقاما فأخبرنا عن بدء الخلق حتى دخل أهل الجنة منازلهم وأهل النار منازلهم حفظ ذلك من حفظه ونسيه من نسيه قال أبو مسعود الدمشقي في الأطراف هكذا رواه البخاري معلقا وإنما رواه عيسى عن أبي حمزة عن رقية حديث آخر قال أبو داود الطيالسي في مسنده حدثنا همام عن قتادة عن عبد الله بن بريدة عن سليمان بن الربيع العدوي قال لقينا عمر بن الخطاب فقلنا له إن عبد الله بن عمرو حدثنا بكذا وكذا فقال عمر عبد الله بن عمرو أعلم بما نقول قالها ثلاثا ثم نودي بالصلاة جامعة فاجتمع الناس فخطبهم عمر فقال سمعت رسول الله ﷺ يقول لا تزال طائفة من أمتي على الحق حتى يأتي أمر الله هذا إسناد حسن لكن قال البخاري في التاريخ لا يعرف سماع قتادة من ابن بريدة ولا بريدة من سليمان بن الربيع قلت وسليمان بن الربيع هذا ذكره أبو حاتم الرازي في كتابه فقال روى عن عمر وعنه ابن بريدة ويقال سليمان وحجير وحرب بنو الربيع إخوة وقد اختار هذا الحديث من هذا الوجه الحافظ الضياء في كتابه
стр. 527
طريق أخرى قال الحافظ أبو يعلى حدثنا أبو خيثمة حدثنا معذ بن هشام حدثني أبي قتادة عن أبي الأسود الديلي قال خطب عمر بن الخطاب يوم الجمعة فقال ألا إن رسول الله ﷺ كان يقول لا تزال طائفة من أمتي على الحق حتى يأتيها أمر الله وهذا أيضا جيد وقد اختاره الضياء أيضا وقد رواه الحافظ أبو بكر الإسماعيلي من حديث إسماعيل بن عياش حدثني ابن عامر وسعيد بن بشير عن قتادة حدثنا عبد الله بن أبي الأسود قال أتينا عمر فنادى بالصلاة جامعة فخطب وذكر الحديث فقد اختلفوا على قتادة هكذا فالله أعلم وسيأتي في الصحيحين من مسندمعاوية بن أبي سفيان والمغيرة بن شعبة وفي صحيح مسلم وعن ثوبان انشاء الله تعالى حديث آخر قال الحافظ أبو يعلى حدثنا أبو سعيد القواريري حدثنا يزيد بن زريع ويحيى بن سعيد قالا حدثنا عوف حدثنا علقمة بن عبد الله المزني قال يزيد في حديثه في مسجد البصرة قال رجل قد سماه ونسي عوف اسمه وقال يحيى حدثني رجل قال كنت بالمدينة في مجلس فيه عمر بن الخطاب فقال لبعض جلسائه كيف سمعت النبي ﷺ يصف الإسلام فقال سمعت رسول الله ﷺ يقول إن الإسلام بدا جذعا ثم ثنيا ثم رباعيا ثم سديسا ثم بازلا فقال عمر فما بعد البزول إلا النقصان
стр. 528
هكذا رواه أبو يعلى رحمه اله في مسند عمر وهوغريب والله أعلم حديث آخر قال الحافظ أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا كثير بن عبيد حدثنا محمد بن جبير عن مسلمة بن علي عن عمر بن رؤبة عن أبي قلابة عن أبي مسلم الخولاني عن أبي عبيدة بن الجراح عن عمر قال أخذ رسول الله ﷺ بلحيتي وأنا أعرف الحزن في وجهه ةقال إنا لله وإنا إليه راجعون أتاني جبريل آنفا فقالها فقلت أجل فلم ذاك يا جبريل قال إن أمتك مفتتنة بعدك بقليل من دهر غير كثير فقلت فتنة كفر أوفتنة ضلالة فقال كل ستكون فقلت من أين وأنا تارك فيهم كتاب الله فقال بكتاب الله يقتتلون وذلك من قبل أمرائهم وقرائهم يمنع الأمراء الناس الحقوق فيظلمون حقوقهم ولا يعطونها فيقتتلون ويفتتينوا ويتبع القراء اهواء الأمراء فيمدونهم في الغيّ ثم لا يقصرون فقلت كيف سلم من سلم منهم فقال بالكف والصبر إن أعطوا الذي لهم وأخذوه وإن منعوه نركوه هذا حديث غريب من هذا الوجه فإن مسملة بن علي الخشتي ضعيف حديث آخر قال الحافظ أبو بكر البزار حدثنا عبد الله بن شبيب حدثنا إسحاق الفروي حدثنا عبد الله بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده عن عمر قال قال رسول الله ﷺ يظهر الإسلام حتى تخوض الخيل في سبيل الله وحتى يختلف التجار في البحر ثم يظهر قوم يقرؤون القرآن يقولون من أقرأ منا من أفقه منا ثم قال رسول الله ﷺ هل في أولئك من خير قالوا الله ورسوله أعلم قال أولئك وقود النار منكم من هذه الأمة
стр. 529
في إسناده ضعف حديث آخر قال عبيد الله بن موسى حدثنا مبارك بن حسان حدثني عمر بن عاصم بن عبيد الله بن عمر قال قال عمر قال رسول الله ﷺ كيف أنتم إذا طغت نساؤكم وفسق شبابكم فقالوا يارسول الله وإن ذلك لكائن قال وأشد منه تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر فقيل وإن ذلك لكائن قال وأشد من ذلك قال عمر قال رسول الله ﷺ بئس القوم قوم لا يأمرون بالقسط من الناس وبئس القوم قوم يقتلون الذين يأمرون بالمعروف وبئس القوم قوم يستحلون الحرمات والشهوات بالشبهات وبئس القوم قوم يمشي المؤمن بين ظهرانهيم بالتقية والكتمان هكذا رواه الحافظ أبو بكر الإسماعيلي من حديث عبيد الله بن موسى وهو معضل والله أعلم حديث آخر قال الإمام أحمد حدثنا أبو سعيد حدثنا ديلم بن غزوان حدثنا ميمون الكردي حدثني أبو عثمان النهدي عن عمر بن الخطاب ﵁ عن النبي ﷺ قال إن أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان وكذا رواه أحمد أيضا عن يزيد بن هارون عن ديلم بن غزوان به ورواه عبد بن حميد عن محمد بن الفضل عن ديلم بن غزوان به ولفظه إنما أخاف عليكم كل منافق عليم يتكلم بالحكمة ويعمل بالجور وقد رواه جعفر بن محمد الفريابي في صفة المنافق عن القواريري ومحمد بن ومحمد بن ابي بكركلا هما عن ديلم بن غزوان به وقال جعفر ايضا حدثنا قتيبة حدثنا جعفر بن سليمان عن المعلى بن زياد عن أبي النهدي قال سمعت عمر بن الخطاب وهو على منبر الرسول الله ﷺ اكثر من عدد أصابعي هذه يقول إن اخوف ما خاف على هذه الأمة المنافق العليم قيل وكيف يكون المنافق العليم قال عالم اللسان جاهل القلب والعمل
стр. 530
قال الدارقطني ﵀ هذا الموقوف أشبه بالصواب وكذلك رواه حماد بن زيد عن ميمون الكردي عن أبي عثمان النهدي عن عمر موقوفا وقال ديلم بن غزوان والحسن بن جعفر الجفري عن ميمون الكردي فرفعاه والأول أشبه طريق أخرى روى الحافظ أبو بكر الإسماعيلي من طريقين عن الحسن البصري عن الأحنف بن قسي قال قدمت على عمر فاحتبسني عنده حولا ثم قال يا أحنف قد بلوتك وخبرتك فرأيت علانيتك حسنة وأرجو أن تكون سريرتك مثل علانيتك وإنا كنا نتحدث إنما يهلك هذه الأمة كل منافق عليم وفي رواية وإن رسول الله ﷺ خوفنا كل منافق عليم ولست منهم إن شاء الله فالحق ببلدك طريق أخرى قال جعفر الفرياني حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع عن كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال قال عمر ما أخاف عليكم من أحد رجلين مؤمن قد تبين إيمانه ورجل كافر قد تبين كفره ولكن أخاف عليكم منافقا يتعوذ بالإيمان يعمل بغيره طريق أخرى قال جعفر أيضا حدثني زكريا بن يحيى البلخي حدثنا وكيع عن مالك بن مغول عن أبي حصين عن زياد بن حدير قال قال عمر يهدم اٌسلام ثلاث زلّة عالم وجدال منافق بالقرآن وأئمة مضلون وقال ايضا اخبرنا وهب بن بقية أخبرنا إسحاق بن يوسف عن زكريا بن أبي زائدة عن عامر الشعبي عن زياد بن حدير قال قال عمر إن أخوف ما أخاف عليهم ثلاثة منافق بالقرآن لا يخطى فيه قرأ القرآن فما أسقط منه ألفا ولا واوا أضل الناس عن الهدى وزلة عالم وأئمة مضلون
следующие страницы →